Arabic source text

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة (علاء الدين مغلطاي - ت 762 هـ)

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌62- باب الوضوء بعد الغسل (1)
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعبد الله بن عامر بن زرارة وإسماعيل بن
موسى السدّى قالوا: أنبأ شريك عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت:
" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتوضأ بعد الغسل من الجنابة ". هذا حديث لما خرجه
أبو عيسى (2) من حديث شريك قال فيه: صحيح. وعاب ابن القطان على أبي
محمد اتباع في ذلك لأجل شريك لأنه دائما يضعف به الأحاديث قال
وطريقه الجيدة ما ذكرها النسائي عن أحمد بن عثمان بن حكيم ثنا أبي ثنا
حسن بن صالح بن حيي عن أبي إسحاق، وكأنه نزل بطريق أبي داود لأجل
زهير؛ فإنّ أبا محمد وأبا الحسن يضعفان حديثه، وخرجه/ابن شاهين من
حديث حبان العبري عن الأعمش عن أبي إسحاق عن الأسود ولفظ أبي
داود (3) وخرجه من حديث زهير أنبأ أبو إسحاق بلفظ: " كان النبي صلى الله عليه وسلم
يغتسل ويصلى الركعتين صلاة الغداة، ولا أراه يحدث وضوءا بعد الغسل ".
ولما خرجه أبو عبد الله من حديث أيضا قال فيه: صحيح على شرط الشيخين
ولم يخرجاه وله شاهد على شرط مسلم ملخص تفسيره. ولم يشك فيه
الراوي فذكر حديث شريك المتقدّم ثم قال: وله شاهد صحيح عن ابن عمر
ثناه عمر ابن جعفر البصري ثنا محمد بن الحسن بن مكرم ثنا محمد بن
عبد الله بن مربع ثنا عبد الأعلى ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر:
أنّ النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الوضوء بعد الغسل فقال: " وأي وضوء أفضل من
الغسل ". محمد بن مربع ثقة وقد أوقفه غيره، وفي الأوسط لأبي القاسم: ثنا--------------------------------------------
(1) سقط هذا العنوان من " الأولى " وأثبتناه من " الثانية ".
(2) صحيح. رواه الترمذي (ح/107) وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي (ح/
209) وابن ماجة (ح/579) وأحمد (6/19، 68، 192، 253، 258) والبيهقي (1/
179) وشرح السنة (2/14) والمشكاة (445) والكنز (17864، 27415) وأبن أبي شيبة
(1/68) . وصححه الشيخ الألباني.
(3) صحيح. رواه أبو داود في: 1- كتاب الطهارة، 98- باب في الوضوء بعد الغسل،
(ح/250) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 726)

أسلم بن سهل الواسطي ثنا سليمان بن أحمد بن مسلم عن سعيد بن بشير
عن أبان بن تغلب عن عكرمة عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من توضأ
بعد الغسل فليس منا " (1) . وقال: لم يروه عن أبان إلا سعيد، ولا عن سعيد إلا
الوليد. تفرد به سليمان بن أحمد الجرشي الشامي سكن واسط، ولما ذكره أبو
أحمد سليمان هذا ضعيف؛ بل متروك. وروى ابن أبي شيبة عن علقمة وقيل
له أن قلابة توضأ بعد الغسل، فقال: أما لو كانت عندنا لم تفعل ذلك، وأي
وضوء أعمر من الغسل، وروى نحوه عن جابر بن زيد وسعيد بن جبير
وعكرمة وحذيفة وإبراهيم وعبد الله بن مسعود، وأما ما روى عن علي أنه
كان يتوضأ بعد الغسل فمن طريق أبي البختري عنه ولم يسمع منه شيئا، ولو
ثبت كان مجهولا عن انتفاض عارض كما حكى عن ابن عمر: " أنه توضأ
بعد الغسل، فسئل فقال: خيل إلي أنه خرج من ذكرى شيء فتوضأت".
كذلك أو يكون متعلقا بحديث قتادة عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم:
" كان إذا اغتسل من الجنابة توضأ وضوءه للصلاة " (2) . قال ابن شاهين: وهو
حديث غريب/صحيح، ولقائل أن يقول هذا محمول على الوضوء المسنون
عند الاغتسال لا بعده كما في حديث ميمونة وغيرها، ويحتمل أنه منسوخ
كما ذكره ابن شاهين، ويحتمل أن يكون محمولا على أنه لا يجزئ الغسل
فقد لا ينوب عن الوضوء، ويحمل قول النبي صلى الله عليه وسلم: " ليس منا ". أي: ليس
مثلنا، إلا أن يحدث بعد الغسل حادث فوجب الوضوء.
كما قدّمناه، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه الطبراني (11/267) والحلية (8/52) وابن عدي في " الكامل " (3/
1140، 7/2618) والمجمع (1/273) وعزاه إلى الطبراني في " الكبير والأوسط والصغير "
وفي إسناد الأوسط سليمان بن أحمد كذبه ابن معين وضعفه غيره ووثقه عبدان.
وضعفه الشيخ الألباني. (ضعيف الجامع: ص 797 ح/5535) .
(2) تقدم من أحاديث الباب.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 727)

