عن كل واحد من التابعين أكثر من أربعة" (1).
قال الحافظ ابن حجر: "وهذا كلام من لم يمارس الصحيحين أدنى ممارسة، فلو قال قائل: ليس من الكتابين حديث واحد بهذه الصفة لما أبعد، ونقل الاستاذ أبو منصور البغدادي أنّ بعضهم اشترط في قبول الخبر أن يرويه (2) ثلاثة عن ثلاثة إلى منتهاه، واشترط بعضهم أربعة عن أربعة، وبعضهم خمسة عن خمسة، وبعضهم سبعة عن سبعة" (3) انتهى.
وقال الحافظ ابن حجر في نكته: "رأيت في تصانيف الجاحظ (4) ---------------------------------------------
= قال ابن حجر: إن أراد به أنّ رواية اثنين فقط عن اثنين فقط لا توجد أصلًا فيمكن أن يسلم. وأمَّا صورة العزيز الذي حررناه فموجودة بألا يرويه أقل من اثنين عن أقل من اثنين.
نزهة النظر (ص 25)، وإمعان النظر (ص 27).
(1) انظر: ما لا يسع المحدث جهله (ص 9).
(2) من (ع).
(3) لا يوجد هذا النقل في النكت المحققة، فلعله من الكبرى.
(4) أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الجاحظ المصنف الحسن الكلام، أحد شيوخ المعتزلة، وكان من أهل البصرة.
قال ثعلب: ليس بثقة ولا مأمون.
وقال الذهبي. وكان من أئمة البدع.
وقال ابن حجر: سبحان من أضله على علم. توفي سنة (355 هـ).
تاريخ بغداد (12/ 212)، وميزان الاعتدال (3/ 247)، ولسان الميزان (4/ 355)، ووفيات الأعيان (3/ 470).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 375)
أحد المعتزلة- أنّ الخبر لا يصح عندهم إلَّا إن رواه أربعة" (1).
وقيل: يشترط رواية اثنين فيما عمل فيه الأكثر بخلافه، لأنّ عمل الأكثر حجة مقدمة عليه كعمل الكل.
وقيل: يشترط فيما عمل فيه أهل المدينة بخلافه وعليه المالكية ولهذا ردوا حديث "خيار المجلس" (2).
وقيل: يشترط فيما يعم به البلوى وعليه الحنفية، ولهذا ردوا حديث "نقض الوضوء بمس الذكر" (3).--------------------------------------------
(1) نكت ابن حجر (2/ 242).
(2) حديث صحيح أخرجه البخاري (كتاب البيوع - باب البيعان بالخيار - 2/ 12).
ومسلم (كتاب البيوع - باب الصدقة في البيع - 3/ 1164/ رقم 46).
وأبو داود (كتاب البيوع - باب في خيار المتبايعين - 3/ 732).
والترمذى (كتاب البيوع - باب ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا - 3/ 539).
والنسائي (كتاب البيوع - باب وجوب الخيار - 7/ 247).
وابن ماجة (كتاب التجارات - باب البيعان مختلفان - 2/ 237).
كلهم عن حكيم بن حزام رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"البيعان بالخيار ما لم يتفرقًا. . . الحديث"، وابن ماجة من حديث سمرة.
(3) أخرجه أحمد (6/ 406)، وأبو داود (كتاب الطهارة - باب الوضوء من مس الذكر - 1/ 125).
والترمذي (كتاب الطهارة - باب الوضوء من مس الذكر - 1/ 126) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
والنسائي (كتاب الغسل - باب الوضوء من مس الذكر - 1/ 216). =
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 376)
وقيل: يشترط في ابتداء النصب بخلاف (ثوامنها) (1)، وقيل: يشترط في الحدود لأنها تدرأ بالشبهة وعليه الكرخي، وقيل: يشترط رواية أربعة في خبر الزنا كالشهادة عليه، وعليه عبد الجبار (2) من المعتزلة، وهذه الأقوال كلها داخلة في قولي (فصاعدًا)، والبيت كله من زيادتي.
(فائدة):
قال علي بن أبي طالب رضي اللَّه تعالى عنه: "كنت إذا حدثني أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم استحلفته فإن حلف لي صدقته" (3) أخرجه أحمد، والأربعة، وابن حبان.--------------------------------------------
= وابن ماجة (كتاب الطهارة - باب الوضوء من مس الذكر - 1/ 161).
والدارمي (1/ 150)، كلهم عن بسرة بنت صفوان أنَّها سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "من مس ذكره فليتوضأ" وهذا اللفظ للأول منهم، والحديث صححه أحمد والدارقطني وابن معين.
انظر: نيل الأوطار (1/ 233).
