Arabic source text

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة (علاء الدين مغلطاي - ت 762 هـ)

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ابن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس عن جدته مليكة، وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم
لطعام صنعه، فذكر حديث الصلاة على الحصير وخالفه غير واحد، وزعموا ان
الضمير في جدّته يعود على إسحاق لا على أنس، حتى ترجم أبو عمر من
الاستيعاب باسم مليكة جدة إسحاق، ولو استدل رحمه الله تعالى بما ذكره
الحافظ أبو الشيخ بن حيان في الحادي عشر من فوائد العراقين عن أبي بكر
محمد بن جعفر الشقيري ثنا مقدم بن محمد ثنا عمر بن عبيد الله بن عمر
عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: " أرسلت
جدتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم واسمها مليكة، فلما حضرت الصلاة فقمت إلى حصيرة
لنا " (1) فذكره فكان أصرح دلالة من جدنه الذي ذكره والله تعالى أعلم، قال
الطحاوي: فلا تعارض بين هذه الأحاديث وبن قوله يدخل الملك على النطفة
بعدما تستقر في الرحم أربعين ليلة؛ لأن ذاك يكون على المني قبل أن يكون
نطفة فما قدر الله تعالى قال أبو عمر: فيه دليل ان النساء ليس كلهن يحتلمن،
ولهذا ما أنكرت عائشة وأم سلمة سؤال أم سليم، وقد يقوم الاحتلام في بعض
الرجال فالنساء أجدر أن يعدم ذلك فيهن، وقد قيل: إن إنكار عائشة لذلك إنما
كان لصغر سنها، وكونها مع زوجها؛ لأنها لم تحض إلا عنده ولم تفقده فقدا
طويلا إلا بموته صلى الله عليه وسلم. قلت: لك لم تعرف في حياته الاحتلام؛ لأن الاحتلام
لا يعرفه النساء ولا أكثر الرجال أي: عند عدم الجماعة بعد المعرفة به فإذا
فقد/النساء أزواجهن احتلمن، والوجه الأوّل عندي أصحّ وأولى؛ لأنّ أم سلمة
فقدت زوجها وكانت كبيرة عالمة بذلك، وأنكرت منه ما أنكرت فدل ذلك
على أن من النساء من لا تنزل الماء في غير الجماع الذي يكون في اليقظة.
انتهى، ولقائل أن يقول: أن أم سلمة لم تمكث بعد زوجها زمانا يتأتى لها فيه
طلب الرجال، لا سيما هي- رضى الله تعالى عنها- وشغلها بالعبادة والصوم
أو تكون قالته إنكارا على أم سليم كونها واجهت بذلك اللفظ المصطفى
صلى الله عليه وسلم ويدل عليه فقالت أم سليم: وغطت وجهها، وفي قوله: تربت يمينك--------------------------------------------
(1) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري في (الأذان، باب " 161 ") ومسلم في (المساجد ح/
266) ومالك في (السفر، ح/31) وأحمد (1/391، 3/ 10، 52، 59، 184، 6/42،
137، 204، 262) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 785)

وجهان: قال أبو عمر: أحدهما: أن يكون أراد استغنت يداك أو يمينك كانه
يعرض لها بالجهل لما أنكرت مالا ينبغي أن تنكره بخاطبها تقيد المعنى تنبيها،
وقيل في قوله تعالى: (ذق إنك أنت العزيز الكريم) (1) وكما يقول لمن
كف عن السؤال عما جهله أما أنت واستغنيت، عن أن تسأل عن مثل هذا
أي: لو اتصفت نفسك ونصحت لها لسألت، وقال غيره: هو كمال الشاعر
إذا أحاد قائله الله وأخزاه الله أحاد ومنه الحديث: " ويل أمة مسعر حرب " (2)
وهو يريد مدحه، وهذا كله عند قول من قال هذا القول فرارا من الدعاء على
زوجته عليه السلام تصريحا وأن ذلك غير ممكن من النبي صلى الله عليه وسلم عندهم، وأكثر
أهل العلم باللغة والمعاني أن تكون هذه اللفظة بمعنى الاستغناء بالواو ولو كانت
بمعنى الاستغناء بالواو لقال: أتربت يمينك؛ لأن الفعل رباعي يقال: أترب الرجل
إذا استغنى وترب إذا افتقر،/وقالوا: معنى قوله: يمينك أي افتقرت من العلم بما
سألت عنه أم سليم، قال أبو عمر: إذا تربت يمينك فمعلوم من دعاء العرب
بعضهم على بعض مثل قاتله الله، وثكلته أمه، وعقرى حلفي ولليدين والفم
وغير هذا، والشبه لغتان انتهى كلامه. وفيه نظر من حيث إن أترب يستعمل
في الغناء، وليس كذلك بل يستعمل في الفقر أيضا حكاه كراع في المجرد
وابن سيده في المحكم، قال: أترب الرجل: إذا كثر ماله وأترب أيضا ولصق
بالتراب من الفقر، وكذا قاله الوزير أبو القاسم المغربي في كتاب أدب الخواص
تأليفه، وأبو العلاء المصري في كتاب الأمل والوصول فيما رآه بخط الشاطبي
رحمه الله. والله تعالى أعلم-، قال ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه العلم
أن الرجل إذا رأى في منامه أنه احتلم أو جامع ولم يجد بللا إذا لا غسل
عليه، واختلفوا فيمن رأي بللا ولم يذكر احتلاما، فقالت طائفة: يغتسل روينا
ذلك عن ابن عباس والشعبي وسعيد بن جبير والنخعي، وقال أحمد: أحب
إلي أن يغتسل إلا رجل به، وقال إسحاق: يغتسل من النطقة، وروينا عن--------------------------------------------
(1) صورة الدخان آية: 49.
(2) صحيح. رواه البخاري (3/257) وأبو داود في (الجهاد، باب " 167 ") وأحمد (4/331)
والبيهقي (8/221، 222، 226، 228) والنبوة (4/107، 637) والمنثور (6/78) وبداية
(4/176) وعبد الرزاق (9720) وصححه الشيخ الألباني. الإرواء (1/59) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 786)

الحسن البصري أنّه قال: إذا كان انتشر إلى أهله من أوّل الليل فوجد من ذلك
بللا؛ فلا غسل عليه وإن لم يكن، كذلك اغتسل وفيه قول ثالث: وهو أن لا
يغتسل حتى يوقن بالماء الدافق هكذا قال مجاهد: وهو قول قتادة، وقال مالك
والشافعي ويعقوب: يغتسل إذا علم بالماء الدّافق والله تعالى أعلم، وسيأتي له
زيادة أيضا فيما بعد إن شاء الله تعالى.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 787)

