Arabic source text

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة (علاء الدين مغلطاي - ت 762 هـ)

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
محمد بن سعد بدل محمد بن إسماعيل، وزعم/ابن عقدة أنه حديث تفرّد
به أهل الكوفة وفيه نظر، وفي لفظ له- أعنى أبا داود- من حديث بكير بن
عامر الجبلي عن عبد الرحمن بن أبي نُعم عن المغيرة فقلت: " يا رسول الله:
نسيت. قال: بل أنت نسيت، بهذا أمرني ربي " (1) ، ولما ذكر أبو القاسم هذا
في معجمه الكبير عن عمر بن عبد العزيز عن علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم
ثنا بكير قال: زعم ابن أبي نعم المغيرة حدثه: " أنه مشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في
المدينة، فأتى بعض الأودية قد خلها، فقضى حاجته ثم خرج فتوضأ وخلع
الخفين، فلما لبس خفيه وجد بعد ذلك رّيما فعاد ثم خرج فتوضأ ومسح على
الخفين فقلت: أنسيت يا رسول الله؟ فقال: بل أنت نسيت بهذا أمرني ربي عز
وجل ". قال الحافظ القشيري: وبلغني أنّ أحمد بن خالد الأندلسي الحافظ
رواه عن علي وقال بعد تمامه: ما أحسنه وخرجه أبو عبد الله في مستدركه من
حديث الحسن بن صالح عن بكير وقال: إسناده صحيح، وقال أبو الحسن في
كتاب العلل: يرويه بكير البجلي عن عبد الرحمن حدّث به عن الحسن بن
صالح ووكيع والفضيل بن موسى وعبد الله بن موسى وعبد الله بن داود
وعلي بن عراب، ورواه عامر بن مدرك عن الحسن بن صالح فقال: عن أكيل
عن ابن أبي نعم، وإنّما أراد بكير بن عامر.
ورواه سعيد (2) بن المسيب فقال: عن أبي بكير عن عبد الرحمن بن أبي
ليلي عن المغيرة حدّث به عنه بكير بن خداش ووهم فيه في موضعين: في قوله
عن أبي بكير، وفي قوله: عن ابن أبي ليلى، وإنما أراد ابن أبي نعم ثناه المحاملي
ثنا عبدان الأهوازي ثنا معمر بن سهل من عامر بن مدرك عن الحسن بن
صالح به ورواه عن المغيرة أيضا عمرو بن وهب الثقفي، قال أبو الحسن:
يرويه محمد بن سيرين، واختلف عنه، فرواه أيوب السختياني، وقتادة--------------------------------------------
(1) حسن. رواه أبو داود (ح/156) وأحمد في " المسند " (4/246، 253) والبيهقي في
" الكبرى " (1/272) ونصب الراية (1/163، 166) والمشكاة (524) والحلية لأبي نعيم
(7/335) .
(2) قوله: " سعيد " وردت " بالأصل " " عيسى "، والصحيح ما أثبتناه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 606)

وحبيب بن الشهيد، وهشام بن حسان، وعوف الأعرابي، وأشعث بن عبد
الملك، وأبو حرّة عنه عن عمرو عن المغيرة، واختلف عن يونس بن/عبيد،
فرواه هشيم عن يونس عن عمرو عن المغيرة، وتابعه الفرياني عن الثوري فقال:
عن يونس بن سيرين عن المغيرة أسقط عمرا، ورواه حماد بن زيد عن أيوب
عن بن سيرين عن المغيرة عن عمرو بن وهب، وتابعه جرير بن حازم في ذكره
رجلا بين ابن سيرين وبين عمرو بن وهب إلا أنه لم يُكنِّه.
وقال يزيد القشيري عن ابن سيرين عن بعض أصحابه عن المغيرة: وقال
حسام بن الفضل، وأبو سهل محمد بن عمرو الأنصاري، وعبد الأعلى بن أبيِ
المنادي عن ابن سيرين عن المغيرة: لم يذكر بينهما عمرا، فالقول قول أيوب
وقتادة، ومن تابعهما، وأبي ذلك عليه أبو زرعة بقوله: ورواه بعض أصحاب
ابن عون عن محمد عن عمرو بن وهب عن رجل عن آخر عن المغيرة عن
النبي صلى الله عليه وسلم قلت لأبي زرعة: أيهما الصحيح؟ قال: عمرو عن رجل عن آخر
عن المغيرة. ذكره ابن أبي حاتم في كتاب العلل، ورواه أبو وائل عن المغيرة.
قاله أبو الحسن يرويه عاصم بن أبي الجود، وحماد بن أبي سليمان عنه عن
المغيرة ووهما فيه على أبي وائل عن حذيفة وهو الصواب، وسئل عن حديث
أبي وائل عن المغيرة: " أنّ النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على النعلين " (1) ، فقال:
يرويه عبد الرزاق عن الثوري عن منصور، وحصين بن أبي وائل عن المغيرة،
وخالفه هشيم في إسناده ومتنه، فرواه عن حصين عن سالم بن أبي الجعد،
وأبي سفيان عن المغيرة، وقال فيه: " ومسح على خفيه " ولم يذكر: النعلين،
وخالفه زائدة بن قدامة، فرواه عن حصين عن سعد بن عبيدة عن المغيرة،
ورواه عبثر القاسم، وزفر، وخالد الواسطي وسليمان بن كثير عن حصين عن
الشعبي وسعد بن عبيدة عن المغيرة، ورواه الأسود بن يزيد عن المغيرة، قال--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه الترمذي (ح/99) وقال: هذا حديث حسن صحيح. بلفظ: " توضْأ
النبي صلى الله عليه وسلم ومسح على الجوربين والنعلين ". وقال: هذا حديث حسن صحيح. ورواه أبو داود
(1/61- 62) والنسائي في رواية ابن الأحمر، وابن ماجة (1/102) كلهم من طريق وكيع
عن الثوري. ورواه البيهقي (1/383- 284) بإسنادين من طريق أبي عاصم عن الثوري.
ونسبه الزيلعي في نصب الراية (1/96) إلى صحيح ابن حبان.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 607)

