الكلام.
وقد عقد الخطيب لذلك بابا في الكفاية. انتهى.
قوله: واختلفوا هل يثبت الجرح والتعديل بقول واحد؟.
ومجموع ما في مسألة الرواية والشهادة ثلاثة أقوال أحدها لا يقبل في التزكية إلا رجلان سواء أكانت التزكية للشهادة أو الرواية وهو الذي حكاه القاضي أبو بكر الباقلاني عن أكثر الفقهاء من أهل المدينة وغيرهم.
والثاني: الاكتفاء بواحد فيهما وهو اختيار الباقلاني لأن التزكية بمثابة الخبر قال: والذي يقتضيه القياس وجوب قبول تزكية كل عدل مرضي ذكرا وأنثى حرا وعبدا لشاهد ومخبر.
والثالث: التفرقة1 فيشترط اثنان في الشهادة ويكفي واحد في الرواية ورجحه الإمام فخر الدين الآمدي ونقله هو وابن الحاجب عن الأكثرين وهو مخالف لما نقله الباقلاني عنهم قال: ولا يقبل في التعديل النساء لا في الرواية ولا في الشهادة نقله عن فقهاء المدينة وغيرهم.
واختار الباقلاني قبول تزكية المرأة مطلقا في الرواية والشهادة إلا تزكيتها في الحكم الذي لا تقبل شهادتها فيه وأطلق صاحب المحصول وغيره قبول تزكيتها مطلقا من غير تقييد بما قيده الباقلاني.
وأما تزكية العبد فقال الباقلاني يجب قبولها في الخبر دون الشهادة لأن خبره مقبول وشهادته مردودة وكذا قاله الإمام فخر الدين وغيره.
قال الخطيب في الكفاية الأصل: في هذا الباب سؤال النبي صلي الله عليه وسلم بريرة في قصة الإفك عن عائشة وجوابها السؤال رضي الله عنهما.
قوله واحتج مسلم بسويد بن سعيد وجماعة اشتهر الطعن فيهم. انتهى.
قال أبو حاتم وصالح جزرة ويعقوب بن شيبة وغيرهم هو صدوق في نفسه--------------------------------------------
1 في خط: "التقوية" – خطأ، وراجع: ع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)
وقال البخاري: حديثه منكر وضعفه النسائي ولم يفسر الجرح وأكثر من فسره بأنه لما عمي ربما قبل التلقين وهذا إنما يقدح بعد عماه ويحتمل أن مسلما إنما حدث عنه قبل عماه وأما تكذيب ابن معين له فإنه أنكر عليه ثلاثة أحاديث حديث "من عشق وعف" وحديث "من قال: في ديننا برأيه فاقتلوه" وحديثه عن أبي معاوية عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد مرفوعا "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة".
فقال ابن معين: هذا باطل عن أبي معاوية قال: الدارقطني فلما دخلت مصر وجدت هذا الحديث في مسند المنجنيقي وكان ثقة عن أبي كريب عن أبي معاوية فتخلص منه سويد فأنكره عليه ابن معين لظنه أنه تفرد به عن أبي معاوية وليس كذلك وقد قال: محمد بن عيسى السومي1 سألت ابن معين عن سويد فقال ما حدثك فاكتب عنه ما حدثك به تلقينا فلا وإنما روى عنه مسلم لطلب العلو مما2 صح عنده بنزول ولم يخرج عنه ما انفرد به وقال إبراهيم بن أبي طالب قلت لمسلم كيف استجزت الرواية عن سويد في الصحيح فقال ومن أين كنت آتي بنسخة حفص بن ميسرة وذلك أن مسلما لم يرو عن أحد ممن سمع من حفص بن ميسرة في الصحيح إلا عن سويد فقط وقد روى في الصحيح عن واحد عن ابن وهب عن حفص.
قال الخامسة: إذا اجتمع في شخص واحد3 جرح وتعديل فالجرح مقدم لأن المعدل يخبر عما ظهر من حاله والجارح يخبر عن باطن خفي على المعدل.
فإن كان عدد المعدلين أكثر فقد قيل التعديل أولى.
والصحيح والذي عليه الجمهور أن الجرح أولى لما ذكرناه. انتهى.--------------------------------------------
1 كذا في خط والذي في ترجمة "سويد" من "تألريخ بغداد" "9/230" والسير للذهبي "11/412" "والتهذيب"::محمد بن يحي الخزازي السوسي" ولم ترد نسبة
"السوسي" في "التهذيب" و "الخزاز" بالخاء المعجمة وزايين بينهما ألف؛ كذا في "السير" وفي "تأريخ" بغداد" الحزاز بالحاء المهملة وفي "تهذيب التهذيب"
"الخزاز بالخاء المعجمة والراء المهملة وآخره زاي ولم أهتد إليه الآن؛ فليحرر؛ والله المستعان وهو حسبي.
2 كذا في خط، والأشية: "فيما".
3 هكذا في خط وليست في ش وع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)
وفي المسألة ثلاثة أقوال؛ أصحها تقديم الجرح مطلقا والثاني: إن كان المعدلون أكثر قدم التعديل لأن كثرتهم تقوي جانبهم.
قال الخطيب وهذا خطأ وبعد ممن توهمه لأن المعدلين وإن كثروا لا يخبرون عن عدم ما أخبر به الجارحون إذ لو أخبروا به لكانت شهادة عن نفي وهي باطلة1.
والقول الثالث: أنهما متعارضان فلا يرجح أحدهما إلا بمرجح حكاه ابن الحاجب.
وكلام الخطيب يقتضي نفي هذا الثالث: فإنه قال: اتفقوا على أن من جرحه واحد أو عدد وعدله مثلهم فإن الجرح أولى2.
قال السادسة: لا يجزئ التعديل على الإبهام من غير تسمية المعدل فإذا قال: حدثني الثقة أو نحو ذلك مقتصرا عليه لم يكتف به فيما ذكره الخطيب والصيرفي الفقيه وغيرهما خلافا لمن اكتفى بذلك وذلك لأنه قد يكون ثقة عنده وغيره قد اطلع على جرحه بما هو جارح عنده أو بالإجماع فيحتاج إلى أن يسميه حتى يعرف بل إضرابه عن تسميته مريب موقع في القلوب فيه ترددا فإن كان القائل لذلك عالما أجزأ ذلك في حق من يوافقه في مذهبه على ما اختاره بعض المحققين.
