Arabic source text

📘 আস-সুয়ুফুল মুশরিকাতি ওয়া মুখতাসারুস সাওয়ায়িকিল মুহরিকা (মাহমুদ শুকরি আল-আলুসি - মৃত্যু 1342 হিজরী)

📘 السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة (محمود شكري الألوسي - ت 1342 هـ)

📘 আস-সুয়ুফুল মুশরিকাতি ওয়া মুখতাসারুস সাওয়ায়িকিল মুহরিকা (মাহমুদ শুকরি আল-আলুসি - মৃত্যু 1342 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وكل أخ مفارقه أخوه … لعمر أبيك إلا الفرقدان
وقال صاحب الكشاف: "لا حاجة في هذا المقام إلى هذا الخبر، فإن إلا الله مبتدأ، ولا إله خبره، وأصل التركيب الله إله؛ أي مستحق للعبادة، وأدخل أداة الحصر فقيل: لا إله إلا الله".
وأما دليل باقي الصفات فقوله تعالى: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم}، {قل هو الله أحد * الله الصمد}، {عالم الغيب والشهادة}، {إن الله على كل شيء قدير}، {أوليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم}، {وهو السميع البصير} فنفي هذه الصفات عنه تعالى يخالف النصوص، فهو كفر لقوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} ولأنه يلزم ارتفاع النقيضين من نفي تلك الصفات وأضدادها، وهو باطل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)

‌‌المطلب الثالث في بيان أن الإله واحد
ذهبت الخطابية والاثنينية والخمسية والمقنعية إلى أن الإله متعدد. وهو باطل.
والحق ما ذهب إليه جمهور المليين، وغيرهم من العقلاء كالفلاسفة والبراهمة، من أن الله تعالى واحد؛ لإجماع الأنبياء عليهم السلام على الدعوة إلى التوحيد، ونفي الشريك في الألوهية، ولنصوص الكتاب والسنة. أما الكتاب فقوله تعالى: {إنما الله إله واحد}، {لا إله إلا هو}، {وإلهكم إله واحد} وغير ذلك. وأما السنة فقوله عليه الصلاة والسلام: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له»، «لا إله إلا الله»، «لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك»، وغير ذلك، ولما صح عن علي وأولاده من طريق أهل السنة والشيعة الإمامية والزيدية والكيسانية والإسماعيلية من أنهم كانوا يبرؤون ممن يقول بتعدد الآلهة. ولأنه لو تعدد الإله فإما أن يكون كل واحد منهما علة مستقلة تامة لوجود العالم، فيلزم توارد العلتين المستقلتين على معلول واحد بالشخص وهو محال، وإلا يلزم عجز

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)

