اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا وضعت يديك على ركبتيك؟ فسكت] (1)! ! قلت: فإيش تحفط عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا سجدت؟ ؟ فسكت! ! قلت: مالك لا [تكلم] (2)؟ ألم أقل لك: إنك لا تحسن تصلي! ! . أنت إنما قيل لك تصلي الغداة ركعتين، والظهر أربعًا فالزم ذا خيرًا لك من أن تذكر أصحاب الحديث فلست بشيء ولا تحسن شيئًا.
فهذا المذكور مثله في (3) الفقهاء كمثل من تقدم ذكرنا له ممن انتسب إلى الحديث ولم يعلق به منه غير سماعه وكتبه دون نظره في أنواع علمه.
وأما المحققون فيه والمتخصصون به فهم الأئمة والعلماء، والسادة (4) الفقهاء، أهل الفضل والفضيلة والمرتبة الرفيعة، حفظوا على الأمة أحكام الرسول، وأخبروا عن أنباء (5) التنزيل، وأثبتوا ناسخه ومنسوخه، وميزوا محكمه ومتشابهه، ودوَّنوا أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله، وضبطوا على اختلاف الأمور، (أحواله) (6) في يقظته ومنامه وقعوده وقيامه--------------------------------------------
(1) سقطت من (م).
(2) من الكفاية (ص 34)، و (د)، وفي بقية النسخ: لا تتكلم -بتائين-.
(3) من (ب)، (ع)، ومن الكفاية (ص 34)، وفي (م): من.
(4) وفي (ب) بغير واو.
(5) من الكفاية (ص 35)، وفي (ب): أنها.
(6) سقطت من (ب).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 275)
وملبسه ومركبه ومأكله ومشربه، حتى القلامة من ظفره ما كان يصنع بها (1)، والنخامة من فيه كيف كان يلفظها، وقوله عند كل فعل يحدثه [ولدى] (2) كل موقف يشهده تعظيمًا لقدره صلى الله عليه وسلم ومعرفة لشرف ما ذكر عنه وعُزي إليه، وحفظوا مناقب صحابته ومآثر عشيرته، وجاءوا بسير الأنبياء ومقامات الأولياء، واختلاف الفقهاء، ولولا عناية أصحاب الحديث بضبط السنن وجمعها واستنباطها من معادنها، والنظر في طرقها لبطلت الشريعة وتعطلت أحكامها [إذ] (3) كانت مستخرجة من الآثار المحفوظة، ومستفادة من السنن المنقولة، فمن عرف للإسلام (4) حقه، وأوجب للدين حرمته أكبر أن يحتقر من عظَّم اللَّه تعالى شأنه وأعلى [مكانته (5)] وأظهر حجته، وأبان فضيلته ولم يرتق بطعنه إلى حزب الرسول وأتباع الوحي وأوعية الدين وخزنة (6) العلم الذين ذكرهم اللَّه تعالى في كتابه فقال: {وَالَّذِينَ--------------------------------------------
(1) روي أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا احتجم أو أخذ من شعره أو من ظفره ذهب إلى البقيع فدفنه، والحديث رواه أبو الشيخ في كتاب أخلاق النبي (ص 258)، وهو غير ثابت بهذا السند، لأن فيه -يعقوب بن الوليد الأزدي كذبه الإمام أحمد وغيره- كما في التقريب (387).
(2) من الكفاية (ص 35)، وفي النسخ الأربعة: وكذا.
(3) من الكفاية (ص 35)، وفي (م): إذا.
(4) وفي (م): الإسلام.
(5) من (د)، وفي النسخ: مكانه.
(6) وفي (ب): وخدمة.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 276)
اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} (1)، وكفى المحدث شرفًا أن يكون اسمه مقرونًا باسم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وذكره متصلًا بذكره {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} (2) والواجب على من خصه اللَّه تعالى بهذه المرتبة وبلغه إلى هذه المنزلة أن يبذل مجهوده في تتبع آثار رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وسننه، وطلبها من مظانها وحملها عن (3) أهلها والتفقه بها، والنظر في أحكامها، والبحث عن معانيها والتأدب بآدابها، وينصرف عن ما يقل نفعه وتجد فائدته، من طلب الشواذ والمنكرات وتتبع الأباطيل والموضوعات، ويوفي الحديث حقه في الدراسة والحفظ والتهذيب والضبط، ويتميز [بما تقتضيه حاله] (4)، [ويعود] (5) عليه [زينه] (6) وجماله، فقد أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي (7) قال: قريء على أبي أحمد الحسين بن علي--------------------------------------------
(1) سورة التوبة: آية 100.
(2) سورة الجمعة: آية 4.
(3) وفي (ب): على.
(4) من الكفاية (ص 35)، وفي النسخ: لما يقتضيه حاله.
(5) من الكفاية (ص 35)، وفي النسخ: وتعود.
