Arabic source text

📘 আল-হাদিসুল মাওদুয়ী আল-মানহাজ ওয়াত-তাসীল ওয়াত-তামসীল (লাতিফা আর-রাশিদ)

📘 الحديث الموضوعي المنهج والتأصيل والتمثيل (لطيفة الراشد)

📘 আল-হাদিসুল মাওদুয়ী আল-মানহাজ ওয়াত-তাসীল ওয়াত-তামসীল (লাতিফা আর-রাশিদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(ج) أوامر الشرع ونواهيه إنما أمرنا بها الشارع؛ لأنها لصالح الإنسان ولمساعدته ليحيا حياة طيبة، بشكل مفيد لنفسه ولمن حوله، وأن مخالفتها سيعرض حياته للخطر، وكذلك النواهي التي يجب عليه اجتنابها؛ فإن فِعْله لها سيعرض نفسه ومن حوله، حتى البيئة للخطر.
(د) لا بأس من طلب علوم غير المسلمين بعد أسلمتها وتأصيلها، أي عرضها على تعاليم الإسلام، والأخذ بما يصح منها ونقد وتصحيح وإضافة ما يحتاج إلى ذلك، حتى لا تخالف الشرع، وليس صحيحًا أبدًا تركها دون عرضها على الشرع، فإن ذلك من شأنه العمل بها بدون ضابط شرعي.
(هـ) ألا يأتي إلى النص الشرعي بمقرر سابق وفكرة مسبقة؛ لأن هذا سيفضي إلى عسف وليّ نصوص الشرع عن طريق التأويل أو التعطيل أو نحو ذلك؛ لتتوافق مع هذا المقرر، والصحيح أن يأتي إلى النصوص الشرعية بتجرّدٌ تام، مؤمنًا بأن الطريق الصحيح ما جاء به الشرع.
(5) … مصادر الشريعة:
(أ) القرآن الكريم.
(ب) السنة الشريفة الثابتة عن الرسول صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل للرسول يصفه لنا أصحابه أو إقراره صلى الله عليه وسلم لفعل أو قول من أصحابه كان في غير حضرته واستشير فيه.
(ج) الحديث الضعيف ضعفًا غير شديد إذا لم يعارضه حديث أقوى منه.
(د) ما نقل عن الصحابة والتابعين والسلف الصالح.
(هـ) أراء علماء الأمة على مر الأزمان فإن تراثهم العلمي هو المشكاة التي تعين على فهم نصوص الشرع ولا ينبغي إغفال تراثهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)

‌‌مناهج دراسة الحديث الموضوعي
اختلفت أساليب الباحثين في الحديث الموضوعي، وتنوعت طرائقهم في الكتابة فيه، نظرًا لسعة البحث في الحديث الموضوعي، وما تحويه السنة من علوم شملت شتى العلوم. وتباينت طرق البحث في معالجة موضوعاته إلى طرق مختلفة كل طريقة ترتكز على موضوع البحث والهدف منه والفئة التي ستستفيد من البحث.
ويمكن تقسيم المناهج إلى قسمين عريضين:
• القسم الأول: الأبحاث المستقلة وهي الأبحاث التي يستقل الباحث فيه ببحثه وهي في غالبها تتبع التخصص في الدراسات الإسلامية أو أن تكون الدراسة في السنة هي الغالبة على البحث. والباحث الرئيسي فيه يتبع تخصص السنة.
• القسم الثاني: الأبحاث البينية وبرامج الحاسوب، والتي يقدم الباحث في السنة عمله كمساعد أو مشارك لباحث في علم آخر. حيث يقدم الباحث في السنة عمله من الحديث وكل ما يتعلق بدراسة الحديث من اختيار الحديث المناسب وكل ما يتعلق به من معاني تساعد الباحث في الشق الآخر من البحث على استعمال الحديث. ويكون الباحث المتخصص في السنة بعد اختيار الأحاديث مشرفا على استعمال الحديث في البحث كله. حتى لا يُحمّل النص النبوي ما لا يحتمله.
وفي هذه العجالة سنلقي الضوء على هذين المنهجين وطرق البحث فيه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)

القسم الأول
الأبحاث المستقلة
وبعد استقراء جهود أهل التخصص في الحديث الشريف وعلومه وتتبعه من خلال دراساتهم المتعلقة بالدراسات الموضوعية يمكن الاجتهاد في تصنيف هذه الجهود المباركة في أربعة مناهج وطرق في البحث في الحديث الموضوعي. ومن المعلوم أنه يمكن ابتكار طرق أخرى غير ما سأذكره نظرا للأهمية البحث فيه وتشعبه.