الآخر، والعجز نقص. ولأن المعلول لا بد له من فاعل، والواحد كاف، وما زاد عليه عدد ليس أولى من الآخر، فيفضي ذلك إلى أعداد غير متناهية، وهو محال.
ولأنه لو كانا موجودان واجبا الوجود فلا يخلو إما أن يكونا متوافقين في الماهية، أو متباينين فيها، وعلى كلا التقديرين يلزم تركيب كل منهما، أما على التقدير الأول فلتركيب كل منهما في الوجوب والتمايز في الماهية، لأنه لو كان واجبا الوجود متفقين لكان بينهما تمايز، وما به المشاركة بين الشيئين مغاير لما به امتياز كل واحد منهما عن الآخر، فيلزم تركيب كل منهما من جزئين، ثم إن ذينك الجزئين إما أن يكونا واجبين أو لا، فعلى الأول يلزم اشتراكهما في الوجوب والتباين في الماهية، فيكون كل منهما مركبا من جزئين آخرين؛ فيلزم التسلسل وعلى الثاني يلزم أن يكون أحدهما أو كلاهما ممكنا، وقد فرضنا واجبين، هذا خلف، ولأنه لو تعدد الواجب فإما أن يقع تخالف بينهما أو لا، وعلى الأول إما أن يحصل مراد أحدهما دون الآخر، فيلزم كون الآخر عاجزا، أو يحصل مراد كليهما فيلزم اجتماع النقيضين، وعلى الثاني إما أن يكون قدرة كل منهما وإرادته كافية في وجود العالم؛ فيلزم اجتماع العلتين التامتين على معلول واحد بالشخص، وهو باطل، أو لا شيء منهما كاف، فيلزم أن يكون كل منهما عاجزا، وأن لا يكون خالقا، فلا يكون إلها. ولأنه لو وجد إلهان متصف كل منهما بالعلم والقدرة والإرادة، فوجود مقدور معين، كحركة جسم معين في زمان معين فوقوعه إما أن يكون بهما، فيلزم توارد العلتين المستقلتين على معلول واحد بالشخص، وإما أن يكون بأحدهما، فيلزم الترجيح بلا مرجح.
ولأنه لو وجد إلهان كل منهما جامع لصفات الألوهية، فإذا أراد أحدهما أمرا كحركة جسم مثلا فإما أن يتمكن الآخر من إرادة ضده أو لا، وكلاهما محال لاستلزامه اجتماع الضدين، أو لا يقع مراد واحد منهما، وهو محال لاستلزامه عجز الإلهين المفروضين بكمال القدرة، ولاستلزامه ارتفاع الضدين المفروض امتناع خلو المحل عنهما، كحركة جسم وسكونه في زمان معين، أو يقع مراد أحدهما دون الآخر، وهو محال لاستلزامه الترجيح بلا مرجح وعجز من فرض قادرا حيث لم يقدر على ما هو ممكن في نفسه، أعني إرادة الصدور، ولا شك في امتناع احتمال الإرادتين، وهو لا ينافي الإمكان، ولأنه لو تعدد الإله لا يكون العالم، لأن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)

تكونه إما بمجموع القدرتين، وهو باطل لأن من شأن الإله كمال القدرة، وإما بكل منهما على الإنفراد فيلزم عجز الآخر، وهذا البرهان يسمى برهان التمانع، وإليه الإشارة بقوله تعالى: {لو كان فيهما آلهتان إلا الله لفسدتا} والمراد بالفساد عدم التكون، فالبرهان قطعي، وأما إذا أريد به الخروج عما هو عليه من النظام فإقناعي، وتقريره أنه لو كان إلهان لأمكن وقوع التنازع بينهما والتغالب وذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض بحكم اللزوم العادي، فلم يحصل بين أجزاء العالم هذا الالتئام المحسوس، واختل النظام الذي به بقاء الأنواع، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)

‌‌المطلب الرابع في بيان أن الله تعالى متفرد بالقدم
ذهبت الكاملية والعجلية والرزامية والقرامطة والنزارية إلى أنه تعالى غير متفرد بالقدم، فإن العالم أيضا قديم عندهم. وهو باطل.
والحق ما ذهب إليه أهل السنة وجماهير الفرق الإسلامية والمليون وغيرهم من العقلاء من أن القديم ذات واحدة والعالم حادث، للنصوص كقوله تعالى: {إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام}، {أوليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم}، {والأرض بعد ذلك دحاها * أخرج منها ماءها ومرعاها}، {قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين} إلى غير ذلك من الآيات. ولأن العالم ممكن، لأنه إما مركب من الهيولى والصورة كما هو مذهب الفلاسفة، أو من الجواهر الفردة كما هو رأي المتكلمين، وواجب الوجود ليس بمركب، فالعالم ليس بواجب الوجود، فهو ممكن الوجود، وكل ممكن محدث، لأن الممكن الموجود لا بد له من مؤثر وإلا لزم الترجيح من غير مرجح، فالمؤثر في العالم إما أن يكون موجبا بالذات فيلزم قدم الحادث اليومي أو التسلسل، لأن علته إن كانت قديمة لزم قدمه، وإن كانت محدثة لزم التسلسل، وإما أن يكون مختارا وجميع آثار المختار حادثة، لأن المختار إنما يفعل بالقصد إلى الفعل، وهو لا يتوجه إلى شيء حاصل، وإنما يتوجه نحو أمر معدوم، وإلا لزم تحصيل الحاصل.
واحتج من قال بقدم العالم بأن العلة التامة المستجمعة لشروط التأثير إن كانت قديمة لزم قدم العالم، وإن كانت حادثة افتقرت إلى علة أخرى، وتلك العلة الأخرى إما قديمة فيلزم قدم الحادث، ومحدثة فيلزم ما لزم وهكذا، فإما أن يدور أو يتسلسل.
والجواب أن الباري -عز اسمه- قادر مختار، ولا يلزم من وجود القادر المختار وجود أثره معه،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)