(6) من الكفاية (ص 35)، وفي النسخ: زينته.
(7) هو البرقاني، وستأتي ترجمته في قسم الحديث الصحيح في أثناء الكلام على المستخرجات.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 277)
التميمي (1) وأنا أسمع حدثكم محمد بن المسيب (2) نا أبو الخصيب (3) المصيصي (4) إملاء قال: سمعت سعيد بن المغيرة (5) يقول: سمعت--------------------------------------------
(1) أبو أحمد الحسين بن علي محمد المعروف بـ: حسينك.
قال أبو بكر البرقاني عنه: "كان ثقةً جليلًا، وكان من أثبت الناس وأنبلهم". مات سنة (375 هـ).
تاريخ بغداد (8/ 74)، ونزهة الألباب (ق 37/ ب).
(2) أبو عبد اللَّه محمد بن المسيب بن إسحاق النيسابوري الأرغياني الإسفنجي، الحافظ، العابد، كان من الجوالين في طلب الحديث. مات سنة (315 هـ).
سير أعلام النبلاء (14/ 422)، وتذكرة الحفاظ (3/ 789)، والبداية والنهاية (11/ 157)، وشذرات الذهب (2/ 271).
(3) ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء (14/ 423) من ضمن شيوخ محمد بن المسيب المتقدم: سعيد بن رحمة المصيصي ولم أقف له على ترجمة فيما بين يدي من كتب الرجال لا بهذا الاسم، ولا بكنية: أبي الحصيب! ! . فلعله هو صاحب الكنية.
(4) من الكفاية (ص 36)، وفي النسخ: أبو الحصيب الصيصي، والمصيصي -بكسر الميم والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين الصادين المهملتين، الأولى مشددة، هذه النسبة إلى بلدة كبيرة يقال لها: المصيضة، وتقع على نهر جيحان، وموقعهُا بالتسمية الحديثة في جنوب غرب تركيا، ولا وجود لها على الخارطة اليوم.
الأنساب للسمعاني (12/ 297)، ومعجم البلدان (5/ 144)، ولكنه قال: "المصيصة" -بالفتح ثم الكسر- وبلدان الخلافة (ص 162)، وأطلس العالم (ص 39).
(5) (س) أبو عثمان سعيد بن المغيرة الصياد المصيصي، وشقه: أبو حاتم، وابن حبان وقال: ربما أغرب -والذهبي، وابن حجر، من العاشرة. مات في حدود العشرين.
تهذيب التهذيب (4/ 88)، والجرح والتعديل (4/ 67) والكاشف (1/ 373)، وتقريب التهذيب (ص 126).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 278)
مخلد بن الحسين (1) يقول: "إن كان الرجل يسمع العلم اليسير فيسود به أهل زمانه، يعرف ذلك في صدقه وفي ورعه، وإنه ليروي اليوم خمسين ألف حديث لا تجوز شهادته على قلنسوة".
وقال الشيخ تقي الدين السبكي: "سألت الحافظ جمال الدين المزي (2) عن حد الحافظ الذي إذا انتهى إليه الرجل جاز أن يطلق عليه الحافظ؟ قال: "يرجع إلى أهل العرف! ". فقلت: وأين أهل العرف؟ قليل جدًا! .
قال: أقل ما يكون، [أن يكون] (3) الرجال الذين يعرفهم ويعرف تراجمهم وأحوالهم وبلدانهم أكثر من الذين لا يعرفهم ليكون الحكم للغالب"! .--------------------------------------------
(1) (مق س) أبو محمد مخلد بن الحسين -بالضم- الأزدي، الرملي البصري، نزيل المصيصة. ثقة، فاضل. مات سنة (291 هـ).
التقريب (ص 331)، وطبقات ابن سعد (7/ 489)، والمعرفة والتاريخ (1/ 181)، والجرح والتعديل (8/ 347)، وسير أعلام النبلاء (9/ 236).
(2) أبو الحجاج جمال الدين يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف القضاعي، الحلبي، المزي -نسبة إلى المزة بكسر الميم قريه بظاهر دمشق-، كان أحفظ أهل زمانه، وكان إمامًا في اللغة دَيِّنًا خيرًا. توفي سنة (742 هـ).
طبقات الشافعية للأسنوي (2/ 464)، والدرر الكامنة (5/ 333)، والبدر الطالع (2/ 353).
(3) من (د)، وقد سقطت من بقية النسخ.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 279)
فقلت: هذا عزيز في هذا الزمان أدركت أنت (1) أحدًا كذلك؟
فقال: "ما رأينا مثل الشيخ شرف الدين الدمياطي (2)، ثم قال: وابن دقيق العيد كان له في هذا مشاركة جيدة، ولكن أين الثرى من الثريا (3)! ! .
فقلت: كان يصل إلى هذا الحد؟ .
