أن يشرب أحدهم وهو قائم وإنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كما فعلت " (1) ،
وهذا وضوء من لم يحدث، وفي الأوسط عن علي بنحوه رواه عن ابن
أحمد/ابن حنبل حدثنى أبو عبيدة بن فضيل بن عياض ثنا مالك بن سعيد ثنا
فرات بن أحنف حدثنى أبي عن ربعي عنه وقال: لم يروه عن ربعي إلا أحنف
بن فرات. تفرّد به أبو عبيده بن عياض، وفي كلام ابن حبان نظر ومن حيث
أنّ عليا صلى بهذا الوضوء، أمّا ما ذكر ذلك البيهقي من حديث سفيان عن
حبيب بن أبي ثابت عن زيد بن وهب. ومن حديث ابن بحر عن سفيان عن
الأعمش عن أبي طيبان أنه قال: " رأيت عليا بالرحبة بال قائما حتى أرغى فأتى
بكوز من ماء ثم أخذ كفا من ماء فوصف وضوءه ثم قال: ومسح على نعليه
ثم أقيمت الصلاة فخلع نعليه ثم تقدّم فأمّ الناس " (2) . قال الأعمش: فحدثت
إيراهيم به فقال: إذا رأيت أبا طيبان فأخبرني فرأيته قائما في الكناسة فقلت:
هذا أبو طيبان فأتاه فسأله عن الحديث، وقال: حديث أبي طيبان ثابت زاد في
كتاب الأبواب أنّ عليا مسح عليهما ثم خلعهما فجعلهما في كمّه ثم صلى
هما الفريضة، وذكره عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن يزيد بن أبي زياد
عن أبي طيبان به، قال معمر: وأخبرني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن
ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل صنيع علي هذا قال البيهقي: ورواه الثوري عن
قابوس بن أبي طيبان، وعبد العزيز بن رفيع، وسلمة بن كهيل، والزبير بن
جري، وورقاء بن إياس كلّهم عن أبي طيبان به، قال ثاني قوله أنّ الطحاوي
رواه عن أوس بن أوس فأسقط عطاء فكذلك هو، ولكن الخرائطي ذكر في
كتاب اعتلال القلوب ثبوته في هذه الرواية من حديث عمر بن شيبة ثنا يحيى
بن سعيد عن شعبة عن يعلى عن عطاء عن أبيه عن أوس بن أوس عن أبيه،
وكذا رواه أبو القاسم الطبراني من حديث يحيى بن سعيد، ولما رواه بحشل--------------------------------------------
(1) صحيح أورده الهيثمي. في " مجمع الزوائد " (5/79) من حديث أنس: " أن النبي
صلى الله عليه وسلم شرب وهو قائم " وعزاه الهيثمي إلي أبي يعلى والبزار ورجاله رجال الصحيح.
(2) بنحوه. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/256) من حديث عوسجة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 666)
في تاريخه عن هيثم بن إسحاق ثنا شريك عن يعلى عن أوس به قال: هذا
غلط. وحديث هشيم يعني- الذي فيه عن- أبيه أصح والله أعلم./الثالث:
سكوته عن علة ذكرها الإمام أحمد فهي أولى بالذكر مما تقدم، وهو قوله لم
يسمع هشيم هذا الحديث من يعلى ذكره الجوزجاني عنه، وقال: كان هشيم
يدلس فلعله سمعه من بعض الضعفاء ثم أسقطه فلئن كان ما قالاه صحيحا
فهو أجدر بأن يكون علّة لا سيما على ما ثنا قيس به أنا محمد كونه يقبل
أخبار المدلسين والمتصرحون بالسماع، وليس لقائل أن يقول لعلّه لم يعتد هذه
علّة؛ لأنه لو كان كذلك لرأيته كعادته والله أعلم. ثم نظرنا هل هو كذلك أم
لا فوجدنا هشيما صرح فيه بالتحديث المزيل للشبهة المذكورة هنا أنبأ المسند
المعمر فتح الدين الجودري قراءة عليه وأنا أسمع عن أبي الحسن البغدادي أنبأ
الحافظ السلامي أنبأ الإمام أبو منصور محمد بن أحمد بن علي المعمري أنبأ
القاضي أبو بكر محمد بن عمر أنبأ الحافظ أبو حفص بن شاهين ثنا أحمد بن
سليمان الفقيه ثنا بشر بن موسى ثنا سعيد بن منصور ثنا هشيم أنبأ يعلى بن
عطاء عن أبيه أخبرني أوس به ثم قال: قال هشيم: هذا كان في مبدأ الإسلام
وأنبأ الشيخ أبو الفتح القاهري- رحمه الله قراءة عليه وأنا أسمع قال: أنبأنا
الأخوان أبو المكارم عبد الله وأبو عبد الله الحسين أنبأ الحسن بن منصور وقال
الأول: ثنا، وقال الثاني: ثنا الحافظ أبو بكر محمد بن حازم الهمداني قراءة
على محمد بن أحمد بن القاضي أخبرك أبو طاهر أحمد بن الحسن الكرخي
في كتابه ثنا الحسن بن أحمد ثنا دعلج بن أحمد أنبأ محمد بن على ثنا سعيد
ابن منصور أنبأ هشيم أنبأ يعلى بن عطاء عن أبيه فذكره، وعن علّة (1) أخرى
ذكرها الحازمي في كتاب الناسخ والمنسوخ حديث يعلى من ترك لأنّ بعضهم
رواه عنه عن أوس ولم يقل عن أبيه، وقال بعضهم: عن رجل- يعني:
مجهولا- والله أعلم. وأما تخطيئه أبي عمر بن معين فغير جيد؛ لأنه قول قاله--------------------------------------------
(1) قوله: " علْة " وردت " بالأصل " " عسلة " وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه عن
" الثانية ".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 667)
جماعة/من العلماء، منهم: أبو جعفر بن منيع، وعبد الله بن محمد البغويان،
وأبو بكر أحمد بن عبد الله البرقي في تاريخه، وأبو إسحاق الحربي في كتابه
العلل، وأبو القاسم الطبراني في الكبير والأوسط، وأبو حاتم البستي في كتاب
الصحابة قال: وهو ابن حذيفة أيضا، وأبو عيسى الترمذي في كتاب التاريخ،
وأبو أحمد العسكري في كتاب الصحابة- رضي الله عنهم أجمعين- وأبو
داود الطيالسي- رحمه الله تعالى-، وفي تاريخ الجعفي (1) الكبير أوس بن
حذيفة والد عمرو بن أوس، ويقال: أوس بن أبي أوس، ويقال: أوس بن أوس
له صحبة، وفي معجم ابن نافع أوس بن أوس بن ربيعة بن مالك بن كعب بن
عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف روى عنه عبد الملك بن المغيرة وأبو
الأشعث وعبادة بن نسى وابن عمرو بن أوس عنه فقالوا: ابن أوس ومن قال
ابن أبي أوس: المعمر بن سالم قال: سمعت رجلا، وفي رواية أخرى اسمه
عمرو جدّه أوس بن أبي أوس، وفي رواية أبوه ويعلى بن عطاء في كتاب
الصحابة لأبي مُوسى: اسم أبي أوس هذا جابر بن عوف شيعي، وروى حديثه
هذا من طريق محمد بن إدريس عن عنان عن حماد بن سلمة عن يعلى عن
أبيه عن أوس بن أبي أوس واسمه جابر، ثم قال: وكذلك رواه حجاج عن
حماد إلا أنه لم يسمه جابرا قال: ولأبيه أيضا صحبة، وهو جد عمرو بن أوس
ذكره أبو عثمان سعيد السراج القرشي الأصبهاني في الأفراد، وكتبه عنه
عبد الله بن مردويه (2) ، رحمهم الله تعالى. وحديث ابن عمر أنّه كان يتوضأ
ونعلاه في رجليه ويمسح عليهما ويقول كذلك: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل،
رواه البزار عن إبراهيم بن سعيد ثنا روح بن عبادة عن ابن أبي ذئب عن نافع
عنه وقال: وهذا الحديث لا نعلمه رواه عن نافع إلا ابن أبي ذئب، ولا نعلم
رواه/عنه إلا روح بن عبادة، وإنما كان يمسح عليهما؛ لأنه توضأ من غير
حدث، وكان يتوضأ لكل صلاة من غير حدث فهذا معناه عندنا، ولما ذكره--------------------------------------------
(1) أي: تاريخ البخاري.
