فائدة معرفة أضعف الأسانيد:
قد يقول قائل: ما فائدة معرفة أضعف الأسانيد؟
والجواب على ذلك: ما ذكره الحافظ ابن حجر في نكته على ابن الصلاح بقوله: ليس هو عريا عن الفائدة، بل يستفاد من معرفته ترجيح بعض الأسانيد على بعض، وتمييز ما يصلح للاعتبار(1) مما لا يصلح(2).
وبيان ذلك إذا جاء حديث ضعيف مروي عن أبي بكر الصديق مثلا معارض لحديث مروي بسند وصف بأنه أضعف الأسانيد إلى أبي بكر الصديق، فإننا نرجح عليه الحديث الآخر، وإن كان ضعيفا لأن سنده لم يوصف بكونه أضعف الأسانيد، لما تقتضيه صيغة أفعل من التفضيل.--------------------------------------------
= وقوله: أبان بن جعفر البصري كذا في النسخة المخطوطة المحفوظة بجامعة الرياض، والصواب: أبا بالتشديد والقصر./ انظر: الإكمال لابن ماكولا 1/ 8.
(1) تقدم تعريف الاعتبار ص 149 من هذه الرسالة.
(2) النكت على مقدمة ابن الصلاح لابن حجر الورقة 64/ ب من مخطوطة جامعة الرياض.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)
الفصل الثاني الزمرة الثانية من متعلقات الحديث الضعيف
تشتمل هذه الزمرة على ثلاثة مباحث:
المبحث الأول:
مظان الحديث الضعيف.
المبحث الثاني:
الكتب المصنفة في الضعفاء
المبحث الثالث:
الكتب المصنفة في أنواع خاصة من الضعيف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)
المبحث الأول مظان الحديث الضعيف
اعتنى العلماء رحمهم الله ببيان مظان الحديث الضعيف وأماكن وجوده، فقد نبه العلامة علاء الدين المتقي الهندي(1) في مقدمة كتابه "كنز العمال" على أن مجرد عزو الحديث للعقيلي(2) في الضعفاء، أو لابن عدي في الكامل، أو للخطيب البغدادي في تاريخه، أو لابن عساكر، أو للحكيم الترمذي(3) في نوادر الأصول، أو للحاكم في تاريخه، أو لابن الجارود(4) في تاريخه، أو للديلمي(5) في مسند الفردوس، كاف عن بيان--------------------------------------------
(1) هو: الشيخ الكبير المحدث علي بن حسام الدين بن عبد الملك ابن قاضيخان المتقي البرهانبوري له: كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، البرهان في علامات المهدي، النهج الأتم في ترتيب الحكم، وغيرها، توفي سنة خمس وسبعين وتسعمائة.
انظر: شذرات الذهب 8/ 379، نزهة الخواطر 4/ 234 - 244.
(2) هو: الحافظ الإمام أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العقيلي، صاحب التصانيف الكثيرة، منها: الضعفاء الكبير، وغيرها، توفي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
انظر: تذكرة الحفاظ 3/ 833 - 834.
(3) هو: محمد علي بن الحسن المؤذن أبو عبد الله الترمذي المعروف بالحكيم، كان إماما من أئمة المسلمين.
له: نوادر الأصول، وغيره، توفي سنة عشرين وثلاثمائة.
انظر: طبقات الصوفية ص 217 - 220، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد ص 26.
(4) هو: الحافظ الإمام الناقد أبو محمد عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري، فقيه محدث.
من تصانيفه: المنتقى في أحاديث الأحكام، وغيره، مات بمكة سنة سبع وثلاثمائة.
انظر. تذكرة الحفاظ 3/ 794 - 795.
(5) هو: شهردار بن شيرويه الديلمي المحدث الشافعي أبو منصور الحافظ الأديب، خرج =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 366)
ضعفه(1).
وقال الدهلوي: ومظنة هذه الأحاديث -يعني الضعيفة- كتاب الضعفاء لابن حبان، وكامل ابن عدي، وكتب الخطيب، وأبي نعيم(2) والجوزقاني(3)، وابن عساكر، وابن النجار(4)، والديلمي، وكاد مسند الخوارزمي(5) يكون من هذه الطبقة(6).--------------------------------------------
= أسانيد كتاب والده المسمى "الفردوس" وسماه "مسند الفردوس"، توفي سنة ثمان وخمسين وخمسمائة.
انظر: شذرات الذهب 4/ 182، الرسالة المستطرفة ص 56.
(1) انظر: كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال 1/ 10.
(2) هو: الإمام الحافظ الشيخ العارف أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني.
