أحمد المرزوقي (1262هـ)
هو السيد أحمد بن السيد رمضان بن منصور بن السعيد محمد بن شمس الدين محمد مرزوقي، الإمام الورع الزاهد، المدرس بالمسجد الحرام، شيخ القراء في وقته، صاحب التصانيف الشهيرة، ولد سنة 1205هـ، له تلامذة كثيرون وأصحاب كثيرون، ومن تصانيف السيد أحمد: متن عقيدة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)
العوام وشرحها تحصيل نيل المرام، وشرح مسمى بتسهيل الأذهان على متن تقويم اللسان في النحو للخوارزمي البقالي، وشرح على الأجرومية سماه الفوائد المرزوقية، وقد توفى بمكة سنة 1262هـ ودفن بالمعلاة ولم يعقب إلا ابنة واحدة، وممن أخذ وقرأ عليه الشيخ أحمد دهمان والسيد أحمد دحلان، والشيخ طاهر التكروري، والشيخ أحمد الحلواني شيخ القراء بالشام وغيرهم.1--------------------------------------------
1 المختصر من كتاب نشر النور 1/79-80.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
الشيخ أحمد بن علي محمد الحلواني (ت 1307هـ)
هو الإمام، والحبر الهمام، وشيخ القراء في دمشق، ولد سنة ثمان وعشرين ومائتين بعد الألف ونشأ في حجر والده، وحفظ القرآن الكريم، على رواية حفص على الشيخ راضي، ثم أقبل على طلب العلم، فأخذ في دمشق عن أفاضلها الكرام، وأكابرها السادة الإعلام، منهم الشيخ حامد العطار، والشيخ سعيد الحلبي، والشيخ عبد الرحمن الطيبي، والشيخ عبد اللطيف مفتي بيروت، ثم في سنة ثلاث وخمسين ومائتين وألف ذهب إلى مكة المشرفة، فأخذ عن الشيخ أحمد رمضان المرزوقي شيخ قراء مكة في وقته، فقرأ عليه ختمة مجودة على رواية حفص ثم حفظ عليه الشاطبية، وقرأ القراءات السبع من طريقها، ثم حفظ الدرة، وأتم القراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة، ثم حفظ الطيبة، وقرأ عليه ختمة من طريقها للقراء العشرة، ثم أجازه الشيخ أحمد المرزوقي بالقراءات التي قرأها عليه، وأقام بمكة أربع سنوات، ثم رجع
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
إلى وطنه دمشق سنة سبع وخمسين، فأقبل الناس عليه بالقراءة جمعاً وغيره واشتهر أمره، وارتفع ذكره، وانفرد بهذا العلم في جميع الشام.
له رسالة في التجويد سماها " المنحة السنية"، ثم شرحها شرحاً لطيفاً جمع فيه غالب أحكام التجويد، وسماه "اللطائف البهية"، وله نظم في بعض القواعد من فن القراءات، وبالجملة، فهو فريد عصره، أنجب تلامذة فضلاء، لهم في فن التجويد والقراءات اليد البيضاء، بعد أن كان هذا الفن وشيكاً على الاضمحلال في الشام في عصره، فكثر القارئون في زمنه.
توفي رحمه الله سبع وثلاثمائة بعد الألف. 1--------------------------------------------
1 حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر بعد الرزاق البيطار 1/253-254.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)
العلامة المتولي (ت 1313هـ)
هو الأستاذ، المحقق المدقق، المتقن الضابط، الشيخ محمد بن أحمد الشهير بالمتولي.
ولد في سنة 1248هـ، وقيل خمسين ومائتين وألف من الهجرة بالقاهرة ولما أتم حفظ القرآن الشريف التحق بالأزهر، وحصل كثيراً من العلوم الشرعية والعربية، وطيبة النشر، وعقيلة أتراب القصائد، وتلقى القراءات العشر، والأربع الزائدة عليها على أستاذ وقته: العلامة المتقن المحقق السيد أحمد الدري الشهير بالتهامي، واشتغل بتلقينها والتأليف فيها، فأجاد وأفاد، توفي عام 1313هـ.
