Arabic source text

📘 আন-নুকাতু আলা কিতাবি ইবনুস সালাহ লি ইবনু হাজার (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

📘 النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر (ابن حجر العسقلاني - ت 852 هـ)

📘 আন-নুকাতু আলা কিতাবি ইবনুস সালাহ লি ইবনু হাজার (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
- رضي الله عنه فقال: إني أعتقت عبدا لي سائبة فمات وترك مالا ولم يدع وارثا". فقال عبد الله رضي الله عنه: "إن أهل الإسلام لا يسيبون كأهل الجاهلية، فإنهم كانوا يسيبون، فأنت ولي نعمته ولك ميراثه، فإن تأثمت1 أو تحرجت في شيء فنحن نقبله ونجعله في بيت المال"2.
4- ومنها ما ذكره في مسند أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: "الحديث الحادي والثلاثون (يعني من أفراد/ (ي39) البخاري) عن أبي سعيد المقبري كيسان3 عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من/ (?23/أ) لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه".
قال الحميدي4: "أخرجه أبو بكر البرقاني في كتابه من حديث أحمد بن يونس5 عن ابن أبي ذئب6 عن سعيد المقبري عن أبيه وهو الذي أخرجه البخاري7 من طريقه فزاد فيه والجهل بعد قوله والعمل به". انتهى.--------------------------------------------
1 تأثمت - بالمثلثة قبل الميم -: خشيت أن تقع في الإثم وتحرجت - بالحاء المهملة ثم الجيم - بمعناه، (فتح 12/41) ثم إنه في جميع النسخ تأثمت وتحرجت وقال بعده: وفي رواية العدني "فإن تحرجت" ولم يشك.
2 الجمع بين الصحيحين 1: ل75/أ، والفتح 12/41، إلا أنه عزاه للإسماعيلي ولعله سبق قلم.
3 كيسان أبو سعيد المقبري، المدني مولى أم شريك، ويقال له العباس، ثقة ثبت من الثانية، مات سنة 100/ع. تقريب 2/137، والكاشف 3/12.
4 الجمع بين الصحيحين 3: ل134/أ. وانظر الفتح 4/117.
5 أحمد بن عبد الله بن يونس الحافظ أبو عبد الله اليربوعي الكوفي عن ابن أبي ذئب والثوري وعنه خ م د، مات سنة 227. الكاشف 1/63، والتقريب 1/19.
6 هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي العامري أبو الحارث المدني ثقة فقيه فاضل من السابعة، مات سنة 158/ع. تقريب 2/184، والخلاصة ص348.
7 في 30 - كتاب الصوم 8 - باب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم حديث 1903. و78 - كتاب الأدب 51 - باب قول الله تعالى {وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} حديث 6057 وفيه زيادة "والجهل".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)

فانظر كيف لم يسامح بزيادة لفظة واحدة في المتن حتى بينها وأوضح أنها مخرجة من الطريق التي خرجها البخاري. فمن يفصل هذا التفصيل كيف يظن به أنه لا يميز بين ألفاظ الصحيحين اللذين جمعهما وبين الألفاظ المزيدة في رواية غيرهما.
5- ومنها: ما ذكره في مسند عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في أفراد البخاري عن أبي السفر سعيد بن يحمد1 قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: "يا أيها الناس اسمعوا مني ما أقول لكم، وأسمعوني ما تقولون ولا تذهبوا/ (ر23/أ) فتقولوا قال ابن عباس: "من طاف بالبيت، فليطف من وراء الحجر، ولا تقولوا الحطيم2، فإن الرجل في الجاهلية كان يحلف فيلقي سوطه أو نعله أو قوسه"3 لم يزد (يعني البخاري) 4.
وزاد البرقاني في الحديث بالإسناد المخرج به: "وأيما صبي حج به أهله فقد قضت حجته عنه ما دام صغيرا، فإذا بلغ فعليه حجة أخرى.
وأيما/ (ب48) عبد حج به أهله، فقد قضت [حجته] 5 عنه ما دام عبدا فإذا أعتق فعليه حجة أخرى.--------------------------------------------
1 سعيد بن يحمد - بضم التحتانية وكسر الميم - أبو سفر - بفتح المهملة والفاء - الهمداني الثوري الكوفي ثقة من الثالثة، مات سنة 112 أو بعدها بسنة/ع. تقريب 1/308، والكاشف 1/374.
2 قال ابن الأثير في النهاية 1/403: "وفي حديث توبة كعب بن مالك إذن يحطمكم الناس أي يدوسونكم ويزدحمون عليكم، ومنه سمي حطيم مكة وهو بين الركن والمقام وقيل: هو الحجر المخرج منها سمي به لأن البيت رفع وترك هو محطوما، وقيل لأن العرب كانت تطرح فيه ما طافت به من ثياب فتبقى حتى تتحطم بطول الزمان".
3 خ 63 - كتاب مناقب الأنصار باب القسامة في الجاهلية حديث 3848.
4 في هامش كل من (ر/أ) و (?) زيادة جملة "على هذا" بعد لفظة البخاري.
5 الزيادة من (ي) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)

