Arabic source text

📘 আল-ইলমানিয়্যুনাল আরাব ওয়া মাওকিফুহুম মিনাল ইসলাম (মোস্তফা বাহু)

📘 العلمانيون العرب وموقفهم من الإسلام (مصطفى باحو)

📘 আল-ইলমানিয়্যুনাল আরাব ওয়া মাওকিফুহুম মিনাল ইসলাম (মোস্তফা বাহু)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فلا يفتأ العلمانيون من التعلق بالمعتزلة وابن رشد ويعتبرون أنفسهم امتدادا لتياراهم العقلاني.
ولخبرتي -والحمد لله- بمذاهب المعتزلة سأخص هذه المسألة بكتاب مفرد، أعني المعتزلة والتوظيف العلماني. لنبين فيه أن تعلق العلمانيين بالمعتزلة هو كما قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} النور39.
وثانيا: لأن الشافعي هو أول من صنف في علم أصول الفقه، الذي يعد آلية منهجية لقراءة النصوص الدينية. وهذا يقطع الطريق على المناهج العلمانية النقدية الحديثة.
وثالثا: لأن الشافعي قرر حجية السنة تقريرا موسعا معبرا عن الرأي المستقر عند العلماء كافة بما فيهم الأحناف وأنها المصدر التشريعي الثاني بعد القرآن.
ولفرط جهله ظن أن الشافعي هو صاحب هذه الأطروحة التي سببت أرقا كبيرا لأبي زيد.
فهذه ثلاثة أسباب وجيهة، كل واحدة كافية لإزعاج نصر أبي زيد حتى يفقد صوابه واتزانه فينطلق مشككا لافظا التهم هنا وهناك ولو كانت غير منطقية ولا معقولة، المهم أن يقول شيئا ولو كان تافها.

‌‌ابن تيمية.
قال عبد الوهاب المؤدب عنه: الشخص القمعي الفردي العدواني بطبيعته والمسرحي الاستعراضي (1).--------------------------------------------
(1) الإسلام والانغلاق اللاهوتي (116)، وانظر (112) منه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)

‌‌المجتهدون الجدد.
إذا كان فقهاؤنا وعلماء الأمة بهذه الأوصاف الشنيعة التي ذكر العلمانيون فهم ليسوا أهلا للتحدث باسم الإسلام، فإن الجدير بهذه المكانة هم العلمانيون حسب ما قال هاشم صالح تبعا لعياض بن عاشور.
ذكر منهم محمود طه والعشماوي وأركون وعبد المجيد الشرفي وغيرهم (1).
ولم نعد حسب العفيف الأخضر بحاجة إلى علماء الفقه والأصول والتفسير ممن وصفوا بالراسخين في العلم، بل هناك راسخون جدد، قال: أما الراسخون في العلم اليوم فهم أخصائيو تاريخ الأديان المقارن والسسيولوجيا الدينية وعلم النفس والهرمنوطيقا (علم التأويل) والأنثروبولوجيا والألسنية وطبعا النحو والبلاغة .. إلخ (2).
حقا إنهم راسخون، لكن في الضلال والكفر.
وقال هاشم صالح تبعا لعياض بن عاشور: ينبغي علينا أن ننزع المشروعية عن طبقة العلماء التقليديين الذي يحتكرون تفسير القرآن، أي: كبار الفقهاء ورجال الدين الإسلامي، فالمجتهدون الجدد في الإسلام من أمثال عبد المجيد الشرفي وسواه ينبغي عليهم أن يحطموا الجدار الكهنوتي، جدار الكلام الرسمي المأذون عن الدين. ففتح باب الاجتهاد من جديد لا يمكن أن يتم بدون ذلك. وعندئذ يمكن لكل مسلم أن يرتفع إلى مكانة المفسر لكلام الله ولا يعود بحاجة للعودة إلى رجل الدين في كل مرة (3).--------------------------------------------
(1) الإسلام والانغلاق اللاهوتي (312).
(2) الحوار المتمدن - العدد: 690 - 2003/ 12 /
(3) نفس المرجع (314).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)

