Arabic source text

📘 আল-ইনায়াহ বিল কুরআনিল কারীম ওয়া উলূমিহি মিন বিদায়াতিল কারনিন রাবেয়িল হিজরী ইলা আসরিনাল হাদির (নাবিল বিন মুহাম্মদ আল ইসমাইল)

📘 العناية بالقرآن الكريم وعلومه من بداية القرن الرابع الهجري إلى عصرنا الحاضر (نبيل بن محمد آل إسماعيل)

📘 আল-ইনায়াহ বিল কুরআনিল কারীম ওয়া উলূমিহি মিন বিদায়াতিল কারনিন রাবেয়িল হিজরী ইলা আসরিনাল হাদির (নাবিল বিন মুহাম্মদ আল ইসমাইল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الفصل الثاني: جهود المسلمين في التأليف في علوم القرآن والقراءات
‌‌المبحث الأول: أشهر المؤلفات من القرن الرابع إلى القرن الرابع عشر
‌‌مدخل
…
الفصل الثاني: جهود المسلمين في التأليف في علوم القرآن والقراءات:
وفيه مبحثان: المبحث الأول: أشهر المؤلفات من القرن الرابع إلى القرن الرابع عشر:
شهدت هذه المرحلة نهضة علمية كبيرة، واستمر نشاط العلماء وهاجاً كالسابق، وازدهرت حركة التأليف والتصنيف حتى بلغت الذروة، فما تكاد تجد علماً من تلك العلوم إلا وقد طرق العلماء أبوابه، وجالوا النظر في مبناه، حتى أطنبوا في البيان، وكشفوا عن دقائقه، وألفوا فيه المؤلفات التي شهدت لهم برسوخ القدم وعلو الكعب.
وقد تميزت هذه المرحلة بالتالي:
1- تشعب العلوم واتساعها، فقد ظهرت مصنفات كثيرة في فنون علوم القرآن المتنوعة، وارتفعت تلك المؤلفات في معالجتها للموضوعات عن المرحلة السابقة وتوسعت، كما توسعت في نظرتها لمادة تلك الموضوعات، حيث نهجت نهج الاستقراء والاستيعاب للأنواع التي ألفت فيها.
2- التوجه لتحديد كثير من المفاهيم المتعلقة بعلوم القرآن، وتمحيص الكتابات السابقة، فوضعت الضوابط والقواعد التي جعلت الكتابة أكثر موضوعية، والتي ساهمت إلى حد كبير في إسقاط ما كان حشواً وفضولاً من الأقوال والآراء التي وجدت في المراحل المتأخرة من المرحلة السابقة، عند بعض المنتسبين للعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

3- ظهور المصنفات الموسوعية الجامعة في علوم القرآن، وكانت هي السمة الجديدة في التأليف في هذه المرحلة، وقد كانت في البدايات محاولات لضم مجموعة من العلوم الهامة والمشكلة، والتي كثرت في تفسيرها الأقوال وتعددت المذاهب، في مصنف واحد، وتضمنت تلك المصنفات علوماً بعدد، ثم سرعان ما اتجهت الهمم لجمع كل العلوم التي تخدم النص القرآني، أو تسهل سبل فهمه، بين دفتين، تسهيلاً لطالب العلم، وتنظيماً للمعرفة على غرار علوم الحديث وسار التصنيف الموسوعي إلى جانب التصنيف الموضوعي، فمن العلماء من توجه للكتابة في نوع من أنواع القرآن كالقراءات مثلاً: أو كأقسام القرآن أم القرآن. الخ، وفيما يلي ذكر لأهم تلك المصنفات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

