Arabic source text

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة (علاء الدين مغلطاي - ت 762 هـ)

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
حديث الإفريقي عن عبد الرحمن بن نافع عنه. وحديث طاوس عن ابن عباس
قال عليه السلام: " احذروا بيتا يقال له: الحمام. قالوا يا رسول الله، يبقى
الوسخ! قال: فاستتروا ". رواه البزار، وقال عبد الحق: هو أصح حديث في هذا
الباب على أن الناس يرسلونه عن طاوس، وأمّا ما خرجه أبو داود في هذا فلا
يصح منه شيء؛ لضعف إسناده. وحديث ميمونة قالت: " وضعت للنبي- عليه
السلام- ماء فسترته فاغتسل " (1) ذكره السراج في مسنده بإسناد صحيح عن
إسحاق بن إبراهيم أنبأ موسى الفارسي ثنا زائدة عن الأعمش عن سالم بن أبي
الجعد عن كريب عن ابن عباس عنها. وحديث ابن عباس قال: " كان عليه
السلام يغتسل من وراء الحجرات فما رأى عورته أحد قط " (2) وفي لفظ: " إن
الله نهاكم عن التعري فاستحيوا من ملائكة الله الذين معكم الكرام الكاتبين
الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى حالتين: الغائط والجنابة والغسل، فإذا
اغتسل أحدكم بالعراء فليستتر بثوبه أو بجذمة حائط " (3) . رواه أيضا من
حديث حفص بن سليمان عن عكرمة بن يزيد عن مجاهد. وحديث أنس بن
مالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا أراد أحدكم أن يدخل الماء لا يلق ثوبه حتى
توارى عورته في الماء ". رواه أحمد (4) من حديث ابن جدعان عنه وهو
معارض بقوله عليه السلام: " لا تدخلوا الماء إلا بمئزر فإن للماء عامرا " (5)--------------------------------------------
(1) مرسل. رواه البيهقي (7/309) والعلل (2209) والترغيب (1/144) والمجمع (1/277)
وعزاه إلى البزار والطبراني في " الكبير " إلا أنه نال: " قالوا يا رسول الله إنه يذهب بالدرن وينفع المريض " ورجاله عند البزار رجال الصحيح إلا أن البزار قال: رواه الناس عن طاوس مرسلا.
(2) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/269) وعزاه إلى الطبراني في " الكبير " وفيه مسلم الملائي وقد اختلط في آخر عمره.
(3) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/862) ، وعزاه إلى البزار وقال: لا يروى
عن ابن عباس إلا من هذا الوجه وجعفر بن سليمان لين، قلت: جعفر بن سليمان من رجال
الصحيح وكذلك بقية رجاله والله أعلم. فائدة: جعفر بن سليمان ليس هو الضبعي الذي
أخرج له مسلم وإنما هو حفص بن سليمان، وهو ضعيف بمرة فكأنه تصحف على الشيخ.
غريبة: قوله: " الخدم " الأصل، أراد بقية حائط أو قطعة حائط.
(4) رواه أحمد: (3/262) .
(5) ضعيف. رواه ابن عدي في " كامله "، وإتحاف السادة المتقين. (2/401) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 825)

ذكره أبو أحمد في كامله وضعفه، وروى عن ابن وهب عن ابن مهدى
عن خالد بن حميد عن بعض أهل الشّام أنّ ابن عباس لم يكن يغتسل في
بحر ولا بنهر (1) إلا وعليه إزار، فإذا سئل عن ذلك قال:/إن له عامرا.
وحديث الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم " لا تغتسلوا في الصحراء إلا أن لا تجدوا
متواري، فإن لم تجدوا فليخط أحدكم كالدائرة ثم يسمى الله ويغتسل فيها "
رواه أبو داود (2) في كتاب المراسيل، وبسنده أيضا قال عليه السلام: " لا
يغتسلن أحدكم إلا وتريه إنسان لا ينظر البصر ". وهو قريب منه يعلمه.
وحديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده يرفعه: " إذا اغتسل أحدكم
فليستتر ولو بجوار ذكره " (3) . رواه السلمي في كتاب الطبقات من حديث
الدوري عن محمد بن يوسف الأشيب نا عاصم ثنا عبد السلام عنه.
وحديث برد عن مكحول عن عطية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: " من اغتسل
بليل في فضاء فليتحارز على عورته، ومن لم يفعل فأصابه لمم فلا يلومن إلا
نفسه ". ذكره ابن بطال. وحديث أبي هريرة مرفوعا: " وكان موسى- عليه
السلام- يغتسل وحده … " الحديث وفي موضع آخر: " كان موسى- عليه
السلام- حييا ستيرا لا يكاد أن يرى من جلده شيء " (4) . ولقائل أن يقول:
اغتسل موسى عليه السلام عريانا كان في خلوة بعيدة على بني إسرائيل
حتى رأوه عريانا فبرأه الله مما قالوا ويزيد ومرّ ما روى البخاري (5) : " أن
أيوب عليه السلام كان يغتسل عريانا " وهما من الذين أمر الله تعالى أن
يقتدى هم فيجوز لنا أن نغتسل عراة في خلوة لما ثبت في هذين الحديثين،
وما أسلفناه من الأحاديث في أنه لا يغتسل عريانا في خلوة تحمل على--------------------------------------------
(1) قوله: " بنهر " وردت " بالأصل " " بنقص " وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه.
(2) مرسل. رواه البيهقي (1 / 199) وإتحاف (2/402) .
(3) روى طرفا منه. أبو داود في (الحمامات ح/4012) والنسائي (1/200) والبيهقي (1/
198) وجرجان (374) والكنز (27362) .
(4) المنثور (5/223) والشفا (1/294) والطبري (22/37) وابن كثير (6/474) والمجمع (7/
93) وعزاه إلى البزار وفيه علي بن زيد وهو ثقة سيء الحفظ، وبقية رجاله ثقات.
(5) صحيح. رواه البخاري في (الغسل، باب " 20 " والتوحيد، باب " 25 "،، والأنبياء، باب
" 2 ") والنسائي في (الغسل، باب " 7 ") وأحمد (2/314) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 826)

