Arabic source text

📘 আল-হাদিসুল মাওদুয়ী আল-মানহাজ ওয়াত-তাসীল ওয়াত-তামসীল (লাতিফা আর-রাশিদ)

📘 الحديث الموضوعي المنهج والتأصيل والتمثيل (لطيفة الراشد)

📘 আল-হাদিসুল মাওদুয়ী আল-মানহাজ ওয়াত-তাসীল ওয়াত-তামসীল (লাতিফা আর-রাশিদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
7. دراسة موضوع الحديث من جميع جوانبه عن طريق جمع المادة العلمية غير الحديثية.
8. ربط موضوع الحديث بالواقع المعاصر للمسلمين.
9. ترتيب المادة العلمية وتنظيمها في تقسيم معين.
10. صياغة البحث مع إبراز موضوع الحديث إلى جانب تحليل النص ونقده.
ومن أمثلة هذا المنهج دراسة بعنوان: "روايات صلاة التسابيح دراسة موضوعية"، حيث جمع فيها الباحث روايات حديث العباس رضى الله عنه في صلاة التسابيح من كافة مصادر السّنة النبوية، وحكم على الحديث بالحسن لغيره بمجموع طرقه، ودرس كيفية هذه الصلاة، ثم أشار إلى إمكانية تطبيق هذه الصلاة في وقتنا الحاضر، وخاصة في أيام الاعتكاف في المساجد دون الإكثار منها لعدم شهرة تطبيقها بين الصحابة، وإن عمل بها بعض التابعين.
ومن أمثلة الأبحاث في هذا المنهج دراسة بعنوان: "أحاديث قراءة سورة الكهف يوم الجمعة جمعًا ودراسة"، قام فيها الباحث باستقصاء كل ما ورد من أحاديث في كتب السّنة النبوية تتعلق بفضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة، ثم دراستها دراسة موضوعية وصلت إلى أن قراءة سورة الكهف يوم الجمعة أو ليلتها من السنن الواردة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهي تعطي النور لقارئها طوال جمعته فيسير على بصيرة من الله تعالى، كما وصلت الدراسة إلى أن جميع الروايات التي وردت فيها فضائل لقراءة سورة أخرى مثل: آل عمران والرعد، لا ترتقي إلى مستوى الاحتجاج بها.
ودراسة لحديث الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه في وقوع الذباب في الشراب، جاءت بعنوان: "الإعجاز العلمي في خلق الذباب في ضوء الكتاب والسّنة"، قام فيها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)

الباحث بجمع طرق الحديث ورواياته التي زادت عن خمس وثلاثين طريقًا، جاءت عن ثلاثة من الصحابة، وأثبت البحث أن هذا الحديث من قبيل الإعجاز العلمي لاشتماله على حقائق علمية لم تثبت إلا في العصر الحديث مع سبق السّنة النبوية لبيانها.
وبحث حول حديث: «لتتبعن سنن من كان قبلكم»، حيث تناول فيه الباحث شرح الحديث سندًا ومتنًا، ودرس آراء العلماء في مشابهة الكفار، وبين أن موضوع التشبه منه ما هو سائغ شرعًا ومنه ما هو حرام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)

القسم الثاني
الأبحاث البينية وبرامج الحاسوب
تشترك الأبحاث البينية وبرامج الحاسوب في كون الباحث فيها يشاركه غيره من التخصصات الأخرى ولا يستقل بالبحث، إلا إن عمله بحق يعد أساس البحث كله، ولا يستقيم البحث إلا بعمله، حيث يعتبر الحديث النبوي محور البحث، وتقوم حل مشكلة البحث عليه.
ومن الملاحظ على كثير من الأبحاث الموجودة والمتداولة في هذا النوع أنه يستقل بها الباحث غير المتخصص في السنة، مما يجعل بعض هذه الأبحاث عرضة للخطأ من عدة أمور تتبع الاستدلال بالحديث، كاختيار الحديث الهالك أو تحميل النص النبوي ما لا يحتمله. وعند الخطأ ينسب الخطأ للسنة ككل؛ بينما الخطأ في فهم الحديث أو استعماله.
والعكس صحيح عندما يستقل الباحث المتخصص بالبحث في غير التخصص، ويدفعه الحماس أن يستعمل الحديث في غير موضعه.
لهذا لا بد من الشراكة في هذا النوع من الأبحاث.
ومن أمثلة ذلك: الأبحاث الطبية وعلم الدواء، والطب النفسي، وعلم الفلك، وعلم الاجتماع … وغيرها.
ولا تعارض بينها على الإطلاق؛ إذ يكمل المتخصص عمل غير المتخصص.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)

أما برامج الحاسوب فتحتاج إضافة لما سبق إلى متخصص في برامج الحاسوب ليضع التصميم المناسب للبرنامج حتى يسهل الوصول للمعلومة ثم التقييم المستمر والتطوير.