باب في الجنب يستدفئ امرأته بعد أن يغتسل (1)
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا شريك عن حريث عن الشعبي عن مسروق
عن عائشة قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل من الجنابة، ثم جاء فاستدفأنى
فضممته إلي ولم اغتسل " (2) . وقال: ليس بإسناده بأس. ولما ذكره أبو علي
الطوسي في أحكامه عن القاسم بن يزيد الوراق ثنا وكيع ثنا حريث بن أبي
مطرد ثنا يعقوب الدورقي ثنا يحيى بن زكريا بن زائدة حدثني حريث بن أبي
مطر، وهذا حديثه ربما اغتسل النبي ثم باشرني قبل أن أغتسل أو فيه ثم قال:
فقال في هذا الحديث أنه ليس بإسناده بأس، ولفظ ابن وهب في مسنده: " ثم
يأتي وأنا جنب فيسدفئ بي ". ولما خرجه أبو عبد الله الحاكم من حديث
شريك وإسماعيل بن زكريا ثنا حريث بلفظ: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستدفئ
بها بعد الغسل ". قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه
وشواهده عن سعيد بن المسيب وعنده عن عائشة، والطريق إليهما فاسد. انتهى
كلامه. وله فيه نظر من حيث أن حريث الفزاري أبا عمر والخيّاط الكوفي لم
يخرج له مسلم في كتابه شيئا، وأنى له ذلك مع قول البخاري فيه نظر! وفي
رواية ليس عندهم بالقوي. وقال الفلاس: لم أسمع يحيى ولا عبد الرحمن
يحدثان عنه بشيء قط وهو حديث بن عمرو وهو ضعيف الحديث نابه عبيدة
الضبي وعبد الأعلى/الجزار ونظراؤه، وقال ابن معين: لا شيء. وقال مرّة:
ضعيف. وكذلك قاله أبو حاتم الرازي وأبو أحمد بن عدي. وقال النسائي
وعلي بن الجنيد وأبو الفتح الأزدي: متروك. وقال الحربي: ليس هو بحجة،
وفي تاريخ أبي زرعة البصري يضعون حديثه. ولما روى حديثه هذا أبو بكر في
سننه الكبير قال: تفرد به حريث وفيه نظر. وروى من وجه آخر ضعيف عن--------------------------------------------
(1) سقط هذا العنوان من " الأولى " وأثبتناه من " الثانية ".
(2) ضعيف الإسناد والمتن صحيح. رواه ابن ماجة (حبر 580) وأحمد (6/111) وابن أبي
شيبة (1/77) والكنز (27443) . وضعفه الشيخ الألباني. انظر: ضعيف ابن ماجة (ح/
128) وضعيف أبي داود (ح/44) والمشكاة (459) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 728)

علقمة عن عائشة مختصرا. وذكره أبو جعفر العقيلي في كتاب الضعفاء ولما
ذكره أبو زكريا الساجي قال: ضعيف الحديث عنده مناكير. ثم ذكر له هذا
الحديث فقط، ولما ذكره الطبراني في الأوسط قال: لم يروه عن الشعبي إلا
ابن أبي مطر وكلامه أوضح من كلام البيهقي؛ لأنّ كلامه يقتضى تفرّد
حريث بالحديث نفسه، وليس كذلك لما أسلفناه من كتاب المستدرك، وكان
أبو عبد الله لمح كذب شريك في الإسناد وأنه ممن يخرج مسلم حديثه،
فاعتمده وسهى عمن عداه، وممن كان يستدفئ بزوجته عمر بن الخطاب من
رواية النخعي عنه وأبو الدرداء من رواية عطاء الخراساني عن أم الدرداء
وعبد الله بن عمر من حديث مسعر عن جبلة، وابن عباس من حديث إبراهيم
بن المهاجر عن عبد الله بن شدّاد، وأبو هريرة، والأسود، وعلقمة، وعلي بن
أبي طالب من حديث أبي إسحاق عن الحرث، وسعيد بن المسيب، والحسن
البصري، ذكر ذلك في مصنفه ابن أبي شيبة، قال: وكرهه حماد حين رواه
عن وكيع عن مسعر. وفي كتاب أبي داود من حديث الأفريقي عن عمارة بن
عراب أن عمّة له حدّثته وأنها سألت عائشة؛ فذكرت حديثا فيه: " دخل النبي
صلى الله عليه وسلم إلى مسجده. قال أبو داود: يعني: مسجد بيته، فلم ينصرف حتى غلبتني
عيني وأوجعه البرد، فقال: ادن منّى فقلت: إني حائض، فقال: وأن اكشفي
عن فخذيك فكشفت فخذي فوضع خدّه وصدره على فخذي وحنيت عليه
حتى دفيء ونام صلى الله عليه وسلم " (1) .
ويعارض هذا على تقدم صحته ما في التمهيد من حديث ابن لهيعة، قال
أبو عمر: ولا يعرف/إلا من طريقه إن فرط بن عوف سأل عائشة: أكان النبي
صلى الله عليه وسلم يضاجعك وأنت حائض؟ قالت: نعم، إذا شددت على إزاري وذلك إذا
لم يكن لنا إلا فراش واحد فلما رزقنا الله فراشين اعتزل النبي صلى الله عليه وسلم. وما في
السنن أيضا عن أبي اليمان عن أم درة وهي مجهولة فيما قاله ابن حزم عن--------------------------------------------
(1) حسن. رواه أبو داود (ح/270) وابن كثير (1/378) والبخاري في الأدب للفرد (ح/
120) والمنثور (1/259) والتمهيد (3/175) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 729)

عائشة أنها قالت: " كنت إذا حضت نزلت عن المثال على الحصير فلم يقرب
النبي صلى الله عليه وسلم ولم يدن منه حتى نطهر " (1) 0 الغريب قال ابن القطاع: يقال: دفيء
دفأ ودِفْاء ودفأة: ذهب عنه البرد. وقال ابن درستويه: والمصدر الدفأ ممدود
والدفأة ومنه رجل دفان وامرأة دفأني إذا كان سخنا من حرارة أو مرض أو
عليل القلب من الحب. وفي نوادر الترمذي: دفؤه فاه مثل توضوء وضأه ودفأ
يزيه دفعا وفي شرح الترمذي وقوله يعني: يعلما من الرجل فهو دفآن وامرأة
دفأة أي: كثير لحمها وسمنها. وقال ابن قريب: يقال رجل دفأ بكسر الدال
مع الهمز وكذلك الكسائي، وقال ابن سيده: إنّما إذا أستدفي فدفيء في
مكسور لا غبر ورجل دفان وبلده وفيه، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.--------------------------------------------
(1) حسن. رواه أبو داود (ح/271) والمشكاة (ح/556) .
قوله: " المثال " - بكسر الميم بعدها ثاء مثلثة- قال الجوهري: هو الفراش.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 730)

