على أني رأيت في كلام الحافظ أبي سعيد العلائي1/ (ر15/ب) ما يدل على أن أبا علي النيسابوري ما رأى صحيح البخاري.
وفي ذلك بعد عندي.
أما اعتبار أبي علي بكتاب مسلم فواضح، لأنه بلديّه وقد خرّج هو على كتابه2، لكن قوله في وصفه3معارض بقول من هو مثله أو أعلم.
فقال الحاكم أبو أحمد/ النيسابوري4 وهو عصري أبي علي وأستاذ الحاكم أيضا أبي عبد الله - أيضا – ما رويناه عنه في كتاب الإرشاد5 للخليلي6 بسنده عنه قال: "رحم الله تعالى محمد بن إسماعيل فإنه ألف الأصول وبين للناس، وكل من عمل بعده فإنما أخذه من كتابه كمسلم بن الحجاج فإنه فرق أكثر كتابه في كتابه، وتجلد فيه غاية الجلادة حيث لم ينسبه إليه … ".
إلى أن قال: فإن عاند الحق معاند فليس يخفى صورة ذلك على أولي الألباب.
ويؤيد هذا ما رويناه عن الحافظ الفريد أبي الحسن الدارقطني أنه قال في--------------------------------------------
1 تقدمت ترجمته ص265، قد سبق العلائي الذهبي حيث قال: قلت ولعل أبا علي ما وصل إليه صحيح البخاري. تذكرة الحفاظ 2/589.
2 أي عمل عليه مستخرجا.
3 في (ب) "وصله" وهو خطأ.
4 هو الإمام الحافظ محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري محدث خراسان المشهور بالحاكم الكبير، صاحب التصانيف منها: كتاب الكنى توفي سنة 378. تذكرة الحفاظ 3/976، والنجوم الزاهرة 4/154، ومعجم المؤلفين 11/180.
5 ل 207.
6 هو القاضي الإمام أبو يعلى: الخليل بن عبد الله بن أحمد القزويني سمع من أبي عبد الله الحاكم وغيره، وكان ثقة حافظا عالما بكثير من علل الحديث مات سنة 446.
معجم المؤلفين 4/121، وتذكرة الحفاظ 3/1123.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 285)
كلام جرى عنده في ذكر الصحيحين: "وأي شيء صنع مسلم، إنما أخذ كتاب البخاري وعمل عليه مستخرجا وزاد فيه زيادات".
وهذا المحكي عن الدارقطني جزم به أبو العباس القرطبي1 في/ (ب 35) أول كتابه"المفهم في شرح صحيح مسلم".
وقال أبو عبد الرحمن النسائي وهو/ (ي 29) من مشايخ أبي علي النيسابوري: "ما في هذه الكتب كلها أجود من كتاب محمد بن إسماعيل"2.
ونقل كلام الأئمة في تفضيل كتاب البخاري يكثر.
ويكفي من ذلك اتفاقهم على أنه كان أعلم بالفن من مسلم.
وأن مسلما كان يتعلم منه، ويشهد له بالتقدم والتفرد بمعرفة ذلك في عصره.
فهذا من حيث الجملة.
وأما من حيث التفصيل فيترجح كتاب البخاري على كتاب مسلم فإن الإسناد الصحيح مداره على اتصاله وعدالة الرواة كما بيناه غير مرة، وكتاب البخاري/ (ر17/أ) أعدل رواة وأشد اتصالا من كتاب مسلم والدليل على ذلك من أوجه:
أحدها: أن الذين انفرد البخاري بالإخراج لهم دون مسلم أربعمائة وخمسة وثلاثون رجلا3.
المتكلم فيهم بالضعف (نحو من ثمانين رجلا) 4.--------------------------------------------
1راجع المفهم (1/3/ب) والنكت الوفية (24/ب، 25/أ) ، والقرطبي هو أحمد بن عمر بن إبراهيم بن عمر الأنصاري المكي محدث فقيه مات سنة 656. معجم المؤلفين 2/27، والبداية والنهاية 13/213.
2 مقدمة النووي لشرح مسلم 1/14.
3 كلمة "رجلا" سقطت من (ب) .
4 ما بين القوسين سقط من (ب) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 286)
والذين انفرد مسلم بإخراج حديثهم دون البخاري ستمائة وعشرون رجلا.
المتكلم فيهم بالضعف منهم مائة وستون رجلا على الضعف من كتاب البخاري. ولا شك أن التخريج عن من لم يتكلم فيه أصلا أولى من التخريج عن من تكلم فيه، ولو كان ذلك غير سديد.
الوجه الثاني: أن الذين انفرد بهم البخاري ممن تكلم فيه لم يكن يكثر1 من تخريج أحاديثهم، وليس لواحد منهم نسخة كبيرة أخرجها أو أكثرها إلا نسخة عكرمة2 عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -.
بخلاف مسلم فإنه يخرج أكثر تلك النسخ التي رواها عمن تكلم فيه كأبي الزبير3 عن جابر - رضي الله تعالى عنه - وسهيل4 عن أبيه5 عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه -، وحماد بن سلمة عن ثابت عن أنس - رضي--------------------------------------------
1 كلمة يكثر ليست في (ي) .
2 عكرمة البربري مولى ابن عباس أبو عبد الله ثقة ثبت عالم بالتفسير لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر ولا يثبت عنه بدعة، من الثالثة مات سنة 107 وقيل بعد ذلك. /ع.
تقريب 2/30، والخلاصة ص 270. وقال قرنه "م" بآخر والكاشف 2/286 وقال روى له "م" مقرونا وتحايده مالك.
3 هو محمد بن مسلم بن تدرس - بفتح المثناة وسكون الدال المهملة وضم الراء - الأسدي مولاهم أبو الزبير المكي صدوق إلا أنه يدلس من الرابعة مات سنة 126/ع. تقريب 2/207، والخلاصة ص358، والكاشف 3/95 وفي الكاشف حافظ ثقة وفي الخلاصة ثقة وكلاهما قرنه البخاري بالآخر.