الاستحباب أو ترد رسالها وضعف سندها، وبهذا قال: مالك والشافعي
وجمهور العلماء إلا ابن أبي ليلى محتجا بما قدّمناه كذا ذكره ابن بطال
وفيه/نظر لما ذكره، وأبو البركات عبد السلام بن تيمية وقد نص أحمد
على كراهة دخول الماء بغير إزار قال إسحاق: والإزار أفضل لقول الحسن
والحسين- رضي الله تعالى عنهما- وقد قيل لهما في دخولهما الماء
وعليهما بردان، قال: إن للماء سكانا، قال إسحاق: وإن تجرّد رجونا أن لا
يكون إنه. وحديث جابر عن النبي- عليه السلام: " لا تدخلوا الحمام إلا
بمئزر " (1) قال الآجري: سمعت أبا داود يقول: الحسن بن بسر روى عن
زهير بن معاوية عن أبي الزبير عن جابر حديثين منكرين " زكاة الجنين " (2) ،
" ولا تدخلوا الحمام إلا بمئزر " فقلت له: هما عند حماد بن شعيب عن أبي
الزبير، فقال: حماد ضعيف. وحديث حبان بن حوزة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" نهينا أن نرى عوراتنا ". ذكره أبو موسى في كتاب الصحابة من حديث
معاذ بن حسان عن إبراهيم بن محمد الأسلمي عن من حدّث سعد عنه ثم
قال: أمّا هو حبان بن حمزة صحف به ابن عبدان وغيره.--------------------------------------------
(1) ضعيف. وتقدم انظر ص 824.
(2) ضعيف. رواه الخطيب (8/412) ، وإتحاف (6/70) ، والطبراني في " الصغير " (1/11) والخفاء (2/ 502) والعلل (1641) وابن عدي في " الكامل " (1/406، 2/443، 660، 733، 3/931، 1293، 4/1545، 6/2403) والحاكم (4/411) .
وضعفه الشيخ الألباني. ضعيف الجامع (ص 447، ح/3046) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 827)

‌‌77- باب ما جاء في النهي للحاقن أن يصلي
حدثنا محمد بن الصباح أنبأ سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه
عن عبد الله بن الأرقم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أراد أحدكم الغائط وأقيمت
الصلاة فيبدأ به " (1) . هذا حديث خرجه أبو حاتم في صحيحه من حديث
مالك عن هشام بلفظ إذا وجد أحدكم الغائط فليبدأ به قبل الصلاة وقال أبو
عبد الله وخرجه من حديث زهير عن هشام هذا حديث صحيح عن شرط
الشيخين ولم يخرجاه وله شهود بأسانيد صحيحة فذكر حديث ثور عن يزيد
بن شريح/عن أبي هريرة. وحديث عائشة المذكور في الصحيح، ولا معنى
لذكره عنده بإسناده إلا أن وهم فيه ولو أراد التنبيه عليه لذكره مقطوعا
كعادته، وقال في موضع آخر: هذا حديث صحيح من جملة ما قدّمت ذكره
من تفرد التابعي عن الصحابة، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح،
وقال في العلل: سألت محمدا عنه فقال: رواه وهب عن هشام عن أبيه عن
رجل عن ابن الأرقم فكان هذا أشبه عندي، قال أبو عيسى: رواه مالك وغير
واحد من الثقات عن هشام عن أبيه عن ابن الأرقم لم يذكروا فيه عن رجل،
وفي سنن أبي داود روى وهب بن خالد وشعيب بن إسحاق وأبو حمزة هذا
الحديث عن هشام عن عروة عن رجل حدّثه عن ابن الأرقم، وأكثر الذين
رووه عن هشام قالوا كما قال زهير يعني: لسقوط الرجل، وقال أبو نعيم
الحافظ: رواه السخستياني والثوري وشعبة والحمادان ومعمر وابن عيينة وابن
إسحاق وهمام وزهير وزائدة ومرجا بن رجاء وأبو معاوية وحفص وابن نمير
وأبو شهر ووكيع وأبو أسامة ومحمد بن بشر وعبدة وأبو ضمرة في آخرين--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/616) وتجريد (654) والموطأ (159) وابن خزيمة (1652)
ومشكل (2/403) والأخيرين بلفظ: " إذا أراد أحدكم الخلاء وأقيمت الصلاة ".
وصححه الشيخ الألباني.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 828)

مثله عن هشام، ورواه وهيب وشعيب بن إسحاق وابن جريج في بعض
الروايات عنه فقالوا: عن رجل. قال: ورواه أيضا أبو الأسود عن عروة بلفظ:
" إذا حضرت الصلاة وكان بأحدكم الغائط فليبدأ به، ثم ليصل بعد ولا يأتي
الصلاة وهو يدافع " (1) . رواه عن سليمان نا المقدام بن داود، ثنا أسد بن موسى
ثنا ابن لهيعة ثنا أبو الأسود به وخرجه إمام الأئمة في صحيحه من حديث
أيوب عن هشام بغير واسطة، ولفظه عن عبيد الله بن أرقم وكان يؤم قومه فما
قد/أقيمت الصلاة فقال: ليصل أحدكم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" إذا حضرت الصلاة وحضر الغائط فابدأو بالغائط " (2) . ورواه أبو علي في
أحكامه عن محمد بن عبد الله المقري عن ابن عيينة بلفظ: " وكان يؤم
أصحابه في سفر إلى مكة فأقيمت الصلاة ". وصححه ورجحه أبو حاتم الرازي
في كتاب العلل وصححه أيضا ابن حزم، وفي التمهيد لم يختلف عن مالك
في إسناده ولفظه، واختلف فيه عن هشام وبايع مالكا جماعة، وقال البزار: لا
نعلم ابن أرقم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا، ورواه بغير واسطة أبو القاسم في
الأوسط من حديث زفر بن سليمان عن الثوري، وقال: لم يروه عن زفر إلا
عبيد الله بن أبي عنان من حديث قيس بن سعد عن هشام، وقال: لم يروه
عن قيس إلا جرير بن حازم، ولا عن جرير إلا ابنه وهب تفرد به محمد بن
عبد الكريم العبدي، وأمّا ما ذكره الحافظ ابن عساكر في كتاب الأطراف من
قوله: رواه ابن ماجة في كتاب الصلاة عن محمد بن الصباح أنبأ سفيان وقرره
على ذلك المزمى فيشبه أن يكون وهما منهما لما أسلفناه ولأني لم أر لهذا في
كتاب الصلاة، ذكر والله تعالى أعلم. حدثنا بشر بن آدم ثنا زيد بن الحباب نا
معاوية بن صالح عن السفر بن بشير عن يزيد بن شريح عن أبي أمامة أنّ
رسول الله صلى الله عليه وسلم " نهى أن يصلى الرجل وهو حاقن " (3) . هذا حديث إسناده--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه الحاكم (1/257، 352، 4/66) ، وابن خزيمة (932) ، والكنز (20064) .
(2) انظر: الحاشية السابقة.
(3) صحيح. وتقدم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 829)