‌‌الإسلاميون.
تتسم أغلب كتابات العلمانيين اتجاه الحركات الإسلامية والصحوة الإسلامية بالأحكام المسبقة وبَهَمٍّ إيديولوجي إقصائي، يترجم عند بعضهم إلى سيل منهمر من الشتائم والسباب التي تنبئ عن ضحالة في الفكر وهشاشة في الدمقرطة والعقلانية التي يدعونها.
وحسب العلماني تركي علي الربيعو فإن التيار الذي يمثله كل من رفعت السعيد في مواقفه الإيديولوجية المتشنجة من ما يسميه بـ «الإسلاميوية» ومن فؤاد زكريا وبالأخص كتاب الصحوة الإسلامية في ميزان العقل الذي استفاض فيه بالتهكم على الإسلاميين ولباسهم وسلوكهم المتخلف … إلخ، كذلك سعيد العشماوي في كتابه عن الإسلام السياسي الذي يندرج في إطار رؤية رسمية وإيديولوجية للحركات الإسلامية، وهذا على سبيل المثال لا الحصر.
ما يجمع هذا التيار حسب الربيعو دائما هو الإدانة للحركات الإسلامية، والأحكام المسبقة الجاهزة التي تقوم على نفي الآخر واتهامه وإيداعه المصحات النفسية، وهذا ما يتنافى مع الدعوة إلى الإصلاح والديمقراطية حيث الديمقراطية بأبسط تعريف لها هي الاعتراف بالآخر (1).
في مكان آخر من كتابه يحدثنا الربيعو عن الفرضيات السائدة حول تفسير الظاهرة الإسلامية، فيذكر: الفرضية التاريخية والفرضية السوسيولوجية.
وهي بحسبه «لا تقود إلا إلى الإدانة والنفي، فالفرضية التاريخية التي تسود في أدبيات علم اجتماع المعرفة تعزو انتشار الحركات الإسلامية المعاصرة إلى فشل--------------------------------------------
(1) الحركات الإسلامية (260 - 261).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)

المشروع القومي العربي اليساري. هذه الفرضية تظل محكومة بالتطورية الثقافية، التي ترى في الدين مأوى للعاجزين، وهي فرضية أقل ما يقال عنها إنها باتت متجاوزة في حقل الإناسة منذ زمن بعيد، إذ كيف نفسر تزامن المشروع الإخواني مع المشروع الناصري في عز مجده».
«أما الفرضية السوسيولوجية فهي الأخرى محكومة بإشكالية ماركسية، إشكالية المجتمع الطبقي، فهذه الفرضية تربط انتشار الحركات الإسلامية بغياب المجتمع الطبقي، وتراهن على زوالها بتبلور هذا المجتمع. فالدين عبر هذه الفرضية، هو الآخر وَهْم ينتمي إلى حيز اللامعقول» (1).
وقال العلماني المغربي عبد الرحيم لمشيشي في كتابه الجهاد (13) عن الإسلاميين: إن كتاباتهم تنضح بالحقد والكره، بل والدعوة إلى ارتكاب الجريمة والقتل. وفي كل خطبهم ومواعظهم لا تسمع إلا دعوات الحقد على الغرب وضرورة قتل اليهودي والمسيحي وكل من هو مختلف عنهم في المذهب أو في الدين (2).
ووصف أركون الإسلاميين بالإسلام السلفي الراديكالي المغرق في طقوسيته الشعائرية، والإسلام التبسيطي الدوغمائي (3)، والأصولية الإطلاقية الإرهابية المعممة (4).
وقال: لماذا نشهد في نهاية هذا القرن العشرين الصعود الضخم لإسلام مغلق ودوغمائي ومتعصب وأسطوري؟ هذا هو السؤال الضخم الذي لا--------------------------------------------
(1) الحركات الإسلامية (125).
(2) الإسلام والانغلاق اللاهوتي (95).
(3) نحو نقد العقل الإسلامي (267). انظر (247 - 312) منه.
(4) نفس المرجع (269).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)

ينتبه إليه أولئك المختصون والإيديولوجيون الانتهازيون الذين يملؤون الجو بثرثرتهم عن الإسلام (1).
وقال: ولكن بما أن رجال الدين يرخون لحاهم وذقونهم فإنهم يوهمون الناس بأن القدرة الإلهية تحكم من خلالهم (2).
هكذا يقول ابن السربون، فهو ينخرط في المشروع العلماني القائم على خلق المغالطات المكذوبة والمصطنعة ليبني عليها ما بعدها، ولإثبات صحة المشروع العلماني ومصداقيته ولو بالأكاذيب.
فليس في يد العلمانيين حجج عقلية اتجاه الإسلاميين إلا الاتهامات المصطنعة والشبه المفبركة، لأنهم عاجزون عن تقديم نقد علمي رصين للمشروع الإسلامي.
في ظل الفشل الذريع لمشروعهم لا حيلة أمامهم إلا السب والشتم والطعن والتخوين واصطناع الأراجيف.
وقد تحول العلمانيون وخاصة ذوي الأصول الماركسية إلى طابور من المداحين والمتملقين للسلطات لتحريضها على مزيد من التضييق على الإسلاميين، أو لنقل التحريض على نوع من الديكتاتورية، عبر التترس خلف ستار قطع الطريق على أعداء الديمقراطية.
أما سيد القمامة فقد ملأ كتبه سبا وطعنا وتحقيرا وسخرية (3).
ويسمي الصحوة الإسلامية: بالصحوة الإرهابية (4)، وصحوة الموت (5)،--------------------------------------------
(1) الفكر الإسلامي (78).
(2) قضايا في نقد العقل الديني (240).
(3) انظر انتكاسته (41 - 42) والأسطورة والتراث (14 - 15).
(4) انتكاسته (9).
(5) انتكاسته (47).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)