(2) قوله: " مردويه " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 668)
أبو الحسن بن القطان. انتهى. وفيه نظر؛ لأنّ ابن عمر وإن كان مذهبه الوضوء
لكلّ صلاة فليس ذلك من مذهبه عليه الصلاة والسلام. وقد قال كذلك: كان
النبي صلى الله عليه وسلم يفعل على خفية؛ لأنه حديث منكر الإسناد والخبر جميعه خرّجه
البيهقي من حديث داود، ولما ذكره أبو الحسن بن القطان صححه، وحديث
ابن عباس وتوضأ وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وفيه ثم قبض قبضة من الماء فرشّ على
رجله اليمنى، وفيها النعل ثمّ مسحها بيده يد فوق القدم ويد تحت القدم ثم
صنع باليسرى مثل ذلك خرّجه أبو داود من رواية هشام بن سعد، وحديثه في
صحيح مسلم وتكلّم فيه بعضهم، وفي لفظ عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم:
" توضأ مرة مرة ومسح على نعليه ". ذكره الحربي من حديث عبد الرزاق عن
معمر قال: لو شئت حدثتكم أنّ زيد بن أسلم حدثنى عن عطاء عن ابن
عباس فذكره ثم قال: الحمد لله الذي لم يقدر على لسان معمر أن يحدث به
ابن الجراح عن سفيان عن زيد بن أسلم عن عطاء عنه، وقال: هكذا رواه داود
وهو منفرد عن الثوري مناكير هذا أحدها، والثقات رووه عن الثوري دون هذه
اللفظة، وقد روى عن زيد بن الحباب عن سفيان هكذا وليس بمحفوظ،
والصحيح رواية الجماعة، ورواه الدراوردي وهشام بن سعد عن زيد فحكا في
الحديث ورشّ على الرجل وفيها النعل، قال: وذلك يحتمل أن يكون غسلها
في النعل، فقد رواه سليمان بن بلال، وابن عجلان، وورقاء، ومحمد بن
جعفر، وابن أبي كثير عن زيد بن أسلم فحكوا في الحديث غسله رجليه
والحديث واحد، والعدد الكبير أولى بالحفظ من العدد اليسير مع فضل حفظ
من حفظ فيه الغسل بعد الرش على من لم يحفظه./انتهى كلامه. وفيه نظر
من وجوه: الأول: ما قاله من حديث زيد بن حباب ليس صحيحا لأمرين:
الأول كونه ثقة وما قاله ابن معين من أنّ أحاديثه عن الثوري مقلوبة اعتذر عن
ذلك أبو أحمد بن عدي بقوله: زيد من أثبات مشايخ الكوفة ممن لا يشك في
صدقه، والذي قاله ابن معين إنما له عن الثوري أحاديث تستغرب بذلك
الإسناد يرفع بعضها ولا برفع ذلك غيره، والباقي عن الثوري وغيره مستقيمة
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 669)
كلّها، ثم ذكر له أحاديث لم يذكر هذا منها فنلخص مما قاله أبو أحمد أنّه
ثقة تفرّد به، وتفرّد الثقة مقبول عند الجمهور. الثاني: قوله ليس محفوظ يشعر
أنه لم يأت به غيره، وقد سبق مجيئه من حديث رواد المرفق عند ابن معين أنّه
لم يأت به غيره وأحمد وغيرهما، ومن مصنف عبد الرزاق بسند كالشمس
على شرط الشيخين، وذكره ابن خزيمة في صحيحه من حديث سفيان عن ابن
عجلان عن زيد بن أسلم عن عطاء عن ابن أسلم وقال بعده: والدليل على أنّ
النبي صلى الله عليه وسلم مسح على النعلين كان في وضوء تطوع لا في وضوء واجب عليه
ثم ذكر حديث سفيان عن الثوري عن عبد خير عن علي، وفيه: هكذا وضوء
النبي صلى الله عليه وسلم للطاهر ما لم يحدث، وخرجه أحمد بن عبيد الصفار في مسنده
بزيادة هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يحدث، ولما ذكره أبو داود في كتاب
التفرد قال: الذي تفرد هذا الحديث مسح باطن الأذنين مع الوجه وظاهرهما
مع الرأس. قال: وحديث عبد خير عن علي ليس بالبين. انتهى. قد أسلفنا ما
برفع هذا قبل والله أعلم، وقد أسلفنا بخبر زيد بن حباب شواهد ومتابعات
دلّت على أنّ لحديثه أصلا، وأنّ الثقات رووه عن سفيان بهذه اللفظة لا كما
زعم. الثالث: قوله فأما المسح على الرجلين فهو محمول على غسلهما؛ لأنّ
المسح سنة لمن تغطت رجلاه بالخفين فلا يعد بها موضوعها والأصل وجوب
غسل/الرجلين إلا ما خصّته سنة ثابتة أو إجماع لا يختلف فيه، وليس على
النعلين ولا على الجوربين واحد منهما. انتهى. وعليه فيه اعتراضات: الأول:
مقتضى صناعة الحديث النظر في الإسناد بصحة أو غيره، وأمّا التأويلات
وغيرها فمن نظر الفقيه. الثاني: قوله: وليس عليهما سنة ثابتة، وقد أسلفنا
أحاديث صحيحة وحسنة في هذا الباب وغيره ولله الحمد والمنة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 670)
58- باب المسح على العمامة
حدثنا هشام بن عمّار ثنا عيسى بن يونس عن الأعمش عن الحكم عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة عن بلال: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
مسح على الخفين والخمار ". هذا حديث خرجه مسلم- رحمه الله تعالى-
في صحيحه، وقال ابن حزم: لا مطعن فيه، وفيما قاله نظر؛ لما ذكره الحافظ
أبو الفضل الهروي في كتاب العلل زادوا على مسلم (1) إخراجه من حديث
سليمان وهو حديث قد اختلف فيه على الأعمش، فرواه أبو معاوية، وعيسى
بن فضيل، وعلي بن مسهر وجماعة هكذا، ورواه زائدة بن قدامة، وعمار بن
رزيق عن الأعمش عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء عن
بلال وزائدة مثبت متين، ورواه الثوري عن الأعمش عن الحكم عن
عبد الرحمن عن بلال لم يذكر بينهما لا كعبا ولا البراء، وروايته أثبت
الروايات، وقد رواه عن الحكم غير الأعمش شعبة ومنصور بن المعتمر وأبان بن