4 سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان أبو يزيد المدني صدوق تغير حفظه بآخره، وروى له البخاري مقرونا وتعليقا من السادسة مات في خلافة المنصور/ع. تقريب 1/338، والخلاصة ص158.
5 هو أبو صالح ذكوان السمان المدني ثقة ثبت من الثالثة مات سنة 101/ع. تقريب 1/239، والخلاصة ص112.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 287)
الله تعالى عنه - والعلاء بن عبد الرحمن1 عن أبيه2 عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - ونحوهم.
الوجه الثالث: أن الذين انفرد بهم البخاري ممن تكلم فيه أكثرهم من شيوخه الذين لقيهم وعرف أحوالهم واطلع على أحاديثهم فميز جيدها من رديها بخلاف مسلم، فإن أكثر من تفرد بتخريج حديثه ممن تكلم فيه من المتقدمين، وقد خرج أكثر نسخهم/ (? 17/ب) كما قدمنا ذكره.
ولا شك/ (ي 30) أن المرء أشد معرفة بحديث شيوخه وبصحيح حديثهم من ضعيفه ممن تقدم عن عصرهم.
الوجه الرابع: أن أكثر هؤلاء الرجال الذين تكلم فيهم من المتقدمين يخرج البخاري أحاديثهم غالبا في الاستشهادات، والمتابعات/ (ر17/ب) والتعليقات3 بخلاف مسلم، فإنه يخرج لهم الكثير في الأصول والاحتجاج، ولا يعرج البخاري في الغالب على من أخرج لهم مسلم في المتابعات (فأكثر من يخرج لهم البخاري في المتابعات يحتج بهم مسلم، وأكثر من يخرج لهم مسلم في المتابعات لا يعرج عليهم البخاري) 4.
فهذا وجه من وجوه الترجيح ظاهر.
والأوجه الأربعة المتقدمة كلها تتعلق بعدالة الرواة.
وبقي ما يتعلق بالاتصال: وهو الوجه الخامس:--------------------------------------------
1 العلاء بن عبد الرحمن أبو شبل مولى الحرقة المدني صدوق، ربما وهم من الخامسة مات سنة بضع وثلاثين/ز م 4. تقريب 2/92، والكاشف 2/361، والخلاصة ص300.
2هو عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني مولى الحرقة ثقة من الثالثة/ز م 4.
تقريب 1/503، والخلاصة ص237، والكاشف 2/194.
3 كلمة التعليقات سقطت من (?) .
4 ما بين القوسين ساقط من (ب) هذا وقد أخذ الصنعاني هذه الأوجه بشيء من التصرف. توضيح الأفكار 1/40- 41.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 288)
وهو أن مسلم كان مذهبه بل نقل الإجماع في أول صحيحه أن الإسناد المعنعن له حكم الاتصال إذا تعاصر المعنعن والمعنعن عنه وإن لم يثبت اجتماعهما1.
والبخاري لا يحمله على حتى يثبت اجتماعهما ولو مرة واحدة. وقد أظهر البخاري هذا المذهب في التأريخ، وجرى عليه في الصحيح، وهو مما يرجح كتابه به، لأنا وإن سلمنا ما ذكره مسلم/ (ب 37) من الحكم بالاتصال فلا يخفى أن شرط البخاري أوضح في الاتصال.
وبهذا يتبين أن شرطه في كتابه أقوى اتصالا وأشد تحريا2. - والله أعلم -.
24- قوله (ص) 3: "ثم عن الزيادة في الصحيح على ما في الكتابين يتلقاها طالبها مما اشتمل عليه أحد المصنفات المعتمدة … " إلى أن قال:--------------------------------------------
1 انظر توضيح الأفكار ص41.
2 نقل الصنعاني هذا النص من قول الحافظ: "والبخاري لا يحمله … إلى قوله وأشد تحريا". ثم تعقب الصنعاني الحافظ بقوله: "وأقول لا يخفى أن هذه الوجوه (يعني الوجوه الخمسة التي ذكرها الحافظ) أو أكثرها لا تدل على المدعى وهو أصحية البخاري، بل غايتها تدل على صحته، ثم لا يخفى أيضا أن الشيخين اتفقا في أكثر الرواة وتفرد البخاري بإخراج أحاديث جماعة، وانفرد مسلم بجماعة. كما أفاده ما سلف من كلام الحافظ. فهذه ثلاثة أقسام:
الأول: ما اتفقا على إخراج حديثه فهما في هذا القسم سواء لا فضل لأحدهما على الآخر لاتحاد رجال سند كل واحد منهما فيما رواه، والقول بأن هؤلاء أرجح إذا روى عنهم لا إذا روى عنهم مسلم عين التحكم … وهذا القسم هو أكثر أقسامه قطعا. والقسم الثاني: ما انفرد البخاري بإخراج أحاديثهم، فهذا القسم ينبغي أن يقال: أنه أصح مما انفرد به مسلم، لأنه حصل فيه شرائط البخاري منفردة وقد تقرر ببعض ما ذكر من المرجحات أنها أقوى من شرائط مسلم في الصحة … وهذا القسم قليل … ولا بد من تقييد ذلك بغير من تكلم فيهم. وهذا التقسيم هو التحقيق وإن غفل عنه الأئمة السابقون … ". توضيح الأفكار 1/42- 43 وهو رأي ينبغي أن يؤخذ بالاعتبار.
3 مقدمة ابن الصلاح ص17.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 289)
"ويكفي مجرد كونها في كتب من اشترط الصحيح فيما جمعه/ (? 18/أ) كابن خزيمة، وكذلك ما يوجد في الكتب المخرجة على الصحيحين: ككتاب أبي عوانة1، انتهى.