‌‌72- باب ما جاء في غسل النساء من الجنابة
/حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا سفيان، بن عيينة عن أيوب بن موسى عن
شعبة بن أبي سعيد المقبري، عن عبد الله بن رافع، عن أم سلمة قالت: قلت
يا رسول الله، إنى امرأة أشد ضفر رأسي أفأنفضه لغسل الجنابة؟ قال: " إنما
يكفيك أن تحثي عليه ثلاث حثيات من ماء، ثم تفيضي عليك من الماء فتطهرين
أو قال: فإذا أنت فقد طهرت " هذا حديث رواه مسلم (1) بلفظ: " أنا
أنقضه للحيض والجنابة فقال: أراد في لفظ فأغسله من الجنابة " ورواه أبو
داود (2) عن زهير بن حرب وابن سرح، نا ابن عيينة وفيه عن عبد الله بن رافع
مولى أم سلمة عن أم سلمة أنّ امرأة من المسلمين، وقال زهير: أنها قالت
الحديث، وفي لفظ من حديث المقبري عن أم سلمة واغمزي قرونك عند كل
حفنة، والمقبري لم يسمع من أم سلمة بينهما ابن رافع ذكره أبو محمد
الإشبيلي، وتتبع ذلك عليه أبو الحسن بأنه مع ذلك من رواية أسامة بن زيد
الليثي وهو مختلف فيه، فلو أسند لقيل في حديثه: حسن لا صحيح، ورواه
أبو بكر محمد بن أحمد بن الجهم الوراق المالكي هذا السند، ولفظه عن أم
سلمة: أنّ امرأة سألتها عن الغسل فسألت لها النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: " امرأة تشد
ضفر رأسها أفتنفضه لغسل الجنابة "؟ مثله وذكره ابن وهب في مسنده عن
أسامة بن سعيد بن أبي سعيد حدّثه أنّه سمع أم سلمة تذاكره وهذا يفيض
سماعه منه تصريحا ويحمل الواسطة بينهما على أنه رواه مرة عنها ومرة عن
ابن رافع عنها والله تعالى أعلم، ولفظ ابن خزيمة في صحيحه، وخرجه من
حديث عبد الجبار بن العلاء عن/سفيان فإذا أنت قد طهرت من غير شك،
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه الحسين بن حفص الأصبهاني
عن سفيان، عن أيوب بن موسى، عن سعيد المقبري، عن أبي رافع عن أمّ
سلمة الحديث فقال: هذا خطأ إنما هو سعيد عن عبد الله بن رافع عنها،--------------------------------------------
(1، 2) صحيح. رواه مسلم في (الحيض، ح/85) وأبو داود في (الطهارة، باب " 99 ")
والترمذي (ح/105) والنسائي (1/131) وابن ماجة (ح/603) وتلخيص (1/59)
والمشكاة (834) والحميدي (294) والدارقطني في " السنن " (1/114) والإرواء (1/168) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 788)

يعني حديث البزار، وفي كتاب الدلائل للدارقطني، أنا محمد بن علي
الصانع، عن سعيد بن منصور، عن الوليد سمعت الحسن يقول: سألت أم
سلمة يا رسول الله، إنى أمتشط فأخمر رأسي إخمارا شديدا فكيف أغتسل
للجنابة والحيضة؟ فقال: " تفيضين على رأسك ثلاث غرفات " (1) وفى لفظ
لأبي نعيم في المستخرج عن أم سلمة: " أشد ضفر رأسي أفأنقضه للجنابة؟
قال: " لا ". وفي السنن (2) الكبير للبيهقي من حديث ابن مهدي عن بكار
بن يحيى عن جدته قالت: " دخلت على أم سلمة، وأمّا الممتشطة فكانت
إحدانا تكون ممتشطة فإذا اغتسلت تنقض ذلك ولكنها تحفن على رأسها ثلاث
حفنات، فإذا رأت البلل على أصول الشعر دلكته ثم أفاضت على سائر
جسدها " وفي المصنف نا أبو داود عن هشام عن يحيى بن أبي كريب: أن
امرأة سألت أم سلمة فقالت: " صبي ثلاثا فقالت: إنّ شعري لن يغالب
صفي بعضه على بعض " ولفظ ابن القاسم في الأوسط (3) من حديث
الحسن عنها: " فكيف اغتسل من الجنابة والحيضة؟ " وأما ما توهمه بعضهم
من أن حديث أم سلمة مضطرب لكونه في رواية أنها سألت، وفي أخرى
امرأة من المسلمين، وفي أخرى امرأة سألتها أن تسأل فليس بشيء؛ لأن
المرأة (4) سألت لاشتراكهما في هذا، فسألت لنفسها وبين امرأة من المسلمين
أيضا، والله تعالى أعلم. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة/ثنا إسماعيل بن علية،
عن أيوب عن أبي الزبير عن عبيد بن عمير قال: بلغ عائشة أن عبد الله بن
عمرو يأمر نساءه أن ينقضن رؤوسهن فقالت: يا عجبا لابن عمرو هذا أفلا
يأمرهن أن يحلقن رؤوسهن؟! لقد كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نغتسل من إناء
واحد فلا أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات " هذا حديث رواه
مسلم (4) في صحيحه، ولفظ النسائي: " لقد رأيتني أغتسل أنا ورسول الله--------------------------------------------
(1) صحيح رواه مسلم (ح/58) .
(2) رواه البيهقي: (2/407، 7/437) .
(3) قوله: " الأوسط " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.
(4) صحيح. رواه مسلم (ح/59) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 789)

