المهاجر إلا أنّ البيهقي قال: وهذا الحديث رواه الجماعة عن عبد الوهاب
الثقفي عن المهاجر، ورواه زيد بن حباب عنه عن خالد؛ فإمّا أن يكون غلطا
منه أو من الحسن/بن علي، وإمّا أن يكون عبد الوهاب رواه على الوجهين
جميعا، ورواية الجماعة أولى أن يكون محفوظا وحديث صفوان بن عسال
المرادي قال ابن حبان: ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة بخبر غريب ثنا
محمد بن يحيى ومحمد بن رافع قالا: ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن عاصم عن
زر قال: أتيت صفوان بن عسال فقال: ما جاء بك؟ فقلت: جئت أنبط
العلم. قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من خارج يخرج من
بيته يطلب العلم إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضا له بما صنع " (1) . قال:
جئت أسألك عن المسح على الخفين. قال: نعم:" كنا في الجيش الذين
بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرنا أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على
طهر ثلاثا إذا سافرنا ولا نخلعهما من غائط ولا بول "، وفي كتاب الأفراد:
وذكره مُطوّلا، ولفظه- يعني: النبي صلى الله عليه وسلم على جيش فأمرني أن أجعل
للمقيم يوما وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وفي الرابع من إسناد الدارقطني
على أبي الظاهر الذهلي ثنا أبو أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم الأموي الأروي ثنا
أشعث بن عبد الرحمن بن زيد ثنا أبي عن جدّي عن زر فذكره/بلفظ:
" للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوما وليلة من بول أو غائط إلا من
جنابة "، وقال أبو علي الحسن بن علي بن سفر بن منصور الطوسي في كتاب
الأحكام من تأليفه فقال: هذا حديث حسن صحيح، وقال أبو نعيم: ورواه من
حديث أبي حباب الكلبي عن طلحة بن مصرف أنّ زِرْ بن حبيش أتى صفوان
فقال: ما غدايك الحديث. رواه الجمع الغفير عن عاصم عن زر، وحديث
طلحة تفرّد به يحيى بن فضيل عن الحسن بن صالح، وقال الدارقطني في
كتاب السنن: " ثلاثا إذا سافرنا ويوما وليلة إذا أقمنا " قال: وحدثني علي بن
إبراهيم بن عيسى سمعت ابن خزيمة يقول: ذكرت للمزني خبر عبد الرزاق--------------------------------------------
(1) صحيح، وإسناده ضعيف. رواه ابن ماجة (226) وأحمد (4/240) والبيهقي (1/
282) والطبراني (8/67) والدارقطني (1/197) والترغيب (1/104) وإتحاف (1/96)
وعبد الرزاق (793) والكنز (28748) . في الزوائد: رجال إسناده ثقات. إلا ان عاصم بن
أبي النجود اختلط بآخره. وصححه الشيخ الألباني. انظر: صحيح ابن ماجة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 646)
هذا فقال: حدث به أصحابنا؛ فإنه ليس للشافعي حجة أقوى من هذا،
يعني: قوله: " أدخلناهما على طهر ".
وقال الترمذي: سألت محمدا فقلت: أي الحديث عندك أصح في
التوقيت في المسح؟ قال: حديث صفوان. وأشار عمر بن عبد البرّ إلى
حسنه، ورواه النيسابوري عن محمد ثنا عفان ثنا عبد الواحد بن زياد وثنا
محمد ثنا عبيد الله ابن عائشة ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا أبو روق عطية بن
الحارث ثنا أبو العريف عبد الله بن خليفة عن صفوان به وثنا محمد بن
إسماعيل الصايغ بمكة ثنا أبو أسامة ثنا أبو روق به، وذكر ابن السكن أن
الصعق بن حزن رواه عن علّى بن الحكم عن المنهال بن عمرو عن زر عن ابن
مسعود قال: جاء رجل من مراد يقال له: صفوان ذكر هذا الحديث ولم يتابع
عليه، ورواه أبو القاسم في الأوسط (1) من حديث عمرو بن مرة عن صفوان
ثم قال: لم يروه عن عمرو إلا أبو كثير أنّ الحسن بن عقبة الرازي تفردّ به
عبد المجيد، ومن حديث. حذيفة بن أبي حذيفة الأودي عن صفوان، وقال: لم
يروه عن حذيفة إلا الوليد بن عقبة بن بزار العبسي. تفردّ به زيد بن الحباب.
وحديث ابن عباس ذكره النيسابوري في كتاب/الأبواب ثنا إبراهيم بن
مرزوق ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا شعبة ثنا قتادة عن موسى بن سلمة
قال: " سألت ابن عباس قلت: أكون بمكة ثم أصلي قال: ركعتين سنة أبي
القاسم صلى الله عليه وسلم وسألته عن صيام ثلاثة أيام كل شهر، فقال: البيض، كان عمر
يصومها، وسألته عن المسح على الخفين، فقال: ثلاثة أيام للمسافر ويوم وليلة
للمقيم فذكرت ذلك لعكرمة، فقلت: أنا نصيب السبايا أنا عتق عن أمي فقال:
نعم. قال: فسألته عن ماء البحر فقال: هو أحد البحرين ". قال النيسابوري:
هذا حديث تام حسن ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ثنا مكي بن إبراهيم ثنا
موسى بن عبيدة عن محمد بن عمر عن عطاء عن ابن عباس، فذكر المسح
فقط، وقد سبق ذكره مرفوعا في الباب قبيله، وتقدّم أيضا في باب الوضوء--------------------------------------------
(1) تقدم من أحاديث الباب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 647)
بماء البحر وأن الحاكم صححه، وقال الدارقطني: الصواب وقفه وحدث يعلى
بن مرّة قال: " كنا إذا سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ننزع خفافنا ثلاثا وإذا
أقمنا يوم وليلة " (1) . رواه ابن زياد عن أحمد بن منصور ثنا سليمان بن
عبد الرحمن بن بنت شرحبيل ثنا مروان بن معاوية ثنا عمر بن عبد الله بن
يعلى بن مرة الثقفي عن أبيه عن جدّه، ورواه الطبراني في الكبير عن عبدان
عن عمرو بن عثمان عن الحمصي عن مروان حدثنى عمرون عبد الله بن
يعلى بن مرّة الثقفي عن أبيه عن جدّه به وقال عقبة: ثنا محمد بن عبد الله
الحضرمي ثنا سهل بن ريحلة ثنا الصباح بن محارب عن عمرو بن عبد الله بن
يعلى بن مرّة عن أبيه عن جدّه وعن زياد بن علاثة عن أسامة بن شريك أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال: " في المسح على الخفين للمسافر ثلاث وللمقيم يوم وليلة " (2) .
