فإنه (1) أراد بذلك إجماعًا خاصًا، وذلك أنّ كل طبقة من نقاد الرجال لا تخلو من متشدد ومتوسط، فمن (الأولى): شعبة وسفيان الثوري، وشعبة أشد منه، ومن (الثانية): يحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى أشد من عبد الرحمن ومن (الثالثة): يحيى بن معين وأحمد، ويحيى أشد من أحمد، ومن (الرابعة): أبو حاتم والبخاري، وأبو حاتم أشد من البخاري (2).--------------------------------------------
(1) وفي الأصل (1/ 482): فإنما.
(2) سبق الحافظ ابن حجر في تقسيم الحفاظ النقاد للرجال إلى مراتب الحافظ الذهبي في كتابه ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل (ص 158، ص 159)، وخلاصة قوله فيه:
(القسم الأول): قسم متعنت في الجرح، متثبت في التعديل، يغمز الراوي بالغلطتين والثلاث، ويليِّن بذلك حديثه، فهذا إذا وثق شخصًا فعض على قوله بناجذيك، وتمسك بتوثيقه، وإذا ضعف رجلًا فانظر هل وافقه غيره على تضعيفه. . . وذكر أمثلة من هذا القسم مثل ابن معين، وأبي حاتم، والجوزجاني. . .
(القسم الثاني) متساهلون، كأبي عيسى الترمذي، والحاكم، والبيهقي.
(القسم الثالث): معتدلون منصفون، كالبخاري، وأحمد بن حنبل، وأبي زرعة. . . أ. هـ.
وقال أبو الحسنات اللكنوي كما في الأجوبة الفاضلة (ص 161) في جوابه عن التعارض بين الأئمة في الجرح والتعديل قال: ". . . وله صور: (أحدها) أن يكون صاحب أحد لقولين متساهلًا في التصحيح، واسع الخطو في الحكم به، والآخر متعمقًا، محققًا متجنبًا عن الإفراط والتفريط فيه، فحينئذ يرجح قول غير المتساهل على المتساهل. . .
(وثانيها): أن يكون أحد الحاكمن متساهلًا في الحكم بالتضعيف، والوضع، متشددًا في الجرح، والآخر متوسطًا في القدح، فيترك قول المتشدِّد، ويقبل قول =
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1151)
فقال (1) النسائي: "لا يترك الرجل عندي حتى يجتمع الجميع على تركه، فأما إذا وثقه ابن مهدي وضعفه يحيى القطان مثلًا فإنه لا يترك لما عرف من تشديد يحيى، ومن هو مثله في النقد".
قال الحافظ ابن حجر: "وإذا تقرر ذلك ظهر أنّ الذي يتبادر إلى الذهن من أنَّ مذهب النسائي في الرجل مذهب متسع ليس كذلك، فكم من رجل أخرج له أبو داود والترمذي تجنب النسائي إخراج حديثه، بل تجنب النسائي إخراج حديث جماعة من رجال الصحيحين".
فحكى (2) أبو الفضل بن طاهر قال: "سألت سعد بن علي الزنجاني (3) عن رجل (4) فوثقه، فقلت له: إنَّ النسائي لم--------------------------------------------
= غير المتشدد. . . " أ. هـ
وهو كلام جيد فانظره بكماله في كتابه المذكور (ص 160 - ص 181).
(1) وفي الأصل (1/ 482): وقال.
(2) وفي الأصل (1/ 483): وحكي.
(3) أبو القاسم سعد بن علي بن محمد الزنجاني -بفتح الزاي وسكون النون وفتح الجيم وفي آخرها نون، نسبة إلي زنجان بلدة على حد أذربيجان، وتقع في شمال إيران- الحافظ شيخ الحرم.
وقال عنه محمد بن طاهر: "ما رأيت مثل الزنجاني"، توفي سنة (471 هـ).
تذكرة الحفاظ (1/ 1174)، والأنساب للسمعاني (6/ 325)، والعقد الثمين (4/ 535)، وبلدان الخلافة الشرقية (4/ 535) لضبط النسبة.
(4) وفي الأصل (ص 21): عن حال رجل من الرواة.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1152)
يحتج به (1)، فقال: يا بني إنَّ لأبي عبد الرحمن شرطًا في الرجال أشد من شرط البخاري ومسلم" (2).
وقال أبو بكر [البرقاني] (3) الحافظ في جزء له معروف: "هذه أسماء رجال تكلم فيهم (4) النسائي ممن أخرج له الشيخان في [صحيحيهما] (5) سألت عنهم أبا الحسن الدارقطني فدوّن (6) كلامه في ذلك (7) ".--------------------------------------------
(1) وفي الأصل (ص 21): ضعفه.
(2) شروط الأئمة الستة للمقدسي (ص 21).
(3) وفي (ب)، (ع): البرماني.
(4) وفي (د): فيها.