‌‌كتاب السبعة في القراءات:
" كتاب السبعة في القراءات للإمام الحافظ الأستاذ أبي بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد التميمي البغدادي (ت 324هـ) وكتاب السبعة قام بتحقيقه الدكتور شوقي ضيف، وطبعته دار المعارف المصرية الطبعة الثانية وعدد صفحاتها (788) صفحة. ويبدو أن ابن مجاهد ألّف كتابه هذا لما رآه من تكاثر القراءات في زمانه، حيث وصل بها أبو عبيد القاسم بن سلام نحو ثلاثين قراءة، وتوسع فيها - فيما بعد - بعض القراء، حتى وصل بها إلى نحو خمسين قراءة، وأوشك ذلك أن يكون باباً لدخول شيء من الاضطراب على ألسنة القراء، ولا سيما أنهم ليسوا على درجة واحدة من الإتقان، بل هناك من يعتمد على نوع شاذ من القراءة خارج مصحف عثمان الذي اجتمعت عليه الأمة، فكانت الأمة في أمس الحاجة إلى شيخ نابه، يضع الأصول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

والأركان لقبول القراءات من جهة ولاختيار طائفة من القراء النابهين يكتفي بهم عمن سواهم، فجاء ابن مجاهد رحمه الله واستصفى من هؤلاء القراء سبعة من الأئمة القراء في الأمصار الإسلامية، وألف هذا الكتاب النفيس مبيناً اختلافهم في القراءة، وعرض قراءاتهم وأئمتها إماماً إماماً، ذاكراً نسبهم وأساتذتهم الذين تلقوا عنهم القرآن الكريم، واصلاً بينهم وبين الرسول صلى الله عليه وسلم فقدم للأمة الإسلامية عملاً جليلاً باهراً استجابت له ورضيته.
والحق أن ابن مجاهد حين اختار السبعة لم يسقط رواية من سواهم ولم يبطلها ولم يعتقد أن قراءات هؤلاء السبعة هي الحروف السبعة الواردة في الحديث، ولكن ذلك إنما اعتقده بعض الناس واهمين خلاف مراد ابن مجاهد، وهو إنما قصد أن ما سوى قراءات هؤلاء السبعة يأتي وراء السبعة في عدد من يقرؤون بها في الأمصار1.
وقد وضح ابن جني2 في كتابه3 "المحتسب" معنى الشذوذ عنده، وعند ابن مجاهد وأنه لا يعني الضعف، إنما يعني قلة القراءة به في الأمصار بالقياس إلى قراءات السبعة، على أن هذه القلة لا تعني عدم التواتر، وعدم الثقة في أئمتها. وعدم تداولها واعتماد العلماء لها.
والخلاصة أن ابن مجاهد اهتم بضبط الروايات وتحرير أوجه الخلاف والتمييز بين الطرق ووضوح العبارة والتخليص.--------------------------------------------
1 مقدمة تحقيق السبعة ص 22.
2 هو أحد الأعلام المشهورين بالعلم والفضل واسمه عثمان بن جني الأزدي ولد بالموصل سنة 322هـ وتوفي 392هـ وله تسعة وأربعون كتاباً تقريباً. محقق كتاب المحتسب لابن جني 1/5-15 والأعلام 4/204.
3 المحتسب 1/11، وكتاب السبعة ص 22.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

نسبة الكتاب إلى مؤلفه:
أجمع المترجمون1 لابن مجاهد على أنه ألف "كتاب السبعة" وأن الأجيال ظلت تتناقله جيلاً بعد جيل، والعلماء ظلوا يروونه ويؤخذ عنهم مشافهة، ويجيزون لتلاميذهم روايته، حتى صار هذا الكتاب أصلاً وثيقاً لقراءات هؤلاء الأئمة السبعة، التي تحرّاها وحررها.
وهذا كله دليل دلالة واضحة على أن نسبة كتاب السبعة إلى ابن مجاهد نسبة صحيحة لا يعتريها أدنى ريب، والذي دعا العلماء في اختلافهم على ضبط اسم هذا الكتاب هو أن تسمية ابن مجاهد هذا الكتاب باسم "كتاب السبعة" هي تسمية مبهمة، وذلك ما دفع بعضهم إلى تسميته:" كتاب السبعة لابن مجاهد المسند المقرئ" و "كتاب في اختلاف القراء السبعة" و "اختلاف قراء الأمصار في القراءات السبع" و"كتاب السبعة في منازل القراء" و "كتاب السبعة في مذاهب القراء" وآخر هذه التسميات تسمية محقق الكتاب الدكتور شوقي ضيف حيث أسماه "كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد".
وكل هذه التسميات كما يظهر منها عبارة عن محاولة من أولئك العلماء جميعاً لشرح مضمون الكتاب2.--------------------------------------------
1 انظر: مقدمة السبعة ص 34، 35.
2 المصدر السابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