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من هذا وإذا تود موضوع مثل الصاع أو دونه نشرع فيه جميعا، فأفيض
على رأسي ثلاث مرات " ولفظ ابن خزيمة (1) : " يأمر نساءه أن ينقضن رؤوسهن
إذا اغتسلن من الجنابة فقالت: يا عجباه لابن عمرو " وهذا قد كلفهن نفيا
وفيه: " فما أزيد على ثلاث حثيات أو قال: ثلاث غرفات "، ولفظ مالك في
الموطأ وبلغه عن عائشة، وسئلت عن غسل المرأة من الجنابة فقال: ليحفن على
رأسها ثلاث حفنات لتضغث رأسها بيدها، وفي حديث جميع بن عمير
التيمي المذكور عند ابن ماجة عنها، وأمّا نحن فإنّا نغسل رؤوسنا خمس مرات
من أجل الضفر. وفي حديث عائشة بنت طلحة المذكورة عند أبي داود (2)
بسند صحيح، ثنا نصر بن علي نا عبد الله بن داود عن عمر بن سويد عنها
أنّ عائشة قالت: " كنا نغتسل وعلينا الضماد ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
محلات ومحرمات " وفي الباب حديث رواه أبو داود فقال: نا محمد بن
عوف قال: قرأت في أصل إسماعيل بن عياش قال ابن عوف: وثنا محمد بن
إسماعيل عن أبيه، حدثنى ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد / قال: أنبأني
جبير عن الغسل من الجنابة أنّ ثوبان حدثهم أنهم استفتوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك
فقال: " أمّا الرجل فلينشر رأسه فليغسله حتى يبلغ أصول الشعر، وأمّا المرأة فلا
عليها إلا ببعضه تغرف على رأسها ثلاث غرفات " وهو حديث في إسناده
علل الأولى: ضعف محمد بن إسماعيل، الثانية: انقطاع ما بينه وبن أبيه نص
على ذلك ابن أبي حاتم بقوله: سألت أبي عنه فقال: لم يسمع من أبيه شيئا
حملوه على أن يُحدِّث محدّث، الثالثة: ضعف أبيه الذي سبق ذكرها قاله،--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " (1/26/1) : نا وكيع عن هشام عن أبيه عن
عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحيض: فذكره. ورواه ابن ماجة (ح/641) من طريق ابن أبي
شيبة وعلي بن محمد قالا: ثنا وكيع به.
في الزوائد: هذا إسناد رجاله ثقات. قال السندي: قلت ليس الحديث من الزوائد، بل هو في
الصحيح.
(2) سنده صحيح. رواه أبو داود (ح/254) .
غريبه: قوله: " الضمار " بكسر الضاد المعجمة وآخره دال مهملة. قال ابن الأثير: خرقة يشد
بها العضو المعروف، ثم قيل لوضع الدواء على الجرح وإن لم يشد، وقال المنذري: المراد هنا ما يلطخ به الشعر مما يلبده ويسكنه من طيب وغيره.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 790)

والله تعالى أعلم. وحديث جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " في المرأة تغتسل من
حيض، أو جنابة لا تنقض شعرها " ذكره أبو محمد الأموي في كتابه من
حديث عبد الملك بن حبيب عن عبد الله بن عبد الحكيم عن ابن لهيعة عن
أبي الزبير عن جابر ثم قال: وهذا حديث ساقط ولو لم يكن فيه إلا ابن لهيعة
لكفي سقوطا، كيف وفيه عبد الملك بن حبيب وحسبك به، ولم يقل فيه أبو
الزبير: حدثنا جابر أو سمعت جابرا وهو مدلس، وفي المصنف: ثنا وكيع عن
مسعر عن عثمان بن موهب عن امرأة شكت إلى عائشة الغسل من الجنابة
فقالت: " صبى ثلاثا فما أصاب وما أخطأ " نا عيسى بن يونس عن
الأوزاعي عن الزهري وعطاء أنهما قالا: لا نزجى شعرها ولكن تصب ثلاث
مرات ثم تفركه، نا ابن إدريس عن هشام عن الحسن في المرأة تغتسل قال:
يجزأها ثلاث حفنات، وإن سألت لم تنقض شعرها، نا غندر، نا شعبة؛
سألت حمادا عن المرأة إذا اغتسلت فقال: إن كانت ترى أن الماء أصابه أجزى
عنها، وإن كانت ترى أن الماء لم يصبه فلتنقضه، وقال/الحكم: تبل أصوله
وأطرافه ولا تنقضه، نا ابن خالد الأحمر عن حجاج عن أبي الزبير عن جابر
قال: الحائض والجنب يصبان الماء على رأسهما ولا ينقضان، نا علي بن مسهر
عن عبيد الله، عن نافع أنّ نساء ابن عمر وأمهات أولاده كنّ يغتسلن من
الجنابة والحيض، فلا ينقضن رؤوسهن ولكن يبالغن في بلها، ثنا خالد بن يسار
ثنا جعفر بن برقان عن علي به انه سئل عن امرأة تغتسل من الجنابة والحيض
قال: ترخى الذوائب وتصب على رأسها الماء حتى يبل أصول الشعر ولا تنقض
لها رأسها. ثنا أبو خالد عن حجاج عن فضيل عن إبراهيم عن علقمة عن عبد
الله قال: تخلله بأصابعها، وقال عطاء مثله، وفي الباب أحاديث تخالف ما
تقدّم منها: حديث عائشة عند ابن ماجة بسند صحيح، نا علي نا وكيع عن
هشام عن أبيه عنها أن النبي- عليه السلام قال لها في الحيض: " انقضى
رأسك واغتسلي " (1) وحديثها المخرج في الصحيحين (2) قالت: " أهللت مع--------------------------------------------
(1) ، (2) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (1/86، 2/172، 3/4، 5/221) ومسلم في
(الحج، ح/113،111) وأبو داود في (المناسك، باب " 23 ") والنسائي (5/166) وأحمد (6/
461، 246) والبيهقي (1/182، 4/346، 353، 5/105) وشرح السنة (7/81) =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 791)

النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بعمرة " فذكر الحديث في حيضها، فقالت يا
رسول الله: " هذا يوم عرفة ولم أطهر بعد، وإنّما كنت تمتّعت بالعمرة، فقال
لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " انقضى رأسك، وامتشطي وأهلي بالحج، وأمسكي عن
عمرتك " قالت: " ففعلت الحديث ". قال أبو بكر البيهقي: أثره وهي إن
اغتسلت للإهلال بالحج ما كان غسلا مسنونا، وقد أمرت فيه بنقض رأسها
وامتشاط شعرها، وكأنها أمرت بذلك استحبابا كما أمرت أسماء بنت عميس
بالغسل للإهلال على النفاس استحبابا انتهى. ولقائل أن يقول ليس ذلك على
طريق الاستحباب، إنّما هو على طريق الوجوب ويوضحه حديث أنس بن
مالك/قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا اغتسلت المرأة من حيضها نقضت شعرها
وغسلت بالخطمي والأشنان، وإذا اغتسلت من الجنابة لم تنقض رأسها ولم
تغسله بالخطمي والأشنان " ذكره البيهقي في السنن (1) الكبير عن اليسع، أنبا
أبو بكر بن إسحاق، أنبا محمد بن يونس، ثنا مسلم بن ضبيع، ثنا حماد بن
سلمة عن ثابت عنه، ورواه أبو الحسن في الإفراد عن محمد بن إسماعيل
الفارسي، عن عثمان بن حيرداد نا مسلم وأشار إلى تفرّده به عن حماد وهو
يكنى أبا عثمان بصري، وفي المصنف نا غندر عن شعبة عن بقية عن إبراهيم
أنّه كان يقول: العروس ينقض شعرها إذا أرادت أن تغتسل، نا أبو معاوية عن
الأعمش عن إبراهيم عن همام عن حذيفة أنّه قال لامرأته: خللي رأسك بالماء
معناها عليه وهو مذهب أهل الظاهر، قال أبو محمد: ويلزم المرأة حل ضفائرها
وفي غسل المحيض وغسل الجمعة، والغسل من غسل الميت ومن النفاس،
والأصل في الغسل الاستيعاب بجميع الشعر، وإيصال الماء البشرة بيقين خلاف--------------------------------------------
وشفع (922) وتجريد (41) وحبيب (2/14) وبداية (5/138) والموطأ (411) والتمهيد
(8/198، 203، 204، 215، 225) وابن خزيمة (2788) .
(1) ضعيف. رواه البيهقي (1/182) والخطيب في " تلخيص المتشابه " (2/1/34) من طريقين عن مسلم بن صُبيح: ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس مرفوعا. قال الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس، تفرد به مسلم بن صبيح عن حماد، ولم نكتبه إلا من هذا الوجه.
وأخرجه الضياء المقدسي في " الأحاديث المختارة " (ق 23/2. مسند أنس) من طريق الطبراني وهذا في " المعجم الكبير " (2/1/37) قال حدثنا أحمد بن داود المكي: ثنا سلمة بن صبيح اليحمدي ثنا حماد بن سلمة به. وضعفه الشيخ الألباني. (الضعيفة: ح/937) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 792)

