يعصرها ويقطر عينه بمائها، فإن أصابهم العمى جميعا كان الحديث مكذوبا، وإلا كان صحيحا .. ونحن نسأله؟ أن أبا هريرة والنووي والأطباء قديما جربوا الكمأة فوجدوها نافعة للعين، فهل قام هو بمثل هذه التجربة فأصابه مكروه؟ أم هل سمع أن أحدا فعل ذلك فأصابه مكروه؟ وهل استقرأ جميع جزئيات الكمأة على اختلاف أنواعها فوجدها تخالف الحديث؟ ولو سلمنا أنه قام بمثل هذه التجربة فلم تنجح، أليس لنا أن نسأله: هل تحققت أن الكمأة التي حللتها وقمت بتجربتها هي عين الكمأة التي تنبت في أرض الحجاز في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، والتي أخبر الحديث عن خاصيتها؟ وهل بلغ الطب اليوم نهايته حتى إذا خالف الحديث جاز لكم أن تحكموا بكذب الحديث ووضعه؟(1).
وأخيرا ليس بغريب أن تتعرض سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمصدر الثاني من مصادر التشريع الإِسلامي لهذه الحملة المسعورة والهجوم العنيف من أعداء الإِسلام فقد وجد هذا في عصر الرسالة المحمدية، والرسول صلى الله عليه وسلم حي، فهذه قريش تنهى عبد الله بن عمرو بن العاص عن الكتابة معللة بأن الرسول صلى الله عليه وسلم بشر يتكلم في الغضب والرضا، فأمسك عن الكتابة، وقد تولى الرسول صلى الله عليه وسلم الإِجابة بنفسه عن هذه الشبهة قائلا لعبد الله بن عمرو: "اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إِلا حق"(2). يعني: فمه.
وهذا الإِمام الشافعي يذكر أن بعض من ينتسب إلى العلم ناقشه في مسألة السنة والاحتجاج بها زاعما أن القرآن يكفي مستدلا بقوله تعالى:--------------------------------------------
(1) السنة ومكانتها في التشريع ص 286.
(2) رواه أحمد 2/ 192، وأبو داود رقم 3646، والدارمي 1/ 103، والخطيب البغدادي في تقييد العلم ص 74 - 83، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 1/ 71.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)
{تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} الآية(1). على أن القرآن قد حوى كل شيء فلسنا بحاجة إلى غيره.
وقد أجاب الإِمام الشافعي عن هذه الشبهة: بإن الله تعالى قد نص على السنة في كتابه الكريم في قوله: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} الآية(2).
والحكمة هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا فالقرآن الكريم قد احتوى على سنته عليه الصلاة والسلام حين نص على أنها جزء من التبليغ للرسالة. فإذا كان القرآن قد اشتمل على السنة؛ وجب علينا أن نأخذ بها؛ وألا نكون كمن آمنوا ببعض الكتاب وكفروا ببعضه: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ} الآية(3) إلخ(4).
وما زالت الاتهامات تتابع على السنة، والأقواس تسدد في نحرها على مر العصور حتى تسلم زمام حلبة هذا الصراع الملاحدة المتأخرون، ومن يسمون بالمستشرقين، ولا عجب أن يصدر منهم هذا، لأن قصدهم النيل من الإِسلام وتشكيك أهله فيه، لكن الأمر المستغرب أن ينزج في هذه الحلبة ثلة ممن يدعون الإِسلام فيقلدون أولئك المغرضين بلا بصيرة ولا تدبر ومن غير فهم لمراد أولئك.--------------------------------------------
(1) الآية 89 من سورة النحل.
(2) الآية 2 من سورة الجمعة.
(3) الآية 85 من سورة البقرة.
(4) جماع العلم للشافعي المطبوع مع الأم له 7/ 273 - 274.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)
المبحث الثاني حكم الرواية عن الضعفاء
يجد المطالع لكتب السنة النبوية أن بعض هذه الكتب يورد أحاديث ضعيفة من غير بيان لضعفها غالبا، ويندر أن يذكر البعض درجة الحديث، لكن الكثير من العلماء يذكرونها بأسانيدها معتمدين على فهم القارئ ومقدرته على معرفة الصحيح من الضعيف، وتمييزه بين ما يحتج به وما لا يحتج به، وهم وإن كانوا معذورين بالنسبة لوقتهم ومعرفتهم بأهل زمانهم وثقتهم بهم، إلا أن المسلمين في الأوقات المتأخرة جلهم وغالبهم لا يحسن التصرف والبحث ليتوصل إلى الحكم على حديث ما بأنه صحيح أو ضعيف، حتى كثير ممن ينتسب إلى العلم منهم، وقد تنبه لذلك الإِمام مسلم رحمه الله وشنع على رواة الأحاديث الضعيفة والمنكرة الذين يقذفون بها إلى العوام، وأوجب رواية ما عرفت صحته، حيث يقول رحمه الله في مقدمة صحيحه: اعلم وفقك الله تعالى أن الواجب على كل أحد عرف التمييز بين صحيح الروايات وسقيمها، وثقات الناقلين لها من المتهمين، أن لا يروي منها إلا ما عرف صحة مخارجه والستارة(1) في ناقليه، وأن يتقي منها ما كان عن أهل التهم والمعاندين من أهل البدع، والدليل على أن الذي قلنا من هذا هو اللازم دون ما خالفه قول الله جل ذكره: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ--------------------------------------------
(1) الستارة بكسر السين هي ما يستتر به، وكذلك السترة، وهي هنا: إشارة إلى الصيانة.