‌‌كتاب مختصر في شواذ القرآن
مؤلفه:
هو الحسين بن أحمد بن خالويه بن حمدان، وكنيته أبو عبد الله النحوي اللغوي، نشأ في همذان1 ثم وفد إلى بغداد سنة 314هـ ليتلقى عن شيوخها، ويأخذ من أعلامها. أخذ القراءات عرضا على ابن مجاهد وابن الأنباري، وأخذ بقية العلوم عن كثير من علماء بغداد وغيرها، توفي سنة 370هـ2.
منهج المؤلف في كتابه:
بعد تأليفه لكتابه "البيع في القرآن الكريم" وحواشي البديع في القراءات" رأى أن يختصره بكتابه هذا "مختصر في شواذ القرآن" وهو يقع في مجلد واحد متوسط الحجم بنشر المستشرق ج براجشتراسر، وطبع بالقاهرة بمكتبة المتنبي.
وقد سار في هذا الكتاب على منهج وهو "سرد القراءات الشاذة في الكلمة القرآنية الواحدة من أول القرآن إلى آخره موجها لهذه القراءات أحياناً وتاركاً للتوجيه أحياناً أخرى نظراً لأن كتابه كتاب مختصر.
يذكر المؤلف اسم السورة ثم يبدأ بسرد القراءات الشاذة الواردة في السورة، فيذكر القراءة في الكلمة القرآنية وينسبها لأصحابها، ثم يوجهها توجيهاً لغويا مختصراً أحياناً يبين فيه صحتها وقوتها في اللغة العربية.--------------------------------------------
1 همذان: مدينة عراقية من كور الجبل فتحها المغيرة بن شعبة سنة 24هـ انظر معجم البلدان للحموي 5/410 والروضى والروض المعطار للحميري ص 596.
2 غاية النهاية 1/237 والأعلام 2/231.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

ويذكر رقم السورة، ويرمز للسورة برمز "س 1" مثلاً، ثم يرمز للآية (آ) ثم يضع بعده رقم الآية من السورة التي وردت فيها وإليك مثال لذلك.
(س1آ1) الحمد لله: الحسن البصري ورؤبة. الحمد لله: إبراهيم بن أبي عبلة. الحمد لله: عن بعض العرب وهو رؤبة العجاج1.--------------------------------------------
1 انظر: مختصر في شواذ القرآن ص 1.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

‌‌كتاب الحجة للقراء السبعة
كتاب: الحجة للقراء السبعة، أئمة الأمصار بالحجاز والعراق والشام الذين ذكرهم أبو بكر ابن مجاهد:
مؤلفه:
أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن محمد بن سليمان الفارسي، تعلم في بلده ورحل في طلب العلم إلى بغداد وبلاد الشام، ومضى إلى طرابلس فأقام بحلب مدة، وكان شيخه في القراءة ابن مجاهد حيث يقول أبو علي الفارسي في مقدمة كتابه الحجة" فإن هذا الكتاب نذكر فيه وجوه قراءات القراء الذين ثبتت قراءاتهم في كتاب أبي بكر أحمد بن العباس بن مجاهد المترجم بمعرفة قراءات أهل الأمصار في الحجاز، والعراق والشام بعد أن نقدم ذكر كل حرف من ذلك على حسب ما رواه وأخذناه عنه"،وأبو علي الفارسي شيخ العربية في عصره بلا منازع، وكان أهل بغداد يقولون في زمانه: لو عاش سيبويه لاحتاج إليه، وكان أبو علي من نحاة البصرة، وهو خليفة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

