عشرة. والذي أوقع الشيخ في ذلك أن أبا علي الجياني1 - وتبعه المازري -– ذكر أنها أربعة عشر لكنه لما سردها2 أورد منها حديثا مكررا وهو حديث ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - "أرأيتكم ليلتكم هذه"3 هذا الذي كرر، فصارت العدة ثلاثة عشر كما سأذكرها مفصلة.
وقد نبه على هذا الموضع ابن الصلاح في مقدمة شرح مسلم4، وتبعه النووي5.
والثاني: قوله: إنه يرويه متصلا ثم عقبه بقوله "ورواه فلان". ليس ذلك في جميع الأحاديث المذكورة، وإنما وقع ذلك منه في ستة أحاديث منها.--------------------------------------------
1 تقدمت ترجمته ص295، أما قول الجياني أنها أربعة عشر فانظره في مقدمة النووي لشرح مسلم 1/16.
2 مقدمة النووي لشرح مسلم، ص18.
3 م 44 فضائل الصحابة 35- باب قوله صلى الله عليه وسلم: "لا يأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة" حديث 217، خ3 - كتاب العلم 41 باب السمر حديث 116 حم 2/121، 131.
4 ل 4 مصورة عن نسخة في أيا صوفيا رقم 475.
5 مقدمة شرح مسلم للنووي 1/18. ولكن ابن الصلاح وتبعه النووي اعتبراها اثني عشر حديثا فقط بإسقاط التكرار في حديث ابن عمر، وبإسقاط قول مسلم في كتاب الصلاة في باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: "حدثنا صاحب لنا عن إسماعيل بن زكريا عن الأعمش لأن هذا الانقطاع إنما هو في رواية ابن ماهان، أما رواية الجلودي لهذا الحديث فهي متصلة حيث قال فيه عن مسلم حدثنا محمد بن بكار قال حدثنا إسماعيل بن زكريا".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)
أحدها: في حديث أبي جهيم1 كما ذكره الشيخ2.
الثاني3 والثالث4 في حديثي الليث كما ذكرهما الشيخ وأن مسلما وصلهما/ (ب67) من طريق أخرى5.--------------------------------------------
1 أبو جهيم - بالتصغير - ابن الحارث بن صمة - بكسر المهملة وتشديد الميم - الأنصاري له صحبة، عنه بسر بن سعيد وعبد الله بن يسار بقي إلى خلافة معاوية/ع. تقريب 2/407، والكاشف 3/323.
2 يعني شيخه العراقي في التقييد والإيضاح ص33 حيث قال: "فمن ذلك - يعني الأحاديث المعلقة - قول مسلم في التيمم: وروى الليث بن سعد حدثني جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن عمير مولى ابن عباس أنه سمعه يقول: أقبلت أنا وعبد الله ابن يسار مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حتى دخلنا على أبي جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري، فقال أبو جهيم: "أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل" الحديث وهو في مسلم 30- كتاب الحيض - 28 - باب التيمم حديث 114. ثم إن الحديث هذا ليس واحداً من هذا النوع الموصول من طريق أخرى، وانظر: ص 353 رقم 3 فقد بين الحافظ هناك أن حديث أبي جهيم من المعلق الذي لم يصله مسلم من طريق أخرى.
3 التقييد والإيضاح ص33 قال العراقي: وقال مسلم في البيوع: "وروى الليث بن سعد حدثني جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز عن عبد الله بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك أنه كان له مال على عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي" الحديث وهو في مسلم 22- كتاب المساقاة 4- باب الوضع من الدين حديث 20، 21 وبعدهما الحديث المعلق.
4 التقييد والإيضاح ص33. قال العراقي: "وقال مسلم في الحدود: وروى الليث - أيضا - عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر عن ابن شهاب بهذا الإسناد مثله وهذان الحديثان الأخيران قد رواهما مسلم قبل هذين الطريقين متصل، اثم عقبهما بهذين الإسنادين المعلقين" وهذا الحديث الأخير في مسلم 29 - كتاب الحدود 5 - باب من اعترف على نفسه بالزنى حديث 16.
5 الأمر كما ذكر الحافظان فالثاني موصول رواه مسلم بإسناده إلى يونس عن الزهري عن عبد الله بن كعب عن أبيه مرفوعا 22 - المساقاة حديث 20، 21. والثالث: رواه مسلم بإسناده إلى الزهري عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب وكلاهما عن أبي هريرة مرفوعا 29 - كتاب الحدود حديث 16 وهو نفسه الحديث الرابع الآتي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)
والرابع1: في حديث أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - في قصة ماعز قال: ورواه الليث عن عبد الرحمن بن خالد2 بعد أن أورده من طريق غيره.
والخامس3: في حديث البراء بن عازب4 - رضي الله تعالى عنهما - في الصلاة/ (?33/أ) الوسطى قال: ورواه الأشجعي5 عن سفيان عن الأسود بن قيس6 بعد أن أورده من طريق أخرى7 عن البراء/ (ر33/أ) بن عازب - رضي الله تعالى عنه -.--------------------------------------------
1 م 29 - كتاب الحدود 5 - باب من اعترف على نفسه بالزنى حديث 16.
2 عبد الرحمن بن خالد بن مسافر الفهمي أمير مصر صدوق عن الزهري وعنه مولاه الليث توفي سنة 127. الكاشف 2/162، والتقريب 1/478.
3 م 5 - كتاب المساجد 36 - باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر. حديث 208.
4 البراء بن عازب بن الحارث بن عدي الأنصاري، الأوسي صحابي ابن صحابي نزل الكوفة استصغر يوم بدر مات سنة 72/ع. تقريب 1/94، والإصابة 1/146.