له: حلية الأولياء، دلائل النبوة، تاريخ أصبهان، وغيرها، توفي سنة ثلاثين وأربعمائة.
انظر: المنتظم 8/ 100، مرآة الجنان 3/ 52 - 53.
(3) هو: الحافظ الإمام أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن حسين بن جعفر الهمداني.
له: كتاب الأباطيل، وغيره، توفي سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة.
انظر: تذكرة الحفاظ 4/ 1308.
(4) هو: محمد بن محمود بن الحسن بن هبة الله بن محاسن الحافظ محب الدين بن النجار البغدادي.
له: القمر المنير في المسند الكبير، تاريخ بغداد ذيل على تاريخ الخطيب، وغيرهما. توفي سنة ثلاث وأربعين وستمائة.
انظر: فوات الوفيات 4/ 36 - 37، طبقات الحفاظ ص 499.
(5) مسند الخوارزمي للحافظ الكبير أبي بكر أحمد بن محمد الخوارزمي البرقاني، المتوفي سنة 425، ضمنه ما يشتمل عليه الصحيحان./ انظر: كشف الظنون 2/ 1682، ويبعد أن يكون مراد الدهلوي هذا، ولعل مراده أبو المؤيد محمد بن محمود الخوارزمي المتوفى سنة 655، الذي رتب مسند الإمام أبي حنيفة في كتاب سماه "جامع المسانيد" وهو مطبوع متداول.
(6) حجة الله البالغة 1/ 284.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 367)
وفي هذه الكتب يقول الشيخ عبد الله بن إبراهيم العلوي(1):
وما نمي لعق وعد وخط وكر … ومسند الفردوس ضعفه شهر
كذا نوادر الأصول وزد … للحاكم التاريخ ولتجتهد(2)
فهذه الكتب نص العلماء على أن وجود الحديث فيها دليل على ضعفه. ومثلها جميع الكتب التي صنفها العلماء في الضعفاء من الرواة، فإنهم يوردون لمناسبة الكلام على الراوي أحاديث من مروياته تنبيها على ضعفها أو استدلالا بها على ضعفه(3).
كما أن من مظان الضعيف الكتب التي ألفها العلماء في أنواع خاصة من الضعيف مثل: كتب المراسيل والعلل والمدرج وغيرها(4).
كما أن الأحاديث الضعيفة توجد في غير كتب الحديث كبعض التفاسير، كتفسير النقاش(5) الذي قال عنه البرقاني(6): إنه ليس فيه--------------------------------------------
(1) هو الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن محنض العلوي، علامة نحرير، طار ذكره واشتهر علمه. له: مراقي السعود وشرحه نشر البنود، نور الأقاح في علم البيان، طلعة الأنوار في مصطلح الحديث، وغيرها، توفي سنة ثلاثين ومائتين وألف.
انظر: الوسيط في تراجم أدباء شنقيط ص 37 - 40، معجم المؤلفين 6/ 18.
(2) طلعة الأنوار ص 68 - 69 مع شرحه رفع الأستار.
(3) سوف أذكر شيئا منها -إن شاء الله- في المبحث الثاني من هذا الفصل.
(4) سوف أذكر شيئا منها في المبحث الثالث من هذا الفصل -إن شاء الله.
(5) هو: أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد بن زياد المقرئ المعروف بالنقاش الموصلي البغدادي.
له: التفسير المسمى "شفاء الصدور، الإشارة في غريب القرآن، وغيرهما، توفي سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة.
انظر: الفهرست لابن النديم ص 56، وفيات الأعيان 4/ 298.
(6) هو: أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب أبو بكر الخوارزمي المعروف بالبرقاني الحافظ =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 368)
حديث صحيح(1).
وقال هبة الله اللالكائي(2): تفسير النقاش إشفاء الصدور، ليس شفاء الصدور(3).
وتفسير الثعلبي(4) الذي قال فيه العلماء: إنه حاطب ليل(5).
وتفسير الواحدي(6)، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: أجمع أهل العلم--------------------------------------------
= الفقيه، قال الخطيب: كان ثقة وعاء متقنا متثبتا فهما لم نر في شيوخنا أثبت منه.
له: المسند الذي ضمنه ما اشتمل عليه الصحيحان، قال الشيرازي: مات سنة خمس وعشرين وأربعمائة.
انظر: طبقات الفقهاء ص 127، تهذيب تاريخ دمشق 1/ 447 - 449.
(1) انظر: تاريخ بغداد 2/ 205، وفيات الأعيان 4/ 298، الوافي بالوفيات 2/ 345.
(2) هو: الحافظ أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الأصل المعروف باللالكائي له: كتاب السنة، رجال الصحيحين، كتاب في السنن، وغيرها، توفي سنة ثمان عشرة وأربعمائة.