سيبويه1. رأس المدرسة البصرية، توفي رحمه الله سنة سبع وسبعين وثلاثمائة على الراجح2.
التعريف بالكتاب:
أما موضوع الكتاب فهو الاحتجاج للقراءات وتوثيقها وتوجيهها والتماس الدليل لقراءة كل قارئ من القراء السبعة الذين اختارهم ابن مجاهد، وذلك إما بالاستناد إلى قاعدة مشهورة في العربية، أو بالتماس علة خفية بعيدة الإدراك يحاول اقتناصها، أو توليدها أو بالاعتماد على القياس وحشد النظائر ومقارنة المثيل بالمثيل وهو ما برع فيه أبو علي، وكان يسوق لكل أسلوب من أساليب احتجاجه الآيات القرآنية والشعر الصالح للاحتجاج والحديث النبوي والأمثال العربية، ولغات العرب ولهجاتها وأقوال أئمة العربية وعلى رأسهم سيبويه الذي انتثرت عبارات كتابه في الحجة3.
والكتاب: مطبوع وصدر الجزء الأول منه بدار الكتاب العربي بالقاهرة وتوقف، ثم طبع بتحقيق بدر الدين قهوجي وبشير جويجاتي ومراجعة عبد العزيز رباح وأحمد يوسف الدقاق. عن دار المأمون للتراث بدمشق عام 1404هـ في طبعته الأولى.--------------------------------------------
1 انظر: غاية النهاية 1/206، والأعلام 2/179.
2 المرجع السابق.
3 انظر مقدمة المقدم لكتاب الحجة ص 14-15.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

‌‌كتاب الغاية في القراءات العشر
المؤلف:
هو الأستاذ المقرئ أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران، أصله من أصفهان1. وسكن في نيسابور، ومات بها سنة 381هـ عن ست وثمانين سنة، كان إماماً ضابطاً متقناً ثقة مقرئاً زاهداً، سمع الحديث، وحدث، ورحل إلى الشام والعراق في طلب أسانيد القرآن، حتى صار من أئمة الفن في عصره2.
التعريف بالكتاب:
صنف ابن مهران عدة كتب في القراءات والتجويد وكان من أهمها الغاية في القراءات العشر، جمع فيه المؤلف قراءات القراء العشر وقسم كتابه هذا إلى مقدمة: ذكر فيها أنه طلب منه أن يجمع القراءات التي قرأ بها لفظاً بجميع الروايات التي وجدها نقلاً مع ذكر الأسانيد، وقد اختصرها اختصاراً لطيفاً وترجم لسنده بتراجم موجزة خفيفة.
ثم بدأ بعدها بذكر أسانيد قراءة القراء العشرة، ثم فاتحة الكتاب واختلاف القراء فيها، ثم سورة البقرة، فالإدغام، ثم ذكر الإمالة، وذكر بعدها كل سور القرآن الكريم حتى آخره، وختم كتابه هذا بذكر اختلاف القراء في حذف الياء وإثباتها. وعلى هذا الكتاب شرحان مشهوران:--------------------------------------------
1 أصفهان بفتح الهمزة وكسرها وهي مدينة مشهورة تقع في إيران. انظر معجم البلدان 1/206.
2 غاية النهاية 1/49، والأعلام 1/115.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

1- شرح أبي الحسن علي بن محمد القهندزي، كتبه قبل سنة 413هـ والنصف الأول من هذا الشرح مخطوطاً في المكتبة التيمورية (1/282) وأما النصف الثاني ففي مكتبة البارودي بيروت.
2- شرح محمد بن حمزة بن نصر الكرماني المتوفى سنة (ت 500هـ) ومنه مخطوط بمكتبة علي أصغر حكمت في طهران مكتوباً سنة 607هـ.
وللمؤلف عدة كتب معروفة مثل: المبسوط في القراءات العشر، طبع بتحقيق سبيع حمزة وكتاب الشامل في القراءات وغيرها1. طبع بشركة العبيكان للطباعة والنشر بالرياض في (375) صفحة، وطبع الطبعة الثانية سنة 1411هـ في (493) صفحة.--------------------------------------------
1 انظر مقدمة محقق كتاب الغاية ص 13-19.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