•‌‌ المنهج الأول:
يستوعب هذا المنهج؛ جمع الأحاديث الواردة في كتب السّنة النبوية عن موضوع الدراسة على سبيل الاستقصاء، أو مصادر حديثية معينة كالصحيحين، أو الكتب الستة، أو التسعة، مما قد يفي بالموضوع، بغرض شرح أبعاده، للوصول إلى نتائج تساهم في فهم ما تقدمه السّنة النبوية الشريفة من موضوعات، مما يساعد على تطبيقها في واقع حياة المسلمين. وهذا يتيح للباحث الفرصة لربط موضوعات السّنة النبوية بالواقع المعاصر لمعالجة قضايا المجتمع المسلم بطريقة شمولية عن طريق السنة، مع تبسيط عملية تطبيق السّنة بشكل علمي وبأسلوب معاصر.
ومن خلال استعراض الدراسات الموضوعية التي يعمد أصحابها على جمع كل الأحاديث الواردة في كتب السّنة النبوية أو أغلبها عن موضوع الدراسة يتضح أنها الأفضل من بين مناهج الدراسة الموضوعية، حيث يتم من خلال هذا المنهج استقصاء كل ما يتوفر من المصادر للسنة وغيرها عن موضوع الدراسة. حيث يمكن الوصول إلى نتائج أدق لكل أطراف الموضوع في ضوء السّنة النبوية الشريفة،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)

للخروج بتصور شامل عن تناول السّنة النبوية للموضوع المراد دراسته، ثم الحديث عنه من خلال هذا التصور المستنبط.
ويمثل هذا النوع من الدراسة مجموعة من الأبحاث في الدراسات العليا في الجامعات التي يبحث طلابها في تخصص الحديث الشريف وعلومه بدراسة موضوعات متعلقة بالحديث الموضوعي تحت مسميات لعناوين الأبحاث، قد تختلف في ألفاظها إلا أنها تتفق على السير على خطى البحث في هذا العلم الجديد.
ومن هذه الدراسات ما يشير صراحة في العنوان إلى كونها دراسة موضوعية، أو يفهم ذلك بالإشارة إلى كون الدراسة ذات موضوع يتم بحثه في ضوء السّنة النبوية، أو من خلال مجموعة من مصادرها كالكتب الستة أو الصحيحين.
وأهم ما يميز هذه الدراسات أنها تبدأ بعد تحديد فكرة البحث؛ إلى جمع المادة العلمية الحديثية باستقراء الأحاديث المتعلقة بموضوع الدراسة وتتبعها من مصادر السّنة الأصيلة ليتشكل البحث بعد ذلك من خلال التصور المستنبط من الأحاديث الشريفة المتعلقة بموضوع الدراسة المزمع عملها.
وأما عن أهم المراحل التي تمر بها هذه الدراسات فتتمثل بصورة إجمالية فيما يلي:
(1) تحديد فكرة تستحق البحث من خلال دراسة موضوعها حسب ما ورد فيها من أحاديث. وقد تكون الفكرة تدور حول حكم شرعي يحتاج إلى مستند حديثي لإثباته. أو قضية علمية؛ للسنة توجيه أو توضيح لها، أو أخلاقية بينتها السنة، أو تربوية … وغير ذلك مما يشمل شتى مناحي الحياة للفرد والأسرة؛ بل للمجتمع كله وللأمة بأسرها. وأفضل الموضوعات في هذا المنهج؛ ما تقوم فكرته على سد حاجة المجتمع المسلم المعاصر وتلبي رغباته الفكرية وتساهم في رفعته وتقدمه بين الأمم فضلًا عن أهميته في التوجه للقرب من رضى الخالق رب العالمين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)

(2) جمع المادة الحديثية من مصادرها الأصيلة المتمثلة في كتب الحديث التي أورد أصحابها الأحاديث فيها بأسانيد لهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وتخريجها بكل طرق التخريج المعروفة.
(3) دراسة الأحاديث المجموعة سندًا ومتنًا للوقوف على الأحاديث المقبولة حسب مقاييس علماء الجرح والتعديل، ثم اختيار أجمع الألفاظ لتشكل المادة العلمية الأولى في البحث.
(4) صياغة مفردات البحث في ضوء الأحاديث المقبولة لتحديد عناصر خطته من جديد، لأن الموضوعات التي لم يثبت تناولها في السّنة النبوية لا يصلح الحديث عنها في هذا النوع من الدراسة.
(5) جمع المادة العلمية غير الحديثية من مظانها حسب موضوع البحث سواء الشرعية منها أو غير الشرعية، وذلك لتكتمل الفائدة من الدراسة وتصل لأعلى إمكانية علمية متاحة.
(6) ربط موضوع البحث بواقع المسلمين اليوم ليكتمل الهدف من الدراسة بمخاطبة أناس يعيشون في زمان محدد لإصلاح حياتهم وفق المنهج النبوي الشريف.
(7) صياغة مادة البحث وفق المادة العلمية المجموعة وفي ضوء قواعد مناهج البحث العلمي الأصيل، مع التركيز على إبراز الوجه المشرق للسّنة النبوية في الموضوع المتناول في الدراسة. ومن هذه الدراسات من يرقم الأحاديث حسب ورودها في صياغة البحث بأرقام مسلسلة، ومنها من جعل الأحاديث أثناء الصياغة في الموضوعات بدون أرقام.
ومن أمثلتها دراسة بعنوان: "عناية الكتاب والسّنة بالبيئة؛ دراسة موضوعية" قامت فيها الباحثة بجمع ما يتعلق بموضوع الدراسة من كتب السّنة النبوية دون