5 عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي أبو عبد الرحمن الكوفي ثقة مأمون أثبت الناس كتابا في الثوري من كبار التاسعة مات سنة 182/ خ م ت س ق. تقريب 1/536، والكاشف 2/230، وقال كتب عن الثوري ثلاثين ألفا.
6 الأسود بن قيس العبدي ويقال العجلي - بكسر العين وسكون الجيم - أبو قيس الكوفي ثقة من الرابعة./ع. تقريب 1/76 وتهذيب التهذيب 1/341.
7 الطريق الأخرى هي: قال مسلم: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا يحيى بن آدم حدثنا الفضيل بن مرزوق عن شقيق بن عقبة عن البراء بن عازب قال: "نزلت هذه الآية حافظوا على الصلوات وصلاة العصر فقرأناها ما شاء الله ثم نسخها الله. فنزلت: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى … } الحديث السابق 208 قال مسلم: "ورواه الأشجعي عن سفيان الثوري عن الأسود … ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)
والسادس1: في حديث عوف بن مالك2 حديث "خيار أئمتكم الذين تحبونهم" 3.
قال: ورواه معاوية بن صالح4.
وأما السبعة الثانية:
فأحدها: في الجنائز في حديث عائشة - رضي الله تعالى عنها - في خروجه صلى الله عليه وسلم إلى البقيع5.
قال - فيه - حدثني من سمع حجاجا الأعور6 ثنا ابن/ (ي57) جريج. أورده عقب حديث ابن وهب عن ابن جريج7.--------------------------------------------
1 م 33 - كتاب الإمارة 17 - باب خيار الأئمة وشرارهم حديث 66.
2 عوف بن مالك الأشجعي أبو حماد ويقال غير ذلك صحابي مشهور من مسلمة الفتح مات سنة 73/ع. تقريب 2/90، والإصابة 3/43. وفيها قال الواقدي: أسلم عام خيبر وقال غيره شهد الفتح وكانت معه راية أشجع.
3 تمامه "ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون، عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم … ".
4 معاوية بن صالح بن حدير - بالمهملة مصغرا - الحضرمي أبو عمرو أو أبو عبد الرحمن قاضي الأندلس صدوق له أوهام من السابعة مات سنة 158/ م 4. تقريب 2/259، والكاشف 3/157.
5 11 - كتاب الجنائز 35 - باب ما يقال عند دخول القبور حديث 103.
6 هو حجاج بن محمد المصيصي أبو محمد الترمذي الأصل نزل بغداد ثم المصيصة ثقة ثبت، لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته من التاسعة مات سنة 209/ع. تقريب: 154، والكاشف 1/207.
7 الحق أن مسلما لم يورده عقب حديث ابن وهب وإنما أورده عقب إسناد ابن وهب وذلك أن مسلما لم يسق الحديث من طريق ابن وهب بل ساق إسناده ثم جاء بعلامة التحول "ح" ثم قال وحدثني من سمع حجاجا الأعور "واللفظ له" ثم ساق الحديث بطوله من طريق الحجاج وانظر صحيح مسلم كتاب الجنائز حديث 103.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)
وثانيها1: في صفة النبي صلى الله عليه وسلم حدثت عن أبي أسامة2، وممن روى ذلك عنه إبراهيم بن سعيد الجوهري3 وهذا وصله الجلودي4 صاحب ابن سفيان قال: ثنا محمد بن المسيب5 ثنا إبراهيم بن سعيد6.
وثالثها7: في باب السكوت بين التكبير والقراءة حديث أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه -.--------------------------------------------
1 43- كتاب الفضائل 8- باب إذا أراد الله رحمة أمة قبض نبيها قبلها حديث 24. قال مسلم وحدثت عن أبي أسامة وممن روى ذلك عنه إبراهيم بن سعيد الجوهري. حدثنا أبو أسامة حدثني يزيد بن عبد الله عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله عز وجل إذا أراد رحمة أمة من عباده قبض نبيها قبلها … " الحديث.
2 أبو أسامة حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي مشهور بكنيته ثقة ثبت ربما دلس من كبار التاسعة مات سنة 201/ع. تقريب 1/195 وتهذيب التهذيب 3/2.
3 إبراهيم بن سعيد الجوهري أبو إسحاق الطبري، نزيل بغداد ثقة حافظ تكلم فيه بلا حجة من العاشرة مات في حدود 250. تقريب 1: 35/م 4. والكاشف 1/81 وقال فيه: مات سنة 249.
4 هو محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الرحمن بن عمرو بن منصور الجلودي النيسابوري، توفي سنة 368 ? عن ثمانين عاما.
5 محمد بن المسيب بن إسحاق بن عبد الله النيسابوري الحافظ البارع الجوال سمع من إسحاق بن منصور وطبقته وعنه ابن خزيمة وابن الأخرم مات سنة 315. تذكرة الحفاظ 3/789، ومعجم المؤلفين 12/22.
6 هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان النيسابوري الفقيه المجتهد العابد رواية صحيح مسلم مات سنة 308. مقدمة شرح مسلم للنووي ص10.
7 م 5 - كتاب المساجد 27 - باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة حديث 148.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)
قال: حدثت عن يحيى بن حسان1 ويونس بن محمد2 وغيرهما، قالوا: ثنا عبد الواحد3.
أورده عقب حديث أبي كامل الجحدري4 عن عبد الواحد.