ومن مؤلفاته: فتح الكريم: في تجويد القرآن العظيم، وفتح الرحمن: في تجويد القرآن وهو أوسع من مؤلفه السابق، رسالة في مذاهب القراء السبعة في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)
ياءات الإضافة والزوائد، تحقيق البيان في عد آي القرآن، الوجوه المفسرة في القراءات الثلاثة المتممة للقراءات العشر، فتح المعطي وغنية المقرئ، شرح به المنظومة في بيان ما يخالف فيه ورش المصري حفصاً، وغيرها من الكتب القيمة، والتحريرات المفيدة. 1--------------------------------------------
1 فتح المعطي وغنية المقرئ في شرح مقدمة ورش المصري للمتولي ص 166-169.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
الشيخ محفوظ بن عبد الله الترمسي (ت 1338هـ)
ولد الشيخ محفوظ بن عبد الله الترمسي بقرية ترمس من قرى جاوا الوسطى، ونشأ بها، وتلقى مبادئ العلوم عن فضلاء علماء جاوا، وممن أخذ عنهم والده، ثم قدم إلى مكة المكرمة فتلقى شتى العلوم والفنون عن كبار علماء المسجد الحرام بمكة، من أمثال: السيد بكري شطا، والشيخ محمد سعيد بابصيل، والسيد عبد الباري رضوان وغيرهم. أخذ القراءات الأربع عن العلامة المقرئ؛ الشيخ محمد الشربيني الدمياطي وأجازه.
وتخرج على يده عدد كثير من طلاب العلم، منهم: محمد باقر. وللشيخ محفوظ عدة مصنفات أذكر منها ما يخص القراءات وهو: البدر المنير في قراءة الإمام ابن كثير، وتعميم المنافع في قراءة الإمام نافع، وتنوير الصدر في قراءة الإمام أبي عمرو، وانشراح الفوائد في قراءة الإمام حمزة، وغنية الطلبة بشرح الطيبة في القراءات العشر.
وتوفي الشيخ محفوظ رحمه الله بعد حياة حافلة بالعلم والعمل بمكة المكرمة سنة 1338هـ. 2--------------------------------------------
2 انظر: سير وتراجم بعض علمائنا لعمر عبد الجبار 323-324.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
العلامة الضباع (ت 1376هـ)
هو علي بن محمد بن حسن بن إبراهيم الملقب بالضباع، مصري علامة كبير وإمام مقدم في علم التجويد والقراءات والرسم العثماني، وضبط المصحف الشريف، وعد الآي وغيرها. ولي مشيخة عموم المقارئ والإقراء بالديار المصرية مع وجود كبار العلماء المبرزين عن جدارة فنال منهم مكان الصدارة، وكان محيطاً لا يغيض، وبحراً في العلم، وله كتب في كل ماله صلة بالقرآن فأحسن وأجاد، وناقش فأفحم، وأفاد، وكان تقياً زكياً ورعاً.
تلقى العلامة الضباع القراءات على غير واحد من الثقات الجهابذة الأثبات منهم: العلامة المحقق الشيخ حسن الكتبي، والأستاذ الكبير الشيخ عبد الرحمن الخطيب الشعار، وقد أخذ هذان العالمان على خاتمة المحققين العلامة الشيخ محمد بن أحمد المعروف بالمتولي، شيخ القراء والإقراء بالديار المصرية في وقته.
وممن أخذ عنه القراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة، وطيبة النشر وكذلك القراءات الأربع التي فوق العشر من خارج مصر العلامة المحقق فضيلة الشيخ عبد العزيز علي عيون السود شيخ القراء وأمين الإفتاء بحمص في وقته، وكذلك الشيخ العلامة أحمد بن حامد التيجي المدني ثم المكي، المقرئ الكبير وشيخ القراء بمكة المكرمة.
وللعلامة الضباع كتب كثيرة سنذكرها في الفقرة القادمة. 1
توفي العلامة الضباع بعد حياة حافلة بالخدمات الجليلة لكتاب الله العزيز نحو سنة ست وسبعين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية. 2--------------------------------------------
1 من أهم كتبه إرشاد المريد إلى مقصود المريد شرح على الشاطبية والبهجة المرضية شرح الدرة المضيّة في القراءات الثلاثة.
