Arabic source text

📘 আল-ইবানাহ আন উসুলিদ দিয়ানাহ - তা. ফাওকিয়্যাহ (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

📘 الإبانة عن أصول الديانة - ت فوقية (أبو الحسن الأشعري - ت 324 هـ)

📘 আল-ইবানাহ আন উসুলিদ দিয়ানাহ - তা. ফাওকিয়্যাহ (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
حوله، ومعه حصير فنكت بها ورفع رأسه، فقال: (ما منكم من نفس منفوسة إلا قد كتب مكانها من الجنة والنار، وإلا قد كتبت شقية أو سعيدة) ، فقال رجل من القوم: يا رسول الله أفلا نمكث على كتابنا وندع العمل، فمن كان منا من أهل السعادة فسيصير إلى السعادة، ومن كان من أهل الشقاوة فسيصير إلى الشقاوة؟ فقال: (اعملوا فكل ميسر لما خلق له أما أهل الشقوة فميسرون لعمل الشقوة، وأما أهل السعادة فميسرون لعمل السعادة) ، ثم قال: (فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)

وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى) (5 - 10 /92) .
وروى موسى بن إسماعيل قال: ثنا حماد، قال: ثنا هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، وعن أبويها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة، وإنه مكتوب في الكتاب من أهل النار، فإذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل أهل النار، فمات فدخل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار، وأنه مكتوب في الكتاب أنه من أهل الجنة، فإذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل أهل الجنة، فمات فدخل الجنة) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)

وهذه الأحاديث تدل على أن الله تعالى علم ما يكون أنه يكون وكتبه، وأنه قد كتب أهل الجنة وأهل النار، وخلقهم فريقين فريقا في الجنة وفريقا في السعير، وبذلك نطق كتابه العزيز؛ إذ يقول: (فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة) من الآية (30 /7) ، وقال تعالى: (فريق في الجنة وفريق في السعير) من الآية (7 /42) ، وقال تعالى: (فمنهم شقي وسعيد) من الآية (105 /11) فخلق الله الأشقياء للشقاء، والسعداء للسعادة، وقال تعالى: (ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس) من الآية (179 /7) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أن الله عز وجل جعل للجنة أهلا وللنار أهلا) أعاذنا الله منها.
دليل آخر في القدر:
ومما يدل على بطلان قول القدرية قول الله تعالى: (وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم) الآية من الآية (172 /7) .
وجاءت الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أن الله عز وجل مسح ظهر آدم فأخرج ذريته من ظهره كأمثال الذر، ثم قررهم بوحدانيته وأقام الحجة عليهم) ؛ لأنه قال تعالى: (وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا) من آية (172 /7) ،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)

قال الله تعالى: (أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين) من الآية (172 /7) فجعل تقريرهم بوحدانيته لما أخرجهم من ظهر آدم صلى الله عليه وسلم حجة عليهم إذا أنكروا في الدنيا ما كانوا عرفوه في الذر الأول، ثم من بعد الإقرار جحدوه.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أنه سبحانه وتعالى قبض قبضة للجنة، وقبض قبضة للنار، ميز بعضها من بعض، فقلبت الشقوة على أهل الشقوة، والسعادة على أهل السعادة) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)

قال الله تعالى مخبرا عن أهل النار - أعاذنا الله منها - أنهم قالوا: (ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين) ، فكل ذلك أمر قد سبق في علم الله تعالى، ونفذت فيه إرادته، وتقدمت فيه مشيئته.
وروى معاوية بن عمرو قال: ثنا زائدة، قال: حدثنا طلحة بن يحيى القرشي، قال: حدثتني عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وعن أبويها أن النبي صلى الله عليه وسلم دعي إلى جنازة غلام من الأنصار ليصلي عليه، فقالت عائشة رضي الله عنها: طوبى لهذا يا رسول الله، عصفور من عصافير الجنة لم يعمل سوءا ولم يدركه، قال: (أو غير ذلك يا عائشة، إن الله تعالى قد جعل للجنة أهلا وهم في أصلاب آبائهم، وللنار أهلا جعلهم لها وهم في أصلاب آبائهم) ،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)

وهذا يبين أن السعادة قد سبقت لأهلها، والشقاء قد سبق لأهله.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (اعملوا فكل ميسر لما خلق له) .
دليل آخر:
وقد قال الله تعالى: (من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا) من الآية (17 /18) ، وقال تعالى: (يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا) من الآية (26 /12) ، فأخبر تعالى أنه يضل ويهدي، وقال تعالى: (ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء) من الآية (27 /14) ، فأخبرنا أنه (فعال لما يريد) من الآية (107 /11)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)

