Arabic source text

📘 আশ-শাযাল ফাইয়াহ মিন উলূমি ইবনিস সালাহ (বুরহানুদ্দীন আল-আবনাসী - মৃত্যু 802 হিজরী)

📘 الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح (برهان الدين الأبناسي - ت 802 هـ)

📘 আশ-শাযাল ফাইয়াহ মিন উলূমি ইবনিস সালাহ (বুরহানুদ্দীন আল-আবনাসী - মৃত্যু 802 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عنك قال: فإن كان ربيعة أخبرك عني فحدث به عن ربيعة عني1.
وقد جمع غير واحد من الأئمة أحاديث من حدث فنسى كالدارقطني والخطيب.
وممن كره التحديث عن الأحياء الشعبي فإنه قال: لابن عون لا تحدثني عن الأحياء وقال معمر لعبد الرزاق إن قدرت أن لا تحدث عن رجل حي فافعل.
وفي رواية البيهقي في المدخل أن الشافعي قال: لابن عبد الحكم لما حدثه بحكاية فأنكرها ثم تذكرها لا تحدثني عن حي فإن الحي لا يؤمن عليه النسيان.
قال الثانية عشرة من أخذ على التحديث أجرا منع ذلك من قبول روايته عند قوم من أئمة الحديث.
روينا عن إسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه أنه سئل عن المحدث يحدث بالأجر فقال لا يكتب عنه.
وعن أحمد بن حنبل وأبي حاتم الرازي نحو ذلك وترخص أبو نعيم الفضل بن دكين وعلي بن عبد العزيزالمكي وآخرون في أخذ العوض على التحديث وذلك شبيه بأخذ الأجرة على تعليم القرآن وغيره2.
غير أن في هذا من حيث العرف خرما للمروءة والظن يساء بفاعله إلا أن يقترن ذلك بعذر ينفي ذلك عنه كمثل ما حدثنيه الشيخ أبو المظفر عن أبيه الحافظ أبي سعد السمعاني أن أبا الفضل محمد بن ناصر السلامى ذكر أن أبا الحسين بن النقور فعل ذلك لأن الشيخ أبا إسحاق الشيرازي أفتاه بجواز أخذ--------------------------------------------
1 قال ابن أبي حاتم رحمه الله في العلل "1/463 – 464" "1392": "قيل لأبي: يصح حديث أبي هريرة عن النبي صلي الله عليه وسلم في اليمين مع الشاهد؟
فوقف وقفة، فقال: تري الدراوردي ما يقول؟ يعني قوله قلت لسهيل فلم يعرفه. قلت: فليس نسيان سهيل دافعا لما حكي عنه ربيعة وربيعة ثقة والرجل يحدث
بالحديث وينسي. قال: أجل هكذا هو ولكن لم نر أن يتبعه متابع علي روايته وقد روي عن سهيل جملعة كثيرة ليس عند أحد منهم هذا الحديث. قلت: أنه يقول
بخير الواحد. قال: أجل غير أني لا أدري لهذا الحديث أصلا عن أبي هريرة أعتبر به وهذا أصل من الأصول لم يتابع عليه ربيعة.
2 في ش وع: "ونحوه".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 262)

الأجرة على التحديث لأن أصحاب الحديث كانوا يمنعونه عن الكسب لعياله. انتهى.
علي بن عبد العزيز المكي هو البغوي.
وتشبيهه ذلك بالأجرة على القرآن يشمل ما إذا كان التعليم واجبا كالأحاديث المتعلقة بواجبات الشرع وشرائطها فينبغي أن يجري فيه الخلاف فيمن يجب عليه تعليم الفاتحة إذا تعين عليه ومحل ذلك كتب الفقه.
قال الثالثة عشرة لا تقبل رواية من عرف بالتساهل في سماع الحديث أو إسماعه كمن لا يبالي بالنوم في مجلس السماع وكمن يحدث لا من أصل مقابل صحيح ومن هذا القبيل من عرف بقبول التلقين في الحديث.
ولا تقبل رواية من كثرت الشواذ والمناكير في حديثه.
جاء عن شعبة أنه قال: "لا يجيئك الحديث الشاذ إلا من الرجل الشاذ". ولا تقبل رواية من عرف بكثرة السهو في رواياته إذا لم يحدث من أصل صحيح.
وكل هذا يخرم الثقة بالراوي وبضبطه.
وورد عن ابن المبارك وأحمد والحميدي وغيرهم أن من غلط في حديث وبين له غلطه فلم يرجع عنه وأصر على رواية ذلك الحديث سقطت رواياته ولم يكتب عنه.
وفي هذا نظر وهو غير مستنكر إذا ظهر أن ذلك منه على جهة العناد او نحو ذلك. انتهى.
وما ذكره بحثا هو ما نص عليه ابن حبان وقال إن من بين له خطأوه1 وعلم فلم يرجع عنه وتمادى في ذلك كان كذابا بعلم صحيح2.
فقيده بكونه علم خطأوه3 وإنما يكون عنادا إذا علم الحق وخالفه وقيده بعضهم بأن يكون الذي بين له غلطه عالما عند المبين له أما إذا كان ليس بهذه--------------------------------------------
1 هكذا في خط وع، وفي "المجروحين": "خطأه"
2 راجع: "المجروحين" "1/78 – 79" "النوع السادس عشر" من أنواع جرح الضعفاء.
3 هكذا في خط وع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 263)