(5) من (د)، (ب)، وفي (ع): صحيحهما.
(6) وفي الأصل (1/ 483)، وفي النسخ: فلان.
(7) الذي وصلنا: أسئلة البرقاني للدارقطني رواية الكرجي عنه قام بتحقيقه د/ عبد الرحيم القشقري، وليست خاصة برجال الصحيحين الذين تكلم فيهم النسائي بل هي عامة، والأسئلة التي وجهت إليه في شأن من تكلم فيهم النسائي وذكرهم في كتابه الضعفاء وهم من رجال الصحيحين هي أسئلة أبي عبد اللَّه بن بكير للدارقطني التي يقوم بتحقيقها الأخ: موفق بن عبد اللَّه بن عبد القادر محقق سؤالات السهمي والحاكم للدارقطني.
وقد رجح الأخ موفق أن سؤالات البرقاني ثلاثة أجزاء وأن ما اشار إليه سزكين باسم (تعليق على سؤالات البرقاني) هو الجزء الثالث، ولعل ما أشار إليه المصنف في المتن أحد الأجزاء الثلاثة.
انظر: مقدمتي المحقق لسؤالات السهمي والحاكم للدارقطني (ص 35)، (ص 33).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1153)
وقال أحمد بن محبوب الرملي: "سمعت النسائي يقول: لما عزمت على جمع السنن استخرت اللَّه تعالى في الرواية عن شيوخ كان في القلب منهم بعض الشيء، فوقعت الخيرة على تركهم فنزلت في جملة من الحديث كنت أعلو فيها (1) عنهم" (2).
وقال الحافظ أبو طالب أحمد بن نصر (3) شيخ الدارقطني: "من [يصبر] (4) على ما (5) [يصبر] (6) عليه النسائي كان عنده حديث ابن لهيعة ترجمة ترجمة -فما حدث منها بشيء (7).--------------------------------------------
(1) وفي (ب)، (ع): منها.
(2) برنامج التجيبي (ص 116)، وزهر الربى للسيوطي (1/ 4)، وزاد التجيبي أثناء ذكره لكلام النسائي هذا: ". . . فكان يترك الإسناد العالي إذا وقع في قلبه منه شيء، ويأتي بالإسناد الذي ليس في قلبه منه شيء. وإن كان نازلًا".
(3) أبو طالب أحمد بن نصر بن طالب الحافظ، كان الدارقطني يقول: "أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ أستاذي"، توفي سنة (323 هـ).
تاريخ بغداد (5/ 182)، وتذكرة الحفاظ (3/ 832).
(4) من الأصل (1/ 483)، وفي النسخ: يصير.
(5) وفي (ب): على من يصير.
(6) من الأصل (1/ 483)، وفي النسخ: يصير.
(7) انظر: شروط الأئمة للمقدسي (ص 22) ولفظه: ". . . فما حدث بهما" وتهذيب التهذيب (1/ 38) مثله، وزهر الربى (1/ 4) بلفظ: ". . . فما حدث عنه لي بشيء".
وقال السندي: ". . ولذلك ما أخرج حديث ابن لهية، وإلا فقد كان عنده حديثه ترجمة ترجمة. . . "
انظر: حاشية السندي على السنن (1/ 4).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1154)
(قال الحافظ ابن حجر): "وكان عنده (1) عاليًا عن قتيبة عنه، ولم يحدث به لا في السنن ولا في غيرها".
وقال الحافظ أبو الفضل بن طاهر في شروط الأئمة: "وأما أبو داود (والنسائي) (2) فإن كتابيهما [ينقسمان] (3) على ثلاثة أقسام:
(الأول): الصحيح المخرج في الصحيحين فحكمه على ما ذكرنا.
(والقسم الثاني) صحيح على شرطهما. أما أبو داود والنسائي فحكى أبو عبد اللَّه بن منده أن شرطهما إخراج أحاديث أقوام لم يجتمع (4) على تركهم، إذا صح الحديث باتصال الإسناد من غير قطع ولا إرسال فيكون هذا القسم من الصحيح (إلا أنه طريق لا يكون طريق ما أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما) (5)، بل طريقه طريق ما ترك (6) البخاري ومسلم من الصحيح لما بينا أنهما تركا كثيرًا من الصحيح الذي حفظاه.--------------------------------------------
(1) نكت ابن حجر (1/ 483 - 484).
(2) وفي الأصل (ص 13): أبو داود فمن بعده.
(3) وفي (م): تنقسم، وفي النسخ: ينقسم.
(4) وفي الأصل (ص 13): يجمع.
(5) ونص العبارة في الأصل (ص 14): إلا أنَّ طريقه لا يكون كطريق ما أخرجاه. . .