الطبراني في الأوسط: / لم يروه عن حماد عن الأسود إلا عبد الله بن محيرز،
ورواه عبد الله بن بريدة عن المغيرة: أنه توضأ ومسح على الخفين وصلى بنا
فأقامني عن يمينه ". قال أبو القاسم في الأوسط (1) أيضا: لم يقل أحد ممن
روى هذا الحديث عن المغيرة: " وصلى بنا فأقامني عن يمينه " إلا ابن بريدة.
تفرد به عنه عبد المؤمن بن خالد، ورواه أبو السائب مولى هشام بن زهرة عن
المغيرة بزيادة: " وفي الإداوة ماء عذب ". قاله القشيري، حدّثنا عمران بن
موسى الليثي ثنا محمد بن سيرين ثنا سعيد بن أبي عروبة عن نافع عن ابن
عمر: " أنه رأي سعد بن مالك وهو يمسح على الخفين فقال: إنكم تغفلون
ذلك، فاجتمعنا عند عمر فقال سعد لعمر: افت عن المسح على الخفين، فقال
عمر: كنّا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نمسح خفافنا لا نرى بذلك بأسا، فقال
ابن عمر: وإن جاء من الغائط؟ قال: نعم ". هذا حديث رواه (2) البخاري
من حديث أبي سلمة عن عبد الله بن عمر عن سعد بن أبي وقاص عن النبي
صلى الله عليه وسلم: " أنه مسح على الخفين وأن عبد الله بن عمر سأل عمر عن ذلك،
فقال: نعم، فقال: إذا حدثك سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا تسأل عنه غيره ".
قال البخاري: وقال موسى بن عقبة: أخبرني أبو النضر أنّ أبا سلمة أخبره
أن سعدا قال عمر لعبد الله: نحوه، وأشار البخاري إلى رواية أبي سلمة عن
سعد، وقال الترمذي في العلل: قال محمد: حديث أبي سلمة عن ابن عمر
في المسح صحيح، وحديث محمد بن سعد في المسح أرجو أن يكون
صحيحا، ورواه الإسماعيلي في مستخرجه من حديث الفضيل بن سليمان عن--------------------------------------------
(1) صحيح. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/95) وعزاه إلى الطبراني في " الأوسط "
ورجاله ثقات.
(2) صحيح. رواه البخاري في: 4- كتاب الوضوء، 48- باب المسح على الخفين، (ح/
202) . وفتح الباري: (1/365) . ورواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، 84- باب
ما جاء في المسح على الخفين، (ح/546) .
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات، وهو في صحيح البخاري بغير هذا السياق، إلا أن
سعيد بن أبي عروبة كان يدلس. ورواه بالعنعنة، وأيضا قد اختلط بآخرة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 608)

موسى بن عقبة أخبرني أبو النضر أن أبا سلمة أخبره أن سعدا حدثه: " أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين ".
وعنده أيضا من رواية عبد العزيز أنّ المختار عن ابن عقبة قال: حدثني أبو
النضر عن أبي سلمة عن سعد/حدثنا يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء على
الخفين: " أنه لا بأس بالوضوء على الخفين " (1) . قال: وحديث أبو سلمة أن
عبد الله بن عمر حدثه سعد أن عمر قال لعبد الله: " كان يلزمه إذا حدثك
عن النبي صلى الله عليه وسلم وراء حديثه شيئا ".
وفي تاريخ ابن أبي خيثمة من حديث عاصم عن سالم عن ابن عمر قال:
" رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين بالماء في السفر ". وفي كتاب الإِمارات
لأبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري ثنا أحمد بن شيبان ثنا
سفيان عن عبد الله بن دينار سمعت ابن عمر سألت عمر بن الخطاب: أيتوضأ
أحدنا ورجلاه في الخفين؟ قال: نعم إذا أدخلهما وهما طاهرتان " (2) . وفي
حديث سالم عن ابن عمر أن سعدا سأل عمر عن المسح، فقال عمر:
" سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالمسح على ظهر الخف للمسافر ثلاثة أيام
والمقيم يوم وليلة " (3) . وفي مسند مسدد ثنا خالد بن عبد الله ثنا يزيد بن أبي
زياد عن عاصم بن عبيد الله عن أبيه أو عمه عن عمر: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم
بعد الحدث توضأ ومسح على الخفين " (4) . زاد النيسابوري من حديث الزهري
عن حميد عن ابن عمر قال: " قدمت الكوفة فرأيت سعدا يتوضأ على الخفين--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن عساكر: (6/115) .
(2) صحيح. رواه الشافعي في " المسند " (ح/17) والحميدي في " المسند " (ح/758) والفتح
(1/309) .
(3) صحيح. رواه الترمذي في: أبواب الطهارة، 71- باب المسح على الخفين للمسافر
والمقيم، (ح/75) من حديث خزيمة بن ثابت مرفوعا، ولفظه: " أنه سُئل عن المسح على
الخفين؟ فقال: للمسافر ثلاثة، وللمقيم يوم ". وفي بعض النسخ: " وللمسافر ثلاثة أيام،
وللمقيم يوما وليلة ". والحديث حسن صحيح.
(4) راجع، مجمع الزوائد: (1/255، 257) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 609)

فنهيته عن ذلك، فقال: إذا رجعت إلى أمير المؤمنين فسله عن ذلك، فسألته
عن ذلك حين قدم سعد حاجا، فقال عمر: نعم وإن جئت من الغائط " (1) .
ولفظ شيبان عن يحيى عن أبي سلمة: " إذا توضأ أحدكم ثم يخفف
فليمسح على الخفين، وإن جاء من الغائط "، ولفظ النعمان بن سالم: " أصاب
سعد "، وفي حديث أبي مالك الأشجعي عن أبي حازم عن عمر قال لأبيه:
فإنه- يعني سعدا- قد أصاب وأخطأت، وإن زعم أنفك من لبس خفيه
ورجلاه طاهرتان فله يوم إلى الليل حتى ينزعهما على فراشه، وللمسافر/ثلاثة
أيام. وفي لفظ: فقال عمر: " عمك أعلم بالسنة منك "، وفي لفظ: " سعد
يأبي أنفه عنك ". وقال أبو الحسن الدارقطني: وسئل عنه فقال: هو حديث
رواه أبو النضر عن أبي سلمة، واختلف عنه، فرواه أبو أيوب الأفريقي وابن
علاء عن أبي النّضر عن أبي سلمة عن ابن عمرو أسنداه عن عمر وسعد عن
النبي، ورواه عمرو بن الحرث عن أبي النضر عن أبي سلمة عن ابن عمر عن
سعد وحده أنّ النبي صلى الله عليه وسلم وأنّ ابن عمر سأل إياه فقال: " إذا حدثك سعد
فلا تسل عنه غيره ". ورواه موسى بن عقبة، واختلف عنه فقال: عبد
العزيز بن المختار، وعبد العزيز بن أبي حازم عن موسى بن عقبة عن أبي النّضر
عن أبي سلمة عن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم، واختلف على ابن أبي حازم فقال:
سهل بن صغير عنه عن موسى عن أبي النضر عن أبي سلمة عن ابن عمر عن
سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكذا قال ابن لهيعة عن أبي النضر، وقال وهيب:--------------------------------------------
(1) راجع، سنن ابن ماجة: (ح/ 546) بلفظ: " عن ابن عمر، أنه رأى سعد بن مالك
وهو يمسح على الخفين، فقال: إنكم لتفعلون ذلك؟ فاجتمعنا عند عمر. فقال سعد لعمر:
افت ابن أخي في المسح على الخفين. فقال عمر: كُما ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نمسح على
خفافنا، لا نرى بذلك بأسا، فقال ابن عمر: وإن جاء من الغائط؟ قال: نعم ".
في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. وهو في صحيح البخاري بغير هذا السياق. إلا أن
سعيد بن أبي عروبة كان يدلس. ورواه بالعنعنة، وأيضا قد اختلط بآخرة. وبلفظه: رواه
سالك في: 2- كتاب الطهارة، باب " 8 "، (ح/ 42) .
قلت: وهذا حديث صحيح، وقد صححه الشيخ الألباني.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 610)