‌‌كتاب التذكرة في القراءات الثمان.
للإمام أبي الحسن طاهر بن عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون بن المبارك المقرئ، الحلبي ثم المصري. أحد الحذاق المحققين.
أخذ القراءات من والده، وبرع في الفن، وقرأ على محمد بن يوسف بن نهار، وعلي بن محمد بن خشنام المالكي بالبصرة وغيرهم. وروي الحديث عن المصريين: ابن حيويه النيسابوي، والحسن بن رشيق، ولقي ببغداد أبا بكر القطيعي، وبحلب الحسين ابن خالويه النحوي. وكان من كبار المقرئين في عصره بالديار المصرية. قرأ عليه القراءات أبو عمرو الداني وغيره، توفي سنة تسع وتسعين وثلاث مائة2.--------------------------------------------
2 معرفة القراء 1/369، وغاية النهاية 1/339.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

منهج المصنف في الكتاب:
رتب المصنف المادة العلمية في كتابه " التذكرة" على أربعة أقسام:
الأول: هو المقدمة، بيّن فيها موضوع الكتاب وطريقته في ذكر المعلومات، والغاية من هذا التأليف فقال: "فإني ذاكر في هذا الكتاب ما تأدى إلى من قراءة أئمة الأمصار المشهورين، بالإيجاز، تذكرة للعالم، وتقريباً على المتعلم" 1.
الثاني: ويتضمن هذا القسم باب ذكر الأسانيد، وفيه يشرع المصنف بذكر القراء الثمانية، واحداً واحداً، مع بيان الأسانيد التي وصلته بهم رواية وقراءة، ثم أسانيد هؤلاء الثمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم السبعة ويعقوب الحضرمي.
الثالث: ويتضمن ذكر الخلاف بين القراءات في الحروف التي يكثر دورها أي يبدأ بالأصول ثم الفرش2.
الرابع: بهذا القسم يختم المصنف كتابه، وهو يتضمن باب ذكر التكبير للبزي من (والضّحى) ويتكلم فيه على ورود التكبير للختم عن البزي وعن قراءة الفاتحة وخمس آيات من أول البقرة عند الختم مدعّماً ذلك بأحاديث مسندة.--------------------------------------------
1 انظر مقدمة محقق كتاب التذكرة ص 79.
2 القراء يسمّون ما قل دوره من حروف القراءات المختلف فيها فرشاً بخلاف الأصول فإن الأصل الواحد منها ينطوي على الجميع، وهذا التقسيم على الغالب. انظر: شرح الشعلة على الشاطبية ص 254-255، وسراج القارئ لابن القاصح ص 148.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

‌‌كتاب المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها.
مؤلفه:
هو عثمان بن جني الأزدي، ولا يعرف من نسب ابن جني غير أبيه، وكنيته أبو الفتح، وقد ولد ابن جني بالموصل، وفيها نشأ، وإليها ينسب، ولد سنة 322هـ أو 321هـ وتوفي سنة 392هـ وابن جني أحد الأعلام المشهورين بالعلم والفضل وقد أحصي له في مقدمة الخصائص تسعة وأربعون كتاباً.
التعريف بالكتاب:
بعد أن ألف أبو علي الفارسي كتابه الحجة للقراء السبعة، فكر أن يؤلف كتاباً مثله يحتج فيه للقراءات الشاذة، فاعترضت خوالج هذا الدهر دونه.
من أجل هذا تجرد ابن جني للقراءات الشاذة ينوب عن شيخه في الاحتجاج لها، ويؤدي حقها عليه، كما أدى شيخه حق القراءات غير الشاذة عليه، إذ كانت داعية الاحتجاج للنوعين ثابتة، والاستجابة لها لازمة.
ومنهج المحتسب كمنهج الحجة لأبي علي الفارسي، ولا يكاد يخالفه إلا بمقدار ما تقتضيه طبيعة الاحتجاج لجماعة القراء والقراءة الشاذة، فأبو الفتح يعرض القراءة ويذكر من قرأ بها، ثم يرجع في أمرها إلى اللغة، يلتمس لها شاهداً فيرويه أو نظيراً فيقيسها عليه، أو لهجة فيردها إليها ويؤنسها بها، أو تأويلاً أو توجيهاً فيعرضه في قصد وإجمال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