قال: ما هو إلَّا كان يشارك مشاركةً جيدةً في هذا -أعني في الأسانيد- وكان في [المتون] (4) أكثر لأجل الفقه والأصول (5).--------------------------------------------
(1) وكذا في (ب).
(2) أبو محمد شرف الدين عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن، التوني -نسبة إلى (تونة) جزيرة قرب دمياط شمالا مصر- الدمياطي، الشافعي، العالم الحافظ النسابة، شيخ المحدثين. توفي سنة (705 هـ).
البداية والنهاية (14/ 40)، وتذكرة الحفاظ (4/ 1477)، والبدر الطالع (1/ 403)، ومعجم البلدان (2/ 62)، وأطلس العالم (ص 52/ مصر).
(3) كلام المزي رحمه الله هذا لا ينقص من قدر ابن دقيق العيد، فقد وصفه بالحفظ كل من الذهبي، وابن كثير، والسيوطي.
تذكرة الحفاظ (4/ 1481)، والبداية والنهاية (14/ 27)، وطبقات الحفاظ (ص 513).
(4) من التدريب (1/ 48)، وفي جميع النسخ: الفنون وهو تحريف.
(5) أي: أن ابن دقيق العيد رحمه الله كان ماهرًا في الفقه وأصوله مجوِّدًا فيهما أكثر من الحديث وأصوله.
قال عنه الذهبي من هذه الناحية: الفقيه المجتهد. . له اليد الطولى في الأصول.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 280)
وقال الشيخ فتح الدين ابن سيد الناس (1): "المحدث في عصرنا من اشتغل بالحديث رواية ودراية، وجمع واطلع على كثير من الرواة--------------------------------------------
= قلت: وقد تفقه في مذهب مالك والشافعي، وأفتى فيهما، وَكتُبُه التي صنفها في الفقه وأصوله هي الأكثر والأغلب، مما صنفه في ذلك:
(الإلمام)، وشرح بشرح خرج منه مجلدان فقط.
(الإمام) في الأحكام، قال عنه الذهبي: لو كمل تصنيفه وتبييضه لجاء في خمسة عشر مجلدًا، وقال غيره: لجاء في عشرين مجلدًا.
وشرح بعض (مختصر ابن الحاجب) "في فقه المالكية".
قال الذهبي عنه: لم أر في كتب الفقه مثله.
وشرح (مختصر التبريزي) في فقه الشافعية.
وشرح (مقدمة المطرز) في أصول الفقه.
وعلى كل حال فقد كان مشاركًا كما قال المزي.
وكما قال الصفدي: "كان إمامًا، متفننا، محدثًا، مجودًا، فقيهًا، مدققًا، أصوليًا، أديبًا، نحويًا".
تذكرة الحفاظ (4/ 1481)، والبداية والنهاية (14/ 27)، وطبقات السبكي (6/ 2)، والوافي (4/ 94)، والبدر الطالع (2/ 229).
(1) أبو الفتح فتح الدين محمد بن محمد بن محمد بن سيد الناس اليعمري الأندلسي الإشبيلي ثم المصري الشافعي المحدث الحافظ الأديب البارع صاحب التصانيف.
توفي سنة (734 هـ).
الرد الوافى لابن ناصر الدين (ص 26)، وتذكرة الحفاظ (4/ 1503)، والدرر الكامنة (4/ 279).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 281)
والروايات في عصره (1)، وتميّز في ذلك حتى عرف فيه خطه، واشتهر فيه ضبطه (2)، فإن توسع في ذلك حتى عرف شيوخه وشيوخ شيوخه--------------------------------------------
(1) قلت: خلاصة ما ذكره السيوطي رحمه الله فيما يتعلق بحد المحدث، أنه ذكر أربعة أقوال في ذلك، وهي: لابن حبان، وابن سيد الناس، والسبكي، والزركشي، وهذه الأقوال يمكن تلخيص ما تضمنته في حد المحدث وصفته في التالي:
1 - المحدث هو الآخذ من أفواه الشيوخ.
2 - الذي يحفظ كثيرًا من الأحاديث بأسانيدها، ومتونها، ويعرف غريبها.
"ابن حبان" و"الزركشي".
3 - المشتغل بعلم الحديث رواية ودراية.
4 - جمع واطلع على كثيرٍ من الرواة والروايات في عصره.
"ابن سيد الناس".
5 - العليم بالعلل، والعالي والنازل.
6 - سمع الكتب الستة، ومسند أحمد، وسنن البيهقي، ومعجم الطبراني وضم إلى ذلك ألف جزء من الأجزاء الحديثية.
7 - وأن يسمع كتب الطبقات، والوفيات، والأسانيد.
"التاج السبكي"
8 - العليم بعدالة الرجال، وجرحهم، دون المقتصر على السماع.
"الزركشي".
