Arabic source text

📘 আল-বাহরুল্লাযী জাখারা ফী শারহি আলফিয়্যাতিল আসার - কিসম ১ - তা. আল-ইন্দুনুসী (আল-জালাল আস-সুয়ুতী - মৃত্যু 911 হিজরী)

📘 البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر - قسم 1 - ت الأندونوسي (الجلال السيوطي - ت 911 هـ)

📘 আল-বাহরুল্লাযী জাখারা ফী শারহি আলফিয়্যাতিল আসার - কিসম ১ - তা. আল-ইন্দুনুসী (আল-জালাল আস-সুয়ুতী - মৃত্যু 911 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(الأول):
قيل: في كلام ابن الصلاح إطناب، لأن المسند كما سيأتي (1) خاص بالموصول أي (2) فلا يصلح كونه جنسًا، والموصول فصلًا، والجواب عندي من وجهين:

أحدهما:
أنّ ابن الصلاح أراد شمول الحد على كل قول، لأنه سيأتي قول: إنّ المسند يطلق على المرفوع غير الموصول أيضًا.

الثاني:
أنّ المراد بالمسند الذي أسند أي: روي بإسناد، كما هو أحد [تعريفات] (3) المسند، فإنها ثلاثة (4) [أنواع] (5)؛ (النوع) (6) المصطلح على--------------------------------------------
(1) من (م)، (د)، وفي (ب): يأتي.
(2) من (م)، (د)، وقد سقطت من (ب).
(3) من (د)، وفي بقية النسخ كلمات غير واضحة.
(4) انظر: مقدمة ابن الصلاح (ص 117)، واختصار علوم الحديث (ص 44، ص 45)، وفتح المغيث (ص 100)، وتوضيح الأفكار (1/ 258)، وإمعان النظر (ص 215).
(5) من (د)، وقد سقطت من بقية النسخ.
(6) سقطت من (د).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 315)

تسميته بذلك [هو] (1) المرفوع المتصل (2) والمروي بإسناد مطلقًا (3) مرفوعًا، أو غيره [أو موصولًا] (4)، والكتاب المفرد لما رواه [الصحابة] (5) كمسند أحمد، وغيره (6).--------------------------------------------
(1) من (د)، وفي بقية النسخ: وهو.
(2) كما شرطه الحاكم، وحكاه ابن عبد البر عن قوم، ورجحه الحافظ ابن حجر، والسخاوي.
وقال المحب الطبري في المختصر بشأن تقييد المسند بالاتصال والرفع: "إنه أصح إذ لا تمييز إلَّا به"،
قال السخاوي: "يعني لكون قائله لحظ فيه الفرق بينه وبين المتصل والمرفوع من حيثية أنّ المرفوع ينظر فيه إلى حال المتن مع قطع النظر عن الإسناد اتصل أم لا، والمتصل ينظر فيه إلى حال الإسناد مع قطع النظر عن المتن مرفوعًا كان أو موقوفًا، والمسند ينظر فيه إلى الحالين معًا".
معرفة علوم الحديث (ص 17)، والتمهيد (1/ 21)، وفتح المغيث (ص 101، ص 102)، والنخبة النبهانية (ص 18)، المصباح (ص 17).
(3) هذا تعريف الخطيب البغدادى للمسند، ونصه قال:
"وصفهم الحديث بأنه مسند يريدون أنّ إسناده متصل بين راويه وبين من أسند عنه إلَّا أنّ أكثر استعمالهم هذه العبارة هو فيما أسند عن النبي صلى الله عليه وسلم خاصة. . . "، وعلى هذا فكأنّ الخطيب رحمه الله يسوي بين المسند والمتصل.
وهناك تعريف ثالث للمسند، وهو لابن عبد البر قال رحمه الله:
"هو ما رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة".
الكفاية (ص 58)، والتمهيد (1/ 21)، واختصار علوم الحديث (ص 45).
(4) من (د)، وقد سقطت من بقية النسخ.
(5) من (د)، وقد سقطت من بقية النسخ.
(6) انظر: هدى الساري (1/ 6)، والرسالة المستطرفة (ص 7)، وقواعد التحديث (ص 202)، ومنهج النقد (ص 327).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 316)