•‌‌ أولا: منهجية الأبحاث البينية ودور المتخصص في السنة فيها
تعد الأبحاث البينية مرحلة من مراحل تطور التأليف في الحديث، تلت مراحل طويلة في التنوع في التأليف بين جمع وشرح وبيان غريب … ، حيث هيمنت الدراسة التخصصية على فروع عديدة، وبرز أعلام في مختلف الحواضر قد جمعوا بين المعرفة بعلوم الحديث والعلوم الأخرى كالفلسفة والمنطق والعلوم اللغوية والأدبية والدينية والفلك والرياضيات والطب وعلوم الطبيعة وغيرها، وأنتجوا كتبًا وموسوعات علمية جيدة، وكانت شهرتهم في هذا المجال أو ذاك، وهذه الكتب يمكن النظر إليها من وجهين:
(1) كتب مستقلة حيث طغت في هذه المؤلفات العلوم الأخرى على دراسة الحديث، ويستدل فيها إلى الدليل من القرآن والسنة. والأمثلة على ذلك كثيرة ككتب الرازي والخوارزمي وابن سينا وابن الهيثم والبيروني وابن طفيل وابن رشد. ويضاف إليها كتب كثير من المحدثين كابن القيم وكتبه في الطب النبوي وغيرها. وابن تيمية عند نهجه للفلسفة في مناقشته غير المسلمين، وإثبات قواعد الدين الإسلامي وغيرها. وابن الأثير والخليل ابن أحمد في اللغويات … وغير ذلك.
(2) كتب في أصلها مهتمة بالسنة وذكرت في ثنياها العلوم الأخرى لبيان الحديث وتوضيح معناه وبيان الفقه فيه؛ كشروح الحديث وكتب غريب الحديث، فقد حوت على علم غزير يعد بحق القاعدة التي تقوم عليها الأبحاث البينية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)

وفي العصر الحاضر برزت العديد من الأبحاث في هذه العلوم التي قام بدراستها إما متخصص بالسنة أو متخصص في العلوم الأخرى حيث تفتقد كثير منها المنهجية الصحيحة المتعلقة بالحديث أو البحث. كما برزت حديثًا الدعوة للأبحاث البينية تجنّبًا للخطأ في فهم الحديث النبوي وتحميل النص النبوي ما لا يحتمله. كما أن الدراسات العلمية أصبحت في العصر الحاضر تُبحث بطريقة علمية وتَتْبع منهجًا علميًّا دقيقًا في العلم الذي يتبع له البحث، ولا يقبل إلا بهذه الطريقة؛ كالتجربة والتحليل والإحصاء … وغيرها مما يثبت الحقيقة.
ويمكن تقسيم الأبحاث البينية إلى منهجين:
المنهج الأول: أن يكون دور تخصص الحديث رئيسيًّا في البحث، ويشكل عمله في البحث دورًا رئيسيًّا، أما عمل المشارك له في البحث من التخصص الآخر فيكون ثانويًّا.
المنهج الثاني: أن يكور دور تخصص الحديث ثانويًّا، ويغلب على موضوع البحث التخصص الآخر، فعمله تقديم الحديث بكل أبعاده، ويكون مشرفًا على تطبيق الحديث وإثبات ما فيه من حقائق ليشتركا في إثباتها.
وفي كلا المنهجين عمل دور تخصص الحديث ما يلي:

•‌‌ اختيار الموضوع:
يشترط في موضوعات الأبحاث البينية أن تعتمد على الحديث إما في كل البحث أو فصول منه، فقد يكون موضوع البحث كله يعتمد على حديث واحد أو أكثر مثل إثبات مفعول أبوال الإبل وألبانها في علاج سرطان الكبد، فالبحث كله يعتمد على حديث واحد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

وقد يعتمد البحث على أكثر من حديث كالطب الوقائي في السنة، حيث يمكن الاستدلال بأكثر من حديث؛ ذكرتها السنة كوقاية من الأمراض.
وفي كل الأحوال فالأبحاث تحتاج إلى متخصص للحديث يقدم الحديث في قالب علمي دقيق بأسلوب واضح يفهمه الباحث الآخر حتى يبني عمله على الحديث وما يلحق به من الدراسة حول الحديث.