(2) قال د. نور الدين عتر:
"أي: صار يقصد للإفادة في الحديث، ورواته، حتى اشتهر بذلك، وعرف خطه لكثرة ما يكتب من الأجوبة على أسئلة الناس".
انظر: منهج النقد (ص 68).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 282)
طبقةً بعد طبقة، بحيث يكون ما يعرفه من كل طبقة أكثر [مما] (1) يجهله منها، فهذا هو الحافظ (2).
قال: "وأمَّا ما حكي عن المتقدمين من قولهم: كنّا لا نعد صاحب حديث من لم يكتب عشرين ألف حديث في الإملاء (3)، فذلك بحسب أزمنتهم".--------------------------------------------
(1) من (د)، وفي بقية النسخ: ممن.
(2) هناك من يسوي بين المحدث والحافظ.
قال القاسمي: "فأما الحافظ فهو مرادف للمحدث عند السلف".
إلَّا أنَّ المشهور بين المحدثين هو التفرقة بينهما، وأن الحافظ أعلى من المحدث.
قواعد التحديث (ص 77)، ومنهج النقد (ص 68).
(3) هذا العدد قليل بالنسبة لما ورد عن المتقدمين من الحفاظ في قدر ما كتبوه، فقد قال يحيى بن معين: كتبت يدي من هذه -أي الأحاديث- ستمائة ألف حديث.
وروى محمد بن نصر المروزي الطبري عنه أنه قال: قد كتبت بيدي ألف ألف حديث.
ولا تعارض بين هذا وسابقه لاختلاف الوقت بين القولين.
وقال أبو زرعة الرازي: "كتبت عن إبراهيم بن موسى الرازي مائة ألف حديث، وعن أبي بكر بن أبي شيبة مائة ألف حديث".
وقال أبو بكر بن أبي دارم: "كتبت بأصبعي عن أبي جعفر الحضرمي -مطين- مائة ألف حديث".
وأما ما حفظوه فهو أكثر من ذلك بكثير.
الجامع (2/ 236، 237)، وأبو زرعة وجهوده (1/ 207، 208)، ويحيى بن معين وكتابه التاريخ (1/ 54).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 283)
وسأل الحافظ ابن حجر شيخه الحافظ أبا الفضل [العراقي] (1): ما يعد سيدي في الحد الذي إذا بلغه الطالب في هذا الزمان استحق أن يسمى حافظًا؟ وهل يتسامح بنقص بعض الألفاظ التي ذكرها المزي، وأبو الفتح في ذلك لنقص زمانه أم لا؟ فأجاب "الاجتهاد في ذلك يختلف (2) باختلاف غلبة الظن في وقت بلوغ بعضهم [للحفظ] (3)، وغلبته في وقت آخر، وباختلاف من يكون كثير [المخالطة] (4) في للذي يصفه -بذلك، وكلام المزى فيه [ضيق] (5) بحيث لم يسم من رآه بهذا الوصف إلَّا الدمياطي، وأما كلام أبي الفتح فهو أسهل بأن ينشط بعد معرفة شيوخه إلى شيوخ شيوخه وما فوق، ولاشك أنّ جماعةً من الحفاظ المتقدمين كان شيوخهم التابعين، أو أتباع التابعين، وشيوخ شيوخهم الصحابة أو التابعين، فكان الأمر في ذلك الزمان أسهل، باعتبار تأخر الزمان، فإن اكتفى بكون الحافظ يعرف شيوخه وشيوخ شيوخه أو طبقة أخرى فهو سهل لمن جعل فيه ذلك دون غيره من حفظ المنون والأسانيد، ومعرفة أنواع علوم الحديث كلها، ومعرفة الصحيح من السقيم، والمعمول به عن غيره، واختلاف العلماء، واستنباط الأحكام، فهو أمر ممكن بخلاف ما ذكر من--------------------------------------------
(1) من (ب)، (د)، وفي (ع): القرافي.
(2) وفي (ب) تختلف.
(3) من (ب)، (د)، وفي (م): للتحفظ.
(4) من (د)، وفي بقية النسخ: المحافظة.
(5) م (ب)، (د)، وفي (م) كلمة غير واضحة.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 284)
جميع ما ذكر، فإنه يحتاج إلى فراغ وطول عمر، وانتفاء الموانع وقد روي عن الزهري أنه قال: لا يولد الحافظ إلَّا في كل أربعين سنة! ! .
فإن صح كان المراد رتبة الكمال في الحفظ، والإتقان، وإن وجد في زمانه من يوصف بالحفظ، وكم من حافط وغيره أحفظ منه" انتهى.
وقال البخاري (1) في تاريخه (2): "قال ابن مهدي (3): لا يكون الرجل إمامًا في الحديث حتى لا يحدث عن كل أحد، ولا يكون إمامًا في الحديث حتى لا يحدث بكل شيء يسمع، والحفظ الإتقان".
