Arabic source text

📘 শারহু ইলালিত তিরমিযী (ইবনে রজব আল-হাম্বলী - মৃত্যু 795 হিজরী)

📘 شرح علل الترمذي (ابن رجب الحنبلي - ت 795 هـ)

📘 শারহু ইলালিত তিরমিযী (ইবনে রজব আল-হাম্বলী - মৃত্যু 795 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ورواه أبو بكر النجار، (نا) جعفر بن محمد الصائغ، (نا) عفان، (نا) يحيى بن سعيد، قال: سألت شعبة وسفيان ومالك بن أنس وسفيان بن عيينة عن الرجل يتهم في الحديث، أو لا يحفظ. قالوا: بين أمره للناس.
ورواه الإمام أحمد عن عفان أيضا بنحوه.
وقال يعقوب بن شيبة، (ثنا) موسى بن منصور، حدثني أبو سلمة الخزاعي قال: سمعت حماد بن سلمة، ومالك بن أنس، وشريك بن عبد الله، يقولون في الرجل يحدث: نخبر بأمره، يعنون ضعفه من قوته، وصدقه من كذبه.
قال: وقال شريك: كيف نعرف الضعيف من القوي إذا لم نخبر به؟.
قال الترمذي رحمه الله:
حدثنا محمد بن رافع النيسابوري، (ثنا) محمد بن يحيى، قال: قيل لأبي بكر بن عياش: إن ناسا يجلسون، ويجلس إليهم الناس، ولا يستأهلون، قال: فقال أبو بكر: كل من جلس جلس الناس إليه، وصاحب السنة إذا مات أحيا الله ذكره، والمبتدع لا يذكر.
قال ابن أبي الدنيا: (ثنا) أبو صالح المروزي، سمعت رافع بن أشرس قال: كان يقال من عقوبة الكذاب أن لا يقبل صدقه. وأنا أقول: من عقوبة الفاسق المبتدع أن لا تذكر محاسنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)

قال رحمه الله: حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، (نا) النضر بن عبد الله الأصم، (انا) إسماعيل بن زكريا، عن عاصم، عن ابن سعيد، عن ابن سيرين، قال: كان في الزمان الأول لا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة، سألوا عن الإسناد لكي يأخذوا حديث أهل السنة، ويدعوا حديث أهل البدع.
هذا الأثر خرجه مسلم في مقدمة كتابه، عن محمد بن الصباح البزاز، عن إسماعيل بن زكريا به. ولفظه، قال: لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم.
وخرجه أبو بكر الخطيب من طريق أحمد بن سيار، (ثنا) النضر بن عبد الله المديني - من مدينة الداخلة - أبو عبد الله الأصم (ثنا) إسماعيل بن زكريا فذكره، وخرجه أيضا من طريق محمد بن حميد الرازي، عن جرير، عن عاصم عن ابن سيرين بنحوه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)

"‌‌ابن سيرين أول من انتقد الرجال وفتش عن الإسناد"

وابن سيرين رضي الله عنه هو أول من انتقد الرجال، وميز الثقات من غيرهم، وقد روى عنه من غير وجه أنه قال: إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم. وفي رواية عنه أنه قال: إن هذا الحديث دين، فلينظر الرجل عمن يأخذ دينه.
قال يعقوب بن شيبة: قلت ليحيى بن معين:
تعرف أحدا من التابعين كان ينتقي الرجال، كما كان ابن سيرين ينتقيهم؟
فقال - برأسه -: أي لا.
قال يعقوب: وسمعت علي بن المديني يقول:
كان ممن ينظر في الحديث ويفتش عن الإسناد، ولا نعرف أحدا أول منه، محمد بن سيرين ثم كان أيوب وابن عون، ثم كان شعبة، ثم كان يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن.
قلت لعلي: فمالك بن أنس؟
فقال: أخبرني سفيان بن عيينة، قال: ما كان أشد انتقاء مالك الرجال.
"‌‌بدء السؤال عن الإسناد"

وروى الإمام أحمد، عن جابر بن نوح، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال:
إنما سئل عن الإسناد أيام المختار، وسبب هذا: أنه كثر الكذب على علي في تلك الأيام. كما روى شريك، عن أبي إسحاق، قال:
سمعت خزيمة بن نصر العبسي، أيام المختار، وهم يقولون ما يقولون من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)