2 انظر: هداية القارئ للمرصفي ص 689 – 692.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
العلامة الشيخ عبد العزيز عيون السود (ت 1399هـ)
هو عبد العزيز بن الشيخ محمد علي بن الشيخ عبد الغني عيون السود، المولود في حمص، عالم مقدم في العلوم الشرعية والعربية والقراءات وعلومها، حنفي المذهب، وهو من أجلة علماء حمص، كان يقرن العلم بالعمل، وكان كثير التلاوة للقرآن، وكان يديم التهجد قبل الفجر، ويحيى ما بين المغرب والعشاء، وما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس، ويحرص على تطبيق السنة في عبادته وأكله وشربه ونومه، وكل تصرفاته، وكان كثير الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، إلى جانب تواضعه الجم لجلسائه ومحبيه، لا يذكر أحداً إلا بخير، تولى مشيخة دور الإقراء بحمص، وأمانة دار الإفتاء بها، أخذ العلوم على مشايخ أجلاء من حمص وغيرها، ومن مشايخه في القراءات في الشام الشيخ سليمان الغزسكوري المصري الفار، أخذ عنه القراءات بدمشق الشام في وقته، وقد أخذ عنه القراءات العشر بمضمن الشاطبية والدرة، والشيخ عبد القادر قويدر العربي، أخذ عنه القراءات العشر بمضمن طيبة النشر.
ثم رحل إلى الحجاز فأخذ القراءات الأربع عشرة على العلامة الشيخ أحمد حامد التيجي شيخ القراء والإقراء بمكة المشرفة، ثم رحل إلى مصر، فأخذ القراءات الأربع عشرة وناظمة الزهر في الفواصل، وعقيلة أتراب القصائد في الرسم علي محمد الضباع، ثم جلس للإقراء والفتيا بحمص، فأخذ عنه الجم الغفير القراءات وعلومها، وكذلك العلوم الشرعية، وممن أخذ عنه القراءات العشر بمضمن طيبة النشر، الشيخ محمد تميم الزعبي، والشيخ المحدث النعيم النعيمي الجزائري أخذ عنه القراءات الأربع عشرة وغيرها، وممن أخذ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)
عنه شيخ القراء بحماة، وله مصنفات منها: النفس المطمئنة في كيفية إخفاء الميم الساكنة بغنة وغيرها توفي في شهر صفر سنة تسع وتسعين وثلاثمائة وألف.1.--------------------------------------------
1 انظر: هداية القارئ ص 664 - 666 وما أملاه علي تلميذه الشيخ أيمن رشدي سويد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)
الشيخ حسن الشاعر (ت 1400هـ)
ولد الشيخ حسن بن إبراهيم الشاعر في الثلث الأخير من القرن الثالث عشر الهجري في مصر، وحفظ القرآن وجَوَّده في التاسعة من عمره، ومن ثم تلقى القراءات السبع، ثم العشر، ثم الأربع عشرة على مشاهير قراء الأزهر، وممن أخذ عنهم؛ فكان مقرئها وشيخ قرائها على مدى القرن الرابع عشر، والرائد الذي تخرج على يده مئات القراء من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، ومن أبرز تلامذته: إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف؛ الشيخ عبد العزيز بن صالح، والشيخ إبراهيم الأخضر الذي آلت إليه مشيخة القراء بعد وفاة شيخه الشاعر، وممن أخذ عنه أيضاً: الشيخ قاري كرامة الله البخاري، وغيرهم.
وتوفي رحمه الله يوم العشرين من ذي القعدة في نهاية المائة الرابعة بعد الألف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم 2.--------------------------------------------
2 هذه الترجمة خلاصة فأخذتُ من بعض المعاصرين للشيخ مثل الأستاذ محمد المجذوب وبعض تلاميذه كالشيخ إبراهيم الأخضر القيم والشيخ كرامة الله البخاري وغيرهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)
المبحث الثاني: أشهر علماء القرآن والقراءات في العصر الحديث
مدخل
…
المبحث الثاني: أشهر علماء القرآن والقراءات في العصر الحديث:
هذا المبحث قد أفرد في موضوعات الندوة لذا أكتفي بإشارات مختصرة:
لقد امتدت جهود العلماء المسلمين في مجال خدمة القرآن وعلومه وقراءاته حتى في العصر الحديث من حيث تعليم القرآن للناشئة، وتربيتهم على منهاجه، في حلقات تحفيظ القرآن الكريم ومدارسه ومعاهده في شتى بقاع العالم الإسلامي من العلماء العاملين المواصلين لما بدأه أسلافهم وإسهاماً منهم في المحافظة على كتاب الله تحقيقاً لوعد الله بحفظه. فأسست مدارس تحفيظ القرآن الكريم الخيرية في المساجد والمنازل وفي المدارس الحكومية منها والأهلية، الخاصة والعامة ومنها إنشاء معاهد خاصة للقرآن وعلومه متوسطة وثانوية وإنشاء كليات متخصصة فيه بقسميها البكالوريوس والتعليم العالي وإعداد الرسائل العلمية - الماجستير والدكتوراه - والتحفيز على ذلك.
