ذلك فقال: " لو غسل جسده وترك رأسه حيث أصابه الجرح ". وقال عبد الحق:
لم يروه عن عطاء غيره وليس بالقوي، ورواه الأوزاعي عن عطاء عن ابن
عباس، واختلف على الأوزاعي ولا يروى الحديث من وجه قوي، ويتبع ذلك
علة أبو الحسن بقوله هكذا ساقه في التيمم، وهذا لا يحتمل إلا أنّ التيمم في
حق المريض من رواية ابن عباس أيضا كما هو من رواية جابر وذلك باطل،
وإنّما اعتراه هذا من كتاب الدارقطني الذي نقله منه؛ فإنّه أجمل القول كما
ذكر ثم فسره بإيراد الأحاديث فيخلص، فكتب أبو محمد الإجمال ولم يكتب
التفسير فوقع في الخطأ. وحديث ابن عباس لا ذكر فيه للتيمم، ولا يعرف
ذكر التيمم فيها إلا من رواية ابن خريق كما تقدّم أو من رواية أبي/سعيد
الخدري بإسناد بالغ إلى الغاية في الضعف، ورواه ابن عدي عن محمد بن
الحسن بن موسى الكوفي بمصر ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن حماد ثنا
عبد الرحمن بن أبي حماد عن عمرو بن شمس عمرو بن أنس عن عطية
عن أبي سعيد قال: أجنب رجل مريض في يوم بارد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم
فغسله أصحابه فمات، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " ما لهم قتلوه قتلهم الله،
إنما كان عزى من ذلك التيمم " (1) انتهى كلامه، وفيه نظر؛ من حيث زعمه
أنّ حديث ابن عباس لا ذكر فيه للتيمم؛ لما أسلفناه قبل من كتاب ابن حبان
وابن خزيمة، ولما في كتاب العلل لعبد الرحمن سألت أبي وأبا زرعة عن
حديث رواه علي بن عاصم عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد فالمريض إذا خاف على نفسه تيمم، قال أبو
زرعة: ورواه جرير أيضا؛ فقال: عن عطاء به مرفوعا في المجروح وهو خطأ
أخطأ فيه على بن عاصم، ورواه أبو عوانة وورقاء وغيرهما عن عطاء بن
السائب عن سعيد عن ابن عباس موقوفا وهو الصحيح. انتهى كلامه، وفيه
نظر؛ من حيث عقد التيمم أيضا على متابعة جرير، وإن كان سماعه منه بآخره--------------------------------------------
ورواه الدارمي في: الوضوء، 70- باب المجروح تصيبه الجنابة، (ح/752) . والحديث
حسن بشواهده. وتقدّم ذكره بلفظه وسبب تضعيفه، وكيف يتم تحسينه: (ص/265) .
(1) صحيح. رواه الحاكم (1/165) وتلخيص (1/147) وابن خزيمة (273) وابن حبان
(201) والبيهقي (1/226) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 706)
فلابدّ من ذكره بهذين الأمرين أو بأحدهما، وفي كتاب الدارقطني: ثنا برز بن
الهيثم ثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبدة بن سليمان عن عاصم الأحول عن عطاء
عن سعيد عن ابن عباس قال: رخص التيمم للمريض والتيمم بالصعيد فهذا
كما ترى في كتاب الدارقطني الذي زعم أنّه بخصوصه ليس فيه ذكر التيمم
في حديث ابن عباس، اللهم إلا أن يحمل كلامه على المرفوع صحاب
بأمرين: الأول: قوله بعض- بضم الباء- غالبا إنما عزى لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
لقوله أمر بلال؛ لأنه ليس لأحد أن يبيّن أو يرخص غيره، وعلى تقدير
المشاححة (1) في هذه اللفظة فيقال له: قد قال أبو الحسن بعده ورواه علي بن
عاصم عن عطاء فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم في اعتذارك عن هذا يا أبا الحسن وأظن
الموقع له في هذا عدم رؤيته إيّاه في مصيبته، وليس/بين الموضعين الأيسر، وقد
وقع لنا حديث عبد الحميد متصلة فقال: ثنا الأوزاعي ثنا عطاء بن أبي رباح
قال: سمعت ابن عباس، فذكره، ذكره أبو عمر في جامع بيان العلم، والله
أعلم. وأمّا تيمم الجنب ففيه أحاديث منها: حديث عمران بن حصين رأى
النبي صلى الله عليه وسلم رجلا لم يصل مع القوم قال ما منعك يا فلان أن تصل مع القوم؟
قال: أصابتني جنابة ولا ماء؟ قال: " عليك بالصعيد فإنه يكفيك" (2) . خرجاه
في كتابيهما. وحديث أبي ذر: كانت تصيبني الجنابة- يعني: وهو بالبريدة-
فامكث الخميس والسبت، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم: فقال أبو ذر: فسألت فقال:
" ثكلتك أمك يا أبا ذر، فدعا لي بجارية سوداء وفيه الصعيد الطيب وضوء
المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين ". خرجه أبو عيسى (3) وقال به في السنن،
وهو حديث صحيح وخرجه البستي في صحيحه (4) من حديث خالد الحذاء--------------------------------------------
(1) كذا ورد هذا السياق هذا اللفظ.
(2) صحيح. رواه النسائي (1/171) وأحمد (4/434) والبيهقي (1/178، 216،
218) والطبراني (18/133) وأبو عوانة (1/308) وابن خزيمة (271) وابن أبي شيبة (1/
156) ونصب الراية (1/156، 161) والنبوة (4/277) والفتح (1/447، 457، 4/
446) وابن كثير (2/279) والقرطبي (5/237، 6/104، 106) .
(3- 3) صحيح. رواه الترمذي (124) وقال: هذا حديث حسن صحيح. ورواه أحمد (5/
180) عن أبي أحمد الزبيري هذا الإسناد، وفيه " وضوء المسلم " كرواية محمود بن غيلان
ورواه أبو داود (1/129- 130) والحاكم (1/176- 177) والبيهقي (1/220) من=
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 707)
عن أبي قلابة عن عمرو بن بجران سمعت أبا ذر به ثم قال ذكر الخبر المريض
قول من زعم أنّ هذا الخبر تفرد به خالد، فذكر حديث الثوري عن أيوب
وخالد به، ولما ذكره أبو عبد الله في مستدركه (5) قال: هذا حديث صحيح
ولم يخرجاه إذ لم يجد لعمرو راويا غير أبي قلابة وهذا مما شرطت فيه وثبت
أنهما قد أخرجا مثل هذا في مواضع من الكتابين، ولما ذكره الجوزجاني قال:
هذا حديث صحيح، ولما ذكره أبو داود في كتاب التفرد قال الذي تفرد به
من هذا الحديث: أنه رخص له أن يصيب أهله، ورواه حماد بن زيد فلم يذكر
أبواها، ولما ذكره الاشبيلي اتبعه قول الترمذي فيه حسن، وتتبع ذلك عليه أبو
الحسين بقوله فهو عنده غير صحيح ولم يبين لم لا يصح ذلك؛ وذلك لأنه لا--------------------------------------------
طريق خالد الواسطي عن خالد الحذاء. ورواه الدارقطني (ص 68) والبيهقي (1/212،
220) من طريق يزيد بن زريع عن خالد الحذاء، كلهم يقول: " عن خالد الحذاء عن أبي
قلابة عن عمرو بن بجدان عن أبي ذر " كرواية الترمذي. ورواية أبي داود والحاكم والبيهقي
أطول من هذه الرواية.