المسح فلا يسقط ذلك إلا حيث أسقطه النص، وليس ذلك إلا في الجنابة
فقط، وقد صح الإجماع: أنّ غسل النفاس كغسل الحيض فان قيل بحديث أم
سلمة أنّ نقضه للحيضة والجنابة قال: لا. قلنا: نعم. إلا أن حديث هشام
الوارد ينقض ضفرها في الحيض زائد حكما ومثبت شرعا على حديث أم
سلمة، والزيادة لا تجوز تركها. انتهى. ولقائل أن يقول ليس بزيادة إنما هو
تعارض وإذا كان كذلك رجح حديث أم سلمة بالإجماع، وحمل حديث
عائشة على الاستحباب بل على الوجوب، قال ابن حزم: فان قيل: بأنّ عائشة
قد أنكرت على ابن عمرو نقض الضفائر قلنا: لا حجة/علينا فيه وجوه:
أحدها: أنّ عائشة لم تعن هذا إلا غسل الجنابة فقط، وهكذا يقول وان ذلك
إحالتها في آخر الحديث على غسلها مع النبي- عليه السلام من إناء واحد،
وهذا إنما هو في غسل الجنابة لا الحيض انتهى. قد قدمنا مبينا من صحيح ابن
خزيمة أنه من غسل الجنابة فلا حاجة إلى التحرض، قال ابن حزم: الثاني: أنه
لو صحّ فيها إنما أرادت الحيض لما كان به علينا حجة؛ لانا لم نؤمن بقبول
رأيها وإنما أمرنا بقبول روايتها انتهى كلامه. وفيه نظر؛ من حيث أنّ الصحابي
إذا فسر حديثا أو بين سببه قبل قوله إجماعا، قال أبو محمد: الثالث: أنه قد
خالفها عبد الله بن عمرو وهو صاحب، وإذا وقع التنازع وجبه الرد إلي القرآن
والسنة لا إلي قول أحد المتنازعين دون الآخر والحمد لله وحده، ولقائل أن
يقول: لعلّ ابن عمرو وهو صاحب وإن وقع التنازع وجب الرد إلى القرآن
والسنة لا إلى قول أحد المتنازعين دون الآخر والحمد لله وحده، ولقائل أن
يقول: لعل ابن عمرو المخالف رجع إلى قولها لما بلغه عداء بعض العلماء فيما
أنكرنه عائشة على الصحابة وأنهم رجعوا إلى قولها، أمّا النسخ: لم يظهر لهم
أو لتخصيص أو لنص مخالف، وأمّا الضفر: ففي الجامع ضفّرت الحبل أضفره
ضفرا وهو فتلك له أو إدخال بعضه في بعض، وبه أخذت ضفيرة المرأة وهو
ضفرها لشعرها وقال أبو محمد بن السيد في كتاب الفرق بين الأحرف
المشكلة: الضفر فتل الشعر أو نسجه، وفي المغيث لأبي موسى والضفائر الفتائل
المضفرة كالنقص بمعنى المنقوص والسلب بمعنى المسلوب وفي المطالع: هو ضم
شديد.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 793)

‌‌73- (باب الماء من الماء)
/ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن بشار، ثنا غندر محمد بن جعفر
عن شعبة عن الحكم عن ذكوان عن أبي سعيد الخدري أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مر
على رجل من الأنصار فأرسل إليه فخرج ورأسه يقطّر فقال: لعلنا أعجلناك.
قال نعم يا رسول الله. قال: " إذا أعجلت أو أقحطت فلا غسل عليك،
وعليك الوضوء " هذا حديث خرجاه في صحيحيهما (1) فرواه البخاري عن
إسحاق نا النضر نا شعبة عن الحكم بلفظ: " إذا أعجلت أو أقحطت فعليك
الوضوء " تابعه وهيب قال ثنا شعبة ولم يقل غندر ويحيى عن شعبة الوضوء
، ورواه الإسماعيلي في صحيحه عن البغوي، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة وثنا
القاسم بن زكريا ثنا ابن مثنى ومحمد بن بشار، بن عبد الكريم نا بن بندار
والبسري وأخبرني الحسن وعمران قالا. ثنا ابن بشار قالوا. ثنا محمد بن جعفر
عن غندر ثنا القاسم أيضا ابن مثنى، نا ابن أبي عدي عن شعبة، وقال غندر:
ثنا شعبة عن الحكم قال أبو بكر: وهما عندنا عن كله هو ولا كلّهم عن غندر
فيه الوضوح والله تعالى أعلم. ورواه مسلم (2) عن أبي بكر بن أبي شيبة، نا
غدر عن شعبة، وحديث ابن مثنى وابن بشار قالا: ثنا محمد بن جعفر، ثنا
شعبة ولفظه: " وعليك الوضوء "، واختلف في إسحاق هذا الذي رواه
البخاري عنه وأبو نعيم في المستخرج، ورواه من جهة إسحاق بن إبراهيم
وقال: رواه البخاري عن إسحاق الكوسج رواه عن النضر، وفي تقييد المهمل
لأبي علي في نسخة أبي محمد الأصيل ثنا إسحاق بن منصور ثنا النضر
والذي في أصل شيخ شيوخنا ابن الشيرازي / ما وضح هذا وبيّنه ولا يحتاج--------------------------------------------
(1) صحيح. متفق عليه. رواه البخاري (1/56) والفتح (1/284) ومسلم في الحيض، ح/
83) وابن ماجة (606) وأحمد (3/26،21) ونصب الراية (1/81) والمنحة (216) ومعاني
(1/54) وابن أبي شيبة (8911) والكنز (27414) .
(2) انظر: الحاشية السابقة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 794)

