3 - باب فضل الصلاة
258 - أخبرنا عمر بن محمد بن بجير الهمداني، حدثنا أبو الطاهر بن السَّرح، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني حُيَيّ بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الْحُبُليّ.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلاً أتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَألَهُ عَنْ أفْضَلِ الأعْمَالِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الصَّلَاةُ". قَالَ: ثُمّ مَهْ (1)؟ قَالَ: "ثُمّ الصَّلَاةُ". قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: "ثُمَّ الصَّلَاةُ". ثَلاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: "الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ". قَالَ: فَإِنَّ لِي وَالِدَيْنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "آمُرُكَ بِوَالِدَيْكَ خَيْراً". فَقَالَ: "وَالَّذِي بَعَثَكَ بالْحَق نَبِياً لأُجَاهِدَنَّ وَلأتْرُكَنَّهُمَا" (2)، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أنْتَ أَعْلَمُ" (3).--------------------------------------------
وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 5/ 470 - 471: "النون، والقاف، والضاد أصل صحيح يدل على نكث شيء … ".
والعروة في الأصل ما يعلق به من طرف الدلو، وقد استعيرت هنا لما يتمسك به من أمور الدين ويتعلق به من شعب الإِسلام. وعروة عروة: نصب على الحال، والتقدير: نقض متتابعاً، مثل ادخلوا الأولَ فالأولَ.
والتشبث بالشيء: التعلق به. قال ابن فارس فيأ مقاييس اللغة" 3/ 239: "الشين، والباء، والثاء أصل يدل على تعلق الشيء بالشيء، من ذلك قولهم: تشبثت، أي. تعلقت … ".
(1) ثم مَهْ؟ أي ثُمَّ ماذا؟ أبدل ألف (ما) الاستفهامية (هاء) للوقف والسكت.
(2) في النسختين "لأتركها"، وفي الإِحسان "ولأتركهما". غير أن الفعل المضارع في هذه الحالة واجب التوكيد.
(3) إسناده حسن من أجل حيي بن عبد الله، وقد فصلت فيه القول عند الحديث (7520) في مسند أبي يعلى الموصلي. وأبو الطاهر هو أحمد بن عمرو، وأبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد. والحديث في الإحسان 3/ 111 برقم (1719). =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 402)
259 - أخبرنا ابن سلم، حدَّثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدَّثنا الوليد، حدَّثنا الأوزاعي، حدَّثني شداد أبو عمار.
حَدَّثَنِي وَاثِلَةُ بْنُ (20/ 2) الأسْقَعِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِني أَصَبْتُ حَدّاً فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ. ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدّاً فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ. ثُمّ قَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي أصَبْتُ حَدّاً فَأقِمْهُ عَلَيَّ (1) .. وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمَّا سَلَّمَ صلى الله عليه وسلم -قَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يا رَسُولَ الله إِنِّي أَصَبْتُ حَدّاً- فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "هَل تَوَضَّأْتَ حِينَ أَقْبَلْتَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "وَصَلَّيْتَ مَعَنَا؟ " (2). قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "فَاذْهَبْ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ" (3).--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد 2/ 172 من طريق الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن حيي، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 301 باب: فضل الصلاة وحقنها الدم وقال: "رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف، وقد حسن له الترمذي، وبقية رجاله رجال الصحيح". وليس الحال كما قال، حيي لم يخرج له أي من الشيخين، والله أعلم.
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 1/ 247 وقال: "رواه أحمد، وابن حبان في صحيحه واللفظ له".
وقال الحافظ في فتح الباري 6/ 140 - 141 في محاولة الجمع بين هذا الحديث وبين ما يعارضه: "قال جمهور العلماء: يحرم الجهاد إذا منع الأبوان- أو أحدهما- بشرط أن يكونا مسلمين لأن برهما فرض عين عليه، والجهاد فرض كفاية، فإذا تعين الجهاد، فلا إذن، ويشهد له ما أخرجه ابن حبان … " وذكر هذا الحديث.
(1) في الإحسان 3/ 113: "فأعرض عنه، ثم أقيمت … " وفيه طلب إقامة الحد مرتين.
(2) في (س): "فصليت".
(3) رجاله رجال الصحيح، غير شيخ ابن حبان وهو ثقة. والحديث في الإحسان 2/ 113
برقم (1724) وابن سلم هو عبد الله بن محمد تقدم التعريف به عند الحديث (2).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 403)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأخرجه النسائي في الرجم- ذكره المزي في تحفة الأشرف 9/ 77 - من طريق محمود بن خالد، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وقال: "لا أعلم أحداً تابع الوليد على قوله: (عن واثلة) والصواب عن (أبي أمامة).".
