حديث ابن جدعان هذا ما عضده من الشاهد قبله تنصيصه على خطابه، والخطأ لا
يصلح عنده للشواهد، وفي المعرفة عورض الشافعي في هذه المسألة بمصعب بن
جدعان، وأنّ حديثه هذا ليس مما يثبت أهل الحديث فعارضهم برجوع إلى وأنّ
ذلك لا يكون إلا عن توفيق، قال أبو بكر: والأمر على ما قالاه جميعا غير
أنّ حديث عائشة هذا ما ثبت من جهة أخرى، ولما رواه أبو القاسم في
الأوسط من حديث عاصم عن عثمان بن مرة عن السّائب عن عروة عنها
مرفوعا قال: لم يروه عن عثمان إلا عاصم، فهذا رجل رفعه عنها الرواية الوليد
ابن مسلم وأغفل ذكره الدارقطني فلم يذكره حتى عدّد الواقعتين والدافعين،
وأمّا قول الحافظ التستري إنّ حديث الأوزاعي موقوفا لم يسنده عائشة بغير
صواب؛ لأنها قالت: فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا موضوع إجماعا، ولهذا
الحديث إسناد صحيح ذكره مسلم من جهة عبد الله فقال: ثنا محمد بن مثنى
ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا هشام بن حسان ثنا حميد بن هلال عن
أبي بردة عن أبي موسى وثنا ابن مثنى ثنا عبد الأعلى، وهذا حديثه ثنا هشام
ابن حسان عن حميد بن هلال قال: ولا أعلمه إلا عن أبي بردة عن أبي
موسى الأشعري قال: اختلف في ذلك رهط من المهاجرين والأنصار، فقال
الأنصاريون: لا يجب الغسل/إلا من الدفق أو من الماء، وقال المهاجرون: إذا
خالط فقد وجب الغسل، قال: فقال أبو موسى: أنا أشفيكم من ذلك، فقمت
فاستأذنت على عائشة فقلت لها: يا أمّاه أو يا أم المؤمنين، إنى أريد أن أسألك
عن شيء، وإنى استحييت فقالت: لا تستحيي أن تسألني عما كنت سائلا
أمك التي ولدتك، فإنّما أنا أمّك، قلت: فما يوجب الغسل على الحبير
سقطت؟ قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا جلس بين شعبها الأربع، ومس
الختان الختان فقد وجب الغسل " كذا خرجه مسلم (1) في صحيحه بلفظ
الشك أعني قوله: ولا أعلمه إلا من أبي بردة لم يذكر رواية الأنصاري هل--------------------------------------------
(1) صحيح، متفق عليه. رواه مسلم في (الحيض، ح/87،ْ 88) والبخاري (1/80) وأحمد
(2/234) والدارمي (1/194) والدارقطني (1/113) وابن خزيمة (227) وشرح السنة (1 / 4)
والمشكاة (430) ونصب الراية (1/82) والخطيب (2/74) وتلخيص (1/134) والحلية (6/
275) والإرواء (1/163) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 805)
هي لهذه لفظا وشكا أو ليس مثلها؟ فلما أردنا علم ذلك ليسلم الحديث من هذه
الشائبة، وليعلم هل يخاف هذه فيما يؤثر أم لا؟ يوجد نا أبو بكر بن خزيمة خرجها
بلفظ مسلم، وسواء عن ابن مثنى عنه، وكذلك أبو العباس السراج في مسنده وأبو
نعيم الحافظ رحمه الله تعالى والبيهقي في سننه ولفظه: فأتيت عائشة فقالت: قال
النبي صلى الله عليه وسلم: " إذا جلس بين شعبها الأربع، ومس الختان الختان ". ولفظ أبو نعيم:
" إذا جلس بين شعبها الأربع، ثم اجتهد فقد وجب الغسل ". ورواه مسلم أيضا
من طريق فيه لطيفة، وهي رواية صحابي عن تابعية فقال: ثنا هارون بن معروف،
وهارون بن سعيد الأيلي، ثنا ابن وهب أخبرني عياض بن عبد الله عن أمّ كلثوم
عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: إنّ رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجامع
أهله ثم يكسل هل عليها الغسل؟ وعائشة جالسة فقال رسول الله/صلى الله عليه وسلم: " إنى
لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل " (1) . وليس لقائل أن يقول: هو من رواية أبي الزبير
عن جابر من غير تصريح بالسماع، ولا هو من رواية الليث عنه، وذلك مشعر
بالانقطاع، وإن كان عند مسلم فإنه ينفع في المناظرة لا في النظر؛ لأنه وقع لنا
طريق يصرح فيها بالسماع ذكرها الحافظ أبو بكر الخطيب فيما رويناه عنه في
كتاب رواية الصحابة عن التابعين من حديث الإمام أحمد بن حنبل، ثنا
موسى بن داود ثنا عبد الله عن أبي الزبير أخبرني جابر به في الموطأ عن يحيى
بن سعيد عن ابن المسيّب أن أبا موسى سأل أنا عائشة فقال: " الرجل يصيب
أهله ثم يكسل ولا ينزل؟ فقالت: إذا جاوز الختان الختان؛ فقد وجب
الغسل " (2) . فقال أبو موسى: لا أسأل عن هذا أحدا بعدك، وكذا ذكره
موقوفا، وقال في المعرفة: هذا إسناد صحيح إلا أنه موقوف، ورواه أبو قرّة
موسى بن طارق عن مالك عن يحيى مرفوعا، قال أبو الحسن في الغرائب: لم
يسنده عن مالك غير أبي قرة، وفي مسند أبي قرة ذكر سفيان عن محمد بن
عجلان عن أبي سلمة عن عائشة مرفوعا مثله، وقد وقع لنا ما يشعر بأن ابن
المسيب رواه عن أبي موسى عنها، ذكر ذلك أبو جعفر الطحاوي من حديث--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم (272) والبيهقي في " الكبرى " (1/164) وابن السني (ح/610)
ومعاني (1/55) وأبو عوانة (1/289) .
(2) تقدم في أحاديث الباب ص 803.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 806)
أسد عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد قال ة ذكر أصحاب النبي:
" إذا التقى الختانان " فأتى أبو موسى عائشة فذكره، وقال البيهقي: لم يروه مرفوعا
غير ابن جدعان، وهو لا يحتج به، والله تعالى أعلم. وقال ابن عمر في
الاستذكار: وروى علي بن زيد عن سعيد قال: " نازع أبو موسى قوما من
الأنصار فقالوا: الماء من الماء. فانطلقت أنا وهو حتى دخلنا على عائشة ".