•‌‌ معرفة موضوع البحث:
على الباحث المتخصص في الحديث فهم موضوع البحث بكل أبعاده، والاطلاع على خطة البحث وما تحويها من مشكلة البحث، أو المشاركة في وضع الخطة، وذلك بالشرح المفصل من الباحث الآخر للبحث وما يريده من أدلة من السنة تثبت النظرية التي يريد إثباتها.
مثل فضل ماء زمزم، فقد يكون البحث كيميائيًّا بتحليل الماء وما تحويه من عناصر تجعله متميزًا عن غيره من الماء.
وقد يكون البحث طبّيًّا بتأثيره على جسد الإنسان، وقد يكون الاثنين معا، وقد يكون أكثر من ذلك؛ فإن كان طبيا لعلاج مرض ما فلا بد من بيان طريقة النبي صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا في شربه، بل من فعل ذلك من السلف من الصحابة ومن دونهم من علماء الأمة، وسياق تجربتهم في ذلك كابن القيم وغيره، وهذا قد يفتح أفاقًا للباحث الآخر في تجربته على الماء.
إذا لا بد من فهم الموضوع بكل أبعاده، بل لا بد أن يشترك الباحثان في تحديد أبعاد البحث وحدوده وأهدافه وأن يشتركا في وضع خطة البحث.
إن ما سبق ذكره يساعد كثيرًا الباحث المتخصص في الحديث على تقديم ما يفيد البحث من السنة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

•‌‌ اختيار الحديث أو الأحاديث:
يعتمد اختيار الحديث على فهم الموضوع بكل أبعاده، وعلى الباحث المتخصص بالسنة عمل ما يلي:
• معرفة المادة اللغوية لموضوع البحث، وذلك بدراسة مرادفاتها ومشتقاتها فقد ترد في السنة بالمرادف لا الكلمة المتعارف عليها عند الباحث. وكذلك قد تكون في الأحاديث المذكورة في السنة بلفظ غير المتعارف عليه في مجتمعه، مثل الحبة السوداء وهي نوع من النبات من فصيلة الحوذانية، تنتج ثماره البذور المعروفة بحبة البركة، وقد وردت بلفظ (الشونيز)، أو الكمون الأسود، وهناك نبات آخر قريب منه يسمى السانوج معروف في المغرب العربي، يرى بعض أهل المغرب أنه الحبة السوداء.
فالباحث في الحديث عليه دراسة نوع النبات ومرادفاته ليقف عليها في الحديث.
ومثله تمور العجوة، وكذلك الربا، والإجارة في علم الاقتصاد الإسلامي … وغير ذلك.
• يبحث عن الحديث والأحاديث عن طريق محركات البحث المختلفة بناءً على ما وقف عليه من مرادفات حتى يتمكن من جمع الأحاديث المطلوبة.
• تخريج الأحاديث ولا يكتفي في التخريج بذكر موضعها في كتب الحديث والحكم عليها؛ بل عليه تدوين ألفاظها وبيان سبب الزيادة في الألفاظ بالتفصيل بعد استبعاد الضعيف منها.
• بيان معانيها وشرحها شرحًا تحليليًّا مبسطًا بما يخدم موضوع البحث بكل التفاصيل. فربما يخدم شيء مما ذكر في شرح العلماء الباحث الآخر، ويحقق المراد من البحث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

• البحث فيمن استعمل الأحاديث التي جمعها، في غير كتب شرح الحديث ككتب ابن القيم وابن تيمية وابن سينا … ، التي من شأنها استعمال الحديث وتطبيقه.
• ترتيب ما وقف عليه من معلومات وتنسيقها في قوالب حتى يستوعبها الباحث غير المتخصص.
• عمل ورشة عمل تجمعه بالباحث غير المتخصص، وعرض العمل عليه حتى يتمكن من بناء بحثه أو فصول من بحثه على ما وقف عليه من معلومات متعلقة بالحديث. والاتفاق على ما يدون منها، ذلك أنه لا يكتب في القالب النهائي كل ما جمعه وإنما ما يخدم البحث.
• عند الانتهاء من البحث؛ على كلٍّ من الباحثين مراجعة البحث لضمان صحة المعلومات.
إن إهمال دراسة الحديث والمراحل السابق ذكرها من شأنه الخطأ في فهم الحديث، وأن يُحمّل الحديث ما لا يحتمله فيكون الخطأ في التطبيق. ومثال ذلك حديث ألبان الإبل:
أخرج أحمد في المسند من حديث أنس رضي الله عنه: «أَنَّ رَهْطًا مِنْ عُرَيْنَةَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالُوا: إِنَّا قَدِ اجْتَوَيْنَا الْمَدِينَةَ، فَعَظُمَتْ بُطُونُنَا، وَانْتَهَشَتْ أَعْضَادُنَا، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَلْحَقُوا بِرَاعِي الْإِبِلِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا، وَأَبْوَالِهَا، قَالَ: فَلَحِقُوا بِرَاعِي الْإِبِلِ، فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا، وَأَبْوَالِهَا حَتَّى صَلُحَتْ بُطُونُهُمْ، وَأَلْوَانُهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوا الرَّاعِي، وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ … الحديث»(1).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد، المسند، 21/ 464 ح 14086. والحديث بمعناه في الصحيحين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