نقول: أخرجه أحمد 3/ 491 من طريق أبي النضر، حدثنا شيبان، عن الليث، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي المليح بن أسامة، عن واثلة … وهذا إسناد ضعيف، غير أنه يدل على أن الحديث عن واثلة.
وقال الحافظ في الفتح 12/ 134 وهو يشرح حديث أنفى- الشاهد لهذا الحديث-: "ولحديث أنفى شاهد أيضاً من رواية الأوزاعي، عن شداد أبي عمار، عن واثلة".
وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث " 1/ 173 برقم (494): "سألت أبي عن حديث رواه عكرمة بن عمار، عن شداد أبي عمار، عن أبي أمامة قال: جاء رجل إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: أقم عليّ الحد. فقال: (أتوضأت حين أقبلت)؟ قال: نعم. قال: (وصليت معنا؟). قال: نعم. قال: (قال: الله عز وجل قد عفا الله عنك). قلت لأبي: رواه الأوزاعي، عن شداد أبي عمار، عن واثلة، عن النبي صلى الله عليه وسلم فأيهما أصح؟.
قال: الأوزاعي أعلم به لأن شداداً دمشقي وقع إلى اليمامة، والأوزاعي من أهل بلده، والأوزاعي أفهم به. وأهل اليمامة يروون عنه ثلاثة أحاديث يقولون: عن شداد، عن أبي أمامة. أحدها هذا الحديث". ثم ذكر كلاماً يدل- اضطرابه على سقط من الأصل، ثم قال بعد ذلك: "غير أن الوليد بن مسلم يحكي عن الأوزاعي، عن شداد، عن واثلة.
وروى عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، عن شداد، عن أبي أمامة. فقد اتفقت رواية عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، مع رواية عكرمة بن عمار، والوليد ابن مسلم كثير الوهم. والذي عندي أن الحديث عن أبي أمامة أشبه، وأن الوليد وهم في ذلك".
ويشهد له حديث أنفى عند البخاري في الحدود (6823) باب: إذا أقر بالحد ولم يبين هل للإمام أن يستر؟، ومسلم في التوبة (2764) باب: قوله تعالى: (إن الحسنات يذهبن السيئات).
ويشهد له أيضاً حديث أبي أمامة عند أحمد 5/ 265 ومسلم في التوبة (2765) =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 404)
قُلْتُ: قَدْ تَقَدَّمَ حَديثُ ثَوْبَانَ: "وَاعْلَمُوا أنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُم الصلاة". فِي الطَّهَارَةِ، فِي الْوُضُوءِ (1). قُلْتُ: وَيأْتِي حَديثُ أبِي أُمَامَةَ: "صلُّوا خَمْسَكُمْ، وَأدُّوا زَكَاةَ أمْوَالِكُمْ " فِي الزَّكَاةِ (2).
260 - أخبرنا ابن سلم، حدَّثنا. حرملة بن يحيى، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي عُشَانَةَ.
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "يَعْجَبُ رَبُّنَا مِنْ رَاعي غنَمٍ فِي رَأسِ الشَّظِيَّةِ لِلْجَبَلِ (3) يُؤَذِّنُ بالصَّلاةِ وَيُصَلِّي، فَيَقُولُ اللهُ -جَلَّ وَعَلا-: انْظُرُوا إِلى عَبْدِي هذَا، يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلاةَ يَخَافُ مِني، غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ" (4).--------------------------------------------
= باب: قوله تعالى: (إن الحسنات يذهبن السيئات)، وأبي داود في الحدود (4381) باب: في الرجل يعترف بحد ولا يسميه. وصححه ابن خزيمة 1/ 160 - 161 برقم (311).
كما يشهد له أيضاً حديث ابن مسعود الذي استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (5240، 5343، 5389). وانظر فتح الباري 12/ 134 - 135، وشرح مسلم للنووي 5/ 606 - 608.
(1) تقدم برقم (164).
(2) سيأتي برقم (795).
(3) الشظية: قطعة مرتفعة في رأس الجبل. والشظية: الفلقة من العصا ونحوها والجمع الشظايا، وهو من التشظي: التشعب والتشقق. وانظر "الفرق بين الحروف الخمسة" للبطليوسي، نشر دار المأمون للتراث ص: (244).
(4) إسناده صحيح، وأبو عشافة هو حي بن يؤمن، والحديث في الإِحسان 3/ 86 برقم (1658).
وأخرجه أحمد 4/ 158، وأبو داود في الصلاة (1203) باب: الأذان في السفر، من طريق هارون بن معروف، =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 405)
261 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أُمية بن بسطام، حدَّثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت عبد الملك بن أبي جميلة يحدّث عن أبي بكر بن بشير.
عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَا كعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ وَدَمٌ نَبَتَا عَلَى سُحْتٍ، النَّارُ أوْلَى بِهِ. يَا كعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ؛ فَغَادٍ في (1) فَكَاكِ نَفْسِهِ فَمُعْتِقُهَا، وَغَادٍ مُوبِقُهَا. يَاكعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّلَاةُ قُرْبَانٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّوْمُ جُنَّة، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِىءُ الْخَطِيئَةَ كمَا يَذْهَبُ الْجَلِيدُ عَلَى الصَّفَا" (2).--------------------------------------------
= وأخرجه النسائي في الأذان (667) باب: الأذان لمن يصلي وحده، من طريق محمد بن سلمة،
وأخرجه الطبراني في الكبير 17/ 301 - 302 برقم (933) من طريق … أحمد بن صالح، جميعهم عن ابن وهب بهذا الإِسناد.
ومن طريق أبي داود السابقة أخرجه البيهقي في الصلاة 1/ 405 باب: سنة الأذان والإقامة.
وأخرجه أحمد 4/ 145، 157 من طريقين عن ابن لهيعة، عن أبى عشانة، به.
(1) أسقطت "في "من (س).
(2) إسناده جيد عبد الملك بن أبي جميلة فصلنا فيه القول في مسند أبي يعلى برقم (5727). وأبو بكر بن بشير بن كعب بن عجرة ترجمه البخاري في التاريخ 9/ 88 .. ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 342، وما رأيت فيه جرحاً ووثقه ابن حبان، والهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 230، وانظر تعليقنا على الحديث رقم (5297، 6784، 7371) في المسند. والحديث في الإِحسان 7/ 436 - 437 برقم (5541).
وأخرجه الترمذي- مع زيادة في أوله- في الصلاة (614) باب: ما ذكر في
فضل الصلاة، من طريق عبد الله بن أبي زياد القطواني الكوفي، حدثنا عبيد الله بن
موسى، حدثنا غالب أبو بشر، عن أيوب بن عائذ الطائي، عن قيس بن مسلم، عن
طارق بن شهاب، عن كعب بن عجرة قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 406)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وقال الترمذي: "هذا حديث غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث عبيد الله بن موسى، وأيوب بن عائذ الطائي يضعف ويقال: كان يرى رأي الإِرجاء. وسألت محمداً عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من حديث عبيد الله بن موسى. وقال محمد: حدثنا ابن نمير، عن عبيد الله بن موسى، عن غالب، بهذا. نقول: إنّ إسناده صحيح، أيوب بن عائذ الطائي، وثقه يحيى بن معين، وقال النسائي: "ثقة". وقال أبو حاتم: "ثقة، صالح الحديث". وقال البخاري: "كان يرى الإرجاء، وهو صدوق". ووثقه ابن حبان، وقال أبو داود "لا بأس به" وفي رواية: "ثقة"، وقال ابن المديني: "ثقة"، وقال العجليِ: "كوفي، تابعي، ثقة". وقال ابن المبارك: "كان صاحب عبادة ولكنه كان مرجئاً". وذكره ابن شاهين في الثقات ص (31) وأورد فيه ما قاله علي بن المديني، وباقي رجاله ثقات.
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 11 وقال: "رواه ابن حبان في صحيحه". وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 230 وقال: "قلت: رواه الترمذي باختصار، رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات". وانظر "معجم" شيوخ أبي يعلى برقم (165) بتحقيقنا.
أخرجه- مقتصراً على الزيادة التي جاءت في بداية رواية الترمذي السابقة- الترمذي في الفتن (2260) باب: تحريم إعانة الحاكم الظالم، والنسائي في البيعة 7/ 160 - 161 باب: الوعيد لمن أعان أميراً على الظلم، وباب: من لم يعن أميراً على الظلم من طريق مسعر، وسفيان، عن أبي حصين، عن عاصم العدوي، عن كعب بن عجرة، به.
ويشهد له حديث جابر، وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (1999)، وهو في الإِحسان 3/ 111 - 112 برقم (1720).
والسحت: الحرام الذي لا يحل كسبه لأنه يسحت البركة: أي يذهبها. يقال: مال فلان سحت: أي لا شيء على من استهلكه، ودمه سحت: أي لا شيء على من سفكه.
وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 3/ 143: "السين والحاء والتاء أصل صحيح منقاس. يقال: سُحِت الشيء إذا استؤصل وأسحت. .. ".
وفكاك -بفتح الفاء وكسرها- الرهن: ما يفتك به. وفك الشيء: خلصه. والقربان: ما تقربت به إلى الله تعالى، والموبق: المهلك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 407)
5 - كتاب المواقيت
1 - باب وقت صلاة الصبح
262 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدَّثني أبي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هًرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم الصُّبْحَ فَغَلَّسَ بِهَا، ثمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ فَأسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: "أيْنَ السائل عَنْ وَقتِ صلاة الْغَدَاةِ؟ فِيمَا بَيْنَ صَلاتَيْ أمْسِ وَالْيَوْمِ" (1).