لأنه يجوز أن يكون تخصصه بوقت دون وقت لا لأمر، والضرورة قاضية بالفرق بين القادر وبين الموجب بهذا المعنى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)

‌‌المطلب الخامس في أن الله تعالى أبدي لا يصح عليه الفناء لا يشارك في ذلك
ذهبت المنصورية والكاملية والمعمرية والجناحية والرزامية والقرامطة والنزارية إلى أن الله تعالى ليس بمتفرد في الأبدية وعدم الفناء، فإن العالم يشاركه في ذلك، فإنه لا يصح عليه الفناء بل يستحيل عدمه. وهو باطل.
والحق ما ذهب إليه أهل السنة وجماهير الفرق الإسلامية وجميع المليين أنه تعالى متفرد بعدم صحة الفناء، للنصوص من الآيات والأخبار الصحيحة المتواترة الدالة على وجود الدنيا والآخرة وفناء السماوات والأرض وما فيهما، ولأن العالم ممكن، والممكن يجوز عدمه.
واحتجوا على ذلك بأن العالم فعل الواجب وأثره، فيلزم بدوامه دوامه، وهو باطل لما سيجيء - إن شاء الله تعالى - من أن الواجب قادر مختار.
واحتجوا أيضا بأن الزمان يستحيل عدمه، وإلا لكان عدمه بعد وجوده بعدية بالزمان، فيكون الزمان موجودا حال فرضه معدوما، هذا خلف، فالحركة تستحيل، فإن الزمان مقدار الحركة، فالجسم يستحيل لأن الحركة عرض يستحيل وجودها بدون الجسم.
والجواب أنا لا نسلم أن التقدم يفتقر إلى زمان، فإن أجزاء الزمان يتقدم بعضها على بعض من غير افتقار إلى زمان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)

‌‌المطلب السادس في أن لله تعالى صفات ثبوتية أزلية
ذهبت الرافضة إلى أن ليس لله تعالى صفة، فلا حياة له ولا قدرة ولا علم ولا سمع ولا بصر، بل هو حي لا حياة له، وقادر لا قدرة له، وعالم لا علم له، وسميع لا سمع له، وبصير لا بصر له. وهو باطل.
والحق ما ذهب إليه أهل السنة من أن له سبحانه صفات أزلية ثبوتية، وهي العلم والحياة والقدرة والسمع والبصر والإرادة والكلام، وزادت الحنفية التكوين، والأشعرية البقاء. فإن النصوص دالة على وجود العلم والقدرة لقوله سبحانه: {أنزله بعلمه}، {ولا يحيطون بشيء من علمه}، {إنما أنزل بعلم الله}، {أن القوة لله}، {هو الرزاق ذو القوة المتين} ولأن كل من هو عالم فله علم، إذ لا يعقل من العالم إلا ذلك، وكذا القادر وغيره.
واحتجت الرافضة على مدعاهم بأنه لو كان له صفة فلا يخلو إما أن تكون قديمة أو حادثة؛ فعلى الأول يلزم تعدد القدماء، وهو ينافي التوحيد، وقد كفرت النصارى القائلين بتعدد القدماء، وعلى الثاني يلزم قيام الحوادث بذاته تعالى، وخلوه في الأزل من صفات الكمال. والجواب أن تعدد القدماء إنما ينافي التوحيد لو كانت ذواتا قديمة مستقلة بالألوهية، وله صفات وقدمها لقدم الذات، فلا ينافي التوحيد. وإن ما كفرت النصارى لأنهم افترقوا ثلاث فرق، فقالت فرقة: إن الله هو المسيح بن مريم، وقالت فرقة: الآلهة ثلاثة، وقالت فرقة: الإله اثنان، كما نص عليه الكتاب العزيز، ثم بعد ظهور الملة الحنيفية اتفقوا على أن الله تعالى هو جوهر واحد له أقانيم ثلاثة، يعنون بها الصفات، وهي الوجود والعلم والحياة، المعبر عنها بالأب والابن وروح القدس، ومثلوه بالسراج، وأن أقنوم العلم اتحد بجسد عيسى، وتدرعت بناسوته، ثم افترقوا على