ثعلب، وزيد بن أبيِ أنيسة، وجماعة عن الحكم عن عبد الرحمن عن بلال
كما رواه الثوري عن الأعمش. وحديث الثوري عندنا أصح من حديث غيره
وابن أبي ليلى لم يلق بلالا، وإلى هذا نجا الإمام أحمد وقال الأثرم: قلت لأبي
عبد الله: أي شيء أثبت فيه؟ قال: فيه أحاديث فبدأ بحديث بلال. قلت:
حديث كعب بن عجرة عن بلال. قال: رواه شعبة/وزيد بن أبي أنيسة وغير
واحد ليس فيه كعب، والأعمش يختلف عنه زائدة بقوله عن البراء عن بلال
وغيره يقول: كعب بن عجرة عن بلال، وفي سؤالات مهنأ قال أبو عبد الله:
أظنّ الأعمش غلط فيه إّنما قال الناس: عن ابن أبي ليلى عن بلالا، وزاد
الأعمش كعبا، ولفظ أحمد في مسنده: مسح على خفيه وعلى خمار العمامة،
وفي رواية فيمسح على العمامة وعلى الخفين، وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (الطهارة، ح/82- 83) والنسائي (1/82) وابن أبي شيبة
(14/162) والمجمع (1/256- 257) من حديث بلال، وعزاه إلى الطبراني في " الأوسط "
وفيه غسان بن عوف، قال الأزدي: ضعيف.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 671)
" امسحوا على الخفين والخمار " (1) ، وفي رواية: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح
على الموقين والخمار " (2) ، ورواه ابن عيينة عن ابن أبي ليلى وأبان بن ثعلب عن
الحكم فيما رواه الكجي في سننه عن الزيادي كرواية الثوري، وقال أبو على
الجياني: هو حديث مختلف فيه من رواية الأعمش عن الحكم، ويقال: إن ابن
أبي ليلى لم يسمع من بلالا فهو مرسل، والله أعلم. قال الحربي: وأجمع شعبة
ومنصور وحجاج وأبان بن ثعلب وابن أبي ليلى أنه عن ابن أبي ليلى عن
بلال، واختلف أصحاب الأعمش فقائل عن ابن أبي ليلى عن كعب عن
بلال، ومنهم قائل عن البراء عن بلال، وقال سفيان: عن ابن أبي ليلى عن
بلال كما قاله شعبة وأصحابه، وهذا عندي- والله أعلم- هو القول لعلم
شعبة بحديث الحكم وكره مجالسة أبيه وثبت منصور وعلة الاختلاف عنه
ولكثرة من وافقهما؛ ولأنه لم يوافق الأعمش من ينتفع به ثم اختلف أصحابه
فكان ما روى سفْيان أحب إلي وليس من قال كعب بن عجرة بأثبت ممن
قال البزار من سفيان حين لم يذكر كعبا ولا البزار. وأما رواية ليث عن الحكم
عن ابن أبي ليلى عن كعب عن بلال فأحسبه سمعه من الأعمش موافقا لرواية
عيسى ابن فضيل، وقال غيره: أبي المحياة وهو معتمر عن ليث عن الحكم عن
حبيب عن شريح عن بلال، فلو اتفق أصحاب ليث لجاز أن يكون هذا
حديث آخر، لكن شيبان رواه عن الحكم عن شريح عن بلال، وزاد: وما أقف
على رأيه/وأرسله عن ابن عينية فلا حجة عليه ولا له. ورواه عن بلال جماعة
منهم علي بن أبي طالب، ورواه الطبراني في الكبير من حديث ليث بن أبي
سليم عن الحكم عن شريح بن هانئ عنه قال: زعم بلال أن النبي صلى الله عليه وسلم كان
يمسح على الموقين والخمار، وأبو سعيد الخدري بلفظ: " إن النبي- عليه الصلاة
والسلام- لم ناداه امسح على الخفين والحمار ". رواه أبو القاسم في
الأوسط (3) وقال لا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، ونعيم بن حماد من--------------------------------------------
(1) ضعيف الجوامع: (4452) .
(2) ضعيف مرسل. الجوامع (4453) والطبراني (1/346) وابن عساكر في " التاريخ " (3/
462) بلفظ: " امسحوا على الموق والخمار ".
(3) تقدّم من أحاديث الباب انظر هامش رقم (1) السابق.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 672)
حديث محمد بن راشد عن مكحول عنه عن بلال أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" امسحوا على الخفين والخمار ". وشريح بن هانئ من حديث ابن أبي سليم
عن الحكم عن حبيب بن أبي ثابت عنه عن بلال، وقال في الأوسط: لم يروه
عن حبيب بن أبي ثابت إلا ابن أبي سليم. تفرد به معتمر بن سليمان
وعبد الرحمن بن عوف من حديث أبي عبد الله مولى بنى تميم عنه بلفظ:
" الخمار والموقين " قال أبو داود: هو أبو عبد الله مولى بنى تميم بن مرّة، وزعم
الحافظ أبو القاسم بن عساكر أن أبا داود تفرد به، وكذلك الحافظ المنذري
تبعه والشيخ جمال الدين المزي وليس كما زعموا لثبوته في كتاب السنن لأبي
عبد الرحمن النسائي رواه أبي الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا ثنا عمرو
بن علي ثنا محمد ثنا شعبة عن أبي بكر بن حفص عن أبي عبد الله، فذكرها
قال ابن عساكر: ورواه أبو عاصم عن ابن جريج عن ابن أبي بكر بن حفص
عن أبي عبد الرحمن عن أبي عبد الله فعليه، وقال أبو عمر بن عبد البر في
كتاب الاستغناء: هذا إسناد مضطرب مقلوب مرة يقولون عن أبي عبد الله عن
أبى عبد الرحمن، ومرة عن أبي عبد الرحمن عن أبي عبد الله، وكلاهما
مجهول لا يعرف والعجب أنّه من حديث شعبة وهو إمام عن أبي بكر بن
حفص وهو ثقة. انتهى كلامه، وهو مردود بما ذكره أبو عبد الله في
مستدركه، وخرجّه من حديث شعبة عن أبي بكر سمع أبا عبد الله يُحدِّث
عن أبي عبد الرحمن / وقال: هذا حديث صحيح، فإن أبا عبد الله مولى
اليمنى معروف بالصحة والقبول، وهو موافق لما ذكره أبو داود، والله أعلم.