الكذب، وكان من أصحاب علي قال: ما لهم قاتلهم الله، أي عصابة شانوا؟، وأي حديث أفسدوا؟.
وروى يونس بن أبي إسحاق عن صلة بن زفر العبسي قال: قاتل الله المختار، أي شيعة أفسد، وأي حديث شان.
"‌‌الرواية عن أهل الأهواء والبدع"

وهذه المسألة قد اختلف العلماء فيها، قديما وحديثا، وهي الرواية عن أهل الأهواء والبدع.
"‌‌من منع مطلقا"

فمنعت طائفة من الرواية عنهم، كما ذكره ابن سيرين، وحكى نحوه عن مالك وابن عيينة والحميدي ويونس بن أبي إسحاق، وعلي بن حرب وغيرهم.
وروى أبو إسحاق الفزاري، عن زائدة، عن هشام، عن الحسن، قال: لا تسمعوا من أهل الأهواء. أخرجه ابن أبي حاتم.
"‌‌ومن قبل حديثهم"

ورخص طائفة في الرواية عنهم إذا لم يتهموا بالكذب، منهم أبو حنيفة والشافعي ويحيى بن سعيد وعلي بن المديني، وقال ابن المديني: لو تركت أهل البصرة للقدر، وتركت أهل الكوفة للتشيع لخربت الكتب.
"‌‌من فرق بين الداعية وغيره"

وفرت طائفة أخرى بين الداعية وغيره فمنعوا الرواية عن الداعية إلى البدعة دون غيره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)

منهم: ابن المبارك، وابن المهدي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين وروى أيضا عن مالك.
"‌‌حجة المانعين مطلقا"

والمانعون الرواية لهم مأخذان:
أحدهما: لكفر أهل الأهواء وفسقهم، وفيه خلاف مشهور.
والثاني: الإهانة لهم والهجران والعقوبة وترك الرواية عنهم، وإن لم نحكم بكفر أو فسقهم.
ولهم مأخذ ثالث: وهو أن الهوى والبدعة لا يؤمن معه الكذب، لا سيما إذا كانت الرواية مما تعضد هوى الراوي.
وروى أبو عبد الرحمن المقري، عن ابن لهيعة، أنه سمع رجلا من أهل البدع رجع عن بدعته وجعل يقول: انظروا هذا الحديث عمن تأخذونه، فإنا كنا إذا رأينا جعلناه حديثا. ورواه المعافى عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، حدثني المنذر بن الجهم، فذكره بمعناه.
وقال علي بن حرب: من قدر أن لا يكتب الحديث إلا عن صاحب سنة، فإنهم يكذبون، كل صاحب هوى يكذب، ولا يبالي.
وعلى هذا المأخذ فقد يستثنى من اشتهر بالصدق والعلم، كما قال أبو داود: ليس في أهل الأهواء أصح حديثا من الخوارج، ثم ذكر عمران بن حطان، وأبا حسان الأعرج.
وأما الرافضة فبالعكس. قال يزيد بن هارون: لا يكتب عن الرافضة فإنهم يكذبون. خرجه ابن أبي حاتم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)

ومنهم من فرق بين من يغلو في هواه ومن لا يغلوه، كما ترك ابن خزيمة حديث عباد بن يعقوب لغلوه.
وسئل ابن الأخرم: لا ترك البخاري حديث أبي الطفيل؟
قال: لأنه كان يفرط في التشيع.
وقريب من هذا القول من فرق بين البدع المغلظة، كالتجهم والرفض والخارجية والقدر، والبدع المخففة ذات الشبه كالأرجاء.
قال أحمد في رواية أبي داود: احتملوا من المرجئة الحديث، ويكتب عن القدري إذا لم يكن داعية.
وقال المروزي: كان أبو عبد الله يحدث عن المرجئ إذا لم يكن داعيا.
ولم نقف له على نص في الجهمي. أنه يروى عنه إذا لم يكن داعيا، بل كلامه فيه عام، أنه لا يرى عنه.
"‌‌الرأي المختار"

فيخرج من هذا: أن البدع الغليظة كالتجهم يرد بها الرواية مطلقا، والمتوسطة كالقدر إنما يرد رواية الداعي إليها، والخفية كالأرجاء، هل تقبل معها الرواية مطلقا أو ترد عن الداعية؟. على روايتين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)

"‌‌الإسناد وأهميته"