263 - أخبرنا أبو يعلى. حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا يحيى بن سعيد القطّان، عن ابن عجلان، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد. عَنْ رَافعِ بْنِ خديجٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أصْبِحُوا بِالصُّبْحِ،--------------------------------------------
(1) إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، فقد قلنا غير مرة إن حديثه لا ينهض
إلى مرتبة الصحيح.
والحديث في الإِحسان 3/ 24 برقم (1491). وبرقم (1493) أيضاً. وهو في مسند أبي يعلى برقم (5938) حيث استوفينا تخريجه وذكرنا شواهده. وفي الباب عن زيد بن حارثة، وقد استوفيت تخريجه في مسند أي يعلى برقم (7209).
والغَلَسُ: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح، وغلَّس بها: صلاها في ذلك الوقت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 408)
فَإِنَّكُمْ كُلَّمَا (1) أَصْبَحْتُمْ بِالصُّبْحِ، كَانَ أعْظَمَ لأُجُورِكُمْ،- أو لأَجْرِهَا" (2).
264 - أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب (3) حدَّثنا سريج بن يونس، حدَّثنا يزيد بن هارون، ومحمد بن يزيد، بن عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلا أنَّهُ قَالَ: "أسْفِرُوا بِالْفَجْرِ، فَإنهُ أعْظَمُ لِلأجْرِ" (4).--------------------------------------------
(1) في النسختين "كما" وهو تحريف. وقد ضرب عليها في (س) وكتب فوقها "كلما" بخط مختلف.
(2) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وقال الحافظ في الفتح 2/ 53: "وصححه جماعة". وهو في الإحسان 3/ 22 - 23 برقم (1487).
وأخرجه النسائي في الموَاقيت (549) باب: الإسفار من طريق عبيد الله بن
سعيد، حدثنا يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/ 321 باب: من كان ينور بها ويسفر ولا يرى به بأساً، وأحمد 4/ 142 من طريق أبي خالد الأحمر،
وأخرجه الطبراني في الكبير 4/ 249 برقم (4283، 4284، 4287) من طريق السفيانين، جميعهم عن ابن عجلان، به
وأخرجه الطبراني برقم (4289،4285، 4291) من طرق عن عاصم بن عمر، به. ولتمام التخريج انظر الحديثين التاليين، وانظر ما قاله ابن حبان بعد روايته هذا الحديث أيضاً.
(3) حامد بن محمد بن شعيب هو الإمام المحدّث الثبت، أبو العباس البلخي ثم للبغدادي المؤدّب، وثّقه الدارقطني وغيره. ولد في سنة ست عشرة ومئتين، وتوفي سنة تسع وثلاث مئة عن ثلاث وتسعين سنة، وكان من بقايا المسندين. وانظر سير أعلام النبلاء 14/ 291 وفيه ذكر لبعض المصادر التي ترجمته.
(4) رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن، والحديث في الإِحسان 3/ 3، برقم (1488).
وأخرجه أحمد 3/ 456، والبغوي في "شرح السنَّة" 2/ 196 برقم (354)، والبيهقي في الصلاة 1/ 457 باب: الإِسفار بالفجر حتى يتبين طلوع الفجر الآخر معترضاً، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 179 من طريق يزيد ابن هارون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي برقم (301)، والدارمي في الصلاة 1/ 277، والطبراني برقم (4286) من طريق حجاج بن منهال، حدّثنا شعبة. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 409)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأخرجه الطبراني برقم (4287)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 7/ 94 من طريق سفيان.
وأخرجه الترمذي في الصلاة (154) باب: ما جاء في الإسفار بالفجر، من طريق هناد، حدّثنا عبدة بن سليمان، جميعهم عن ابن إسحاق، به.
وقال الترمذي: "حديث رافع بن خديج حديث حسن صحيح. وقد رأى غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم -والتابعين الإسفار بصلاة الفجر. وبه يقول سفيان الثوري.
وقال الشافعي، وأحمد، وإسحاق: معنى الإسفار أن يَضِحَ الفجر فلا يشك فيه. ولم يروا أن معنى الإسفار تأخير الصلاة". وقد خصّ ابن حبان الإسفار بالليالي المقمرة ليتيقن المصلي من طلوع الفجر ويصلي متيقناً من طلوعه، وما ذهب إليه لا دليل له عليه فيما نعَلم والله أعلم.