انظر: شرح النووي على مسلم 1/ 60
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ}(1). وقال جل ثناؤه: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} الآية(2). وقال عز وجل: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} الآية(3). فدل بما ذكرنا من هذه الآي أن خبر الفاسق ساقط غير مقبول، وأن شهادة غير العدل مردودة، والخبر وإن فارق معناه معنى الشهادة في بعض الوجوه(4) فقد يجتمعان في أعظم معانيهما إذ كان خبر الفاسق غير مقبول عند أهل العلم، كما أن شهادته مردودة عند جميعهم، ودلت السنة على نفي رواية المنكر من الأخبار كنحو دلالة القرآن على نفي خبر الفاسق، وهو الأثر المشهور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين"(5)(6).
ولئن كان هذا ما يراه الإِمام مسلم فإن جمهور العلماء من المحدثين وغيرهم أجازوا رواية ما سوى الموضوع، وما يقاربه من غير بيان ضعفه، وذلك شريطة أن تكون في غير العقائد من أسماء الله وصفاته، وأحكام الحرام والحلال كأن تروى في الترغيب والترهيب والقصص والمواعظ ونحو ذلك(7).
قال ابن عبد البر: أهل العلم بجماعتهم يتساهلون في الفضائل--------------------------------------------
(1) الآية 6 من سورة الحجرات.
(2) من الآية 282 من سورة البقرة.
(3) الآية 2 من سورة الطلاق.
(4) انظر: بعض الفروق بين الشهادة والرواية في كتاب "الرسالة" للإمام الشافعي ص 372 - 393.
(5) تقدم تخريجه ص 269 من هذه الرسالة.
(6) مقدمة صحيح مسلم 1/ 60 - 62 بشرح النووي.
(7) انظر: علوم الحديث ص 93، فتح المغيث 1/ 267.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)
فيروونها عن كل أحد، وإنما يتشددون في أحاديث الأحكام(1).
وقد تقدم ترجيح ما يراه الإمام مسلم وغيره من التسوية بين الأحكام والفضائل، وأنه لا يقبل فيها الضعيف(2).
الجواب عن رواية كبار الأئمة عن الضعفاء:
لعل قائلا يقول بعد أن قرأ تشنيع الإِمام مسلم على الرواة عن الضعفاء ومخرجي الأحاديث الضعيفة: ما الفائدة التي تعود على الأمة الإِسلامية من رواية هذه الأحاديث الضعيفة وتخريجها في أمهات كتب الحديث باستثناء الصحيحين؟
فالجواب: أن رواية الضعيف مع بيان ضعفه له فوائد عديدة، منها:
1 - أن أولئك الأئمة رووها ليعرفوها، وليبينوا ضعفها لئلا يلتبس عليهم في وقت آخر، أو على غيرهم، أو لئلا يتشكك أحد في صحتها.
قال سفيان الثوري: إني أحب أن أكتب الحديث على ثلاثة أوجه: حديث اكتبه أريد أن أتخذه دينا، وحديث رجل أكتبه فأوقفه لا أطرحه ولا أدين به، وحديث رجل ضعيف أحب أن أعرفه ولا أعبأ به(3).
2 - أن الضعيف يكتب حديثه ليعتبر به أو يستشهد، كما في المتابعات، وإن لم يحتج به على انفراده، قال أحمد: قد أكتب حديث الرجل لأعتبره، ومثل هذا بعبد الله بن لهيعة قاضي مصر(4).--------------------------------------------
(1) جامع بيان العلم وفضله 1/ 22.
(2) انظر: ص 303 من هذه الرسالة.
(3) جامع بيان العلم وفضله 1/ 76.
(4) مجموع فتاوي شيخ الإسلام ابن تيمية 13/ 352.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)
3 - أن روايات الراوي الضعيف يكون فيها الصحيح والضعيف والباطل، فيكتبونها ثم يميز أهل الحديث والإِتقان بعض ذلك من بعض، وذلك سهل عليهم معروف عندهم، وبهذا احتج سفيان الثوري حين نهي عن الرواية عن الكلبي، فقيل له: أنت تروي عنه؟ فقال: أنا أعرف صدقه من كذبه.