فأراد بالمسند في الحدّ المعنى الثاني (1).
وهذا أقعد، وهو مرادي في النظم، والباء في قولي (بوصله) للمصاحبة (2) -أي حالة كونه موصولًا- والضمير إما للإسناد المفهوم (3) من مسند أو للفظ مسند يراد به الإسناد، فإنه يأتي مصدرًا، كما قيل به في قول ابن مالك (4): (ومسند للاسم تمييز حصل) (5).--------------------------------------------
(1) وقد اعترض على ابن الصلاح أيضًا في قوله: (المسند الذي يتصل إسناده. . إلخ) بأنه لو قال: (المسند المتصل) لاستعني عن تكرار لفظ الإسناد، وقد أجاب الحافظ ابن حجر عن ذلك فقال:
"والجواب عن ذلك: أنه أراد وصف الحديث المرفوع، لأنه الأصل الذي يتكلم عليه، والمختار في وصف المسند. . . أنه الحديث الذي يرفعه الصحابي، مع ظهور الاتصال في باقي الإسناد، فعلى هذا لابد من التعرض لاتصال الإسناد في شرط الصحيح".
انظر: نكت ابن حجر (1/ 234).
(2) أي الباء في قوله: (بوصله).
(3) وفي (د): المفهم.
(4) أبو عبد اللَّه جمال الدين محمد بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن مالك الطائي الجياني الشافعي النحوي، العلامة، إمام النحاة، وحافظ اللغة، ونزيل دمشق.
توفي سنة (672 هـ).
بغية الوعاة (1/ 130)، وطبقات الشافعية للسبكي (5/ 28) والبداية والنهاية (13/ 267).
(5) الألفية مع شرح ابن عقيل (1/ 16)، والبهجة المرضية (ص 4، ص 5).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 317)

فيكون استخدامًا (1)، أو (2) مرادًا به: ما دل عليه -أي اسم المفعول- لأنّ وصل المسند وصل لإسناده، فإن قلت: الحدود تصان عن الاستخدامات واللوازم.
قلت: الجواب من وجهين:

أحدهما:
أنّ ذلك حيث اقتضت خفاءً بخلاف ما كان المراد معها واضحًا، وقد صرَّح الغزالي (3) وغيره بجواز إدخال المجازات والمشتركات في الحدود إذا اتضح المراد مها [ولم يلتبس] (4).

الثاني:
إنا معاشر أهل احديث والفقه والبلاغة لا نقول في التعاريف على حدود المناطقة.--------------------------------------------
(1) الاستخدام: من الألفاظ البلاغية ومن أبواب المحسنات المعنوية وهو: ذكر لفظ مشترك بين معنيين، يراد به أحدهما، ثم يعاد عليه ضمير أو إشارة بمعناه الآخر، كقوله تعالى {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} أريد أولًا بالشهر الهلال، ثم أعد عليه الضمير أخيرًا بمعنى أيام رمضان.
انظر: جواهر البلاغة (ص 364)، ومعجم المصطلحات البلاغية (1/ 116).
(2) وفي (ب): ومرادًا.
(3) انظر: المستصفى (1/ 16).
(4) من (د)، وفي بقية النسخ: ومن لم يلبس.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 318)

قال الإمام أبو الحسن بن الحصار (1) المالكي في كتابه "الناسخ والمنسوخ" بعد أن ذكر اختلاف الناس في حد النسخ:
"قد بلغ مالك وأضرابه من علماء المتقدمين مبلغ الإمامة في الدين، ولم يتكلف أحد منهم حدًا، وربما لو تكلف له لم يسلم (له) (2) وكذلك البخاري ومسلم وأضرابهم لو كلفوا حد الحديث أو المحدث لم يأتوا به، وقد نفعهم اللَّه تعالى بما عَلِموه وعلّموه، ولو كان في الحد خير لنطق به القرآن أو جاء على [لسان] (3) رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم" انتهى.
فكذلك (4) إنا (5) نقول على ما تقتضيه (6) البلاغة، وأساليب العرب في الخطابات التي ورد بها القرآن، وأفانينها (7) الرائعة المأخوذة (8) من--------------------------------------------
(1) أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأنصاري الخزرجي الأندلسي الأصل، الشامي المنشأ، المعروف بـ: ابن الحصّار -بفتح الحاء المهملة، وتشديد الصاد المهملة وفتحها-.
الفقيه المالكي العالم المحصل المتقن. تُوفي سنة (611 هـ).
للمنذري (2/ 309)، وشجرة النور الزكية (ص 173/ من الطبقة 13).
(2) سقطت من (ب).
(3) من (د).
(4) وفي (ب): فلذلك.
(5) وفي (د): أنا.
(6) وفي (ب)، (ع): يقتضيه.
(7) الأفانين: الأساليب، وهي أجناس الكلام وطرقه. لسان العرب (13/ 328).
(8) وفي (ب): الرابعة المأخورة.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 319)