ولفظ عبد الغني بن سعيد في كتاب الإيضاح: " كُنا إذا سافرنا مع النبي
صلى الله عليه وسلم لا ننزع خفافنا ثلاثا فإذا شهدنا فيوم وليلة " (3) /وحديث عمرو الضمري
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " في المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن
وللمقيم يوم وليلة ". ذكره صاحب الأبواب عن محمد بن إسحاق الصنعاني
ثنا محمد بن عمر ثنا قدامة بن موسى عن الزبرقان عن عبد الله بن عمرو بن
أمية عن أبيه، وقد تقدّم من حديثه في الصحيح من غير ذكر التوقيت (4) .
وحديث ابن عمر بن الخطاب: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " في المسح على الخفين--------------------------------------------
(1) ضعيف أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/260) وعزاه إلى الطبراني في " الكبير "
وفيه عمر بن عبد الله بن يعلى وهو مجمع على ضعفه.
(2) ضعيف أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/260) وعزاه إلى الطبراني في " الكبير "
وفيه عمر بن عبد الله بن يعلي وهو مجمع على ضعفه.
(3) ضعيف المصدر السابق. من حديث يعلى بن مرة، وعزاه إلى الطبراني في " الكبير " وفيه
عمر بن عبد الله بن يعلي وهو مجمع على ضعفه.
(4) بياض " بالأصل ".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 648)
للمقيم يوم وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ". رواه أبو القاسم في الأوسط (1)
عن عبدان بن محمد المروزي ثنا قتيبة بن سعيد عن حميد بن عبد الرحمن
عن الحسن القصاب عن نافع عنه، وقال: لم يروه عن نافع إلا الحسن.
وحديث البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن
وللمقيم يوم وليلة في المسح على الخفين " (2) . ثنا به المشايخ المسندون أبو
عبد الله محمد بن عبد الحميد وأبو بكر عبد الله بن علي وأبو العباس أحمد
بن عبد المحسن العدوي قال الأولان: ثنا أبو الطاهر إسماعيل بن عبد القوي
بن داود قال الآخر: ثنا فاطمة بنت سعد الخير ثنا فاطمة الجوز وابنه أنبأ ابن
زيدة أنبأ أبو القاسم أنبأ محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا موسى بن الحسن
السلولي ثنا العبسي بن الأشعث عن أبي إسحاق عنه، ولما خرجه الطبراني في
الأوسط قال: لم يروه عن أبي إسحاق إلا الصبي بن الأشعث. تفرد به لسلولي
وحديث أبي مريم قال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على خفيه وقال:
للمسافر ثلاثة أيام وللمقيم يوما وليلة". رواه الحافظ (3) أبو نعيم في كتاب
معرفة (4) الصحابة عن إبراهيم بن محمد بن يحيى عن محمد بن المسيب عن
عاصم بن المغيرة عن عبد الرحمن بن عمرو- يعني بن جبلة- عن خالد بن
عاصم ثنا يزيد بن أبي مريم عن أبيه ثم قال: مالك بن ربيعة السلولي يكنى أبا
مريم/والد يزيد شهد الشجرة وسكن الرقة. وحديث مالك بن سعد أنه سمع
النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من صلى الصبح في جماعة فكأنما قام ليلة " (5) وسألته عن
المسح على الخفين فقال: " ثلاثة أيام للمسافر ويوم وليلة للمقيم ". رواه أبو نعيم--------------------------------------------
(1) صحيح. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/258) وعزاه إلى أحمد وأبي يعدي
والبزار والطبراني في " الكبير " و" الأوسط " ورجال البزار والطبراني ثقات.
(2) صحيح. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/259) وعزاه إلى الطبراني في " الكبير "
و" الأوسط " وفيه الضبي بن الأشعث له مناكير.
(3، 4) سقطت كلمة " الحافظ "، و" معرفة الصحابة " من " الأصل " وأثبتناهما من
" الثانية ".
(5) صحيح. رواه أبو عوانة (2/4) والبغوي (5/108) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 649)
عن محمد بن سعد البارودي ثنا عبد الله بن محمد البصري الحمري ثنا
عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة حدثتنا مليكة بنت الحارث المالكية من بنى
مالك بن سعد قالت: حدثني أبي عن جدّي مالك بن سعد وقال أبو نعيم:
مالك مجهول وعداده في أعراب البصرة، وحديث يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم:
" رخص للمسافر في المسح على الخفين والعمامة للمقيم يوم وليلة وللمسافر
ثلاثة أيام وأنه نهى عن الصرف " (1) . ذكره ابن أبي حاتم في كتاب العلل
فقال: سألت أبي عن حديث رواه عبد الصمد بن عبد الوارث عن الهيثم بن
قيس عن عبد الله بن مسلم بن يسار عن أبيه عن جدّه فقال أبي: هذا منكر
ثنا به قرة بن حبيب فلم يذكر العمامة وليس ليسار صحبة، وحديث أنس بن
مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " المسح على الخفين للمسافر ثلاث وللمقيم يوم
وليلة " (2) أنبأ به الإمام المسند المعمر أبو الحسن علي بن إبراهيم- رحمه الله
تعالى- قراءة عليه وأنا أسمع أنبأ الإمام العلامة أبو الحسين المصري أنبأ أبو
الطاهر الشقيقى قراءة عليه أنبأ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم
الشافعي قراءة عليه أنبأ أبو القاسم علي بن محمد بن عليّ الفارسي أنبأ أبو
أحمد عبد الله بن الناصح ثنا أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد القاضي
المروزي ثنا الهيثم بن خارجة ثنا سعيد بن ميسرة به وأنبأ به المسند المعمر عبد
المحسن بن الصابوني- رحمه الله تعالى- قراءة عليه وأنا أسمع أنبأ جدي أبو
حامد أنا أبو القاسم الأنصاري أنبأ أبو الحسن علي بن المسلم أنبأ أبو نصر بن
طلاب أنبأ بن جميع القتباني أنبأ عدي الآدمي أنبأ أحمد أنبأ عمي يحيى بن
عبد الباقي ثنا العباس بن أبي طالب/ثنا حفص بن عمر ثنا مالك عن الزهري
عنه به في كتاب طبقات الموصل من حديث غسّان بن الربيع ثنا حماد بن--------------------------------------------
(1) منكر. العلل لابن أبي حاتم. والعقيلي (4/208) وكذا ذكر الشارح نقلا عن أبي حاتم.
قال العقيلي: والمتن معروف من غير هذا الوجه، ولا يتابع مهاجر على هذه الرواية.
(2) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/259) وعزاه إلى الطبراني في
" الأوسط " وفيه القاسم بن عثمان البصري، قال البخاري: له أحاديث لا يتابع عليها.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 650)
سلمة عن ثابت عن أنس قال: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم من الخلاء وعليه خفان
أبيضان من جلود إيضاء فتوضأ ومسح عليهما والله أعلم " (1) .
