Arabic source text

📘 আল-ইবানাহ আন উসুলিদ দিয়ানাহ - তা. ফাওকিয়্যাহ (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

📘 الإبانة عن أصول الديانة - ت فوقية (أبو الحسن الأشعري - ت 324 هـ)

📘 আল-ইবানাহ আন উসুলিদ দিয়ানাহ - তা. ফাওকিয়্যাহ (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قادر عليها، وعلى الحشوش، وعلى كل ما في العالم، فلو كان الله مستويا على العرش بمعنى الاستيلاء، وهو تعالى مستو على الأشياء كلها لكان مستويا على العرش، وعلى الأرض، وعلى السماء، وعلى الحشوش، والأقدار؛ لأنه قادر على الأشياء مستول عليها، وإذا كان قادرا على الأشياء كلها لم يجز عند أحد من المسلمين أن يقول إن الله تعالى مستو على الحشوش والأخلية، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، لم يجز أن يكون الاستواء على العرش الاستيلاء الذي هو عام في الأشياء كلها، ووجب أن يكون معنى الاستواء يختص بالعرش دون الأشياء كلها.
وزعمت المعتزلة والحرورية والجهمية أن الله تعالى في كل مكان، فلزمهم أنه في بطن مريم وفي الحشوش والأخلية، وهذا خلاف الدين. تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا.

‌‌مسألة:
ويقال لهم: إذا لم يكن مستويا على العرش بمعنى يختص العرش

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

دون غيره، كما قال ذلك أهل العلم، ونقله الأخبار، وحملة الآثار، وكان الله عز وجل في كل مكان فهو تحت الأرض التي السماء فوقها، وإذا كان تحت الأرض والأرض فوقه، والسماء فوق الأرض وفي هذا ما يلزمكم أن تقولوا إن الله تحت التحت، والأشياء فوقه، وأنه فوق الفوق والأشياء تحته، وفي هذا ما يجب أنه تحت ما هو فوقه، وفوق ما هو تحته، وهذا هو المحال المتناقض، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
دليل آخر:
ومما يؤكد أن الله عز وجل مستو على عرشه دون الأشياء كلها، ما نقله أهل الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى عفان، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

عمرو بن دينار، عن نافع، عن جبير، عن أبيه رضي الله عنهم أجمعين، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ينزل ربنا عز وجل كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول: هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ حتى يطلع الفجر) .
روى عبيد الله بن بكر قال: ثنا هشام بن أبي عبد الله، عن يحيى بن كثير، عن أبي جعفر، أنه سمع أبا حفص يحدث أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا بقى ثلث الليل ينزل الله تبارك وتعالى فيقول: من ذا الذي يدعوني فأستجيب له؟ من ذا الذي يستكشف الضر فأكشفه عنه؟ من ذا الذي يسترزقني فأرزقه؟ حتى ينفجر الفجر) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

وروى عبد الله بن بكر السهمي، قال: ثنا هشام بن أبي عبد الله عن يحيى بن كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، قال: ثنا عطاء بن يسار أن رفاعة الجهني حدثه قال: فكنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كفا بالكديد - أو قال بقديد - حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (إذا مضى ثلث الليل - أو قال ثلثا الليل - نزل الله عز وجل إلى السماء، فيقول: من ذا الذي يدعوني أستجيب له؟ من ذا الذي يستغفرني أغفر له؟ من ذا الذي يسألني أعطيه؟ حتى ينفجر الفجر) نزولا يليق بذاته من غير حركة وانتقال، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
دليل آخر:
قال الله تعالى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

: (يخافون ربهم من فوقهم) من الآية (50 /16) ، وقال تعالى: (تعرج الملائكة والروح إليه) من الآية (4 /70) ، وقال تعالى: (ثم استوى إلى السماء وهي دخان) من الآية (11 /41) ، وقال تعالى: (ثم استوى على العرش الرحمن فاسأل به خبيرا) من الآية (59 /25) ، وقال تعالى: (ثم استوى على العرش مالكم من ولي ولا شفيع) (4 /32) ، فكل ذلك يدل على أنه تعالى في السماء مستو على عرشه، والسماء بإجماع الناس ليست الأرض، فدل على أنه تعالى منفرد بوحدانيته، مستو على عرشه استواء منزها عن الحلول والاتحاد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

دليل آخر:
قال الله تعالى: (وجاء ربك والملك صفا صفا) (22 /89) ، وقال تعالى: (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة) من الآية (210 /2) ، وقال: (ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى ما كذب الفؤاد ما رأى أفتمارونه على ما يرى ولقد رآه نزلة أخرى) (8 - 13 /53) إلى قوله: (لقد رأى من آيات ربه الكبرى) (18 /53) ، وقال تعالى لعيسى ابن مريم عليه السلام: (إني متوفيك ورافعك إليّ) ، وقال تعالى: (وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه) من الآية (158 /4) ،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