4 - أنهم قد يروون عن الضعفاء أحاديث الترغيب والترهيب، وفضائل الأعمال والقصص وأحاديث الزهد ومكارم الاخلاق ونحو ذلك مما لا يتعلق بالحلال والحرام وسائر الأحكام، وهذا الضرب من الحديث يجوز عند أهل الحديث وغيرهم التساهل فيه، ورواية ما سوى الموضوع منه والعمل به(1).
وقد تقدم أن الراجح هو التسوية بين أحاديث الأحكام والفضائل(2).
قال الحاكم: ولعل قائلا يقول: وما الغرض في تخريج ما لا يصح سنده ويعدل رواته؟
الجواب في ذلك من أوجه، وهي: أن الجرح والتعديل يختلف فيهما، وربما عدل إمام وجرح غيره، وكذلك الإِرسال يختلف فيه، فمن الائمة الماضين كانوا يحدثون عن الثقات وغيرهم، فإذا سئلوا عنهم بينوا أحوالهم … ثم قال: وللأئمة في ذلك غرض ظاهر، وهو أن يعرفوا الحديث من أين مخرجه، والمنفود به عدل أو مجروح … إلخ(3).--------------------------------------------
(1) شرح النووي على مسلم 1/ 125 - 126، قواعد التحديث للقاسمي ص 914 - 116.
(2) انظر: ص 303 من هذه الرسالة.
(3) انظر: المدخل في أصول الحديث للحاكم ص 85 مع المجموعة الكمالية رقم 2.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)
وليعلم أن هذا التساهل من بعضهم مع ذكر السند، أما إذا حذف السند فيجب على كل مسلم أن يراعي الدقة في رواية الحديث الضعيف، فلا يرويه بصيغة الجزم كقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل بصيغة التمريض والتضعيف كروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا، أو بلغنا عنه كذا وكذا، أو ورد عنه، أو جاء عنه، أو روى بعضهم، وما أشبه ذلك، وهكذا الحكم فيما يشك في صحته وضعفه، وإنما يقال بصيغة الجزم فيما ظهرت صحته(1).
ومراعاة الدقة في التعبير هي سمة المحدثين وصحيح البخاري خير شاهد لذلك، فنراه حينما يروي حديثًا بغير سند وهو صحيح يجزم بنسبته للرسول صلى الله عليه وسلم.
مثال ذلك: حديث: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله في كل أحيانه"(2).
هكذا جزم البخاري بنسبة هذا العمل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم لصحة الحديث، فقد رواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه موصولا(3).
وإذا علق حديثا وكان في نظره ضعيفا صدره بصيغة التمريض.
ومثال ذلك: قول الإِمام البخاري في باب مكث الإِمام في مصلاه بعد السلام: ولذكر عن أبي هريرة رفعه: "لا يتطوع الإِمام فىِ مكانه"، ولم يصح(4).--------------------------------------------
(1) انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص 94، شرح النووي على مسلم 1/ 71.
(2) صحيح البخاري 1/ 407 مع الفتح.
(3) صحيح مسلم 4/ 68 مع النووي، سنن أبي داود رقم 18، الترمذي رقم 3381، ابن ماجه رقم 302.
(4) تقدم تخريجه ص 72 من هذه الرسالة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)
ومن شدة تحري الإمام البخاري الدقة في هذا المجال وخوفه من نسبة ما لم يقله الرسول صلى الله عليه وسلم إليه نجده يسوق بعض الأحاديث الصحيحة مصدرة بصيغة التضعيف.
ومثال ذلك: قوله: ويذكر عن عبد الله بن السائب(1): "قرأ النبي صلى الله عليه وسلم (المؤمنون) في الصبح حتى إِذا جاء ذكر موسى وهارون، أو ذكر عيسى أخذته سعلة فركع"(2).
وهو حديث صحيح وصله مسلم في صحيحه، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه(3).
فينبغي على طالب العلم الاقتداء بهؤلاء الأئمة في دقة التعبير والخوف من القول على الله ورسوله بغير علم، والله المستعان.
تزييف ورع الموسوسين في المتفق على ضعفه:
ليس من الورع اجتناب بعض الأفعال أو المأكولات أو غيرها خشية أن تكون محرمة أو مكروهة لمجرد ورود حديث متفق على ضعفه فيها، فإن هذا ليس من الورع أبدا، إنما هو وسواس مذموم قد يفضي بصاحبه إلى التزمت والتضييق على نفسه ومشادة الدين الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يسر،--------------------------------------------
(1) هو: عبد الله بن السائب بن أبي السائب صيفي بن عابد القرشي المخزومي القارئ المكي، توفي قبل إمارة ابن الزبير بيسير، وصلى عليه ابن عباس، له رؤية وصحبة كأبيه.
انظر: تجريد أسماء الصحابة للذهبي 1/ 313، الإصابة لابن حجر 4/ 102 - 103.