ومن المواضع التي1 تعقبها على غير أصحاب المستخرجات ما حكاه في مسند جابر عن أبي مسعود الدمشقي أنه قال – في الأطراف -: حديث أبي خثيمة زهير بن معاوية2 عن أبي الزبير عن/ (?23/ب) جابر رضي الله عنه قال: جاء سراقة3 فقال: يا رسول الله! بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن. أرأيت عمرتنا هذه لعامنا/ (ي40) أو للأبد؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بل للأبد".
قالوا يا رسول الله! فبين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن. فيم العمل اليوم … ؟ الحديث.
قال أبو مسعود: رواه مسلم عن أحمد (يعني ابن يونس) ويحيى (يعني ابن يحيى) يعني كلاهما عن زهير.
قال الحميدي: "كذا قال أبو مسعود. والحديث عند مسلم في القدر4 كما قال عن أحمد ويحيى5، وليس فيه هذه القصة التي في العمرة".--------------------------------------------
1 في (ر) و (?) الذي وهو خطأ.
2 زهير بن معاوية بن خديج أبو خثيمة الجحفي الكوفي ثقة ثبت من السابعة، مات سنة 173/ع. تقريب 1/265، والكاشف 1/327. وفي (ب) حديث أبي خثيمة عن زهير وهو خطأ.
3 سراقة بن مالك بن حعشم - بضم الجيم والمعجمة بينهما عين مهملة - الكناني ثم المدلجي أبو سفيان صحابي مشهور من مسلمة الفتح، مات في خلافة عثمان سنة 24 وقيل بعدها./بخ 4. تقريب 1/284، والكاشف 1/349.
4 م46 - كتاب القدر حديث 8 والأمر كما قال الحميدي ليس فيه ذكر العمرة، أما سؤال سراقة عن العمرة فهو في كتاب الحج 17 - باب وجوه الإحرام آخر حديث آخر حديث 141 من طريق عطاء عن جابر.
5 يحيى بن يحيى بن بكير بن عبد الرحمن التميمي أبو زكريا، النيسابوري ثقة ثبت إمام من العاشرة، مات سنة 226 على الصحيح/خ م ت س. تقريب 2/360، والكاشف 3/271.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)

قال الحميدي: "والحديث في الأصل أطول من هذا، وإنما أخرجه مسلم منه ما أراد وحذف الباقي.
وقد أورده بطوله أبو بكر البرقاني في كتابه بالإسناد من حديث زهير، ثم ساقه الحميدي1 من عند البرقاني بتمامه. وهذا غاية في التمييز والتبيين والتحري.
6- ونظير هذا سواء. قال أبو مسعود أيضا في ترجمة قرة بن خالد2 عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لقي الله تعالى لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار"3/ (ر23/ب) .
قال: ودعا4 رسول الله صلى الله عليه وسلم بصحيفة عند موته، فأراد أن يكتب لهم كتابا لا يضلوا بعده، فكثر اللغط وتكلم عمر رضي الله عنه فرفضها رسول الله صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
1 الجمع بين الصحيحين 2: ل255/ب وساقه الحميدي بتمامه كما قال الحافظ ومنه، عن أبي الزبير عن جابر قال:
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج ومعنا النساء والولدان فلما قدمنا مكة طفنا بالبيت وبالصفا والمروة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لم يكن معه هدي فليحلل … " فجاء سراقة بن مالك بن جعشم فقال: يا رسول الله! أرأيت عمرتنا هذه ألعامنا أم للأبد؟ فقال: "للأبد" فقال: يا رسول الله بين لنا ديننا كأنما خلقنا الآن. أرأيت العمل الذي تعمل الآن أفيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير، ثم ذكر الحديث إلى آخره بنحو ما قدمنا، وقد فرقه بعض الرواة ثلاثة أحاديث، وأفرد لكل حديث واحد منها إسنادا. انتهى.
2 قرة بن خالد السدوسي، البصري ثقة ضابط من السادسة، مات سنة 155/ع. تقريب 2/336، والكاشف 2/ 399. وقال: مات سنة 154.
3 م1 - كتاب الإيمان 40 - باب من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة حديث 152. وتحفة الأشراف 2/ 336، حديث 2900.
4 الواو سقت من (ب) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)

قال الحميدي: من قوله: "ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم" إلى آخره ليس عند مسلم1 وهو في الحديث أخرجه بطوله البرقاني من حديث قرة ولكن/ (ب49) مسلما اقتصر على ما أراد منه2.
7- ومن ذلك: ما ذكره في حديث ابن عباس عن علي رضي الله عنهم قال: "نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القراءة في الركوع والسجود"3/ (? 24/أ) قال زاد في الأطراف في روية ابن عباس عن علي رضي الله عنهم النهي عن خاتم الذهب وليس ذلك عندنا في أصل كتاب مسلم.
قال الحميدي: "ولعله وجد في نسخة أخرى"4.
8- وقال في مسند أبي هريرة رضي الله عنه في الحديث الثالث: عن أنس بن مالك عن/ (ي 41) عن أبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قال الله عز وجل: إذا تقرب عبدي مني شبرا تقربت منه ذراعا، وإذا تقرب مني ذراعا تفربت منه باعا، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة" 5.
لفظ6 حديث مسلم، زاد ابن مسعود رضي الله عنه: "وإن هرول سعيت إليه، والله تعالى أسرع بالمغفرة".
قال الحميدي: "لم أر هذه الزيادة في الكتابين"7.--------------------------------------------
1 والواقع كما ذكر الحميدي فإن مسلما أورد منه إلى قوله "ومن لقيه يرشك به شيئا دخل النار".
2 الحميدي الجمع بين الصحيحين 2/ 138.
3 م4 - كتاب الصلاة 41 - باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود حديث 212 وليس فيه النهي عن خاتم الذهب.
4 الجمع بين الصحيحين 1/ ل 46/أ.
5 خ 97 - كتاب التوحيد - باب 49 حديث 7537، م- 48 –كتاب الذكر 6 - باب فضل الذكر والدعاء حديث 20 كلاهما من طريق أنس عن أبي هريرة.
6 في هامش (ر/أ) و (?) : (ظ) هذا لفظ.
7 الجمع بين الصحيحين 3/ ل57/ أ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)