‌‌63- باب في الجنب ينام لهيئته لا يمس ماء
حدثنا محمد بن الصباح ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي
إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجنب، ثم ينام
ولا ماء حتى يقوم بعد ذلك فيغتسل " (1) .
وذكره أيضا من حديث أبي الأحوص عن أبي إسحاق بلفظ: " إن كانت
له حاجه إلى أهله فقضاها ثم ينام كهيئته لا يمس ماء ": من حديث سفيان عنه
بلفظ: " أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يجنب، ثم ينام كهيئته لا يمس ماء " (2) . قال
سفيان: فذكرت الحديث يوما فقال لي إسماعيل: يا فتى يشدّ هذا الحديث
بشيء، هذا حديث اختلف فيه فصححه قوم وضعفه آخرون فمن الضعفاء
يزيد بن هارون قال أبو داود: ثنا الحسين بن علي الواسطي سمعت يزيد بن/
هارون يقول هذا الحديث، وهو يعني حديث أبي إسحاق، وفي كتاب ابن
العبد ليس بالصحيح وفي موضع آخر وهم أبو إسحاق في هذا الحديث، وفي
كتاب العلل لابن أبي حاتم: قال شعبة: قد سمعت حديث أبي إسحاق أن
النبي صلى الله عليه وسلم كان ينام جنبا ولكنني أبعثه. وقال مهنا: سألت أبا عبد الله عنه
فقال: ليس صحيحا، قلت: لم؟ قال: لأن شعبة روى عن الحكم عن إبراهيم
عن الأسود عن عائشة: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ
وضوء للصلاة " (3) . قلت: من قبل من جاء بهذا الاختلاف؟ قال: من قبل أبي
إسحاق، ثم قال: وسمعت يزيد بن هارون يقول: حرموا أبو إسحاق في هذا
الحديث. ثم قال: وسألت أحمد بن صالح عن هذا الحديث فقال: لا يحل أن
يروى هذا الحديث. قال أبو عبد الله: الحاكم يرويه مثل قصة أبي إسحاق ليس--------------------------------------------
(1) صحيح الإسناد. رواه ابن ماجة (581) وأحمد (6/43) والمعاني (1/125) وصححه
الشيخ الألباني.
(2) صحيح. رواه ابن ماجة (583) وأحمد (6/111) والمشكاة (468) والمجمع (1/275)
وعزاه إلى أحمد ورجاله رجال الصحيح. وصححه الشيخ الألباني.
(3) صحيح. رواه أبو عوانة (1/278) وأحمد (6/192) والمعاني (1/125) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 731)

عن الأسود: " الجنب يأكل ". ورواه في مسنده بألفاظ منها: " إذا كانت له إلى
أهله حاجة أتاهم ثم يعود ولا يمس ماء ". وفي لفظ: " كان يصيب أهله من
أول الليل ثم قام ولا يمس ماء، فإذا استيقظ من آخر الليل عاد إلى أهله
واغتسل " (1) . ولفظه في الأوسط. ورواه من حديث حمزة الريان عن أبي
إسحاق: " كان يجامع (2) المرأة من نسائه ولا يمس ماء، فإن أصبح فأراد أن
يعاودها عاود وإن لم يرد اغتسل " (3) . وقال: لم يروه عن حمزة إلا زياد أبو
حمزة. تفرد به عامر بن إبراهيم، وفي كتاب الأثرم فلو لم يخالف أبا إسحاق
في هذا إلا إبراهيم وحده كان أثبت وأعلم بالأسود، ثم وافق إبراهيم
عبد الرحمن بن الأسود، ثم وافقهما فيما رواه أبو سلمة وعروة عن عائشة، ثم
وافق ما صح من ذلك عن عائشة رواية ابن عمر عن عمرو ما روي عن عمار
وأبي سعيد فتبين أنّ حديث أبي إسحاق إنّما هو وهم، وروى هشيم عن
عبد الملك- يعني: ابن عمير- عن عطاء عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما
رواه أبو إسحاق عن الأسود قال: ورواية عطاء عن عائشة ما لا يحتج به إلا
أن يقول: سمعت، ولو قال: في هذا سمعت،/كانت تلك الأحاديث أقوى
وقال أبو عيسى: وقد روى غير واحد عن الأسود عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم
" إنّه كان يتوضأ قبل أن ينام " (4) . وهذا أصح من حديث أبي إسحاق وقال:
وكانوا يرون إن هذا غلطا من أبي إسحاق، وقال القشيري في كتاب التمييز:
ذكر الأحاديث التي نقلت على الغلط في متونها ثنا أحمد بن يونس ثنا زهير
ثنا أبو إسحاق به قال: فهذه الرواية عن أبي إسحاق خاصة، وقد جاء النخعي
وعبد الرحمن خلاف ذلك، وقال الطوسي في الأحكام: وحديث: " كان
يتوضأ قبل أن ينام ": صح من حديث الشعبي، وقد رواه عنه شعبة والثوري
وغير واحد، ويرون هذا غلطا من أبي إسحاق، وقال ابن الحصار في كتابه--------------------------------------------
(1) رواه أبو حنيفة (33) وأحمد في " المسند " (6/107) .
(2) قوله: " يجامع " سقطت من " الأولى " وأثبتناه من " الثانية ".
(3) المعاني (1/127) وأصفهان (1/318) .
(4) حسن. رواه أبو داود (ح/241) وأحمد في " المسند " (6/ 188، 273) والدارقطني في
" السنن " (1/144) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 732)