(1) هكذا في النسخ.
(2) أبو الحسين عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار الهَمْداني الأسدابادي القاضي، إمام أهل الاعتزال في زمانه، وكان شافعيًا في الفروع. توفي سنة (415 هـ).
طبقات الشافعية للسبكي (3/ 219)، وتاريخ بغداد (11/ 113)، وميزان الاعتدال (2/ 533)، ولسان الميزان (3/ 386).
(3) وهو شطر من حديث صلاة ركعتين للتوبة تقدم تخريجه.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 377)
قال الحافظ ابن حجر في نكته:
"وهذا الصنع في الاستحلاف (1) أنكر البخاري صحته عن علي (2)، وعلى تقدير ثبوته فهو مذهب تفرد به، والحامل له على ذلك المبالغة في الاحتياط" (3) انتهى.--------------------------------------------
(1) وفي الأصل (1/ 247) بلفظ: "وأما صنيع علي في الاستحلاف".
(2) فقال كما في التاريخ الكبير (2/ 54) في ترجمة أسماء بن الحكم الفزاري روى عن علي قال: كنت إذا حدثني رجل عن النبي صلى الله عليه وسلم حلفته، فإذا حلف لي صدقته قال -أي البخاري-: وقد روى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعضهم عن بعض فلم يحلف بعضهم بعضًا.
وقال المزي عقب كلام البخاري هذا: "هذا لا يقدح في صحة الحديث، لأنَّ وجود المتابعة ليس شرطًا في صحة كل حديث صحيح، على أنّ له متابعًا"، وذكر له متابعات. . .
قال الحافظ ابن حجر عقب كلام المزي هذا:
"والمتابعات التي ذكرها لا تشد هذا الحديث شيئًا لأنها ضعيفة جدًا، ولعل البخاري إنما أراد بعدم المتابعة في الاستحلاف أو الحديث الآخر الذي أشار إليه. . . ". وتبع العقيلي البخاري في إنكار الاستحلاف، قال العقيلي: وقد روى علي عن عمر ولم يستحلفه. . . وقد روى أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بعضهم عن بعض، فلم يحلف بعضهم بعضًا.
تهذيب التهذيب (1/ 268)، والضعفاء للعقيلي (1/ 106).
(3) نكت ابن حجر (1/ 247).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 378)
وقال أبو حبان (1) في تفسيره عن علي رضي الله عنه أنه كان يُحلِّف -الشاهد والراوي إذا اتهمهما (2).
وقال الغزالي في المنخول في الرد على من أنكر قبول خبر الواحد: فإن قيل: روي أنّ عليًا كان يُحلِّف الراوي [علنًا] (3)، قلنا: فحلِّفوا أنتم واقبلوا، ثم كان يحلفه عند التهمة، وكان لا يحلف (4) أعيان الصحابة (5) ". انتهى.
(فائدة): قوله (عدد) اسم ليس، و (شرطًا) خبر مقدم لأنه محط الفائدة و (من) مبتدأ و (غلط) بفتح اللام خبر مبتدأ محذوف -أي فهو غلط-[والجملة خبر من] (6)، (فصاعدًا) نعت على الحال، والفاء في مثله على تقدير فذهب صاعدًا (7).--------------------------------------------
(1) أبو حيان علي بن محمد بن العباس التوحيدي -بالحاء المهملة نسبة إلى نوع من التمر يسمى التوحيد (شيرازي الأصل وقيل: نيسابوري، واسطي). كان متفننًا في جميع العلوم، معتزليًا، شيخ الصوفية، فيلسوف الأدباء. توفي سنة (380 هـ)، وقيل غير ذلك.
بغية الوعاة (2/ 190)، وتهذيب الأسماء للنووي (2/ 223)، طبقات الشافعية للأسنوي (1/ 301)
(2) وفي (ب): إذا اتهما.
(3) من المنخول (ص 256).
(4) وفي (ب) بعد كلمة لا يحلف: عند.
(5) المنخول (ص 256)
(6) سقطت من (م).
(7) وفي (ب): فصاعدًا.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 379)
20 - والوَقْفُ عَنْ حكمٍ (1) لِمَتْنٍ أَوْ سَنَدْ … بِأَنَّه أَصَحُّ مُطْلقًا أَسَد
(ش): المختار أنه لا يحكم على إسناد بأنه أصح الأسانيد مطلقًا، ولا على متن بأنه أصح الأحاديث مطلقًا، لأنَّ ذلك مرتب على تمكن الإسناد من شروط الصحة، ويعز وجودًا على درجات القبول في كل واحد واحد من رجال الإسناد، والكائنين في ترجمة واحدة (2)، ولهذا اضطرب (3) من خاض في ذلك إذ (4) لم يكن عندهم استقراء تام،--------------------------------------------
(1) وفي (ت): بالحكم.
