(3) حديث: «أبغض الحلال إلى الله الطلاق»(1) هذه الأحاديث موجهه بالدرجة الأولى وبشكل مباشر للزوجين. وللمستشار الأسري بالدرجة الثانية حتى يعمل عليها في توجيه للزوجين. وللقاضي والمكاتب الإصلاح التابعة للقضاء … وهكذا، لذا يمكن أن تدرج هذه الحديث تحت عنوان (الهدف من الزواج) هذا العنوان جاذب لأركان الأسرة وهم الزوجان بشكل مباشر. وللمستشار والمرشد بشكل غير مباشر.
(4) عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا، أو عَبْدًا عَلَى سَيِّدِهِ»(2) (5) عن أبي الدَّرداء رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبِرُكُم بأفضَلَ من درجةِ الصِّيامِ والصَّلاةِ والصَّدَقَة؟» قالوا: بَلَى يا رسولَ الله، قال: «إصلاحُ ذاتِ البَينِ، وفسادُ ذات البين الحالِقَة».
فالحديثان الرابع والخامس موجهة للمرشد الأسري والقضاة ومكاتب الإصلاح؛ وفيه توجيه الاستشارة للإصلاح قدر المستطاع، والبعد عن الطلاق قدر المستطاع، وأن ذلك هو التوجيه النبوي، وفيه النهي عن التخبيب؛ بل تهدئة النفوس للإصلاح، وفيه بيان أجر من سعى للإصلاح.--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (2178) وهو مرسل وروي بوجه ضعيف متصلا. والحديث ضعفه جماعة كالألباني، ومن صححه ابن باز حيث قال: هذا الحديث اختلف العلماء في وصله وإرساله منهم من ضعفه لإرساله، والصواب أنه لا بأس به، وأنه متصل، ومعناه: أن الطلاق ينبغي تركه إلا من حاجة، هو حلال ليس بحرام، ولكنه أبغض الحلال؛ لما فيه من التفرقة بين الرجل وأهله.
(2) أخرجه أبو داود في السنن (2/ 254 ح 2175) والنسائي في الكبرى (9170) والحاكم في المستدرك (2/ 214 ح 2695) وصححه الألباني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)
فالأحاديث الرابع والخامس موجهة لمن يقدم الاستشارة بالدرجة الأولى، وللزوجين بالدرجة الثانية، للنظر في حياتهما فقد يكون سببَ الخلاف طرفٌ ثالث يخبب أحدهما على الآخر كما ورد في معنى الحديث.
فهذه الأربع الأحاديث وغيرها تساعد في حل المشكلة، وهي موجهة لمن يكون الحديث نافع له.
المرحلة الثالثة:
إذا كنت غير تقني، فإنه سيكون عليك تحديد الشريك المُناسب لتصميم التطبيق؛ أو الموقع حيث إن معظم المؤسسين غير التقنيين يقومون بالاستعانة بمن يساعدهم على التصميم المناسب. الذي يتواكب مع المادة العلمية التي يقدمها للمستفيدين بطريقة سهلة ومرنة. وهذا يساعد في التسويق للموقع، ومن العوامل الأولى لنجاحه. فالتطبيق الجيد هو الذي يكون لديه القدرة على إيجاد المعلومات والتنقل في التطبيق بطريقة سهلة وواضحة، كما أن التصميم السيئ سيبعد المستفيدين عن التطبيق مهما بذلت من جهد في جمع المعلومات أو التسويق له.
نعلم جميعًا أن حجم التسارع المعرفي الرهيب قد جعل فكرة أن يقوم رجل واحد بكل شيء أمرًا مستحيلًا، لذلك ينبغي عليك قبل الشروع في تنفيذ موقعك الإليكتروني أن تفكر: هل يحتاج موقعك إلى التطوير والتحديث المستمر؟ هل تستطيع مواكبة التحديات الجديدة والتحديثات المتعاقبة لمحركات البحث حتى تظهر وتظل في الصفحة الأولى من محرك بحث مثل جوجل؟
بالطبع سيكون الأمر مرهقًا للغاية، لذلك يجب عليك أن تفكر، هل ستقوم بتوظيف موظفين للقيام بهذه المهمة؟ أم ستعهد بذلك إلى إحدى شركات الحلول الرقمية والتسويق الإليكتروني المتخصصة؟ وينبغي عليك في كل الأحوال أن تعهد إلى المتخصصين الذين يوفرون لك أفضل النتائج في أسرع وقت ممكن حتى تظل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)
مواكبًا للتطور الحادث في المجال التقني.
كما أن صيانة الموقع الإلكترونيّ قبل إدراجه إلكترونيا مهم، حيث يجب فحص الموقع الإلكترونيّ قبل نشره، وفحصه بعد نشره بشكل مستمرّ؛ لضمان بقاء عمله بالشكل المطلوب، كما يمكن تحديثه ليواكب آخر المُستجدّات، مثل: دعم الأجهزة الحديثة، بالإضافة إلى متصفّحات الويب المختلفة، وهذا يساعد أيضًا في إضافة المزيد من المحتوى المستجد إلى الموقع باستمرار بما يتناسب مع جمهور المستفيدين.
