Arabic source text

📘 আল-আওয়াসিম মিনাল কাওয়াসিম তাহকীক আত-তালিবি (আবু বকর ইবনুল আরাবী - মৃত্যু 543 হিজরী)

📘 العواصم من القواصم ت الطالبي (أبو بكر ابن العربي - ت 543 هـ)

📘 আল-আওয়াসিম মিনাল কাওয়াসিম তাহকীক আত-তালিবি (আবু বকর ইবনুল আরাবী - মৃত্যু 543 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
يضع السموات على أصبع والأرضين (1) على أصبع ثم يهزهن" (2) الحديث، ولا ينكر أن يكون لله أصابع، ولكن ليست صفات له، ولا متصلة له (3)، ولا يقتضي الظاهر ذلك، فلا نرده (4) باطنا فيضيفوه (5) إلى الله، وقولوها مطلقة كما جاءت تكونوا آخذين بالظاهر. والمعنى فيه أن الجامع (6) للمخاطب الأصابع، فضرب له المثل به. فاحفظوا (7) نكتة بديعة وهي أن الشرع جاء باليدين واليد والكف والأصابع، وقل بالساعد (8) والذراع مفردات فلا تصلوها، وتجعلوها عضوا، وتضيفوها وتركبوها (9) بعضها إلى بعض فإنكم تخرجون من الظاهر إلى باطن التشبيه والتمثيل الذي نفاه عن نفسه، فما فرق لا يجمع، وما جمع من صفاته العليا (10) لا يفرق.
وأما ذكر القدم والرجل فصحيح، وردا مضافين إلى الله (11)، وأما الساق فلم يرد مضافا إليه، لا في حديث صحيح ولا سقيم، وإنما قال الله: {يوم يكشف عن ساق} [القلم: 42] ما الساق؟ وأي ساق؟ ولمن (12) من ذوي (13) السوق؟ وأما الوطء بالقدم فلم يرد في حديث صحيح، أما أنه ورد في الحديث الضعيف (14) و (آخر (15) وطأة وطئها الله تعالى بوج (16) يعني الطائف (17)،--------------------------------------------
(1) د: الأرض.
(2) رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن شيبان.
(3) ب، ز: - له. وكتب على الهامش ما يشير إلى أنها مثبتة في نسخة أخرى.
(4) ج، ز: ترده. د: تردوه.
(5) ج، د، ز: فتضيفوها.
(6) ب، ج، ز: كتب على الهامش ما يشير إلى أنه قد زيد في نسخة أخرى: للمتفرق المأخوذ المخاطب د + نفس النص في المتن.
(7) ب: واحفظوا.
(8) ب: الساعد.
(9) د: تركبوا.
(10) د: العلية.
(11) د: إليه.
(12) د: + لمن.
(13) ب، ج، ز: - لمن.
(14) د: الظاهر.
(15) حي، ز: أمر.
(16) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات، ص 461 - 462.
(17) وقيل واد بالطائف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)

إشاره إلى أنها آخر غزوة انتقم فيها من الكفار، وذلك مشهور في لسان المخاطبين بالقرآن، قال الشاعر:
وطئنا (1) وطيا على حنق…وطي (2) المقيد ثابت الهرم
ولا يبعد أن يكشف عن ساق من يقول: إنه ذو ساق، ومن الذي يمنعهم أن يقولوا: إنه هذا الساق؟ قال الشاعر (3):
عجبت من نفس ومن إشفاقها… (4) ومن طرادي (5) الطير عن أرزاقها
في سنة قد كشفت عن ساقها
وأما حديث المخاصرة (6) فضعيف، وهو في اللغة مأخوذ من خصر (7) وقد تكون (8) الجارحة، وقد تكون (9) من المخصرة وهي العصا، المعنى، يعطيه ما يعتمد عليه، أ (10) ويدنيه منه بالمنى (11) والأمان، حتى يكون بمنزلة من خاصر الملك. ثم يقال لهم: قوله: "يضع السموات على أصبع، وتقلب (12) القلوب بأصابع الرحمن" من أين لكم أن أصابع الوضع المطلقة هي أصابع التقليب المضافة إليه؟ ثم إنه قال: {ولتصنع على عيني} [طه: 39] وقال: {تجري بأعيننا} [القمر: 14] من قال لكم: إنها عينان؟ وقال: {بيدي} [ص: 75] و {يدي} [الحجرات: 1] من قال لكم: إنها أيدي؟ فإن قيك قوله: {والسماء بنيناها بأيد} [الذاريات: 47] قلنا (13): اتفقت الأمة على أنها لا ياء فيها (14)، فلا سبيل إلى (15) أن يكون (16) جمع يد، ثم يقال لكم: لم لا (17) تصلون بين القدم والرجل والساق والخاصرة والجنب؟. والجنب عبارة عن--------------------------------------------
(1) د: ووطئتنا، ز: في الهامش: في نسخة: وطأننا.
(2) أو: وطء.
(3) د: العربري.
(4) ج، ز: أسقامها.
(5) ب، د: طراد.
(6) د: الخاصرة.
(7) د، ز: خ ص ر.
(8) ب: يكون.
(9) ب: يكون.
(10) ب: - أ.
(11) ج، د، ز: بالمن -
(12) ب، د: ويقلب.
(13) ب: تنافيها. ج، ز: بناء.
(14) د: فلها.
(15) ب، ج، ز: - إلى.
(16) ب: تكون.
(17) د: - لا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)