إدمان النظر في أسرار الكتاب العزيز، والكتب المؤلفة في [إعجازه] (1) وبدائعه، والتبحر فيها.
وقد روينا بإسنادنا من طريق: حرملة قال سمعت الشافعي رضي اللَّه (تعالى) (2) عنه يقول:
"ما جهل الناس ولا اختلفوا إلَّا لتركهم لسان العرب، وميلهم إلى لسان أرسطاطاليس" (3).

الأمر الثاني:
قيل: بقي عليه أن يقول: بعلة قادحة.
وأجيب بأنه لا حاجة إليه، لأن المعلل هو ما فيه علة قادحة (4) كما سيأتي في مبحثه، وما فيه علة غير قادحة لا يسمى (5) معللًا.--------------------------------------------
(1) من (د)، وفي (ب): المجاوزة، وليست واضحة في بقية النسخ.
(2) سقطت من (د).
(3) أرسطاطاليس -ويكتب أيضًا: أرسطو- المجدوني، فيلسوف الروم، وطبيبها.
طبقات الأطباء لابن جلجل (25)، وتاريخ الأطباء والفلاسفة لإسحاق بن حنين (ص 168).
(4) قال الطيبي: ". . . لا يخفى على الضابط الحازم مثل تلك القادحة".
وقال الصنعاني: "المعل ما فيه علة قادحة خفية، ولا يكون معللًا إلَّا إذا اشتمل على علة موصوفة بالوصفين".
الخلاصة (ص 35)، وإسبال المطر (ص 37).
(5) وفي (م)، (ب): لا تسمى.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 320)

قال الحافظ ابن حجر:
"لكن من غير عبارة ابن الصلاح فقال (من غير شذوذ ولا علة) احتاج أن يصف العلة بكونها قادحة، وبكونها خفيّة (1)، وقد ذكر العراقي [في] (2) ألفيته (3) الوصف الأول، وأهمل الثاني، ولابد منه" انتهى (4).
فعبارة (5) النظم أحسن من أصله من وجهين: (الاختصار) (6)، والدلالة على الوصف الثاني، ونظير ذلك ما أشار إليه الحافظ أيضًا أن قول (7) الخطابي: الصحيح ما اتصل سنده وعدلت نقلته (8) مغن عن--------------------------------------------
(1) قال زكريا الأنصاري: "ومن قيدها بكونها خفية لم يرد إخراج الظاهرة، لأن الخفية إذا أثرت، فالظاهرة أولى"، انظر: فتح الباقي (1/ 14)
(2) من (د)، وفي بقية النسخ: من ألفيته.
(3) وذلك قوله:
عن مِثْلِهِ مِن غَيْرِ مَا شُذُوْذِ … وَعِلَّةٍ قَادِحَةٍ فَتُوْذِي
ألفية العراقي (ص 169).
(4) لا يوجد هذا النص في النكت المحققة المطبوعة، ولعلها في الكبرى، ولكنّ رأيه في تقييد العلة بالقيدين المذكورين ذكره في النزهة (ص 29).
(5) في (ب): بعبارة.
(6) سقطت من (م).
(7) وفي (د): مراد.
(8) معالم السنن (1/ 11)، وانظر: إسبال المطر (ص 33) فيما يتعلق بالعدالة والتعديل، ففيه كلام نفيس لم أقف على مثله لغيره، وذكر مصنفه أنّ له كتابًا خاصًا بالعدالة سماه: "ثمرات النظر في علم الأثر".