وغني عن الكلام أن المملكة العربية السعودية قد حازت قصب السبق في ذلك، لِمَ لا وهي الدولة الإسلامية والعربية الوحيدة التي جعلت القرآن مصدراً للتشريع فيها، وجعله مطبقاً على أرض الواقع والعمل بأوامره، واجتناب نواهيه، وتحكيمه في جميع مجالات الحياة وذلك من أخص خصائص هذه المملكة وأكبر مميزاتها التي تتشرف بها منذ انطلاقتها الأولى، فقد اقترنت بالعناية بالقرآن الكريم ونشره وتعليمه والتحاكم إليه والدعوة إلى سناه المنير وعملت جميع الجهات والهيئات في ضوء هذا المقصد المبارك.
وإذا كان كثير من المسلمين يهتمون بالقرآن وتعليمه وطباعته، فإن المملكة العربية السعودية قد بلغت القمة في ذلك كله، وفاقت الجميع بل إنها دللت على صدقها في محبة كتاب الله وتعظيمه، فلم تكتف بالطباعةالفاخرة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)
والحلقات الكثيرة والمسابقات الثمينة - محلية، دولية - بل أخذت على نفسها العهد فطبقت أحكام الشريعة السمحاء في واقع الحياة وإنها لشهادة تسجل للسعودية ولقادتها الأبرار أنهم تمسكوا بتطبيق شرع الله في مثل هذا العصر، وبين أمم الأرض من غير أن يتخلوا عن مقتضيات العصر وتقنيات الحضارة، فسارت بهذا التوازن بين الدين والدنيا، فأنعم الله عليها بالأمن والإيمان والاستقرار في كل مجالات الحياة ومن أبرز مظاهر اهتمام المملكة بالقرآن الكريم الاعتناء بطباعته وتجويد إخراجه وتجميل مظهره، وحسن تغليفه وتجليده، ثم ترجمة معانيه وتفسيره إلى مختلف اللغات الحية، ونشره وتوزيعه مقروءاً ومسموعاً على المسلمين كافة فتم إصدار عدد من المصاحف، وظهر على الساحة علماء أعلام في مجال القرآن، وأذكر على سبيل المثال:
فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبد الرحمن الحذيفي.
فضيلة الشيخ إبراهيم الأخضر القيم.
فضيلة الشيخ الدكتور محمد أيوب محمد يوسف.
وغيرهم من العلماء والقراء المنتشرين في شتى أنحاء المملكة يقومون بإقراء القرآن وتعليمه في المساجد والجامعات والمعاهد وبخاصة كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وقسم القراءات بكلية أصول الدين بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، وقسم القرآن وعلومه بكلية أصول الدين في جامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية بالرياض.
واشتهر عدد كبير من كبار المؤلفين في مجال القرآن وعلومه وتعددت الأطروحات والرسائل العلمية المتخصصة في القرآن وعلومه - في الدراسات العليا - ممن يصعب حصرهم وسأكتفي هنا بإيراد ثلاثة علماء أعلام لجعلهم نماذج في هذا المجال وقس عليهم غيرهم في البروز وخدمة الكتاب العزيز.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)
1- العلامة عبد الفتاح القاضي (ت 1403 هـ)
هو العلامة عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي، ولد بمدينة (دمنهور) عاصمة محافظة (البحيرة) بمصر في الخامس والعشرين من شعبان سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف من الهجرة.
حفظ القرآن الكريم ببلده على الشيخ علي عياد، وجوده على كل من الشيخين الفاضلين: الشيخ محمد غزال، والشيخ محمود بن محمد نصر الدين.
ثم أخذ القراءات العشر على غير واحد من الثقات الجهابذة الأثبات منهم: الشيخان المذكوران، والشيخ همام قطب عبد الهادي، والشيخ حسن صبحي، وقد أجازوه جميعاً.
وأخذ عن شيوخ كثيرين غير ما ذكر: علوم القرآن، والتجويد، والتفسير، وعلوم العربية، والفقه، وغيرها من العلوم الإسلامية، وقد حصل على شهادة التخصص القديم - بشعبة التفسير والحديث - التي تعادل الدكتوراه حالياً، وذلك عام 1355هـ.