المثابة عنده فإنه لا جرح1 إذا.
ولا فرق بين نوم القارئ أو الشيخ وكذا لا فرق بين أن يكون الأصل المقروء منه مقابلا على أصل الشيخ أو على غيره كما أنه لا فرق في التساهل في حالة التحمل أو الأداء.
قوله ومن هذا القبيل من عرف بالتلقين أي كموسى بن دينار فكان يلقن الشيء فيحدث به من غير أن يعلم أنه من حديثه.
وقيل لشعبة من الذي يترك حديثه قال: إذا أكثر2 عن المعروف من الرواية ما لا يعرف وأكثر الغلط3.--------------------------------------------
1 هكذا في خط وفي ع: "حرج" بالمهملة في أوله والجيم في آخره.
2 في خط: "كثر" والصواب: "أكثر".
3 هكذا في خط ونص العبارة في المجروحين لابن حبان "1/73 – 74" " … سمعت نعيم بن حماد يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: قلت لشعبة: من
الذي تترك الرواية عنه؟ قال: إذا أكثر عن المعروفين من الرواية ما لا يعرف
ونص الكفاية للخطيب "ص225 – 226": " … نعيم بن حماد قال سمعت ابن مهدي يذكر عن شعبة قيل له: من الذي يتك حديثه؟ قال: الذي إذا روي عن
المعروفين ما لا يعرفه الوعروفون فأكثر طرح حديثه.
ثم وجدت النمص في المجروحين لابن حبان "1/77": بإسناده السابق إلي عبد الرحمن بن مهدي قال: "قلت لشعبة: من الذي تترك [في "المجروحين": "يترك"
كذا] الرواية عنه؟ قال: إذا أكثر المعروفين من الرواية ما لا يعرف أو أكثر الغلط". وهذا نص عبارة الأبناسي سوي "وأكثر" فصوابها: "أو أكثر" كما في
المجروحين.
وفي الكفاية "ص/229" " … نعيم بن حماد قال: حدثني عبد الرحمن بن مهدي قال: كنا عند شعبة فسئل يا أبا بسطام حديث من يترك؟ قال: من يكذب في الحديث
ومن يكثر الغلط ومن يخطئ في خحديث مجتمع عليه فيقيم علي غلطه فلا يرجع ومن روي عن المعروفين ما لا يعرفه المعروفون".
وفي الجرح والتعديل لابن حاتم "2/31 – 32". من وجه آخر عن ابن مهدي قال: "قيل لشعبة متي يترك حديث الرجل؟ قال: إذا حدث عن المعروفين ما لايعرفه المعروفون وإذا أكثر الغلط وإذا اتهم بالكذب وإذا روي حديثا غلطا مجتمعا عليه فلم يتهم نفسه فيتركه طرح حديثه وما كان غيرذلك فارووا عنه".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 264)

وكذلك ترد رواية من عرف بكثرة السهو ولم يحدث من أصل صحيح فإن حدث منه قبل لأن العمدة إنما هي على الأصل لا على حفظه1.
قال الشافعي في الرسالة من كثر غلطه ولم يكن له أصل لم يقبل كمن كثر غلطه في الشهادة.
وقال ابن مهدي لشعبة من الذي تترك2 الرواية عنه قال: إذا تمادى في غلط مجمع عليه ولم يتهم نفسه عند اجتماعهم على خلافه أو رجل يتهم بالكذب3.
قال الرابعة عشرة أعرض الناس في هذه الأعصار المتأخرة عن اعتبار ما بينا4 من الشروط في رواة الحديث ومشايخه فلم يتقيدوا بها في رواياتهم لتعذر الوفاء بذلك على نحو ما تقدم.
وكان عليه من تقدم ووجه ذلك ما قدمناه في أول كتابنا هذا من كون المقصود آل آخرا إلى المحافظة على خصيصة هذه الأمة في الأسانيد والمحاذرة من انقطاع سلسلتها فليعتبر من الشروط المذكورة ما يليق بهذا الغرض على تجرده وليكتف في أهلية الشيخ بكونه مسلما بالغا عاقلا غير متظاهر بالفسق والسخف وفي ضبطه بوجود سماعه مثبتا بخط غير متهم وبروايته من أصل موافق لأصل شيخه.
وقد سبق إلى نحو ما ذكرناه الحافظ أبو بكر البيهقي فإنه ذكر فيما رويناه عنه توسع من توسع في السماع من بعض محدثي زمانه الذين لا يحفظون حدثهم ولا يحسنون قراءته من كتبهم ولا يعرفون ما يقرأ عليهم بعد أن تكون القراءة عليهم من أصل سماعهم ووجه ذلك بأن الأحاديث التي قد صحت أو وقعت5 بين الصحة والسقم قد دونت وكتبت في الجوامع التي جمعها أئمة--------------------------------------------
1 وهذا عام في كل من لا يحفظ ولا يحدث من حفظه إلا الثبت صاحب الحفظ واليقظة والمر علي ما ذكر ابن المديمي رحمه الله: "هذا أحد رجلين إما رجل يحدث من كتابه أو من حفظه" اهـ راجع: تأريخ بغداد للخطيب رحمه الله "9/229" – ترجمة: سويد بن سعيد الحدثاني".
2 وقع في "المجروحين" "1/79": "يترك".
3 هكذا في المجروحين وراجع الكفاية "ص/229".
4 هكذا في خط وفي ش وع: "مجموع ما بينا".
5 هكذا في خط وع بالعين المهملة وفي ش: "وقفت" بالفاء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 265)