(2) قال السخاوي: "إذ لا يعلم أو يظن أنّ هذا الراوي حاز أعلى الصفات حتَّى يوازي بينه وبين كل فرد فرد من الرواة بأن يكون هذا الراوي أكمل رواة الأحاديث عدالةً وضبطًا بالنسبة إلى كل راوٍ في الدنيا للحديث النبوي".
فتح المغيث (ص 16)، وتوضيح الأفكار (1/ 30).
(3) ويعترض على إثباته هذا الاضطراب:
"بأنّ الحاكم وغيره ذكروا أن هذا بالنسبة إلى الأمصار أو إلى الأشخاص، وإذا كان كذلك فلا يبقى خلاف بين هذه الأقوال".
وقد ردّ هذا الاعتراض الحافظ العراقي فقال:
"ليس بجيد، لأنَّ الحاكم لم يقل: إنّ الخلاف مقيد بذلك، قال: لا ينبغي أن يطلق ذلك، وينبغي أن يقيد بذلك، فهذا لا ينفي الخلاف المتقدم".
قلت:
ووقوع الاضطراب بين أقوال العلماء في ذلك لاختلاف اجتهادهم.
التقييد والإيضاح (ص 10 - طبعة راغب)، وفتح المغيث (ص 16)، وتذكرة العلماء (ق/ 46/ أ)، وتوضيح الأفكار (1/ 30).
(4) من التدريب (1/ 76)، وفي النسخ: إذا.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 380)
وإنما رجح كل منهم بحسب ما قوي عندهم (1)، وخصوصًا إسناد بلده لكثرة اعتنائه به، كما روى الخطيب في الجامع (2) من طريق أحمد بن سعيد الدارمي (3) سمعت محمود بن غيلان يقول (4): قيل لوكيع بن الجراح: هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي اللَّه تعالى عنها، وأفلح بن حميد عن القاسم عن عائشة، وسفيان، عن منصور (5)، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة! ! أيهم أحب إليك؟ قال: لا يعدل (6) بأهل بلدنا أحد (7).
قال أحمد بن سعيد (8): (وأما أنا فأقول) (9): هشام بن عروة عن--------------------------------------------
(1) وفي التدريب (1/ 76): عنده.
(2) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (2/ 358).
(3) (خ م د ت ق) أبو جعفر أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي، السَرخسي، ثقة حافظ، مات سنة (253 هـ).
التقريب (ص 13)، وتذكرة الحفاظ (2/ 548)، وتهذيب التهذيب (1/ 31).
(4) (خ م ت ق س) أبو أحمد محمود بن غيلان العدوي، مولاهم المروزي، نزيل بغداد، ثقة، مات سنة (239 هـ).
التقريب (ص 330)، والتاريخ الكبير (7/ 404)، وتاريخ بغداد (13/ 89)، وتذكرة الحفاظ (3/ 475)، وسير أعلام النبلاء (12/ 223).
(5) سقطت من التدريب (1/ 76).
(6) وفي الجامع: لا تعدل، وفي التدريب (1/ 76): لا نعدل.
(7) وفي (ع): أحدًا.
(8) هو الدارمي.
(9) من الجامع للخطيب (2/ 358)، وفي (م)، (ب)، (د): فإما أن أنا أقول.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 381)
أبيه عن (1) عائشة أحبُّ إليَّ هكذا رأيت أصحابنا يقدمون.
فالحكم (2) حينئذ على إسناد معين بأنه أصح على الإطلاق مع عدم اتفاقهم، ترجيح بغير مرجح.
قال الحافظ ابن حجر: "مع أنه يمكن للناظر المتقن ترجيح بعضها على بعض من [حيث] (3) حفظ الإمام الذي رجح، وإتقانه وإن لم يتهيأ ذلك على الإطلاق، [فلا] (4) يخلو النظر فيه من فائدة، لأنّ مجموع ما نقل عن الأئمة في ذلك يفيد ترجيح التراجم التي حكموا لها بالأصحية على ما لم يقع له حكم من أحد منهم" (5).
(تنبيه):
عبارة ابن الصلاح (6): "ولهذا (7) نرى الإمساك عن الحكم لإسناد أو حديث بأنه أصح على الإطلاق".
قال العلائي، والحافظ في نكته: "أما الإسناد فقد صرح جماعة--------------------------------------------
(1) وفي (ع) قبل عن يوجد: كما.
(2) من التدريب (1/ 76).
(3) من الأصل.