وذكر الخطيب أن العالم إذا قال: كل من رويت عنه فهو ثقة وإن لم أسمه ثم روى عن من لم يسمه فإنه يكون مزكيا له غير أنا لا نعمل بتزكيته هذه وهذا على ما قدمناه. انتهى.
وافق الخطيب والصيرفي ابن الصباغ وحكى في العدة عن أبي حنيفة أنه يقبل وهو ماش على قول من يحتج بالمرسل وأولى بالقبول ولو قال: العالم كل من أروى لكم عنه وأسميه فهو عدل رضى مقبول كان تعديلا لكل من روى عنه وسماه هكذا جزم به الخطيب.--------------------------------------------
1 راجع: "الكفاية" "ص/177".
2 راجع: "الكفاية"."ص/175".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)
قال وكان ممن سلك هذه الطريقة عبد الرحمن بن مهدي زاد البيهقي مع ابن مهدي مالك بن أنس ويحيى بن سعيد القطان.
قال وقد يوجد في رواية بعضهم الرواية عن بعض الضعفاء لخفاء حاله عليه كرواية مالك عن عبد الكريم بن أبي المخارق1.
قوله وفي القول الثالث: إنه إن كان القائل له عالما فإنه يقبل التعديل على الإبهام كقول مالك والشافعي حدثني الثقة فإن الثقة يعرف بالشيوخ الذين يروون عنهم.
قال السابعة إذا روى العدل عن رجل وسماه لم تجعل روايته عنه تعديلا منه له عند أكثر العلماء من أهل الحديث وغيرهم وقال بعض أهل الحديث وبعض أصحاب الشافعي يجعل ذلك تعديلا منه له لأن ذلك يتضمن التعديل.
والصحيح هو الأول لأنه يجوز أن يروي عن غير عدل فلم يتضمن روايته عنه تعديله وهكذا نقول إن عمل العالم أو فتياه على وفق حديث ليس حكما منه بصحة ذلك الحديث وكذلك مخالفته للحديث ليست قدحا منه في صحته ولا في راويه. انتهى.
إذا روى العدل عن شيخ وسماه فهل ذلك تعديل له أم لا فيه ثلاثة أقوال أصحها وهو قول الأكثر أنه لا يكون تعديلا.
والثاني: تعديل مطلقا إذ لو علم فيه جرحا لذكره حكاه الخطيب.
قال الصيرفي وهو خطأ لأن الرواية تعريف والعدالة تكون بالخبرة.
وأجاب الخطيب بأنه قد لا يعلم عدالته ولا جرحه.
والثالث: وهوالمختار عند الأصوليين كالآمدي وابن الحاجب وغيرهما أنه إن كان لا يروي إلا عن عدل كانت روايته تعديلا وإلا فلا.
واعترض الحافظ عماد الدين ابن كثير على قوله إن عمل العالم أو--------------------------------------------
1 وقد يروي عنه في المذاكرة فينقل ذلك عنه يروي عنه للتجب وغير ذلك والله الموفق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)
فتياه إلى آخره فقال وفي هذا نظر إذا لم يكن في الباب غير ذلك الحديث إذا1 تعرض للاحتجاج به في فتياه أو حكمه2 واستشهد به عند العمل بمقتضاه.
ورد بأنه لا يلزم من كون ذلك الباب ليس فيه غير هذا الحديث أن لا يكون3 ثم دليل آخر من قياس أو إجماع ولا يلزم المفتي أو الحاكم أن يذكر جميع أدلته بل ولا بعضها.
ويحتمل أن يكون له دليل آخر واستأنس بهذا الحديث معه أو يكون ممن يرى العمل بالحديث الضعيف ويقدمه على القياس كما تقدم عن أبي4 داود إذا لم يرد في الباب غيره ويراه أولى من رأي الرجال وأما ما حكي عن أحمد أنه يقدم الحديث الضعيف على القياس فالمراد الضعيف5 الحسن.
قال الثامنة في رواية المجهول وهي في غرضنا ههنا أقسام.
أحدها: المجهول العدالة من حيث الظاهر والباطن جميعا وروايته غير مقبولة عند الجماهير على ما نبهنا عليه أولا.
والثاني: المجهول الذي جهلت عدالته الباطنة وهو عدل في الظاهر وهو المستور6 فقد قال: بعض أئمتنا المستور من يكون عدلا في الظاهر ولا تعرف عدالة باطنه.
فهذا المجهول يحتج بروايته بعض من رد رواية الأول وهو قول بعض--------------------------------------------
1 هكذا في خط وفي الباعت "ص/291": "أو".
2 هكذا في خط وفي الباعث "أو".
3 هكذا في خط وع ووقع في الباعث "ص291": "أن يكون بسقوط: "لا" فلتستدرك".
4 هكذا في ع وفي خط "ابن".
5 هكذا في خط وفي ع: "وحمل بعضهم هذا علي أنه أريد بالضعيف هنا: الحديث الحسن" ووقع في ع: "وحل.." وراجع الباعث "ص291".
6 هكذا في ش وع و "الباعث" وفي خط: "المشهور".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)
الشافعية1 وبه قطع منهم الإمام سليم بن أيوب الرازي قال: لأن أمر الأخبار مبنى على حسن الظن بالراوي ولأن رواية الأخبار تكون عند من يتعذر عليه معرفة العدالة في الباطن فاقتصر منها على معرفة ذلك في الظاهر.
وتفارق الشهادة فإنها تكون عند الحكام ولا يتعذر عليهم ذلك فاعتبر فيها العدالة في الظاهر والباطن.
قلت ويشبه أن يكون العمل على هذا الرأي في كثير من كتب الحديث المشهورة في غير واحد من الرواة الذين تقادم العهد بهم وتعذرت الخبرة الباطنة بهم. انتهى.
قسم المجهول ثلاثة أقسام الأول مجهول العدالة ظاهرا وباطنا مع كونه معروف العين برواية عدلين عنه.