قلت: والزيادة المذكورة تفرد بها محمد بن أبي السري العسقلاني1 ولم يخرجا له. وقد بينت ذلك في تغليق التعليق.
فهذه الأمثلة توضح أن الحميدي يميز الزيادات التي يزيدها هو أو غيره خلافا لمن نفى ذلك، - والله أعلم -.
وقد قرأت في كتاب (الحافظ أبي سعيد) 2 العلائي في علوم الحديث له3 قال – لما ذكر المستخرجات -: ومنها: المستخرج على البخاري للإسماعيلي. والمستخرج على الصحيحين للبرقاني وهو مشتمل على/ (ر24/أ) زيادات كثيرة في تضاعيف متون الأحاديث، وهي التي ذكرها الحميدي في الجمع بين الصحيحين منبها عليها.
هذا لفظه بحروفه وهو عين المدعى ولله الحمد.
25- قوله (ص) :/ (ب 50) "فليس لك أن تنقل حديثا منها4 وتقول: هو على هذا الوجه في كتاب البخاري ومسلم إلا أن تقابل لفظه أو يكون الذي أخرجه قد قال: أخرجه البخاري"5 بهذا اللفظ.
قلت محصل هذا أن مخرج الحديث إذا نسبه إلى تخريج بعض المصنفين فلا يخلو إما أن يصرح6/ (? 24/ب) بالمرادفة أو بالمساواة أو لا يصرح. إن صرح فذاك، وإن لم يصرح كان على الاحتمال.--------------------------------------------
1 محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي مولاهم العسقلاني المعروف بابن أبي السري صدوق عارف له أوهام كثيرة من العاشرة، مات سنة 238/ د. تقريب 2/ 204؛ والكاشف 3/ 92.
2 في (ب) أبي سلمة كما سقطت منها كلمة "الحافظ".
3 كلمة "له" ليست في (ر) .
4 كلمة "منها" في الموضعين سقطت من (ب) .
5 مقدمة ابن الصلاح ص 19.
6 في (ي) "يصح".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)

فإذا كان على الاحتمال فليس لأحد أن ينقل الحديث منها ويقول هو على هذا الوجه فيها، لكن هل له أن ينقل منه ويطلق كما أطلق؟ هذا محل بحث وتأمل.
فائدة:
استنكر ابن دقيق العيد عزو المصنفين على أبواب الأحكام الأحاديث إلى تخريج البخاري ومسلم مع تفاوت المعنى؛ لأن من1 شأن من هذه حاله أن يستدل على صحة/ (ي42) ما بوب فإذا ساق الحديث بإسناده ثم عزاه لتخريج أحدهما أوهم الناظر فيه أنه عند صاحب الصحيح كذلك، ولو كان ما أخرجه صاحب الصحيح لا يدل على مقصود التبويب فيكون فيه تلبيس غير لائق ثم إن فيه (مفسدة2 أيضا) من جهة أخرى وهو احتمال أن يكون في إسناد صاحب المستخرج من لا يحتج به كما بيناه غير مرة، فإذا ظن الظان أن صاحب الصحيح أخرجه بلفظه قطع نظره عن البحث عن أحوال رواته اعتمادا على صاحب الصحيح، والحال أن صاحب الصحيح لم يخرج ذلك، فيوهم فاعل ذلك ما ليس بصحيح صحيحا، هذا معنى كلامه.
ثم قال: "ولا/ (24/ب) ينكر هذا على من صنف على غير الأبواب كأصحاب المعاجم3 والمشيخات4، فإن مقصودهم أصل الإسناد لا الاستدلال بألفاظ المتون" والله أعلم.--------------------------------------------
1 كلمة "من" ليست في (ب) وهي في (ر) و (?) ملحقة من المصححين.
2 كلمة "مفسدة" في (ي) قدمت على كلمة "أيضا".
3 المعجم في اصطلاح المحدثين ما تذكر فيه الأحاديث على ترتيب الشيوخ سواء يعتبر تقدم وفاة الشيخ أم توافق حروف الهجاء أو الفضيلة ولكن الغالب هو الترتيب على حروف الهجاء ومن هذا القسم المعاجم الثلاثة للطبراني، مقدمة تحفة الأحوذي ص 66.
4 المشيخات: جمع مشيخة - بفتح الميم وكسر الشين وإسكان الياء - وهي جمع شيخ وتطلق على الكتب التي تشتمل على ذكر الشيوخ الذين لقيهم المؤلف وأخذ عنهم أو أجازوه وإن لم يلقهم. انظر مقدمة العجالة النافعة ص14 وهامش تدريب الراوي ص 153.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)