ويؤيده ما ذكره الدارقطني في كتاب العلل، ورواه عبد الملك بن أبحر عن أبي
بكر بن حفص عن أبي عبد الرحمن مسلم بن يسار، ويذكره قيل له: أبو
عبد الرحمن عن أبي عبد الله من هما فقال: ما سماهما أحمد إلا ابن أبحر،
وليس عندي كما قال: انتهى. فيشبه أن يكون الحاكم اعتمد هذه التسمية،
ولهذا نبه على أبي عبد الله واعترض على أبي عبد الرحمن لجلالته وثقته، وفي
كتاب الكنى للنسائي عن أبيِ جرير بن سهيل والجرير بن معاوية قالا: مر بنا
بلال فعلما بأنا عبد الرحمن فقال: كيف سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في نزع
الخفين … الحديث، وحكيم بن حزام عنه أنه: " توضأ ومسح على خمار
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 673)
وقال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ هكذا "، وذكره النيسابوري في كتاب الأبواب
ثنا يزيد بن سنان ثنا أبو عاصم عن ابن جريج أخبرني أبو بكر بن عبد الله عن
عبد الملك بن سعيد عنه، والحكم بن منبه قال: " رأيت بلال يتوضأ ومسح
على الخفين والخمار ". رواه أيضا عن علي بن حرب ثنا زيد بن حباب حدثنى
الضحاك بن عثمان عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن شبيب بن الحكم
عن أبيه به وأبو جندل بن سهيل بن عمرو من حديث يحيى بن حمزة عن
العلاء بن الحرث عن مكحول عن الحرث بن معاوية عنه والحرث بن معاوية
من حديث مكحول عنه، وأبو إدريس الخولاني من حديث أبي قلابة عنه،
وقيل: عن أبي قلابة عن بلال بإسقاط عبد الله، وزعم البخاري أن حماد بن
سلمة أخطأ فيه؛ لأن أصحاب أبي قلابة رووه عن بلال لم يذكروا فيه عن أبي
إدريس وأبي ذلك أبو محمد الفارسي فصحح حديث أبي إدريس، وقال ابن
أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه زهير عن حميد الطويل عن أبي رجاء
عن عمه عن أبي إدريس عن بلال في المسح،/فقال أبي: هذا خطأ إنما هو
حميد عن أبي رجاء مولى لأبي قلابة عن أبي قلابة عن أبي إدريس قلت:
الخطأ ممن هو؟ قال: لا ندري، قال: ورواه الخزاعي عن أبي قلابة عن أبي
إدريس، ولا أعلم أحدا تابع مخلدا، ويروونه عن أبي قلابة عن بلال وأبو
الأشعث الصاغاني من حديث الوليد بن مسلم عن سعيد بن بشير عن مطر
عن أبي قلابة عنه، وفي كتاب أبي الحسن البغدادي: ورواه عنه أيضا سويد بن
غفلة والحسن وابن سيرين ومكحول مرسلا وأسامة بن زيد، ولفظ سعيد بن
منصور في سننه قال عليه السلام: " امسحوا على الخفِّ والخمار " (1) . وفي
المصنف لابن أبي شيبة: ثنا يحيى بن يعلى عن ليث عن الحكم عن ابن أبي
ليلى عن كعب عن بلال: " أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يمسحون على
الخفين والخمار ". وقد وقع لنا في الباب أحاديث منها حديث ثوبان قال:
" بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية، فأصابهم البرد، فلما قدموا على رسول الله
صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساحي ". خرجه الحاكم (2) من--------------------------------------------
(1) مرسل الجوامع: (4455) .
(2) صحيح. رواه الحاكم (1/169) وأبو داود (146) وأحمد (5/277) والبيهقي=
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 674)
حديث ثور عن راشد بن سعد عنه وقال: صحيح على شرط مسلم ولم
يخرجاه بهذا اللفظ، إنّما اتفقا على المسح على العمامة بغير هذا اللفظ وله
شاهد فاسد. انتهى كلامه. وليس بوارد علّة قول الإمام أحمد فيما رواه عنه
المروزي، وخرجه في تاريخ بلده من حديث خارجة عن يزيد عن راشد عنه،
ولفظه: " أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بعثا فقدموا عليه فشكوا إليه ما أصابهم من شدّة
البرد، فقال لهم: إذا أصابكم البرد فامسحوا. الحديث لا ينبغي أن يسمع من
ثوبان؛ لأنه مات قديما، وبنحوه قاله عند ابن أبي حاتم في كتاب المراسيل،
وقال الحربي في كتاب العلل: راشد لم يسمع من ثوبان؛ لأنّ ثوبان توفي سنة
أربع وخمسين وراشد توفي سنة ثلاثة عشرة ومائة وبن موتهما تسع وخمسون
سنة، ويجيب عنه بأمرين: الأول: تصريح الجعفي لسماع راشد منه وهو مثبت
مقدّم على الباقي./الثاني: إذا نظرنا في مولده ووفاة ثوبان وجدنا الأمر ما قاله
البخاري لا ما قاله أحمد، وذلك أنّه ممن شهد صفين وبها ذهب عيينة فيما
ذكره غير واحد من الأئمة وثوبان توفي سنة خمس وأربعين، وقيل: أربع
وخمسين بسماعه على هذا متن لا شك فيه لا سيمّا، وقد جمعهما بلد
واحد، وأمّا قول أبي إسحاق؛ فقد كفانا مئونة الردّ عليه بردّه هو على نفسه،
ورواه أبو القاسم في كتابه الكبير عن بكر بن سهل عن عبد الله بن صالح
عن معاوية بن صالح عن عتبة بن أبي أمية الدمشقي عن أبي سلام الأسود عنه
وهو في المسند للبغوي الكبير من حديث الليث يعني: ابن سعد- عن معاوية،
ولفظ أبي بكر بن زياد، وخرجه من حديث معاوية بن أبي أمية الدمشقي عن
أبي سلام وأبيه قال عليه الصلاة والسلام: " يتوضأ ويمسح على الخفين
والخمار "، يعني: العمامة. وحديث سليمان المذكور قبل من صحيح ابن حبان،
وحديث عمرو بن أمية الضمري قال: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين
والعمامة ". رواه البخاري (1) في صحيحه من حديث الأوزاعي عن يحيى بن
أبي كثير عن أبي سلمة عن جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه، وقد سبق ذكره
في كتاب العلل للخلال قال محمد بن عوف الحمصي: وكان أبو المغيرة نبأ--------------------------------------------
- (1/62) وشرح السنة (1/452) .