قال رحمه الله:
حدثنا محمد بن علي بن الحسن، قال: سمعت عبدان، يقول: قال عبد الله بن المبارك: الإسناد عندي من الدين، لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء، فإذا قيل له: من حدثك؟ بقي.
حدثنا محمد بن علي (أنا) حبان بن موسى، قال: ذكر لعبد الله حديث، فقال: يحتاج لهذا أركان من آجر. قال أبو عيسى: يعني إنه ضعيف الإسناد.
أما قول عبد الله بن المبارك الإسناد من الدين، فخرجه مسلم في مقدمة كتابه، عن محمد بن عبد الله بن قهزاد المروزي عن عبدان، عنه، إلى قوله: ما شاء. وخرجه بتمامه ابن حبان في أول كتابه من طريق الحسين بن الفرج عن عبدان.
وأما قوله الثاني:
وذكر مسلم أيضا: قال محمد بن عبد الله، حدثني العباس بن رزمة، قال: سمعت عبد الله - يعني - ابن المبارك يقول: بيننا وبين القوم القوائم، يعني الإسناد.
قال: وقال محمد: سمعت أبا إسحاق، إبراهيم بن عيسى الطالقاني يقول: قلت لعبد الله بن المبارك: يا أبا عبد الرحمن، الحديث الذي جاء، "إن من البر بعد البر أن تصلي لأبويك مع صلاتك، وتصوم لهما مع صومك".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 359)

فقال عبد الله: يا أبا إسحاق، عمن هذا؟.
قلت له: هذا من حديث شهاب بن خراش.
قال: ثقة. عمن؟ قلت: عن الحجاج بن دينار، قال: ثقة. عمن؟ قلت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: يا أبا إسحاق، إن بين الحجاج بن دينار، وبين النبي صلى الله عليه وسلم مفاوز تنقطع فيها أعناق المطى، لكن ليس في الصدقة اختلاف.
وخرج ابن حبان وغيره من طريق الحسين بن الفرج، عن عبد الصمد بن حسان، سمعت الثوري يقول: الإسناد سلاح المؤمن، إذا لم يكن معه سلاح فبأي شيء يقاتل؟.
وخرج أبو عمر بن عبد البر في أول التمهيد من طريق محمد بن خيرون، (ثنا) محمد بن الحسين البغدادي، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: الإسناد من الدين.
قال يحيى: وسمعت شعبة يقول: إنما يعلم صحة الحديث بصحة الإسناد. وفي هذا الإسناد نظر، وخرج أيضا بإسناده نظر، وخرج أيضا بإسناده عن الأوزاعي قال: ما ذهاب العلم إلا ذهاب الإسناد، وبإسناده عن ابن عون قال: كان الحسن يحدثنا بأحاديث لو كان يسندها كان أحب إلينا.
وخرج البيهقي من طريق علي بن حجر، قال: قال ابن المبارك:
لولا الإسناد لذهب الدين، ولقال امرؤ ما شاء أن يقول: ولكن إذا قلت: عمن؟ يبقى.. قال: وسمعت ابن المبارك يقول: إن الله حفظ الأسانيد على أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)

ومن طريق الشافعي، قال: قال سفيان بن عيينة:
حدث الزهري يوما بحديث، فقلت: هاته بلا إسناد، فقال الزهري: أيرقى السطح بلا سلم؟
وخرج أبو بكر الخطيب من طريق مالك بن إسماعيل النهدي: سمعت ابن المبارك يقول: طلب الإسناد المتصل من الدين.
ومن طريق هلال بن العلاء، عن أبيه سمع ابن عيينة، وقال له أخوه: حدثهم بغير إسناد.
فقال سفيان: انظروا إلى هذا يأمرون أن أصعد فوق البيت بغير درجة.
ومن طريق إبراهيم بن معدان، قال: قال ابن المبارك: مثل الذي يطلب دينه بلا إسناده كمثل الذي يرتقي السطح بلا سلم.
ومن طريق ابن المديني، قال أبو سعيد الحداد: الإسناد مثل الدرج، ومثل المراقي، فإذا زلت رجلك عن المرقاة سقطت.
وروى الفضل بن موسى، قال: قال بقية: ذاكرت حماد بن زيد أحاديث.
فقال: ما أجود أحاديثك، لو كان له أجنحة، يعني الأسانيد.
وقال علي بن المديني: قال يحيى، قال هشام بن عروة: إذا حدثك رجل بحديث، فقل: عمن هو؟ وممن سمعته؟ فإن الرجل يحدث عن آخر دونه. قال يحيى: فعجبت من فطنته.
وقد روى عن ابن سيرين معنى ذلك أيضا، خرج مسلم في مقدمة كتابه من طريق هشام، عن ابن سيرين قال: إن هذا العلم دين فانظروا عمن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 361)