(6) وفي (ب): ما ذكره.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1155)
(القسم الثالث): أحاديث أخرجاها من غير قطع [منهما] (1) بصحتها، وقد أبانا علتها بما يفهمه أهل المعرفة، وإنما أودعا هذا القسم في كتابيهما لأنه رواية قوم لها واحتجاجهم بها فأورداها وبينا سقمها لتزول الشبهة، وذلك إذا لم يجدا له طريقًا غيره لأنه عندهما (2) أقوى من رأي الرجال، وأما أبو عيسى الترمذي فكتابه على أربعة أقسام (3) قسم صحيح مقطوع به وهو ما وافق البخاري ومسلمًا، وقسم على شرط أبي داود، والنسائي (4) كما بينا في القسم الثاني لهما، وقسم آخر كالقسم الثالث لهما أخرجه وأبان [عن] (5) علته، وقسم رابع أبان هو عنه وقال: ما أخرجت في كتابي إلا حديثًا قد عمل به بعض الفقهاء فعلى هذا الأصل كل حديث احتج به محتج، أو عمل بموجبه عامل أخرجه سواء صحَّ طريقه [أم لم يصح، وقد أزاح عن نفسه، فإنه تكلم على كل حديث بما فيما (6)،--------------------------------------------
(1) التصويب من عندي، وفي النسخ: عنهما.
(2) وفي (د)، (ج): أقوى عندهما.
(3) نقل الذهبي هذا التقسيم أيضًا عن أبي نصر عبد الرحيم بن عبد الحق اليوسفي كما في تذكرة الحفاظ (2/ 634)، وسير أعلام النبلاء (13/ 274) ووقع اسم أبي نصر في: عبد الرحيم بن عبد الخالق.
(4) وفي الأصل (ص 15): وقسم على شرط الثلاثة "دونهما".
(5) سقطت من (م).
(6) وفي الأصل (ص 16): بما يقتضيه.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1156)
وكان من طريقته] (1) أن يترجم الباب الذي فيه حديث مشهور عن صحابي قد صح الطريق إليه وأخرج حديثه (2) في الكتب (3) الصحاح فيورد في الباب ذلك الحكم من حديث صحابي آخر لم يخرجوه من حديثه، ولا يكون الطريق إليه كالطريق إلى الأول إلا أنّ الحكم صحيح ثم يتبعه بأن يقول: وفي الباب عن فلان وفلان (4)، ويعد (5) جماعة منهم الصحابي الذي أخرج ذلك الحكم من حديثه، وقل ما [يسلك] (6) هذه الطريق، إلا في أبواب معدودة" (7) انتهى.
وقال أبو جعفر بن الزبير: "أولى ما أرشد إليه ما اتفق المسلمون على اعتماده، وذلك: الكتب الخمسة والموطأ الذي تقدمها وضعًا ولم يتأخر عنها رتبة، وقد اختلفت مقاصدهم فيها، وللصحيحين فيها [تفرق] (8)، وللبخاري لمن أراد التفقه--------------------------------------------
(1) من (د)، وقد سقطت من بقية النسخ.
(2) وفي الأصل (ص 16): من حديثه.
(3) وفي الأصل (ص 16): الكتاب.
(4) وفي (د): عن فلان وعن فلان.
(5) وفي (ب): وبعد.
(6) عن (د)، (ج)، وفي بقية النسخ: سلك.
(7) انظر: شروط الأئمة الستة (ص 13 - ص 16) باختصار وتصرف.
(8) من (د)، (ج)، وفي بقية النسخ كلمة غير واضحة، وفي الأصل حصل تصحيف في الكلمة حيث وردت: (شغوف) بالغين، فأشكلت حتى على أحد شيوخنا الأفاضل وهو الشيخ العبّاد فقال: أثبتوها: (شفوف) -بفائين-.=
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1157)
[مقاصد] (1) جليلة (2)، ولأبي داود في حصر أحاديث الأحكام واستيعابها ما ليس لغيره، وللترمذي في فنون (3) الصناعة (4) الحديثية ما لم يشاركه غيره، وقد سلك النسائي أغمض تلك المسالك، وأجلها" (5) انتهى.
وقال الذهبي: "انحطت رتبة جامع الترمذي عن سنن أبي داود: والنسائي لإخراجه حديث المصلوب (6) والكلبي (7) وأمثالهما (8) ".--------------------------------------------
= ثم وقفت على نسخة من السنن بحاشيتها التعليقات السلفية (ص 30) وفيها أيضًا (شغوف) بالغين، والكلمة في التدريب (1/ 170): (شفوف) بفائين كما أثبتها شيخنا العباد، والصواب ما أثبته السيوطي هنا، ولبعد معنى العبارة لو أُثبتت الكلمة (بالفاء) أو (بالغين).
(1) من (د)، وفي بقية النسخ: مقاصدهم.
(2) وفي زهر الربى (1/ 4): جميلة.
(3) وفي (ب): فروع.
(4) وفي (ب): الصناعات.
(5) زهر الربى (1/ 4).
(6) تقدمت ترجمته.