وفيه ثلاثة أقوال أصحها قول الجمهور أنها لا تقبل.
والثاني: تقبل والثالث: إن كان الراويان أو الرواة عنه فيهم من لا يروي عن غير عدل قبل وإلا فلا.
وأشار بقوله بعض أئمتنا إلى أبي محمد البغوي صاحب التهذيب فهذا لفظه بحروفه فيه ويوافقه كلام الرافعي في الصوم قال: فيه العدالة الباطنة هي التي يرجع فيها إلى أقوال المزكين وحكى فيه أيضا في قبول رواية المستور2 وجهين من غير ترجيح وصحح النووي في شرح المهذب قبول روايته.
وعبارة الشافعي في اختلاف الحديث تدل على أن التي يحكم الحاكم بها هي العدالة الظاهرة فإنه قال: في جواب سؤال أورده فلان يجوز أن يترك الحكم بشهادتهما إذا كانا عدلين في الظاهر.
فعلى هذا تكون العدالة الظاهرة هي التي يحكم بها وهي التي تستند إلى قول المزكين بخلاف ما ذكره الرافعي في الصوم وهذا هو القسم الثاني: وحكى البيهقي في المدخل أن الشافعي لا يحتج بأحاديث المجهولين.
قال الثالث: المجهول العين وقد يقبل رواية المجهول العدالة من لا يقبل رواية--------------------------------------------
1 هكذا في خط وفي ش وع: "الشافعيين".
2 هكذا في ع وفي خط: "المشهور".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)
المجهول العين ومن روى عنه عدلان وعيناه فقد ارتفعت عنه هذه الجهالة.
ذكر أبو بكر الخطيب في أجوبة مسائل سئل عنها أن المجهول عند أصحاب الحديث هو كل من لم يعرفه العلماء ومن لم يعرف حديثه إلا من جهة راو واحد مثل عمرو ذي مر وجبار الطائي وسعيد بن ذي حدان لم يرو عنهم غير أبي إسحاق السبيعي ومثل الهزهاز بن ميزن لا راوي عنه غير الشعبي ومثل جري بن كليب لم يرو عنه إلا قتادة.
قلت قد روى عن الهزهاز الثوري أيضا.
قال الخطيب وأقل ما ترتفع به الجهالة أن يروي عن الرجل اثنان من المشهورين بالعلم إلا أنه لا يثبت له حكم العدالة بروايتهما عنه وهذا مما قدمنا بيانه.
قلت قد خرج البخاري في صحيحه حديث جماعة ليس لهم غير راو واحد منهم مرداس الأسلمي لم يرو عنه غير قيس بن أبي حازم وكذلك خرج مسلم حديث قوم لا راوي لهم غير واحد منهم ربيعة بن كعب الأسلمي لم يرو عنه غير أبي سلمة بن عبد الرحمن.
وذلك منهما مصير إلى أن الراوي قد يخرج عن كونه مجهولا مردودا برواية واحد عنه والخلاف في ذلك متجه نحو اتجاه الخلاف المعروف في الاكتفاء بواحد في التعديل على ما قدمناه. انتهى.
هذا القسم الثالث: وهو مجهول العين الذي لم يرو عنه إلا راو واحد وفيه خمسة أقوال أصحها وعليه الأكثر أنه لا يقبل.
والثاني: يقبل مطلقا وهو قول من لم يشترط في الراوي سوى الإسلام.
والثالث: إن كان المنفرد بالرواية عنه لا يروي إلا عن عدل كابن مهدي ويحيى بن سعيد ومن ذكر معهما واكتفينا في التعديل بواحد قبل وإلا فلا
والرابع: إن كان مشهورا في غير العلم بالزهد أو النجدة قبل وإلا فلا.
والخامس: إن زكاه أحد من أئمة الجرح والتعديل مع راويه وأخذ عنه قبل وإلا فلا.
واعترض عليه بأمور منها أنه تبع الخطيب في تسمية والد هزهاز ميزن وإنما هو مازن بالألف كما قال: ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وفي بعض النسخ بالياء ولعل بعضهم أماله في اللفظ فكتب بالياء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)
ومنها اعتراضه على الخطيب بأن الهزهاز قد روى عنه الثوري أيضا والثوري لم يرو عن الشعبي نفسه فكيف يروي عن شيوخه ورد بأنه لا يلزم من عدم روايته عن الشعبي عدم روايته عن الهزهاز فلعل الهزهاز تأخر بعد الشعبي ويقوي ذلك أن ابن أبي حاتم ذكر أن الجراح بن مليح روى عن الهزهاز والجراح أصغر من الثوري وتأخر بعده مدة سنين1 فكان ينبغي له أن يستثنى الجراح مع الثوري.
ومنها أن ما عزاه إلى الخطيب في أجوبة مسائل سئل عنها يفهم أنه لم يذكره في الكفاية وليس كذلك فقد ذكر ذلك مع زيادة لا بأس بذكرها فقال المجهول عند أصحاب الحديث هو كل من لم يشتهر بطلب العلم في نفسه ولا عرفه العلماء به2 ولم يعرف3 حديثه إلا من جهة راو واحد مثل عمرو ذي مر وجبار الطائي وعبد الله بن أعز الهمداني والهيثم بن حنش ومالك بن أعز وسعيد بن ذي حدان4 وقيس بن كركم وخمر بن مالك قال: وهؤلاء5 كلهم لم يرو عنهم غير أبي إسحاق السبيعي ومثل سمعان بن مشنج والهزهاز بن ميزن لا يعرف عنهما راو إلا الشعبي ومثل بكر بن قرواش وحلام بن جزل لم يرو عنهما إلا أبو الطفيل عامر بن واثلة ومثل يزيد بن سحيم لم يرو عنه إلا خلاس بن عمرو ومثل جري بن كليب لم يرو عنه إلا قتادة بن دعامة ومثل عمير بن إسحاق لم يرو عنه سوى عبد الله بن عوف وغير من ذكرنا.--------------------------------------------
1 هكذا في خط وع.
2 من "الكفاية""ص/149"، وع، وسقط من خط.
3 هكذا في خط وع وفي "الكفاية": "ومن لم يعرف".