وفضل بن سليمان، وإسماعيل بن جعفر والدراوردي عن موسى بن عقبة عن
أبي النصر عن أبي سلمة عن سعد ولم يذكروا ابن عمر، وقال الحماني: عن
الدراوردي عن موسى بن عقبة عن أبي النضر عن أبي سلمة عن بسر بن
سعيد عن سعد، ووهم في ذكر بسر، وقال كريم بن موسى: فضل بن
سليمان عن موسى بن عقبة عن أبي النّضر عن عامر بن سعد، والصواب من
ذلك قول عمرو بن الحرث، ومن تابعه عن أبي النّضر، قال: ورواه عن ابن
عمر جماعة فرفعه بعضهم ووقفه آخرون، فرواه نافع عن ابن عمر فممن رفعه
عنه أيوب من رواية ابن أبي عروبة ومعمر وعبد الله بن الزبير الباهلي، ووثقه
غيرهم عن أيوب، ورواه شريك عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر
عن النبي صلى الله عليه وسلم حدّث به عبد العزيز بن أبان عن/شريك ولم يأت به غيره،
وأسنده أيضا عكرمة عن عمار عن نافع من رواية عنبسة بن عبد الواحد،
وخالفه النّضر بن محمد، فرواه عن عكرمة بن عمار ولم يصرّح برفعه، وقال
فيه: فإنه من السنة، ورواه عبد الله بن عمر العمري وأيوب عن نافع عن ابن
عمر موقوفا، وتابعهم محمد بن أبي حميد المدني عن نافع فرفعه أيضا إلى
النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه أبو بكر بن أبي الجهم عن ابن عمر عن عمر عن النبي-
عليه السلام حدّث به أبو حنيفة عنه وأبو بكر النخشلي، ورواه سالم بن
عبد الله عن أبيه عن عمر موقوفا إلى النبي صلى الله عليه وسلم حدّث به عنه كذلك
عاصم بن عبد الله بن عمر. قال ذلك الحسن بن صالح عن عاصم، وخالفه
يزيد بن أبي زياد واختلف عن يزيد فقال: خالد بن عبد الله الواسطي عنه
عن عاصم بن عبد الله عن أبيه عن جدّه عن عمر قال ابن فضيل: عن
يزيد بن أبي زياد عن عاصم عن أبيه عن جدّه عمر، وقال شريك: عن
عاصم عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه، أو عن عمر، واختلف عن
شريك فقال عنه أبو داود الطيالسي قولا أخر عن عاصم عن أبيه عن عمر،
والاضطراب في هذا من عاصم؛ لأنه كان سيء الحفظ، ورواه أشرس بن
عبيد عن سالم عن أبيه عن عمر موقوفا غير مرفوع، ورواه خالد بن أبي بكر بن
عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن سالم عن أبيه عن عمر، وأعرف فيه بألفاظ

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 611)

لم يأت بها غيره ذكر فيه المسح، وقال فيه: على ظهر الخف، وذكر فيه الوقت
ثلاثا للمسافر، يوما وليلة للمقيم. وخالد بن أبي بكر العمري هذا ليس بقوي،
قاله زيد بن الحباب عنه، وفي علل الخلال علي بن حجير وأحمد بن حنبل
عن المسح على أعلى الخف وأسفله، فقال:- يعني: نوح بن حبيب- لأحمد:
يأخذ بحديث عمر قال أبي: حديث هو قلت: حدثنا زيد بن الحباب عن
خالد بن أبي بكير وذكرت هذا الحديث فضحك- يعني: أبا عبد الله- ثم
قال: أعد. فأعدت، فقال: أعد، وقال: لم أسمع منه هذا الحديث.
وقال زياد بن أيوب: سألت أحمد عن المسح على الخفين،/فقال: إّنما هو
أعلاه وأكثر الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح أعلاه وأسفله، وليس ذلك
ثابت عنه، قال الدارقطني: ولفظه في الإفراد: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ما لا
أحصيه يمسح على الخفين، وذكر شراك النعل " (1) .
وقال: تفرد به معاوية بن عطاء عن الثوري عن منصور عن إبراهيم عنه،
يعني: عن ابن عمر غيره، ورواه حصين بن عبد الرحمن عن محارب بن دثار
عن ابن عمر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قاله سويد بن عبد العزيز عن حصين
وخالفه هشيم، فرواه عن حصين موقوفا، ورواه أبو سلمة عن عبد الرحمن عن
ابن عمر، واختلف عنه خرجاه أبو النضر سالم عن أبي سلمة عن ابن عمر عن
عمر، وسعد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك أبو أيوب الإفريقي، وابن لهيعة عن أبي
النّضر، واختلف عنه فقال: عبد العزيز بن المختار عن موسى عن أبي النّضر عن
أبي سلمة عن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن ابن عمر موقوفا، وقال وهب: عن
موسى عن أبي النّضر عن أبي سلمة عن ابن عمر قال: قال عمر: " إذا
حدثك سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا تشكّ فيه ". وقال له الفضيل بن سليمان:--------------------------------------------
(1) أورده العقيلي في الضعفاء الكبير: (4/185) . في ترجمة معاوية بن عطاء البصري. قال
العقيلي: كان يرى القدر. عن الثوري وغيره في حديثه مناكير وما لا يُتابع على أكثره. وقال
بعد رواية هذا الحديث: " وهذه كلها بواطيل لا أصول لها ".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 612)

عن موسى (1) عن أبي النّضر عن أبي سلمة قال: حدث سعد ولم يذكر فيه
ابن عمر، وقال عمرو بن الحرث، وابن لهيعة: عن أبي النّضر عن أبي سلمة
عن ابن عمر عن سعد، وقيل: عن ابن لهيعة عن أبي النّضر عن بسر بن
سعيد، وقال أبو إسحاق السبيعي: عن أبي سلمة عن ابن عمر عن عمر،
وسعد موقوفا عليها غير مرفوع. قال ذلك يونس بن أبي إسحاق وأبو
الأحوص، وقال شعبة: عن أبي إسحاق عن أبي سلمة عن ابن عمر قوله لم
يجاوز به ابن عمر، ورواه الزهري عن حميد بن عبد الرحمن وسالم بن عبد
الله عن ابن عمر وسعد وقولهما غير مرفوع، ورواه عبد الله بن دينار
وأصحاب نافع عمن تقدّم ذكره، والحكم بن الأعرج، وأبو حازم الأشجعي عن
الشعبي، وخيثمة بن عبد الرحمن، والنعمان بن سالم، وميمون بن مهران عن
ابن عمر عن عمر، وسعد وقولهما غير مرفوع، والله تعالى أعلم.
حدثنا أبو مصعب المدني ثنا عبد المهيمن بن إلياس بن سهل الساعدي عن
أبيه عن جدّه: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين. وأمرنا بالمسح على
الخفين ". هذا حديث إسناده ضعيف بعبد المهيمن المذكور، قيل: وقد يقع لنا
هذا الحديث من طريق صحيحة ذكرها الحافظ أبو علي بن السكن فقال:
حدثنا أبو عبد الله القاسم بن إسماعيل، ويحيى بن محمد بن صاعد،
ومحمد بن محمد بن بدر، والحسن بن محمد قالوا: ثنا يعقوب بن إبراهيم
الدورقي ثنا عبد العزيز بن أبي حاتم عن أبيه قال: رأيت سهل بن سعد يبول
بول الشيخ الكبير، فكاد أن يسبقه، وإنّما توضأ ومسح على خفيه فقلت: ألا
تنزع هذا؟! فقال: لا، رأيت خيرا مني ومنك يفعل هذا، رأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يفعله. ومن طريق أخرى جيّدة ذكرها القاضي أبو الطاهر الذهلي في
التاسع عشر من حديثه فقال: حدثنا موسى بن هارون عن قتيبة عن شعبة عن
يعقوب عن أبي حازم أنه رأى سهل بن سعد … فذكر الحديث، وطريق أخرى
ذكرها أبو جعفر البغوي في مسنده عن حسين بن محمد عن أبي غسان عن--------------------------------------------
(1) قوله: " موسى " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه من " الثانية ".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 613)

