Arabic source text

📘 আল-বাহরুল্লাযী জাখারা ফী শারহি আলফিয়্যাতিল আসার - কিসম ১ - তা. আল-ইন্দুনুসী (আল-জালাল আস-সুয়ুতী - মৃত্যু 911 হিজরী)

📘 البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر - قسم 1 - ت الأندونوسي (الجلال السيوطي - ت 911 هـ)

📘 আল-বাহরুল্লাযী জাখারা ফী শারহি আলফিয়্যাতিল আসার - কিসম ১ - তা. আল-ইন্দুনুসী (আল-জালাল আস-সুয়ুতী - মৃত্যু 911 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وصالح مولى التوأمة (1)،--------------------------------------------
= وعبد اللَّه بن وهب، وعبد اللَّه بن يزيد المقريء، وعبد اللَّه بن مسلمة القعنبي، ومن المحدثين من طلق القول بتضعيفه (كالنسائي، وابن معين) وقال:
هو ضعيف قبل أن تحترق كتبه وبعد احتراقها"، وكذا قال أبو زرعة: "سماع الأوائل والأواخر منه سواء، إلا أن ابن المبارك وابن وهب كانا يتبعان أصوله وليس ممن يحتج به"، وكذا قال الذهبى: "ضعف"، وقال أيضًا: "والعمل على تضعيف حديثه"، وثالثة قال: "ضعيف".
ثانيًا التدليس: قلت: ولعلها هي العلة التي ضعف بها قبل الاختلاط وبعده، كما قال ابن حبان: "كان يدلس عن الضفاء قبل احتراق كتبه"، وعدَّه ابن حجر في المرتبة الخامسة من مراتب المدلسين.
ثالثا التشيع: ذكر الذهبي عن ابن عدي أنه قال: "لعل البلاء فيه من ابن لهيعة فإنه مفرط في التشيع" ولم أقف عليها في الكامل في ترجمة ابن لهيعة! ! .
وخلاصة القول: أن الأحاديث المروية من طريقه بعد اختلاطه ضعيفة بيقين، وأما أحاديثه قبل لاختلاط فيقبل منها ما كان من رواية العبادلة الأربعة وبالذات ابن المبارك وابن وهب، وأما ما كان من رواية غيرهم فهي ضعيفة، ولا يحتج بها، ولكن تقبل للمتابعات والشواهد كما قال أحمد بن حنبل فيما رواه عنه حنبل:
قال: "ما حديث ابن لهيعة بحجة، وإني لأكتب كثيرًا مما أكتب لأعتبر به، ويقوي بعضه بعضًا".
المجروحين (2/ 11)، والكامل (4/ 1462) والكاشف (2/ 122) والمغني (1/ 352)، والميزان (2/ 477)، وسير أعلام النبلاء (8/ 10 - 28) وتهذيب التهذيب (5/ 373)، وتعريف أهل التقديس (ص 142)، والتقريب (ص 186).
(1) (د ت ق) صالح بن نهان المدني، مولى التوأمة -بفتح المثناة وسكون الواو بعدها همزة مفتوحة- صدوق، اختلط بآخره، قال ابن عدي: "لا بأس برواية القدماء عنه كابن أبي ذئب وابن جريج" مات سنة خمس أو ست وعشرين ومائة. =

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1091)

وعبد اللَّه بن محمد بن عقيل (1)، وموسى (2) بن وردان (3)، وسلمة بن الفضل (4)،--------------------------------------------
= التقريب: (ص: 15) والكامل (4/ 1373)، والميزان (2/ 302) والاغتباط (ص 376).
(1) (بخ ت ق) أبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي المدني، صدوق في حديثه لين، ويقال: تغير بآخره، وكذا قال الترمذي: صدوق، وتكلم فيه بعضهم من قبل حفظه، وقال الفسوي: في حديثه ضعف وهو صدوق، ورجح الذهبي بأن حديثه في مرتبة الحسن، مات بعد الأربعين.
التقريب (ص 188)، والميزان (2/ 484)، وتهذيب التهذيب (6/ 13).
(2) (بخ 4) أبو عمر موسى بن وردان العامري، مولاهم المصري، مدني الأصل، ضعفه أبو داود: في رواية -وابن معين، ولم يفسرا الجرح، وفسره ابن حبان حيث قال: "كان ممن فحش خطؤه حتى كان يروى عن المشاهير الأشياء المناكير".
وقال البزار: مدني صالح روى عنه محمد بن أبي حميد أحاديث منكرة.
وقال الفسوي، والداردقطني، والبزار: "لا بأس به".
ووثقه العجلي وأبو داود في رواية.
وقال الذهبي وابن حجر: "صدوق" وزاد الأخير: "ربما أخطأ".
مات سنة (117 هـ).
المجروحين (2/ 239)، الكامل (6/ 2345)، والميزان (4/ 226) والكاشف (3/ 190)، وتهذيب التهذيب (10/ 377) والتقريب (ص 353).
(3) سقطت من (ب).
(4) (د ت فق) سلمة بن الفضل الأبرش -بالمعجمة مولى الأنصار قاضي الري، مات بعد التسعين وقد جاوز المائة.
وثقه ابن معين، وابن سعد، وابن حبان، وأبو داود. =

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1092)