وقال أبو زرعة (4): "الإتقان أكبر (5) من حفظ السرد".--------------------------------------------
(1) أبو عبد اللَّه محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجعفي بالولاء البخاري الحافظ الإمام في علم الحديث صاحب الجامع الصحيح والتاريخ توفي سنة (256 هـ).
وفيات الأعيان (4/ 188)، وتاريخ بغداد (2/ 4)، وتذكرة الحفاظ (2/ 555).
(2) بحثت عن النص فيه فلم أقف عليه! !
(3) أبو سعيد عبد الرحمن بن مهدي بن حسان، اللؤلؤي البصري، الحافظ الكبير أحد أركان الحديث بالعراق. توفي سنة (198 هـ).
تذكرة الحفاظ (1/ 329)، وتهذيب التهذيب (6/ 279)، وشذرات الذهب (1/ 355).
(4) أبو زرعة عبيد اللَّه بن عبد الكريم بن يزيد القرشي مولاهم الرازي، الإمام الحافظ، أحد الأعلام الأئمة. توفي سنة (264 هـ).
تذكرة الحفاظ (2/ 557)، وخلاصة الذهب (3/ 195)، وانظر ترجمته بتوسع فيما كتبه عنه شيخنا الدكتور سعدي الهاشمي في كتابه:
"أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية"، وقد طبعته الجامعة الإسلامية بالمدينة، عام (1402 هـ).
(5) وفي تدريب الرواي (1/ 49): أكثر.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 285)
وقال عبد المؤمن بن خلف النسفي (1): سألت أبا علي صالح بن محمد (2) قلت: يحيى بن معين (3) هل يحفظ؟ قال: لا (4)، إنما كان عنده--------------------------------------------
(1) أبو يعلى عبد المؤمن بن خلف بن طفيل النسفي، التميمي، الحافظ الإمام، كان من علماء الظاهرية، شديد الحط على أهل القياس توفي سنة (346 هـ).
تذكرة الحفاظ (3/ 866)، وسير أعلام النبلاء (15/ 480)، وشذرات الذهب (2/ 373).
(2) أبو الأشرس صالح بن محمد بن عمرو الأسدي مولى أسد بن خزيمة، يكنى أبا علي، ويلف جزرة، وكان حافظًا عارفًا من أئمة الحديث. توفي سنة (293 هـ).
تاريخ بغداد (9/ 322)، وتذكرة الحفاظ (2/ 641)، نزهة الألباب (ق 31/ ب).
(3) من التدريب (1/ 49). وفي النسخ كلها ابن معتز، وهو تصحيف وهو أبو زكريا -يحيى بن معين بن عون المري، مولاهم البغدادي، الإِمام الفرد سيد الحفاظ.
وقال النسائي: أبو زكريا الثقة المأمون أحد الأئمة في الحديث. توفي سنة (233 هـ).
تدكرة الحفاظ (2/ 429)، وتاريخ بغداد (14/ 177)، وانظر ترجمته بتوسع فيما كتبه عنه د. أحمد محمد نور سيف في مقدمته لكتابه التاريخ.
(4) كلام "صالح جزرة" هذا يفي الحكم (بالحفظ) عن يحيى بن معين وليس الأمر كذلك فيحيي بن معين إمام حافظ، كما صرح بذلك غير واحد من الأئمة.
قال ابن حبان: ". . جمع السنن، وكثرت عنايته بها، وجمعه وحفظه إياها، حتى صار عَلَمًا يقتدى به".
وقال الخطيب: "كان إمامًا ربانيًا، عالمًا، حافظًا، ثبتًا، متقنًا".
وقال الذهبي عنه: "الإمام الفرد، سيد الحفاظ" وكذا حكم عليه ابن عبد الهادي، والسيوطي.
الثقات لابن حبان (9/ 262)، وتاريخ بغداد (14/ 177)، وتذكرة الحفاظ (1/ 429)، وتذكرة الحفاظ لابن عبد الهادي (ق 56/ أ)، وطبقات الحفاظ للسيوطي.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 286)
معرفة (1).
قلت: فابن المديني (2) كان يحفظ؟ قال: نعم ويعرف.
وقال الحافظ ابن حجر (3): "كان البلقيني كثير الاستحضار (4) للحديث، فكان إذا اجتمع مع العراقي، ووقع شيء، بادر البلقيني إلى--------------------------------------------
= (ص 185)، وتهذيب التهذيب (11/ 283 - 288)، ورسالة في علوم الحديث للطائي (ص 62).
(1) هذا الكلام من صالح حزرة يفيد التفرقة بين الحفظ والمعرفة، وسيأتي قول ابن حجر، الذي يثبت فيه: أنّ الحفظ في الأصل هو: المعرفة.