ورواه النسائي (1/61) عن عمرو بن هشام عن مخلد بن يزيد عن الثوري عن أيوب
السختياني عن أبي قلابة عن عمرو بن بجدان عن أبي ذر. ورواه الدارقطني (ص 68) من
طريق عبد الحميد بن محمد بن المستام- بضم الميم وإسكان السين المهملة وفتح التاء المثناة
الفوقية- وهو ثقة، ورواه البيهقي (1/212) من طريق عمرو بن هشام وأحمد بن بكار،
ثلاثتهم عن مخلد بن يزيد عن الثوري عن أيوب السختياني وخالد الحذاء معا عن أبي قلابة عن عمرو بن بجدان عن أبي ذر.
وقال البيهقي: " تفرد به مخلد هكذا، وغيره يرويه عن الثوري عن أيوب عن أبي قلابة عن
رجل عن أبي ذر، وعن خالد عن أبي قلابة عن عمرو بن بجدان عن أبي ذر، كما رواه سائر
الناس ".
وقد صحح الحاكم في المستدرك هذا الحديث من رواية خالد الحذاء، كما صححه الترمذي،
ووافقه الذهبي على تصحيحه، وهو يقول في الميزان (2/282) في ترجمة عمرو بن بجدان
في الكلام على هذا الحديث نفسه: " حسنه الترمذي، ولم يرقه إلى صحة للجهالة بحال
عمرو، روى عنه أبو قلابة وما قال: سمعت، ورواه أيوب عن أبي قلابة عن رجل من بني
عامر، ومرة جاء أيوب عن أبي قلابة عن رجل من بني قشير، وقيل غير ذلك، وقد وثق
عمرو مع جهالته "!! ونقل الذهبي عن الترمذي تصحيحه، ويناقض الذهبي نفسه في إقرار هذا
مع إقراره تصحيح الحاكم إياه.
ونقل الزيلعي في نصب الراية (1/77- 78) أن ابن حبان رواه أيضا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 708)
يعرف لابن بجدان هذا حال وإنما روى عنه أبو قلابة، واختلف عنه خالد
الحذاء يقول عن عمرو بن بجدان، ولا يختلف عن خالد في ذلك، فأما
أيوب؛ فإنّه رواه عن أبي قلابة فاختلف عليه، فمنهم من يقول فيه: عن أبي
قلابة عن رجل من بني عامر. ومنهم من يقول: عن رجل فقط. ومنهم من
يقول: عن رجاء بن عامر. ومنهم من يقول:/عن عمرو بن بجدان كقول
خالد. ومنهم من يقول: عن أبي المهلب. ومنهم من لا يجعل عنهما أحدا
فيجعله عن أبي قلابة عن أبي ذر. ومنهم من يقول: عن أبي قلابة أنّ رجلا
من بنى قشير قال: يا نبي الله، وهو حديث ضعيف لا شك فيه؛ لأنّه لابد فيه
عن عمرو بن مجدان، ولهذا المعنى إسناد صحيح من رواية أبي هريرة قال عليه
الصلاة والسلام: " الصعيد وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين ". رواه
البزار (1) عن مقدم بن محمد ثنا عمى القاسم بن يحيى بن عطاء بن مقدم ثنا
هشام بن حسان عن ابن سيرين عنه. انتهى كلامه. وفيه نظر من وجوه:
الأول: تقريره قول أبي محمد عن الترمذي حسن، والذي رأيته في عدّة من
نسخه حسن صحيح كما قدمته أولا، وكذا ذكره ابن عساكر في الأطراف
والشيخان ضياء الديّن المقدسي في أحكامه والمنذري في مختصره. الثاني:
عصبة الجهالة برأس بن بجدان وهو فيه أمر عجيب؛ وذلك أنّه كثير النظر في
كتاب العجلي وهو قد قال في تاريخه: بصري تابعي ثقة، وكذلك ذكره أبو
حاتم البستي، وأمّا قول الإمام أحمد فيه وسأله عنه ابنه عبد الله: عمرو
معروف؟ قال: لا، فليس تضعيفا له. الثالث: ما ذكره من الاختلاف في اسمه
ونسبه كلّه يرجع إلى شيء واحد، والله أعلم وفيه أيضا خلاف لم يذكره وهو
عمرو بن محجن- أو محجل- وقيل: عن محجن أو أبي محجز فيما ذكره
الخطيب في كتاب الفصل والوصل. وأما ما قال عن أبي المهلب فحذائه لو--------------------------------------------
(1) صحيح. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/261) وعزاه إلى البزار وقال: لا نعلمه
يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، قلت: ورجاله رجال الصحيح. وأبو داود (333)
والبيهقي (1/7، 8، 220، 7/84، 212) والبغوي (1/540) والقرطبي (5/133)
والدارقطني (1/186) والمنثور (2/168) والفتح (1/235) وابن كثير (2/274، 280)
والتاريخ الكبير (6/317) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 709)
كان صحيحا لكان الآتي به هو مُوسى بن خلف أبو خلف العمي القائل فيه
أبو حاتم كثرت روايته للمناكير. فاستحق الترك، ولما روى أبو القاسم حديث
مقدم في الأوسط قال لم يرو هذا الحديث عن محمد بن سيرين إلا هشام ولا
عن هشام إلا القاسم بن يحيى- تفرد به مقدم- وحديث حكيم بن معاوية
عن عمه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إنّى أغرب عن الماء ومعى (1) أهلي أفأصيب
منهم؟ قال: نعم./قال: إني أغيب شهرا. قال: وإن مكثت ثلاث سنين ".
ذكره البرقي في تاريخه من جهة بقية ثنا سعيد بن بشير ثنا قتادة عن معاوية
بن حكيم أو حكيم بن معاوية عن عمه. ورواه الوليد عن سعيد فقال: عن
معاوية بن حكيم، ولم يشكّ وعمه عبد الله بن سعيد، ولما ذكره البيهقي في
السنن الكبير من حديث معاوية بن حكيم قال: فقال عمه حكيم بن معاوية
غيره، وحديث زيد بن أبي أنيسة أنّ رجلا: أصيب فغسل فمات فقال النبي
صلى الله عليه وسلم " لو تيمموه قتلهم الله "! قال النعمان: فجلب فيه الزهري أنه بعد أن
يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم فقلت من حدثك؟ فقال: أنت حدثتني عمن حدثك.