الحديث ولا يجوز أن يذهب شيء منها على جميعهم وإن جاز أن يذهب على بعضهم لضمان صاحب الشريعة حفظها قال: فمن جاء اليوم بحديث لا يوجد عند جميعهم لم يقبل منه ومن جاء بحديث معروف عندهم فالذي يرويه لا ينفرد بروايته والحجة قائمة بحديثه برواية غيره والقصد من روايته والسماع منه أن يصير الحديث مسلسلا بحدثنا وأخبرنا وتبقى هذه الكرامة التي خصت بها هذه الأمة شرفا لنبينا المصطفى صلي الله عليه وسلم. انتهى.
قال السلفي: إن الشيوخ الذين لا يعرفون حديثهم الاعتماد في روايتهم على الثقة المفيد عنهم لا عليهم وإن هذا كله توسل من الحافظ إلى حفظ الأسانيد إذ ليسوا من شرط الصحيح إلا على وجه المتابعة ولولا رخصة العلماء لما جازت الكتابة عنهم ولا الرواية إلا عن قوم منهم دون آخرين وهذا هو الذي استقر عليه العمل
قال الذهبي في أول الميزان العمدة في زماننا ليس على الرواة بل على المحدثين والمفيدين الذين عرفت عدالتهم وصدقهم في ضبط أسماء السامعين.
قال ثم من المعلوم1 أنه لا بد من صون الراوي وستره.
قال الخامسة عشرة: في بيان الألفاظ المستعملة بين2 أهل هذا الشأن في الجرح والتعديل.
وقد رتبها أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي في كتابه في الجرح والتعديل فأجاد وأحسن.
ونحن نرتبها كذلك ونورد ما ذكره ونضيف إليه ما بلغنا في ذلك عن غيره إن شاء الله تعالى.
أما ألفاظ التعديل فعلى مراتب:
الأولى: قال: ابن أبي حاتم3 إذا قيل للواحد إنه ثقة أو متقن4 فهو ممن يحتج بحديثه.--------------------------------------------
1 هكذا في "المبزان" و "اللسان" وفي خط: "العلوم".
2 هكذا في خط وفي ش وع: "من".
3 هكذا في ش وع، وراجع "الجرح والتعديل" "2/37".
4 هكذا في ش وع وخط وفي "الجرح": "ثقة أو متقن ثبت" ولعلها " … أو ثبت" ويؤيد ذلك سياق الكلام وعزو الأبناسي الآتي إلي بعض نسخ الجرح والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 266)

قلت وكذا إذا قيل ثبت أو حجة وكذا إذا قيل في العدل إنه حافظ أو ضابط. انتهى.
ما حكاه عن ابن أبي حاتم قال: به الحافظ أبو بكر الخطيب في الكفاية وزاد الذهبي في أول الميزان درجة أرفع من هذه وهي1 أن يكرر هذه الألفاظ كقوله ثقة ثقة أو ثقة ثبت أو ثبت حجة أو نحو ذلك وما قاله صحيح لأن التكرار له مزية التأكيد.
واعترض على المصنف في قوله قلت وكذا إذا قيل ثبت مفهما كونها من زياداته على ابن أبي حاتم مع أنها في بعض نسخه.
قال الثانية قال: ابن أبي حاتم إذا قيل إنه صدوق أو محله الصدق أو لا بأس به2 فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه وهي المنزلة الثانية.
قلت هذا3 كما قال: لأن هذه العبارات لا تشعر بشريطة الضبط فينظر في حديثه ويختبر حتى يعرف ضبطه وقد تقدم بيان طريقه في أول هذا النوع وإن لم نستوف النظر المعرف لكون ذلك المحدث في نفسه ضابطا مطلقا واحتجنا إلى حديث من حديثه اعتبرنا ذلك الحديث ونظرنا هل له أصل من رواية غيره كما تقدم بيان طريق الاعتبار في النوع الخامس عشر.
ومشهور عن عبد الرحمن بن مهدي القدوة في هذا الشأن أنه حدث فقال حدثنا أبو خلدة فقيل له أكان ثقة فقال كان صدوقا وكان خيرا وفي رواية وكان خيارا الثقة شعبة وسفيان4.--------------------------------------------
1 هكذا في ع، وفي خط: "زهز".
2 هكذا في ش وع و "الجرح" وليست في خط.
3 هكذا في ع وخط وفي ش: "هكذا".
4 هكذا في خط وفي ش وع: "كان صدوقا وكان مأمونا وكان خيرا...." وفي الجرح "2/37": "كان صدوقا وكان مأمونا الثقة سفيان وشعبة"، وفي المجروحين
"1/49": "كان صجوقا وكان خيلرا وكان مأمونا الثقة سفيان وشعبه وفي الكفاية "ص/60"" "كان صدوقا وكان مأمونا وكان خيرا وقال القاسم: وكان خيارا
الثقة: شعبة سفيان ". والنقل الذي في كتابنا عن الكفاية وفيها: "..وكان مأمونا، … ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 267)

ثم إن ذلك مخالف لما ورد عن ابن أبي خيثمة قال: قلت ليحيى بن معين إنك تقول فلان ليس به بأس وفلان ضعيف قال: إذا قلت لك ليس به بأس فهو بثقة وإذا قلت لك هو ضعيف فليس هو ثقة لا تكتب حديثه.
قلت ليس في هذا حكاية ذلك عن غيره من أهل الحديث فإنه نسبه إلى نفسه خاصة بخلاف ما ذكره ابن أبي حاتم.
الثالثة: قال: ابن أبي حاتم إذا قيل شيخ فهو بالمنزلة الثالثة يكتب حديثه وينظر فيه إلا أنه دون الثانية
الرابعة: قال: إذا قيل صالح الحديث فإنه يكتب حديثه للاعتبار.
قلت وجاء عن أبي جعفر أحمد بن سنان قال: كان عبد الرحمن بن مهدي ربما جرى ذكر حديث الرجل فيه ضعف وهو رجل صدوق1 فيقول رجل صالح الحديث2. انتهى.
مراتب التعديل على أربع طبقات: أعلاها ولم يذكرها ابن أبي حاتم ولا المصنف تكرير لفظ التوثيق كما تقدم وسواء كرر اللفظ بعينه كقوله ثقة ثقة أو مع غيره كقوله ثبت ثقة أو ثقة حجة.
الثانية: أن يقول ثقة أو ثبت أو حجة ولم يكرر.
الثالثة: ليس به بأس أو لا بأس به أو صدوق أو مأمون أو خيار وليس منها محله الصدق كما قاله المصنف تبعا لابن أبي حاتم والظاهر جعلها من المرتبة الرابعة كما قاله صاحب الميزان.
الرابعة محله الصدق أو رووا عنه أو إلى الصدق ما هو أو شيخ وسط أو وسط أو شيخ صالح الحديث أو مقارب الحديث أو جيد الحديث أو--------------------------------------------
1 هكذا في ش وع و "الجرح" "2/37" والكفاية "ص/60" وفي خط: "جري في ذكر … "
2 هكذا في ش وو ع وخط والكفاية وقال ابن أبي حاتم "2/37": "نا أحمد بن سنان الواسطي قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي وربما جري ذكر رجل صدوق في
حديثه ضعف فيقول: رجل صالح، الحديث يغلبه. يعني أن شهوة الحديث تغلبه". وهذا أشبه؛ والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 268)