أبي حازم أنه نظر إلى سهل بن سعد يبول قائما فمسح على خفيه … الحديث،
ورواه أيضاً الطبراني من حديث عبد الله بن عمر بن أبان ويحيى الحماني ثنا
عبد العزيز بن أبي حازم سمعت أبي يقول: رأيت سهلا يذكره رواه عن
الفضيل بن أبي روح عن ابن أبان وعن أبي جعفر القاضي عن الحماني، ورواه
أبو بكر النيسابوري في كتاب الإمارات عن أحمد بن منصور ثنا ابن أبي/
مريم وابن الصباح قالا: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن حدّثني أبو حازم قال:
رأيت سهل بن سعد يبول قائما وقد كان كبير حتى لا يكاد قال: يبعد منه،
قال: ثم دعا بماء فتوضأ ومسح على خفيه. قال: قلت: ألا تنزع خفيك؟! قال:
قد رأيت من هو خير منك يصنع ذلك. واللفظ لابن مريم، وثنا أحمد ثنا
سعيد بن سليمان ثنا عبد الحميد بن سليمان سمعت أبا حازم به ولفظه: " من
هو خير مني ومنك يصنع.
حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا عمر بن عبيد الطنافسي ثنا عمر بن
المثني عن عطاء الخراساني عن أنس بن مالك قال: " كنت مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم في سفر فقال: هل من ماء فتوضأ ومسح على خفيه ثم لحق بالجيش
فأمهم " (1) . هذا حديث في إسناده ثلاث علل: الأولى: ضعف رواية أبي
أيوب، وقال أبو عثمان: ويقال أبو محمد، ويقال: أبو صالح، ويقال: أبو سعيد
عطاء بن أبي مسلم عبد الله، ويقال: ميسرة الخراساني الأمردي البلخي الشامي
المهلبي لنسيه لولا أن أبي سفره وهو وإن كان مسلم قد روي حديثه، ووثقه
ابن معين، وأبو حاتم الرازي، والدارقطني فقد كذبه سعيد بن المسيب، وقال
ابن حبان: كان سيء الحفظ، يخطيء، ولا يعلم، فبطل الاحتجاج به، وذكره
الباجي والفضيل في كتاب الضعفاء. الثانية: الانقطاع ما بين عطاء وأنس بن
مالك. قاله أبو زرعة الرازي فيما ذكره ابن أبي حاتم في كتاب المراسيل، وقيل--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/548) . في الزوائد: هذا إسناد ضعيف منقطع. قال أبو
زرعة: عطاء الخراساني لم يسمع من أنس. وقال العقيلي: عمر بن المثنى حديثه غير محفوظ.
وأحمد (4/246، 5/302) ومشكل (3/179) والكنز (17617) .
وضعفه الشيخ الألباني. انظر: ضعيف ابن ماجة (ح/119) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 614)

لابن معين،: لقى عطاء أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال لا أعلمه. الثالثة:
الجهالة بحال عمر فإني لم أر أحداً ذكرها، والله أعلم.
وقد وقع لنا هذا الحديث إسناد صحيح لا يطعن في أحد من رجاله ذكره
أبو عبد الرحمن النسائي، فقال: أنبأ قتيبة أبنا أبو عوانة عن أبي يعفور زياد بن
عبد الله أنبأ أنس بن مالك قال: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على
الخفين " (1) . ثنا محمد بن إسحاق ثنا نعيم بن الجهم ثنا أبو عوانة عن أبي
يعفور فذكر مرفوعا قال: سألت أنسأ عن المسح على الخفين فقال: " كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح عليهما "، ورواه أبو القاسم في الأوسط بإسناد لا بأس
به، ولما ذكره البزار قال: لا يعلم روي أبو يعفور عن أنس غير هذا الحديث،
وأما قول البخاري: وسأله عنه الترمذي. أخطأ فيه قتيبة والصحيح عن أنس
موقوفا فيه وجدنا لقتيبة تابعا، ولحديثه شاهدا، وهو ما ذكره بحشل في
تاريخه: ثنا على بن يونس ثنا عبد الحميد بن أبي داود ثنا سفيان الزيات عن
الأعمش عن أنس: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الخفين ".
عن أبي زرعة ثنا علي بن عباس ثنا علي بن الفضل بن عبد العزيز ثنا
سليمان اليمني عن أنس: " وضأت النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته بشهر فمسح على
الخفين والعمامة "، وقال: لم يروه عن سليمان إلا علي، رواه النيسابوري في
كتاب الأبواب عن محمد بن أحمد بن الجنيد ثنا العلاء بن عبد الجبار ثنا
وهيب ثنا يحيى به، وثنا أحمد بن منصور، وثنا سليمان بن عبد الرحمن
الدمشقي ثنا مروان بن معاوية، ورواه الساجي في فوائده، ويخرج أبو النّضر
الوائلي من طريق العباس بن محمد بن العباس النصري ثنا أحمد بن صالح ثنا
يحيى بن محمد ثنا إسماعيل بن ثابت بن مجمع عن يحيى بن سعيد عن
أنس: أنه مسح على الخفين، وذكر أنس أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين،
قال الوائلي: وهذا غريب جدا من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري عن أنس
لم يسده عنه فما قيل غير إسماعيل هذا أو أبي ذلك الحافظ أبو بكر البزار؛
فإنّه لما رواه عن أحمد بن الوليد البزار أنبأ يحيى بن محمد الجاري ثنا--------------------------------------------
(1) تقدّم من أحاديث الباب ص 609.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 615)