(4) من التدريب (1/ 76)، وفي النسخ: ومالا.
(5) نكت ابن حجر (1/ 249) بالمعنى.
(6) انظر مقدمته (ص 84).
(7) وفي (ب): وبهذا.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 382)
بذلك، وأما الحديث فلا يحفظ عن أحد من أئمة الحديث أنه قال: حديث كذا أصح الأحاديث على الإطلاق؛ لأنه لا يلزم من كون الإسناد أصح من غيره، أن يكون المتن المروي به أصحَّ من المتن المروي بالإسناد المرجوح، لاحتمال انتفاء العلة عن الثاني ووجودها في الأول، أو كثرة المتابعات وتوافرها على الثاني [دون الأول] (1) فلأجل ذلك ما خاض الأئمة إلَّا في الحكم على الإسناد خاصة، وليس الخوض فيه بممتنع لأن الرواة (2) قد ضبطوا، وعرفت أحوالهم، وتفاوت مراتبهم، فأمكن الاطلاع على الترجيح بينهم (3)، قال (4): وللناظر المتقن في ذلك ترجيح بعضها على بعض ولو من حيث رجحان حفظ الإمام الذي رجح ذلك الإسناد على غيره (5) " انتهى.
وقد اقتصر (النووي) (6) في التقريب (7)، والعراقي في الألفية (8) على ذكر الإسناد، وحذفوا الحديث كأنه لذلك.--------------------------------------------
(1) سقطت من (م).
(2) من (د).
(3) وكذا في (د).
(4) وكذا في (ب).
(5) انظر: نكت ابن حجر (1/ 247، 248).
(6) سقطت من بقية النسخ.
(7) انظر: التقريب (ص 41).
(8) انظر الألفية (ص 169)، وهو قوله:
إمْسَاكُنَا عَن حُكْمنِا على سَنَد … بِأنَّه أَصَحُ مُطلقًا وَقَدْ
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 383)
لكن قال الحافظ ابن حجر في موضع آخر:
"سيأتي أنّ من لازم ما قاله بعضهم إنّ أصح الأسانيد ما رواه أحمد (1) عن الشافعي، عن مالك (2) عن نافع (3) عن ابن عمر أن يكون أصح الأحاديث الذي رواه أحمد بهذا الإسناد فإنَّه لم يرو في مسنده به غيره فيكون أصح الأحاديث على رأي من ذهب إلى ذلك".
[قلت] (4): وقد جزم بذلك العلائي نفسه في عوالي مالك فقال--------------------------------------------
(1) أبو عبد اللَّه أحد بن محمد بن حنبل الذهلي الشيباني المروزي ثم البغدادي، أحد الأئمة الأعلام، وإمام المحدثين.
توفي سنة (241 هـ).
سير أعلام النبلاء (11/ 177)، وتاريخ بغداد (4/ 412)، وطبقات الحنابلة (1/ 4)، وسيرة الإمام أحمد لابنه صالح، ومناقب الإمام أحمد لابن الجوزي.
(2) أبو عبد اللَّه مالك بن أنس بن مالك، الأصبحي المدني، الإمام الحافظ، الفقيه، إمام دار الهجرة، توفي سنة (179 هـ).
تذكرة الحفاظ (1/ 207)، والمنتخب من كتاب ذيل المذيل للطبري (ص 659)، والانتقاء (ص 9 - ص 63)، وسير أعلام النبلاء (8/ 43).
(3) أبو عبد اللَّه نافع القرشي ثم العدوي، العمري، مولى ابن عمر الإمام الثبت، عالم المدينة، توفي سنة (117 هـ).
سير أعلام النبلاء (5/ 95)، وتذكرة الحفاظ (1/ 99)، والبداية والنهاية (9/ 319)، وتهذيب التهذيب (10/ 412).
(4) من (د).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 384)
في الحديث المذكور إنه أصح حديث في الدنيا (1) [فلهذا] (2) ذكرت المتن في النظم مزيدًا على الألفية.
(تنبيه):
قال الحافظ في نكته الكبرى (3) المسماة بـ: الإفصاح: "قول ابن الصلاح: (نرى الإمساك) قول بالوقف عن القول لا بعدم القول".--------------------------------------------
(1) بغية الملتمس (ص 95) ونصه: "هذا حديث عزيز الوجود، ليس في الدنيا أصح منه، فقد تقدم قول الإمام البخاري رحمه الله: "أصح الأسانيد كلها مالك عن نافع عن ابن عمر" فكيف وقد زيد بهذين الإمامين أيضًا الشافعي وأحمد بن حنبل رحمة اللَّه عليهم".
(2) من (د)، وفي بقية النسخ: فلقد.