26- قوله (ص) : "بخلاف الكتب المختصرة من الصحيحين، فإن مصنفيها نقلوا فيها ألفاظ الصحيحين أوأحدهما"1.
محصله/ (ب51) أن اللفظ إن كان متفقا فذاك/ (? 25/أ) وإن كان مختلفا فتارة يحكيه على وجهه وتارة يقتصر على لفظ أحدهما. ويبقى ما إذا كان كل منهما أخرج من الحديث جملة لم يخرجها الآخر فهل للمختصر أن يسوق الحديث مساقا واحدا وينسبه إليهما ويطلق ذلك أو عليه أن يبين؟.
هذا محل تأمل، ولا يخفى الجواز وقد فعله غير واحد والله أعلم.
27- قوله (ص) : في ذكر المستدرك للحاكم: "وهو واسع الخطو في شرط الصحيح متساهل في القضاء به، فالأولى أن نتوسط في أمره … " إلى آخر كلامه2.
[زعم الماليني أنه ليس في المستدرك حديث على شرط الشيخين:]
أقول: حكى الحافظ أبو عبد الله الذهبي3 عن أبي سعد الماليني4 أنه--------------------------------------------
1 مقدمة ابن الصلاح ص19.
2 بقية كلامه "فنقول: ما حكم بصحته ولم نجد ذلك فيه لغيره من الأئمة إن لم يكن من قبيل الصحيح فهو من قبيل الحسن يحتج به إلا أن تظهر فيه علة توجب ضعفه" مقدمة ابن الصلاح ص18.
3 هو العلامة الحافظ المؤرخ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد الله التركماني الأصل الفارقي صاحب التصانيف الكثيرة المفيدة جمع تأريخ الإسلام فأربى فيه على من تقدم بتحرير أخبار المحدثين وله طبقات الحفاظ، وميزان الاعتدال، في نقد الرجال وغيرها من المؤلفات النافعة، مات سنة 748.
الدرر الكامنة 3/ 426، والنجوم الزاهرة 10/ 182، ومعجم المؤلفين 8/ 289.
4 هو الحافظ الزاهد العالم: أحمد بن محمد بن أحمد الأنصاري الهروي الماليني كان ثقة متقنا صاحب حديث حدث عن عبد الله بن عدي وأبي بكر القطيعي وعنه البيهقي والخطيب، مات سنة 412. تذكرة الحفاظ 3/ 107، وتأريخ بغداد 4/371.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)

قال: "طالعت المستدرك على الشيخين الذي صنفه الحاكم من أوله إلى آخره فلم أر فيه حديثا على شرطهما"1.
وقرأت بخط بعض/ (ي 43) الأئمة أنه رأى بخط عبد الله بن زيدان المسكي2 قال: أملى علي الحافظ أبو محمد عبد الغني3 بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي سنة خمس وتسعين وخمسمائة قال: "نظرت إلى وقت إملائي عليك هذا الكلام فلم أجد حديثا على شرط البخاري ومسلم لم يخرجاه إلا ثلاثة أحاديث:
1- حديث أنس "يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة"4.
2- وحديث الحجاج بن علاط لما أسلم5.--------------------------------------------
1 طبقات الشافعية للسبكي 4/ 165 ونقله الصنعاني في توضيح الأفكار 1/65 وعزاه إلى النبلاء للذهبي.
2 لم أقف لهذا الرجل على ترجمة، وكلمة المسكي من (ر) و (?) وفي (ب) المكي.
3 هو الحافظ الإمام محدث الإسلام تقي الدين الجماعيلي ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي صاحب التصانيف منها: كتاب الجهاد، والعمدة في الحديث والصفات جزءان، مات سنة 600. تذكرة الحفاظ 4/1372، ومعجم المؤلفين 5/275.
4 لم أجد هذا الحديث في المستدرك وهو في مسند أحمد 3/ 166 من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس وهو جزء من قصة طويلة.
5 الحجاج بن علاط - بكسر المهملة وتخفيف اللام - ابن خالد السلمي ثم الفهري يكنى أبا كلاب ويقال أبو محمد وأبو عبد الله قال ابن سعد قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر فأسلم وسكن المدينة واختط بها دارا ومسجدا. أما الحديث المشار إليه فقال عبد الرزاق في المصنف 5/466 أخبرنا معمر عن ثابت عن أنس: لما افتتح رسول الله خيبر قال الحجاج بن علاط: "يا رسول الله إن لي بمكة أهلا ومالا وإني أريد أن آتيهم فأنا في حل إن قلت شيئا" فأذن له … الحديث بطوله. راجع الترجمة في الإصابة 1/312، والقصة بطولها في طبقات ابن سعد 4/269، وحم 3/138، ومختصرة في الإصابة وتحفة الأشراف 1/153 ولكن في الإسناد معمر وهو على جلالته قال فيه ابن معين ضعيف في ثابت. انظر تهذيب التهذيب 10/224 ولم أجد القصة في المستدرك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)

3- وحديث علي رضي الله عنه "لا يؤمن العبد حتى يؤمن بأربع"1، انتهى.
وتعقب الذهبي قول الماليني فقال: هذا غلو وإسراف وإلا ففي المستدرك جملة وافرة/ (ر25/أ) على شرطهما، وجملة كثيرة على شرط أحدهما، وهو قدر النصف، وفيه نحو الربع مما صح سنده أو حسن.
وفيه بعض العلل. وباقيه مناكير وواهيات/ (?25) وفي بعضها موضوعات قد أفردتها2 في جزء/ (ب52) . انتهى كلامه.
وهو كلام مجمل يحتاج إلى إيضاح وتبيين.
من الإيضاح أنه ليس جميعه كما قال، فنقول:
أ- ينقسم المستدرك أقساما كل قسم منها يمكن تقسيمه:
الأول: أن يكون إسناد الحديث الذي يخرجه محتجا برواته3 في الصحيحين أو أحدهما على صورة الاجتماع سالما من العلل، واحترزنا بقولنا على صورة الاجتماع عما احتجا برواته على صورة الانفراد كسفيان بن حسين عن الزهري، فإنهما احتجا بكل منهما، ولم يحتجا برواية سفيان بن حسين4 عن الزهري؛ لأن سماعه من الزهري ضعيف دون بقية مشايخه.
فإذا وجد حديث من روايته عن الزهري لا يقال على شرط الشيخين--------------------------------------------
1 المستدرك 1/33.
2 طبقات السبكي 4/165.
3 في (ب) و (?) "برواية".
4 سفيان بن حسين بن حسن أبو محمد الواسطي ثقة في غير الزهري باتفاقهم من السابعة مات في خلافة المهدي وقيل في خلافة الرشيد/ خت م 4. تقريب 1/310 والكاشف 1/377.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)