والصحوة لا بارك الله فيها (1).
ولا فرق عنده بين معتدلين ولا متشددين، فالكل دنيء وحقير ودموي وإرهابي، قال عن الزرقاوي وابن لادن وهاني السباعي والقرضاوي ومهدي عاكف وفهمي هويدي: كلهم في الدموية سلة واحدة (2).
وقال عن القرضاوي: إن هذا الرجل متاجر بدين الله ضد مصالح عباد الله يفتي بالمطلوب مأجورا في الدنيا وفراديسها وقصورها الغناء الفوارة قبل الآخرة ونعيمها (3)، وسماه كاهن الإخوان الأكبر (4).
وقال عن التيار الإسلامي عموما: كان نكبة على البلاد والعباد (5)، وأنه كان تدميرا حقيقيا للعقل المسلم (6).
وقال عن هيئة علماء المسلمين العراقية المجاهدة تحت عنوان: هيئة علماء الإرهاب: إن هذه الهيئة تحرك خيوط الجريمة المنظمة في العراق، وإن أعضاء تلك الهيئة هم المجرمون الحقيقيون وراء ما يحدث في العراق، وإن محاكمة هؤلاء هي البداية الصحيحة لوقف العنف في العراق (7).--------------------------------------------
(1) انتكاسته (33).
(2) انتكاسته (49).
(3) انتكاسته (32).
(4) انتكاسته (69).
(5) انتكاسته (32).
(6) انتكاسته (32).
(7) أهل الدين والديمقراطية (1

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)

في حين دافع عن موقف السستاني (1). بل ودافع عن التبشير المسيحي واعتبره حقا لأنه سعي وراء الدعوة الصادقة والثواب الأعظم (2).
وأما علماء الإسلام فهم أعداؤه الدائمون، قال: إذا كان هؤلاء يصفون أنفسهم بالعلماء فبماذا نصف الحمير؟ (3).
وأكثر محمد الشرفي من اتهام الإسلاميين بشتى ألقاب التسفيه والتضليل والازدراء في الفصل الذي خصصه للأصولية الإسلامية (4). واعتبرهم كارثة حقيقية (5).
وقال علي حرب: إن الحركات الإسلامية هي بطبيعتها مولدة للعنف، أي أن العنف خاصية بنيوية فيها (6).
وملأ عبد الوهاب المؤدب (القليل الأدب) كتابه «أوهام الإسلام السياسي» طعنا وسبا وشتما. وكنت أظن أنني سأعثر في هذا الكتاب على الأقل على شبه تحليلات علمية بروح علمية نزيهة إذا بي أفاجأ بقاموس سباب وشتائم وتوزيع الاتهامات هنا وهناك. فكل الشر في الإسلاميين وكل الباطل فيهم، بل هم معدن الباطل والشر وأصله.
أكتفي هنا بما وصف به الشيخ الشعراوي: عبر هذا التعليم الظلامي الذي--------------------------------------------
(1) نفس المرجع (148).
(2) نفس المرجع (129).
(3) نفس المرجع (138).
(4) الإسلام والحرية (25).
(5) نفس المرجع (163).
(6) الممنوع والممتنع (177).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)