4 هكذا في ع، و"الكفاية"، وفي خط: " … وعبد الله بن ذي حدان.." وكأن النسخ ترك سطرا، وسيأتي بايدل علي ذلك.
5 وقع في ع: "وهؤء" فليصلح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)
أي ممن لم يرو عنه إلا راو واحد.
وقد اعترض بأنه روي عن خمر بن مالك أيضا1 عبد الله بن قيس2 وذكره ابن حبان في الثقات وسماه خميرا3 وذكر الخلاف فيه في التصغير والتكبير ابن أبن حاتم.
وكذلك الهيثم بن حنش4 روى عنه أيضا سلمة بن كهيل قاله أبو حاتم الرازي.
وأما عبد الله بن أعز ومالك بن أعز بالعين المهملة والزاي فقد جعلهما ابن ما كولا واحدا وأنه اختلف على أبي إسحاق في اسمه.
وبكر بن قرواش بكسر القاف وسكون الراء وبالشين المعجمة روى عنه أيضا قتادة فيما ذكره البخاري وابن حبان في الثقات وسمى ابن أبي حاتم أباه قرويشا5.
وحلام بن جزل ذكره البخاري في تاريخه فقال حلاب بالحاء المهملة والباء الموحدة وخطأه ابن أبي حاتم6 في كتاب جمع فيه أوهامه في التاريخ وقال إنما هو حلام بالميم.--------------------------------------------
1 هذا هو الصواب ووقع في خط: "خمر أيضا ابن مالك … " وراجع: ع.
2 هكذا في خط وع و"تعجيل المنفعة"وفي الالثقات" وكذلك "الجرح" "3/391": "عيسي".
3 هكذا في ع و "الثقات" "4/214" وغيرهما وفي خط: "ضمير"بالضاد المهعجمة. وراجع المصادر مع "التأريخ الكبير" للبخاري.
4 هكذا في "الجرح" و "الكفاية" وفي خط وع: "حنيش" وراجع تعليق المعلمي اليماني رحمه الله علي "التأريخالكبير" للبخاري "8/213".
5 كذا في خط وفي ع: "قريشا" بودن الواو والذي في الجرح" "2/391": "بكر بن قرواش … روي عنه أبو الطفيل سمعت أبي يقول ذلك".وراجع التأريخ الكبير
"2/94"، والتعجيل "ص/54" ووقع في الثقات "بكر بن قرواش يروي عن أبي الطفيل روي عنه قتادة" كذا وهو مخالف لكل ما سبق.
6 راجع: "كتاب بيان خطأ محمد بن اسماعيل البخاري في تأريخه" "ص/26"
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)
وأما مشنج فإنه بضم الميم وفتح الشين المعجمة وفتح النون وآخره جيم.
واعترض النووي على قوله وذلك منهما أي من البخاري ومسلم مصير إلى أن الراوي قد يخرج عن الجهالة برواية واحد عنه كمرداس الأسلمي وسعد بن كعب الأسلمي فقال هؤلاء صحابيان والصحابة كلهم عدول.
ورد بأن كلام المصنف في أن الصحبة هل ثبتت برواية واحد عنه أم لا بد من اثنين خلاف بين أهل العلم والحق أنه إن كان معروفا بذكره في الغزوات1 أو فيمن وفد من الصحابة أو نحو ذلك فإنه تثبت صحبته وإن لم يرو عنه إلا واحد.
لا شك أن مرداسا من أصحاب الشجرة وربيعة من أهل الصفة فلا يضرهما انفراد راو واحد عن كل منهما وسيأتي في النوع السابع: والأربعين أن ابن عبد البر قال: كل من2 لم يرو عنه إلا رجل واحد فهو عندهم مجهول إلا أن يكون مشهورا في غير حمل العلم كاشتهار مالك بن دينار بالزهد وعمرو بن معدي كرب بالنجدة.
فشهرة مرداس وربيعة بالصحبة آكد في النقل3 من اشتهار مالك وعمرو وقد ذكر أبو مسعود إبراهيم بن محمد الدمشقي في جزء له أجاب فيه على اعتراضات الدارقطني على كتاب مسلم فقال لا أعلم روى عن أبي علي عمرو بن مالك الجنبي أحدا غير أبي هانئ قال: وبرواية أبي هانئ وحده لا يرتفع عنه اسم الجهالة إلا أن يكون معروفا في قبيلته أو يروي عنه أحد معروف مع أبي هانئ فيرتفع عنه اسم الجهالة.
وأيضا فلا نسلم انفراد قيس بمرداس ولا انفراد أبي سلمة بربيعة كما قاله--------------------------------------------
1 تحرف في خط إلي: "المعزوات" ومن أوله قوله: " … بذكره في الغزوات.." وحتي المسألة التاسعة "رواية المبتدع" ساقط من ع.
2 في خط: "وإن كان" كذا والتصويت من خط وس وع فيما سيأتي إن شاء الله تعالي في "النوعالسابع والأربعون".
3 في خط: "بالنقد" بالدال المهملة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)
المصنف وتبعه النووي.
وهما قد تابعا أبا عبد الله الحاكم والحاكم تبع مسلما في كتاب الوحدان لمسلم وليس بجيد فقد روى عن ربيعة أيضا نعيم بن عبد الله المجمر وحنظلة بن علي وأبو عمران الجوني وذكر المزي أنه روى عنه أيضا محمد ابن عمرو بن عطاء وليس ذلك بصحيح إنما روى محمد بن عمرو عن نعيم المجمر عنه كذا رواه أحمد في مسنده والطبراني في معجمه الكبير.
اللهم إلا أن يكون محمد بن عمرو قد أرسل عنه وأسقط نعيما.
وأما مرداس فقال المزي1 في التهذيب إنه روي عنه أيضا زياد بن علاقة وتبعه الذهبي في مختصره وهو وهم منهما من حيث أن الذي روي عنه زياد إنما هو مرداس بن عروة صحابي آخر والذي يروي عنه قيس مرداس ابن مالك الأسلمي ليس في ذلك خلاف ذكره البخاري في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وابن حبان في الصحابة وأبو عبد الله ابن مندة في معرفة الصحابة والطبراني في الكبير وابن عبد البر في الاستيعاب وابن قانع في معجم الصحابة وغيرهم.