تقريب المدارك: هذا مما يكاد يتفق عليه المحدثون إلا القليل- يعني: أنّ أبا
إسحاق غلط- وقال عبد الحق: وحديث أبي إسحاق عندهم غلط. وقال أبو
عمر: حديث الثوري عن أبي إسحاق لم يمس ما خطأ ونحن نقول به. وقال
الحربي: لم يزل المتفقهة من أصحاب الحديث يتكلم في حديث أبي إسحاق
يقولون: كيف حكا عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى حاجته من أهله ثم ينام
ولا يمس ماء؟! قال: وإبراهيم وعبد الرحمن بن الأسود يحكون عنه عن
عائشة: " كان يتوضأ وضوءه للصلاة"، ووافق إبراهيم وعبد الرحمن على
روايتهما أبو سلمة وعروة وأبو عمر وذكوان، وقوى هذا القول عمر فيما سأل
النبي صلى الله عليه وسلم وأبو سعيد وعمار وابن عباس وجابر وأم سلمة، وكان أحسن
الوضوء في ذلك إن صح حديث أبي إسحاق فيما رواه ووافقه عطاء والقاسم
وكريب والسوائي أن تكون عائشة أخرت الأسود أنّ النبي صلى الله عليه وسلم ربما توضأ
وربما أخّر الوضوء والغسل حتى يصبح، فأخبر الأسود إبراهيم: " أنّه كان
يتوضأ ". وأخبر أبا إسحاق أنه: " ان يؤخر الغسل ". وقد حكى مثل ذلك
عصيب عن عائشة وعبد الله بن أبي قيس ويحيي بن يعمر والصنابحي وهذا
أحسن وجوهه، والله أعلم. وأمّا المصححون: فأبو الحسن الدارقطني بقوله يشبه
أن يكون/الخبران صحيحين؛ لأن عائشة قالت: ربما كان النبي صلى الله عليه وسلم قدم
الغسل وربما أخّره كما حكى ذلك عصيف وعبد الله بن أبي متين وغيرهما
عن عائشة وأن الأسود حفظ ذلك عنها فحفظ أبو إسحاق عنه فأخبر الوضوء
والغسل، وحفظ عبد الرحمن وإبراهيم يقدم الوضوء على الغسل. ولما ذكر أبو
بكر البيهقي في سننه حديث أبي إسحاق قال: سألت الأسود بن يزيد وكان
أبي جار أو صديقا عما حدّثته عائشة عن صلاة النبي: قالت: " كان ينام أول
الليل ويحيى آخره، ثم إن كانت له إلى أهله حاجة قضى حاجته، ثم نام قبل
أن يمس ماء، فإذا كان عند النداء الأوّل قالت: وثب فلا والله ما قالت: قام
وأخذ الماء، ولا والله ما قالت: اغتسل، وأنا أعلم ما يريد وإن لم يكن له
حاجة توضأ وضوء الرجل للصلاة، ثم صلى ركعتين ". أخرجه مسلم (1) في--------------------------------------------
(1) صحيح، متفق عليه. رواه مسلم في (صلاة المسافرين، باب " 17 " رقم " 139 ")
والبخاري (2/66) والنسائي في (قيام الليل، باب " 17 ") وابن ماجة (1365) =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 733)

الصحيح عن يحيى بن يحيى وأحمد بن يونس ثنا زهير عن أبي إسحاق دون
قوله قبل أن يمس ماء؛ وذاك لأنّ الحفاظ طعنوا في هذه اللفظة، وتوهموها
مأخوذة من غير الأسود، وأنّ أبا إسحاق رّبما دلس فرواها من تدليساته،
واحتجوا على ذلك برواية النخعي وعبد الرحمن بن الأسود بخلاف رواية
إسحاق قال: وحديث أبي إسحاق صحيح من جهة الرواية؛ وذلك أنّه بيّن فيه
سماعه من الأسود في رواية زهير عنه، والمدلس إذا بين سماعه ممن روى عنه
وكان ثقة، فلا وجه لردّه ووجه الجمع بين الروايتين على وجه يحتمل، وقد
جمع بينهما أبو العباس بن شريح فأحسن الجمع وذلك فيما أنبأ أبو عبد الله
الحافظ: قال: سألت أبا الوليد الفقيه، فقلت: أيّ الإسناد قد صح عندنا
حديث الثوري عن أبي إسحاق عن الأسود قال: " كان ينام ولا يمس ماء ".
كذلك صح حديث نافع وعبد الله بن دينار عن ابن عمر عن عمر: يا رسول
الله أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: " نعم إذا توضأ " (1) . فقال ابن الوليد: سألت
ابن شريح عن الحديثين فقال الحكم: لهما جمعيا أم حديث عائشة فإنّما أرادت
أنّه كان لا يمس ماء للغسل. وأمّا حديث عمر فمفسّر ذكر فيه الوضوء/وبه
يأخذ. انتهى كلامه. ولو حمل الأمر على الاستحباب والفعل على الجواز لكان
حسنا إذ الفعل لا يدلّ على الوجوب بمجرده، ويمكن أنّ يكون الأمران جميعا
وقعا فالفعل لبيان الاستحباب والترك لبيان الجواز، وقد صرّح ابن قتيبة في
كتاب مختلف الحديث به في قوله إنّ هذا كلّه جائز فمن شاء أن يتوضأ
وضوءه للصلاة بعد الجماع ثم نام، ومن شاء غسل يديه وذكره ثم نام ومن
شاء نام من غير أن يمس ماء غير أنّ الوضوء أفضل، وكان عليه الصلاة
والسلام يفعل هذا مرّة وهذا مرّة ليدلّ على الفضيلة وهذا مرة ليدل على
الرخصة، واستعمل النّاس ذلك، فمن أحبّ أن يأخذ بالأفضل أخذ، ومن--------------------------------------------
وأحمد (6/102، 253) والبيهقي (1/202) وشرح السنة (4/62) والمعاني (1/
125) .
(1) صحيح. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، 103- باب في الجنب يأكل
ويشرب، (ح/592) . وصححه الشيخ الألباني.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 734)