فالمرض المذكور في الحديث عظم البطن وانتفاخه وانتهاش العضد، ومعنى العضد الْمَنْهُوشُ: المَهْزول المَجْهُود(1).
والسبب أنهم اجتووا المدينة. ومعنى اجتووا: أَيْ أَصَابَهُمُ الجَوَى وهُو المَرض ودَاء الجَوْف إِذَا تَطاولَ، وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يُوَافِقْهم هَواؤها واسْتَوْخَمُوها. وَيُقَالُ: اجْتَوَيْت البَلَدَ إِذَا كَرِهْتَ المُقام فِيهِ وَإِنْ كُنْت فِي نعْمَة(2).
أما طريقة العلاج المذكورة في الحديث شرب ألبان الإبل وأبوالها، مع السكن في الفلاة وفي المرعى، وشرب اللبن والبول طازجًا فور تحصيله من الناقة، ثم الهواء النقي، وأشعة الشمس.
لا بد من إيضاح ذلك كله للباحث الآخر ليجعل ذلك في التجربة.
وإهمال شيء منها قد يؤثر على فاعلية الدواء، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث والأثر، بتحقيق محمود الطناحي، نشر المكتبة الإسلامية، مادة (نهش) 5/ 137.
(2) ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (جوا) 1/ 318.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

‌‌الحديث الموضوعي وبرامج الحاسوب
تمكنت تقنية الحاسب الآلي من اجتياح حياة البشر بشكلٍ كبيرٍ، فأصبحت من الأمور التي لا غنى عنها، وأصبح الانسان يعتمد عليها اعتمادًا كبيرًا لتسهيل كافة أمور حياته، ولهذا صار جهاز الحاسب الآلي هو عصب الحياة.
ومن المعلوم أننا نعيش في هذا القرن فيما يسمى بعصر المعلومات، ويرجع الفضل -بعد الله- في نشر هذه المعلومات بمنتهى السهولة إلى تقنية الحاسب الآلي.
إن المعرفة عامة والعلوم الإسلامية والسنة تنقلت بين وسائل نشر المعلومة؛ من الكتاب إلى الجريدة والمجلات العامة لسهولة وصول السنة وما يدور حول الحديث النبوي لأكبر شريحة من الناس، ومن ذلك سلسة الأحاديث الضعيفة للشيخ الألباني؛ الذي هو في أصله سلسلة مقالات متتابعة تحت عنوان: "الأحاديث الضعيفة والموضوعة، وأثرها السيئ في الأمة" في مجلة "التمدن الِإسلامي"(1) ومنذ اختراع جهاز الحاسب الآلي؛ والمهتمون بنشر السنة يسعون إلى استخدام الإمكانيات التي يقدمها هذا الجهاز، فتنقلت دواوين السنة بين وسائل تخزين المعلومات على الحاسب الآلي حيث يقوم الحاسوب بمعالجة البيانات رقميًّا. ومن الوسائل التي استخدمت في نشر السنة إلكترونيا؛ الذاكرة (memory) وأقراص التخزين (disks) وهي الأماكن التي تخزن بها البيانات لتتم معالجتها.--------------------------------------------
(1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (1/ 40)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

ثم أصبح شائعًا في العصر الحديث استعمال المواقع الإلكترونية من خلال شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت). تلك المعلومات التي في هذه المواقع تحمل في طياتها موسوعات ضخمة جدا تحوي مئات الكتب من مصادر السنة، بصفتها وسيلة نشر مشابهة للجرائد والمجلات في سعة الانتشار؛ بل تكاد تكون بديلا عن الكتب المطبوعة. كل ذلك من أجل تيسير سبل الوصول إلى خبر النبي صلى الله عليه وسلم لجميع أمة الإسلام في أصقاع الأرض كلها، فتوافرت مواقع موسوعية تتناول الحديث رواية ودراية، وتتناول علم الرجال وجمع المصنفات المتعلقة بالحديث في برامج تيسر سبل الوقوف على الحديث النبوي، وكل ما يدور حوله.
وفي الوقت الحاضر انتقلت شبكة الإنترنت مع استعمالاتها الضخمة وإمكانيتها من جهاز الحاسب الآلي إلى الهاتف النقال عن طريق تطبيقات الهاتف. وتطبيق الهاتف: هو عبارة عن برمجية يتم عملها بنفس شكل وخصائص مواقع الإنترنت، ويتم وضعه في سوق التطبيقات بحيث يتمكن أي مستخدم من تحميله على جواله، ويظهر هذا التطبيق كأيقونة على الجوال بمجرد الضغط على التطبيق يتم فتحه والاطلاع على محتويات الموقع بكل سلاسة وسهولة، لذا كان له أهمية كبيرة، حتى توجه له كل من استعان بالإنترنت على الكمبيوتر؛ للوصول لأكبر شريحة من المستفيدين.
إن عصر السرعة الذي نعيش فيه اليوم يستدعي من الأمة الإسلامية وطلبة العلم منهم؛ العمل على ما يجعل المعلومة بين يدي الباحث عنها، بل وبين يدي العالم أجمع -أعني المعلومات عن الإسلام خاصة-؛ لأن مسؤولية الأمة في البلاغ عظيمة، وإن التقنية المعاصرة تخدم ذلك بأيسر السبل وأقل التكاليف، ويبقى الجهد البشري من الأمة والهمة العالية من العلماء وطلبة العلم والبذل السخي من الحكومات والمؤسسات العلمية والبحثية والخيرية، وهي مسؤوليتنا جميعًا نحو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)

