Arabic source text

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة (علاء الدين مغلطاي - ت 762 هـ)

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
هذه الآية غيرها، فان ذكروا قوله يقال: لا يمسه إلا المطهرون، فلا حجة فيه؛
لأنه ليس أمرا وإنما هو خبر والرب تعالى لا يقول إلا حقا، ولا يجوز أن
يصرف لفظ الخبر إلى معنى الأمر إلا ببصر جلى أو إجماع متيقن، فلما رأينا
المصحف يمسه الطاهر وغير الطاهر علمنا أنه عز وجل لم يعِنِ المصحف وإنما
عنا كتابا آخر كما جاء عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: (لا يمسه إلا
المطهرون) قال: الملائكة الذين في السماء. وكان علقمة إذا أراد أن يتخذ
مصحفا أمر نصرانيا فنسخه له. وقال أبو حنيفة: لا بأس أن يحمل الجنب
المصحف بعلاقة وغير المتوضئ عندهم كذلك. وأبي ذلك مالك إلا إن كان
خرج أو يموت، وقال: فلا بأس أن يحمله اليهودي والنصراني والجنب وغير
الطاهر، قال أبو محمد: وهذه تفاريق لا دليل على صحتها، والله أعلم. وقد
أسلفنا ما يرد هذا القول وأن المرسل أسند والضعيف قوي والحمد لله وحده
لذلك، وفي المحيط يكره للجنب من كتب التفسير والسنن والفقه لعدم خلوها
عن آيات من القرآن، وفي فتاوى السمرقندي يكره للجنب/والحائض أن يكتبا
كتابا فيه آية، لأنه مس القرآن. وفي مسند الدارمي أنبأ عبيد الله بن موسى
وأبو نعيم قالا: حدثنا ابن عمرو عن ابن أبي مليكة أن عائشة رضى الله عنها:
" كانت ترقى أسماء وهى عارك " (1) وفي تفسير عبد بن حميد ثنا عبيد الله
بن موسى عن أبي جعفر عن الربيع بن أنس لا يمسه إلا المطهرون، قال:
الملائكة هم المطهرون من الذنوب ثنا يونس عن شيبان عن قتادة لا يمسه إلا
المطهرون، قال: ذاكم عند رب العالمين لا يمسه إلا المطهرون الملائكة، فأما
عندكم فيمسه المشرك النجس والمنافق الرجس وفي الروض المطهرون في هذه
الآية: هم الملائكة، وهو قول مالك في الموطأ واحتج بالآية الأخرى التي في
سورة عبس، ولكنهم وإن كانوا الملائكة فمع وصفهم بالطهارة مقرونا بذكر--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه الدارمي في: كتاب الطهارة، 103- باب الحائض تذكر الله ولا تقرأ
القرآن، (ح/ 996) .
قوله: " عارك "، أي: حائض.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 765)

المس يقتضى أن لا يمسه إلا طاهر اقتداء بالملائكة المطهرين فقد تعلق الحكم
بصفة التطهر، ولكنّه حكم مندوب إليه وليس محمولا على الفرض، وكذلك
ما كتب به النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم ليس على الفرض أيضا وإن كان
الفرض فيه أتى منه في الآية؛ لأنه جاء بلفظ: النهي عن مسه على غير طهارة
ولكنه في كتابه إلى هرقل دليل على ما قلناه، وقد خالف أبو ثور وطائفة ممن
سلف منهم ابن عيينة وابن أبي سليمان إلى إباحة مسه على غير طهارة، ومما
يقوى إن المطهرين في الآية هم الملائكة إنه لم يقل المتطهرون إنما قال:
المطهرون، وفرق ما بين المتطهر والمطهر وذلك أن المتطهر: من فعل الطهور
وأدخل نفسه فيه، كالمتفقه الذي يدخل نفسه في الفقه وكذلك المتفعل في
أكثر الكلام أنشد سيبويه وقيس بن غيلان ومن بقيا. فالآدميون متطهرون إذا
تطهروا، والملائكة مطهرون خلقة، والآدميات إذا طهرت متطهرات، قال تعالى:
(فإذا تطهرن) والحور العين مطهرات قال تعالى: (لهم أزواج مطهرة)
وهذا فرق بيّن والمصطفي عليه الصلاة والسلام متطهر ومطهر ولله الحمد
والمنة. قال ابن المنذر: ورخص بعض من كان في عصرنا للجنب والحائض في
مسّ المصحف والدنانير والدراهم التي فيها ذكر الله تعالى، قال:/ثبت أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال: " المؤمن لا ينجس ". وفي كتاب المعرفة: قال مجاهد وأنس بن
مالك: المطهرون: الملائكة. وقال أبو عبد الله الحليمي: إّنما أتى بالملائكة إلى
مسّ ذلك الكتاب؛ لأنهم مطهرون والمطهر: هو الميسّر للعبادة والمرض لها فثبت
أن المطهر من الناس هو الذي ينبغي له أن يمس المصحف، والمحدث ليس
كذلك؛ لأنه ممنوع من الصلاة والطواف والجنب والحائض ممنوعان منها ومن
قراءة القرآن؛ فلم يكن لهم حمْل المصحف ولا مسّه، وفي شرح السنة قول
أكثر العلماء من الصحابة فمن بعدهم لا يجوز للجنب ولا للحائض قراءة
القرآن وهو قول الحسن، وفيه قال سفيان وابن المبارك والشافعي وأحمد
وإسحاق وجوّز عكرمة للجنب قراءة القرآن وجوّز مالك للحائض قراءة القرآن
لأنّ زمن حيضها قد يطول فتمس القرآن. وقال مالك: لا يحمل المحدث

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 766)

المصحف بعلاقته ولا على وسادة إلا وهو طاهر وجوز الحكم وحماد وأبو
حنيفة: حمله ومسه، وقال أبو حنيفة: لا يمس الموضع المكتوب. وكان أبو وائل
يرسل شارعة وهي حائض إلى أبي رزين لكتابة المصحف فيمسكه بعلاقته،
وكذلك رأي الشعبي. والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وعلى
آله وسلم.