نشره هذا الشيخ في عملية مسخ إضافية ينتصر فيها أشبه المتعلمين المتجرئين حتى في إظهار حقدهم، فالالتباس يبلغ ذروته، وانعدام المقاييس يشل العقل، والجمهور يؤخذ بالخزعبلات ويتأثر بأعمال القياس الملائمة للعقلية التوفيقية التي يبثها الشيخ، وهي التي ترى أن القرآن بشر بكل المخترعات العلمية خاصة في عصرنا هذا مرفقا كلامه برشاش اللعاب (1)، وهو يتكلم بحركات تفخيمية، إنه مربي الفقراء الذي يلعب دوره بشكل مسرحي ويجري تقبله بالرغم (أو بسبب) طريقته البدائية في التعبير (2).
في حين استشاط غيظا من تدمير طالبان لتمثالي بوذا في أفغانستان، وسب وشتم وأرعد وأبرق، واعتبر الفعلة جريمة شنعاء، وكارثة، وبكى طويلا ونحب نحيبا عظيما على هذا التراث العالمي!!! (3).
أما سمير أمين فلم يخرج عن نفس الجوقة، وهذه بعض عباراته:
لا يقدم الإسلام السياسي المعاصر سوى مركزية أوربية معكوسة (4).
فالإسلام السياسي يدعو إلى الخضوع لا التحرر (5).
لقد جرى اختراع الإسلام السياسي الحديث في الهند على يد المستشرقين لخدمة السلطة البريطانية (6).--------------------------------------------
(1) لعله يشير به لعلمانيين الحاقدين عليه وعلى دعوته.
(2) أوهام الإسلام السياسي (102).
(3) نفس المرجع (127 - 1
(4) نقد خطاب الإسلام السياسي (6).
(5) نفس المرجع (7).
(6) نفس المرجع (8).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)

يكتفي بتكرار الكتابات التي لا طعم لها لابن تيمية، الذي هو أكثر الفقهاء رجعية في العصر الوسيط (1).
لا فرق عنده بين المعتدل والمتطرف في الإسلاميين (2).
لا يتعارض خطاب رأس المال الليبرالي للعولمة مع خطاب الإسلام السياسي، بل هما في الواقع يكمل أحدهما الآخر تماما (3).
الإسلام السياسي في خدمة الامبريالية (4). إنه حليف ثمين للامبريالية (5).
الإسلام السياسي ليس فقط رجعيا في بعض المسائل … إنه رجعي بأساسه (6).
إنه يقف إجمالا خلف القوى المهيمنة على الصعيد العالمي (7).
إن الإسلام السياسي هو من فعل الامبريالية الكامل مدعوما بالطبع من قوى الرجعية الظلامية، ومن الطبقات الكومبرادورية التابعة لها (8).

‌‌تاريخ الإسلام تاريخ قتل ونهب وإبادة.
هكذا يصور التاريخَ الإسلامي عدد من العلمانيين منهم القمني.
قال: ولأن الدولة لم تكن دولة العدل والإحسان، بل دولة الظلم والطغيان والقهر لآدمية الإنسان وإذلال كرامة الناس والشعوب المقهورة منذ بدء--------------------------------------------
(1) نقد خطاب الإسلام السياسي (10).
(2) نفس المرجع (12).
(3) نفس المرجع (13).
(4) نفس المرجع (14).
(5) نفس المرجع (16).
(6) نفس المرجع (17).
(7) نفس المرجع (19).
(8) نفس المرجع (30).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)

الفتوحات حتى سقوط آل عثمان (1).
وهو تاريخ مجازر ومحارق في فتوح العراق وفلسطين ومصر والشام، مع ذل الرجال بهتك عرض النساء، وظلم العباد وقهر الرجال وذل النساء على موائد السبي بالاغتصاب العلني (2).
وصور فيما بعد الفتح الإسلامي (3) تصويرا قاتما وأنه باختصار احتلال واستعمار واستغلال وسفك دماء وإرهاب وتدمير للحضارات السابقة.
وقال في انتكاسته (18): فتاريخ المسلمين كله هو تاريخ فتن وصراع على الجاه والسلطان منذ فجر عصرنا الذهبي منذ الخلفاء الراشدين الهداة المهديين (4) الذين ماتوا صرعى القتل رغم حرصهم على الشرع الذي لم يؤد إلى أمن المجتمع ولم يحفظ لرأس الحكم أمنه وحياته.
وقريب من خطاب القمني فرج فودة ففي كتابه الحقيقة الغائبة جلب نصوصا كثيرة لأحداث مأساوية مشكوك في كثير منها، عن الخلفاء الأربعة وخلفاء بني أمية وبني العباس ليستدل بها على استحالة تطبيق الشريعة في زماننا، وكيف أنها لما طبقت ما جلبت إلا الدماء والقتل والأشلاء والنهب والإبادة. وفي نفس الوقت يبشرنا بعلمانيته المنقذة لنا من الضلال، والعاصمة لنا من كل الشرور والآثام.
ناسيا مخازي أحباره وجرائم رهبانه الذي ملأ الدفاتر، كجرائم هتلر وموسليني وستالين وبوش، وحكام فرنسا مهد العلمانية وما فعلوه بالمستعمرات الإفريقية فلم--------------------------------------------
(1) أهل الدين والديمقراطية (106).
(2) نفس المرجع.
(3) نفس المرجع (187 - 188 فما بعدها- 198 فمن بعد
(4) هذا من باب الاستهزاء طبعا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)