تبليغ الدين.
وبهذه التقنية يستطيع المسلم الواعي إيصال نور الله تعالى للعالمين بسرعة مذهلة، وإلى جميع أقطار الأرض، حيث لا يمكن الوصول لها بالطرق التقليدية، كل ذلك دون تعقيد وبجهد يسير لا يقارن مطلقًا بما كان قبل عصر الكمبيوتر، وأيضًا وفّرت التقنية الحصول على المعلومة بسرعة وشمولية، وتبقى حاجة الأمة إلى الوعي بأهمية هذه التقنية، وكيفية تسخيرها، والاستفادة منها، والعلم بأهميتها وأثرها.
إن الحاجة ماسة جدا لعرض المعلومات عن الإسلام وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وكل ما ينفع المسلم بطريقة ميسرة وبدون تعقيد ولا إطالة، وإنما المعلومة مباشرة وبدون مقدمات ليسهل على الباحث عنها الوصول إليها مباشرة عن طريق محركات البحث التي تنطبق بدقة على المعلومة المراد عرضها.
إن من الوسائل التي تعرض عن طريقها السنة والاستفادة من الحديث وفقهه في هذه التطبيقات؛ الحديث الموضوعي عن طريق المنهجية العامة المتبعة فيه، والتي من شأنها أن تساعد في إنشاء مواقع إلكترونية وتطبيقات على المحمول تسهل الوقوف على الحديث في موضع الاستشهاد به بيسر وسهولة، ومن ذلك: مشروع بحث ما زلت أعمل عليه أنا وبعض من طالباتي؛ وهو تطبيق على المحمول بعنوان (دور الحديث النبوي في إصلاح الأسرة) والفئة المستهدفة والموجه لها التطبيق -بعد أفراد الأسرة-: مكاتب الاستشارات الأسرية العامة والخاصة التابعة لجهات معينة كالقضاء وما يتبعه من الإصلاح والتعليم والسجون كالأحداث وغيرها … عن طريق جمع الأحاديث والآثار وأقوال السلف المتعلقة بالأسرة في تبويب خاص يسَهّل الوصول للنص، وذلك بالاستعانة بعدد من المستشارين في شؤون الأسرة كما سيأتي لاحقا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

•‌‌ طريقة عرض الحديث عن طريق الحديث الموضوعي في المواقع الإلكترونية وتطبيقات المحمول:
يمكن إيجاز ذلك بأنه:
عرض للحديث تحت تبويب مجمل لا يزيد عن عدة كلمات تنطبق على الحديث بدقة، ويكون الحديث بمثابة حل للإشكالية المطروحة في التبويب، وعرض ما يلحق بالحديث تحت أيقونات -اختصارات- تحت الحديث يتم عرضها عند الحاجة لها بالضغط عليها من المستفيد.
شرح التعريف:
• عرض للحديث:
ويشمل ذلك الحديث المرفوع والموقوف والمقطوع، وأقوال السلف.
• تحت تبويب مجمل ينطبق على الحديث بدقة:
وذلك كعنوان للحديث حيث يكون هذا العنوان هو الذي يهتدي به زائر الموقع إلى الحديث عند فتح الموقع أو التطبيق أو حتى عند البحث في منصات البحث العالمية المختلفة التي يستعملها الباحث عن المعلومة؛ مثل محرك البحث العالمي العملاق جوجل أو بينج والمعروف بـ " Bing" أو ياهو " Yahoo"، هذا التبويب يتبع تقسيما في الموقع متفرع من عنوان كبير تندرج تحته عناوين أصغر منها إلى أن نصل للحديث. ويمكن تشبيه هذه العملية بتقسيم أصحاب كتب الحديث لكتبهم كالكتب الستة وغيرهم؛ حيث قسمت هذه الكتب كتبًا وأبوابًا، ككتاب الطهارة والصلاة، وكل كتاب تحته أبواب، وهذه التراجم استفاد منها طلبة العلم في فهم فقه الحديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

• عرض ما يلحق بالحديث بأيقونات -اختصارات- تحت الحديث يتم عرضها عند الحاجة لها بالضغط عليها من المستفيد.
أقصد بذلك المعلومات المتعلقة بالحديث وكل ما يلحق بالحديث من التخريج، وبيان ما يحتاج إلى بيان من مفردات غريبة في الحديث، أو تعليق لأهل العلم حول مسألة في الحديث، ولها علاقة بعنوان الحديث … ، تحت أيقونات تحت الحديث يتم عرضها عند الحاجة لها بالضغط عليها من المستفيد.
وتكون هذه الأيقونات على شكل رسم أو كلمة تدل على ما ينطوي تحتها من معلومات.

