Arabic source text

📘 আশ-শাযাল ফাইয়াহ মিন উলূমি ইবনিস সালাহ (বুরহানুদ্দীন আল-আবনাসী - মৃত্যু 802 হিজরী)

📘 الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح (برهان الدين الأبناسي - ت 802 هـ)

📘 আশ-শাযাল ফাইয়াহ মিন উলূমি ইবনিস সালাহ (বুরহানুদ্দীন আল-আবনাসী - মৃত্যু 802 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
لفلان بن فلان فقال أجزت له أو قيل له يجيز له السنن لأبى داود فقال أجزت له السنن فالظاهر صحة ذلك لأن الجواب خرج على المسؤول عنه.
ثم إن التعليق قد يكون مع إبهام المجاز أو مع تعيينه وقد يعلق بمشيئة المجاز وقد يعلق بمشيئة غيره معينا وقد يكون التعليق لنفس الإجازة وقد يكون لرواية بالإجازة فأما تعليقها بمشيئة المجاز مبهما كقوله من شاء أن أجيز له فقد أجزت له أو أجزت لمن شاء فهو كتعليقها بمشيئة غيره.
قال المصنف: وهذا أكثر جهالة وانتشارا. وأما تعليقها بمشيئة غير المجاز فإن كان المعلق بمشيئته مبهما فهذه باطلة قطعا كقوله أجزت لمن شاء بعض الناس أن يروي عني وإن كان معينا كقوله من شاء فلان أن أجيزه فقد أجزته أو أجزت لمن شاء فلان ونحو ذلك.
قال المصنف الظاهر أن ذلك لا يصح قال: وبه أفتى أبو الطيب قال: وأجاز ذلك الحنبلي وابن عمروس وما أجازاه قال: به جماعة من المتقدمين والمتأخرين.
فمن المتقدمين الحافظ أبو بكر بن أبي خيثمة زهير بن حرب صاحب يحيى بن معين وصاحب التاريخ.
قال الإمام أبو الحسن محمد بن أبي الحسين بن الوزان ألفيت بخط أبي بكر ابن أبي خيثمة قد أجزت لأبي زكريا يحيى بن مسلمة أن يروي عني ما أحب من كتاب التاريخ الذي سمعه مني أبو محمد القاسم بن الأصبغ ومحمد بن عبد الأعلى كما سمعاه مني وأذنت له في ذلك ولمن أحب من أصحابه فإن أحب أن تكون الإجازة بعد هذا فأنا أجزت له ذلك بكتابي هذا وكتب أحمد بن أبي خيثمة بيده في شوال من سنة ست وسبعين ومائتين.
وكذلك أجاز حفيد يعقوب بن شيبة وهذه نسختها فيما حكاه الخطيب1 يقول محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قد أجزت لعمر2 بن أحمد الخلال وابنه عبد الرحمن بن عمر ولختنه علي بن الحسن جميع ما فاته من حديثي مما لم يدرك سماعه من المسند وغيره وقد أجزت ذلك لمن أحب عمر فليرووه عني إن--------------------------------------------
1 في جزء: "إجازة المجهول والمعدوم وتعليقها بشرط" "ص/57 – 58 – ط: ابن تيمية".
2 هكذا في كتاب الخطيب وفي خط: "أحمد".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 302)

شاؤا؟ كتبت ذلك بخطي1 في صفر سنة اثنتين وثلثمائة2.
ثم قال: الخطيب ورأيت مثل هذه الإجازة لبعض المتقدمين إلا أن اسمه ذهب من حفظي3.
وكأنه أراد بذلك ابن أبي خيثمة.
وأما إذا كان المعلق هو الرواية كقوله أجزت لمن شاء الرواية عني أن يروي عني فقال المصنف هذا أولى بالجواز ثم قاسه على مسألة البيع ولم يبين تصحيحا في هذه الصورة بل جعلها أولى بالجواز والصحيح فيها عدم الصحة والقياس على البيع لا يصح لأن المتاع معين والمجاز له مبهم وإنما وزان البيع أن يقول أجزت لك أن تروي عني إن شئت وهو لو قال: كذا صح على الصحيح الأقوى كما ذكره المصنف.
واعلم أن في مسألة البيع وجهين أصحهما الصحة وإن كان البيع المعلق بشرط لا يصح كما لو قال: بعتك إن شاء زيد لا يصح سوآء شاء زيد أم لا بخلاف ما إذا قال: أنت طالق أو حرة إن شاء زيد فإنه إن شاء طلقت وعتقت وكذا لو علق الطلاق أو العتق بمشيئتها بخلاف البيع فإنه إذا علقه بمشيئة المشتري أو البائع فإنه يصح لأن المشيئة تحصل في ضمن القبول فلو لم يشأ ما قبل وهذا جار في كل عقد فيه مخاطب ومخاطب4 بخلاف الطلاق والعتق ونحوهما.
قال النوع الخامس: من أنواع الإجازة.
الإجازة للمعدوم ولنذكر معه5 الإجازة للطفل الصغير.
هذا نوع خاض فيه قوم من المتأخرين واختلفوا في جوازه.
ومثاله أن تقول أجزت لمن يولد لفلان فإن عطف المعدوم في ذلك على--------------------------------------------
1 في متاب الخطيب: "ذلك لهم بخطي".
2 هكذا في خط وفي كتاب الخطيب "إثنين وثلاثين "كذا" وثلاث مائة".
3 راجع: كتاب الخطيب رحمه الله.
4 ضبطها في خط ضبط قلم: الأولي بكسر الطاء المهملة والثانية بفتحها.
5 من خط وع، وفي ش: "معها".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)