(3) اسم الكتاب كاملًا: (الإفصاح بتكميل النكت على ابن الصلاح)، وهذه النكت أصلها أنّ الحافظ ابن حجر كاد يقرأ على شيخه العراقي الفوائد التي جمعها على مصنف ابن الصلاح، وكان يعلق ما يراه مناسبًا على كلام شيخه وعلى مقدمة ابن الصلاح، ثم رأى أن يفرد النكت على شيخه وعلى ابن الصلاح بمؤلف مستقل سماه (النكت على مقدمة ابن الصلاح).
انظر: مقدمة د/ ربيع بن هادي، علي النكت (ص 45)، وكشف الظنون (2/ 1162)، والرسالة المستطرفة (ص 214)، ودراسة د/ شاكر محمود عبد المنعم لابن حجر (1/ 304) وجزم بأن النكت التي حققها د/ ربيع حاوية لنكت الحافظ على شيخه وعلى ابن الصلاح وهي التي تسمى بـ: الإفصاح، والذي أرجحه وأختاره أن للحافظ ابن حجر كتابين نكَّت بهما على ابن الصلاح وعلى شيخه العراقي.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 385)
21 - وآخَرُونَ حَكَمُوا فَاضْطَرَبُوا … لِفَوْقِ عَشْرٍ ضُمِّنتهَا الكُتُبُ
22 - فَمَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَيِّدهِ (1) … وَزِيْدَ لِلشَافِعِي فَأَحْمَدِهِ (2)
اضطرب الخائضون في الحكم بأصح الأسانيد على أقوال بضعة عشر:
(أحدها): وعليه البخاري (3) أن أصحها (4) ما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما (5) للمعلوم من سعة علم ابن عمر--------------------------------------------
= أحدهما: الكبرى وهي المسماة بـ: الإفصاح.
والأخرى: الصغرى وهي التي حققها د/ ربيع، ودليلي على ذلك أمران:
1 - تصريح السيوطي هنا بالتفرقة بين النكت الكبرى (الإفصاح) والنكت الصغرى المحققة.
2 - النصوص التي يوردها السيوطي ويعزوها إلى النكت لابن حجر، سواء يصرح بأنها الكبرى أو لا يصرح، ثم لا نجد هذه النصوص في النكت يدل دلالة واضحة على أنها مقتبسة من الكبرى (الإفصاح)، وقد سبق الكلام بالتفصيل على المسألة في قسم الدراسة. وقد رجح الشيخ أحمد عصام الكاتب ما رجحته وقال: والظاهر أنهما كتابان.
انظر: مقدمته لكتاب عقيدة التوحيد في فتح الباري (ص 65).
(1) يعنى ابن عمر رضي الله عنهما.
(2) يعني أحمد بن حنبل رضي الله عنه.
(3) معرفة علوم الحديث (ص 53)، ومقدمة ابن الصلاح (ص 85)، والاقتراح (ص 158) واختصار علوم الحديث (ص 22)، وتوضيح الأفكار (1/ 30).
(4) وفي (م): أصحهما.
(5) سقطت من (د).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 386)
وزيادة ضبطه وإتقانه وورعه، ونافع مولاه من أثبت أصحابه، حتَّى فضّله النسائي [في] (1) أحاديث (2) على ابنه سالم (3) الذي هو أحد الفقهاء السبعة، ومالك نجم السنن لا يسأل عنه لجلالته (4).
وقد قال النسائي (5): أثبت أصحاب (6) نافع مالك، ثم أيوب، ثم عبيد اللَّه بن عمر، ثم عمر بن نافع، ثم يحيى بن سعيد (7)، ثم ابن [عون] (8) ثم صالح بن كيسان، ثم موسى بن عقبة، ثم ابن جريج، ثم كثير بن فرقد، ثم اللَّيث بن سعد، ثم أصحابه على طبقاتهم".--------------------------------------------
(1) من (د)، وفي بقية النسخ: من.
(2) هي ثلاثة أحاديث أولها حديث "فيما سقت السماء والأنهار والعيون".
(3) انظر: سير أعلام النبلاء (5/ 100)، وتهذيب التهذيب (10/ 414).
(4) وفي (م): بجلالته.
(5) انظر: تهذيب التهذيب (1/ 414)، وسير أعلام النبلاء (5/ 99).
(6) بالنسبة لمعرفة ما قيل عنهم "أثبت الأصحاب".
انظر: شرح علل الترمذي من (ص 333 - ص 393).
(7) وفي (ب): ثم يحيى ثم يحيى بن سعيد.