تم الجزء المبارك من كتاب
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام
تأليف الإمام العالم العلامة المتقن المحقق مغلطاي
تغمّده الله تعالى برحمة منه وكرمه آمين
وحسبنا الله ونعم الوكيل، يتلوه في السفر الذي يليه
باب: تحت كل شعرة جنابة، والحمد لله رب العالمين

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 767)

بسم الله الرحمن الرحيم
‌‌70- باب تحت كل شعرة جنابة
/حدثنا نصر بن على الجهضمي ثنا الحرث بن وجيه، ثنا مالك بن دينار
عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنّ تحت كل
شعرة جنابة، واغسلوا الشعر وانقوا البشر ". هذا حديث لما رواه أبو داود (1)
اتبعه الحارث حديثه منكر وهو ضعيف، كذا في كتاب اللؤلؤي وابن العبد
وعند ابن داسة هذا الحديث ضعيف، وقال أبو عيسى (2) : الحارث بن وجيه
غريب لا نعرفه إلا من حديثه وهو شيخ ليس بذاك، وقد روى عنه غير واحد
من الأئمة، وقد تفرّد بهذا الحارث عن مالك بن دينار، وقال الدارقطني:--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه أبو داود (ح/ 248) والنسائي في (الطهارة، باب " 106 ") والكنز
(27361) والخفاء (1/255، 353) .
وضعفه الشيخ الألباني انظر: ضعيف ابن ماجة (ح/ 132) والمشكاة (344) والروض (704)
وضعيف أبي داود (37) .
(2) ضعيف. رواه الترمذي في: أبواب الطهارة (11/78) ، 78. باب ما جاء أن تحت كلْ
شعرة جنابة، (ح/ 106) . وقال: حديث الحرث بن وجيه حديث غريب، لا نعرفه إلا من
حديثه. وهو شيخ ليس بذاك. وقد روى عنه غير واحد من الأئمة، وقد تفرد هذا الحديث عن
مالك بن دينار. ويقال: " الحرث بن وجيه " ويقال: " ابن وجبة ".
و" وجيه " بكسر الجيم وبعدها ياء تحتية مثناة، و" وجبة " بإسكان الجيم وفتح الباء الموّحدة،
والحرث هذا هو أبو محمد الراسي، ليس له في الكتب الستة إلا هذا الحديث. قال أبو داود:
" الحرث بن وجيه حديثه منكر وهو ضعيف ". وقال ابن حجر في التلخيص (ص/52) :
" قال الدارقطني في العلل: إنّما يروي هذا عن مالك بن دينار عن الحسن مرسلا، ورواه سعيد
ابن منصور عن هشيم عن يونس عن الحسن قال: نبئت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره. ورواه
أبان العطار عن قتادة عن الحسن عن أبي هريرة قوله. وقال الشافعي: هذا الحديث ليس بثابت
. وقال البيهقي: أنكره أهل العلم بالحديث: البخاري وأبو داود وغيرهما ".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 768)

غريب من حديث ابن سيرين عن أبي هريرة. تفرد به مالك بن دينار، وقال
في كتاب العلل: وغير الحارث يرويه عن مالك عن الحسن/مُرسلا، ورواه أبان
العطار عن قتادة عن الحسن عن أبي هريرة قوله، ولا يصح مسندا والحارث
ضعيف، وقال البغوي في شرح السنة: هذا حديث غريب الإسناد، وقال ابن
حزم: هذا لا يصح، ولما ذكره أبو الفرج في كتاب العلل قال: إنّما يروى عن
أبي هريرة موقوفا، وفي كتاب المعرفة لأبي بكر: وأمّا ما روى تحت كل شعرة
جنابة فقد حمله الشافعي في القديم على ما ظهر دون ما بطن من داخل
الأنف والفم، وضعّف الحارث في حكاية بعض أصحابنا عنه، وزعم أنه ليس
بثابت هو كما قال: وقد أنكره البخاري قال البيهقي: وإنّما يروى هذا الحديث
المثنى عن الحسن مرسلا، وعنه عن أبي هريرة موقوفا وسماعه من أبيِ هريرة لا
يثبت، قال في الكبير: تفرد به الحارث وقد تكلموا فيه، وقال في الخلافيات:
وهذا المتن إنما يروى عن إبراهيم، قال: كان يقال: وقد كتبناه من حديث
عائشة وأنس مرفوعا بإسنادين لا يتساويان ذكرهما ضعيفان. وحديث أبي
هريرة ليس بثابت، وفي علل الخلال قال أبو عبد الله الحارث بن وجيه: لا
أعرفه، وهذا حديث منكر إنّما يروى عن الحسن مرسلا، وأما من حديث ابن
سيرين فلا أعلمه، ولماّ سأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث قال: هذا
حديث منكر والحارث ضعيف، وفي كتاب الساجي: إنْما يروى هذا عن
الحسن عن أبي هريرة من قوله، وروينا عن أبي علي الطوسي أنّه قال: يقال:
هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن وجيه، ويقال: ابن وجبة وهو
شيخ ليس بذاك، وفي كتاب العقيلي وذكر هذا الحديث لا يتابع عليه وله غير
حديث منكر، ولهذا الحديث إسناد غير هذا فيه لين أيضا، وقال البزار: لا
نعلم أسند مالك عن ابن سيرين إلا هذا الحديث ولا نعلم رواه/عن مالك إلا
ابن وجيه، وقال الخطابي: هذا الحديث ضعيف والحارث مجهول، وقد يحتج
به من يوجب الاستنشاق في الجنابة. انتهى كلامه، وفيه نظر في قوله: مجهول
إن أراد العين فمن زود بما أسلفناه من قول الترمذي روى عنه غير واحد من
الأئمة، وإن أراد الحال فكذلك أيضا لما أسلفناه قبل، وفي كتاب البيهقي
والحسن لم يثبت سماعه من أبي هريرة نظرا لما أسلفناه من ثبوت سماعه منه

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 769)

قبل، والله تعالى أعلم. حدثنا هشام بن عمار ثنا يحيى بن حمزة، حدّثنى عتبة
بن أبي حكيم حدثنى طلحة بن نافع، حدّثنى أبو أيوب الأنصاري أنّ النبي
صلى الله عليه وسلم قال: " الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة، وأداء الأمانة كفّارة لما
بينهما "، قلت: وما أداء الأمانة؟ قال: " غسل الجنابة؛ فإنّ تحت كلّ شعرة
جنابة " (1) . هذا حديث إسناده صحيح، عتبة شامي طبراني أزدي. روى عنه
جماعة منهم عبد الله بن المبارك وبقية بن الوليد وصدقة بن خالد ومحمد بن
سعيد بن شابور وسلمة بن علي وسعيد بن يزيد وأيوب بن حسان ومحمد بن
حرب إلا يونس وإسماعيل بن عياش وأيوب بن سويد الرملي وابن لهيعة، وإن
كان قد ضعّفه محمد بن حارث الحمصي، وقال ابن سنان: يعتبر بحديثه من
غير رواية لبقية عنه، وقال السعدي: غير محمود في الحديث، وقال ابن معين:
موثّق، وقال أبو حاتم الرازي: صالح لا بأس به، وقال مروان الطاطري وأبو
زرعة الدمشقي: كان ثقة، وقال أبو القاسم الطبراني: هو من ثقات المسلمين،
وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وأبو سفيان طلحة بن نافع وإن كان
تكلّم فيه بكلام مئول وهو قول/الحربيِ وذكره غيره أوثق منه، وقال يحيى:
ليس بشيء، وقال أبو زرعة: روى عنه الناس قيل له: أبو الزبير أحب إليك أم
هو؟ قال أبو الزبير أشهر فأورده بعض من حضر فيه فقال: أتريد أن أقول: هو
ثقة الثقة شعبة وسفيان، فقال: خرج مسلم- رحمه الله تعالى- حديثه في
صحيحه محتجّا به والبخاري مقرونا، وفي كتاب التهذيب روى له، وقال
الإمام أحمد: لا بأس به، وقال- ابن معين: في رواية: صالح. وقال البزار: هو
في نفسه ثقة وباقي من في الإسناد ولا يسأل عنه، وأمّا قول أبي حاتم: لم
يسمع من أبي أيوب الأنصاري شيئا فمردود بحديث ابن ماجة المصرّح فيه
بسماعه منه على لسان ثقة، والقاعدة أنّ المحدّث إذا خرج بالتحديث أو بما--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/598) .
في الزوائد: إسناده ضعيف، لأن طلحة بن نافع لم يسمع من أبي أيوب.
وضعفه الشيخ الألباني. انظر: ضعيف ابن ماجة (ح/132) ، وضعيف أبي داود (37)
والضعيفة (3801) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 770)