الموجود بأن قال: أجزت لفلان ومن يولد له أو أجزت لك ولولدك وعقبك ما تناسلوا كان ذلك أقرب إلى الجواز من الأول.
ولمثل ذلك أجاز أصحاب الشافعي في الوقف القسم الثاني: دون الأول.
وقد أجاز أصحاب مالك وأبي حنيفة أو من قال: ذلك منهم في الوقف القسمين كليهما.
وفعل هذا الثاني: في الإجازة من المحدثين المتقدمين أبو بكر بي أبي1 داود السجستاني فإنا روينا عنه أنه سئل الإجازة فقال قد أجزت لك ولأولادك ولحبل الحبلة يعني الذين لم يولدوا بعد.
وأما الإجازة للمعدوم ابتداء من غير عطف على موجود فقد أجازها الخطيب أبو بكر وذكر أنه سمع أبا يعلى بن الفراء الحنبلي وأبا الفضل بن عمروس المالكي يجيزان ذلك.
وحكى جواز ذلك أيضا أبو نصر ابن الصباغ الفقيه فقال ذهب قوم إلى أنه يجوز أن يجيز لمن لم يخلق قال: وهذا إنما ذهب إليه من يعتقد أن الإجازة إذن في الرواية لا محادثة ثم بين بطلان هذه الإجازة وهو الذي استقر عليه رأي شيخه القاضي أبي الطيب الطبري وذلك هو الصحيح الذي لا ينبغي غيره لأن الإجازة في حكم الإخبار جملة بالمجاز على ما قدمناه في بيان صحة أصل الإجازة فكما لا يصح الإخبار للمعدوم لا تصح الإجازة للمعدوم.
ولو قدرنا أن الإجازة إذن فلا يصح أيضا ذلك للمعدوم كما لا يصح الإذن في باب الوكالة للمعدوم لوقوعه في حالة لا يصح فيها المأذون فيه من المأذون له.
وهذا أيضا يوجب بطلان الإجازة للطفل الصغير الذي لا يصح سماعه.
قال الخطيب سألت القاضي أبا الطيب الطبري عن الإجازة للطفل الصغير هل يعتبر في صحتها سنه أو تمييزه كما يعتبر ذلك في صحة سماعه فقال لا يعتبر ذلك قال: فقلت له إن بعض أصحابنا قال: لا تصح الإجازة لمن لا يصح--------------------------------------------
1 من ش وع، وليس في خط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)

سماعه فقال قد يصح أن1 يجيز للغائب عنه ولا يصح السماع له واحتج الخطيب لصحتها للطفل بأن الإجازة إنما هي إباحة المجيز لمجاز له أن يروي عنه والإباحة تصح للعاقل وغير العاقل قال: وعلى هذا رأينا كافة شيوخنا يجيزون للأطفال2 الغيب عنهم من غير أن يسألوا عن مبلغ أسنانهم وحال تمييزهم ولم نرهم أجازوا لمن لم يكن مولودا في الحال.
قلت كأنهم رأوا الطفل أهلا لتحمل هذا النوع من أنواع تحمل الحديث ليؤدي به بعد3 حصول أهليته حرصا على توسيع السبيل إلى بقاء الإسناد الذي اختصت به هذه الأمة وتقربة4 من رسول الله صلى الله عليه وسلم. انتهى.
أما مسألة الوقف عليه ثم على من سيوجد من أولاده فإنها صحيحة فلو وقف على أولاد زيد ولا أولاد له بل أولاد ابن قال: المتولي وغيره يصرف لهم.
وأما مسألة الصبي وهي5 أحد النوعين الزائدين وأدرجها المصنف في مسألة المعدوم.
ولم يعترض المصنف لمسألة الكافر لأنه لا نقل فيها مع أن سماعه صحيح كما تقدم وقد كان يهودي طبيب بدمشق يقال له محمد بن عبد السيد بن الديان سمع الحديث في حال يهوديته على أبي عبد الله محمد بن عبد المؤمن الصوري وكتب اسمه في طبقة السماع مع السامعين وأجاز ابن عبد المؤمن لمن سمع وهو من جملتهم وكان السماع والإجازة بحضور الحافظ أبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي وبعض السماع بقرآءته وذلك في غير ما جزء منها جزء ابن عترة فلولا أن المزي يرى جواز ذلك ما أقرأ عليه ثم هدى الله ابن عبد السيد المذكور للإسلام ووحدث وسمع منه جماعة من المحدثين والظاهر أنه إنما سمي محمدا بعد إسلامه.--------------------------------------------
1 من ش وع، وفي خط: "أنه".
2 هكذا في ش وع، وفي خط: "الأطفال".
3 من ش وع، وليس في خط.
4 هكذا في خط، وفي ش وع: "وتقريبه".
5 هكذا في خط ويشبه أن تكون: "فهي" وإلا ففي الكلام سقط. والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)