تأخذون دينكم وخرجه العقيلي في مقدمة كتابه من طريق ابن عون، عن ابن سيرين، وزاد:
قال: وذكر عند محمد حديث عن أبي قلابة، فقال: إنا لا نتهم أبا قلابة، ولكن عمن أخذه أبو قلابة.
وفي رواية له أيضا، عن ابن عون، قال: ذكر أيوب لمحمد حديثا عن أبي قلابة، قال: فقال: أبو قلابة - إن شاء الله رجل صالح، ولكن عمن ذكره أبو قلابة؟ ومن طريق أيوب عن ابن سيرين، أنه كان إذا حدثه الرجل الحديث ينكره لم يقبل عليه ذاك الإقبال، ويقول:
إني لا أتهمك، ولا أتهم ذاك، ولكن لا أدري من بينكم.
ومن طريق عبيد الله بن عمر، قال: قال محمد بن سيرين: إن الرجل لحدثني بالحديث لا أتهمه، ولكن أتهم من حدثه وأن الرجل ليحدثني بالحديث عن الرجل، فما أتهم الرجل، ولكن اتهم من حدثني.
وذكر أيضا من طريقين أن التيمي حدث عن ابن سيرين بشيء، فبلغ ابن سيرين فكذبه، فقال التيمي: حدثنيه مؤذن لنا عن ابن سيرين، وخرجه غيره، وعنده أن المؤذن سئل، فقال: حدثني رجل عن ابن سيرين.
وروى الشافعي (أنا) عمي محمد بن علي، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: إني أسمع الحديث أستحسنه، فما يمنعني من ذكره إلا كراهة أن يسمعه سامع فيقتدي به، أسمعه من الرجل، لا أثق به، قد حدثه عمن أثق به، وأسمعه من الرجل أثق به، فيحدثه عمن لا أثق به. وقد روى عن زيد بن أسلم، أنه قال: إن هذا العلم دين، فانظروا ممن تأخذون دينكم. خرجه ابن حبان، وخرجه أيضا من كلام الحسن وابن سيرين، والضحاك بن مزاحم، والنخعي.
وخرجه أيضا، بإسناده لا يصح عن أبي هريرة، وابن عباس - رضي الله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)

عنهما - وخرجه ابن عدي أيضا من وجوه. مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح منها شيء.
وروى أبو نعيم من طريق إسحاق بن بشر الرازي، قال: قال ابن المبارك: ليس جودة الحديث في قرب الإسناد، ولكن جودة الحديث في صحة الرجال.
وخرج الحاكم في المدخل بإسناده عن ضمرة، عن ابن شوذب، عن مطر الوراق في قوله تعالى" (أو أثارة علم) ، قال: إسناد الحديث.
قال الترمذي رحمه الله:
حدثنا أحمد بن عبده، (ثنا) وهب بن زمعة، عن عبد الله بن المبارك أنه ترك حديث الحسن بن عمارة، والحسن بن دينار، وإبراهيم بن محمد الأسلمي، ومقاتل بن سليمان، وعثمان البري، وروح بن مسافر وأبي شيبة الواسطي، وعمرو بن ثابت، وأيوب بن خوط، وأيوب بن سويد، ونصر بن طريف أبي جزي والحكم وحبيب بن حجر، والحكم روى له حديثا في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)

كتاب الرقائق ثم تركه، وحبيب لا أدري.
قال أحمد بن عبده: وسمعت عبدان يقول: كان عبد الله بن المبارك قرأ أحاديث بكر بن خنيس، فكان آخر إذا آتى عليها أعرض عنها، ولم يذكرها.
حدثنا أحمد، (ثنا) أبو وهب، قال: سمعوا لعبد الله بن المبارك رجلا يتهم في الحديث، فقال: لأن أقطع الطريق أحب إلي من أروي عنه.
قال الإمام أحمد: (ثنا) حسن بن عيسى قال: قال ابن المبارك. الحسن بن دينار، وعمرو بن ثابت، وأيوب بن خوط، ومحمد بن سالم، وعبيدة والسري بن إسماعيل، يعني أنه ترك الحديث عنهم.
وذكر حرب الكرماني، في كتابه، قال: بلغني أن ابن المبارك ترك حديث عباد بن كثير والحسن بن دينار، والحسن بن عمارة، وروح بن مسافر، وابن سمعان، وعمرو بن ثابت.
وقال ابن المبارك: ما يسوى حديث عباد بن كثير عندي كفا من تراب.
وهؤلاء الذين سماهم الترمذي في روايته مشهورون بالضعف، وقد سبق ذكرهم مفرقا في الكتاب، وفي مواضع متعددة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)