(7) (ت فق) أبو النضر محمد بن السائب بن بشر الكلبي الكوفي النسابة المفسر، متهم بالكذب، ورمي بالرفض، مات سنة (146 هـ) التقريب (ص 298)، والمجروحين (2/ 253)، والكشف الحثيث (ص 373)، وطبقات المفسرين للداودي (2/ 144)، وتنزيه الشريعة (1/ 105).
(8) التدريب (1/ 171)، ومقدمة تحفة الأحوذي (1/ 364)، وقد وقفت على عبارة للذهبي بمعنى ما نقل عنه هنا قال: ". . في الجامع علم نافع، وفوائد غزيرة، =
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1158)
وقال التجيبي في ألفيته:
وَخَمْسَةُ الكُتْبِ (1) كَثِيْرُ فَضْلَا … عَلَى المُدَوَّنَاتِ مِمَا نُقِلَا
وفي النكت للحافظ ابن حجر: "قال أبو الحسن المعافري: إذا نظرت إلى ما يخرجه أهل الحديث فما خرجه (2) النسائي أقرب إلى الصحة مما خرجه (3) غيره".
وقال ابن رشيد: "كتاب النسائي أبدع الكتب المصنفة في السنن تصنيفًا، وأحسنها [ترصيفًا] (4) وكأنّ (5) كتابه جامع بين طريقتي (6) البخاري ومسلم، مع حظ كثير من بيان العلل (7) "، وفي الجملة--------------------------------------------
= ورؤوس المسائل، وهو أحد أصول الإسلام، لولا ما كدّره بأحاديث واهية، بعضها موضوع، وكثير منها في الفضائل. . "
وقال ابن رجب: ". . إلا أنه -يعني الترمذي- قد يخرج حديثًا مرويًا من طريق، ومختلفًا في إسناد، وفي بعض طرقه متهم، وعلى هذا الوجه خرج حديث محمد ابن سعيد المصلوب، ومحمد بن السائب الكلبي".
سير أعلام النبلاء (13/ 274)، وشرح علل الترمذي (1/ 395).
(1) وفي (د): للكتب.
(2) وفي (م): أخرجه.
(3) وفي (م): أخرجه.
(4) من (د)، (ج)، والترصيف هو ضم الشيء بعضه إلى بعض ونظمه.
انظر: لسان العرب (9/ 119)، وتاج العروس (6/ 118).
(5) وفي زهر الربى (1/ 4): كان.
(6) وفي زهر الربى (1/ 4): طريقي.
(7) من (ب)، ومن زهر الربى (1/ 4).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1159)
فكتاب [النسائي] (1) أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا، ورجلًا مجروحًا، ويقاربه كتاب أبي داود وكتاب الترمذي، ويقابله من (2) الطرف (3) الآخر كتاب ابن ماجه فإنه تفرد فيه بإخراج أحاديث عن رجال متهمين بالكذب وسرقة الأحاديث، وبعض تلك الأحاديث لا [تعرف] (4) إلا من جهتهم، مثل [حبيب بن] (5) أبي حبيب (6) كاتب--------------------------------------------
(1) من الأصل (1/ 484)، وفي النسخ: السنن.
(2) وفي الأصل (1/ 484): في.
(3) وفي (ع): الطرق.
(4) من الأصل (1/ 484)، وفي النسخ: لا يعرف.
(5) من (د)، وفي بقية النسخ: وابن أبي حبيب.
(6) (ق) أبو محمد حبيب بن أبي حبيب المصري، كذبه أحمد وأبو داود، وقال عنه "متروك": النسائي والأزدي وابن حجر.
وقال أبو أحمد الحاكم: "ذاهب الحديث"، مات سنة (218 هـ).
تهذيب التهذيب (2/ 181)، والمجروحين (1/ 265)، والكشف الحثيث (ص 131)، وتنزيه الشريعة (1/ 47). والحديث الذي رواه له ابن ماجة في سننه هو حديث عبد اللَّه بن عمرو أنّ النبي صلى الله عليه وسلم: "نَهَى عَن بَيْعِ العُرْبَان". رواه في "كتاب التجارات - باب بيع العربان - 2/ 738)، والحديث أخرجه أيضًا أبو داود في كتاب البيوع - باب في العربان - 3/ 768)، ومالك في الموطأ (كتاب البيوع - باب ما جاء في بيع العربان - 2/ 609)، وفيه راوٍ لم يسم، وسمي في رواية أخرى فقيل: هو عبد اللَّه بن عامر الأسلمي، وقيل: هو ابن لهيعة، وهما ضعيفان، والحديث رواه أيضًا، الدارقطني، والخطيب في الرواة عن مالك من طريق الهيثم بن اليمان وهو ضعيف، ورواه البيهقي في الكبرى (5/ 342) من طريق عن مالك (بلاغًا) وعن ابن لهيعة، وعن عاصم بن عبد العزيز، وحبيب بن =
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1160)
مالك والعلاء (1) بن زيد (2)، وداود بن المحبر (3)، وعبد الوهاب بن--------------------------------------------
= أبي حبيب وكلهم متكلم فيهم. فالحديث ضعيف.