ومقتضى هذا أن يؤخذ ما يوجد في كتاب ابن خزيمة وابن حبان وغيرهما - ممن اشترط الصحيح - بالتسليم، وكذا ما يوجد في الكتب المخرجة على الصحيحين وفي كل ذلك نظر.
أما الأول: فلم يلتزم ابن خزيمة وابن حبان في/ (ي 31) كتابيهما/ (ر18/أ) أن يخرجا الصحيح الذي اجتمعت فيه الشروط التي ذكرها المؤلف، لأنهما ممن لا يرى التفرقة بين الصحيح والحسن، بل عندهما أن الحسن قسم من الصحيح لا قسيمه. وقد صرح2 ابن حبان بشرطه.
وحاصله: أن يكون راوي الحديث عدلا مشهورا بالطلب غير مدلس سمع ممن فوقه إلى أن ينتهي.
فإن كان يروي من حفظه فليكن عالما بما يحيل3 المعاني4 فلم يشترط على الاتصال والعدالة ما اشترطه المؤلف في الصحيح من وجود الضبط ومن عدم الشذوذ والعلة. وهذا وإن لم يتعرض ابن حبان لاشتراطه فهو إن وجده كذلك أخرجه وإلا فهو ماش على ما أصّل، لأن وجود هذه الشروط لا ينافي ما اشترطه.--------------------------------------------
1 هو الحافظ الكبير الثقة: يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الإسفرائيني النيسابوري الأصل صاحب الصحيح المستخرج على صحيح مسلم سمع من يونس بن عبد الأعلى ومحمد بن يحيى الذهلي وطبقتهما مات سنة 316. تذكرة الحفاظ 3/2، والنجوم الزاهرة 3/222، ومعجم المؤلفين 13/242.
2 في (ب) و (?) "خرج".
3 في (ب) "يحمل" وهو خطأ.
4 انظر الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 1/ص112 تحقيق أحمد محمد شاكر، طبع دار المعارف وفيها شروط ابن حبان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 290)
وسمى ابن خزيمة كتابه "المسند الصحيح المتصل بنقل العدل عن العدل من غير1/ (ب38) قطع في السند ولا جرح في النقلة".
وهذا الشرط مثل شرط ابن حبان سواء، لأن ابن حبان تابع لابن خزيمة مغترف من بحره ناسج على منواله.
ومما يعضد ما ذكرنا احتجاج ابن خزيمة وابن حبان بأحاديث أهل الطبقة الثانية الذين يخرج مسلم أحاديثهم في المتابعات كابن إسحاق وأسامة بن زيد الليثي2 ومحمد بن/ (?18/ب) عجلان3 ومحمد بن عمرو بن علقمة4 وغير هؤلاء.
فإذا تقرر ذلك عرفت أن حكم الأحاديث التي5 في كتاب ابن خزيمة وابن حبان صلاحية الاحتجاج بها لكونها دائرة بين الصحيح والحسن ما لم يظهر في بعضها علة قادحة6.
وأما أن يكون مراد من يسميها صحيحة أنها جمعت الشروط7 المذكورة/ (ر18/ب) في حد الصحيح فلا. - والله أعلم -.
وأما الثاني: وهو ما يتعلق بالمستخرجات ففيه نظر – أيضا – لأن كتاب أبي عوانة وإن سماه بعضهم مستخرجا على مسلم فإن له8 فيه أحاديث كثيرة--------------------------------------------
1 كلمة "من" من (ي) وفي (ر) "ظ من غير" وليست في باقي النسخ.
2 أسامة بن زيد الليثي مولاهم المدني أبو زيد صدوق يهم من السابعة مات سنة 153/خت م 4. تقريب 1/53، والخلاصة ص26.
3 محمد بن عجلان المدني صدوق، إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة من الخامسة مات سنة 148/خت م 4. تقريب 2/190، والكاشف 3/77 وقال توفي 138 وقال: قال الحاكم خرج له "م" ثلاثة عشر حديثا كلها في الشواهد.
4 محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني صدوق له أوهام من السادسة مات سنة 145 على الصحيح/ع. تقريب 2/196، والكاشف 3/84. وقال روى له خ م متابعة.
5 في (?) و (ب) "الذي" وهو خطأ.
6 سبقت لنا أمثلة للضعيف من صحيح ابن خزيمة.
7 في (ي) "بالشروط".
8 كلمة "له" من (ي) وفي سائر النسخ "لهم" وهو خطأ لأن الضمير عائد لأبي عوانة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 291)
مستقلة في أثناء الأبواب (نبه1 هو على كثير منها، ويوجد فيها الصحيح والحسن والضعيف – أيضا -/ (ي32) والموقوف) .
وأما كتاب الإسماعيلي2 فليس فيه أحاديث مستقلة زائدة وإنما تحصل الزيادة في أثناء بعض المتون، والحكم بصحتها متوقف على أحوال رواتها. فرب حديث أخرجه البخاري من طريق بعض أصحاب الزهري عنه – مثلا – فاستخرجه الإسماعيلي وساقه من طريق آخر من أصحاب الزهري بزيادة فيه وذلك الآخر ممن تكلم فيه فلا يحتج بزيادته.
وقد ذكر المؤلف – بعدُ – أن أصحاب المستخرجات لم يلتزموا موافقة الشيخين في ألفاظ الحديث بعينها.
والسبب فيه أنهم أخرجوها من غير جهة/ (ب39) البخاري ومسلم فحينئذ يتوقف الحكم بصحة الزيادة على ثبوت الصفات المشترطة3 في الصحيح للرواة الذين بين صاحب المستخرج وبين من اجتمع4 مع صاحب الأصل/ (?19/أ) الذي استخرج عليه، وكلما كثرت الرواة بينه وبين من5 اجتمع مع صاحب الأصل فيه افتقر إلى زيادة التنقير6، وكذا كلما بعد عصر المستخرج من عصر صاحب الأصل كان الإسناد كلما كثرت رجاله احتاج الناقد له إلى كثرة البحث عن أحوالهم. فإذا روى البخاري - مثلا –عن علي بن المديني عن سفيان بن عيينة عن الزهري حديثا، ورواه الإسماعيلي - مثلا – عن بعض مشايخه عن--------------------------------------------
1 في (ب) "نبهوا" وهو خطأ.