ودلهم بن صالح (1) وغيرهم، فلا ينبغي للناقد أن يقلده في--------------------------------------------
= وقال ابن حجر: (صدوق كثير الخطأ).
وضعفه النسائي، وإسحاق، وتكلم فيه البخاري، وابن عدي، وابن حبان (مع ذكره له في الثقات)، وأبو أحمد الحاكم، وابن المديني وأبو حاتم.
قلت: وقد فسر الجرح فيه بما يلي:
1 - قال البخاري: "عنده مناكير وفيه نظر".
2 - وقال ابن عدي: "عنده غرائب وأفراد، ولم أجد في حديثه حديثًا قد جاوز الحد في الأنكار، وأحاديثه تقاربة محتملة".
3 - وقال ابن حبان "يخطيء ويخالف".
قلت: فخلاصة الأقوال فيه: أن هناك من وثقة، وآخرون قالوا: إنه صدوق أو لا بأس به، وبعضهم ضعفه، ولا تعارض بين المعدلين بالتوثيق، أو بالتصديق، ولربما من أجل ذلك جمع ابن سعد بين اللفظين، فقال: كان ثقة صدوقًا، وإنما الذي ظاهره التعارض ما بين المعدلين والمضعفين المجرحين، ولا تعارض أيضًا حيث إن "سلمة" في ذاته ثقة أو صدوق "على الاختلاف المذكور"، وهذا لا يتنافى مع كونهم قالوا: عنده مناكير وغرائب وأخطاء كما قرره السخاوي في فتح المغيث (ص 375)، ولكن يبقى الأشكال قائما في قول البخاري (وفيه نظر) مع أقوال المعدلين، لأنه من المعلوم لدى المحدثين أن البخاري يطلق هذه العبارة فيمن تركوا حديثه، كما في فتح المغيث (ص 372)، والرفع والتكميل (ص 109)، ولم يظهر لي في هذه الجزئية شيء! ! !
تاريخ ابن معين (2/ 226)، والتاريخ الصغير للبخاري (ص 55)، والمجروحين (1/ 337)، والكاشف (1/ 386)، والميزان (2/ 192)، وتهذيب التهذيب (4/ 154)، والتقريب (ص 131)
(1) (د ت ق) دلهم بن صالح الكندي، الكوفي، من السادسة، ضعفه ابن معين، وابن حجر. =

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1093)

السكوت على أحاديثهم، ويتابعه في الاحتجاج بهم، بل طريقه أن ينظر: هل لذلك الحديث متابع فيعتضد به أو هو غرب فيتوقف فيه؟ لاسيما إن كان مخالفًا لرواية من هو أوثق منه فإنه ينحط إلى قبيل (1) المنكر (2)، وقد يخرج لمن هو أضعف من هؤلاء بكثير كالحارث بن وجيه (3)،--------------------------------------------
= وقال الذهبي: "فيه ضعف"، وقال مرة أخرى: "حسن الحديث" وثالثة: ضعفه ابن معين ووثقه غيره".
قلت: وقد فسر ابن حبان هذا الجرح فقال: "منكر الحديث جدًا، ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات".
وقول الذهبي: "حسن الحديث" أي إذا توبع، وإلا فهو ضعيف على الأرجح كما ذهب إليه الحافظان: ابن معين وابن حجر.
تاريخ ابن معين (2/ 156)، والمجروحين (1/ 294)، والكاشف (1/ 294)، وديوان الضعفاء (ص 96)، والمغني (1/ 223) والميزان (2/ 28)، والتقريب (ص 98).
(1) وفي (ب): قبيل قبيل، وفي (ع): قبل قبيل.
(2) الحديث المنكر هو الحديث الذي رواه الضعيف مخالفًا فيه روايات الثقات أو هو ما انفرد به الضعيف ولو لم يخالف، قال السيوطي:
المُنْكَر الذِي رَوى غَيْرُ الثِّقةٌ … مُخَالِفًا في نخبة قد حقَقَه
ألفية السيوطي (ص 64) بشرح الترمسي، ومقدمة ابن الصلاح (ص 180)، ونزهة النظر (ص 36)، وفتح المغيث (ص 198).
(3) (د ت ق) أبو محمد الحارث بن وجيه بوزن فعيل وقيل: بفتح الواو وسكون الجيم بعدها موحدة الراسبي البصري، ضعفه أبو حاتم، والنسائي وأبو داود، والساجي، وابن حجر وغيرهم، وتضعيفه أبانه البخاري حيث قال: "في حديثه بعض المناكير".
وقال ابن حبان: "يتفرد بالمناكير عن المشاهير في قلة روايته"، من الثامنة. =

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1094)