صحيح على شرط ابن حبان يزيد بن شريح روى عنه حبيب بن صالح
ومحمد بن الوليد الزبيدي وأبو الراهوية وثور بن يزيد الكلاعي ويزيد بن
الحمصي،/قال: بقية بن الوليد هو من صالحي أهل الشام وثقة ابن حبان، وقد
تقدّم تصحيح الحاكم إسناد حديثه ولفظه عند أبي الحسن: " ولا يدخل بيتا إلا
بإذن، ولا يؤمن إمام فيخص نفسه بالدّعاء " (1) . والراوي عنه روى عنه عبد الله
ابن رجاء الشيباني أيضا، وإن كان الدارقطني قال: لا يعتبر به فقد وثّقه ابن
حبان وباقي من فيه حديثهم في الصحيح، وأمّا قول الدارقطني وسئل عنه
خالفه يعني: السفر ثور بن يزيد فرواه عن يزيد بن شريح عن أبي حيى يعني:
المؤذّن عن ثوبان عن النبي- عليه السلام والله تعالى أعلم بالصواب. فليس
ترجيحا لأحد القولين على الآخر، ولو رجّح أحدهما على الآخر قلنا: يحتمل
أن يكون يزيد عنده في هذا حديثان، وإنّما ترجيح أبي عيسى حديث أبي حيى
على حديث السفر بقوله أثره، وقد روى هذا عن معاوية بن صالح عن السفر
عن يزيد عن أبي أمامة، وروى عن يزيد بن شريح عن أبي هريرة، وحديثه عن
أبي حيى أجود إسنادا وأشهر فليس حكما منه على حديث معاوية بضعف ولا
وهن كاله قال: هما جيّدان وأحدهما أجود من الآخر، وهذا موضوع اللغة
والعرف، ولكن لا جودة في إسناد الترمذي لكنه من حديث إسماعيل بن
عياش وإن كان من حديث عن الشّاميين، وقد قدّمنا ذكر من جوّد هذا
الحديث وسيأتي تكملته إن شاء الله تعالى. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو
أسامة عن إدريس الأدوي عن أبيه عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا
يقوم أحدكم إلى الصلاة وبه أذى " (2) . هذا حديث رواه أبو داود مطولا عن--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه أبو داود: (ح/09) .
وضعفه الشيخ الألباني. ضعيف الجامع (ص 379، ح/2465) . وقد عزاه الألباني إلى أبي داود
والترمذي من حديث ثوبان.
انظر: المشكاة 1070، وضعيف أبي داود 11.
(2) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/618) في الزوائد: رجال إسناده ثقات وابن أبي شيبة (2/
422) والكنز (20060) . وصححه الشيخ الألباني.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 830)

محمود/ بن خالد ثنا أحمد بن علي ثنا ثور عن يزيد بن شريح عن ابن حيي
المؤذن عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم
الآخر أن يصلى وهو حقن حتى يتخفّف " (1) . قال: " ولا يحل لرجل يؤمن
بالله واليوم الآخر أن يؤم قوما إلا بإذنهم، ولا يخص نفسه بدعوة دونهم فإن
فعل فقد خانهم " (2) . وقال: هذا من سنن أهل الشام لم يشر لهم فيها أحد،
وخرجه أبو عبد الله في مستدركه من حديث شعيب بن إسحاق عن ثور عن
يزيد عن أبي هريرة مختصرا وصحح إسناده كما تقّدم، وفي الاستذكار زيادة
وهو حاقن جدا، قال أبو عمر: هو حديث ضعيف؛ لضعف إسناده منهم من
يجعله عن أبي هريرة ومنهم من جعله عن ثوبان، وأظن أبا عمر إنما رقى بحال
أبي حيي المؤذن، ويوضح ذلك ما قاله في التمهيد وروى يزيد بن شريح عن
أبي حيي عن أبي هريرة الحديث، وهو خبر لا تقوم به حجة عند أهل العلم
بالحديث. وحديث أبي عبد الله المبدأ بذكره صحيح الإسناد على شرط،
والعجب من أبي عيسى كيف يحكم على حديث ابن عياش بالجودة على
هذا؟! اللهم إلا أن يريد حديث يزيد عن أبي حيي وهو الأشبه، والله تعالى
أعلم. وفي الباب حديث عائشة قالت: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلى وهو يجد في
بطنه شيئا ". ذكره أبو القاسم في الأوسط (3) وقال: لم يروه عن أبي معشر---------------------------------------------
(1) تقدم. قبل الحاشية السابقة ص 828.
(2) تقدم. قبل الحاشية السابقة ص 829.
(3) ضعيف. بلفظه. العلل (237) وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/89) بلفظ: " كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلى وهو يجد من الأذى شيئا ". وعزاه إلى الطبراني في " الأوسط " وعلته أبو معشر السندي وهو:
نجيح أبو معشر السندي، مشهور، عن أصحاب أبي هريرة مشهور، ليس بالعمدة قال ابن معين: ليس بالقوي، كان أميا يُتقى من حديثه بالسند، وقال أحمد: " كان بصيرا بالمغازي ". وقال ابن مهدي " تعرف وتنكر ". وقال النسائي والدارقطني: " ضعيف ". وقال البخاري " منكر الحديث ". وروى عنه محمد بن بكار، وقال: تغير حتى كان يخرج منه الريح ولا يدرى. وقال ابن معين: " ليس بشيء ".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 831)

يعني عن هشام بن عروة عن أبيه عنها- إلا محمد بن بكار الزبرقان، وحدث
المسور بن مخرمة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يصلين أحدكم وهو يجد من الماء
شيئا ". يعني: الغائط والبول. رواه أبو القاسم في الأوسط (1) من حديث
الزهري/عن عبد الله بن عبيد الله عنه قال: لم يروه عن الزهري إلا ابن أخيه
محمد بن عبيد الله تفرد به الواقدي. وحديث ابن موسى موقوفا: " لا يدافعن
أحدكم الغائط والبول " (2) . قال ابن أبي حاتم: أتاه عنه وابن أبي بكر بن عياش
رواه عن سليمان التيمي عن أسلم قال: قعد أبو موسى بحد سنذكرها فقال
أبي: أبو بكر يخطىء في هذا الحديث، إنما هو أسلم العجلي عن أبي قال:
فرأيته جعل أبو موسى يعلّم الناس سننهن ودينهم فقال: فرأيته (3) ولا يدافعن
أحدكم في بطنه غائطا ولا بولا فذكره مطولا، أنبأ به الشيخان فخر الدين
المعاري ونور الماراني قراءة عليهما، أنبأ عبد الرحمن بن مكي قراءة عليه أنا
جدي الحافظ قرأة عليه أنا أبو القاسم محمد بن محمد بن مخلد قراءة عليه،
أنبأ أبو علي الصفار ثنا الحسن بن عرفة ثنا ابن علية فذكره. وحديث عمران
القطان عن هشام عن ابنه قال: أقام عبد الله بن عمر ذات يوم الصلاة فقال
لرجل من القوم: تقدّم فصلّ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا كان
أحدكم زر فلينصرف فليتوضأ " (4) . ذكره أيضا وقال: لم يروه عن عمران إلا
محمد بن بلال. وحديث ثوبان عند أبي داود، ومن حديث حبيب بن صالح
عن يزيد بن شريح عن أبي حيي عنه بنحو حديث أبي هريرة وقال فيه
الترمذي: حسن. وقال في كتاب الفرد: الذي تفرد به من هذا الحديث أن--------------------------------------------
(1) ضعيف أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/89) وعزاه إلى الطبراني في " الأوسط " وفيه الواقدي وهو ضعيف.
(2) بنحوه رواه ابن عدي في " الكامل ": (6/2413) .
(3) قوله: " فرأيته " وردت " بالأصل " " قرأته " وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتاه.
(4) صحيح. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/89) ، وعزاه إلى الطبراني في " الأوسط "
و" الصغير " ورجاله موثقون.
غريبه: قوله: " زرا " أي: الذي حبس بوله.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 832)