وروى حماد بن سلمة عن ثابت عن/عبد الله بن رباح عن عبد العزيز بن
النعمان (1) عنها: " كان عليه السلام إذا التقى الختانان اغتسل " (2) . والأول
وإن لم يكن مسندا؛ فإنه يدخل في المسند بالمعنى والنظر، وفي شرح السنة
هذا حديث حسن صحيح، لكن جريانه على توهمه كما بينا أنّ مثله لا يصح
سندها ورواه الحسن عن أبيه من طريق لا بأس بها فرفعه بنحوه، قال أبو
القاسم في الأوسط (3) : لم يروه عن سالم الخياط عن الحسن إلا الوليد بن
مسلم، وفي كتاب الطحاوي من حديثه عن ابن أبي داود عن عباس بن
الوليد البرنام، ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن ابن إسحاق عن يزيد بن أبي--------------------------------------------
(1) قوله: " النعمان " وردت " بالأصل " " العمير " وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه.
(2) صحيح. رواه أحمد (6/123، 227) وبهذا اللفظ الذي ذكره المصنف عن عائشة
صحيح، فقد رواه القاسم بن محمد عنها قالت: " إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل،
فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم ".
رواه الترمذي (1/23) وابن ماجة (ح/608) بسند صحيح عنها.
ورواه مسلم (1/187) وغيره من طريق أخرى عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا من قوله صلى الله عليه وسلم نحوه.
ورواه الخطيب من طريق أخرى عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا من قوله صلى الله عليه وسلم بلفظ الترجمة،
وروايته (1/311، 6/283) .
(3) رواه الطبراني في " الأوسط " (1/9/2) وقال: " لم يروه عن عمرو إلا أبو حنيفة، ولا عنه
إلا عبد الله " وهو وشيخه ضعيفان، ولكن للحديث زيادات منها ما هو حسن بمجموع طرقها
عن عمرو بن شعيب.
ورواه الطحاوي (1/35) ورواه البيهقي (1/163) بإسناد صحيح، وهو عند مسلم (1/189)
بنحوه، وفي صحيح سنن أبي داود (ح/209) كلهم من طريق أبي رافع عن أبي هريرة وبه
زاد: " أنزل أو لم ينزل ".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 807)
حبيب عن معمر بن أبي حبيبة عن عبيد بن رفاعة عن أبيه قال: إني لجالس عند
عمر بن الخطاب إذ جاءه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، هذا زيد بن ثابت يفتى النّاس
في الغسل من الجنابة برأيه. فقال عمر: أعجل به، فجاء زيد فقال عمر: قد بلغ من
أمرك أن تفتى الناس فقال له زيد: ما أفتيت برأيي، ولكن سمعت من أعمامي شيئا
فقلت به. فقال من أي أعمامك؟ فقال: من أبي وأبي أيوب ورفاعة بن رافع.
فالتفت عمر فقال: ما تقول في هذا؟ قال: فقلت: إنّا لكنّا نفعله على
عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثم لا نغتسل. قال أسألتم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك؟ قلت: لا.
قال علي بالناس فاتفق الناس أن الماء لا يكون إلا من الماء، إلا ما كان من
علي ومعاذ بن جبل فقال علي: لا أحدا أعلم بهذا من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
فأرسل إلى حفصة فقالت: لا علم لي. فأرسل إلى عائشة فقالت: إذا جاوز
الختان الختان فقد وجب الغسل جد فخطب عمر وقال: لئن أخبرت بأحد
يفعله ثم لا/يغتسل فحكمه عقوبة " (1) ورواه أيضا من حديث ابن لهيعة عن
يزيد عن أبي وجيه سمعت عبيد بن رفاعة يقول: ثنا في مجلس عمر بغير
ذكر أبيه، ورواه أيضا عن روح بن الفرح عن يحيى بن بكير، عن الليث
حدثنى معمر عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، والله تعالى أعلم. وذكر هذه
القصة من حديث عبد الأعلى أيضاً الإمام أبو بكر محمد بن هارون في
مسنده عن يحيى بن إسحاق، ثنا ليث بن سعد عن يزيد عن معمر وفيه فقال
عمر: " إنّ الأمر لا يصلح. وقال معاذ: يا أمير المؤمنين: إن هذا الأمر لا
يصلح " وذكر أحمد بن منيع في الروايات في مسنده باختلاف قريب وفيه:
فجاء زيد فكلما رآه عمر قال ابن عدي نفسه قد بلغت أن تفتى الناس برأيك،--------------------------------------------
(1) صحيح. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/266) وعزاه إلى أحمد في " مسنده "
والطبراني في " الكبير " ورجال أحمد ثقات إلا ابن إسحاق مدلس وهو ثقة، وفي الصحيح
طرف منه، زاد الطبراني في " الكبير " " ثم أفاضوا في العزل فقالوا: لا بأس فسار رجل
صاحبه فقال: ما هذه المناجاة فقال أحدهما يزعم أنها الموؤدة للصغرى فقال علي: إنها لا
تكون موؤدة حتى تمر بسبع تارات قال الله عز وجل: (ولقد خلفنا الإنسان من سلالة من طين
ثم جعلناه نطفة في قرار مكين) إلى قوله: (فتبارك الله أحمسن الخالقين) قال: فترقوا على قول
علي بن أبي طالب انه لا باس به.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 808)
وفيه قد كنا نفعل ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يأتنا من الله تحريم ولم يكن
من رسول الله صلى الله عليه وسلم عني قال: ورسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم ذلك قال: لا أدرى وهو
معارض لما ذكره مالك عن يحيى عن عبد الله بن كعب عن محمود بن لبيد
أنه سأل زيد بن ثابت أن أُبيّا فرغ عن ذلك فبل أن يموت، وسيأتي في
صحيح البستي ثنا علي بن الحسين بن سليمان، ثنا إبراهيم بن يعقوب