وصدقة الدقيقي (1)، وعثمان بن (2) واقد (3) العمري، ومحمد (4) ابن عبد الرحمن [البيلماني (5)] وأبي [جناب] (6) الكلبي (7)،--------------------------------------------
= التهذيب (2/ 162)، والتقريب (ص 61)، والمجروحين (1/ 224)، والضعفاء للبخاري (ص 28).
(1) (بخ د ت) أبو المغيرة ويقال: أبو محمد صدقة بن موسى الدقيقي السلمي البصري، ضعفه ابن معين، وأبو داود، والنسائي، والدولابي، والساجي، والذهبي، وسبب الجرح ذكره ابن حبان قال: "الحديث لم يكن من صناعته، فكان إذا روى قلب الأخبار حتى خرج عن حد الاحتجاج به".
وقال مسلم بن إبراهيم، وابن حجر: "صدوق"، وزاد الأخير: "له أوهام".
تهذيب التهذيب (4/ 418)، والتقريب (ص 152) والضعفاء للنسائي (ص 58)، والمجروحين (1/ 273)، والكاشف (2/ 27).
(2) سقطت من (د).
(3) (د ت) عثمان بن واقد بن محمد العمري المدني، نزيل البصرة، صدوق ربما وهم، من السابعة.
التقريب (ص 236)، الميزان (3/ 59)، وتهذيب التهذيب (7/ 158).
(4) (د ق) محمد بن عبد الرحمن البيلماني -بفتح الموحدة واللام بينها تحتانية ساكنة -قال الذهبي: "ضعفوه"، قلت وسبب تضعيفه ما ذكره ابن حبان قال: "حدث عن أبيه بنسخة شبيهة بمائتي حديث كلها موضوعة".
وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث، من السابعة التقريب (ص 307)، والمغني (2/ 603) والمجروحين (2/ 264) والجرح والتعديل (7/ 311).
(5) من (د)، (ج).
(6) من الأصل (1/ 440) (ج)، وفي النسخ: حباب.
(7) (د ت ق) يحيى بن أبي حية -بمهملة، وتحتانية- الكلبي، أبو جناب -بجيم ونون خفيفتين وآخره موحدة مشهور بها-، ضعفوه لكثرة تدليسه، مات سنة =

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1095)

وسليمان بن أرقم (1)، وإسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة (2) وأمثالهم--------------------------------------------
= (150) أو قبلها.
التقريب (ص 374)، والضعفاء للنسائي (ص 110) والضعفاء للعقيلي (4/ 398)، وتعريف أهل التقديس (ص 146) وعده في المرتبة الخامسة، وتهذيب التهذيب (11/ 201).
(1) (د ت س) أبو معاذ سليمان بن أرقم البصري من السابعة، ذهب البخاري، وأبو داود، وأبو حاتم، والترمذي، وأبو أحمد الحاكم والدارقطني، والذهبي، وابن خراش وغير واحد إلى أنه "متروك" وأما أبو زرعة، والترمذي، فقد حكما عليه بأنه "ضعيف" ووافقهما ابن حجر على ذلك.
والذي أختاره ما ذهب إليه جماهير المحدثين وهو أنه (متروك) وذلك لأن سبب جرحه هو: الأحاديث المناكير التي لا يتابع عليها -ومنكر الحديث عند بعض المحدثين، كمسلم هو المتروك، كما ذكر ذلك السخاوي، وابن حجر-، وأيضًا تقليبه الأخبار، وروايته عن الثقات الموضوعات، كما ذكر ذلك عمرو بن علي، وابن عدي، وابن حبان.
تهذيب التهذيب (4/ 168)، والجرح والتعديل (4/ 100)، والمجروحين (4/ 100)، والكاشف (1/ 390)، والتقريب (ص 132)، وفتح المغيث (ص 199) ونكت ابن حجر (2/ 675)، ومنهج النقد د/ العتر (ص 280).
(2) (د ت ق) إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة، الأموي، مولاهم المدني حكم عليه بأنه "متروك" البخاري، وأبو زرعة، والذهبي، وابن حجر، قال ابن حبان: "كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل".
وقال ابن عدي بعد أن ذكر له عدة مرويات. "ما ذكرت هاهنا من أخباره بالأسانيد التي ذكرت فلا يتابعه أحد على أسانيده، ولا على متونه، وسائر أخباره مما لم أذكره تشبيه هذه الأخبار في ذكرتها" مات سنة (144 هـ).
التقريب (ص 29)، والتاريخ الصغير (ص 17)، والمجروحين (1/ 131)، والكامل (1/ 323)، والكاشف (1/ 111) والميزان (1/ 193).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1096)

(من المتروكين) (1) وكذلك ما فيه من الأسانيد المنقطعة، وأحاديث (2) المدلسين بالعنعنة والأسانيد التي فيها من أبهمت أسماؤهم، فلا يتجه الحكم لأحاديث هؤلاء بالحسن من أجل سكوت أبي داود، لأن سكوته تارة يكون اكتفاء لما تقدم له من الكلام في ذلك الراوي في نفس كتابه، وتارة يكون لذهول منه، وتارة يكون لشدة وضوح ضعف ذلك الراوي، واتفاق الأئمة على طرح روايته: [كأبي] (3) الحويرث (4)، ويحيى (5) بن [العلاء] (6) وغيرهما،--------------------------------------------
(1) سقطت من (ب).
(2) صحفت هذه الكلمة في الأصل (1/ 440) إلى: وأحاديثهم.
(3) من (د)، (ج)، وفي بقية النسخ: عن كتابي.
(4) (د ق) أبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث -بالتصغير- الأنصاري، الزرقي، المدني، مشهور بكنيته. قال: ابن معين: "لا يحتج بحديثه"، وقال مالك والنسائي: ليس بثقة، وقال الذهبي: ضعفوه، وقال ابن حجر: "صدوق سيء الحفظ، رمي بالإرجاء. مات سنة (130 هـ) وقتل بعدها".
التقريب (ص 210)، وتاريخ ابن معين (2/ 358)، والكامل (4/ 1617)، والكاشف (2/ 186)، والميزان (2/ 591) وتهذيب التهذيب (6/ 272).
(5) (د ق) أبو عمرو -أو أبو سلمة- يحيى بن العلاء البجلي الرازي، قال البخاري، والنسائي. متروك الحديث، وقال الدارقطني: متروك، وقال أحمد ابن حنبل: "كذاب يضع الحديث"، ولا ابن حجر: "رمي بالوضع" قلت: وقد ذكره ابن عراق والحلبي ضمن الكذابين. مات قرب سنة (160 هـ).
التقريب: (ص 378)، والكامل (7/ 2655)، والميزان (4/ 397)، والكشف الحثيث (ص 460) وتنزيه الشريعة (1/ 127).
(6) من الأصل (1/ 440) (ج)، وفي النسخ: العطاء.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1097)