انظر: التخليص الحبير (3/ 17) وضعيف الجامع (6/ 33).
و(العربان) ويقال: (عربون) هو أن يشتري السلعة، ويدفع إلى صاحبها شيئًا على أنه أن أمضى البيع من الثمن، وإن لم يمض البيع كان لصاحب السلعة ولم يرتجعه المشتري.
انظر: النهاية (3/ 202).
(1) وفي (م): والعلائي.
(2) وفي زهر الربى (1/ 5): زيد (ق) هو أبو محمد العلاء بن زيد ويقال: زيدل -بزيادة لام الثقفي البصري.
قال عنه أبو حاتم، وأبو داود، والدارقطني، وابن حجر: "متروك".
وقال البخاري، والعقيلي، وابن عدي: "منكر الحديث".
وقال علي بن المديني: "كان يضع الحديث".
ورماه أبو الوليد الطيالسي بالكذب.
وقال ابن حبان، والحاكم، وأبو نعيم: "روى عن أنس أحاديث موضوعة". من الخامسة.
تهذيب التهذيب (8/ 182)، والتقريب (ص 268)، والجرح والتعديل (6/ 355)، والضعفاء للعقيلي (3/ 343)، والكامل لابن عدي (5/ 1862)، والضعفاء للدارقطني (ص 291)، والكشف الحثيث (ص 290).
وقد روى له ابن ماجه حديثًا واحدًا في سننه في (كتاب إقامة الصلاة، باب الجلوس بين السجدتين - 1/ 289) حديث أنس مرفوعًا وفيه: ". . . لا تُقْعِ كَمَا يُقْعِي الكَلْب. . " الحديث.
(3) (قد، ق) أبو سليمان داود بن المحبّر -بمهملة وموحدة مشددة مفتوحة. . .، البصري، نزيل بغداد.
حكم عليه بأنه (متروك): ابن حبان، والدارقطني، وابن حجر، بل قال ابن حبان: =
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1161)
الضحاك (1) وإسماعيل (2) بن زياد--------------------------------------------
= "أجمعوا على تركه".
ووصفه بالوضع في الحديث والكذب: ابن حبان، والدارقطني، وأحمد وقال الذهبي: "واه".
قال ابن حجر: "أكثر كتاب "العقل" الذي صنفه موضوعات"! !
قلت: في نسبة الكتاب له، وأنه صنفه نظر! ! ذلك لأنَّ الدارقطني قال عن الكتاب: "إن داودَ سرقه من ميسرة بن عبد ربه، وركب عليه أسانيد من عنده".
(1) (ق) أبو الحارث عبد الوهاب بن الضحاك بن أبان العُرْضي -بضم المهملة وسكون الراء بعدها معجمة- الحمصي.
قال النسائي، والعقيلي، والدارقطني، والذهبي، والبيهقي، وابن حجر: "متروك"، وكذبه أبو حاتم.
وقال أبو داود: "كان يضع الحديث" وبنحو هذا قال الحاكم، وأبو نعيم.
وقال ابن حبان: "كان ممن يسرق الحديث".
تهذيب التهذيب (6/ 446)، والتقريب (ص 222)، والجرح والتعديل (6/ 74)، والضعفاء للعقيلي (3/ 78)، والمجروحين (2/ 147)، والكامل (5/ 1933)، والضعفاء للدراقطني (ص 279) والمغني (2/ 412)، والكشف الحثيث (ص 278).
والحديث الذي رواه له ابن ماجة هو حديث عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إنَّ اللَّه اتَّخَذَنِي خَلِيْلًا" الحديث، رواه في (المقدمة - باب فضل العباس ابن عبد المطلب 1/ 50).
قال الذهبي -عن هذه الرواية: "وهي من بلاياه". انظر: ميزان الاعتدال (2/ 679).
(2) (ق) إسماعيل بن زياد (أو) ابن أبي زياد، الكوفي، قاضي الموصل.
قال عنه ابن حبان: "شيخ دجال لا يحل ذكره في الحديث إلا على سبيل القدح فيه".
وقال عنه الذهبي: "متهم، واه، كذاب". =
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1162)
[السكوني] (1) وعبد السلام (2) بن أبي--------------------------------------------
= وقال ابن حجر: "متروك كذبوه"، من الثامنة.
التقريب (ص 22)، والمجروحين (1/ 129)، وديوان الضعفاء (ص 21)، والكاشف (1/ 123)، والمغني (1/ 81)، والكشف الحثيث (ص 98)، وتنزيه الشريعة (1/ 39). والحديث الذي رواه له ابن ماجة في سننه هو حديث ابن عباس.