عمل بالتدريس في المعهد الأزهري الثانوي عقب تخرجه، ثم عين رئيساً لقسم القراءات، ثم مفتشاً عاماً بالمعاهد الأزهرية، ثم شيخاً لمعهد القراءات بالقاهرة ثم شيخاً للمعهد الأزهري بدسوق، ثم شيخاً للمعهد الأزهري بدمنهور، ثم عين وكيلاً عاماً للمعاهد الأزهرية، ثم مديراً عاماً لها، وظل في عمله هذا حتى أحيل على التقاعد، ثم رحل إلى المدينة المنورة سنة 1394هـ حيث عين رئيساً لقسم القراءات بكلية القرآن الكريم التي أنشئت في العام المذكور.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)
فقد مكث يقرئ ويعلم في مجال العلوم القرآنية منذ عام (1355هـ) تقريباً، وتخرج على يديه أجيال من أهل القرآن، وممن قرأ عليه بالمدينة: الدكتور عبد العزيز القارئ والدكتور علي بن عبد الرحمن الحذيفي إمام الحرمين الشريفين، برواية حفص، وقرأ عليه بعضاً من الشاطبية، والشيخ منير ابن محمد المظفر التونسي، المتخرج في الكلية، قرأ عليه في البيت ختمة كاملة للعشرة من طريق طيبة النشر، ومنهم الشيخ إبراهيم الأخضر تلقى عليه القراءات الثلاث المكملة للعشر من طريق الدرة، وقرأ عليه ختمة كاملة. ومنهم في مصر: الدكتور موسى شاهين لاشين، والدكتور عوض الله حجازي، والدكتور زكريا البري، وغيرهم.
توفي رحمه الله يوم الاثنين الخامس عشر من محرم سنة ثلاث وأربعمائة بعد الألف من الهجرة. 1--------------------------------------------
1 هداية القارئ للمرصفي 667 وانظر مجلة كلية القرآن بالجامعة الإسلامية العدد الأول ص 297.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)
2- الشيخ عامر السيد عثمان (ت 1408هـ)
العلامة الشيخ عامر السيد عثمان، شيخ المقارئ المصرية، ولد رحمه الله بقرية "ملامس "، مركز منيا القمح محافظة الشرقية محافظات مصر - في شهر مايو سنة 1900م الموافق 17 محرم 1318هـ.
حفظ القرآن الكريم، ولم يتجاوز التاسعة من عمره، في مكتب الشيخ عطية سلامة، ثم أرسله والده إلى المسجد الأحمدي بطنطا، وتلقى القرآن بقراءة نافع من فم عالم القراءات الشيخ السعودي، وقد أوتي الشيخ عامر - في صباه - حظاً من حسن الصوت، وفي القاهرة أخذ في القراءة والتلقي والمشافهة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)
والعرض والسماع، فتلقى القراءات العشر الصغرى من طريق الشاطبية والدرة على الشيخ حسن الجريسي الكبير، وهو العلامة المقرئ أحمد الدري التهامي.
ثم تلقى القراءات العشر الكبرى على الشيخ المقرئ علي عبد الرحمن سبيع، ولم يكمل، ثم شرع في ختمة جديدة على تلميذ الشيخ علي سبيع وهو الشيخ همام قطب رحمه الله فقرأ عليه ختمة كاملة بالقراءات العشر الكبرى من طريق الطيبة بالتحرير والإتقان، ثم اتخذ لنفسه حلقة بالجامع الأزهر الشريف سنة 1353هـ إقراءاً وتدريساً، وفي أثناء ذلك اطلع على مخطوطات القراءات بالمكتبة الأزهرية، ودار الكتب المصرية، يقرأ وينسخ ما شاء الله له، فظهر نبوغه واتسعت شهرته، واتصل به الشيخ علي محمد الضباع، شيخ عموم المقارئ المصرية آنذاك، واستعان به في تحقيقات القراءات العشر الكبرى، وكان – رحمه الله حجة في رسم المصحف، شغل الشيخ بالإقراء أيامه كلها، فلم يجد وقتاً للتصنيف ولكن الله سبحانه يسر له أن يترك بعض الآثار العلمية في فن القراءات1 حتى تكون باعثاً لمن يطالعها أن يدعو له بالمغفرة.