قلت: عن رجل من أهل الكوفة؟ قال أفسدته في حديث الكوفة وعليك ذكره
البخاري في الأوسط (2) . وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال:
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " يا رسول الله نغيب لا نقدر على الماء أيجامع
أهلنا قال: نعم ". رواه الإمام أحمد (3) من حديث ابن أرطأة وفي السنن لأبي
داود (4) من حديث عمرو بن العاص- رضي الله عنه قال: احتلمت في ليلة
باردة في غزوة ذات السلاسل، فأشفقت أن أغتسل فأهلك فتيممت ثم صليت
بأصحابي. فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: " يا عمرو صليت بأصحابك وأنت
جنب " فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال وقلت: إنِّي سمعت الله يقول:
(ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما) قال: " فضحك رسول الله--------------------------------------------
(1) قوله: " ومعي أهلي " سقط من " الأصل " وأثبتناه من " الثانية " وكذا أثبتناه.
(2) ضعيف. رواه البخاري في " التاريخ الصغير ": (2/68) . قلت: وعلته الرجل الذي لم يُسم.
(3) ضعيف. رواه أحمد: (2/225) . قلت: وعلّته ابن ارطأة فهو مدلس، وإن كان قد وثق.
(4) حسن. رواه أبو داود في: 1- كتاب الطهارة، 124- باب إذا خاف الجنب البرد
أيتيمم؟ (ح/ 334) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 710)
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يقل شيئا ". رواه عن ابن مثنى ثنا وهب بن جرير ثنا أبي سمعت
يحيي بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن عمران بن أبي أنيس عن
عبد الرحمن بن جبير بن نصر ثنا محمد بن سلمة ثنا بن وهب عنه ثم قال:
ابن جبير هذا مصري مولى خارجة بن حذافة وليس هو ابن جبير بن نفير ثنا
محمد بن سلمة ثنا ابن وهب عن ابن لهيعة وعمرو بن الحرث عن زيد عن
عمران عن / ابن جبير عن ابن قيس مولى عمر وإن عمرا كان على سرية،
وذكر الحديث نحوه قال: يغسل مغابنة ويتوضأ وضوءه للصلاة ثم صلى بهم
فذكر نحوه ولم يذكر التيمم، قال أبو داود: وروى هذه القصة عن الأوزاعي
عن حسان بن عطية قال فيه: فتيمم وبنحوه، ذكره في كتاب التفرد. ولما
ذكره أبو عبد الله من حديث أبي قيس بلفظ: " إنّ عمرا كان على سرية
وإنهم أصابهم برد شديد لم ير مثله، فخرج لصلاة الصبح فقال: وإنِّي قد
احتلمت البارحة، ولكن والله ما رأيت بردا مثله هذا، هل مر على وجوهكم
مثله؟ قالوا: لا يغسل مغابنه، وتوضأ وضوءه للصلاة ثم صلى بهم فلما قدم
على النبي صلى الله عليه وسلم سأل كيف وجدتم عمرا وصحابته فأثنوا عليه خيرا وقالوا: يا
رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بنا وهو جنب فأرسل إلى عمرو، فسأله فأخبره بذلك
وبالذي يلقى من البرد فقال: يا رسول الله إن الله قال: (ولا تقتلوا
أنفسكم) ولو اغتسلت مت فضحك النبي صلى الله عليه وسلم إلى عمرو " (1) . قال: هذا
حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والذي عندي أنهما عللا
بحديث جرير بن حازم عن يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب ثم ذكر
الحديث المتقدّم، وقال: حديث جري لا يعلّل حديث عمرو الذي فيه ذكر أبي
قيس؛ فإن أهل مصر عرفوه بحديثهم من أهل البصرة، ولما ذكره البيهقي قال:
يحتمل أن يكون عمرو فعل ما قيل في الروايتين جميعا: غسل ما قدر على
غسله، وتيمم للباقي. وقال أبو طالب: سألت الإمام أحمد، يؤم المتوضئين؟
قال: نعم قدام ابن عباس- يعني: أصحابه- وهو جنب فتيمم وعمرو بن
العاص صلى بأصحابه وهو جنب فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فتبسم. قلت: حسان بن--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه الحاكم: (1/176- 177) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 711)
عطية سمع من عمرو قال: لا، ولكن يقوى لحديث ابن عباس وقال: نهى عنه
إنه ذكر ما روى عن عمرو فقال: ليس بمتصل الإسناد، قال: وذكرت له عن
علي لا يؤم المتيمم المتوضئين فلم يعرفه. انتهى. إنّما أنكره؛ لأنه من رواية
الحرث عنه عمّا ذكره البيهقي. ولما ذكره عبد الحق الأشبيلي- رحمه الله
تعالى- في الأحكام الكبير هذا الإسناد/أعلى من الأول عمرو بن الحرث لا
يقاس بيحيى بن أيوب وعبد الرحمن بن جبير المصري أدرك عمرو بن العاص،
وعمران بن أبي أنس ثقة مشهور، وأمّا قول أبي الحسن بن القطان وزاد-
يعني: الأشبيلي- فيه لفظا آخر من رواية عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن
أبيِ قيس مولى عمرو عن عمرو ثم قال: هذا أوصل من الأوّل. كانه يفهم أنّ
الأول أيضا موصول وليس كذلك؛ بل معنى قوله أوصل: أنّ هذا متصل دون
الأوّل فإنه منقطع. انتهى كلامه. وفيه نظر؛ من حيث إن عبد الحق لم يقل
جبير بن نفير كما قاله عنه، ونص ما عنده عبد الرحمن بن جبير المصري عن
أبي قيس وأبي متبوع لأبي محمد هذا القول، ومن عد أبي داود فعل الحديث
وأبو داود قد نص على أنه ليس بأنه جبير بن نفير، ولكن قوله هذا يتجه على
ما ذكره في الكبرى من أنه أدرك عمرا فصار هذا موصولا أيضا فيسار في
الاتصال وأصله في تعليق (1) البخاري بلفظ: " إنه أجنب في ليلة باردة فتيمم،
وتلا قوله تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحميا) ، فذكر ذلك
للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنّفه. ووقع في أنساب بنى سهم أصابتني جنابة وأنا مريض
شديد المرض، فخفت إن اغتسلت أن أقتل نفسي … " الحديث. وحديث أبي
هريرة وقد تقدّم. وحديث طارق بن شهاب قال: " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فقال: يا رسول الله، إنى أجنبت فلم أصل قال: أحسنت وجاء آخر فقال: إنى--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه البخاري " تعليقا " في: 7- كتاب التيمم، 7- باب إذا خاف العطش
تيمم) فتح الباري: 1/541) .
قوله: " فلم يعنف " حذف المفعول للعلم به، أي: لم يلم رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرا، كان ذلك
تقريرا دالا على الجواز.