أحبّ أن يأخذ بالرخصة أخذ. ولماّ ذكره أبو محمد ابن حزم مصححا له من
حديث سفيان عنه قال: هذا لفظ يدل على مداومته عليه الصلاة والسلام
كذلك وهى أحدث الناس عهدا بمبيته ونومه جنبا وطاهرا، فإن قيل: إن هذا
الحديث أخطأ فيه سفيان؛ لأنّ زهيرا خالفه فيه قلنا. بل أخطأ بلا شك من
خطأ سفيان بلا دليل، وسفيان أحفظ من زهير بلا شك وقد تابع سفيان على
روايتهما أبو الأحوص والأعمش من حديث أبي بكر بن عياش عنه ولفظهما:
" كان يجنب ثم ينام ولا يمس ماء " (1) . وإسماعيل بن أبي خالد من حديث
هشيم عنه ذكره الطحاوي في شرح الآثار وحمزة الزيات ذكره أبو القاسم في
الأوسط وقال: لم يروه عن حمزة إلا زياد أبو حمزة. تفرد به عامر بن إبراهيم،
وقال الخزرجى في كلامه على الموطأ: وقد رواه عن أبي إسحاق أئمة عدول،
وهذه رخصة ورفق من الله تعالى، لا ينبغي أن نطرح مثل هذا الحديث لأجل
انفراد رواية العدل برواية لا تعارض زيادة من زاد عن الأسود وذكر الوضوء؛
إذ قد يصح أن يفعل الأمرين في وقتين، والله أعلم.
وفي كتاب ابن شاهين: يجامع ثم يعود ولا يتوضأ وينام ولا يغتسل،
وسيأتي ذكره فنبيّن مجموع ما سبق تكافؤ القولان المضعف والمصحح، ولم
يبق إلا الترجيح بأمر زائد على ما يتفرع فيه وهو متابعة عطاء المذكورة عند
الأثرم وما ذكره جرير من/التابعين وليس لتضعيفه رواية عن عائشة وجه
لأمرين: الأول: تصريح جماعة العلماء بسماعه منها. وقد خرج الشيخان في
صحيحهما أربعة أحاديث رواها عنها صرّح في بعضها بالسماع. الثاني: لم
يك تدليسا حتى يتوقّف في روايته إذا لم يبيّن سماعه، وقد وجدنا أيضا له
شاهدا من حديث أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد جيّد خرجه الإمام أحمد
في مسنده (2) قالت: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يجنب ثم ينام ثم ينتبه ثم ينام ".
وحديث ابن عباس: " إن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من الخلاء فأتى بطعام فقالوا: ألا
نأتيك بطهر؟ فقال: أأصلي فأتطهر! " وبعضهم يقول فيه: ألا تتوضأ؟ قال: ما--------------------------------------------
(1) تقدم من أحاديث الباب ص 731.
(2) صحيح. رواه أحمد في " المسند " (6/111، 298) وله شاهد إسناده جيد.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 735)

أردت الصلاة فأتوضأ! ثم تناول عرقا، فأكل منه ولم يمسّ ماء " (1) . قال أبو
عمر: هو حديث صحيح وفيه دلالة: أنّ الوضوء لا يكون إلا لمن أراد الصلاة،
وذلك رفع للوضوء عند النوم والأكل. وحديث يحيى بن معمر عن عمار بن
ياسر المصحح عند الترمذي: " أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للجنب إذا أكل أو شرب
أو نام أن يتوضأ " (2) . قال أبو عمر: احتج به الكوفيون على أن الجنب لا بأس
أن ينام قبل أن يتوضأ. قالوا: ومعناه: أن لا يتوضأ؛ لأنه في ذلك وردت
الرخصة. قال أبو عمر: وهو محتمل للتأويل ولا حجة فيه. وحديث ضعيف
وعبيد الله بن أبي قيس عن عائشة رّبما اغتسل من أوّل الليل وربما اغتسل في
آخره وهو مصحح عند أبي عبد الله في مستدركه، وفي فوائد ابن صخر. هذا
حديث شامي الطريق المحفوظ من حديث برد بن سنان عال من حديث قيس
بن المفضل من هذا الوجه عن برد وهو غريب في الأصل، قال الحاكم:
تابعه- يعني: سفيان- كهمس بن الحسين عن برد. انتهى كلامه. وفيه نظر؛
لأنّ جماعة قالوا: الصواب كهمس بن المنهال منهم المزي وغيرها والله تعالى
أعلم. وصح عن حذيفة أنه قال: نومه قبل الغسل أوعب لخروجه وفي لفظ:
نومه بعد الجنابة أوعبّ للغسل، ذكر ابن أبي شيبة في مصنفه/ثم قال: ثنا
شريك عن إبراهيم عن مجاهد عن ابن عباس قال: " إذا جامع الرجل، ثم أراد
أن يعود فلا بأس أن يؤخّر الغسل ". وحديث أنس: " أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف على
نسائه في غسل واحد ". خرجه مسلم (3) ، وفيه دلالة على تأخير استعمال الماء.
وحديث عمر حين سأل عن نوم الجنب فقال عليه السلام: " يتوضأ إن--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه أحمد في " المسند " (1/284) .
(2) ضعيف. رواه أبو داود (ح / 225) وقال أبو داود: بين يحيى بن يعمر وعمار بن ياسر في هذا الحديث رجل، وقال علي بن أبي طالب وابن عمر وعبد الله بن عمرو: " الجنب إذا أراد أن يأكل يتوضأ ". وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/274) وعزاه إلى " الطبراني " وفيه يوسف بن خالد السمتي قال فيه ابن معين: كذاب خبيث عدو الله، قلت: فيه رجل لم يسم.
(3) صحيح. رواه مسلم في (3- كتاب الحيض، باب " 6 "، ح/28) ورواه أبو داود (ح/
218) قال أبو داود: وهكذا رواه هشام بن زيد عن أنس ومعمر عن قتادة عن أنس وصالح بن
أبي الأخضر عن الزهيري كلهم عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم. والنسائي (1/143) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 736)

شاء " (1) . وحديث علي أن النبي صلى الله عليه وسلم: " نام على أثر الجنابة حتى أصبح ".
ذكره ابن أبي داود في كتاب السنن وقال: أخطأ فيه داود بن الجراح، وإنما هو
عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة. انتهى. ولقائل أن يقول: رواد ثقة وقد
ساق بلفظ أو إسنادٍ فلا مشتبها إلا على معضل، والله أعلم إلا لوروده
تضعيف رواية الحديث وبانقطاع ما بين أبي إسحاق وبينه لكان صوابا، والله
أعلم بالصواب.--------------------------------------------
(1) الزفاف: (27، 39) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 737)