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)

ثلاث فرق: الملكانية والنسطورية واليعقوبية. فقالت النسطورية: تدرعت بطريق الإشراق كما تشرق الشمس من الكوة على شيء. وقالت الملكانية: تدرعت بطريق الامتزاج كالراح والماء. وقالت اليعقوبية: بطريق الانقلاب حتى صار الإله هو المسيح بن مريم، ومن هؤلاء من زعم أنه تركب اللاهوت والناسوت كالنفس من البدن، واتفقوا على أن كل أقنوم أزلي قائم بنفسه، وقد ينتقل وينزل. وقد استدلوا على ذلك بما في الإصحاح الخامس من إنجيل متى والأول من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)

إنجيل مرقص والتاسع من إنجيل لوقا والثامن من إنجيل يوحنا أن يوحنا بن دخرما قال: "إن روح القدس بصورة الحمامة نزل من السماء وحل في اليسوع". وكل ذلك كفر صريح، ولأن التعدد إنما يلزم لو تغاير الذات مع الصفات، والصفات بعضها مع بعض آخر؛ وليس كذلك، فإن الصفات ليست عين الذات ولا غيرها، وكذا الصفات بعضها من بعض. وليس هذا رفع للنقيضين لأن المراد بها أنها ليست عين الذات بحسب المفهوم، ولا غيرها بحسب الوجود، كما في سائر المحمولات، ولا يختص هذا بالمشتقات المحمولة على الذوات، بل يوجد في مباديها أيضا، فإن الوجود ليس عين الماهية فهو ما ولا غيرها ذاتا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)

‌‌المطلب السابع في أن صفات الله تعالى قديمة
ذهبت الزرارية وبكير بن أعين وسليمان الجعفري ومحمد بن مسلم من عيون الإمامية ورواة شطر من أخبارهم وغيرهم إلى أن علمه تعالى وسمعه وبصره حادث. قال زرارة بن أعين: "لم يكن الله تعالى عالما في الأزل ولا سميعا ولا بصيرا حتى خلق لنفسه علما وسمعا وبصرا". وهو باطل.
والحق ما ذهب إليه أهل السنة والجماعة وغيرهم من الفرق الإسلامية من أن صفاته تعالى كلها أزلية، لأن كل ما يتصف به سبحانه يلزم أن يكون صفة كمال، لامتناع اتصافه تعالى بصفة النقص بالاتفاق، فلو كانت حادثة لكان سبحانه خاليا عنها في الأزل، والخلو عن صفة الكمال مع جواز الاتصاف بها نقص، ولا يجوز الاتصاف حال الخلو بكمال يكون زواله شرطا لحدوث هذا الكمال بأن يتصف دائما بنوع كمال تتعاقب أفراده من غير بداية ولا نهاية، لأنه على هذا لا يخلو الواجب عن الحادث في الأزل فيكون ناقصا، ولأن الحوادث المتعاقبة في الوجود الغير المتناهية ممتنعة، كما يدل عليه برهان التطبيق، ولأنه لا يخلو إما أن يكون كل من الصفات عين ذاته تعالى، أو مغايرة، أو لا عينه ولا غيره، فعلى الأول يلزم قدمها لقدم ذاته، وعلى الثاني والثالث فلا يخلو إما أن تكون واجبة لذاتها، أو ممكنة لذاتها، فإن كان الأول لزم قدمها لوجوب قدم الواجب، وإن كان الثاني فلابد لها من مؤثر، والمؤثر إما ذاته تعالى، أو غيره، والثاني محال لاستحالة احتياج الواجب إلى الغير، وإن كان الأول فلا يخلو إما أن يكون الله تعالى مؤثرا فيها بلا شرط، فيلزم قدمها لأنها عند قدم العلة التامة يلزم قدم المعلول، وإما أن يكون مؤثرا فيها بشرط قديم أو حادث، فعلى الأول يلزم قدم الصفة، وعلى الثاني يلزم التسلسل، وهو باطل؛ فثبت المطلوب. ولأنه روى الكليني عن أبي جعفر أنه قال: "كان الله ولا شيء غيره، ولم يزل عالما"،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)