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 321)

التصريح باشتراط ضبط الراوي لأنّ المعدّل من عدَّله النقاد، (أي وثّقوه) (1) وإنما يوثقون من اجتمع فيه العدالة والضبط معًا، بخلاف من ذكر [بدل] (2) المعَدَّل العَدْل، فإنه يحتاج (3) إلى زيادة وصف الضبط.

الأمر الثالث:
قيل: بقي (4) عليه أن يقول: (ولا منكر) كما زاده التاج التبريزي.
وأجيب بالاستغناء عنه، لأنّ المنكر عند ابن الصلاح بمعنى الشاذ، وعند غيره أسوأ حالًا منه، فاشتراط نفي الشذوذ يقتضي اشتراط نفيه بطريق الأولى، (قاله الحافظ ابن حجر (5) في نكته) (6).

الرابع:
قال الزركشي: "اشتراط نفي الشذوذ ليس متفقًا عليه، بل مختلف فيه، والتحقيق أن الشاذ الذي يخالف الصحيح، هو الشاذ المنكر--------------------------------------------
(1) سقطت من (د).
(2) من (د)، وفي بقية النسخ: فدل.
(3) قال العراقي: "ولا شك أنّ ضبط الراوي لابد من اشتراطه، لأنّ من كثر الخطأ في حديثه وفحش استحق الترك وإن كان عدلًا".
التبصرة والتذكرة (1/ 13)، وتوجيه النظر (ص 69).
(4) وفي (ب): نفي.
(5) نكت ابن حجر (1/ 237) بالمعني.
(6) ليست موجودة في (د).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 322)

والذي لم ينجبر شذوذه بشيء من الأمور (1) ".
وقال الحافظ ابن حجر في نكته: "المراد بالشذوذ هنا مخالفة الراوي من هو أحفظ منه أو أكثر كما فسره الشافعي، لا مطلق تفرد الثقة (2) كما فسره الخليلي (3)، فافهم ذلك (4).
وللمخالفة شرط يأتي في نوع زيادة الثقة.

الخامس:
قال الحافظ ابن حجر: " (أيضًا) (5) ما اشترطوه من نفي الشذوذ مشكل فإنه إذا اتصل الإسناد وكانت رواته (6) عدولًا وضابطين (7)،--------------------------------------------
(1) انظر: نكت الزركشي: (ق 13/ ب).
(2) نص الخليلي قال: "الذي عليه حفاظ الحديث: أنّ الشاذ ما ليس له إلَّا إسناد واحد يشذ بذلك ثقة كان أو غير ثقة، فما كان عن غير ثقة فمتروك لا يقبل، وما كان عن ثقة، يتوقف عنه ولا يحتج به".
مقدمة ابن الصلاح (ص 173)، والمنهل الروي (ص 66)، والموقظة (ص 42)، وفتح المغيث (ص 93)، واليواقيت والدرر (ق 46/ أ)، وتوجيه النظر (ص 183).
(3) أثر يعلي الخليل بن عبد اللَّه بن أحمد القزويني، مصنف كتاب "الإرشاد في معرفة المحدثين"، القاضي، كان ثقة حافظًا عارفًا بكثير من علل الحديث ورجاله، توفى سنة (446 هـ).
تذكرة الحفاظ (3/ 1123)، وشذرات الذهب (3/ 274).
(4) نكت ابن حجر (1/ 236).
(5) سقطت من (د).
(6) وفي (م)، (ب): وكانت رواية عدلًا.
(7) وفي (د): ضابطين (بغير واو).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 323)