2 هو الإمام الحافظ الثبت شيخ الإسلام أبو بكر: أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي الجرجاني الشافعي، من تصانيفه: المستخرج على البخاري مات سنة 371. تذكرة الحفاظ 3/947، ومعجم المؤلفين 1/135.
3 كلمة "المشترطة" من (ي) وفي باقي النسخ "المشتركة".
4 كلمة "اجتمع" من (ي) وفي باقي النسخ "اجتمعت" والصواب ما في (ي) .
5 كلمة "من" من (ي) وهو الصواب وفي باقي النسخ "ما".
6 في (ب) "التقييد" وهو خطأ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 292)
الحكم بن موسى1 عن الوليد بن مسلم2/ (ر19/أ) عن الأوزاعي عن الزهري واشتمل حديث الأوزاعي على زيادة على حديث ابن عيينة توقف الحكم بصحتها على تصريح الوليد بسماعه من الأوزاعي، وسماع الأوزاعي من الزهري؛ لأن الوليد بن مسلم من المدلسين على شيوخه وعلى شيوخ شيوخه.
وكذا يتوقف على ثبوت صفات الصحيح لشيخ الإسماعيلي وقس على هذا جميع ما في المستخرج.
وكذا الحكم في باقي المستخرجات.
فقد3 رأيت بعضهم حيث يجد أصل الحديث اكتفى بإخراجه ولو لم تجتمع الشروط في رواته.
بل رأيت في مستخرج أبي نعيم4 وغيره الرواية عن جماعة من الضعفاء، لأن أصل مقصودهم/ (ي22) بهذه5 المستخرجات أن يعلو إسنادهم ولم يقصدوا إخراج هذه الزيادات وإنما وقعت اتفاقا. والله أعلم.
ومن هنا/ (ب40) يتبين أن المذهب الذي اختاره المؤلف من سد باب النظر عن التصحيح غير مرضي، لأنه منع الحكم بتصحيح الأسانيد التي جمعت شروط--------------------------------------------
1 الحكم بن موسى بن أبي زهير البغدادي القنطري صدوق من العاشرة مات سنة 232/خت م مد س ق. تقريب 1/193، وتهذيب التهذيب 2/439، والكاشف 1/247.
2الوليد بن مسلم القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية من الثامنة مات سنة 195. التقريب 2/336، والكاشف 3/242.
3 في (ب) "وقد".
4 هو الحافظ الكبير محدث عصره: أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الأصفهاني له مؤلفات منها: حلية الأولياء توفي سنة 430. تذكرة الحفاظ 3/1092، ومعجم المؤلفين 1/282، وفتح الباري 1/5.
5في (ر) و (?) "هذه" بدون الباء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 293)
الصحة فأداه ذلك إلى الحكم بتصحيح ما ليس بصحيح، فكان الأولى ترك باب النظر والنقد مفتوحا، ليحكم على كل حديث بما يليق به. - والله الموفق -.
[ادعاء العراقي تفاوت العدد بين روايات البخاري:]
5- قوله/ (? 19/ب) ع: "والمراد بهذا العدد (يعني عدد أحاديث صحيح البخاري) رواية محمد بن يوسف الفربري1 فأما رواية حماد بن شاكر فهي دونها بمائتي حديث، وأنقص الروايات رواية إبراهيم بن معقل النسفي2، فإنها تنقص عن رواية الفربري ثلاثمائة حديث"3. انتهى.
وظاهر هذا أن النقص في هاتين الروايتين وقع من أصل التصنيف أو مفرقا من أثنائه، لأنه اعترض/ (ر ل 19/ب) على ابن الصلاح في إطلاقه هذه العدة من غير تمييز قاعدة4.
[رد الحافظ على العراقي ادعاءه:]
وليس كذلك بل كتاب البخاري في جميع الروايات الثلاثة في العدد سواء.
وإنما حصل الاشتباه من جهة أن حماد بن شاكر5 وإبراهيم بن معقل لما--------------------------------------------
1 هو راوية صحيح البخاري رحل إليه الناس وسمعوا منه صحيح البخاري. مات سنة 320. اللباب 2/418، ومعجم البلدان 4/246.
2 هو الحافظ العلامة أبو إسحاق النسفي قاضي نسف وعالمها ومصنف المسند الكبير والتفسير وغير ذلك قال الخليلي هو حافظ ثقة مات سنة 294. تذكرة الحفاظ 2/686، ومعجم المؤلفين 1/115، وفتح الباري 1/5.
3 التقييد والإيضاح ص27 قال العراقي هذا الكلام تعليقا على قول ابن الصلاح "وجملة ما في كتابه (يعني البخاري) الصحيح سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثا بالأحاديث المكررة. وقام محمد فؤاد عبد الباقي بترقيم كتب صحيح البخاري وأبوابه وأحاديثه فبلغ عدد الأحاديث سبعة آلاف حديث وخمسمائة وثلاثة وستين حديثا 7563.
4 هكذا في جميع النسخ.
5 هو أحد تلامذة البخاري وأحد رواة الصحيح عنه، قال الحافظ: "أظنه مات في حدود التسعين".
فتح الباري 1/5.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 294)
سمعا الصحيح على البخاري فاتهما1 من أواخر الكتاب شيء، فروياه بالإجازة عنه.
وقد نبه على ذلك الحافظ أبو الفضل ابن الطاهر2 وكذا نبه الحافظ أبو علي الجياني3 في كتاب تقييد المهمل، على ما يتعلق بإبراهيم بن معقل فروى بسنده إليه قال: ""وأما من أول كتاب الأحكام إلى آخر الكتاب فأجازه لي البخاري"4.