(2) البخاري 2/ 255 مع الفتح.
(3) صحيح مسلم 4/ 177 مع النووي، سنن أبي داود رقم 649، النسائي 2/ 137، ابن ماجه رقم 820.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)
ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه(1).
ومثال ذلك: ترك الطيبات من الأطعمة لورود حديث: "احرموا أنفسكم طيب الطعام، فإنما قوى الشيطان أن يجري في العروق به". وهو حديث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات(2)، ولو لم يكن فيه إلا مخالفة قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ}(3). لكان كافيا في رده.
وقد ترجم الإمام البخاري في صحيحه: (باب من لم ير الوساوس ونحوها من الشبهات)(4).
قال الحافظ ابن حجر في شرحه: غرض المصنف هنا بيان ورع الموسوسين، كمن يمتنع من أكل الصيد خشية أن يكون الصيد كان لإنسان، ثم أفلت منه، وكمن يترك شراء ما يحتاج إليه من مجهول لا يدري أماله حلال أم حوام، وليس هناك علامة تدل على الثاني، وكمن يترك تناول الشيء لخبر ورد فيه متفق على ضعفه وعدم الاحتجاج به، ويكون دليل إباحته قويا، وتأويله ممتنع أو مستبعد(5).
وقد قسم الغزالي الورع إلى أقسام:--------------------------------------------
(1) رواه البخاري 1/ 93 مع الفتح، النسائي 8/ 106.
(2) انظر: الموضوعات لابن الجوزي 3/ 30، وقال: هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمتهم به بزيع، قال أحمد: أحاديثه مناكير لا يتابعه عليها أحد، وقال الدارقطني: هو متروك وانظر: اللآلئ المصنوعة 2/ 247، تنزيه الشريعة 2/ 240.
(3) الآية 172 من سورة البقرة.
(4) صحيح البخاري 4/ 294 مع الفتح.
(5) فتح الباري 4/ 295.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)
1 - ورع الصديقين: وهو ترك ما لا يتناول بغير نية القوة على العبادة.
2 - ورع المتقين: وهو ترك ما لا شبهة فيه، ولكن يخشى أن يجر إلى الحرام.
3 - ورع الصالحين: وهو ترك ما يتطرق إليه احتمال التحريم بشرط أن يكون لذلك الاحتمال موقع، فإن لم يكن فهو ورع الموسوسين(1).--------------------------------------------
(1) انظر: إحياء علوم الدين 2/ 96 - 99.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)
المبحث الثالث أضعف الأسانيد
عرفنا -فيما سبق- في الباب الأول أن ضعف الحديث ينشأ من وجود أحد شيئين:
1 - سقط في إسناده.
2 - أو طعن في أحد رواته.
وأن ضمن هذين السببين أنواعا متفاوتة قوة وضعفا في توهين الحديث، لذا فإن مراتب الحديث الضعيف تتفاوت بحسب ذلك، فمنه الضعيف أيسر الضعف حتى يكاد يحكم بحسنه: ومنه الضعيف أشد الضعف حتى يقارب الموضوع، شأنه في ذلك شأن الحديث الصحيح الذي منه ما هو صحيح ومنه ما هو أصح.
ونظرا لهذا التفاوت، فقد بحث العلماء ما يسمى بأضعف الأسانيد، ويراد منها: أضعف الأسانيد التي عن طريقها رويت أحاديث عن شخص معين مجتمعة، أو لاشتمال الترجمة على اثنين فأزيد من الضعفاء، لا أن كل فرد منها أضعف من غيره ممن روى عن ذلك الشخص، وإلا ففيهم من وثق، وفيهم من ضعفه محتمل، وفيهم الضعيف الهالك، كما سيتبين ذلك من خلال تراجمهم، وإليك تعدادها نقلا عن معرفة علوم الحديث للحاكم(1)، وتدريب الراوي للسيوطي(2):--------------------------------------------
(1) انظر: معرفة علوم الحديث للحاكم ص 71 - 73.
(2) انظر: تدريب الراوي ص 106 - 107.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)
1 - أوهى أسانيد أهل البيت:
عمرو بن شمر(1) عن جابر الجعفي(2) عن الحارث الأعور عن علي رضي الله عنه(3).
2 - أوهى أسانيد الصديق:
صدقة بن موسى الدقيقي(4) عن فرقد السبخي(5) عن مرة الطيب(6)--------------------------------------------
(1) هو: عمرو بن شمر الجعفي أبو عبد الله الكوفي، قال ابن حبان: كان رافضيا يشتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ممن يروي الموضوعات عن الثقات في فضائل أهل البيت، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب.
وقال الذهبي: رافضي متروك، مات سنة سبع وخمسين ومائة.
انظر: المجروحين 2/ 75، ديوان الضعفاء والمتروكين ص 235.