وقال الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 183 - 184: "فلما كان ما روينا عن أصحاب رسول الله-صلى الله عليه وسلم-هو الإسفار الذي يكون الانصراف من الصلاة فيه، مع ما روينا عنه من إطالة القراءة في تلك الصلاة، ثبت أن الإسفار بصلاة الصبح لا ينبغي لأحد تركه، وأن التغليس لا يفعل إلا ومعه الإِسفار، فيكون هذا في أول الصلاة، وهذا في آخرها ....
فالذي ينبغي: الدخولُ في الفجر في وقت التغليس، والخروج منها في وقت الإِسفار على موافقة ما روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم-وأصحابه دبن وهذا ما اختاره ابن القيم.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى" 22/ 97 - 98 بعد أن أفتى بأن التغليس أفضل إذا لم يكن سبب يقتضي التأخير، ورأى أن التأخير غلط في السنة .... وبعد أن ذكر حديثنا هذا قال: "فانه حديث صحيح، لكن قد استفاض عن النبي صلى الله عليه وسلم -أنه كان يغلس بالفجر حتى كأنت تنصرف نساء المؤمنات متلفعات بمروطهن ما يعرفهن أحد من الغلس، فلهذا فسروا ذلك الحديث بوجهين:
أحدهما: أنه أراد الإسفار بالخروج منها، أي: أطيلوا القراءة حتى تخرجوا منها مسفرين، فإن النبي-صلى الله عليه وسلم-كان يقرأ فيها بالستين آية إلى مئة آية، نحو نصف حزب.
والوجه الثاني: أنه أراد أن يتبين الفجر ويظهر، فلا يصلي مع غلبة الظن، فإن النبي-صلى الله عليه وسلم-كان يصلي بعد التبين، إلا يوم مزدلفة فإنه قدمها ذلك اليوم على عادته، والله أعلم". وانظر "فتح الباري" 2/ 54 - 56، والأم 1/ 75. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 410)
265 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، حدَّثنا ابن أبي عمر العدني، حدَّثنا سفيان، عن محمد بن عجلان، عن عاصم بن عمر بن قتادة .. فَذَكَرَ نَحْو الطَرِيقِ الأولَى مِنْ حَديثِ رَافعٍ (1).
266 - أخبرنا ببيت المقدس عبد الله بن محمد بن سلم، حدَّثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا الأوزاعي، حدَّثني نَهِيكُ بْنُ يَرِيم، عن مُغيث بْنِ سُمَيّ قال: صلّى بنا عبد الله بن الزبير الغداة فَغَلَّسَ بِهَا، فَالْتَفَتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقُلْتُ: مَا هذِهِ الصلاة؟ قَالَ: هذِهِ صَلاتُنَا مَعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم (21/ 1) وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ- رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا- فَلَمَا قُتِلَ عُمَرُ، أَسْفَرَ بِهَا عُثْمَانُ- رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ" (2).--------------------------------------------
= ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق، والحديث اللاحق ونصب الراية 1/ 235 - 236، وتلخيص الحبير 1/ 422 - 423، والدراية 1/ 103 - 104.
(1). إسناده حسن من أجل ابن عجلان، والحديث في الإحسان 3/ 23 - 24 برقم (1489).
وأخرجه الحميدي برقم (409)، وعبد الرزاق برقم (2159)، وأحمد 4/ 140 من طريق سفيان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (424) باب: وقت الصبح، وابن ماجه في الصلاة (672) باب: وقت صلاة الفجر، والدارمي في الصلاة 1/ 277 باب: الإِسفار بالفجر، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 178 من طرق عن سفيان، به. ولتمام تخريجه انظر الحديثين السابقين، وشرح معاني الآثار 1/ 179، والمحلى لابن حزم 3/ 188 - 189. وتلخيص الحبير 1/ 183 - 183.
(2) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 3/ 26 برقم (1494) وقد تحرفت فيه "يريم" إلى "مريم". وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (5747). وانظر الأحاديث السابقة والتعليق عليها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 411)
قُلْتُ: وَيأْتِي حَديثُ أَبِي مَسْعُودٍ فِي التَّغْلِيسِ بِهَا فِي "بَابٌ جَامِعٌ فِي مَواقِيت الصَّلَاةِ" (1).
2 - باب وقت صلاة الظهر
267 - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان بواسط، حدَّثنا عمرو بن علي الفلاس، حدَّثنا عبد الوهاب الثقفي، حدَّثنا محمد بن عمرو، عن سعيد بن الحارث.
عَنْ جَابرِبْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، فَيَعْمِدُ أَحَدُنَا إِلَى قَبْضَةٍ مِنَ الْحَصَى فَيَجْعَلُهَا فِي كَفِّهِ هذِهِ، ثُمَّ فِي كَفِّهِ هذِهِ، فَإِذَا بَرَدَتْ، سَجَدَ عَلَيْهَا (2).