الجرجاني، ثنا عبد الله بن عثمان بن جبلة، ثنا أبو مرة قال حدثنا الحسين بن
عمران عن الزهري سألت عروة في الذي يجامع ولا ينزل؟ قال: على الناس
أن يأخذوا الأمر من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثتني عائشة: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان يفعل ذلك ولا يغتسل، وذلك قبل فتح مكة، ثم اغتسل بعد ذلك، وأمر
الناس بالاغتسال " قال:/عن ابن مهران قالا: ثنا مبشر الحلبي عن محمد بن
غسان عن أبي حازم، وقال البيهقي: إسناده صحيح موصول، خبرنا على طريقة
الفقهاء في صحة السند، وهذا كان يصلح أن يكون دليلا لولا ما قاله ابن أبي
حاتم وسأل أباه عنه فقلت: يعرف هذا الحديث، فقال: ما يعرف أصلا يعني
والله تعالى أعلم هذه الرواية لا أصل الحديث بدليل ما ذكره ابنه، سمعت
أبي وذكر الأحاديث المروية في الماء من الماء من حديث أبي أيوب عن أبي
وأبي صالح وأبي سعيد، فقال: هذا منسوخ بحديث سهل عن أبي، وقال
الحازمي: يشتبه أن يكون الزهري أخذه عن أبي حازم وذكر البستي في
صحيحه شيئا شفي به النفس وأزال به اللبس أن هذا الخبر رواه معمر عن
الزهري من حديث غندر فقال: أخبرني سهل ورواه عمرو بن الأرت عن
الزهري فقال: حدثني بعض من أرضى عنه سهل، ويشبهه أن يكون الزهري
سمع الخبر من سهل كما قاله غندر وسمعه عن بعض من يرضاه عن سهل
فرواه مرة عن سهل ومرة عن الذي رضيه عنه، وقد تتبعت طرق هذا الحديث
على أن أجد أحدا رواه عن سهل فلم أجد في الدنيا أحدا رواه إلا أبا حازم
يشبه أن يكون المبهم هو والله تعالى أعلم. وقال موسى بن هارون: قد روى
ابن حازم هذا الخبر عن سهل، وأظن ابن شهاب سمعه منه؛ لأنه لم يسمعه
من سهل، وقد سمع من سهل أحاديث، فإن كان سمعه من أبي حازم فإنه
عدل رضى وبنحوه ذكره البيهقي في المعرفة، وقال أبو عمر: إنما رواه ابن
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 809)
شهاب عن أبي حازم عن سهل، وهو حديث صحيح ثابت بنقول العدول الثقات
له ذكره في الاستذكار، ويفهم من كلام ابن حبان أن محمد/بن جعفر تفرّد
بقول الزهري أخبرني سهل، وليس كذلك كما ذكر أبو جعفر في كتابه الناسخ
والمنسوخ، نا أحمد بن يونس ثنا محمد بن شاذان ثنا يعلى بن المبارك عن يونس
عن الزهري حدثنى سهل، وكذا ذكره يعني: ابن مخلد، فقال: ثنا أبو كريب، نا
ابن المبارك عن يونس به فيما ذكره أبو الحسن القطان وقال: إن صحّ ما ذكره كان
متصلا. وذكره الحافظ ضياء الدين في الأحاديث المختارة من حديث يونس عن
الزهري عنه، وذكر ابن الحصار في تقريب المدارك: أنّ أبا داود قال: النّاس
كلّهم رووه عن الزهري عن سهل إلا عمرو ابن الحارث فإنّه أدخل بينهما
رجلا، ويرون أنّ الرجل أبا حازم، وأمّا قول ابن حبان: لم أر أحدا في الدنيا
رواه عن سهل إلا أبا حازم. فيشبه أن يكون وهما لما أسلفناه من تصريح
الزهري بسماعه من سهل هذا الحديث، وفي لفظ الطحاوي مسنده إلى أبي
إنّما كان الماء من الماء في أول الإسلام، فلما أحكم الله الأمر نهي عنه، وقال
ابن أبي حازم: وعلى الجملة الحديث محفوظ عن سهل عن أبىِّ، وقال
البيهقي: أنبأ أبو علي بن شاذان، أنبا حمزة بن محمد بن العباس، ثنا الدوري
عن عثمان بن عمر، ثنا يونس الأيلي عن الزهري أنّ رجلا من الأنصار يتهم
أبا أيوب وأبا سعيد كانوا يفتون الماء من الماء، وأنّه ليس على من أتى امرأته
فلم ينزل غسل، فلما ذكر ذلك لعمر ولابن عمر وعائشة أنكروا ذلك وقالوا:
" إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل " فقال سهل بن سعد- وكان قد
أدرك النبي عليه السلام وهو ابن خمس عشرة سنة-: حدثنى أُبيِ بن كعب
فذكره، وقال الشّافعي: وإنّما بدأت بحديث أبي؛ لأنّ فيه دلالة على أنّه سمع
الماء من الماء من النبي/صلى الله عليه وسلم ولم يسمع خلافه فقال به: ثم لا أحسبه تركه إلا
أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال بعده ما نسخه، قال: وهذا أثبت إسناد ورواه أبو شيبة في
مصنفه عن سهل بن يوسف، نا شعبة عن سيف بن وهب عن أبي حرب بن
أبي الأسود الديلي عن عميرة بن شربي عن أبي بن كعب قال: " إذا التقى
متلقاهما من وراء الختان وجب الغسل " حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة نا الفضل
بن دكين عن هشام الدستوائي عن قتادة عن الحسن عن أبي رافع عن أبي
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 810)
هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا جلس الرجل بين شعبها الأربع، ثم جهدها
فقد وجب الغسل " هذا حديث أخرجوه (1) إلا الترمذي ولما رواه البخاري عن
معاذ بن فضالة ثنا هشام ح، وثنا أبو نعيم عن هشام قال: تابعه عمرو بن
مروان عن شعبة مثله يعني: المخرج عند مسلم عن محمد بن عمرو بن جبلة،
عن ابن أبي عدي وعن ابن المثنى عن وهب بن جرير كلاهما عن عمرو عنه
قال البخاري: وقال موسى: ثنا أبان ثنا قتادة أنبأ الحسن مثله يعنى المخرج عند
البيهقي من حديث عثمان وهمام بن يحيى عنه، ولفظه: " ثم أجهد نفسه فقد
وجب الغسل أنزل أو لم ينزل " وهو أسلم من حديث مطر عن قتادة، ولفظ
أبي داود: " التزق الختان الختان ". ولفظ أبي عبد الرحمن: " بين شعبها ".