وإذا كان الكفر مما أراده فقد فعله، وقدره، وأحدثه، وأنشأه، واخترعه، وقد تبين ذلك بقوله تعالى: (أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون) من الآية (95 - 96 /37) فلو كانت عبادتهم للأصنام من أعمالهم كان ذلك مخلوقا لله تعالى، وقد قال الله تعالى: (جزاء بما كانوا يعملون) من الآية (17 /32) يريد أنه تعالى يجازيهم على أعمالهم، فكذلك إذا ذكر عبادتهم للأصنام وكفرهم بالرحمن، ولو كان مما قدروه وفعلوه لأنفسهم لكانوا قد فعلوا وقدروا ما خرج عن تقدير ربهم وفعله، وكيف يجوز أن يكون لهم من التقدير والفعل والقدرة ما ليس لربهم؟ فمن زعم ذلك فقد عجَّز الله. تعالى الله عن قول المعجزين له علوا كبيرا.
ألا ترى أن من زعم أن العباد يعلمون مالا يعلمه الله عز وجل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)

لكان قد أعطاهم من العلم ما لم يدخله في علم الله، وجعلهم لله نظراء، فكذلك من زعم أن العباد يفعلون ويقدِّرون ما لم يقدِّره، ويقدرون على ما لم يقدر عليه، فقد جعل لهم من السلطان والقدرة والتمكن ما لم يجعله للرحمن. تعالى عن قول أهل الزور والبهتان، والإفك والطغيان علوا كبيرا.

‌‌مسألة:
ويقال لهم: هل فعل الكافر الكفر فاسدا باطلا متناقضا؟ فإن قالوا: نعم.
قيل لهم: وكيف يفعله فاسدا متناقضا قبيحا، وهو يعتقده حسنا صحيحا أفضل الأديان؟
وإذا لم يجز ذلك؛ لأن الفعل لا يكون فعلا على حقيقته إلا ممن علمه على ما هو عليه من حقيقته، كما لا يجوز أن يكون فعلا ممن لم يعلمه فعلا، فقد وجب أن الله تعالى هو الذي قدر الكفر وخلقه كفرا فاسدا باطلا متناقضا، خلافا للحق والسداد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)

‌‌الباب الحادي عشر الكلام في الشفاعة والخروج من النار:
‌‌مسألة:
ويقال لهم: قد أجمع المسلمون أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم شفاعة، فلمن الشفاعة أهي للمذنبين المرتكبين للكبائر، أم للمؤمنين المخلصين؟
فإن قالوا: للمذنبين المرتكبين للكبائر وافقوا.
وإن قالوا: للمؤمنين المبشرين بالجنة الموعودين بها.
قيل لهم: فإذا كانوا موعودين بالجنة وبها مبشرين، والله تعالى لا يخلف وعده فما معنى الشفاعة لقوم لا يجوز عندكم أن لا يدخلهم الله جناته؟ ومن قولكم أنهم قد استحقوها على الله عز وجل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)

واستوجبوها عليه سبحانه، وإذا كان الله تعالى لا يظلم مثقال ذرة وكان تأخيرهم عن الجنة ظلما، فإنما يشفع الشفعاء إلى الله تعالى في أن لا يظلم على مذاهبكم. تعالى الله عن افتراءكم عليه علوا كبيرا.
فإن قالوا: يشفع النبي صلى الله عليه وسلم إلى الله تعالى في أن يزيدهم من فضله، لا في أن يدخلهم جناته.
قيل لهم: أو ليس قد وعدهم الله عز وجل ذلك فقال تعالى: (يوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله) من الآية (173 /4) والله تعالى لا يخلف وعده، فإنما يشفع إلى الله تعالى عندكم من أن يخلف وعده، وهذا جهل منكم، وإنما الشفاعة المعقولة فيمن استحقه عقابا أن يوضع عنه عقابه، أو في من لم يعده شيئا أن يتفضل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)

عليه به، فأما إذا كان الوعد بالتفضل سابقا فلا وجه لهذا.