268 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدَّثنا عبد الرزاق بن أنبأنا معمر، عن الزهري.
عَنْ أنَس بْن مَالِكٍ: أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ (3).--------------------------------------------
(1)، سيأتي برقم (279) إن شاء الله.
(2) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، وهو في الإِحسان 4/ 20 برقم (2273). وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (1916). ويشهد له حديث أنفى برقم (4156) في المسند المذكور أيضاً.
(3) إسناده حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (209) ومع ذلك فإنه لم ينفرد به. بل تابعه عليه أكثر من ثقة كما يتبين من مصادر التخريج. والحديث في الإحسان 3/ 27 - 28 برقم (1500).
وهو عند عبد الرزاق برقم (2046) وإسناده صحيح. ومن طريق عبد الرزاق
أخرجه أحمد 3/ 161. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 412)
269 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدَّثنا أحمد بن حنبل، حدَّثنا إسحاق بن يوسف، حدَّثنا شريك، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم.
عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كُنَا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالْهَاجِرَةِ فَقَالَ: "أبْرِدُوا بِالصلَاةِ، فَإِنَّ شِدةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ" (1).--------------------------------------------
= وأخرجه مسلم في الفضائل (2359) (136) ما بعده بدون رقم، باب: توقيره-صلى الله عليه وسلم-وترك إكثار السؤال عما لا ضرورة إليه، أو لا يتعلق به تكليف، وما لا يقع، ونحو ذلك، من طريق عبد بن حميد.
وأخرجه الترمذي في الصلاة (156) باب: ما جاء في التعجيل في الظهر، من طريق الحسن بن علي الحلواني، كلاهما أخبرنا عبد الرزاق، بالإسناد السابق. ورواية مسلم طرف من حديثنا وليس فيها لفظه.
وأخرجه البخاري في مواقيت الصلاة (540) باب: وقت الظهر عند الزوال من طريق أبي اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج حين زاغت الشمس فصلى الظهر، فقام على المنبر فذكر الساعة، فذكر أن فيها أموراً عظاماً ثم قال: "من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل .... ". وهذا طرف لحديث أوله في العلم برقم (93).
وله طرق وروايات حاولنا جمع ما استطعنا منها في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (3105، 3134، 3135، 3601، 3689، 3690) فانظره مع التعليق عليه.
(1) إسناده حسن، شريك النخعي فصلنا القول فيه عند الحديث الآتي برقم (1701)، والحديث في الإِحسان 3/ 28، 29 برقم (1056،1503). وهو عند أحمد أيضاً 4/ 250. ومن طريق أحمد السابقة أخرجه الطبراني 20/ 450 برقم (949)، والبيهقي في الصلاة 1/ 439 باب: الدليل على أن خبر الإبراد بها ناسخ لخبر خباب وغيره. وأخرجه ابن ماجه في الصلاة (680) باب: الإِبراد بالظهر في شدة الحر، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 187 بَابُ الْوَقْتِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلَّى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 413)
3 - باب ما جاء في صلاة العصر
270 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا هاشم بن الحارث المروزي، حدَّثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش.
عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: "شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ، مَلأ اللهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَاراً- أو "قُلُوبَهُمْ". قَالَ: وَلَمْ يُصَلِّهَا يَوْمَئِذٍ حَتَّى غَابَتِ الشَمْسُ (1).--------------------------------------------
= صَلَاةُ الظُّهْرِ فِيهِ، من طريق تميم بن المنتصر،
وأخرجه الطحاوي 1/ 187، والبيهقي 1/ 439 من طريق يحيى بن معين، كلاهما حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، به. وانظر "تلخيص الحبير" 1/ 181 - 182. وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 1/ 87: "هذا إسناد صحيح، ورجاله ثقات، رواه ابن حبان في صحيحه ....... ". وفي الباب عن الخدري برقم (1309)، وعن عائشة (4656، 4949)، وعن أبي هريرة برقم 5871، 6074) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.
(1) إسناده صحيح، هاشم بن الحارث بينا أنه ثقة عند الحديث رقم (5714) في المسند، وانظر "معجم" شيوخ أبي يعلى برقم (317).
والحديث في الإحسان 4/ 241 برقم (2885).
وأخرجه البزار في الصلاة 1/ 196 برقم (388) من طريق سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 309 باب: في الصلاة الوسطى، وقال: "رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح". ونسبه السيوطي في "الدر المنثور" 1/ 304 إلى البزار.
وفي الباب عن علي برقم (384 - 393) في المسند، وهو في "المعجم " برقم (230). =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 414)
4 - باب وقت صلاة المغرب
271 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا غسان بن الربيع، حدَّثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير.