رابعها5: في باب وضع الجوائح من حديث عمرة عن عائشة رضي الله عنها قالت6: "سمع النبي صلى الله عليه وسلم صوت خصوم بالباب … " الحديث قال فيه حدثني غير واحد من أصحابنا قالوا: ثنا إسماعيل بن أبي أويس7 وهذا لم يورده إلا من طريق عمرة8.--------------------------------------------
1 يحيى بن حسان التنسي - بكسر المثناة والنون الثقيلة وسكون التحتانية ثم مهملة - من أهل البصرة ثقة من التاسعة مات سنة 208/خ م د ت س. تقريب 2/345، والكاشف3/252.
2 يونس بن محمد بن مسلم البغدادي أبو محمد المؤدب ثقة ثبت من صغار التاسعة مات سنة 207/ع. تقريب 2/387، والكاشف 3/305.
3 عبد الواحد بن زياد العبدي مولاهم البصري ثقة. في حديثه عن الأعمش وحده مقال من الثامنة مات سنة 176 وقيل بعدها/ع. تقريب 1/526، وتهذيب التهذيب 6/434.
4 هو فضيل بن حسين بن طلحة أبو كامل الجحدري ثقة حافظ من العاشرة مات سنة 237/خت م د ت س. تقريب 2/112، والكاشف 2/384. وقول الحافظ: "أورده عقب حديث أبي كامل الجحدري" الأمر فيه كما قال.
5 م22 كتاب المساقاة 4 باب استحباب الوضع من الدين حديث 19.
6 في جميع النسخ "قال" وهو خطأ لأن القول لعائشة والصواب ما أثبتناه.
7 إسماعيل بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي أبو عبد الله بن أبي أويس المدني صدوق، أخطأ في أحاديث من حفظه من العاشرة مات سنة 126/خ م ت ق. تقريب 1/71، والكاشف 1/125.
8 عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية أكثرت عن عائشة، ثقة من الثالثة ماتت قبل المائة ويقال بعدها/ع. تقريب 2/607. الكاشف 3/477.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)
خامسها1: في باب احتكار الطعام في/ (ب 68) حديث معمر العدوي2 قال: حدثني بعض أصحابنا عن عمرو بن عون3 وقد وصله من طريق أخرى عن سعيد بن المسيب4.
سادسها5: في آخر كتاب القدر6 في حديث أبي سعيد رضي الله عنه "لتركبن سنن من كان قبلكم".
قال: حدثني عدة من/ (?32/ب) أصحابنا عن سعيد بن أبي مريم7 عن أي غسان8 عن9 زيد بن أسلم.
وقد وصله من طريق حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم.--------------------------------------------
1 م 22 كتاب المساقاة 26 باب تحريم الاحتكار في الأقوات حديث 130.
2 معمر بن عبد الله بن نافع بن نضلة العدوي من مهاجرة الحبشة عنه ابن المسيب وبسر بن سعيد/م د ت ق. الكاشف 3/165، والإصابة 3/428.
3 عمرو بن عون بن أوس الواسطي أبو عثمان البزاز، البصري ثقة ثبت من العاشرة مات سنة 225/ع. تقريب 2/76، والكاشف 2/338.
4 الأمر كما قال الحافظ، فقد وصله مسلم من طريق يحيى بن سعيد ومحمد بن عمرو بن عطاء عن سعيد بن المسيب عن معمر مرفوعا. حديث 129، 130 من المكان المشار إليه.
5 م 48 كتاب العلم 3 باب اتباع اليهود والنصارى حديث 6.
6 في النسخ كلها "النذر" وهو خطأ، إذ الحديث لا وجود له في كتاب النذر وإنما هو في كتاب العلم بعد كتاب القدر مباشرة وانظر تحفة الأشراف 3/410 فإنه نص على أن هذا الحديث في القدر والعلم ولم يذكر أنه في النذر.
7 سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي بالولاء، أبو محمد المصري ثقة ثبت فقيه من كبار العاشرة مات سنة 224/ع. تقريب 1/293، الكاشف 1/358.
8 هو محمد بن مطرف بن داود الليثي أبو غسان، المدني نزيل عسقلان ثقة من السابعة مات بعد 160/ع. تقريب 2/208، الكاشف 3/98.
9 في جميع النسخ "عن حسان بن زيد بن أسلم وهو خطأ واضح، والتصحيح من صحيح مسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)
سابعها:/ (ر33/ب) في كتاب الصلاة في حديث كعب بن عجرة1 قال فيه: ثنا صاحب لنا: ثنا إسماعيل بن زكريا كذا ذكر الجياني أنه وقع في روايتهم2.
وأما الذي في رواية الجلودي3 عند المشارقة فقال مسلم فيه: ثنا محمد بن بكار4 ثنا إسماعيل بن زكريا5.
والحديث المذكور عنده من طرق أخرى من غير هذا الوجه6. فعلى هذا فهي اثنا عشر حديثا فقط7.--------------------------------------------
1 كعب بن عجرة - بضم العين وسكون الجيم - الأنصاري المدني أبو محمد صحابي مشهور مات بعد سنة 50/ع. تقريب 2/135، والكاشف 3/8.
2 وانظر مقدمة النووي لشرح مسلم ص 17 وشرح الأبي لمسلم 2/165، فقد تكلما بما يوافق قول الحافظ وهذه الرواية في مسلم 4 كتاب الصلاة 17 باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم حديث 68.
3 وانظر مقدمة النووي لشرح مسلم ص 17 وشرح الأبي لمسلم 2/165، فقد تكلما بما يوافق قول الحافظ وهذه الرواية في مسلم 4 كتاب الصلاة 17 باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم حديث 68.
4 محمد بن بكار يحتمل أن يكون ابن الريان الهاشمي مولاهم أبو عبد الله. ويحتمل أن يكون محمد بن بكار بن الزبير العيشي - بالمعجمة - الصيرفي إن كليهما من شيوخ مسلم، وهما على كل حال ثقتان وهما من الطبقة العاشرة توفي الأول سنة 238، والثاني سنة 237. تقريب 1/147، وتهذيب التهذيب 9/75- 76. ثم ترجح لي أنه ابن الريان.