يشابهه قيل، والله تعالى أعلم. ومن شرط أبي داود أن يذكر في الباب أصح
ما يجد ولم يذكر في متن حديث أبي هريرة المتقدم غيره، وهذا بغير شك ولا
ارتياب خير ممّا ذكره في الباب، اللهمّ إلا أن يكون ما أسنده، فلهذا ما أورده
وروى البيهقي عن يونس بن حبان، ثنا سليمان بن فروح أتيت أبا أيوب
الأنصاري فصافحته فرأى أظفاري فقال: ما هذا إلا بمسلمة عن خبر السماء
فقال: يسأل أحدكم عن خبر السماء وهو يدع أظفاره كأظفار الطير يجمع
فيها الجنابة والنتن، قال: هكذا رواه جماعة عن يونس، ورواه أبو داود
الطيالسي عن وائل بن سليم قال: أتيت أبا أيوب الأزدي، فذكره ثم قال: هذا
مرسل، أبو أيوب الأزدي عن أبي أيوب الأنصاري، حدثنا أبو بكر بن أبي
شيبة، ثنا الأسود بن عامر ثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن زاذان
عن علي بن أبي طالب/رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من ترك
شعرة من جسده لم يغسلها فعل به كذا وكذا من النار. قال علي فمن ثم
عاديت شعري وكان يجزّه " (1) . هذا حديث رواه أبو داود عن موسى بن
إسماعيل، ثنا حماد بلفظ: " فمن ثم عاديت رأسي "، قلنا: وقال البزار: هذا
الحديث لا نعلمه يروى عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه بهذا
الإسناد، ورواه عن محمد بن معمر، ثنا أبو الوليد ثنا حماد بن سلمة. وفيه
نظر؛ لما يذكره من أنّ له إسنادا غير إسناده المذكور عندها وقال عبد الحق:
يروى موقوفا عن علي وهو الأكثر وفيه نظر؛ لما يذكره بعد، قال أبو الحسن:
أعرض أبو محمد منه عما هو من الحقيقة عفته، وهي أنه من رواية حماد بن--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه أبو داود (ح/249) وابن ماجة (ح/599) والبيهقي في " الكبرى " (1/175، 227) وابن أبي شيبة (1/100، 155) وأحمد (1/49، 101، 133) والدارمي (1/192) والطبراني في " الصغير " (2/81) والمشكاة (ح/444) وابن عدي في " الكامل " (5/2002) .
وضعفه الشيخ الألباني. انظر له: ضعيف أبي داود (ح/38) وضعيف ابن ماجة (ح/134)
والروض (ح/704) وتخريج المختارة (ح/4310427) والإرواء في تخريج أحاديث منار
السبيل (ح/133) والضعيفة (ح/903) .
غريبه:
قوله: " كذا وكنا من النار " أي: من العذاب وهذا بالذي ترك ذلك متعمدا لو صح
الحديث. وقوله: " ثم عاديت شعري " أي: أبعدته، وقصته.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 771)

سلمة عن عطاء وحمّاد، إنما سمع منه بعد اختلاطه، وإنّما يقبل من حديث
عطاء ما كان قبل أن يختلط، وأبو محمد بعيد هذا من (1) حاله، وإنّما ينبغي
أن يقبل من حديثه ما روى عنه مثل شعبة وسفيان، فأمّا جرير وخالد بن عبد
الله وابن عليّة وعلي بن عاصم وحمّاد بن سلمة، وبالجملة أهل البصرة
وأحاديثهم عنه ممّا يسمع منه بعد الاختلاط؛ لأنه قدم عليهم في آخر عمره،
وقد نصّ العقيلي عن حمّاد بن سلمة أنّه ممن يسمع منه بعد اختلاطه، وأما أبو
عوانة فسمع منه الحالين، ولماّ أورد أبو أحمد ما أنكر عليه من الحديث أو ما
خلط فيه أو ما روى عنه بعد اختلاطه أو رد في جملة ذلك هذا الحديث
انتهى كلامه، وفيه نظر في موضعين: الأوّل: من قول: 5 أنّ حماد بن سلمة
سمع منه بعد اختلاط لما رويناه عن البغوي أن ابن معين قال: كلّ شيء من
حديث عطاء ضعيف إلا ما كان من حديث شعبة/وسفيان وحماد بن سلمة،
فهذا ابن معين نصّ علي ابن سلمة أنه سمع منه قديما فهو صحيح. الثاني: إن
سلمنا له قوله؛ فقد وقع لنا هذا الحديث من غير رواية حماد من طريق شعبة
الذي نص على أنّه سمع منه قبل اختلاطه مطلقا وفيه نظر؛ لأن يحيى بن
سعيد قال: إنه سمع منه حديثين بعد اختلاطه عن برأ، وإن كان شعبة بينهما،
والطريق المشار إليها ذكرها أبو الحسن الدارقطني في علله إذا سئل عنه فقال:
رواه عطاء عن زاذان حدّث به عنه أرسله وشعبة وحفص بن غياث رواه عبد
الله بن رشيد عن حفص بن غياث عن الأعمش وكثير عن زاذان عن علي،
ورواه حماد بن زيد عن عطاء عن زاذان عن علي موقوفا ولذلك قال الأسود
بن عامر: عن حماد بن سلمة انتهى، فهذا كما ترى شعبة قد رواه عن عطاء،
وهو ممن قال أبو القطان: إنهّ سمع منه قبل اختلاطه كما أسلفناه، ولم يبيّن أنّه
سمع منه قبل اختلاطه كما قال محمد بن سعد يدل ذلك على صحّته، عنده
وأنه أخّره عنه قبل اختلاطه إذ لو كان بعده لبيّنه، فإنّ الأعمش وليث بن أبي
سليم تابعا عطاء عن زاذان فصح إسناده وذهب إسناده، وذكر أبو القاسم في
كتابه الأوسط، ثنا محمد بن الأعجم الصغاني ثنا جرير بن المسلم، ثنا عبد--------------------------------------------
(1) كذا ورد هذا السياق " بالأصل ".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 772)