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)

تحديد لمصادر معينة، ثم تم تقسيم البحث إلى خمسة فصول هي: الإنسان والبيئة، والإنسان بين النظافة والتلوث، والمحافظة على الماء والهواء والمكان، والعناية بالأرض وحفظها، ورعاية الحياة البرية. وخلصت الدراسة إلى إثبات سبق الإسلام في الحفاظ على البيئة وحل مشكلات التلوث البيئي عن طريق تطبيق المنهج النبوي في التعامل مع عناصر البيئة.
ودراسة بعنوان: "مختلف الحديث بين الفقهاء والمحدثين مع دراسة تطبيقية على مرويات حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم "، قام فيها الباحث في قسم التطبيق باستقصاء للأحاديث المتعارضة في موضوع حجة الوداع في كتب السّنة النبوية دون تحديد لعدد معين من الكتب، حيث تم تحديد مراحل الحجة إلى: مرحلة الإعداد للحج ومقدمات الإحرام، مرحلة دخول البيت والطواف والسعي، مرحلة أفعاله صلى الله عليه وسلم في عرفة ومزدلفة، مرحلة الهدي ورمي الجمار والشرب من زمزم، مرحلة الوداع، ثم خُتمت الدراسة بمحظورات الإحرام. وكان هدف الدراسة التطبيقية بيان أوجه دفع التعارض بين النصوص عن طريق الجمع أو النسخ أو الترجيح.
ودراسة بعنوان: "أحاديث الشهادة والشهيد؛ جمع وتصنيف وتخريج ودراسة لما يتعلق بالشهيد"، قام فيها الباحث بجمع الأحاديث المتعلقة بالشهادة والشهيد من كتب السّنة النبوية ثم قسم بحثه إلى أربعة فصول هي: الشهيد دراسة في ضوء الكتاب والسّنة، والأحاديث الواردة في الشهيد وفضله وأجره، والأحاديث الواردة في أحكام الشهيد، والأحاديث الواردة في آثار الشهادة.
وكتاب بعنوان: "نبوءات الرسول صلى الله عليه وسلم ما تحقق منها وما لم يتحقق"، حيث جمع المؤلف فيه النبوءات النبوية من شتى كتب الحديث والسير والمغازي على سبيل الاستقصاء مما وقع تحت يديه، ثم قسمها في ثلاثة أبواب تمثلت في: نبوءات تتعلق بالصحابة رضي الله عنهم أو بعصرهم، ونبوءات تتعلق بالتابعين ومن بعدهم، ونبوءات

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)

لم تتحقق لأنه لم يأت أوانها بعد. وقد بلغت عدد النبوءات التي شملها الكتاب مائة وثمان وثمانون نبوءة.
ومن هذا المنهج أيضا: الدراسة الموضوعية التي تعتمد على جمع أحاديث في موضوع الدراسة من مصادر محددة من كتب السّنة النبوية حيث يعمد أصحابها إلى أن يحددوا لأنفسهم مصادر حديثية معينة يتم جمع الأحاديث منها. وهذا النوع من الدراسة يمثل أكثر الأبحاث في الدراسات العليا في الجامعات التي يبحث طلابها في موضوعات متعلقة بالحديث الموضوعي. كما نجد أن أغلب هذه الأبحاث؛ يحدد أصحابها لأنفسهم الدراسة في الكتب التسعة، وبعضهم في الكتب الستة وقليل مما قصر دراسته في الصحيحين أو أحدهما، أو أحد كتب السّنة الأخرى.
ومن هذه الدراسات ما يشير صراحة في العنوان إلى هذا التحديد، ومنها ما يضع هذا التحديد في مقدمة البحث، إلا أن الكثير منهم يخرج عن تحديده هذا؛ إذا اقتضت الدراسة في بعض المواطن أن يخرج عن هذا القيد إلى باقي كتب السنة من أجل تمام الفائدة والخروج بنتائج أقرب إلى التعميم على السّنة النبوية كلها.
وأما عن سبب اقتصار هذه الدراسات على عدد محدد من مصادر السّنة النبوية الأصلية فقد يكمن في تحديد إطار البحث من أجل الانتهاء منه في زمن محدد أو تفادي المساءلة عن أحاديث لم تدخل في دراساتهم.
ومن أمثلة هذا المنهج دراسة بعنوان: "الطب النفسي في ضوء السّنة النبوية"، حيث جمع فيها الباحث الأحاديث التي تتعلق بالمواقف العلاجية للأمراض النفسية التي وردت في الكتب التسعة والتي عالج فيها الرسول صلى الله عليه وسلم بعض الأمراض النفسية مثل: الغضب، والهم والغم والحزن، والأرق والفزع والأحلام المزعجة، والوسوسة، والحسد، والصرع. كما اكتملت دراسة الموضوع ببيان طرق الوقاية من الأمراض النفسية في ضوء السّنة النبوية. ووصلت الدراسة إلى إثبات وجه من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)