ملاحظة:
هذه الأبحاث مثالية للأبحاث المشتركة بين الباحث من السنة والباحث من قسم الحاسب وقد يحتاج إلى تخصصات أخرى كالطب أو الكيمياء … وغيرها.
المرحلة الرابعة:
بعد تحديد مشكلة البحث ووضوح الهدف منه والفئة المستهدفة يبدأ الباحث بجمع المادة العلمية بناءً على ما وقف عليه من معلومات عن المستفيدين وطريقة تفكيرهم، ووضع إطار عام للموقع وتقسيمات له، فيبدأ في جمع المادة العلمية المتعلقة بالسنة من الأحاديث وما حولها من أقوال السلف؛ من خلال استقراء عام لمصادر السُّنة المعتمدة، والتوسُّع في ذلك مع التأني والصبر، والاعتماد على المطبوع والمخطوط، والاستفادة من البرمجيات الإلكترونية ومواقع الشبكة الإلكترونية، ومن سائر أدوات البحث العلمي الحديثة.
وفي أثناء جمع المادة العلمية؛ يضع أمام عينية الفئة المستفيدة من عمله، وكأنه يقنعهم بالتوجيه النبوي. إن ذلك سيجعل الباحث يغوص في كتب السنة والبحث والصبر للوصول إلى المعلومة التي سيستفيد منها من يستعمل الموقع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)
المرحلة الخامسة: وضع مخطط للعمل أو خطة للموقع أو التطبيق:
بعد جمع المادة العلمية لا بد من وضعها في تقسيم دقيق يسهل الوصول إلى هذه المعلومات بكل سهولة؛ لأن فئة كبيرة ممن يستخدم الموقع أو التطبيق لا يتصفح التطبيق أو الموقع؛ وإنما يستعمل محركات البحث التي تقوده لعملك، وهذا يستدعي أن تراعي ذلك في انتقاء العبارات الأكثر شيوعًا؛ فهذا سيساعد في وصول العميل للمعلومة.
إن التخطيط للموقع الإلكترونيّ أو التطبيق قبل البدء بتصميمه، يساعد كثيرًا في سير العمل ونجاحه أيضًا، ومن الأمور التي يجب مراعاتها قبل وضع المخطط تحديد نوعه الذي يؤثِّر بدوره لاحقًا في عمليّة التصميم، كما يتمّ تحديد كيفيّة تنقُّل الزائر داخل الموقع عن طريق إنشاء خريطة للموقع، توضِّح بنية الموقع وصفحاته بالإضافة إلى الوصلات التي يتضمّنها، كما يتم أيضًا في مرحلة تخطيط الموقع الإلكترونيّ تحديد محتوى الموقع من نصوص وما يتبعها من وصف كالتخريج وبيان للمعاني والفقه … أو صور -إن احتيج للصور- كصور لبعض الأعشاب أو أعضاء الجسم الوارد ذكرها في الأحاديث أو كتب الفقه(1).
• مخطط المادة العلمية القائمة على السنة:
(1) مقدمة يتم فيها التعريف بالموقع وعادة يعنون له بأيقونة (من نحن) يتم فيها التعريف بكل ما يتعلق بالموقع أو التطبيق، وتتضمن عادة:
• موضوع الموقع باختصار.
• تقسيمات الموقع.--------------------------------------------
(1) يفترض فيمن يستعمل التطبيق أن حصيلته في اللغة العربية ضعيفة فوضع صورة لما ورد في الحديث من كلمات غامضة أقرب لوصول المعلومة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)
• الخدمات التي يقدمها الموقع.
• الهدف من الموقع.
• الفئة المستفيدة من الموقع.
• الجهة التي يتبع لها الموقع، والتعريف بالقائمين عليه.
• وضع وسيلة للتواصل والاقتراحات.
(2) المادة العلمية وتقسيمها داخل الموقع أو التطبيق:
يقسم الموقع إلى أقسام كبيرة كعنوان يندرج تحت كل قسم منها أقسام تتفرع منها، وتحت كل منها الحديث، ثم يوضع تحت الحديث أيقونات يشار بها بعلامة معينة دالة على ما بداخلها كالتخريج، وبيان للفقه، وأيقونة المشاركة … وغير ذلك مما هو لازم إيضاحه من معلومات. ويراعى في هذه التقسيمات أمور منها:
• الدقة في اختيار عبارات العنوان؛ لأنها باختصار هي التي ستقود الباحث عن الحديث إلى مراده والوقوف على فقهه مختصرًا من خلال العنوان الدال عليه، لذا لا بد من الدقة المتناهية في اختيار العبارات السهلة المفهومة والدارجة على ألسنة الناس المستقاة من الحديث، والبعد عن العبارات غير المعروفة؛ ليسهل الوصول إليها من كافة المستفيدين.