5 إسماعيل بن زكريا بن مرة الخلقاني - بضم المعجمة وسكون اللام بعدها قاف - أبو زياد الكوفي صدوق يخطي قليلا من الثامنة مات سنة 194/ع. تقريب 1/69، والكاشف 1/123.
6 يعني من طريق ابن أبي ليلى حديث 66 ومن طريق الحكم حديث 67 كلاهما عن كعب.
7 اعلم أن الحافظ قد تعقب العراقي والجياني والمازري في عد هذه الأحاديث المعلقة، ودعواهم أنها أربعة عشر وأنها في الواقع ثلاثة عشر ولم تبلغ أربعة عشر إلا بتكرار حديث ابن عمر "أرأيتكم ليلتكم هذه" قد أعادها الحافظ هنا إلى اثني عشر كما ترى بإسقاط حديث كعب بن عجرة لأنه جاء موصولا لا من طريق الجلودي.
ولكن الحافظ نفسه قد وقع في خطأين: الأول أنه أسقط حديث ابن عمر سهوا فلم يعده في هذه الأحاديث. والثاني أن الموضع الرابع من الستة الأولى في تعداد الحافظ هو الموضع الثالث نفسه وهو حديث أبي هريرة المتعلق بقضية ماعز في اعترافه على نفسه بالزنى، سها الحافظ فعده مرتين فعلى هذا فما عده الحافظ لا يزيد على أحد عشر ولا تبلغ اثني عشر إلا بحديث ابن عمر الذي أسقطه الحافظ سهوا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)
ستة منها بصيغة التعليق وستة منها بصيغة الاتصال، لكن أبهم في كل منها اسم من حدثه، فإن كان الشيخ يرى أنها منقطعة كما يقول الجياني ومن تبعه/ (ي58) ، فكان حق العبارة أن يقول: "وفيه بقية ثلاثة عشر موضعا منقطعة. لا كما قال: إنه يقول: ورواه فلان".
وإن كان يرى أنها متصلة كما هو المعروف عند جمهور أهل الحديث وكما صرح هو به في موضع آخر، فكان حق العبارة أن يقول: وفيه بقية ستة مواضع رواه متصلا ثم عقبه بقوله: ورواه فلان. وفيه مواضع أخرى قيل إنها منقطعة وليست بمنقطعة.
الثالث: قوله "إنه ليس في مسلم بعد المقدمة حديث معلق لم يوصله من طريق أخرى إلا حديث أبي الجهيم"1. هذا صحيح بقيد التعليق، لكن قد بينا أن الذي بصيغة التعليق إنهما هو ستة لا أكثر.
أما/ (ب69) على رأي الجياني ومن تبعه في تسميتهم المبهم منقطعا فإن فيها حديثين آخرين لم يوصلهما في مكان آخر.
أحدهما: حديث عمرة عن عائشة رضي الله عنها في الجوائح/ (?34/أ) كما بيناه2 فإنه ما أورده إلا من تلك الطريق.
وثانيهما: حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله تعالى عنه - الذي قال فيه: حدثت عن أبي أسامة رضي الله عنه وقد تقدم أن الجلودي/ (ر34/أ) وصله، وعندي أنه ملتحق بما صورته التعليق وهو موصول على رأي ابن الصلاح؛ فإن مسلما قال: "حدثت عن أبي أسامة".
فلو اقتصر على هذا لكان متصلا في إسناده مبهم على ما قررناه، منقطع على رأي الجياني. لكن زاد بعد ذلك فقال: وممن روى ذلك عنه إبراهيم بن--------------------------------------------
1 التقييد والإيضاح ص73.
2 انظر ص 350.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)
سعيد الجوهري"1 وإبراهيم هذا من شيوخ مسلم، قد سمع منه غير هذا وأخرج عنه مما سمعه في صحيحه غير هذا مصرحا به.
وقد قرر ابن الصلاح أن المعلق إذا سمى بعض شيوخه وكان غير مدلس حمل على أنه سمعه منه2 كما ذكر ذلك في حديث هشام بن عمار3 الذي أخرجه البخاري4 في تحريم المعازف، ولا فرق بين أن يقول المعلق: قال أو روى أو ذكر أو ما أشبه ذلك من الصيغ التي ليست بصريحة. فهذا منها - والله الموفق -.
وقد عثرت في صحيح مسلم على/ (ي59) شيء غير هذا مما يلحق بهذا وبينته فيما كتبته من النكت على شرح مسلم للنووي والله أعلم.
10- قوله (ع) : "بل أزيد على هذا وأقول: الظاهر أن البخاري لم يُرد برد الصدقة حديث جابر - رضي الله تعالى عنه - المذكور في بيع المُدبَّر/ (ب70) وإنما أراد والله أعلم حديث جابر - رضي الله تعالى عنه - في الرجل الذي دخل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فأمرهم فتصدقوا عليه … " الحديث.--------------------------------------------
1 قال النووي: قلت: "وليس هذا حقيقة انقطاع وإنما هو رواية مجهول وقد وقع في حاشية بعض النسخ المعتمدة: قال الجلودي: حدثنا محمد بن المسيب الأرغياني قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري بهذا الحديث عن أبي أسامة بإسناده". شرح النووي لمسلم 5/52، وشرح مقدمة مسلم لابن الصلاح ل4.
2 مقدمة ابن الصلاح ص59- 63.