ورواه أيضا من حديث أشعث عن ابن سيرين، ثم ذكر أنّ شعبة وهشام وأبان
وأبا عوانة رووا يعنى كما تقدّم، ولذلك قاله يزيد بن صريح (2) عن ابن أبي
عرفة عن قتادة وخالفه عبد الأعلى عن سعيد فأسقط أبا رافع، ووقفه ورواه
الليث عن قتادة مرفوعا لم يذكر أبا رافع وتابعه/سعيد بن بشير عن قتادة
ورواه حماد بن سلمة عن قتادة وحبيب بن الشهيد وحميد الطويل عن الحسن
عن أبي هريرة موقوفا، ورواه مطر عن الحسن عن أبي رافع مرفوعا لم يختلف
عليه، واختلف عن يونس بن عبيد فرواه نصر بن علي عن عبد الأعلى عن
يونس مثل رواية مطر، وخالفه حميد بن الحسن ومحمد بن مثنى فقالا: عن
عبد الأعلى عن يونس عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعا؛ ولذلك رواه يزيد بن
زريع وأبو مروان الغساني يحيى بن زكريا وشعبة تفرد به النّضر بن محمد عن
شعبة عن يونس مرفوعا لم يذكر أبا رافع، ولما ذكره ابن شاهين من هذه
الطريق قال فيه: صحيح غريب، قال أبو الحسن: ورواه الثوري مرفوعا بإسقاط
الحسن، ورواه جرير بن حازم بإسقاط الحسن عن أبي هريرة مرفوعا، ورواه ابن--------------------------------------------
(1) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (1/80) ومسلم في (الحيض، 87، 88) وأحمد
(2/234) والدارمي (1/194) والدارقطني (1/113) وابن خزيمة (227) وشرح السنة (1/4)
والمشكاة (430) ونصب الراية (1/82) والخطيب (2/74) وتلخيص (1/134) والحلية (6/
275) والإرواء (1 / 163) .
(2) قوله: " صريح " وردت " بالأصل " " تصريع " وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 811)
جدعان وأبو هلال الراسبي وخالد بن رواح عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعا،
وقال يحيى القطان والنضر بن شميل عن أشعث عن الحسن عن أبيِ هريرة
مرفوعا، وخالفهم عيسى بن يونس فرواه عن أشعث عن ابن سيرين مرفوعا،
ورواه عبد الأعلى عن هشام عن الحسن عن عائشة مرفوعا، ورواه عبد الأعلى
عن هشام عن الحسن عن عائشة مرفوعا، وخالفه مخلد بن حسين فرواه عن
هشام عن محمد بن أبي هريرة عن عائشة وكلاهما وهم، والصحيح عن
الحسن عن أبي رافع عن أبي هريرة، وفي لفظ عنده من طريق صحيحة
رجحها ابن القطّان على طريق مسلم؛ لأنّ طريقه فيها نظر وهذه سالمة مه:
" إذا غشي الرجل امرأته فكان بين شعبها الأربع، ثم اجتهد فقد وجب الغسل
أنزل أو لم ينزل " (1) . وفي كتاب الإسماعيلي وقاسم بن أصبع فيما ذكره عبد
الحق في الكبرى " والتزق الختان بالختان "، وفي لفظ لابن/أبي شيبة في
مصنفه: " إذا جلسها بين فروجها الأربع " حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو
معاوية عن حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: " إذا التقا الختانان، وتوارت الحشفة؛ وجب الغسل " (2) . هذا حديث لو
قال قائل: إسناده جيّد لكان مصيبا؛ لما أسلفناه من حال حجاج بن أرطأة، وأنّ
العجلي قال فيه: جائز الحديث وأنّ ابن خزيمة قال: لا أحتج به إلا مما قال أنبا
وسمعت، وقال عطاء: هو سيد شباب أهل العراق، وقال الحاكم: وثقة شعبة
وغيره من الأئمة، وقال ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم: صدوق، وقال: ابن
عدي: يكتب حديثه، لكن يعارض هذا القائل فإنّ جماعة قالوا عنه: كان
يدلس عن العزرمي عن عمرو بن شعيب، وهذا الحديث مخرجه من حديث
محمد بن عبد الله العزرمي عن عمرو، فلعل ابن أرطأة: اشتبه عنه، ولو صح--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه أحمد (2/28) والكنز (44859) والفتح (1/395) وعبد الرزاق
قلت: وهذه الروايات بألفاظ متقاربة المعنى. قلت: وطريق سند المصنف صحيحة من الضعف.
(2) صحيح، وإسناده ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/ 611) وأحمد (2/178) وابن أبي شيبة (1/89) .
قلت: وعلْته الحجاج بن أرطأة فهو مدلس. ولكن له شاهد صحيح رواه مسلم وغيره من
وجوه أخر.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 812)
ذلك ما ذكره ابن وهب في مسنده أنبأ الحارث بن شهاب عن محمد بن عبيد الله
عن عمرو بلفظ: سئل أنس ما يوجب الغسل فقال: " إذا التقى الختانان، وغابت
الحشفة؛ وجب الغسل أنزل أو لم ينزل " (1) فصار هذا حديث في غاية الضّعف؛ لما
ذكرناه من حال العزرمي؛ ولهذا قال عبد الحق: وذكره من المدونة هذا إسناد
ضعيف جدا، والصحيح حديث مسلم (2) ، وذكره الطبراني في الأوسط من
حديثه عن عبيد الله بن محمد الصفار التستري، ثنا يحيى بن غيلان، ثنا عبد
الله بن مربع عن أبي حنيفة عن عمرو به، وقال: لم يرفعه عن عمرو بن
شعيب إلا أبو حنيفة، ولا عن أبي حنيفة إلا عبد الله بن مربع، تفرّد به يحيى
بن غيلان انتهى كلامه. وفيه/نظر؛ لما أسلفناه من غير أبي حنيفة رفعه والله
تعالى أعلم، وفي الباب حديث رافع بن خديج: " أنّ النبي صلى الله عليه وسلم مر به
فناداه؛ فخرج إليه فمشى السعة حتى المسجد، ثم انصرف فاغتسل ثم رجع
فرآه النبي عليه السلام، وعليه أثر الغسل فسأله النبي عليه السلام عن غسله؟
فقال: سمعت بذاك وأنا أجامع امرأتي فقمت قبل أن أخرج فاغتسلت فقال له
النبي عليه السلام: " إنّما الماء من الماء، ثم قال النبي عليه السلام: " ليس
ذاك إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل " (3) . رواه الطبراني في الكبير
من حديث رشدين بن سعد عن موسى بن أيوب عن سهل بن رافع بن حديج
عن أبيه به معاذ قال عليه السلام: " إذا جاوز الختان الختان فقد وجب
الغسل ". ذكره الشيرازي من حديث غندر عن عبد القدوس بن الحجاج أنبأ
ابن أبي مريم ثنا حبيب بن عبيد عنه، وحديث بلال بن رباح أنه قال للنبي
صلى الله عليه وسلم: " يا رسول الله إذا خالطت أهلي فاختلفنا ولم أمن أغتسل؟ قال: نعم "
ذكره أبو القاسم في الأوسط (4) وقال: لم يروه عن بلال إلا شرحبيل بن
السمط، ولا عن شرحبيل إلا ابن محيرز، ولا عن ابن محيرز إلا علي بن أبي--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف. نصب الراية (1/84) .
(2) قوله: " مسلم " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.
(3) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/ 264. 165) وعزاه إلى أحمد في
" مسنده " والطبراني في " الكبير " وفيه رشدين بن سعد وهو ضعيف.