وحديث ابن مسعود: " مازلنا نمسح مع النبي صلى الله عليه وسلم على الخفين للمسافر
ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوما وليلة ". ورواه ابن أبي شيبة موقوفا بإسناد
صحيح عن ابن مهدي عن شعبة عن سلمة بن كهيل عن إبراهيم التيمي عن
الحرب بن سويد عنه، وحديث المغيرة بن شعبة قال: " آخر غزاة غزونا مع النبي
صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نمسح على خفافنا للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة
ما لم نخلع ". رواه الطبراني في الكبير (3) عن الحسن بن علي عن إبراهيم بن
مهدي المصيصي عن عمر بن زريع عن عطاء بن أبي ميمونة عن أبي بردة
عنه، وفي كتاب العلل لابن أبي حاتم: وسألت أبي عن حديث رواه هشيم
عن داود بن عمرو عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس عن عوف بن مالك
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " نقول المسح للمسافر ثلاثا وللمقيم يوم وليلة " (4) .
ورواه الوليد بن مسلم عن إسحاق بن يسار عن يونس بن جليس عن أبي
إدريس قال: سألت المغيرة عما حضر من النبي فقال: حضرته ومسح على
خفيه قال أبو داود بن عمر: ليس بالمشهور، وكذلك إسحاق ولم يرو عنه غير
الوليد، ولا نعلم روى أبو إدريس عن المغيرة شيئا سوى هذا الحديث، ويحتمل
(1) بياض " بالأصل ".
(2) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/258) وعزاه إلى البزار، وفيه
سليمان بن بشير وهو ضعيف. وأورده بلفظ: " كنا نمسح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخفين للمسافر
ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة ".
(3) بنحوه. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/259) وعزاه إلى الطبراني في " الأوسط "
- وفي الصحيح طرف منه- فيه يزيد بن داود الأودي وقد ضعفوه إلا ابن عدي فقال: لم أر
له حديثا منكرا جاوز الحد إذا روى عنه ثقة، وإن كان ليس بالقوي في الحديث فإنه يكتب
حديثه ويقبل إذا روى عنه ثقة، وهذا روى عنه مكي بن إبراهيم وهو من رجال الصحيح فهو
مقبول على ما قاله ابن عدي، والله أعلم.
(4) صحيح. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/259) وعزاه إلى البزار والطبراني في
" الأوسط " ورجاله رجال الصحيح.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 651)
أن يكون سمع من عوف ومن المغيرة فإنّه مر من تابعي أهل الشّام وله إدراك
حسن. وحديث أبي زيد رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وإسناده لا بأس به أنّ
النبي صلى الله عليه وسلم قال (1) : " يمسح المسافر على الخفين ثلاثة أيام ولياليهن/وللمقيم يوم
وليلة "، ثنا به المسندة المعمرة أم عبد الرحمن رقية ابنة القشيري الحافظ ثنا
عبد العزيز الحراني عن أبي محمد عبد البر بن الحافظ أبي العلاء الهمذاني ثنا
أبي قراءة عليه وأنا أسمع أنبا أبو علي الجراد أنبأ أبو نعيم أنبا أبو حفص
الخطابي أنبا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله ثنا حجاج بن منهال ثنا حماد بن
سلمة عن سعيد بن مطين عنه. وحديث جابر بن سمرة قال: ما أبالي لو لم
أنزع خفي ثلاثا. رواه هكذا موقوفا ابن أبي شيبة في مصنفه عن أبي داود عن
شعبة عن سماك، قال: سمعت جابرا، وذكره البيهقي مسندا. وحديث أبي
مسعود البدري وعما ذكرهما البيهقي وأبو عمر بن عبد البر.--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه أحمد (5/213) وحنف (1/281) وعبد الرزاق (798) وحنيفة (32)
وأصفهان (1/124) والطبراني (8/9) والبيهقي (1/278) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 652)
56- باب ما جاء في المسح بغير توقيت
حدثنا حرملة بن يحيى، وعمرو بن سواد المصريان قالا: ثنا عبد الله بن
وهب أنبأ يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن رزين عن محمد بن يزيد بن
أبي زياد عن أيوب بن قطن عن عبادة بن نسي عن أبي بن عمارة: " وكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في بيته الصلاتين كليهما أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
أمسح على الخفين؟ قال: نعم. قال: يوما، قال: ويومين قال: وثلاثا حتى بلغ
سبعا قال له: وما بدا لك ". هذا حديث لما رواه (1) أبو داود عن يحيى بن
معين ثنا عمرو بن الربيع بل، طارق ثنا يحيى بن أيوب عن ابن رزين عن
محمد بن يزيد عن أيوب عن أبي بلفظ: " أمسح على الخفين؟ قال: نعم قال:
يوما؟ قال: ويومين؟ قال: وثلاثة؟ قال: نعم. وما شئت " قال: ورواه ابن أبي
مريم عن، يحيى عن عبد الرحمن عن محمد عن عبادة عنه قال فيه: حتى بلغ
سبعا قال النبي صلى الله عليه وسلم: وما بدا لك قال: وقد اختلف في إسناده وليس بالقوي
كذا هي في روايتنا من طريق اللؤلؤي، وفي كتاب ابن العبد وقد اختلف على
يحيى/بن أيوب، فذكره ومعناه قاله البخاري، وفي موضع آخر إسناده ليس
بالقوي، وفي كتاب العلل للخلال قال أبو زرعة: سألت أحمد عن هذا
الحديث أيجب العمل به قال: يعني: رجاله لا يعرفون، وفي تاريخ دمشق
للبصري سمعت أبا عبد الله يقول: حديث أبي بن عمارة ليس بمعروف
الإسناد، قال أبو زرعة: فناظرت أبا عبد الله في حديثه- يعني: حديث أبي-
فلم يقنع به، وقال ابن حبان: وذكر أمثالا إلا أني لست أعتمد على إسناد
خبره، وقال أبو الفتح الأزدي: لا يحفظ أن أحدا روى عن أبي إلا أيوب بن
قطن، وحديثه ليس بالقائم وفي متنه نظر وفي إسناده نظر. انتهى كلامه، وفيه--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه أبو داود في: 1- كتاب الطهارة، 59- باب التوقيت في المسح، (ح/
158) .