• العنوان (الترجمة) هي رسالة الباحث للمستفيد ولا بد أن تنطبق على الحديث بشكل مباشر، وفي حال خفيت الصلة بين العنوان والحديث -وهذا أمر يعرفه أهل الحديث-؛ فإنه لا بد من البيان تحت الحديث بعبارة مختصرة وإن احتيج للتتمة والإيضاح فيكون في أيقونة فقه الحديث.
• لا بد من ألا يزيد العنوان عن سطر، وتكون عبارته بين الفكرة التي تريد إيصالها للمستفيد وفقه الحديث. إن عملية الانتقاء هذه تدل على مدى قدرة الباحث
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)
على الاستنباط وسعة علمه، وهي أشبه ما تكون بتراجم الكتب والأبواب عند المحدثين، التي لها مكانة عند أهل العلم.
• كن دقيقًا في انتقاء الكلمات، وأن تكون مؤثرة، فربما عباراتك تنتشر في الأفاق عن طريق مشاركة العميل عباراتك في وسائل التواصل عن طريق أيقونة المشاركة التي تسمح للعميل بنشر معلومات التطبيق، فيبلغك بإذن الله أجر تبليغ السنة، وهو المطلوب.
• لا مانع من تكرار الحديث في أكثر من قسم وتحت أكثر من عنوان، فالنبي صلى الله عليه وسلم أوتي جوامع الكلم، والحديث يستدل به على مسائل عدة وفي أبواب عدة في الفقه، وهذا معروف عند أهل العلم.
مثال للتقسيم:
في بحث (دور الحديث النبوي في إصلاح الأسرة)
قسم إلى أقسام كبيرة تتفرع من كل قسم أقسام أصغر، والأقسام الكبيرة هي:
1. أخلاق المهنة لمن يمتهن الاستشارات الأسرية والإصلاح وتوجيه المقبلين على الزواج.
2. العلاقات التي تقوم عليها الأسرة.
3. الهدف من تكوين الأسرة.
4. حق الزوجة.
5. حق الزوج.
6. حق الأبناء.
7. حق الوالدين على الأبناء.
8. حق الجد والجدة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)
9. حق الأخت والأخ.
10. حق الخال والخالة.
11. حق العم والعمة.
12. صلة الرحم.
وكل قسم تحته أقسام متفرعة منه، ولنأخذ القسم الثاني: العلاقات التي تقوم عليها الأسرة:
تقوم الأسرة على كم كبير من العلاقات والعواطف والمشاعر المعقدة بين أفرادها؛ من الزوج والزوجة … حتى تصل إلى أبعد عنصر فيها، وهي مجموعة من العواطف والمشاعر والحقوق؛ التي بينتها الشريعة وقد تتفرد الشريعة ببعضها فلا نجدها إلا عند الدين الإسلامي، بل تقوم على بعضها الحقوق التي يحاسب المكلف عليها، وفي تعلمها وأدراكها صلاح للأسرة، وهي تتفرع لأقسام:
• الحب.
• الكراهية.
• الحنان.
• العطف.
• اللين.
• الشدة.
• التجاوز.
• التغافل.
• العشرة.
• النفقة.
• التقوى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)
• التراحم.
ولنأخذ تفصيل الفرع الأول:
• الحب: وهو فروع:
• ما ذا يعني الحب.
• حب الزوجة.
• حب الزوج.
• حب الوالد لولده.
• حب الأم لولدها.
• حب البنات من الذرية.
• حب الأولاد من الذرية.
• حب البنت لأبيها.
• حب البنت لأمها.
• حب الولد لأمه.
• حب الولد لأبيه.
• محبة الأخت.
• محبة الأخ.
• محبة الجدة والجد.
• محبة من لهم صلة الرحم.
• محبة الصديق.
• المحبة في الله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)
كل قسم تحته حديث أو أحاديث فيها توجيه نبوي يدل عليه، وقد يحتاج إلى تعريف قبل ذكر الحديث، وهي مشاعر قد تكون مجهولة عند البعض وفي تعلمها خير عظيم.
ثم أيقونات تدل على التخريج والفقه …
• ولزيادة الإيضاح سأذكر طريقة العمل في الفقرة الأولى (ما ذا يعني الحب):
الحب بالمعنى العام المشترك هو: المشاعر والعواطف والأحاسيس التي تنشأ بين شخصين يوجد بينهم ترابط قوي وإخلاص وأمانة في العلاقة، ينشأ عنه الشعور بالارتياح، وتتولد عنه بعض الانفعالات؛ كالفرح والحزن والبكاء والشوق واللهفة والابتسامة والغضب واللوم والمعاتبة والأمل والتضحية.