وإبراهيم بن محمد الأسلمي: هو ابن أبي يحيى المدني.
وعثمان البري - هو بصري، ضعيف، معتزلي، أحاديثه مناكير.
قال أحمد: حديثه منكر، وكان رأيه رأي سوء.
وأبو شيبة الواسطي: هو إبراهيم بن عثمان، جد بني شيبة.
وعمرو بن ثابت: هو ابن أبي المقدام الكوفي.
وأيوب بن سويد: هو الرملي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)

وأما الحكم: فالظاهر أنه ابن عبد الله بن سعد الأيلى.
وقد حكى البخاري وابن حبان وغيرهما عن ابن المبارك أنه كان يحمل عليه. وحكى ابن أبي حاتم عن أبيه: أن ابن المبارك كان تركه. وكذا ذكر ابن عدي في ترجمة الحكم الأيلي (عن الحسين بن يوسف، (ثنا) أبو عيسى، (ثنا) أحمد بن عبده (ثنا) وهب بن زمعة، عن عبد الله بن المبارك) أنه ترك حديث الحكم.
وأما حبيب بن حجر (فهو حبيب بن حجر) بالتشديد، تصغير حبيب، كذا قاله يزيد بن هارون، وموسى بن إسماعيل، ورويا عنه. وكناه يزيد أبا حجر. وكناه موسى أبا يحيى وهو قيسي بصري.
وقال ابن المبارك: هو حبيب أو حبيب، شك في ضبطه.
وهو يروي عن ثابت البناني والأزرق بن قيس. وقد ذكرنا له حديثا في كتاب الأدب في باب السلام على الصبيان. وروى عنه أيضا وكيع، ويونس، وروح وابن المبارك وكناه روح أبا حجر أيضا، وذكره ابن حبان في ثقاته.
وقال يحيى بن معين: ليس به بأس.
وقد ذكر ابن عدي أن ابن المبارك إنما ترك حبيب بن حبيب أخا حمزة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 366)

الزيات، فإنه ذكره في كتابه ثم قال: (ثنا) حسين بن يوسف البندار، (ثنا) أبو عيسى الترمذي، (ثنا) أحمد بن عبده الآملي، (ثنا) وهب بن زمعة عن ابن المبارك أنه ترك حبيب بن حبيب.
وذكر عن ابن معين أنه قال: لا أعرفه، وعن عثمان بن أبي شيبة أنه روى عنه. وقال: كان ثقة. وقد وثقه ابن معين في رواية أخرى عنه، ويعقوب بن شيبة، وقال: ليس ممن يعتمد على تثبته.
وقال أبو زرعة: واهي الحديث.
وقد تكلم ابن المبارك في غير هؤلاء. فذكر مسلم في مقدمة كتابه: عن إسحاق بن راهويه، قال: سمعت بعض أصحاب عبد الله، قال: قال ابن المبارك نعم الرجل بقية، لولا أنه يسمي الكنى ويكني الأسامي. قال كان دهرا يحدثنا عن أبي سعيد الوحاظي، فنظرنا فإذا هو عبد القدوس.
قال مسلم: و (ثنا) أحمد بن يوسف الأزدي، سمعت عبد الرزاق يقول: ما رأيت ابن المبارك يفصح بقوله: كذاب، إلا لعبد القدوس فإني سمعته يقول له كذاب.
قال: حدثني محمد بن عبد الله بن قهزاذ، قال: سمعت أبا إسحاق الطالقاني يقول: سمعت ابن المبارك يقول: لو خيرت يبن أن أدخل الجنة وبين أن ألقى عبد الله بن محرر لاخترت أن ألقاه، ثم أدخل الجنة، فلما رأيته كانت بعرة أحب إلي منه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 367)