وإذا مشينا على ما قاله النووي إن هذا لا يؤثر في الصحابة فينبغي أن يمثل بمن خرج له البخاري أو مسلم من غير الصحابة فلم يرو عنه إلا راو واحد.
فمنهم عند البخاري جويرية بن قدامة تفرد عنه أبو جمرة2 نصر بن عمران الضبعي.
وزياد بن رباح المدني تفرد عنه مالك.
والوليد بن عبد الرحمن الجارودي3 تفرد عنه ابنه المنذر بن الوليد.--------------------------------------------
1 في خط: "المزني".
2 هكذا في "التهذيب" وغيره وفي خط: "أبو حمزة" بالمهملة والزاي.
3 هكذا في التهذيب والثقات وفي خط: "الجارودي".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)
ومن ذلك عند مسلم جابر بن إسماعيل الحضرمي تفرد عنه عبد الله بن وهب وخباب صاحب المقصورة تفرد عنه عامر بن سعد1.
قال التاسعة اختلفوا في قبول رواية المبتدع الذي لا يكفر في بدعته فمنهم من رد روايته مطلقا لأنه فاسق ببدعته وكما استوى في الكفر المتأول وغير المتأول يستوي في الفسق المتأول وغير المتأول ومنهم من قبل رواية المبتدع إذا لم يكن ممن يستحل الكذب في نصرة مذهبه أو لأهل مذهبه سواء كان داعيا إلى بدعته أو لم يكن وعزا بعضهم هذا إلى الشافعي لقوله أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية من الرافضة لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم.
وقال قوم تقبل روايته إذا لم يكن داعية ولا تقبل إذا كان داعية إلى بدعته وهذا مذهب الكثير أو الأكثر من العلماء.
وحكى بعض أصحاب الشافعي رضي الله عنه خلافا بين أصحابه في قبول رواية المبتدع إذا لم يدع إلى بدعته وقال أما إذا كان داعية فلا خلاف بينهم في عدم قبول روايته.
وقال ابن حبان أحد المصنفين من أئمة الحديث الداعية إلى البدع لا يجوز الاحتجاج به عند أئمتنا قاطبة لا أعلم بينهم فيه خلافا.
وهذا المذهب الثالث: أعدلها وأولاها والأول بعيد مباعد2 للشائع عن أئمة الحديث فإن كتبهم طافحة بالرواية عن المبتدعة غير الدعاة وفي الصحيحين كثير من أحاديثهم في الشواهد والأصول. انتهى.
المبتدع الذي لا نكفره ببدعته فيه أربعة أقوال حكى منها ثلاثة والرابع: أنه تقبل أخباره مطلقا وإن كان كافرا أو فاسقا بالتأويل حكاه الخطيب عن جماعة من أهل النقل والمتكلمين.
وفي تاريخ نيسابور للحاكم أن كتاب مسلم ثلاث من الشيعة3.--------------------------------------------
1 نهاية السقط في ع.
2 هكذا في ش وع وفي خط: "متباعد".
3 كذا في خط ووضع الناسخ علامة الأشكال علي أن وفي ع: "أن كتاب مسلم ملئان من الشيعة"؛ وهذا الصواب ففي كتاب مسلم جماعة من الشيعة أكثر من ثلاثة؛ والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)
ولم يحك المصنف خلافا فيما إذا كفرناه ببدعته كالمجسمة إن قلنا بتكفيرهم وقد حكاه الأصوليون فرد القاضي أبو بكر روايته مطلقا كاالكافر المخالف والمسلم الفاسق ونقله الآمدي عن الأكثرين وبه جزم ابن الحاجب وقال في المحصول الحق أنه إن اعتقد حرمة الكذب قبلنا روايته وإلا فلا لأن اعتقاد حرمة الكذب ينفه عنه1.
قوله وعزا بعضهم هذا إلى الشافعي المراد ببعضهم الخطيب أبو بكر ذكره في كتابه الكفاية.
وما حكاه عن ابن حبان من الاتفاق على أنه لا يجوز الاحتجاج بالداعية ينفي الخلاف في المسألة لأنه نقل عنه أيضا الاتفاق على الاحتجاج بغير الداعية فإنه قال: في تاريخ الثقات في ترجمة جعفر بن سليمان الضبعي ليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كان فيه بدعة ولم يكن يدعو إليها أن الاحتجاج بأخباره جائز فإذا دعا إلى بدعته سقط الاحتجاج بأخباره.
وفيما حكاه ابن حبان من الاتفاق نظر فإنه روي عن مالك رد روايتهم مطلقا كما قاله الخطيب في الكفاية.
واعترض على قوله وفي الصحيحين كثير من أحاديثهم أي من أحاديث المبتدعة في الشواهد والأصول أي لا في الاحتجاج2 وقد احتج البخاري بعمران بن حطان وهو من دعاة الشراة واحتج الشيخان بعبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني وكان داعية إلى الإرجاء.
ورد بما قاله أبو داود إنه ليس في أهل الأهواء أصح حديثا من الخوارج ثم ذكر عمران بن حطان وأبا حسان الأعرج.
وأيضا فمسلم لم يحتج بعبد الحميد وإنما أخرج له في المقدمة وقد وثقه ابن معين.
قال العاشرة: التائب من الكذب في حديث الناس وغيره من أسباب الفسق تقبل روايته إلا التائب من الكذب متعمدا في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لا تقبل--------------------------------------------
1 في خط: "عنه" بالمهملة" في أوله – خطأ.
2 كذا وهذا ينافي كونها في الأصول ولا اعترض.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)
روايته أبدا وإن حسنت توبته على ما ذكر عن غير واحد من أهل العلم منهم أحمد بن حنبل وأبو بكر الحميدي شيخ البخاري.
وأطلق الإمام أبو بكر الصيرفي الشافعي فيما وجدت له في شرحه لرسالة الشافعي فقال كل من أسقطنا خبره من أهل النقل بكذب وجدناه عليه لم نعد لقبوله بتوبة تظهر ومن ضعفنا نقله لم نجعله قويا بعد ذلك فذكر1 أن ذلك مما افترقت فيه الروايه والشهادة.