(قلت): لاسيما بعض الحفاظ المتقدمين، فقد كان حفظهم عن معرفة، مثل الإمام أحمد، والبخاري، ومسلم وغيرهم.
(2) أبو الحسن علي بن عبد اللَّه بن جعفر السعدي مولاهم، ويعرف بـ: ابن المديني، بصري الدار، وهو أحد أئمة الحديث في عصره، والمقدم على حفاظ وقته. توفي سنة (234 هـ).
تاريخ بغداد (11/ 458)، وتذكرة الحفاظ (2/ 429)، وتهذيب الأسماء (1/ 350).
(3) بحثت عن كلامه هذا في نكته فلم أقف عليه! !
(4) وممن شهد له بذلك أيضًا: ابن العماد حيث قال: "كان أعجوبة زمانه حفظًا، واستحضارًا".
قال برهان الدين المحدث: "رأيته فريد دهره، فلم تر عيني أحفظ للفقه، ولأحاديث الأحكام منه، ولقد حضرت دروسه وهو يقريء مختصر مسلم للقرطبي، يتكلم على الحديث الواحد من بكرة إلى قرب الظهر، وربما أذن الظهر، ولم يفرغ من الحديث الواحد، واعترفت له جميع الأقطار بالحفظ وكثرة الاستحضار".
وأيضًا مما يدل على حفظه، وسرعة استحضاره، أنه أول ما دخل الكاملية، طلب =
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 287)
إيراد الأحاديث، فيظن من لا خبرة له أنه أحفظ من العراقي وليس كذلك، إنما الحفظ المعرفة (1).
وقال الخطيب في الجامع (2): "الوصف [بالحفظ إلى أهل الحديث خاصة، وهو نعت (3) لهم لا يتعداهم ولا يوصف به على الإطلاق] (4) أحد سواهم (5)، [فهي (6)] أعلى صفات المحدثين، [وأسمى (7)] درجات--------------------------------------------
= من ناظرها بيتًا، فامتنع، واتفق مجيء شاعر الناصر بقصيدة، وأنشده إياها بحضرة البلقيني، فقال للناظر: قد حفظتها، فقال الناظر: إن كان كذلك أعطيتك بيتًا، فأملاها له من حفظه جميعها، فأعطاه البيت.
وقال الشوكاني: "فاق بذكائه، وكثرة محفوظاته، وسرعة فهمه" رحمه الله رحمة واسعة شذرات الذهب (7/ 51، 52)، والبدر الطالع (1/ 254).
(1) هذه القصة نقلها اين العماد في شذرات الذهب (7/ 56)، معزوة إلى الهيثمي لا إلى البلقيني، ولم يسندها إلى ابن حجر، بل ذكرها من قوله هو.
(2) انظر: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (2/ 233)، في مبحث "من يجوز إطلاق اللفظ في وصفه وتسميته بالحفظ".
(3) من النسخ، وفي (م): نعمة.
(4) من الجامع، وقد سقطت من النسخ.
(5) من الجامع (2/ 233)، وفي بقية النسخ: ". . به أحد من أرباب العلوم سواهم. . ".
(6) من الجامع (2/ 233)، ومن (د)، وفي بقية النسخ: فهو.
وفي الجامع كلام يقرب من أربعة أسطر قبل هذا الضمير أسقطه السيوطي اختصارًا على عادته في نقل النصوص.
(7) من الجامع (2/ 233)، وفي (م)، (ب)، (ع): وأعلى، وفي (د): وأسنى.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 288)
الناقلين، من وجدت فيه قبلت أقاويله، وسلم له تصحيح الحديث وتعليله، [غير] (1) أن المستحقين لها يقل عددهم (2)، ويعز بل يتعذر وجودهم".
وقال الحافظ ابن حجر في نكته:
"للحافظ في عرف المحدثين شروط إذا اجتمعت في الراوي سمَّوه حافظًا وهي:
[1] الشهرة بالطلب.
[2] والأخذ من أفواه الرجال لا من الصحف.
[3] والمعرفة بطبقات الرواة (3) ومراتبهم (4).
[4] والمعرفة بالتجريح والتعديل (5).
[5] وتمييز الصحيح من السقيم، حتى يكون ما يستحضره من ذلك أكثر مما لا يستحضره، مع استحضار الكثير من المتون، فهذه الشروط--------------------------------------------
(1) من الجامع (2/ 233)، وفي (م): بأن.
(2) وفي الجامع (2/ 233): معدودهم.
(3) أي: يعرف سني وفياتهم، ويميز الصحابة من التابعين من غيرهم.
(4) أي: كما قال الخطيب البغدادي: "يعرف الفرق بين قولهم: فلان حجة، وفلان ثقة، ومقبول، ووسط، ولا بأس به، وصدوق، وصالح، وشيخ، ولين، وضعيف، ومتروك، وذاهب الحديث". الخ.
انظر: الجامع (2/ 234).