قال: وسمعت الحسن بن عيسى يقول: قال لي ابن المبارك: إذا قدمت على جرير فاكتب علمه كله إلا حديث ثلاثة: لا تكتب حديث عبيدة بن معتب، والسري بن إسماعيل، ومحمد بن سالم.
قال: وحدثني محمد بن عبد الله قهزاذ، أخبرني علي بن حسين بن واقد، قال: قال عبد الله بن المبارك، قلت لسفيان الثوري: إن عباد بن كثير من تعرف حاله، فإذا حدث جاء بأمر عظيم، فترى أن أقول للناس: لا تأخذوا عنه؟ قال سفيان: بلى. قال عبد الله:فكنت إذا كنت في مجلس ذكر عباد أثنيت عليه في دينه، وأقول: لا تأخذوا عنه.
قال الترمذي رحمه الله:
أخبرني موسى بن حزام (ثنا) يزيد بن هارون، قال لا يحل لأحد أن يروي عن سليمان بن عمر النخعي الكوفي.
سليمان هذا هو أبو داود النخعي، وهو مشهور بالكذب، ووضع الحديث.
وقال أحمد: وكان كاذبا. سئل شريك عنه، فقال ذاك كذاب النخع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 368)

وقال ابن معين: كان أكذب الناس.
وقال قتيبة: وهو معروف بالكذب. ونسبه إلى (الوضع) أحمد وإسحاق ويحيى وغيرهم.
قال ابن عدي: أجمعوا على (أنه يضع) الحديث.
قال الترمذي:
(ثنا) محمود بن غيلان، (ثنا) أبو يحيى الحماني سمعت أبا حنيفة يقول: ما رأيت أحدا أكذب من جابر، الجعفي، ولا أفضل من عطاء بن أبي رباح.
قال أبو عيسى: وسمعت الجارود يقول: سمعت وكيعا يقول: لولا جابر الجعفي لكان أهل الكوفة بغير حديث، ولولا حماد لكان أه الكوفة بغير فقه.
هذا يوجد في بعض النسخ، ولا يوجد في بعض.
وجابر الجعفي قد سبق ذكره مستوفى في أبواب الأذان.
وما ذكره وكيع غلو غير مقبول، فأين أبو إسحاق والأعمش ومنصور وغيرهم من أهل الثقة والصدق والأمانة؟ وأين إبراهيم وغيره من أهل الفقه والعلم؟ وإسقاط هذا الكتاب أولى مع أن الترمذي قد ذكره في غير هذا الموضع في كتابه أيضا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 369)

قال أبو عيسى رحمه الله:
سمعت أحمد بن الحسن يقول: كنا عند أحمد بن حنبل فذكروا من تجب عليه الجمعة، فذكر فيه بعض أهل العلم من التابعين وغيرهم فقلت: فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث؟
فقال: عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قلت: نعم، حدثنا حجاج بن نصير، (أنا) المعارك بن عباد، عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الجمعة على من آواه الليل إلى أهله".
قال: فغضب أحمد، وقال: استغفر ربك، استغفر ربك مرتين.
قال أبو عيسى: وإنما فعل أحمد هذا لأنه لم يصدق هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم لضعف إسناده، ولأنه لا يعرفه عن النبي صلى الله عليه وسلم والحجاج بن نصير يضعف في الحديث، (وعبد الله بن) سعيد المقبري ضعفه يحيى بن سعيد القطان جدا في الحديث، فكل من روى عنه حديث، ممن يتهم أو يضعف لغفلته أو لكثرة خطئه، ولا يعرف ذلك الحديث إلا من حديثه فلا يحتج به.
هذه الحكاية عن أحمد بن الحسين عن أحمد بن حنبل قد ذكرها الترمذي أيضا في كتاب الجمعة. وسبق ذكر هذا الحديث هناك وبيان ضعفه،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 370)

وفيه ثلاثة من الضعفاء: حجاج بن نصير الفساطيطي، ومعارك بن عباد، وعبد الله بن سعيد المقبري، وهو أبو عباد، وقد سبق ذكره وذكر حجاج أيضا ومعارك في الكتاب في غير موضع.
وكان الثوري - يروي عن أبي عباد هذا ويقول: استبان لي كذبه في مجلس، وكان يحيى بن وعبد الرحمن لا يحدثان عنه.
وقال يحيى بن معين: لا يكتب حديثه، وقال البخاري: تركوه.
"‌‌جواز الرواية عن الضعفاء في الرقائق وضابط ذلك"