"نهى أن يلبس السلاح في بلاد الإسلام في العيدين. . . " رواه في (كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء في لبس السلاح في يوم العيد - 1/ 417) والحديث رواه عبد الرزاق في مصنفه (3/ 289)، والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 285) من طريق الضحاك بن مزاحم قال: "نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يخرج بالسلاح يوم العيد" مرسلًا.
وجزم البخاري في صحيحه في (كتاب العيدين - باب ما يكره من حمل السلاح في العيد والحرم - 2/ 4541) بتعليقه عن الحسن، ثم روى حديث ابن عمر أنه قال للحجاج: حملت السلاح في يوم لم يكن يحل فيه.
قال العيني في عمدة القاري -بعد أن ساق مرسل الضحاك-: ". . وهذا يدل على أنَّ للحديث أصلًا، إن كان هذا الإسناد ضعيفًا".
قلت: وعلى كل حال فطريق ابن ماجة من حديث إسماعيل لا تصح.
(1) من (د)، وفي بقية النسخ: السكوتي.
(2) (ق) عبد السلام بن أبي الجنوب -بفتح الجيم وتخفيف النون المضمومة، وآخره موحدة- المدني.
قال عنه ابن المديني، وابن حبان، والدارقطني: "منكر الحديث" وزاد ابن حبان: "يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يعجبني الاحتجاج بخبره لمخالفته الأثبات في الروايات".
وقال أبو حاتم: "متروك الحديث".=
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1163)
الجنوب (1)، وغيرهم، وأما ما حكاه بن طاهر عن أبي زرعة الرازي أنه نظر فيه فقال: "لعل لا يكون فيه تمام ثلاثين حديثًا مما فيه ضعف (2) "، فهي حكاية لا تصح لانقطاع سندها، وإن كانت محفوظة (3) فلعله أراد ما فيه من الأحاديث الساقطة إلى الغاية أو كان--------------------------------------------
= وضعفه أبو زرعة، وابن حجر.
وقال عنه الذهبي: "واه".
تهذيب التهذيب (6/ 316)، والتقريب (ص 213)، والجرح والتعديل (6/ 45)، والضعفاء للعقيلي (3/ 66)، والمجروحين (2/ 150)، والكاشف (2/ 194).
ومن أحاديثه في سنن ابن ماجه في (كتاب الديات/ باب: المسلمون تتكافأ دماؤهم (2/ 895) [2684]) من طريق عبد السلام من أبي الجنوب عن الحسن عن معقل بن يسار مرفوعا: "المسلمون يدٌ على من سواهم، وتتكافأ دماؤهم".
(1) وفي زهر الربى (1/ 5): بن يحيى أبي الجنوب.
(2) شروط الأئمة للمقدسي (ص 19) ولفظه: ". . . طالعت كتاب أبي عبد اللَّه (ابن ماجه) فلم أجد فيها إلا قدرًا يسيرًا مما فيه شيء، ذكر قريب بضعة عشر أو كلامًا هذا معناه. . . ".
(3) ذكرها الذهبي عن ابن ماجه بصيغة الجزم حيث قال عنه: "عرضت هذه السنن على أبي زرعة الرازي، فنظر فيه، وقال: أظن إن وقع هذا في أيدي الناس تعطلت هذه الجوامع أو أكثرها" ثم قال: "لعل لا يكون فيه تمام ثلاثين حديثًا، مما في إسناده ضعيف، أو نحو ذا".
ثم قال الذهبي -عقب كلام ابن ماجه هذا-: "وقول أبي زرعة (إن صح) فإنما عنَى بثلاثين حديثًا الأحاديث المطروحة الساقطة، وأما الأحاديث التي لا تقوم بها حجة فكثيرة لعلها نحو الألف".
سير أعلام النبلاء (13/ 278، 279)، وتذكرة الحفاظ (1/ 636) ولشيخنا د/ سعدي الهاشمي بحث نفيس حول قول أبي زرعة هذا في سنن ابن ماجه، نشر في أعداد من مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة، وهي الأعداد =
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1164)
ما رأى من الكتاب إلا جزءًا منه فيه هذا القدر، وقد حكم أبو زرعة على أحاديث كثيرة منه بكونها باطلة أو ساقطة أو منكرة، وذلك محكي [في] (1) كتاب العلل لابن أبي حاتم (2) " (3).
وكان الحافظ صلاح الدين العلائي يقول: "ينبغي أن يعد كتاب الدارمي سادسًا للكتب الخمسة بدل (4) كتاب ابن ماجه، فإنه قليل الرجال الضعفاء، نادر الأحاديث المنكرة والشاذة، وإن كانت فيه أحاديث مرسلة وموقوفة، فهو مع ذلك أولى من كتاب ابن ماجه (5) ".
قال الحافظ ابن حجر: "وبعض أهل العلم لا يعد السادس إلا الموطأ كما صنع رزين (6)--------------------------------------------
= (47، 48، 55، 56) من سنة (1400 هـ).