(2) هو: جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي الكوفي أحد علماء الشيعة، وثقه الثوري ووكيع، وقال النسائي: متروك، وقال جرير بن عبد الحميد: كان يؤمن بالرجعة، مات سنة ثمان وعشرين ومائة. انظر: ميزان الاعتدال 1/ 379 - 384، الخلاصة 1/ 157.
(3) قال الشيخ أحمد شاكر في شرحه على ألفية السيوطي ص 20 بعد أن ساق هذا السند: وأشدهم ضعفا عمرو بن شمر، فإنه رافضي كذاب، يشتم الصحابة، وأما جابر والحارث ففيهما خلاف قديم معروف، وللشيعة أسانيد أوهى من هذا جدا، يراها من يقرأ في كتبهم ويعجب منها.
(4) هو: صدقة بن موسى الدقيقي السلمي البصري أبو المغيرة، قال أبو حاتم: لين الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به، وليس بقوي، وقال ابن حجر: صدوق له أوهام من السابعة.
انظر: الجرح والتعديل 2/ 1/ 432، تقريب التهذيب 1/ 366.
(5) هو: أبو يعقوب فرقد بن يعقوب السبخي البصري الحائك الصالح الزاهد، قال أحمد: ليس بقوي في الحديث ليس بذاك، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة.
انظر: العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد بن حنبل 1/ 123، الكاشف للذهبي 2/ 379.
(6) هو: مرة بن شراحيل الهمداني البكيلي أبو إسماعيل الكوفي، لقب بالطيب لعبادته، وثقه ابن معين والعجلي، وقال البزار: روايته عن أبي بكر مرسلة ولم يدركه، مات سنة =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)
عن أبي بكر الصديق(1).
3 - أو هي أسانيد العمريين:
محمد بن القاسم(2) بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر عن أبيه(3) عن جده(4)، فإن محمدا والقاسم وعبد الله لم يحتج بهم.
4 - أو هي أسانيد أبي هريرة:--------------------------------------------
= ست وسبعين.
انظر: الجرح والتعديل 4/ 1/ 366، تهذيب التهذيب 10/ 88 - 89، وفيه: السكسكي، وهو خطأ، والتصويب: من الجرح والتعديل.
(1) ومثاله ما روى الترمذي في سننه رقم 1964 قال: حدثنا أحمد بن منيع حدثنا يزيد بن هارون حدثنا صدقة بن موسى عن فرقد السبخي عن مرة الطيب عن أبي بكر الصديق عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يدخل الجنة خب ولا منان ولا بخيل". والخب: الخداع.
قال الشيخ أحمد شاكر في شرح ألفية السيوطي ص 20: وضعف الإسناد من أجل الكلام على صدقة وفرقد، ولم يحسن المؤلف -يعني: السيوطي- في هذا؛ إذ يوهم أن الإسناد من أوهى الأسانيد مع أن ضعفهما محتمل، بل قد وثقهما بعض الأئمة.
(2) لم أقف له على ترجمة فيما بين يدي من الكتب.
(3) هو: القاسم بن عبد الله بن عمر العمري المدني، قال أحمد: ليس بشيء، كان يكذب ويضع الحديث، وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ كثير الوهم ممن يقلب الأسانيد حتى يأتي بالشيء الذىِ يشبه المعمول.
انظر: المجروحين 2/ 212، ميزان الاعتدال 3/ 371 - 372.
(4) هو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن العمري المدني، ضعيف عابد، مات سنة إحدى وسبعين ومائة،
انظر: تقريب التهذيب 1/ 434 - 435.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)
السري بن إسماعيل(1) عن داود بن يزيد الأودي(2) عن أبيه(3) عن أبي هريرة.
5 - أو هي أسانيد عائشة:
نسخة عند البصريين عن الحارث بن شبل(4) عن أم النعمان الكندية(5) عن عائشة رضي الله عنها(6).--------------------------------------------
إسماعيل الكوفي صاحب الشعبي، قال يحيى القطان: استبان لي كذبه في مجلس واحد، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال أحمد: ترك الناس حديثه.
انظر: الضعفاء للنسائي ص 52، الميزان للذهبي 2/ 117، وفي منهج ذوي النظر ص 41 سماه البسري بن سليمان، وهو خطأ.
(2) هو: داود بن يزيد الأودي الكوفي أبو يزيد الأعرج، قال ابن معين: ليس بشيء، وضعفه أحمد وأبو داود، مات سنة إحدى وخمسين ومائة.
انظر: العلل لأحمد 1/ 191، التاريخ لابن معين 3/ 277، والكاشف 1/ 292.
(3) هو: يزيد بن عبد الرحمن الأسود الزعافري أبو داود الأودي، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ ابن حجر: مقبول من الثالثة.
انظر: الثقات 5/ 542، التقريب 2/ 368.
(4) هو: الحارث بن شبل البصري، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: ليس بمعروف، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال الساجي: عنده مناكير، وقال العقيلي: ضعيف، وذكره ابن حبان في الثقات.