(4) ضعيف. المصدر السابق (1/267) وعزاه إلى الطبراني في " الأوسط " وفيه محمد=
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 813)
جبلة تفرّد به حمزة بن ربيعة، وروى ذلك عن جماعة من الصحابة منهم أبو هريرة
قال: " إذا غابت المدورة فقد وجب الغسل " رواه في المصنف (1) عن ابن علية عن
حبيب بن شهاب عن أبيه عنه، ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الله
قال: " أمّا أنا فإذا بلغت ذلك منها اغتسلت " ثنا وكيع عن مسعر عن عبيد بن
خالد عن علي وعن غالب بن الهديل عن إبراهيم عن علي قال: " إن جاوز
الختان الختان فقد وجب الغسل "، ثنا حفص عن حجاج/عن أبي جعفر قال:
اجتمع المهاجرون أبو بكر وعمر وعثمان وعلي أنّ ما أوجب الحدّ أو الجلد أو
الرجم أوجب الغسل، ثنا غندر عن شعبة عن أبي عبد الله الشامي قال:
سمعت النعمان بن بشير يقول في الرجل إذا كسل فلم ينزل قال: يغتسل، ثنا
ابن عيينة عن ابن طاوس عن أبيه قال: سمعت ابن عباس يقول: أمّا أنا فإذا
خالطت أهلي اغتسلت، قال النووي: وعليه الجماعة، قال ابن المنذر: وبه
قال شريح وعبيدة ومالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور
وأصحاب الرأي ومن تبعهم، ولا أعلم اليوم فيه من أهل العلم اختلافا وبه
نقول: قال أبو عمر: وقد قيل: معنى الماء من الماء في الاحتلام لا في اليقظة؛
لأنّه لا يجب الغسل في الاحتلام إلا مع إنزال الماء وهذا مجتمع عليه، روى
شريك عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف عن عكرمة عن ابن عباس قال:
" الماء من الماء في الاحتلام لا في اليقظة "؛ لأنّه لا يجب الغسل في الاحتلام
إلا مع إنزال الماء، وهذا ما اجتمع عليه. روى شريك عن أبي الجحاف داود
بن أبي عوف عن عكرمة عن ابن عباس قال: " الماء من الماء في الاحتلام " (2) .
قال أبو عمرو: اختلف أصحاب داود في هذا فمنهم من قال بما عليه الجمهور،--------------------------------------------
= بن إسماعيل بن علي الوساوسي وهو ضعيف.
(1) قوله: " المصنف " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.
(2) رواه الترمذي في: أبواب الطهارة، 81. باب ما جاء أن الماء من الماء، (ح/112) .
وقال: سمعت ابن الجارود يقول: سمعت وكيعا يقول: لم نجد هذا الحديث إلا عند شريك.
وقال: وفي الباب عن عثمان بن عفْان وعلي بن أبي طالب، والزبير، وطلحة وأبي أيوب وأبي
سعيد: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " الماء من الماء ".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 814)
ومنهم من قال: لا غسل إلا بإنزال الماء الدافق، وجعل في الإرسال الوضوء انتهى
كلامه. وفيه نظر لما ذكره عياض، ولا نعلم من قال به بعد خلاف الصحابة إلا
الأعمش وداود بن على الأصبهاني فهذا يبين لك أنّ الخلاف ليس من أصحاب
داود، وقال أبو محمد: الأشياء الموجبة غسل الجسد كله إيلاج الحشفة، أو إيلاج
مقدارها من الذكر الذاهب الحشفة أو الذاهب أكثر من الحشفة في فرج المرأة الذي
هو مخرج/المولد منها بحرام أو بحلال إذا كان تعمّد أنزل أو لم ينزل، وممن روى
عنه الغسل من الإيلاج في الفرج إن لم يكن إنزال فذكر الذين ذكرهم ابن المنذر
وزاد الزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص وحمزة بن عمرو
الأنصاري، وأنكر البغوي في شرح السنة ذهاب سعد بن أبي وقاص إلى الغسل
وقال: وكذلك أبو أيوب وأبو سعيد الخدري ورافع بن خديع، وفي صحيح الجعفي
قال أبو عبد الله: الغسل أحوط، وذلك الأخر إنّما بيّنا اختلافهم. قال ابن التين:
رويناه بفتح الخاء وضبط في بعض الكتب بكسرها كأنه يقول: هذا الأخر من
فعله صلى الله عليه وسلم، فهو ناسخ لما قبله، وقال القاضي أبو بكر في قول البخاري:
والغسل أحوط: كأنّ البخاري يرى أنّ الغسل مستحب، وقال أبو الوليد بن
رشد في كتاب القواعد: لما وقع الإجماع أنّ مجاوزة الختانين يوجب الحدّ.
وقيل: هو أن يكون الموجب للطهر، وحكوا أنّ هذا القياس مأخوذ من الخلفاء
الأربعة، وقال ابن القصار: رجع التابعون، ومن بعدهم على الأخذ بحديث:
" إذا التقى الختان ". وإذا صحّ الإجماع بعد الخلاف كان مسقطا للخلاف
قبله، ويصير ذلك إجماعا، وإجماع الإعصار حجة عندنا كإجماع الصحابة،
قال النووي: ومنهم من حمل قوله: " الماء من الماء ". على ما إذا باشرها دون
الفرج، واختلف في الشعب الأربع، فقيل: هما اليدان والرجلان، وقيل:
الرجلان والفخدان، وقيل: الرجلان والشفّران، واختار عياض نواحي الفرج.