وجوه الإعجاز النبوي حيث سبق الإسلام لعلاج الأمراض النفسية، مع بيان خصوصية هذه العلاجات النبوية من حيث كونها إلهية موصى بها من رب العالمين، وكذلك قد تم تطبيقها عن قناعة في حياة المسلمين فأعطت أفضل النتائج.
ودراسة بعنوان: "المعالم المدنية في العهد النبوي دراسة موضوعية تحليلية في ضوء السّنة النبوية"، قام فيها الباحث بعد جمع النصوص الحديثية من الكتب التسعة بتقسيم الموضوع إلى خمسة أبواب تناول فيها: المعالم المدنية في العلوم والإدارة والمعارف والوسائل الاجتماعية والعسكرية، والمعالم المدنية في الحياة الصحية والأطعمة والعلاج، والمعالم المدنية في اللباس والزينة، والمعالم المدنية في العمران والطرق ووسائل النقل والبيوت والأثاث، والمعالم المدنية في الصناعة والتجارة والتسويق والصيد والرعي والزراعة. ووصل في دراسته إلى إثبات استخدام المسلمين لشتى أنواع الحياة المدنية في أرقى صورها مع تطويرها إلا أن هذه المدنية لم تتعارض مع ثوابت الشريعة الإسلامية.
ودراسة بعنوان: "الإعجاز العلمي في ضوء السّنة النبوية"، قام الباحث فيها بجمع الأحاديث النبوية الشريفة المتعلقة بموضوع البحث من الكتب التسعة، ثم وضع نماذج من الإعجاز العلمي في السّنة النبوية في ستة مباحث تمثلت في عوالم: الكون، والإنسان، والحيوان مع الحشرات، والنبات، والبحار مع المحيطات، والطب مع الصحة العامة. وأثبتت الدراسة أن في السّنة النبوية من الإعجاز العلمي ما يثبت صدق أنها موصى بها من عند الله تعالى، وأن الإسلام دين الحق إلى قيام الساعة.
ودراسة بعنوان: "مستقبل الإسلام دراسة تحليلية موضوعية في ضوء الكتاب والسّنة"، جمع فيه الباحث الآيات القرآنية والنصوص الحديثية من الكتب الستة ثم قسمها إلى أربعة فصول، تحدثت عن مستقبل القابضين على الجمر، ومستقبل الأمة الجهادي والأمني، ومستقبل الأمة السياسي والإداري، ومستقبل الأمة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)

الاقتصادي والاجتماعي. وانتهت الدراسة إلى إثبات أن المستقبل كله بإذن الله لهذا الدين، ولأتباعه على الحق واليقين بالوعد لهم بالنصر والتمكين.
ودراسة بعنوان: "عناية الإسلام بصحة الإنسان"، قام فيها الباحث بجمع الأحاديث الواردة في الصحة من الكتب التسعة ثم تقسيمها إلى أربعة فصول تحدثت عن: نعمة الصحة وبنائها، والصحة الوقائية، والصحة العلاجية، ثم ختم بالتثقيف الصحي.
وأثبتت الدراسة سبق الإسلام في الحفاظ على الصحة، وأن في اتباع السّنة النبوية وقاية من الوقوع في الأمراض.

•‌‌ المنهج الثاني:
الدراسة الموضوعية التي تعتمد على جمع أحاديث لفظة تحمل معاني عدة، أو أحكام شرعية عدة، أو فعل عمل معين تكرر عن النبي صلى الله عليه وسلم في عدة مواطن أو بطرق مختلفة؛ كل ذلك من مصادر محددة أو على سبيل الاستقصاء من كتب السّنة.
ومن أمثلة هذه الأبحاث بحث بعنوان: "أحكام زراعة الشعر وإزالته" للدكتور سعد بن تركي الخثلان، وهو بحث مقدم إلى ندوة العمليات التجميلية بين الشرع والطب، التي تقيمها إدارة التوعية الدينية بالمديرية العامة للشؤون الصحية بمنطقة الرياض.
والبحث في أربعة مباحث وخاتمة:
المبحث الأول: حقيقية وصل الشعر والحكمة من النهي عنه. والمبحث الثاني: حكم زراعة الشعر والفرق بينها وبين الوصل الحرام. والمبحث الثالث: حكم إزالة الشعر بالطرق التقليدية. والمبحث الرابع: حكم إزالة الشعر بالتقنيات الطبية الحديثة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)