المجيد عن عبد العزيز بن أبي رواد عن أبيه عن عطاء فذكره مرفوعا، وقال: لم
يروه عن عبد العزيز بن أبي روّاد إلا ابنه. تفرد به جرير بن المسلم، فهذه
الطريق لا بأس بها أيضا؛ لأنها من رواية المكيين عن عطاء وهم ممن سمعوا
منه قبل اختلاطه، وأمّا قول الدارقطني: ولذلك قال الأسود: عن حماد، يعني:
موقوفا فيه نظر في كتاب ابن ماجة/من حديثه مرفوعا، وإنّما قول عبد الحق
يروى موقوفا على عليّ وهو الأكثر فقد أسلفنا خلاف ذلك، والله أعلم. وفي
الباب حديث عائشة من عند البخاري (1) : " ثم يخلل بيده شق رأسه الأيمن
فيدفع بها أصول الشعر، ثم يفعل بشق رأسه الأيسر بيده اليسرى كذلك حتى
يستبرئ اليسرة ثم يصب على رأسه ". وحديث أبي ذر المذكور في صحيح
ابن حبان (2) مرفوعا: " فإذا وجدت الماء، فأمسّه بشرتك ". وقد تقدّم.
وحديث عائشة قالت: " احمرت رأسي إحمارا شديدا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " يا
عائشة، إنّ تحت كلّ شعرة جنابة ". رواه الإمام أحمد في مسنده (3) من رواية
حصيف عن رجل غيره يسمى عنها. وحديث أنس بن مالك قال عليه السلام
: " خلل أصول الشعر واتق البشرة " (4) . ذكره أبو محمد بن حزم من طريق
يحيى بن عيينة عن حميد عنه، قال: ويحيى مشهور برواية الكذب فسقط-
يعني: الحديث- وفى كتاب ابن بنت منيع بإسناد صحيح عن حذيفة موقوفا
انه قال: " تحت كل شعرة جنابة فما فوقها؛ لذلك عاديت رأسي ورأسه
مجروز " (5) . رواه عن ابن الجعد، ثنا شعبة عن عمرو بن مرة سمعت أبا--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه البخاري في: 5. كتاب الغسل، 1. باب الوضوء قبل الغسل، (ح/
248) . أطرافه في: [ح 262، 272] .
(2) تقدم من رواية ابن حبان. وله مصادر أخرى بلفظ: " إذا وجدت الماء فأمسه جلدك "
ورواه البيهقي في " الكبرى " (1/79) والمنثور (2/168) وتلخيص (1/154) والكنز 27566،
(3) ضعيف. رواه أحمد: 1/94، 101، 133، 6/111، 254.
(4) بلفظ قريب منه: رواه البيهقي في " الكبرى " (4/261) وابن حبان (159) .
(5) بنحوه. رواه البيهقي في " الكبرى " (1/175) والمشكاة (443) وتلخيص (1/142) وشرح السنة (2/18) وعبد الرزاق (1002) وإتحاف (2/380، 381، 408) والقرطبي (5/210) والحلية (2/ 388) والكنز (27379) والذهبي (149) والخفاء (1/353) وفيه: " فبلوا الشعر ".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 773)

البختري يحدّث عن حذيفة فذكره قوله: اتقوا البشرة، قال أبو زيد في كتاب
الأسرار: وداخل الأنف شعرة ولداخلها بشرة سمعت والذي عمر بن عيسى
يحكى عن أبي عمر غلام ثعلب ببغداد يحكى عن ثعلب أنه قال: البشرة:
الجلدة التي تقى اللحم عن الأذى، وبداخلها هذه الجلدة. انتهى كلامه، وفيه
نظر؛ لأنّ المعروف عن ثعلب ما حداه الخطابي واحتج بعضهم في إيجاب
المضمضة بقوله واتقوا البشرة، وزعم أنّ داخل الفم من البشرة/وهذا خلاف
قول أهل اللغة؛ لأن البشرة عندهم هي ما ظهر من البدن فباشره البصر من
الناظر إليه، وأما داخل الفم والأنف فهو الأدمة؛ لذلك أخبرني أبو عمر عن
أبي العباس أحمد بن يحيى، وفي صحاح أبي نصر الجوهري والجمهرة لابن
دريد البشرة والبشر: ظاهر جلد الإنسان. زاد ابن سيده ظاهره أعلا جلدة
الرأس والوجه والجسد من الإنسان وهي التي عليها الشعر، وقيل: هي التي تلي
اللحم وبشرة الأرض ما ظهر من نباتها الاشتقاق وذكره أبو زيد، وفي كتاب
الموضح للخطيب التبريزي والبشرة: ظاهر الجلد، وقال قوم: يقال للباطنة:
بشرة، وقال السراج في كتاب الاشتقاق: وذكره أبو زيد وهو غلط، وفي
كتاب أبي عبيد بن سلام البشرة: ظاهر الجلد والأدمة باطنه، وتبعه على هذا
غير واحد من الأئمة، واحتج من أوجب المضمضة والاستنشاق في الاغتسال
بحديث أبي هريرة أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: " المضمضة والاستنشاق للجنب ثلاثا
فريضة ". رواه الدارقطني (1) من جهة نزلة بن محمد الحلبي عن يوسف بن
أسباط عن سفيان عن خالد الحذاء عن ابن سيرين عنه وقال: هذا باطل، ولم
يحدّث به غير نزلة وهو صحيح الحديث، قال ابن عدي: ذكرت الحديث
لعبدان فقال: هات أحاديث المسلمين إذا رأيت قوله بحلب وتركته على عمد؛
لأنه كان يكذب، قال البيهقي: وقد اعترف نزلة نفسه بكونه منكرا؛ فإنّه لما
رواه قال: وأمّا بقية هذا الحديث لم يروه متصلا غيره، وقد روى مرسلا عن
ابن سيرين بغير هذا اللفظ بإسناد صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم/: " الاستنشاق من
الجنابة ثلاثا ". وقال أبو الحسن في الأفراد: هذا غريب من حديث الثوري عن--------------------------------------------
(1) منكر. رواه الدارقطني في " السنن ": (1/48، 600) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 774)