قال أبو علي الجياني: "وكذا فاته من حديث عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك في باب قوله تبارك وتعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ} 5 إلى آخر الباب"6.
وأما/ (ب 41) حماد بن شاكر ففاته من أثناء كتاب الأحكام إلى آخر الكتاب فتبين أن النقص في رواية حماد بن شاكر وإبراهيم بن معقل إنما حصل من طريان الفوت لا من أصل التصنيف.
فظهر أن/ (ي 34) العدة في الروايات كلها سواء.--------------------------------------------
1 في (ب) فإنها.
2 هو الحافظ العالم المكثر الجوال محمد بن طاهر بن علي بن أحمد المقدسي الشيباني رحالة مؤرخ من حفاظ الحديث له مؤلفات منها: أطراف الكتب الستة، مات سنة 507.
تذكرة الحفاظ 4/1242، والأعلام 7/41.
3 هو الحافظ الإمام الثبت محدث الأندلس الحسين بن محمد بن أحمد الجياني الأندلسي أحد تلاميذ ابن عبد البر له مؤلفات في مختلف الفنون منها: تقييد المهمل مات سنة 498. تذكرة الحفاظ 4/1233، والأعلام 2/279.
4 تقييد المهمل ل14: (ب) وعبارته: "أن البخاري أجاز له آخر الديوان في أول كتاب الأحكام إلى آخر ما رواه النسفي من الجامع لأن في رواية إبراهيم النسفي نقصان أوراق في آخر الديوان عن رواية الفربري … "
5 سورة الفتح من الآية 15، ونقل الصنعاني كلام الجياني هذا في توضيح الأفكار 1/57.
6 تقييد المهمل ل14:ب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 295)
وغايته أن الكتاب جميعه عن الفربري بالسماع.
وهند هذين بعضه بسماع بعضه بإجازة1.
والعدة في أصل التصنيف سواء.
فلا اعتراض على ابن الصلاح في شيء مما أطلقه/ (?20/أ) . والله أعلم.
6- قوله ع: "ولم يذكر عدة كتاب مسلم بالمكرر وهو يزيد على عدة كتاب البخاري بكثرة طرقه"2. انتهى.
وذكر الشيخ في شرح الألفية عن أحمد بن سلمة أن عدة كتاب مسلم بالمكرر اثنا عشر ألف حديث3.
وعن الشيخ محي الدين النووي أن عدته بغير المكرر نحو أربعة آلاف4/ (ر20/أ) قلت: وعندي في هذا نظر. وإنما لم يتعرض المؤلف لذلك، لأنه لم يقصد ذكر عدة ما في البخاري حتى يستدرك عليه عدة ما في كتاب مسلم، بل السبب في ذلك ذكر المؤلف لعدة ما في البخاري أنه جعله من جملة البحث في أن الصحيح الذي ليس في الصحيحين غير قليل خلافا لقول ابن الأخرم5.--------------------------------------------
1 في (ر/أ) بالسماع وبعضه بالإجازة.
2 التقييد والإيضاح ص27.
3 هذا النص في التقييد والإيضاح ص27 ولم أجده في شرح الألفية، ويجوز أن يكون الحافظ رآه في التقييد والإيضاح، وعزاه سهوا إلى شرح الألفية. وهو أيضا في تذكرة الحفاظ 2/589.
4 التقريب مع تدريب الراوي ص51، وشرح الألفية للعراقي 1/50. وقد قام محمد فؤاد عبد الباقي المصري بتعداد أحاديث مسلم وترقيمها بأرقام مسلسلة، من أول حديث في الكتاب إلى آخره فبلغ عددها بغير المكرر ثلاثة آلاف وثلاثة وثلاثين حديثا 3033.
5 هو الإمام الحافظ محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني النيسابوري له مؤلفات منها: المستخرج على صحيح مسلم مات سنة 344. تذكرة الحفاظ 3/864، والأعلام 8/17. وقول ابن الخرم الذي أشار إليه الحافظ في مقدمة ابن الصلاح ص27 قال: "قل ما يفوت البخاري مسلما مما يثبت من الحديث".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 296)
لأن المؤلف رتب بحثه على مقدمتين:
إحداهما: أن البخاري قال: "أحفظ مائة ألف حديث صحيح"1.
والأخرى: أن جملة ما في كتابه بالمكرر سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثا. فينتج أن الذي لم يخرجه البخاري من الصحيح أكثر مما أخرجه.
والجواب عن هذا حاصل عند المؤلف من قوله: "إنهم قد يطلقون هذه العبارة على الموقوفات والمقطوعات والمكررات"2/ (ب42) فباعتبار ذلك يمكن صحة دعوى ابن الأخرم.
ويزيد ذلك وضوحا أن الحافظ أبا بكر محمد بن عبد الله الشيباني المعروف بالجوزقي3 ذكر في كتابه المسمى بالمتفق أنه استخرج على جميع ما في الصحيحين حديثا حديثا، فكان مجموع ذلك خمسة وعشرين ألف طريق وأربعمائة وثمانين طريقا فإذا كان الشيخان مع ضيق4 شرطهما بلغ جملة ما في كتابيهما بالمكرر هذا القدر، فما لم يخرجاه من الطرق للمتون التي أخرجاها لعله يبلغ هذا القدر - أيضا – أو يزيد/ (?20/ب) وما لم يخرجاه من المتون من الصحيح الذي لم يبلغ شرطهما لعله يبلغ هذا القدر - أيضا – أو يقرب منه، فإذا انضاف إلى ذلك ما جاء من الصحابة والتابعين تمت/ (ر20/ب) العدة التي ذكر البخاري أنه يحفظها.--------------------------------------------
1 تذكرة الحفاظ 2/556.
2 مقدمة ابن الصلاح ص16 وعبارته: "إلا أن هذه العبارة قد يندرج تحتها عندهم آثار الصحابة والتابعين، وربما عد الحديث الواحد المروي بإسنادين حديثين" فالحافظ ذكرها بالمعنى.