يعقوب بن إسماعيل عن يحيى بن سعيد عن أنس قال: وهذا الحديث لا نعلم
رواه غير يحيى بن سعيد عن أنس إلا يعقوب، ورواه الدراوردي عن يحيى بن
سعيد/عن سعيد بن رقيش عن أنس، والله أعلم. ورواه أبو القاسم عبد الله
محمد بن يحيى بن أبي عمر العدي في مسنده عن مروان بن معاوية الفزاري
ثنا زياد بن عبيدة ثنا أنس بن مالك قال: " كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم أسير في
غلس، فقال لي: هل في إداوتك من ماء؟ فقلت: نعم. قال: فتنحّى عن
الطريق، ثم توضأ ومسح على خفيه، فلما أراد أن يمسح عليهما طأطأت رأسي
لأنظر فقال: هو ما رأيت، ومسح على خفّيه " (1) .
وقال الميموني: قلت لأبي عبد الله- يعني: أحمد بن حنبل- حدثوني عن
الحسن بن الربيع عن أبي شهاب الحافظ عن عاصم الأحول عن أنس قال:
" مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخفين "، فقال: ليس بصحيح إنّما هو عن أنس
أنّه كان يمسح وكان يقول: ثنا أصحابنا، وقال: هو عن عاصم عن أنس موقوفا
قلت: يخاف أن يكون من الحسن بن الربيع قال: نعم. قلت: ابن شهاب.
قال: ثبت وليس هذا من ابن شهاب. قلت لأحمد: ثنا شاذان ثنا زهير أبو
خيثمة عن وهب بن عقبة عن محمد بن سعيد الأنصاري عن شعبة: " أنّ
أنسا أتى المهراس فبال قائما، ثم توضأ ومسح على خفيه، ثم توجه إلى الصلاة
أو أتى المسجد فقلت: فعلت شيئا منكر. فقال: خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم
تسع سنين يفعل ذلك " (2) . فقال أحمد: ليس بصحيح، وهذا كذب وسألته
عن وهب بن عقبة فقال: ليس به بأس، وسألته عن محمد بن سعيد الأنصاري
فقال: لا يعرف. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه الحسن بن
الربيع عن ابن شهاب عن عاصم عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح فقال:
هذا خطأ؛ إنّما هو عاصم عن رشدين يحتج قال: رأيت الماسح على الخفين--------------------------------------------
(1) رواه ابن ماجة مختصرا، وتقدّم من أحاديث الباب.
(2) انظر الكامل: 6/2142. في " الموطأ " (ص 37، ح/44 من كتاب الطهارة) وجدته
بلفظ: " رأيت أنس بن مالك أتى قباء فبال، ثم أتى بوضوء فتوضأ، فغسل وجهه ويديه إلى
المرفقين، ومسح برأسه، ومسح على الخفين، ثم جاء المسجد فصلْى ".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 616)

فعله. انتهي. ورواه مالك في موطئه (1) عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش
قال: " رأيت أنسا فذكره من فعله عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المسح على
الخفين للمسافر ثلاث وللمقيم يوم وليلة ". أنبأ بذلك الإمام/المسند المعمر أبو
الحسن علي بن إسماعيل بن إبراهيم قراءة عليه وأنا أسمع أنبأ الإمام الحافظ أبو
الحسين يحيى بن عبد الله القرشي أنبأ أبو الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين
الشعبي قراءة عليه أبنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الفارسي أبنا أبو
أحمد عبد الله بن الناصح ثنا أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد العافر المروزي
ثنا الهيثم بن خارجة ثنا سعيد بن ميسرة، فذكره، ورواه حميد عن أنس من
جهة عنبس بن ميمون، قال: الخيري غيره أوثق منه وحديثه هذا منكر.
حدّثنا علي بن محمد ثنا وكيع ثنا دلهم بن صالح الكندي عن حجير بن
عبد الله الكندي عن ابن بريدة عن أبيه: " أنّ النجاشي أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم
خفين ساذجين أسودين، فلبسهما ثم مسح عليهما ". هذا حديث خرجه ابن
ماجة (2) أيضاً في كتاب اللباس، وقد سبق ذكرنا له، وعند مسلم (3) في باب
الصلاة بوضوء واحد من حديث سفيان عن علقمة عن سليمان، عن أبيه وأنّ
ابن مندة قال: هذا إسناد صحيح على رسم الجماعة إلا البخاري لسليمان،
انتهى كلامه. وفيه نظر؛ من حيث أنّ ابن بريدة هذا قيل أنّه عبد الله لما رواه--------------------------------------------
(1) رواه مالك في: 2- كتاب الطهارة، 8- باب ما جاء في المسح على الخفين، (ح/
44) ولفظه: وحدثني عن مالك، عن سعيد بن عبد الرحمن بن رُقيش؛ أنه قال: رأيت
أنس بن مالك أتى قبا فبال، ثم أتى بوضوء فتوضأ، فغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ومسح
برأسه، ومسح على الخفين، ثم جاء المسجد فصلى.
(2) صحيح. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، 84- باب ما جاء في المسح على
الخفين، (ح/549) . وصححه الشيخ الألباني.
قوله: " ساذجين " في المعرب. والساذج فارسي معرب. وفي حاشية؛ في القاموس " الساذج معرب سادة "
وفي اللسان: حجة ساذِجة وساذجة، غير بالغة. قال ابن سيده: أراها غير عربية؛ إنّما يستعملها أهل الكلام
فيما ليس ببرهان قاطع. وقد يستعمل في غير الكلام والبرهان. وعسى أن يكون أصلها (سادة) فعربت
كما اعتيد مثل هذا في نظيره من الكلام المعرب.
(3) صحيح. رواه مسلم في: 2- كتاب الطهارة، 25- باب جواز الصلوات كلّها بوضوء
واحد، (ح/86) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 617)

أبو داود (1) من حديث مسدد وأحمد بن أبي شعيب ثنا وكيع ثنا دلهم به
قال: هذا مما تفرد أهل البصرة إسناده، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن إنّما
نعرفه من حديث دلهم، ورواه محمد بن ربيعة عن دلهم، وخرّجه الإمام
أحمد بن حنبل في مسنده من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه، وخالف
ذلك حين سأله الميموني عنه فقال: هذا حديث منكر، قال ابن عبد الله: لا
أعرفه في غير هذا ودلهم بن صالح كوفي منكر الحديث، وقال: يقول في
حديث ابن بريدة حجر، ثم قال: حجير، وقال أبو الحسن الدارقطني حين
ذكره في باب عبد الله: تفرد به حجير بن عبد الله عن ابن بريدة ولم يروه
عنهم غير دلهم، وفي بابه خرجه أبو القاسم بن عساكر،/وذكر الحافظ أبو
بكر البيهقي له شاهدا من حديث المغيرة بن شعبة: " أنّ النبي صلى الله عليه وسلم توضأ
ومسح على خفيه، فقال له رجل: يا مغيرة ومن أين كان للنبي صلى الله عليه وسلم خفان؟
فقال المغيرة: أهداها له النجاشي ". وفي علل الدارقطني دحية بن خليفة
وسيأتي الكلام عليه معولا في كتاب اللباس، إن شاء الله تعالى. وقول أبي
عيسى: ورواه محمد بن ربيعة عن دلهم- يعني: بذلك ما أنبا به الإمام
المسند أحمد بن منصور بن إبراهيم- أبنا العلامة أبو العباس بن شيبان الشيباني
وغيره أبنا المعمر عمر بن معمر أبنا أبو الحسن محمد بن محمد بن أحمد
الصائغ أبنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن الخلال قال: قرئ على أبي القاسم
عبد الله بن أحمد بن علي بن الحسن الصيدلاني أخبركم أبو بكر عبد الله بن
محمد بن زياد النيسابوري- رحمه الله تعالى- ثنا علي بن إسكاب ثنا
محمد بن ربيعة ثنا دلهم بن صالح عن حجير، فذكره بزيادة ومسح عليها
وصلى قال النيسابوري: وثنا محمد بن علي الوراق ثنا عبيد الله بن موسى ثنا
دلهم بن صالح به.
(1) حسن. رواه أبو داود في: 1- كتاب الطهارة، 65- باب الرجل يصلى الصلوات
بوضوء واحد، (ح/172) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 618)