3 هشام بن عمار بن نصير - بنون مصغرا - السلمي الدمشقي الخطيب صدوق، مقرئ كبر فصار يتلقن، فحديثه في القديم أصح. من كبار العاشرة مات سنة 245 وله اثنتان وتسعون سنة/خ 4.
تقريب 2/320، والكاشف 3/232.
4 74 كتاب الأشربة 6 باب ما جاء فيمن يستحل الخمرة ويسميه بغير اسمه، حديث 5590 بلفظ: "ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف"
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)
وهو حديث ضعيف رواه الدارقطني وغيره1 انتهى.
فيه أمور:
أحدها: أن الدارقطني لم يرو قصة الداخل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فأمرهم فتصدقوا عليه من حديث جابر - رضي الله تعالى عنه - أصلا، وإنما رواه من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه -.
وسبب هذا الاشتباه في هذا أن القصة شبيهة بحديث جابر - رضي الله تعالى عنه - في قصة/ (ر34/ب) سليك الغطفاني2 التي أخرجها أصحاب الحديث3 الصحيح4 والدارقطني5 وغيرهم من حديث جابر - رضي الله تعالى عنه - لكن ليس فيها قصة المتصدق ورد الصدقة عليه.
ثانيها: أن الحديث المذكور عند الدارقطني مع كونه ليس من حديث جابر - رضي الله تعالى عنه - وإنما هو من حديث أبي سعيد - رضي الله تعالى عنه - ليس ضعيفا، بل هو صحيح6 أخرجه النسائي7--------------------------------------------
1 التقييد والإيضاح ص37- 38.
2 سليك بن عمرو أو ابن هدية الغطفاني وقع ذكره في الصحيح من حديث جابر أنه دخل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال: أصليت؟ ولم يذكر الحافظ وفاته. الإصابة 2/71.
3 كلمة "الحديث" ليست في (ي) .
4 م 7 كتاب الجمعة 14 باب التحية والإمام يخطب حديث 58- 59، د 2 كتاب الصلاة 237 باب إذا دخل الرجل والإمام يخطب حديث 1116- 1117، جه 5 كتاب الإمامة 87 باب ما جاء فيمن دخل المسجد والإمام يخطب حديث 1112- 1113 وليس فيها كلها ذكر للصدقة.
5 في السنن 2/13، 14 وليس فيه قصة الصدقة.
6 بل هو حسن لأن فيه محمد بن عجلان وهو صدوق فقط
7 3/87 باب حث الإمام على الصدقة يوم الجمعة في خطبته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)
وابن ماجه1 والترمذي2 وصححه ابن حبان في صحيحه والحاكم3 كلهم من حديث محمد بن عجلان عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - قال: جاء رجل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب - بهيئة بذة4 فقال له رسو الله صلى الله عليه وسلم أصليت؟ قال: لا. قال صلى الله عليه وسلم: "صل ركعتين".
وحث الناس على الصدقة قال: فألقى أحد ثوبيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جاء هذا يوم الجمعة (يعني التي قبلها) بهيئة بذة، فأمرت الناس بالصدقة (فألقوا ثياباً فأمرت له منها بثوبين ثم جاء الآن فأمرت الناس بالصدقة5 فألقى/ (ي60) أحدهما فانتهزه وقال: خذ ثوبك) لفظ النسائي.
ثالثها: نفيه أن يكون البخاري أراد بحديث جابر - رضي الله تعالى عنه - حديثه في بيع المدبر ليس بجيد.
بل الظاهر أنه أراده. وقد سبق مغلطاي إلى ذلك ابن بطال6/ (?35/أ) في شرح البخاري7 وعبد الحق8 في أواخر الجمع بين الصحيحين9 وغيرهما ولا--------------------------------------------
1 5 كتاب الإقامة 87 باب ما جاء فيمن دخل المسجد والإمام يخطب حديث 1112 مختصرا ليس فيه إلا الأمر بصلاة ركعتين.
2 أبواب الصلاة 367 باب ما جاء في الركعتين إذا جاء الرجل والإمام يخطب حديث 511 وليس فيه ذكر الصدقة.
3 1/285، 1/413.
4 أي سيئة رثة ثم إنه في كل النسخ "بذية" والتصحيح من (ن) و (ت) والمستدرك.
5 ما بين قوسين سقط من (ب) .
6 هو علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال أبو الحسن؛ عالم بالحديث من أهل قرطبة له شرح البخاري توفي سنة 449. الأعلام 5/96.
7 مخطوط يوجد منه أجزاء في عدد من المكتبات ومنها مكتبة طلعت تحت رقم 856 في 4 مجلدات.
8 الجمع بين الصحيحين إنما هو للحميدي محمد بن أبي نصر فتوح لا لعبد الحق وكتاب عبد الحق إنما هو كتاب الأحكام فلعل هذا سبق قلم.
9 2: ل227/ب من رواية عطاء وعمرو بن دينار وابن المنكدر وأبي الزبير كلهم عن جابر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)
يلزمه1 به منه ما ألزمه المعترض الذي تعقب الشيخ كلامه على ما سنبينه.