خالد، وإنّما يعرف هذا من رواية همام بن مسلم تفرّد به عن الثوري، وتفرد به
عنه سليمان بن الربيع، وذكره ابن الجوزي في المرفوعات، وقال: هو خلاف
الإجماع؛ إذ لمن أوجبها أن يوجب ثلاثا. وحديث هشيم عن ابن أرطأة عن
عائشة بنت عجر وعن ابن عباس قال: " إن كان من جنابة أعاد المضمضة
والاستنشاق واستأنف الصلاة ". رواه الدارقطني وقال: ليس لعائشة إلا هذا
الحديث، وكذا رواه الثوري وأبو حنيفة- رحمهما الله تعالى- عن عثمان بن
راشد عنهما، قال الشافعي: الذي يعتمد على عثمان عن عائشة، ويزعم أنّ
هذا الأمر ثابت فترك له القياس، وهما غير معروفين ببلدهما فكيف يجوز
لأحد يعلم ست حديثا ضعيفا مجهولا، ولو هي قدما معروفا معنى حديث
البشرة، وروينا في كتاب الصلاة لأبي نعيم القطب وكني ثنا يونس ثنا خالد
الحذاء قال: " أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاستنشاق من الجنابة ثلاثا " (1) . وحديث
عائشة وعلمها النبي صلى الله عليه وسلم الغسل من الجنابة: " يا عائشة: اغسلي بدنك، ثم
تمضمضي واستنشقي، وانتثري، ثم اغسلي وجهك … ". الحديث ذكره ابن
حزم ورده، وذكر فيه ابن عمّار بانقطاع ما بين عبيد الله بن عمير وعائشة وفي
كلامه في عمار نظر؛ لما سنبيّنه بعد إن شاء الله- تعالى- وذكره في الأسرار
بلفظ: " المضمضة والاستنشاق فرضان في الجنابة " (2) . وقال: هو حديث--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه الدارقطني: (1/115) .
(2) موضوع. الخفاء (2/296) وتذكرة (23) وأسرار (319) واللآلئ (2/4) ونصب الراية
(1/78، 79) وابن القيسراني (1103) والموضوعات (2/81) وقد رواه ابن الجوزي من طريقين: فالأول: إسماعيل بن أحمد، والثاني: من طريق محمد بن الحسن بن أبي بكر المزرفي فذكره. وقال: هذا حديث موضوع لا شك فيه. فأما الطريق الأول ففيه بركة بن محمد وكان كذابا … قال أحمد بن عدي: له أحاديث بواطيل عن الثقات وكنت ذكرت حديثه لعبدان فقال لي:
هات حديث المسلمين. كان بركة يكذب. وقال الدارقطني: هذا الحديث وضعه بركة أو
وضع له. وقال ابن حبان: كان يسرق الحديث ورّبما قلبه. قال ابن الجوزي: وقد قال أبو
الفتح الأزدي: لم يحدث به إلا يوسف بن أسباط ولا يتابع عليه، ويوسف دفن كتبه ثم
حدّث من حفظه؛ فلا يجيء حديثه كما ينبغي.
وأما الطريق الثاني: ففيه همام بن مسلم ولعله سرقه من يوسف. وقال ابن حبان: كان-

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 775)

غريب، وفي المغيث من حديث ابن السائب أن النبي صلى الله عليه وسلم: " كان إذا اغتسل
من الجنابة مضمض واستنشق/ثلاثا " (1) . قال: وما محمد بن فضيل عن
العلاء بن المسيّب عن فضيل بن عمرو وقال: قال عمر: " إذا اغتسلت من
الجنابة فمضمض؛ فإنه أبلغ ". ثنا العقدي ثنا الزبيري عبيد الله حدّثنى جدي
أن عثمان كان إذا اغتسل من الجنابة يشوص فاه بأصبعه ثلاث مرات (2) . ثنا
عبيد الله عن أبان العطار عن قتادة عن حسان بن بلال قال: " الاستنشاق من
البول مرّة، ومن الغائط مرتين ومن الجنابة ثلاثا ". ثنا معتمر عن سالم عن
قتادة أنه كان يقول: مضمض من الجنابة ثلاثا.
وبنحوه ذكره في المغيث، قال: ومدار هذه الكلمة على الطهور، ثنا
عبيد الله عن شيبان عن منصور عن أبي معشر عن إبراهيم قال: كانوا
يستحبون أن يستنشقوا في الجنابة ثلاثا، قال الدبوسي: ويدل ما ذهبنا إليه ما
ذكرناه في القني وإنّ للفم حكم الظاهر فيما بيته وبين الظاهر وحكم الباطن
فيما بيته وبين الباطن حتى إذا دخل شيء فاه لم يفسد صومه كأنه وجه، والله
تعالى أعلم.--------------------------------------------
= يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم ويسرق الحديث فبطل الاحتجاج به. وفيه سليمان
ابن الربيع. قال الدارقطني: ضعيف غير أسماء مشايخ ويروى عنهم مناكير. قال ابن الجوزي
: ثم هذا الحديث على خلاف إجماع الفقهاء فان منهم من يوجب المضمضة والاستنشاق،
ومنهم من يوجب الاستنشاق وحدها ومنهم من يراهما سنة، ومنهم من أوجب مرة لا ثلاثا.
(1) صحيح. رواه ابن أبي شيبة في " مصنفه ": (1/68) . قلت: ولهذا الحديث طرق عديدة
جملتها صحيحة.
(2) قوله: " مرات " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 776)

‌‌71- باب ما ترى المرأة في منامها ما يرى الرجل
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد، ثنا وكيع عن هشام بن عروة
عن أبيه عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة قالت: جاءت أم سليم إلى
النبي صلى الله عليه وسلم فسألته عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل قال: إذا رأت الماء
فلتغتسل. فقلت: فضحت النساء وهل تحتلم المرأة؟! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " تربت
يمينك فبم يشبهها ولدها إذا ". هذا حديث خرجه الأئمة الستة (1) في كتبهم،
ورواه مالك (2) عن هشام وأرسله عنه جماعتها فذكروا/أم سلمة، واختلف
على ابن عيينة وعلي بن يونس في وصله وإرساله، فأرسله حماد بن سلمة
بأشخاص وزوج بن القاسم، ووصله بعضهم من حديثه، وأسنده يحيى بن
سعيد والغفاري وغيرهما من البصريين والكوفيين، ابن نمير وابن يسير ووكيع
وابن معونة ذكره الإسماعيلي، وفي حديث النسائي: " فضحكت أم سلمة "،
قال أبو عمر بن عبد البر: هكذا هذا الحديث في الموطأ عن عروة أن أم سليم،
وقال به ابن أبي أويس عن مالك عن ابن شهاب عن عروة عن أم سليم، وكلّ
من رواه عن مالك لم يذكر فيه عائشة فيما علمت إلا ابن أبي الوزير وعبد الله
بن نافع فأيهّما روياه عن عروة عن عائشة عن أم سليم، وقال الدارقطني: تابع
ابن أبي الوزير على إسناده عن مالك عن حباب بن صلة وعبد الملك بن
الماجشون، وعن ابن عيسى فيما ذكره ابن رشدي في غرائب حديث مالك
عن عبد الرحمن بن أبي يعقوب بن أبي عياد عن معن ولم يذكر أبو الحسن
ابن نافع، وقال في الاستذكار: الصحيح عروة عن زينب عن أمّها لا عن--------------------------------------------
(1) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (4411) ومسلم في (الحيض، ح/32) وأبو داود في
الطهارة، باب " 95 " والنسائي في (الطهارة، باب " 30 ") وابن ماجة (ح/ 600) والدارمي
(1/165) وأحمد في " المسند " (6/306) وأبو عوانة (1/291) وشرح السنة (2/9) والمنتقى
(88) .
(2) رواه مالك في: كتاب الطهارة، 21. باب غسل المرأة إذا رأت في المنام مثل ما يرى
الرجل، (ح/ 84) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 777)