جهة القصد، لأنه قال: {فرطت في جنب الله} [الزمر: 56] ولا يكون ذلك أبدا إلا من جهة (1) طاعة، ولا تفريط في الجارحة (2) منا (3)، ولا في الصفة منه سبحانه - ثم تصلون (4) الأصبع بالكف، والذراع والساعد، وتجمعون (5) صورة فرقها العقل والشرع؟ إن هذا لهو الكفر العظيم، والخسران المبين. ثم (6) الوطء هو وضع القدم بنقل (7)، وليس الباري ذا أجزاء تنتقل (8)، فإن قيل ففي الحديث: "إن العرش ليئط به أطيط الرحل براكبه" قلنا: هذه باء السبب، والمخلوقات كلها تئط به أي من أجله، فإن قيل: أجمعت الأمة على أن أصابع الوضع هي أصابع تقليب القلب، قلنا: أجمعت الأمة على أنها ليست هي. فإن قيل عمن؟ قيل له: وقل أنت عمن؟ وتحقيق المسألة أن أحدا لم يقل قط أن الأصابع والكف صفة، و (9) إنما اختلفوا فيما جاء به (10) القرآن. فأما ما جاء من طريق الآحاد، فلا يثبت العلماء بها (11) صفة، وإنما اقتحم ذلك هذه (12) الطائفة العوجاء (13) وأما الضحك والفرح فحديث صحيح، ولكن أجمعت الأمة على أنها ليست بصفات، وإنما الضحك عبارة عما يكون من فضله، ويفيض من عطائه، كما يقال: ضحكت الأرض إذا أبرزت زينتها. قال (14) أبو نصير:
يضاحك الشمس منها كوكب شرق…موزر بعميم النبت مكتهل
وقال آخر:
غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا…علقت لضحكته (15) رقاب المال
والفرح عبارة عما يظهر عنده من الجود والسخاء والبشر والقبول وإلا--------------------------------------------
(1) د: - من.
(2) ب، ز: الخارجة.
(3) ب، ج، ز: منك.
(4) د: يصلون.
(5) د: يجمعون.
(6) د: - ثم، + و.
(7) ب، ج، ز: بثقل. ز: في الهامش: في نسخة: بنقل.
(8) د: تستقل.
(9) ب، ج، ز: - و.
(10) د: في.
(11) ز: في الهامش: في نسخة: به.
(12) ج، ز: - هذه - وأشير في ز إلى أنه قد أثبت ذلك في نسخة أخرى.
(13) د: الغوغاء.
(14) ث: وقال.
(15) د: بضحكته، ز: في نسخة نضحكته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)

فيقال (1) لهم: علام (2) تقولون. إنه يفرح ويمشي ويهرول، ويأتي وينزل؟ فهل يجوع ويعطش ويمرض ويحتاج ويعرى؟ فإن قالوا: لا، قلنا: فقد قال: "عبدي مرضت فلم تعدني، جعت فلم تطعمني، عطشت فلم تسقني" وفي رواية: "استكسيتك فلم تكسني" (3) فيقول: فكيف (4) يكون ذلك وأنت رب العالمين؟ يقول: كان ذلك بعبدي فلان، ولو فعلت به ذلك لوجدتني عنده، في حديث طويل، هذا معناه. فإن قالوا: لا نقول بهذه لأنها آفات، وهذه صفات. قلنا لهم بل هي جوارح، وأدوات وهي كلها نقص وآفات، فإن هذه الجوارح (5) كلها إنما وضعت للعبد جبلة لنقصه يتوصل، ويتوسل بها إلى قصده، ومن له الحول والقوة؟. وإنما هو إذا أراد شيئا قال له: كن فيكون بلا (6) آلة له (7) ولا جارحة، فكما أضاف هذه الألفاظ الجوارحية (8) عندنا إلى نفسه، كذلك [و 132 أ] أضاف البيت والدار إليه، فهل بيته الذي هو الكعبة على قدره أو أكبر منه؟ وهل يدخله أم لا؟ وداره هل يسكنها أو يدخلها؟ وأنتم معشر الغافلين أو قل الجاهلين وإن صرمتم فأصب (9) بالضالين الكافرين مقتل الخطاب الصحيح فيهم: الأرض كلها لله، والمساجد لله، والكعبة بيت الله، والجنة دار الله، وإذا أراد الله أن يشرف بيتا أو دارا، أو آدم أو عيسى قال: إنه منه، وله، وبيده كان، وإلى جنبه يقعده، وعلى عرشه ينزله معه، وكل ملك له، ويده (10) ورجله وقدمه، وذراعه وساعده، ولا سيما إذا تصرف في طاعته، ألا ترى إلى (11) قوله في الحديث الذي رويتم: "فساعد الله أشد، وموساه أحد" فجعل له ساعدا وموسى، والإضافة واحدة والكل صحيح المعنى حق.--------------------------------------------
(1) ب، ج، ز: الإقبال. وفي هامش ج، ز: صوابه: وألا يقال لهم.
(2) د: له هل.
(3) ج: تكسيني.
(4) ب: د: وكيف.
(5) ج: جوارح.
(6) د: فلا.
(7) ب: كتب على الهامش فلا آلة عنده. د: عنده.
(8) ج: الجارحية.
(9) ب، ج، ز: إن رصرمتم فأصب.
(10) د: فيده.
(11) ج: في.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)

وأما قوله صلى الله عليه وسلم (1): "إن الله خلق آدم على صورته" فقد تكلمنا على الحديث في مواضع، وأملينا فيه ما شاء الله أن يملى (2)، ولم يتفق لأحد فيه (3) من الجمع ما اتفق لنا، ولبابه أن أصل القول، معناه ثلاثة أوجه الأول: أن يكون المراد به صورة الرحمن. الثاني: أن المراد صورة آدم نفسه. الثالث: أن المراد صفة (4) صورة العبد الملطوم (5) الذي جاء الحديث على سببه، حين لطم وجهه فقال: "اجتنبوا الوجه فإن الله خلق آدم على صورته" فرجع (6) الثلاثة الأقوال إلى اثنين وهما أن يعود الضمير إلى آدم أصلا أو تبعا، أو يعود إلى الله (7)، فإن قلنا: إنه يعود إلى آدم كان معناه: أكرمه فإن أباك على صورته، وكان ذلك أوعظ له من أن يقول له (8): فإنك على صورته، لأن المرء يمكن (9) أن يمتهن من نفسه ما لا (10) يمتهن من أبيه، فإن الموجود إذا أشبه من له حرمة عندك راعيت شبهة جبلة (11) وشريعة (12) ومروءة (13)، [و 132 ب] ألا ترى إلى قول القائل (14):
أحب لحببا السودان حتى…أحب لحبها سود الكلاب
وقال الآخر (15):
أشبهت أعدائي فصرت أحبهم…إذ صار (16) حظي منك (17) حظي منهم
وإن قلنا يعاد الضمير (18) إلى الله كان معناه تشريف العضو بأن فيه طرق العلم كلها، البصر والسمع والشم والذوق واللمس، وفيه شروط (19)--------------------------------------------
(1) د: صلى الله عليه وسلم.
(2) د: نملي.
(3) د: فيه لأحد.
(4) ب، ج، ز: - صفة.
(5) د: المظلوم.
(6) د: وترجع.
(7) د: + تعالى.
(8) د: - له.
(9) ب: ممكن.
(10) ب، ز: - ما لا.
(11) ج، ز: حمله.
(12) د: شرعة.
(13) د: صورة.
(14) ج، ز: هو العربي. د: قول العرب.
(15) ج: قول الآخر. ز: قول آخر. د: وقال.
(16) ز: ق نسخة: كان.
(17) ز: في نسخة أخرى: مثل.
(18) ج، ز: - الضمير. د: وإن قلت له يعود إلى الله.
(19) د: شرط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)