وأجمعت الأمة على أن الله سبحانه رفع عيسى صلى الله عليه وسلم إلى السماء، ومن دعاء أهل الإسلام جميعا إذا هم رغبوا إلى الله تعالى في الأمر النازل بهم يقولون جميعا: يا ساكن السماء، ومن حلفهم جميعا: لا والذي احتجب بسبع سماوات.
دليل آخر:
قال الله عز وجل: (وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء) من الآية (51 /42) ، وقد خصت الآية الشريفة البشر دون غيرهم ممن ليس من جنس البشر، ولو كانت الآية عامة للبشر وغيرهم، كان أبعد من الشبهة، وإدخال الشك على من يسمع الآية أن يقول: ما كان لأحد أن يكلمه الله إلا وحيا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)

، أو من وراء حجاب، أو يرسل رسولا، فيرتفع الشك والحيرة من أن يقول: ما كان لجنس من الأجناس أن أكلمه إلا وحيا، أو من وراء حجاب، أو أرسل رسولا، وننزل أجناسا لم يعمهم بالآية فدل ما ذكرنا على أنه خص البشر دون غيرهم.
دليل آخر:
قال الله تعالى: (ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق) من الآية (62 /6) ، وقال: (ولو ترى إذ وقفوا على ربهم) من الآية (30 /6) ، وقال: (ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم عند ربهم) (12 /32) ، وقال عز وجل: (وعرضوا على ربك صفا) من الآية (48 /18) ، كل ذلك يدل على أنه تعالى ليس في خلقه، ولا خلقه فيه، وأنه مستو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

على عرشه سبحانه، بلا كيف ولا استقرار، تعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا، فلم يثبتوا له في وصفهم حقيقة، ولا أوجبوا له بذكرهم إياه وحدانية؛ إذ كل كلامهم يؤول إلى التعطيل، وجميع أوصافهم تدل على النفي، يريدون بذلك التنزيه، ونفي التشبيه على زعمهم، فنعوذ بالله من تنزيه يوجب النفي والتعطيل.
دليل آخر:
قال الله تعالى (الله نور السماوات والأرض) من الآية (35 /24) فسمى نفسه نورا، والنور عند الأمة لا يخلو من أن يكون أحد معنيين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

:
إما أن يكون نورا يسمع، أو نورا يرى.
فمن زعم أن الله يسمع ولا يرى فقد أخطأ في نفيه رؤية ربه، وتكذيبه بكتابه، وقول نبيه صلى الله عليه وسلم.
وروت العلماء عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (تفكروا في خلق الله ولا تفكروا في الله عز وجل، فإن بين كرسيه إلى السماء ألف عام، والله عز وجل فوق ذلك) .
دليل آخر:
وروت العلماء رحمهم الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن العبد لا تزول قدماه من بين يدي الله عز وجل حتى يسأله عن عمله) .
وروت العلماء أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم بأمة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

سوداء فقال: يا رسول الله إني أريد أن أعتقها في كفارة، فهل يجوز عتقها؟
فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أين الله؟ قالت: في السماء، قال فمن أنا؟ قالت: أنت رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أعتقها فإنها مؤمنة.
وهذا يدل على أن الله تعالى على عرشه فوق السماء فوقية لا تزيده قربا من العرش.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)

‌‌الباب السادس الكلام في الوجه والعينين والبصر واليدين
قال الله تبارك وتعالى: (كل شيء هالك إلا وجهه) من الآية (88 /28) ، وقال تعالى: (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) (27 /55) ، فأخبر أن له سبحانه وجها لا يفنى، ولا يلحقه الهلاك.
وقال تعالى: (تجرى بأعيننا) من الآية (14 /54) ، وقال تعالى: (واصنع الفلك بأعيننا ووحينا) من الآية (37 /11) ،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)

فأخبر تعالى أن له وجها وعينا ولا تكيَّف ولا تحد.
وقال تعالى: (واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا) من الآية (48 /52) ، وقال تعالى: (ولتصنع على عيني) من الآية (39 /20) ، وقال تعالى: (وكان الله سميعا بصيرا) من الآية (134 /4) ، وقال لموسى وهارون عليهما أفضل الصلاة والسلام: (إنني معكما أسمع وأرى) من الآية (46 /20) فأخبر تعالى عن سمعه وبصره ورؤيته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)