(8) من (د)، وفي النسخ. ابن عوف -وهو تصحيف، ولا يعرف من أصحاب نافع وممن أخذ عنه رجل يسمى أبي عوف، وإنما هو- عبد اللَّه بن عون الراوي المشهور الذي روى له أصحاب الكتب الستة.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 387)
[روى] (1) الخطيب في الكفاية (2): "عن يحيى بن [بكير] (3) أنه قال لأبي زرعة الرازي: "يا أبا زرعة ليس ذا زعزعة (4) عن زوبعة (5)، [إنما] (6) ترفع السنن (7) فتنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة (8)، حدّثنا مالك، عن نافع عن ابن عمر"، وهذه الترجمة بها في الكتب الستة، والجوامع (9)، والمسانيد الجم الغفير.--------------------------------------------
(1) من (د).
(2) الكفاية (ص 565 - باب ذكر المحفوظ عن أئمة أصحاب الحديث في أصح الأسانيد).
(3) وفي (م)، (ع): نكير وهو تصحيف.
(4) الزعزعة: تحريك الشيء، والزَّعزع: اسم للريح إذا حرَّكت الأغصان تحريكًا شديدًا وقلعت الأشجار، والزوبعة: ريح تدور في الأرض لا تقصد وجهًا واحدًا تحمل الغبار وترتفع إلى السماء كأنه عمود، ومعناه واللَّه أعلم: أي أن هذا السند بلغ من الصحة والقوة مبلغًا بحيث لا يعد سندًا ضعيفًا محركًا مهزوزًا، بل هو مسند ثابت ليس فيه متكلم فيه.
لسان العرب (8/ 140، 141)، وفقه اللغة (ص 273).
(5) وفي (ب): زريعة.
(6) من الأصل (ص 565)، وفي النسخ: أيما.
(7) وفي (ب): إنما ترفع الشيء. ولم يظهر لي معنى للعبارة بما هو مثبت في النسخ، ولعل في العبارة تصحيفًا، والصواب هو. (إنما ترفع السند تنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
والمعنى على هذا: أي أن رجال السند المذكور بلغوا غاية في الإمامة والحفظ والثقة، فما أن ترفع ذلك السند إلى النبي صلى الله عليه وسلم حتَّى لكأنك ترى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه للقطع بصحة السند المذكور، بل لكونه من أصح الأسانيد.
(8) وفي الكفاية (ص 565): وأصحابه بين يديه.
(9) وكذا في (د)، وفي (م)، (ب): الجامع.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 388)
قال ابن الصلاح (1): "وبنى الإمام أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي (2) على ذلك أنّ أجلَّ الأسانيد: الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر، واحتج بإجماع أصحاب الحديث، على أنه لم يكن في الرواة عن مالك أجلُّ من الشافعي، وفي مسند الشافعي (3) من ذلك [شيء] (4) كثير" (5)، وليس في الكتب الستة من هذه الترجمة شيء ولا في (6) مسند أحمد سوى الحديث الآتي، وبنى عليه بعض المتأخرين (7).--------------------------------------------
(1) انظر: مقدمة ابن الصلاح (ص 86)
(2) أبو منصور عبد القاهر بن طاهر بن محمد التميمي البغدادي فقيه أصولي من أئمة الأصول، وكان ماهرًا في فنون عديدة خصوصًا علم الحساب. توفي سنة (429 هـ) بغية الوعاة (2/ 105)، والتحبير (1/ 465)، ووفيات الأعيان، (3/ 203)، وتذكرة الحفاظ (3/ 1100) عَرَضًا.
(3) مسند الشافعي (ص 9، 21، 33، 52، 73، 92، 93، 168، 172، 323، 387).
(4) من (ب).
(5) ما سيأتي من كلام ابن حجر لا يوجد بهذا اللفظ في النكت المحققة، وإنَّما يوجد بعض كما ستأتي الإشارة إليه، وبعضه يوجد منه بالمعنى دون اللفظ، فلعل النص في النكت الكبرى.
(6) سقطت من (ب).
(7) وهذا الإجمال سيأتي تفصيله بعد ذكره الحافظ ابن حجر.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 389)
وعبارة ابن حجر في نكته (1): "وبنى الإمام صلاح الدين العلائي وغيره على ذلك، أنّ أجلها ما رواه أحمد بن حنبل عن الشافعي عن مالك" (2) لاتفاق أهل الحديث على أن أجل من أخذ عن الشافعي من أهل الحديث الإمام أحمد، وتسمى هذه الترجمة سلسلة الذهب، "وليس في مسند أحمد على كبره بهذه (3) الترجمة سوى حديث واحد، وهو في الواقع أربعة أحاديث جمعها وساقها مساق الحديث الواحد" (4)، بل لم يقع لنا على هذه الشريطة غيرها ولا خارج المسند.
