يجب عليهم العمل بالظن، والظن قد يخطئ". قال: "وقد كنت أميل إلى هذا وأحسبه قويًا ثم بان لي أن القطع هو الصحيح، لأن ظن من هو معصوم من الخطأ لا يخطيء، والأمة في إجماعها معصومة من الخطأ، ولهذا كان الإجماع المبني على الاجتهاد حجةً مقطوعًا بها".
ولهذا قال إمام الحرمين (1):
"لو حلف إنسان بطلاق امرأته: [أن (2)] ما في الصحيحين (3) مما (4) حكم (5) بصحته من قول النبي صلى الله عليه وسلم لما ألزمه الطلاق (6)--------------------------------------------
(1) أبو المعالي عبد الملك بن عبد اللَّه بن يوسف الجويني، الفقيه الشافعي، الملقب ضياء الدين، المعروف بـ: إمام الحرمين، أعلم المتأخرين من أصحاب الإمام الشافعي على الإطلاق، وكان قليل الرواية للحديث، معرضًا عنه. توفي سنة (478 هـ).
وفيات الأعيان (3/ 167)، والأنساب للسمعاني (3/ 430) وطبقات الشافعية للحسيني (ص 174).
(2) وفي (ع): أما، وفي بقية النسخ: ما (بدون أنّ) وما أثبته المنهاج شرح مسلم للنووي (1/ 19).
(3) وفي المنهاج شرح مسلم (1/ 19): أنّ ما في كتابي البخاري ومسلم.
(4) وفي (ب): بما.
(5) وفي (ب): حكاه.
(6) ذكر ابن الصلاح في مقدمته (ص 98) عن الحافظ أبي نصر الوائلي السجزي -بكسر السين وسكون الجيم وفي آخرها زاي هذه النسبة إلى سجستان على غير قياس- في صحيح البخاري أنه قال في أحاديثه:
"أجمع أهل العلم الفقهاء وغيرهم أنّ رجلًا لو حلف بالطلاق أنّ جميع ما في =
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 335)
لإجماع علماء المسلمين على صحته" (1).
قال: وإن قال قائل: إنه لا يحنث (2) ولو لم يجمع المسلمون على صحتهما للشك في الحنث، فإنه لو حلف بذلك في حديث ليس هذه صفته لم يحنث وإن كان رواته فساقًا (3) [فالجواب] (4):
إن المضاف للإجماع هو القطع بعدم الحِنث ظاهرًا وباطنًا، وأما عند (الشك فعدم) (5) الحنث محكوم به ظاهرًا مع احتمال وجوده--------------------------------------------
= كتاب البخاري مما روي عن النبي صلى عليه وسلم قد صحَّ عنه، ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قاله لا شك فيه، أنه لا يحنث والمرأة بحالها في حبالته" -أي في عصمته-.
وقال ابن الجزري:
"المراد: مقاصد الكتاب، ومتون الأبواب دون التراجم، لأنّ في بعضها ما ليس كذلك".
قلت: يعني وجد في بعضها ضعيف لأنها ليست من شرطه.
مقدمة ابن الصلاح (ص 98)، وتذكرة العلماء (50/ ب)، وقواعد التحديث (ص 85)، واللباب (2/ 104).
(1) كلام إمام الحرمين هذا لم يذكره ابن الصلاح، وإنما ذكره النووي في شرح مسلم (1/ 19).
(2) الحِنْثُ: الخُلْفُ في اليمين، حَنِثَ في يمينه حِنْثًا وحَنَثًا: لم يبرَّ فيها.
لسان العرب (2/ 138)، والمخصص (4/ السفر 13/ 116).
(3) في المنهاج شرح مسلم (1/ 20): وإن كان روايه فاسقًا.
(4) من (ب)، وفي (م)، (ع): كالجواب.
(5) سقطت من (م).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 336)
باطنًا حتى يستحب الرجعة (1).
وقال النووي في التقريب (2) وغيره (3): "خالف ابن الصلاح المحققون والأكثرون، فقالوا: إنه يفيد الظن ما لم يتواتر".
زاد في شرح مسلم (4): "لأنَّ ذلك شأن الآحاد ولا فرق في ذلك بين الشيخين وغيرهما، وتلقي الأمة بالقبول إنما أفاد وجوب العمل بما فيها من غير توقف على النظر فيه، بخلاف غيره فلا يعمل به حتى ينظر فيه، ويوجد فيه شروط الصحيح (5) ولا يلزم عن إجماع الأمة على العمل بما فيهما (6) إجماعهم على القطع [بأنه (7)] كلام--------------------------------------------
(1) لم أقف على كلام ابن الصلاح رحمه الله في المقدمة، وإنما نقله عنه النووي في كتابه المنهاج شرح مسلم (1/ 20).
(2) التقريب (ص 40)، والإرشاد (1/ 28)، ونصه فيه: "وهذا الذي اختاره الشيخ خلاف الذي اختاره المحققون والأكثرون".