حسن الحديث أو صويلح أو صدوق إن شاء الله أو أرجو1 أنه ليس به بأس أو نحو ذلك.
وابن معين سوى بين قوله ثقة وبين قوله ليس به بأس لقوله وإذا قلت ليس به بأس فهو ثقة كذا فهم عنه المصنف وغيره.
وابن معين لم يقل قولي وليس به بأس هو كقولي ثقة حتى يلزم منه التساوي وإن اشتركا في مطلق الثقة إلا أن قوله ثقة أرفع من قوله لا بأس به وفي كلام دحيم ما يوافق ابن معين؛
قال أبو زرعة قلت لعبد الرحمن بن إبراهيم ما تقول في علي بن حوشب الفزاري قال: لا بأس به قال: قلت ولم لا تقول ثقة ولا نعلم إلا خيرا قال: قد قلت لك إنه ثقة.
وقال المروذي سألت أحمد عن عبد الوهاب بن عطاء؛ ثقة؟
قال تدري ما الثقة إنما الثقة يحيى بن سعيد القطان.
وقول المصنف الثقة شعبة وسفيان مخالف لما في كتاب الخطيب وغيره فإن فيه الثقة شعبة ومسعر ولم يذكر سفيان البتة كذا اعترض عليه بعضهم.
وجوابه أن المصنف لم ينقله عن الخطيب2 ومع هذا يحتمل غلط الناسخ وهو أولى من تغليط الشيخ مع أن المشهور عن ابن مهدي ما ذكره المصنف كما حكاه عمرو بن علي الفلاس وابن أبي حاتم والمزي في التهذيب في ترجمة أبي خلدة وخالف في ذلك في ترجمة مسعر فقال الثقة شعبة ومسعر فيحتمل أنه سئل عنه مرتين ويحتمل أنه ذكر الثلاثة فاقتصر الفلاس على التمثيل باثنين فمرة ذكر سفيان ومرة ذكر مسعرا.
قال: وأما ألفاظهم في الجرح فهي أيضا على مراتب--------------------------------------------
1 في خط: أرجوا" بألف في آخره – خطأ.
2 والذي عند الخطيب في الكفاية "ص/59 – 60" من وجوه عن الفلاس عن ابن مهدي: "الثقة: شعبة وسفيان" وهكذا عند ابن أبي حاتم وابن حبان كما سبق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 269)

أولاها قولهم لين الحديث.
قال ابن أبي حاتم إذا أجابوا في الرجل بلين الحديث فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه اعتبارا.
قلت وسأل حمزة بن يوسف السهمي أبا الحسن الدارقطني الإمام فقال له إذا قلت فلان لين أيش تريد به قال: لا يكون ساقطا متروك الحديث ولكن مجروحا بشيء لا يسقط عن العدالة.
الثانية: قال: ابن أبي حاتم إذا قالوا ليس بقوي فهو بمنزلة الأول في كتب حديثه إلا أنه دونه.
الثالثة: قال: إذا قالوا ضعيف الحديث فهو دون الثاني: لا يطرح حديثه بل يعتبر به.
الرابعة: قال: إذا قالوا متروك الحديث أو ذاهب الحديث أو كذاب فهو ساقط الحديث لا يكتب حديثه وهي المنزلة الرابعة.
قال الخطيب أبو بكر أرفع العبارات في أحوال الرواة أن يقال حجة أو ثقة وأدونها أن يقال كذاب ساقط.
أخبرنا أبو بكر بن عبد المنعم الصاعدي الفراوي1 قراءة عليه بنيسابور أنا محمد بن إسماعيل الفارسي أنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان قال: سمعت أحمد بن صالح قال: لا يترك حديث رجل حتى يجتمع الجميع على ترك حديثه قد يقال فلان ضعيف فأما أن يقال فلان متروك فلا إلا أن يجمع الجميع على ترك حديثه.
ومما لم يشرحه ابن أبي حاتم وغيره من الألفاظ المستعملة في هذا الباب قولهم فلان قد روى الناس عنه فلان وسط فلان مقارب الحديث فلان--------------------------------------------
1 هكذا في ش وع، وفي خط: "أبوبكر الخطيب بن عبد الرحمن المنعم الصاعدي الفراوي".وضرب علي لفظ: "االخطيب وغفل عن الضرب علي لفظ:
"عبد الرحمن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 270)