؛ لأنهما احتجا بكل منهما. بل لا يكون على شرطهما إلا إذا احتجا بكل منهما على صورة الاجتماع، وكذا إذا كان الإسناد قد احتج كل منهما برجل منه ولم يحتج بآخر منه، كالحديث الذي يروى عن طريق شعبة مثلا عن سماك بن حرب1 عن عكرمة عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، فإن مسلما احتج بحديث سماك/ (ي44) إذا كان من رواية الثقات عنه، ولم يحتج بعكرمة واحتج البخاري بعكرمة دون سماك، فلا يكون الإسناد والحالة هذه على شرطهما فلا يجتمع فيه صورة الاجتماع، وقد صرح بذلك الإمام أبو الفتح القشيري وغيره.
واحترزت بقولي أن يكون سالما من العلل بما2 إذا احتجا بجميع رواته على صورة الاجتماع إلا/ (ر25/ب) أن فيهم من وصف بالتدليس أو اختلط في آخر عمره، فإنا نعلم في الجملة أن الشيخين لم يخرجا/ (?26/أ) من رواية المدلسين بالعنعنة إلا ما تحققا أنه مسموع لهم من جهة أخرى/ (ب/53) ، وكذا3 لم يخرجا من حديث المختلطين عمن سمع منهم بعد الاختلاط إلا ما تحققا أنه من صحيح حديثهم قبل الاختلاط. فإذا كان كذلك لم يجز الحكم للحديث الذي فيه4 مدلس قد عنعنه أو شيخ سمع ممن اختلط بعد اختلاطه، بأنه على شرطهما، وإن كانا5 قد أخرجا ذلك الإسناد بعينه.
إلا إذا صرح المدلس من جهة أخرى بالسماع وصح6 أن الراوي سمع--------------------------------------------
1 سماك - بكسر أوله وتخفيف الميم - بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي الكوفي أبو المغيرة صدوق وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بآخره، فكان ربما يلقن، من الرابعة مات سنة 123. تقريب 1/323، والكاشف 1/403.
2 كذا في جميع النسخ ولعله "عما".
3 في هامش (ر) ، و (ظ) ، "ولذا".
4 كلمة "فيه" سقطت من (ر) وكتب في هامش (ر) (ظ عن) .
5 في (ر) كان.
6 في النسخ جميعها "واحتج" وفي هامش (ر ظ) "وصح" وهو الصواب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)

من شيخه قبل اختلاطه، فهذا القسم يوصف بكونه على شرطهما أو على شرط أحدهما.
ولا يوجد في المستدرك حديث بهذه الشروط لم يخرجا له نظيرا أو1 أصلا إلا القليل كما قدمنا.
نعم وفيه جملة مستكثرة بهذه الشروط، لكنها مما أخرجها الشيخان أو أحدهما استدركها الحاكم واهما في ذلك ظنا أنهما لم يخرجاها.
(ب) القسم الثاني: أن يكون إسناد الحديث قد أخرجا لجميع رواته لا على سبيل الاحتجاج بل في الشواهد والمتابعات والتعاليق أو مقرونا بغيره. ويلحق بذلك ما إذا أخرجا لرجل وتجنبا ما تفرد به أو ما خالف فيه. كما أخرج مسلم من نسخة العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - ما لم يتفرد به.
فلا يحسن أن يقال إن باقي النسخة على شرط مسلم؛ لأنه2 ما خرج بعضها إلا بعدما تبين له أن ذلك مما لم ينفرد به. فما كان بهذه المثابة لا يلحق أفراده بشرطهما.
وقد عقد/ (ر26/أ) الحاكم في كتاب المدخل بابا مستقلا3/ (ي45) ذكر فيه من أخرج له الشيخان في المتابعات وعدد4 ما أخرجا من ذلك، ثم أنه مع هذا الاطلاع يخرج أحاديث هؤلاء في المستدرك/ (? 26أب) زاعما أنها على شرطهما.
ولا شك في نزول أحاديثه عن درجة الصحيح بل ربما كان فيها الشاذ والضعيف، لكن أكثرها لا ينزل عن درجة الحسن/ (ب54) .--------------------------------------------
1 في (?) "ولا أصلا".
2 في (ي) "كأنه" وكذا في نسختي (ر) إلا أنه صحح في الهامش.
3 ل25/ ب فما بعدها.
4 في (ب) "وعددها".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)