(3) مقدمة المنهاج (1/ 19).
(4) المنهاج شرح مسلم (1/ 20)، وقد نقل المؤلف كلام النووي بمعناه.
(5) رد عليه الشيخ علي القاري فقال: "وهو لظاهره غير مستقيم، لأنّ مراده إن كان أعم من المجتهد وغيره ففيه: أنّ المجتهد لا يجب عليه أن يقلد غيره، وإن كان مقصوده المقلد فليس له إلَّا أن يتبع مجتهده، اللهم إلَّا أن يقال: مراده المقلد المجتهد وفي المذهب، فإنه إذا لم ير نصًا عن إمامه فله أن يقلد الشيخين في تصحيحهما، ويبني عليه مسألةً فرعيةً". شرح نخبة الفكر (ص 43).
(6) وفي (ب): بما فيها.
(7) من المنهاج شرح مسلم (1/ 20)، وفي النسخ: بأنّ.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 337)
النبي (1) صلى الله عليه وسلم (2).
قال: "وقد اشتد إنكار ابن برهان (3) على من قال بما قاله الشيخ، وبالغ في تغليظه" انتهى.
وكذا على ابن عبد السلام (4) على ابن الصلاح هذا القول، وقال: "إنّ بعض المعتزلة يرون أنّ الأمة إذا عملت بحديث اقتضى ذلك القطع بصحته"، قال: "وهو مذهب رديء" (5).--------------------------------------------
(1) وقد أجيب عنه بأنّ الإجماع على الأول يوجب الإجماع على الثاني، وظن الإجماع لا يخطيء، لأنّ الأمة معصومة عن الخطأ في إجماعها.
انظر: حاشية إمعان النظر (ص 34).
(2) وفي (ب) بعد الصلاة والتسليم: قاله.
(3) هو أبو الفتح أحمد بن علي بن محمد الوكيل، المعروف بـ: ابن برهان -بفتح الباء الموحدة، وسكون الراء، وبعد الهاء ألف ونون- الفقيه الحنبلي ثم الشافعي برع في المذهب وفي الأصول، وكان هو الغالب عليه. مات سنة (520 هـ).
وفيات الأعيان (1/ 99)، وطبقات الشافعية للأسنوي (1/ 207)، والبداية والنهاية (12/ 196).
(4) عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن الشهير بـ: العز بن عبد السلام الإِمام العلامة وحيد عصره، سلطان العلماء. لقبه بذلك تلميذه ابن دقيق العيد -السلمي الدمشقي ثم المصري، الشافعي. توفي سنة (660 هـ).
شذرات الذهب (5/ 301)، والبداية والنهاية (13/ 235)، وسمّى جده "القاسم"، وطبقات الأسنوي (2/ 197).
(5) وفي (م): روى.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 338)
وقال البلقيني في محاسن الاصطلاح:
"ما قاله النووي، وابن عبد السلام ومن تبعهما ممنوع، فقد نقل بعض الحفاظ المتأخرين [رحمهم الله] (1) مثل [قول ابن الصلاح] (2) عن جماعة من الشافعية كالإسفرايينيين أبي إسحاق وأبي (3) حامد (4)، (والقاضي أبي الطيب) (5)، والشيخ (6) أبي إسحاق الشيرازي، و (7) السَرْخسي (8) (من الحنفية) (9)، والقاضي عبد الوهاب من--------------------------------------------
(1) من المحاسن (ص 101)، وقد سقطت من النسخ.
(2) سقطت من (م).
(3) من محاسن الاصطلاح (ص 101)، وفي النسخ كأبي إسحاق.
(4) أبو حامد أحمد بن محمد بن أحمد الإسفراييني، إمام الشافعية في زمانه.
توفي سنة (406 هـ).
البداية والنهاية (12/ 2)، وتاريخ بغداد (4/ 368)، وطبقات الشافعية للأسنوي (1/ 57).
(5) وفي (ب): أبي الطبيب، وهو خطأ.
(6) من (د)، وفي بقية النسخ: وتلميذه.
(7) من المحاسن (ص 101)، وفي النسخ: وعن.
(8) أبو بكر شمس الأئمة محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي -نسبة إلى سَرَخْس بفتح السين وفتح الراء وسكون الخاء بلدة قديمة من بلاد خراسان- كان إمامًا علامة من كبار علماء الأحناف. توفي سنة (438 هـ).
الفوائد البهية (ص 158)، وتاج التراجم (ص 155).
(9) سقطت من (ب).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 339)
المالكية، [وجماعة من الحنابلة] (1) كأبي يعلى (2)، وأبي الخطاب (3)، وابن الزاغوني (4)، وأكثر أهل الكلام من الأشعرية وغيرهم منهم ابن فورك، وأهل الحديث قاطبة، ومذهب السلف عامة (5)، بل بالغ (ابن طاهر) (6) المقدسي في "صفوة التصوف" فألحق به ما كان على--------------------------------------------
(1) سقطت من (م)، (ب)، (ع)، وفي (د) أخرت بعد قوله: وابن الزغواني.