مضطرب الحديث فلان لا يحتج به فلان مجهول فلان لا شيء فلان ليس بذاك وربما قيل ليس بذاك القوي فلان فيه أو في حديثه ضعف وهو في الجرح أقل من قولهم فلان ضعيف الحديث فلان ما أعلم به بأسا وهو في التعديل دون قولهم لا بأس به.
وما من لفظة منها ومن أشباهها إلا ولها نظير شرحناه أو أصل أصلناه يتنبه1 إن شاء الله تعالى به عليها. انتهى.
قوله ومما لم يشرحه ابن أبي حاتم وغيره أراد بعدم الشرح أنهم لم يبينوا ألفاظ التوثيق من أي رتبة هي من الثانية أو الثالثة مثلا وكذلك ألفاظ التجريح لم يبينوا من أي منزلة هي وليس المراد أنهم لم يبينوا هل هي من ألفاظ التوثيق أو التجريح فإن هذا أمر لا يخفى على أهل الحديث.
وقد ذكر المصنف إحدى عشرة لفظة منها أربعة ألفاظ للتوثيق وهي فلان روى عنه الناس وفلان وسط وفلان مقارب الحديث وفلان ما أعلم به بأسا.
وهذه الأربعة من الرتبة الرابعة من التوثيق وهي الأخيرة.
ومنها سبعة ألفاظ للجرح منها أربعة في الرتبة الأولى وهي ألين ألفاظ الجرح فلان ليس بذاك فلان ليس بذاك القوي فلان فيه ضعف فلان في حديثه ضعف.
وفي الرتبة الثانية لفظتان وهي أشد في الجرح من التي قبلها فلان لا يحتج به2 فلان مضطرب الحديث.
وفي الثالثة لفظة واحدة وهي أشد من اللتين قبلها وهي فلان لا شيء.--------------------------------------------
1 هكذا في خط وفي ش وع: "ننبه".
2 قال ابم أبي حاتم "2/133" في ترجمة "إبراهيم بن مهاجر البجلي": "سمعت أبي يقول: إبراهيم بن مهاجر ليس بقوي هو وحصين بن عبد الرحمن وعطاء بن السائب قريب بعضهم من بعض محلهم عندنا محل الصدق، يكتب حديثهم ولا يحتج بحديثهم. قلت لأبي: ما معني لا يحتج بحديثهم؟ قال: كانوا قوما لا يحفظون فيحدثون بما لغا يحفظون فيحدثون بما لا يحفظون فيغلطون تري في أحاديثهم اضطرابا ما شئت" اهـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)

وذكر فيها أيضا فلان مجهول وقد تقدم ذكر المجهول وأنه على ثلاثة أقسام فلا حاجة إلى ذكره.
وقوله: مقارب الحديث بكسر الراء كذا ضبطه النووي في مختصريه1 تبعا للمصنف فيما قرئ عليه.
واعترض بعضهم بأن ابن السيد حكي فيه الوجهين الكسر والفتح وجعل الكسر من ألفاظ التعديل والفتح من ألفاظ التجريح.
ورد بأن الوجهين معا للتعديل وممن حكى الوجهين ابن العربي في الأحوذي شرح الترمذي2 وكذلك ضبط بالوجهين في نسخ البخاري الصحيحة.
وممن ذكرهما3 في التوثيق الذهبي وكأن المعترض فهم من فتح الراء أن الشيء المقارب هو الردي وليس كذلك وإنما هي لفظة عامية.
نعم هي على الوجهين من قوله سددوا وقاربوا فمن كسر قال: إن معناه أن حديثه مقاربه4 حديث غيره ومن فتح قال: معناه أن حديثه مقاربه حديث غيره إذ صيغة فاعل تقتضي المشاركة غالبا.
وقال الجوهري رجل مقارب ومتاع مقارب أي ولا يقال بالفتح.
وأهمل المصنف من ألفاظ التوثيق من المرتبة الثانية على رأي المصنف لا على رأي الذهبي قولهم فلان مأمون فلان خيار.
ومن المرتبة الثالثة أو الرابعة فلان إلى الصدق ما هو فلان جيد الحديث فلان حسن الحديث فلان صويلح فلان صدوق إن شاء الله فلان أرجو أنه لا بأس به.--------------------------------------------
1 هكذا في خط بالتثنية يعني: "الإرشاد، والتقريب" وفي ع: "مختصرة" بالإفراد".
2 هكذا في خط وع والمراد به: "عارضة الأحوذي" لابن العربي.
3 هكذا في خط علي التثنية وفي ع "ذكره".
4 هكذا في خط، وفي ع: "يقاربه".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 272)

وأما ألفاظ التجريح فمن المرتبة الأولى وهي ألين ألفاظ التجريح فلان فيه مقال فلان ضعف فلان تعرف وتنكر فلان ليس بالمتين أو ليس بحجة أو ليس بعمدة أو ليس بالمرضى وفلان للضعف ما هو وسيئ الحفظ وفيه خلف وطعنوا فيه وتكلموا فيه.
ومن المرتبة الثانية وهي أشد من الأولى فلان واه فلان ضعفوه فلان منكر الحديث.
ومن المرتبة الثالثة وهي أشد منهما فلان ضعيف جدا فلان واه بمرة فلان لا يساوي شيئا فلان مطرح وطرحوا حديثه وارم1 به ورد حديثه.
ومن المرتبة الرابعة فلان متهم بالكذب وهالك وليس بثقة ولا يعتبر به وفيه نظر وسكتوا عنه.
وهاتان العبارتان يقولهما البخاري فيمن تركوا حديثه.
ومن المرتبة الخامسة ولم يذكرها المصنف فلان وضاع فلان دجال.
ولهم ألفاظ أخر يستدل بهذه عليها.--------------------------------------------
1 تحرف في ع إلي: "ورام".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 273)