الإرشاد النبوي في التحكم في هذه المشاعر:
عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص وابن عمر وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم مرفوعًا: «أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا»(1)--------------------------------------------
(1) أخرجه الترمذي في السنن (3/ 328 ح 1997) والطبراني في «الأوسط» (3395) من طرق عن أبي هريرة وصححه الألباني وقال: في كتاب غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام (ص: 271): وخلاصته أن الحديث من طريق ابن سيرين -عن أبي هريرة- صحيح مرفوعًا بلا ريب، والله أعلم.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص: 448 ح 1322) والبيهقي في شعب الإيمان (8/ 518 ح 6137 و ح 6174) والبغوي في شرح السنة (13/ 65 ح 3481) من حديث علي بن أبي طالب مرفوعًا وهو ضعيف والصحيح وقفه على عليٍّ كما قاله الألباني في كتاب غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (5119) من حديث ابن عمر، وفي (5120) من حديث ابن عمرو بن العاص بطرق لا بأس بها، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)
وعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: (لَا يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفًا، وَلَا بُغْضُكَ تَلَفًا، فَقُلْتُ: كَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: إِذَا أَحْبَبْتَ كَلِفْتَ كَلَفَ الصَّبِيِّ، وَإِذَا أَبْغَضْتَ أَحْبَبْتَ لِصَاحِبِكَ التَّلَفَ) وفي رواية: (فَلَا تَبْغَضْ بُغْضًا تُحِبُّ أَنْ تُتْلِفَ صَاحِبَكَ أو تُهْلِكَ)(1) وَقَالَ الْحَسَن: "أَحِبُّوا هَوْنًا، وَأَبْغِضُوا هَوْنًا، فَقَدْ أَفْرَطَ أَقْوَامٌ فِي حُبِّ أَقْوَامٍ، فَهَلَكُوا، وَأَفْرَطَ أَقْوَامٌ فِي بُغْضِ أَقْوَامٍ فَهَلَكُوا"(2)، وَهذه الصفة من صفات عثمان رضي الله عنه كما وصفه بها عمر رضي الله عنه حيث قَالَ: (وَكَيْفَ لِي بِعُثْمَانَ؟ فَهُوَ رَجُلٌ كَلِفٌ بِأَقَارِبِهِ؟)(3) أَيْ شَدِيدُ الحُبِّ لَهُمْ. والكَلَف: الوُلُوع بِالشَّيْءِ، مَعَ شُغْل قَلبٍ ومَشَقَّة(4).
بعد العنوان والحديث أيقونات: التخريج والفقه … :
تخريج الحديث:
يراعى في التخريج موضع الحديث من كتب السنة والحكم عليها باختصار، كما في الهامش.
فقه الحديث:
يذكر من الفقه ما يفيد العنوان فقط وما يقنع الزائر بالمعلومة ويوضحها باختصار، ومثاله:
أرشد الحديث والآثار على ضبط المحبة المطلقة، والتي تربط البشر بعضهم ببعض، وذلك بالنهي عن المبالغة والإفراط الشديد في الحب، وما يترتب على هذا الحب من مشاعر وانفعالات وأفعال، وكذلك النقيض بالبغض حيث لا بد من التوازن فيها. دون اندفاع في العواطف حبًا وبغضًا. فإنها إذا جاوز المرء الحد ففعله--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص: 448 ح 1322) والبيهقي في شعب الإيمان (8/ 518 ح 6137) وصححه الألباني.
(2) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (8/ 518 ح 6174)، والبغوي في شرح السنة (13/ 65 ح 3481).
(3) أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (3/ 883).
(4) النهاية في غريب الحديث والأثر (4/ 197).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)
مذموم، ولا شك أن القصد والاعتدال في الأمور مما يوافق الشرع، ومن أسباب طمأنينة النفس وانشراح الصدر وإخلاص المحبة وصفاء الود لهم، وليس المراد أن يكون المرء منقبضًا حذرًا من أخيه سيء الظن به، بل الأصل في المسلم سلامة الصدر وإحسان الظن بإخوانه المسلمين.
واعلم أن القلب إذا امتلأ بمحبة الله ورسوله، -وهذا إرشاد شرعي يقوم عليه الإيمان بالله- فإنه حتما ستكون محبة من سواهما في وضعها الطبيعي دون تجاوز قدرها، وصارت تابعة لمحبة الله ورسوله، وهذا هو القلب السليم الذي يعيش صاحبه في جنة الدنيا والآخرة.
وهذا لا يعني جفاف المشاعر، فالابتسامة وطيب الكلام وحسن العشرة مطلوب إبداؤه مع من تحب، وهذا يؤدي إلى زيادة المحبة.
ومن الإرشاد النبوي للمحبين أن تُعْلِم أخاك بمحبتك له، فعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم «إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ إِيَّاهُ»(1).
المرحلة السادسة:
بعد الانتهاء من جمع المادة العلمية ووضعها في القوالب المناسبة لها، لا بد من العمل على بعض الأمور الواجب مراعاتها في الموقع والتطبيق لضمان جودة العمل وبقاء المستخدمين أكبر وقت ممكن.