وتارة يكون من اختلاف الرواة عنه وهو الأكثر، فإن في رواية أبي الحسن بن العبد عنه (1) من الكلام على جماعة من الرواة والأسانيد ما ليس [في] (2) رواية اللؤلؤي وإن كانت رواية اللؤلؤي (3) أشهر (4) ومن أمثلة ذلك: ما رواه من طريق الحارث بن وجيه عن مالك بن دينار (5) عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة (رضي اللَّه تعالى عنه) (6) حديث: "إنَّ تحتَ كُلِّ شَعْرةٍ جَنَابة .. . . " [الحديث] (7)، فإنه تكلم عليه في [بعض] (8)--------------------------------------------
(1) سقطت من (ب).
(2) من (د) (ج)، وفي بقية النسخ: من.
(3) وفي الأصل (1/ 1/ 4): وإن كانت روايته. . .
(4) قال الشاه عبد العزيز الدهلوي: رواية اللؤلؤي مشهورة في الشرق ورواية ابن داسة مروجة في المغرب، وأحدهما يقارب الآخر، وإنما الاختلاف بينهما بالتقديم، والتأخير، دون الزيادة، والنقصان، بخلاف رواية ابن الأعرابي، فإن نقصانها بيِّن بالنسبة الى هاتين النسختين" وسيأتي التفصيل عن رواة السنن.
الحطة (ص 251)، ومقدمة تحفة الأحوذي (1/ 126).
(5) (خت 4) أبو يحيى مالك بن دينار البصري الزاهد، صدوق عابد، مات سنة (130) هـ.
التقريب (ص 326)، والثقات لابن حبان (5/ 383)، وحلية الأولياء (2/ 357)، ووفيات الأعيان (4/ 139).
(6) سقطت من (د).
(7) من (ج).
(8) من (د) (ج) وفي بقية النسخ: نقيض.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1098)

الروايات فقال: "هذا [حديث] (1) ضعيف والحارث حديثه منكر"، وفي بعضها اقتصر على بعض هذا الكلام، و [في] (2) بعضها لم يتكلم فيه (3)، وقد يتكلم على الحديث بالتضعيف البالغ خارج السنن ويسكت (4) عنه فيها، ومن أمثلته (5) ما رواه--------------------------------------------
(1) من الأصل (1/ 441)، وقد سقطت من نسخ البحر.
(2) من (د).
(3) رواه أبو داود في (كتاب الطهارة - باب في الغسل من الجنابة - 1/ 171)، وفي النسخ التي بين يدي من السنن نقل عن أبي داود بنحو ما ذكر عنه، قال: "الحارث ابن وجيه حديثه منكر، وهو ضعيف".
والحديث رواه الترمذي في (كتاب الطهارة - باب ما جاء أن تحت كل شعرة جنابة 1 - 178)، ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (1/ 171) وابن ماجة في (كتاب الطهارة - باب تحت كل شعرة جنابة - 1/ 196)، والبيهقي في الكبرى (1/ 175) كلهم من طريق الحارث بن وجيه، وروي من طريق الحسن مرسلًا، وعن أبي هريرة من قوله ذكره ابن حجر في التلخيص (1/ 142) ورواه أحمد (6/ 111، 254)، من حديث عائشة بلفظ ". . . يا عائشة أما علمت ان على كل شعرة جنابة"، وفيه رجل مجهول.
قال الشافعي: "هذا الحديث ليس بثابت".
وقال الترمذي: "حديث الحارث بن وجيه حديث غريب لا نعرفه إلا من حديثه، وهو شيخ ليس بذاك".
وقال البيهقي: "أنكره أهل العلم بالحديث، والبخاري، وأبو داود وغيرهما".
قلت: فالحديث ضعيف.
(4) وفي (ب): دسكت.
(5) من (ع)، (د) وفي بقية النسخ: أمثلة.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1099)