‌‌مسألة:
فإن سألوا عن قول الله تعالى: (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى) من الآية (28 /21) .
فالجواب عن ذلك: إلا لمن ارتضى لمن يشفعون له، وقد روي أن شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الكبائر، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أن المذنبين يخرجون من النار) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)

‌‌الباب الثاني عشر الكلام في الحوض
وأنكرت المعتزلة الحوض، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه كثيرة، وروي عن أصحابه رضي الله عنهم أجمعين بلا خلاف.
وروي عن عفان، قال: ثنا حماد بن مسلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه ذُكر الحوض عند عبيد الله بن زياد فأنكره، فبلغ أنسا رضي الله عنه فقال: لا جرم والله لأفعلن به، قال: فأتاه فقال: ما ذكرتم من الحوض، ما أنكرتم من الحوض،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)

قال عبيد الله: هل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يذكره؟ قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من كذا مرة وكذا مرة يقول: (ما بين طرفيه - يعني الحوض - ما بين أيلة ومكة، أو ما بين صنعاء ومكة، وأن آنيته أكثر من نجوم السماء) اللهم اسقنا منه شربة لا نظمأ بعدها أبدا.
وروى أحمد بن عبد الله بن يونس قال: ثنا ابن زائدة، عن عبد الملك بن عمير عن جندب بن سفيان، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (أنا فرطكم على الحوض) في أخبار كثيرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)

‌‌الباب الثالث عشر الكلام في عذاب القبر
وأنكرت المعتزلة عذاب القبر أعاذنا منه.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه كثيرة، وروي عن أصحابه رضي الله عنهم أجمعين، وما روي عن أحد منهم أنه أنكره ونفاه وجحده، فوجب أن يكون إجماعا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى أبو بكر بن أبي شيبة قال: ثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تعوذوا بالله من عذاب القبر) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)

وروى أحمد بن إسحاق الحضرمي، قال: ثنا وهيب، قال: ثنا موسى بن عقبة قال: حدثتني أم خالد بنت خالد بن سعيد بن القاضي رضي الله عنها أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم (يتعوذ من عذاب القبر) أعاذنا الله منه.
وروى أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لولا أن تدافنوا لسألت الله عز وجل أن يسمعكم من عذاب القبر ما أسمعني)
دليل آخر:
ومما يبين عذاب الكافرين في القبور قول الله تعالى: (النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب) (46 /40) ،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)

فجعل عذابهم يوم تقوم الساعة بعد عرضهم على النار في الدنيا غدوا وعشيا، وقال تعالى: (سنعذبهم مرتين) من الآية (101 /9) مرة بالسيف، ومرة في قبورهم، ثم يردون إلى عذاب غليظ في الآخرة.
وأخبر الله تعالى أن الشهداء في الدنيا يرزقون ويفرحون بفضل الله تعالى، قال الله تعالى: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون) (169 - 170 /3) وهذا لا يكون إلا في الدنيا؛ لأن الذين لم يلحقوا بهم أحياء لم يموتوا ولا قتلوا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)

‌‌الباب الرابع عشر الكلام في إمامة أبي بكر الصديق رضي الله عنه
قال الله تبارك وتعالى: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا) من الآية (55 /24) ، وقال تعالى: (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتو الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر) من الآية (41 /22) ، وأثنى الله تعالى على المهاجرين والأنصار والسابقين إلى الإسلام، وعلى أهل بيعة الرضوان، ونطق القرآن بمدح المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم أجمعين في مواضع كثيرة، وأثنى على أهل بيعة الرضوان فقال تعالى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)

: (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة) من الآية (18 /48) الآية، وقد أجمع هؤلاء الذين أثنى الله عليهم ومدحهم على إمامة أبي بكر الصديق رضي الله عنه وسموه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايعوه وانقادوا له، وأقروا له بالفضل، وكان أفضل الجماعة في جميع الخصال التي يستحق بها الإمامة من العلم والزهد وقوة الرأي، وسياسة الأمة وغير ذلك.
دليل آخر من القرآن على إمامة أبي بكر الصديق رضي الله عنه
دليل آخر من القرآن على إمامة الصديق رضي الله عنه:
وقد دل الله تعالى على إمامة أبي بكر الصديق رضي الله عنه في سورة براءة فقال تعالى للقاعدين عن نصرة نبيه صلى الله عليه وسلم والمتخلفين عن الخروج معه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)

: (فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا) من الآية (83 /9) ، وقال تعالى في سورة أخرى: (سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله) من الآية (15 /48) يعني قوله: (لن تخرجوا معي أبدا) من الآية (83 /9) ، ثم قال تعالى: (كذلكم قال الله من قبل فسيقولون بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا) من الآية (15 /48) ، وقال تعالى: (قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولى بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا) من الآية (16 /48) يعني تعرضوا عن إجابة الداعي لكم إلى قتالهم (كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما) من الآية (16 /48)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)