انظر: الجرح والتعديل 1/ 2/ 77، لسان الميزان 2/ 152.
(5) لم أقف على ترجمتها فيما بين يدي من كتب الجرح والتعديل.
(6) ومثاله ما رواه ابن عدي بسنده عن الحارث بن شبل عن أم النعمان الكندية عن عائشة: "كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد كأنا طيران". ثم ساق ابن عدي بعده ثلاثة أحاديث بهذا السند ثم قال: وهذه الأحاديث غير محفوظة./ انظر: الكامل لابن عدي 1/ 230 - 231 مخطوط في مكتبة الحرم المكي الشريف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)
6 - أو هي أسانيد عبد الله بن مسعود:
شريك عن أبي فزارة(1) عن أبي زيد(2) عن عبد الله(3)، إلا أن أبا فزارة راشد بن كيسان كوفي ثقة.
7 - أو هي أسانيد أنس بن مالك:
داود بن المحبر بن قحذم(4) عن أبيه(5) عن أبان بن أبي عياش(6) عن--------------------------------------------
(1) هو: راشد بن كيسان العبسي أبو فزارة الكوفي، وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: صالح، وقال ابن حبان: مستقيم الحديث إذا كان فوقه ودونه ثقة، فأما مثل أبي زيد الذي لا يعرفه أهل العلم، فلا.
انظر: الجرح والتعديل 1/ 2/ 485، تهذيب التهذيب 3/ 227.
(2) هو: أبو زيد المخزومي مولى عمرو بن حريث، لا يعرف، ذكره البخاري في الضعفاء، وقال أبو أحمد الحاكم: هو رجل مجهول، وقال الذهبي: لا يصح حديثه، من الثالثة.
انظر: الميزان للذهبي 4/ 526، التقريب 2/ 425.
(3) من أمثلته ما روى أبو داود رقم 84، والترمذي رقم 88 عن شريك عن أبي فزارة عن أبي زيد عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ليلة الجن: "ما في إداوتك؟ ". قال: نبيذ، قال: "تمرة طيبة وماء طهور".
(4) هو: داود بن المحبر بن قحذم بن سليمان بن ذكوان أبو سليمان الطائي البصري واضع العقل، قال أبو حاتم: ذاهب الحديث غير ثقة، وقال الدارقطني: متروك الحديث، توفي سنة ست ومائتين.
انظر: الجرح والتعديل 1/ 2/ 424، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 8/ 359 - 362.
(5) هو: محبر بن قحذم والد داود، قال الذهبي: هالك، وقال ابن حجر: ضعيف، وقال العقيلي: روى عن أبيه، وفي حديثهما وهم وغلط.
انظر: المغني في الضعفاء للذهبي 2/ 543، لسان الميزان لابن حجر 5/ 17.
(6) هو: أبان بن أبي عياش فيروز أو دينار العبدي ولاء أبو إسماعيل البصري، قال البخاري: كان شعبة سيء الرأي فيه، وقال أحمد والفلاس وابن معين: متروك الحديث، مات في حدود الأربعين ومائة. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)
أنس بن مالك.
8 - أو هي أسانيد المكيين:
عبد الله بن ميمون القداح(1) عن شهاب بن خراش(2) عن إبراهيم بن يزيد الخوزي(3) عن عكرمة عن ابن عباس(4).
9 - أو هي أسانيد اليمانيين:--------------------------------------------
= انظر: التاريخ الكبير للبخاري 1/ 1/ 454، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 1/ 39.
(1) هو: عبد الله بن ميمون القداح المكي، تال البخاري: ذاهب الحديث، وقال أبو حاتم: متروك، وقال ابن حبان: لا يجوز أن يحتج بما انفرد به، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال ابن حجر: منكر الحديث متروك من الثامنة.
انظر: ميزان الاعتدال للذهبي 2/ 512، التقريب 1/ 455.
(2) هو: شهاب بن خراش الحوشبي الشيباني أبو الصلت الواسطي ابن أخي العوام بن حوشب، قال ابن عمار والمدائني: ثقة، وقال أحمد وأبو زرعة وابن معين والنسائي وابن شاهين: لا بأس به.
انظر: الثقات لابن شاهين ص 193 المطبوع على الاستنسل، تهذيب التهذيب 4/ 366 - 367.
(3) هو: إبراهيم بن يزيد الخوزي أبو إسماعيل المكي، قال ابن سعد: سمي الخوزي لأنه نزل شعب الخوز بمكة، وهو ضعيف، قال ابن حبان: يروي مناكير كثيرة، وأوهاما غليظة حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها، وكان أحمد بن حنبل رحمه الله سيء الرأي فيه، مات بمكة سنة إحدى وخمسين ومائة.
انظر: طبقات ابن سعد 5/ 495، المجروحين 1/ 100.