(1) من (د)، (ج)، وفي بقية النسخ: من.
(2) وفي زهر الربى (1/ 5): أبي حاتم.
(3) زهر الربى للسيوطي (1/ 4، 5).
(4) بياض في نسخة: د.
(5) توجيه النظر (ص 153)، وقد بيّن ابن الصلاح سبب تأخر رتبة المسانيد ومنها مسند الدارمي عن الكتب الخمسة وذلك لأن أصحاب المسانيد من عادتهم فيها أن يخرجوا في مسند كل صحابي ما رووه من حديثه، غير متقيدين بأن يكون حديثًا محتجًا به. . . المقدمة (ص 112).
(6) أبو الحسن رزين بن معاوية بن عمار العبدري السرقسطي -بفتح السين والراء المهملتين، وضم القاف بعدها سين أخرى ساكنة، وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى سرقسطة بلدة على ساحل البحر من بلاد الأندلس- إمام المالكية =
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1165)
[السرقسطي] (1)، وتبعه المجد بن الأثير في جامع الأصول (2) وكذا غيره، وحكى ابن عساكر أنّ أول من أضاف كتاب ابن ماجه إلى الأصول أبو الفضل بن طاهر، وهو كما قال، فإنه عمل [أطرافه] (3) معها، وصنف جزءًا في شروط الأئمة الستة [فعده] (4) معهم (5) ثم عمل الحافظ عبد الغني كتاب الكمال في أسماء الرجال الذي هذبه الحافظ أبو الحجاج المزي فذكره منهم (6)، وإنما عدل ابن طاهر ومن تبعه عن عدّ الموطأ إلى عبد ابن ماجه [لكون] (7) زيادات الموطأ على--------------------------------------------
= بالحرم، كان رجلًا فاضلًا عالمًا بالحديث وغيره، توفي سنة (535 هـ).
وكتابه اسمه (جامع الصحاح) وسماه البعض (تجريد الصحاح) أو (جمع ما يتضمنه كتاب مسلم والبخاري والموطأ والسنن والنسائي والترمذي).
قال عنه علي بن سعيد الغرناطي (ت 673 هـ): "كتاب جليل مشهور في أيدي الناس بالمشرق والمغرب".
الصلة (1/ 186)، والأنساب (7/ 123)، وفهرس ابن خير (ص 123)، وذيل علي بن سعيد الغرناطي على جواب ابن حزم (ص 22) والعقد الثمين (4/ 398) والديباج المذهب (1/ 366)، وشذرات الذهب (4/ 106).
(1) وفي (م)، (ع): السرقسط، وفي (د): البرقسطي.
(2) جامع الأصول (1/ 179).
(3) من (د).
(4) من (د).
(5) شروط الأئمة الستة (ص 12).
(6) وفي الأصل (1/ 487): فيهم.
(7) وفي (م): لكثرة.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1166)
الكتب الخمسة في الأحاديث المرفوعة يسيرة جدًا بخلاف ابن ماجه فإنّ زياداته أضعاف زيادات الموطأ، فأرادوا بضم كتاب ابن ماجه إلى [الخمسة] (1) تكثير الأحاديث المرفوعة (2) " انتهى ما أورده الحافظ ابن حجر في نكته.
وقال الحافظ جمال الدين المزي -فيما نقله عنه الحسيني (3) في تذكرته-: "كل ما انفرد به ابن ماجة ضعيف".
قال الحافظ ابن حجر فيما كتبه بخطه على حاشية الكتاب: "مراده من الرجال لا من الأحاديث، فإنّ في أفراده صحاحًا".
وقال الزركشي: "تسمية هذه الكتب صحاحًا، إما باعتبار الأغلب (4) لأن غالبها الصحاح والحسان وهي ملحقة بالصحاح، والضعيف منها ربما التحق بالحسن (5) فإطلاق الصحة--------------------------------------------
(1) سقطت من (م).
(2) نكت ابن حجر (1/ 484 - 487).
(3) أبو المحاسن محمد بن علي بن الحسن الحسيني.
قال عنه ابن فهد: "كان رضي النفس، حسن الأخلاق، من الثقات الأثبات إمامًا مؤرخًا حافظًا له قدر كبير. . . "، مات سنة (765 هـ).
لحظ الألحاظ (ص 150)؛ والرسالة المستطرفة (ص 209).
(4) وفي الأصل (ق 57/ ب): هو الأغلب.
(5) قلت: إطلاق الصحة على كتب السنن ولو كان من باب التغليب فيه نظر فإنّ ذلك ضرب من الإيهام، وهو تساهل ممن أطلق ذلك كما قال العراقي:
وَمَنْ عَلَيْهَا أَطلَقَ الصَحِيْحَا … فَقَدْ أتَى تَسَاهُلًا صَرِيحًا
وسيأتي تفصيل المصنف والكلام على هذه المسألة.