أثبتت الدراسات أن المستخدم يقضي في المواقع العامة والتطبيقات على وجه الخصوص؛ ما يقارب 30 ساعة في الشهر، بين استخدام المواقع الإلكترونية وتطبيقات الهواتف الذكية، ومن أجل هذا لا بد من بناء موقع أو تطبيق لعملك يحقق أهدافك في تبليغ السنة.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (79) وأبو داود (2/ 333) والترمذي (2/ 63) وابن حبان (2514) والحاكم (4/ 171) وأحمد (4/ 130) وصححه الألباني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)
يعتمد عدد تنزيلات الموقع أو التطبيق على الجوال على الكثير من العوامل، وقطعًا في عالم الفضاء الإلكتروني لا تكفي المادة العلمية، فمما لا شك فيه أن جودة المادة العلمية أمر لا يمكن أن يقوم العمل إلا به، إلا أنه لا بد من العناية ببعض الأمور التي تجعل موقعك أو تطبيقك أكثر شعبية، وأن تزيد من عدد التنزيلات بشكل مستمر، فماذا تصنع من أجل زيادة عدد تحميلات تطبيقك؟
ما تستطيع عمله للعناية بذلك يمكن حصره في أمرين:
1. العمل على جذب أكبر عدد من الزائرين، وبقاؤهم على اتصال بالموقع أو التطبيق أكبر وقت ممكن، والعمل على أن يستغني الزائر بموقعك أو التطبيق الخاص بك عن كثير من وسائل المعلومات الأخرى والبرامج الأخرى.
2. العمل على التطوير المستمر للموقع أو التطبيق حتى لا يقل عدد زائريه؛ حيث إن السوق الإلكتروني مليء بالمنافسة الشرسة، بل من الممكن أن تؤخذ فكرتك وعملك من مُنْشِئ آخر يعمل على التطوير والتحسين مما يجذب الزائر له بقوة، ويميت موقعك.
• عوامل نجاح الموقع والتطبيق:
أولا: العمل على جعل الموقع أو التطبيق في قالب إلكتروني جاذب وسهل ومفيد، ويمكن ذلك بمراعاة ما يلي:
(1) تسمية الموقع أو التطبيق:
اكتب اسمًا فيه وصف دقيق لتطبيقك، وفي التعريف بالموقع صف الموقع أو التطبيق وصفًا تتضح فيه وظيفة التطبيق وفكرته وأهم المميزات التي يحتويها، هذا الوصف سيساعد المستخدمين على التعرف على تطبيقك، وسيزيد من ترتيب التطبيق، وهذا سينتج عنه زيادة عدد التحميل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)
(2) استخدم الكلمات المفتاحية:
من الأمور التي تزيد من عدد زيارة موقعك وتحميل تطبيقك؛ استخدام أهم الكلمات المفتاحية في الوصف وداخل ملفات التطبيق، بطريقة طبيعية بدون تكلف، على سبيل المثال، إذا كان تطبيقك هو عن الطب النبوي والأعشاب، فمن الجيد استخدام عبارات: صحي، مريح، منعش … ؛ لأن هذه الكلمات من الدارج أن يستعملها من يبحث عن هذه الأعشاب.
كذلك حاول أن تستخدم الكلمات الأكثر بحثًا من المستخدمين، والأكثر شيوعًا في مخطط الكلمات الرئيسية لإعلانات المشغل لموقعك " AdsKeyword Planner" مع تجربة بعض مدخلات البحث وملاحظة المقترحات التي يقترحها المشغل، ومحاولة تحسين محركات البحث لصالحك(1).
(3) لغة التطبيق:
تحديد لغة التطبيق؛ من القرارات الأولية التي يجب أن تكون قد حددتها في مرحلة التطوير، وحسب الفئة التي تستهدف بها التطبيق. ومن الجيد أن تتوفر أكثر من لغة يستطيع المستخدم الوصول بها للمعلومات، فمثلًا إذا كنت تستهدف غير المتحدثين بالعربية، فيجب أن يوفر التطبيق لغة هذه الفئة مع العربية.
(4) التخفيف قدر المستطاع من شروط التسجيل أو السماح، والحرية في تصفح الموقع أو التطبيق:
من الأمور التي قد تجعل بعض المستخدمين لا يقوم بتنزيل التطبيق هي وضع شروط للاستخدام، حيث قد يشك البعض في بعض الأذون لماذا قد يحتاجها--------------------------------------------
(1) هذه خدمة تقدمها جميع الشركات كجوجل والشركات التابعة لها، وأبل وجميع أدوات التشغيل التابعة لها، وفيسبك والبرامج التابعة لها … حيث تقدم هذه الشركات خدمة للمستفيد، وهي أن يضع المستفيد مخطط للكلمات التي تساعد الباحث عن المعلومة للوصول لموقعك أو التطبيق الخاص بك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)
تطبيقك؟، وهي في ظاهر الأمر لا علاقة لها بوظيفة التطبيق.
إن السهولة والبساطة في التنقل داخل الموقع وعدم وضع قيود على ذلك من شأنه انتشار الموقع وكثرة الزائرين، وهذا هو بلا شك مبتغى القائمين على المواقع الإسلامية للوصول لأجر تبليغ الدين.