قوله. ثم جهدها، قال ابن العربي: هو من الجهد بفتح الجيم، قال الخطابي:
يعنى حضنها، وقال غيره: بلغ مشقها، وفي الإكمال: الأولى بلغ جهده في
عمله فيها، وهو إشارة إلى الحركة،/وقال ابن الأعرابي: الجهد من أسماء
النكاح. ولذا ذكره ابن القطان في كتاب أسماء النكاح؛ من تأليفه، قال
القرطبي: وعلى هذا يكون جهدها أي: نكحها، وقوله: فلم يمن يقال بضم
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 815)
الياء وإسكان الميم وهي اللغة الفصيحة ويقال: فتح الياء وبضم الياء مع فتح الميم
وتشديد النون حكاه عياض، يقال: أمنى منى إذا أنزل المنى قال تعالى: (أفرأيتم ما
تمنون) ، والله سبحانه وتعالى أعلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 816)
75- باب من احتلم ولم ير بللا
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا حماد بن خالد عن العمرى عن عبيد الله
عن القاسم عن عياش عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا استيقظ أحدكم من نومه فرأى
بللا ولم ير أنّه احتلم اغتسل، وإذا رأى أنه احتلم ولم ير بللا، فلا غسل
عليه " (1) . هذا حديث خرجه أبو عيسى (2) عن أحمد بن منيع ثنا حمّاد بن
خالد بلفظ: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجد بللا ولا يذكر احتلاما، قال:
يغتسل ". وعن الرجل يرى أنه قد احتلم فلم يجد بللا قال: " لا غسل عليه "،
قالت أم سلمة: يا رسول الله، هل على المرأة ترى ذلك غسل؟ قال: " نعم إن
النساء شقائق الرجال " (3) . وقال: إنما روى هذا الحديث عبد الله بن عمر
وعبد الله ضعفه يحيى بن سعيد من قبل حفظه في الحديث، ولماّ ذكره
الطوسي في أحكامه ضعفه بعبد الله العمرى، وكذلك ولما رواه أبو القاسم في
الأوسط عن حديث مقدام بن داود عن أبي الأسود عن عروة والقاسم بن
محمد عنها قال: لم يروه عن القاسم إلا عبيد الله بن عمرو/أبو الأسود فتفرد
عن عبيد الله آخره عبد الله وعن أبي الأسود وابن لهيعة انتهى وهو كلام
مخلص الترمذي؛ لأنّ بعضهم اعترض عليه برواية الأسود ولا يصلح ذلك؛--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة في: 1. كتاب الطهارة، 112. باب من احتلم ولم ير بللا، (ح/
112) . وصححه الشيخ الألباني.
(2) إسناده ضعيف. رواه الترمذي في: أبواب الطهارة، 82- باب ما جاء فيمن يستيقظ فيرى
بللا، ولا يذكر احتلاما، (ح/113) .
قال أبو عسى: وإنما روى هذا الحديث عبد الله بن عمر عن عبيد الله بن عمر: حديث عائشة
في الرّجل يجد البلل ولا يذكر احتلاما. وعبد الله بن عمر ضعّفه يحيى بن سعيد من قبل
حفظه في الحديث.
وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين: إذا استيقظ الرجل فرأى بله أن يغتسل. وهو قول سفيان الثوري وأحمد. وقال بعض أهل العلم من التابعين: إنّما يجب عليه الغسل إذا كانت البلة بلة نُطفة. وهو قول الشافعي وإسحاق، وإذا رأى احتلاما ولم ير بلة فلا غُسل عليه عند عامة أهل العلم.
(3) حسن. رواه أبو داود (ح/ 236) وأحمد في " مسنده " (6/256) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 817)
لأنّ قوله تفرد به عبيد الله عن أخيه صحيح، ولو كان قال: تفرد به عبد الله
مطلقا لجاء عليه الاعتراض هذا والله تعالى أعلم، قال أبو عمر في الاستذكار:
وقد روى هذا المعنى يعني: وجد أنّ الماء في النوم ملخصا من أخبار الآحاد
العدول مرفوعا، ورواه عبيد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة بلفظ: " إنما
النساء شقائق الرجال "، ولما ذكره الإشبيلي ردّه بالعجري المتقدّم الذكر، ثم
قال: وهذا اللفظ: إنّما النساء شقائق الرجال، وروى من حديث أنس بن مالك
إسناد صحيح، وقد روى ذلك أبو الحسن من فعله، وقال: والحديث المشار إليه
ذكره البزار فقال: ثنا عمر بن الخطاب ثنا محمد بن كثير ثنا الأوزاعي عن
إسحاق بن عبد الله عن أنس: جاءت أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت:
" يا رسول الله، المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام؟! فقالت أم سلمة فضحت
النساء يا أم سليم فقال: إذا رأت ذلك فلتغتسل فقالت أم سلمة: وهل للنساء
من ماء؟ قال: نعم إنّما من شقائق الرجال " (1) ، قال: وهذا حديث قد رواه
جماعة عن أنس، ولا يعلم أحد جاء بلفظ إسحاق عن أنس انتهى كلامه وفيه
نظر؛ من حيث تقديره كلام أبي محمد على صحة هذا الحديث ولا صحة
به؛ لأن راويه محمد بن كثير بن أبي عطاء الصغاني الثقفي مولاهم المصيصي
قال أبو جعفر العقيلي: هو من صنعاء دمشق، وقال أبو محمد بن الأكفاني:
هو من مصيصة دمشق وأنكر ذلك بعض العلماء وإن/كان الحسن بن الربيع
قال: هو اليوم أوثق الناس، وكان يكتب عليه ابن معين فقال: كان
صدوق (2) ، وفي رواية: ثقة وقال ابن سعد لشابا بالشّام ونزل المصيصة وكان
ثقة، وذكره ابن حبّان من الثقات وقال: يخطىء ويغرب. وقال صالح بن
محمد: حزرة هو صدوق كثير الخطأ فقد قال فيه البخاري: لين جدا وضعّفه
أحمد وقال: بعث إلى اليمن وأتى بكتابه فرواه، وقال عبد الله بن أحمد:
ذكره أبي فضعّفه جدا، وضعّف حديثه عن معمر جدا وقال: هو منكر--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (الحيض، ح/310) والنسائي (1/112، باب غسل المرأة ترى في
منامها ما يرى الرجل) والدارمي (ح/764) وأبو عوانة (1/290) .
(2) قوله: " صدوق " وردت " بالأصل " " صدرة " وهو تحريف، والصحيح ما أثبتناه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 818)
الحديث، أو قال: يروى أشياء منكرة، وقال عبد الرحمن: سئل أبي عنه، فقال.