ومن صور الإجازة لغير أهل الأدآء الإجازة للمجنون وهي صحيحة.
كذا الإجازة للفاسق والمبتدع الذي لا نكفره ببدعته والإجازة لهما أولى من الإجازة للكافر فإذا زال المانع من الأداء صح الأداء كالسماع سوآء.
وأما الإجازة للحمل فليس فيها نقل صريح.
نعم قال: الخطيب لم نرهم أجازوا لمن لم يكن مولودا في الحال ولم يتعرضوا لكونه إذا وقع يصح أم لا.
وهو أولى بالصحة من المعدوم والخطيب يرى صحتها للمعدوم وسئل شيخنا أبو سعيد العلائي الإجازة لحمل بعد ذكر أبويه قبله وجماعة معهم فأجاز فيها وكان أبو الثناء محمود بن خلف المنبجي يحترز عن الإجازة للحمل ومن عمم الإجازة للحمل وغيره أعلم وأحفظ وأتقن.
وبنى بعضهم الإجازة له على الخلاف في أنه هل يعلم أم لا إن قلنا لا يعلم فتكون كالإجازة للمجهول فيجري فيه الخلاف الذي فيه وإن قلنا إنه يعلم وهو الأصح صحت الإجازة.
ومعنى يعلم1 أي يعامل معاملة المعلوم وقال الإمام لا خلاف أنه لا يعلم.
قلت ولو فرق بين أن تنفخ فيه الروح وأن لا تنفخ فيه لم يكن بعيدا.
قال النوع السادس: من أنواع الإجازة.
إجازة ما لم يسمعه المجيز ولم يتحمله أصلا بعد ليرويه المجاز له إذا تحمله المجيز بعد ذلك أخبرني من أخبر عن القاضي ابن موسى من فضلاء وقته بالمغرب قال: هذا لم أر من تكلم عليه من المشايخ رأيت بعض المتأخرين والعصريين يصنعونه ثم حكى عن أبي الوليد يونس بن مغيث قاضي قرطبة أنه سئل الإجازة لجميع ما رواه إلى تاريخها وما يرويه بعد فامتنع من ذلك فغضب السائل فقال له بعض أصحابه يا هذا يعطيك ما لم يأخذه هذا محال قال: عياض وهذا هو الصحيح.--------------------------------------------
1 الضبط من خط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)

قلت ينبغي أن يبنى هذا على أن الإجازة في حكم الإخبار بالمجاز1 جملة أو هي إذن.
فإن جعلت في حكم الإخبار لم تصح هذه الإجازة إذ كيف يخبر2 بما لا خبر عنده منه.
وإن جعلت إذنا انبنى هذا على3 الخلاف في تصحيح الإذن في باب الوكالة فيما لم يملكه الآذن الموكل بعد مثل أن يوكل في بيع العبد الذي يريد أن يشتريه وقد أجاز ذلك بعض أصحاب الشافعي والصحيح بطلان هذه الإجازة.
وعلى هذا يتعين على من يريد أن يروي بالإجازة عن شيخ أجاز له جميع مسموعاته مثلا أن يبحث4 حتى يعلم أن ذلك الذي يريد روايته عنه مما سمعه قبل تاريخ الإجازة.
وأما إذا قال: أجزت لك ما صح ويصح عندك من مسموعاتي فهذا ليس من هذا القبيل وقد فعله5 الدارقطني وغيره.
وجائز أن يروي بذلك عنه ما صح عنده بعد الإجازة أنه سمعه قبل الإجازة ويجوز ذلك وإن اقتصر على قوله ما صح عندك ولم يقل وما يصح لأن المراد أجزت لك أن تروي عني ما صح عندك فالمعتبر إذا فيه صحة ذلك عنده حالة الرواية. انتهى.
وعبارة القاضي عياض في الإلماع فهذا لم أر من تكلم فيه من المشايخ قال: ورأيت بعض المتأخرين والعصريين يصنعونه إلا أنى قرأت في فهرسة أبي مروان عبد الملك بن زيادة الله الطبني قال: كنت عند القاضي بقرطبة أبي الوليد يونس بن مغيث فجاءه إنسان فسأله إلى آخره ثم قال: فنظر--------------------------------------------
1 هكذا في ش وع، وفي خط: "بالمجاز له" ولعلها كانت: "بالمجاز به"، فحفها الناسخ؛ والله أعلم.
2 من ش وع، وفي خط: "يجيز".
3 من ش وع وفي خط: "علي هذا".
4 من ش وع، وفي خط: "صحت".
5 من ش وع، وفي خط: "مثله".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)

إلي يونس فقلت يا هذا يعطيك ما لم يأخذ فقال يونس هذا جوابي.
قال القاضي عياض وهذا هو الصحيح.
وصححه النووي كما صححه المصنف.
ويؤيد ذلك مسألة الوكالة كما لو وكله في بيع عبد سيملكه أو في طلاق من سينكحها أو إعتاق من سيملكه أو قضاء دين سيلزمه أو تزويج ابنته إذا انقضت عدتها أو طلقها زوجها وما أشبه ذلك فإنه لا يصح في جميع ذلك على ما صححه الرافعي والنووي في أول باب الوكالة مع أن في بعضها اضطراب تصحيح
قال النوع السابع: من أنواع الإجازة إجازة المجاز.
مثل أن يقول الشيخ أجزت لك مجازاتي أو أجزت لك رواية ما أجيز لي روايته.
فمنع من ذلك بعض من لا يعتد به من المتأخرين.
والصحيح والذي عليه العمل أن ذلك جائز ولا يشبه ذلك ما إذا1 امتنع من توكيل الوكيل بغير إذن الموكل.
ووجدت عن أبي عمرو السفاقسي الحافظ المغربي قال: سمعت أبا نعيم الحافظ يعني يقول الإجازة على الإجازة قوية جائزة.
وحكي الخطيب الحافظ تجويز ذلك عن الحافظ الإمام أبي الحسن الدارقطني والحافظ أبي العباس المعروف بابن عقدة الكوفي وغيرهما.
وقد كان الفقيه الزاهد نصر بن إبراهيم المقدسي يروي بالإجازة عن الإجازة حتى ربما والى في روايته بين إجازات ثلاث.
وينبغي لمن يروي بالإجازة عن الإجازة أن يتأمل كيفية إجازة شيخ شيخه ومقتضاها حتى لا يروي بها ما لم يندرج تحتها فإذا كان مثلا صورة إجازة شيخ شيخه2 أجزت له ما صح عنده من سماعاتي فرأى شيئا من مسموعات--------------------------------------------
1 من خط، وليس في ش وع.
1 من خ، وليس في ش وع.
2 هنكذا في ش وع، وفي خط: "الشيخ لشيخه".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)