(5) سهولة التنقل والبحث داخل الموقع أو التطبيق:
من مميزات الموقع أو التطبيق الناجح التي يمكنك توفيرها هي: أن تُضيف شريط تنقل بسيط يربط بين الصفحات المهمة في تطبيقك، ويسهل على المستخدمين التنقل في التطبيق خصوصًا. من أجل هذا؛ ضع في الحسبان تقسيم صفحات تطبيقك وتصنيفها بشكل سهل وواضح في شريط تنقل بسيط. بالإضافة إلى ميزة شريط التنقل. كما يعد خيار البحث ميزة قوية لإضافتها، وعلى الرغم من بساطتها إلا أن التطبيق الناجح بحاجة إلى خيار البحث حتى يسهل للمستخدمين الوصول بيسر للمحتوى.
(6) وضع مميزات تزيد التفاعلية مع التطبيق:
التطبيق الناجح يحفز المستخدم على التفاعل معه بشتى الطرق، وذلك بإضافة تصميم أو محتوى تفاعلي يمكن أن يساعد على تحقيق هذا الهدف، ولا يوجد طريق مختصر لإدمان المستخدمين لتطبيقك أفضل من استخدام مبادئ إنزال المعلومات إلى أرض الواقع ووضع التطبيق عن طريق حلول يطبقها المستفيد بطرق مختلفة، تؤدي في النهاية إلى أن يكون الهدي النبوي في حيز التنفيذ، والتي تزيد من ارتباط المستخدم بالتطبيق أكثر فأكثر، مع وضع خطة تحفيز للمستفيد عن طريق توفير ملف شخصي لكل مستخدم يقوم فيه بجمع النقاط كلما تفاعل أكثر مع التطبيق، وتوفير صفحة تقارن نقاطه بنقاط المستخدمين الآخرين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)
ومن الأفكار الأخرى أيضًا تقديم التطبيق على أنه رحلة حياتية قصيرة يحوز فيها المستخدم على ألقاب ومميزات كلما استطاع أن ينتقل من مرحلة إلى الأخرى. الأمر يبدو كالإنجاز وما يترتب عليه من تغيير إلى الأفضل، وهذا المقصود والمبتغى، كما تعد الإشعارات والتنبيهات " Notifications" من مميزات التطبيق الناجح التي تشجع المستخدمين على التفاعل، وتذكرهم بخصوص مهمة أو خطوة عليهم إنهاؤها في وقت محدد (كأذكار الصباح والمساء) أو إعطاء ملخص أو تقرير عن استخدام التطبيق وغيره.
مثال ذلك: أثر الذكر في طمأنينة النفس وزوال الاكتئاب بعد ذكر التوجيه الوارد في الآيات والأحاديث الواردة في الذكر وأثره على النفس، يأتي الإرشاد في كيفية التطبيق بوضعها في جدولة يومية وأسبوعية مع إرسال تنبيه فيه تذكير للمستخدم بموعد الذكر، ومتابعة المستفيد بأن يرسل إنجازه وشعورة، ثم التشجيع … وهكذا.
(7) إمكانية التخصيص:
من مميزات التطبيق الناجح التي يحبها المستخدمون كثيرًا هي إمكانية التخصيص، كتغيير الألوان والخطوط؛ لهذا يمكنك توفير إمكانية التخصيص بخيار الضبط لملائمة قطاع عريض من الجمهور، كما أن الأكثر أهمية فيما يخص التخصيص هو خيارات الخصوصية التي يهتم بها الكثير من المستخدمين، فلا تدع المستخدم يختار أمرًا عند تنصيب التطبيق ثم يكتشف أنه لا يستطيع تغييره؛ حينها سيقرر المستخدم حذف التطبيق من الهاتف.
(8) الأداء والسرعة والبساطة والسهولة:
كلما كان الموقع أو التطبيق سهلا في الدخول إليه والتنقل بين صفحاته، سِمَته اليسر بعيدًا عن التعقيد؛ أقبل عليه المستفيدون، بل المكوث معه مدة أطول والاستفادة منه إلى أقصى حد ممكن وهو المرجو والمبتغى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)
فإذا كنت ستقوم بتوظيف مطور تطبيقات؛ فمن الجدير بالذكر أن المطور المحترف ليس هو من يقوم بأداء المهمة فقط، بل من يجعل التطبيق الناجح يعمل بأحسن حالاته مستفيدًا من إمكانيات الهاتف بعناية، وذلك لأن أداء التطبيق من العوامل الرئيسية لإعجاب المستخدم بالتطبيق، وعندما يضغط المستخدم على زر فهو يتوقع أن يستجيب في جزء أقل من الثانية، وإذا كان التطبيق يقوم بأي مهام في الخلفية فأعلِم المستخدم بطريقة لطيفة أنه يمكنه الانتظار بضع ثوان.