وبيان ذلك: أن حديث جابر - رضي الله تعالى عنه - في بيع المدبر قد2 اتفق الشيخان على تخريجه من طرق عن عطاء بن أبي رباح3 وعمرو بن دينار4 عنه5، وأخرجه البخاري من طريق محمد بن المنكدر6 عن جابر - رضي الله تعالى عنه -.--------------------------------------------
1 الضمير يرجع إلى ابن الصلاح والمعترض هو مغلطاي كما ذكره الحافظ وذلك أن ابن الصلاح قال في حكم تعليقات البخاري: "إن ما كان مجزوما به فقد حكم بصحته، وما لم يكن مجزوما به فليس فيه حكم بصحته". قال المعترض في اعتراضه: وذلك لأن البخاري يورد الشيء بصيغة التمريض، ثم يخرجه في صحيحه مسندا، ويجزم بالشيء وقد يكون لا يصح، ثم ضرب المعترض أمثلة لما علقه البخاري بصيغة التمريض وهي صحيحة لأن البخاري يسندها في مواضع أخرى من صحيحه. ومنها: قول البخاري: ويذكر عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم رد على المتصدق صدقته قال: وهو حديث صحيح عنده "دبر رجل عبدا ليس له مال غيره فباعه من نعيم بن النحام" ثم تعقبه العراقي بقوله (والجواب) أن ابن الصلاح لم يقل إن صيغة التمريض لا تستعمل إلا في الضعيف بل في كلامه أنها تستعمل في الصحيح أيضا ألا ترى قوله: لأن مثل هذه العبارات تستعمل في الحديث الضعيف أيضا" فقوله: "أيضا" دال على أنها تستعمل في الصحيح أيضا … ".
التقييد والإيضاح ص35- 36 ولم أستكمل جواب العراقي فارجع إليه إن شئت وإنما سقت هذا توضيحا لكلام الحافظ.
2 كلمة "قد" من (ي) وليست في باقي النسخ.
3 خ 34- كتاب البيوع 59- باب بيع المزايدة حديث 2141، 42 كتاب الاستقراض 16 باب من باع مال المفلس حديث 2403، م 27- كتاب الأيمان 13- باب جواز بيع المدبر حديث 59 كلاهما من طرق عن عطاء عن جابر مرفوعا.
4 خ- 49- كتاب العتق 9- باب بيع المدبر 2534، 84- كتاب كفارات الأيمان 7- باب عتق المدبر في الكفارة حديث 6716، م 27- كتاب الأيمان 13- باب جواز بيع المدبر حديث 58، 59 كلاهما من طرق عن عمرو بن دينار عن جابر مرفوعا.
5 أي عن جابر.
6 44- كتاب الخصومات 3- باب من باع على الضعيف ونحوه حديث 2415.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)
وليس في رواية واحد منهم زيادة على قصة بيعه وإعطائه الثمن لصاحبه1.
ورواه مسلم2 منفردا من طريق أبي الزبير عن جابر - رضي الله تعالى عنه - فزاد فيه زيادة ليست عند البخاري.
ولفظه: "أعتق رجل من بني عذرة عبدا له عن دبر، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ألك مال غيره؟ " قال: لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يشتريه مني؟ " فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي رضي الله عنه بثمانمائة درهم فجاء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفعها إليه، ثم قال صلى الله عليه وسلم: "ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شيء فلأهلك فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا".
فهذه الزيادة من حديث أبي الزبير عن جابر - رضي الله تعالى عنه - في قصة المدبر فيها إشعار بمعنى ما علقه البخاري من أن النبي صلى الله عليه وسلم ردّ على المتصدق/ (ب72) صدقته قبل النهي ثم نهاه، لكن ليس في هذا تصريح بالنهي.
فإن كان هو الذي أراده البخاري فلا حرج عليه3 في عدم جزمه به لأن راوي الزيادة وهو أبو الزبير ليس ممن يحتج به على شرطه وعلى تقدير/ (ي61) صلاحيته--------------------------------------------
1 الأمر كما قال الحافظ في جميع هذه الروايات.
2 12- كتاب الزكاة 13- باب الابتداء بالنفقة بالنفس ثم أهله ثم القرابة حديث 41، 27- كتاب الأيمان حديث 59. والحديث في حم 3/308، د 23- كتاب العتق 9- باب بيع المدبر حديث 3955، 3956، 3957، ن 1/227، جه العتق باب 1 حديث 2512، ت 12- كتاب البيوع 7- باب ما جاء في عتق المدبر حديث 1219.
3 إن المعترض لم يوجه اعتراضه إلى البخاري، وإنما كان اعتراضه على ابن الصلاح فلا داعي للاعتذار عن البخاري.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)
عنده للحجة/ (?5) فقد تقدم1 أنه ربما علق الحديث بالمعنى أو بالاختصار فلا يجزم به بل يذكره بصيغة التمريض للاختلاف في ذلك كما قرره2 الشيخ، فعلى كل تقدير لا يتم للمعترض اعتراضه.
رابعها: ظهر لي مراد البخاري بالتعليق السابق عن جابر - رضي الله تعالى عنه - حديث آخر غير حديث المدبر3.
وهو ما اخبرني به إبراهيم بن محمد المؤذن بمكة أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم أنا عبد الله بن عمر أنا أبو الوقت أنا أبو الحسن بن داود (أنا عبد الله بن أحمد أنا إبراهيم بن خريم) 4 أنا عبد5 بن حميد، ثنا يعلى بن عبيد6 ثنا محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة7 عن محمود بن لبيد8 عن جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى عنهما - قال: "بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل بمثل البيضة من الذهب أصابها في بعض المعادن، فجاء بها إلى رسول الله - صلى--------------------------------------------
1 ص325.
2 يعني شيخه العراقي انظر ص36 من التقييد والإيضاح فإنه قرر هذا الكلام الذي نقله الحافظ عنه.
3 ولعل البخاري أرادهما جميعا.
4 ما بين القوسين سقط من "?".
5 في جميع النسخ إلا "ي" عبد الله والصواب ما أثبتناه من "ي" وانظر تهذيب الكمال 11/402 فإن من الرواة عن يعلى عبد بن حميد لا عبد الله بن حميد.
6 يعلى بن عبيد بن أبي أمية الكوفي أبو يوسف الطنافسي ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين من كبار التاسعة مات سنة 209/ع. الكاشف 3/296، والتقريب 2/378.