شيخ شيخه فليس له أن يروي ذلك عن شيخه عنه حتى يستبين أنه مما كان قد1 صح عند شيخه كونه من مسموعات شيخه الذي تلك إجازته ولا يكتفي بمجرد صحة ذلك عنده الآن عملا بلفظه وتقييده.
ومن لا يتفطن لهذا وأمثاله يكثر عثاره.
هذه أنواع الإجازة التي تمس الحاجة إلى بيانها ويتركب منها أنواع أخر سيتعرف المتأمل حكمها مما أمليناه إن شاء الله تعالى. انتهى.
أشار بقوله فمنع من ذلك بعض من لا يعتد به إلى الحافظ أبي البركات عبد الوهاب بن المبارك بن الأنماطي أحد شيوخ ابن الجوزي فإنه صنف في منع ذلك جزءا وعلله بأن الإجازة ضعيفة فينضم ضعف إلى ضعف
والصحيح الذي عليه العمل جوازه وفعله الحاكم في تاريخه2.
قال ابن طاهر ولا يعرف بين القائلين بالإجازة خلاف في العمل بإجازة الإجازة وذكر أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ أن أبا الفتح بن أبي الفوارس حدث بجزء من العلل لأحمد بإجازته من أبي3 علي بن الصواف بإجازته من عبد الله بن أحمد بإجازته من أبيه.
بل وجد في كلام غير واحد من الأئمة وأهل الحديث الزيادة على ثلاث أجائز فرووا بأربع أجائز متوالية وخمس وقد روى أبو محمد عبد الكريم الحلبي في تاريخ مصر عن عبد الغني بن سعيد الأزدي بخمس أجائز متوالية في عدة مواضع.
قوله ومن لا يتفطن لهذا وأمثاله كثر4 عثاره كما اتفق للإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد الأندرشي5 المعروف بابن اليتيم أحد من رحل وجال في البلاد وسمع ببلاد المغرب ومصر والشام والعراق وخراسان وأخذ عن السلفي--------------------------------------------
1 من ش وع، وفي خط: "مما قد".
2 راجع: "شرح الألفية" للعراقي "ص/211 – 212".
3 من "شرح الألفية" للعراقي "ص/212" وفي خط: "من ابن أبي".
4 هكذا في خط في هذا الموضع ومضي في متن ابن الصلاح: "يكثر".
5 هكذا في شرح الألفية للعراقي وفي خط: "الأندي" وراجع: السير للذهبي "22/ 250".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)

وابن عساكر والسهيلي وابن بشكوال وعبد الحق الإشبيلي وخلق.
ذكر إسناده في الترمذي عن أبي طاهر السلفي عن أحمد بن محمد بن أحمد ابن سعيد الحداد عن إسماعيل بن ينال1 المحبوبي عن أبي العباس المحبوبي عن الترمذي.
هكذا ذكر الحافظ أبو جعفر بن الزيني2 أنه وجد بخط ابن اليتيم ووجه الغلط فيه أن فيه إجازتين إحداهما أن ابن ينال أجاز للحداد ولم يسمعه منه والثاني: أن الحداد أجاز للسلفي ما سمعه فقط.
فلم يدخل الترمذي في إجازته للسلفي وذكر الزيني3 أن السلفي وهم في ذلك قديما ثم تذكر فرجع عن هذا السند.
قال ومن هنا تكلم أبو جعفر بن البادش4 في السلفي وعذر5 الناس السلفي فقد رجع عنه.
قال وتكلم الناس في ابن اليتيم.
قال وما أظن الباعث لذلك إلا ما ذكرته.
وقد بين السلفي صورة إجازة الحداد له في فهرسته فقال كان أبو الفرج الحداد يروي كتاب الترمذي قال: ولم يجز لي ما أجيز له بل ما سمعه فقط.
قال كتب إلي إسماعيل بن ينال6 المحبوبي من مرو.
ولهذا كان الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد لا يجيز رواية سماعه كله بل يقيده--------------------------------------------
1 من شرح الألفية وفي خط: "نيال"بتقديم النون وراجع: "السير" للذهبي "17/376".
1 من شرح الألفية وفي خط: "نيال"بتقديم النون وراجع: "السير" للذهبي "17/376".
2 هكذا في خط وفي شرح الألفية "النريسي".
3 هكذا في خط وفي شرح الألفية "النريسي".
4 هكذا في خط بالدال المهملة وفي شرح الألفية بالذال المعجمة: "البذش".
5 من شرح الألفية وفي خط: "وعند.
6 من شرح الألفية وفي خطب نيال بتقديم النون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)

بما حدث به من مسموعاته وجد ذلك بخطه في عدة إجازات1 لأنه كان يشك في بعض سماعاته فلم يحدث به ولم يجزه وهو سماعه على ابن المقيرفمن2 حدث عنه بإجازته منه بشيء مما3 حدث به من مسموعاته فهو غير صحيح فينبغي التنبه لهذا4 وأمثاله.
قال ثم إنا ننبه على أمور.
أحدها روينا عن أبي الحسين أحمد بن فارس الأديب المصنف رحمه الله قال: معنى الإجازة في كلام العرب مأخوذ من جواز الماء الذي يسقاه المال من الماشية والحرث يقال منه استجزت فلانا فأجازني إذا أسقاك ماء لأرضك أو ماشيتك كذلك طالب العلم يسأل العالم أن يجيزه علمه فيجيزه إياه.
قلت فللمجيز على هذا أن يقول أجزت فلانا مسموعاتي أو مروياتي فيعديه بغير حرف جر من غير حاجة إلى ذكر لفظ الرواية أو نحو ذلك.
ويحتاج إلى ذلك من يجعل الإجازة بمعنى التسويغ والإذن والإباحة وذلك هو المعروف فيقول أجزت لفلان رواية مسموعاتي مثلا ومن يقول منهم أجزت له مسموعاتي فعلى سبيل الحذف الذي لا يخفى نظيره.
الثاني: إنما تستحسن الإجازة إذا كان المجيز عالما بما يجيز والمجاز له من أهل العلم لأنها توسيع5 وترخيص يتأهل له أهل العلم لمسيس حاجتهم إليها وبالغ بعضهم في ذلك فجعله شرطا فيها.
وحكاه أبو العباس الوليد بن بكر المالكي عن مالك رضي الله عنه.
وقال الحافظ أبو عمر الصحيح أنها لا تجوز إلا لماهر بالصناعة وفي شيء--------------------------------------------
1 راجع: "شرح الألفية" "ص/213".
2 من "شرح الألفية 11 وفي خط"إن المعين ممن".
3 من شرح اللفية وفي خط: "ما".
4 من شرح الألفية وفي خط: "الشبه بهذا".
5 من خط وفي ش وع: "توسع".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)