قد يتجه الكثير من المشغلين إلى تضمين التطبيق خصائص رائعة لكنها أكثر من اللازم، وذلك يضع المستخدم في حيرة كبيرة وتشتت، لذا حدد مميزات تطبيقك الرئيسية ثم وفرها للمستخدم بكل بساطة واختصار بعيدًا عن التكلف، فالتطبيق الذي يقوم بوظيفته بهذا الشكل هو التطبيق الناجح الأمثل لاختياره من قبل المستخدمين باستمرار.
(9) إمكانية التصفح بدون إنترنت (أوفلاين):
إذا كان تطبيقك يحتاج اتصالا بالإنترنت فبإمكانك الاستفادة من توفير هذه الخدمات أو المحتوى بدون الإنترنت (أوفلاين)، وهذه الخاصية ستزيد من تفاعل وارتباط المستخدم بالتطبيق، فإذا كان التطبيق خاصًّا بالمحتوى يمكنك مثلًا توفير خاصية حفظ ما يحتوي من معلومات لقراءتها فيما بعد، أو حفظ المحتوى على الهاتف وتحديثه كلما توفر الأمر.
التطبيق الجيد هو ما يحافظ على علاقته مع المستخدم مهما كانت الظروف، وقد تساعدك التطبيقات الهجينة في توفير هذه الميزة بشكل جيد.
(10) الترويج للتطبيق:
يسمح لك جوجل بلاي أو أبل ستور بإرفاق فيديو ترويجي للتطبيق يتم فيه شرح فكرة التطبيق ومميزاته بطريقة سهلة وبسيطة وسريعة، وفي خلال دقيقة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)
أو دقيقتين سيفهم المستخدم ماهيّة تطبيقك، كذلك لا تنس أنه ربما تحتاج لترجمة مكتوبة للفيديو إذا كنت تستهدف أكثر من لغة في تطبيقك، ويمكنك استخدام نفس الفيديو لترويجه في الشبكات الاجتماعية، أو الحملات الإعلانية التي تستعين بها لتسويق التطبيق.
(11) التسجيل عن طريق المنصات الاجتماعية المشهورة:
هذه الميزة قد تساهم في زيادة عدد التحميلات بشكل غير متوقع وذلك لأنها الأسرع، حيث يمكن للمستخدم الدخول على التطبيق من أي هاتف أو تابلت بدون الحاجة لإدخال البريد وكلمة السر في كل مرة. إن توفير التسجيل بالحسابات الاجتماعية المشهورة من مميزات التطبيق الناجح التي يجب أن تؤكد على المطور بتضمينها داخل التطبيق. ومن المنصات التي ينصح بها الفيسبوك وجوجل بلس وتويتر حيث تعد الشبكات الأشهر التي يمكنك توفير التسجيل من خلالها ليقوم المستخدم التسجيل بواسطتها.
ختامًا؛ بناء التطبيق والموقع الناجح هو قرار مهم، ومفيد جدًّا، ومن أجله عليك بناء تطبيق بسيط يتفاعل معه المستخدمون بأداء سريع، ويوفر لهم خاصية التقييم والتنقل بين الصفحات بسهولة، والتسجيل من خلال الحسابات الاجتماعية وغيرها، والكثير من مميزات التطبيق الناجح التي سيساعدك في بنائها واختبارها توظيف أحد مطوري التطبيقات على منصة مستقل.
والآن كيف أحافظ على ما أنجزته أكبر وقت ممكن؟
هذا لا يمكن إلا بالمتابعة المستمرة والتقييم المستمر، مع التطوير. وهو الأمر الثاني الواجب متابعته لنجاح العمل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)
• ثانيًا: التقييم والتطوير المستمر:
يجب أن تعلم أنه ما لا يمكن قياسه لا يمكن إدارته أو تطويره.
ويمكن تشبيه إهمال القياس بمن يقوم بأداء تمارين رياضية شاقة لخسارة بعض الوزن دون معرفة أو قياس وزنه!! كيف يمكنك تحديد مدى التقدم الذي تحرزه أو مدى فعالية تلك التمارين إذا لم تقس معدل خسارة الوزن؟
عند تطبيق هذا المبدأ على مجال التصميم والبرمجة والمعلومات التي يقدمها الموقع أو التطبيق؛ فلا شك أن مؤشرات قياس الأداء من أهم الأدوات الأساسية لضمان نجاح العمل الخاص بمشروعك؛ حيث تكمن أهمية وجود مؤشرات قياس علمية في كونها تقدم صورة واقعية ودقيقة لمعدلات الأداء في صورة أرقام وبيانات، ومن ثم يمكنك استخدام تلك البيانات في إجراء بعض التعديلات والاصلاحات اللازمة لتحسين أداء الموقع أو التطبيق.