وأما ما ذكره الترمذي أن الحديث إذا انفرد به من هو متهم بالكذب، أو من هو ضعيف في الحديث، لغفلته، وكثرة خطئه، ولم يعرف ذلك الحديث إلا من حديثه، فإنه لا يحتج به، فمراده:
أنه لا يحتج به في الأحكام الشرعية والأمور العملية وإن كان قد يروى حديث بعض هؤلاء في الرقائق والترغيب والترهيب.
فقد رخص كثير من الأئمة في رواية الأحاديث الرقاق ونحوها (عن الضعفاء) منهم: ابن مهدي وأحمد بن حنبل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 371)

وقال رواد بن الجرح: سمعت سفيان الثوري يقول: لا تأخذوا هذا العلم في الحلال والحرام إلا من الرؤساء المشهورين بالعلم، الذين يعرفون الزيادة والنقصان، ولا بأس بما سوى ذلك من المشايخ.
وقال ابن أبي حاتم: (ثنا) أبي، (ثنا) عبدة، قال: قيل لابن المبارك، وروى عن رجل حديثا، فقيل: هذا رجل ضعيف..
فقال: يحتمل أن يروى عنه هذا القدر، أو مثل هذه الأشياء.
قلت لعبدة: مثل أي شيء) كان؟.
قال: في أدب، في موعظة، في زهد.
وقال ابن معين في موسى بن عبيدة: يكتب من حديثه الرقاق.
وقال ابن عيينة: لا تسمعوا من بقية ما كان في سنة، واسمعوا منه ما كان في ثواب وغيره.
وقال أحمد في ابن إسحاق: يكتب عنه المغازي وشبهها.
وقال ابن معين في زياد البكائي: لا بأس به في المغازي، وأما في غيرها فلا.
وإنما يروى في الترهيب والترغيب والزهد والآداب أحاديث أهل الغفلة الذين لا يتهمون بالكذب. فأما أهل التهمة فيطرح حديثهم، كذا (قال) ابن (أبي) حاتم وغيره.
وظاهر ما ذكره مسلم في مقدمة كتابه يقتضي أنه لا تروى أحاديث الترغيب والترهيب إلا عمن تروى عنه الأحكام.
قال الترمذي رحمه الله:
وقد روى غير واحد من الأئمة عن الضعفاء، وبينوا أحوالهم للناس:
حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن المنذر الباهلي، حدثنا يعلى بن عبيد، قال: قال لنا سفيان (الثوري) : اتقوا الكلبي، قال: فقيل له: فإنك تروي عنه.
قال: أنا أعرف صدقه من كذبه.
وأخبرني محمد بن إسماعيل: حدثني يحيى بن معين، ثنا عفان، عن أبي عوانة، قال: لما مات الحسن (البصري) رحمه الله اشتهيت كلامه، فتتبعته عن أصحاب الحسن، فأتيت به أبان بن أبي عياش، فقرأه علي كله عن الحسن، فما استحل أن أروي عنه شيئا.
قال أبو عيسى:
وقد روى (عن) أبان بن أبي عياش غير واحد من الأئمة، وإن كان فيه من الضعف والغفلة ما وصفه (به) أبو عوانة وغيره فلا تغتروا برواية الثقات عن الناس، لأنه يروى عن ابن سيرين أنه قال: إن الرجل ليحدثني فما أتهمه، ولكن أتهم من فوقه.
وقد روى غير واحد عن إبراهيم النخعي أن عبد الله بن مسعود كان يقنت في وتره قبل الركوع.
وروى أبان بن أبي عياش، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة عن عبد الله بن مسعود:
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في وتره قبل الركوع هكذا روى سفيان الثوري، عن أبان بن أبي عياش.
وروى بعضهم عن أبان بن أبي عياش، بهذا الإسناد، نحو هذا، وزاد فيه، قال عبد الله بن مسعود:
وأخبرتني أمي أنها باتت عند النبي صلى الله عليه وسلم فرأت النبي صلى الله عليه وسلم يقنت في وتره قبل الركوع.
قال أبو عيسى:
وأبان بن أبي عياش، وإن كان قد وصف بالعبادة والاجتهاد، فهذه حاله في الحديث. والقوم كانوا أصحاب حفظ، فرب رجل، وإن كان صالحا لا يقيم الشهادة ولا يحفظها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)