•‌‌ مراحل البحث الموضوعي في برامج الحاسوب:
يطمح من ينشئ موقعًا أو تطبيقًا إلى إنشاء محتوى قيم وشيق للزوار المستهدفين لإبقائهم أطول مدة ممكنة في الموقع، والحرص على عودتهم إلى الموقع بشكل مستمر.
وانشاء هذا الموقع يكون غالبًا بغرض استعماله وسيلة للربح عن طريق الإنترنت عن طريق زيادة الزائرين للموقع، وبالتالي الحصول على فرصة وضع إعلانات بمبالغ أكبر لشركات ومواقع أخرى على الموقع.
ولكن؛ تختلف المواقع في الدراسات الإسلامية عنها في غيرها وإن كانت تلتقي معها في الجوهر، حيث الهدف منها نشر السنة لبلوغ الأجر العظيم، وتكون في الغالب بأجر رمزي أو مجاني. ومع هذا فإنها تسعى جاهدة للوصول إلى أكبر شريحة من المستفيدين وعودتهم إلى الموقع بزيارات متتالية.
من أجل ذلك فإن الأبحاث في هذا المجال تمر بمراحل دقيقة يعتمد عليها نجاح الموقع والتطبيق، وهي كما يلي:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

‌‌المرحلة الأولى: اختيار الموضوع:
يشترط في الموضوع أن يعتمد اعتمادًا كليًّا على السنة من اسم الموقع أو التطبيق، إلى آخر مرحلة فيه، ويفضل أن يخدم شريحة كبيرة من المجتمع، وأن تكون الحاجة ماسة للتعريف بتوجيه الشرع إليه، مع البعد والجهل لرأي الشرع فيه لدى العامة. ومثال ذلك ونحن بحاجة ماسة لتوجيه الشرع فيه: الأنظمة الغذائية، والطب البديل، والرياضة البدنية، ونظام الحمية. إذا جمعت في تطبيق واحد يشترك فيه باحث من السنة والطب البديل وطبيب متخصص في التغذية والطب الفيزيائي. فالحاجة ماسة جدًّا إلى توجيه الشرع لها، مع أنواع الحمية التي لا تتناسب مع كل الأجساد، وبعضها حثت السنة عليها كالصوم، ومثلها الرياضة البدنية اليومية، وفي حالة بعض الأمراض … وغير ذلك.
فهذا التطبيق إذا صيغ بطريقة احترافية استفاد منه الأفراد والأطباء عند توجيه النصح لمرضاهم، وفي ذلك نفع عظيم وتوجيه للسنة، ونشر لها، وبيان للمعجزة التي جاء بها نبينا صلى الله عليه وسلم.

‌‌المرحلة الثانية: تحديد الهدف والفئة المستفيدة من الموقع:
إن تحديد الهدف وتحديد الفئة المستفيدة من الموقع أو التطبيق جزء لا يتجزأ من تحقيق النجاح المرجو منه، ويتأكد ذلك في الأبحاث التي يُتوقع منها الانتشار كهذه الأبحاث التي تحويها هذه المواقع.
تمثل الأهداف جانبًا من الأهمية لا يقل عن المشكلة ذاتها بل هي تساعد على تحديدها، حيث توضح الأهداف للقارئ ما يسعى إليه الباحث من بحثه، كما أن الأهداف التي يسعى إليها الباحث هي التي تحدد إجراءات بحثه التي يتّبعها بشكل منظم لتحقيق تلك الأهداف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)

والأهداف هي التي تحدد مدى الإضافة إلى ما هو معلوم، وتقديم حلول علمية مبرهنة من السنة للمشكلة المراد البحث فيها. ويمكن عادة في الأبحاث تحديد أهداف البحث بشكل واضح عن طريق طرح أسئلة والإجابة عنها من السنة، وبذلك يكون الهدف هو حل مشكلة البحث عن طريق السنة؛ فكثرة الطلاق هو مشكلة البحث مثلا؛ والهدف حل المشكلة عن طريق تقديم حلول بينتها السنة.
إن تحديد الأهداف في البداية ضروري جدًا. ويمكن تحديد الأهداف بالتنبؤ، والفهم، ثم الوصف والشرح.
يهدف البحث إلى تحديد المشكلة ثم التنبؤ بعد الفهم الدقيق للمشكلة بكل أبعادها للوصول إلى حلها مع وصف الحل. وأخيرًا الشرح للوصول للفهم المطلوب.
فعندما تكون المشكلة هي الطلاق؛ لا بد من التنبؤ بالأسباب لهذه المشكلة، والأسباب لزيادة حالات الطلاق، ومن خلال الوقوف على الأسباب وأبعادها لا بد من التنبؤ للحل المناسب، ثم وصف الحلول عن طريق السنة من خلال الحديث النبوي والعنونة له بطريقة احترافية قائمة على الاختصار والدقة في اختيار العبارات.
أما تحديد الفئة المستفيدة من البحث:
فيمكننا تعريفها على أنها مجموعة من الناس توجه لهم ما تقوم بعرضه، باعتبار أنهم يجدون علاقة بينهم وبين ما تقوم بعرضه من خدمة مترجمة بمعلومات منتقاة من السنة بعناية، ومعروضة باحتراف تتناسب معهم في الحصول على المعلومة الدقيقة بكل يسر وسهولة ووضوح؛ للاستفادة من المعلومات المعروضة والتي بدورها ستساعدهم كثيرًا في توجيه حياتهم إلى الطريق الصحيح وستساعدهم في اتخاذ القرار السليم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)