والحاكم وإن كان ممن لا يفرق بين الصحيح والحسن بل يجعل الجميع صحيحا تبعا لمشايخه كما قدمناه عن ابن خزيمة وابن حبان، فإنما يناقش في دعواه أن الحديث هؤلاء على شرط الشيخين أو أحدهما. وهذا القسم هو عمدة الكتاب.
(ج) القسم الثالث: أن يكون الإسناد لم يخرجا له لا في الاحتجاج ولا في المتابعات. وهذا قد أكثر منه الحاكم، فيخرج أحاديث عن خلق ليسوا في الكتابين ويصححها، لكن لا يدعي أنها على شرط واحد منهما، وربما ادعى ذلك على سبيل الوهم. وكثير منها يعلق القول بصحتها على سلامتها من بعض رواتها. كالحديث الذي أخرجه من طريق الليث عن إسحاق بن بزرج1 عن الحسن بن علي2 في التزيين للعيد3. قال في أثره:
"لولا جهالة إسحاق لحكمت بصحته" وكثير منها لا يتعرض للكلام عليه أصلا.
ومن هنا دخلت الآفة كثيرا فيما صححه، وقل أن تجد في هذا القسم حديثا--------------------------------------------
1 إسحاق بن بزرج - بضم الموحدة والزاي وسكون الراء بعدها جيم معقودة - وقد تبدل كافا فارسي ومعناه الكبير. شيخ الليث له حديث في التجمل للعيد ضعفه الأزدي. قال الحافظ في لسان الميزان: "وذكره ابن أبي حاتم بروايته عن الحسن ورواية الليث عنه فلم يذكر فيه جرحا وقد ذكره ابن حبان في الثقات".
لسان الميزان 1/ 353، والميزان1/184، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 2/213.
2 الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي سبط النبي صلى الله عليه وسلم وريحانته وقد صحبه وحفظ عنه مات شهيدا بالسم سنة 49/ع. تقريب 1/168، والكاشف 1/224.
3 الحديث في المستدرك 4/230 من طريق الليث بن سعد عن إسحاق بن بزرج عن زيد بن الحسن بن أبيه رضي الله عنهما قال: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العيدين أن نلبس أجود ما نجد وأن نتطيب بأجود ما نجد … " الحديث. ويبدو أن ذكر زيد في الإسناد خطأ بدليل ما نقله الحافظ عن الأزدي وابن أبي حاتم أنه يروى عن الحسن ولم يذكر أحد منهم أنه يروى عن زيد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)

يلتحق بدرجة الصحيح فضلا عن1 أن يرتفع إلى درجة الشيخين - والله أعلم -.
ومن العجيب2 ما وقع للحاكم أنه أخرج لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم3. وقال بعد روايته:
"هذا صحيح الإسناد، وهو أول حديث ذكرته لعبد الرحمن"4. مع أنه قال في كتابه الذي جمعه في الضعفاء:
"عبد الرحمن بن زيد بن أسلم روى/ (ر26/ب) عن أبيه أحاديث موضوعة لا يخفى على5 من تأملها من أهل الصنعة أن الحمل فيها عليه".
وقال في آخر هذا الكتاب: "فهؤلاء الذين ذكرتهم قد ظهر عندي جرحهم؛ لأن الجرح/ / (ب55) (?27/أ) لا أستحله تقليدا. انتهى.--------------------------------------------
1 كلمة "عن" ليست في (ر، ب) .
2 من نسختي (ر) وفي (ي) و (?) "أعجب".
3 عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العدوي ضعيف من الثامنة مات سنة 182 ت ق، تقريب 1/480 وقال ابن حبان: "كان ممن يقلب الأخبار، وهو لا يعلم حتى كثر ذلك في روايته من رفع المراسيل وإسناد الموقوف فاستحق الترك" كتاب المجروحين 1/ 57". وقال البخاري: "عبد الرحمن ضعفه علي جداً"، وعن يحيى بن معين: "ضعيف"، وضعفه النسائي وأحمد. ميزان الاعتدال 2/ 564.
4 الحديث في المستدرك 2/ 615 بإسناد الحاكم إلى عبد الله بن مسلم الفهري ثنا إسماعيل بن مسلمة أنبأ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لما اقترف آدم الخطيئة قال: "يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي" فقال الله: "يا آدم وكيف عرفت محمدا ولم أخلقه؟ " قال: "يا رب لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمدا رسول الله فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الأسماء إليك" فقال: "صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلي ادعني بحقه فقد غفرت لك ولولا محمد ما خلقتك". صحيح الإسناد وهو أول حديث ذكرته لعبد الرحمن قال الذهبي بل موضوع وعبد الرحمن واه. رواه عبد الله بن مسلم الفهري ولا أدري من ذا.
5 كلمة "على" ليست في (?) و (ب) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)

فكان هذا من عجائب ما وقع له من التساهل والغفلة.
ومن هنا يتبين صحة (قول ابن الأخرم التي قدمناها) 1.
وأن قول المؤلف أنه يصفو له منه صحيح كثير غير جيد، بل هو قليل بالنسبة إلى أحاديث الكتابين؛ لأن2 المكرر يقرب من ستة آلاف.
والذي يسلم من المستدرك على شرطهما أو شرط أحدهما مع الاعتبار الذي حررناه دون الألف، فهو قليل بالنسبة إلى ما في الكتابين - والله أعلم -.
وقد بالغ ابن عبد البر فقال: ما معناه أن البخاري ومسلما إذا اجتمعا على ترك/ (ي46) إخراج أصل من الأصول فإنه لا يكون له طريق صحيحة وإن وجدت فهي معلولة.
وقال في موضع آخر: "وهذا الأصل لم يخرج البخاري ومسلم شيئا منه وحسبك3 بذلك ضعفا".
هذا وإن كان لا يقبل منه فهو يعضد قول ابن الأخرم والله أعلم4.
8- قوله (ع) : "وكلام الحاكم مخالف لما فهموه"5 (يعني ابن الصلاح وابن دقيق العيد والذهبي) من أنهم يعترضون على تصحيحه على شرط الشيخين أو أحدهما، بأن--------------------------------------------
1 ما بين قوسين هكذا في جميع النسخ هامش (?) هكذا في الأم بالتأنيث ولعل الصواب "مقالة بن الأخرم … " الخ والحافظ يشير إلى كلمه ص298.
2 كلمة "لأن" من (ر) وفي (?) و (ب) "بغير" والصواب "لأنه بغير المكرر".
3 في (ب) "ومسند ذلك" وفي (?) كلمة غير واضحة هنا.
4 ما بين القوسين جاء في (ي) سابقا على الكلام الذي قبله والذي يبدأ من قوله "ومن هنا يتبين إلى قوله "فهو قليل بالنسبة إلى ما بين الكتابين" وفي (ر/ب) مشى على سياق (ي) ولكنه تنبيه فضرب على الكلام المتأخر وكتب في الهامش السياق الصحيح الذي في باقي النسخ.
5 التقييد والإيضاح ص30.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)