‌‌64- باب من قال لا ينام الجنب حتى يتوضأ وضوءه للصلاة (1)
حدثنا محمد بن رمح المصري أنبأ الليث بن سعد الزهري عن أبي سلمة
عائشة قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه
للصلاة". هذا حديث خرجه البخاري (2) بلفظ: " غسل فرجه وتوضأ ".
ولمسلم (3) : " إذا كان جنبا، فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه". ولم يذكر
المنذري أن البخاري رواه ويشبه أن يكون وهما، ولفظ الحاكم في تاريخ بلده:
ورواه من جهة يحيى بن أبي كثير عن الزهري عن أبي سلمة عنها أن النبي
صلى الله عليه وسلم: " كان يرقد وهو جنب ويتوضأ وضوءه للصلاة، وفي السنن للكجي:
" يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يرقد ". وفي الأوسط من حديث بقية عن إسماعيل
بن عباس عن هشام عن أبيه عنها: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا واقع بعض أهله
يكسل أن يقوم ضرب يده على الحائط فتيمم " (4) . وقال: لم يروه عن هشام
إلا إسماعيل. وفي كتاب البيهقي من حديث/أبي أسامة الكلبي ثنا الحسن بن
الربيع ثنا هشام بن علي عن هشام بلفظ: " فأراد أن ينام توضأ أو تيمم ". ورواه
أبو القاسم أيضا في الأوسط من حديث أبي حمزة عن إبراهيم عن الأسود
وقال: لم يرو عن أبي حمزة إلا ابن علية. تفرّد به زياد. حدثنا نصر بن على
الجهضمي ثنا عبد الأعلى ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر بن
الخطاب قال: " يا رسول الله أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: نعم، إذا توضأ ".--------------------------------------------
(1) سقط هذا العنوان من " الأصل " وأثبتناه من " الثانية ".
(2،) تقدم من أحاديث الباب ص 732.
(4) روى أبو داود في سننه: 1- كتاب الطهارة، 83- باب في الاغتسال، (ح/214) .
حدثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو- يعني ابن الحرث- عن ابن شهاب، حدثني بعض من أرضى أن سهل بن سعد الساعدي أخبره أن ابن بن كعب أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جعل ذلك رخصة للناس في أول الإِسلام لقلة الثياب، ثم أمر بالغسل ونهي عن ذلك، قال أبو داود: يعني: الماء من الماء.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 738)

هذا حديث خرجاه في صحيحهما (1) ، ولما ذكره أبو محمد الإشبيلي أردفه
برواية الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قوله عليه الصلاة والسلام:
" إنه يغسل ذكره ويتوضأ وضوءه للصلاة". ذكره أبو عمر وعاب ابن القطان
ذلك عليه بقوله هو في كتاب البزار من حديث ابن عمر من ثلاثة طرق:
أحدها: من رواية معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه عن عمر أنّه سأل النبي
صلى الله عليه وسلم: " أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: نعم، إذا توضأ وضوءه للصلاة" (2) .
قال: وهو من أحسن ما يروى عن عمر من الطرق، والثاني، والثالث: من
رواية وهب عن أيوب عن نافع عن ابن عمرو في مسند الحميدي بسند
صحيح عن سفيان ثنا عبد الله بن دينار سمع ابن عمر سأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم
أينام أحدنا وهو جنب؟ فقال: " نعم، إذا توضأ، ويطعم إن شاء ". وهو في
صحيح ابن حبان (3) بمعناه.
وفي صحيح ابن خزيمة (4) : " ويتوضأ إن شاء ". وفي كتاب رواه الموطأ للدارقطني
رواه أبو مصعب ومعنى بن خالد بن مخلد وعبد الله بن يوسف والشعبي وروح ويحيى
بن أبي بكير وأيوب بن صالح وابن القاسم وعبد الله بن حسين بن عطاء بن يسارعن
مالك بلفظ: " توضأ ثم اغسل ذكرك ونم " (5) . فقال خالد بن مخلد: قصة الجنابة فقال:
" توضأ ثم اغسل ذكرك ثم نم ".--------------------------------------------
(1) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (1/80) ومسلم (248) والترمذي (ح/ 120) وقال:
حديث عمر أحسن شيء في هذا الباب وأصح. والبيهقي (1/200، 202) وابن ماجة (ح/
585) وأحمد في " المسند " (1/17، 35، 2/17، 102) وأبو عوانة (1/277) وزفاف
(37) وإتحاف (5/378) والمغني عن حمل الأسفار (2/52) .
(2) المصدر السابق.
(3) صحيح. رواه ابن حبان: (2/260) .
(4) تقدم من أحاديث الباب ص 738.
(5) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (1/76، 80) ومسلم في (الحيض، ح/25)
والنسائي في (الطهارة باب " 164 ") وأبو داود (ح/ 221) والموطأ (ح/ 47) وأحمد (2/
64) والبيهقي (1/199، 7/193) والمشكاة (452، 453) وتلخيص (1/117) وشرح
السنة (1/ 329، 2/32) والحلية (7/332) والكنز (41328) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 739)

وفي التمييز: وكذا رواه الثوري وسعيد عن ابن دينار وقال ابن أبي داود
في كتاب السنن: وأما كيفية الوضوء فهو ما/ ذكره مالك في الموطأ (1) عن
نافع أن ابن عمر: " كان إذا أراد أن ينام أو يطعم وهو جنب غسل وجهه
ويديه إلى المرفقين ومسح برأسه ثم طعم أو نام ". ورواه من حديث مروان أنبأ
مالك حدثنى عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن عمر لم يرو هذا عن مالك
إلا مروان ثنا عمرو بن علي ثنا عبد الرحمن بن عثمان ثنا شعبة عن عبد الله بن
دينار عن ابن عمر عن عمر فذكره.
حدثنا أبو مروان العثماني محمد بن عثمان ثنا عبد العزيز بن محمد عن
يزيد بن عبد الله بن الهاد عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد الخدري: " أنه
كان تصيبه الجنابة بالليل فيريد أن ينام فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ ثم
ينام " (2) . هذا حديث رواه الإمام أحمد في مسنده (3) بلفظ: " أنه ذكر للنبي
صلى الله عليه وسلم أنّه تصيبه الجنابة فيريد أن ينام، فأمره أن يتوضأ ثم ينام ". ولفظ
الطحاوي (4) : " توضأ وارقد ". وإسناده صحيح وأبو مروان محمد بن عثمان بن
خالد بن عمر ابن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفان الأموي وروى عنه
أبو حاتم الرازي وقال: ثقة، وسئل عنه صالح بن محمد فقال: هو ثقة صدوق
إلا أنه يروي عن أبيه المناكير ورجاله الباقون حديثهم في الصحيح، ولما ذكره
البزار في مسنده لم يرد على قوله وهذا الحديث لا يعلمه يروى عن أبي سعيد
إلا بهذا الإسناد، وقد وردت في هذا الباب أحاديث منها حديث ابن عباس
المذكور عند ابن حبان وقد تقدّم طرف منه قالت: جئت ميمونة فرأيت النبي
صلى الله عليه وسلم بال ثم غسل وجهه وكفّيه ثم نام؟ ولفظ أبي القاسم في الأوسط: " ثلاثة
لا تقربهم الملائكة الجنب والكافر والمتضمخ بالزعفران ". وحديث أبي هريرة--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مالك في: 2- كتاب الطهارة، 19- باب وضوء الجنب إذا أراد أن ينام
أو يطعم قبل أن يغتسل: (ح/78) .
(2) صحيح. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، باب (99) ، (ح/586) . وصححه
الشيخ الألباني.
(3) صحيح. رواه أحمد: (3/55) .
(4) صحيح. الكنز (41332) وأبو عوانة (1/278) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 740)