أما شواهد المحتسب فكثيرة، لكن يشيع فيها تكرار مقتضيات الاستشهاد بها وأغلبها من الشعر، وفيها قليل من حديث الرسول وكلام البلغاء والأمثال السائرة وطريقته في إيرادها لا تخالف طريقة العلماء الآخرين، فهو ينسب بعضها ولا ينسب بعضها الآخر، ويرويها في أكثر الأمر أبياتاً كاملة1. وإليك مثالاً من الكتاب، قال أبو الفتح عن قوله تعالى: {وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ سَلامٌ قَوْلاً} 2 88. وقوله: {سَلامٌ قَوْلاً} : أما الرفع فعلى أوجه، أحدها: أن يكون مقطوعاً مستأنفاً: والثاني: أن يكون على ما يدعون سلم لهم، أي مسلم لهم ووجه ثالث وهو: أن يكون (لهم) خبراً عن (ما يدعّون) ، (وسلم) بدل منه، ووجه رابع وهو: أن يكون (لهم) خبراً عن (ما يدعون) و (سلم) خبر آخر ونصب (قولاً) على المصدر أي: قال الله ذلك قولاً (وأما سلاماً) بالنصب فحال مما قبله. أي كان ذلك لهم مسلماً3.
والكتاب طبع بتحقيق علي النجدي ناصف والدكتور عبد الحليم النجار والدكتور عبد الفتاح شلبي، عناية المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية عام 1386هـ بالقاهرة، في مجلدين.--------------------------------------------
1 انظر: مقدمة المحقق لكتاب المحتسب 1/5-15.
2 سورة (يس) وهي قراءة شاذة كما هو واضح من عنوان الكتاب.
3 انظر: المحتسب 2/215 بتصرف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

‌‌كتاب حجة القراءات
مؤلفه:
الإمام الجليل أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد بن زنجلة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

عاش ابن زنجلة، في القرن الرابع الهجري وعاصر أمثال الفارسي1. والسيرافي2، وابن فارس3، وابن جني، وكان قاضيا على مذهب الإمام مالك - رحمه الله4.
ألف كتابه "حجة القراءات" قبل سنة 403هـ على الأقل، وله كتاب "شرف القراء في الوقف والابتداء" (خ) جزآن في خزانة عاكف العاني ببغداد.
منهج المؤلف في كتابه:
اتبع المؤلف في كلامه على القراءات الترتيب المعروف للسور من فاتحة الكتاب إلى خاتمته، إلا بعض السور القصار التي ليس فيها خلاف يذكر، فهو يذكر عنوان السورة في منتصف السطر ثم يشرع في الكلام على الآيات التي فيها أوجه للقراءات على ترتيبها في السورة، فينسب كل قراءة إلى قارئها من السبعة، ثم يذكر الحجة من القرآن نفسه بدأ بها، وإذا كانت الحجة في حديث ذكره، كما يحتج بالشعر وبالنثر وبكلام اللغويين وأهل--------------------------------------------
1 الفارسي هو: أبو علي الحسن بن أحمد الفارسي عالم نحوي وكان شيخه في القراءة ابن مجاهد ورحل في طلب العلم له عدة مؤلفات منها كتابه الحجة في القراءات، توفي سنة سبع وسبعين وثلاثمائة. غاية النهاية 1/206.
2 والسيرافي هو: الحسن بن عبد الله المرزبان، نحوي، عالم بالأدب، أصله من بلاد فارس تفقّه في عمّان وسكن بغداد وتوفي فيها سنة ثمان وستين وثلاثمائة من الهجرة وله عدة كتب. انظر الأعلام 2/195-196.
3 ابن فارس هو: أحمد بن فارس بن زكريا الرازي من أئمة اللغة والأدب له تصانيف كثيرة منها معجم مقاييس اللغة توفي سنة خمس وتسعين وثلاثمائة من الهجرة. انظر الأعلام 1/193.
4 والإمام مالك هو مالك بن أنس إمام دار الهجرة وأحد الأئمة الأربعة وإليه تنسب المالكية مولده ووفاته بالمدينة المنورة وله كتب منها الموطأ. سير أعلام النبلاء 8/48-135.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