إلى التخرص والحسبان، ثنا إسحاق بن منصور بن بهرام أبو يعقوب الكوسج
المروزي، فلا معدل إذا عن هذا، وفي لفظ لمسلم وخرجه من حديث عبد
الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه قال: " خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب
غسّان فصُرح به فخرج يجر إزاره.. " الحديث وفي مسند لسراج ثنا عبد
الجبار ثنا سفيان عن عمرو عن عروة بن عياض قال: قدم علينا أبو سعيد
الخدري فقال: " أرأيتم لو اغتسلت وأنا أعرف أنه كما يقولون: قالوا: لا
أخرج حتى يكون في نسك خرج ما قضى الله ورسوله، وفي لفظ: " أرأيتم
لو اغتسلت وأنا أعرف أنه مما يقولون " وفي لفظ ابن شاهين من حديث عبد
الرحمن عن أبي سعيد قال: " خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين إلى قباء،
حتى إذا لحنا في بنى سالم وقف على باب غسان (1) أرأيت الرجل يعزل عن
امرأته ولم يمن ". وفي لفظ: " إذا قحط أحدكم " (2) . حدثنا محمد بن
الصباح ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن السائب عن
عبد الرحمن بن سعاد عن أبي أيوب قال النبي صلى الله عليه وسلم: " الماء من الماء " (3) هذا
حديث إسناده ضعيف؛ للجهالة بحال عبد الرحمن بن السائب ويقال: ابن
السائبة، كذا رويناه في أحكام أبي علي الطوسي- رحمه الله تعالى-، فإنّى
لم أر عنه راويا غير عمرو بن دينار إلا وكذا ابن سعاد ويقال: ابن سقاد، ولم
يتعرض أحد لذكر حالهما فيما علمت، وأمّا ما ذكره الدارمي في مسنده عن
عمرو بن دينار عن عبد الرحمن بن السائب عن عبد الرحمن ابن سعاد وكان--------------------------------------------
(1) بياض " بالأصل ".
(2) تقدم في أحاديث الباب ص 794.
(3) صحيح. رواه أبو داود (ح/217) والترمذي (ح/112) والنسائي (1/115) وابن ماجة
(607) وأحمد (3/29، 36، 4/143، 342، 5/416، 421) والدارمي (1/194) والبيهقي
(1/167) وابن خزيمة (234) والطبراني (15614) وأبو عوانة (1/286) وحبيب (1/29)
ونصب الراية (1/80، 81) والخطيب (1/352) والمعاني (1/54، 55) وصححه الشيخ
الألباني.
قلت: وهذا التخريج من طرق صحيحة ليس من طريق المصنف. أما ما ذكر سنده المصنف فقد أشار إلي ضعفه؛ لجهالة عبد الرحمن بن السائب.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 795)

مرضيا من أهل المدينة فلا ندرى من القائل أهو ابن السائب أم عمرو؟! فإن
كان ابن السائب/فلا نقبل قوله؛ لأنه يحتاج إلى من يعدله، وإن كان عمرو
قاله فلا ندرى أراد ابن سعاد أو ابن السائب فلمّا اتهمّ الإمام سقط الاحتجاج
به، وأيضا فهذه لفظة لا تعطى توثيقا؛ لاحتمال أن يكون مراده الدين، وقد
وقع لنا هذا الحديث من طريق صحيحة سالمة من هذين الرجلين ذكرهما
البخاري في صحيحه، نا أبو معمر، نا أبو نعيم، نا عبد الوارث عن الحسين
ابن ذكوان المعلم البصري قال يحيى بن أبي كثير: وأخبرني أبو سلمة أنّ عطاء
ابن يسار أخبره أن زيد بن خالد الحمني أخبره أنّه سأل عثمان بن عفّان فقال:
أرأيت إذا جامع الرجل امرأته فلم يمن؟ قال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة
ويغسل ذكره، وقال عثمان: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألت عن ذلك علي
ابن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وأبيّ بن كعب فأمروه
بذلك. فأخبرني أبو سلمة: أن عروة أخبره أنّ أبا أيوب أخبره أنه سمع ذلك
من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال أبو الحسن الدارقطني في كتاب العلل: وفي هذا
الموضع وهم؛ لأنّ أبا أيوب لم يسمع هذا من النبي عليه السلام، إنّما سمعه
أبي بن كعب من النبي قال ذلك هشام بن عروة عن أبيه عن أبي أيوب عن
أبي انتهى كلامه. وفيه نظر؛ لأنّ أبا أيوب قد قدمنا قوله: أنّه سمع ذلك من
النبي صلى الله عليه وسلم على لسان أبي سلمة عن عروة، وكونه رواه بواسطة في البخاري
أيضا لا يؤثر فيما قلنا؛ لأنه يحتمل أنّه سمعه من أبي، ثم سمعه من المصطفى
صلى الله عليه وسلم ولو لم يكن هذا لما جاز له أن يقول: سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم وأمّا قول/
القاضي أبي بكر (1) بن العربي- رحمه الله تعالى- في حديث أبي أيوب
هذا، والعجب من البخاري كيف ساوى بين حديث عائشة في إيجاب الغسل--------------------------------------------
(1) ابن العربي العلامة الحافظ القاضي أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد الإشبيلي. جمع
وصنف، وبرع في الأدب والبلاغة، وبعد صيته، وكان متبحرا في العلم، ثاقب الذهن، موطأ
الأكناف، كريم الشمائل، مات بفاس في ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. له
ترجمة في البداية والنهاية (12/228) ، وشذرات الذهب (4/141) وطبقات المفسرين
للداودي (2/162) ونفح الطيب (2/25) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 796)