تعصم علمانيتهم ملايين البشر من السحق والإبادة، بل ركب جواد ضلالته فزعم أن عصرنا أرقى بكل المقاييس من عصور الإسلام السالفة، وعلى رأسها مقاييس الأخلاق، وهو مدين في هذا لعلمانيته التي سماها ثقافة إنسانية (65).
بل في نظر القمني: مستوى قمة زمانهم (أي: الفقهاء المسلمون المتقدمون) المعرفي أدنى من المراحل التعليمية الابتدائية في زماننا .... لذلك نحن اليوم (أي: القمني ومن معه) أقدر وأفقه بالرأي الذي تحتاجه الأمة ومصالح الناس عن رأي مضى عليه ألف عام (1).
فأعلى مستوى عند الفقهاء المتقدمين هو أدنى من المراحل الابتدائية في زماننا. ولا أدنى من المراحل الابتدائية إلا مرحلة الحضانة، ففي نظر سيد القمامة أعلى مستوى الفقهاء المتقدمين = مرحلة الحضانة.
وبالمناسبة فقد خالف حسن حنفي جل إخوانه العلمانيين وأكد أن الدولة العربية كانت امبراطورية تحريرية وليست استعمارية، حررت المنطقة من ربقة الاستعمار الروماني والفارسي المترامي الأطراف ومن الاضطهاد الوثني وابتزازه المادي، وأنها قامت ضد الدولة العنصرية مفتوحة الألوان في وسط حضاري متجانس للجميع دون نواة منروبوليتية كما هو الحال في الاستعمار الأوروبي (2).
وقد جلب له هذا الاعتراف بالحقيقة التاريخية غضب عدد من العلمانيين، فقد ردوا عليه بقسوة، منهم القمني (3) وعلي حرب (4).--------------------------------------------
(1) شكرا ابن لادن (262).
(2) مجلة القاهرة عدد أيار 1993.
(3) شكرا ابن لادن (188).
(4) الممنوع والممتنع (212).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)

ملحق

‌‌وشهد شاهد من أهلها
هذا الفصل ليس من صلب الكتاب ولا من موضوعه، وإنما ألحقته به استطرادا، ولم يكن في تصوري وتقديري عندما بدأت جمع مادة هذا الكتاب أن أجمع هذا البحث، لكن ومع تتابع المطالعة بدأت ألاحظ أنه «فَسَا ظربان» بين العلمانيين، حتى تواتر نقد العلماني لرفيق دربه نقدا شبيها بما يكيله العلمانيون لمخالفيهم الإسلاميين.
فرأيت من باب العبرة من جهة، ومن باب الطرافة من جهة أخرى أن أجمع بعض تلك المواقف والتصريحات أو ما يمكن أن أسميه نقد العلماني للعلماني.
مما يجلي بوضوح اضطراب المفاهيم العلمانية وتناقضها وتعارضها حتى بين حملتها ودعاتها، فهذا يثبت شيئا على أنه محض العقلانية والتنوير، وذاك يبطله بل لا يرى فيه إلا العقلانية والظلامية والتحجر.
ولاحظت من خلال هذه النقول التي سنأتي عليها تمثيلا ناصعا لقوله تعالى: {بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ} الحشر14.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)