قال أبو داود: وقد اختلف في إسناده وليس هو بالقوي، ورواه ابن أبي مريم ويحيى بن
إسحاق الشليخِي عن يحيى بن أيوب، وقد اختلف في إسناده.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 653)
نظر لما يأتي من أنّ عبادة بن نسى روى عنه أيضا وقال ابن بنت منيع- وذكر
هذا الحديث-: لا أعلمه روى غيرها وقال غيره: ابن أبي مريم بن عبادة، وقال
في موضع آخر: وقد اختلف في اسمه، وقال أبو الحسن الدارقطني: وهذا
إسناد لا يثبت وقد اختلف فيه على يحيى بن أيوب اختلافا كثيرا وعبد الرحمن
ومحمد بن يزيد وأيوب مجهولون كلهم، وقد بينته في موضع آخر، وذلك
الموضع لم أر له ذكرا في العلل وذكره في كتاب المختلف فقال: كان النبي
صلى الله عليه وسلم يصلي في بيت عمارة القبلتين وقال أبو محمد بن حزم: هذا آخر ساقط
لا يصح فيه يحيى بن أيوب الكوفي وآخر وهما مجهولان، ولا يصح خلاف
التوقيت أيضا عن أحد من الصحابة إلا عن ابن عمر فقط، وقال أبو الفرج
في العلل المتناهية: هذا حديث لا يصح، وقال ابن الأثير: لأبي حديث واحد
وهو معلول وفي إسناده اضطراب وهو غير مشهور، وقال عبد الغنى بن سرور:
في إسناد حديثه جرح له واضطراب، وقد اختلف في اسم أبيه فقيل: عمارة
وقيل: عبادة وعداده في المدنين وسكن مصر، ولما ذكره الجوزجاني قال: هذا
حديث باطل منكر ومداره/على يحيى بن أيوب، ولما ذكره أبو الحسن بن
القطان قال علّته: هي أنّ هؤلاء الثلاثة- يعني: عبد الرحمن بن رزين فمن
بعده- مجهولون، وقال الموصلي أيضا: أيوب بن قطن مجهول، وذكر حديثه
هذا والاختلاف فيه، وقال: كلّ لا يصح ومحمد بن يزيد هو ابن أبي زياد
صاحب حديث الصور، وقال فيه أبو حاتم: مجهول وعبد الرحمن أيضا لا
يُعرف له حال، فهو مجهول، ويحيى مختلف فيه وهو ممن عيب على مسلم
إخراج حديثه، وأما الاختلاف عليه الذي أشار إليه أبو داود والدارقطني،
فيتحصل منه أربعة أقوال: فذكرها مجملة، وذلك أنه روى عنه عن ابن رزين
عن محمد عن أيوب عن أبي، ويروي عنه عن ابن رزين عن محمد بن عبادة
عن أبي، ويروي عنه عن ابن رزين عن محمد عن أيوب عن عبادة عن أبي،
ويروى عنه وهكذا أبي عبادة بن نسى ثم لا يذكر أنبأ؛ لأنّه يرسله عن النبي
صلى الله عليه وسلم وفيه قول خامس لكنه لم يتصل إلى سنده فلم اجعله ممّا تحصّل فيه، وهو
ما أشار إليه ابن السكن ولم يوصل به إسناده إّنما قال: ويقال أيضا: عن يحيى
عن عبد الرحمن عن محمد عن وهب بن قطن عن النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 654)
وقال ابن عبد البر في كتاب الاستذكار: حديث أبي لا يثبت وليس له إسناد
قائم، رواه أبو أحمد العسكري عن علي بن سعدان ثنا محمد بن إسحاق ثنا
يحيى بن معين ثنا عمرو بن الربيع أنبأ يحيى بن أيوب ثنا ابن رزين الغافقي
عن محمد بن يزيد، أو يزيد، فذكره ثم قال: وقال بعضهم: ليس يصح له
صحبة، وقال الطحاوي: والآثار قد تواترت عن النبي صلى الله عليه وسلم بالتوقيت في المسح،
فليس ينبغي لأحد أن يترك مثل هذه الآثار المتواترة إلى مثل حديث أبي بن
عمارة، وقال الخزرجي في كتابه التقريب: في إسناده اختلاف واضطراب،
وقال أبو القاسم بن عساكر: ورواه يحيى بن إسحاق السيليخي (1) عن يحيى
بن أيوب مثل رواية عمرو بن الربيع،/ وقال أيوب بن قطن الكندي: ورواه
سعيد بن كثير بن عفير عن يحيى بن أيوب مثل رواية ابن وهب، ورواه
إسحاق بن الفرات عن يحيى بن أيوب عن وهب بن قطن عن أبي. انتهى.
وهو فول سادس لم يذكره ابن القطان، وأما قول الطبراني في الأوسط: رواه
جماعة عن يحيى بن أيوب فلم يذكر عبادة بن نسى إلا سعيد بن عفير فإن
جوده ففيه نظر لما أسلفناه من رواية غيره الرواية، وزعم ابن عقدة في كتاب
التفرد انه مما تفرّد به أهل مصر وأبي ذلك الحافظ ابن يونس بقوله في تاريخه:
ليس له في أهل مصر حديثه، ويشبه أن يكون وهما لما ذكره الإمام العلامة
عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم في فتوح مصر من تأليفه في باب من
دخل مصر من الصحابة ممن روى عنه أهلها أبي بن عمارة ولهم حديث
واحد، وهو يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن محمد بن يزيد عن أيوب بن
قطن عنه فذكر لفظ حديث أبي داود ثم قال: ثناه سعيد بن عفير، وثنا عمرو
بن سويد عن ابن وهب عن يحيى عن عبد الرحمن عن محمد عن أيوب عن
عبادة، ولم يذكر ابن عفير عبادة، وأما ما ذكره أبو الحسن بن القطان من أن
مسلما عيب عليه إخراج حديث يحيى بن أيوب، فكلام يفهم منه تفرده
بحديثه دون شيخه البخاري وليس كذلك؛ لأن أبا الوليد الباجي ذكره في
كتاب التعديل والتخريج فقال: أخرج البخاري في الصلاة وتفسير سورة--------------------------------------------
(1) قوله: " السيليخي " وردت " بالأولى " " السيلحي " وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه
من " الثانية ".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 655)
الأحزاب عن ابن جريج، وسعيد بن أبي مريم عنه عن حميد ويزيد بن أبي
حبيب ثم قال: وقال أبو عبد الله هو البخاري في الاستشهاد: ولمسلم في
الرواية. انتهى. وبنحوه ما قاله أبو عبد الله: ذكره الكلاباذي في كتاب
الإرشاد ولئن كان كذلك فهو في اصطلاح الحاكم في المستدرك وغيره يصدق
عليه التخريج عنه لا سيّما العنبري، وأما قوله: أنّ عبد الرحمن فمن بعده
مجهول فيشبه أن يكون وهما وذلك أنّ عبد الرحمن/بن رزين ويقال: ابن
يزيد بن عبد الله البروقي مولى قريش روى عنه يحيى بن أيوب وعبد الله بن
المبارك وابن وهب ونافع ويزيد وعبد الله بن يحيى البرلسي. ذكره ابن يونس
في كتاب الغرباء، وقال: توفي خمس وخمسين ومائة، وقال ابن أبي حاتم:
عبد الرحمن بن رزين مولى قريش روى عن سلمة بن الأكوع قال: بايعت
النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه العطاف بن خالد ويحيى بن أيوب، وروى عن محمد
بن يزيد صاحب حديث الصور، ولما ذكره ابن حبان في كتاب الثقات قال:
عداده في أهل الشام روى عنه أهله والعطاف، وقال الحاكم: لم ينسب إلى
ضعف وعلى شرط أبي أحمد الجرجاني يكون ثقة لكونه لم يذكره في كامله،
ومحمد بن يزيد لم أر أحدا نسبه إلى ضعف كما قاله أبو عبد الله بن البيع،
وغاية ما قال فيه البخاري روى عنه إسماعيل بن رافع حديث الصور مرسل
ولم يصح، وقال ابن يونس في الغرباء: روى عنه يزيد بن أبي حبيب وكان
يجالسه (1) وحرملة بن عمران، ومن أهل الكوفة أبو بكر بن عيّاش فهذا كما
ترى قد خرج من الجهالة العينية، وأما الجهالة الحالية فيمكن أن تكون منتفية بما
ذكره الحاكم فإنّه لما خرج هذا الحديث قال فيه: صحيح ولم يخرجاه وأبي
صحابي معروف وهو إسناد مصري، ولم ينسب واحد من رواته إلى جرح،
وأمّا أيوب بن قطن فذكر عبد الرحمن أنه ابن ابن امرأة عبادة بن الصامت،
أبو أبي بن أم حرام، وذكره ابن حبان في كتاب الثقات، وقد أسلفنا رواية
سادسة زائدة على ما ذكره ابن القطان وتابعه ذكرها النيسابوري عن محمد
بن أيوب عن ابن عبادة الأنصاري وكان النبي صلى الله عليه وسلم صلى في بيت جدّه--------------------------------------------
(1) كذا ورد " بالأصل ".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 656)
القبلتين، وبنحوه ذكره في المصنف وقد ورد لهذا الحديث شواهد عديدة فمن
ذلك:/حديث عقبة بن عامر قال: خرجت من الشام إلى المدينة يوم الجمعة
فدخلت المدينة يوم الجمعة فدخلت على عمر فقال لي: " متى أولجت خفّك
في رجليك؟ قلت: يوم الجمعة. قال: فهل نزعتهما؟ قلت: لا. قال: أصبت
السنة ". خرّجه أبو الحسن الدارقطني (1) وهو في معنى المرفوع لا سيّما من أبي
حفص الفاروق، وقال أبو بكر النيسابوري: هذا حديث غريب، وقال
الدارقطني: وهو غريب صحيح الإسناد، وقال في العلل: وخالفهم عمرو بن
الحرث والليث بن سعد ويحيى بن أيوب فقالوا فيه: قال عمر: أصبت. ولم
يقولوا: السنة كما قال من تقدّمهم وهو المحفوظ، ولما خرجه ابن البيّع في
مستدركه فذكر السنّة قال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وله شاهد،
وقال ابن مندة: رواه أبو شُجاع وعمرو بن الحرث فلم يذكر السنة، وقوله
أصبت السنة زيادة مقبولة؛ لأنّ حيوة والفضل مقبولان عند الجماعة قال: وقد
روى من جهة موسى بن علي عن أبيه نحوه وقال: أصبت السنة، قال: فهذا
موافق لرواية من تقدّم وسبيله سبيل الصحة قال الدارقطني، ورواه أيضا من
طريق أسد بن موسى ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن زياد عن ربيعة بن
الصلت سمعت عمر يقول: " إذا توضأ أحدكم وليس خفيه فليمسح عليهما
وليصل فيهما ولا يخلعهما إن شاء إلا من جنابة " (2) . قال: وثنا حماد بن
سلمة عن عبيد الله بن أبي بكر وثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله، قال ابن
صاعد: ما علمت أحدا جاء به إلا أسد بن موسى، ولماّ خرجه الحاكم في
مستدركه (3) قال: وقد روى عن أنس مرفوعا إسناد صحيح رواته عن آخرهم
ثقات إلا أنه شاذ عنه وهو على شرط مسلم ثم ذكره من جهة المقدام بن داود
الرعيني عن عبد الغفار بن داود الحراني عن حمّاد قال: وعبد الغفار ثقة غير--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه الدارقطني (1/196) والحاكم (1/181) والبيهقي (1/280) .
(2) صحيح. رواه الحاكم (1/181) والدارقطني (1/204) ونصب الراية (1/179)
والبيهقي (1/279) .
(3) منكر. رواه الدارقطني: (1/204) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 657)
أنّه ليس عند أهل البصرة من حمّاد زاد الدارقطني: وليس بمشهور، واعترض
أبو محمد الفارسي على هذا الحديث بأن قال: وأسد بن موسى/منكر الحديث
لا يحتج به، ولم يروه أحد من الثقات أصحاب حماد وهو قول لم يقله غيره
في أسد، إنما رأيت العلماء أثنوا عليه ووثقوه ذكر ذلك جماعة منهم البزار
والكوفي والنسائي وأبو العرب في كتاب الطبقات، ولعل ابن حزم رأى قول
ابن يونس في كتاب الغرباء ذكره حديث بأحاديث منكرة وكان رجلا صالحا
ثقة فيما روى واحتسب الأمة من غيرها وهذا كما ترى فرق ما بين الكلامين،
وقوله لم يروه أحد من ثقات أصحاب حماد وفيه نظر؛ لما أسلفناه من حديث
عبد الغفار، وأمّا قول المزِّي أنّ ابن ماجة خرّج حديث عقبة هذا في كتاب
الطهارة عن أحمد بن يوسف عن أبي عاصم عن حيوة عن يزيد عن الحكم
بن عبد الله البلوى عن علي بن رياح فيشبه أن يكون وهما؛ لأنّي نظرت في
عدة نسخ من كتاب السنن فلم أره، والله أعلم. وكذا قول الحافظ القشيري
بأن النسائي خرجه قال: وهو حجة لمذهب مالك فإني لم أره في كتاب السنن
الكبير ولا الصغير فلينتظر، وزاد الجوزجاني بأن قال: هذا حديث باطل منكر
وليس يصح عن عمرو، والصحيح عن عمر مرفوعا التوقيت، وحديث ميمونة
وسألها عطاء عن المسح فقالت: قلت: يا رسول الله، كل ساعة يمسح الإنسان
على الخفين ولا يخلعها، قال: نعم ". رواه الدارقطني بإسناد صحيح لا علة فيه
عن محمد بن مخلد ثنا جعفر بن مكرم ثنا أبو بكر الحنفي ثنا أبو بكر
النيسابوري ثنا عبد الله بن أحمد حدثنى أبي ثنا الحنفي أبو بكر ثنا عمر بن
إسحاق بن يسار أخو محمد بن إسحاق قال: قرأت كتابا العطاء مع عطاء بن
يسار قال: سألت ميمونة، وفي هذا ردّ لما قاله أبو زرعة الدمشقي قلت له:-
يعني: لأحمد- فحديث عطاء بن يسار عن ميمونة قال: من كتاب لتصريحه
بقراءته الكتاب معه فدلّ على سماعه له مه والله أعلم.