(2) أبو يعلى بن الفراء، شيخ الحنابلة، القاضي الحبر محمد بن الحسين بن محمد بن خلف الغدادي، صاحب التصانيف وفقيه العصر. توفي سنة (458 هـ).
شذرات الذهب (3/ 304)، وطبقات الحنابلة (2/ 193)، وذكر وفاته فيه سنة (390 هـ).
(3) أبو الخطاب محفوظ بن أحمد بن الحسن الكلْوَاذَاني -بفتح أولها وسكون اللام وفتح الواو وسكون الألفين بينهما ذال معجمة مفتوحة وفي آخرها نون، هذه النسبة إلى كلواذان وهي من قرى بغداد، وكان بينها وبين بغداد فرسخ واحد، ولا وجود لها اليوم-، البغدادي، الفقيه، أحد أئمة المذهب وأعيانه. توفي سنة (510 هـ).
ذيل طبقات الحنابلة (3/ 116)، والنجوم الزاهرة (5/ 212)، واللباب (3/ 107).
(4) أبو الحسن علي بن عبيد اللَّه بن نصر بن الزاغوني -بفتح الزاي وسكون ألف وضم الغين المعجمة، وسكون الواو، وفي آخره نون، هذه النسبة إلى قرية زاغونة من أعمال بغداد، الفقيه شيخ الحنابلة. توفي سنة (527 هـ).
شذرات الذهب (4/ 80)، والبداية والنهاية (12/ 205)، ووقع فيه تسمية أبيه بـ: عبد اللَّه، واللباب (2/ 53).
(5) إلى هنا ذكر المؤلف كلام البلقيني بنصه في محاسن الاصطلاح (ص 101) ثم بعد ذلك ذكر كلام البلقيني بالمعنى.
(6) من الأصل (ص 101)، ومن التدريب (1/ 133)، وفي النسخ: من ظاهر، وهو تحريف.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 340)
شرطهما وإن لم يخرجاه" انتهى.
وقد أشرت إلى ذلك بقولي من زيادتي: (وكم إمام جنحا) وعبارة ابن فورك فيما نقله إمام الحرمين في البرهان:
"الخبر الذي تلقته الأمة بالقبول مقطوع بصحته فإن (1) اتفقوا على العمل به لم يقطع بصدقه، وحُمل الأمر (2) على اعتقادهم وجوب العمل بخبر الواحد، وإن تلقوه بالقبول قولًا وفعلًا (3) حكم بصدقه قطعًا" (4).
وعبارة الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني (5): "أهل الصنعة مجمعون على أنّ الأخبار التي اشتمل عليها الصحيحان مقطوع بها عن صاحب الشرع، وإن حصل الخلاف في بعضها فذلك خلاف في طرقها وكثرة رواتها".
قال ابن حجر: وكأنه يشير بذلك إلى ما نقده بعض الحفاظ".
[و] (6) قال الحافظ في نكته (7) على ابن الصلاح:--------------------------------------------
(1) وفي (ب): وإن.
(2) من (د)، وفي النسخ: الأثر.
(3) وفي بعض نسخ البرهان: وقطعا.
(4) انظر البرهان للجويني (1/ 585) بتصرف.
(5) وفي (م): الإسفرائييني -بالهمزة.
(6) من (ب).
(7) نكت ابن حجر (1/ 374)، وقد نقل المصنف كلامه بالمعنى.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 341)
"ما ذكره النووي من مخالفة الأكثرين والمحققين (1) غير متجه فقد وافق ابن الصلاح أيضًا جماعة، منهم من المحدثين: أبو عبد للَّه الحميدي (2)، وأبو بكر الجوزقي (3)، وأبو الفضل بن طاهر (4)، وأبو نصر بن يوسف (5)، بل نقله ابن تيمية عن أهل الحديث قاطبة".--------------------------------------------
(1) نقل الشيخ طاهر الجزائري عبارة ابن حجر بلفظ:
"ما ذكره النووي مسلم من جهة الأكثرين، أما المحققون فلا، فقد وافق ابن الصلاح أيضًا محققون". توجيه النظر (ص 127).
(2) أبو عبد اللَّه محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد اللَّه الأزدي الحميدي الأندلسي المَيُورَقي -بفتح الميم، وضم الياء وفتح الراء نسبة إلى ميورقة جزيرة بالأندلس-
الحافظ المشهور، أصله من قرطبة من كبار تلامذة ابن حزم. توفي سنة (488 هـ).
وفيات الأعيان (4/ 282)، الصلة لابن بشكوال (2/ 560)، وتذكرة الحفاظ (4/ 1218).