انظر: المنتظم 8/ 34، مرآة الجنان 3/ 33.
(3) انظر: تاريخ بغداد 2/ 205، الوافي بالوفيات 2/ 345، والفرق بين الشفاء والإشفاء: أن الشفاء هو المعافاة من المرض، والإشفاء: هو إشراف المريض على الموت./ انظر: المصباح المنير مادة "شفى".
(4) هو: أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري أبو إسحاق الثعلبي المفسر الواعظ الأديب.
له: التفسير المسمى "الكشف والبيان"، العراض في قصص الأنبياء، وغيرهما، توفي سنة سبع وعشرين وأربعمائة.
انظر: أنباه الرواة 1/ 119 - 120، طبقات المفسرين للداودي 1/ 65 - 66.
(5) انظر: منهاج السنة النبوية لا بن تيمية 4/ 4.
(6) هو: علي بن أحمد بن محمد أبو الحسن الواحدي النيسابوري المفسر.
له: الوجيز، الوسيط، البسيط، وكلها في التفسير، توفي سنة ثمان وستين وأربعمائة. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 369)
بالحديث على أنه لا يجوز الاستدلال بمجرد خبر يرويه الواحد من جنس الثعلبي والنقاش والواحدي وأمثال هؤلاء لكثرة ما يرويه من الحديث ويكون ضعيفا بل موضوعًا(1).
وكذلك الزمخشري(2) والبيضاوي(3) وأبو السعود(4) فإنهم يذكرون في تفاسيرهم في نهاية كل سورة ما ورد في فضلها، وما لقارئها من الثواب والأجر عند الله وهي أحاديث موضوعة باتفاق أهل العلم(5).
أما إسماعيل حقي(6) فقد ذكر هذه الموضوعات في تفسيره "روح--------------------------------------------
= انظر: غاية النهاية في طبقات القراء 1/ 523، بغية الوعاة 2/ 145.
(1) منهاج السنة النبوية 4/ 4.
(2) هو: محمود بن عمر بن محمد بن عمر أبو القاسم الزمخشري الحنفي المعتزلي.
له: الكشاف في تفسير القرآن، الفائق في غريب الحديث، أساس البلاغة، وغيرها، توفي سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة.
انظر: تاج التراجم ص 71 - 72، الفوائد البهية ص 209 - 210.
(3) هو: عبد الله بن عمر بن محمد بن علي أبو الخير القاضي ناصر الدين البيضاوي الإمام النظار.
له: التفسير المسمى "أنوار التنزيل" منهاج الأصول، وغيرهما، توفي سنة خمس وثمانين وستمائة.
انظر: طبقات الشافعية الكبرى 8/ 157 - 158، الفتح المبين 2/ 88.
(4) هو: محمد بن محمد أبو السعود العمادي الحنفي الإمام العلامة الفهامة مفتي التخت السلطاني له: التفسير المسمى "إرشاد العقل السليم" وغيره، توفي سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة.
انظر: الكواكب السائرة 3/ 35 - 37، العقد المنظوم في ذكر أفاضل الروم ص 439 - 440 المطبوع مع الشقائق النعمانية.
(5) نص على ذلك ابن الصلاح في علوم الحديث ص 90 - 91، والنووي في التقريب ص 188 مع التدريب، والقرطبي في تفسيره 1/ 78 والتذكار في أفضل الأذكارص 209 - 211.
(6) هو: إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي أصلا والآيدوسي مولدا البروسوي عالم =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 370)
البيان" مبررا لروايته لها قائلًا: إن تلك الأحاديث لا تخلو إما أن تكون صحيحة قوية أو ضعيفة أو مكذوبة موضوعة … إلى أن قال: وإن كانت موضوعة فقد ذكر الحاكم وغيره أن رجلا من الزهاد انتدب في وضع الأحاديث في فضائل القرآن وسوره، فقيل له: فلم فعلت هذا؟ فقال: رأيت الناس زهدوا في القرآن فأحببت أن أرغبهم فيه(1)، فقيل له: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار"(2)، فقال: أنا ما كذبت عليه إنما كذبت له .. أراد أن الكذب عليه يؤدي إلى هدم قواعد الإِسلام وإفساد الشريعة والأحكام، وليس كذلك الكذب له، فإنه للحث على اتباع شريعته واقتفاء أثره في طريقته(3).
وهذا غلط جسيم جدًا، واستدلال باطل نعوذ بالله منه، فالقرآن الكريم غني كل الغنى عن الكذب في فضله وفضل تلاوته وتاليه.