قيام العقل بالقلب، أو هو محل العقل، على اختلاف غير ضار (1) في الدين، ولا يصح أن يكون آدم، ولا أحد على صورة الرحمن بإجماع، وإذا بطل الظاهر، فلا معنى لاعتقاد الحال الذي يبطله العقل في الباطن، فإن العقل يزكي الشرع (2)، والشاهد بعدالته (3)، ومن الحال أن يأتي الشاهد بجرحه المزكي وتكذيبه، فإن ذلك عائد بإبطال قوله. وقد بينا ما كان يقوله أبو يعلى بن الفراء الحنبلي: أنه يلتزم في صفة الباري كل شيء إلا اللحية والفرج، فانظروا نبهكم (4) الله إلى هذا المفتري (5) على الشريعة في جنب الله تعالى، ويقال له: فأين (6) التزام الظاهر؟ وأين صفات المعاني من العلم والقدرة (7) والكلام والإرادة، والحياة (8) والسمع والبصر؟ وإذا ثبتت (9) الجوارح الظاهرة (10) فأين الباطنة من القلب ونحوه؟ فإن (11) قال: هذه صفات نقص. يقال له: تكون صفات كمال بأن تذهب (12) عنه الآلام واللذات، والقاذورات، كما ذكر تعالى عن صفات أهل الجنة، وكما فعلتم في الجوارح الظاهرة، وإذا بلغتم إلى (13) هذا المقام فاحمدوا الله على ما وهبكم من العصمة عن هذه البدعة (14) بل الكفر الصراح (15). ومن استطاع على التأويل، وفهم المعنى فبها ونعمت، ومن قصر نظره التزم الإيمان، ونفى التشبيه، واعتقد تقديس الرب (16) عن الآفات والنظير، ولا (17) تصفوه إلا بما صح، ولا تنسبوا إليه إلا ما ثبت، فأنتم (18) تعلمون أنه لا يقبل على أحد [و 133 أ]، من الخلق إلا العدل، فكيف (19) تقبلون على ربكم، من لم يعرف (20) عينه، ولم تثبت عدالته--------------------------------------------
(1) ز: في نسخة: ضائر.
(2) د: مزك للشرع.
(3) ج، ز: يعدله.
(4) ب، ز: في نسخة: ثبتكم الله. د: تبتكم.
(5) د: الافتراء.
(6) د: أين.
(7) د: - والقدرة.
(8) د: الحياء.
(9) د: ثبت.
(10) د: - الظاهرة.
(11) د: وإن.
(12) ب، د: يذهب.
(13) ج، ز: - إلى.
(14) د: البدع.
(15) ب، ج، ز: - بل الكفر الصراح.
(16) د: الباري.
(17) د: فلا.
(18) د: وأنتم.
(19) ج، ز: وكيف.
(20) ب، د: تعرف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)

فيضاف إليه، ويحكم به عليه. والأحاديث الصحيحة في هذا الباب على ثلاث (1) مراتب، المرتبة (2) الأولى (3): ما (4) ورد من الألفاظ كمال محض ليس للآفات والنقائص فيه حظ، فهذا يجب اعتقاده. الثانية: ما ورد وهو نقص محض، فهذا ليس لله فيه (5) نصيب فلا يضاف إليه (6) إلا وهو محجوب عنها في المعنى ضرورة كقوله: "عبدي مرضت فلم تعدني" وما أشبهه.
الثالثة: ما يكون كمالا، ولكنه يوهم تشبيها. فأما الذي ورد كمالا محضا كالوحدانية، والعلم والقدرة والإرادة والحياة والسمع والبصر، والإحاطة والتقدير والتدبير، وعدم المثل والنظير فلا كلام فيه، ولا توقف. وأما الذي ورد بالآفات المحضة والنقائص كقوله: {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا} [الحديد: 11] وقوله: "جعت فلم تطعمني (7) وعطشت" فقد علم المحفوظون، والملفوظون، والعالم، والجاهل أن ذلك كناية، وأنه واسطة عمن تتعلق (8) به هذه النقائص، ولكنه أضافها إلى نفسه الكريمة المقدسة، تكرمة لوليه، وتشريفا، واستلطافا للقلوب وتليينا (9). وهذا أيها العاقلون (10) تنبيه لكم على ما ورد من الألفاظ المحتملة، فإنه ذكر الألفاظ الكاملة المعاني السالمة، فوجبت له، وذكر الألفاظ الناقصة، و (11) المعاني الدنيئة فتنزه (12) عنها قطعا، فإذا جعلت الألفاظ المحتملة التي تكون للكمال بوجه، وللنقصان بوجه، وجب على كل مؤمن حصيف (13) أن يجعله كناية عن المعاني التي تجوز عليه، وينفي (14) عنه ما لا يجوز عليه، فقوله في اليد والساعد والكف والأصبع عبارات (15) بديعة [و 133 ب] تدل على معان شريفة، فإن الساعد عند--------------------------------------------
(1) ب: ثلاثة.
(2) ب، ج، ز: - المرتبة.
(3) ب، ج، ز: الأول.
(4) د: فما.
(5) -: فيها.
(6) ج، ز: إليها.
(7) د: - فلم تطعمني.
(8) ج، ز: يتعلق.
(9) د: تبيينا.
(10) د، ز: الغافلون.
(11) د: - و.
(12) ب، ج، ز: فترة.
(13) ب، ز: خصيف.
(14) د: تنفي.
(15) ج، ز: عبارة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)