بالتقاء الختانين (1) وبين حديث عثمان وأبي في نفي الغسل إلا بالإنزال؟
وحديث عثمان هذا ضعيف؛ لأنّ مرجعه إلى الحسين بن ذكوان رواه عن
يحيى بن كثير ثم قال: والحسين لم يسمعه من يحيى؛ وإنّما نقله له يحيى؛
ولذلك أدخله البخاري عنه بصيغة المقطوع، وهذه علّة وقد حوّلت حسين فيه
عن يحيى فرواه عنه غيره موقوفا على عثمان ولم يذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم وهذه
علّة ثانية، وقد خولف أيضا أبو سلمة فرواه زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار
عن زيد بن خالد أنه سأل خمسة أو أربعة من الصحابة فأمروه بذلك من غير
وقع، قال: وهذه علة ثالثة ففيه نظر أمّا العلة الأولى فلأنّ البخاري رواه في
موضع آخر عن سعد بن حفص عن شيبان عن يحيى، وقال أبو الحسن
الدارقطني: حدّث به عن يحيى حسين المعلم وشيبان وهو صحيح عنهما،
ورواه ابن شاهين من حديث معاوية بن سلام أنا يحيى به، العلة الثانية: قوله:
إنّ البخاري رواه بصيغة المقطوع، وليس كذلك؛ لأن العلماء قالوا: ليس في
البخاري حديث منقطع شاهدا وسابقا فكيف بما ذكره الاحتجاج، وقد نص
العلماء على أنه قال: ذكر من غير قول أولت وما أشبه ذلك من ألفاظ الرواية
محمولة عندهم على السماع إذا عرف اللقاء والسماع، وحسين ممن عرف
ذلك مه والله أعلم؛ ولذلك أنّ أصحاب الأطراف ذكروا موضع، وقال يحيى:
هي رواية إجماع، ولهذا ساغ لهم إخراجه في مسند أبي أيوب/ولذا أخرجه
مسلم والإسماعيلي وأبو نعيم بصيغة عن، وعلي رأى جماعة عن في صحيح
مسلم متصلة، فلأنّ عند البخاري بطريق الأول لما علم من شرط، وقد وقع
لك حديث حسين المعلم هذا مصرّحا فيه بالسماع من يحيى بن أبي كثير، نا
أبو بكر محمد بن إبراهيم الطرفي، أنا يحيى بن عبد الوهاب أنبأ محمد بن
جعفر، ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ثنا عبد الوارث بن عبد الصمد،--------------------------------------------
(1) وتمام لفظ الحديث: " إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ". رواه البخاري في " التاريخ
الكبير " (6/281) والتجريد (699) والخفاء (1/86) والخطيب (1/311، 6/282، 12/
286) وإتحاف (3/383) وأحمد (6/239) والبيهقي (11/63) وتلخيص (1/134) والعلل
(86) وابن عدي في " الكامل " (4/1635) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 797)

حدثنى أبي حدثني أبي ثنا حسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير حدثنى أبو
سلمة: أنّ عطاء بن يسار اخبره أنّ زيد بن خالد أخبره أنه سأل عثمان قلت:
أرأيت إذا جامع امرأته ولم يمن؟! فقال عثمان: لا يتوضأ كما يتوضأ للصلاة،
ويغسل ذكره" سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وسألت عن ذلك علي بن أبي
طالب والزبير وطلحة وأبيا فأمروه بذلك، قال: وحدثني يحيى بن أبي كثير
عن أبي سلمة أن عروة أخبره أنّ أبا أيوب أخبره أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول
ذلك، وفي كتاب ابن شاهين، ثنا البغوي، ثنا هارون بن عبد الله، ثنا عبد
الصمد ثنا أبي ثنا حسين المعلم بن أبي كثير فذكره، وكذا ذكره البيهقي في
السنن الكبير عن أبي بكر أحمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن عبد الله نا محمد
قال ثنا الحسن بن عيسى البسطامي، ثنا عبد الصمد نا أبي نا حسين حدثنى
يحيى به، وإمام الأئمة أبو بكر بن خزيمة في صحيحه أيضا، وأمّا قول ابن
جرير في تهذيب الآثار، وهذا خبر عندنا صحيح سنده لا علّة فيه توهنه ولا
سبب يضعفه لعدالة رواته، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيما
غير صحيح لعلّتين إحداهما: أنّ المعروف من رواية الثقات/عن عثمان أن
الختان إذا مس الختان وجب الغسل أنزل أو لم ينزل، والأخرى: أنّه خبر قد
رواه بعضهم عن شيبان عن يحيى، فجعله عن عطاء عن عثمان لم يجعل
بيتهما أحدا، والثالثة: أنّ يحيى كان عندهم مدّلسا، والمدلس لا يقل عندهم
من خبره إلا ما قال، ثنا وشبهه بكلام لا يجزي شيئا كما بيّناه، والثالثة
قوله: إنّ أبا سلمة خالفه زيد فغير ضار ولا منافاة بين قولهما؛ لأن أبا سلمة
إمام حافظ زاد شيئا فتقبّل منه إجماع، ولأن الصحابة المذكورين أصحاب فتيا
فلمّا سئلوا أفتوا بما عندهم من حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنّ مثل هذا لا يؤخذ
بالآراء ونشطوا مرّة أخرى فتذكروا مستندهم إن قيل لهم في ذلك فذكروه
فصار جمعا بين الرواية والفتيا والله تعالى أعلم، ويوضح ذلك ما ذكره ابن
عبد البر في الاستذكار، قال أبو عمر: وقد تدبرت حديث عثمان الذي انفرد
به يحيى فليس فيه تصريح يجاوزه الختان الختان، وأنا فيه طامع ولم يمس
الختان الختان؛ لأنه مأخوذ من الاجتماع مكنى عن الوطء، وإذا كان لذلك فلا

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 798)

خلاف حينئذ، ولو ذكر ما ذكره الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في جمعه
لحديث يحيى ابن أبي كثير كان أولى ما تقدّم وهو قوله، قال أبو طالب: زيد
بن أخرم سمعت يحيى بن سعيد القطّان، وسئل عن حديث أبي أيوب فلم
يحدث به، وقال: نبأني عنه، عبد الرحمن، وقال أبو عمر في التمهيد:
وحديث أبي سلمة هذا حديث منكر لا يعرف من مذهب عثمان ولا علي
ولا من مذهب المهاجرين انفرد به يحيى وهو ثقة، إلا أنه جاء بما شذ به
وأنكره عليه، ونكارته أنّه محال أن يكون عثمان سمع من النبي صلى الله عليه وسلم بما
يسقط الغسل من التقاء الختانين ثم يعني/بإيجاب الغسل، وذلك في حديث
مالك عن ابن شهاب عن سعيد أن عمر وعثمان وعائشة كانوا يقولون: " إذا
مس الختان الختان فقد وجب الغسل " (1) . وهو صحيح ولا أعلم أحدا قال:
بأنّ الغسل من التقاء الختاتين منسوخ، بل الجمهور أنّ الوضوء منه منسوخ
بالغسل ومن قال: بالوضوء منه أجازه وأجاز الغسل ولم ينكره، وقال يعقوب
بن أبي شيبة: سمعت ابن المديني وذكر حديث يحيى فقال: إسناد حسن به،
ولكنه حديث شاذ، وقال علي: قد روى عن عثمان وعلي وأبي بأسانيد جياد
أيهم أفتوا بخلافه، قال يعقوب: هو حديث منسوخ، وقال أبو بكر الأثرم:
قلت لأحمد بن حنبل: حديث حسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير يعنى هذا
فيه علّة تدفعه بها قال: نعم ما روى خلافه عنهم قال أحمد المديني: إذا جاوز
الختان الختان فقد وجب الغسل، قيل له: قد كنت تقول غير هذا، قال: ما
أعلمني قلت: غير هذا قط قيل له: قد بلغنا ذلك عنك. قال: الله المستعان،
وفي صحيح الأسهل قال: ولم يذكر يعنى الراوي عليا ولم يقل أحد من الرواة
عن النبي غير الحماني إنما قالوا مثل ذلك، وليس الحماني من شرط هذا
الكتاب، وفي الباب غير ما حديث من ذلك حديث أبي هريرة- رضي الله
تعالى عنه- قال: " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل من الأنصار فأبطأ
واحتبس فقال: ما حبسك قال: كنت أصبت من أهلي، فلما جاءني رسولك--------------------------------------------
(1) تقدم من أحاديث الباب انظر ص 789.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 799)