وفي هذا الحديث جواز التيمم لمن يتوقع من استعمال الماء الهلاك، سواء كان لأجل برد أو
غيره.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 712)
أجنب فتيممت وصليت. قال: أصبت ". ذكره أبو محمد الأموي وصححه
بعد شهادته لطارق، وفي سنن البيهقي وأمّا فعل ابن عمر قال البيهقي:
محمول على الاستحباب، وحديث جابر مرفوعا: " لا يؤم المتيمم
المتوضئين " (1) : إسناده ضعيف فيما قال الدارقطني. وحديث الزهري عن سعيد
عن عمر بن الخطاب قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يؤم المتيمم المتوضئين ". ذكره ابن
شاهين وذكر بعده حديث عمرو بن العاص ثم قال: يحتمل أن يكون هذا
الحديث ناسخا للأول، وهذا الحديث مأخوذ إسنادا من حديث الزهري./وإن
صحّ فيحتمل أن يكون النهى في ذلك لضرورة وقعت مع وجود الماء، فان قال
قائل: فيجوز أن يكون هذا رخصة لعمرو إذا لم ينهه ولم يأمر بالإعادة، قيل لو
كان رخصة له دون غيره لم يقل له. أحسنت وضحك في وجهه، ولقال له:
كما قال لأبي بردة بن يسار وغيره، والله أعلم. وأمّا إذا تيمم الرجل وصلّى
ثم وجد الماء ففيه حديث عطاء بن يسار عن أبي سعيد قال: " خرج رجلان
في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا فصليا ثم وجدا
الماء في الوقت وأعاد أحدهما الصلاة والوضوء، ولم يعد الآخر ثم أتيا النبي
صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له فقال للذي/يعد: أصبت السنة وأجزأتك صلاتك.
وقال للذي توضأ وأعاد: لك الأجر مرتين ". ذكره أبو عبد الله في
مستدركه (2) من حديث ابن نافع عن الليث عن بكر عنه وقال: هذا حديث
صحيح على شرط الشيخين، قال ابن نافع: ثقة. وقد وصل هذا الإسناد عن
الليث، وقد أرسله غيره أنبأ أبو بكر بن إسحاق أنبأ أحمد بن إبراهيم بن
ملحان نا يحيى بن بكير ثنا الليث بن سعد عن عمرة بن أبي ناجية عن بكر
بن سوادة عن عطاء بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه. انتهى كلامه. وفيه نظر؛--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه البيهقي (1/234) والدارقطني (1/185) والكنز (20439) والمتناهية
(1/381) .
(2) صحيح. رواه الحاكم (1/178، 181) وأبو داود (ح/338) والنسائي في (الغسل،
باب " 27 ") والبيهقي (1/231) ونصب الراية (1/160) وتلخيص (1/155) والكنز
(31846) والدارمي (744) . وسنده حسن، ورواه ابن السكن بإسناد متصل صحيح، وله
شاهد من حديث ابن عباس.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 713)
لما ذكره أبو داود من أنّ ذكر أبي سعيد في هذا الحديث وهم، وليس محفوظ
وهو مرسل ثنا النعمان ثنا ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن أبي عبد الله مولى
إسماعيل بن عبيد عن عطاء بن يسار أنّ رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه
وقال الطبراني في الأوسط: ورواه من حديث الليث عن بكر بن سوادة عن
عطاء عن أبي سعيد قال: لم يروه عن الليث متصلا إلا عبد الله بن نافع تفرد
به المثنى. وقال الدارقطني: تفرد به عبد الله بن نافع. عن الليث هذا الإسناد
متصلا وخالفه ابن المبارك وغيره فلم يذكروا أبا سعيد. وعاب أبو الحسن على
الأشبيلي كونه دعاه بالإرسال وأعقل كونه منقطعا فيما بين الليث وبكر، قال:
قلت: هو قد منع به مرسلا، والمرسل متصل إلى عطاء بزيادة عمير (1) /فلعله
الذي أورد فإيّاه قصد فالجواب أن يقول: هو إذن قد ترك أن تبيّن أنه مرسل
في إسناده رجل مجهول، وذلك أنّ عميرة ابن أبي ناجية مجهول الحال فإذا
لم يبيِّن ذلك فقد أوهم أنه لا عيب له إلا الإرسال وألا ظهر انه لم يرد شيئا
من ذلك ولا أعتقد فيه إلا أنه إذا سقط منه ذكر أبي سعيد- يعني: من رواية
الليث- عن بكر عن عطاء مرسلا على نحو ما رواه ابن المبارك عن الليث
ذكر روايته الدارقطني فقال: ثنا محمد بن إسماعيل ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا
عبد الرزاق عن ابن المبارك عن كثير عن بكر عن عطاء: أن رجلين أصابتهما
جنابة فتيمما … نحوه، وإذا كان هذا هو الذي اعتقد فلم يعتمد إلا منقطعا
فيما بين كثير وبكر ولكنه لم يبيّنه، ولا أيضا شيء له على نحو ينفعه؛ فإنّ
المنقطع الذي اعتمدنا وصّله أبو داود عن رجل مجهول وهو عميرة، وأقول بعد
هذا أنّه قد جاء من رواية أبي الوليد الطيالسي ثنا الليث عن عمرو بن الحرث
وعميرة عن بكر عن عطاء عن أبي سعيد ذكره أبو على بن السكن فقال: ثنا
أبو بكر الواسطي ثنا عباس بن محمد ثنا أبو الوليد فذكره. وأمّا الانقطاع
الذي زاده ابن لهيعة فيما بين بكر وعطاء فلا يلتفت إليه؛ لضعف ابن لهيعة.
انتهى كلامه. وفيه نظر؛ من حيث عصبة الجنابة برأس عميرة وأظنّه أبا عذرة
هذا القول، وليس كما زعم أنه ممن قال فيه الحافظ أبو سعيد بن يونس: هو
مولى حجر بن ذى رعني ثم مدر يكنى أبا يحيى وكان ناسكا متعبدا، فقال:--------------------------------------------
(1) قوله: " بزيادة عمير " سقطت من " الأولى " وأثبتناه من " الثانية ".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 714)
إن أباه ناجية كان روميا يدّعى حريثا روى عنه عبد الرحمن بن شريح وحيوة
بن شريح والليث وبكر بن مضر ويحيى بن أيوب ورشدين بن سعد وعبد الله
بن وهب، قال ابن دريد: توفي سنة ثلاثٍ وخمسين ومائة، فنحر مصرحا من
الحج وكانت له عبادة وفضل، وقال أحمد بن وزير: سمعت ابن وهب يقول:
كان عميرة من العباد وكان بمنزلة النائحة إذا قرأ يبكي، وإذا سجد يبكي، وإذا
سكت عن القراءة، وفرغ من الصلاة/ جلس يبكى وكان يزيد بن حاتم الأمير
سئل عنه فيقول: ما فعلت الكلا، وقال أبو نصر بن ماكولا: وروى عن يزيد
بن أبي حبيب وأبي الأسود ويحيى بن سعيد الأنصاري، وقال النسائي: وابن
بكر كان ثقة. وقال المسحالي عن أحمد بن محمد بن رشدين: سمعت أحمد
بن صالح وسئل عن عميرة وأبي شريح فقال: هما متقاربان في الفضل وذكره
البستي في كتاب الثقات وقال: توفي سنة إحدى وخمسين. وكذلك ذكره
ابن نافع. وأمّا التيمم لردّ السلام ففيه حديث أبي الجهيم بن الحرث بن الصمة
قال: " أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلِّم عليه فلم يرد
عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبل على الجدار فمسح وجهه ويديه ثم ردّ عليه
السلام ". أنبأ به المسند المعمر أبو الحسن بن الصلاح- رحمه الله أنبأ العلامة
أبو علي الحسن بن محمد بن محمد البكري وأبو عبد الله المرسى قالا: أنبأ
المؤيد الطوسي أنبأ الفراوي أنبأ الفارسي أنبأ أبو أحمد بن عمرو به ثنا أبو
إسحاق بن سفيان سمعت أبا الحسين القشيري قال: وروى الليث بن سعد عن
جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن عون عن عمير مولى ابن عباس أنه سمعه
يقول: أقبلت أنا وعبد الرحمن بن يسار مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حتى
دخلنا على أبي الجهيم، فقال … الحديث. كذا ذكره مسلم (1) بن الحجاج في
صحيحه مقطوعا، وفيه مع ذلك وهم: وهو قوله: عبد الرحمن بن يسار، وقد
ذكره أبو عبد الله في صحيحه متصلا سالما من هذا الوهم أنبأ بذلك مسندا،
وفيه الشيخ أبو العباس الصالحي- رحمه الله أنبأ ابن الزبيدي أنبأ أبو الوقت--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في: 3- كتاب الحيض، 28- باب التيمم، (ح/114) .