وذكر الإمام أبو المظفر السمعاني المروزي أن من كذب في خبر واحد وجب إسقاط ما تقدم من حديثه وهذا يضاهي من حيث المعنى ما ذكره الصيرفي. انتهى.
اعترض على قوله وأطلق الصيرفي أي فلم يقيد الكذب بكونه في الحديث أو في غيره والظاهر أن الصيرفي إنما أراد الكذب في الحديث بدليل قوله من أهل النقل وقد قيده بالمحدث في كتابه الدلائل والاعلام2--------------------------------------------
1 هكذا في خط وفي ش وع: "وذكر".
2 كذا وهو في "الفهرست للنديم" "ص/267" باسم: "البيان في دلائل الأعلام علي أصول الأحكام".ومثله عند الزركلي في "الأعلام" "7/96" وزاد: "في أصول
الفقه. وذكره حكالة في معجم المؤلفين "10/220" باسم "دلائل الأعلام علدي أصول الأحكام في أصول الفقه".وذكره حاجي خليفة في كشف الظنون "1/873"
فقال: "رسالو الشافعي في الفقه تنافسوا في شرحها فشرحها وأبوبكر محمد بن عبد الله الصيرفي المتوفي سنة 330، واسمه: دلائل الأعلام؛ ذكره في شرح
الألفية". كذا قال؛ والسياق هنا يقتضي أن الدلائل غير شرح الرسالة وهو الصواب فقد ورد ذكر الكتابين في المصادر السابقة وهذا ظاهر من كلام ابن الصلاح
وشرحه. واقتصر النووي في الأسماء واللغات والسبكي والإسنوي في طبقات الشافعية وابن العماد فيالشذرات علي شرح الرسالة دون الدلائل. ولم أر من
تعرض لضبط همزة الأعلام وقد وردت في كتاب العراقي يالفتح وفي كتاب الزركلي بالكسر؛ والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)
فقال وليس يطعن1 على المحدث إلا أن يقول تعمدت الكذب فهو كاذب في الأول ولا يقبل خبره بعد ذلك.
قال الحادية عشرة: إذا روى ثقة عن ثقة2 وروجع المروي عنه فنفاه فالمختار أنه إن كان جازما بنفيه بأن قال: ما رويته أو كذب علي أو نحو ذلك فقد تعارض الجزمان والجاحد هو الأصل فوجب رد حديث فرعه ذلك ثم لا يكون ذلك جرحا له يوجب رد باقي حديثه لأنه مكذب لشيخه أيضا في ذلك وليس قبول جرح شيخه له بأولى من قبول جرحه لشيخه فتساقطا.
أما إذا قال: المروي عنه لا أعرفه أو لا أذكره أو نحو ذلك فذلك لا يوجب رد رواية الراوي عنه.
ومن روى حديثا ثم نسيه لم يكن ذلك مسقطا للعمل به عند جمهور أهل الحديث وجمهور الفقهاء والمتكلمين خلافا لقوم من أصحاب أبي حنيفة صاروا إلى إسقاطه بذلك وبنوا عليه ردهم حديث سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا نكحت المرأة بغير إذن وليها فنكاحها باطل" الحديث من أجل أن ابن جريج قال: لقيت الزهري فسألته عن هذا الحديث فلم يعرفه وكذا حديث ربيعة الرأي3 عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة:"أن النبي صلي الله عليه وسلم قضى بشاهد ويمين" فإن عبد العزيز ابن محمد الدراوردي قال: لقيت سهيلا فسألته عنه فلم يعرفه.
والصحيح ما عليه الجمهور لأن المروي عنه بصدد السهو والنسيان والراوي عنه ثقة جازم فلا ترد بالاحتمال روايته ولهذا كان سهيل بعد ذلك يقول حدثني ربيعة عني عن أبي4 ويسوق الحديث.
وقد روى كثير من الأكابر أحاديث نسوها بعدما حدثوا بها عن من سمعها.--------------------------------------------
1 هكذا في ع، وفي خط: "نطعن".
2 هكذا في خط وع، وليس في ش.
3 هكذا في ش وع، وفي خط: "الراوي".
4 هكذا في ش وع، و"الكفاية" "ص/543" وفي خط "حدثني ريعة عني أني" وراجع: "تحفة الشراف". "9/401".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 256)
منهم فكان أحدهم يقول حدثني فلان عني عن فلان بكذا وكذا وجمع الحافظ الخطيب ذلك في كتاب أخبار من حدث ونسي.
ولأجل أن الإنسان معرض للنسيان كره من كره من العلماء الرواية عن الأحياء منهم الشافعي قال: لابن عبد الحكم إياك والرواية عن الأحياء. انتهى.
حديث سليمان بن موسى رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة من رواية سليمان عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعا.
وذكر الترمذي أن بعض أهل الحديث ضعفه من أجل أن ابن جريج قال: ثم لقيت الزهري فسألته فأنكره انتهى.
ولم يصح إنكار الزهري له فقد ذكره1 الترمذي بعده عن ابن معين أنه لم يذكر هذا الحرف عن ابن جريج إلا إسماعيل بن إبراهيم.
قال وسماعه عن ابن جريج ليس بذاك إنما صحح كتبه على كتب عبد المجيد ابن عبد العزيز بن أبي رواد ما سمع من ابن جريج وضعف يحيى رواية إسماعيل بن إبراهيم عن ابن جريج.
واعترض بعضهم على قول المصنف فلم يعرفه والرواية فأنكره كما سبق.
ورد بأن المعروف ما ذكره المصنف كما وقع في سؤالات عباس الدوري عن ابن معين وفي العلل لأحمد وفي البيهقي بسند صحيح إلى أبي حاتم الرازي قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول وذكر عنده أن ابن علية يذكر حديث ابن جريج لا نكاح إلا بولي قال: ابن جريج فلقيت الزهري فسألته عنه فلم يعرفه--------------------------------------------
1 هكذا في خط والحديث عند الترمذي "1343" ولم يذكر قصة النسيان وراجع تحفة الأشراف "9/401" والقصة في سنن أبي داود والأم للشافعي والإرشاد
للخليلي والكفاية للخطيب والعلل للدارقطني والمعرفة للبيهقي وقال عقبة "14/290": "وقد ينسي المحدث حديثه فلا يقدح ذلك في سماع من سمعه منه قبل
النسيان. وراجع "المعرفة" أيضا "1/31".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 257)
وأثنى على سليمان بن موسى فقال أحمد إن ابن جريج له كتب مدونة وليس هذا في كتبه يعني حكاية ابن علية عن ابن جريج 1.--------------------------------------------
1 هكذا في ع وفي خط وقال وراجع السنن الكبرى 7/106 والمعرفة 10/31 كلاهما للبيهقي وكذلك علل ابن أبي حاتم 1/408 1224.