العرب عليه كانت تعول (1) في القوة والبطش والشدة، ألا ترى (2) إلى قول الزبير (3) وقد ضرب، فأبان المضروب وفصله وتجاوز إلى ما تحته فقال له قائل: إن هذا السيف (4) فقال: ما هو السيف (5)، إنما هو الساعد، ولهذا قال النبي (6) في حديث أبي الأحوص (7) عن أبيه فيجدع هذه فيقول: "ضرر (8)، ويقول (9) بحيرة فساعد الله أشد، وموساه أحد" (10) تهديدا (11) له على ما أتى من الفعل القبيح، وتحذيرا له من النقمة والجزاء. وأضاف الساعد إلى الله، لأن الأمر كله لله، كما أضاف الموسى إليه. وكذلك قوله: "إن الصدقة تقع في كف الرحمن" عبر بها عن كف المسكين، تكرمة له، حتى لقد قال بعضهم: إن قوله: "اليد العليا خير من اليد السفلى" المراد باليد العليا (12) يد (13) السائل المعطى (14) الآخذ لهذا المعنى، وأضافها إليه تكرمة، كما قال: {ناقة الله} [الشمس: 13] وأمثاله كثيرة. وقد بينا ذكر الأصابع وحكمته في ذكر التقليب به (15)، وما يقلب بالأصابع (16)، يكون أيسر وأهون، ويكون أسرع، فأراد الباري أن يهون عند قدرته، مقدار السموات والأرض (17)--------------------------------------------
(1) ب: تقول.
(2) د: ترون.
(3) الزبير بن العوام، استشهد سنة 36 هـ/ 656 م.
(4) ب، ز: في نسخة: لسيفا.
(5) ز: في نسخة: بالسيف.
(6) ج، ز: + صلى الله عليه وسلم. د: + عليه السلام.
(7) سلام بن سليم أبو الأحوص. توفي سنة 179 هـ/ 795 م.
(8) د: فتقول: ضربنا.
(9) د: تقول.
(10) أورده البيهقي في الأسماء والصفات بلفظ آخر: هل تنتج إبل قومك صحاحا آذانها فتعمد إلى الموسى فتقطع آذانها وتقول هي بحر، وتشقها أو تشق جلودها وتقول هي حرم فتحرمها عليك وعلى أهلك؟ قال قلت: نعم، قال: فكل ما أتاك الله لك حل، وساعد الله أشد من ساعدك وموسى الله أحد من موساك (الأسماء والصفات، ص 342).
(11) ب: في نسخة: تسديدا. ب، ج، ز: تشديدا.
(12) ب: - باليد العليما. ز: بيد.
(13) د: - يد.
(14) د: العطى.
(15) د: - به.
(16) د: - بالأصابع.
(17) د: الأرضين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)

والمخلوقات، وأراد في جعل (1) القلب بين أصبعين، الإشارة (2) بذلك إلى سرعة تقليبه (3) وخفائه وحقارته، وهو والمخلوقات سواء في هوان (4) ذلك عنده، وحقارته (5) بالإضافة إلى قدرته. وقيل كنى بالأصبعين عن اللمتين لمة من الملك له في الإيعاد بالخير، وتصديق الحق، و (6) من الشيطان لمة في الإيعاد بالشر والتكذيب بالحق. وأما الذراع فقد بينا بأنه إنما ورد مطلقا غير مضاف إلى الله (7)، قال الله سبحانه: {ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه} [الحاقة: 32] والحديث الذي فيه (8) بذراع الجبار، لم يصح، كما قدمنا [و 134 أ]، وإنما الصحيح في إسناده عن أبي هريرة (9): "غلظ جلد الكافر أربعون ذراعا" (10) مطلقا غير مضاف، فلا يلتفت إلى حديث الإضافة.

‌‌عاصمة:
مما يتعلق بهذا ويستذكر به، وجرى فيه توقف وغلط، أحاديث يعارض ظاهرها المقتضى بالعقل، لا تتعلق بالباري ولا صفاته، ولكنها تتعلق بما أخبر--------------------------------------------
(1) ج، ز: وأرى أن في جعل.
(2) د: إشارة.
(3) ب، ج، ز: تقلبه.
(4) ب: حقارة.
(5) ج: - وهو والمخلوقات سواء في هوان ذلك عنده وحقارته.
(6) د: - و.
(7) ز: كتب على الهامش: قلت الذي يظهر لهذا العبد الضعيف وهو المخلص الواضح الذي ليس بعده توقف ولا إشكال، وذلك أن خطاب الله لخلقه، والتعبير على شؤونه سبحانه وتعالى يلزم أن يكون أسلوب مخاطباتهم ومعاماة بعضهم لبعض، كما يلزم أيضا في بيان شؤونه وإفهامهم إياها، أن تكون على نحو صفاتهم البشرية من جميع الوجوه لأن كيفية المخاطبة تكون ولا بد تابعة لحال المخاطب في إدراكه وعقله وعلمه ومعهوداته وإلا لو لم يكن الأمر كذلك لتعطلت الشرائع والأحكام وانسد باب المعارف الدذيوية والأخروية لأن الله جل جلاله وتنزه وتعالى، ذاته لا تشبه الذوات، وصفاته ليست كصفات الخلق في الكم والكيف وأفعاله لا تشبه أفعال المخلوقات. وبهذا والحمد لله تندفع جميع الإشكالات والحمد لله أولا وآخرا.
(8) ب، ج، ز: فيه.
(9) توفي سنة 59 م/ 678 م (العبر، ج1 ص63).
(10) أخرجه البيهقيفي الأسماء والصفات، ص342.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)

عنه من المعاني، وقد سبق بيانها (1) بأن (2) العقل والشرع صنوان، وأن العقل مزكي الشرع، ولا يجرح الشاهد المزكي ولا يكذبه، فإن ذلك إبطال له. وأحكام العقل ثلاثة واجب وجائز (3) ومستحيل، فأما الواجب والمستحيل فالشرع لا يثبتهما ولا ينفيهما، لأنه لم يأت لبيان المحسوسات والضروريات، وإنما جاء لتعيين جائز أو تبيين حكم ابتدائي (4)، وعلى الواجب والمستحيل بنى الشرع الأدلة، وبهذا وقع (5) احتجاجه، وإليها في النظر كان مرجع البيان (6) منه، فإذا جاء ما ينفي العقل ظاهره فلا بد أيضا من تأويله، لأن حمله على ظاهره محال، فيكون غير مفهوم والشرع لا يأتي به، فلا بد من تأويله. والأخبار على ثلاثة أقسام (7): متواتر وهو قليل بل عزيز. ومستفيض وهو كثير. وآحاد، وهو جملة أخبار الشرع، وفي القرآن من المتواتر ما يغني، والمستفيض والآحاد إذا جاءا في الآثار، يرد الآحاد جماعة، منهم مالك رضي الله عنه في مواضع تعارضها (8) أصول الشرع. والقدرية لا تلتفت إليها. ولكنها تتناقض فيها، وشد بينا حقيقة الأخبار في كتب الأصول، ونحن نورد من ذلك أمثلة مختلفة المباني.