يخص نفسه بالدعاء، ورواه ثور عن يزيد عن أبي هريرة عن النبي- عليه
السلام، ورواه معاوية بن صالح عن السفر عن يزيد عن أبي أمامة. وحديث
أنس بن مالك/أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يصل أحدكم وهو يدافع
الأخبثين " (1) . ذكر أبو عمر في التمهيد: أنه روى عن مالك عن الزهري عنه
مناكير، وهو حديث لا أصل له من حديث مالك وهو باطل موضوع الإسناد.
وحديث علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من وجد في بطنه زرا
فلينصرف حتى يفرغ من حاجته ثم يعود إلى صلاته ". ذكره الإمام أحمد في
مسنده (2) وقال ابن أبو حاتم: أما أرضى أن يكون هذا من كلام علي موقوف،
وقال أبو القاسم في الأوسط لا يروى عن على ولا هذا الإسناد تفرّد به ابن
لهيعة. وحديث سلمان قال: " من وجد في بطنه زرا من بول أو غائط
فلينصرف غير متكلم ولا واغ ". ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، قال: وقال: هو
إسناد مقلوب، قال أبو عمر: اختلف العلماء فيمن صلى وهو حاقن فقال ابن
القاسم- عن مالك-: إذا شغله ذلك فصلى كذلك فإنى أحبّه أن يعيد في
الوقت وبعده، وقال الشافعي وأبو حنيفة وعبيد الله بن الحسن: يكره أن يصلى
وهو حاقن، وصلاته مع ذلك جائزة إن لم يترك شيئا من فراغها، وقال الثوري:
إذا خاف ألا يسبقه البول قدم رجلا وانصرف، وقال الطحاوي: لا يختلفون
انه لو شغل عليه بشيء من أمر الدنيا لم يستحب له الإعادة، وكذلك إذا
شغله البول، قال أبو عمر: أحسن شيء روى مسندا في هذا حديث ابن أرقم،
وحديث عائشة يعنى: " لا يصلى أحدكم بحضرة طعام " (3) وسيأتي في موضعه
إن شاء الله تعالى، قال: وحديث أبي حيي المؤذن- إن صحّ- كان معناه حاقنا--------------------------------------------
(1) رواه البيهقي (3/72) والكنز (20072) . ورواه أبو داود (ح/89) وحسنه. بلفظ " لا
يصلى بحضرة الطعام ولا وهو يُدافعه الأخبثان ".
(2) العلل: (185، 590) . وراجع الحاشية قبل السابقة.
(3) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، ح/67) والبيهقي (3/73) والفتح (2/242) والمشكاة (1057)
وتلخيص (2/321) ونصب الراية (2/101) وإتحاف (3/89، 39، 98، 181) والفتح (2/160، 9/
247) والمغني عن حمل الأسفار (1/156) ، 175) والمسير (9/167، 197)

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 833)

جدا لم يتهيأ له أكمل صلاته على/وجهها، وقد أسلفنا قبل من عنده نقطة
حاقنا جدا فلا حاجة إلى التحرص، وعن ابن عباس قال: لئن صلى وهو في
ناحية مني أحب إلي من أن أصلي وأنا أدافعه، ذكره الترمذي وجاءت فيه
رخصة عن النخعي وطاوس وقال ابن عمر: الذي يقول به أنه لا ينبغي لأحد
أن يفعله فان فعله وسلمت له صلاته أجزأت عنه وبئس ما صنع، والله تعالى
أعلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 834)

‌‌78- باب في المستحاضة التي قد عدّت أيام أقرائها قبل أن يستمر لها الدم
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قال: أنبأ أبو أسامة عن عبيد الله
بن عمر عن نافع عن سليمان بن يسار عن أم سلمة قالت: " سألت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم
فقالت: إني استحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ قال: لا، ولكن دعى قدر الأيام
والليالي التي كنت تحيضين " قال أبو بكر في حديثه: " وقدرهنّ من الشّهر ثم
اغتسلي، واستنفري بثوب وصلّى " (1) هذا حديث ظاهر إسناده صحيح لا علّة
فيه، وذاك أوقع المنذري حتى سكت عنه ولم يتكلّم إلا على رواية إذا خلفت
ذلك وحضرت الصلاة فلتغتسل، قال: وفي إسناد هذه الرواية رجل مجهول،
وأنا أعلم غفر الله له أن الحديث كله معلول بما رمى به هذه الرواية لا سيّما
وهو على كتاب أبي داود يتكلم وأبو داود هو المعلل للحديث يبيّن لك ذلك؛
ليسوق لفظه ثنا عبد الله بن سلمة عن مالك عن نافع عن سليمان بن يسار
عن أم سلمة: أن امرأة كانت تهراق الدماء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
فاستفتت/لها أم سلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " لتنظر عدد الليالي والأيام التي
كانت تحيض من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها فلتترك الصلاة قدر ذلك
من الشهر، فإذا خلفت ذلك فلتغتسل ثم لتستنفري بثوب ثم لتصل " (2) . ثنا
قتيبة ويزيد بن خالد بن عبد الله نا وهب ثنا الليث بن سعد عن نافع عن--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة في: 1. كتاب الطهارة، 115. باب ما جاء في المستحاضة التي قد
عدى أيام إقرائها قبل ان يستمر بها الدم (ح/623) . وصححه الشيخ الألباني.
غريبه: قوله: " واستنفري " الاستنفار: هو أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطنا،
وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها. فتمنع بذلك سيل الدم. وهو مأخوذ من ثفر الدابة،
الذي يجعل تحت ذنبها.
(2) صحيح. رواه أبو داود (ح/274) والنسائي في (الطهارة، باب " 133، والحيض، باب " 3 ")
وأحمد (6/320) والدارمي (1/200) والبيهقي (1/332، 333، 334) والدارقطني (1/207،
217) وشرح السنة 2/142) وشفع (114) والمشكاة (559) وتلخيص (1/169) والحلية (9/
157) والشافعي (216، 311) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 835)