قوله: " من نحو بئر جمل " أي: من جانب ذلك الموضع. وبئر جمل موضع بقرب المدينة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 715)
أنبأ الراودي أنبأ السرخسي أنبأ الفربري أنبأ محمد بن إسماعيل- رحمه الله
ثنا يحيى بن بكير ثنا الليث عن جعفر بن ربيعة عن الأعرج قال: سمعت
عميرا مولى ابن عباس قال: أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة حتى
دخلنا على أبي جهيم، فذكره ورواه أبو داود (1) وأبو عبد الرحمن من رواية
شعيب بن أينب عن أبيه فثبت اتصاله وصح الاحتجاج به، ووقع في هذا
الحديث زيادة حسنه أنبأ بها المسند المعمر علي/بن موسى الحجازي أنبأ شيخ
الإسلام شمس الدين الخردقي قراءة عليه في شهور سنة تسع وستين وستمائة،
ثنا الفقيه رشد الدين زاهد بن محمد المروزي أنبأ شيخ الإسلام أبو محمد
التميمي أنبأ الحافظ أبو محمد الحسين بن مسعود، أنبا عبد الوهاب بن محمد
الكناني، أنبأ عبد العزيز بن أحمد الخلال، ثنا أبو العباس الأصم، قال البغوي:
وأنبأ أحمد بن عبد الله الصالحي ومحمد بن أحمد العارف قالا: أنبأ أبو بكر
الحيري ثنا الأصم أنبأ الربيع أنبأ الشّافعي أنبأ إبراهيم بن محمد عن أبي
الحويرث عن الأعرج عن ابن الصمة قال: " مررت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول،
فسلمت عليه فلم يردّ علي حتى قام إلى جدار فحثّه بعصا كانت معه، ثم
وضع يده على الجدار فمسح وجهه وذراعيه، ثم ردّ علي " (2) . قال: هذا
حديث حسن وفيه فوائد منها: وجوب مسح اليدين إلى المرفقين، ومنها: أنّ
التيمم لا يصح ما لم يعلق باليد غبار التراب؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم حثّ الجدار
بالعصا ولو كان مجرد الضرب كافيا لكان لا يحثّه. وحديث أبي هريرة تقدّم
ْذكره من عند ابن ماجة. وحديث عبد الله بن عمر تقدم أيضا. وحديث
عبد الله بن حنظلة بن الراهب: " أن رجلا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم وقد بال فلم
يرد عليه حتى قام بيده إلى الحائط، يعني: أنه تيمم- ". رواه أحمد في
مسنده (3) وفي طريقه رجل لم يسم. وحديث سليمان بن يسار " أنّ النبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) حسن. رواه أبو داود في: 1- كتاب الطهارة، 122- باب التيمم في الحضر، (ح/ 329) .
قلت: وإسناده صحيح متصل.
(2) حسن. رواه البيهقي: (1/205) .
(3) ضعيف. رواه أحمد: (5/225) . قلت فيه رجل لم يُسم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 716)
ذهب إلى مرحل حاجته ثم أقبل فسلم عليه رجل فلم يرد عليه حتى مسح يده
بجدار ثم رد عليه السلام ". ذكره أبو بكر في كتاب المعرفة. وأما التيمم
بالسباخ ففيه: حديث عائشة قال عليه الصلاة والسلام: " قد أريت دار
هجرتكم أرأيت مسبخة ذات نخل … " الحديث خرجه ابن خزيمة في
صحيحه (1) وقال فيه: إن التيمم بالسباخ جائز، وأما التيمم للجنازة ففيه حديث
رواه ابن عدى (2) من جهة مغيرة بن زياد عن عطاء عن ابن عباس قال النبي
صلى الله عليه وسلم: " إذا فجئتك الجنازة وأنت على غير وضوء فتيمي "./قال ابن عدي: هذا
غير محفوظ وإنما هو موقوف عن ابن عباس. وفي كتاب العلل لعبد الله بن
أحمد، وروى الليث عن نافع عن ابن عمر أنه قال: " لا يصل على الجنازة إلا
وهو طاهر ". قال البيهقي: وكذلك رواه مالك عن نافع. والذي روى عنه
في التيمم لصلاة الجنازة يحتمل أن يكون في السفر عند عدم الماء، وفي إِسناد
حديث ابن عمر في التيمم ضعف، وأما التيمم لكل فريضة فقد صح عن ابن
عمر وروى عن علي وعمرو بن العاص وابن عباس فيما قاله البيهقي: واستدل
على جد طلب الماء بحديث ابن عمر: " أنه تيمم مريد (3) النعم وصلى وبينه
وبين المدينة ثلاثة أميال وبمرية أيضا أن كان يكون في السفر فحضره الصلاة،
والماء منه على غلوة أو غلوتين ". ونحو ذلك ثم لا يعدل إليه، وسئل ابن
المسيب عن راعى في غنمه أوراعى تصيبه الجنابة وبينه وبن الماء ميلان أو
ثلاثة، قال: يتيمم صعيدا طيبا. وعن علي: " اطلب الماء حتى يكون أخر
الوقت، فإذا لم تجد ماء تيمم ثم صل " قال أبو بكر: وهذا لم يصح عن علي
والثابت عن ابن عمر يقول ومعه طاهر القرآن، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن خزيمة (265) والبخاري (3/128) وتلخيص (1/149) والنبوة (2/
459) والمنثور (3/243) وابن عساكر في " التاريخ " (7/139) وطبقات ابن سعد (1/1/
152) والبداية (3/168) .
(2) ضعيف. رواه ابن عدي في " الكامل " (7/2640) ونصب الراية (1/157) والمتناهية
(1/381) .