3 هو الحافظ الإمام أبو بكر محدث نيسابور وصاحب الصحيح المستخرج على صحيح مسلم، وكتاب المتفق الكبير يكون في ثلاثمائة جزء روى عن أبي العباس السراج وآخرين، وعنه الحاكم أبو عبد الله وآخرون مات سنة 388. تذكرة الحفاظ 3/1013، ومعجم المؤلفين 10/240.
4 في (ب) صدق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 297)
بل/ (ي35) ربما زادت على ذلك فصحت دعوى ابن الأخرم:
أن الذي يفوتهما من الحديث الصحيح قليل (يعني مما يبلغ شرطهما) بالنسبة إلى ما خرجاه. - والله أعلم -.
وأما قول النووي: "لم يفت الخمسة إلا القليل"1. فمراده من أحاديث الأحكام خاصة أما غير الأحكام فليس بقليل2.
ومما يتعلق بالفائدة التي ذكرها الشيخ وهي عدة كتاب مسلم المكرر ما ذكر الجوزقي - أيضا – في المتفق. أن جملة ما اتفق الشيخان على إخراجه من المتون في كتابيهما ألفان وثلاثمائة وستة وعشرون حديثا3.
فعلى هذا جملة ما في الصحيحين خمسة آلاف حديث وستمائة حديث وخمسون حديثا تقريبا [هذا] 4 على مذهب الجوزقي، لأنه بعد المتن إذا اتفقا على إخراجه ولو من حديث صحابيين حديثا واحدا، كما: إذا خرج البخاري المتن من طريق أبي هريرة رضي الله عنه وخرجه مسلم/ (ب43) من طريق أنس رضي الله عنه وهذا غير جار5 على اصطلاح جمهور المحدثين، لأنهم لا يطلقون الاتفاق إلا على ما اتفقا على إخراج إسناده ومتنه معا. وعلى هذا فتنقص العدة كما6 ذكر الجوزقي قليلا ويزيد عدد7الصحيحين في الجملة فلعله: يقرب من سبعة آلاف بلا تكرير. - والله اعلم -.--------------------------------------------
1 في (ر) "قليل".
2 التقريب مع تدريب الراوي ص47.
3 ألف محمد فؤاد عبد الباقي كتابا سماه اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان، فبلغ عدد الأحاديث التي اتفق عليها الشيخان ألفي حديث وستة أحاديث 2006 وقد رقمها ترقيما دقيقا من أولها إلى آخر حديث منها.
4 الزيادة من (ي) .
5 في (?) "جاير".
6 كذا في جميع النسخ ولعل الصواب "فيما".
7 في (ر) ويزيد على عدد بزيادة (على) ولا داعي لها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 298)
وهذه الجملة تشتمل على الأحكام الشرعية وغيرها من ذكر الأخبار عن الأحوال الماضية من بدء الخلق وصفة المخلوقات/ (?/2/أ) وقصص الأنبياء والأمم وسياق المغازي والمناقب والفضائل والأخبار عن الأحوال الآتية من الفتن والملاحم وأشراط الساعة والبرزخ والبعث وصفة النار وصفة الجنة وغير ذلك، والأخبار عن فضائل الأعمال وذكر الثواب والعقاب/ (ر21/أ) وأسباب النزول. وكثير من هذا قد يدخل في الأحكام، وكثير منه لا يدخل فيها.
فأما ما يتعلق بالأحكام خاصة. فقد ذكر أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي1 في كتاب التمييز له عن الثوري وشعبة ويحيى بن سعيد القطان وابن مهدي وأحمد بن حنبل وغيرهم: أن جملة الأحاديث المسندة عن/ (ي36) النبي صلى الله عليه وسلم يعني الصحيحة بلا تكرير - أربعة آلاف وأربعمائة حديث.
وعن إسحاق بن راهويه2 أنه سبعة آلاف ونيف.
وقال أحمد بن حنبل: وسمعت ابن مهدي يقول: الحلال والحرام من ذلك ثمانمائة حديث.
وكذا قال إسحاق بن راهويه عن يحيى بن سعيد.--------------------------------------------
1 لعله: محمد بن الحسين أبو جعفر البرجلاني صاحب كتاب الزهد والرقائق نسبة إلى برجلان. قال ابن الأثير في اللباب: سكن بغداد، وقال في الأعلام: فاضل بغدادي من الحنابلة. وقال الخطيب: "سمع الحسين بن علي الجعفي وزيد بن الحباب. وقال ابن أبي يعلى: حدث محمد هذا والبغوي عن أحمد، وبين وفاة البرجلاني تسع وتسعون سنة. مات سنة 238".
تأريخ بغداد 2/222، وطبقات الحنابلة 1/290، واللباب 1/134، والأعلام 6/377.
2 هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي أبو محمد بن راهويه المروزي ثقة حافظ مجتهد قرين أحمد بن حنبل. ذكر أبو داود أنه تغير قبل موته بيسير، مات سنة 238/خ م د ت س. تقريب 1/54، وتذكرة الحفاظ 2/433.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 299)
(وذكر القاضي أبو بكر ابن العربي) 1 أن الذي في الصحيحين من أحاديث الأحكام نحو ألفي حديث.
وقال أبو داود السجستاني2 عن ابن المبارك: "تسعمائة، ومرادهم بهذه العدة ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من/ (ب44) أقواله الصريحة في الحلال والحرام. - والله أعلم –".
وقال: "كل منهم بحسب ما يصل إليه. ولهذا اختلفوا"3.
[زعم العراقي أن الحميدي لم يذكر اصطلاحا في الزيادات:]
7- قوله ع: "والزيادات الموجودة في كتاب الحميدي ليست في واحد من الكتابين، ولم يروها الحميدي بإسناده فيكون حكمها حكم المستخرجات ولا أظهر لنا اصطلاحا أنه يزيد زوائد التزم فيها الصحة فيقلد فيها"4. انتهى.