فقوله: إن المحرم الكذب عليه قد نقضه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: "من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار"(4). فهو شامل للكذب عليه وله،--------------------------------------------
= مشارك في أنواع من العلوم.
من تصانيفه: روح البيان في تفسير القرآن، تسهيل طريق الأصول في التصوف، وغيرهما، توفي سنة سبع وثلاثين ومائة وألف.
انظر: معجم المؤلفين 2/ 266 - 267.
(1) انظر: المدخل في أصول الحديث للحاكم ص 100.
(2) تقدم تخريجه ص 24 من هذه الرسالة.
(3) انظر: روح البيان في تفسير القرآن 3/ 547 - 548.
(4) رواه أحمد 5/ 297 عن أبي قتادة بلفظ: "إياكم وكثرة الحديث عني من قال علي، فلا يقولن إلا حقا أو صدقا، فمن قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار"، والدارمي 1/ 67، وابن ماجه رقم 35 وفيه: "ومن تقول علي ما لم أقل … الحديث".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 371)
ويشهد لذلك قوله تعالى: {وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ}(1). فإنه يشمل بإطلاقه تحريم الكذب له وعليه، وقول الزور مقرون في القرآن بالشرك حيث قال تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ}(2).
قال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة مفندا هذا الزعم: والمؤمن لا يتصور منه الكذب على أقل الناس شأنا، فكيف إذا كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم المبلغ عن الله تعالى؟!! ثم زعم ذلك نصرة منه للشريعة المطهرة وتأييدًا لصاحبها!! ولو أبيح مثل هذا المبدأ الضال المضل -الكذب له صلى الله عليه وسلم بدعوى الغاية المستحسنة منه لارتفع الأمان عن السنة المطهرة لاحتمال أن يكون كل حديث منها من ذلك السبيل(3).
وقد تقدم الرد على ابن كرام الذي يرى هذا الرأي الباطل(4).
وقد توجد الأحاديث الضعيفة في تفاسير الأئمة الكبار كأبي جعفر بن جرير وبقي بن مخلد(5) وابن أبي حاتم، لكنها قليلة بجانب ما يذكرونه من الأحاديث الصحيحة والحسنة، ومع ذلك فإنهم يذكرونها بأسانيدها--------------------------------------------
(1) الآية 30 من سورة الحج.
(2) الأية 30 من سورة الحج.
(3) التعليقات الحافلة على الأجوبة الفاضلة ص 134 - 135.
(4) انظر ص 128 - 130 من هذه الرسالة.
(5) هو: بقي بن مخلد أبو عبد الرحمن الأندلسي الحافظ، أحد الأئمة الأعلام، الفقيه المجتهد، الثبت، العديم النظير.
له: المسند الكبير، التفسير الكبير الذي قال فيه ابن حزم: أقطع أنه لم يؤلف في الإسلام مثله، مات سنة ست وسبعين ومائتين.
انظر: مرآة الجنان 2/ 190، شذرات الذهب 2/ 168 - 169.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)
فخرجوا من عهدتها.
وقد اعتذر عنهم الطوفي(1) بأنهم إنما أوردوها خشية الضياع، ولم يلزموا من بعدهم بقبولها، بل تركوا أمر نقدها وتمحيصها إلى من بعدهم، وضرب لذلك مثلا بصنيع رواة الحديث حيث عنوا في أول الأمر بجمع الروايات كلها بأسانيدها تاركين أمر التمييز بين صحاحها وضعافها لمن بعدهم من النقاد(2).
وهذا اعتذار وجيه.
كما توجد الأحاديث الضعيفة بكثرة في كتب الفقه على اختلاف مذاهبها وقد وعدت سابقا بأن أذكر نماذج من الأحاديث الضعيفة في كتب الفقه(3) وإليك شيئا منها:
أولًا: من كتب الحنفية
1 - جاء في كتاب "بدائع الصنائع" و "الهداية"، وغيرهما حديث "خللوا أصابعكم كي لا تخللها نار جهنم"(4).--------------------------------------------
(1) هو: سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم الطوفي الصرصري ثم البغدادي الفقيه الأصولي الحنبلي نجم الدين.
له: مختصر الروضة في أصول الفقه، الأكسير في علم التفسير، القواعد الكبرى والصغرى، وغيرها، وله شعر رائق، وقد نسب إلى التشيع، مات سنة ست عشرة وسبعمائة.
انظر: الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 366 - 370، الدرر الكامنة 2/ 249 - 252.
(2) انظر: الأكسير في علم التفسير للطوفي ص 15 - 16.
(3) انظر ص 295 من هذه الرسالة.