معين لا يشكل إسناده.
الثالث: ينبغي للمجيز إذا كتب إجازته أن يتلفظ بها فإن اقتصر على الكتابة كان ذلك إجازة جائزة إذا اقترن بقصد الإجازة غير أنها أنقص مرتبة من الإجازة الملفوظ بها.
وغير مستبعد تصحيح ذلك بمجرد هذه الكتابة في باب الرواية التي1 جعلت فيه2 القراءة على الشيخ مع أنه لم يلفظ بما قرئ عليه إخبارا منه بما قرئ عليه على ما تقدم3. انتهى.
قوله وغير مستبعد تصحيح ذلك أي إذا كتب الإجازة ولم يتلفظ ولم يقصد الإجازة الظاهر أن ذلك لا يصح لأن الكتابة كناية والكتابة شرطها القصد ولا قصد.
قال القسم الرابع: من أقسام طرق تحمل الحديث وتلقيه المناولة.
وهي على نوعين:
أحدهما المناولة المقرونة بالإجازة وهي أعلى أنواع الإجازة على الإطلاق ولها صور؛
منها: أن يدفع الشيخ إلى الطالب أصل سماعه أو فرعا مقابلا به ويقول هذا سماعي أو روايتي عن فلان فاروه عني أو أجزت لك روايته عني ثم يملكه إياه أو يقول خذه وانسخه وقابل به ثم رده إلي أو نحو هذا.
ومنها أن يجئ الطالب إلى الشيخ بكتاب أو جزء من حديثه فيعرضه عليه فيتأمله الشيخ وهو عارف متيقظ ثم يعيده إليه ويقول له وقفت على ما فيه وهو حديثي عن فلان أو روايتي عن شيوخي فيه فاروه عني أو أجزت لك روايته عني.
وهذا قد سماه غير واحد من أئمة الحديث عرضا وقد سبقت حكايتنا في--------------------------------------------
1 من خط وع، وفي ش: "الذي".
2 من ش وع و "شرح الألفية" وفي خط: "قيد".
3 من خط وفي ش وع: "تقدم بيانه".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)

القراءة على الشيخ أنها تسمى عرضا أيضا1 فلنسم ذلك عرض القراءة وهذا عرض المناولة.
وهذه المناولة المقترنة2 بالإجازة حالة محل السماع عند مالك وجماعة من أئمة أصحاب الحديث.
وحكى الحاكم أبو عبد الله النيسابوري في عرض المناولة المذكور عن كثير من المتقدمين أنه سماع
وهذا مطرد في سائر ما يماثله من صور المناولة المقرونة بالإجازة.
فممن حكى الحاكم ذلك عنهم ابن شهاب الزهري وربيعة الرأي ويحيى ابن سعيد الأنصاري ومالك بن أنس الإمام في آخرين من المدنيين ومجاهد وأبو الزبير وابن عيينة في جماعة من المكيين وعلقمة وإبراهيم النخعيان والشعبي في جماعة من الكوفيين وقتادة وأبو العالية وأبو المتوكل3 الناجي في طائفة من البصريين وابن وهب وابن القاسم وأشهب4 في طائفة من المصريين وآخرون من الشاميين والخراسانيين.
ورأى الحاكم طائفة من مشايخه على ذلك.
وفي كلامه بعض التخليط من حيث كونه خلط بعض ما ورد في عرض القراءة بما ورد في عرض المناولة وساق الجميع مساقا واحدا والصحيح أن ذلك غير حال محل5 السماع وأنه منحط عن درجة التحديث لفظا والإخبار قراءة.
وقد قال: الحاكم في هذا العرض أما فقهاء الإسلام الذين أفتوا في الحلال--------------------------------------------
1 من حط وليس في ش وع.
2 من خط وع، وفي ش: "المقرونة".
3 في حاشية خط: "أبو المتوكل هو علي بن داود بضم الدال ويقال: ابن داود أيضا". وراجع: حاشية "المقدمة".
4 في حاشية خط: "أشهب: لقب له واسمه مسكين"، وراجع: حاشية "المقدمة".
5 من ش وع، وفي خط: "محله".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)