‌‌النوع الرابع والعشرون: معرفة كيفية سماع الحديث وتحمله وصفة ضبطه
اعلم أن طرق نقل الحديث وتحمله على أنواع متعددة ولنقدم على بيانها بيان أمور:
أحدها: يصح التحمل قبل وجود الأهلية فتقبل رواية من تحمل قبل الإسلام وروى بعده وكذلك رواية من سمع قبل البلوغ وروى بعده.
ومنع من ذلك قوم فأخطئوا لأن الناس قبلوا رواية أحداث الصحابة الحسن بن علي وابن عباس وابن الزبير والنعمان بن بشير وأشباههم من غير فرق بين ما تحملوه قبل البلوغ وما بعده.
ولم يزالوا قديما وحديثا يحضرون الصبيان مجالس التحديث والسماع ويعتدون بروايتهم لذلك.
الثاني: قال: أبو عبد الله الزبيري يستحب كتب الحديث في العشرين لأنها مجتمع العقل قال1 وأحب أن يشتغل دونها بحفظ القرآن والفرائض.
وورد عن سفيان الثوري قال: كان الرجل إذا أراد أن يطلب الحديث تعبد قبل ذلك عشرين سنة.
وقيل لموسى بن إسحاق كيف لم تكتب عن أبي نعيم فقال كان أهل الكوفة لا يخرجون أولادهم في طلب الحديث صغارا حتى يستكملوا عشرين سنة.
وقال موسى بن هارون أهل البصرة يكتبون لعشر سنين وأهل الكوفة لعشرين وأهل الشام لثلاثين.--------------------------------------------
1 هكذا في خط وع، وليس في ش.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 274)

قلت وينبغي بعد أن صار الملحوظ إبقاء سلسلة الإسناد أن يبكر بإسماع الصغير في أول زمان يصح فيه سماعه
وأما الاشتغال بكتبة الحديث وتحصيله وضبطه وتقييده فمن حين يتأهل لذلك ويستعد له.
وذلك يختلف باختلاف الأشخاص وليس ينحصر في سن مخصوص كما سبق آنفا عن قوم. انتهى.
مثال من تحمل قبل الإسلام وروى بعده حديث جبير بن مطعم المتفق على صحته لما جاء في فداء أسارى بدر قبل أن يسلم فسمع النبي صلي الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور.
وفي البخاري: "وذلك أول ما وقر الإيمان في قلبي"
وممن تحمل أيضا قبل البلوغ الحسن بن علي والسائب بن يزيد والمسور بن مخرمة وغيرهم.
قال الثالث: اختلفوا في أول زمان يصح فيه سماع الصغير.
فروينا عن موسى بن هارون الحمال1 أنه سئل متى يسمع الصبي الحديث فقال إذا فرق بين البقرة والدابة وفي رواية بين البقرة والحمار.
وعن أحمد أنه سئل متى يجوز سماع الصبي للحديث فقال إذا عقل وضبط فذكر له عن رجل أنه قال: لا يجوز سماعه حتى يكون له خمس عشرة سنة فأنكر قوله وقال بئس القول.
وأخبرني الشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله الأسدي عن أبي محمد عبد الله بن محمد الأشيري عن القاضي عياض بن موسى السبتي اليحصبي قال: حدد أهل الصنعة في ذلك أن أقله سن محمود بن الربيع.
وذكر رواية البخاري في صحيحه بعد أن ترجم متى يصح سماع الصغير بإسناده عن محمود بن الربيع قال: "عقلت من النبي صلي الله عليه وسلم مجها في وجهي وأنا ابن خمس سنين من دلو".--------------------------------------------
1 زاد في ش وع: "أحد الحفاظ النقاد".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 275)

وفي رواية أخرى أنه كان ابن أربع سنين.
قلت التحديد بخمس هو الذي استقر عليه عمل أهل الحديث المتأخرين فيكتبون لابن خمس فصاعدا سمع ولمن لم يبلغ خمسا حضر أو أحضر.
والذي ينبغي في ذلك أن نعتبر في كل صغير حاله على الخصوص فإن وجدناه مرتفعا عن حال من لا يعقل فهما للخطاب وردا للجواب1 ونحو ذلك صححنا سماعه وإن كان دون خمس وإن لم يكن كذلك لم نصحح سماعه وإن كان ابن خمس بل ابن خمسين.
وقد بلغنا عن إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: رأيت صبيا ابن أربع سنين قد حمل إلى المأمون قد قرأ القرآن ونظر في الرأي غير أنه إذا جاع يبكي.
وعن القاضي أبي محمد عبد الله بن محمد الأصبهاني قال: حفظت القرآن ولي خمس سنين وحملت إلى أبي بكر المقرئ لأسمع منه ولي أربع سنين فقال بعض الحاضرين لا تسمعوا له فيما قرئ فإنه صغير فقال لي ابن المقرئ اقرأ سورة الكافرون فقرأتها فقال اقرأ سورة التكوير فقرأتها فقال لي غيره اقرأ سورة المرسلات فقرأتها ولم أغلظ فيها.
قال ابن المقرئ سمعوا له والعهدة2 علي.
وأما حديث محمود بن الربيع فيدل على صحة ذلك من ابن خمس لمثل3 محمود ولا يدل على انتفاء الصحة فيمن لم يكن4 ابن خمس ولا على الصحة فيمن كان ابن خمس ولم يميز تمييز محمود رضي الله عنه. انتهى.
اختلفوا في السن الذي يصح فيه السماع على أربعة أقوال أصحها عند الجمهور أن أقل ذلك خمس سنين لما رواه البخاري والنسائي وابن ماجة من حديث محمود بن الربيع.
قال ابن عبد البر: حفظ ذلك عنه وهو ابن أربع سنين أو خمس سنين.--------------------------------------------
1 هكذا في ش و، وفي خط: "الجواب" بلام واحدة.
2 هكذا في ش وع وفي خط: "العهد".
3 في ش وع: "مثل" بدون اللام.
4 طمس في خط وما هنا من ش وع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 276)