سليمان بن يسار: " أن رجلا أخبره عن أم سلمة أن امرأة كانت تهراق الدم فذكر
معناه قال: فإذا خلفت ذلك وحضرت الصلاة فلتغتسل ". ثنا عبد الله بن سلمة ثنا
أنس الناس- يعني: ابن عياض- عن عبيد الله عن نافع عن سليمان بن يسار عن
رجل من الأنصار: " أن امرأة كانت تهراق الدماء- قدر يعني: الليث- قال: فإذا
خلفهن وحضرت الصلاة فلتغتسل ". وساق معناه ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا ابن
مهدي، ثنا صخر بن جرير به عن نافع إسناد الليث بمعناه، قال: " فلتترك الصلاة
قدر ذلك، ثم إذا حضرت الصلاة فلتغتسل ولتسد فرجها بثوب ثم تصل ". ثنا
موسى بن إسماعيل ثنا وهيب ثنا أيوب عن سليمان عن أم سلمة بهذه القصة
قال فيه: " فلتدع الصلاة وتغتسل فيما سوى ذلك تسد فرجها بثوب وتصل "،
قال أبو داود: سمى المرأة التي كانت استحاضت حماد بن زيد عن أيوب في
هذا الحديث قال: فاطمة بنت أبي حبيش فهذا كما رواه أبو داود (1) من أن
الحديث من طرقه كلها منقطع فيما بين سليمان وأم سلمة، وأنه لم يسمعه
منها فيختص بعض أنقاطه لعلة هي شاملة له كله لا وجه له والله تعالى أعلم،
وهذا هو الاصطلاح في الحديثين فإن الحكم للزائد؛ ولهذا أن أبا عمر لما ذكر
حديث مالك رواية/الليث في الصواب، وقال البيهقي: هذا حديث مشهور
أودعه مالك في الموطأ إلا أن سليمان لم يسمعه من أم سلمة، وقال الطحاوي:
هو حديث فاسد الإسناد لم يسمعه سليمان من أم سلمة، إنما حدثه عنها به
رجل مجهول، وفي علل الدارقطني: رواه عبيد الله ومالك عن سليمان عن أم
سلمة، ورواه موسى بن عقبة وابن أخيه عن إسماعيل بن إبراهيم عن نافع عنه
أن رجلا أخبره عن أم سلمة، ورواه إبراهيم بن طهمان عن موسى عن عقبة
عن مرجانة عن أم سلمة، وقال لصخر بن جويرية عن نافع عنه عمن لم يسمه
عن أم سلمة، ورواه ابن أرطأة عن نافع عنه مرسلا ورواه حماد بن زيد وابن--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه أبو داود في: 1. كتاب الطهارة، 107. باب في المرأة تستحاض، ومن قال:
تدع الصلاة في عدة الأيام التي كانت تحيض، (ح/275) .
قلت: وعلته: (1) الانقطاع فيما فين سليمان وأم سلمة.
(2) وأن سليمان لم يسمع من أُم سلمة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 836)

علية عن أيوب عنه أنّ فاطمة لم تذكر أم سلمة، ورواه قتادة عنه أن فاطمة بنت أبي
حبيش أسنده عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفي سننه رواه عبد الوارث عن أيوب عنه بغير
واسطة قال: ورواه وهب عن أيوب كذلك، وكذا ذكره ابن الحصار في تقريب
المدارك. وحديث هشام عن أبيه (1) عن عائشة في شأن فاطمة بنت أبي حبيش
أصح من هذا، وأمّا قول الدارقطني: عن صخر عمن لم يسمه بعد قوله: ورواه
ابن عقبة، وابن أخيه عن رجل مميزا بين اللفظين وإن كان لعلهما واحدا، فقد
وقع لنا حديث صخر في كتاب مسائل عبد الله لأبيه أحمد ثنا بن مهدى عن
صخر ابن جويرية عن نافع عن سليمان: أنه حدّثه رجل عن أم سلمة فذكره،
وبنحوه ذكره ابن الجارود. وأما قوله: أنّ موسى أدخل في حديثه عن نافع
رجلا فقد أبى ذلك أبو العباس السراج، فذكره في مسنده/عن إسحاق بن
إبراهيم قال: قلت لأبي قرة: اذكر موسى بن عقبة عن نافع عن سليمان عن أم
سلمة الحديث فأقر به؟ وقال: نعم، كذا نقله من أصلنا الذي هو بخط ابن
الجيّار الحافظ واستظهرت (2) شيخه أخرى قديمة، والذي في سنن قرة
السكسكي كما قاله الدارقطني، والله تعالى أعلم. قال البيهقي: وحديث
هشام عن أبيه عن عائشة في شأن فاطمة بنت أبي حبيش أصح من هذا يعني:
قول أبي داود هما حماد والمرأة فاطمة، قال له البيهقي: وفيه دلالة على أنّ
المرأة التي استفتت لها أم سلمة غيرها، ويحتمل إن كانت تسميتها صحيحة
في حديث أم سلمة أنّها كانت لها حالتان في مدة استحاضتها حالة يميز فيها
بين الزمنين، وحالة لا تميز فيها بين الزمنين، وروى أبو سلمة هذا الحديث عنها
دون التسمية أنبأ أبو عبد الله ثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ إسماعيل بن إسحاق
ثنا إسحاق بن محمد العزرمي أنبأ عبد الله بن عمر عن النّضر عن أبي سلمة
عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في المستحاضة: " تنظر عدد الأيام التي كانت
تحيضهن ثم تغتسل وتصلى " (3) . وبنحوه قال الخزرجي في كلامه على الموطأ،--------------------------------------------
(1) قوله: " أبيه " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.
(2) كذا ورد هذا السياق " بالأصل ".
(3) حسن. رواه أبو داود في: 1- كتاب الطهارة، باب (107) ، (ح/274) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 837)