‌‌العلماني صنيعة الغرب.
قال العلماني علي حرب عن إخوانه العلمانيين: المثقف العربي هو صنيعة الغرب بمعنى من المعاني (1).
وقال: هكذا فإن المثفق العربي الحداثي يقع في المطب، أعني أنه يلعب اللعبة التي يفرضها عليه الغرب (2).
وقال: ولذا فهو (أي: المثقف العربي الحداثي العلماني) إذ يجابه الغرب مدافعا عن هويته فإنه يتحدث غالبا بلغة الغرب، ويستعير وجهه أو يضرب بيده، أعني يستخدم أدواته، ولكنه لا يفيد في النهاية من هذا الغرب ما يبني به قوته ويفرض حقيقته ويصنع عالميته، وإنما يأخذ منه ما يعيد به إنتاج عزلته وهشاشته وضيق أفقه (3).
وقال تركي علي الربيعو: ثمة شكوى عند أغلب المثقفين العرب، من أن الغرب هو الحاضر الغائب في خطاباتهم، فقد أصبح الغرب نموذجا للقياس وليس للاستئناس كما يرى الجابري. وقد انتبه غليون إلى ذلك في بحثه عن مأزق الدولة العلمانية التي تقيس على الغرب في سعيها إلى علمنة الدولة والمجتمع، والتي تهمل دور الدين في بناء الدولة والجماعة. وهذا ما فعله على أكمل وجه الدين الإسلامي. وهذا ما حذر منه هشام جعيط كما مر معنا (4).--------------------------------------------
(1) الممنوع والممتنع (213).
(2) الممنوع والممتنع (214).
(3) الممنوع والممتنع (214).
(4) الحركات الإسلامية (204).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 335)

‌‌فقدت العلمانية مصداقيتها حسب العلماني علي حرب.
قال علي حرب: إن مقولات التنوير والتقدم والتحديث والعلمانية لم تؤت ثمارها، بل هي فقدت مصداقيتها وغدت مجرد أسماء يتعلق بها الدعاة المحدثون كما يتعلق المؤمن باسم ربه (1).
وشاهد شاهد من أهلها.
وزاد: خاصة وأن هذا الخطاب فقد مصداقيته بعد أن أمست المقولات التي يطرحها مجرد أسماء بلا مسمى، بل شعارات خادعة ترجمت إلى مضاداتها: فالوحدة تترجم فرقة، والعلمانية أصولية، والعقلانية خرافة، والعلم جهالة، أليست هذه محصلة الأدلوجة التقدمية التحديثية على ما ترجمت في المجتمعات العربية؟ (2).
وذكر أن فشل مفاهيم مثل العقلنة والتقدم والحرية والعلمنة والديمقراطية ليست لخطأ في الواقع والتطبيق، بل لمشكلة في الفكر نفسه (3).
وقال عن المعارضة العقلانية: إنها فقدت فاعليتها وأصبحت هي التي تحتاج إلى النقد والفحص. بل زاد في اعتراف قل نظيره وعز مثيله: فأية عقلانية نقصد؟ عقلانية ديكارت أم كنط؟ عقلانية ماركس أم نيتشه؟ سارتر أم فوكو؟ إن العقلانيات ليست واحدة، بل هي تختلف وتتنوع، فمنها التقليدي ومنها الحديث، منها ما يتصف بالضيق والتبسيط والإحكام، ومنها ما يتصف بالبناء والتركيب والانفتاح (4).--------------------------------------------
(1) نقد النص (218).
(2) نقد النص (219).
(3) أوهام النخبة (165).
(4) الممنوع والممتنع (167).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)

وقال علي حرب: ولا مبالغة في القول بأن المثقفين العرب دعاة الحرية والثورة والوحدة والتقدم والاشتراكية والعلمانية كانوا قليلي الجدوى في مجريات الأحداث والأفكار، فتاريخ تعاملهم مع قضاياهم ومع الواقع يشهد على فشلهم وهامشيتهم … إنهم مارسوا أدوارهم التحريرية أو التنويرية بعقلية سحرية وبآليات طقوسية (1).
ثم ذكر أنهم غارقون في سباتهم الإيديولوجي، وأنهم يسعون لمطابقة الواقع لمقولاتهم المتحجرة، أو لقولبة المجتمع حسب أطرهم الضيقة أو تصنيفاتهم الجاهزة. وقال: بهذا المعنى مارس المثقفون ديكتاتوريتهم الفكرية أو عنفهم الرمزي باسم الحقيقة أو الحرية أو تحت شعار الديمقراطية. ثم ذكر أنهم تحولوا شرطة للأفكار (2).
وقال: بهذا المعنى أمسى المثقف هو نفسه جزءا من مشكلة المجتمع بدغمائيته العقائدية أو بطوباويته المستقبلية بالمشكلات الوهمية التي يثيرها أو بالوعي الزائف للموضوعات التي يعالجها (3).
وزاد: إن علاقة المثقف بالواقع حيث جُربت أفكاره كانت علاقة سلبية عقيمة، بل مدمرة في معظم الأحيان (4).
فحقيقة المثقف عنده أنه نخبوي مركزي اصطفائي، وهو مثالي طوباوي أو--------------------------------------------
(1) أوهام النخبة (42).
(2) أوهام النخبة (43).
(3) أوهام النخبة (47 - 48).
(4) أوهام النخبة (48).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)