والقول الثاني: اعتبار تمييزه على الخصوص.
الثالث: خمس عشرة سنة.
والرابع: إذا فرق بين البقرة والداب قاله موسى بن هارون الحمال.
وأما ما حكاه عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن الصبي فقد أجاد بقوله وقد بلغنا إذ لم يأت بصيغة الجزم لأن الصغير كان ضئيل1 الخلقة فظن أنه صغير ابن أربع سنين وقد رواها الخطيب بسنده في كفايته وفي السند أحمد ابن كامل القاضي قال: الدارقطني كان متساهلا ربما حدث من حفظه بما ليس عنده في كتابه وأهلكه العجب فإنه كان يختار ولا يضع لأحد من العلماء الأئمة2 أصلا.
وقال صاحب الميزان كان يعتمد على حفظه فيهم.
فائدة كان ينبغي للمصنف أن يذكر حديث عبد الله بن الزبير فإنه أولى من ذكر حديث محمود بن الربيع.
ففي البخاري ثنا أحمد بن محمد أنا عبد الله بن المبارك أنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: كنت يوم الأحزاب جعلت أنا وعمر بن أبي سلمة في النساء فنظرت فإذا أنا بالزبير على فرسه يختلف إلى بني قريظة مرتين أو ثلاثا فلما رجعت قلت يا أبة3 رأيتك تختلف قال: قال4 أو هل رأيتني يا بني قلت نعم قال: كان النبي5 صلي الله عليه وسلم قال: "من يأتي6 بني قريظة فيأتني بخبرهم" فانطلقت فلما رجعت جمع لي النبي عليه السلام7 أبويه فقال: "فداك أبي وأمي".
قال البخاري وغيره كانت الأحزاب وهي غزوة الخندق في شوال سنة أربع وولد عبد الله بن الزبير على ما ذكر البخاري وغيره بعد الهجرة في--------------------------------------------
1 هكذا في ع وفي خط: "سبيل".
2 من خط وليس في ع.
3 هكذا في خط وفي صحيح البخاري "ابت" بالمفتوحة.
4 هكذا في خط وفي صحيح البخاري "3720": قال مرة واحدة.
5 في صحيح البخاري: "رسول الله".
6 في صحيح البخاري: "يأت".
7 في صحيح البخاري: "رسول الله صلي الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 277)

السنة الثانية أو السنة الأولى على خلاف فيه حكاه ابن عبد البر فعلى هذا يكون حال تحمله لهذا الحديث أصغر سنا من محمود بن الربيع.
فانظر لأي شيء لم يذكره البخاري أيضا في باب "متى يصح سماع الصغير" مع أنه أمضى في السماع من حديث محمود بن الربيع.
قال بيان أقسام طرق نقل الحديث وتحمله ومجامعها ثمانية أقسام.
الأول السماع من لفظ الشيخ وهو ينقسم إلى إملاء وتحديث من غير إملاء وسواء أكان1 من حفظه أو من كتابه وهذا القسم أرفع الأقسام عند الجماهير وفيما نرويه عن القاضي عياض2 قوله لا خلاف أنه يجوز في هذا أن يقول السامع3 حدثنا وأخبرنا وأنبأنا وسمعت فلانا يقول وقال لنا فلان وذكر لنا فلان.
قلت في هذا نظر وينبغي فيما شاع استعماله من هذه الألفاظ مخصوصا بما سمع من غير لفظ الشيخ على ما نبينه إن شاء الله تعالى أن لا يطلق فيما سمع من لفظ الشيخ لما فيه من الإيهام والإلباس.
وذكر أبو بكر الخطيب أن أرفع العبارات في ذلك سمعت ثم حدثنا وحدثني فإنه لا يكاد أحد يقول سمعت في أحاديث الإجازة والمكاتبة ولا في تدليس ما لم يسمعه.
وكان بعض أهل العلم يقول فيما أجيز له حدثنا.
وروي عن الحسن أنه كان يقول حدثنا أبو هريرة ويتأول4 أنه حدث أهل المدينة وكان الحسن إذ ذاك بها إلا أنه لم يسمع منه شيئا.
قلت ومنهم من أثبت له سماعا من أبي هريرة.
ثم يتلو ذلك قول أخبرنا وهو كثير في الاستعمال حتى إن جماعة من أهل العلم كانوا لا يكادون يخبرون فيما5 سمعوه من لفظ من حدثهم إلا بقولهم:--------------------------------------------
1 في ش وع: "كان" بدون الهمزة.
2 في ش وع: "القاضي عياض بن موسي السبتي أحد المتأخرين المطلعين".
3 في ش وع: "السامع منه".
4 هكذا في ش وع وفي خط: "تأويل".
5 في ش وعت: "عما".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 278)