‌‌54- باب في مسح أعلى الخف وأسفله
حدثنا هشام بن عمار ثنا الوليد بن مسلم ثنا ثور بن يزيد عن رجاء بن
حيوة عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة: " أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح أعلى
الخف وأسفله " (1) . هذا حديث قال أبو داود في تخريجه: وبلغني أنّ ثوراً لم
يسمع هذا الحديث من رجاء، وقال أبو عيسى في كتاب العلل: وسألت
محمدا عن هذا الحديث فقال: لا يصح هذا روي عن ابن المبارك عن ثور بن
(1) رواه الترمذي (ح/97) وقال الترمذي: وسألت أبا زرعة ومحمد بن إسماعيل عن هذا
الحديث؟ فقالا: ليس بصحيح؛ لأن ابن المبارك روى هذا الحديث عن ثور عن رجاء بن حيوة
قال: حُدثت عن كاتب المغيرة: مُرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر فيه المغيرة.
ورواه الشافعي في مختصر المزني (1/50) عن ابن أبي يحيى عن ثور بن يزيد، ورواه أبو داود
(ح/165) وابن ماجة (ح/550) وفي الزوائد: الوليد مدلس، وثور ما سمع من رجاء بن
حيوة. وكاتب المغيرة أرسله، وهو مجهول. أجيب عنه بأن الوليد قال: حدثنا ثور، فلا
تدليس. وسماع ثور قد أثبته البيهقي، وصرح بان ثورا قال: حدثنا يرجاء، وكاتب المغيرة وذكر
المغيرة، فلا إرسال، وكاتب المغيرة اسمه وراد، كما صرح به ابن ماجة، وكنيته أبو سعد.
روى عنه الشعبي وغيره. ورواه ابن الجارود (ص 48) والدارقطني (ص 71) والبيهقي (1/
290) كلهم من طريق الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد، وقال أبو داود: " بلغني أنه لم يسمع
ثور هذا الحديث من رجاء ". وقال الدارقطني: " رواه ابن المبارك عن ثور قال: حدثت عن
ثور عن كاتب المغيرة ". وكذلك نقل البيهقي عن الدارقطني. وقال ابن حجر في التلخيص
(ص 58) : " قال الأثرم عن أحمد: إنّه كان يضعفه ويقول: ذكرته لعبد الرحمن بن مهدي
فقال عن ابن المبارك عن ثور: حدثت عن رجاء عن كاتب المغيرة، ولم يذكر المغيرة. قال
أحمد: وقد كان نعيم بن حماد حدثني به عن ابن المبارك كما حدثني الوليد بن مسلم به عن ثور، فقلت له: إنما يقول هذا الوليد، فأما ابن المبارك فيقول: حدثت عن رجاء، ولا يذكر
المغيرة؟ فقال لي نعيم: هذا حديثي الذي أسأل عنه، فأخرج إلي كتابه القديم بخط عتيق فإذا
فيه ملحق بين السطرين بخط ليس بالقديم عن المغيرة، فأوقفْته عليه وأخبرته أن هذه زيادة في
الإِسناد لا أصل لها، فجعل يقول للناس بعد، وأنا أسمع: اضربوا على هذا الحديث ".
فكلام أحمد وأبي داود والدارقطني يدل على أن العلة أن ثورا لم يسمعه من رجاء، وهو ينافي
ما نقله الترمذي هنا عن البخاري وأبا زرعة: أن العلة أن رجاء لم يسمعه من كاتب المغيرة.
قلت: وقد ضعفه الشيخ الألباني. انظر: ضعيف ابن ماجة (ح/120) ، وضعيف أبي داود
(ح/22) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 619)

يزيد قال: ثنا عن رجاء بن حيوة كاتب المغيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وضعّف
هذا، وسألت أبا زرعة فقال: نحوا مما قال محمد، وقال في الجامع: هذا
حديث معلول لم يسنده عن ثور غير الوليد بن مسلم وكذلك ذكره الإمام
أحمد/فيما حكاه عنه إلا يزيد. قال: وسمعت أبا عبد الله يضعف وذكر أنّه
ذكره لابن مهدي بذكره كذلك مسندا من وجهين حديث عن رجاء وأرسله
فلم يسنده، قال: وقد كان نعيم بن حماد حدثني هذا عن ابن المبارك حدّث
به الوليد، فقال: عن ثور عن رجاء عن كاتب المغيرة عنه. فقلت له: إنّما يقول
الوليد هذا: أنا ابن المبارك. فيقول: حدثت عن رجاء ولا يذكر المغيرة. فقال:
هذا حدّثني الذي أنقل عنه، وأخرج إلي كتابه القديم بخط عتيق، وإذا فيه
ملحق بين السطرين بخط ليس بالقديم عن المغيرة فوثّقه عليه، وأخبرنه بأنّ هذه
زيادة في الإسناد لا أصل لها، فجعل يقول للناس بعد: اضربوا على هذا
الحديث وقال أبو الحسن: وحديث رجاء الذي ذكر فيه أعلى الخف وأسفله لا
يثبت؛ لأنّ ابن المبارك رواه عن ثور مرسلا، وضعّف الإمام الشّافعي هذا
الحديث فيما حكاه في المعرفة يكون رجاء لم يسم كاتب المغيرة، قال
البيهقي: وفيه نوع آخر من التضعيف وهو أنّ الحفاظ يقولون: لم يسمع ثور
هذا من رجاء، وفي رواية محمد بن العباس النسائي عنه لم يلق رجاء ورادا،
وقال أبو علي الطوسي في الأحكام: يقال: هذا حديث لا يصح، وقال
البخاري في الأوسط: وزاد كاتب المغيرة يقال: مولاه ثنا إبراهيم بن موسى عن
الوليد عن ثور عن رجاء عن كاتب المغيرة عن المغيرة، وقال أحمد بن حنبل
أنبأ ابن مهدي ثنا ابن المبارك عن ثور حديث عن رجاء عن كاتب المغيرة-
ليس فيه المغيرة- ثنا محمد بن الصباح ثنا ابن أبي الزياد عن أبيه عن عروة بن
الزبير عن المغيرة: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على خفيه ظاهرهما " (1) ،--------------------------------------------
(1) ضعيف. المنتقى (ح/ 85) . وفي سنن ابن ماجة: 1- كتاب الطهارة، 85- باب في
مسح أعلى الخف وأسفله، (ح/ 550) بلفظ:
" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح أعلى الخف وأسفله ". من طريق الوليد بن مسلم، وفي الزوائد: الوليد مدلس، وثور ما سمع من رجاء بن حيوة، وكاتب المغيرة أرسله وهو مجهول. أجيب
عنه با الوليد قال: حدثنا ثور، فلا تدليس، وسماع ثور قد أثبته البيهقي وصرح بأن ثورا قال:
حدثنا رجاء. وكاتب المغيرة ذكر المغيرة، فلا إرسال، وكاتب المغيرة اسمه وراد، كما=
620

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 620)