أكاديمي مدرسي أو حزبي فئوي (1).
وذكر أن المثقفين (أي العلمانيين) شكلوا نخبا تدعي القبض على الحقيقة أو المعرفة بأسرار التغيير أو امتلاك مفاتيح النجاة والخلاص مآله اتخاذ الجماهير كاحتياطي بشري للتعبئة والتجيش والتنظيم، أو كحقل اختبار للمشاريع العقائدية والأحلام الثورية أي: اتخاذها آلة لتحقيق استراتيجية النخبة للاستيلاء على الدولة والمجتمع (2).

‌‌دفاع العلمانيين عن أنظمة دكتاتورية.
قال علي حرب: إن أكثر المثقفين العرب (3) قام نضالهم بوجه من وجوهه على الدفاع عن أنظمة ودول كان هاجسها نفي أو تصفية أمثالهم أو زملائهم.
ولهذا لا أفتئت على الحقيقة عندما أقول: إن المثقف العربي أعني به المثقف التقدمي الطليعي كان -وربما لا يزال- يرى بعين واحدة، وأما المثقف اللبناني وأعني به بالطبع من انخرط في مشاريع التغيير والتحرير فقد كان أعمى لأنه كان يطالب بالحرية حيث ينعم بها، ويؤكد وجودها حيث تنعدم (4).
فالعلماني حسب علي حرب: إما أعمى وإما أعور، والحق ما شهدت به الأعداء.--------------------------------------------
(1) أوهام النخبة (51).
(2) أوهام النخبة (52).
(3) يعني العلمانيين.
(4) الممنوع والممتنع (168).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 338)

‌‌مشاريع العلمانيين أسطورية ووهمية.
تحت فقرة أسطورة التحرير الكبير بين علي حرب أن مشاريع العلمانيين الكبار كأركون ذات مزاعم أسطورية سحرية، وأن الزعم بامتلاك مشروع لتحديث عالم متعدد كالعالم الإسلامي أو تراث ضخم كالتراث العربي، وهم من أوهام الماورائية، إنهم أسيروا وَهْم القطيعة الجذرية، وَهْم المراجعة الشاملة، وهم التحرير الكبير، وهم القبض على الحقيقة الساطعة (1).
وذكر أن كل واحد منهم يرى مشروعه هو الأكثر شمولية وجذرية، والأكثر قابلية للتحقيق، وكلها أوهام زرعتها في العقول الحداثة والأنوار وعقيدة التقدم (2).
وذكر أن المثقف تحول إلى مناضل فاشل، وأن الأفكار تحولت إلى مجرد هوامات أو تهويمات إيديولوجية لا علاقة لها بما يجري على أرض الواقع (3).
وقال: إن تعثر العقلانية وتراجع الاستنارة وفشل العلمانية كل ذلك إنما مرده أن أصحاب الشعارات الحديثة قد تعاملوا مع علمانيتهم بصورة لاهوتية، وتعلقوا بالعقل على نحو أسطوري، وتعاطوا مع عصر التنوير بطريقة تقليدية أصولية غير تنويرية (4).
وذكر أن العلمانية آلت إلى احتكار السلطة ومصادرة المشروعية، وذلك تحت حجج وذرائع تحيل في الغالب إلى مبادئ غيبية كداعي المصلحة العليا وسيادة--------------------------------------------
(1) الممنوع والممتنع (135).
(2) الممنوع والممتنع (135).
(3) أوهام النخبة (209).
(4) أوهام النخبة (112).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)

الأمة والحرص على الهوية (1).