أخبرنا منهم حماد بن سلمة وعبد الله بن المبارك وهشيم بن بشير وعبيد الله بن موسى وعبد الرزاق بن همام ويزيد بن هارون وعمرو بن عون ويحيى بن يحيى التميمي وإسحاق بن راهويه وأبو مسعود أحمد بن الفرات ومحمد بن أيوب الرازيان وغيرهم.
وذكر الخطيب عن محمد بن رافع قال: كان عبد الرزاق يقول أخبرنا حتى قدم أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه فقالا له قل حدثنا لكل ما1 سمعت مع هؤلاء قال: حدثنا وما كان قبل ذلك قال: أخبرنا.
وعن محمد بن أبي الفوارس الحافظ قال: هشيم ويزيد بن هارون وعبد الرزاق لا يقولون إلا أخبرنا فإذا رأيت حدثنا فهو من خطأ الكاتب.
قلت وكان هذا كله قبل أن يشيع تخصيص أخبرنا بما قرئ على الشيخ.
ثم يتلو قول أخبرنا قول أنبأنا وهو قليل في الاستعمال.
قلت حدثنا وأخبرنا أرفع من سمعت من جهة أخرى وهي أنه ليس في سمعت دلالة على أن الشيخ رواه الحديث وخاطبه به وفي حدثنا وأخبرنا دلالة على أنه خاطبه به ورواه له أو هو ممن فعل به ذلك سأل الخطيب أبو بكر شيخه أبا بكر البرقاني عن السر في كونه يقول فيما رواه لهم عن أبي القاسم عبد الله بن إبراهيم الجرجاني الآبندونى2 سمعت ولا يقول حدثنا ولا أخبرنا فذكر له أن أبا القاسم كان مع ثقته وصلاحه عسرا3 في الرواية--------------------------------------------
1 هكذا في خط وفي ش وع: "فكل ما" بالفاء.
2 في حاشية خط: "أبندون من قري جرجان" وراجع حاشية "المقدمة".قلت وقد ضبطها السمعاني في الأنساب بفتح الألف الممدودة والباء الموحدة وسكون النون وضم الدال المهملة وفي آخرها النون هذه النسبة إلي آبندون وهي قرية من قري جرجان، منها: أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم بن يوسف الآبندوني الجرجاني" غ هـ. وراجع: "معجم البلدان "1/57" والسير "616/261".
3 هكذا في خط وفي ش وع: "عسيرا".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 279)

فكان البرقاني يجلس بحيث لا يراه أبو القاسم ولا يعلم بحضوره ليسمع1 منه ما يحدث به الشخص الداخل إليه فلذلك يقول سمعت ولا يقول حدثنا ولا أخبرنا لأن قصده كان الرواية للداخل إليه وحده.
وأما قوله قال: لنا فلان أو ذكر لنا فلان فهو من قبيل قوله حدثنا فلان غير أنه لائق بما سمعه منه في المذاكرة وهو به أشبه من حدثنا.
وقد حكينا في فصل التعليق عقيب النوع الحادي عشر عن كثير من المحدثين استعمال ذلك معبرين به عما جرى بينهم في المذاكرات والمناظرات.
وأوضع العبارات في ذلك أن يقول قال: فلان أو ذكر فلان من غير ذكر قوله لي ولنا ونحو ذلك.
وقد قدمنا في فصل الإسناد المعنعن أن ذلك وما أشبهه من الألفاظ محمول عندهم على السماع إذا عرف لقاؤه له وسماعه منه على الجملة لا سيما إذا عرف من حاله أنه لا يقول قال: فلان إلا فيما سمعه منه.
وقد كان حجاج بن محمد الأعور يروي عن ابن جريج كتبه ويقول فيها قال: ابن جريج فحملها الناس عنه واحتجوا برواياته وكان قد عرف من حاله أنه لا يروي إلا ما سمعه.
وقد خصص الخطيب أبو بكر القول بحمل ذلك على السماع بمن عرف من عادته مثل ذلك.
والمحفوظ المعروف ما قدمناه2. انتهى.
قوله ومنهم من أثبت له أي للحسن سماعا من أبي هريرة وهذا ضعيف جدا فقد قال: أبو زرعة وأبو حاتم من قال: عن الحسن ثنا أبو هريرة فقد أخطأ قالا والذي عليه العمل أنه لم يسمع منه شيئا.
وكذا قال: أيوب وبهز ابن أسد والترمذي والنسائي والخطيب وقال يونس ابن عبيد ما رآه قط.--------------------------------------------
1 في ش وع: "فيسمع".
2 في ش وع: "قدمنا ذكره".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 280)

قال ابن القطان واعلم أن حدثنا ليست بنص في أن قائلها سمع1 ففي صحيح مسلم حديث الذي يقتله الدجال فيقول أنت الدجال الذي حدثنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال ومعلوم أن ذلك الرجل متأخر الميقات. انتهى.
فيكون مراده حدث أمته وهو منها.
وقال معمر إنه الخضر وحينئذ فلا مانع من سماعه.
وقوله: قال: لنا فلان أو ذكر لنا فلان أي ونحو ذلك مما ذكر فيه الجار والمجرور نحو قال: لي أو ذكر لي وأن ذلك من قبيل قوله ثنا فلان إلى آخره.
خالف فيه أبو عبد الله بن مندة في جزء له فقال إن البخاري حيث قال: قال لي فلان فهو إجازة وحيث قال: قال فلان فهو تدليس ورد العلماء كلام ابن مندة هذا كما سيأتي.
ولما ذكر أبو الحسن بن القطان تدليس الشيوخ قال: وأما البخاري فذلك عنه باطل.
قال القسم الثاني: من أقسام الأخذ والتحمل القراءة على الشيخ وأكثر المحدثين يسمونها عرضا من حيث إن القارئ يعرض على الشيخ ما يقرؤه كما يعرض القرآن على المقرئ وسواء كنت أنت القارئ أو قرأ غيرك وأنت تسمع أو2 قرأت من كتاب أو من حفظك أو كان الشيخ يحفظ ما يقرأ عليه أو لا يحفظه لكن يمسك أصله هو أو ثقة غيره.
ولا خلاف أنها رواية صحيحة إلا ما حكي عن بعض من لا يعتد بخلافه.--------------------------------------------
1 وفي إطلاق هذا نظر فالأفضل في حدثنا أنها للسماع إلا من علم من مذهبه إطلاقا في موضع الإجازة أو المكاتبة أو نحو ذلك وهذا كله يعلم بالقرينة أو النص من الأئمة علي ذلك؛ والله أعلم.
2 هكذا في خط وع وفي ش "و" بدون الهمزة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 281)