قال الإمام أحمد (5): [ثنا] (6) محمد بن إدريس الشافعي [رحمه الله] (7) أنا (8) مالك عن نافع عن ابن عمر رضي اللَّه تعالى عنهما أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "لا يبع (9) بعضكم على بيع--------------------------------------------
(1) ما سيأتي من كلام ابن حجر لا يوجد بهذا اللفظ في النكت المحققة، وإنما يوجد بعضه كما سيأتي الإشارة إليه، وبعضه يوجد منه بالمعنى دون اللفظ، فلعل النص في النكت الكبرى.
(2) ما بين القوسين موجود بلفظه في النكت المحققة (1/ 266).
(3) من (د)، ومن التدريب (1/ 78)، وفي (ب): على كثيرة بهذه.
(4) ما بين القوسين موجود بلفظه في النكت المحققة (1/ 266).
(5) المسند (2/ 108).
(6) من (د)، وفي (ب) و (ع): بن.
(7) من المسند (2/ 108)، وقد سقطت من بقية النسخ.
(8) من (ب) والمسند (1/ 108)، وفي (م): أن.
(9) وفي (ب): يبيع.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 390)
بعض، ونهى عن النجش، وعن بيع حَبَلِ الحَبَلَة، ونهى عن المزابنة".
والمزابنة: بيع الثَمر بالتَمْر كيلًا، وبيع الكَرْمِ بالزَبيب كيلا.
أخرجه البخاري (1) مفرقًا من حديث مالك، وأخرجه مسلم (2) من حديث مالك إلَّا النهي عن حبل الحبلة فأخرجه من وجه آخر.
(تنبيه):
اعترض مغلطاي على [أبي] (3) منصور في ذكره الشافعي برواية--------------------------------------------
(1) لفظه: "لا يبيع بعضكم على بيع بعض. . . ". أخرجها البخاري (كتاب البيوع - باب النهي عن تلقي الركبان - 2/ 19)، والنهي عن النجش أخرجه في (كتاب البيوع - باب النجش - 2/ 17). والنهي عن بيع حبل الحبلة) كتاب البيوع - باب بيع الغرر وحبل الحبلة - 2/ 17)، والنهي عن المزابنة (كتاب البيوع - باب بيع الزبيب بالزبيب - 2/ 20).
(2) مسلم أخرح حديث النهي عن النجش في (كتاب البيوع - باب تحريم بين الرجل على بيع أخيه. . . . 3/ 1156 رقم 13)، وحديث النهي عن المزابنة أخرجه في (كتاب البيوع - باب تحريم بيع الرطب بالتمر - 3/ 1171 رقم 72)، وحديث: لا يبع بعضكم على بيع بعض، في (كتاب البيوع - باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه - 3/ 1154/ رقم 7).
وأما حديث: حبل الحبلة، فأخرجه (في كتاب البيوع - باب تحريم بيع حبل الحبلة - 3/ 1153/ رقم 5)، من طريق ليث عن نافع عن عبد اللَّه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الحديث.
(3) في النسخ: ابن، وفي التدريب (1/ 79): التميمي، وهو أبو منصور التميمي الذي تقدم ذكره آنفًا.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 391)
أبي حنيفة (1) عن مالك، إن نظرنا إلى الجلالة، وبابن وهب (2) والقعنبي (3) إن نظرنا إلى الإتقان فكأنهما عند المحدثين أوثق وأتقن (4) من جميع من روى عن مالك" (5).
وقال البلقيني في محاسن الاصطلاح (6): "أما أبو حنيفة فهو وإن--------------------------------------------
(1) أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن كاوس، والذهبي قال: ابن زوطى، وغيره يقول: ابن النعمان، التميمي، إمام أصحاب الرأي، وفقيه أهل العراق، ذو الرتبة الشريفة والدرجة المنيفة، توفي سنة (150 هـ).
تاريخ بغداد (13/ 322)، ومناقب أبي حنيفة للذهبي، والانتقاء لابن عبد البر (ص 122) وأخبار أبي حنيفة للصيمري، والجواهر المضيئة للقرشي (1/ 49).
(2) وفي (ب): بابن. بدون واو.
أبو محمد عبد اللَّه بن وهب بن مسلم، القرشي بالولاء، الفقيه المالكي المصري، أحد أئمة عصره، وصحب الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه عشرين سنة، توفي سنة (197 هـ).
وفيات الأعيان (3/ 36)، وطبقات الفقهاء للشيرازي (ص 150)، وترتيب المدارك (3/ 228)، والديباج المذهب (1/ 412).