‌‌الخطابات العلمانية محكومة بسلف.
ينطلق معظم العلمانيين في قراءاتهم وخطاباتهم من منظور سلفي مسبق، فعوض أن يكون سلفهم هو النبي والصحابة والتابعون فسلفهم ماركس ولينين (2).
فحسب تركي علي الربيعو فالعلماني مثل صادق جلال العظم وطيب تيزيني وعزيز العظمة وناصر حامد أبي زيد وآخرين ينطلقون في تحليلاتهم من قاعدة ماركسية متخشبة ترى أن الحق المطلق في ما أبدعه ماركس في المادية الجدلية التاريخية والصراع الطبقي، وكل الفلسفات في نظرها هي فلسفات رجعية تستخدمها الطبقة البورجوازية للسيطرة على الطبقات المسحوقة. فكل ماركسي عندما يحلل الأوضاع والأفكار ينطلق من هذه العقيدة المطلقة التي تدعي العصمة لتحليلات الماركسية وتعد بجنة الفردوس على هذه الأرض لا في مكان آخر (3).
وأكد الجابري في الخطاب العربي المعاصر (184) أن الخطاب العربي المعاصر بتفرعاته العديدة هو خطاب محكوم بسلف، والمطلوب هو تحريره من ربقة السلف الإيديولوجي (4).
وأكد الربيعو كذلك أن الخطاب العربي المعاصر تطغى عليه سلفية القياس، وليس سلفية الاستئناس، وتجعله يدور حول نفسه وفي حلقة مفرغة مسيجية--------------------------------------------
(1) نقد الحقيقة (70).
(2) الحركات الإسلامية (117).
(3) الحركات الإسلامية.
(4) الحركات الإسلامية (114).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)

بأوثان الأحكام المسبقة وبزيف الديكورات المستعارة (1).
وقال عن تفسيرات أجهزة الإعلام ومراكز البحوث العالمية والعربية عن الحركات الإسلامية: ما تزال محكومة بإرادة إيديولوجية هي الأخرى وأسيرة لرؤى مسبقة وجاهزة الصنع (2).
وقال عما سماه التأويلات التضييقية التي تطال ظاهرة الإسلام السياسي: المحكومة بإرادة عدم معرفة وبالتصورات الجاهزة والمؤدلجة التي تحكم على هذه الظاهرة باللاعقلانية والإرهاب وتطالب بالحجر على هذه الحركات، وتقف إلى جانب الدولة التسلطية في حربها العوان على هذه الحركات والتي تأخذ شكل حرب أهلية عربية عرفتها معظم البلدان العربية (3).
وقال العروي في الإيديولوجية العربية المعاصرة (65): وراء كل نبي من أنبيائنا الجدد، يختفي جبريل يهمس له بإجاباته ونداءاته، لوثر وراء محمد عبده، ومونتسكيو وراء لطفي السيد، وسبنسر وراء سلامة موسى (4).
وقال (181): ما من أحد من الكتاب العرب يصف واقعا ما بدون نظرة قبلية (5).
وذكر أنه لا يوجد مفكر عربي سليم كليا من الأفكار الخارجية (12) (6).--------------------------------------------
(1) نفس المرجع (124).
(2) نفس المرجع (59).
(3) نفس المرجع (60).
(4) أزمة الخطاب التقدمي (9).
(5) نفس المرجع (10).
(6) نفس المرجع (10).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)

‌‌العلمانية تقوم على إقصاء الآخر ونفيه.
قال الربيعو عن تحليلات المثقفين العرب: هي تحليلات تقوم على نفي الآخر وإقصائه، إنها ثقافة إقصاء لما نتخلص منها بعد. فالإسلاميون عموما تكفيريون ورجعيون ولا فائدة منهم إلا بإقصائهم، بهذا يكشف التنويري العربي عن انحيازه المسبق وعن شعاراته الجوفاء التي تحيلنا إلى نتيجة أن هناك ديمقراطية لم يمل المثقف من رفعها كشعار، ولكن بدون ديمقراطيين (1).
وأكد أن العنف سمة عامة لكل الحركات الإيديولوجية وليس خاصا بالإسلاميين (2).
ووصف الخطاب الحداثي بأنه يمتاز بـ نظرة نخبوية واستعلائية تهدف إلى إقصاء الجماهير العريضة عن المشاركة في الحياة السياسية، بحجة من تخلفها التاريخي الذي يرد-هذه المرة- إلى وجود عنصر أبدي يتمثل في سيادة الغيبي (3).
وأنه يخفي رغبته في ممارسة السلطة أو التعاون مع السلطة الحاكمة للوصول إلى الهدف المتمثل بالحجر على الآخر أو نفيه وتشريده أو سحله عنوة تحت سلاسل دبابات النظم الحاكمة (4).

‌‌العلمانيون سلطويون مصلحيون استبداديون.
قال علي حرب عن إخوانه: هكذا فالمثقف يزعم بأنه يعمل على مقارعة السلطة السياسية فيما هو يعمل على منافستها على المشروعية، وهو يدعي القيام--------------------------------------------
(1) الحركات الإسلامية (136).
(2) الحركات الإسلامية (113).
(3) الحركات الإسلامية (119).
(4) الحركات الإسلامية (

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)