في السنن من طريق محمد (1) بن ثابت [العبدي] (2) عن نافع قال: انطلقت مع ابن عمر في حاجة (3) إلى ابن عباس (رضي اللَّه تعالى عنهم) (4) فذكر الحديث: في الذي سلم على النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرد عليه (5) حتى تيمم، ثم رد السلام، قال: (6) "إنّه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني لم أكن على طهر"، لم يتكلم عليه في السنن (7)--------------------------------------------
(1) (د ق) أبو عبد اللَّه محمد بن ثابت العبدي البصري.
قال الذهبي: "ليس بالقوي".
وقال ابن حجر: "صدوق بين الحديث".
قلت قوله "لين الحديث" يؤيده تفسير هذا الجرح حيث قال البخاري: يخالف في بعض حديثه.
وقال ابن عدي: "عامة أحاديثه مما لا يتابع عليه"، من الثانية.
التقريب (ص 292)، والكاشف (3/ 26)، والتاريخ الكبير (1/ 50)، والكامل (6/ 2145)، وتهذيب التهذيب (9/ 85).
(2) من (د)، (ج)، وفي بقية النسخ: العيدي.
(3) وفي (ج): جماعة.
(4) سقطت من (د)، وسقطت كلمة: تعالى، وفي الأصل (1/ 442): عنهما.
(5) سقطت من (ب).
(6) من (د)، ومن الأصل (1/ 442)، وفي بقية النسخ: ثم قال.
(7) رواه أبو داود في (كتاب الطهارة - باب التيمم في الحضر 1/ 234).
وقال عقبه: سمعت أحمد بن حنبل يقول: روى محمد بن ثابت حديثًا منكرًا في التيمم، قال ابن داسة: قال أبو داود: لم يتابع محمد بن ثابت في هذه القصة =

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1100)

ولما (1) ذكره في كتاب (التفرد) (2) قال: لم يتابع أحد محمد ابن ثابت على هذا (3) ثم حكى عن أحمد بن حنبل أنه قال: "هو حديث منكر" (4). واما الأحاديث التي (5) في إسنادها انقطاع--------------------------------------------
= على "ضربتين" عن النبي صلى الله عليه وسلم ورووه فِعْلَ ابن عمر. والحديث رواه أيضًا ابن حبان في المجروحين (2/ 251)، والعقيلي في الضعفاء الكبير (4/ 39)، وابن عدي في الكامل (6/ 45/ 2). كلهم من طريق محمد بن ثابت العبدي.
قال الحافظ ابن حجر: ومداره على محمد بن ثابت العبدي، وقد ضعفه ابن معين وأبو حاتم، والبخاري وأحمد.
وقال أحمد والبخاري: ينكر عليه حديث التيمم.
وقال الخطابي -في حديث التيمم هذا-: "ما يصح لأن محمد بن ثابت ضعيف جدًا".
وأما قول الحافظ: "لم يتكلم عليه" فمردود بما نقلت عن أبي داود، فلعل لدى الحافظ نسخة لا يوجد فيها كلام أبي داود، أو أنه ظن عدم وجوده في السنن وهو موجود بها، ويؤيد الأخير إطلاقه العزو لأبي داود في التلخيص الحبير (1/ 151).
تاريخ ابن معين (2/ 507)، والجرح والتعديل (7/ 216)، وضعفاء البخاري (ص 98)، ومعالم السنن (10/ 204).
(1) وفي (ج): وما.
(2) كتاب "التفرد" أي ما تفرد به أهل الأمصار من السنن الواردة، والكتاب من الكتب التي تلقاها ابن خير عن شيوخه، فقد رواه عن شيخيه: أبي بكر محمد بن أحمد ابن طاهر "سماعًا"، وأبي محمد بن عتاب "إجازة".
فهرس ابن خير (ص/ 109).
(3) تحفة الأشراف (6/ 226).
(4) المغني (1/ 245).
(5) سقطت من (ب)، (ع).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1101)

أو [إبهام] (1) ففي الكتاب من ذلك أحاديث كثيرة منها: وهو ثالث حديث في كتابه ما رواه من طريق أبي التياح (2)، قال: حدثني شيخ قال: لما قدم ابن عباس (رضي اللَّه تعالى عنهما) (3) البصرة كان يحدث عن أبي موسى -رضي اللَّه تعالى عنه- فذكر حديث: "إذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَبُولَ فَليَرْتَدْ لِبَوْلِهِ" (4) لم يتكلم عليه في جميع الروايات، وفيه هذا الشيء المبهم، إلى غير ذلك من الأحاديث التي [يمنع] (5) من الاحتجاج بها ما فيها من العلل، فالصواب عدم الاعتماد على [مجرد سكوته] (6)--------------------------------------------
(1) من الأصل (1/ 443)، (ج)، وفي النسخ: إيهام.
(2) (ع) أبو التياح -بمثناة ثم تحتانية ثقيلة وآخره مهملة- يزيد بن حميد الضبعي -بضم المعجمة وفتح الموحدة- مشهور بكنيتة، ثقة ثبت مات سنة (128 هـ).
التقريب (ص 38)، وتاريخ ابن معين (2/ 669)، والجمع بين رجال الصحيحين (2/ 573)، وتهذيب التهذيب (11/ 320).
(3) سقطت من (د)، (ج)، وليست موجودة في الأصل.
(4) أخرجه أبو داود في (كتاب الطهارة - باب الرجل يتبوأ لبوله - 1/ 15)، وأحمد (4/ 396)، وفيه وصف هيئة الرجل، وأنه رجل أسود طويل، والبيهقي في الكبرى (1/ 93) كلهم من طريق أبي التياح عن شيخ بنحو ما تقدم، والحديث ضعيف لجهاله الشيخ.
ومعنى الحديث تؤيده أحاديث التنزه الصحيحة، ومعناه: أي يطلب مكانًا لينًا لئلا يرجع عليه رشاش بوله.
النهاية (2/ 276).
(5) من الأصل (1/ 443)، (ج) وفي جمع النسخ: تمنع.
(6) من (د)، (ج).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1102)