البخاري – مثلا - ما أخرج لفلان وكلام الحاكم ظاهر أنه لا يتقيد بذلك حتى يتعقب به عليه.
قلت: لكن تصرف الحاكم يقوي أحد الاحتمالين1 اللذين ذكرهما شيخنا - رحمه الله تعالى- فإنه إذا كان عنده الحديث قد2 أخرجا أو أحدهما لرواته قال: "صحيح على شرط الشيخين أو أحدهما وإذا كان بعض رواته لم يخرجا له قال: صحيح الإسناد حسب3/ (ر27/أ) .
ويوضح ذلك قوله – في باب التوبة – لما أورد حديث أبي عثمان4عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: "لا تنزع الرحمة إلا من شقي". قال: هذا حديث صحيح الإسناد "وأبو عثمان هذا ليس هو النهدي ولو كان هو النهدي لحكمت5 بالحديث على شرط الشيخين"6.
فدل هذا على أنه إذا لم يخرجا لأحد رواة الحديث لا يحكم به على شرطهما وهو عين ما ادعى ابن دقيق العيد وغيره.--------------------------------------------
1 قال العراقي في رده على ابن الصلاح: "الأمر الثاني أن قوله مما رآه على شرط الشيخين قد أخرجا عن رواته في كتابيهما فيه بيان أن ما هو على شرطهما هو ما أخرجا عن رواته في كتابيهما. ولم يرد الحاكم ذلك، فقد قال في خطبة كتابه المستدرك: وأنا أستعين بالله تعالى في إخراج أحاديث رواتها ثقات قد احتج بمثلها الشيخان أو أحدهما. فقول الحاكم بمثلها أي بمثل رواتها لا بهم أنفسهم ويحتمل أن يراد بمثل تلك الأحاديث وفيه نظر" التقييد والإيضاح ص30 فالاحتمالان اللذان أشار إليهما الحافظ هما: الأول قوله: أي بمثل رواتها لا بهم أنفسهم. والثاني: قوله ويحتمل أن يراد بمثل تلك الأحاديث. وتصرف الحاكم يقوي الثاني كما بينه الحافظ".
2 كلمة "قد" من (ي) .
3 كذا في جميع النسخ.
4 أبو عثمان مولى المغيرة بن شعبة قيل اسمه سعيد، وقيل عمران، مقبول من الثالثة/ خت د ت س. تقريب 2/450.
5 في كل النسخ "لحكم" والتصحيح من المستدرك إذ الكلام للحاكم نفسه.
6 المستدرك 4/249 الحديث وما بعده من الكلام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)

وإن كان الحاكم قد يغفل عن هذا في بعض الأحيان، فيصحح على شرطهما بعض ما لم يخرجا لبعض رواته، فيحمل ذلك على السهو والنسيان ويتوجه به حينئذ عليه الاعتراض. - والله أعلم -.
[فوائد المستخرجات:]
28- قوله/ (ي47) (ص) : "ثم إن التخاريج على الكتابين يستفاد منها فائدتان" فذكرهما1 قال شيخنا في التعقب عليه: "لو قال: إن هاتين الفائدتين من فوائد المستخرجات لكان أولى"2.
ثم زاد عليه فائدة ثالثة هي تكثر طرق الحديث ليرجح بها عند المعارضة3. وهذه الفائدة قد ذكرها المصنف في مقدمة شرح مسلم له4.
وتلقاها عنه الشيخ محي الدين النووي، فاستدركها عليه في مختصره في علوم الحديث5.
وللمستخرجات فوائد أخرى لم يتعرض أحد منهم لذكرها:
أحدها6: الحكم بعدالة من أخرج له فيه، لأن المخرج على شرط الصحيح يلزمه أن لا يخرج إلا عن ثقة عنده.
فالرجال الذين في المستخرج ينقسمون أقساما منهم:
أ- من ثبتت عدالته قبل هذا المخرج، فلا كلام فيهم--------------------------------------------
1 مقدمة ابن الصلاح ص19-20.
2 التقييد والإيضاح ص32.
(ل) 5.
4 لم يذكرها النووي في التقريب، ولعلها في الإرشاد.
5 في (ر) (أحدهم) .
6 كذا في جميع النسخ والصواب (إحداها) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)

