Arabic source text

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة (علاء الدين مغلطاي - ت 762 هـ)

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقد أهراق قبل ذلك الماء فتوضأ "، وهو في الموطأ (1) من رواية مالك عن نافع
عنه، وحديث البراء بن عازب: " أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يمسح قبل نزول
المائدة وبعدها حتى قبضه الله تعالى ". رواه أبو القاسم في الأوسط (2) عن
محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا سوار بن مصعب عن
مطرف بن طريف عن أبي الجهم عنه، وقال: لم يروه عن مطرف إلا سوار
ذكر أيضا حديث أبي إمامة الباهلي بنحوه، وقال: لم يروه عن سليمان بن
عامِر إلا عبيد بن معدان. تفرد به أبو جعفر العقيلي وسيأتي ذكره أيضا في
التوقيت. عن محمد بن إسحاق ثنا أبو ياسر عمار بن نصر حدثني أبو الأسود
شيخ من أهل خراسان عن عبد المؤمن- يعني: ابن خالد- عن أبي سهل-
يعني عبد الله بن بريدة- عن ابن عمر قال: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على
الخفين "، وحديث عبادة بن الصامت قال: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ
ومسح على خفيه ". رواه أبو القاسم في المعجم الكبير (3) عن محمد بن عبد
الله الحضرمي عن أحمد بن راشد عن عنبر بن القاسم عن عبيدة بن أبي عتبة
عن الحسن عنه، والحسن لم يسمع من عبادة. ذكر ذلك عبد الله بن المبارك
في تاريخه الذي قرأته على ابن أبي الفتوح المصري- رحمه الله عن ابن
الحميري أنبأ السلفي الحافظ أنبأ الشيخ أبو الحسن المبارك بن عبد الجبار/
الصوفي بقراءتي عليه ببغداد أبنا أبو يعلي أحمد بن عبد الواحد بن محمد
العدل أبنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المقبري النقاش أبنا أبو العباس أحمد بن
الحصر المروزي ثنا أحمد بن عبدة ثنا أبو عبد الله بن وهب بن زمعة ثنا
سفيان بن عبد الله قال: قال عبد الله: وجاءني المعلم الذي كان في مسجد
البصريين الخفيف الشعر بكتاب، وإذا فيه حديث يبلغ به الحسن عن تسعة من--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مالك في: 2- كتاب الطهارة، 8- باب ما جاء في المسح على الخفين،
(ح/ 42) .
(2) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/257) وعزاه إلى الطبراني في
" الأوسط " وفيه سوار بن مصعب وهو مجمع على ضعفه.
(3) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/257) وعزاه إلى الطبراني في " الكبير "
من رواية أبي عتبة عن الحسن، ولم أجد من ذكره.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 626)

الصحابة منهم: عبادة، قال عبد الله: ومتى لقي الحسن عبادة فعلمت أنّه
باطل، وذكره عبد الله بن وهب في مسنده عن رجل من أعين عن أشياخ لهم
عن أبي أمامة الباهلي وعبادة: " أنهما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم مسح أسفل الخف
وأعلاه " (1) ، وحديث أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري- رضي الله عنه
ذكره أبو بكر بن زياد النيسابوري في كتاب الأبواب، فقال: ثنا أحمد بن
منصور ثنا محمد بن عبيد ثنا الأعمش عن علي بن مدرك عن المسيب بن
رافع قال: " رأيت أبا أيوب ينزع خفيه فنظروا إليه فقال: أمّا إني قد رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح عليهما ولكن حُبب إلي الوضوء ". هذا إسناد ظاهره
صحيح، ورواه بعضهم عن الأعمش عن المسيب عن علي بن مدرك قال:
رأيت أبا داود أيوب وليس بشيء؛ لأن عليا لم يحل أحد رؤيته للصحابة
المتأخرين فضلا عن غيرهم، ولهذا إنّ في بعض النسخ علاقة التقديم على
المسّيب، والتأخير على ابن مدرك، ورواه يحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش
عن المسيب عن على بن الصلت قال: رأيت أبا أيوب وكاله اشتبه بعلي بن
مدرك، ولئن كان صحيحا فحبذا يعلى بن الصلت المذكور عند البستي في
كتاب الثقات ورواه ابن زياد أيضا عن سعدان بن نصر ثنا يزيد بن هارون
أنبأ هشام بن حسان ثنا أشعث بن سوار عن محمد بن سيرين: أن أبا أيوب
كان يأمر/بالمسح على الخفين، ويخلع فقيل له: تأمر بالمسح على الخفين،
وتخلع أنت فقال: لو أنه كان به بأس لم أمركم به فيكون لكم المسمي وعلي
المأثم لكن حُبب إلي الطهور، هذا وإن كان موقوفا ففيه علتان: الأولى:
ضعف ابن سوار، والثانية: انقطاع ما بين ابن سيرين وأبي داود نص على ذلك
هشيم، فرواه عن منصور بن زاذان عن ابن سيرين عن أفلح مولى أبي أيوب
عنه، وزاد عبدان علّة أخرى، فرواه عن المسيب عن المعتمر بن سليمان عن أبي
شعيب- يعني: الصلت بن زبير المجنون المتروك الحديث- عن ابن سرين ثنا
أفلح، وحديث سعيد بن أبي مريم عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في
الرجل يمسح على خفيه ثم يبدو له فينزعهما قال: " يغسل قدميه ". رواه--------------------------------------------
(1) تقدّم من أحاديث الباب ص 623.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 627)

البيهقي (1) من حديث الدالاني من حديث يحيى بن إسحاق عن سعيد، وقال
البخاري: ولا يعرف أن يحيى بن إسحاق سمع من سعيد أم لا، ولا سعيد
من صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، وحديث أبي موسى الأشعري، وعمرو بن العاص،
وعبد الرحمن، وقيس بن سعد بن عبادة وعبد الله بن الحرث ذكرهم
البيهقي- رحمه الله كذا، وحديث أبي مسعود الأنصاري: " أنّ النبي
صلى الله عليه وسلم مسح فقيل له أقبل نزول المائدة أم بعده؟ فسكت أبو مسعود " (2) ،
وحديث هزيل بن ورقاء قال: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين ". ذكره
العاني في كتاب الصحابة من حديث رشدين عن موسى بن علي عن أبيه عنه
وقال: لا أدري هو بديل الخزاعي أو غيره، وحديث عثمان بن عفان، وأبي
عبيدة بن الجراح، وابن عوف، وأبي الدرداء، ويزيد بن ثابت، وفضالة بن عبيد
ذكرهم ابن عبد البر، وحديث عبد الرحمن بن خالد بن سعيد بن العاص
مرفوعا ذكره النيسابوري في الأبواب. وحديث / عروة بن الزبير عن أبيه
مرفوعا رواه في الأوسط وقال: لم يروه عن القاسم بن الوليد ومجالد إلا
عبيدة بن الأسود، وتفرد به عبد الله بن عمر بن أبان، وحديث عائشة-
رضي الله عنها قالت: " ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح منذ أنزلت عليه
سورة المائدة حتى لحق الله عز وجل " (3) ، وذكره الدارقطني في سننه عن
الحسين ثنا ابن حسان ثنا بقية ثنا أبو بكر بن أبي مريم ثنا عبدة بن أبي لبابة
عن محمد الخزاعي عنها، ورواه النيسابوري في كتابه عن أحمد بن منصور ثنا
سليمان بن عبد الرحمن- يعني: المخرج- حديثه في الصحيح عن أبي بكر بن
أبي مريم، وأمّا كراهتها لذلك فحديث لا أصل له باطل. قاله الجوزجاني
وغيره، وحديث أم سعد بنت زيد بن ثابت قالت: دخلت على رسول الله
صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ فمسح على خفيه فقلت: نسيت يا رسول الله؟ قال: " ولكن
أمرني ربي عز وجل بذلك " (4) . أنبا به الإمام المسند المعمر أبو العباس بن--------------------------------------------
(1) رواه البيهقي: (1/289) . (2) تقدم من أحاديث الباب.
(3) ضعيف. رواه الحاكم (1/194) والمجمع (1/257) من حديث البراء، وعزاه إلى
الطبراني في " الأوسط " وفيه سوار بن مصعب وهو مجمع على ضعفه.
(4) رواه أبو داود في: 1- كتاب الطهارة، 58- باب المسح على الخفين، (ح/156) .=