وذكر أبو عمر بن عبد البر أنّ أبا حنيفة وأصحابه، وسفيان، والأوزاعي،
والشافعي/وأصحابه، وأحمد، وداود، والطبري قالوا: بالتوقيت، وقد روى عن
مالك التوقيت في رسالته لبعض الخلفاء، وأنكر ذلك أصحابه، وروى التوقيت
في المسح عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه كثيرة، وروى عن عمر من طرق أكثرها:
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 658)
من حديث أهل العراق بأسانيد حسان، وثبت ذلك عن علي، وابن مسعود،
وسعد على اختلاف عنه، وعمار، وأبي مسعود، والمغيرة، وغيرهم وعلى
جمهور التابعين وأكثر الفقهاء وهو الاحتياط عندي، وقال الطحاوي: يحتمل
أن يكود عمر قال ذلك؛ لأنه علم أنّ طريق عقبة الذي جاء منها طريقا لا ماء
فيها كان حكمها أن يتيمم فسأله متى عهدك بخلع خفيك إذا كان حكمك
هو التيمم؟ فأخبره بما أخبره، وهذا الوجه أولى ما يحمل عليه هذا الحديث
ليوافق في روى عن عمر بالأخبار المتواترة ولا يضاره، وقد روينا عن غيره ما
يوافق ما قلنا قال أبو محمد بن حزم: وتعلّق مقلّد وأملك بأخبار ساقطة لا
يصح مضها شيء وبآثار عن الصحابة لا يصح منها أثر، ولا يصح خلاف
التوقيت فيه عن أحد من الصحابة إلا عن ابن عمر فقط ولا حجة فيه؛ لأن
ابن عمر لم يكن عنده المسح ولا عرفه؛ بل أنكره حتى أعلمه به سعد فلم
يكن في علم المسح كغيره، وعلى ذلك فقد روى عنه التوقيت. انتهى كلامه.
وقد أسلفنا قبل ما صح في الباب من الحديث وغيره، والله أعلم وبما يحتج به
المالكيون قول الحسن وقيل له: أن يزيد سار إلى السند فلم يخلع له خفا حتى
قدمها فلم ير به بأسا ذكره النيسابوري في الأبواب عن أبي الأزهر ثنا روح ثنا
أشعث عنه، وثنا أبو الأزهر ثنا روح ثنا أشعث عن الحسن قال: المقيم والمسافر
في المسح سواء، وعن الشعبي أنه كان لا يوقِّت في ذلك وقتا، وعن سعد بن
أبي وقاص أنّه كان لا يُوقِّت فيما ذكره ابن أبي شيبة في مصنفه وكذلك أبو
سلمة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 659)
57-/باب المسح على الجوربين والنّعلين
حدثنا على بن محمد ثنا وكيع ثنا سفيان عن أبي قيس الأودي عن هزيل
ابن شرحبيل عن المغيرة بن شعبة: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على
الجوربين والنعلين " (1) . هذا حديث اختلف في تصحيحه وتضعيفه، فمن
المصححين له أبو حاتم البستي، فذكره له في كتابه: الصحيح، وأبو عيسى--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه الترمذي (ح/99) من حديث المغيرة بن شعبة وقال الترمذي: هذا حديث
حسن صحيح. ورواه أبو داود (ح/159) والنسائي (1/32) وابن ماجة (ح/559) كلهم
من طرين وكيع عن الثوري. ورواه البيهقي (1/283- 284) بإسنادين من طريق أبي عاصم
عن الثوري. ونسبه الزيلعي في نصب الراية (1/96) إلى صحيح ابن حبان.
قلت: وهو في صحيح ابن حبان (2/314) من حديث المغيرة بن شعبة.
هكذا صحح الترمذي هذا الحديث، وقد صححه غيره أيضا، وهو الحق. وقد أعله بعضهم بما
لا يدفع في صحته، فقال أبو داود: " كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث هذا الحديث؛
لأن المعروف ظن المغيرة النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفّين "، وقال النسائي: " ما نعلم أحدا
تابع أبا قيس على هذه الرواية، والصحيح عن المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين ". ونقل البيهقي عن علي بن المديني قال: " حديث المغيرة في المسح رواه عن المغيرة أهل المدينة وأهل الكوفة وأهل البصرة، ورواه هزيل بن شرحبيل عن الميرة، إلا أنه قال: ومسح على الجوربين، وخالف الناس ". ونقل البيهقي تضعيفه أيضا عن عبد الرحمن بن مهدي وأحمد وابن معين ومسلم بن الحجاج. وغلا النووي غلوا شديدا، فقال في المجموع (1/500) بعد نقل ذلك: " وهؤلاء هم أعلام أئمة الحديث، وإن كان الترمذي قال: حديث حسن، فهؤلاء مقدمون عليه؛ بل كل واحد من هؤلاء لو انفرد قدم على الترمذي باتفاق أهل المعرفة!! ".