وقد اعتمد شيخنا رحمه الله تعالى هذا منظومته فقال: "وليت إذ زاد الحميدي ميّزا5/ (? 21/ب) ...."
وشرح ذلك بمعنى الذي ذكره هنا: أن الحميدي6 لم يميز الزيادات التي--------------------------------------------
1 ما بين القوسين سقط من (ي) .
وهو العلامة الحافظ القاضي أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد الأشبيلي من حفاظ الحديث وبرع في الأدب والبلاغة وبلغ رتبة الاجتهاد، له مؤلفات منها شرح الترمذي وأحكام القرآن، مات سنة 543. تذكرة الحفاظ 4/1294، والأعلام 7/106.
2 هو الإمام الحافظ سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي مصنف السنن وغيرها ثقة حافظ من كبار العلماء، مات سنة 275/ت س. تقريب 1/321، وتذكرة الحفاظ 2/591.
3 نقل الصنعاني هذه الأقوال في توضيح الأفكار 1/62 من قوله: ذكر أبو جعفر البغدادي إلى هنا.
4 التقييد والإيضاح ص29.
5 في جميع النسخ مميزا بميمين. وهو خطأ والتصويب من ألفية العراقي ص19.
6 الحافظ الثبت الإمام أبو عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح الحميدي الأزدي الأندلسي الميورقي الظاهري، حدث عن ابن حزم فأكثر وعن ابن عبد البر، له مؤلفات: جذوة المقتبس في أخبار علماء الأندلس والجمع بين الصحيحين، مات سنة 488. تذكرة الحفاظ 4/1218، ومعجم المؤلفين 11/121.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 300)
زادها في الجمع1 ولا اصطلح على أنه لا يزيد إلا ما صح فيقلد في ذلك. وكان شيخنا – رضي الله عنه – قلد في هذا غيره وإلا فلو راجع كتاب الجمع بين الصحيحين لرأى في خطبته ما دل على ذكره لاصطلاحه في هذه الزيادات وغيرها.
ولو تأمل المواضع الزائدة لرآها معزوة إلى من زادها من أصحاب المستخرجات/ (ر21/ب) وتبعه على ذلك الشيخ سراج الدين النحوي، فألحق في كتابه "المقنع"2 ما صورته: "هذه الزيادات ليس لها حكم الصحيح، لأنه ما رواها بسنده كالمستخرج ولا ذكر أنه يزيد ألفاظا واشترط فيها الصحة حتى يقلد في ذلك".
وقال شيخنا شيخ الإسلام أبو حفص البلقيني في "محاسن الاصطلاح" في هذا الموضع ما صورته: وفي "الجمع بين الصحيحين" للحميدي تتمات لا وجود لها في الصحيحين، وهو كما قال ابن الصلاح. إلا أنه كان ينبغي التنبيه على حكم تلك التتمات لتكمل الفائدة.
والدليل على ما ذهبنا إليه من أن الحميدي أظهر/ (ي37) اصطلاحه لما يتعلق بهذه الزيادات موجود في خطبة كتابه إذ قال في أثناء المقدمة ما نصه: "وربما اضفنا إلى ذلك نبذا مما نبهنا له من كتب/ (ب45) أبي الحسن الدارقطني، وأبي بكر الإسماعيلي وأبي بكر الخوارزمي3 (يعني البرقاني) وأبي مسعود--------------------------------------------
1 شرح العراقي لألفيته 1/63.
2 في (ي) و (ر/ب) "تبع" بدل كلمة المقنع وهو خطأ.
3 هو الإمام الحافظ شيخ الفقهاء والمحدثين أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي البرقاني الشافعي شيخ بغداد، صنف التصانيف وخرج على الصحيحين، مات سنة 425. تذكرة الحفاظ 3/1074، ومعجم المؤلفين 2/74.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)
الدمشقي1 وغيرهم من الحفاظ الذين عنوا بالصحيح مما يتعلق بالكتابين من تنبيه على غرض أو تتميم لمحذوف أو زيادة من2 شرح أو بيان لاسم ونسب أو كلام على إسناد أو تتبع لوهم3.
فقوله: "تتميم لمحذوف أو زيادة" هو غرضنا هنا/ (?22/أ) وهو يختص بكتابي الإسماعيلي والبرقاني، لأنهما استخرجا على البخاري. واستخرج البرقاني على مسلم.
وقوله: "من تنبيه على غرض أو كلام على إسناد أو تتبع لوهم أو بيان لاسم أو نسب"، يختص بكتابي الدارقطني وأبي مسعود، ذاك في "كتاب التتبع" وهذا في "كتاب الأطراف".
وقوله: "مما يتعلق بالكتابين"، احترز به عن تصانيفهم التي لا تتعلق بالصحيحين، فإنه لم ينقل منها شيئا هنا.
فهذا الحميدي قد أظهر اصطلاحه في خطبة كتابه. ثم إنه فيما تتبعته من كتابه إذا ذكر الزيادة في المتن يعزوها لمن4 زادها من أصحاب المستخرجات وغيرها/ (ر22/أ) فإن عزاها لمن استخرج أقرها وإن عزاها لمن لم يستخرج تعقبها غالبا،--------------------------------------------
1 هو إبراهيم بن محمد بن عبيد الدمشقي (أبو مسعود) محدث حافظ من مؤلفاته: الأطراف على الصحيحين، مات سنة 400. تذكرة الحفاظ 3/1068، ومعجم المؤلفين 1/101.
2 في (ر) "في".