(4) انظر: بدائع الصنائع للكاساني 1/ 131، الهداية للمرغيناني 1/ 4، البحر الرائق 1/ 23، غنية المتملي شرح منية المصلي ص 25.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 373)
قال الزيلعي(1): غريب بهذا اللفظ(2)، وأخرج الدارقطني في سننه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خللوا أصابعكم لا يخللها الله عز وجل يوم القيامة في النار"(3). وفيه يحيى بن ميمون التمار، وهو متروك(4).
2 - وجاء في "فتح باب العناية" حديث: "من مسح قفاه مع رأسه وقي من الغل"(5).
وهو حديث رواه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس بلفظ: "مسح الرقبة أمان من الغل". ذكر ذلك الزبيدي(6) في--------------------------------------------
(1) هو: الإمام الفاضل المحدث المفيد جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن محمد الحنفي.
له: تخريج أحاديث الهداية، تخريج أحاديث الكشاف، وغيرهما، مات سنة اثنتين وستين وسبعمائة.
انظر: لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ لابن فهد المكي ص 362 - 363، البدر الطالع 1/ 402.
(2) نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية للزيلعي 1/ 26.
(3) سنن الدارقطني 1/ 95.
(4) هو: يحيى بن ميمون بن عطاء القرشي أبو أيوب التمار البصري، نزيل بغداد، متروك من الثامنة، مات في حدود التسعين ومائة.
انظر: التقريب 2/ 359، التعليق المغني على سنن الدارقطني 1/ 95.
(5) فتح باب العناية 1/ 49.
(6) هو: الشيخ أبو الفيض محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرزاق الشهير بمرتضى الزبيدي الحسيني الحنفي.
له: شرح القاموس، شرح الإحياء، الجواهر المنيفة في أدلة مذهب أبي حنيفة، وغيرها، توفي سنة خمس ومائتين وألف.
انظر: عجائب الآثار للجبرتي 2/ 103 - 114.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)
شرح الإِحياء(1).
وأخرجه أبو نعيم عن ابن عمر أنه كان إذا توضأ مسح عنقه، ويقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من توضأ ومسح عنقه لم يغل بالأغلال يوم القيامة"(2).
وقال النووي: هو حديث موضوع(3).
3 - وجاء في "شرح فتح القدير" و "تبيين الحقائق" حديث عبد الله ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ليلة الجن: "ما في إِداوتك؟ قال: نبيذ، قال: تمرة طيبة وماء طهور"(4).
وهو حديث ضعيف لثلاث علل:
الأولى: جهالة أبي زيد(5).
الثانية: التردد في أبي فزارة هل هو راشد بن كيسان أو غيره(6).
الثالثة: أن ابن مسعود لم يشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن كما في صحيح مسلم عن علقمة قال: قلت لعبد الله بن مسعود: من كان منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ قال: ما كان معه منا أحد(7).--------------------------------------------
(1) انظر: إتحاف السادة المتقين 2/ 365، المغني عن حمل الأسفار في الأسفار 2/ 46.
(2) أخبار أصبهان لأبي نعيم 2/ 115.
(3) المجموع شرح المهذب 1/ 465.
(4) انظر: شرح فتح القدير 1/ 118، تبيين الحقائق 1/ 35، بدائع الصنائع 1/ 115، وقد تقدم الحديث مخرجا ص 358 (حاشية رقم 3).
(5) انظر: سنن الترمذي بعد حديث رقم 88.
(6) مختصر سنن أبي داود للمنذري 1/ 82 - 83.
(7) رواه مسلم 4/ 169 مع النووي مطولا، وأبو داود رقم 85، والترمذي بعد حديث 3254.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 375)
ولذلك قال النووي: إنه ضعيف باتفاق المحدثين(1).
4 - وجاء في "كشف الحقائق" و "الاختيار" و "الدر المختار" وغيرها حديث: "لا مهر أقل من عشرة دراهم"(2).
وهو حديث رواه الدارقطني عن جابر بن عبد الله بلفظ: "لا تنكحوا النساء إِلا الأكفاء، ولا يزوجهن إِلا الأولياء، ولا مهر دون عشرة دراهم"(3).
وأخرجه البيهقي، وقال: هذا حديث ضعيف بمرة(4).
5 - وجاء في "المبسوط" و "حاشية ابن عابدين" حديث ابن البيلماني(5) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي برجل من المسلمين قد قتل معاهدا من أهل الذمة فأمر به، فضرب عنقه، وقال: "أنا أولى من وفى بذمته"(6).
رواه عبد الرزاق والدارقطني وقال: ابن البيلماني ضعيف لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث، فكيف بما أرسله، والبيهقي وقال: هذا خطأ من وجهين ثم ذكرهما(7).--------------------------------------------
(1) شرح النووي على مسلم 1694.