وروى هو وجمع آخرون من الإمامية عن الأئمة بطرق متنوعة أنهم كانوا يقولون: إن الله سبحانه لم يزل عالما سميعا بصيرا. وما ذكره زرارة وأصحابه ومن حذا حذوه من الإمامية ضروري البطلان، فإن خلق العلم بدون العلم ممتنع، وكذا خلق القدرة بدون القدرة، ولأنه يلزم أن يكون الله تعالى محتاجا إلى مخلوق في صفاته.
واحتجوا على مدعاهم بأنه لا يتصور العالم والسميع والبصير إلا بوجود المعلوم والمسموع والمبصر، وهي حادثة، فوجب حدوث هذه الصفات القائمة بذاته.
والجواب أن عدم التصور ممنوع، ولأن الآثار المروية عن الأئمة ناصة على وجود العلم قبل وجود المعلوم، ولأن الحادث تعلق ما ذكر من الصفات، وأنه إضافة فيجوز تجددها وتغيرها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)

‌‌المطلب الثامن أن الله تعالى فاعل بالاختيار
ذهبت الإسماعيلية من الإمامية تبعا للفلاسفة والبراهمة أن الله تعالى موجب بالذات، بمعنى أن تأثيره في وجود العالم بالإيجاب، على معنى أن العالم لازم لذاته، كتأثير الشمس بالإضاءة، وتأثير النار بالإحراق، فإن الإضاءة لازمة لذات الشمس، والإحراق لازم لذات النار. وهو باطل.
والحق ما ذهب إليه جماهير فرق الإسلام وجميع المليين من أنه تعالى قادر، وهو الذي يجوز أن يصدر منه الفعل وأن لا يصدر، وهذه الصحة هي القدرة، وإنما يرجح أحد الطرفين بانضمام وجود الإرادة أو عدمها إلى القدرة، فإنه لو كان موجبا يلزم أن يكون الممكنات قديمة، لأن الموجب لا يتأخر عنه فعله، واللازم باطل فالملزوم مثله، ولأن العالم محدث لأن كل جسم لا يخلو عن الحوادث مثل: الحركة والسكون، وهما حادثان لأنهما مسبوقان بالغير، وما لا ينفك عن الحوادث فهو محدث بالضرورة، ولأن النصوص الدالة على اتصافه بالقدرة أكثر من أن يحصى، كقوله تعالى: {وهو على كل شيء قدير}، {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم}، {قل إن الله قادر على أن ينزل آية}، {بل قادرين على أن نسوي بنانه}، {أوليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى} إلى غير ذلك من الآيات.
واحتجوا على أن الله تعالى موجب بأن القادر لا بد له في فعله من الإرادة، والإرادة هي المحبة، والمحب للفعل محتاج إليه، والاحتياج من سمات النقص، ولأن المحبة من الكيفيات النفسانية، والواجب منزه عنها.
والجواب أنا لا نسلم أن الإرادة بمعنى المحبة، وإنما هي القصد إلى الشيء، والفاعل للفعل يريده، ويقصد إليه، سواء رضيه أو لا، وأن الإمامية روت عن الصادق أنه تعالى يريد ولا يحب، كما سيجيء إن شاء الله تعالى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)