7 عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الأوسي الأنصاري أبو عمر المدني ثقة عالم بالمغازي من الرابعة مات سنة 120 وقيل 129./ع. الكاشف 2/51، والتقريب 1/385.
8 محمود بن لبيد بن عقبة بن رافع الأوسي الأشهلي أبو نعيم المدني صحابي صغير وجل روايته عن الصحابة مات سنة 96، وقيل 97/بخ م 4. تقريب 2/233، والكاشف 3/126.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 359)
الله عليه وسلم - من ركنه الأيمن فقال لرسول1 الله صلى الله عليه وسلم: خذها مني صدقة فوالله ما لي مال غيرها، فأعرض صلى الله عليه وسلم عنه ثم جاء من ركنه الأيسر فقال مثل ذلك، فجاءه من بين يديه فقال مثل ذلك فقال صلى الله عليه وسلم: هاتها مغضبا فحذفه بها، فلو أصابه بها لعقره أو أوجعه، ثم قال صلى الله عليه وسلم: "يأتي أحدكم بماله كله لا يملك غيره فيتصدق به ثم يقعد بعد ذلك يتكفف الناس". "إنما الصدقة عن ظهر غني خذه لا حاجة لنا به" [قال] 2 فأخذ الرجل ماله فذهب".
وهذا الحديث رواه أحمد في مسنده والدارمي3 وأبو داود في السنن4 وابن خزيمة وابن حبان5 في صحيحهما والحاكم في مستدركه6 كلهم من طريق محمد بن إسحاق به. يزيد بعضهم على بعض في سياقه ورواة إسناده ثقات ومحمد7 محمد بن إسحاق مشهور8 ولم أره من حديثه إلا معنعنا ثم رأيته في مسند9 أبي يعلى10 مصرحا فيه بالتحديث.--------------------------------------------
1 في جميع النسخ "رسول الله" بدون لام الجر والصواب ما أثبتناه.
2 الزيادة من "ي".
3 في كتاب الزكاة حديث 1666.
4 3- كتاب الزكاة 39- باب الرجل يخرج ماله حديث 1673.
5 مجلد 5: ل143/أ.
6 1/413.
7 في جميع النسخ "وقال محمد بن إسحاق" ولا داعي لكلمة "قال" كما ترى.
8 كذا في جميع النسخ، ولعل الحافظ أراد أن يقول بالتدليس ولم يكتبها أو سقطت على النساخ وسياق الكلام يدل عليها وكذا شهرة ابن إسحاق بالتدليس.
9 مجلد 1: ل115/أمن طريق ابن إسحاق به إلا أن ابن إسحاق قد عنعنه ولم يصرح فيه بالتحديث، ولعل الحافظ رآه مصرحا بالتحديث في بعض النسخ من مسند أبي يعلى.
10 أبو يعلى هو الحافظ الثقة محدث الجزيرة أحمد بن علي بن المثنى التميمي صاحب المسند الكبير سمع علي بن الجعد ويحيى بن معين وعنه ابن حبان وأبو علي النيسابوري توفي سنة 307. تذكرة الحفاظ 2/707.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)
وسياقه أنسب وأشبه بمراد البخاري من الذي قبله.
والمتن الذي أورده الشيخ مناسب للمراد إلا أنه ليس من/ (ي62) حديث جابر - رضي الله تعالى عنه - كما بيناه - والله أعلم -.
لطيفة:
الرجل الذي/ (ر36/أ) جاء بالبيضة هو حجاج بن علاط السهمي - رضي الله تعالى عنه - رواه عبد الغني بن سعيد الأزدي1 من رواية2 بعض أحفاده عن أبيه عن جده إلى أن انتهى إلى الحجاج بن علاط رضي الله عنه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بلبنة من ذهب أصابها من كنز فذكر الحديث.
11- قوله ع: "وأما الإتيان بصيغة الجزم فيما ليس بصحيح فهذا لا يجوز ولا يظن بالبخاري 3 … " الخ.
أقول: هذا يكاد أن يكون مصادرة4 على المطلوب، لأن الخصم ينكر أن يكون البخاري التزم أن لا يأتي باللفظ الجازم إلا في الطرق الصحيحة يستدل على ذلك بالمثال الذي ذكره، لأنه أخرج حديثا باللفظ الجازم وهو معلول كما ذكره أبو مسعود.
فكيف يكون جوابه: لا يظن ذلك بالبخاري ولا يأتي البخاري باللفظ الجازم إلا فيما لا علة له.--------------------------------------------
1 المصري أبو محمد محدث حافظ نسابة عالم بأسامي الرجال والعلل، وكان الدارقطني يعظمه ويقول: "ما اجتمعت به وانفصلت منه إلا بفائدة". من تصانيفه المؤتلف والمختلف في أسماء الرواة مات سنة 409. النجوم الزاهرة 4/244، ومعجم المؤلفين 5/273.
2 في (?) و (ر) "رواة" وهو خطأ.
3 التقييد والإيضاح ص 38.
4 المصادرة على المطلوب هي التي تجعل النتيجة جزء القياس، التعريفات للجرجاني ص251، طبعة الحلبي بمصر سنة 1375.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 361)
فالجواب السديد عن/ (ب74) ذلك أن يقول: "ما ادعاه أبو مسعود من كون ذلك الحديث لا يعرف إلا من رواية عبد الله بن الفضل عن الأعرج عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - مردود.
فإن الحديث المذكور معروف من رواية عبد الله بن الفضل1 - أيضا - عن أبي سلمة عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - كما علقه البخاري2. فقد رواه أبو داود الطيالسي في مسنده3/ (?36/ب) عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون4 عن عبد الله بن الفضل، فبهذا يتضح أن لعبد الله بن الفضل فيه شيخين كما ذكره الشيخ احتمالا.