وذكر القشيري: أنّ أسد بن موسى رواه عن الليث كرواية مالك، ورواه أسد أيضا
عن أبي خالد الأحمر عن ابن أرطأة عن نافع كذلك، وهو مخالف لما أسلفناه عن
حجاج من عند الدارقطني، وأما اقتصار الدارقطني أنّ مالكا، وعبيد الله روياه عن
نافع عن سليمان عنها، فقد ذكر ابن الجارود: أنّ يحيى بن سعيد وغيره تابعوا
مناكير عبيد الله، وذكر ابن وهب في مسنده ثنا مالك والليث بن سعد وابن
سمعان عن نافع عن سليمان عن أم سلمة/فذكره، وذكر الحربي في علله: أنّ
تسعة من أصحاب نافع رووه، فأدخل ليث وجرير به وصخر وموسى بن عقبة
ابن سليمان وأم سلمة رجلا مجهولا، ولم يذكر هذا الرجل عبيد الله ومالك
وحجاج وجرير، ورواه أيوب عن سليمان ورواه عن أيوب خمس لم يقل عن
أم سلمة- إلا وهب وابن أبي عروبة- وأرسله الباقون، ولم يسمعه سليمان
من أم سلمة بينهما رجل مجهول لم يسم إلا أنهم ذكروا الإقراء- وجعلوه
حيضا وذكرو الأسفار، وأمّا قول ابن ماجة: وقال أبو بكر في حديث إلى
آخره، فقد أخلّ من حديثه بشيء وذلك أنه رواه عن المصنف والمسند عن ابن
نمير وأبي أسامة ثم قال: إلا ابن نمير وأنه قال: أنّ أم سلمة استفتت النبي
فقالت: امرأة تهراق الدم فقال: " تنظر قدر الأيام والليالى التي كانت تحيض أو
قدرهن من الشهر ". ثم ذكر مثل حديث أبي أسامة حدثنا علي بن محمد وأبو
بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة بن
الزبير عن عائشة قالت: " جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت:
يا رسول الله إنّى امرأة استحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ ما إنّما ذلك عرق
وليس بالحيضة فاجتنبي الصلاة أثر محيضك ثم اغتسلي وتوضئي لكل صلاة
وإن قطر الدّم على الحصير " (1) . حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسماعيل بن--------------------------------------------
(1) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (1/84) ومسلم في الحيض، ح/62) وأبو داود (ح/
282) والترمذي (ح/125) والنسائي (1/124، 184، 186) وابن ماجة (621) وعبد الرزاق
(1165) وابن أبي شيبة (1/125، 126) ومعاني (1/103) والحاكم (4/56) وشفع (115)
وتلخيص (1/167) وابن سعد (8/17) والحميدي (160) والجوامع (7700) وأبو عوانة (1/
319) والموطأ (61) والصحيحة (301) .
غريبه: قوله: " استحاض " الاستحاضة جريان الدم من فرج المرأة في غير أوانه. وانه يخرج من عرق يقال له: العاذل. و" عرق " هذا العرق هو المسمى بالعاذل. و" أدبرت " المراد بالإدبار=

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 838)

موسى ثنا شريك عن أبي القطان عن عديّ بن ثابت عن أبيه عن جدّه عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال: " المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة
وتصوم وتصلى ". هذان الحديثان لماّ خرجهما أبو داود (1) قال: وحديث
عدي،/والأعمش عن حبيب وأيوب أبي العلاء- يعني: عن ابن شبرمة- عن
امرأة مسروق عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث حبيب كلها ضعيفة لا
تصحّ، ودلّ على ضعف حديث الأعمش عن حبيب؛ أنّ هذا الحديث أوقفه
حفص ابن غياث، وأنكر حفص بن غياث هذا الحديث مرفوعا، وأوقفه أيضا
أسباط عن الأعمش موقوفا على عائشة، ورواه أبو داود عن الأعمش مرفوعا
أوّله، وأنكر أن يكون فيه الوضوء عند كلّ صلاة، ودلّ على ضعف حديث
حبيب هذا؛ أنّ رواية الزهري عن عروة عن عائشة قالت: فكانت تغتسل لكل
صلاة في حديث المستحاضة، وروى أبو اليقظان عن عدى عن أبيه عن أمّه،
وفي كتاب ابن العبد: ورواه أبو اليقظان عن أبيه وهو ضعيف جدا وعمار
مولى بنى هاشم عن ابن عباس، وروى عبد الملك بن ميسرة وبيان ومغيرة
وفراس ومجالد عن الشعبي حديث قمير (2) عن عائشة تتوضأ لكل صلاة.
ورواه داود وعاصم عن الشعبي عن قمير عن عائشة تغتسل كل يوم. وروى
هشام عن عروة عن أبيه: " المستحاضة تتوضأ لكل صلاة " " (3) . وهذه الأحاديث
كلها ضعيفة زاد ابن العبد أحاديث الوضوء- إلا حديث قمير وحديث عمار
مولى ابن هشام وحديث هشام بن عروة عن أبيه- والمعروف عن ابن عباس
الغسل، وفي موضع آخر قال يحيى ابن سعيد لرجل: احك عنى أنّ هذا--------------------------------------------
انقطاع الحيض.
قلت: وقد علق الشيخ الألباني في " ضعيف الجامع " (ص 84، ح/624) وقال: " صحيح " إلا
قوله: " وإن قطر … " انظر: الإرواء 208، وصحيح أبي داود 280، 312: ق.
(1) صحيح. رواه أبو داود (ح/281) من حديث طويل. وابن ماجة (ح/625) وابن عدي في
" الكامل " (4/1327، 5/1814) والمجمع (1/281) ونصب الراية (1/201، 202) .
وصححه الشيخ الألباني. قوله: " إقرائها " أي أيام حيضتها.
(2) قوله: " قمير " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.
(3) مسند ابن حبيب (2/40) ونصب الراية (1/202) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 839)

الحديث لا شيء يعنى حديث حبيب عن عروة، ولما خرج أبو عيسى (1) حديث
عدي قال: هذا حديث تفرد به شريك عن أبي اليقظان، وسألت محمدا عن هذا
الحديث فقلت: جدّ عدى ما اسمه، فلم/يعرف محمد اسمه وذكرت له قول
يحيى بن معين أنّ اسمه دينار فلم يعبأ به، وقال في التاريخ الأوسط: حديث
عدي عن أبيه عن جدّه وعن أبيه عن على في المستحاضة لا يصح، وقال أبو
زرعة البصري في تاريخ دمشق: عمرو بن أخطب هو جدّ عدي بن ثابت
وعروة بن ثابت، وقال في العلل: سألت محمدا عنه فقال: لا أعرفه- إلا من
هذا الوجه وقلت لابن معين: هو عدى بن ثابت بن دينار فلم يعرفه ولم يعدّه
شيئا، وفي كتاب الاستيعاب: دينار الأنصاري أفرد الرواية عنه ثابت وهو جدّ
عدى بن ثابت حديث في المستحاضة يضعفونه، وفي كتاب الطوسي: جدّ
عدي مجهول لا يعرف، ويقال اسمه دينار ولم يصح، قال الحافظ ضياء
الدين: وقد ضعف غير واحد هذا الإسناد لأجل أبي اليقظان، وفي كتاب
الطهارة لابن أبي داود قال: حديث عدى بن ثابت معلول، وفي أفراد
الدارقطني تفرد به شريك عنه، وفي إيضاح الأشكال لأبي الفضل المقدسي أنبا
أبو سعد أنبا البرقاني (2) قال: قلت لأبي الحسن شريك عن أبي اليقظان عن
عدى بن ثابت عن أبيه عن جدّه كيف هذا الإسناد قال: ضعيف قلت من
جهة من؟ قال: أبو اليقظان ضعيف، قلت: فترك، قال: لا يخرج ورواه الناس
قديما قلت له: عدي بن يزيد الخطمي وثابت من قال قد قيل ابن دينار، وقيل:
انه، يعني جدّه أبو أمّه عبد الله بن يزيد الخطمي، لا يصح من هذا كلّه شيء،
قلت: فيصح أنّ جدّه أبا أمّه هو عبد الله، بن يزيد الخطمي قال: كذا زعم
ابن معين. انتهى كلامه، ويفهم منه تفرد ابن معين بما ذكره وليس كذلك
لمتابعته على قوله من ذلك أنّ ابن حبان لما ذكره قال عدي بن/ثابت--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه الترمذي (ح/126) وابن ماجة (ح/625) عن أبي بكر بن أبي شيبة
وإسماعيل بن موسى. والدارمي (1/202) عن محمد بن عيسى. وأبو داود (1/120.119)
عن محمد بن جعفر بن زياد وعثمان بن أبي شيبة: كلْهم عن شريك، وهو شريك بن عبد الله
النخعي قاضي الكوفة. وصححه الشيخ الألباني.
(2) قوله: " البرقاني " وردت " بالأصل " " البراني " وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 840)