عائشة، وفي التمهيد: قال أبو عمرو: الحديث عند أهل العلم بالحديث صحيح
لابن شهاب عن عروة عن عائشة أيضا، ورواه ابن خزيمة في صحيحه عن
يعقوب ثنا وكيع ثنا هشام وثنا علي بن حشرم أنا وكيع نا هشام ح وثنا مسلم
ابن جنادة بن صيرفة ح وثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا ابن وهب أنّ مالكا
حدّثهم كلهم عن هشام عن أبيه عن زينب عن أم سلمة، قال: جاءت أم
سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألته عن المرأة في المنام ترى ما برى الرجل؟ قال: "
إذا رأت الماء فلتغتسل ". قال: قلت فضحت النساء وهل تحتلم المرأة؟! فقال
النبي/صلى الله عليه وسلم: " تربت يمينك فبم يشبهها ولدها إذا ". قال الشيخ: هذا حديث
وكيع غير أنّ الدورقي لم يقل إذا، وانتهى حديث مالك عند قوله: إذا رأت
الماء ولم يذكر ما بعده من الحديث ولفظ أبي عيسى: " فهل على المرأة-
يعني: غسلا- إذا هي رأت في المنام مثل ما يرى الرجل؟! قال نعم إذا هي
رأت الماء " (1) . وفي قول ابن خزيمة أن الدورقي يعقوب لم يقل به يعني: عن
وكيع إذا نظر؛ لأنّ أبا علي الطوسي روى في كتاب الأحكام من تأليفه عنه
عن وكيع بلفظ: " إذا " أورد ابن الجارود في منتقاه عن زياد بن أيوب عن
وكيع بغير ذكر " إذا " ورواه ابن حزم حدثنا محمد بن المثنى حدّثنا ابن أبي
عدي وعبد الأعلى عن سعيد بن عروبة عن قتادة عن عن أنس أنّ أم سليم
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها مما يرى الرجل؟ فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: " إذا رأت فأنزلت فعليها الغسل " فقالت أم سلمة: يا رسول
الله، أتكون هذا؟ قال: " نعم ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر،
فأيهّما سبق أو على أشبهه الولد ". هذا حديث خرجه مسلم (2) في صحيحه
عن أنس عن أم سليم حدّثت أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها.--------------------------------------------
(1) رواه الترمذي في: أبواب الطهارة (1/209) 90. باب ما جاء في المرأة ترى في المنام ما
يرى الرجل (ح/ 122) . وقال: " هذا حديث حسن صحيح ". وهو قول عائشة الفقهاء: أن
المرأة إذا رأت في المنام مثل ما يرى الرجل فأنزلت أن عليها الغسل. وبه يقول سفيان الثوري
والشافعي.
(2) صحيح. رواه مسلم في: الحيض، (ح/ 30) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 778)

الحديث فقالت أم سليم: واستحييت من ذلك، وهل يكون هذا؟! قال الجبائي:
هكذا في أثر النسخ عن الجلودي والكسائي فقالت أم سليم: وكذلك عند
ابن ماهان إلا أنه غير في بعض النسخ فقالت أم سلمة: وهو المحفوظ، وفي
لفظ له قال أسْر: جاءت أم سليم فقالت له:- وعائشة عنده- يا رسول الله،
المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام وترى في نفسها ما يرى الرجل من نفسه؟!
فقالت عائشة: يا أم سليم/فضحت النساء، تربت يمينك، فقال لعائشة: بل
أنت تربت يمينك وألت رعيها وهل يكون الشبه الا من مثل ذلك! إذا علا
ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله، وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه ".
وفي لفظ له عن عائشة: أنّ امرأة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هل تغتسل المرأة
إذا احتلمت وأبصرت الماء؟ فقال: " نعم ". ولفظ أبي داود (1) " يا رسول
الله، إنّ الله لا يستحى من الحق، أرأيت المرأة إذا رأت في النوم ما يرى الرجل
أتغتسل أم لا. فقال: فلتغتسل إذا وجدت الماء؟ قالت عائشة: فأقبلت عليها
فقلت: أن لك وهل ترى ذلك المرأة فأقبل علي النْبي صلى الله عليه وسلم فقال: تربت يمينك
يا عائشة ومن أين يكون الشبه "؟! وفي لفظ عن عائشة قالت: " سئل النبي
صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلاما قال: يغتسل، وعن الرجل يرى
أن قد احتلم ولا يجد البلل قال: لا غسل عليه فقالت أم سليم: والمرأة ترى
ذلك أعليها غسل؟! قال: نعم. إنما النساء شقائق الرجال " (2) . وسيأتي ذكره
عند ابن ماجة عن قريب إن شاء الله تعالى، وفي كتاب العلل لأبي حاتم
ويسأل ابنه عن حديث رواه عمر بن يونس عن عكرمة بن عمار عن إسحاق--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود في: 1. كتاب الطهارة، 95. باب في المرأة ترى ما يرى الرجل، (ح/ 237)
قال أبو داود: وكذلك روى عُقيل والزبيدي ويونس وابن أخي الزهري عن الزهري، وإبراهيم
ابن أبي الوزير عن مالك عن الزهري، ووافق للزُهري مسافع الحجبي، قال عروة عن عائشة،
وأما هشام بن عروة فقال: عن عروة، عن زينب بنت أبى سلمة عن أم سلمة أن أم سليم
جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(2) حسن. رواه أبو داود في: 1. كتاب الطهارة، 94. باب في الرجل يجد البلة في
منامه، (ح/ 236) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 779)