[عادة البخاري في الأسانيد المختلفة:]
ومن عادة البخاري أنه إذا كان في بعض الأسانيد التي يحتج بها خلاف--------------------------------------------
1 عبد الله بن الفضل بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي المدني ثقة من الرابعة/ع.
تقريب 1/440، والكاشف 2/118.
2 97- كتاب التوحيد 22- باب وكان عرشه على الماء حديث 7428 قال البخاري: وقال الماجشون عن عبد الله بن الفضل عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "فأكون أول من بعث فإذا موسى آخذ بالعرش".
3 انظر منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي أبي داود 2/83 قال أبو داود: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبد الله بن الفضل عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تفضلوا بين أنبياء الله أو بين الأنبياء" - صلى الله عليهم وسلم - والحديث جزء من حديث طويل رواه مسلم 43- كتاب الفضائل 42- باب من فضائل موسى حديث 159، 160 وفيه "فإن الناس يصعقون فأكون أول من يفيق فإذا موسى باطش بجانب العرش فلا أدري أكان فيمن صعق فأفاق قبلي أم كان ممن استثنى الله أولا"، من طريق الماجشون عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة وثانيا من طريق ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا.
4 الماجشون - بكسر الجيم بعدها معجمة مضمومة - المدني نزيل بغداد مولى آل الهدير ثقة فقيه مصنف من السابعة مات سنة 164. تقريب 1/510، والخلاصة ص240.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)
على بعض رواتها ساق الطريق الراجحة عنده مسندة متصلة، وعلق الطريق الأخرى إشعارا بأن هذا الاختلاف لا يضر، لأنه/ (ر36/ب) إما أن يكون للراوي فيه طريقان فحدث به تارة عن هذا وتارة عن هذا، فلا يكون ذلك اختلافا يلزم1 منه/ (ي63) اضطراب يوجب الضعف، وإما أن لا يكون له فيه إلا طريق واحدة، والذي أتى عنه بالطريق الأخرى واهم عليه ولا يضر الطريق الصحيحة الراجحة وجود الطريق الضعيفة المرجوحة. والله أعلم.
31- قوله (ص) : عند ذكر أقسام الصحيح - "أولها: صحيح أخرجه البخاري ومسلم جميعا"2:
اعترض عليه بأن الأولى أن يكون القسم الأول: ما بلغ مبلغ التواتر أو قاربه في الشهرة والاستقامة.
والجواب عن ذلك أنا لا نعرف حديثا وصف بكونه متواترا ليس أصله في الصحيحين أو أحدهما.
وقد رد شيخنا3 اعتراض من قال: الأولى أن القسم الأول ما رواه أصحاب الكتب الستة (من له فيه نظر) 4.
والحق أن يقال: إن القسم الأول وهو: ما اتفقا عليه يتفرع فروعا:
أ- أحدها: ما وصف بكونه متواترا.
ب- ويليه: ما كان مشهورا كثير الطرق.--------------------------------------------
1 في كل النسخ "لا يلزم" وزيادة "لا" خطأ.
2 مقدمة ابن الصلاح ص23.
3 يعني به العراقي حيث قال: "والجواب أن من لم يشترط في كتابه الصحيح لا يزيد تخريجه للحديث قوة نعم، ما اتفق الستة على توثيق رواته أولى بالصحة مما اختلفوا فيه، وإن اتفق عليه الشيخان" التقييد والإيضاح ص41.
4 كذا في جميع النسخ ولعل الصواب"وفيه نظر" وكلمة "من له" من تصرف النساخ وهما.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)
ج- ويليه: ما وافقهما الأئمة الذين التزموا الصحة على تخريجه الذين خرجوا السنن/ (?37/أ) والذين انتقوا المسند.
د- ويليه: ما وافقهما عليه بعض من ذكر.
?- ويليه: ما انفردا بتخريجه.
فهذه أنواع للقسم الأول وهو ما اتفقا عليه إذ1 يصدق على كل منها2 أنهما اتفقا على تخريجه3.
وكذا نقول فيما انفرد به أحدهما أنه يتفرع على هذا الترتيب فيتبين بهذا أن ما اعترض به عليه أولا وآخرا مردود - والله أعلم -.
تنبيه:
جميع ما قدمنا الكلام عليه من المتفق هو: ما اتفقا على تخريجه من حديث صحابي واحد/ (ر37/أ) .
أما إذا كان المتن الواحد عند أحدهما من حديث صحابي/ (ب75) غير الصحابي الذي أخرجه عنه الآخر مع اتفاق لفظ المتن أو معناه. فهل يقال في هذا أنه من المتفق؟ فيه نظر على طريقة4 المحدثين.
والظاهر: من تصرفاتهم أنهم لا يعدونه من المتفق، إلا أن الجوزقي منهم استعمل ذلك في "كتاب المتفق" له في عدة أحاديث، وقد قدمنا حكاية ذلك عنه5 وما/ (ي64) يتمشى له ذلك إلا على طريقة الفقهاء ولننظر مأخذ ذلك.--------------------------------------------
1 في كل النسخ "أو" والتصويب من توضيح الأفكار.
2 من (ي) وفي باقي النسخ "منهما" بضمير التثنية وهو خطأ إذ الضمير راجع إلى الأنواع المذكورة سابقا.
3 نقل الصنعاني هذا النص من قول الحافظ "والحق أن يقال" إلى هنا في توضيح الأفكار 1/87.
4 في النسخ جميعها على حقيقة المحدثين والصواب ما أثبتناه.
5 انظر ص298.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)