(4) قال السراج البلقيني في محاسن الاصطلاح ص 88 معقبا على كلام الحاكم: لعله أراد عن أبي الخوزي، فالبخاري يحتج بعكرمة. قال السيوطي في التدريب ص 106: لا شك في ذلك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 359)
حفص بن عمر العدني(1) عن الحكم بن أبان(2) عن عكرمة عن ابن عباس(3).
10 - أو هى أسانيد المصريين:
أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد(4) عن أبيه(5) عن--------------------------------------------
(1) هو: حفص بن عمر بن ميمون العدني، وهو الفرخ، قال النسائي: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: لين الحديث، وقال ابن عدي: أحاديثه كلها إما منكر المتن أو منكر الإسناد، وهو إلى الضعف أقرب.
انظر: الجرح والتعديل 1/ 2/ 182، الضعفاء للنسائي ص 32، الكامل في الضعفاء لابن عدي 1/ 279 مخطوط.
(2) هو: الحكم بن أبان العدني أبو عيسى وثقه ابن معين والعجلي، وقال أبو زرعة: صالح، وقال ابن عيينة: سألت يوسف بن يعقوب عنه فقال: ذاك سيد أهل اليمن كان يصلي بالليل فإذا غلبه النوم نزل في البحر فقام في الماء فقال: نسبح الآن مع دواب البحر، مات سنة أربع وخمسين ومائة.
انظر: التاريخ لابن معين 3/ 76 - 77، الجرح والتعديل 1/ 2/ 113، الميزان للذهبي 1/ 569 - 570.
(3) مثاله: ما رواه ابن ماجه رقم 2539 بسنده قال: حدثنا حفص بن عمر ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من جحد آية من القرآن فقد حل ضرب عنقه، ومن قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله فلا سبيل لأحد عليه إلا أن يصيب حدا فيقام عليه".
(4) هو: أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد أبو جعفر المصري، قال ابن عدي: كذبوه وأنكرت عليه أشياء مما رواه، وهو ممن يكتب حديثه مع ضعفه
انظر: الكامل لابن عدي 1/ 64، المغني في الضعفاء 1/ 54.
(5) هو: محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد الهروي، قال العقيلي: في أحاديثه نظر، وقال ابن عدي: كان بيت رشدين خصوا بالضعف رشدين ضعيف وابنه حجاج ضعيف وللحجاج ابن يقال له محمد ضعيف، مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين.
انظر: الميزان 3/ 510، لسان الميزان 5/ 118.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)
جده(1) عن قرة بن عبد الرحمن بن حيويل(2) عن كل من روى عنه، فإنها نسخة كبيرة.
11 - أو هى أسانيد الشاميين:
محمد بن قيس المصلوب عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد(3) عن القاسم(4) عن أبى أمامة(5).--------------------------------------------
(1) هو: الحجاج بن رشدين بن سعد المصري ضعفه ابن عدي، وقال أبو زرعة: لا علم لي به لم أكتب عن أحد عنه، وقال الخليلي: هو أمثل من أبيه، مات سنة إحدى عشرة ومائتين.
انظر: الجرح والتعديل 1/ 2/ 160، لسان الميزان 2/ 176.
(2) هو: قرة بن عبد الرحمن بن حيويل، قال أحمد: منكر الحديث، وقال يحيى: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. مات سنة سبع وأربعين ومائة.
انظر: الكامل لابن عدي 3/ 740، الميزان 3/ 388.
(3) هو: علي بن يزيد الألهاني الشامي، قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال أبو زرعة: ليس بقوي، مات سنة بضع عشرة ومائة.
انظر: الجرح والتعديل 3/ 1/ 208 - 209، الميزان 3/ 161 - 162، التقريب 2/ 46.
(4) هو: القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي أبو عبد الرحمن صاحب أبي أمامة، وثقه ابن معين، وقال أحمد: روى عنه علي بن يزيد أعاجيب وما أراها إلا من قبل القاسم، وقال ابن حبان: كان يروي عن الصحابة المعضلات، مات سنة اثنتي عشرة ومائة.
انظر: التاريخ ليحيى 4/ 428، المجروحين 2/ 211 - 212، التقريب 2/ 118.
(5) ومثاله: ما روى البزار بسنده عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن أبي عبيدة بن الجراح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن أفضل الصلوات: صلاة الصبح يوم الجمعة في جماعة، وما أحسب من شهدها منكم إلا مغفورا له". / انظر: كشف الأستار 1/ 298.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 361)
12 - أو هي أسانيد الخراسانيين:
عبد الله بن عبد الرحمن بن مليحة(1) عن نهشل بن سعيد(2) عن الضحاك(3) عن ابن عباس(4).
13 - أو هي أسانيد ابن عباس مطلقا:
السدي الصغير محمد بن مروان(5) عن الكلبي عن أبي صالح(6)--------------------------------------------
(1) هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن مليحة النيسابوري، قال الحاكم أبو عبد الله: الغالب على رواياته المناكير، واجتمع بعبد الرحمن بن مهدي فخطأه في حديثين.