‌‌خبر:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من رآني في المنام فقد رآني في اليقظة إن الشيطان لا يتمثل بي" (9) فهذا يعلم قطعا أنه لا يرى ذات النبي (10) لوجهين: أحدهما أن ذاته لا تدرك في اليقظة فضلا عن المنام. الثاني: أنه يراه في صورة تخالف صورته الكريمة. فدل على أن هنالك محذوفا تقديره: من رأى مثالي فقد رآني، أي يكون ذلك دليلا على أنه رأى الحق، كما قال في رواية أخرى: "فقد رأى--------------------------------------------
(1) ز: في نسخة: بيانه.
(2) ز: في نسخة: فان.
(3) د: جائز وواجب.
(4) ب، د: ليعين جائزا، أو يبين حكما ابتلائيا.
(5) ب: في نسخة: وبها أوقع.
(6) ج، ز: كان في النظر مرجع البيان.
(7) ز: في الهامش، في نسخة: أضرب.
(8) د: يعارضها.
(9) رواه الشيخان.
(10) هنا يبدأ النقص في د.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)

الحق" إذ الشيطان وإن لعب بالإنسان في يقظته أو (1) منامه، فلا يلعب به بواسطة النبي، فكان ذلك المثال الذي يرى في المنام، هو مثال النبي ضرب عنه حقا.
وقد سألت دانشمند (2) عن الرجل يرى النبي في المنام فيقول له: كان كذا، أو افعل كذا، مما يوافق الحق، أو يخالف ما روي عنه، أو ما يقتضيه القياس فقال لي: ذلك لا يوجب حكما، ليس بشك في حقيقة المثال، وتصديق الرؤيا، ولكن لأن الذي رأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه لا يوثق به في تحصيل ما رأى، فإن المستيقظ قد يفوته التحصيل، ويذهب عن الوعي، بغفلة، أو ذهول، أو نسيان، فكيف بحال النوم؟ انتهى قوله.
قال القاضي أبو بكر رضي الله عنه: وقد بينا أن الرؤيا أوهام، أو حقيقة إدراك، على الاختلاف في ذلك. وعندي أنه حقيقة إدراك، ولكن الملك يضرب بها المثل، وذلك مختص بحالة النوم تصرف فيه الأشياء عن ظواهرها، وتجري الكنايات والمجازات البعيدة فيها، بإذن صاحب الشريعة ووضعه، كما أنه منع الكنايات في بيان التوحيد، ووضع الأحكام وجرى كل على حكمه وبابه.

‌‌خبر:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب فكتب ما يكون إلى يوم الساعة" (3) قال القاضي أبو بكر رضي الله عنه: فقد أخبر الله أنه خلق العرش والكرسي والقلم واللوح، وأمر القلم فكتب فاختلفت ها هنا خمسة معان: المعنى الأول: العرش، ولا خلاف بين المصلين أن العرش مخلوق جسم محدث عن أول سابق بعدم (4)، ولكنهم اختلفوا هل هو عبارة عن--------------------------------------------
(1) ب: - أ. ز: على الهامش: في نسخة: أو.
(2) ب: نشمند. ج: ذانشمند. كلمة فارسية بمعنى عالم العلماء. ز: كتب في الهامش: قف على سؤاله لشيخه أبي حامد الغزالي.
(3) رواه أبو داود في كتاب القدر.
(4) ب: لعدم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)

المخلوقات أجمع أم عن مخلوق أعظم منها قدرا، وأعلى منها مكانا، والصحيح إنهما جميعا صحيحان موجودان.
المعنى الثاني: الكرسي، وقد اختلف الناس فيه فمنهم من قال: إنه العلم، وقيل: إنه موضع القدمين (1)، ومعناه أن العرش منصوب كهيئتي الدست، والكرسي، موجود تحته كهيئة الكرسي الموضوع للملك في الدنيا يرقى إلى الدست عليه، ويضع إذا جلس قدميه فيه، وهي جلسة الجبارين فيما شاهدتهم عليه، ولم يرد في هيئته حديث يعول (2) عليه، فلا يلتفت إليه أما أنه من الجائز أن يكون كذلك والله (3) أعلم بوجه الحكمة في خلقه، إذ لا يصح بحال من المعقول أن يكون مقرا له، ونحن لا نعلم الحكمة في خلق الذر، فكيف أن نعلم (4) الحكمة في خلق العرش والكرسي، فلا معارضة بين القولين، فيجب الإيمان بالورود والتجويز للمعنيين، واعتقاد وجوب سعة العلم للكل، وتنزيه الرب عن الحلول والاتصال، ونكون حينئذ من الراسخين بفضل الله. المعنى الثالث: القلم، ليس يمتنع أن يكون جسما مؤلفا، ولا خلاف بين الأمة أنه كذلك، وقد تظاهرت الأخبار والآثار أنها أقلام، وقد سمع النبي صلى الله عليه وسلم في رواية الصحيح، صريفها في ليلة الإسراء، في العلو الأعلى، ويحتمل أن يكون أول مخلوق قلما واحدا، فكتب، ثم خلقت سائر الأقلام بعده، ويحتمل أن يكون قوله: "أول ما خلق الله القلم" عبارة عن الجنس لا عن الواحد، والظاهر عندي أنه واحد خلقت بعده أقلام سنواه، والله أعلم.
المعنى الرابع: أنه قال له: اكتب، قد بينا في "قانون التأويل" وجه الحاجة إلى الكتابة، وفضل الله فيها على الخلق، وما يدفع من مضرتهم، ويرفع من حاجتهم، ولما قال في الحديث: "فقال له اكتب" دل على أن هنالك مكتوبا فيه، وهو المعنى الخامس عبر في آية باللوح (5) وفي آخر (6) بالرق--------------------------------------------
(1) ب: القدس.
(2) ب: نعول.
(3) ب، ز: في نسخة: ربنا.
(4) ج: تعلم.
(5) ب، ز: في حديث بأنه اللوح.
(6) كذا في جميع النسخ، وصوابه: أخرى، بناء على أنه وصف للآية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)

المنشور، ويحتمل أن يكون (1) لفظين لمعنى واحد، وممكن أن يكونا لفظن لمعنيين، والظاهر أنهما واحد له اسمان، بل له أسماء المذكور منها هذان، الإسمان، وعند الانتهاء إلى هذا المام قالت طائفة: إن هذه (2) عبارة عن انتقاش المعلومات في قلوب العالمين، وعبر عنه بالقلم والكتب مجازا، إذ معنى الكتابة تثبيت صور العلوم، وذلك كله ثابت في قلوب العالمين فعبر (3) به (4) عنه. وهذا المعنى وإن كان جائزا في ذاته صحيحا في وجوده، فلا نقف بالقول فيه، بل نقول: إنه مكتوب في جسم بجسم (5)، وفي مؤلف بمؤلف، ويكون ذلك كله من خلق الله وحكمه، وحكمته بأن كتبه محسوسا ومعقولا، وجعله بالمعنيين موصولا. وإذا كان كل ذلك جائزا فهذا هو الظاهر، فإن الله قال: إنه أول ما خلق، القلم، وقال له: اكتب، ولم يكن هنالك (6) عالم ينتقش في قلبه معلوم، فعبر عنه بأنه مكتوب، وإنما خلق ما خلق، وكتب ما كتب، ثم أنشأ الخلق أطوارا، وعلمهم بالقول البيان، وبالقلم الكتاب، وأخبر عن الوجهين بقوله: {الرحمن علم القرآن خلق الإنسان، علمه البيان} [الرحمن: 3] وبقوله: {اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم} [العلق: 4] وقد زاد بعضهم بأن هنالك (7) دواة، وجعلها مذكورة في قوله: {ن والقلم} [القلم: 1] وهذه دعوى من غير برهان، فإن المداد مادة لنا في تصوير القلم لما يكتبه في وجه اللوح، وكتاب قلم الله، لا يحتاج إلى مادة، أما أنه لو ثبت طريق وجودها لقلنا به، وإن لم يثبت فقد استغني عنه.