‌‌المطلب التاسع في أن الله تعالى قادر على كل مقدور
ذهب المرتضى وأبو جعفر الطوسي وطائفة أخرى من الإمامية إلى أنه تعالى غير قادر على كل مقدور العبد. وهو باطل.
والحق ما ذهب إليه أهل السنة والجماعة وأكثر الفرق الإسلامية من أنه تعالى قادر على كل مقدور، للنصوص الدالة على شمول قدرته، كقوله تعالى: {والله على كل شيء قدير}، {إن الله على كل شيء قدير}.
وما ذكره شيخ الطائفة الضالة في التبيان في تفسير القرآن: أن الآية خرجت مخرج المبالغة، لأن أفعال العباد لا توصف بالقدرة، فبطلانه ظاهر، لأنه تخصيص من غير مخصص، ولأن المقتضي للقدرة هو الذات، وعلة صحة التعلق هي الإمكان، ونسبة الذات إلى الكل على السوية.
واحتجوا على مدعاهم بأنه تعالى لو أراد الفعل وأراد العبد عدمه فلا يخلو إما أن يقع مرادهما، فيلزم اجتماع النقيضين، أو لا يقع مراد كل منهما، فيلزم ارتفاعهما، أو يقع مراد أحدهما دون الآخر، فيلزم عدم قدرة الآخر على مراده، وهو خلاف المقدور.
والجواب أن قدرة الله تعالى فيه تمنع تأثير قدرة العبد، فإنه سبحانه أقدر على الفعل من العبد، ولأن العبد لا يشاء إلا ما يشاء الله تعالى، قال تعالى: {وما تشاءون إلا أن يشاء الله}.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)

‌‌المطلب العاشر في أنه تعالى عالم بما كان وما يكون
ذهبت الشيطانية إلى أنه تعالى لا يعلم الأشياء قبل كونها. وذهبت الزرارية وطائفة أخرى من الإمامية إلى أنه تعالى لم يعلم الأشياء في الأزل، وإنما علمها [بعد] أن خلق لنفسه علما. وذهبت الحكمية وطائفة ممن تبعهم من الاثني عشرية كمقداد صاحب كنز العرفان وغيره إلى أنه تعالى لا يعلم الجزئيات إلا عند وقوعها. وهذا الكلام كله باطل.
والحق ما ذهب إليه أهل الحق وجماهير الفرق الإسلامية والمليون من أنه تعالى يعلم الأشياء قبل كونها، وأن علمه تعالى يعم الممكنات؛ لقوله تعالى: {والله بكل شيء عليم}، {عالم الغيب والشهادة}، {قد أحاط بكل شيء علما}، {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها}، {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض وأن الله بكل شيء عليم} فإن جعله سبحانه الكعبة والشهر الحرام والقلائد قياما للناس لجلب المصالح لهم ودفع المضار قبل وقوعها دليل على علمه تعالى بالشيء قبل كونه، إلى غير ذلك من الآيات التي أخبر بها قبل وقوعها، مثل غلبة الروم على فارس بعد غلبهم في بضع سنين، وكلام أهل الجنة لأهل النار، ونحو ذلك. ولأن مصحف فاطمة مشحون بالأخبار عن الأشياء قبل وقوعها بإجماع الإمامية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)