(1) تقدم من أحاديث الباب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 675)
به عن يحيى بن أبي قلابة عن جعفر عن عمر فردّه أحمد بن حنبل، ورواه
محمد بن كثير المصيصي عن الأوزاعي فأسقط جعفرا فيما ذكره ابن أبي حاتم
قال ابن بطال: لم يسمع أبو سلمة من عمرو، وذكر ابن أبي خيثمة عن ابن
معين أنّ حديث عمرو بن أمية مرسل وأبي ذلك الحافظ أبو محمد الفارسي
بقوله: هذا قول للخذلان أبا سلمة سمعه من عمرو سماعا، وسمع أيضا من
جعفر عنه، وقال الأصيلي: ذكر العمامة في هذا الحديث من خطأ الأوزاعي؛
لأنّ شيبان رواه عن يحيى فلم يذكر العمامة، وتابعه حرب بن شدّاد وأبان
العطار فهؤلاء ثلاثة خالفوه فوجب/تغليب الجماعة على الواحد، وأما متابعة
معمر له فمرسل وليس فيها ذكر العمامة، ورواه عبد الرزاق مسح على خفيه
ولم يذكر العمامة، وحديث أنس بن مالك قال: " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
يمسح على الموقين والخمار " (1) . ذكره أبو بكر الحافظ في سننه بإسناد صحيح
من حديثه عن علي بن عبد العزيز- رحمه الله ثنا الحسن بن الربيع عن ابن
شهاب الحناط عن عاصم الأحول عنه. ورواه أبو القاسم في الأوسط عن
أحمد بن يحيى الحلواني ثنا الفضل ثنا عيسى بن ميمون عن حميد عنه بلفظ:
" رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الموقين ". وقد تقدم ذكره من عنده أيضا في باب
المسح أنّ ذلك قبل موته عليه السلام بشهر، وحديث عبد الصمد بن
عبد الوارث عن الهيثم بن قيس عن عبد الله بن مسلم بن يسار عن أبيه عن
جدّه عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنه رخص للمسافر في المسح على الخفين والعمامة
للمقيم يوم وليلة وللمسافر ثلاثة أيام " (2) . ذكر أنّ ابن أبي حاتم أنّه سأل أباه
عنه فقال: هذا حديث منكر. ثنا به قرة، ولم يذكر فيه العمامة وليس ليسار
صحبة، وحديث المغيرة بن شعبة: " أنّ النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين ومقدم
رأسه وعلى عمامته " (3) . وفي رواية: " ومسح بناصيته وعلى العمامة " رواه
مسلم (4) في صحيحه وقد تقدم طرف منه، وفي كتاب الطوسي: " أنه صبّ
على النبي صلى الله عليه وسلم قد قضى الحاجة وغسل يديه قال: وأحسبه بالتراب فتوضأ--------------------------------------------
(1- 3) تقدمت من أحاديث الباب.
(4) صحيح. رواه مسلم في: 2- كتاب الطهارة، 23- باب السح على الناصية والعمامة،
(ح/83) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 676)
ومسح على ناصيته والعمامة ومسح على الخفين ". ثم قال: يقال حديث المغيرة
حسن صحيح. وحديث أبي أمامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يمسح المسافر على
الخفين والخمار ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوما وليلة ". رواه (1) أحمد فيما
ذكره حرب بن إسماعيل عن محمد بن أبي بكر ثنا عبد الصمد ثنا مروان أبو
سلمة ثنا مسهر عنه، وقال مهنأ: سألت/أحمد عن حديث يحيى بن أبي
سمينة ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا مروان أبو سلمة عن شهر بن
حوشب عنه، فقال: ليس بصحيح. وحديث أبي ذر قال: " رأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الموقين والخمار ". ذكره ابن حزم مصححا له من طريق
مخلد بن الحسن عن هشام بن حسان عن حميد بن هلال عن عبد الله بن
الصامت عنه. وحديث أبي هريرة (2) : " أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين
والخمار- يعني: العمامة- ". ذكره أبو القاسم في الأوسط (3) من حديث
عبد الحميد بن جعفر عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عنه وقال: لم
يروه عن عبد الحميد إلا يعلى بن عبد الرحمن الواسطي، وحديث أبي طلحة:
"أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الخفين والخمار " (4) . أنبأ به الشيخ الإمام
شمس الدين أبو البركات محمد الشرابيني- رحمه الله أنبأ الإمامان أبو
محمد السكرى وعبد العزيز الحراني قالا: أنبأتنا أم هانئ الفارقانية أبنا فاطمة
الجوزدانية أبنا أبو بكر محمد ابن عبد الله أبنا الإمام أبو القاسم اللخمي قال:
أبنا علي بن عبد العزيز أبنا عمر بن شيبة النميري أنبأ جرمي بن عمارة عن
شعبة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة عن عبد الرحمن بن عبد الباري
عنه، ولم يروه عن شعبة إلا جرمي تفرد به عمر بن شيبة، وحديث كعب بن
عجرة ذكره أبو محمد الأموي مصححا له وقال: وهو قول جمهور الصحابة
والتابعين وسواء في ذلك الرجل أو المرأة لعلّة أو لغير علّة، وسواء أكان على
خمار أو قلنسوة أو بيضة أو مغفرا وغير ذلك؛ فإنّه يجزئ، وقال ابن المنذر:
" وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على العمامة "، وفيه يقول: واختلفوا في--------------------------------------------
(1) تقدم. ورواه أحمد في " المسند " (5/213) وحنف (1/281) وعبد الرزاق في " المصنف "
(798) وحنيفة (32) وأصفهان (1/124) والطبراني (8/69) والبيهقي (1/278) .
(2- 4) تقدمت من أحاديث الباب
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 677)
المسح عليها فممن مسح: أبو بكر وعمر وأنس/وأبو أمامة، وروى ذلك عن
سعد بن أبي وقاص وأبي الدرداء وعمر بن عبد العزيز ومكحول والحسن
وقتادة، وفيه قال الأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور: وممن كان لا يرى المسح
عليها: على بن أبي طالب وجابر بن عبد الله وابن عمر، وفيه قال عروة
والنخعي والشعبي والقاسم ومالك والشافعي وأصحاب الرأي، واختلفوا في
مسح المرأة على خمارها: فمِفن قال تمسح على رأسها ولا تمسح على
خمارها: نافع والنخعي وعطاء وابن أبي ليلى، وبه قال أحمد وابن أبي سليمان
ومالك والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز والشافعي، وقد روينا عن أم سلمة أنها
كانت تمسح على الخمار، وروى ذلك عن الحسن وهو قول أبي ثور وروينا
عن أنس: " أنه مسح على قلنسوته "، ولا يعلم أحدا قال به، وكان الأوزاعي
وسعيد بن عبد العزيز ومالك والشافعي والنعمان وإسحاق لا يرون ذلك، وإن
مسح على عمامته ثم نزعها ففي قول الأوزاعي يمسح على رأسه، وقال أحمد:
يعيد الوضوء وقاس قول من يقول إذا خلع خفيه إنه على طهارته أن يكون
كذلك من نزع عمامته، وقال مكحول: المسح على الخفين والعمامة سواء إذا
مسح عليهما ثم نزعهما فعليه إعادة الوضوء. انتهى. وفي قوله عن أنس، ولا
نعلم أحدا قال: فيه نظر إن أراد متابعته؛ لما ذكره أبو بكر في مصنفه عن
يحيى بن سعيد القطان عن ابن أبي عروبة عن أشعث عن أبيه أنّ أبا موسى
خرج من الخلاء فمسح على قلنسوته، وإن أراد الفقهاء فيرد عليه ما أسلفناه
عن ابن حزم قال وهو قول الثوري، وأمّا ما حكاه عن على مردّه معا حكاه أبو
محمد مستدلا به إنّ عليا سئل عن المسح على الخفين. فقال: نعم وعلى
النعلين والخمار. وروى ابن زياد عن ابن أسكب ثنا محمد بن ربيعة ثنا ابن
جريج عن عطاء: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح العمامة ومسح مقدّم
رأسه " (1) ./ثنا أبو الأزهر ثنا روح ثنا ابن جريج قال: قلت لعطاء: هل بلغك--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، 89- باب ما جاء في المسح على
العمامة، (ح/ 564) . بلفظ: " توضأ وعليه عمامة قطرية. فأدخل يده من تحت العمامة،
فمسح مقدْم رأسه، ولم ينقض العمامة ".