(3) أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن محمد الجوزقي -نسبة إلى جوزق قرية من قرى نيسابور- الشيباني، المعدل، الحافظ، الإمام، محدث نيسابور، توفي سنة (388 هـ) تذكرة الحفاظ (3/ 1014)، وطبقات الشافعية للأسنوي (1/ 353)، وشذرات الذهب (3/ 129).
(4) أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي، ويعرف بـ: ابن القيسراني الشيباني، الحافظ العالم المكثر الجوال، كان صوفيًا.
قال ابن عساكر: "مصنفاته كثيرة، لكنه كثير الوهم، وله شعر حسن وكان لا يحسن النحو". توفي سنة (507 هـ).
تذكرة الحفاظ (3/ 1242)، وفيات الأعيان (4/ 287) وشذرات الذهب (4/ 18).
(5) أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق بن أحمد اليوسفي، روى عن بيان وجماعة وكان خياطًا دينًا. =
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 342)
وقال في شرح النخبة: "الخبر المحتف بالقرائن يفيد (1) لعلم، خلافًا لمن أبى ذلك.
قال وهو أنواع:
(منها) ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما مما لم يبلغ حد التواتر (2)، فإنه احتف (3) به قرائن:
(منها): جلالتهما في هذا الشأن، وتقدمهما في تمييز الصحيح على غيرهما، وتلقي العلماء لكتابيهما بالقبول (4)، وهذا التلقي وحده أقوى في إفادة العلم (5) من مجرد كثرة الطرق (6)،--------------------------------------------
= توفي بمكة وله سبعون سنة وذكره ابن العماد ضمن وفيات (سنة 574 هـ).
شذرات الذهب (4/ 248)، ولم أقف له على ترجمة في غيره.
(1) وفي (ب): نفيد
(2) وفي الأصل (ص 26): المتواتر.
(3) وفي الأصل (ص 26) احتفت.
(4) قال القاضي محمد أكرم النصربوري: "اقتضاء التلقي مع الجلالة والتقدم المذكورين لإفادة العلم ليس بضروري، فلابد لمن ادعاه من بيانه بالدليل، وما سيجيء من الأدلة على اقتضاء التلقي لها مدخول كما ستعرف".
قلت: نعم، ليس هو بدليل مستقل، وإنما هو من المرجحات والقرائن لإفادة العلم.
إمعان النظر (ص 33)، وإرشاد الفحول (ص 48)، ومنتهى السؤل والأمل (ص 72).
(5) قال الصنعاني: "وقد أشار النووي أنّ مزية الصحيحين على غيرهما وجوب العمل بما فيهما من غير توقف على النظر فيه، فهذه هي المزية لا ما قاله ابن حجر في أنها إفادة العلم" انظر: إسبال المطر (ص 24).
(6) وفي الأصل (ص 26): لطرق القاصرة عن التواتر.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 343)
إلَّا أنّ هذا مختص (1) بما لم ينتقده (2) أحد (3) من الحفاظ (4)، وبما لم يقع التجاذب (5) بين (6) مدلوليه (7) حيث لا--------------------------------------------
(1) وفي الأصل (ص 26): يختص.
(2) ومن (د)، وفي الأصل (ص 26): ينقده، وفي (م). يتعده، وفي (ب): يتقيده.
(3) كالإمام الدارقطني، حيث انتقد مائتين وعشرة من أحاديث الكتابين، وفيه إشارة إلى أنّ العلماء لم يتقوا كل ما في الكتابين بالقبول.
قال الشيخ طاهر الجزائري: "وهو احتراز حسن".
إمعان النظر (ص 14)، وشرح القاري (ص 42)، وتوجيه النظر (ص 95، ص 125).
(4) بعدها في الأصل (ص 26): مما في الكتابين.
(5) أي: التخالف كما في نسخةٍ، والمراد التعارض. قاله علي القاري.
انظر: شرح النخبة للقاري (ص 43).
(6) وفي (ب): من.
(7) بعدها في الأصل (ص 26): مما وقع.
وقوله (بين مدلوليه) قال الشيخ قاسم بن قطلوبغا: "لا حاجة إلى هذا، لأن الكلام في إفادة العلم ثبوت الخبر، لا في إفادة العلم بمضمونه".
قال النصربوري: "مراد المصنف بالتجاذب بين المدلولين ما لا يمكن وقوعه في نفس الأمر، بأن يكون في غير الأحكام مثلًا، إذ لا نسخ فالواقع أحدهما قطعًا فلا يمكننا الجمع بينهما وإن أمكن وقوعهما بطريق التقدم والتأخر كالتجاذب في الأحكام حيث لا يمكن الجمع".