وذكر في مقدمة البحث أنه يصور المسألة إن كانت تحتاج لذلك مبينًا الأدلة على الحكم فيها من الكتاب والسنة مع تخريج الأحاديث من مصادرها، فإن كان الحديث في الصحيحين اكتفى بالعزو إليه وإلا خرجه من كتب السنن والمسانيد مبينا آراء المحدثين في درجته. وإن كانت المسألة المراد بحثها طبية فيذكر حقيقتها الطبية مع التوثيق من كتب الطب قبل الدخول في حكم الشرع فيها.
ومن الأبحاث في هذا المنهج: الأحكام المتعلقة بعين الإنسان، رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير من إعداد: آسية بنت إبراهيم بن عبد االله الجنيدل.
ويشتمل البحث على مقدمة وتمهيد، وأربعة فصول، وخاتمة، وفهارس.
التمهيد في التعريف بالعين وإطلاقها، وفيه مبحثان:
• المبحث الأول: التعريف بالعين. المبحث الثاني: إطلاقات العين.
ثم صلب البحث، وفيه أربعة فصول على النحو التالي:
الفصل الأول: الأحكام المتعلقة بعين الإنسان في العبادات. وفيه خمسة مباحث:
• المبحث الأول: الأحكام المتعلقة بالعين في الطهارة، وفيه سبعة مطالب:
المطلب الأول: إدخال الماء داخل العين في الوضوء والغسل.
المطلب الثاني: أثر زراعة العين الصناعية على الوضوء والغسل.
المطلب الثالث: أثر وضع العدسات اللاصقة على الوضوء والغسل.
المطلب الرابع: أثر مساحيق تجميل العين على الوضوء والغسل.
المطلب الخامس: رفع بصر العين إلى السماء بعد الفراغ من الوضوء.
المطلب السادس: كحل العين للرجل والمرأة.
المطلب السابع: المسح على غطاء العين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)

• المبحث الثاني: الأحكام المتعلقة بالعين في الصلاة، وفيه سبعة مطالب:
المطلب الأول: موضع تصويب بصر العين في الصلاة.
المطلب الثاني: رفع بصر العين إلى السماء حال الصلاة.
المطلب الثالث: رفع بصر العين عند الدعاء في الصلاة وخارجها.
المطلب الرابع: تغميض العين في الصلاة.
المطلب الخامس: الإيماء بالعين في الصلاة للعاجز.
المطلب السادس: ترك الركوع والسجود لمداواة العين.
المطلب السابع: قراءة القرآن من المصحف بالعين دون تحريك اللسان.
• المبحث الثالث: الأحكام المتعلقة بالعين في الجنائز، وفيه مطلبان:
المطلب الأول: تغميض عين الميت.
المطلب الثاني: نزع العين الصناعية بالموت.
• المبحث الرابع: الأحكام المتعلقة بالعين في الصيام، وفيه مطلبان:
المطلب الأول: اكتحال الصائم.
المطلب الثاني: قطرة العين للصائم.
• المبحث الخامس: الأحكام المتعلقة بالعين في المناسك، وفيه مطلبان:
المطلب الأول: اكتحال المحرم.
المطلب الثاني: أخذ المحرم من شعر عينه.
الفصل الثاني: الأحكام المتعلقة بعين الإنسان في فقه الأسرة.
وفيه أربعة مباحث:
• المبحث الأول: الأحكام المتعلقة بالعين في النكاح، وفيه مطلبان:
المطلب الأول: أثر عيوب العين في الفرقة في النكاح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)

المطلب الثاني: اشتراط أحد الزوجين على الآخر صفة في عينه.
• المبحث الثاني: الأحكام المتعلقة بالعين في الطلاق والظهار، وفيه مطلبان:
المطلب الأول: تطليق عين الزوجة وبصرها.
المطلب الثاني: المظاهرة من عين الزوجة وبصرها.
• المبحث الثالث: وضع الزينة في العين للمحدة.
• المبحث الرابع: وضع قطرة في العين من حليب المرأة المرضع.
الفصل الثالث: الأحكام المتعلقة بعين الإنسان في العقوبات.
وفيه تسعة مباحث:
• المبحث الأول: الجناية على عين الصحيح، وفيه سبعة مطالب:
المطلب الأول: الجناية على عين الصحيح بقلعه.
المطلب الثاني: الجناية على عين الصحيح بإذهاب منفعتها.
المطلب الثالث: الجناية على العين بإذهاب بعض منفعتها.
المطلب الرابع: الجناية على عين الصحيح بإحداث عيب فيها.
المطلب الخامس: جناية الأعور على عين الصحيح.
المطلب السادس: جناية صاحب العين القائمة على عين الصحيح.
المطلب السابع: جناية صاحب العين الصناعية على عين الصحيح.
• المبحث الثاني: الجناية على عين الأعور، وفيه مطلبان:
المطلب الأول: جناية صحيح العين على عين الأعور.
المطلب الثاني: جناية الأعور على عين الأعور.
• المبحث الثالث: الجناية على العين القائمة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)