قلت: الحديث غير محفوظ.
(3) قوله: " مريد " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 717)
61- باب ما جاء في الغسل من الجنابة
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد ثنا وكيع عن الأعمش عن
سالم بن أبي الجعد عن كريب مولى ابن عباس ثنا ابن عباس عن خالته ميمونة
قالت: " وصفت للنبي صلى الله عليه وسلم غسلا، فاغتسل من الجنابة، فأكفأ الإناء بشماله
على يمينه، فغسل كفيه ثلاثا، ثم أفاض على فرجه بالأرض ثم دلك يده
بالأرض، ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه ثلاثا ثم أفاض على
سائر جسده، ثم تنحى فغسل رجليه ". هذا حديث خرجه أصحاب الكتب
الستة (1) ، وفي لفظ للبخاري: " ثم ضرب بشماله الأرض فدلكها دلكا شديدا،
ثم توضأ وِضوءه للصلاة، ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات على كفيه وفي
آخره ثم أهِيثُهُ (2) بالمنديل/فرده ". وفي رواية: " وجعل يقول بالماء هكذا،
ينفضه "، وفي لفظ: " ثم غسل فرجه، ثم مال بيده إلى الأرض فمسحها
بالتراب ثم غسلها "، وفي لفظ: " فغسل كفيه مرتين أو ثلاثا "، وفي لفظ لمسلم:
" يغسل فرجه وما أصابه، ثم مسح يده بالحائط أو الأرض "، وفي صحيح
الإسماعيلي: " مسح يده في الجدار، وحين قضى غسله غسل رجليه ". وفي
لفظ: فلما فرغ من غسل فرجه دلك يده بالحائط ثم غسلها، فلما فرغ من
غسلها غسل قدميه "، وفي لفظ للبخاري: " وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم فسترته بثوب ".
وفي لفظ: " فأكفأ بيمينه على شماله مرتين أو ثلاثا ثم غسل فرجه ثم ضرب
بيده الأرض أو الحائط مرتين أو ثلاثا "، وفي لفظ: " ثم أفرغ بيمينه على شماله
فغسل مذاكيره "، وفيه: " ثم غسل رأسه ثلاثا ". وفي لفظ: " فلما فرغ من
غسله، غسل رجليه لم يزِد" قال الإسماعيلي: قدمين زائدة أن من الجنابة ليس--------------------------------------------
(1) صحيح. متفق عليه. رواه البخاري (266) ومسلم في (الحيض، ح/37) وأبو داود
(ح/ 245) والترمذي (103) وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي (1/163) وابن
ماجة (ح/573) والبيهقي (1/177، 184) والدارقطني في " السنن " (1/114) والدارمي
(ح/747) ومالك في الموطأ (الطهارة، ح/89) .
(2) كذا ورد في السياق " بالأصل ".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 718)
من قول ميمونة ولا ابن عباس وإنّما هو عن سالم، وفي صحيح ابن خزيمة: " ثم
أفرغ على رأسه ثلاث حفنات ملء كفيه ". وفي لفظ: " فأتى بمنديل فأبي أن
يقبله وجعل ينفض الماء عنه ". ولفظ أبي علي الطوسي في كتاب أحكامه
وحكم عليه بالصحة فأتيته بثوب فقال بيده: هكذا. وعند الدارقطني: " ثم
غسل سائر جسده قبل كفيه ". وفي مسد الدارمي: " فأعطيته ملحفة فأبي ".
ولما ذكر بعده حديث عائشة قال: هذا أحب إلي من حديث سالم- يعني:
حديث ميمونة- وقد أشار إلى هذا قبل. حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي
الشوارب بن عبد الواحد بن زياد ثنا صدقة بن سعيد الجعفي ثنا جميع بن
عمير التيمي قال: " انطلقت مع عمتي وخالتي فدخلنا على عائشة فسألناها:
كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع عند غسله من الجنابة؟ قالت: كان يفيض
على كفّيه ثلاث مرات، ثم يدخلها الإناء، ثم يغسل رأسه ثلاث مرّات، ثم
يفيض على جسده، ثم يقوم إلى الصلاة. وإنا نحن فإنا نغسل رءوسنا خمس
مرات من أجل الضفر ". هذا حديث رواه البيهقي في/الكبير (1) بلفظ:
" دخلت مع عمتي وخالتي على عائشة، فسألها إحداهما كيف كنتم
تصنعون … " الحديث. ولما ذكره أبو محمد الأشبيلي سكت عنه إلا أنّه أبرز
من إسناده جميعا وذلك مشعر بصحته عنده، وتتبع ذلك عليه ابن القطان
بكونه لهوى ذكر راويه عن جميع وهو صدقة بن سعيد والد الفضل بن صدقة
وهو علّة الخبر، قال البخاري: عنده عجائب. وقال فيه الساجي: ليس بشيء.
وقال ابن وضاح: ضعيف. وقال فيه أبو حاتم: شيخ وبالجملة فلم يثبت عدالته،
أو لم يثبت فيه جرح مفسد وإلى هذا فإن جميعا وإن كان قد روى عنه
جماعة وقالوا إنه صالح الحديث فقد قال أبو حاتم فيه: من عنق الشيعة، وقال
أبو أحمد بن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه غيره عليه. وأحسن أحوال هذا
الحديث أن يقال فيه: حسن. انتهى كلامه. وفيه نظر؛ من حيث عصبة الجنابة
برأس صدقة وبترميه جميعا وهو ممن قال فيه ابن نمير: كان من أكذب الناس.
وقال البخاري في الأوسط: حديثه ليس بشيء. وقال في الكبير: سكتوا عنه--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه البيهقي: (1/180) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 719)
وهو قد أخبر عن اصطلاحه في هذه اللفظة فيما ذكره الدولابي عنه: بأنهم
تركوا حديثه، وقال الخفّاف عنه: لا أروى عنه. وفي لفظ: لا يحل الرواية
عنه. وقال الساجي: في أحاديثه مناكير وفيه نظر، وهو صدوق. ولما ذكره
البلخي في كتاب الضعفاء قال: هذا يضع الحديث لا يحتمل. وقال العجلي:
لا بأس به يكتب حديثه وليس بالقوي. وذكره ابن حبان في كتاب الضعفاء،
فقال: كان يضع الحديث. وذكره في كتاب الثقات سهوا منه أو لترجيح أحد
الأمرين على الآخر ويشبه أن يكون ذكره إياه في الضّعفاء آخر الاحتمال
اطلاعه بعد على كلام القدماء، فنظره ثابتا وسر أحاديثه فترجح الضعف على
غيره. وقال المنذري: لا يحتج بحديثه. ولما ذكره أبو العرب كلام أبي الحسن
فيه كوفي تابعي ثقة. وقال أبو العرب: لا يتابع على هذا، والله أعلم. فظهر
من هذا أنّ سكوت أبي محمد عن ذكر صدقة كان صوابا؛ لكونه ممن ذكره
البستي في كتاب الثقات. ولما ذكره/ابن القطان من عدم سرد جرح مفسد
فيه، وأمّا إبرازه جمعيا فليس لقائل أن يقول إنما أبرزه لطعن فيه سبق ذكره
أو ليكل الناظر فيه إلى علمه؛ لأنه لم يتقدم له فيه ما يشعر بذلك كعادته في
الحوالة أو يقول: كتبته حتى أنظره، وأمّا كلام الدارقطني إذ سئل عن هذا
الحديث خالف الرقيقي العلاء بن صالح، فرواه عن جميع بن عمير عن عائشة
موقوفا. وحديث صدقة أشبه بالصواب فليس فيه تعرض للتصحيح وعدمه، إنّما
فيه ترجيح إحدى الروايتين على الأخرى على ما فيهما ومن المستغرب في هذا
الحديث هو قولها: فأمّا نحن فنغسل رءوسنا خمس مرات من أجل الضفر لما
أثبت في صحيح البخاري (1) عنها أنها قالت: " كنا إذا أصابت إحدانا جنابة،
أخذت بيديها ثلاثا فوق رأسها ". وفي صحيح مسلم (2) : " وما أريد أن أفرغ
على رأسي ثلاث إفراغات ". وفي صحيح ابن خزيمة " ثلاث حثيات " أو قال:--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه البخاري في: 5- كتاب الغسل، 19 باب من بدأ بشق رأسه الأيمن في
الغسل، (ح/227) .