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 628)

إبراهيم أنبأ به شيبان- رحمه الله تعالى- ثنا عمر بن محمد أنبأ أبو الحسن
الصانع ثنا أبو القاسم الخلال ثنا أبو القاسم الصيدلاني أخبركم أبو عبد الله
محمد بن زياد النيسابوري- رحمه الله تعالى- ثنا أحمد بن ملاعب ثنا خالد
بن يزيد القرني ثنا الصباح بن بسطام عن عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد بن
زادان عنها، وبه إلى النيسابوري قال: حدثنا الزعفراني ثنا سعيد بن زكريا
المدائني عن عنبسة به، وفي كتاب ابن الأثير أن زادان لم يسمع منها بينها
عبد الله بن ماجة، وحديث عبد الله بن رواحة وأسامة بن زيد: " أنّ رسول
الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الخفين ". خرجه أبو القاسم في الأكبر (1) من
حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عنهما،
وخرجه ابن مانع في معجم/الصحابة عن إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا أبو
مصعب عن عبد الرحمن بن زيد عن زيد عن عطاء عن أسامة وابن رواحة:
" أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل دار حمل هو وبلال فخرج إليهما بلال فأخبرهما أنّ
رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الخفين "، وذكره تمام بن محمد في فوائده
عن أحمد بن سليمان بن أبي حازم وأبي القاسم علي بن يعقوب إبراهيم بن
أبي العقيب علي أبي الحسن بن جرير الصوري عن يعقوب بن حميد بن
كاسب قال: سمعت عبد الرحمن، فذكره عن عطاء عن أسامة عن بلال
وعبد الله زيادة والحمار، وقال الميموني: قلت لأبي عبد الله: حدثوني عن
عبد الرحمن عن أبيه عن عطاء عن أسامة؛ فذكر المسح، فقال: ليس بصحيح،
ولم يكن عبد الرحمن يصحح الأحاديث وهو متروك الحديث، وخّرج الحافظ
أبو بكر بن خزيمة عن ابن نافع عبد الله عن داود بن قيس عن زيد بن أسلم
عن عطاء عن أسامة دخل عليه الصلاة والسلام الأسواق فذهب لحاجته ثم
خرج قال أسامة: فسألت بلالا: " ما صنع عليه السلام؟ قال بلال: ذهب
النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته ثم توضأ فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ومسح على--------------------------------------------
= من حديث المغيرة بن شعبة، وسكت عنه أبو داود.
قلت: وسكوت أبي داود يعني: تحسينه.
(1) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/257) وعزاه إلى الطبراني في " الكبير "
وفيه عبد الرحمن بن زيد بن سلم وهو ضعيف وعطاء بن يسار لم يدرك ابن رواحة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 629)

الخفين "، قال: وسمعت يونس يقول: ليس على النبي مسح على الخفين في
الحضر عن ذلك، هذا، ولما خرجه أبو عبد الله في مستدركه من حديث
داود بن قيس بن مالك قال: هذا صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجا،
وفيه فائدة من الفوائد الكبيرة وهي أنهما لم يخرجا حديث صفوان في المسح
في الحضر وذكر التوقيت فيه، والحديث مشهور بداود بن قيس وهو ممن احتج
به مسلم وحديث عوف ابن مالك قال: " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسح" (1) .
ذكره أبو عيسى في كتاب العلل فقال: سألته- يعني: محمدا- عن حديث
هشيم/عن داود بن عمرو عن بشر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عنه
فقال: هذا حديث حسن، وحديث أبي بردة بن زياد النيسابوري ثنا الدمشقي
ثنا يزيد بن هارون ثنا عبد السلام بن صالح بن كثير الدارمي أبو عمرو قال:
ثنا الأزرق بن قيس الحارثي أنّه كان على شاطئ نهر بالأهواز وأنّ فيهم من
قومه رجل يرمونه برأي الخوارج، قال في رجل: عليه قباء وموزجان حتى دخل
بين حرفين من شاطئ النهر فدخل النهر فتوضأ ومسح على معروضة قال فيه
ذلك الرجل الذي كان فينا، والخوارج لا يرون المسح فقلنا: ويلك ويحك
أسمعت الرجل؟ أرأيت الرجل؟ فخرج فقام يصلي ومعه بردونة قال: فرجعت
البردونة فرجعٍ يمشي على عقبه حتى حبس البردونة، فلما رأى صاحبنا ذلك
ازداد له سباقا فقلنا له: ويحك آذيت الرجل أسمعت الرجل؟ ونحن لا نعرفه
وإذا هو أبو برزة الأسلمي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال: فجاء حتى قام علينا فسلم
علي فقال: إنِّي سمعت ما قال هذا الرجل ثم حدثنا عن النبي صلى الله عليه وسلم في
الرخصة في المسح على الخفين، وذكر حديثا طويلا، وحديث أبي أمامة قال:
أقيمت الصلاة والإناء في يد عمر فقال: أشربها يا رسول الله؟ قال: نعم.
فشربها. قال أبو غالب: ورأيت أبا أمامة يمسح على العمامة والخفين ذكره في
الأبواب أيضا: ثنا زاج ثنا الحسين بن واقد ثنا أبو غالب به وحدثنا المرقادي
حدثنا يزيد بن هارون ثنا سليم بن حيان عن أبي غالب عن أبي أمامة قال:
" رأيته يمسح على الجوربين والعمامة " (2) ، وحديث عبد الله بن عباس- رضي--------------------------------------------
(1) تقدم من أحاديث الباب.
(2) صحيح. راجع تعليق الإِمام الترمذي على (ح/100) ، 1- كتاب الطهارة، 74-=