دفع إليه كتاب الأوزاعي من حديث كان مكتوبا ثنا محمد بن كثير فقرأه إلى
آخره يقول: ثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي وهو محمد بن كثير المصيصي،
وأنّه حدّثه عن الأوزاعي عن قتادة عن أنس قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر
وعمر … الحديث فقال: كنت اشتهي أن أرى هذا الشيخ، والآن لا أحب أن
أراه؛ ولذلك قاله علي بن المديني في علله الكبرى، وقال ابن سعد: ويذكرون
انه اختلط في آخر عمره، وقال ابن عدي: له روايات عن معمر والأوزاعي
خاصة لا يتابعه عليها أحد، وقال العقيلي: وقد حدث معمر بمناكير لا يتابع
منها على شيء، وذكره أبو العرب في كتاب الضعفاء له، وقال ابن سعد:
توفي في أواخر سنة ست عشرة ومائتين في خلافة عبد الله بن هارون؛ ولذا
قاله الحافظ أبو يعقوب القراب بعد تضعيفه وزاد السبع عشرة مضت من ذى
الحجة زاد البخاري يوم السبت، وبنحوه ذكره ابن قانع في تاريخه ويعقوب بن
سفيان، وخالف أبو داود فقال: حكاه الآجري مات سنة ثمان عشرة أو سبع
عشرة، قال: ولم/يكن يفهم الحديث فتبيّن بهذا صحة ما قلناه والله تعالى
أعلم، قال أبو سليمان الخطابي: ظاهر الحديث يوجب الاغتسال إذا رأى
البلّة (1) ، وإن لم يتيقّن أنّه الماء الدافق، وروى هذا القول عن جماعة من
التابعين منهم: عطاء والشعبي والنخعي وقال أحمد بن حنبل: أعجب أبي أن
يغتسل الرجل به، وقال أكثر أهل الأدب: لا يجب عليه الاغتسال؛ حتى يعلم
انه بلل الماء الدافق، واحتجوا أن يغتسل من طريق الاحتياط، ولم يختلفوا أنّه
إذا لم ير الماء وإن كان قد رأى في النوم أنّه أحتلم فإنه لا يجب عليه
الاغتسال، وقوله: النساء شقائق الرجال. عليه الاغتسال وقوله: " النساء شقائق
الرجل " أي: الظاهر هم وأمثالهم في الخلق والطباع فكأنهن تنقض من الرجال
ولا قد خلقت من آدم عليه السلام، وفيه من الفقه إثبات القياس، وإلحاق
حكم النظر بالنظير وأنّ الخطاب إذا ورد بلفظ الذكور كان خطابا للنساء، وفيه
ما دل على فساد قول أهل الظاهر: أنّ من اعتق شركا له في جارية بينه وبين--------------------------------------------
(1) قوله: " البلْة " بكسر الباء وتشديد اللام: الندوة وضبطها البعض بفتح الباء، وهو لحن.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 819)
شريكه وكان موسرا؛ فإنه لا يقوم عليه نصيف شريكه ولا يعتق الجارية؛ لأنّ
الحديث إنّما ورد في العبد دون الأمة، والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 820)
76- باب ما جاء في الاستتار عند الغسل
حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري وأبو جعفر عمرو بن علي الفلاس
ومجاهد بن موسى قالوا: أنبأ عبد الرحمن بن مهدى ثنا يحيى بن الوليد
أخبرني محل بن خليفة حدثني أبو الشيخ قال: كنت أخدم النبي صلى الله عليه وسلم فكان
إذا أراد أن يغتسل قال: ولّنى فأولّيه قفاي أنشر الثّوب فأستره به " (1) /. هذا
حديث سبق الكلام على صحة سنده في باب بول الصبي الذي لم يطعم،
وسبق أنّ البزار قال في ذاك: لا نعلم أبا الشيخ روى عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا
الحديث، وذكر ابن ماجة بعده حديث أم هانىء في سبحة الضحى، وسيأتي
ذكره في كتاب الصلاة إن شاء الله تعالى. حدثنا محمد بن عبيد بن ثعلبة
الجماني ثنا عبد الحميد أبو يحيى الجحاني، ثنا الحسن بن عمارة عن امتثال بن
عمرو وعن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا
يغتسلن أحدكم بأرض فلاة ولا فوق سطح لا يواريه؛ فإن لم يكن يرى فإنه
يُرى " (2) . هذا حديث جمع ضعفاء وانقطاعا عبد الحميد أبو يحيى الحماني
وإن وثّقه ابن معين وخرج عند البخاري في صحيحه، وقال ابن عدي: يكتب
حديثه فقد ضعفه الإمام أحمد بن حنبل، وقال ابن سعد: كان ضعيفا وشيخه
الحسن بن عمارة بن المضرب البجلي مولاهم أبو محمد الكوفي روى عن
جماعة من التابعين وروى عنه جماعة كثيرة، وإن كان عيسى بن يونس قال
فيه: شيخ صالح، وقال الفلاس: رجل صالح صدوق، وأثنى عليه يزيد بن
هارون بما سنذكره بعد فقد قال البخاري: قال لي أحمد بن سعيد: سمعت--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/613) .
قوله: " ولنى " أي: ظهرك، وتولية القفا لئلا يقع نظره عليه.
(2) ضعيف جدا. رواه ابن ماجة (ح/615) . في الزوائد: إسناده ضعيف؛ لاتفاقهم على ضعف
الحسن بن عمارة. وقيل: أجمعوا على ترك حديثه. وأبو عبيدة قيل: لم يسمع من أبيه عبد الله
ابن مسعود وضعفه الشيخ الألباني. انظر: ضعيف الجامع (ص 917، ح/6356) ، والضعيفة (ح/ 4818) ، وضعيف ابن ماجة (ج/135) .