عَنْ جَابِرٍ: أنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ الْمَغْرِبَ- يُرِيدُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ يَنْتَضِلُونَ (1).
5 - باب وقت صلاة العشاء الآخرة
272 - أخبرنا أبو خليفة (2)، حدَّثنا أبو الوليد، حدَّثنا أبو عوانة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن حبيب بن سالم.
عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: أنَا أعْلَمُ النَّاسِ بِوَقْتِ هذِهِ الصَّلَاةِ - يَعْنِي الْعِشَاءَ- كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّيهَا لِسُقُوطِ الْقَمَرِ لِثَالِثَةٍ (3).--------------------------------------------
= وفي الباب أيضاً عن الخدري برقم (1296)، وعن ابن مسعود برقم (5044،
5293) كلاهما في المسند. وانظر "نيل الأوطار" 1/ 393 - 402.
(1) إسناده صحيح، أبو يعلى إمام، وغسان بن الربيع فصلنا القول فيه عند الحديث (2099) في المسند، ومن فوقهما على شرط مسلم.
والحديث في الإحسان 7/ 99 برقم (4676). وينتضلون: يرتمون بالسهام. وقد استوفيت تخريجه في المسند برقم (2104). وفي الباب عن أنس في المسند برقم (3308).
كما يشهد له حديث رافع بن خديج عند البخاري في المواقيت (559) باب: وقت المغرب، ومسلم في المساجد (637) باب: بيان أن أول وقت المغرب عند غروب الشمس، وابن ماجه في الصلاة (687) باب: وقت صلاة المغرب، وابن حبان- في الإحسان 3/ 32 - برقم (1513).
(2) هو الفضل بن الحباب، تقدم التعريف به عند الحديث (5).
(3) إسناده صحيح، وحبيب بن سالم مولى النعمان بن بشير ترجمه البخاري في الكبير =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 415)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= 2/ 319 وقال: "فيه نظر". وترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 102/ 3 وقال: "وسمعت أبي يقول: هو ثقة".
وقال ابن عدي في "الكامل" 2/ 813: "ولحبيب بن سالم هذه الأحاديث التي أمليتها له قد خولف في أسانيدها، وليس في متون أحاديثه حديث منكر. بل قد اضطرب في أسانيد ما يروى عنه".
وقال الآجبري: عن أبي داود: "ثقة". وذكره ابن حبان في الثقات، وهو من رجال مسلم. وقال النووي في مجموعه 3/ 56: "رواه أبو داود، والترمذي، بإسناد صحيح".
والحديث في الإحسان 3/ 35 - 36 برقم (1524).
وأخرجه أحمد 4/ 274، وأبو داود في الصلاة (419) باب: في وقت العشاء الآخرة، والترمذي في الصلاة (165، 166) باب: ما جاء في وقت صلاة العشاء الآخرة، والنسائي في المواقيت (530) باب: الشفق، والدارمي في الصلاة 1/ 275 باب: وقت العشاء، والدارقطني 1/ 269 برقم (1). والبيهقي في الصلاة 1/ 373، باب: دخول وقت العشاء بغيبوبة الشفق، وابن عدي في الكامل 2/ 813 من طريق أبي عوانة".
وأخرجه أحمد 4/ 272 والدارقطني 1/ 270 برقم (2)، من طريق يزيد، أخبرنا شعبة، كلاهما عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن سالم، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم 1/ 194 وسكت عنه الذهبي.
وأخرجه الطيالسي 1/ 72 برقم (212)، وابن أبي شيبة 1/ 330 باب: في العشاء الآخرة تعجل أو تؤخر، وأحمد 4/ 270 من طريق هشيم.
وأخرجه النسائي (529) من طريق محمد بن قدامة، حدثنا جرير، عن رقبة، كلاهما عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم، به. وصححه الحاكم 1/ 194 وسكت عنه الذهبي.
وقال الترمذي: "روى هذا الحديث هشيم، عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم،
عن النعمان بن بشير. ولم يذكر فيه (هشيم عن بشير بن ثابت). =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 416)
273 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا محمد بن خازم، حدَّثنا داود بن أبي هند، عن أبي نضرة.
عَنْ جَابرٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَصْحَابِهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ فَقَالَ: "صَلَّى النَّاسُ وَرَقَدُوا، وَأنْتُمْ تَنْتَظِرُونَهَا. أمَا إِنَّكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا". ثُمّ قَالَ: "لَوْلا ضَعْفُ الضَّعِيفِ- أوْ كِبَرُ--------------------------------------------
= وحديث أبي عوانة أصح عندنا، لأن يزيد بن هارون روى عن شعبة، عن أبي بشر نحو رواية أبي عوانة".