وانتفت عنه العلل الخفية، فما المانع من الحكم بصحته وإن خالف رواية من هو أكثر وأوثق (1)، فمثل هذا لا يستلزم الضعف (2)، بل يكون من باب صحيح [وأصح] (3) ".
قال: "ولم أر في كلام أحد من (4) أئمة الحديث اشتراط نفي الشذوذ المُعبَّر عنه بالمخالفة، وإنما الموجود في تصرفاتهم [تقدُّم] (5) بعض ذلك على بعض في الصحة، وأمثلة ذلك موجودة في الصحيحين وغيرهما.
فمنها:
أنهما أخرجا قصة "جمل جابر" (6) من طرق، وفيها اختلاف كثير في مقدار الثمن، واشتراط ركوبه، وقد رجَّح البخاري الطرق التي فيها الاشتراط على غيرها، مع تخريجه للأمرين، ورجَّح أيضًا كون--------------------------------------------
(1) ولا يرد على ابن الصلاح هذا، لأن التعريف المتقدم للصحيح المجمع على صحته كما مرّ لا مطلقًا.
انظر: فتح الباقي (1/ 14).
(2) وفي (ب): الضعيف.
(3) من التدريب (1/ 65)، وفي بقية النسخ: واضح.
(4) من (د)، وقد تكررت في بقية النسخ.
(5) وفي (ب)، (ع): تقديم.
(6) أخرجه البخاري في (كتاب البيوع - باب شراء الدواب والحمير - 3/ 10)، ومسلم (كتاب المساقاة - باب بيع البعير واستثناء ركوبه رقم 109).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 324)

الثمن أوقية مع تخريجه ما يخالف ذلك.
ومنها: أن مسلمًا (1) أخرج حديث مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة (رضي اللَّه تعالى عنها) (2) في الاضطجاع قبل ركعتي الفجر، وقد خالفه عامة أصحاب الزهري كمعمر، ويونس، وعمرو ابن الحارث، والأوزاعي، وابن أبي ذئب، وشعيب، (وغيرهم) (3)، عن (الزهري) (4)، فذكروا الاضطجاع بعد ركعتي الفجر قبل صلاة الصبح، ورجَّح جمع من الحفاظ روايتهم على رواية مالك، ومع ذلك فلم يتأخر أصحاب الصحيح عن إخراج حديث مالك في كتبهم، ثم قال: فإن قل: يلزم أن يسمي الحديث صحيحًا ولا يعمل به؟ ؟ .
قلنا: لا مانع من ذلك إذ ليس كل صحيح يعمل به بدليل المنسوخ.

السادس:
قال الحافظ:
"أيضًا إذا قلنا باشتراط نفي الشذوذ، فينبغي أن لا يتوقف في الحكم بصحة الحديث على تبين انتفائه، بل يحكم للحديث بالصحة--------------------------------------------
(1) أخرجه في صحيحه في (كتاب المسافرين - باب صلاة الليل - رقم 121).
(2) سقطت من (د).
(3) سقطت من (م).
(4) سقطت من (ب).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 325)

أولًا إذا وجدت الشروط ما لم (1) يظهر بعد ذلك أن في شذوذًا (2) لأن (3) الأصل عدم الشذوذ، وكون ذلك أصلًا مأخوذٌ من عدالة الراوي وضبطه لأن الأصل (أنه) (4) حفظ ما روى حتى يتبين خلافه" (5).

السابع:
[هذا حد الصحيح لذاته] (6)، أما الصحيح لغيره فغير داخل في الحد، ولذلك صور: الحسن إذا روي من غير وجهٍ كما سيأتي، وما تلقته (7) العلماء بالقبول، ولم يكن له إسناد صحيح، فيما ذكره طائفة، منهم ابن عبد البر (8) ومثّله بحديث جابر رضي اللَّه تعالى عنه:--------------------------------------------
(1) وفي (د): ولم.
(2) وفي (ب): شذوذ.
(3) وفي (ب): إلَّا أنّ.
(4) سقطت من (ب).
(5) التنبيه الخامس والسادس من كلام ابن حجر لا يوجدان في النكت المحققة، فلعلهما من الكبرى (الإفصاح).
(6) وفي (ب)، (ع)، (د) هذا الحد للصحيح لذاته.
(7) وفي (ب): ما للقته.
(8) أبو عمر يوسف بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد البر النَّمرى.
فقيه، حافظ، مكثر. وكان يميل في الفقه إلى أقوال الشافعي.
توفي سنة (463 هـ).
جذوة المقتبس (ص 367) والصلة (2/ 677)، وبغية الملتمس (ص 489)، وردت سنة وفاته في الجذوة والبغية (460 هـ).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 326)