(2) انظر: كشف الحقائق 1/ 173، الاختيار لتعليل المختار 3/ 101، الدر المختار بهامش حاشية الطحطاوي 2/ 48.
(3) سنن الدارقطني 3/ 245.
(4) سنن البيهقي 7/ 133.
(5) هو: عبد الرحمن بن البيلماني مولى عمر، مدني نزل حران، ضعيف من الثالثة.
انظر: تقريب التهذيب 1/ 474.
(6) انظر: المبسوط 26/ 132، حاشية ابن عابدين 6/ 534.
(7) انظر: مصنف عبد الرزاق 10/ 101، سنن الدارقطني 3/ 134 - 135، سنن البيهقي 8/ 30 - 31.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 376)
ثانيا: من كتب المالكية
1 - جاء في "المدونة" عن أبي أمامة الباهلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "في التيمم ضربة للوجه وأخرى للذراعين"(1). رواه الطبراني وفيه: "وضربة لليدين إِلى المرفقين"(2).
قال ابن حجر: والحديث مروي من طرق كثيرة، وكلها ضعيفة(3).
2 - وجاء في "مواهب الجليل على مختصر خليل" حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها وقد سخنت ماء في الشمس، فقال: "لا تفعلي هذا يا حميرا فإِنه يورث البرص"(4). وهو حديث رواه الدارقطني والبيهقي ونقل عن ابن عدي: أن خالد بن إسماعيل أبا الوليد المخزومي(5) يضع الحديث على ثقات المسلمين(6).
وقال النووي: ضعيف باتفاق المحدثين(7). وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات"(8).--------------------------------------------
(1) المدونة 1/ 42.
(2) مجمع الزوائد للهيثمي 1/ 262، وقال: فيه جعفر بن الزبير، قال فيه شعبة: وضع أربعمائة حديث.
(3) تلخيص الحبير 1/ 151 - 153.
(4) مواهب الجليل للحطاب 1/ 78.
(5) هو: خالد بن إسماعيل المخزومي المدني أبو الوليد، قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال.
انظر: المجروحين 1/ 281، الميزان 1/ 627.
(6) سنن الدارقطني 1/ 38، سنن البيهقي 1/ 6 - 7.
(7) المجموع شرح المهذب 1/ 87، وانظر: الفتاوى الكبرى لابن حجر الهيتمي 1/ 10.
(8) انظر: الموضوعات لابن الجوزي 2/ 78 - 80.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 377)
3 - جاء في الشرح الصغير على أقرب المسالك حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول حال الوضوء: "اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي في داري، وبارك لي في رزقي، وقنعني بما رزقتني، ولا تفتني بما زويت عني"(1). وهو حديث أخرجه ابن السني عن أبي مسعود قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وتوضأ فسمعته يقول: "اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي داري، وبارك لي في رزقي" فقال: قلت: يا نبي الله لقد سمعتك تدعو بكذا وكذا، فقال: "وهل تركن من شيء؟ "(2).
وهو حديث ضعيف لانقطاع إسناده(3)، ولذلك قال ابن القيم: ولم يحفظ عنه أنه كان يقول على وضوئه شيئا غير التسمية، وكل حديث في أذكار الوضوء الذي يقال عليه فكذب مختلق، لم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا منه ولا علمه لأمته، ولا ثبت عنه غير التسمية(4) في أوله، وقوله: "أشهد أن لا إِله إِلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين"(5). في آخره(6). وقال ابن العربي: وقد رويت في الوضوء أذكار تقال في أثنائه ولم تصح(7).--------------------------------------------
(1) الشرح الصغير على أقرب المسالك 1/ 193.
(2) عمل اليوم والليلة لابن السني ص 21.
(3) انظر: الفتوحات الربانية لابن علان 2/ 33.
(4) حديث التسمية أخرجه أحمد 2/ 418، أبو داود رقم 101، ابن ماجة رقم 399، الحاكم 1/ 146، البيهقي 1/ 43.
(5) رواه بهذا اللفظ الترمذي رقم 55، وأصله عند مسلم 3/ 118 مع النووي.
(6) زاد المعاد لابن القيم 1/ 195 - 196.
(7) عارضة الأحوذي شرح الترمذي 1/ 74.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 378)
4 - وجاء في كتاب "فتح الرحيم" حديث أبي بن عمارة(1) أنه قال: يا رسول الله أمسح على الخفين؟ قال: "نعم. قال: يوما، قال: ويومين، قال: ويومين، حتى بلغ سبعا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما بدا لك"(2).