والحرام فإنهم لم يروه سماعا وبه قال: الشافعي والأوزاعي والبويطي والمزني وأبو حنيفة وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل وابن المبارك ويحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه.
قال وعليه عهدنا أئمتنا وإليه ذهبوا وإليه تذهب انتهى.
اعترض على المصنف بذكر أبي حنيفة مع المذكورين فإنهم يرون صحة المناولة وأنها دون السماع وأبو حنيفة لا يرى صحتها أصلا كما ذكره صاحب القنية فقال إذا أعطاه المحدث الكتاب وأجاز له ما فيه ولم يسمع ذلك ولم يعرفه فعند أبي حنيفة ومحمد لا يجوز روايته وعند أبي يوسف يجوز.
ورد بأن صاحب القنية لم يقتصر على قوله فلم يسمع ذلك بل زاد ولم يعرفه أي المجاز له ومقتضاه أنه إذا عرف المجاز ما أجيز له أنه يصح والمعترض يقول لا يصح أصلا.
فإن قال: الضمير في لم يعرفه للمجيز فقد ذكر المصنف بعد هذا أن الشيخ إذا لم ينظر فيه ولم يتحقق روايته لجميعه لا يجوز ولا يصح ثم استثنى ما إذا كان الطالب موثوقا بخبره فإنه يجوز الاعتماد عليه.
وهذه الصورة لا يوافق على صحتها أبو حنيفة بل لا بد أن يكون الشيخ حافظا لحديثه أو ممسكا لأصله كما صححه إمام الحرمين.
بل أطلق الآمدي النقل عن أبي حنيفة وأبي يوسف أن الإجازة غير صحيحة.
ويجوز أن يكون أبو حنيفة وأبو يوسف إنما يمنعان صحة الإجازة الخالية عن المناولة فقد حكى القاضي عياض في الإلماع عن كافة أهل النقل والأدآء والتحقيق من أهل النظر القول بصحة المناولة المقرونة بالإجازة
قال ومنها أن يناول الشيخ الطالب كتابه ويجيز له روايته عنه ثم يمسكه الشيخ عنده ولا يمكنه منه فهذا يتقاعد عما سبق لعدم احتواء الطالب على ما تحمله وغيبته عنه.
وجائز له رواية ذلك عنه إذا ظفر بالكتاب أو بما هو مقابل به على وجه يثق معه بموافقته لما تناولته الإجازة على1 ما هو معتبر في الإجازات المجردة عن المناولة.--------------------------------------------
1 من خط وع، وفي ش: "مع".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)

ثم إن المناولة في مثل هذا لا يكاد يظهر حصول مزية بها على الإجازة الواقعة في معين كذلك من غير مناولة وقد صار غير واحد من الفقهاء والأصوليين إلى أنه لا تأثير لها ولا فائدة.
غير أن شيوخ أهل الحديث في القديم والحديث أو من حكي ذلك عنه منهم يرون لذلك مزية معتبرة.
ومنها أن يأتي الطالب الشيخ بكتاب أو جزء فيقول هذا روايتك فناولنيه وأجز لي روايته فيجيبه إلى ذلك من غير أن ينظر فيه ويتحقق روايته لجميعه فهذا لا يجوز ولا يصح فإن كان الطالب موثوقا بخبره ومعرفته جاز الاعتماد عليه في ذلك وكان ذلك إجازة جائزة كما جاز في القراءة على الشيخ الاعتماد على الطالب حتى يكون هو القارئ من الأصل إذا كان موثوقا به1 معرفة ودينا.
قال الخطيب أبو بكر ولو قال: حدث بما في هذا الكتاب عني إن كان من حديثي مع براءتي من الغلط والوهم كان ذلك جائزا حسنا. انتهى.
قوله وقد صار غير واحد إلى آخره قال: ابن كثير هذا في الكتب والأجزاء التي ليست بمشهورة أما الكتب المشهورة كالبخاري ومسلم والسنن ونحوها فهو كما لو ملكه أو أعاره.
وما قاله ظاهر.
وقال القاضي عياض وعلى التحقيق فليس هذا بشئ زائد على معنى الإجازة للشيء المعين من التصانيف المشهورة والأحاديث المعروفة المعينة ولا فرق بين إجازته إياه أن يحدث عنه بكتاب الموطأ وهو غائب أو حاضر إذ المقصود تعيين ما أجازه له لكن قديما وحديثا شيوخنا من أهل الحديث يرون لهذا مزية على الإجازة قال: ولا مزية له عند مشايخنا من أهل النظر والتحقيق بخلاف الوجوه الأول.
قوله فإن كان الطالب موثوقا بخبره ومعرفته جاز مفهومه أنه إذا لم يكن كذلك لم يجز.
نعم إن ناوله وأجاز له ثم تبين بعد ذلك بخبر ثقة يعتمد عليه أن ذلك كان--------------------------------------------
1 هكذا في خط، وفي ش وع: "كان موثوقا".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)

من سماع الشيخ أو من مروياته فالظاهر الصحة لأنه يتبين مع ذلك صحة سماع الشيخ لما ناوله وأجازه وزال ما كنا نخشاه من عدم ثقة المخبر ويمكن دخول هذه الصورة في كلام الخطيب وهي1 ولو قال: حدث بما في هذا الكتاب عني إلى آخره.
قال الثاني: المناولة المجردة عن الإجازة بأن يناوله الكتاب كما تقدم ذكره أولا ويقتصر على قوله هذا من حديثي أو من سماعاتي ولا يقول اروه عني أو أجزت لك روايته عني ونحو ذلك فهذه مناولة مختلفة2 لا تجوز الرواية بها.
وعابها غير واحد من الفقهاء والأصوليين على المحدثين الذين أجازوها وسوغوا الرواية بها.
وحكى الخطيب عن طائفة من أهل العلم أنهم صححوها وأجازوا الرواية بها.
وسنذكر إن شاء الله سبحانه وتعالى قول من أجاز الرواية بمجرد إعلام الشيخ الطالب أن هذا الكتاب سماعه من فلان.
وهذا يزيد على ذلك ويترجح بما فيه من المناولة فإنها لا تخلو من إشعار بالإذن في الرواية. انتهى.
قال النووي في التقريب والتيسير لا تجوز الرواية بها على الصحيح الذي قاله الفقهاء وأصحاب الأصول.
ومقتضى كلام المصنف جوازها وهو الذي اختاره الإمام في المحصول فإنه لم يشترط فيه3 لإذن بل ولا المناولة بل إذا أشار الشيخ إلى كتاب فقال هذا سماعي من فلان كان لمن سمعه أن يرويه عنه سوآء ناوله له أم لا خلافا لبعض المحدثين وسواء قال: له اروه عني أم لا واشترط الآمدي الإذن في الرواية.
قال القول في عبارة الراوي بطريق المناولة والإجازة.
حكي عن قوم من المتقدمين ومن بعدهم أنهم جوزوا إطلاق حدثنا وأخبرنا في الرواية بالمناولة يحكى4 ذلك عن الزهري ومالك وغيرهما.--------------------------------------------
1 كذا.
2 هكذا في خط وفي ش وع: "مناولة مختلفة". وفي شرح الألفية" "ص/219": "إجازة مختلفة".
3 كذا.
4 هكذا في خط وفي ش وع: "حكي".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)