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 630)

الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح. ذكر الميموني أنه سأل أبا عبد الله فقلت:
حدثوني عن عتاب بن بشير عن خصيف عن سعيد بن جبير. قال:/ليس
بصحيح؛ إنما روي هذا خصيف عن مقسم عن ابن عباس قال: " مسح عليه
السلام ولا أدري قبل المائدة أو بعدها "، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة
وأبي عن حديث رواه عبيد بن الأسود عن القاسم بن الوليد عن قتادة عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح فقال: هو خطأ؛ إنما
هو موسى بن سلمة عن ابن عباس موقوف، وقال أبو الحسن في الأفراد: تفرد
به محمد بن مسكان عن إبراهيم بن الحسن المقتسمي عن حجاج عنه عن
عطاء عنه، وفيما أوردناه قبل يرد قوله، اللهم إلا إن أراد التفرد بالنسبة إلى
طريق عطاء. وحديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح على
الخفين ذكر الميموني: أنه سأل أبا عبد الله فقلت: حدثوني عن الحسن بن
عمارة عن عطية عنه، فقال: وينبغي لأحد أن يحدّث عن الحسن بن عمارة
ليس بصحيح. وحديث مسلم أبي عوسجة قال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
بال ثم توضأ ومسح على خفيه ". رواه الحافظ أبو نعيم في كتاب معرفة
الصحابة (1) عن سليم بن أحمد عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن محمد بن
جعفر الوركاني ثنا أبو الأحوص عن سليمان ابن قرم عن عوسجة بن مسلم
عن أبيه، ورواه أبو بكر البزار في مسنده عن محمد بن إسحاق ثنا مهدي بن
حفص ثنا أبو الأحوص، ولفظه قالت: " سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان
يمسح على الخفين ". قال البزار: وهذا الحديث إنما يروي عن عوسجة عن أبيه
عن علي قال: " سافرت مع النبي صلى الله عليه وسلم "، وأخطأ فيه ابن مهدي فجعله
سافرت مع النبي- عليه السلام وإنّما سافر مع علي. انتهى. وما أسلفناه من--------------------------------------------
= باب ما جاء في المسح على العمامة.
ورواه البخاري في: كتاب الوضوء، 48- باب المسح على الخفين، (ح/204، 205) .
والنسائي في: كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين (1/81) .
ورواه الدارمي في: 1- كتاب الطهارة، 38- باب المسح على العمامة، (ح/710) . واللفظ له.
(1) تقدم من أحاديث الباب ص 626.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 631)

عند أبي نعيم فيرى مهديا، والله تعالى أعلم (1) . وحديث أبي هريرة: " قال لي
رسول الله صلى الله عليه وسلم وضئني. فأتيته بوضوء فاستنجى ثم أدخل يده في التراب
فمسحها به، ثم/غسلها ثم توضأ، ومسح على خُفيه فقلت: يا رسول الله،
رجليك لم تغسلها! قال: " إني أدخلتهما وهما طاهرتان " (2) . رواه ابن زياد
النيسابوري عن الرقادي وابن الجنيد قالا: ثنا أبو أحمد ثنا أبان بن عبد الله
العجلي حدثني مولى لأبي هريرة قال: سمعت أبا هريرة يذكره ثنا علي بن
سهل ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ثنا الرمحي بن خالد عن ابن أبيِ ذئب
عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة به مختصرا وقال: مسلم في كتاب
التمييز، وهذه الرواية عنه ليست بمحفوظة، وذلك أن أبا هريرة لم يحفظ المسح
عن النبي صلى الله عليه وسلم لثبوت الرواية عنه بإنكار المسح من رواية أبي زرعة وأبي رزين
عنه، وأنّ ممن أسند ذلك عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم واهي الرواية أخطأ فيه إما سهو
وإما يتعمد. وحديث ابن غالب الكندي ذكره أبو نعيم في كتاب الصحابة
تأليفه. وحديث أبي بن العشر الدارمي رواه ابنه، وقال: ثم توضأ ومسح على
خفيه فقلت له في ذلك فقال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعله. ذكره ابن عساكر في
ترجمة علي بن أحمد من حديث محمد بن عبد الله السوسي. ثنا أبو عمر
الضرير ثنا حماد بن سلمة عنه قال: أبو عمر روى عن أبي هريرة إنكار المسح
قال: وقد جاء عنه بإسناد حسن خلاف ذلك وموافقة غيره، قال ابن المنذر:
قال ابن المبارك: ليس في المسح على الخفين عندنا خلاف، وإنّ الرجل يسألني
عن المسح فأرتاب منه أن يكون صاحب هوى قال أبو بكر في ذلك: أن كل
من روي عنه من الصحابة كراهة المسح فقد روي عنه غير ذلك، قال البيهقي:
وإنما بلغنا كراهة ذلك عن علي بن أبي طالب وابن عباس وعائشة، فأمّا الرواية
عن علي سبق الكتاب المسح على/ الخفين، فلم يرو ذلك عنه بإسناد موصول--------------------------------------------
(1) بياض " بالأصل ".
(2) ضعيف جدا. رواه الدارقطني (1/149) والمجمع (1/254) وعزاه إلى أحمد، وفيه رجل
لم يسم.
قلت: وعلى هذا الرجل الذي لم يُسم فالحديث ضعيف جدا. حيث الرجل الذي لم يُسم ليس
بصحابيا ولا من الجيل الأول من التابعين. حيث جهالة الصحابي لا تضر.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 632)