عن أنس: جاءت أم سليم وهي جدّة إسحاق فقالت: وفيه المرأة ترى ما يرى
الرجل في المنام كأنّ زوجها يجامعها أتغتسل؟! الحديث ". قال: وروى
الأوزاعي عن إسحاق عن جدّته أم سليم أنها دخلت على أم سلمة، فدخل
عليها النبي صلى الله عليه وسلم فقالت له أم سليم: " أرأيت إذا رأت المرأة "؟! فقال أبو
إسحاق بن عبد الله: عن أم سليم يرسل، وعكرمة بن عمار روى عن إسحاق /
عن أنس أن أم سليم. وحديث الأوزاعي المرسل أشبه في الموصول، وفي
المصنف: نا جرير بن عبد الحميد عن عبد العزيز بن ربيع عن عطاء وأبي سلمة
ومجاهد قالوا: إن أم سليم قالت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: المرأة ترى في منامها ما
يرى الرجال أيجب عليها الغسل؟ قال: " هل تجد شهوة "؟ قالت: لعله.
قال: " هل تجد بللا. قالت: لعله. قال: فلتغتسل "؟ فلقيها نسوة يقلن لها:
فضحت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: والله ما كنت لأنتهي حتى أعلم في
حل إذا أو في حرام (1) .
وفي الأوسط لأبي القاسم ثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا عبد الله بن عمران
الأصبهاني، ثنا أبو زهير عبد الرحمن بن معن، نا محمد بن إسحاق عن
محمد بن إبراهيم عن أبي أمامة بن سهل قال: حدّثتني أم سليم أم أنس من
فيها إلى أذني قالت: أتيت النبي- عليه السلام وهو في بيت أمّ سلمة
فوجدت عنده رجالا فجلست حتى قاموا فدنوت منه. فقلت: يا رسول
الله، أمر يقربني إلى الله أحببت أن أسألك عنه. قال: أصبت يا أم سليم.
فقلت: … الحديث " قال: لم يروه عن أبي أمامة إلا التيمي، ولا عن التيمي
إلا ابن إسحاق، يرويه ابن معن قال: أنا موسى بن زكريا نا عقبة بن ملزم نا
عبيد الله بن عيسى عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس سئل النبي صلى الله عليه وسلم
فذكره. قال: لم يروه عن يونس إلا عبيد الله تفرد به عقبة، حدثنا أبو بكر
بن أبي شيبة وعلي بن محمد نا وكيع عن سفيان عن علي بن زيد عن سعيد
بن المسيب عن خولة بنت حكيم أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى
في منامها ما يرى الرجل فقال: " ليس عليها غسل حتى تنزل كما أنه ليس--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " (1/81) ومطالب (207) والكنز (27335) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 780)

على/الرجل غسل حتى ينزل " (1) . هذا حديث إسناده ضعيف، ملكان على
ابن زيد بن جدعان وإن كان مسلم خرج حديثه مقرونا بثابت البناني وصحح
أبو عيسى حديثه، وكذلك أبو علي الطبري والبغوي وقال الساجي: كان من
أهل الصدق، وروى عن شعبة أحاديث صالحة أسند منها بضعة عشر حديثا،
وهو يحتمل الرواية لأنّ الأجلّة من أهل العلم حذروا مه وليس يجرى مجرى
من أجمع على نفسه في الحديث، فقد قال به ابن عيينة: وهبت كتابة ضعيفة
وقال مرة أخرى: لا يعتمد على حديثه، ومرة قال: أست منه يعنى كتاب
وجمع يده، وقال الأخرى: سمعت أبا داود يقول: قال حماد بن زيد ثنا علي
ابن زيد وكان كبير التخليط، وقال غيره عن حماد كان يقلب الأحاديث،
وذكر شعبة أنه اختلط، وقال الإمام أحمد: رجل، ويحيى بن معين: ليس
بشيء، وقال يحيى مرة: ضعيف في كل شيء ومرة: ليس بذاك، ومرة: ليس
بحجة، ومرة قال: ليس بذاك القوى، وقال أبو حاتم الحنظلي: لا يحتج به
وقال أبو زرعة: ليس بقوى ويخطئ فيكثر ذلك فاستحق الترك، وقال
العجلي: يكتب حديثه وليس بالقوي، وقال السعدي: واهي الحديث ضعيف
وفيه ميل عن القصد ولا يحتج بحديثه، وقال ابن أبي شيبة في تاريخه: سألت
عليا عنه فقال: هو ضعيف عندنا، وقال السرماني: وسألته يعنى أبا الحسين عن
ابن زيد فقال: أنا أثق فيه لا يترك عندي فيه لين، وقال ابن سعد: ولد أعمى
وفيه ضعف ولا يحتج به، وفي كتاب الساجي ثنا ابن المثنى قال: ما سمعت
يحيى بن سعيد القطان تحدّث عنه وفي رواية عمرو بن علي كان يحيى ينفي
الحديث عنه وقال شعبة كان رقّاعا قال أبو يحيى:/أحسب شعبة نسبه إلى
ذلك لما اختلف هو ويونس بن عبيد في قوله تعالى: " وشاهد ومشهود " فأوثقه
يونس علي بن أبي هريرة ورفعه علي، وقال وهيب. كان لا يحفظ وذكره
يعقوب بن سفيان في الضعفاء وكذلك أبو القاسم البلخي: وفي كتاب
الضعفاء لأبي العرب: مكفوف (2) ضعيف الحديث كان يتشيّع يكتب حديثه،--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/60) وأبن أبي شيبة في " المصنف " (1/81) والفتح (1/389)
وأحمد في " المسند " (6/409) والمسانيد (2/721) وصححه الشيخ الألباني.
(2) كذا ورد " بالأصل ".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 781)

وقال السيرفي: ليس بالقوي، وقال البيهقي في سننه: لا يحتج بحديثه وبنحوه
قاله ابن طاهر: وأمّا الحافظ المنذري وأمه اضطرب حاله فيه قتادة، وحدّثنا من
رواية بقوله لا يحتج به وتارة يحسنه، وتارة يسكت عنه مهما صحت، ولذلك
فعل الترمذي وهو في هذا أعذر فإن حاله عنده بحسب الشواهد وعدمها
معتبرة بذلك ولا عذر لأبي محمد وأما تخريج مسلم له في المقرونات فليس
بمحمد ولا في المناظرات، وقد تكلّم في أبيه بعض أهل الأنساب بما استوجبه
ذكره في هذا الباب، وهو أن من ينسبه ابن تميم رهط الصديق، يقول علي بن
زيد بن عبد الله بن أبي مليكة زهير بن عبد الله بن جدعان بن عمرو بن
كعب بن سعد بن تميم وقال بعضهم علي بن عبد الله بن جدعان، وقال
آخرون علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن أبي مليكة بن عبد الله بن
جدعان وزعم ابن القطان أن هذا كله ضرب من الهذيان وأن عبد الله بن
جدعان كان عقيما لا يولد له فادى رجلا سماه زهير، وكناه أبا مليكة، فولده
كلهم ينسبون إليه وفقد أبو مليكة فلم يرجع وكان عمل عصيدة (1) ثم خرج
في حاجة فلم يرجع فقيل في المثل لا أفعل كذا حتى يرجع أبو مليكة إلى
عصيدته،/وقال أحمد بن يحيى البلاذري: في كتاب أنساب الأشراف
وأخبارهم من تأليفه، قالوا: وكان عبد الله بن جدعان عقيما وادعى بنوة رجل
فسماه زهيرا وكناه أبا مليكة فولده كلهم ينسبون إلى أبي مليكة ويقال أبو
مليكة بن عبد الله بن جدعان، وبنحوه ذكره الهيثم بن عدي في تاريخه،
وذكره الخرائطي في كتاب اعتلال القلوب تأليفه من حديث هشام بن محمد
عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس عن المطلب بن أبي وداعة كانت تباعة
ابنة عامر تحت عبد الله بن جدعان فمكثت عنده زمانا فقال لها هشام بن
المغيرة المخزومي يوما في انطران ما تصنعين بهذا الذي لا يولد له فذكر حديثا
طويلا، وبنحوه ذكره أبو الفرج الأصبهاني وأبو عبيد المرزباني في الكتاب
المستنير من تأليفه، والوزير أبو القاسم في كتاب أدب الخواص أبو محمد
الرشاطي رحمهم الله تعالى، ورواه أبو عبد الرحمن في سننه وأخرج عليا من
سننه بمتابع صحّح به الإسناد وبرد حرارة الأكباد أنابه المسند الفقيه أبو محمد--------------------------------------------
(1) قوله: " عصيدة " العصيدة: دقيق يُلت بالسمن ويطبخ. وجمعها عصائد.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 782)