وهو حديث رواه أبو داود وفيه "قال: يوما، قال: يوما، قال: ويومين؟ قال: ويومين، قال: وثلاثة، قال: "نعم وما شئت"(3). والدارقطني وزاد حتى بلغ سبعا، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وما بدا لك"(4).
وهو حديث ضعيف، قال ابن عبد البر: حديث أبي بن عمارة لا يثبت، وليس له إسناد قائم(5).
وقال ابن رشد(6): حديث أبي بن عمارة نص في ترك التوقيت، لكن--------------------------------------------
(1) هو: أبي بن عمارة الأنصاري، روي أن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى في بيت أبيه عمارة القبلتين، ولم يذكره البخاري في تاريخه الكبير، لأنهم يقولون: إنه خطأ، وانما هو أبو أبي بن أم حرام، وعمارة مختلف فيه.
انظر: الاستيعاب لابن عبد البر 1/ 70، تجريد أسماء الصحابة للذهبي 1/ 4.
(2) فتح الرحيم على فقة الإمام مالك بالأدلة لمحمد بن أحمد الشنقيطي 1/ 49 - 50.
(3) رواه أبو داود رقم 158، وابن ماجه رقم 557.
(4) سنن الدارقطني 1/ 198.
(5) الاستذكار لابن عبد البر 1/ 277.
(6) هو: محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي أبو الوليد الحفيد، كان متقدما في علوم الفلسفة والطب منسوبا إلى البراعة فيها، وإدامة الفكر وتدقيق النظر في معانيها.
له: المسائل الطبية، مناهج الأدلة، مختصر المستصفى، وغيرها، توفي سنة خمس وتسعين وخمسمائة.
انظر: الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة 6/ 21 - 31 وفيه التشكيك في نسبة بداية المجتهد له، المعجب في تلخيص أخبار المغرب ص 314 - 316.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 379)
حديث أبي لم يثبت بعد(1).
ثالثا: من كتب الشافعية
1 - جاء في "المهذب" حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الضحك ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء"(2).
رواه الدارقطني مرفوعا(3)، والبخاري موقوفا على جابر(4)، قال البيهقي: الصحيح أنه موقوف على جابر(5).
2 - وجاء في "فتح العزيز شرح الوجيز" للرافعي حديث ابن عمر أنه قال: "صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وكانوا لا يجهرون بالتسمية"(6).
رواه الدارقطني(7)، وهو حديث ضعيف(8).--------------------------------------------
(1) بداية المجتهد لابن رشد 1/ 25، وانظر: المجموع للنووي 1/ 484، الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر 1/ 26.
(2) المهذب للشيرازي 1/ 84.
(3) سنن الدارقطني 1/ 173، وفي سنده عبد الباقي بن قانع ضعفه البرقاني، وقال ابن حزم: منكر الحديث تركه أصحاب الحديث جملة./ انظر: لسان الميزان لابن حجر 3/ 383 - 384.
(4) صحيح البخاري 1/ 280 مع الفتح بلفظ: "إذا ضحك في الصلاة أعاد الصلاة ولم يعد الوضوء". وانظر: سنن الدارقطني 1/ 172، والبيهقي 1/ 144، ومجمع الزوائد 2/ 82.
(5) سنن البيهقي 1/ 145، وقال النووي في المجموع 2/ 60: رفعه ضعيف، وقال ابن حجر في الفتح 1/ 280: هو صحيح من قول جابر.
(6) فتح العزيز شرح الوجيز 3/ 322 مع المجموع.
(7) سنن الدارقطني 1/ 305.
(8) قال الشيخ شمس الحق العظيم آبادي في التعليق المغني على سنن الدارقطني 1/ 305: =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 380)
3 - وجاء في "نهاية المحتاج" حديث جابر: "مضت السنة أن في كل ثلاثة إِماما، وفي كل أربعين جمعة"(1).
رواه الدارقطني والبيهقي وفيهما: "وفي كل أربعين فما فوق ذلك جمعة وأضحى وفطر وذلك أنهم جماعة"(2).
قال البيهقي: هذا الحديث لا يحتج بمثله(3).
4 - وجاء في "فتح الوهاب شرح منهج الطلاب" حديث: "ألا إِن صيد وج وعضاهه حرام محرم"(4).
قال النووي: إسناده ضعيف(5).
5 - وجاء في "شرح الجلال المحلي على المنهاج" حديث: "أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن الفأرة تموت في السمن، فقال: إن كان جامدا فألقوها وما حولها، وإِن--------------------------------------------
= فيه راويان ضعيفان: جعفر بن محمد بن مروان قال الدارقطني: لا يحتج بحديثه، وأبو الطاهر أحمد بن عيسى قال فيه الدارقطني أيضا: كذاب، كذبه أبو حاتم وغيره.