يثبت مثله، وأمّا عائشة؛ فإنها كرهت ذلك ثم ثبت عنها أنّها أحالت بعلم
ذلك على علي فأخبر علي بالرخصة في ذلك، وأمّا ابن عباس؛ فإنما كرهه
حين لم يثبت مسح النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزول المائدة، فلما ثبت له رجع إليه. انتهى
كلامه. وقد أسلفنا عن أبي هريرة أيضا إنكاره وأما ما روي عن عائشة
فضعيف أيضا في غاية الضعف نص عليه ابن الجوزي في كتاب العلل المتناهية
في الأخبار الواهية، قال أبو عمر: ولا أعلم أحدا من الفقهاء روي عنه إنكار
المسح إلا مالكا والروايات الصحاح عنه بخلاف ذلك، وقال الألوسي: المسح
جائز عند جمهور العلماء، وقال بعض الناس: لا يجوز؛ لأنّ الله تعالى ذكر
الأرجل دون الخفاف فلا يزاد على الكتاب بخبر الواحد. ونحن نقول: إنّما
أردنا بسنة جاءت لغو ليمس لذلك. قاله أبو حنيفة قال: وهي مشتهرة مثل
التواتر، وفي نسخة أخرى قريبة من التواتر حتى قال أبو يوسف: يجوز نسخ
القرآن بمثل خبر المسح على الخفين ولكنّا لم ننقلها؛ لأنّ الإجماع المنعقد اليوم
أغنانا عن الاحتجاج بالأخبار، وأمّا قول أبي عمر لا أعلم أحدا من الفقهاء
روى في إنكار المسح إلا مالكا؛ ففيه نظر إن أراد من كان فقيها من التابعين
فمن بعدهم؛ لما ذكره ابن أبي شيبة من أنّ مجاهد كان يكره ذلك، وسعيد بن
جبير، وعكرمة، وفي كتاب الآجري عن أبي داود: جاء زيد بن أسلم إلى
ربيعة بن أبي عند الرحمن فقال: أمسح على الجوربين فقال ربيعة ما صح عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على الخفين يلفّ على خرقتين ومن آداب لبس الخف
نفضه لقوله عليه الصلاة والسلام: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا
يلبس خفه حتى ينفضه " (1) . ذكره النيسابوري في كتاب شرف المصطفى،
وقال: إنّما قال ذلك لأنه دعا بخفه ليلبسه فلبس أحدهما ثم جاء/غراب
فاحتمل الآخر فخرجت منه حّية، وكان له عليه الصلاة والسلام أربعة أزواج--------------------------------------------
(1) رواه الطبراني (8/162) والكنز (41612) والمغني عن حمل الأسفار (2/157) وإتحاف
(6/423) والمجمع (5/140) وعزاه إلى الطبراني في " الكبير " وفيه هاشم بن عمرو ولم
أعرفه إلا أن ابن حبان ذكر في الثقات هاشم بن عمر في طبقته، والظاهر أنه هو إلا أنه لم
يذكر روايته عن إسماعيل بن عياش وشيخ إسماعيل في هذا الحديث شامي فرواته ثقات وهو
صحيح إن شاء الله.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 633)

خفاف أصابها من خيبر. ذكره نعيم بن حماد وخفان ساذجان أهداهما له
النجاشي كما تقدّم، ولما ذكره أبو القاسم في الأوسط من حديث عكرمة عن
ابن عباس قال: لم يروه عن عكرمة إلا سعيد بن طريف الإسكافي. تفرّد به
حبان بن عليّ ولا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإِسناد.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 634)

‌‌55- باب ما جاء في التوقيت في المسح للمقيم والمسافر
حدثنا محمد بن يسار حدثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن الحكم قال:
سمعت القاسم بن مخيمرة عن شريح بن هانئ قال: سألت عائشة عن المسح
فقالت: ائت عليا فإنه أعلم بذلك مني فأتيت عليا- رضي الله عنه فسألته
عن المسح فقال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن يمسح المقيم يوما وليلة
وللمسافر ثلاثة أيام ". هذا حديث رواه مسلم (1) في صحيحه مرفوعا، ورواه
أبو عبد الرحمن النسائي موقوفا عن يعقوب بن إبراهيم ثنا شعبة عن الحكم به
قال: فسألته فقال: " ثلاث ليال للمسافر ويوما وليله للمقيم "، ولما رواه ابن
حبان (2) في صحيحه من حديث محمد بن يحيى بن سعيد حديث أبي
حدثني شعبة به موقوفا، قال: ما رفعه عن شعبة إلا القطان وأبو الوليد
الطيالسي، وخرجه ابن منده من حديث أبي معاوية عن الأعمش وفيه فقال:
" كان النبي يأمرنا أن نمسح " (3) . ورواه البيهقي من جهته أيضا وفيه: " كنا
نمسح على عهد النبي صلى الله عليه وسلم " (4) ، وقد وقع لنا حديث أبي معاوية عاليا، ثنا
الإمام تاج الدين أحمد بن علي القشيري- رحمه الله تعالى- قراءة عليه وأنا
أسمع أنبأ الإمام أبو الحسن على بن هبة الله ثنا الإِمام الحافظ أبو طاهر السلفي
قراءة عليه ثنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل ثنا أبو سعيد محمد/بن موسى بن
الفضل الصيرفي ثنا محمد بن يعقوب الأصم ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا أبو
معاوية به مرفوعا وقال ابن مندة: هذا حديث مشهور عن الأعمش، ورواه--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (الطهارة، ح/85) والبيهقي (1/272) والنسائي (1/84)
وشرح السنة (1/461) وأبن أبي شيبة (1/177) وابن عساكر في " التاريخ " (6/318)
والكنز (27610) وابن ماجة (552) .
(2) صحيح. رواه ابن حبان: (2/311) من حديث خزيمة بن ثابت.
(3) صحيح. رواه أحمد (1/113) والحلية (6/83) .
(4) ضعيف. المطالب (106) والمجمع (1/258) من حديث ابن مسعود، وفيه سليمان بن
بشير وهو ضعيف.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 635)

زيد بن أبي أنيسة عن الحكم ويحيى بن سعيد عن شعبة جميعا عن الحكم
بإسناده نحوه مرفوعاً، وأخرجه مسلم والجماعة، وتركه البخاري، وقد روي
من حديث أبي إسحاق البيهقي عن القاسم مرفوعا وموقوفاً وقد رفعه جماعة
منهم سوى من تقدّم، وفي علل الخلال قيل لغندر: كان شعبة رفعه وقال:
كان يرى أنّه مرفوع ولكنه كان يهابه، وقال يحيى: حديث القاسم في المسح
صحيح، وهو ثقة شامي، وشريح ثقة كوفي انتقل إلى الشام، ولما ذكر الحربي
الاختلاف في رفعه ووقفه قال: والقول قول شعبة والأعمش ومن وافقهما،
وروي من حديث أبي ظبيان عن علي مرفوعاً وموقوفاً وقد رفعه من قول النبي
صلى الله عليه وسلم ورواه تمام بن محمد الرازي في فوائده من حديث بسرة ابنة صفوان ثنا
أبو عمرو البزار حفص بن سليمان عن أبي حصين عن أبي ظبيان عنه قال
الحافظ أبو الحسن في كتاب العلل: وسئل عنه تفرّد به القاسم والمقدام بن
شريح كلاهما عن شريح، فأمّا القاسم؛ فرواه عنه الحكم واختلف عنه فأسنده
عنه عمرو بن قيس الخلاله وزيد بن أبي أنيسة، وعبد الملك بن حميد بن أبي
عتبة، وأبو خالد الدالاني، والقاسم بن الوليد الحمداني، وإدريس بن يزيد
الأودي، واختلف عن الأعمش؛ فرواه أبو معاوية الضرير، وعمرو بن عبد
الغفار عن الأعمش عن الحكم، ورفعاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وخالفهما زائدة بن
قدامة وعلي بن غراب وأحمد بن بشير عن الأعمش فوقفوه على علي ولم
يرفعوه، وروي عن أزهر السّمّاك عن ابن عوف وعن سليمان التيمي عن
الأعمش مرسلا وموقوفاً أيضاً، ورواه ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ومحمد بن
عبيد الله العروقي، وحجاج بن أرطاة عن الحكم رفعوه/إلى النبي صلى الله عليه وسلم ورواه
الأصلح ومالك بن مغول وأبو حنيفة عن الحكم موقوفاً، واختلف عن شعبة؛
فرواه يحيى بن سعيد القطان عنه مرفوعا، وتابعه أبو الوليد من رواية أبي حنيفة
عنه، وقال غندر عن شعبة: أنه كان برفعه ثم شك فيه وأما أصحاب شعبة
الباقون فرووه عن شعبة موقوفاً، ورواه ليث بن أبي سليم عن الحكم فأسقط
منه القاسم بن مخيمرة، واختلف عن ليث؛ فرواه سنان عنه عن الحكم عن
شريح عن عليّ عن هلال، وخالفه معتمر؛ فرواه ليث عن الحكم وحبيب
وشريح عن هلال لم يذكر عليا، وذكر هلال في حديث شريح وهم من