قلت: وسبب إيراد الحافط ابن حجر لهذا الاستثناء قد بينه القاري فقال:
"والظاهر أنه إنما احتاج إلى استثناء ذلك لأنه لما ادعى أنّ العلم اليقيني يحصل بما في الكتابين، ولا شك أنّ فيهما ما يوجب التناقض، فاضطر إلى هذا القول ليتم مقصوده". =
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 344)
ترجيح (1)، لاستحالة أن يفيد المتناقضان العلم بصدقهما من غير ترجيح لأحدهما على الآخر، وما عدا ذلك (2) فالإجماع حاصل--------------------------------------------
= قلت: هذا إذا كان التجاذب بين مدلولين في الصحيحين، ولكل ما الحكم إذا كان التجاذب بين مدلول ما في الكتابين مع ذكره غيرهما؟ ؟ .
أجاب عن ذلك أيضًا علي القاري فقال:
"إذا كان مدلول ما في الكتابين مخالفًا لما ذكره غيرهما من الخبر المحتف بالقرائن ينبغي ألا يفيد شيئًا منها العلم، ويمكن أن يتكلف ويحمل كلامه على ما يشمله بأدنى اعتناء".
اليواقيت والدرر (ق 29/ أ)، وإمعان النظر (ص 35)، وشرح نخبة الفكر للقاري (ص 43).
(1) بأن يكون أحدهما ناسخًا والآخر منسوخًا أو بأن يكون لأحد مدلوليه تقوٍ بمدلول مذهبٍ آخر. قاله القاري.
وقال القاضي النصربوري: "لا يخفى أنه إن وجد الترجيح فالمرجوح لا يفيد العلم، وإن لم يوجد فالحديثان لا يفيدان العلم وعلى كل تقدير فقد وجد في الصحيحين ما لا يفيد العلم، فينبغي ترك التقييد بقوله: حيث لا ترجيح".
انظر: شرح القاري (ص 43)، وإمعان النظر (ص 35).
(2) من المستثنيات مما لم يذكره الحافظ ابن حجر أمور ذكرها أهل العلم وهي:
1 - ما وقع مخالفًا لحديث أقوى منه، ولو كان في غير الصحيحين.
3 - وخبر الواحد في موضع البلوى.
3 - وما لم يعمل به راويه.
قلت: "قولهم "في موضع البلوى" أي أنه لو كان ثابتًا لاشتهر وعم العلم به، وهذا الرأي في خبر الآحاد هو رأي بعض المتكلمين والأصوليين، وإلا فالذي يجب أن يعتقده المسلم هو أن أحاديث الآحاد حجة في العقائد والأحكام، وأنها =
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 345)
[على] (1) تسليم صحته.
(وما قيل من أنَّهم) (2) إنما اتفقوا على وجوب العمل به لا على صحته (3)، ممنوع (4) لأنهم [إنما] (5) اتفقوا على وجوب العمل بكل ما صح ولو لم يخرجاه (6)، فلم يبق للصحيحين في هذا مزية، والإجماع حاصل على أنّ لهما مزية فيما يرجع إلى نفس الصحة (7)، قال: ويحتمل أن يقال: إنّ المزية المذكورة كون أحاديثهما أصح الصحيح، قال:--------------------------------------------
= قطعية الثبوت وليست بظنية كما يقول البعض، وهذا البحث كبير، راجعه في مظانه".
انظر: إمعان النظر (ص 37)، واليواقيت والدرر (ق 29/ ب)، وقواعد التحديث (ص 87)، وتوجيه النظر (ص 132)، وإعلام الموقعين (4/ 235)، وأصول السرخسي (1/ 368)، والمستصفى (1/ 171) وتخريج الفروع للزنجاني (ص 62)، والحديث حجة بنفسه للألباني (ص 45 - ص 57).
(1) من الأصل (ص 27)، قد سقطت من النسخ.
(2) وفي الأصل (ص 27): فإن قيل.
(3) وفي الأصل (ص 27): على صحة معناه.
(4) وفي الأصل (ص 27): وسند المنع.
(5) من (ب)، وقد سقطت من النسخ.
(6) وفي الأصل (ص 27): الشيخان.
(7) في الأصل (ص 27) كلام طويل بقدر ثلاثة أسطر أسقطه السيوطي، ولم يذكره.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 346)
(ومنها) (1) المشهور (2) إذا كانت له طرق متباينة سالمة من ضعف الرواة (3) والعلل، وممن صرَّح بإفادته العلم (4) الأستاذ أبو منصور (5) البغدادي (6).
زاد في نكته: "والإسفراييني وابن فورك" (7).--------------------------------------------
(1) أي: من أنواع الخبر الذي احتفت به القرائن.
(2) المشهور: اسم مفعول من شهرت الأمر -من باب قطع- إذا أعلنته وأوضحته، وعند المحدثين: هو ما رواه في كل طبقة ثلاثة فأكثر، من غير أن ينتهي إلى التواتر.