لما وصفنا (1) [أنه] (2) يحتج بالأحاديث الضعيفة [ويقدمها] (3) على القياس إن ثبت ذلك عنه، والمعتمد على مجرد سكوته لا يرى [الاحتجاج] (4) بذلك فكيف يقلده فيه؟ ! ، وهذا جميعه إن حملنا قوله (وما لم (5) أقل فيه شيئا فهو صالح) (6) على أن مراده أنه صالح للحجة، وهو الظاهر، وإن حملناه على ما هو أعم من ذلك وهو الصلاحية للحجة أو للاستشهاد أو للمتابعة، فلا يلزم منه أن يحتج بالضعيف، ويحتاج إلى تأمل تلك المواضع التي يسكت عليها وهي ضعيفة هل فيها أفراد أم لا؟ إن وجد فيها أفراد تعين الحمل على الأول، وإلا احتمل (7) الثاني، وعلى كل تقدير فلا يصلح ما سكت عليه للاحتجاج مطلقًا، وقد نبه على ذلك الشيخ محيي الدين النووي -[رحمه اللَّه تعالى]- (8) فقال: "في سنن أبي داود--------------------------------------------
(1) وفي (ب): وصف.
(2) من (ب)، (ج) وفي بقية النسخ: أن.
(3) من (د)، (ج)، وفي بقية النسخ: وتقدمها.
(4) من الأصل، وليست في النسخ، وقال د/ ربيع (محقق نكت ابن حجر) كلمة الاحتجاج من هامش (ر) استظهارًا من المصحح وقد سقطت في جميع النسخ.
حاشية النكت (1/ 443).
(5) وفي (ب): وما أقل.
(6) رسالة أبي داود (ص 27).
(7) وفي الأصل (1/ 444): حمل على.
(8) من الأصل (1/ 444)، وليست في النسخ.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1103)

أحاديث ظاهرة الضعف لم [يبينها] (1) مع أنها (2) متفق على ضعفها، فلا بد من تأويل كلامه"، قال: "والحق أن ما وجدناه في سننه مما لم يبينه ولم ينص على صحته أو حسنه أحد ممن يعتمد عليه (3)، فهو حسن، وإن نص على ضعفه من يعتمد أو (4) رأى العارف في سنده ما يقتضي الضعف، ولا جابر له حكم بضعفه ولم يلتفت إلى سكوت أبي داود (5)، هذا كلام النووي، قال الحافظ ابن حجر: "وهو التحقيق (6)، [ولكنه] (7) خالف ذلك في--------------------------------------------
(1) من (ب)، وفي (م): يثبتها.
(2) وفي الأصل (1/ 444): أنه.
(3) سقطت من (د).
(4) من الأصل (1/ 444)، وفي النسخ: إذا رأى.
(5) ونص النووي كما في الإرشاد (ق/ 12/ أ، ب).
". . . ومن مظان الحسن سنن أبي داود، روينا عنه أنه قال: ذكرت فيه الصحيح وما يشبهه ويقاربه، وفي رواية ما معناه: أنه يذكر في كل باب أصح ما عرفه فيه، قال: وما كان في كتابي منه وهن شديد فقد بينتة، وما لم أذكر فيه شيئًا فهو صالح وبعضها أصح من بعض قال: فعلى هذا ما وجدناه في كتابه مطلقًا ولم ينص على صحته أحد ممن يميز بين الحسن والصحيح حكمنا بأنه من الحسن عند أبي داود، وقد يكون في بعضه ما ليس حسنًا، عند غيره، ولا داخلًا في حد الحسن".
وبنحوه في التقريب (47).
(6) وفي الأصل (1/ 444)، وهذا هو التحقيق.
(7) من الأصل (1/ 444) وفي النسخ: لكن.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1104)

(مواضع) (1) من شرح المهذب وغيره من تصانيفه، فاحتج بأحاديث كثيرة من أجل سكوت أبي داود عليها (2) فلا يغتر (3) بذلك" (4) انتهى.
الأمر الثالث: قال الحافظ أبو الفضل العراقي في نكته: "إنَّ بعض من اختصر كتاب ابن الصلاح تعقبه بتعقب آخر وهو الحافظ عماد الدين بن كثير، فقال: إن الروايات لسنن أبي داود كثيرة ويوجد في بعضها ما ليس في الأخرى، [ولأبي عبيد] (5) الآجري--------------------------------------------
(1) سقطت من (ب).
(2) من الأمثلة على ذلك: حديث "المسور -بضم الميم وفتح السين وتشديد الواو- ابن يزيد المالكي الصحابي رضي الله عنه قال شهدت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصلاة فترك شيئًا لم يقرأه! فقال له رجل. يا رسول اللَّه تركت آية كذا وكذا فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: هلا أذكرتنيها".
قال النووي: رحمه الله عقبه: "رواه أبو داود بإسناد جيد، ومذهبه أن ما لم يضعفه فهو عنده حسن".
انظر: المجموع (4/ 138) (استفدته من د/ ربيع حفظه اللَّه).
والحديث رواه أبو داود في (كتاب الصلاة - باب الفتح على الإمام في الصلاة - 1/ 558) وفي سنده مروان بن معاوية الفراري كان يدلس تدليس الشيوخ، وهو من المرتبة الثالثة طبقات المدلسين ص (110)، وفيه أيضًا يحيى بن كثير الكاهلي الكوفي (قال ابن حجر عنه: لين الحديث، تقريب ص 378).
(3) من الأصل (1/ 444)، وفي النسخ: فلا يغتر عليها بذلك.
(4) نكت ابن حجر (1/ 433 - 445).
(5) من الأصل (54)، وفي النسخ: ولأبي داود وهو تحريف.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1105)