قال عليه السلام: " لا أحب أن يبيت المسلم وهو جنب، أخاف أن يزرو ولا
تحضره الملائكة " (1) . ذكره ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ عن البغوي ثنا
شيبان بن فروخ ثنا يزيد بن عياض بن جعدية عن الأعرج عنه. وحديث/عمار
بن ياسر قال: قدمت من سفر فضمخني أهلي بصفرة قال: ثم جئت فسلّمت
على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " وعليك السلام اذهب فاغتسل "، قال: فذهبت
فاغتسلت، ثم رجعت ولي صفرة فقلت: السلام عليكم، فقال: " وعليك
السلام، اذهب فاغتسل " فذهبت فأخذت نشفة فدلّكت بها جلدي حتى
ظننت أنى قد أنقيت ثم أتيته، فقلت: السلام عليكم، قال: " وعليك السلام،
اجلس، ثم قال: إن الملائكة لا تحضر جنازة كافر نجس ولا جنبا حتى يغتسل
أو يتوضأ وضوءه للصلاة ولا مُتضمخا بصفرة " (2) .
رواه الطحاوي في شرحه من جهة حماد بن سلمة عن عطاء، ورواه--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه أبو داود (ح/4180) والبيهقي (5/36) والبزار (ص 164- زوائد ابن
حجر) : حدثنا العباس بن أبي طالب ثنا أبو سلمة ثنا أبان عن قتادة عن ابن بريدة عن يحيى بن
يعمر عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره، وقال: " رواه غير العباس مرسلا، ولا يعلم
يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه ".
وإسناد صحيح كما قاله المنذري في " الترغيب " (1/91) ، ورجاله ثقات رجال الشيخين،
غير العباس هذا وهو ابن جعفر بن عبد الله بن للزبرقان البغدادي أبو محمد بن أبي طالب أخو
يحيى، وهو مصدوق.
ورواه البخاري في " التاريخ " (3/1/74) من طريق أبي عوانة عن قتادة به.
ورواه الطبراني في " الأوسط " (5536) وقال: " لم يروه عن كثير مولى سمرة إلا هشام،
ولا عن هشام إلا المغيرة بن مسلم. تفرد به شبابة " وهو مصدوق من رجال الشيخين، وشيخه
المغيرة حسن الحديث كما قال الذهبي في " الكاشف ".
وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (5/156) وقال: " رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن
حكيم وهو ضعيف ".
(2) صحيح. رواه عبد الرزاق (7936) والكنز (17463) والجوامع (5924) والطبراني (11/
361) والحبائك (126) وأبو داود في (الترجل باب " 80 ") وأحمد (4/320) والبيهقي
(1/203، 5/36) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 741)

الكجي في سننه من طريق حماد بزيادة قدمت على أهلي من سفر وقد
شققت يدي فخلوني بزعفران، وذكره قاسم بن أصبع فلم يقل للصلاة، وذكره
عبد الرزاق (1) كذلك منقطعا في غير قوله رخص فما بعده، ورواه أبو عيسى
الترمذي في جامعه مختصرا وقال فيه: حسن صحيح، وفيما قاله نظر؛ وذلك
أنّ الصحة ملازمة للاتصال وهذا الحيث عدتها ذكر ذلك أبو داود (2) أنه
يخرجه له فقال: بين يحيى وحماد في هذا الحديث رجل، وتبعه على ذلك
الإشبيلي. ورواه أبو القاسم في الأوسط من حديث شعبة عن إسحاق بن
سويد عن رجل فقال: له حسن عن رجل أحسبه عمارا، وقال: لم يروه عن
شعبة إلا سويد. تفرّد به أحمد بن عمر، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.--------------------------------------------
(1) ، (2) صحيح. رواه عبد الرزاق (7936) والكنز (17463) والجوامع (5924) والطبراني
(11/361) والحبائك (126) وأبو داود في (الترجل باب " 80 ") واحمد (4/320)
والبيهقي (1/203، 5/36) .
قلت: وتفرد الثقة جائزة عند عامة أهل العلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 742)