قوله: " أرض فلاة " أي: مفازة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 821)
النضر بن شميل عن شعبة قال: أفادى الحسن بن عمارة عن الحكم، قال
أحمد: أحسبه قال سبعين حديثا فلم يكن لها أصل، وقال لي عبد الله بن
محمد: قيل لابن عيينة: أكان ابن عمارة يحفظ؟ فقال: كان له فضل وغيره
أحفظ منه، وسئل عنه عبد الله بن المبارك فقيل: لم تركت حديثه؟ فقال:
خرّجه عندي سفيان، وسفيان الثوري وشعبة فيقول لهم: تركت حديثه، وفي
تاريخ / ابن المبارك: كان لا يحفظ، وفي لفظ: ما كنا نثق بحفظ الشيخ، وقال
أبو داود الطيالسي: قال لي شعبة في بيت جرير بن حازم فقل له: لك أن
تروى عن الحسن فإنه يكذب. قلت لشعبة: كيف ذاك؟ قال: ثنا عن الحسن
بأشياء لم يكن لها أصل، ويحدّث بأحاديث وضعها، وقال النضر بن شميل:
قال الحسن: الناس كلّهم في حل إلا شعبة، وقال أبو طالب: قال أحمد بن
حنبل: هو متروك الحديث؛ أحاديثه موضوعة لا يكتب حديثه، وقال ابن أبي
خيثمة عنه: ليس حديثه شيء، وفي رواية: يكذب، وقال مكي بن عبدان:
سمعت مسلما يقول: هو متروك الحديث، ومثله قاله عبد القوى في تاريخه
وعلى بن الجنيد والرازي، وقال عبد المؤمن بن خلف: سألت أبا علي صالح بن
محمد عنه فقال: لا يكتب حديثه، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال أبو
حاتم: سمعت الحميدي يقول: رمس (1) على بن عمارة، وقال عبيد الله بن
علي بن المديني: سمعت أبي وذكره فقال. ما احتاج إلى شعبة فيه أمر ما بين
من ذلك فقيل له: كان يغلط فقال: نعم، وذهب إلى أنه كان يضع الحديث،
وقال الدارقطني: متروك الحديث، وقال أبو أحمد: ما أقرب قصة إلي ما قال
عمرو بن على أنّه كثير الوهم والغلط، وقد قيل: إنّ الحسن كان صاحب مال،
وتحول الحكم بن عيينة إلى منزله فخضه بما لم يخص به غيره وهو إلى
الضعف أقرب منه إلى الصدق، وقال ابن حبان: كان يدلس عن الثقات بما
يسمع من الضعفاء، ثم يسقط بسماع الضعفاء ويروى عن الثقات، وقال
الساجي: ضعيف الحديث متروك وقد ترك حديثه، سمعت ابن المثنى يقول: ما
سمعت يحيى ولا عبد الرحمن/يحدثان عنه بشيء، ولما ولى المظالم قال--------------------------------------------
(1) قوله: " رمس ": دفنه وسوى عليه الأرض.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 822)
الأعمش: ظالم ولى المظالم، فبعث إليه بأثواب ونفقة فلمّا أصبح قال: هكذا
ولى مظالمنا من يعرف حقوقنا، وقال ابن سعيد: كان ضعيفا في الحديث،
ومنهم ممن لا يكتب حديثه، وقال الحري: غيره أوثق منه وذكر الحاكم في
تاريخ نيسابوري قال يزيد بن هارون: الويل لشعبة والله إنّى لأخشى أن يكون
قد لقى ولا في الأخرة بما صنع بابن عمارة، وأنّ أهل بيت الحسن يدعون الله
تعالى عليه حتى الساعة، وكان والله خيرا من شعبة لو أنى وجدت أعوانا
لأسقطت شعبة، قال الحاكم: هذا كلام المشايخ الذين لا يعرفون الجرح
والتعديل فوالله شعبة كان على الحق في جرحه ابن عمارة، والحق معه وشعبة
إمام لا يسقط بكلام أحد من الناس، وهذا الكلام لا أعرف له راويا عن يزيد
غير إبراهيم بن عبد الله الرباطي ويقال: الحمال، وقال الطحاوي: قال جرير بن
عبد الحميد: ما ظننت أنى أعيش إلى زمان يحدّث فيه عن محمد بن إسحاق
ويسكت فيه عن ابن عمارة، وقال البزار: سكت أهل العلم عن حديثه، وقال
الجوزجاني: ساقط، وقال الفلاس: كثير الخطأ والوهم متروك، وذكر أبو جعفر
العقيلي في كتاب الضعفاء وقال أبو بشر الدولابي: ثنا عبد الله بن أحمد عن
أبيه قال: كان وكيع إذا وقفه على حديث ابن عمارة قال آخر عليه، قال أبو
بشر: وكان ابن عيينة يضعفه، ولما ذكره أبو العرب في كتاب الضعفاء قال:
قال لي مالك بن عيسى: إنّ أبا الحسن الكوفي ضعف ابن عمارة وترك أن
يحدّث عنه، وأمّا الانقطاع فهو فيما بين أبي عبيدة وابنه نصّ على ذلك شعبة
وعمر بن مرّة وأبو حاتم الرازي وأحمد بن حنبل في رواية الحضرمي/عن ابنه
عنه وقد تقدّم ذلك قبل، وفي الباب حديث أبي سعيد الخدري عند مسلم قال
عليه الصلاة والسلام: " لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة
المرأة " (1) . وحديث ميمونة قالت: " وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم ماء وسترته--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (الحيض، ح/74) وأبو داود في (الحمام، باب " 3 " والترمذي (ح/
2793) . وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح. والبيهقي (7/38) وابن أبي شيبة (6/101)
والحاكم (1/158) ، وشرح السنة (9/02) ، والمشكاة (3100) ، والفتح (9/338) ، وابن خزيمة
(72) ، وابن عدى في " الكامل " (2/745) ، والكنز (13052) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 823)
واغتسل " (1) . رواه أيضا أبان. وحديث يعلى بن أمية: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى
رجلا يغتسل بالبراز، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " ان الله جل
وعز حيي ستير يحب الحياء والتستر؛ فإذا اغتسل أحدكم فليستتر ". رواه أبو
داود (2) من جهة عبد الملك العزري عن عطاء عن يعلى، وخرجه الإمام
أحمد (3) بلفظ: " فإذا أراد أحدكم أن يغتسل فليتوارى بشيء ". ولما سئل ابن
أبي حاتم فقال: المتصل محفوظ. قال: ليس بذاك، وفي كتاب الخلال عن
أحمد: هذا حديث منكر، وقال الدارقطني: أنا أنكره؛ لأنهم رووه عن عطاء
مرسلا، ووصله أسود. وحديث أبي هريرة قال عليه السلام: " إذا اغتسل
أحدكم بعضا من الأرض، فمن استطاع أن لا يغتسل بعضا من الأرض فإن
كان لابد فاعلا فليخط خطا " (4) . قال أبو القاسم في الأوسط: ورواه من
حديث الزهري عن أبي سلمة عنه، ولا يروى هذا الحديث عن الزهري إلا
هذا الإسناد، تفرد به عبد المجيد بن أبي رواد يعني: عن مروان بن سالم عن
محمد بن عقيل عن الزهري. وحديث عائشة قالت: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن دخول الحمامات، ثم رخّص للرجال أن لا يدخلوها إلا في الإزار ". رواه
أبو داود (5) بسند جيد وإن خالف عبد الحق. وحديث عبد الله بن عمرو أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إنها ستفتح لكم أرض العجم وتستخدمون فيها بيوتا
يقال لها: الحمامات فلا يدخلها/الرجال إلا بالأزر " (6) ، وذكره أيضا من--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه أبو داود (ح/245) ، والترمذي (ح/103) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وابن ماجة (ح/589) ، والدارقطني (1/114) ، والبيهقي (1/177، 184) .
وصححه الشيخ الألباني.
(2) حسن. رواه أبو داود (ح/4012) ، والمشكاة (744) ، والجوامع (4809) ، وكحال (2/
52) ، وصفة (91) .
(3) رواه أحمد: (4/224) .
(4) ضعيف جدا. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد "، (1/269) وعزاه إلى الطبراني في
" الأوسط" وفيه مروان بن سالم وهو منكر الحديث.
(5) سنده حسن. رواه أبو داود (ح/ 4009) ، والبيهقي (7/308) .
(6) حسن. رواه أبو داود (ح/ 4011) ، والزفاف (60) ، والبيهقي (7/309) ، والموضح (1/
363) ، وحسنه الشيخ الألباني.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 824)