عنه أسئلة في الجرح والتعديل، والتصحيح، والتعليل، كتاب مفيد، ومن ذلك أحاديث ورجال قد [ذكرها] (1) في سننه (2)، فقول ابن الصلاح: ما سكت عنه فهو حسن، (هل مراده) (3) ما سكت عليه في سننه فقط أو مطلقًا؟ ! ، هذا مما ينبغي التنبيه عليه، والتيقظ له (4) ".
قال العراقي: "وهو كلام عجيب، وكيف يحسن هذا الاستفسار بعد قول ابن الصلاح إنَّ من مظان الحسن سنن أبي داود؟ -فكيف يحتمل حمل كلامه على الإطلاق في السنن وغيرها؟ ، وكذلك لفظ أبي داود صريح فيه، فإنه قال في رسالته: "ذكرت في كتابي هذا الصحيح" (5) إلى آخر كلامه، وأما قول ابن كثير من ذلك أحاديث ورجال قد ذكرها في سننه، إن أراد به أنه [ضعف] (6) أحاديث--------------------------------------------
(1) من الأصل (ص 54)، وفي النسخ: ذكرهما.
(2) وقد طبع الجزء الثالث من كتاب "أسئلة الآجري لأبي عبيد" في مجلد واحد من ثلاثة أجزاء وصلت إلينا والجزءان الباقيان هما: الرابع والخامس، بتحقيق محمد علي قاسم العمري -طبعة المجلس العلمي لإحياء التراث بالجامعة الإسلامية- بالمدينة المنورة، وقد طبع الكتاب كاملًا بتحقيق عبد العليم البستوي.
(3) ليست في المختصر.
(4) اختصار علوم الحديث (ص 41).
(5) لم أقف على هذا الكلام في رسالة أبي داود، لا في المطبوعة ولا في نسخة السيوطي التي اعتمدها، وإنما عزاه إليه الخطابي، وابن الصلاح.
معالم السنن (1/ 6)، ومقدمة ابن الصلاح (ص 110).
(6) من (د)، (ج) وفي بقية النسخ: ضعيف.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1106)

ورجالًا في سؤالات الآجري وسكت عليها في السنن، فلا يلزم من ذكره لها في السؤالات (بضعف أن يكون الضعف شديدًا فإنه يسكت في سننه (1) على الضعف الذي ليس بشديد كما ذكره هو، نعم إن ذكر في السؤالات) (2) أحاديث أو رجالًا بضعف شديد، وسكت عليها في السنن فهو وارد عليه ويحتاج حينئذ إلى جواب" (3) انتهى.
الأمر الرابع: قال الشيخ ولي الدين العراقي في أول شرح سنن أبي داود (4): "إنما أحوج (5) ابن الصلاح إلى ما ذكره رأيه في انقطاع التصحيح في هذه الأعصار، وهو رأي ضعيف مردود قد خالفه فيه غيره، ولا مستند له من نقل، ولا دليل، وإنما قلنا--------------------------------------------
(1) وفي (د): نفسه.
(2) سقطت من (ب).
(3) التقييد والإيضاح (ص/ 54، ص 55).
(4) وهو شرح عظيم، شرح ولي الدين قطعة من السنن ولم يكمله، وهو شرح موسع كبير جدًا، كتب منه من أوله إلى سجود السهو في سبع مجلدات، وكتب مجلدًا فيه: الصيام، والحج، والجهاد.
قال السيوطي: "ولو كمل لجاء في أكثر من أربعين مجلدا".
مقدمة مرقاة الصعود (. . .)، والبدر الطالع (1/ 74)، وكشف الظنون (2/ 1005): والحطة (ص 252).
ولمعرفة شروح سنن أبي داود، انظر:
كشف الظنون (2/ 1004، 1005)، والحطة (ص 253).
(5) من (ج)، وفي بقية النسخ: أخرج.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1107)