وهذا أصح، ولما ذكره أبو محمد بن حزم ضعفه، وقال: أخطأ فيه الوليد في
موضعين، ثم ذكر ما تقدّم من كلام الأئمة ثم قال: فصح أن ثورا لم يسمعه
عن رجاء وأنه مرسل لم يذكر فيه المغيرة، وقال أبو عمر بن عبد البرّ: لم
يسمع ثور هذا الحديث من رجاء،/وقد ذكر ابن الجوزي في كتاب التحقيق
أن الوليد دلّس هذا مجموع ما أعلّ به، ولقائل أن يقول الحديث الذي
ذكره الدارقطني يرد قول من قال عن ثور حديث عن رجاء؛ لكونه صرح به
وهو ثقة، بسماعه لهذا الحديث من رجاء وهو قوله: ثنا عبد الله بن محمد ثنا
داود بن رشيد عن الوليد عن ثور ثنا رجاء به، وبما عضده من قول العلماء أنه
سمع منه، وأمّا من أعله بالتدليس فقوله مردود بما رواه أبو داود في سننه: ثنا
موسى بن مروان ومحمد بن خالد الدمشقي المعنى قال: ثنا الوليد قال
محمود: أنبأ ثور بن يزيد عن رجاء به، وكذا صرّح به أيضاً الترمذي في
كتاب العلل، وأمّا من أعله بالجهالة بكاتب المغيرة واسمه فليس بشيء أيضاً؛ لما
في كتاب ابن ماجة من تصريحه باسمه، ولما أسلفناه من عند البخاري، وأيضا
وليس معروفا بكتابته غيره وهو ممن لا يسأل عن حاله، وأمّا قول الحافظ
القشيري بأنّ هذه العلّة أثارها بعض المتأخرين: فنسبه أنه لم ير كلام الشّافعي؛
لأن أبا نعيم ذكره في بابه ومن أسلفناه من المتقدمين، والله أعلم، فعلى هذا
يكون حديثا لا بأس به؛ بل لو صحح إسناده لكان بذلك جديرا على أنا قد
رأينا لنا في ذلك سلفا وقدوه، وهو أبو محمد بن الجارود يذكره له في منتقاه،
وقد ذكر الشيخ جمال الدين المزي له إسنادا آخر فقال: ورواه إسماعيل بن
إبراهيم بن مهاجر عن عبد الملك عمير عن وراد، وفي باب كيفية المسح
أحاديث فمن ذلك حديث المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم: " كان يمسح على ظهر
الخفين ". ذكره الترمذي (1) وحسنه، وفي حديث علي: " لو كان الدين--------------------------------------------
صرح به ابن ماجة، وكنيته أبو سعيد. روى عنه الشعبي وغيره.
وضعفه الشّيخ الألباني. انظر: ضعيف ابن ماجة (ح/120) ، وأبو داود (ح/22) ، والمشكاة (521) .
(1) حسن. رواه الترمذي في: أبواب الطهارة، 73- باب ما جاء في المسح على أعلى
الخفين وظاهرهما. (ح/98) وقال: " حديث المغيرة حديث حسن ".
ويؤيد ذلك النووي في المجموع (1/157) وابن العربي في شرح الترمذي (1/146) =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 621)

بالرأي لكان باطن القدمين أجدر بالمسح " (1) ، وقد مسح النبي صلى الله عليه وسلم على ظهر
خفيه، ذكره ابن حرب محتجا به، وحديث عمر مرفوعا: " أمر بالمسح على
ظهر الخفين إذا لبسا وهما طاهرتان ". ذكره أبو بكر بن أبي شيبة في
مسنده (2) بإسناد حسن وحديث أنس: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم/بال ثم جاء حتى
توضأ ومسح على خفيه ورفع يده اليمنى على خفه الأيمن، ويده اليسرى على
خفه الأيسر ثم مسح أعلاهما مسحة واحدة حتى كأني أنظر إلى أصابعه على
الخفين ". ذكره (3) البيهقي من حديث أبي أسامة عن أشعث عن الحسن عنه،
وحديث جابر: " مر النبي صلى الله عليه وسلم برجل يتوضأ وهو يغسل خفّه، فمسحه بيده
وقال: " إنما أمرنا بهذا، ثم أراه بيده من مقدم الخفين إلى أصل الشاق وفرّج
بين أصابعه " ذكره الطبراني في الأوسط (4) من حديث بقية عن جرير بن يزيد--------------------------------------------
= والمنذري فيما حكاه في عون المعبود (1/63) والمجدد ابن تيمية في المنتقى (1/232)
ومن نيل الأوطار: نقلوا عن الترمذي أنه قال: " حديث حسن ". قلت: الحديث رواه
البخاري في التاريخ الأوسط فيما نقله عن ابن حجر في التلخيص (ص 59) ورواه أبو داود (1/
63) كلاهما عن محمد بن الصباح عن عبد للرحمن بن أبي الزناد وعندهما كما عند الترمذي
هنا: " عن عروة بن الزبير ". ورواه الطيالسي (رقم 292) عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن
عروة بن المغيرة عن المغيرة بن شعبة: " أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على ظاهر خفْيه ". ورواه البيهقي
(1/291) من طريق الطيالسي. فاختلفت الرواية على ابن أبي الزناد عن أبيه كما ترى فقال
بعضهم: " عن عروة بن الزبير ". وقال بعضهم: " عن عروة بن المغيرة " قال البيهقي بعد
ذكر رواية الطيالسي: " كذا رواه أبو داود الطيالسي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، وكذلك
رواه إسماعيل بن موسى عن أبي الزناد. ورواه سليمان بن داود الهاشمي ومحمد بن الصباح
وعلي بن حجر عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة بن الزبير بن المغيرة "؛ فان كانت الروايتان محفوظتين، وإلا كانت إحداهما وهما والأخرى صوابا، ولا ضرر في ذلك؛ لأنه تردد بين روايتين ثقتين: عروة بن الزبير وعروة بن المغيرة.
(1) حسن. رواه أبو داود في: 1- كتاب الطهارة، 62- باب كيف المسح، (ح/164) .
(2) صحيح. الكنز: (27587) . وعزاه إليه. وصححه.
(3) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/256-257) وعزاه إلى الطبراني في
" الكبير " من حديث عوسجة وقال: وعوسجة بن مسلم لم أجد من ذكره إلا أن الذهبي قال:
عوسجة بن أقرم روى عن يحيى بن عوسجة حديثه في المسح على الخفين لم يصح. قاله
البخاري.
(4) حسن. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/256) وعزاه إلى الطبراني في=

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 622)