قال السيوطي رحمه الله:
وَسْمَ لعَزِيْزِ والذي رَوَاهُ … ثَلاثَةٌ مَشْهُوُرُنَا رآهُ
ويطلق المشهور أيضًا على الحديث الذي اشتهر بين الناس، قال السيوطي:
وَيُطْلَقُ المَشْهُوْرُ لِلَذِي اشتَهَر … فِي النَّاسِ مِنْ غَيْرِ شُرَوْطٍ تُعْتَبَرْ
انظر: الخلاصة (ص 50)، ومحاسن الاصطلاح (389)، وجواهر الأصول (ص 33)، ونزهة النظر (ص 23)، ومنهج ذوي النظر (ص 67، ص 68)
(3) من نزهة النظر (ص 27)، وفي النسخ: الرواية.
(4) وفي الأصل (ص 27): النظري.
(5) أبو منصور عبد القاهر بن طاهر بن محمد التميمي الإسفراييني البغدادي تلميذ أبي إسحاق الإسفراييني (ت 429 هـ).
سير أعلام النبلاء (17/ 572، 573).
(6) وفي النزهة (ص 27) عبارة: "والأستاذ ابن فورك" بعد كلمة البغدادي ولعل النسخة من النزهة التي اعتمد عليها السيوطي قد سقط منها هاتان الكلمتان أو أنه حذفها مختصرًا لأنه نقل العبارة في التدريب (1/ 134): وذكر (بن فورك).
(7) نكت ابن حجر (1/ 372، 375)، وقد ذكر ابن فورك في شرح النخبة أيضًا (ص 27).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 347)
قال: ومنها المسلسل بالأئمة الحفاظ حيث لا يكون غريبًا كحديث يرويه أحمد مثلًا ويشاركه فيه غيره عن الشافعي رضي اللَّه تعالى عنه (1)، ويشاركه فيه غيره عن مالك (2) فإنه يفيد العلم [عند سامعه (3) بالاستدلال من جهة جلالة راويه (4).
قال: وهذه الأنواع التي ذكرناها لا يحصل العلم] (5) فيها إلَّا [للمتبحر] (6) في الحديث (7)، العارف بأحوال الرواة والعلل (8) وكون غيره لا يحصل (9) له العلم (10) لقصوره عن الأوصاف المذكورة، لا ينفي حصول العلم للمتبحر (11) المذكور (12) " انتهى.--------------------------------------------
(1) من (م) وقد سقطت من بقية النسخ، وليست في الأصل (ص 27).
(2) وفي الأصل (ص 27): ابن أنس.
(3) من الأصل (ص 27)، وفي النسخ: سامعيه.
(4) وفي الأصل (ص 27): رواته، وقد أسقط السيوطي بعدها أربعة أسطر.
(5) سقطت من (م)، وفي الأصل (ص 27). لا يحصل العلم بصدق الخبر منها.
(6) من (د)، وفي النسخ: المتبحر.
(7) وفي الأصل (ص 27): إلَّا للعالم بالحديث، المتبحر فيه.
(8) وفي الأصل (ص 27) المطلع على العلل.
(9) وفي (ع): لا يحصل إلَّا العلم فيها.
(10) وفي (ب): لا العلم، وهو خطأ، وفي الأصل (ص 27)، بعد كلمة العلم: بصدق ذلك.
(11) من النكت، وفي النسخ: أعداد.
(12) نزهة النظر (ص 27).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 348)
وفي نكت الزركشي (1): "قال بعض المتأخرين: قد تكلم جماعة من الحفاظ على بعض أحاديثهما فأين التلقي بالقبول! ! وفيهما التعارض، والقطعي لا تعارض فيه، ونقل عن ابن برهان الأصولي أنه أنكر القول بأنّ عمل الأمة بحديث يقتضي القطع به".
وأيضًا: فإنا نقطع بالفرق بين حديث "إنما الأعمال بالنيات" (2)، وهو من [أشهر] (3) المتفق عليه، وبين غزاة النبي صلى الله عليه وسلم بدرًا وأُحدًا وحُنينًا، والعِلْمِيَّات لا تتفاوت (4) حتى يظهر الفرق بين بعض آحادها وبعض، وإذا كانت خطبة حجة الوداع (5) لم يحصل--------------------------------------------
(1) نكت الزركشي (ق 40 / أ).
(2) أخرجه البخاري (كتاب الإيمان - باب كيف كان بدء الوحي - 1/ 5).
ومسلم (كتاب الإمارة - باب قوله صلى الله عليه وسلم "إنما الأعمال بالنية" - 3/ 1515/ رقم 1907).
(3) وفي (ب)، (ع): اشتهر.
(4) وكذا في (د)، وفي (م): يتفاوت، وفي (ب): تفاوت.
(5) الحديث في خطبة حجه الوداع:
أخرجه مسلم (كتاب المناسك - باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم/887/ رقم 147).