(5) هذه الجملة كلها متقدمة على التي قبلها في النسخ الأربعة.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 289)
إذا اجتمعت في الراوي سموه حافظًا" (1).
وقال في كتاب الألقاب (2): "الحافظ لقب من مَهَر (3) في معرفة الحديث (4)، واشتهر به من المحدثين عبد الغني المقدسي وفي أولاده كثير--------------------------------------------
(1) نكت ابن حجر (1/ 268).
(2) نزهة الألباب في الألقاب (ق 33/ ب) وفيه بعد قوله (في معرفة الحديث): ولقب به عبد المجيد الخليفة بمصر.
(3) وفي (د): شهر.
(4) هذا آخر نص ذكره المصنف فيما يتعلق (بالحافظ)، ويتلخص مما سبق في (حد) الحافظ (وصفته) ما يلي:
1 - أن يكون الرجال الذين يعرفهم، ويعرف تراجمهم، وأحوالهم وبلدانهم أكثر من الذين لا يعرفهم ليكون الحكم للغالب. "المزي".
قال السيوطي في ألفيته (ص 183).
وصرَّح المِزِّيُّ أَنْ يَكُونَ مَا … يَفُوتُهُ أَقَلَ مِمَا عَلِمَا
2 - من حفظ المتون، وعرف غريبها، وفقهها.
3 - حفظ الأسانيد، وعرف رجالها، وميَّز صحيحها من سقيمها.
4 - جمع الأحاديث، وكتبها، وسمعها، وعلا سنده فيها، ورحل إلى البلدان. "أبو شامة"، و"ابن حجر".
5 - الحافظ: هو المتقن. "عبد الرحمن بن مهدي".
6 - الحافظ: هو العارف.
7 - المشهور بالطلب.
8 - الآخذ من أفواه الرجال لا من الصحف.
9 - العارف بطبقات الرواه، ومراتبهم.
10 - العارف بالجرح والتعديل. "الحافظ ابن حجر".
أما ما يتعلق بقدر حفظ الحافظ من الأحاديث، فقد اختلفت الآراء باختلاف =
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 290)
ممن يقال له: ابن الحافظ" (1).--------------------------------------------
= الواردة في ذلك والوقائع.
قال الحاكم: "كان الواحد من الحفاظ يحفظ خمسمائة ألف حديث".
وتقدم أنَّ البعض يرى ألا يقل المحفوظ عن عشرين ألف حديث، وأما الوقائع فأبو زرعة كان يحفظ ستمائة ألف حديث، وورد عنه في حفظه تفصيل آخر.
قال أبو زرعة: "أحفظ مائة ألف حديث كما يحفظ الإنسان {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، وفي المذاكرة ثلاثمائة ألف حديث".
وقال أبو بكر محمد بن عمر الرازي الحافظ: "لم يكن في هذه الأمة أحفظ من أبي زرعة الرازي، كان يحفظ سبعمائة ألف حديث وكان يحفظ مائةً وأربعن ألفًا في التفسير والقراءات".
وكان الإمام أحمد يحفظ ألف ألف حديث، والبخاري كان يحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح، ومائة ألف حديث صحيح.
وكان إسحاق بن راهوية يقول: "أحفظ سبعين ألف حديث من ظهر قلبي صحيحة، وأحفظ أربعة آلاف حديث مُزوَّرة".
وكان عبدان حافظًا لمائة ألف حديث.
بعد دراسة هذه الأقوال والوقائع تبيَّن لي أنَّ الاختلاف في كمية المحفوظ تختلف بحسب الأعراف والأزمنة، كما أشار إلى نحو من هذا ابن سيد الناس قريبًا، وأيضًا هذا التفاوت يدل على أنَّ الحفظ درجات، وذلك بحسب قدر وكمية المحفوظ.
الحث على الحفظ لابن الجوزي (ص 26، 31، 45، 46، 58)، وتلقيح فهوم أهل الأثر (ص 361)، وتذكرة السامع لابن جماعة (ص 206، 207)، وشرح علل الترمذي (1/ 218 - 232)، وأبو زرعة وجهوده د/ الهاشمي (1/ 207)، وعلوم الحديث د/ صبحي الصالح (ص 79).
(1) منهم: أبو الفتح عبد المغني المقدسي ثم الدمشقي، ويلقب عز الدين. توفي سنة (613 هـ).
تذكرة الحفاظ (4/ 1408)، وذيل طبقات الحنابلة (2/ 185).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 291)
8 - والسَّنَدُ الإِخْبَارُ عَن طَرِيقِ … مَتْنٍ كَالإسْنَادِ لَدَى الفَريقِ (1)
9 - وَالمَتنُ ما انْتَهَى إليْهِ السَّنَدُ … مِنَ الكَلامِ وَالحَدْيِثِ قَيَّدوا (2)
(ش):
قال البدر بن جماعة (3) والطيبي (4): "السند الإخبار عن طريق المتن".