‌‌فصل
ونفى الجهمية أن يكون لله تعالى وجه كما قال، وأبطلوا أن يكون له سمع وبصر وعين، ووافقوا النصارى؛ لأن النصارى لم تثبت الله سميعا بصيرا إلا على معنى أنه عالم، وكذلك قالت الجهمية، ففي حقيقة قولهم أنهم قالوا: نقول إن الله عالم، ولا نقول سميع بصير، على غير معنى عالم، وذلك قول النصارى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)

‌‌فصل
قالت الجهمية: إن الله لا علم له، ولا قدرة، ولا سمع له، ولا بصر، وإنما قصدوا إلى تعطيل التوحيد، والتكذيب بأسماء الله تعالى، فأعطوا ذلك له لفظا، ولم يحصلوا قولهم في المعنى، ولولا أنهم خافوا السيف؛ لأفصحوا بأن الله غير سميع ولا بصير ولا عالم، ولكن خوف السيف منعهم من إظهار زندقتهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)

‌‌فصل
وزعم شيخ منهم نحس مقدم فيهم أن علم الله هو الله، وأن الله سبحانه علم، فنفى العلم من حيث أوهم أنه يثبته، حتى ألزم أن يقول: يا علم اغفر لي؛ إذ كان علم الله عنده هو الله، وكان الله - على قياسه الفاسد - علما وقدرة. تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.
قال الشيخ أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري رحمه الله ورضى عنه: بالله نستهدي، وإياه نستكفي، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وهو المستعان أما بعد:

‌‌مسألة:
فمن سألنا فقال: أتقولون إن لله سبحانه وجها؟
قيل له: نقول ذلك، خلافا لما قاله المبتدعون، وقد دل على ذلك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

قوله تعالى: (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) (27 /55) .

‌‌مسألة:
قد سئلنا أتقولون إن لله يدين؟
قيل: نقول ذلك بلا كيف، وقد دل عليه قوله تعالى: (يد الله فوق أيديهم) من الآية (10 /48) ، وقوله تعالى: (لما خلقت بيدي) من الآية (75 /38) .
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الله مسح ظهر آدم بيده فاستخرج منه ذريته) ،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

فثبتت اليد بلا كيف.
وجاء في الخبر المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم (أن الله تعالى خلق آدم بيده، وخلق جنة عدن بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس شجرة طوبى بيده) ، أي بيد قدرته سبحانه.
وقال تعالى: (بل يداه مبسوطتان) من الآية (64 /5) .
وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (كلتا يديه يمين) .
وقال تعالى: (لأخذنا منه باليمين) من الآية (45 /69) .
وليس يجوز في لسان العرب، ولا في عادة أهل الخطاب، أن يقول القائل: عملت كذا بيدي، ويعني به النعمة، وإذا كان الله عز وجل إنما خاطب العرب بلغتها وما يجري مفهوما في كلامها، ومعقولا في خطابها، وكان لا يجوز في خطاب أهل اللسان أن يقول القائل: فعلت بيدي،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

ويعني النعمة؛ بطل أن يكون معنى قوله تعالى: (بيدي) النعمة، وذلك أنه لا يجوز أن يقول القائل: لي عليه يدي، بمعنى لي عليه نعمتي، ومن دافعنا عن استعمال اللغة ولم يرجع إلى أهل اللسان فيها دوفع عن أن تكون اليد بمعنى النعمة؛ إذ كان لا يمكنه أن يتعلق في أن اليد النعمة إلا من جهة اللغة، فإذا دفع اللغة لزمه أن لا يفسر القرآن من جهتها، وأن لا يثبت اليد نعمة من قبلها؛ لأنه إن روجع في تفسير قوله تعالى: (بيدي) نعمتي فليس المسلمون على ما ادعى متفقين، وإن روجع إلى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

اللغة فليس في اللغة أن يقول القائل: بيدي يعني نعمتي، وإن لجأ إلى وجه ثالث سألناه عنه، ولن يجد له سبيلا.

‌‌مسألة:
ويقال لأهل البدع: ولِم زعمتم أن معنى قوله: (بيدي) نعمتي أزعمتم ذلك إجماعا أو لغة؟
فلا يجدون ذلك إجماعا ولا في اللغة.
وإن قالوا: قلنا ذلك من القياس.
قيل لهم: ومن أين وجدتم في القياس أن قوله تعالى: (بيدي) لا يكون معناه إلا نعمتي؟ ومن أين يمكن أن يعلم بالعقل أن تفسير كذا وكذا مع أنا رأينا الله عز وجل قد قال في كتابه العزيز، الناطق على لسان نبيه الصادق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)