‌‌تكملة:
وتبقى ها هنا نكتة، وهي أن كتابه يحتمل أن يكون بخلاف كتابة الخلق، ويحتمل أن يكون مثلها، فقد روى الترمذي (8) وغيره عن عبد الله بن--------------------------------------------
(1) في كذا في النسخ الثلاثة ب، ج، ز وصوابه: يكونا.
(2) ب، ز: في نسخة هذا.
(3) ب، ز: في نسخة: فعبروا.
(4) ب، ز: + به في نسخه.
(5) ب، ز: بجسم في جسم.
(6) ب، ج: هنالك.
(7) ز: هناك.
(8) أبو عيسى محمد بن عيسى توفي سنة 279 هـ/ 892 م.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)

عمر (1) أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوما على أصحابه، وفي يده كتابان فقال عن الذي في يده اليمنى: "هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم ثم أجمل (2) على آخرهم، فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا (3)، ثم قال للذي في شماله: هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم ثم أجمل (4) آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا، ثم قال بيديه، فنبذهما ثم قال: فرغ ربكم من العباد فريق في الجنة، وفريق في السعير" ولو أراد أحد أن يكتب أسماء أهل بلد في قراطيس تسع بيته، ما وسعت فيه، فكيف كفه؟ ولكن كتابة الباري على ما تقتضيه قدرته (5). وخذوا (6) دستورا في كلامه العربي، الذي نظمه لرسوله الأمي الذي أتاه جوامع الكلم (7)، وأنزل عليه القرآن معجزا للخلق، فذكر قصة نوح في خمس وعشرين آية، أملينا عليكم فيها خمسمائة مسألة، وذكر قصة موسى في تسعة آية، أملينا عليكم فيها ثمانمائة مسألة، وأفرد ليوسف سورة، أملينا عليكم فيها ألف مسألة. وليس يقدر أحد من الخلق على أن يجمع في قدر ذلك من الحروف، مقدارها من العلوم، فإذا شاهدتم هذه القدرة في المؤلف بين أظهركم، فماذا تستغربون من أمر فيما غاب عنكم، فقدر نفسك على أن الأقلام أجسام تكتب في الألواح (8) فوق السموات بصرير، وتصريف، وتقدير، وتصوير، وأن ذلك المكتوب ينكتب في قلوب الملائكة، وينتقل منه إلى قلوبنا، ويثبت بصفته في كل موضع بحسب حاله والكل جائز مقدور. والحديث (9) فيه صحيح مأثور.

‌‌خبر:
ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يؤتى يوم القيامة بالموت--------------------------------------------
(1) توفي سنة 74 هـ/693 م.
(2) ب، د، ز: أحيل.
(3) ب: - أبدا.
(4) ج، د، ز: أجل.
(5) رواه الترمذي في صحيحه، ج 8 ص 308.
(6) ج، ز: وجدوا.
(7) ب: الكلام.
(8) ج، ز: ألواح. وكتب على هامش ز: في نسخة: ألواح.
(9) ج، ز: الخبر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)

في صورة كبش أملح، فيوقف على الصور بين الجنة والنار، ثم يقال: يا أهل الجنة فيشرئبون ينظرون، ثم يقال: يا أهل النار، فيشرئبون ينظرون، فيقال لهم: أتعرفون هذا؟ فيقولون: نعم هذا (1) هو الموت فيذبح، ثم ينادي منادي يا أهل الجنة خلود، فلا موت، ويا أهل النار خلود، فلا موت، فلولا أن الله قضى لأهل الجنة الحياة، والبقاء، لماتوا فرحا، ولولا أن الله قضى لأهل النار الحياة فيها والبقاء، لماتوا ترحا".
قال القاضي أبو بكر رضي الله عنه: لما سمع الناس هذا الحديث، من ذهاب الصدر الأول، قالت طائفة: لا نقبله، فإنه خبر واحد، وأيضا فإن جاء بما يناقض العقل، فإن الموت عرض، والعرض لا ينقلب جسما، ولا يعقل فيه ذبحا، ولما استحال ذلك عقلا، وجب أن يمنح الحديث ردا. وقالت طائفة أخرى: إن كان ظاهره محالا، فإن تأويله جائز، واختلفوا في وجه تأويله على أقوال قد بيناها في كتاب "المشكلين"، أصلها (2) قولان: أحدهما أن هذا مثل، كما لو رأى أحد ذلك في المنام في زمان وباء، فيقال له: هذا الوباء قد زال، ويقع في قلبه في المنام، أن ذلك هو الوباء، وأنه بذبحه يرتفع عن المكان الذي هو فيه. وهذا له رونق، وربما (3) تلفق وتنمق، وآخر الأمر لا يستمر ولا يتحقق.
الثاني: أن الذي يؤتى به متولي الموت، وكل ميت يعرفه، فإنه تولاه (4)، فإذا استقرت المعرفة به، أعدم لهم، العدم الذي عهدوه ولو شاء ربنا (5) لخلق لهم العلم بذلك ضرورة، ولكنه رتب لهم هذه القصة بهذه الحكمة، ويعبر عن المتولي لذلك الشيء باسم ذلك الشيء (6) قال فصيحهم:
يا أيها الراكب المزجى (7) مطيته…سائل بني أسد ما هذه الصوت
وقل لهم بادروا بالعذر والتمسوا…قولا يبريكم أني أنا (8) الموت--------------------------------------------
(1) ج، ز: - هذا.
(2) ب، ز: أصلهما.
(3) ب: فما.
(4) ب: يتولاه.
(5) ز: في نسخة: ربك.
(6) ب: وقال.
(7) ج، ز: المرصى.
(8) ج: أنني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)