زاد البدر بن جماعة: " [وهو مأخوذ (5)] إما: من السند: وهو ما ارتفع وعلا عن سفح الجبل (6).
قال النابغة (7):
يَا دَارَ مَيَّةَ بِالعَلْيَاءِ فَالسَّنَدِ (8).--------------------------------------------
(1) وفي (ش) من الألفية، وكذلك في الاستقصاء: لدى فريق.
(2) وفي (ش) (ص 3): حددوا.
(3) في المنهل الروي (1/ 48) من المجلد (21) من مجلة معهد المخطوطات التابع لجامعة الدول العربية القاهرة.
(4) الخلاصة في أصول الحديث ص 30.
(5) من المنهل الروي (1/ 48)، وفي (م)، (ب): واحدة، وفي (ع)، (د): وأخذه.
(6) لسان العرب (3/ 220)، وتاج العروس (2/ 381).
(7) أبو أمامة ويقال: أبو ثمامة زياد بن معاوية الذبياني شاعر جاهلي من أهل الحجاز من الطبقة الأولى، توفي سنة (18 هـ).
الشعر والشعراء لابن قتيبة (ص 61)، ومعجم الشعراء للمرزباني (ص 191)، والأغاني (11/ 38).
(8) الأغاني (11/ 28)، وطبقات الشعراء (ص 66).
وهذا البيت من إضافات السيوطي، وليس موجودًا في المنهل ولا الخلاصة.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 292)
لأنَّ المُسْنِدَ يرفعه إلى قائله، أو (1) من قولهم: فلان سَنَدْ أي معتمد (2)، فسمى الإخبار عن طريق المتن سندًا لاعتماد الحفاظ في صحة الحديث وضعفه عليه" انتهى.
والحد المذكور للسند ذكره ابن الحاجب (3) في مختصره (4) قال: (قال) (5) القاضي تاج الدين السبكي في شرحه (6): "وعندي لو قال طريق المتن كان أولى".
والإسناد: رفع الحديث إلى قائله، كذا في الصحاح (7).--------------------------------------------
(1) وفي (ب): و.
(2) جاء في تاج العروس (2/ 381): "والسند معتمد الإنسان، كالمستند، وهو مجاز، ويقال: سَيِّدٌ سَنَدْ".
(3) أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر، الدوَّاني ثم المصري، الملقب جمال الدين المعروف بـ: ابن الحاجب.
كان والده حاجبًا للأمير، الفقيه المالكي العلامة، كان أحسن خلق اللَّه ذهنا، وكان ثقة حجة. توفي سنة (646 هـ).
وفيات الأعيان (3/ 250)، والبداية والنهاية (13/ 176)، وبغية الوعاه (2/ 134).
(4) مختصر ابن الحاجب (ص 67).
(5) سقطت من (د).
(6) سمَّاه: رفع الحاجب عن شرح مختصر ابن الحاجب.
البدر الطالع (1/ 410)، ومعجم المؤلفين (6/ 226).
(7) الصحاح للجوهري (1/ 487).
وكذلك قال ابن الجزري "لكن المحدثون يستعملون السند والإسناد بمعنى واحد".
انظر: تذكرة العلماء (ق 6/ ب).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 293)
قال الطيبي (1): "وهما متقاربان في معنى اعتماد الحفاظ في صحة الحديث وضعفه".
وقال ابن جماعة (2): "المحدثون يستعملون السند والإسناد لشيء واحد".
وهو معنى قولي: "كالإسناد لدى الفريق"، وأمّا بالنظر إلي غير صناعة الحديث، فالإسناد: مصدر، والسند: اسم مصدر أو وصف.
وقال الزركشي (3) "الأصل في الحرف راجع إلى [المُسْنَد (4)] وهو الدهر فيكون معنى إسناد الحديث اتصاله بالرواية اتصال أزمة الدهر ببعضها [البعض] " (5).
وأما المتن فهو: ما ينتهي إليه غاية السند من الكلام [قاله (6)] ابن جماعة.--------------------------------------------
(1) في الخلاصة (ص 30) ونص عبارته: ". . فعلى هذا الإسناد والسند يتقاربان في معنى الاعتماد".
(2) في المنهل الروي (ص 48، جـ 21) من مجلة معهد المخطوطات.
(3) نكت الزركشي (ق 91/ أ)، وقد ذكر البلقيني في محاسن الاصطلاح (ص 19) هذا الكلام قائلا: "وفي أدب الرواية للحفيد: أسندت الحديث أسنده. . . " ذكر كلام الزركشي هذا.
(4) من (م)، (ب)، ومن محاسن الاصطلاح (ص 119) وفي بقية النسخ: السند.
(5) في (ب)، (ع): ببعض، وفي (د): في بعضها البعض.
(6) وفي (م): قال.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 294)