"الدينار أربعة وعشرون قيراطًا" (1)، واشتهر عند أئمة الحديث بغير نُكْرٍ منهم، فيما ذكره الأستاذ (2) أبو إسحاق الإسفراييني (3) وابن فورك (4) كحديث: "في الرقة ربع العشر" (5).--------------------------------------------
(1) لم أقف عليه! ! .
(2) وهي (ب): الإسناد، وهو تحريف.
(3) أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الإسفراييني نسبة إلى إسفرايين بليدة بنواحي نيسابور -الملقب بـ: ركن الدين، الفقيه الشافعي المتكلم الأصولي توفي سنة (418 هـ).
وفيات الأعيان (1/ 28)، والبداية والنهاية (12/ 24)، والأنساب (1/ 223)، وطبقات الشافعية للسبكي (3/ 111).
(4) أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك - (بضم الفاء وفتح الراء) - الأنصاري الأصبهاني فقيه، أصولي، متكلم.
توفي سنة (406 هـ).
طبقات الشافعية للسبكي (3/ 52)، والوافي بالوفيات (2/ 344)، وشذرات الذهب (3/ 181).
(5) الرِقّة: الفضة. انظر: النهاية في غريب الحديث (2/ 254).
والحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (1/ 12) من حديث أنس بن مالك: أنّ أبا بكر رضي الله عنه كتب لهم: إنّ هذه فرائض الصدقة التي فرض رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. . . الحديث.
وهو حديث حسن لأنّ رجاله ثقات سوى ثمامة بن عبد اللَّه بن أنس، قال الحافظ عنه: صدوق.
انظر: التقريب (ص 52).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 327)

وحديث: "لا وصية لوارث" (1)، أو (2) وافقه (3) آية من القرآن، أو بعض (4) أصول الشريعة، حيث لم يكن في سنده كذاب فيما (5) ذكره ابن الحصار.

الثامن:
قال الحافظ في نكته: "زاد الحاكم في علوم الحديث في شرط الصحيح أن يكون راويه مشهورًا بالطلب، وصفة (6) الشهرة قدر زائد على مطلق الشهرة التي [تخرجه] (7) عن (8) الجهالة.--------------------------------------------
(1) الحديث صحيح: أخرجه أبو داود (كتاب البيوع - باب في تضمين العارية 3/ 824) والترمذي (كتاب الوصايا - باب ما جاء لا وصية لوارث 4/ 434)، وقال: حسن صحيح، وابن ماجة (كتاب الوصايا - باب لا وصية لوارث 2/ 905)، وأحمد (5/ 267)، والبيهقي في سننه الكبرى (كتاب الوصايا - باب نسخ الوصية للوالدين 6/ 264)، كلهم من حديث أبي أمامة رضي الله عنه إلَّا الترمذي فمن حديث عمرو بن خارجة رضي الله عنه، وروي الحديث من طرق أخرى عن صحابة آخرين.
وانظر: "إرواء الغليل" للألباني (6/ 87 - 96).
(2) وكذا في (ب)، وفي (م): لو.
(3) وفي (د): أو وافق.
(4) من (ب)، وفي (م): لا بعض.
(5) وفي (ب): كذا.
(6) وفي الأصل (1/ 238) وهذه.
(7) من الأصل (1/ 238)، وفي النسخ: تخرج.
(8) وفي الأصل (1/ 238): من.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 328)

واستدل الحاكم على اشتراط ذلك بما أسنده عن عبد اللَّه بن عون (1) قال: "لا يؤخذ العلم [إلا] (2) ممن شهد له عندنا بالطلب، والظاهر من تصرف صاحبي (3) الصحيح اعتبار ذلك إلَّا حيث يحصل للحديث طرق كثيرة" (4).