عبد القادر بن أبي بكر بن أيوب بقراءتي عليه أنا أبو عبد الله محمد بن
إسماعيل بن أحمد المقدسي ابنا هبة الله بن علي أنا مرشد بن يحيى ابنا أبو
الحسن محمد بن الحسين النيسابوري أنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن
زكريا بن حيوة النيسابوري قراءة عليه من لفظه أنا النسائي قال: أنبأ يوسف بن
سعيد، أنبأ جراح عن شعبة سمعت عطاء الخراساني عن سعيد بن المسيّب عن
قوله فذكره، ورواه أحمد بن منيع في مسنده، ثنا حجاج حدثني شعبة من
سماع حجاج له من شعبة، وزال ما رماه به/بعض العلماء المتأخرين من أنه
يدّلس ولعلّه لم يسمعه منه عطاء بن أبي مسلم عبيد الله ويقال: أبو عثمان،
ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو صالح البلخي الخراساني خرج مسلم حديثه في
صحيحه محتجا به، وروى عنه مالك فيما ذكره الألكائى، وقال ابن معين وأبو
حاتم: ثقة، زاد أبو حاتم يحتج بحديثه، وقال الدارقطني: ثقة في نفسه وبقية
الرجال لا يسأل لهم عن حال، وذكر أبو الحسن في العلل: أنّ عبد الوارث
رواه عن علي عن سعيد قال: سألت خالتي خولة النبي عليه الصلاة والسلام
فهذا مرسل، وقال عبد الجبار بن عمر عن عطاء: حدثتني خولة بنت حكيم
عن أم سليم الرميضاء وهي أم أنس أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم وعبد الجبار ضعيف
ولا يصح قوله، والحديث صحيح لخولة بنت حكيم، وفي الأوسط من حديث
علي عن سعد عن خولة وكان النبي عليه السلام تزوجها فأرجاها فيمن أرجا
فذكره وقال ابن موسى المديني في كتاب الصحابة: هي غير خولة بنت حكيم
زوج عثمان بن مظعون، ثم قال: روى حديثا ابن عباس عن عطاء رواه الثوري
عن علي بن زيد، وفي الباب حديث ثوبان قال له عليه السلام: " ماء
الرجل أبيض وماء المرأة أصفر فإذا علا مني الرجل مني المرأة؛ كان ذكرا بإذن
الله وإذا علا مني المرأة مني الرجل؛ كانت ابنة بإذن الله " رواه مسلم (1) في
صحيحه. وحديث عمرو ذكره ابن أبي شيبة في مصنفه عن محمد بن بسر--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (الحيض، باب " 8 " رقم " 34 ") والبيهقي (1/169)
والطبراني (2/88) وابن خزيمة (232) والكنز (36554) والفتح (7/372) ومشكل (3/
276) وابن كثير (4/437، 5/269) والقرطبي (61/50) والبداية (6/196) وأحمد (1/
278، 3/282) وعبد الرزاق (4 لم20) والقرطبي (91/21) والنسائي في (الطهارة، باب
" 132 ") وابن ماجة (601) . وصححه للشيخ الألباني.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 783)

العبدي ثنا عبد الله بن عباس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:
جاءت امرأة يقال لها بسرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله،/أجد ما
يرى أنها مع زوجها في المنام فقال: " إذا وجدت بللا فلتغتسل يا بسرة " (1)
وحديث أبي هريرة قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة تحتلم فهل عليها غسل؟
قال: " نعم، إذا وجدت الماء فتغتسل " رواه أبو القاسم في الأوسط (2) عن
أحمد بن الحسين، نا سليمان بن عبد الرحمن بن بنت شرحبيل، أنا محمد بن
عبد الرحمن البسري عن مسعر عن سعيد المقبري عنه، وحديث عائشة قالت:
" سألت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم هل تغتسل المرأة إذا احتلمت وأبصرت الماء؟ قال:
" نعم … ". الحديث ذكره أبو جعفر في المشكل (3) ، وقال: ليس بالقوى؛ لأنه
إنّما روى (4) من طريق مصعب بن شيبة ليس هو عندهم بالقوى انتهى كلامه.
وفيه نظر؛ لأن مصعب ممن وثقة غير واحد وخرج له مسلم في صحيحه
بطريق الاحتجاج، وحديث سهلة بنت سهل أنها قالت: يا رسول الله، أرأيت
المرأة إذا رأت في منامها الاحتلام أتغتسل؟! فقال: إذا رأت الماء فلتغتسل "
ذكره في الأوسط (5) وقال: لم يروه عن سهلة إلا ابن هبيرة يرويه ابن لهيعة،
وأما أمّ سليم فاخلتف في اسمها اختلافا كثيرا، فمن ذلك ما ذكره الحافظ أبو
عبد الله محمد بن حسين الأنصاري المعروف بابن أبي إحدى عشرة في كتابه
الجمع بين الصحيحين سهلة، وقيل: رميلة، وقيل: ربيعة، وقيل: مليكة، وقيل:
العميضاء وقيل: الرميصاء، زاد ابن سعد في طبقاته أنيقة، وقال أبو داود
السجستاني: الرميصاء أخت أم سليم من الرضاعة، واسم أم سليم مليكة كذا
قاله ابن سعد وابن الكلبي وغيرهما، واختلف في إسلامها فذكرها أبو نعيم
الأصبهاني في كتاب/الصحابة من تأليفه مستدلا بها في مسلم عن إسحاق--------------------------------------------
(1) صحيح. المطالب (206) والكنز (27766) وابن أبي شيبة (1/81) .
(2) ضعيف جدا. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/268) وعزله إلى الطبراني في
" الأوسط " وفيه محمد بن عبد الرحمن القشيري، قال أبو حاتم: كان يكذب.
(3) ضعيف. كما ذكر المصنف.
(4) قوله: " يروى " وردت " بالأصل " " رأى " وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه.
(5) تقدم من أحاديث الباب ص 780.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 784)