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 636)

ليث باتفاق أصحاب الحكم على ترك ذكره، ولموافقة أصحاب شريح لترك
ذكره، وروي هذا الحديث أبو إسحاق السبيعي، واختلف عنه؛ فرواه الثوري
عن أبي إسحاق عن القاسم عن شريح عن علي مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم وتابعه
حماد بن شعيب عن أبي إسحاق وتابعهما أيضا محمد بن مصعب القرضاني
ولم يكن حافظا، فرووه عن مالك بن مغول وإسرائيل وزهير وأبي عوانة عن
أبي إسحاق نرفعه أيضا، وخالفه أصحاب زهير وإسرائيل فرووه عنهما عن أبي
إسحاق موقوفا، وكذلك رواه أبو الأحوص ويونس بن أبي إسحاق والحسن بن
صالح ويزيد بن أبي زياد عن أبي إسحاق موقوفا، وقد سمعه أيضاً يزيد عن
أبي زياد من القاسم من مخيمرة موقوفاً أيضاً، ورفعه ابن عيينة بن يزيد بن أبي
زياد ووقفه غيره أيضا عنه، ورواه الحسن بن الحسن عن القاسم فرفعه عنه
محمد بن أبان ووقفه زهير، ورواه عبدة بن أبي لبابة عن القاسم عن شريح
عن علي موقوفا، ورواه المقدام بن. شريح بن هانئ عن أبيه عن علي فاختلف
عنه فرفعه عنه شريك وشعبة من رواية أبي قتادة الحراني وحده عنه، ووثقه عنه
مسعر ورواه عبد/الملك بن أبي سليمان عن ابن شريح بن هانئ ولم يسمعه
عن أبيه عن علي مرفوعاً، وقيل: إن الذي روي عنه عبد الملك هو محمد بن
شريح بن هانئ أخو المقدام، ورواه العباس بن ذريح عن شريح عن علي موقوفا
أيضا، ورفعه صحيح؛ لاتفاق أصحاب الحكم الحفاظ الذين قدمنا ذكرهم من
الحكم على رفعه، والله تعالى أعلم.
حدّثنا علي بن محمد ثنا وكيع ثنا سفيان عن أبيه عن إبراهيم التيمي عن
عمرو بن ميمون عن خزيمة بن ثابت قال: " جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسافر
ثلاثا، ولو مضى السائل على مسألة لجعلها خمسا " (1) . ثنا محمد بن يسار
وثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة بن كهيل سمعت إبراهيم التيمي يحدّث عن
الحرث بن سويد عن عمرو بن ميمون عن خزيمة بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" ثلاثة أيام أحسبه قال: ولياليهن للمسافر في المسح على الخفين ". هذا
حديث خرجه أبو حاتم بن حبان في صحيحه (2) عن أبي يعلى ثنا أبو خيثمة--------------------------------------------
(1) قلت: وقد سقطت بعض ألفاظ هذا الحديث من " الأصل " وأثبتناه من " الثانية ".
(2) صحيح. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، 86- باب ما جاء في التوقيت=

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 637)

عن جرير عن منصور عن إبراهيم عن عمرو عن أبى عبد الله الجدالي عن
خزيمة قال: " رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمسح ثلاثا ولو استزدناه لزادنا ".
وفي حديث أبي نعيم ثنا سفيان عن أبيه عن إبراهيم: " جعل عليه الصلاة
والسلام المسح على الخفّين ثلاثة أيام للمسافر ويوما وليلة للمقيم ولو مضى
السائل على مسألة لجعلها خمسا ". وفي حديث أبي عوانة عن سعيد بن
مسروق عن إبراهيم أن أعرابيا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المسح فقال: " للمسافر
ثلاثا وللمقيم يوما وليلة " (1) . وفي مسند البغوي الكبير ثنا أبو معاوية ثنا
الحجاج عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن هرم- أو قال: هرمي- عن
خزيمة العنسي مرفوعا: " يمسح المسافر على خفيه ثلاثة أيام والمقيم يوما
وليلة " (2) . ولا رواه أبو الحسن في الأفراد، ومن حديث أبي عبد الله الجدلي
عن خزيمة قال: غريب من حديث أبي بشر جعفر بن أياس عن أبي معشر.
تفرد به روح/بن عطاء بن أبي ميمونة، وغريب من حديث القاسم بن الوليد
عن الحرب. تفرد به عبيدة بن الأسود بن سعيد عنه، ورواه الشعبي، وتفرد به
أبو حاتم سويد بن إبراهيم عن حماد عنه، وتفرد به الكرماني بن عمر وعبدة
يرويه عن حماد عن إبراهيم والداخل عن الشعبي، ورواه داود ابن علية عن
مطرق عن الشعبي عنه، وتفرّد به داود عن مطرف، ورواه عمر بن صالح عن
حماد، وهو غريب من حديث هشام بن حسان عنه. تفرّد به عنه عمرو بن
حمدان، ورواه عمرو ابن ميمونة عن الجدلي، وتفرّد به ابن عينية عن عمر بن
سعيد الثوري عن أبيه سعيد بن مسروق عن إبراهيم التيمي عن عمرو، ورواه
حماد عن إبراهيم، وتفرّد به أبو حمزة السكري عن رقية عنه، ورواه عبد
الرحمن بن أبي ليلى عن خزيمة من حديث الحكم عنه، وهو غريب من
حديث. تفرّد به عبد العزيز بن المطلب عن ابن أبي ليلى عن الحكم عنه، وقال--------------------------------------------
= في المسح للمقيم والمسافر، (ح/555) . وصححه الشيخ الألباني.
(1) صحيح. رواه ابن ماجة (555) والترمذي (95) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
والطبراني (4/96، 106) والخطيب (6/377) وابن عدي في " الكامل " (3/1120،
1125) وأصفهان (1/120، 164، 2/274) وأحمد (1/96، 4/240، 5/213،
214) والبيهقي (1/276، 282) والحلية (2/298) وابن عدي (2/656، 3/908) .
(2) صحيح. رواه أحمد (5/213) وصححه الشيخ الألباني، وعبد الرزاق في " المصنف " (798)
وأخبار أصفهان (1/124) والطبراني في " الكبير " (8/69) والبيهقي في " الكبرى " (1/278) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 638)