وأبو داود (كتاب المناسك - باب صفة حجة النبي - 2/ 455).
وأحمد (5/ 72)، والدارمي (كتاب مناسك الحج - باب سنة الحج 1/ 375).
كلهم من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر رضي الله عنه، إلَّا أحمد فأخرجه من طريق أبي حرة الرقاشي عن عمه.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 349)
العلم بوقوعها، بل هي في [عداد] (1) الآحاد، مع وقوعها في العالم المجتمعين في الحج! ! فما الظن ببقية الأخبار التي لم يسمعها إلَّا واحدٌ أو اثنان (2).
قال: والحق أن [أحاديث] (3) الصحيحين تفيد الظن القوي واحتجاجه على ذلك: بأن تلقي الأمة بالقبول والعمل به عند عدم المعارض يقتضي القطع، فهذه الحجة لا تختص (4) بالصحيحين، وقد تلقت الأمة الكتب الخمسة أو الستة بالقبول وسيأتي نقل الإجماع في ذلك، وأيضًا فقوله (5): (إنّ الأمة تلقت الكتابين بالقبول)! !
إن أراد كل الأمة فلا يخفى فساده لأنّ الكتابين إنما صنفا في [المائة] (6) الثالثة بعد عصر الصحابة، والتابعين، وتابعيهم وأئمة المذاهب المتبعة، ورؤوس حفاظ الأخبار، ونقاد الآثار، وإن أراد بالأمة الذين وجدوا بعد الكتابين فهم بعض الأمة لا كلهم، فلا يستقيم دليله الذي قرره من تلقي الأمة وثبوت العصمة لهم، والظاهرية: إنما--------------------------------------------
(1) من النكت، وفي النسخ أعداد.
(2) وفي النكت: "أو اثنين".
(3) وفي (ب)، (ع): آحاد.
(4) وفي (ب): لا يختص.
(5) وفي (ب): بقوله.
(6) وفي (م)، (ب)، (د): الآية، وفي (ع): ضيقًا، وما أثبته من نكت الزركشي (ق 40 / ب).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 350)
يعتدون بإجماع الصحابة خاصة (1). وأيضًا: فإن أراد أنّ كل حديث منها تلقوه بالقبول فهو غير مستقيم فقد تكلم جماعة من الحفاظ في أحاديث منها كالدارقطني (2)، بل ادعى ابن حزم (3) أن فيهما حديثين--------------------------------------------
(1) انظر: الأحكام لابن حزم (4/ 509)، ونصه: "قال سليمان وكثير من أصحابنا: لا إجماع إلَّا إجماع الصحابة رضي الله عنهم. . ".
والعجب من ابن حزم رحمه الله بينما نجده هنا ينفي إجماع غير الصحابة، نجده يبثت الإجماع في كتابه مراتب الإجماع (ص 7) فيقول: "أما بعد فإنّ الإجماع قاعدة من قواعد الملة الحنيفية، يرجع إليه ويفزع نحوه، ويكفر من خالفه إذا قامت عليه الحجة بإجماع -إلى أن يقول-: وصفة الإجماع هو ما تيقن أنه لا خلاف فيه بين أحدٍ من علماء الإسلام، وإنما نعني بقولنا (العلماء) من حفظ عنه الفتيا من الصحابة، والتابعين، وتابعيهم، وعلماء الأمصار، وأئمة أهل الحديث، ومن تبعهم. . . ".
(2) في كتابه "الإلزامات والتتبع"، والدارقطني هو: أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني -نسبة إلى دار قطن محلة بغداد- كان فريد عصره. انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث وأسماء الرجال وأحوال الرواة. توفي سنة (385 هـ).
تاريخ بغداد (12/ 34)، وطبقات الشافعية (2/ 310)، وتذكرة الحفاظ (3/ 991)، والأنساب (5/ 273).
(3) أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الفارسي الأصل، الأموي الترمذي القرطبي الظاهري، الحافظ، الفقيه، كان أجمع أهل الأندلس قاطبة لعلوم الإسلام، وكان شافعيًا ثم انتقتل إلى القول بالظاهر. توفي سنة (456 هـ).
تذكرة الحفاظ (3/ 1146)، وجذوة المقتبس (ص 308) ووقع فيه اسمه علي بن سعيد، ووفيات الأعيان (3/ 325)، وقد ألف في ترجمته بتوسع كل من الأستاذين/ سعيد الأفغاني، ومحمد أبو زهرة في كتابين.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 351)
موضوعين (1)! ! ولكن الحفاظ انتقدوه عليه (2)، وقد اتفق البخاري ومسلم على إخراج حديث محمد بن بشار بندار وأكثرا من الاحتجاج به، وتكلم فيه غير واحد من الحفاظ وغير ذلك من رجالهما الذين تكلم فيهم، فتلك الأحاديث عند هؤلاء لا يتلقونها بالقبول، وإن أراد أن غالب ما فيها سالم من ذلك لم يبق له حجة، فإنه إنما احتج بتلقي الأمة وهي معصومة على ما قرره.