(2) صحيح. رواه مسلم في: 3- كتاب الحيض، 12- باب حكم ضفائر المغتسلة، (ح/59)
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 720)
" ثلاث غرفات " وفي الموطأ (1) : " أن مالكا بلغه عن عائشة عن غسل المرأة من
الجنابة ولتضغث رأسها بيدها " - يعني: تضمه وتجمعه وتغمره بيدها ليدخله
الماء- وليس لقائل أن يقول لعلّ الحديث الأوّل يكون محمولا على أنّ شعرها
كان مضفورا والثاني: غير مضفور لما ذكره أبو عبد الرحمن النسائي عنها:
فأفيض على رأسي ثلاث مرات وما انقض لي شعرا، وفي حديث جبير بن
نفير عن ثوبان عد أبي داود وأمّا المرأة فلا عليها أن تنقصه لتغرف على رأسها
ثلاث غرفات بكفيها، وزعم بعضهم أن هذا معارض قوله عليه السلام لعائشة
في حجة الوداع: " نقضى رأسك وامتشطي عن عمرتك "، وهو مخرج في
الصحيح (2) . وفي كتاب الأفراد لأبي الحسن من حديث مسلم بن صبيح عن
حماد عن ثابت عن أنس قال عليه السلام: " إذا اغتسلت المرأة من حيضها
نقضت شعرها نقضا وغسلته بخطمى وأشنان فإذا اغتسلت من الجنابة صبّت
على رأسها الماء وعصرته " (3) وفيه أخذ أهل الظاهر. وحديث جابر مرفوعا:--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مالك في: 2- كتاب الطهارة، 17- باب العمل في غسل الجنابة، (ح/
70) .
قوله: " ولتضغث " قال ابن الأثير: الضغث معالجة شعر الرأس باليد عند الغسل، كأنها
تخلط بعضه ببعض، ليدخل فيه الغسول والماء.
(2) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (1/86، 2/172، 3/4، 5، 5/221)
ومسلم في (الحج، ح/111، 113) وأبو داود في (المناسك باب " 23 ") والنسائي (5/
166) وأحمد (6/64 ظ، 246) والبيهقي (1/182، 4/346، 353، 5/105)
وشرح السنة (7/81) وتجريد (41) وحبيب (2) وبداية (5/138) والموطأ (411) وتمهيد
(8/198، 203، 204، 215، 225) وابن خزيمة (2788) .
(3) ضعيف. رواه الخطيب في " تلخيص المتشابه " (2/ 34/1) والبيهقي في " السنن
الكبرى " (1/182) من طريقين عن مسلم بن صُبيح: ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أن
مرفوعا. قال الدارقطني: " هذا حديث غريب من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أن.
تفرد به مسلم بن صبيح عن حماد، ولم نكتبه إلا من هذا الوجه ".
وأخرجه الضياء في " المختارة " (ق 2/23- مسند أنس) من طريق الطبراني وهذا في " المعجم الكبير " (1/2/37) وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/273) وعزاه إلى الطبراني في " الكبير "، وفيه سلمة بن صبيح اليحمدي ولم أجد من ذكره.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 721)
" في المرأة تغسل من حيضة أو جنابة لا تنقض شعرها " (1) /ذكره أبو محمد بن
جرير (2) وضعفه بابن حبيب وابن لهيعة، وقد وقع لنا من غير حديثهما رواه
ابن أبي داود عن أحمد بن عضل وثنا أبو بكر الحنفي ثنا سفيان الثوري عن
أبي الزبير عنه وهو سند صحيح وقد جاء في كيفية غسله عليه السلام
أحاديث منها حديث جابر: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ ثلاثة أكف فيفيضها
على رأسه ثم يفيض على سائر جسده ". خرجاه في الصحيح (3) من حديث
أبي جعفر محمد بن علي عنه ورواه أبو سفيان عنه أنّ وفد ثقيف سألوا النبي
صلى الله عليه وسلم فقالوا: إن أرضنا باردة فكيف نفعل بالغسل فقال: " أمّا أنا فأفرغ على
رأسي ثلاثا " (4) . أنبأ به المسند المعمر أبو زكريا المقدسي- رحمه الله قراءة
عليه وأنا أسمع عن الفقيه بهاء الدين المصري أنبأ شهرة الزيدية قراءة عليها أنبأ
أبو منصور قراءة عليه أنبأ الحافظ أبو بكر الخوارزمي ثنا الحافظ أبو بكر أحمد
بن إبراهيم بن إسماعيل ثنا طلحة بن أبي طلحة كتبت عنه وأنا صغير وهو
مغمور عليه لم أخرج عنه فيما صنعت شيئا أنبأ يحيى بن يحيى أنبأ هشيم عن
أبي بشر عن أبي سفيان به. وحديث جبير بن مطعم عند البخاري (5) : " أما
أنا فأفيض على رأسي ثلاثا وأشار بيده كلتاهما "، وخرجه مسلم (6) ولم يذكر
بالإشارة وقال ابن أبي حاتم في علله عن أبي زرعة الصحيح موقوف. وفي
مسند (7) أحمد: " فأخذ مِليءُ كفي ثلاثا ثلاثا فأصب على رأسي ثم أفيض بعد--------------------------------------------
(1) قال الترمذي عقب (ح/105) : " والعمل على هذا عند بعض أهل العلم: أن المرأة إذا
اغتسلت من الجنابة فلم تنقض شعرها أن ذلك يجزئها بعد أن تفيض الماء على رأسها ".
قلت: والحديث ضعيف، وذكره ابن جرير محمد.
(2) قوله: " أبو محمد بن جرير " سقط من " الأولى " وأثبتناه من " الثانية ".