النحو … حتى إذا فرغ انتقل إلى آية بعدها مما فيه وجوه مختلفة متجاوزا الآيات التي لا خلاف في قراءتها بين السبعة.
ويمتاز كلامه وشرحه بالوضوح والإيجاز، وإذا كان له اختيار ذكره بعد فراغه من عرض الوجوه المختلفة للقراءات الصحيحة. ويشرح مذاهب القراء في الأداء عند اجتماع الهمزتين مثلاً، أو مذاهبهم في الآيات وغيرها من المباحث ويعنون لها1.
طبع الكتاب بتحقيق سعيد الأفغاني في مجلد ضخم بمؤسسة الرسالة بيروت في طبعته الرابعة 1394هـ.--------------------------------------------
1 محقق كتاب الحجة الأستاذ سعيد الأفغاني ص 30 وما بعده.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

‌‌كتاب التبصرة في القراءات
مؤلفه:
هو مكي بن أبي طالب أبو محمد القيسى القيرواني ثم الأندلسي القرطبي إمام علامة محقق عارف، أستاذ القراء والمجودين، ولد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة بالقيروان، وكان من أهل التبحر في علوم القرآن والعربية حسن الفهم والخلق جيد الدين والعقل كثير التأليف في علوم القرآن محسناً مجوداً عالماً بمعاني القراءات، دخل الأندلس سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وجلس للإقراء بجامع قرطبة، وعظم اسمه وجل قدره، والمعروف له ثمانون تأليفاً2.--------------------------------------------
2 لمعرفة كتب مكي وترجمته انظر كتاب (مكي وتفسيره القرآن الكريم) للدكتور/ أحمد حسن فرحات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

التعريف بالكتاب:
تحدث المؤلف في أصول القراءة وذكر ما اختلف فيه المشهورون من القراء وخرّج في الكتاب أربع عشرة رواية معتمداً على ما قرأ به على شيخه أبي الطيب ابن غلبون الحلبي، وقلّ ما ذكر ما كان قد قرأ به على غيره، ونبه على قول مخالفه في بعض رواياته واختياراته، وقلل فيه الروايات الشاذة وترك التكرار، لكنه جمع من أصول ما فرّق في الكتب، ويمتاز مكي بأنه لا يستطرد في كتبه مما يجعل لموضوعه اتساقا يقف القارئ فيه على المراد، بدأ المؤلف كتابه بخطبة ثم ذكر أسماء القراء، وذكر السند المتصل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر الاستعاذة والبسملة واختلاف القراء فيهما، وذكر اختلافهم في فاتحة الكتاب، واختلافهم في سورة البقرة، وفي المد والقصر وما اختلف فيه من المد، باب المد في فواتح السور، اختلافهم في اجتماع الهمزتين000ثم ذكر اختلافهم في ما قل دوره من الحروف، ويتابع ذكر الاختلاف في السور على ترتيبها المعهود إلى آخر القرآن1.
طبع الكتاب في الهند ثم طبع في معهد المخطوطات العربية بالكويت بتحقيق د. محي الدين رمضان عام 1405هـ في طبعته الأولى.--------------------------------------------
1 انظر مقدمة محقق كتاب التبصرة ص 7-12.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)