وأيضًا [فقد] (3) حكى (4) فيما سبق عن أبي علي الحافظ: أن كتاب مسلم أصح ورد عليه فيه القول فقد أجرى فيهما الترجيح، والترجيح لا يكون مع القطعي بصحة الإجماع على أنه صلى الله عليه وسلم قاله.
[وأيضًا] (5) فينتقض بفعل العلماء في سالف الأعصار من تعرضهم--------------------------------------------
(1) وهما ضمن رسالة صغيرة ألفها ابن حزم، وقام بتحقيقهما أبو عبد الرحمن بن عقيل، وطبعت في مجلة (عالم الكتب) - المجلد الأول - العدد الرابع (ص 592 - ص 595).
(2) وسيأتي الكلام على الحديثين (ص 637، ص 638). وقد توسع د/ خليل ملا خاطر في كتابه مكانة الصحيحين (387 - 468) في الرد على ابن حزم بطعنه في هذين الحديثين.
(3) من (ب)، وقد سقطت من (م).
(4) انظر: مقدمة ابن الصلاح (ص 90).
(5) من نكت الزركشي (ق 40/ ب)، ومن (د)، وقد سقطت من بقية النسخ.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 352)
لأحاديث الصحيحين وترجيح بعضها على بعض باعتبار من سلم (1) من الكلام على من لم [يسلم] منه وغير ذلك من وجوه الترجيحات، فلو كان الجميع مقطوعًا به لانسدّ باب الترجيح، فهذا يعارض الإجماع الذي قاله ابن الصلاح، [سلمنا دعوى الإجماع] (2)، لكن نمنع [تناوله] (3) محل النزاع لأنّ ابن الصلاح بنى صحته على أنّ الأمة إذا ظنت شيئًا لزم أن يكون في نفس الأمر، فيكون عنده الظن المجمع عليه بضميمة الإجماع معلومًا وإلا لم يتم له مقصده، ونحن نمنع ذلك ونقول: إنما منعناه (4) أنها إذا [أجمعت] (5) على شيء أنه مظنون وظنها معصوم لئلا يلزم خطؤها في ظنها، وحينئذ لا يلزم ما قاله.
قال الزركشي: "هذا حاصل ما ردوا به".
(قال) (6): "واعلم أنّ هذا الذي قاله ابن الصلاح هو قول جماهير الأصوليين من أصحابنا وغيرهم، (و) (7) قد جزم به الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني".--------------------------------------------
(1) من نكت الزركشي (ق 40/ ب)، ومن (د)، وقد سقطت من بقية النسخ.
(2) سقطت من (م).
(3) من نكت الزركشي (ق 40/ ب)، وفي النسخ: تناول.
(4) وفي (م): معناه.
(5) من نكت الزركشي (ق 40/ أ)، وفي النسخ: اجتمعت.
(6) من السيوطي، وليست في النكت.
(7) ليست في النكت.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 353)
فقال في كتابه أصول الفقه: "الأخبار التي في الصحيحين مقطوع بصحة أصولها ومتونها، ولا يحصل الخلاف فيها بحال (1)، وإن حصل في (بعضها) (2) فذلك اختلاف في طرقها أو رواتها، فمن خالف حكمه خبرًا منها وليس له تأويل سائغ للخبر نقضنا حكمه، لأن هذه الأخبار تلقتها (3) الأمة بالقبول".
هذا لفظه، وجزم به أيضًا القاضي أبو الطيب الطبري (4) في شرح الكفاية، والشيخ أبو إسحاق (5) في اللمع، وسليم--------------------------------------------
(1) من النكت للزركشي (ق 41/ أ)، (د)، وفي (م): بحلال، وفي (ب): بخلال.
(2) سقطت من النكت للزركشي.
(3) وفي (ب): تلقته.
(4) أبو الطيب طاهر بن عبد اللَّه بن طاهر الطبري من طبرستان ثم البغدادي، الفقيه الشافعي. توفي سنة (450 هـ).
تاريخ بغداد (9/ 358)، وطبقات الفقهاء للشيرازي (ص 127)، وطبقات الشافعية للسبكي (3/ 176).
(5) هو أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي الفيروزابادي -منسوب إلى فيروزاباد -بالفتح- بليدة من بلاد فارس وتقع الآن في الجنوب الغربي من إيران، الإمام المحقق المتقن. توفي سنة (472 هـ).
تهذيب الأسماء واللغات للنووي (2/ 172)، وطبقات الشافعية للسبكي (3/ 88)، والبداية والنهاية (12/ 124)، وكتابة اللمع في أصول الفقه، وهو مطبوع.
كشف الظنون (2/ 1562)، وذخائر التراث (1/ 630).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 354)