أبو عيسى: وخرجه من حديث أبي عوانة عن سعيد بن مسروق عن إبراهيم،
وهذا حديث حسن صحيح، وذكر عن يحيى بن معين أنه صحيح حديث
خزيمة في المسح قال: وروي الحكم بن عيينة وحماد عن إبراهيم عن أبي
عبد الله الجدلي عن خزيمة ولا يصح، قال ابن المديني: قال يحيى: قال شعبة:
لم يسمع إبراهيم من أبي عبد الله الجدلي حديث المسح، وقال زائدة عن
منصور: كنا في حجرة إبراهيم التيمي أيضاً وإبراهيم النخعي يحدّث عن
التيمي عن عمرو بن ميمون عن الجدلي عن خزيمة بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في
المسح، وقال في كتاب العلل: سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: لا
يصح عندي حديث خزيمة في المسح؛ لأنه لا يعرف لأبي عبد الله الجدلي
سماع من خزيمة بن ثابت، وحديث عمرو بن ميمون عن الجدلي هو أصح
وأحسن. ثنا القاسم بن محمد ثنا مالك بن إسماعيل ثنا داود ابن علية عن
مطرف عن الشعبي عن الجدلي عن خزيمة عن النبي صلى الله عليه وسلم … /الحديث. سألت
محمداً عن هذا الحديث فقال: إنّما روي هذا الحديث داود عن مطرف عن
الشّعبي ولا أرى هذا الحديث محفوظا ولم يعرفْه إلا من هذا الوجه، ورواه
الإِمام أحمد عن وكيع عن سفيان عن حماد، ومنصور عن إبراهيم عن الجدلي
عن خزيمة، قال عبد الله: قال أبي: هذا خطأ؛ كانه أراد الخطأ في رواية
منصور عن إبراهيم على هذا الوجه لا في رواية حماد؛ فإن الصحيح في
حديث منصور رواية عمرو بن ميمون- يعني: ما قدّمناه- وزاد الخلاّل: قال
أبو عبد الله: فلم يستزيدوه، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يزد، وخرّجه ابن الجارود في
كتاب المنتقى من حديث الحكم وحماد عن إبراهيم، وقال الطوسي في كتاب
الأحكام: ورواه من حديث المبارك بن سعيد أخي سفيان عن إبراهيم عن أبي
عبد الله فقال: هذا حديث حسن صحيح، وأعلّ ابن حزم خبر خزيمة بالجدلي
قال: كان حامل راية المختار ولا يعتمد على روايته، ثم لو صح لم يكن لهم
فيه حجة؛ لأنه ليس فيه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أباح المسح أكثر من ثلاث، ولكن في
الخبر من قول الرازي، ولو تمادى السائل لزادنا ولم يتمادى فلم يزدهم شيئا،
وبنحوه قال البيهقي، والخطابي، وفي موضع آخر قال البيهقي: إسناده
مضطرب، وفي علل ابن أبي حاتم رواه سعيد بن مسروق، وسلمة بن كهيل
ومنصور، والحسن بن عبيد الله عن إبراهيم عن عمرو بن ميمون، ورواه

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 639)

الحكم بن عيينة، وحماد بن أبي سليمان، وأبو معشر، وشعيب بن الحجاب،
والحرث العكلي عن النخعي عن الجدلي، فقال أبو زرعة: الصحيح من حديث
إبراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون عن الجدلي، والصحيح من حديث النخعي
عن الجدلي بلا عمرو بن ميمون، وفي معجم الطبراني الأصغر: ما يعلو هذا
القول وذلك أنه رواه من حديث أسيد بن زيد ثنا عبد الله بن رجاء الغداني
ثنا شعبة عن الحسن، وحماد ومغيرة ومنصور عن إبراهيم/النخعي عن الجدلي
وقال: لم يروه- يعني: هكذا- إلا أن رجاء. تفرد به أسيد. وفي كتاب
الأحاديث المعللة يعلي المديني رواية الساعدي ثنا سفيان منصور عن إبراهيم
التيمي عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة: " رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم …
" الحديث.
قال علي: ذهب عني هذه المرة رفع هذا الحديث ولكن سفيان قال فيه: ثنا
منصور قال علي: قيل لسفيان فيه: والمقيم يوم وليلة قال: هكذا أنبأ منصور
قال علي: فروى هذا الحديث سفيان وحرم وعبد العزيز كلهم عن منصور عن
إبراهيم، فأسندوا إسنادا واحدا، وتابع سعيد بن مسروق منصورا على إسناده
وزاد فيه: " وللمقيم يوما وليلة ". ثنا سلمة بن كهيل عن إبراهيم فأدخل بين
عمرو، وإبراهيم بن الحرث بن سويد وترك بين عمرو وبن خزيمة أبا عبد الله
الجدلي، وروي سفيان هذا الحديث عن سلمة بن كهيل مخالف شعبة وإسناد
منصور وسعيد بن مسروق عن سلمة بن كهيل عن التيمي عن الحرث بن
سويد عن عبد الله قال: " يمسح المسافر ثلاثا ".
وقال الحرث بن سويد: ما أخلع حتى آتي فِراشي. قال علي: وزاد الأعمش
كلام الحرث هذا فأخبره في آخر الحديث: ثنا حماد بن أسامة قال الأعمش
عن إبراهيم: سألت الحرث بن سويد عن المسح على الخفين فقال: أمسح قال:
قلت: وإن دخل الخلاء؟ قال: وإن دخل الخلاء في يوم عشر مرات. قال: على
خفت أنا أن لا يكون الأعمش سمع هذا من التيمي؛ لأنه يروى أحاديث عن
عن رجال ثم يدخل بينهم وبينه سلمة بن كهيل فأردت أن أعلم أسمع هذا
من التيمي أم لا؛ فحدّثنا يحيى بن آدم ثنا يزيد بن عبد العزيز ثنا إبراهيم قال:
سمعت الحرث، قال علي: وروى هذا الحديث يزيد بن أبي زياد فخالفهم فيه

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 640)