وضعفه الشيخ الألباني. انظر: ضعيف ابن ماجة (ح/ 124) ، وضعيف أبي داود (ح/ 18) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 678)
من رخصة في المسح على العمامة؟ قال: لم أسمعه من أحد إلا من أبي سعد
الأعمى قال ابن جريج: وأنا أيضا قد سمعته من أبي سعد، قال أبو سليمان:
شرط من جوّز المسح على العمامة أن يتيمم أي: يمسح عليها بعد كمال
الطهارة كما يفعله من يريد المسح على الخفين، ومن أتى من المسح ورأى أنه
كان يقتصر على مسح بعض الرأس فلا يمسحه كلّه مقدّمه ومؤخّره، ولا ينزع
عمامته عن رأسه ولا ينقضها، وجعلوا خبر المغيرة كالمفسر حيث قال: مسح
ناصيته وعلى عمامته فوصل مسح الناصية بالعمامة، وإنّما وقع إذا الواجب من
مسح الرأس بمسح الناصية إذ هي جزء من الرأس وصارت العمامة تبعا له كما
روى له مسح أسفل الخف وأعلاه، ثم كان الواجب في ذلك مسح أعلاه
وصار مسح أسفله كالتبع له والأصل المتيقّن وجوبه بالحديث المحتمل، وبنحوه
قاله الثقفي في نصرة الصحاح إلا أنه قال: خبر علي تركه المغيرة، وقال: وفي
السنن والإجماع ثبت عندنا أكثر من ثبوته بالرواية؛ إمّا لأنه فعل في حال
ضرورة أو من طريق النسخ، وقد أجمع الفقهاء على تركه ولم يختلفوا في
المسح على الخفين. انتهى كلامه، وفيه نظر، لما أسلفناه قول من قال فيه من
الفقهاء، قال أبو سليمان: ومن قاسه على مسح الخفين فقد أبعد؛ لأنّ الخفّ
يشق نزعه ونزع العمامة لا يشق ويشهد لنا، ولهم في حديث ثوبان حديث
أنس: " فأدخل يده من تحت العمامة ". انتهى. وفي قوله وشرط من جوز المسح
الطهارة يردُّه قول أبي محمد، وسواء لبسها على طهارة أو غير طهارة وبه قال
أصحابنا، قال: ولها توفيت في المسح عليها، وقد جاء التوقيت في ذلك ثابتا
عن عمر ولا حجة في قول أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى كلامه، وليس
بوارد عليه ما تقدّم من الحديثين اللذين فيهما التوقيت للطعن في سندها، والله
أعلم./قال: فلو كان تحت ما لبس على الرأس خضاب أو رداء جاز المسح
عليهما متعمدا كان أو غير متعمد، وقولنا: بالمسح في الوضوء خاصة، وأما في
كل غسل واجب فلا ولا بُدّ من غسل الرأس، والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 679)
59- باب التيمّم
حدثنا محمد بن رمح ثنا الليث بن سعد عن ابن شهاب عن عبيد الله بن
عبد الله عن عمار بن ياسر أنه قال: " سقط عقد لعائشة، فتخلّفت لالتماسه،
فانطلق أبو بكر إلى عائشة فيغبط عليها في حبسها الناس، فأنزل الله تعالى
الرخصة في التيمم، قال: فمسحنا يومئذ إلى المناكب، قال: فانطلق أبو بكر
إلى عائشة فقال: ما علمت أنك لمباركة " (1) . هذا حديث إسناده منقطع؛ لأن
عبيد الله بن عبد الله لا يدرك عمارا يدل عليه ما رواه ابن ماجة بعد هذا. أنبأ
محمد بن أبي عمر العدني ثنا سفيان عن عمرو عن الزهري عن عبيد الله عن
أبيه عن عمار قال: " تيممنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المناكب " (2) - وفي كتاب
المعرفة لأبي بكر رواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن الزهري ثم سمعه من
الزهري فرواه عنه فكان يقول أحيانا: عن أبيه عن عمار، وأحيانا لا يقول عن
أبيه قال على بن المديني: قلت لسفيان: عن أبيه عن عمار قال: أشكّ في أبيه؟
قال علي: كان إذا أنبأ لم يجعل عن أبيه. ورواه الشافعي عن الثقة عن معمر
عن الزهري، فذكر أباه، ورواه عبد الرزاق في مصنفه عن معمر فلم يذكره،
واختلف فيه على الزهري فقيل: عنه عن أبيه، وقيل: عنه دون ذكر أبيه ورواه
صالح بن كيسان عند أبي (3) داود عن الزهري حدثني عبيد الله عن ابن
عباس عن عمار: " أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عرس بأولات الجيش ومعه عائشة،
فانقطع عقد لها من جزع ظفار فحبس الناس ابتغاء عقدها ذلك حتى/أمّنا
الفجر، وليس مع الناس ماء فيغيط عليها أبو بكر وقد حبست الناس، وليس--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجه في: 90- باب ما جاء في السبب " أبواب التيمم " من " كتاب
الطهارة "، (ح/565) . وصححه الشيخ الألباني.
(2) المصدر السابق، (ح/566) .
(3) حسن. رواه أبو داود (320) والنسائي (الطهارة، باب " 196 ") وأحمد (4/264) .