وهو لائق بمذهب جميع من سبقت الحكاية عنهم أنهم جعلوا عرض المناولة المقرونة بالإجازة سماعا.
وحكي1 أيضا عن قوم مثل ذلك في الرواية بالإجازة.
وكان الحافظ أبو نعيم الأصبهاني2 يطلق أخبرنا فيما يرويه بالإجازة.
روينا عنه أنه قال: إذا3 قلت حدثنا فهو سماعي وإذا قلت أخبرنا على الإطلاق فهو إجازة من غير أن أذكر فيه4 إجازة أو كتابة أو كتب إلي أو أذن لي في الرواية عنه.
وكان أبو عبيد الله المرزباني الأخباري صاحب التصانيف في علم الخبر يروي أكثر ما في كتبه إجازة من غير سماع ويقول في الإجازة أخبرنا ولا يبينها وكان ذلك فيما حكاه الخطيب مما عيب به.
والصحيح والمختار الذي عليه عمل الجمهور وإياه اختار أهل التحرير5 والورع المنع في ذلك من إطلاق حدثنا وأخبرنا ونحوهما من العبارات وتخصيص ذلك بعبارة تشعر به بأن يقيد هذه العبارات فيقول أخبرنا أو حدثنا فلان مناولة وإجازة أو أخبرنا إجازة أو أخبرنا مناولة أو أخبرنا إذنا أو في إذنه أو فيما أذن لي فيه أو فيما أطلق لي روايته عنه أو يقول أجاز لي فلان أو أجازني فلان كذا وكذا أو ناولني فلان وما أشبه ذلك من العبارات.
وخصص قوم الإجازة بعبارات لم يسلموا فيها من التدليس أو طرف منه كعبارة من يقول في الإجازة أخبرنا مشافهة إذا كان قد شافهه بالإجازة لفظا وكعبارة من يقول أخبرنا فلان كتابة أو فيما كتب إلي أو في كتابه إذا كان قد أجازه بخطه.--------------------------------------------
1 من خط وع وفي ش: "ويحكي".
2 في ش وع: "صاحب تالتصانيف الكثيرة في علم الحديث".
3 في ش وع: "قال: أنا إذا".
4 من خط وع؟، وليس في ش.
5 هكذا في خط وفي ش وع: "التحري".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)

فهذا وإن تعارفه في ذلك طائفة من المحدثين المتأخرين فلا يخلو عن طرف من التدليس لما فيه من الاشتراك والاشتباه بما إذا كتب إليه ذلك الحديث بعينه.
وورد عن الأوزاعي أنه خصص الإجازة بقوله خبرنا بالتشديد والقراءة بقوله أخبرنا واصطلح قوم من المتأخرين على إطلاق أنبأنا في الإجازة وهو اختيار الوليد بن بكر صاحب الوجازة في الإجازة.
وقد كان أنبأنا عند القوم فيما تقدم بمنزلة أخبرنا وإلى هذا نحا الحافظ أبو بكر البيهقي إذ كان يقول أنبأني فلان إجازة وفيه أيضا رعاية لاصطلاح المتأخرين.
فروينا1 عن الحاكم أبي عبد الله قال2 الذي أختاره وعهدت عليه أكثر مشايخي وأئمة عصري أن يقول فيما عرض على المحدث فأجاز له روايته شفاها أنبأني فلان وفيما كتب إليه المحدث من مدينة ولم يشافهه بالإجازة كتب إلي فلان وروينا3 عن أبي عمرو بن أبي جعفر بن حمدان النيسابوري قال: سمعت أبي يقول كل ما قال: البخاري قال: لي فلان فهو عرض ومناولة.
قلت وورد عن قوم من الرواة التعبير عن الإجازة بقوله4 أخبرنا فلان أن فلانا حدثه أو أخبره.
وبلغنا ذلك عن الإمام أبي سليمان الخطابي أنه اختاره أو حكاه وهذا اصطلاح بعيد بعيد5 عن الإشعار بالإجازة وهو فيما إذا سمع منه الإسناد فحسب وأجاز له ما رواه6 قريب فإن كلمة أن في قوله أخبرني فلان أن فلانا أخبره فيها إشعار بوجود أصل الإخبار وإن أجمل المخبر به ولم يذكره--------------------------------------------
1 كذا في خط وفي ش وع: "وروينا" بالواو بدل الفاء.
2 من خط وفي شو ع: "أنه قال".
3 ضبط خط بفتحات.
4 هكذا في خط وفي ش وع: "بقول" بلا هاء.
5 وضع الناسخ علامة "صح" علي كل واحدة من الكلمتين.
6 من خط وع و "شرح الألفية" "ص/222"، وفي ش: "وراءه".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)