جميعا. انتهى. وكذا قاله الطبراني في الأوسط والبيهقي، وهو إسناد مضطرب
رجع ثنا جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم عن الحرث/
ابن سويد عن عمر قال: " يمسح المسافر على الخفين ثلاثا ". قال علي: فلما
اضطرب هذا الحديث من حديث التيمي واختلفوا عنه في إسناده أردت أن
أعلم من رواه من طريق خزيمة؛ لأنه أصل من الأصول. ثنا يحيى بن سعيد ثنا
سفيان حدثني حماد عن إبراهيم عن الجدلي عنه؛ فلما روي هذا حماد بن أبي
سليمان عن إبراهيم النخعي، وسقط عن منصور والأعمش وهما صاحبا إبراهيم
فأحببت أن أعلم هل وعاه أحد من إبراهيم النخعي، فوجدته عن الحكم بن
عيينة وأبي معشر، ووجدناه من حديث الشّعبي عن الجدلي ثنا به شهاب بن
عباد ثنا داود ابن علية عن مطرف عنه، ورواه أبو بكر وعثمان أنبأ أبي شيبة
عن وكيع ثنا سفيان عن منصور والأعمش ومغيرة عن إبراهيم عن الجدلي عن
خزيمة قال: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على خفيه ". وفي حديث
الملائي عن حماد: " أمر النبي- عليه السلام بالمسح على الخفين " (1) ، ثم
نظرنا فإذا هشام بن حسان يحدّث به عن عمرو بن صالح عن حماد عن
إبراهيم عن الجدلي، ثم نظرنا فإذا علي بن الحكم يُحدِّث به عن حمّاد، ثم
نظرنا فإذا هشام يحدث به عن شعيب بن الحباب عن إبراهيم، ثم نظرنا فإذا
قتادة يحدّث به عن الجدلي، وأنكرنا أن يكون قتادة سمع من الجدلي ثنا
محمد بن مرزوق ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن الجدلي وحدثني
محمد بن حرب ثنا عاصم بن علي ثنا همام عن قتادة أن الجدلي حدّث عن
خزيمة فعلمنا أنّ قتادة لمم يسمع من الجدلي؛ لأن هماما قال عن قتادة أن
الجدلي: ثم أحببت أن أعلم أن قتادة حدّث به عن أحد فنظرنا، فإذا قتادة
يحدّث به عن أبي معشر عن إبراهيم ثم أحببت أن أعلم أنّ أحدا وافق
عمرو بن عاصم عن همام، فنظرنا فإذا ابن أبي عروبة قد وافقه، وأحببت أن
أعلم هل أحد رواه عن أبي معشر عن قتادة، فنظرنا فإذا قد رواه أبو بشر عن
أبي معشر عن إبراهيم، ثم نظرنا فإذا الحرث العكلي يحدّث عن إبراهيم عن
الجدلي/. انتهى. وقال أبو القاسم في الأوسط: لم يروه عن العكلي إلا القاسم--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (6/27) والبيهقي (1/275) والكنز (27683) وا لإِرواء (1/138) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 641)

بن الوليد ولا عن القاسم إلا عبيدة. تفّرد به عبد الله بن عمر بن أبان رجع،
ثم نظرنا فإذا سفيان قد حدّث به عن منصور عن إبراهيم، وإنما حدِّث به
سفيان عن أبيه، ثم نظرنا فإذا الحسن بن عبيد الله يحدّث به عن التيمي عن
عمرو عن الجدلي، ثم نظرنا فإذا عمرو بن ميمون يحدّث به عن أبي بردة ثنا
علي بن مسلم المؤدب ثنا يحيى بن يعلي المخاربي ثنا زائدة قال منصور: كنّا
في حجرة إبراهيم ومعنا التيمي ثنا عمرو بن ميمون عن أبي بردة بهذا الحديث
عن أبيه، قال: " جعل لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا ولو استزدناه لزادنا "، ثم
نظرنا فإذا عمرو بن ميمون يحدّث به علي بن ربيعة الأسدي عن الجدلي، ثم
نظرنا فإذا الحكم يحدّث به عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن خزيمة ثنا عبد
الله بن سعد بن إبراهيم الزهري ثنا يعقوب ابن إبراهيم بن سعد ثنا عبد
العزيز بن المطلب عن ابن أبي ليلى عن الحكم بن عتبة عن عبد الرحمن به
فأحببت أن أعلم أن أحدا- يعني: عبد العزيز بن المطلب- غير يعقوب،
فنظرنا فإذا سليمان بن بلال يحدّث به عن عبد العزيز، وكفي بسليمان بن
بلال، قال- يعني: الباعندي-: حدّثني محمد بن المطلب بن عبد الله بن
سالم ثنا أحمد بن سفر ثنا حماد بن زيد عن عمرو بن صالح عن حماد عن
إبراهيم عن الجدلي حدثني محمد بن إسماعيل البخاري ثنا أيوب بن
سليمان بن بلال ثنا أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن عبد
العزيز بن المطلب عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم بن عيينة
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن خزيمة قال- يعني: ابن المديني-: ثم
أحببت أن أعلم أنّ عبد الرحمن بن أبي ليلى يحدّث عن خزيمة بن ثابت
بشيء، فنظرنا فإذا السدى قد حدّث عن عبد الرحمن عن خزيمة قال- يعني:
الباغندي- ثنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي ثنا عمر بن
طلحة العباد ثنا أسباط/بن نصر السدي عن عبد الرحمن قال: كنت بصفين
فرأيت رجلا راكبا متلثما قد أخرج لحيته من تحت عمامته فرأيته يقاتل الناس
قتالا شديدا يمينا وشمالا، فمر يده على عمامته ثم قال: سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: " قاتل مع من قاتل عليا وأنا خزيمة بن ثابت " (1) ، ورواه النسائي
من الأبواب عن أحمد بن منصور ثنا يزيد بن أبي حكيم عن سفيان عن سلمة
عن التيمي عن الحرث بن سويد عن عبد الله بن مسعود قال: " ثلاثة أيام

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 642)

للمسافر ويوم وليله للمقيم "، ورواه في الأوسط (1) من حديث أبي معشر عن
جعفر بن أبي وحشية عن إبراهيم لم يروه عن معشر إلا روح بن عطاء بن أبي
ميمونة. تفرّد به أزهر بن مروان. ومن حديث عمرو بن عبيد عن أبي معشر
عن إبراهيم وقال: لم يروه عن عمرو إلا عمر بن أبي عثمان الواسطي، وروى
الحسن بن رشيق عن علي بن سعيد عن أبي كريب عن بكر بن عبد الرحمن
عن ابن عيسى بن المختار عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي
الزبير عن جابر عن خزيمة عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح: " إذا أدخل قدميه وهما
طاهران ". وقال في الأوسط (2) : لم يرو هذا الحديث عن سعيد بن مسروق
عن إبراهيم التيمي إلا عمار بن زريق، ورواه الثوري وأخوه عمر بن سعيد وأبو
عوانة وأبو الأحوِص وغيرهم عن سعيد بن مسروق عن عمرو بن ميمون عن
الجدلي. انتهى. أمّا ما أعلّه به أبو محمد بن حزم فليس بعلّة؛ لأنّ أبا عبد الله
الجدلي معروف بالثقة والعدالة، فممن وثّقه الإِمام أحمد وابن معين والبستي،
ولم أر فيه طعنا لمتقدم وكونه كان حاملا راية المختار لا ضرر عليه فيه؛ لأنه
قد ذكر مثل ذلك عن أبي الطفيل ولم يضره أيضا، وسببه أنّ المختار كان أوّل
خروجه يظهر إلا حدثنا الحسين- رضي الله عنه فلهذا تبعه من القراء
الكبار، وقد حكى الطبري أن من جملة من كان قائما بأمره أخته (3) صفية
زوج عبد الله بن عمرو أن عبد الله كان يشفع/له عند الأمراء، وكذلك--------------------------------------------
(1) الموضح: (1/277) .
(1) راجع: مجمع الزوائد (1/258) لابن مسعود روايتان:
الأولى: عزاه للبزار والطبراني في " الكبير " موقوف، وفيه يوسف بن عطية الكوفي ونسب إلى الكذب. الثاني: عزاه للبزار وفيه سليمان بن بشير وهو ضعيف.
وفي (ص 259 ج 1) عزاه للطبراني في " الأوسط " وفيه أيوب بن سويد وهو ضعيف، ولكن
ذكره ابن حبان في الثقات وقال رديء الحفظ يخطئ.
(2) أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/260) وعزاه للطبراني في " الكبير " وفيه ابن
أبي ليلى محمد وهو سيء الحفظ.
ورواه أبو داود في: 1- كتاب الطهارة، 59- باب للتوقيت في المسح، (ح/157) .
(3) قوله: " أخته " وردت " بالأصل " " أخيه " وهو تصحيف، والصحيح ما ورد في
" الثانية " وكذا أثبتناه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 643)