اعلم رحمك الله أن الإعلال بعدم وجود الحديث أو القول في مصنفات الشيخ المروي عنه منهج للأئمة رحمهم الله تعالى وفي كلامهم أمثلة لا تخفى منها:
ما ذكر هنا عن الإمام رحمه الله.
وفي علل الحديث لابن أبي حاتم 1/32 60 سألت أبي عن حديث رواه ابن عيينة عن سعيد بن أبي عروة عن قتادة عن حسان بن بلال عن عمار عن النبي صلى الله عليه وسلم في تخليل اللحية.
قال أبي لم يحدث بهذا أحد سوى ابن عيينة عن أبي عروة.
قلت: صحيح قال: لو كان صحيحا لكان في مصنفات ابن أبي عروة ولم يذكر ابن عيينة في هذا الحديث [سماعا] وهذا أيضا مما يوهنه اهـ.
وزيادة [سماعا] ليست في العلل المطبوع لكنها متعينة.
وفي علل الرازي أيضا 1/170 487 ذكر الأحاديث عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه من وجه آخر عن ابن [أي العشرين عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة ثم قال: قلت لأبي: فأيهما أشبه عندك؟ قال: جميعا منكرين "كذا" ليس لواحد منهما معنى قلت لم؟ قال: لأن حديث ابن أبي العشرين لم يرو أحد سواه وكان الوليد صنف كتاب الصلاة وليس فيه هذا الحديث اهـ.
وفي علل الرازي 1/143 144 400 قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وذكر حديث إبراهيم ابن سليمان بن إسماعيل المؤدب عن هرير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج عن جده رافع عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لبلال: "نور بالفجر قدر ما يبصر القوم مواقع نبلهم".
قال أبي: روى أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي نعيم عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن هرير ابن عبد الرحمن عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أبي: وسمعنا من أبي نعيم كتاب إبراهيم بن إسماعيل الكتاب كله فلم يكن لهذا الحديث فيه ذكر وقد حدثنا غير واحد عن أبي إسماعيل المؤدب =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)
000000000000--------------------------------------------
= قلت لأبي: الخطأ من أبي نعيم أو من أبي بكر بن أبي شيبة؟
قال أرى قد تابع أبا بكر رجل آخر إما محمد بن يحيى أو غيره فعلى هذا يدل أن الخطأ من أبي نعيم يعنى أن أبا نعيم أراد أبا إسماعيل المؤدب وغلط في نسبته ونسب إبراهيم بن سليمان إلى إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع اهـ.
وفي شرح العلل لابن رجب 2/595 596 ط عتر إبراهيم بن سعد الزهري قال أحمد كان يحدث من حفظه فيخطئ وفي كتابه الصواب وقد تكلم فيه يحيى القطان روى من حفظه أحاديث أنكرت عليه منها.. "الأئمة من قريش" وسئل أحمد عنه فقال: ليس هذا في كتب إبراهيم لا ينبغي أن يكون له أصل اهـ
وفي علل الأحاديث التي في كتاب الصحيح لمسلم تصنيف ابن عمار ص 109.
قال: ووجدت فيه [أي في صحيح مسلم] عن يحيى بن حسان عن سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يجوع أهل بيت عندهم التمر" وروى بهذا الإسناد أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم: "نعم الإدام الخل".
حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم الفسوي حدثنا أحمد بن سفيان حدثنا أحمد بن صالح يحيى بن حسان بهذين الحديثين قال أحمد بن صالح نظرت في كتاب سليمان بن بلال فلم أحد لهذين الحديثين أصلا.
قال أحمد بن صالح وحدثني ابن أبي أويس قال: حدثني ابن أبي الزناد عن هشام عن رجل من الأنصار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل قوما: "ما إدامكم" قالوا: الخل قال: "نعم الإدام الخل" اهـ.
وأورد ابن عدي رحمه الله حديث "ما أحسن الله خلق رجل وخلقه فأطعمه النار" في ترجمة الحسن بن علي بن صالح بن زكريا بن يحيى 2/751 من طريق الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر عن عمر مرفوعا ثم قال: وهذا الحديث باطل بهذا الإسناد وعندنا نسخة الليث عن نافع عن ابن عمر عن غير واحد عن الليث وما فيه شيء من هذا اهـ.
وأورد حديث "يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما" من طريق الحسن بن علي بن صالح ثنا هدبة ثنا همام عن ثابت عن أنس … الحديث.
ثم قال: وهذا حديث يحدث به عفان وحبان ومحمد بن سنان عن همام فألزقه العدوي [وهو الحسن بن علي بن صالح] على هدبة وليس الحديث عند هدبة وعندنا نسخة همام من رواية عنه عن جماعة شيوخ وليس فيه هذا الحديث اهـ =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 259)
000000000--------------------------------------------
= وفي المعرفة للفسوى 1/428 وحدثني الفضل قال سمعت أبا عبد الله وذكر له هشام عن أبيه عن عائشة كان يستعذب النبي صلى الله عليه وسلم الماء من بيوت السقا.
فقال: ما رواه إلا الدراوردي ولم يكن في أصل كتابه اهـ.
وفي السير للذهبي 15/504 قال الدارقطني حدث النجاد من كتاب غيره بما لم يكن في أصوله وهذا النص ذكره الخطيب البغدادي أيضا في تاريخ بغداد 4/191 وانظر التنكيل للمعلمي اليماني رحمه الله تعالى 1/110.