ما الهدف من تحديد الفئة المستهدفة؟
يفترض في الموقع الإلكتروني أو التطبيق أنه يساعد المستفيدين بما يقدمه من حلول على توجيهم التوجيه الإسلامي الصحيح، لذا لا بد من معرفتهم، وفي هذه الخطوة الوقوف على كل ما يفيد ويساعد في تقديم الخدمة لهم، وفي تحديدهم يمكن الوقوف على معلومات حول طريقة تفكيرهم، وهذا حتمًا سيساعد الباحث في عرض معلوماته بطريقة جاذبة يسهل الاستفادة منها. ومن ذلك:
• تحديد أولويات الفئات المستهدفة.
• تحديد الفئات المستهدفة الأكثر تأثيرًا.
• وصف كل فئة من الفئات المستهدفة.
كيف تحدد الفئة المستهدفة؟
من الضروري تحديد نوع الفئة المستهدفة، وهم المهتمون بما أقدمه والتي أرغب في الوصول إليهم مبدئيًّا. لذا فأنت بحاجة لتحديدهم، ويكون ذلك في أسماء محددة، تعبر عن الفئة التي تستهدفها من خلال منتجك أو خدمتك، كما أن هذه العملية تسهل عليك دراستهم بدقة وتعمّق شديد، ويجعلك فعلا تعرف كل شيء عن تلك الفئة، وطريقة تفكيرهم، وتتعرف على ما تواجهه هذه الفئة من مشكلات، أو تطمح إليه من أحلام، بما تقدمه لهم من خدمة يساعد ما تقدمه لهم في تحقيقها.
فعليك جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات عنهم، وعادة يكون ذلك كما يلي:
• العمر: هل من تخاطبهم من الشباب أو المراهقين أم أنك توجه منتجك للكبار فوق الأربعين؟ أو الجميع وهكذا.
• الجنس: هل منتجك موجه للرجال فقط أم للسيدات أم أنه منتج عام موجه للجنسين معًا؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)

• الموقع الجغرافي: هل أنت تخاطب أهل بلد معين، أم مدينة داخل الدولة، أم أن منتجك مفيد فقط لأهالي الضواحي والريف؟ أو أنه عام للجميع.
• المستوى التعليمي والوظيفي: هل تخاطب متخصصًا في العلم الشرعي أو بعيدًا عن التخصص الشرعي ومتعمقًا في علوم أخرى لها صلة بالمنتج المقدم، أو ذا مستوى تعليمي متواضع …
• معدلات الدخل ومصادره: هذا سيمنحك رؤية واضحة عندما تضع سياسات التسعير الخاصة بك كأن يكون التطبيق مجانيًّا أو بسعر رمزي.
النقاط السابقة هي النقاط الرئيسية التي تحتاجها لبناء نموذج لمعرفة عميلك المستهدف، والتي يمكن أن تحتاجها جميعًا ويمكن أن تستعين ببعضها فقط، وفي بعض المجالات تحتاج لدراسة العملاء بتعمق أكثر من ذلك لتستطيع توفير ما يحتاجه عملاؤك في الوقت والشكل المناسب لهم.
إن هذه العملية ستحدد لك المعلومات التي تقدمها وطريقة عرضها، بحيث يستفيد منها كل من قمت بتحديدهم.
• والآن يأتي السؤال: من أين لي بكل تلك البيانات عن العملاء المستهدفين؟
هناك عدة مصادر يمكنك من خلالها جمع كل البيانات التي تحتاجها لبناء نماذج الفئة المستهدفة من العملاء لمنتجك أو خدمتك، من أقواها وأكثرها نفعًا:
• الاستبانة: وضع استبانة عن الموضوع لتبدأ بفهم جمهورك بشكل أفضل من خلال أسئلة عن تفضيلات الأشخاص؛ إذا كانت لديك مشكلة … أو تنوي استشارة عن … أو كيف تريد معرفة رأي السنة في موضوع بحثك؛ إن استعنت في قناة رقمية. ويمكنك البدء في الاستبيان بالمعلومات الأساسية دومًا؛ كالعمر (الفئة العمرية)، الإقليم/ المنطقة، الجنس، ومستوى التعليم. فهذا الأمر سيقربك من الفئة المستهدفة وكيفية التعامل معهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)