اغتسلت، ثم لم أحدث شيئا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الماء من الماء، والغسل
على من أنزل " رواه أبو جعفر في شرح الآثار (1) ومن جهة يزيد عن العلاء
بن محمد بن سنان، عن محمد بن عمرو عن أم سلمة عنه، وقال أبو القاسم
في الأوسط:/ورواه من حديث وقاء بن إياس الوالي سمعت سهيل وذكر أنّ
أبي صالح يذكر عن أبيه عن أبي هريرة لم يروه عن وقاء إلا أبو زهير تفرّد به
عبد الرحمن بن سلمة. وحديث رافع بن حديج قال: ناداني رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأنا على بطن امرأتي فقمت ولم أنزل، واغتسلت وخرجت فأخبرته فقال: لا
عليك الماء من الماء " قال رافع: ثم أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بالغسل
رواه أحمد في مسنده (2) من حديث رشيد بن سعد عن موسى بن أيوب
الغافقي عن بعض ولد رافع ولم يسمه، وقال البخاري: هذا حديث حسن وفيه
نظر؛ لأنّ رواية رشدين وحديثه لا يحسن وفيه رجل لم يسمه فهو منقطع،
وقد وقع لنا متابعا لرشدين وهو ابن لهيعة فيما ذكره ابن مساور عن موسى بن
أيوب وسمى الرجل المبهم سهلا؛ ولذا جاء في بعض الروايات مصرّحا باسمه
عن رشدين، ذكر ذلك الحافظ أبو الطاهر البغوي فقال: أنا الراوي عن أبي
الحسن أحمد بن محمد الحليمي سماعا عن أبي بكر المهندس سماعا، ثنا
محمد هو ابن زمان بن حبيب، ثنا أبو الطاهر، ثنا رشدين عن موسى بن
أيوب عن سهل بن رافع بن خديج عن أبيه فذكره، فلو حسّنه الحازمي هذه
الأمور يساغ له ذلك، والله تعالى أعلم. وحديث عائشة: " أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان يفعل ذلك ولا يغتسل، وذلك قبل فتح مكة، ثم اغتسل بعد ذلك وأمر
الناس بالغسل " رواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه وسيأتي الكلام عليه بعد
وحديث جابر بن عبد الله قال مرّ النبي صلى الله عليه وسلم برجل من الأنصار فخرج ورأسه--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه الطحاوي في مشكل الآثار (1/376) وأحمد في " المسند " (3/150)
والطبراني (1/226) وعبد الرزاق (20517) وإتحاف (4/498) ومطالب (204) ومعاني (1/
54) والمجمع (1/265) وعزاه إلى أبي يعلى والبزار وفيه أبو سعد البقال وهو ضعيف.
(2) ضعيف. رواه أحمد (4/143) والمجمع (1/265، 266) وعزاه إليه وإلى الطبراني في "
الأوسط " وقال عن سهل بن رافع عن أبيه، وفيه رشدين بن سعد وهو سيء الحفظ.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 800)

يقطر فقال:/ " لعلنا أعجلناك " قال: أجل يا رسول الله. قال: " إذا عجل
أحدكم أو أقحط، فلا يغتسل " رواه أبو جعفر (1) وشاهين في كتاب الناسخ
والمنسوخ عن أبيه عن الباغندي، ثنا أبو نعيم ثنا أبو إسرائيل الملائي عن الحكم
عن أبي صالح عنه. وحديث أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الماء من
الماء " (2) ، رواه أيضا عن أحمد بن عمرو ثنا عبيد الله بن أسامة الحلبي، ثنا
يعقوب بن كعب، ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عنه. وحديث
عبد الله بن عباس قال: أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل من الأنصار فأبطأ عليه
فقال: ما حبسك؟ قال: كنت على المرأة فقمت واغتسلت فقال: وما عليك
ألا تغتسل ما لم تنزل قال: فكانت الأنصار تفعل ذلك " (3) رواه ابن أبي داود
في كتاب الطهارة تأليفه عن عبد الله بن سعيد ثنا طلحة عن أبي سعيد عن
عكرمة عنه، وحديث زيد ابن ثابت الآتي في الباب بعده، وكذلك حديث
رفاعة قال أبو عمر: وفعله إذا أعجل أحدكم أو أقحط تقتضى أن يكون جوابا
لمن أقحط أو أعجل عن بلوغ التقاء الختانين، ولذلك حديث ابن شهاب عن
أبي سلمة رواه أصحابه كذلك؛ لأن قوله الماء من الماء لا يدفع أن يكون الماء
من التقاء الختانين، والله تعالى أعلم. وحديث صالح السالمي الأنصاري قلت
للنبي عليه السلام: هتفت وأنا مع المرأة قد خالطها، فلمّا أن سمعت صوتك
أجبتك منها فلما دخلت المسجد كرهت أن أدخله حتى اغتسل. فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: " الماء من الماء ". رواه أبو موسى في كتاب الصحابة من جهة ابن
إسحاق عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبي سعيد عن أبيه عن جدّه أبي
سعيد/قال خرجنا مع النبي إلى مسجد ابن عمرو بن عوف، فمن تفرد به عن
سالم فذكره ثم قال: رواه ذكوان عن أبي سعيد ولم يسمه الرجل، وكذلك
أبو هريرة وابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- لم يسمياه، وحديث عبد الله
(1) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/265) وعزاه إلى البزار ورجاله ثقات الا أبا إسرائيل الملائي فإنه ضعيف لسوء حفظه، وقد وثقة بعضهم.
(2) تقدم من أحاديث الباب ص 794.
(3) تقدم من أحاديث الباب

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 801)