والذي يعضد هذا التأويل، ويحققه (1) قوله تعالى: {والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجد شيئا، ووجد الله عنده، فوفاه حسابه} [النور: 39] فأخبر عن جزائه (2) بذاته الكريمة، فكذلك يخبر عن الموت بمتوليه فاعلموا ذلك، وقد مهدنا القول مستوفى في تفاصيل الخبر، في كتاب "المشكلين" بما لبابه: إن خروج الروح من الجسد إن لم يكن موتا، إذ (3) كان الموت لا يكون حياة إلا برجوعه إلى الجسد، فإذا ذبح الكبش، ولم تخرج (4) روحه، فلا يرى أحد الموت، وإن رآه بعد خروج روحه، فلم تذبح (5) الموت، وإن رآه وقد خرج بعضه فليس بموت، والموت في حقيقته لا يتبعض، وإن توقفنا في الروح هل يدخل أو يخرج (6)، وإن قال: أرى مقدماته، عاد إلى المجاز، وأهل القيامة لم تبق (7) لهم غريبة لم يروها، ولا عادة منخرقة إلا عاينوها، فإنهم رأوا الأجسام الثقال تعلو، وعاينوا في الصراط الأجسام الثقال تمشي على المحدد (8) الدحض (9) ثابتة، وتجري كجرى الخيل، وتسير سير الريح، وتخطو خطو البرق، وأحسوا بالظمأ قد ارتفع من شرب الحوض، ورأوا العرق يسيل (10)، فيأخذ (11) كل إنسان عرقه على مقدار (12) ذنوبه، فيكون الشخصان متجاورين كخبزة النقي (13)، وأحدهما قد غرق في العرق، حتى شرق، وجاره قد بلغ إلى نصف ساقه، ورأوا القسطين على كراسي في الهواء قعودا (14) إلى غير ذلك من عظم الآيات، وأعظم منه الحياة بعد الموت، والقيام من الوفاة إلى الحياة، فقد تحققوا الحياة أولا، وثالثا، والموت ثانيا، فلا سالف إلا وقد حصل عندهم في باب كان، وسحبوا عليه ذيل العرفان، فلو ذبح لهم الموت قبل البعث لقال--------------------------------------------
(1) ج، ز: وتحقيقه.
(2) ز: كتب على الهامش: في نسخة: جوابه.
(3) ج: إذا.
(4) ب: يخرج.
(5) ب: يذبح.
(6) ج، ز: هل يخرج أو يدخل.
(7) ج، ز: يبق.
(8) ب: المجوز. ز: في نسخة: الحد.
(9) ز: الدخض.
(10) ب، ز: تسيل.
(11) ز: كتب على الهامش: عله: يخوض.
(12) ز: قدر.
(13) ب: النفي.
(14) ب: قعود.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)

من رآه ولم يمت: إني قد استرحت من الموت، وإنما يرى الموت قد ذبح، وهو قد ذبح قبل ذلك، وقطع آرابا ثم عاد حيا، فكيف يمتنع عنده أن يعود الموت بعد الذبح حيا؟ فكيف يئس (1) بذبحه مع تجويز عوده؟ فأنى لهم نفس مطمئنة؟ أم كيف يتحققون الخلود في نار أو جنة؟ هيهات ليست الحقائق في هذه الطرائق، ولا تنال المعاني بالأماني، ولا تؤخذ التحف من الصحف، وإنما هي منقولة من الفؤاد إلى الفؤاد، بواسطة اللسان والآذان، ونبذ المحال، بشد الرحال، وأعمال المطي، إلى المكان القصي، وملاحظة الأعيان بالعيان، وتحقيق القول في ذلك أن الروح تخرج (2) من الجسد في الدنيا على أنواع، تجمعهما حالتان: إحداهما (3): أن تنتفض البنية، وتنفك الرتبة، والثانية: أن تزهق الروح والبنية بحالها، من وقص أو رفس، ومع عمل من الآدمي كالخنق، ولدم القلب، ورض الانثيين، وغير ذلك من الأنواع الخفي على الناس وجه اتصالها بالموت، والموت وإن اعتقده المعتقدون خروج الروح من الجسد، وأن الروح جسم لا بد له من منفذ لصفته (4) المذكورة، فإذا وقع الخنق، فمن أين تخرج (5) والمنفذ مستد؟ وإن قال: هو جسم لطيف. قلنا: اللطيف والكثيف له محله، وسبيله بصفته، والذي يدل عليه أن الريح التي هي شبيه (6) الروح في الحروف تأليفا، وفي الاشتقاق وزنا، وتصريفا، وفي الكيفية ظنا وتخمينا، إذا سد (7) عليها المنفذ، لم يكن لها مخرج، ولقد روى أن الخزانة فتحت على عاد (8) منفذ الريح في مسلك محصور مثل حلقة الخاتم، وعتت، حتى فعلت ما فعلت بقدرة من مكنها فتمكنت، فأفاد أنه لا يكون سلوكها إلا على مسلك بقدر فعلها، ومن يظن الروح لها دخول وخروج كدخول الأجسام وخروجها في المعتاد فيها، هيهات له هيهات المدى، بل له معنى بديع يبرزه النظر، ويشهد له الخبر، فإن قيل: فقد روي أن يحيى ذبح أو نشر ولم يمت:--------------------------------------------
(1) ب: يأنس.
(2) ج، ز: يخرخ.
(3) ج، ز: أحدهما.
(4) ب، ج، ز: لضيقته. وكتب على هامش ز في نسخة: لصفته.
(5).، ز: يحرج.
(6) ج، ز: نسيب.
(7) ب: شد.
(8) ج: - عاد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)