كما يمكنك نشر الاستبانة عن طريق التطبيقات الأوسع انتشارًا كالفيسبوك وتطبيقاته كالواتس أب وغيره، ثم تحليلها بالطرق المعتادة للوصول للمراد.
• المقابلات الشخصية: يمكن أخذ المعلومات عن طريق المقابلات المباشرة لمن يرى الباحث أنهم فاعلين في مجال البحث؛ كالمستشار الأسري في مجال أبحاث الأسرة. والطبيب النفسي في أبحاث الطب النفسي. والطبيب والصيدلي في الطب النبوي. وهكذا … فإن هذه المقابلات ستعطي حتمًا تصوّرًا عن الفئة المستفيدة، وكيفية الوصول إليهم لتتحقق الفائدة.
• ترتيب الفئات المستهدفة وتصنيفها إلى مجموعات صغيرة بحيث تحتوي كل مجموعة على القواسم المشتركة بين كل فئة وأخرى.
• عند تحديد الشخصيات المؤثرة في كل مجموعة؛ ستبرز عدة شخصيات في الفئة المستهدفة الواحدة، يرى الباحث من هذه الشخصيات الشخصية المؤثرة على مكونات وأفراد ذات الفئة، لذا يجب تحديد المؤثرين للاستفادة منهم في وصول المعلومة النبوية لهم أكثر من غيرهم، والعمل على ذلك قدر المستطاع.
• بعد تحديد المؤثرين، يتم تحليل شخصياتهم، وانطباعاتهم، وطرق التواصل معهم، وطريقة تأثيرهم على بقية مكونات الفئات المستهدفة، حتى يسهل تصنيف المؤثرين وفقًا لقوة كل منهم.
• تشكيل الملف المعلوماتي: بعد جمع المعلومات حيث تكونت لدينا العديد من المعلومات عن الفئات المستهدفة، وأصبح لدينا ملفٌ معلوماتي كامل لكل فئة من تلك الفئات وطريقة الوصول إليها، أو التأثير عليها، ولا بد من ترتبيها وفق الأهم والأدنى حتى يمكننا الرجوع إليها عند ترتيب المعلومات النبوية، وتصنيفها. وهذا ما يجعل الباحث يشعر أن المستهدف من المعلومة أمامه، محاولًا جذبه بما يملكه من معلومات، وإقناعه بما تقدمه السنة له من حلول بطرقٍ يفهمها ويستوعبها دون

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)

ملل. ولا بد من العلم أن الفضاء الإلكتروني مزدحم بكم هائل من المعلومات، وكأنك في سوق كبير وفضاء واسع، فيه تنافس شديد، فلا بد من الجودة والدقة لنجاح الموقع أو التطبيق.
مثال: علينا عند البحث في مشكلة الطلاق النظر في أسبابه، ومن ثم دراسة الأسباب، ثم تصنف وتقسم إلى محاور، وهذا التقسيم يعتمد على الفئات المستهدفة، وهي كلها تصب في حل المشكلة -الطلاق- بطريق مباشر أو غير مباشر، ويمكن تصنيف المشكلة كما يلي:
ضعف المعلومات لدى أطراف المشكلة أو أحدهم من الهدف من تكوين الأسرة، وهي أكبر من الناحية العاطفية والجنسية وتتعداها إلى نواحي أخرى مع تقادم الزمن؛ وهي في الحقيقة أعظم من الجمال أو المال وما ينظر إليه كثير من المقبلين على الزواج؛ كالسكن النفسي بين الزوجين والمادي والعقل وبعد النظر … وغيرها من المعاني التي تقوم عليها الأسرة.
ويمكن حل المشكلة تحت أكثر من عنوان، كل عنوان يخاطب الفئة المستهدفة مباشرة أو غير مباشرة، وسأعرض الأحاديث وكيف توجه للفئة المؤثرة مباشرة:
(1) حديث أَبِي مُوسَى رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا تُطَلَّقُ النِّسَاءُ إِلَّا مِنْ رِيبَة إِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى لَا يُحِبُّ الذَّوَّاقِينَ وَلَا الذَّوَّاقَاتِ»(1) (2) حديث: «أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة»(2)--------------------------------------------
(1) أخرجه البزار في مسنده (8/ 70 ح 3066) وله شواهد كلها فيها مقال، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (4/ 335) وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط عن أبي موسى وأحد أسانيد البزار فيه عمران القطان، وثقه أحمد وابن حبان، وضعفه يحيى بن سعيد.
(2) أخرجه أبو داود (2226) والترمذي (1/ 223) والدارمي (2/ 162) وابن ماجه (2055) وصححه الألباني في إرواء الغليل (7/ 100).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)