ب- ومنهم من طعن فيه غير هذا المخرج فينظر في ذلك الطعن إن كان مقبولا قادحا فيقدم (وإلا فلا) 1.
ج- ومنهم من لا يعرف لأحد قبل هذا المخرج فيه توثيق ولا تخرج فتخريج من يشترط/ (ر27/ب) الصحة لهم ينقلهم من درجة من هو مستور إلى درجة من هو موثوق. فيستفاد من ذلك صحة أحاديثهم التي/ (?28/أ) يروونها بهذا الإسناد ولو لم يكن في ذلك المستخرج والله أعلم.
الثانية: ما يقع فيها من حديث المدلسين بتصريح السماع وهي في الصحيح بالعنعنة، فقد قدمنا أنا نعلم في الجملة أن الشيخين اطلعا على أنه مما سمعه المدلس من شيخه، لكن ليس اليقين كالاحتمال، فوجود ذلك في المستخرج بالتصريح ينفي أحد الاحتمالات.
الثالثة: ما يقع فيها2 من حديث المختلطين عمن سمع منهم قبل الاختلاط (وهو في الصحيح في حديث من سمع منهم قبل ذلك) 3 والحال فيها كالحال في التي قبلها سواء بسواء4.
الرابعة: ما يقع فيها من التصريح بالأسماء المبهمة والمهملة في الصحيح في الإسناد أو في المتن.
الخامسة: ما يقع فيها من التميز للمتن المحال به على المتن المحال عليه5 وذلك في "كتاب مسلم/ (ي48) كثير جدا، فإنه يخرج الحديث على لفظ بعض--------------------------------------------
1 لم تذكر التكملة في جميع النسخ وهي من توضيح الأفكار 1/72.
2 في النسخ كلها (منها) والتصحيح من توضيح الأفكار.
3 ما بين القوسين هكذا في النسخ كلها وفي توضيح الأفكار "وهو في الصحيح من حديث من اختلط ولم يبين هل سمع ذلك منه في هذه الرواية قبل الاختلاط أو بعده" توضيح 1/73 وهو الصواب فتأمل.
4 من (ر) وفي (?) و (ب) (سواء سواء) .
5 في (ر/أ) (المحال به عليه) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)

الرواة ويحيل بباقي ألفاظ الرواة على ذلك اللفظ الذي يورده، فتارة يقول: مثله فيحمل على أنه نظير سواء.
وتارة يقول: نحوه أو معناه، [فتوجد] 1 بينهما مخالفة بالزيادة والنقص وفي ذلك من الفوائد ما لا يخفى.
السادسة: ما يقع فيها من الفصل للكلام المدرج في الحديث مما ليس في الحديث ويكون في الصحيح غير مفصل.
السابعة: ما يقع فيها من الأحاديث المصرح برفعها وتكون في أصل الصحيح موقوفة أو كصورة الموقوف، كحديث ابن عون2 عن نافع عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: "اللهم بارك لنا في يمننا/ (ر28/أ) … الحديث أخرجه البخاري3 في أواخر الاستسقاء هكذا موقوفا، ورواه الإسماعيلي وأبو نعيم في مستخرجيهما من هذا الوجه مرفوعا بذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيه، في أمثلة كثيرة لذلك.
وكملت/ (?28/ب) فوائد المستخرجات بهذه الفوائد السبعة4 التي ذكرناها عشر فوائد - والله الموفق -
29- قوله (ص) - لما ذكر التعليق الممرض -: "وليس5 في شيء منه حكم--------------------------------------------
1 الزيادة من (ي) .
2عبد الله بن عون بن أرطبان - بفتح فسكون - أبو عون البصري، ثقة ثبت فاضل من أقران أيوب في العلم والعمل والسن من السادسة مات سنة 150/ ع. تقريب 1/439 والكاشف 2/116.
315 كتاب الاستسقاء 28 باب ما قيل في الزلازل والآيات حديث 1037، 92 - كتاب الفتن 16- باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "الفتنة من قبل المشرق" حديث 7094 ولكنه في الفتن جاء مرفوعا، وحيث جاء في البخاري مرفوعا فكان التمثيل بغيره هو المتعين.
ملاحظة: نقل الصنعاني هذه الفوائد السبع في توضيح الأفكار 1/72- 73.
4 كذا في جميع النسخ والصواب (السبع) .
5 الواو موجودة في كل النسخ وليست في مقدمة ابن الصلاح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)

منه بصحة ذلك عمن1 ذكره عنه … ومع ذلك فإيراده له في أثناء الصحيح مشعر بصحة أصله إشعارا يؤنس به ويركن إليه"2.
وقال - في ذكر التعليق الجازم -: "ثم إن ما يتقاعد من ذلك عن شرط الصحيح قليل3 يوجد في كتاب البخاري في مواضع من تراجم الأبواب دون مقاصد الكتاب وموضوعه"4 … انتهى.
أقول: بل الذي يتقاعد عن شرط البخاري كثير ليس بالقليل إلا أن يريد بالقلة قلة نسبية إلى باقي ما في الكتاب فيتجه، بل جزم أبو الحسن ابن القطان بأن التعاليق التي لم يوصل البخاري إسنادها ليست على شرطه، وإن كان ذلك لا يقبل من ابن القطان على ما سنوضحه.
وأما قول ابن الصلاح - في التعليق الممرض -: "ليس في شيء منه حكم بالصحة على من علقه عنه" فغير مسلم لأن جميعه صحيح عنده، وإنما/ (ي49) يعدل عن الجزم لعلة تزحزحه عن شرطه.
وهذا بشرط أن يسوقه مساق الاحتجاج به، فأما ما أورده من ذلك على سبيل التعليل له والرد أو صرح بضعفه، فلا.
وقد بينت ذلك على وجوهه وأقسامه في كتابي تغليق التعليق5.
وأشير هنا إلى طرف من ذلك يكون أنموذجا لما وراءه فأقول:--------------------------------------------
1 في (ب) (على من ذكره) .
2 مقدمة ابن الصلاح ص21.
3 في (ر) و (ب) "قليلا" وهو خطأ.
4 مقدمة ابن الصلاح ص22.
5 انظر تغليق التعلق 3/أ، فقد أشار إلى بعض ما نقله الحافظ هنا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)