‌‌65- باب في الجنب إذا أراد أن يعود توضأ
حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا
عاصم الأحول عن أبي المتوكل عن أبي سعيد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أتى
أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود فليتوضأ ". هذا حديث خرجه مسلم (1) في
صحيحه فمن بعده ورواه ابن خزيمة في صحيحه من حديث سعيد بن
عبد الرحمن المخزومي عن سفيان/عن عاصم بزيادة: " إذا أراد أن يعود فليتوضأ
وضوءه للصلاة". ومن جهة شعبة عن عاصم: " إذا أراد أحدكم العود فليتوضأ
فإنه أنشط له في العود ". وبنحوه خرجه أبو حاتم في صحيحه (2) وأبو عوانة
وخرج الحاكم هذه الزيادة وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم
يخرجاه بهذا اللفظ، وهذه لفظة تفرد بها شعبة عن عاصم والتفرد من مثله
مقبول عندهما، ولما ذكره أبو محمد الفارسي مصحّحا له من جهة ابن عتاب:
" إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعاود ". هذا لفظ حفص ولفظ ابن عيينة إذا
أراد أن يعود فلا يعود حتى يتوضأ ثم قال: لم يجد هذا الخبر ما يخصصه ولا
ما يخرجه إلى الندب الأخير أضعف من رواية يحيى بن أيوب- يعني: المخرج
عند أبي شاهين- عن موسى بن عقبة وأبي حنيفة عن أبي إسحاق عن الأسود
عنها: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يجامع ثم يعود، ولا يتوضأ وينام ولا يغتسل " (3) . قال:
وما يجاب الوضوء، ويقول: عطاء وعكرمة وإبراهيم والحسن وابن سيرين.
انتهى كلامه. وفي قوله هذا لفظ حفص نظر؛ فإنّ أبا داود رواه عن عمرو بن
عون أنبأ حفص بن غياث، ولفظه: " إذا أتى أحدكم أهله، ثم بدا له أن يعود
فليتوضأ بينهما وضوءا " (4) . وعند الترمذي عنه: " ثم أراد أن يعود فليتوضأ "--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (الحيض، ح 27) وأبو داود (220) والترمذي (141) وقال:
هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجة (587) والبيهقي (1/203، 204، 7/192)
والحاكم (1/152) والخطيب (3/239) والمجمع (4/295) والكنز (44855) .
(2) رواه ابن حبان: (2/359) .
(3) معاني: (1/127) .
(4) تلخيص: (1/141) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 743)

وعند مسلم: " ثم أراد أن يعود ". وما حكاه من الوجوب فمردود بقول أبي
عمر، وما أعلم أحدا من أهل العلم أوجبه إلا طائفة من أهل الظاهر وأما ما
شاء من الفقهاء بالأمصار فلا يوجبوه وأكثرهم يأمرون به ويِستحبونه بخلاف
الحائض، والذي يشبه أن يكون أبو محمد أخلط عليه الوضوء المطلق الجنب
بهذا، والله أعلم. وقال أبو عاونة في صحيحه: تعارض هذه الأخبار في
إيجاب الوضوء حديث أيوب عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس: " أن النبي
صلى الله عليه وسلم خرج من الخلاء فأتى بطعام فقيل له: ألا تتوضأ؟ قال: إنما أمرت بالوضوء
إذا قمت إلى الصلاة". كان صحيحا عند أهل التمييز، وقال ابن المنذر: إن
توضأ فحسن (1) ،/وليس ذلك بواجب. انتهى. وفي الباب حديث ذكره في
كتاب العلل عن عبد الرحمن وسألت أبي عن حديث رواه ليث بن أبي سليم
عن عاصم عن أبي المستهل عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إذا أتى أحدكم
أهله فأراد أن يعود فليغسل فرجه ". قال أبي: هذا يرون أنّه عاصم عن أبي
المتوكل عن أبي سعيد وهو أنثييه، وفي كتاب العلل لأبي عيسى ثنا عبد الله
بن الصباح الهاشمي البصري ثنا محمد بن سليمان سمعت أبي عن عاصم
عن أبي المستهل عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أتى أحدكم أهله … "
الحديث. سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: هو خطأ ولا أدرى من أبو
المستهل، وإنما روى عاصم عن أبي عثمان عن سليمان بن ربيعة عن عمر قوله
وهو الصحيح، قال الثقفي: هذا كله جائز ومشروع من شاء أخذ بالأول، ومن
شاء أخذ هذا وكان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل هذا مرة ليدلّ على الفضيلة، وهذا مرة
ليدلّ على الرخصة، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) قوله: " إن توضأ وحسن " سقط من " الأولى " وأثبتناه من " الثانية ".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 744)

‌‌66- باب ما جاء فيمن يغتسل من نسائه
حدثنا محمد بن مثنى ثنا عبد الرحمن بن مهدى وأبو أحمد عن سفيان
عن معمر عن قتادة عن أنس: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه في
غسل واحد ". هذا حديث خرجه مسلم في صحيحه (1) ، وفي صحيح ابن
إسماعيل: " كان يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن
إحدى عشرة " (2) قال: قلت لأنس: وكان يطيقه؟ قال: كذا يحدّث أنّه أعطى
قوة ثلاثين وفي لفظ: " تسع نسوة"، وفي صحيح ابن حبان: حكى أنس هذا
الفعل منه عليه السلام في أوّل قدومه المدينة حيث كان عنده تسع نسوة؛ لأنّ
لهذا الفعل منه عليه السلام كان مرارا إلا مرة واحدة لم إلا في آخر أمره حيث
اجتمع عنده تسع نسوة وجاريتان وريحانة ومارية، فإنا لا نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم
اجتمع عنده إحدى عشرة امرأة بالتزويج، فإنّه دخل بإحدى عشرة أولهن
خديجة ولم يتزوج بغيرها حتى ماتت. وفي سنن السجستاني: هكذا رواه
هشام بن زيد عن أنس ومعمر عن قتادة عن أنس وقال صالح بن أبي
الأخضر: عن الزهري كلّهم عن أنس، ورواه أيضا ثابت عن أنس، قال أبو
القاسم في الأوسط: لم يروه عن معمر عن ثابت إلا ابن عينية، ورواه الثوري
والناس عن معمر عن قتادة ورواه أيضا من جهة مصعب وزاد في الأصغر تفرد
به عبد الله بن أبي غسان وكان ثقة، وقال ابن خزيمة: لم يقل أحد من
أصحاب قتادة إحدى عشرة إلا معاذ بن هشام عن أبيه، ثم رواه من جهة
سفيان عن معمر عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان يطوف "، وفي لفظ
" يطيف على نسائه في غسل واحد "، وقال: هذا حديث غريب، والمشهور
معمر عن قتادة ورواه الإسماعيلي في صحيحه من جهة معاذ بن هشام وفيه
قوة أربعين، ولما رواه ابن أبي داود في سننه من حديث بقية عن شعبة حدثني--------------------------------------------
(1) تقدم من أحاديث الباب.
(2) صحيح. رواه البخاري (1/76) وأحمد (3/291) وابن سعد (2/2/30) وشرح
السنة (2/37) والكنز (18344) وأخلاق (231، 232) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 745)