• المبحث الرابع: الجناية على العين الصناعية.
• المبحث الخامس: فقء عين الناظر إلى دار غيره.
• المبحث السادس: سمل عين المحارب.
• المبحث السابع: التعزير بإتلاف العين.
• المبحث الثامن: إغلاق عين المتهم.
• المبحث التاسع: أحكام الإصابة بالعين، وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: معنى الإصابة بالعين.
المطلب الثاني: أقسام الإصابة بالعين.
المطلب الثالث: حكم الإصابة بالعين.
المطلب الرابع: عقوبة العائن.
المطلب الخامس: علاج الإصابة بالعين.
الفصل الرابع: أحكام النوازل المعاصرة المتعلقة بعين الإنسان.
وفيه ثمانية مباحث:
• المبحث الأول: بصمة العين، وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: معنى بصمة العين.
المطلب الثاني: مجالات استخدام بصمة العين.
المطلب الثالث: حجية بصمة العين في الإثبات.
• المبحث الثاني: التصرف في قرنية العين، وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: نقل القرنية من عين إلى أخرى من الشخص نفسه.
المطلب الثاني: تبرع الحي بنقل قرنية العين إلى آخر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)

المطلب الثالث: نقل قرنية العين من ميت.
المطلب الرابع: بيع قرنية العين.
• المبحث الثالث: مداواة العين، وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: مداوة العين بالنجس.
المطلب الثاني: مداواة العين بما يؤكل.
المطلب الثالث: مداواة المرأة عينها عند طبيب.
المطلب الرابع: ترك مداواة العين.
• المبحث الرابع: العدسات اللاصقة، وفيه مطلبان:
المطلب الأول: عدسات العين الشفافة.
المطلب الثاني: عدسات العين الملونة.
• المبحث الخامس: زراعة العين الصناعية.
• المبحث السادس: رموش العين، وفيه مطلبان:
المطلب الأول: زراعة الرموش الطبيعية.
المطلب الثاني: تركيب الرموش الصناعية.
• المبحث السابع: جراحة تجميل العين والليزر، وفيه مطلبان:
المطلب الأول: جراحة تجميل العين.
المطلب الثاني: جراحات الليزر.
• المبحث الثامن: النظر إلى الشمس بالعين المجردة حال الكسوف وغيره.
ثم الخاتمة: وفيها أهم النتائج والتوصيات التي توصلت إليها الباحثة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)

•‌‌ المنهج الثالث المصطلح النبوي:
في الدراسات الإسلامية على اختلافها وتنوعها -كالدراسات المتعلقة بالقرآن وعلومه أو الحديث وعلومه أو الفقه وأصوله أو العقيدة- مصطلحات خاصة بكل علم. ومصطلحات مشتركة بينها جميعًا أو بعضها أو خاصة بعلم من العلوم. وقد عمد المتخصصون في كل علم في الوقوف على المعنى الدقيق لهذا المصطلحات.
إن دراسة المصطلح مهمة جدًّا. حتى إنه ما مِنْ مسلك يتوصل به إلى فتح أبواب العلم غير العلم بمصطلحاته؛ من هنا كانت (علمية) علم المصطلح تبدأ من كونه حُدِّد موضوعه في تلك المصطلحات المفاتيح، فكان بذلك (علم مفتاح العلم)، هكذا يبدو تصوُّر (علم المصطلح).
ومن هذا المنطلق كان اهتمام علماء الإسلام به، ولو من قبل تسميته.
ومن استيعاب العلوم إلى دراسة القضايا والظواهر؛ كلها مراحل تَستلزم الوقوف عند المصطلحات، وتبيُّنَ مفاهيمها، وسَبْرَ أغوارها، بما يمكِّن العالم والمتعلِّم معًا من ناحية العلم، ويُعبِّد الطريقَ للفهم العميق والتأريخ الدَّقيق للعلم، ويقف العالم الراسخ على عتبة استشراف مستقبل العلم.
ومما هو معلوم أن بعض المصطلحات مشتركة مع غيرها من فروع الشريعة كالفقه وأصوله والتفسير وغيرها، ومنها ما هو خاص بالسنة. وفي كل الأحوال فإن الدراسة الموضوعية للمصطلح مهتمة بالمصطلح من وجهة نظر السنة، حتى ولو كان هذا المصطلح في العلوم الأخرى. وإن كانت لا تغْفَل عن دراسات العلوم الأخرى كالفقه والتفسير التي فيها بيان أو ذكر أو استعمال لهذا المصطلح.
وقد برزت مؤخرًا في ضمن مناهج الحديث الموضوعي دراسة المصطلح النبوي في منهجيَّة علمية دقيقة، مع العلم بالمصطلح والعلم به ليس بالعلم الجديد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)