قوله: " عرس " نزل ليلا ليستريح، و" الجزع " - بفتح الجيم وسكون الزاي- خرز يمني،
و" ظفار " - بكسر الظل أو فتحها- مدينة بسواحل اليمن.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 680)
معهم ماء؛ فأنزل الله تعالى رخصة التطهير بالصعيد الطيّب، فقام المسلمون مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربوا بأيديهم الأرض ثم رفعوا أيديهم ولم ينفضوا من
التراب شيئا فمسحوا بها وجوههم وأيديهم إلى المناكب ومن بطون أيديهم إلى
الأباط ". قال أبو داود: زاد ابن يحيى في حديثه عن ابن شهاب ولا يعتبر
الناس هذا، قال أبو داود: وكذلك رواه ابن إسحاق- يعني: عن الزهري-
قال فيه: عن ابن عباس، وذكر ضربتين كما ذكره يونس ورواه معمر ضربتين،
وقال مالك: عن الزهري عن عبيد الله عن أبيه عن عمار، وكذلك قال أبو
أوس وشك فيه ابن عيينة قال مرة: عن عبيد الله عن أبيه أو عن عبد الله بن
عباس: اضطرب فيه. ومرة قال: عن أبيه. ومرة قال: عن ابن عباس اضطرب
فيه وفي سماعه من الزهري شك، ولم يذكر أحد منهم الضربتين من جهة
يونس عن ابن شهاب عن عبد الله عن عمار بلفظ: " فأمر المسلمين فضربوا
بأكفهم التراب ولم ينقضوا من التراب شيئا فمسحوا وجوههم مسحة واحدة،
ثم عادوا فضربوا بأكفهم الصعيد مرة أخرى فمسحوا أيدهم ". وفي قول أبي
داود: ولم يذكر أحد منهم- يعني: من الرواة عن الزهري- إلا من سمت
نظر؛ لأن ابن أبي ذئب رواه عنه، كذلك أنبأ بحديثه أبو العباس أحمد بن
وهب الشافعي أنبأ أبو الحسن بن سلامة أنبأ أحمد بن محمد البصري أنبأ
القاسم بن أحمد الأصبهاني أنبأ الحافظ أبو بكر بن مردويه ثنا عبد الله بن
إسحاق البغوي ثنا أحمد بن ملاعب ثنا عبد الصمد بن النعمان ثنا ابن أبي
ذئب به، وفي كتاب اللخمي قال سفيان: فرأيت إسماعيل بن أمية جاء
إلى الزهري فسأله عن هذا الحديث فأبا أن يحدثه، وقال: لم أسمعه إلا من
عبيد الله بن عبد الله فانظروا هل تجدونه من جانب آخر، ولما سأل ابن أبي
حاتم أباه وأبا زرعة عن حديث صالح بن كيسان وعبد الرحمن بن إسحاق
عن الزهري عن عبد الله عن ابن عباس عن عمار/في التيمم فقالا: هذا خطأ
رواه مالك وابن عيينة عن الزهري عن عبد الله عن أبيه عن عمار وهو
الصحيح، وهما أحفظ، قلت: قد رواه يونس وعقيل وابن أبي ذئب عن
الزهري عن عبيد الله عن عمار وهم أصحاب الكتب فقال مالك: صاحب
كتاب وصاحب حفظ، وأما ما زعمه ابن عساكر والمزي من أن ابن ماجة
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 681)
خرج في سننه عن محمد بن أبي عمر عن سفيان عن عمرو عن الزهري عن
عبيد الله عن أنس عن عمّار به فغير صحيح؛ لأني لم أجده في كتابه، وفي
التمهيد كل ما يروى عن عمّار في هذا مضطرب مختلف فيه وأكثر الآثار
المرفوعة عنه ضربه واحدة للوجه واليدين، وفي سؤالات أحمد بن أبي عبدة
قال أحمد في حديث عمّار: هذا أثبت عندي، وقال عبد الحق: الصحيح
المشهور في صفة التيمم من تعليم النبي صلى الله عليه وسلم إنّما هو للوجه والكفين. وأقرّه
على ذلك أبو الحسن؛ بل نظرته، وكذا قاله ابن الجهار في المدارك، وقال
إسحاق فيما ذكره أبو عيسى (1) : حديث عمار الوجه والكفين حديث صحيح
وحديثه: " تيممنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المناكب والآباط " (2) ليس هو بمخالف
لحديث الوجه والكفين؛ لأنّ عمارا لم يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بذلك، وإّنما
قال: فعلنا كذا وكذا فلما سأل النبي صلى الله عليه وسلم أمره بالوجه والكفين، ففي هذا
دلالة أنه انتهى إلى ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم وقال الإمام الشّافعي: ولا يجوز على
عمار إذ ذكر تيممهم مع (3) النبي صلى الله عليه وسلم عند نزول الآية إلى المناكب إن كان
عن أمره عليه السلام إلا أنه منسوخ عنده إذ روى عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنه أمر--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه الترمذي في: أبواب الطهارة، 110- باب ما جاء في التيمم، (ح/
144) وقال: " حديث عمار حديث حسن صحيح ".
ورواه للدارمي (1/190) وأحمد في المسند (4/263) وأبو داود (1/128) وابن الجارود
) ص 67) والبيهقي (1/210) كلهم من طريق قتادة. قال الدارمي بعد روايته: " صح
إسناده ".
وقد روى البخاري ومسلم وغيرهما من حديث عبد الرحمن بن أبزي قال: " جاء رجل إلى
عمر بن الخطاب فقال: إني أجنبت فلم أصب الماء، فقال عمار بن ياسر لعمر بن الخطاب:
أما تذكر ألا كنا في سفر أنا وأنت، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت فصليت، فذكرت
ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: إنما كان يكفيك هكذا، وضرب النبي صلى الله عليه وسلم بكفيه الأرض
ونفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه ". اللفظ للبخاري، وانظر فتح الباري (1/375-
377) .
(2) انظر: سن الترمذي) ص 270 ج 1 بعد الحديث السابق. ورواية التيمم إلى المناكب
والآباط عند أبي داود والنسائي وابن ماجة. وانظر نصب الراية (1/81) .