الشعبي، وأما زيادة من زاد عمرو بن ميمون، والحرث بن سويد فالحكم لهم،
وأمّا سقوطهما فلا يضر أيضا لمعرفتنا بأنهما هما؛ لثقتهما وعدالتهما؛ لأنّ
مقتضى المشهور من حكم المحدّثين أن يحكم بالزيادة ويجعل ما بين إبراهيم
وعمرو منقطعا؛ لأن الظّاهر أنّ الإنسان لا يروي حديثا عن رجل عن ثالث
وقد رواه هو عن ذلك والثالث لقدرته على إسقاط أواسطه، ولكن إذا عارض
هذا الظاهر دليل أقوى منه عمل به كما فعل في أحاديث حكم فيها بأنّ
الراوي علا وترك في حديث واحد، فرواه على الوجهين، وفي هذا الحديث قد
ذكرنا زيادة زائدة وهي أنّ التيمي قال: ثنا عمرو بن ميمون فصرح بالتحدّيث
فمقتضي هذا التصريح لقائل أن يقول: لعلّ إبراهيم سمعه من عمرو ومن
الحرث بن سويد عنه، ووجه أخر: وهو أن يقال إن كان متصلا فيما بين
التيمي وعمرو فذلك وإن كان منقطعا فقد تبيّن الواسطة وهو من أكبر الثقات،
وأمّا من أعله برواية يزيد بن أبي زياد فتعليل ضعيف؛ لأنه إنّما تعليل رواية إذا
اتحدا في الصحة حديث يزيد ليس كذلك لضعفه، وأمّا تعليل البخاري
الحديث بانقطاع ما بين أبي عبد الله وخزيمة؛ فهي طريقة له مشهورة وهي
بثوت السماع للراوي من المروي عنه ولو مرة، وقد أطنب مسلم في ردِّ هذه
المقالة واكتفي بإمكان اللقاء، وإلى هذا نجا البستي ومن تابعه في تصحيحه،
وذلك أنّ خزيمة توفي بصفين وسن الجدلي إذ ذاك سن الرجل على ما ذكره
الطبري وغيره، ولما عضد حديث التيمي عن الحرث بن سويد من شواهد
ومتابعات، والله تعالى أعلم. من ذلك حديث عوف بن مالك الأشجعي أنّ
رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أمر بالمسح على الخفين في غزوة تبوك ثلاثة أيّام ولياليهن
للمسافر ويوما وليلة للمقيم " (1) . ثنا به ابن دقيق العيد- رحمه الله تعالى-
قراءة عليه وأنا أسمع قال: أخبرنا العلامة/أبو الحسن علي بن هبة الله الشافعي
ثنا الحافظ أبو طاهر السلفي قراءة عليه ثنا الرئيس أبو عبد الله ثنا هلال بن
محمد بن جعفر ببغداد ثنا الحسين بن يحيى بن عباس ثنا إبراهيم بن معشر ثنا
هشيم عن داود بن عمرو عن يسير بن عبيد الله عن أبي إدريس ثنا عوف بن
مالك به قال عبد الله: سمعت أبي حين حدّث بحديث عوف وهو من أجود
حديث في المسح على الخفين؛ لأنه في غزوة تبوك وهي آخر غزوة غزاها النبي--------------------------------------------
(1) تقدم من أحاديث الباب.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 644)

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأخر فعله وسبق تحسين البخاري له، وقال الطبراني في الأوسط: لا
يروي هذا الحديث عن عوف إلا بهذا الإسناد. تفرد به هشيم. وحديث أبي
هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: " في المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن
وللمقيم يوما وليلة " (1) . رواه أبو عيسى في كتاب العلل عن محمد بن
حميد ثنا زيد بن حبان عن عمر بن عبد الله بن أبي خثعم عن يحيى بن أبي
كثير عن أبي سلمة عنه وقال: سألت محمدا عنه فقال: عمر بن أبي خثعم
منكر الحديث ذاهب وضعف حديث أبي هريرة في المسح، وقد تقدّم ذكره
في الباب قبل، ورواه ابن أبي شيبة في المصنف ثنا وكيع عن جرير بن أيوب
عن أبي زرعة بن عمرو عنه ولفظه: " إذا أدخل أحدكم رجليه في خفيه
وهما طاهرتان فليمسح عليهما ثلاثا للمسافر ويوم للمقيم "، وجرير متروك
الحديث نكره، وحديث عمر بن الخطاب قال: " سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يأمر
بالمسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة ". رواه أبو
يعلى (2) الموصلي عن أبي كريب ثنا زيد بن حباب ثنا خالد بن أبي بكر هو
العمري ثنا سالم عن ابن عمر عنه، وبنحوه رواه الدارقطني وحديث أبي بكرة
نسخ عن النبي صلى الله عليه وسلم: " أنّه رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوما
وليلة إذا تطّهر ولبس خفيه فليمسح عليهما " (3) . رواه ابن الجارود في منتقاه
وابن حبان في صحيحه عن الخليل بن محمد الواسطي ثنا محمد بن عبد
الوهاب ثنا عبد/الوهاب الثقفي بن المهاجر بن مخلد عن عبد الرحمن بن أبي
بكرة عن أبيه وقال الترمذي (4) . عن محمد، وحديث أبي بكرة حسن
صحيح، وخرجه البيهقي في سننه عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي
عمرو عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن الحسن بن علي بن عفان عن
زيد بن حباب عن عبد الوهاب الثقفي عن خالد الحذاء عن عبد الرحمن بن
أبهما بكرة عن أبيه، وهو أجل إسنادا من سند ابن حباب لمكان الحذاء بدل--------------------------------------------
(1) شرح السنة: (1/183، 179) .
(2) تقدم من أحاديث الباب.
(3) كما في الحاشية السابقة.
(4) انظر سنن الترمذي: (1/195 تحت ح/95 وتعليق الترمذي عليه) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 645)