الحموي عن لبيد بن المنكدر عنه وقال: لا يروي هذا عن جابر إلا بهذا
الإسناد. تفرد به بقية. انتهى، وفيه نظر؛ لما ذكره حرب في سؤالاته لأحمد
ثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الجرزي ثنا زياد بن عبد الله عن الفضيل بن
ميسرة قال: " رأيت جابرا … فذكره "، وحديث أبي أمامة الباهلي وعبادة بن
الصامت: " أنهما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم يمسح أسفل الخفين وأعلاهما " (1) . ذكره
ابن وهب في مسنده عن رجل عن آخر عن رجل من رعين عن أشياخ لهم
عنهما، وفي باب مسح الخفين غير ما حدث حتى قال الإمام أحمد في رواية
الميموني عنه: فيه سبعة وثلاثون حديثا، وفي رواية الحسن بن محمد عنه ليس
في ثلثين من المسح شيء فيه أربعون حديثا عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما رفعوا
إلى النبي وما وقفوا، وقال ابن أبي حاتم: روي المسح على الخفين أحد وأربعون
صحابيا، وفي كتاب ابن المنذر: روينا عن الحسن قال: حدثني سبعون صحابيا
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين. انتهى كلامه، وفيه نظر، وقال البزار
أربعون صحابيا من ذلك حديث عمرو بن أمية الضمري المذكور عند البخاري
من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جعفر بن عمرو عن أبيه أنه
أخبره: " أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين ". وحديث جابر بن عبد
الله المذكور عند أبي عيسى من حديث عبد الرحمن بن إسحاق عن أبي
عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال: سألت جابرا عن المسح على الخفين،
فقال: السنة يا ابن أخي، وسألته عن المسح على العمامة. فقال: أمس الشعر،
وخرجه أبو القاسم في الأوسط من حديث بقية عن جرير بن زيد الكندي عنه
بلفظ: " مر النبي صلى الله عليه وسلم برجل يتوضأ وهو يغسل خفيه، فنخسه بيده وقال:
إنما أمرنا بهذا ثم أزاله بيده من مقدم الخف إلى أصل الساق " (2) ، وقال: لا
يروى هذا الحديث إلا هذا الإِسناد عن جابر. تفرد به بقية، وقد سبق التنبيه
عليه قبل، والله تعالى أعلم. وحديث أسامة بن شريك قال: " كنا نكون مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنكون معه ثلاثة أيام ولياليها لا ننزع خفافنا ليس من--------------------------------------------
= " الأوسط " وإسناده حسن إن شاء الله.
(1) تقدم. وراجع الترمذي (ح/97) وابن ماجة (ح/550) وكلاهما في السنن.
(2) تقدم من أحاديث الباب.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 623)

جنابة، ونكون معه في الحضر يوما وليلة ونمسح خفافنا " (1) . رواه القاضي أبو
الطاهر الذهلي عن محمد بن عبدوس عن ابن حميد عن الصباح بن محارب
عن عمر بن عبيد الله بن يعلى بن مرّة عن أبيه عن جده وعن زياد بن علاثة
عنه، وسيأتي أيضا في باب التوقيت. وحديث سلمان الفارسي قال: " رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الخفين والعمامة " (2) . خرجه الحافظ أبو
حاتم البستي في صحيحه عن عبد الله بن أحمد بن موسى عن زيد بن الحرث
الأهوازي ثنا عبد الله بن الزبير بن معبد ثنا أيوب السختياني عن داود بن أبي
الفرات عن محمد بن زيد عن أبي شريح عن أبي مسلم عنه، وأبنا أبو خليفة
أبنا أبو الوليد الطيالسي ثنا أبو داود بن أبي الفرات عن محمد بن زيد عن أبي
شريح عن أبي مسلم مولي زيد بن صوحان قال: " كنت مع سلمان فرأى
رجلا قد أحدث وهو يريد أن ينزع خُفيه للوضوء فقال له سلمان: " امسح
عليهما وعلى عمامتك فإني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على خماره وعلى خفيه "،
ثم قال:/في هذا دحض لقول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عمرو الضمري،
وسأل أبو عيسى محمدا عن هذا الحديث قلت: أبو شريح ما اسمه؟ قالا: ما
أدري لا أعرف اسمه ولا أعرف اسم أبي مسلم مولى زيد بن صوحان ولا
أعرف له غير هذا الحديث. ورواه عبد السلام بن حرب عن سعيد عن قتادة
وقلت: فقال عن أبي مسلم عن أبي شريح، وبنحوه قال أبو زرعة فيما حكاه
ابن أبي حاتم عنه، ولفظه في المصنف (3) : " امسح على خفيك وعلى خمارك
وبناصيتك " وأما ما زعمه المزي من أن ابن ماجة خرج هذا الحديث في سننه--------------------------------------------
(1) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/260) مختصرا، وعزاه إلى الطبراني
في " الكبير " وفيه عمر بن عبد الله بن يعلى وهو مجمع على ضعفه.
(2) صحيح. رواه الترمذي في: أبواب الطهارة، 74- باب ما جاء في المسح على العمامة،
(ح/ 100) . من حديث المغيرة، وقال: وفي الباب عن عمر وابن أمية، وسلمان، وثوبان،
وأبي أمامة، وقال: " حديث للغيرة حديث حسن صحيح ".
(3) رواه عبد الرزاق في " مصنفه " (737) والطبراني (1/336) وأحمد (6/12، 13،
14) . بلفظ: " امسحوا على الخفين والخمار ".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 624)

فيشبه أن يكون وهما لم أره فيما رأيت من النسخ، والله تعالى أعلم.
وحديث عبد الله بن عمر: " أنه كان يمسح على الخفين، ويقول أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم أمر بذلك. رواه أبو القاسم في معجمه الأوسط (1) بإسناد صحيح عن
محمد بن عبد الرحمن بن الأردني ثنا محمد بن محمد بن إدريس الشّافعي
ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري عن سالم عنه وقال: لم يرو هذا الحديث
عن الزهري إلا معمر، وقال عن معمر: إلا عبد الرزاق. لفرد به محمد بن
محمد بن إدريس وقال أبو عيسى في كتاب العلل. ثنا أبو كريب ثنا محمد بن
الفضل عن الفراء بن أحنف عن عقبة بن حريث قال: سأل رجل ابن عمر عن
المسح على الخفين فقال: " أمسح، فكان ذلك نقل عن الرجل فقال: وإن بال
وإن دخلت (2) الخلاء: قال: نعم " ورفعه ابن عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسألت
محمدا عن هذا الحديث فلم يعرفه، وقال الميموني: قلت:- يعني: لأبي عبد
الله حدثني عن سويد بن عبد العزيز عن حصين عن محارب بن زياد عن ابن
عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح فقال: ليس بصحيح أن عمر ينكر على سعد المسح
على الخفين، ولا يعرف من حديث حصين هذا من قبل سويد بن عبد العزيز
قلت: حدثوني عن الحسن بن صالح عن عاصم بن عبد الله عن سالم عن ابن
عمر أنّ النبي/صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين فقال: ليس بصحيح هذا من قبل
عاصم، ورواه أبو بكر النيسابوري في كتاب الأبواب موقوفا عليه من طريق
صحيحة ثنا الجرجاني ثنا الربيع بن وهب قال: أخبرني أسامة عن نافع أنّ عبد
الله بن عمر قال: " المسح على الخفين ظاهرهما وباطنهما بمسحة واحدة ".
ثنا الجرجاني ثنا عبد الرزاق ثنا ابن جريح قال: قال لي نافع: " رأيت عبد
الله بن عمر مسح عليهما بواحدة مسحة بيده كلتيهما ببطونهما وظهورهما--------------------------------------------
(1) صحيح. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/258) من حديث ابن عمر، وعزاه
إلى أحمد وأبي يعلي والبزار والطبراني في " الكبير " و" الأوسط " ورجال للبزار وأبي يعلى
ثقات. وتمام لفظه:
" عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين: للمقيم يوم وليلة وللمسافر
ثلاثة أيام ولياليهن ".
(2) قوله: " دخلت " وردت " بالأصل " " حرمت " وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه من
الثانية.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 625)