انظر: المغني في الضعفاء 1/ 345، لسان الميزان 3/ 308.
(2) هو: نهشل بن سعيد بن وردان الخراساني من أهل نيسابور أبو عبد الله، كذبه إسحاق بن راهويه، وقال البخاري: أحاديثه مناكير، وقال ابن حبان: كان ممن يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب.
انظر: التاريخ الكبير 4/ 2/ 115، المجروحين 3/ 52.
(3) هو: الضحاك بن مزاحم الهلالي مولاهم الخراساني، يكنى أبا القاسم، وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة، قال أبو نعيم: مات سنة خمس ومائة.
انظر: العلل ومعرفة الرجال 1/ 347، الجرح والتعديل 2/ 1/ 458 - 459، الخلاصة 2/ 5.
(4) انظر: معرفة علوم الحديث للحاكم ص 71 - 72، والاقتراح لابن دقيق العيد الورقة 5 - 6 مخطوط.
(5) هو: محمد بن مروان بن عبد الله بن إسماعيل السدي الأصغر، قال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة الاعتبار، ولا يحتج به بحال من الأحوال.
انظر: الضعفاء للنسائي ص 94، المجروحين 2/ 286.
(6) هو: باذام ويقال: باذان مولى أم هانئ بنت أبي طالب، ضعفه البخاري وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن حجر: ضعيف مدلس من الثالثة.
انظر: الميزان 1/ 296، التقريب 1/ 93.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)
عنه.(1) قال ابن حجر: هذه سلسلة الكذب لا سلسلة الذهب(2)(3).--------------------------------------------
(1) ويمثل له بما رواه القرطبي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أن قوم موسى سألوا موسى أن يسأل ربه أن يسمعهم كلامه، فسمعوا صوتا كصوت الشبور إني أنا الله لا إله إلا أنا الحي القيوم أخرجتكم من مصر بيد رفيعة وذراع شديدة. ثم قال القرطبي: هذا حديث باطل لا يصح.
انظر: تفسير القرطبي 2/ 2، والشبور على وزن تنور البرق كما في القاموس مادة "شبر".
(2) انظر: تدريب الراوي ص 106، أما سلسلة الذهب حقيقة، فهي كما قال السيوطي في التدريب ص 33: الإمام أحمد بن حنبل عن الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر.
(3) قال الحافظ ابن حجر بعد أن نقل أوهى الأسانيد عن الحاكم: هذا الذي ذكره الحاكم ومن تبعه غالبه لا ينتهي نسخته إلى الوصف بالوضع وإنما هو بالنسبة إلى اشتمال الترجمة على اثنين فأزيد من الضعفاء، ووراء هذه التراجم نسخ كثيرة موضوعة هي أولى بإطلاق أوهى الأسانيد.
كنسخ أبي هدبة ابراهيم بن هدبة، ونعيم بن سالم بن قنبر، ودينار أبي مكيس، وسمعان، وغير هؤلاء من الشيوخ المتهمين بالوضع كلهم عن أنس رضي الله عنه.
ونسخة يرويها بقية عن مبشر بن عبيد عن حجاج بن أرطاة عن الشيوخ ومبشر متهم بالكذب والوضع.
ونسخة رواها إبراهيم بن عمرو بن بكر السكسكي عن أبيه عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما وإبراهيم متهم بالوضع وأبوه متروك الحديث.
ونسخة رواها أبو سعيد أبان بن جعفر البصري، أوردها كلها من حديث أبي حنيفة، وهي نحو ثلاثمائة حديث ما حدث أبو حنيفة منها بحديث وفي سردها كثرة، ومن أراد استيفاءها فليطالع كتابي "لسان الميزان" الذي اختصرت فيه كتاب الذهبي في أحوال الرواة المتكلم فيهم، وزدت عليه تحريرا وتراجم على شرطه. والله الموفق.
انظر: النكت للحافظ ابن حجر على ابن الصلاح الورقة 64/ ب، 65/ أ، ص 295 - 296 من النسخة المطبوعة على الإستنسل بتحقيق الدكتور ربيع بن هادي، وفيها نقص.
ما ذكره الحافظ ابن حجر من استيفائه الأحاديث التي رواها أبان بن جعفر البصري عن أبي حنيفة، لم يذكر من هذه الأحاديث إلا حديثا واحدا بإسناد أبان هذا إلى أبي حنيفة عن عبد الله ابن دينار عن عمر مرفوعا: "الوتر في أول الليل سخطة للشيطان، وأكل السحور مرضاة للرحمن". ثم قال: وقد أكثر أبو الحارث عنه في مسند أبي حنيفة./ انظر: لسان الميزان للحافظ ابن حجر 1/ 27. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)