حيث بين كثيرًا منها؛ شراح الحديث وعلماء غريب الحديث، كبيان لمعنى اللفظ، حيث كان الغالب استعمالهم للفظ ضمن الحديث الواحد لا على أنه مصطلح يتتبع دارسه الأحاديث الواردة في بيانه على سبيل الاستقصاء. وما بينته الأحاديث مجتمعة للوقوف على معنى دقيق له. ومن المعلوم أنَّ الطريق الأسلم والنَّهج الأحكم إلى أيِّ علم من العلوم وكل مصطلح أن يؤتى ذلك العِلم من أبوابه، ناهيك إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد بين هذا العلم (المصطلح).
والمصطلحات التي نحن بصدد دراستها في السنة قسمان:
(1) مصطلحات نبوية ورد بيانها بشكل مباشر أو غير مباشر في الأحاديث (كالإثم والتقوى والتوكل والبركة … ) وغيرها من المصطلحات الواردة في السنة، التي بينت السنة في كثير من الأحيان معناها بحديث واحد أو جملة من الأحاديث.
(2) مصطلحات علوم الحديث الخادمة لمعرفة الحديث رواية ودراية، كسائر المصطلحات التي تُذكر في كتب مصطلح الحديث، كمصطلح "الشذوذ" في الحديث وضوابطه ومتى يسقط الحديث الشاذ ومتى يمكن العمل به. ومثله "العلة". وكذلك "جهالة الراوي" و"المقل" في رواية الحديث ومتى يسقط حديثه ومتى يُحتمل روايته. والسبب في إدراج هذه الدراسات ضمن الحديث الموضوعي، هي عملية تتبع الحديث ومسح شامل لهذه الأنواع في السنة ودراستها دراسة وافية للوقوف على قواعد للمصطلح يستنير بها من يستفيد من البحث؛ ذلك أن العلماء أشاروا في كتبهم إليها إلا أنها متناثرة في الكتب تحتاج إلى جمع وترتيب وتبويب.
ولكل قسم أبحاثه وطريقة للبحث فيه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)

•‌‌ طريقة البحث في المصطلح:
يتلخص البحث في النوع الأول من المصطلحات النبوية التي ورد بيانها بشكل مباشر أو غير مباشر في الأحاديث في مراحل محددة:
• المرحلة الأولى: إحصاء ورود المصطلح في السنة عن طريق تتبع النصوص التي ورد فيها المصطلح من خلال:
• إحصاء المصطلح كيفما ورد شكلًا وحجمًا واشتقاقًا.
• إحصاء القضايا العامة المندرجة تحت مفهومه.
• المرحلة الثانية: تصنيف الإحصاء على حسب وروده في الحديث -حسب السياق-، وحسب المعنى.
• المرحلة الثالثة: الدراسة المعجمية لهذا المصطلح لبيان أمرين اثنين:
• الأول: أصول اللفظ في اللغة وضبط مداره، ومن ثم معرفة ما أضافته السنة على هذا اللفظ من مضامين ومعاني مشتقة من المعنى اللغوي أو خارجة عن المعنى اللغوي.
• الثاني: بيان المعاني النبوية التي أضافتها السنة في بيان المعنى اللغوي للفظ والتي بينتها المعاجم اللغوية.
والغاية من هذه المرحلة ما يلي:
• الوقوف على المعنى العام للجذور اللغوية للمصطلح.
• الوقوف على المعاني الخاصة لمشتقات هذا الجذر وذلك بالاعتماد على أمهات المعاجم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)

• المرحلة الرابعة: الدراسة النصية للمصطلح:
وهي المرحلة الحاسمة في البحث، تقوم على ضبط مفهوم المصطلح وذلك بعد تتبع دلالاته الجزئية في كل نص لنستخرج ما يلي:
أولا: صفات المصطلح سواء كان واصفًا أو موصوفًا، واستخراج علاقات الائتلاف أو علاقة التعاطف، أو علاقة الاختلاف كالتضاد، أو علاقة التداخل والتكامل كالعموم والخصوص
ثانيًا: دراسة المشتقات لهذا المصطلح، ففي السنة استخدام لبعض الألفاظ بمشتقات خاصة.
ثالثًا: المعاني التي أضافتها السنة للمصطلح، سواء كان المعنى المضاف جديدًا في أصله أو ما أضافته السنة من معاني زائدة عن المعنى اللغوي.
إن دراسة المصطلح النبوي من أهم المناهج، ودراستها مهمة جدًّا، والأبحاث فيها قليلة جدًّا، كما أن تأصيل البحث فيها في بداياته، ويحتاج من أهل العلم إلى وضع دليل يسير الباحث عليه لخدمة المصطلحات بشكل دقيق، حيث يحوي كثير منها أصول الدين، وفي فهمه وتدبره العمل به على الوجه الصحيح باللسان والقلب والجوارح، وتصحيح الأفهام الخاطئة حوله.