بالحق (1) في ذلك غير من له أهلية النظر من التصحيح والتضعيف ورد الأحاديث المسكوت عليها في سنن أبي داود إلى ما يليق بحالها من صحة وحسن.
قال: ومن العجب موافقة النووي له على ما ذكره في مخالفته له في انقطاع التصحيح، ثم إنه ذكر أن المتعذر الاستقلال بإدراك الصحيح، وما نحن فيه ليس استقلالًا بذلك بل قد سبقنا إلى النظر فيه إمام معتمد، وصرح بأن السكوت عليه حجة عنده، وإنما ترددنا من أي القسمين هو؟ ! فتميز (2) أحدهما من الآخر ليس فيه استقلالٌ، بإدراك الصحيح فإنا لم ندركه إلا بإعانة من دل كلامه على أنه من أحد القسمين".
الأمر الخامس: قال النووي في شرح سنن أبي داود (3): اعلم (4) أنه وقع في سنن أبي داود أحاديث ظاهرها (5) الضعف لم يبيِّنها (6) مع أنه متفق على ضعفها عند المحدثين كالمرسل والمنقطع ورواية--------------------------------------------
(1) وفي (ج): من.
(2) من (د)، وفي بقية النسخ: فيتميز.
(3) رجعت إلى أغلب المصادر التي ترجمت للنووي فلم أقف على من ذكر شرحه هذا للسنن سوى السيوطي، فلعله من أواخر ما صنف النووي.
(4) سقطت من (ب).
(5) وفي (د): ظاهر.
(6) وفي (ج): تبين.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1108)

عن مجهول كشيخ ورجل ونحوه، فقد يقال: إن هذا مخالف لقوله (1) (ما كان فيه وهن شديد [بينته]) (2)، وجوابه أنه لما كان ضعف هذا النوع ظاهرًا استغنى بظهوره عن التصريح ببيانه، قال الشيخ ولي الدين العراقي: وقد يقال فيها إذا وقع في بعض أسانيده عن رجل أنه إنما سكت عليه لأنه عرف ذلك الرجل وعدالته من وجه آخر، ويدل لذلك أنه روى من طريق الأعمش عن رجل عن ابن عمر (رضي اللَّه تعالى عنهما) (3) أن النبي صلى الله عليه وسلم "كَانَ إذا أَرَادَ حَاجةً لَا يَرْفَعُ ثَوْبَهُ حَتَى يَدْنُو مِنَ الأَرْضِ" (4) وسكت عليه، وإنما ضعف رواية الأعمش--------------------------------------------
(1) رسالة أبي داود (ص 27).
(2) من (د)، وفي بقية النسخ: بينه
(3) سقطت من (د).
(4) رواه أبو داود في (كتاب الطهارة - باب كشف التكشف عند الحاجة 1/ 21).
والحديث رواه الترمذي (كتاب الطهارة - باب ما جاء في الاستتار عند الحاجة - 1/ 21)، وقال: هكذا روى محمد بن ربيعة عن الأعمش عن أنس هذا الحديث، وروى وكيع والحماني عن الأعمش قال: قال ابن عمر. . . وكلا الحديثين مرسل، والدارمي (1/ 136) من حديث الأعمش عن أنس، البيهقي -كما أشار المصنف- في الكبرى (1/ 96) من حديث الأعمش عن القاسم بن محمد عن ابن عمر، وفي سنده عبد اللَّه بن محمد بن مسلم، قال ابن حجر عنه: مقبول. تقريب (ص 189)، ورواه الطبراني في الأوسط من حديث جابر (كما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 1/ 206) وفي "الحسين بن عبيد اللَّه العجلي"، وهو ممن يضع الحديث، كما في الكشف الحثيث (ص 150).
قال المناوي: "قال العراقي، والنووي: الحديث ضعيف من جميع طرقه وكذلك حكم الصدر المناوي" انظر: فيض القدير (5/ 92، 93).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1109)

عن أنس (1) رضي الله عنه (2)، [وتبين] (3) رواية البيهقي في سننه أن هذا الرجل هو القاسم بن محمد (4) فلعل سكوت أبي داود عليه لعلمه (5) بذلك لا لظهور ضعفه".

فائدة (6):
رسالة أبي داود إلى أهل مكة في وصف سننه مشهورة لكنها عزيزة الوجود فلنسقها هنا لتستفاد: أخبرني أبو الفضل بن المرجاني (7) إجازة، عن أبي هريرة ابن الحافظ أبي (8) عبد اللَّه الذهبي (9)،--------------------------------------------
(1) قال علي بن المديني: "لم يحمل -يعني الأعمش- عن أنس، إنما رآه يخضب، ورآه يصلي، فأما طرق الأعمش عن أنس فإنما يرويها عن يزيد الرقاشي عن أنس".
وقال ابن معين: "كل ما روى الأعمش عن أنس مرسل".
وقال ابن المناوي: "قد رأى أنس بن مالك إلا أنه لم يسمع منه".
وقد علل الأعمش عدم سماعه، من أنس فقال: "رأيت أنس بن مالك وما منعني أن أسمع منه إلا استغنائي بأصحابي".
المراسيل لابن أبي حاتم (ص 82)، وتاريخ ابن معين (2/ 234)، وتهذيب الكمال (ق 542/ ب)، وتهذيب التهذيب (4/ 222).
(2) سقطت من (د).
(3) من (د)، (ج)، وقد سقطت من (ب)، وفي بقية النسخ: وبين.
(4) هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق.
(5) وفي (ب): لعلة.
(6) بياض في (د).
(7) لم أقف له على ترجمة! !
(8) من (ج)، وفي بقية النسخ: "ابن".
(9) زين الدين أبو هريرة عبد الرحمن بن محمد بن أحمد ابن الحافظ الكبير شمس =

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1110)