وقد شارك رحمه الله في تصحيح ومراجعة كثير من المصاحف، وحين أنشئ معهد القراءات التابع لكلية اللغة العربية بالأزهر كان على رأس مشايخه وأساتذته فتخرجت - على يديه - هذه الأجيال الكريمة من خدمة كتاب الله والعارفين بعلومه وقراءاته في مصر وفي خارجها. وتلامذة الشيخ كثيرون ممن قرؤوا عليه العشر الكبرى (الطيبة) منهم المشايخ: محمد الصادق قمحاوي،--------------------------------------------
1 منها: فتح القدير شرح تنقيح التحرير في القراءات العشر وكتاب كيف يتلى القرآن وتحقيق كتاب لطائف الإشارات لفنون القراءات للقسطلاني بالاشتراك مع د. عبد الصبور شاهين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)
ومحمد سالم محيسن، وعبد الرؤوف سالم، وعبد المتعال منصور عرفة، وإبراهيم عطوة، وغالب عبد السلام، ومحمود سيبويه البدوي، ورزق خليل حبة، وعبد الفتاح السيد المرصفي، وعبد الحكيم عبد السلام خاطر، وغيرهم.
توفي رحمه الله مساء الخميس الخامس من شوال سنة ثمان وأربعمائة وألف من الهجرة. 1--------------------------------------------
1 جريدة المدينة العدد 7726 في 9/11/1408 مقال للدكتور/ محمود محمد الطناحي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)
3- العلامة حسين خطاب (ت 1408هـ)
هو العلامة حسين خطاب الميداني الدمشقي، ولد بدمشق، وبدأ حياته عاملاً في صنع دلات القهوة، ثم تلقفه الشيخ حسن حبنكة الميداني رحمه الله لما لمس فيه من أمارات النجابة، والذكاء فصار من طلاب العلم في جامع "منجك" في حي الميدان، وصار ينهل فيه من شتى فروع العلم والمعرفة.
وقد منحه الله فصاحة اللسان وحسن البيان، فكان من الخطباء البارزين منذ نعومة أظفاره، حفظ القرآن الكريم وجوده على الشيخ محمود فائز الدير عطاني (نسبة إلى دير عطية) ، واتصل بشيخ القراء – في وقته – الشيخ محمد سليم الحلواني وحفظ الشاطبية تمهيداً لجمع القراءات، إلا أن وفاة الشيخ محمد سليم حالت دون ذلك، فاتصل بولده، الشيخ أحمد الحلواني الحفيد، وجمع عليه القراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة، ثم جمع بعد ذلك العشر الصغرى أيضاً على الشيخ محمود فائز الديرعطاني، ثم اتصل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)
بالشيخ عبد القادر قويدر العربيلي1، فجمع عليه العشر الكبرى من طريق طيبة النشر.
وكان رحمه الله حسن السمت، لطيف المعشر، على صلة بالمجتمع، يرشد الناس ويعظهم، لم يراء لحاكم ولم يكتم كلمة الحق على اختلاف اتجاه الحكام الذين عاصرهم.
قرأ عليه الكثير من أهل الشام، وجمعت عليه القراءات العشر الكبرى قبيل وفاته أختان من بنات دمشق2 وأخذ عنه الشيخ عبد الرزاق الحلبي الدمشقي القراءات من طريق الشاطبية والدرة، وطريق الشاطبية وحدها كل من الشيخ حسين الحجيري والشيخ محمد الخجا الدمشقي3، ولم يقرأ عليه جمعاً بالكبرى أحد من الرجال، أما من تلقى عنه التجويد، وتصحيح التلاوة فيخطئهم العد.
وكان له مجالس علمية في بيته وفي مسجد "منجك" في التفسير والتوحيد والتجويد والفقه والحديث والنحو والصرف وعلوم البلاغة وغيرها من العلوم الشرعية، وعينه القراء شيخاً لهم بعد وفاة شيخ القراء الدكتور الطبيب الجراح محمد سعيد الحلواني، وقد ألف العلامة حسين خطاب عدة مصنفات في القراءات4. توفي رحمه الله 12 شوال ثمان وأربعمائة وألف من الهجرة. 5--------------------------------------------
1 العربيلي: نسبة إلى عربيل ويقال لها اليوم عربين، وهي من قرى غوطة دمشق.
2 أخذت هذه الترجمة مشافهة من الشيخ أيمن رشدي سويد.
3 انظر: تعليق الدكتور/ صلاح الدين المنجد على كتاب دور القرآن في دمشق للنعيمي ص 65، 66.
4 منها: كتاب إتحاف حرز الأماني برواية الأصبهاني. طبع دار الفكر بدمشق 1408هـ.
5 انظر الهامش رقم 66.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)