•‌‌ المنهج الرابع: منهج الدراسة الموضوعية التي تعتمد على جمع روايات حديث واحد ودراسته دراسة موضوعيه:
خص الله نبيه صلى الله عليه وسلم أنه أوتي جوامع الكلم وخواتمه وفواتحه، واختصر له الكلام اختصارًا، فجمع الله له المعاني الكثيرة في ألفاظ يسيرة، وجعل ذلك من أدلة نبوته، وأعلام رسالته، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وبينا أنا نائم أُتيتُ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)

بمفاتيح خزائن الأرض، فوضعت في يدي». وفي رواية للترمذي: «فُضِّلْتُ على الأنبياء بستٍّ، أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب … الحديث». قال الزهري: "وبلغني أن جوامع الكلم أن الله يجمع الأمور الكثيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد والأمرين أو نحو ذلك".
وقد وردت عن الأئمة المتقدمين عدة أقوال في تحديد هذه الأنواع من الحديث، وهي في الحقيقة تعد أصول الدين، وأطلقوا عليها مصطلحات تدل عليها وردت عنهم، فمن ذلك ما جاء عن الإمام أحمد رحمه الله أنه قال: "أصول الإسلام على ثلاثة أحاديث؛ حديث: «إنما الأعمال بالنيات»، وحديث عائشة: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»، وحديث النعمان بن بشير: «الحلال بيِّنٌ والحرام بيِّن» ".
وقد اجتهد أهل العلم في جمع تلك الأحاديث الجوامع، وصنفوا في ذلك المصنفات، منهم الإمام النووي رحمه الله، فجمع اثنين وأربعين حديثًا جامعًا عليها مدار الدين، وهي التي عرفت فيما بعد "بالأربعين النووية".
فينبغي على المسلمين أن يعتنوا بهذه الأحاديث حفظًا وفهمًا ودراسة، ومن الدراسات الدراسة الموضوعية.
ومن الملاحظ على هذه الدراسات أمور:
(1) اختيار حديث شريف يكون أصلًا في دراسة موضوع معين حيث يكون محور هذه الدراسة، ثم استقصاء روايات الحديث وطرقه من كافة مصادر السّنة النبوية من جهة، ومن جهة أخرى دراسة الموضوع الذي يتضمنه الحديث.
(2) أهم ما يميز هذه الدراسات أنها في الغالب قصيرة يستخدمها الباحثون في مجال الحديث الشريف لبحوث الترقيات والنشر في المجلات المحكمة،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

وهي مثالية لأوراق العمل في المؤتمرات والندوات والمحاضرات العلمية. مع أن من هذه الدراسات ما قد يطول حتى عدة مئات من الصفحات بحيث تُنشر في مؤلفات وكتب خاصة بأصحابها.
(3) كما تتميز هذه البحوث في الغالب بالرسم الدقيق لشجرة الإسناد الذي يجمع كافة متابعات الحديث محور الدراسة بالإضافة إلى شواهده.
(4) وكذلك تركز هذه البحوث على اختيار الأحاديث التي قد تتعرض للنقد أو الطعن أو الشُّبَه، وكذلك الأحاديث المختلف في ثبوتها بين أهل التخصص مما يثير الرغبة عند أهل الحديث لبسط الكلام حولها في بحوث خاصة.
(5) ومن الملاحظ أن هذا النوع من الدراسات أقرب ما يكون من الحديث التحليلي إن اقتصرت فيه الدراسة على تحليل النصوص ونقدها دون دراسة موضوعها وربطه بواقع المسلمين المعاصر، لذا على الباحثين في هذا المجال إعطاء الدراسة الموضوعية حقها لموضوع الحديث بجانب الدراسة التحليلية لسند الحديث ومتنه.
وأما عن أهم المراحل المتبعة في منهج البحث في هذه الدراسات فيتمثل في:
1. تحديد الحديث محور الدراسة.
2. جمع طرق الحديث من شتى مصادر السّنة النبوية.
3. دراسة أسانيد الروايات.
4. رسم شجرة الإسناد.
5. الحكم على الحديث بمجموع طرقه.
6. دراسة ألفاظ الحديث مع مقارنتها بين الروايات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)