ولأنه تواتر عن أهل البيت من طريق أهل السنة والشيعة أن علمه تعالى بالشيء قبل كونه كعلمه تعالى بعد كونه. وروى الفريقان عن أمير المؤمنين أنه قال: "والله لم يجهل ولم يتعلم، أحاط بالأشياء علما قبل كونها، فلم يزدد بكونها علما علمه بها قبل أن يكونها كعلمه بها بعد تكوينها". وروى علي بن إبراهيم القمي من الفرقة الاثني عشرية عن منصور بن حازم قال: "سألت أبا عبد الله هل يكون اليوم شيء لم يكن في علم الله بالأمس؟ قال: لا، من قال هذا فأخزاه الله، قلت: أرأيت ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة أليس في علم الله بالأمس؟ قال: بلى، قبل أن يخلق الخلق"، إلى غير ذلك من الأخبار الصحيحة. ولأن الجهل بالبعض نقص، والنقص على الله تعالى محال.
واحتج من أنكر شمول علمه تعالى بقوله تعالى: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين} وأمثاله، وبأنه لو علم سبحانه الأشياء قبل كونها لزم أن لا يقدر على شيء، وهو ينافي الربوبية، وذلك لأن ما علم الله تعالى وقوعه فهو واجب، وما علم الله تعالى عدمه فهو ممتنع، ولا قدرة على الواجب والممتنع.
والجواب عن الآية أن المراد علم ظهور ومشاهدة، وعن الدليل العقلي أن الفعل لا يمكن أن يوجد بغير فاعل موجد من غير نكير، ولأنه تعالى يعلم وقوعه بقدرته، ومثل هذا لا ينافي المقدورية قبل تحققها، وذلك ظاهر.
واحتجوا أيضا بأنه لو علمها لزم تغير علمه تعالى، وهذا على الواجب تعالى محال، لأنه لو علم أن زيدا يأكل السفرجل غدا، فإذا أكل في الغد، فإن بقي العلم بحالته فهو جهل، لكونه غير مطابق للواقع، وإن زال وحصل العلم [بأنه أكل] تغير الأول من الوجود إلى العدم، والثاني بالعكس.
والجواب أن العلم صفة يتجلى بها المعلومات، بمنزلة المرآة يكشف بها الصور، فلا يتغير بتغير المعلومات كما لا تتغير المرآة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)

‌‌المطلب الحادي عشر في أنه تعالى يتكلم والكلام صفة من صفاته
ذهبت الكيسانية والزيدية والإمامية إلى أن كلامه تعالى مخلوق، لأنه كلام منتظم من الحروف المسموعة التي خلقها في جبريل أو النبي أو اللوح المحفوظ. وهو باطل.
والحق ما ذهب إليه أهل السنة من أنه صفة أزلية قائمة بذاته تعالى غير مخلوقة، كسائر الصفات الثبوتية، منافية للسكوت والآفة والخرس وغير ذلك، وليست من جنس الحروف، والأصوات، والله تعالى متكلم بها، وهو كلام نفساني، وهذه العبارات دالة عليه، وتسمى العبارات كلامه أيضا على معنى أنها عبارات عن كلامه، وهو يتأدى بها، والاختلاف على العبارات دون المسمى على ما ذهب إليه الأشعرية، لأن معنى المتكلم لغة وعرفا من قام به الكلام، لا من أوجده، للقطع بأن موجد الحركة في جسم آخر لا يسمى متحركا، وقد أجمع المليون على أنه تعالى متكلم. والكلام القائم بذاته تعالى لا يكون هو اللفظي، على ما ذهبت إليه الأشعرية، فتعين أنه معنوي، وذلك ظاهر. ومن أنكر تعقل النفساني فهو من آفته. ولأنه إذا ثبت أنه تعالى متكلم لزم أن يكون الكلام صفة له، لأنه لا يشتق الفاعل لشيء باعتبار فعل غيره بالاستقراء.
واحتج من خالف أهل الحق بأنه قد علم من الدين بالضرورة أن القرآن كلام منتظم مؤلف من حروف مسموعة مفتتح بالتسمية مختتم بالاستعاذة، ولقوله تعالى: {ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث}، {إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون}، {حتى يسمع كلام الله} والمسموع هو الكلام المؤلف من الحروف.
والجواب أن لفظ القرآن يطلق بطريق الاشتراك على المؤلف الحادث، وهو المتعارف