بن غسان قال: قلت: يا رسول الله إني كنت مع أهلي فلما سمعت صوتك
أعجلت فاغتسلت فقال عليه السلام: " الماء من الماء " رواه أيضا من حديث
كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله عنه، وحديث أبي عثمان الأنصاري
قال: " دق علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ألممت بالمرأة، فكرهت أن أخرج إليه
حتى أغتسل فأبطأت عليه فلحقته فأخبرته، فقال: أكنت أنزلت قلت: لا.
قال: أما إنه لم يكن عليك إلا الوضوء " (1) . رواه أيضا من حديث عمر بن
محمد بن الحسن، ثنا أبي ثنا عبد الرحمن بن أبي الزياد عن أبيه عن أبي
سلمة عنه، ومرسل عبد الله بن عبد الله بن عقيل قال: " سلم النبي صلى الله عليه وسلم
على سعد بن عبادة ثلاثا فلم يأذن له، كان على حاجة فرجع النبي- عليه
السلام- فقام سعد سريعا فاغتسل، ثم تبعه فقال يا رسول الله: إني كنت
على حاجة فقمت فاغتسلت، فقال عليه الصلاة والسلام: " الماء من الماء ".
رواه معمر بن راشد في جامعه عنه.--------------------------------------------
(1) بنحوه. أورده الهيثم في " مجمع الزوائد " (1/264) وعزاه إلى أحمد في " مسنده "
وإسناده حسن. ولفظه:
قلت يا نبي الله: إني كنت مع أهلي، فلما سمعت صوتك أقلعت فاغتسلت. فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: " الماء من الماء ".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 802)

‌‌74- باب ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختانان
حدثنا علي بن محمد وعبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قالا: ثنا الوليد ابن
مسلم ثنا الأوزاعي، أنبأ عبد الرحمن بن القاسم بن محمد عن عائشة زوج النبي
صلى الله عليه وسلم قالت: إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله/صلى الله عليه وسلم
فاغتسلنا ". هذا حديث خرجه أبو عيسى (1) من حديث الوليد ثم قال: ثنا
هناد ثنا وكيع عن سفيان عن عكرمة عن سعيد عن عائشة قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: " إذا جاوز الختان فقد وجب الغسل " (2) . وقال: حديث عائشة حسن
صحيح، وقال في العلل الكبير: سألت محمدا عن هذا الحديث. فقال: هذا
حديث خطأ، إنما يرويه الأوزاعي عن عبد الرحمن بن القاسم مرسلا، وروى
الأوزاعي عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة شيئا من قولها فأخذ
الخرقة فمسح بها الأذى، وقال أبو الزناد: وسألت القاسم بن محمد سمعت
في هذا الباب شيئا قال: لا، ورواه الشافعي عن الثقة عن الأوزاعي عن عبد
الرحمن بن القاسم عن أبيه، أو عن يحيى بن سعيد عن القاسم، قال البيهقي:
كذا رواه الربيع بالشّك، ورواه المزني عنه فقال عبد الرحمن بن القاسم: بلا
شك، ولذلك قاله ابن خزيمة عن المزني، ورواه حرملة عن الشّافعي عن الوليد
بن مسلم، والوليد بن يزيد عن الأوزاعي عن عبد الرحمن بغير شك، وعاب
أبو محمد الإشبيلي على الترمذي تصحيح حديث ابن زيد بقوله، وذكره
الترمذي من حديث ابن زيد وقال فيه: حسن صحيح، ولم يقل في علي: شيئا--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه الترمذي (ح/108) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجة (ح/
608) وأحمد (2/178) وابن أبي شيبة (1/89) وتلخيص (1/134) والبيهقي (1/163)
وابن عدي في " الكامل " (4/1653) وتجريد (699) والخطيب (1/311، 6/282) ورواه
الشافعي في اختلاف الحديث (7/90) عن إسماعيل بن إبراهيم عن علي بن زيد بإسناده
ورواه أيضا فيه وفي الأم (7/31) عن سفيان بن عيينة، عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب:
" أن أبا موسى الأشعري سأل عائشة عن التقاء الختانين؟ فقالت عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" إذا التقى الختانان، أو مس الختان الختان؛ فقد وجب الغسل ". وصحح إسناده الشيخ أحمد
شاكر، والشيخ الألباني.
(2) انظر: الحاشية السابقة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 803)

وأكثر الناس يضعفه، وقال أبو الحسن: عليه بأنه لم يصب في اعتراضه؛ لأن اعتلال
البخاري عليه بأنه يروى مرسلا بعلة فيه، ولا اتصال قول القاسم: أنه لم يسمع في
هذا الباب شيئا؛ فإنه قد يعنى به شيئا يناقض هذا الذي رويت لابُد من حمله على
ذلك لصحة الحديث المذكور عنه من رواية ابنه وهو الثقة المأمون والأوزاعي، أما
الوليد بن مسلم وإن كان مدلسا ومسوما، فأنه قد قال/فيه ذكر ذلك الدارقطني،
وذكر أيضا طريقا آخر عن الأوزاعي هو منه صحيح أيضا، قال أبو الحسن ثنا أبو
بكر النيسابوري، ثنا العباس بن الوليد بن يزيد، أبنا أبي قال: سمعت الأوزاعي قال:
ثنا عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر عن أبيه عن عائشة: " إنما سئلت
عن الرجل يجامع المرأة فلا ينزل؟ فقالت: فعلته أنا والنبي صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا جميعا "
قال الدارقطني: رفعه الوليد بن مسلم، والوليد بن فريد، ورواه بشر بن بكر وأبو
المغيرة وعمرو بن أبي سلمة، نا محمد بن كثير المصيصي ومحمد بن مصعب
وغيرهم موقوفا انتهى. الوليد ثقة من أكابر أصحاب الأوزاعي وكان
الأوزاعي، يقول: عليكم به فإن كتبه صحيحة أو كلاما هذا بمعناه، وقال
أيضا: ما عرض علي كتاب أصح من كتاب الوليد، وقال فيه دحيم: صالح
الحديث وابنه العباس ثقة صدوق، وقد ذكر جميعهم سماع بعضهم من بعض
فصح الحديث، وإن كان حديث الترمذي معترضا عنده من طريق الوليد بن
مسلم، فقد صح من طريق ابن فريد- رحمه الله تعالى- انتهى كلامه. وفيه
نظر من حيث إغفاله ما قاله علي بن عيسى من تصحيح حديث ابن جدعان
على ما ذكر، ولهذا أن عبد الحق لما ذكره في أحكامه الكبرى أفرده من
حديث الأوزاعي من عند النسائي محققا تصريح الترمذي لحديث ابن جدعان،
وأبو عيسى في ذلك كما قيل، ومالك حكاه لأبي محمد في فهمه لا
الترمذي بزعمه؛ لأنه لم يصحح حديثه كما صححه أبو علي الطوسي في
أحكامه من غير متابع ولا شاهد، ولذلك المعرى في شرح السنة، ولا قال ما
يؤذن بذلك إنما قال: حديث عائشة صحيح وهذا ما لا خلاف/فيه، ولو أراد
هذا الحديث لأشار كعادته، وقال: هذا وإن شئت لم أقل ذلك أيضا في
حديث الأوزاعي المبدأ بذكره عنده لا من طريق غيره المصححة؛ لما نقله عن
شيخه وهو في الغالب سمع كلامه حذر العدة بالعدة، ولا يقال: لعله صح

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 804)