وقال ابن حجر في التلخيص 1/ 234: ومن دون أبي الطاهر ضعيف ومجهول.
(1) نهاية المحتاج شرح المنهاج 2/ 293، وانظر: حواشي الشرواني على تحفة المحتاج 2/ 433.
(2) الدارقطني 2/ 3 - 4، البيهقي 3/ 177.
(3) سنن البيهقي 3/ 177، التلخيص الحبير 2/ 55، التعليق المغني على سنن الدارقطني 2/ 4، وذلك لأن في سنده عبد العزيز القرشي، قال ابن حجر في التلخيص: عبد العزيز قال أحمد: اضرب على حديثه، فإنها كذب أو موضوعة، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: منكر الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز أن يحتج به.
(4) انظر: فتح الوهاب لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري 1/ 154، المهذب 1/ 220، فتح العزيز 7/ 518 - 520، والحديث تقدم تخريجه ص 253 من هذه الرسالة.
(5) المجموع شرح المهذب 7/ 480.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 381)
كان مائعا فلا تقربوه"(1).
والحديث ضعيف لأنه معل وعلته في متنه كما تقدم.
قال الترمذي: هو حديث غير محفوظ، وقال: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: هذا خطأ أخطأ فيه معمر(2).
رابعا: من كتب الحنابلة
1 - جاء في "المغني" و "المبدع" حديث علي رضي الله عنه: "السنة وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة"(3).
قال النووي في شرح مسلم: وأما حديث علي رضي الله عنه أنه قال: "من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة" فضعيف متفق على تضعيفه(4).
2 - وجاء في "الروض المربع" و"شرح منتهى الإِرادات" حديث عبد الله بن أبي أوفى أن النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك -يعني القيام عند قول المؤذن: قد قامت الصلاة(5).--------------------------------------------
(1) شرح الجلال المحلي على المنهاج للنووي 1/ 76 مع حاشيتي القليوبي وعميرة.
والحديث تقدم تخريجه والكلام عليه ص 236 من هذه الرسالة.
(2) انظر: كلام الترمذي في سننه بعد حديث رقم 1799.
(3) المغني لابن قدامة 1/ 519، والمبدع لابن مفلح 4321، والحديث رواه أبو داود رقم 756، وأحمد 1/ 110، والدارقطني 1/ 286، والبيهقي 2/ 31 - 32.
(4) شرح النووي على صحيح مسلم 4/ 115.
(5) الروض المربع شرح زاد المستقنع 2/ 6، شرح المنتهى 1/ 172.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 382)
رواه البيهقي(1) وهو حديث ضعيف لأن في سنده الحجاج بن فروخ(2)، وللانقطاع في سنده بين عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه والعوام بن حوشب، لأن العوام من الطبقة السادسة(3) الذين لم يثبت لأحد منهم لقاء أحد من الصحابة(4).
3 - وجاء في "هداية الراغب" و "الروض الندي" حديث: "من استنجى من الريح فليس منا"(5).
وقد عزاه الشيخ عثمان بن أحمد النجدي(6) في هداية الراغب تبعا لابن قدامة في المغني(7) إلى معجم الطبراني الصغير(8) وعزاه السيوطي في--------------------------------------------
(1) سنن البيهقي 2/ 22.
(2) هو: حجاج بن فروخ الواسطي، قال ابن معين: ليس بشيء، وضعفه النسائي، وقال الذهبي: حدث عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم بأحاديث مناكير.
انظر: التاريخ ليحيى بن معين 4/ 87، ميزان الاعتدال 1/ 464.
(3) كما في تقريب التهذيب 2/ 89.
(4) انظر: مقدمة تقريب التهذيب 1/ 6.
(5) هداية الراغب شرح عمدة الطالب ص 35، الروض الندي شرح كافي المبتدي ص 27.
(6) هو الشيخ عثمان بن أحمد بن سعيد بن قائد النجدي، ولد في العيينة ونشأ بها، وقرأ على علمائها، ثم ارتحل إلى دمشق ثم إلى مصر.
له: هداية الراغب شرح عمدة الطالب، حاشية على المنتهى، مختصر درة الغواص، وغيرها، توفي سنة سبع وتسعين وألف.
انظر: علماء نجد خلال ستة قرون لابن بسام 3/ 683 - 686.
(7) انظر: المغني 1/ 141 - 142.
(8) لم أجده في المطبوع، كما أني لم أجده في مجمع الزوائد، وقد رواه السهمي في تاريخ جرجان ص 346.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 383)