(3) صحيح. رواه البخاري (1/73) وإتحاف (2/378) وأصفهان (2/282) .
(4) رواه أحمد (3/304، 4/85) والبيهقي (1/187) والكنز (27251، 27381)
والمنحة (224) وجرجان (238) .
(5، 6) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (1/73) ومسلم (259) وأبو داود (239) وابن
ماجة (575) وأحمد (4/84) والبيهقي (1/176، 177) وعبد الرزاق (995) والمنحة
(223) والجوامع (4309) والطبراني (2/112، 113) وابن السني (1/64) .
(7) صحيح. رواه أحمد: (4/84) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 722)
على سائر جسدي ". وحديث أبي هريرة عند أحمد (1) : " كان عليه السلام
يصب بيده على رأسه ثلاثا ". وحديث ثوبان عند أبي داود (2) : " أما الرجل
فلينثر رأسه، فليغسله حتى يبلغ أصول الشعر ". وحديث ابن عباس أنه: " كان
إذا اغتسل من الجنابة، يفرغ بيده اليمنى على يده اليسرى سبع مرات، ثم
يغسل فرجه، فنسى مرة". قال شعبة لمولاه: فسألني كم أفرغت؟ قلت: لا
أدري قال: لا أدراك، وما يمنعك أن تدري؟ ثم توضأ وضوءه للصلاة ثم
أفاض على جلده الماء ثم قال: هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتطهر ". رواه أبو
داود (3) من حديث شعبة، وفيه كلام وخرج أيضا حديث أبي عاصم/عن ابن
عمر: " كانت الصلاة خمسين، والغسل من الجنابة سبع مرات، وغسل البول
من الثوب سبع مرات، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل حتى جعلت الصلاة
خمسا، والغسل من الجنابة مرة، وغسل البول من الثوب مرة " (4) .
عبد الله بن عاصم وثقة ابن معين وقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال أبو
حاتم: شيخ والراوي عنه أيوب بن جابر تكلم فيه جماعة. وقال فيه الفلاس:
صالح. وقال أحمد: حديثه يشبه حديث أهل الصدق وقال ابن عدي: أحاديثه
صالحة متقاربة يحمل بعضها بعضا، وهو ممن يكتب حديثه. وقال الطبراني في
الأوسط: لم يروه عن ابن عمر إلا ابن عاصم. تفرد به أيوب. وحديث عائشة:
" كان عليه الصلاة والسلام إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه، ثم يفرغ
بيمينه على شماله فيغسل فرجه، ثم يتوضأ وضوء للصلاة، ثم يأخذ الماء
فيدخل أصابعه في أصول الشعر، حتى إذا رأى أنه قد استبرأ حفن على رأسه
ثلاث حفنات، ثم أفاض على سائر جسده ثم غسل رجليه ". رواه في--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه أحمد (3/292) وأبو عوانة (1/232) .
(2) حسن. رواه أبو داود في: 1- كتاب الطهارة، 99- باب في المرأة هل تنقض شعرها
عند الغسل، (ح/255) .
(3) حسن. رواه أبو داود في: 1- كتاب الطهارة، 97- باب الغسل من الجنابة، (ح/ 246)
(446) صحيح. رواه أحمد (2/109) والمشكاة (450) والإِرواء (1/186) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 723)
الصحيح (1) وفي لفظ وعابش نحو الحلاب، زاد البزار: من حديث الطفاوي
عن أيوب عن هشام عن أبيه عنها: " كان يخلل رأسه مرتين فيغسل الجنابة ".
وفي سنن أبو داود (2) من حديث: رجل من سواه عنها: " أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان
يغسل رأسه بالخطمي وهو جنب يجتزئ بذلك ولا يصعب عليه الماء". وفي
لفظ: " حتى إذا رأى أنه قد أصاب البشرة، أو أبقى بشرة، أفرغ على رأسه
ثلاثا وإذا فصلت فصله صبها عليه ". وفي أحكام الطوسي وصححه: " ثم
يشرب شعره الماء، ثم يحثى على رأسه ثلاث حثيات ". وفي لفظ: " ثم غسل
مرافقه وأفاض عليه الماء إذا أنقاهما أهوى إلى حائط، ثم يستقبل الوضوء ثم
يفيض الماء على رأسه ". وفي لفظ: قالت عائشة: " إن شئتم لأرينكم أين يد
النبي صلى الله عليه وسلم في الحائط حيث كان يغتسل من الجنابة ". وفي الأوسط لأبي
القاسم: ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا أبي ثنا مؤمل بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة
عن عطاء بن السائب وعلي بن زيد عن أبي سلمة عنها أن النبي/صلى الله عليه وسلم: " كان
إذا اغتسل من جنابة غسل كفيه ثلاثا، ووصفت المضمضة والاستنشاق وغسل
الوجه والذراعين ثلاثا ثلاثا، ثم يصب الماء على رأسه واحدا واحدا. فإذا فرغ
من مغتسله غسل يديه ". قال: لم يروه عن حماد عن عطاء عن أبي
عبد الرحمن إلا مؤمل. وحديث عمر مرفوعا: "تفرغ بيمينك على شمالك، ثم
تدخل يدك في الإناء فتغسل فرجك وما أصابك، ثم توضأ وضوءك للصلاة ثم
تفرغ على رأسك ثلاث مرات تدلك رأسك كل مرّة ". ذكره الطبراني في
الأوسط مطولا من حديث أبي إسحاق عن عاصم بن عمرو عن عمير مولى--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه البخاري (1/73، 74) ومسلم في (الحيض باب " 9 " رقم " 35، 36 " مكرر،
39) وأبو داود في (الطهارة، باب " 97 ") والنسائي في (النسل، باب " 15، 16، 19، 149،
153 ") وأحمد (1/307، 6/237، 330) وتجريد (62) والمشكاة (435) وشفع (104) وشرح
السنة (2/10) والدارقطني (1/113) والشافعي (19) وعبد الرزاق (999) وإتحاف (2/337)
ومطالب (178) والنسائي (1/134) .
(2) حسن. رواه أبو داود في: 1- كتاب الطهارة، 100- باب في الجنب يغسل رأسه
بخطمى، (ح/256) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 724)
عمر عنه، غريبه: قال أبو زيد الأنصاري: الغسل بالفتح: الاسم وبالضم: اسم
الماء وقيل: فهما معا اسم الفعل وهو قول ابن قريب. وفي الجمهرة: الغسل
مصدر غسلت الشيء أغسله غسلا، والغسل الاسم والغسل ما غسلت به
رأسك، وبنحوه قاله في الصحاح الجامع، وفي المغيث: المغتسل والغسول اسم
الماء الذي يغتسل به، والمغتسل مصدر اغتسل؛ لأنّ مصدر افتعل مفتعل،
فيحتمل أن يكون إنّما سُمِّى بالمصدر، والمغتسل الموضع الذي يغتسل منه وفيه،
وفي الصحيح وضعت له غسلا من الجنابة بضم الغين وهو الماء الذي يغتسل
به كالأكل لما يؤكل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 725)