قلنا أخبار من (1) غير أحبار، ولو صحت لقلنا: إنه ذبح ثم أحيي، وقد أحيي بعد الموت في الدنيا جماعة، ولابن البهاء (2) كتاب فيهم، كبير مفيد، وقد يمكن أن يذبح الحي فلا يموت، فإن قيل: فحركة المذبوح بعد الذبح، ما هي؟ قلنا لهم: هي عندهم مستعارة، وحقيقتها نبينها إن شاء الله تعالى (3).
فإن قيل: فكيف يأكل أهل الجنة من لحم حيوانها أمع (4) بقاء الحياة؟ فقد روي أنه يقع بين أيديهم مشويا. قلنا: ويجوز أن يكون مع ذلك حيا سويا، ويلقم وهو يتكلم، وكما الشواء (5) من غاير استواء، كذلك يؤكل حيا مع الاستواء (6)، وسقطت الذكاة لأن الجنة ليست بدار تكليف، ولما سقطت الذكاة، سقطت متعلقاتها والله أعلم. وطريقة الكلام في المسألة المتقدمة أن الله يخلق لهم العلم اليقيني، في دار اليقين، بأن الموت لا يعود أبدا. ولو خلق لهم هذا العلم ابتداء دون ذبح شيء لكان ذلك واقعا موقعه، ولكنه بحكمته جعله مخلوقا منوطا بسبب، كما كان عند العلم اليقيني في الدنيا، أن من ذبح أو مات لا يعود فيها أبدا، فرتب لهم سبحانه شيئا يشبهه، حتى يكون العلم الثاني على ما رتب عليه العلم الأول، وثبت (7) [و 79 أ] في نفوسهم العلم بالمراد كما أثبته من قبل، وكان عود الحياة بعد الموت الأول بخبره، كذلك يكون امتناع العود إلى الموت الثاني بخبره، وتطمئن نفوس أهل الجنة بالخلود، ويزيدهم قوله لهم (8): أحل عليكم رضائي (9) فلا أسخط بعده أبدا. ويقع اليأس لأولئك، وتطبق (10) عليهم النار، وينفذ (11) الحكم، ويقع الفصل، ويظهر الوعد الصدق، والله يختم لنا ولكم بالحسنى برحمته.--------------------------------------------
(1) ب، ز: في نسخة: عن.
(2) ب: ابنها. والصحيح أنه ابن أبي الدنيا عبد الله بن محمد (+281 م/894م) وكتابه يسمى "من عاش بعد الموت" مخطوط (الأعلام للزركلي، ج4 ص260).
(3) ب، ز: - تعالى.
(4) ب: - مع.
(5) ب: انشئوا.
(6) ب: من غير اشتواء.
(7) د: انتهاء ما سقط وهو يوازي من ص 22 إلى 55 ج 2، من طبعة ابن باديس.
(8) د: - لهم.
(9) ب: رضواني.
(10) ج: تصبق.
(11) و: ينفد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)

‌‌خبر:
ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى الأنبياء ليلة الإسراء رؤيا عين، لا رؤيا قلب، في المنام، وذكر فيه أنه رأى جميع الأنبياء في السماء، ورأى موسى عند قبره يصلي مع أنه رآه في السماء، وروي أنه رآهم في المسجد الأقصى، وصلى بهم (1)، ورأى عيسى يهادي بين رجلين كأنما خرج من ديماس (2) ورأى، أو قال كأني (3) أنظر إلى يونس يلبي، وتجيبه الجبال، وعليه عباءتان قطوانيتان، ولأجل هذا قال جماعة: إن الإسراء بالنبي صلى الله عليه وسلم كان مناما، فأنكروا صحيحا جائزا، لأنه تعذر عليهم ثقيل يعلو، وميت (4) يحيا من طريق العادة، واطمأنت به نفوس العلماء فإن اعتلاء الثقيل كنزوله، وإذا نزل جبريل مع خفته (5) جاز أن يعلو محمد مع ثقله، والذي يمسك السموات بغير عمد، والأرض معها بغير أمد محدد (6)، يجوز في حكمته (7)، ويتيسر في قدرته أن يعلو بالثقيل إلى ذلك المنتهى، ويجوز أن يحيي له الأنبياء فيردهم (8) الله إلى هيئتهم، ويريهم (9) إياه في مواضع مختلفة (10)، وفي أوقات متباينة ونحن إنما نتكلم مع أهل الملة، ومن يتوجه إلى القبلة، فإن (11) تكلم معنا سواهم، رجعنا معه إلى الأصل المتقدم، ويجوز أن يقول النبي (12) في يونس: كأني أراه يلبي كما تقول أنت اليوم (13): كأني بالنبي محمد (14) في [و 80 أ] عرفة (15)، في حجته. والناس حوله، وأسامه رديفه (16)، لأنك قد تحققته، والأول (17) في جهة النبي (18)--------------------------------------------
(1) ب، ج، ز: معهم.
(2) ج: كتب على الهامش: قوله: ديماس هو الحمام.
(3) ج: - كأني -
(4) ج، ز: سببت. وكتب على الهامش: عله: ميت.
(5) د: ثقله.
(6) ب، ج، ز: مجدد.
(7) د: حكمه.
(8) د: ويردهم.
(9) ب؛ فريهم. ج: فيرهم.
(10) ب، ج، ز: - و.
(11) ب: + من -
(12) د: + صلى الله عليه وسلم.
(13) د: - اليوم.
(14) د: + صلى الله عليه وسلم.
(15) د: بعرفة.
(16) د: ردفه.
(17) ج: الأولي.
(18) د: + صل الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)

أصح إذ (1) قال: رأى، وهو (2) جائز إذ (3) قال: "كأني".

‌‌خبر:
ومن ذلك قوله في حديث الكسوف: "رأيت الجنة والنار في عرض هذا (4) الحائط، ودنت، فأردت أن أتناول منها عنقودا" فقد علمنا أن عرض الحائط لا يتسع (5) لأقل (6) حائط بالمدينة، فكيف للجنة؟ وإنما أراد أنه رآها في جهة القبلة، وهذا مما لا يؤمن به القدرية أبدا، لأن الرؤية عندهم إنما هي اتصال الأشعة من نور البصر إلى المرئي (7) على خطوط مستقيمة أو معوجة بحسب اختلاف المناظر، وهي بواطل قد بيناها في غير موضع من كتبنا. وإنما الرؤية إدراك يخلقه الله تعالى (8)، يجوز عندنا أن يجعله في الرأس والرجل والخد والظفر، وإن كان أجرى العادة أن يكون في المقلة. فالمعنى في الحديث (9) أن الله (10) خلق لرسوله (11) الإدراك، وهو في عرض الحائط، وخطر بباله أن يتناول منها عنقودا، فلو حاول ذلك لأخذه، كما قال، لأنه قد كان ألقى في نفسه أو سمعه، أنه إن شاء أن يتناول تمكن (12)، وليس من شرط التمكن اللمس، بل بمد (13) يده وإرادته يأتي ذلك (14) إلى يده من مكان بعيد بل بإرادته (15) وحدها. وهذا كله وإن كان خلاف العادة، فإنه مقتضى القدرة، ولما بعد ذلك عند القدرية، قالوا: صقلت له صفحة الحائط فتمثلت له الجنة والنار، في ذلك الجسم الصقيل. فيا (16) عجبا لهم هذا خلاف العادة، مما تقتضيه القدرة، وليست القدرة في صحة ما يتعلق بها من الجائزات موقوفة--------------------------------------------
(1) د: إذا.
(2) د: هذا.
(3) ج، د: إذا.
(4) د: - هذا.
(5) د: يسع.
(6) د: لحمل.
(7) د: المرء.
(8) د: - تعالى.
(9) ب، ج، ز: - في الحديث.
(10) د: + تعالى.
(11) د: + محمد صلى الله عليه وسلم.
(12) د: ويمكن.
(13) ب، ج، ز: يمد.
(14) د: ذلك يأتي.
(15) ب: إرادته.
(16) د: ويا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)