هناك أربعة أنواع من المؤشرات عليك متابعتها باستمرار، وقد قُسّمَت تلك المؤشرات حسب الفريق المختص والمسؤول عن تحليل وتحسين تلك المعدلات إلى ما يلي:
أولاً: مؤشرات الاستحواذ:
ترتبط مؤشرات الاستحواذ بشكل مباشر بعدد المستخدمين وعدد التنزيلات، وكذلك نسبة المستخدمين النشطين بشكل يومي أو أسبوعي أو شهري، ويعتقد الكثير أن عدد التنزيلات هو المعيار الأهم لتقييم أداء التطبيق، وهذا اعتقاد خاطئ تمامًا؛ فقد يكون مجموع التنزيلات لتطبيق ما مليون تنزيل؛ ولكن عدد المستخدمين الفعليين للتطبيق 200 ألف مستخدم فقط، مما يعني أن هناك 800 ألف مستخدم قاموا بحذف التطبيق، أو لم يسجلوا دخولهم من الأساس، وهذا بسبب
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)
عيب في التطبيق.
لذا لا بد من تحليل مؤشرات الاستحواذ والمتابعة. ووضع الاستراتيجية المناسبة لتحسين معدل التنزيلات وزيادة عدد المستخدمين النشطين.
(1) التنزيلات (Downloads)
من خلال هذا المؤشر يمكنك حساب عدد تنزيلات التطبيق يوميًّا وأسبوعيًا وشهريًّا، ويمكنك أيضا معرفة إذا كان عدد التنزيلات في تزايد أم تناقص، وتقييم مدى تفاعلهم مع التطبيق أو الموقع.
(2) نسبة المستخدمين النشطين شهريًّا (Monthly Active Users Rate)
يقوم هذه المؤشر بقياس عدد المستخدمين النشطين الذين قاموا بتفعيل حساباتهم على التطبيق، واستخدامه بشكل دوري، فمن خلال متابعتك لأعداد المستخدمين يوميًّا أو أسبوعيًّا أو شهريًّا يمكنك تقييم أداء تجربة المستخدم على التطبيق، وبالتالي تقوم بالتعديلات المناسبة لتحسين تجربة المستخدم التي بدورها تعمل على زيادة عدد المستخدمين.
ثانيا: مؤشرات الاستخدام:
تعتمد هذه المؤشرات على قياس مدى تعلق المستخدمين وولائهم لعملك، فالحفاظ على ولاء المستخدمين في ظل هذا الكم الهائل من المواقع والتطبيقات والمنافسة الشرسة للحصول على المستخدم أمر في غاية الصعوبة، لهذا عليك بالتركيز على إبراز نقاط القوة ومميزات تطبيقك بشكل جاذب من خلال تصميم تجربة مميزة للمستخدم في كل مرة يقوم باستخدام التطبيق.
يختص فريق إدارة وتطوير التطبيق دون غيره في متابعة ورصد تلك المعدلات بانتظام حتى يتمكنوا من معرفة تحسين أداء التطبيق عن طريق تحسين تجربة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)
المستخدم إذا كانت هذه المؤشرات منخفضة، أو تحديد أهم مميزات التطبيق التي تعمل على زيادة معدلات الاستخدام وتقديمها للمستخدم، ويمكن قياسها بأمور منها:
(1) عدد ومدة الجلسات (Session Length):
لا شك أن قياس مدة بقاء المستخدم على التطبيق وعدد مرات الاستخدام؛ له أهمية كبيرة في معرفة مدى رضى المستخدم عن تجربته على التطبيق، فإذا كانت مدة بقائه قصيرة فهذا يعني أنه لم يجد على التطبيق ما يجعله مهتمًّا للاستمرار، وهنا يأتي دور المطور وصاحب المعلومة المفيدة في التطبيق على تهيئة وتحسين تجربة المستخدم لتصبح أكثر إمتاعًا، وبالتالي تزيد المدة التي يقضيها على التطبيق.
(2) متوسط عدد الشاشات والصفحات التي تمت زيارتها واستخدامها:
ربما تعتقد أن هذا المؤشر غير هام أو أنه يقيس معلومات تفصيلية أكثر من اللازم، ولكن في الواقع مثل هذه التفاصيل هي التي تصنع الفارق بين تطبيق وآخر، فعند قياس عدد الشاشات والصفحات التي مر بها وتوقف عندها المستخدم تستطيع الحكم على أداء تجربته على التطبيق بشكل دقيق، فإذا قام بتصفح عدد كبير من الشاشات وقام بزيارة العديد من الصفحات فهذا يعني أنه مهتم لمعرفة المزيد عن مميزات وخواص تطبيقك، أما إذا كانت تلك المعدلات منخفضة فهذا يعني أن المستخدم قد ملّ سريعًا من استخدام التطبيق.
ثالثا: مؤشرات الإعجاب:
تقوم هذه المؤشرات بقياس مدى إعجاب وسعادة المستخدم لتطبيقك .. إن مؤشرات الإعجاب لا تقل أهمية عن المؤشرات الأخرى، حيث إنها أحد أهم العوامل لزيادة عدد المستخدمين وأقلها تكلفة، فإذا كانت معدلات الإعجاب
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)