وفي تاريخ الدوري 4298 قال حدثنا يحي قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن محمد قال: ليس الدرن من الدين في شيء؟ قال يحيى لم نسمع هذا إلا من الثقفي قال يحيى ولم يكن هذا في كتاب الثقفي اهـ.
وفي سنن الدارقطني 3/153 نا حمزة بن القاسم الهاشمي نا حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل في حديث عبد الرزاق في حديث أبي هريرة والنار جبار ليس بشيء لم يكن في اكتب باطل ليس هو بصحيح اهـ.
والأمثلة على هذا الأصل كثيرة مشهورة في كتب أهل الحديث رحمهم الله.
وقد تخرج بعض أشياء من هذا الأصل لقرائن تحتف بها كما أنكر ابن معين حديث عبيد الله بن معاذ عن شعبة في كون "قل هو الله أحد ثلث القرآن" مع اطلاعه يعني ابن معين عليه في أصل كتاب معاذ لكن وجدت قرائن أخرى لإعلال الحديث رغم وجوده في أصل معاذ فأنكره ابن معين على عبيد الله وراجع له حديث الستة من التابعين للخطيب رحمه الله ط مكتبة السنة بتحقيقي.
وأنكر ابن معين رحمه الله تعالى بعض الأحاديث لم تكن في كتب إسحاق الأزرق فقال أبو حاتم الرازي [كما في علل ابنه 1/136 378] هو هندي صحيح وحدثنا به أحمد بن حنبل رحمه الله بالحديثين جميعا عن إسحاق الأزرق قال ابن أبي حاتم قلت لأبي: فما بال يحيى نظر في كتاب إسحاق فلم يجده؟ قال كيف نظر في كتابه في العلل كتبه كذا كله؟ إنما نظر في بعض وربما كان في موضع آخر اهـ.
والذي دفع أبا حاتم رحمه الله إلى هذا المسلك إمامة أحمد رحمه الله أضف إليه أنه لم يعلم عن إسحاق أنه كان يحدث بما ليس في كتبه وإلا لو كان يحدث بما ليس في كتبه لاتجه الطعن إليه كما سبق في قول الدارقطني عن النجاد وقوله أيضا عن أحمد بن كامل بن خلف كان متساهلا وربما حدث من حفظه بما ليس عنده في كتابه اهـ كما في تاريخ بغداد 4/358.
وفي الكامل لابن عدي رحمه الله ص 777 ترجمة حسين بن حميد بن الربيع الخزاز الكوفي =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)
وحديث ربيعة رواه أيضا الثلاثة أبو داود والترمذي وابن ماجة من رواية ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سهيل1 بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة.
زاد أبو داود في رواية أن عبد العزيز الدراوردي قال: فذكرت ذلك لسهيل فقال أخبرني ربيعة وهو عندي ثقة أني حدثته إياه ولا أحفظه.
قال عبد العزيز وقد كان أصابت سهيلا علة أذهبت بعض عقله ونسى بعض حديثه فكان سهيل بعد يحدثه عن ربيعة عنه عن أبيه2.
ورواه أبو داود أيضا من رواية سليمان بن بلال عن ربيعة قال: سليمان فلقيت سهيلا فسألته عن هذا الحديث فقال ما أعرفه فقلت له إن ربيعة أخبرني به--------------------------------------------
وعنه السير للذهبي 11/76 ترجمة يحيى بن معين استنكر أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله حديثا رواه ابن معين عن حفص بن غياث وقال أبو بكر: من أين لابن معين هذا الحديث وهو ذا كتب حفص عندنا وكتب ابنه عمر عندنا وليس فيه من هذا شيء؟.
ورد ابن عدي رحمه الله هذه الحكاية واتهم الحسين في هذه الحكاية وقال: وأما يحيى بن معين فهو أجل من أن يقال فيه شيء من هذا لأن عامة الرواة به تسبر أحوالهم اهـ.
ونص العبارة في السير ويحيى أوثق وأجل من أن ينسب إليه شيء من ذلك وبه يسبر أحوال الضعفاء. اهـ.
والمراد من هذه الحكاية قول ابن عدي ويحيى أوثق وأجل.........
وليس المراد إثبات صحة الحكاية.
ومن ثم يلوح لك أن عدم وجود الحديث في أصل الشيخ منهج من مناهج الأئمة رحمهم الله في الإعلال وقد يعلون بعض الأحاديث مع وجودها في أصل الشيخ كما سبق إنكار ابن معين لحديث عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن شعبة مع اطلاعه عليه في أصل معاذ وذلك لقرئن تظهر في حينها.
وللحديث بقية تأتي في تيسير علل الحديث يسر الله إتمامه بخير والسلام. وعنه "السير للذهبي "11/76" ترجمة يحي بن معين استكبر أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله حديثا رواه ابن معين عن حفص بن غياث وقال أبوبكر: "من أين
لابن معين هذا الحديث وهو ذا كتب حفص عندنا وكتب إبنه عمر عندنا وليس فيه من هذا شئ؟! اهـ. ورد ابن عدي رحمه الله هذه الحكاية وقال: وأما يحي بن
معين فهو أجل من أن يقال فيه شئ من هذا لأن عامة الرواة تسير أحوالهم" اهـ. ونص العبارة في السير "ويحي أوثق وأجل من أن ينسب إليه شئ من ذلك وبه
يسبر أحوال الضعفاء" اهـ. والمراد من هذه الحكاية قول ابن عدي "ويحي أوثق وأجل … ".وليس المراد إثبات صحة الحكاية. ومن ثم يلوح لك أن عد وجود
الحديث في أصل الشيخ منهج من منهاج الأئمة رحمهم الله في الإعلال وقد يعلون بعض الحاديث مع وجودها في أصل الشيخ كما سبق إنكار ابن معين لحديث
عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن شعبة مع اطلاعه عليه في أصل معاذ وذلك لقرائن تظهر في حينها. وللحديث بقية تأتي في تيسير علل الحديث يسر الله إتمامه
بخير. والسلام.
1 في خط "سهل" بدون الياء.
2 هكذا في سنن أبي داود "3610" وفي خط: "فكان سهيل بعد يحدث عن ربيعة عن أبيه" ولم يرد هذا الجزء في "تحفة الأشراف" فليستدرك".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 261)