(3) أبو عبد الرحمن عبد اللَّه من مسلمة بن قعنب القعنبي الحارثي، نزيل البصرة.
قال أبو حاتم: ثقة حجة، روى عنه البخاري مائة وثلاثة وعشرين حديثًا، ومسلم سبعين حديثًا، توفي سنة (221 هـ).
تهذيب التهذيب (6/ 31)، والأنساب (10/ 468)، وتذكرة الحفاظ (1/ 383).
(4) وكذا جاء تقديم ابن وهب في مالك عن أحمد بن صالح، ومحمد بن عبد الحكم، وابن بكير وغيرهم، وكذا قدم القعنبي أبو حاتم والنسائي.
ترتيب المدارك (3/ 232)، والتهذيب (6/ 31).
(5) هذا الاعتراض ذكره ابن حجر في نكته (1/ 263) بنحو ما ذكر.
(6) محاسن الاصطلاح (ص 86).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 392)
روى عن مالك كما ذكره الدارقطني، لكن لم تشتهر روايته عنه كاشتهار (1) رواية الشافعي (2) [رضي اللَّه تعالى عنهم أجمعين] (3)، وأما ابن وهب والقعنبي فأين تقع رتبتهما من رتبة الشافعي".
وقال العراقي (4): -فيما رأيته بخطه- رواية أبي حنيفة عن مالك فيما ذكره الدارقطني في غرائبه (5) وفي المدبج ليست من (6) روايته عن نافع عن ابن عمر، والمسألة مفروضة في ذلك قال: نعم، ذكر الخطيب حديثًا كذلك في الرواية عن مالك (7).--------------------------------------------
(1) وفي (ب): كاشهار
(2) وفي (م) تقدم كلام البلقيني هذا على كلامه المذكور: (أما أبو حنيفة. . .).
(3) من محاسن الاصطلاح (ص 86)، وقد سقطت من النسخ.
(4) انظر: التقييد والإيضاح (ص 11)، وقد سقطت هذه العبارة من النسخة السلفية.
(5) يعرف باسم: غرائب مالك (أي الأحاديث الغرائب التي ليست في الموطأ).
قال ابن عبد الهادي: وهو كتاب ضخم، الرسالة المستطرفة (ص 213).
والحديث لم أقف عليه في غرائب الدارقطني وإنما أشار إليه الخطيب في تاريخ بغداد (12/ 445).
ورواه الدارقطني عن ابن مخلد، فقال عن حماد بن أبي حنيفة عن أبي حنيفة عن مالك عن عبد اللَّه بن الفضل عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الأيم أحق بنفسها مِن وليِّها، والبِكْر تُستأذنُ في نفسها وصَمْتُها إقرارها".
(6) وفي (ب): في.
(7) من طريق إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة عن أبي حنيفة عن مالك. . . الحديث
بنحو ما تقدم سندًا ومتنًا. انظر: تاريخ بغداد (5/ 376).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 393)
وقال الحافظ ابن حجر: "أما اعتراضه بأبي حنيفة فلا يحسن، لأنّ أبا حنيفة لم تثبت روايةٍ عن مالك، وإنما أوردها الدارقطني ثم الخطيب لروايتين وقعتا لهما عنه بإسنادين فيهما مقال (1) ".
وأيضًا فإنّ رواية أبي حنيفة عن مالك إنما هي فيما ذكره في المذاكرة ولم يقصد الرِّواية عنه كالشافعي الذي لازمه مدة طويلة وقرأ عليه الموطأ بنفسه.
وأما اعتراضه بابن وهب والقعنبي، فقد قال الإمام أحمد:
إنه سمع الموطأ من الشافعي بعد سماعه له من ابن مهدي الراوي له عن مالك بكثرة، قال: لأني رأيته فيه ثابتًا (2)، ولا يشك أحد أنّ ابن مهدي أعلم بالحديث من ابن وهب والقعنبي، فما أدري من أين وجد (3) النقل عن المحدثين أن ابن وهب والقعنبي أثبت أصحاب مالك" (4).--------------------------------------------
(1) ففي سند الدراقطني حماد بن أبي حنيفة ضَعَّفه ابن عدي وغيره من قبل حفظه.
وقال الذهبي: مقل ضعيف الحديث على الرغم من أن ابن خلكان قال في ترجمته: وكان من الصلاح والخير على قدم عظيم.
ميزان الاعتدال (1/ 590)، ولسان الميزان (2/ 346)، والمغني للذهبي (1/ 188)، وفيات الأعيان (2/ 205).
(2) وفي التدريب (1/ 80): ثبتا.
(3) وفي (ب): وحد.
(4) انظر: نكت ابن حجر (1/ 263، 264) بتصرف.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 394)