3 رجعت إلى الجمع بين الصحيحين 1: ل/أفما بعدها في المقدمة وكان الكلام فيها في غاية الغموض ومع ذلك فقد استطعت أن أنقل منها الكلام الآتي: "قال الحميدي: نقلنا من الأئمة المخرجين على الصحيحين وأصحاب التعاليق كأبي بكر البرقاني، وأبي مسعود الدمشقي، وخلف الواسطي، وغيرهم من الأئمة وإنما فعلوا ذلك لتعجل الناظر في الأحاديث معرفة من رواها من الصحابة ومن رواها عنهم، ومعرفة ما لحق بها مما هو على شرط إسنادهما، أو ما يقع للباحث مما يريد اعتباره من الصحيح" ل4/أ. ثم راجعت مصورتين بمكتبة الجامعة الإسلامية إحداهما برقم 585، والثانية برقم 1430 فوجدت فيها ما قاله الحافظ بالحرف، أما أولاهما ففي 1/ل4، والثانية في 1/ل3.
4 في (ب) إلى من.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 302)
لكنه تارة يسوق الحديث من الكتابين أو من أحدهما ثم يقول: مثلا: زاد فيه فلان كذا. وهذا لا إشكال فيه وتارة يسوق الحديث والزيادة جميعا في نسق واحد ثم يقول في عقبه مثلا: اقتصر منه البخاري على كذا وزاد فيه الإسماعيلي كذا وهذا يشكل على الناظر غير المميز، لأنه إذا نقل منه حديثا برمته وأغفل كلامه بعده وقع في المحذور الذي حذر منه ابن الصلاح، لأنه حينئذ يعزو على أحد الصحيحين ما ليس فيه، فهذا1 الحامل لابن الصلاح على الاستثناء المذكور. حيث قال عن الحميدي/ (ب46) … إلى آخره2.
1- فمن أمثلة ذلك: أنه قال في مسند العشرة في حديث طارق/ (ي38) بن شهاب عن أبي بكر رضي الله عنه في قصة وفد بزاخة3 من أسد وغطفان وأن أبا بكر رضي الله عنه خيرهم بين الحرب المجلية4 والسلم المخزية فساق الحديث بطوله وقال في آخره: "اختصره البخاري فأخرج طرفا منه"5. وأخرجه بطوله أبو بكر البرقاني"6.--------------------------------------------
1 في (ب) و (?) و (ي) "فهي" وهو خطأ.
2 كلام ابن الصلاح في مقدمته ص19: "غير أن الجمع للصحيحين للحميدي الأندلسي منها يشتمل على زيادة تتمات لبعض الأحاديث كما قدمنا ذكره، فربما نقل من لا يميز بعض ما يجده فيه عن الصحيحين أو أحدهما وهو مخطئ لكونه من تلك الزيادات التي لا وجود لها في واحد من الصحيحين".
3 قال الحافظ: "بزاخة ماء لطيء والمجلية - بضم الميم وسكون الجيم بعدها لام مكسورة ثم تحتانية - من الجلاء ومعناها الخروج من جميع المال. والمخزية - بخاء معجمة وزاي - مأخوذة من الخزي ومعناها القرار على الذل والصغار". فتح 13/210، وانظر النهاية لابن الأثير 1/390.
4 قال الحافظ: "بزاخة ماء لطيء والمجلية - بضم الميم وسكون الجيم بعدها لام مكسورة ثم تحتانية - من الجلاء ومعناها الخروج من جميع المال. والمخزية - بخاء معجمة وزاي - مأخوذة من الخزي ومعناها القرار على الذل والصغار". فتح 13/210، وانظر النهاية لابن الأثير 1/390.
5 خ 93 - كتاب الأحكام 51 - باب الاستخلاف حديث 7221. عن طارق بن شهاب عن أبي بكر رضي الله عنه قال لوفد بزاخة: "تتبعون أذناب الإبل حتى يرى لله خليفة نبيه صلى الله عليه وسلم والمهاجرين أمرا يعذرونكم به". تحفة الأشراف حديث 6598 ج5 ص494.
6 الجمع بين الصحيحين 1: ل11/ب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)
2- ومن ذلك: قوله في مسند أبي سعيد الخدري/ (?22/ب) رضي الله عنه عن أبي صالح عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثلي ومثل النبيين كمثل رجل بنى دارا وأتمها إلا لبنة قال فجئت أنا فأتممت تلك اللبنة".
قال الحميدي: "أحال به مسلم على حديث أبي هريرة1 رضي الله عنه في هذا المعنى ولم يسق حديث أبي سعيد رضي الله عنه إلا2 قوله: مثلي ومثل النبيين ثم قال، فذكر نحوه".
قال الحميدي: "وحديث أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - الذي أحال عليه أزيد لفظا وأتم معنى، ومتن حديث أبي سعيد3 رضي الله عنه هو الذي أوردناه بينه أبو بكر البرقاني".
3- ومنها: ما ذكره في مسند عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في/ (ر22/ب) إفراد البخاري عن هزيل4 عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "إن أهل الإسلام لا يسيبون وإن أهل الجاهلية كانوا يسيبون"5.
قال الحميدي: "اختصره البخاري ولم يزد على هذا". وأخرجه بطوله أبو بكر البرقاني من تلك الطريق عن هزيل قال: "جاء رجل إلى عبد الله--------------------------------------------
1 حديث أبي هريرة في مسلم 43 - كتاب الفضائل7 - باب ذكر كونه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين حديث 20 - 23.
2 في (ب) إلى وهو خطأ لأن مسلما ساق قوله "مثلي ومثل النبيين" 43 - كتاب الفضائل حديث 24.
3 هو الصحابي الجليل سعد بن مالك بن سنان بن عبيد الأنصاري له ولأبيه صحبة استصغر بأحد ثم شهد ما بعدها وروى الكثير فقيه نبيل توفي سنة 74/ع. تقريب 1/289، والكاشف 1/353، وتذكرة الحفاظ 1/44.
4 هزيل بن شرحبيل الأودي الكوفي ثقة مخضرم من الثانية، خ4. تقريب 2/317، والكاشف 3/220، وقال عن طلحة وابن مسعود ولم يذكر أحد منهما سنة وفاته.
5 خ 85 - كتاب الفرائض 20 - باب ميراث السائبة حديث 6753.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)