الألفية مع شرحها التبصرة (1/ 104)، وفتح المغيث (ص 83).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1167)
عليها من (1) باب التغليب (2) [انتهى] (3).
فائدة:
قال القاضي (4) تاج الدين السبكي: "سنن النسائي التي هي أحد الكتب الستة هي الصغرى لا الكبرى وهي التي يخرجون عليها الرجال ويعملون الأطراف" (5).
وفي النكت للحافظ ابن حجر: "قال محمد بن معاوية الأحمر (6) -الراوي عن النسائي ما معناه (7) - قال النسائي: "كتاب السنن كله صحيح وبعضه معلول إلا أنه [لم] (8) يبين علته (9) "، والمنتخب [منه] (10) المسمى بالمجتبى صحيح كله، وذكر أنّ النسائي لما صنف السنن--------------------------------------------
(1) وفي الأصل (ق 57/ ب): في.
(2) نكت الزركشي (ق 57/ ب).
(3) من (ج).
(4) وفي (ب): الحافظ.
(5) زهر الربى (1/ 5).
(6) أبو بكر محمد بن معاوية بن عبد الرحمن، المعروف بابن الأحمر، محدث أندلسي، وهو أول من أدخل سنن النسائي إلى الأندلس، توفي نحو (365 هـ).
الأعلام (7/ 105)، وجذوة المقتبس (ص 88) وبغية الملتمس (ص 127).
(7) سقطت من (ب).
(8) من الأصل (1/ 484)، ومن زهر الربى (1/ 5)، وفي النسخ: إلا أنه يبين علته.
(9) نكت ابن حجر (1/ 484).
(10) من الأصل (1/ 484).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1168)
الكبرى (1) أهداه إلى أمير فلسطين فقال له الأمير: أكل (2) ما في هذا صحيح: قال: "لا" قال: فجرد الصحيح فصنف له المجتبى (3) ".--------------------------------------------
(1) سقطت من (م).
(2) وفي (م): كل.
(3) أطلق الذهبي في السير (14/ 131) اسم (المجتنى) بالنون على (المجتبى).
قال السندي: "وهو بالباء ويقال: بالنون"، وقد أنكر الذهبي هذه القصة قصة النسائي مع أمير فلسطين فقال: "هذا لم يصح، بل المجتنى اختيار ابن السني. . ثم قال: والذي وقع لنا من سننه هو الكتاب (المجتنى) منه، انتخاب أبي بكر بن السني، سمعته ملفقًا من جماعة سمعوه من ابن باقا برواية عن أبي زرعة المقدسي سماعًا لمعظه، وإجازة لفوت له محدد في الأصل، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد الدّوني، قال: أخبرنا القاضي أحمد بن الحسين الكسار، حدثنا ابن السني، عنه"، وقال في تذكرة الحفاظ في ترجمة ابن السني (3/ 939): "صاحب كتاب عمل اليوم والليلة، وراوى سنن النسائي" وتبعه على ذلك ابن ناصر الدين. كما في شذرات الذهب في ترجمة ابن السني (3/ 48) وهذه الدعوى من الذهبي غير صحيحة لأمور:
1 - لم يقدم لنا الذهبي دليلًا على قوله هذا.
2 - ما نقله ابن خير الأشبيلي في (فهرسه ص 116) بسنده إلى أبي علي الغساني قال: "كتاب الإيمان والصلح ليسا من المصنف، وإنما هما من المجتبى له (بالباء) في السنن المسندة لأبي عبد الرحمن النسائي، اختصره من كتابه المصنف. . . "
3 - النسخ الخطية العديدة للمجتبى التي عليها سماعات تدل على أنها من تأليف النسائي نفسه.
4 - نص ابن السني نفسه في أنه سمع المجتبى من المؤلف.
5 - تصريح ابن كثير والعراقي بأنّ النسائي انتخب المجتبى من السنن الكبرى.
البداية والنهاية (11/ 123)، ومقدمة عبد الرحمن شرف الدين لتحفة الأشراف =
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1169)
فائدة:
قال أبو الحسن الشاري في فهرسته: "كتاب خصائص علي [من السنن] (1) الكبرى لم يُسمِّعه ابن الأحمر أحدًا بالأندلس لأنه منع من ذلك، ولا أخذه عنه أحد إلا على طريق الإجازة، ولا استنسخه (2) إلا الشاذ. ذكر هذا أبو عبد اللَّه الحميدي عن ابن حزم الظاهري، وذكر لنا ذلك كثير من أشياخنا".--------------------------------------------
= (1/ 18، 19) ومقدمته على السنن الكبرى (1/ 17 - 24). ومقدمة د/ فاروق حمادة لكتاب عمل اليوم والليلة للنسائي (ص 69 - ص 73) باختصار وتصرف.
(1) من (د).
(2) وفي (د): انتسخه.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1170)