الأنصاري: يروى عن البراء إلى أمه عبد الله بن يزيد، وقال ابن أبي حاتم عدي بن
ثابت الأنصاري وجده أبي أمّه عبد الله بن يزيد ومعهما على ذلك غير واحد.
منهم الباجي والكلاباذي، وأما قول ابن الجسد فيما ذكره أبو موسى المدني في
كتاب الصحابة من تأليفه عندما يرجم بابن ثابت وقال: هو عدي بن ثابت بن
عازب بن أخي البراء بن عازب فلم يصنع شيئا؛ لأنه لم يجد له متابعا، ولأنّ
جماعة مثيرة في بنى طفر من ولد قيس بن الخطيم الشّاعر كذا ذكره الكلبي
وأبو عبيد بن سلام وابن حزم وأبو عمر والمبرد، وزعم أبو نعيم الحافظ: أن
اسم جده قيس الخطمي وهو على مخالفة الحماء الفقير أقرب إلى الصواب،
وأما ذكره الحافظ المنذري أنّه لا يعلم جدّه قال: وكلام الأئمة يدل على ذلك
فغير صواب، وأمّا ما قاله الحافظ الدمياطي أنّ صوابه عدى من أبان بن ثابت
فلعمري يحتمل أن يكون جيدا لولا قول ابن سعد في كتاب الطبقات، وولد
ثابت بن قيس بن الخطيم أبانا وأمّه أم ولد وعمر أو محمد أو يزيد قتلوا يوم
الحرة جميعا، وليس لهم عقب، فهذا كما ترى ابن سعد جزم بأن أبانا لا
عقب له، وبمثناه ذكره ابن الكلبي في جمهرة الجمهرة، ثم ذكر ابن سعد عديا
في طبقات الكوفيين وسمى إياه ثابت إلا الجماعة، وخرج ابن ماجة حديثا في
كتاب الصلاة عن عدى بن ثابت عن أبيه عن جدّه، وقال: أرجو أن يكون
متصلا وهذا قال الحربي في كتاب العلل ليس لجد عدى بن ثابت صحة،
وقال السرى في تاريخه: لم نجد من يعرف جدّه معرفة صحيحه ذكر بعضهم
أنّه عدى بن ثابت بن قيس بن الخطمي وقيس لا يعرف له/إسلام، وقيل: إنّ
جدّه لأمه عبد الله بن يؤيد الخطمي، كذا جاء في الحديث، ولا ينبغي أن
ينسب إلى جدّه لأمّه، فينبغي أن يوقف وينسب ويترك الحديث على ما روى
والله تعالى أعلم، ولا معدل عن هذه الأقوال إلا بقولين لا يتطرّق إليه
الاحتمال، ويشبه أن يكون الموضع له رواية عن أبيه عن جدّه، وجدّه على هذا
يكون قيسا الشاعر ولم يسلم هو أيضا عدل، يعارضه قول ابن سعد المذكور،
وأبي عمر: لا أعلم لثابت هذا رواية، ويؤيّده عدم وجداني أبانا في كتاب من
الكتب مذكورا، والذي يتجه من هذه الأقوال على ما فيه قول أبي نعيم أو
قول ابن معين كلاهما، ولأن قيسا الخطمي معروف في الصحابة ويعرب بجد

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 841)

عدي، وكذلك دينار فيما ذكره أبو عمر وابن رافع وابن أبي حاتم الرازي وفي
كتاب الحيض لأحمد أنبأ شريك عن أبي اليقظان عن عدى عن أبيه عن على
مثله، وكذا هو في كتاب المصنف، وفي سؤالات مهنأ سألت أبا عبد الله عن
حديث الأعمش عن حبيب عن عروة في المستحاضة فقال ليس بصحيح، قال
قلت: من قبل من الخطأ، قال: من قبل الأعمش؛ لأن حبيبا لم يحدّث عن
عروة بن الزبير بشيء. قال: قلت لأحمد: قال يحيى بن سعيد هو شبه لا
شيء، قال: نعم هو كذلك، وقال الدوري: سمعت يحيى قال أبو بكر بن
عياش بالكوفة- إلا ثلاثة أنفس حبيب وحماد بن أبي سليمان- قلت ليحيى:
حبيب قال: نعم. إنّما روى حديثين أظن يحيى يريد معد ويعني المستحاضة
والقبلة، وفي كتاب السنن الكبير للبيهقي، وأمّا رواية حبيب في شأن فاطمة
فإنها ضعيفة، وقال في المعرفة: وهذا حديث ضعيف ضعّفه يحيى بن سعيد
القطّان وابن المديني وابن معين وسفيان الثوري (1) ، وحبيب لم يسمع من عروة
بن الزبير شيئا، وقد تقدم في باب القبلة من أمر هذا الحديث شيء كثير، وأنّ
أبا داود ثبت لحبيب سماعا/من عروة بن الزبير عن عائشة، ولذا شبه وكيع
عند ابن ماجة عن الأعمش وإن ثبت هذا فيكون إسناده صحيحا على شرط
الشيخين، وأصله في الصحيحين بلفظ: أن فاطمة سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت:
" إنى استحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة. قال: لا إنّ ذلك عرق ولكن دعى
الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي وصلى " (2) . وفي لفظ:
" ما ذلك عرق وليس بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب
قدرها فاغسلي عنك الدم وصلى ". وذكر الدارقطني أنّ محمد بن عمرو بن
علقمة رواه عن الزهري، فأتى به بلفظ أغرب فيه وهو قوله: " ان دم الحيض دم
أسود يعرف " (3) . وفي كتاب المسائل لعبد الله قال: سمعت أبي يقول: كان
ابن أبي عدي ثنا بهذا عن عائشة ثم تركه بعد، وقال الحاكم: هذا حديث--------------------------------------------
(1) قوله: " للثوري " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.
(2) صحيح. متفق عليه. وقد تقدم من أحاديث الباب.
(3) ضعيف. رواه النسائي (1/123، 185) ومشكل (3/306) والدارقطني (1/207)
والبيهقي (1/325) بلفظ: " ان دم الحيضة أسود ".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 842)

صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقال أبو حاتم: لم يتابع ابن عمرو على هذه
الرواية، وقال ابن القطان: وهذا فيما أرى منقطع، وذلك أنه حديث انفرد بلفظ
محمد بن عمرو عن الزهري عن فاطمة: " إنها كانت تستحاض ". فهو على هذا
منقطع؛ لأنّه قد حدّث مرة أخرى من حفظه، فزادهم فيه عن عائشة فيما بين عروة
وفاطمة فاتصل، فلو كان بعكس هذا كان أبعد من الريبة، أعني. أن يحدّث به من
حفظه مرسلا ومن كتابه متصلا، فأمّا هكذا فهو موضع نظر، وأبو محمد إنّما ساق
الرواية المنقطعة؛ فإنّه ساقه عن فاطمة فالمتصلة إنما هو عن عائشة أنّ فاطمة، وإذا
نظر هذا في كتاب أبي داود وتبيّن منه أنّ عروة إنّما أخذ ذلك عن عائشة/لا من
فاطمة، هذا ولو قد رأى أنّ عروة يسمع من فاطمة، وقد يظن به إسماع منها
بحديث الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن بكر بن عبيد الله عن المنذر عن
عروة أنّ فاطمة حدّثته أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكت إليه الدم فقال لها:
" إنما ذلك عرق ". الحديث، وهذا لا يصح فيه سماعه منها؛ للجهل بحال
المنذر، وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عنه فقال: مجهول ليس بالمشهور، ذكره
هكذا أبو داود وهو عند غيره معنعن لم يقل عنه أنّ فاطمة حدّثته، ولذلك
حديث سهل بن أبي صالح عن الزهري عن عروة قال حدثتني فاطمة أنها
أمرت أسماء أو أسماء حدثتني أنها أمرت فاطمة الحديث فإنه مشكوك في
سماعه إياه من فاطمة أو أسماء وفي متن الحديث ما أنكر على سهل وعدمها
ساقه حفظه وطهر أثر بغيره عليه وكان قد تغيّر ذلك أنه أحال فيه على الأيام،
وذلك أنّه قال: فأمرها أن تقعد، والمعروف في قصة فاطمة الإحالة على الدم
والقروء عن عروة فيه رواية أخرى لم يشك فيها بأن التي حدّثته بنى أسماء
رواها علىّ بن عاصم عن سهيل عند الدارقطني فيرى قصتها إنّما يرويها عروة
أما عن عائشة وإمّا عن أسماء، وقد قلنا أنه ولو صح أنّ عروة بينها وبينه فيه
عائشة، وزعم ابن حزم: أنّ عروة أدرك فاطمة ولم يستبعد أن يسمعه من حاله
ومن ابن عمه، وهذا عندي غير صحيح، ويجب أن يزاد في البحث عنه،
وفاطمة بنت أبي حبيش بن المطلب ابن أسد وعروة بن الزبير بن العوام بن--------------------------------------------
= قلت: وقد ذكره المصنف قوله ابن القطان في هذا الحديث وقوله: أنه يرى أنه حديث
منقطع الإسناد.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 843)

خويلد بن أسد فهي في تعدد (1) الزبير انتهى كلامه وفيه نظر من حيث غصبه
الجناية برأس سهيل في الإحالة/على الأيّام وليس هو بمنفرد بذلك لما في
صحيح البخاري (2) ثنا أحمد بن أبي رجاء أبو أسامة سمعت هشام بن عروة
أخبرني عن عائشة أنّ فاطمة سألت وفيه: " تدع الصلاة قدر الأيّام التي كنت
تحيضين فيها ". الحديث … فهذا كما ترى الإحالة على الأيام من غير رواية فلا
مدخل لسهيل في هذا السند، وأمّا حجّه ابن حزم فليست جيدة؛ لأنه لم يرد
الحقيقة لتعزرّها والله تعالى أعلم، وفي رواية عند أبي داود عن أسماء قالت:
" قلت يا رسول الله: إنّ فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت ". الحديث قال أبو
داود (3) . رواه مجاهد عن ابن عباس لما اشتد عليها الغسل أمرها أن تجمع بين
الصلاتين وفي سؤالات أبي طالب قال أحمد: وقيل له في حديث عائشة قال
عليه السلام لفاطمة: " وفي الصلاة أيّام اقرائك " (4) . فقال: هذا خطأ، كل من
روى أيام اقرائك فقد أخطأ، وعائشة تروى عن النبي عليه السلام اقرائك،
ومعنى الإقراء: الإطهار، وإّنما روى علقمة على ما سمع من عمرو أن أهل
الكوفة لا يعرفون إلا قول عبد الله فجعلوه الإقراء، والأعمش كان يضبط هذا
كأنّ الحيض عندهم الاقراء فرووه، وأمّا أهل المدينة فلا يقولون الاقراء إّنما
يقولون أيام حيضك: " وما كانت تحبسك حيضتك " (5) . وأمّا ما زعمه ابن
عساكر ومن بعده كالمنذري والقشيري وغيرهما: من أنّ ابن ماجة خرج
حديث عائشة هو والجماعة من حديث هشام عن أبيه عنها في الطهارة فيه--------------------------------------------
(1) كذا ورد هذا السياق " بالأصل ".
(2) تقدّم من أحاديث الباب ص 842.
(3) حسن. رواه أبو داود في: 1- كتاب الطهارة، 110. باب من قال تجمع بين الصلاتين
وتغتسل لهما غسلا، (ح/296) .
قال أبو داود: ورواه إبراهيم عن ابن عباس وهو قول إبراهيم النخعي وعبد الله بن شداد.
(4) تقدم. رواه القرطبي في " تفسيره " (2/10) وتلخيص (1/170) وابن كثير (1/397)
وكشاف (19) وشرح السنة (9/207) والدارقطني (1/212) .
(5) صحيح. رواه مسلم في (الحيض، ح/65، 66) وأبو داود (ح/279) والنسائي في
(الطهارة، باب " 331 "،، والحيض، باب " 3 ") .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 844)