التاسع:
نازع بعضهم في تعريف الصحيح والحسن والضعيف بحد أو رسم، وقال:
"والذي يقتضيه كلام القدماء أنه لا يعرف بذلك، بل [بما] (5) نص عليه أئمة الحديث في كتبهم، إما بالتصريح في كل حديث كدأب--------------------------------------------
(1) (ع) هو أبو عون عبد اللَّه بن عون بن أرطبان المزني مولاهم البصري الحافظ الإمام، شيخ أهل البصرة.
قال ابن مهدي: ما كان بالعراق أعلم بالسنة من ابن عون.
توفي سنة (151 هـ).
تذكرة الحفاظ (1/ 156)، وطبقات ابن سعد (7/ 261)، والجرح والتعديل (5/ 130)، وسير أعلام النبلاء (6/ 364)، وتهذيب التهذيب (6/ 364).
(2) وفي (م): عمن.
(3) وفي (د): صاحب.
(4) نكت ابن حجر (1/ 238)، ونص الحافظ: "إلا أنهما حيث يحصل للحديث طرق كثيرة يستغنون بذلك عن اعتبار ذلك".
(5) سقطت من (م)، (ب).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 329)

الترمذي (1)، أو بالتزام ذكر الصحيح، كالبخاري ومسلم (2)، وابن خزيمة (3)، وابن حبان".--------------------------------------------
(1) أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة السلمي الترمذي الضرير الإمام الحافظ مصنف الجامع والعلل.
توفي سنة (279 هـ).
تذكرة الحفاظ (2/ 633)، وتهذيب التهذيب (9/ 387)، والبداية والنهاية (11/ 66).
(2) أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري أحد الأئمة من حفاظ الحديث، وهو صاحب المسند الصحيح.
توفي سنة (261 هـ).
تاريخ بغداد (13/ 100)، وفيات الأعيان (5/ 194)، وتهذيب التهذيب (10/ 126).
(3) أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي النيسابوري، الحافظ الكبير إمام الأئمة، انتهت إليه الإمامة والحفظ في عصره بخراسان.
توفي سنة (311 هـ).
تذكرة الحفاظ (2/ 720)، والبداية والنهاية (11/ 149)، وشذرات الذهب (2/ 262).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 330)

قال الزركشي: "وأيّا ما كان [فالتحديد] (1) [مقتنص] (2) من استقراء كلامهم في ذلك، فلا معنى لإنكاره" (3).

[فائدة] (4):
[قال] (5) الخطيب في الكفاية (6): "عن محمد بن يحيى الذهلي (7) قال: لا يجوز الاحتجاج إلَّا بالحديث الموصول (8) غير المنقطع الذي ليس فيه رجل مجهول، ولا رجل مجروح.
ورُوي من طريق آخر:
"لا يثبت (9) الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم (حتى يرويه ثقة--------------------------------------------
(1) من (د)، وفي النسخ: في التحديد.
(2) من (د).
(3) انظر: نكت الزركشي (ق 13/ أ).
(4) من (ب)، وقد سقطت من (م).
(5) وفي (ب)، (ع): روى.
(6) الكفاية (ص 56/ باب معرفة الخبر المتصل الموجب للقبول والعمل).
(7) أبو عبد اللَّه محمد بن يحيى بن عبد اللَّه النيسابوري الذهلي مولاهم، أحد الأئمة العراقيين، والحفاظ المتقنين. توفي سنة (258 هـ).
تاريح بغداد (3/ 415)، وذكر وفاته سنة (257 هـ)، وتذكرة الحفاظ (2/ 530)، وشذرات الذهب (2/ 138).
(8) وفي الكفاية (ص 56): الموصل، وكذا في (د).
(9) وفي (ب): لا تثبت، وفي الكفاية (ص 56): لا يكتب.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 331)

عن ثقة حتى يتناهى الخبر إلى النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الصفة) (1) ولا يكون فيهم رجل مجهول ولا رجل مجروح" (2).
* * *--------------------------------------------
(1) سقطت من (د).
(2) من (م)، وقد سقطت من بقية النسخ.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 332)