تفصيلا.
قلت وكثيرا ما يعبر الرواة المتأخرون عن الإجازة الواقعة في رواية من فوق الشيخ المسمع بكلمة عن فيقول أحدهم إذا سمع على شيخ بإجازته1 عن شيخه قرأت على فلان عن فلان وذلك قريب فيما إذا كان قد سمع منه بإجازته عن شيخه إن لم يكن سماعا فإنه شاك.
وحرف عن مشترك بين السماع والإجازة صادق عليهم.
ثم اعلم أن المنع من إطلاق حدثنا وأخبرنا في الإجازة لا يزول بإباحة المجيز لذلك كما اعتاده قوم من المشايخ من قولهم في إجازاتهم لمن يجيزون له إن شاء قال: حدثنا وإن شاء قال: أخبرنا فليعلم ذلك والعلم عند الله تعالى. انتهى.
قوله وحكى أيضا عن قوم مثل ذلك أي فأجازوا إطلاق حدثنا وأخبرنا في الرواية بالإجازة مطلقا.
قال القاضي عياض وحكي ذلك عن ابن جريج وجماعة من المتقدمين وحكى الوليد بن بكر أنه مذهب مالك وأحمد وذهب إلى جوازه إمام الحرمين وخالفه غيره من أهل الأصول.
قال القسم الخامس: من أقسام طرق نقل الحديث وتلقيه:
المكاتبة:
وهي أن يكتب الشيخ إلى الطالب وهو غائب شيئا من حديثه بخطه أو يكتب له ذلك وهو حاضر.
ويلتحق2 بذلك ما إذا أمر غيره بأن يكتب ذلك عنه إليه.
وهذا القسم ينقسم أيضا إلى نوعين:
أحدهما: أن تتجرد المكاتبة عن الإجازة.--------------------------------------------
1 من ش وع، وفي خط: "إجازته".
2 من خط وع، وفي ش: "ويلحق".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)

والثاني: أن تقترن بالإجازة1 بأن يكتب إليه ويقول أجزت لك ما كتبته أو ما كتبت به إليك أو نحو ذلك من عبارات الإجازة.
أما الأول وهو ما إذا اقتصر على المكاتبة فقد أجاز الرواية بها كثير من المتقدمين والمتأخرين منهم أيوب السختياني ومنصور والليث بن سعد وقاله غير واحد من الشافعيين وجعلها أبو المظفر السمعاني منهم أقوى من الإجازة وإليه صار غير واحد من الأصوليين.
وأبى ذلك قوم آخرون وإليه صار من الشافعيين القاضي الماوردي قطع به في كتابه الحاوي.
والمذهب الأول هو الصحيح المشهور بين أهل الحديث وكثيرا ما يوجد في مسانيدهم ومصنفاتهم قولهم كتب إلي فلان قال: حدثنا فلان والمراد به هذا.
وذلك معمول به عندهم معدود في المسند الموصول وفيها إشعار قوي بمعنى الإجازة فهي وإن لم تقترن بالإجازة لفظا فقد تضمنت الإجازة معنى.
ثم يكفي في ذلك أن يعرف المكتوب إليه خط الكاتب وإن لم تقم البينة عليه.
ومن الناس من قال: الخط يشبه الخط فلا يجوز الاعتماد على ذلك وهذا غير مرضي لأن ذلك نادر والظاهر أن خط الإنسان لا يشتبه بغيره ولا يقع فيه إلباس.
ثم ذهب غير واحد من علماء المحدثين وأكابرهم منهم الليث بن سعد ومنصور إلى جواز إطلاق حدثنا وأخبرنا في الرواية بالمكاتبة.
والمختار قول من يقول فيها كتب إلي فلان قال: حدثنا وأخبرنا في الرواية بالمكاتبة والمختار قول من يقول فيها كتب إلى فلان قال: حدثنا فلان بكذا وكذا.
وهذا هو الصحيح اللائق بمذاهب أهل التحري والنزاهة.
وهكذا لو قال: أخبرني به مكاتبة أو كتابة ونحو ذلك من العبارات.
أما المكاتبة المقرونة بلفظ الإجازة فهي في الصحة والقوة شبيهة بالمناولة المقرونة بالإجازة. انتهى.--------------------------------------------
1 من ش وع، وفي خط: "الإجازة" بدون الباء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)

قوله وإليه صار غير واحد من الأصوليين أي كإمام الحرمين.
وفي الصحيح أحاديث من هذا النوع منها عند مسلم حديث عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلامي نافع أن أخبرني بشئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فكتب إلي: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جمعة عشية رجم الأسلمي" فذكر الحديث.
وقال البخاري في كتاب الأيمان والنذور كتب إلي محمد بن بشار.
وقال السيف الآمدي لا يرويه إلا بتسليط من الشيخ كقوله فاروه عني أو أجزت لك روايته.
وذهب ابن القطان إلى انقطاع الرواية بالكتابة قاله عقب حديث جابر بن سمرة المذكور ورد عليه أبو عبد الله بن المواق.
قال القسم السادس: من أقسام الأخذ ووجوه النقل:
إعلام الراوي:
للطالب بأن هذا الحديث أو هذا الكتاب سماعه من فلان أو روايته مقتصرا على ذلك من غير أن يقول اروه عني أو أذنت لك في روايته ونحو ذلك.
وهذا1 عند كثيرين طريق مجوز لرواية ذلك عنه ونقله حكي ذلك عن ابن جريج وطوائف من المحدثين والفقهاء والأصوليين والظاهريين وبه قطع أبو نصر بن الصباغ من الشافعيين واختاره ونصره أبو العباس الوليد بن بكر الغمرى2 المالكي في كتاب الوجازة في تجويز3 الإجازة.
وحكى القاضي أبو محمد بن خلاد الرامهرمزي صاحب كتاب الفاصل بين--------------------------------------------
1 من خط، وفي ش وع: "فهذا".
2 في حاشية خط: "ذكر أبو سعد بن السمعاني منسوب إلي بني الغمر بطن من غافق". ومكان النقط لم يظهر في خط وبعد هذه الحاشية قدر ثلاث كلمات لم
أتبنيهاى. وراجع: الأنساب للسمعاني "4/309 - الغمري" وكذلك: "السير"للذهبي رحمه الله تعالي "17/65 - 67".
3 من ش وع، وفي خط: "تحرير".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)