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)

عند القراء والفقهاء والأصوليين، وعلى مدلوله الذي هو القديم.
وأقول: إن مسألة الكلام قد حيرت الأفهام وزلت فيها أقدام، وليس مثل هذا الكتاب محلا لبسطها، ولا يسع المقام لتحريرها وسطرها. وإن أردت الحق الحقيق بالقبول الذي تقبله الأذهان وتذعن له العقول فارجع إلى فوائد تفسير روح المعاني لجدنا المرحوم الجامع للعجب العجاب من المنطوق والمفهوم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 359)

‌‌المطلب الثاني عشر أن القرآن كلام الله تعالى ليس فيه تحريف ولا نقصان
ذهبت الاثنا عشرية وغيرهم من الإمامية إلى أن القرآن المكتوب بين دفتي المصاحف الموجود عند المسلمين الموجود عندهم ليس كله كلام الله، فإن فيه ما ليس منه، وليس فيه جميع القرآن المنزل الذي أمر الأمة بتلاوته، فإن فيه تحريفات كثيرة، وقد سقط منه آيات وسور جمة.
روى الكليني عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله: أن القرآن الذي جاء به جبريل إلى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية.
وروى عن محمد بن [أبي] نصر عنه أنه قال: "كان في {لم يكن} اسم سبعين رجلا من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم".
وروى عن سالم بن سلمة قال: "قرأ رجل على أبي عبد الله وأنا أسمعه حروفا من القرآن ليس ما يقرأه الناس، فقال أبو عبد الله: مه اكفف عن هذه القراءة واقرأ كما يقرأه الناس حتى يقوم القائم، فإذا قام القائم قرأ كتاب الله عز وجل على حده".
وروى هو وغيره عن الحكم بن عتبة أنه قال: "قرأ علي بن الحسين قوله تعالى: وما أرسلنا قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث، وقال: وكان علي بن أبي طالب محدثا". وروى عن مزيد عن أبي عبد الله أنه قال: "الرسول الذي يظهر له الملك فيكلمه، والنبي يرى في منامه، والمحدث الذي يسمع الصوت".
وروى عن محمد بن الجهم الهلالي وغيره عن أبي عبد الله أنه قال: {أن تكون

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)

أمة هي أربى من أمة} ليس كلام الله، بل حُرف عن موضعه والمنزل: أئمة هي أزكى من أئمتكم".
قالوا: ومما أسقط منه سورة الولاية، وكانت سورة الأحزاب [مثل] سورة الأنعام فأسقط منها ما كان في فضل أهل البيت والأحكام، و [لفظة] من قوله تعالى: {لا تحزن إن الله معنا} كما ذكر ذلك ابن شهراشوب السروي في مثالبه. وقالوا: سقط من قوله تعالى: {وقفوهم إنهم مسئولون} لفظ عن ولاية علي؛ ومن قوله تعالى: {خير من ألف شهر} لفظ وملك بني أمية، وكان بعد لفظ ألف؛ ومن قوله تعالى: {وكفى الله المؤمنين القتال} لفظ بعلي بن أبي طالب، وكان بعد لفظ القتال؛ ومن قوله تعالى: {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} لفظ "آل محمد"، وكان بعد لفظ الذين ظلموا؛ ومن قوله تعالى {ولكل قوم هاد} لفظ علي، وكان بعد هاد؛ ومن قوله تعالى: {ألم نشرح لك صدرك} لفظ وعلي صهرك، وكان بعد صدرك، فأسقطه عثمان حسدا، إلى غير ذلك مما يطول ذكره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 361)