وليس الأمر كما قال هؤلاء الأئمة، والصواب صحيح الترمذي في تصحيح هذا الحديث، وهو
حديث آخر، غير حديث المسح على الخفين. وقد روى الناس عن المغيرة أحاديث المسح في
الوضوء، فمنهم من روى المسح على الخفين، ومنهم من روى المسح على العمامة، ومنهم من
روى المسح على الجوربين، وليس شيء منها بمخالف للآخرة، إذ هي أحاديث متعددة،
وروايات عن حوادث مختلفة، والمغيرة صحب النبي صلى الله عليه وسلم نحو خمس سنين، فمن المعقول أن
يشهد مع النبي وقائع متعددة في وضوئه ويحكيها، فيسمع بعض الرواة منه شيئا، ويسمع غيره
شيئا آخر، وهذا واضح بديهي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 660)
الترمذي بقوله: هو حسن صحيح، وذكره ابن حزم مصححا له ومحتجا به،
وكذلك أبو الفرح في كتاب التحقيق، وقال الطوسي في أحكامه: يقال هذا
حديث حسن صحيح. ومن المضعفين أبو داود؛ فإنّه قال: أبو روايته (1) ، وكان
عبد الرحمن بن مهدى لا يحدّث بهذا الحديث لا المعروف عن المغيرة أن
النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين وليس بالمتصل ولا بالقوى ومسح على الجوربين:
علي، وابن مسعود،، والبراء، وأنس بن مالك، وأبو أمامة، وسهل بن سعد،
وعمر،، وابن حرث، وروى ذلك عن عمرو بن عباس- رضي الله عنهم،
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدّث أبي هذا الحديث فقال: ليس يروى
إلا من حديث أبي قيس وأبي عبد الرحمن بن مهدى أن يحدّث به يقول هذا
حديث منكر. وقال مهنأ: سألت أحمد عن حديث سفيان عن أبي قيس
عبد الرحمن بن مروان عن هزيل، فقال: أحاديث أبي قيس ليست صحيحة
المعروف عن المغيرة أنّ النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين. وفي كتاب العلل للخلال
أنبأ المروزي أنّ أبا عبد الله ذكر أبا قيس في المسح، فأمّا ابن مهدى فأبي أن
يحدّثاه وأمّا وكيع فحدّث به. وفي كتاب التمييز لمسلم ذكر خبر ليس
بمحفوظ المتن، ثنا يحيى بن يحيى وثنا/وكيع فذكره، ثم ذكر الذين رووا عن
المغيرة مسح الخفين ثم قال: قد بيّنا من ذكر أسانيد المغيرة في المسح بخلاف
ما روى أبو قيس عن هزيل عن المغيرة مما قد اقتضيناه وهم من التابعين الخلة،
وكلّهم قد اتفق على خلاف رواية أبي قيس، ومن خالف بعضهم ليس من
أهل الفهم والحفظ في نقل هذا الخبر والحمل فيه على أبي قيس أشبه، وبه
أولى منه بهزيل؛ لأنّ أبا قيس قد استنكر أهل العلم من روايته أخبارا غير هذا
الخبر سنذكرها في مواضعها إن شاء الله تعالى. قال مسلم: وأخبرني محمد بن
عبد الله بن فهران عن على ابن الحسن بن شقيق قال: قال عبد الله بن
المبارك: عرضت هذا الحديث- يعني: حديث المغيرة من رواية أبي قيس-
على الثوري فقال: لم يجيء به غيره فعسى أن يكون وهما، وفي كتاب
السنن للبيهقي قال أبو محمد- يعني: يحيى بن منصور-: ورأيت مسلم بن--------------------------------------------
(1) كذا ورد هذا السياق " بالأصل ".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 661)
الحجاج ضعّف هذا الخبر وقال أبو قيس وهزيل: لا يحتملان هذا مع
مخالفتهما للأجلة الذين رووا هذا الخبر عن المغيرة فقالوا: يمسح على الخفين
وقالوا: لا نترك ظاهر الكتاب لمثل أبي قيس وهزيل، فذكرت هذه الحكاية عن
مسلم لأبي العباس الدعولي فسمعته يقول: سمعت علي بن محمد بن شيبان
سمعت أبا قدامة السرخسي يقول: قال ابن مهدي: قلت للثوري: لو حدثتني
بحديث أبي قيس عن هزيل ما قبلته منك، فقال سفيان: الحديث ضعيف- أو
واه أو كلمة نحوها- وقال على بن المديني: هذا حديث منكر ضعّفه الثوري،
وابن مهدي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني ومسلم،
والمعروف عن المغيرة حديث المسح على الخفين، وسئل عنه الدارقطني فقال:
يرويه الثوري عن أبي قيس عن هزيل، ورواه كليب بن وائل عن أبي قيس
عمن أخبره عن المغيرة وهو هزيل ولكنه لم يسمّه ولم يروه غير أبي قيس، وهو
مما يغمر عليه لم لأنّ المحفوظ عن المغيرة المسح على الخفين، ولما ذكر العقيلي
هذا الحديث فيما أنكر على أبي قير قال: الرواية في الجوربين فيها لين، وقال
أبو عبد الرحمن النسائي: لم نتابع هزيل على هذه الرواية والصحيح عن المغيرة
مسح على الخفين، وقال ابن الحمار في كلامه على الموطأ: اضطراب لا ينكر
قد صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه مسح على النعلين وعلى القدمين، ولقائل أن يقول:
أبو قيس عبد الرحمن بن مروان وهزيل حديثهما في صحيح البخاري وثّقهما
غير واحد، وما روياه هنا ليس مخالفا لرواية الجمهور عن المغيرة مخالفة
معارضة؛ بل هو أمر زائد على ما رووه، ولا يعارضه لكونه طريقا مستقلا على
حده لم يشارك المشهورين في سندها، فيترجح قول المصححين لهذه العلة،
والله أعلم. وأمّا قول أبي داود: وروي هذا الحديث عن أبي موسى إلى آخره-
يعني: المخرج عند ابن ماجة- وليس ثابتا في روايتنا وهو كما قال: ضعيف
ومنقطع ويفهم منه إلا مشارك له، وليس كذلك لما ذكره الطبراني في المعجم
الكبير (1) من حديث يزيد بن أبي زياد عن ابن أبي ليلى عن كعب بن عجرة
عن بلال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين والجوربين".--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه الطبراني (1/334، 349) وأحمد (6/14، 15) وابن عساكر في
" التاريخ " (3/462) وحنيف (1/282) . قلت: فيه ابن أبي ليلى.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 662)
ولما ذْكره المخرمي في كتاب العلل من حديث أنس بن مالك: " أنه توضأ
ومسح على جوربيه ونعليه " (1) ، ثنا علي بن مسلم ثنا محمد بن القاسم ثنا أبو
طاهر قال: رأيت أنسا قال الحربي: أبو طاهر رجل يتولى الحسن حدّث عنه
شهر بحديث منكر، وقد وقع لنا هذا الحديث من طريق جيدة رواها النسائي
في كتاب الكنى عن عمرو بن علي ثنا سهل بن زياد أبو زياد الطحان ثنا
الأزرق بن ميسرة قال: رأيت أنسا، فذكره فسلم مما أعلّه به الحربي. وحديث
جرير بن عبد الله، وقد تقدّم ذكره. وحديث أبي موسى ذكره في الأوسط،/
وقال: لا يروى عن أبي موسى إلا بهذا الإسناد. تفرد به عيسى بن سنان،
وقال البيهقي في سننه: وذكر حديث أنس وقد رفعه بعض الضعفاء وليس
بشيء، وإنما تعداده في الصحابة فقد أغفل ابن عمر وأنا مسعود وسعد بن أبي
وقاص، وذكرهم ابن حزم وقال: لا نعلم لهم مخالفا. قال: وهو قول ابن
المسيب، وعطاء، والنخعي، والأعمش، والحسن، وحلاس زاد في المصنف،
وإبراهيم، والضحاك، وسعيد، وجبير، ونافع، وفي كتاب الإسراف: وابن
المبارك، وزفر، والثوري والحسن بن صالح، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن،
وأبي ثور، وأحمد: وإسحاق، وداود بن علي وغيرهم، وقال أبو حنيفة: لا
يمسح عليهما، وقال: مالك لا يمسح عليهما إلا أن يكونا مجلدين. انتهى
كلامه، وفيما حكاه عن أبي حنيفة؛ نظر؛ لأن مذهبه جواز المسح عليهما إذا
كان مجلدين ومنعلين، كذا هو في المنافع وغيره، وحكى أبو عيسى في جامعه
عن صالح بن محمد الترمذي سمعت أبا مقاتل السمرقندي (2) يقول: دخلت
على أبي حنيفة في مرضه الذي مات فيه فدعا بماء فتوضأ وعليه جوربان
فمسح عليهما، ثم قال: فعلت اليوم شيئا لم أكن أفعله مسحت على الجوربين
وهما غير منعلين قال أبو عيسى: وبه يقول الشافعي: انتهى كلامه. والحنفيون
يذكرون أنّ الشّافعي لا يجوز المسح عليهما، وكذا ذكره أبو سليمان الخطابي
قال: إلا أن يكونا منعلين يمكن متابعة المشي عليهما. وقال ابن المنذر: فكرة--------------------------------------------
(1) تقدّم أول حديث من هذا الباب، وعليه تعليقا مطولا.