(3) قوله: " مع " وردت " بالأصل " " وسعى " وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه من
" الثانية ".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 682)
بالتيمم على الوجه والكفين " أو يكون لم يرو عنه إلا تيمما واحدا فاختلف
رواية عنه فيكون رواية ابن الصمة التي لم يختلف أثبت، وإذا لم يختلف
فأولى أن يؤخذ بها؛ لأنها أوفق لكتاب الله تعالى من الروايتين اللتين رويتا
مختلفتين أو يكون إنما سمعوا آية التيمّم عند حضور صلاة فتيمموا فاحتاطوا
على غاية ما يقع عليه اسم اليد؛ لأنّ ذلك لا يضرهم كما لا يضرهم لو/
فعلوه في الوضوء فلما صاروا إلى سؤاله عليه السلام أخبرهم أنّهم يجزيهم من
التيمم أقلّ ما فعلوه وهذا أولى المعاني عندي برواية ابن شهاب من حديث
عمار ما وصفت من الدلائل، والله تعالى أعلم. وقال ابن أبي حاتم سألت أبي
عن اختلاف حديث عمار في التيمم وما الصحيح منها فقال: رواه الثوري عن
سلمة عن أبي مالك الغفاري عن عبد الرحمن بن أبزى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم،
ورواه مسعد عن الحكم عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه عن عمار
عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه شعبة عن سلمة عن ذر عن عبد الرحمن عن أبيه عن
عمار عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه حصين عن أبي مالك سمعت عمارا يذكر التيمم
موقوفا قال: أتى الثوري أحفظ بن شعبة قلت لأبي: فحديث حصين عن أبي
مالك قال الثوري: أحفظ، ويحتمل أن يكون سمع أبو مالك من عمّار كلاما
غير مرفوع، وسمع مرفوعا من عبد الرحمن بن أبزى عن عمار عن النبي صلى الله عليه وسلم
القصة، وفي كتاب ابن أبي حازم حديث عمار لا يخلوا إمّا أن يكون عن
أمره عليه السلام أو لا، فإن لم يكن عن أمره فقد صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه،
ولا حجة لأحد مع كلام النبي صلى الله عليه وسلم والحق أحق أن يتبع فإن كان عن أمره
فهو منسوخ وناسخه أيضا حديث عمار- يعني: المذكور في الصحيح،
مرفوعا: " إنما كان يجزيك.. وضرب عليه الصلاة والسلام بيده الأرض إلى
التراب، ثم قال: هكذا يتضح منها فمسح وجهه ويديه إلى المفصل " (1) ، وليس
فيه الذراعان، وهذا الحديث ظاهر الدلالة في النسخ لتأخّره عن الحديث الأوّل،
فإن قيل: فلو كان عمار حفظ التيمم في أوّل الأمر، وكان الثّاني بعد الأوّل--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (الحيض، ح/112) وأبو داود (326) وابن خزيمة (269،
270) والفتح (1/444) والدارقطني (1/180) وأبو عوانة (1/305) والنسائي (1/
170) وأحمد (4/264، 265، 396) ومعاني (1/112) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 683)
كما زعمتم لما اضطر عمار إلى التمرغ في التراب، قلت: إنّما أشكل الأمر على
عمر وعمار لحصول الجنابة فاعتزل عمر وتمعك عمار ظنّا منه أنّ حالة الجناية
يخالف حالة الحدث الأصغر، إذ ليس في الحديث الأوّل ما يدلّ على أنّ القوم
كانوا قد أصابتهم جنابة وهم على غير ماء فاحتاجوا إلى الوضوء فأمروا
بالوضوء،/ولفظ الدارقطني (1) في حديثه، إذ سأل النبي صلى الله عليه وسلم لما تمرغ في
الصعيد كالدابة وضرب بكفه ضربة إلى الأرض ثم نفضها وقال: " تمسح بها
وجهك وكفيك إلى الرسغين "، وقال: لم يروي عن حصين مرفوعا غير إبراهيم
ابن طهمان وأوقفه شعبة وزائدة وغيرهما، ورواه أبو بكر الأثرم ثم يمسح
بوجهك وكفيك إلى الرسغين من رواية إبراهيم عن حصين، وفي لفظ
لمسلم (2) : " ثم تمسح بهما وجهك وكفيك". وفي لفظ لابن ماجة (3) : " فضربوا
بأكفهم التراب ولم يقبضوا من التراب شيئا فمسحوا وجوههم مسحة واحدة،
ثم عادوا فضربوا بأكفهم الصّعيد مرة أخرى، فمسحوا بأيديهم ". وفي لفظ
لأبي (4) داود: " ثم مسح وجهه والذراعين لما نصف الساعد ولم يبلغ المرفقين
ضربة واحدة ". وفي رواية شكّ سلمة بن كهيل فقال: لا أدرى فيه إلى
المرفقين يعني: أو إلى الكعبين. وقال شعبة: كان سلمة يقول: الكفين والوجه
والذراعين، فقال لهما منصور ذات يوم: انظر ما يقول؛ فإنّه لا يذكر الذراعين
غيرك. وقال الطبراني في الأوسط (5) : لم يروه عن الحكم ابن علية إلا سليمان
ابن أبي داود. تفرد به محمد بن سليمان فرجع إلى أبي داود، وفي رواية؛ لأنه
لم ينفع وفي رواية: " سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن التيمم فأمرني به واحدة للوجه
والكفين ". وفي كتاب الدارقطني إلى المرفقين قال الحربي: فذكرته لأحمد بن--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه الدارقطني: (1/180) .
(2) صحيح. رواه مسلم في: 3- كتاب الحيض، 28- باب التيمم، (ح/112) .
(3) صحيح. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، 92- باب في التيمم ضربتين، (ح/ 571) .
وصححه الشيخ الألباني.
(4) حسن. رواه أبو داود في: 1- كتاب الطهارة، 121- باب التيمم، (ح/ 322) .
(5) قوله: في " الأوسط" غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 684)
حنبل فعجب منه وقال: ما أحسنه. وفي رواية لأبي داود قال: المرفقين، وفي
إسناد هذه الرواية رجل مجهول، قال أبو القاسم في الأوسط: لم يرو هذا
الحديث عن أبان بن يزيد العطار إلا عفّان، وقال أبو محمد بن حزم: والأخبار
الثابتة كلها عن عمار خلاف هذا فسقط هذا الجزء. وفي لفظ النسائي: " ثم
ضرب بيده على الأرض ضربة واحدة فمسح كفيه ثم نفضهما.، ثم ضرب
بشماله على يمينه، وبيمينه على شماله، وعلى وجهه وكفيه " (1) . وفي المعرفة
قال الشافعي: ولو أعلمه رأينا- يعني: الوجه والكفين- لم أعده ولم أشك
فيه، وفي الأوسط لابن مطير: ثنا محمد بن نوح بن حرب ثنا يحيي بن غيلان
ثنا إبراهيم بن محمد الأسلمي عن عتبة/بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن
سلمة بن كهيل عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أمه عن عمار أنه
أصابته جنابة وليس معه ماء، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " إنما يكفيك أن تمسح
وجهك وكفيك بالتراب ضربة للوجه وضربة للكفين ". وقال: لم يروه عن ابن
عميس عتبة بن عبد الله إلا إبراهيم بن محمد: وفي المعجم الكبير له: وضربة
لليدين إلى المنكبين ظهرا وبطنا، وفي لفظ: " ومن بطون أيديهم إلى الآباط "،
وفي لفظ: " إلى المناكب والآباط "، وفي لفظ: " إنما كان يكفيك من ذلك
التيمم " فإذا قدرت على الماء اغتسلت (2) .. وفي لفظ غريب في الإبل:
" فأجنبت فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتيمّم، وكنت تمعكت في التراب حتى
أجنبت ". رواه عن أحمد بن الخضر المروزي ثنا محمد بن منده المروزي ثنا أبو
معاذ النحوي الفضل بن خالد ثنا أبو حمزة السكرى عن رقبة عن أبي إسحاق
عن ناجية بن كعب عنه وهو غير حديثه الذي في الصحيح؛ لأنّ ذاك وهو في
غزاة والله أعلم. وفي كتاب الكنى للنسائي أنه قال لعمر: " أما تذكر أنا كنّا
نتناوب رعية الإبل فأجنبت. " (3) الحديث. وفي كتاب البيهقي: " أجنبت في
الرمل فتمعكت … " (4) الحديث. وفي حديث عبد الله بن عمر: " سلّم رجل--------------------------------------------
(1) راجع الحديث الأول من هذا الباب ص 681.
(2) رواه البيهقي في " الكبرى ": (1/220) .
(3) رواه أبو داود: (ح/322) .
(4) رواه البيهقي في " الكبرى ": (1/216) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 685)