15 - . . . . . . . . . . . . . . … والحُكْمُ بِالصِّحَّةِ والضَّعْفِ عَلَى
16 - ظَاهِرِه لا القَطْعِ (1) إلَّا مَا حَوَى … كِتَابُ مُسْلِمٍ أَو الجُعْفِي سِوَى
17 - مَا انتَقَدُوا فَابْنُ الصَّلاح رَجَّحَا … قَطْعًا بِهِ وَكَمْ إمامٍ جَنَحَا
18 - والنَّوويْ رَجَّحَ فِي التَّقْرِيبِ … ظَنًّا بِهِ، والقَطْعُ ذُوُ تَصْوِيْبِ
ش:
إذا قيل: هذا حديث صحيح، فالمراد بحسب الظاهر، وما اقتضاه إسناده، لا أنه مقطوع به في نفس الأمر، [الجواز (2)] الخطأ والنسيان على الثقة، وكذا إذا قيل: حديث ضعيف فالمراد أنّه لم يصح إسناده فحكم بضعفه، عملًا بظاهر الإسناد لا أنه كذب في نفس الأمر [لجواز (3)] صدق الكاذب وإصابة من هو كثير الخطأ، هذا في غير ما أخرجه البخاري ومسلم أو أحدهما في الصحيح، أما هو فذهب (4) ابن الصلاح (5) إلى أنه مقطوع بصحته (6) لإجماع--------------------------------------------
(1) وفي (س) من الألفية القطع -بالضم-.
(2) من (د)، ومن التدريب (1/ 75)، وفي (م)، (ب)، (ع): بجواز.
(3) من (د)، والتدريب (1/ 75)، وفي بقية النسخ: بجواز.
(4) وفي (ب): مذهب.
(5) مقدمة ابن الصلاح (ص 100 - ص 101)، وقد اختصر السيوطي رحمه الله في نقله كعادته.
(6) قد سبقه في هذا الحكم على ما أخرجاه أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي، وأبو نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق بن يوسف والسِلفي، وحكاه ابن تيمية عن =

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 333)

الأمة (1) على تلقيه [بالقبول (2)]، قال:
"سوى أحرف يسيرة تكلم عليها بعض أهل (النقد (3)] خلافًا لمن نفى ذلك وقال: إنه لا يفيد إلَّا الظن وإنما تلقته الأمة بالقبول لأنه--------------------------------------------
= أهل الحديث، وعن السلف، وعن جماعة كثيرة.
التقييد والإيضاح (ص 41)، وفتح المغيث (ص 47)، وفتاوى ابن تيمية (13/ 350)، وقواعد التحديث (ص 85)، والحديث حجة بنفسه (ص 59).
(1) يقصد (بالأمة) علماؤها ومجتهدوها، لأنهم هم المعتبرون في الإجماع.
إسبال المطر (ص 29)، وحاشية الأجهوري على البيقونية (ص 20)، وتوجيه النظر (ص 129).
(2) وقد اعترض الإمام الصنعاني على دعوى الإجماع هذه فقال: "يقال عليه لابد من إقامة البينة على هذه الدعوى، وهذه هي دعوى الإجماع الذي قال فيه أحمد ابن حنبل: إنّ من ادعاه فهو كاذب، ثم إنه يغلب في الظن أو يحصل القطع بأنّ في مجتهدي الأمة من لا يعرف أحادث الصحيحين فإنّ معرفتهما بخصوصهما ليست شرطًا في الاجتهاد قطعًا بل صرَّح إمام الشافعية الغزالي أنه يكفي فيه سنن أبي داود وصرَّح السيد محمد في كتابه: "القواعد" أنه يكفي فيه التلخيص الحبير، فكيف تروج دعوى أنّ كل مجتهد في مشارق الأرض ومغاربها، وجنوبها، ومدنها قد فتش عن كل فرد فرد من أحاديث الصحيحين، ثم تلقاه بالقبول، بأن يكون عاملًا به أو متناولًا له، إذ هي معنى (التلقي بالقبول) عند أهل الأصول".
إسبال المطر (ص 30)، وحواشي الأجهوري (ص 20).
(3) من (د)، وفي بقية النسخ: النقل. مثل الإمام الحافط عمر بن علي الدارقطني (ت 385 هـ)، وأبي علي الجياني الغساني "في جزء العلل من التقييد" (ت 498 هـ) وأبي مسعود الدمشقي (ت 400 هـ). هدي الساري (ص 346 هـ).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 334)