(2) قوله: " السمرقندي " وردت " بالأولى " " التيمي أفندي " والصحيح ما أثبتناه من
" الثانية ".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 663)
المسح عليهما مالك والشافعي وروى أباحية عن تسعة من الصحابة: علي،
وعمار، وابن مسعود، وابن عمر، وأنس، والبراء، وبلال، وأبو أمامة، وسهل بن
سعد، وأبو سعيد الخدري، وبه قال عطاء: والحسن بن صالح، وابن المبارك،
وأحمد، وإسحاق، وزفر وأما صاحبا (1) أبي حنيفة/فقالا: يمسح عليهما إذا
كانا نجسين لا يشفّان. والجورب. قال أبو نصر: معرب لفافة الرجل والجمع
جواربه والهاء للعجمة. ويقال: الجوارب أيضا كما قالوا في جمع الكيلج
الكيالج، ويقول: جوربه فتجورب أي: ألبسه الجورب فلبسه، وقال الجواليقي:
كثر حتى صار كالعربي قال رجل من بنى تميم لعمر بن عبيد الله بن معمر،
وكانت تحته رملة أخت طلحة الطلحات وعائشة بنت طلحة بن عبيد الله:
أنبذ برجله نبذ الجورب الخلق وعش بعيشة عيشا غير ذى رنق وضرب العرب
المثل بعيشة، وقال نافع بن لقيط الأسرى:
وما ولق أنصحت كية رأسه … فتركته وفرا كى الجورب
وقال مسكين الدارمي:
أثنى على بما علمت فإنني … مثن عليك بمثل ريح الجورب
وأما الأحاديث الواردة في المسح على النعلين فمنها ما رواه أبو داود عن
أوس بن أبي أوس الثقفي أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم: " توضأ ومسح على نعليه
وقدميه " (2) ، وقال الجرجاني: هذا حديث منكر، ولما ذكره عبد الحق سألت
عنه- يعني: مصححا له- ومع ذلك الخزرجي وأعترض عليه ابن القطان بأن
ما مثله صحح؛ لأنه من رواية هيثم عن يعلى ابن عطاء عن أبيه أخبرني أوس،
فذكره، وعطاء العامري والد يعلى مجهول الحال لا يعرف له رواية إلا هذه،
وأخزى عن عبد الله بن عمرو بن العاص، ولا يعرف روى عنه غير يعلى وإن
كان ابنه ثقة فروايته غير كافية في المتبقي من بقية، وللحديث علة أخرى
وذلك أن منهم من يقول فيه: عن أوس بن أوس- أو ابن أبي أوس- عن أبيه--------------------------------------------
(1) المراد هما: أبو يوسف، ومحمد بن الحسن الشيباني.
(2) تقدم بنحوه وبألفاظ فيها " خفيه وعمامته " و" خفيه ونعليه ".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 664)
عن النبي صلى الله عليه وسلم فزيادة عن أبيه عادت بنقص فإنّا إنما كنّا نقبل الأولى، ولا
نضع منها نظرا باعتقاد أنّ أوس بن أوس أو ابن أبي أوس صحابي على رأى
من يقبل أمثال هؤلاء الذين يدّعون لأنفسهم الصحبة ولا تكون معلومة لهم إلا
من أقوالهم، فأمّا إذا كان إنمّا برويه عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم/فقد صار هو ممن
يجب النظر فيه كسائر من بعد في زمن التابعين، وإذا كان ذلك كذلك فإنّه
حينئذ يكون مجهول الحال غير ثابت العدالة، وفي أنّه أوس بن أوس أو ابن
أبي أوس خلاف معروف، واختصاره هو أنه أوتيت عن النبي صلى الله عليه وسلم أربعة
أحاديث: أحدها: هذا، والثاني: من غسل واغتسل برويه أبو الأشعث عن أوس
بن أوس، والثالث: غريب القرآن يرويه عثمان بن عبد الله بن أوس عن جدّه
أنس بن حذيفة، والرابع: في الصوم فقيل في هذا كلّه أنّه واحد هو أوس بن
أوس وابن أبي أوس، وابن حذيفة، وذكر أبو عمر بن عبد البر قول ابن معين:
أوس بن أوس وأوس بن أبي أوس واحد فخطأه فيه، وقال: أنّ أوس بن أوس
بن أبي أوس هو ابن حذيفة جدّ عثمان بن عبد الله بن أوس، وله أحاديث
منها: في المسح على القدمين وفي إسناده ضعف، يعني: حديث المبدي يذكره،
قال: ورواه الطحاوي فأسقط عطاء والد يعلي وجعله من حديث يعلى عن
أوس وهو غير صواب وفيه نظر من وجوه: الأوّل: قوله معترضا على أبي
محمد وما مثله صحيح، وأبو محمد- رحمه الله ليس هو ثاني عذره
بصحيحه فقد سبقه إلى ذلك الحافظ أبو بكر الحازمي بقوله: لا يعرف مجردا
متّصلا إلا من حديث يعلى، وعلى تقدير قولهم ذهب بعضهم إلى نسخه،
وهذا وإن كان لا يعطي تصحيحا فقد صحّحه أبو حاتم البستي بعد توثيقه
عطاء ثم قال: وهذا من الأخبار التي رويت مجملة، ويفسرها في أخبار أخر
ثم قال: ذكر البيان بأن مسح المصطفي على النعلين كان ذلك في وضوء النفل
دون الوضوء الذي يجب من حدث معلوم فذكر حديث البزار عن علي،
وذكر وضوءه فمضمض واستنشق ومسح وجهه وذراعيه ومسح رأسه ومسح
رجليه، ثم قال: فشرب فضل مائه، ثم قال: أتى حديث: " أنّ رجالا يكرهون
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 665)