وقال الدارقطني: " … ورواه هشيم، ورقبة، وسفيان بن حسين عن أبي بشر، عن حبيب، عن النعمان، وقالوا: ليلة ثالثة، ولم يذكروا بشيراً".
وقال الحاكم: "تابعه -يعني هشيماً- رقبة بن مصقلة، عن أبي بشر. هكذا اتفق رقبة وهشيم على رواية هذا الحديث عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم، وهو إسناد صحيح، وخالفهما شعبة وأبو عوانة فقالا: عن أبي بشر، عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن سالم".
نقول: وأخرجه ابن عدي في الكامل 2/ 812 من طريق محمد بن منير، ومحمد ابن إسحاق بن فروخ، ومحمد بن أحمد بن أبي مقاتل البغدادي بنصيبين قالوا: حدثنا عمر بن شبة، حدثنا عمر بن علي بن مقدم، عن سفيان بن حسين، عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم، به. وهذه متابعة أخرى لهشيم. وبذلك يندفع قول من خطَّأ هشيماً بهذا الحديث، فقد قال ابن العربي في عارضة الأحوذي 1/ 277: "حديث النعمان حديث صحيح، وإن لم يخرجه الإمامان، فإن أبا داود خَرَّجَهُ عن مسدد، والترمذي عن أبي الشوارب بن، كلاهما عن أبي عوانة، عن أبي بشر جعفر (تحرفت إلى جعفي) بن أبي وحشية، عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن سالم.
فأما حديث حبيب بن سالم مولى النعمان بن بشير فقال أبو حاتم: هو ثقة. وأما بشير بن ثابت فقال يحيى بن معين: إنه ثقة، فلا كلام فيمن دونهما. وإن كان هشيم قد رواه عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم، بإسقاط بشير (تحرفت فيه إلى: أبي بشير). وما ذكرناه أصح. وكذلك رواه شعبة وغيره، وخطأ من أخطأ في الحديث لا يخرجه عن الصحة". وانظر "نيل الأوطار" 1/ 411 - 419.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)
الْكَبِيرِ- لأخَّرْتُ هذِهِ الصَّلاة إلى شَطْرِ اللَّيْلِ" (1).
274 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا صفوان بن صالح، حدَّثنا الوليد، حدَّثنا شيبان، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش.
عَن ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الْعِشَاءِ، ثُمَّ خَرَجَ وَالنَّاسُ يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: "أمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أهْلِ الأدْيَانِ أحَدٌ يَذْكرُ اللهَ هذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ". ثُمَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِ (لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أهْلِ الْكِتَابِ أمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ) (2) [آل عمران: 113].--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وأبو نضرة هو المنذر بن مالك. والحديث في الإِحسان 3/ 36 برقم
(1527).
وهو عند أبي يعلى 3/ 444 برقم (1939) بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي 3/ 442 برقم (1936)، وانظر أيضاً (1770، 2089) في المسند المذكور.
وفي الباب عن ابن عباس برقم (2398)، وعن أنس برقم (3313، 3800)،
وعن أبي هريرة برقم (6270)، وعن أبي موسى برقم (7300)، وعن جابر بن سمرة برقم (7447) وجميعها في المسند لأبي يعلى وانظر "نيل الأوطار" 1/ 410 - 415.
(2) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود فإن حديثه لا ينهض إلى مرتبة الصحيح. وصفوان بن صالح، وشيخه الوليد بن مسلم مدلسان لكنهما صرحا بالتحديث، وشيبان هو ابن عبد الرحمن النحوي.
والحديث في الإحسان 3/ 37 برقم (1528). وقد استوفينا تخريجه في المسند برقم (5306).
وانظر الحديث السابق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 418)
6 - باب الحديث بعدها
275 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا حميد بن مسعدة (21/ 2)، حدَّثنا جعفر بن سليمان، حدَّثنا هشام بن عروة، عن أبيه.
قَالَ: سَمِعَتْنِي عَائِشَة وَأَنَا أَتكَلمُ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ فَقَالَتْ: يَا عُرَي، الا تُرِيحُ كَاتِبَيْكَ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ يَنَامُ قَبْلَهَا وَلا يَتَحَدَّثُ بَعْدَهَا (1).
276 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي (2)، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة.
عَنْ عُمرَ بْنِ الْخَطَابِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لا يَزَالُ يَسْمُرُ عِنْدَ أبي بَكْرٍ اللَّيْلَةَ فِي الأمْرِ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّهُ سَمَرَ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا مَعَهُ (3).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 7/ 430 برقم (5521)، وقد استوفينا تخريجه في المسند 8/ 218، 288 برقم (4784، 4878). وفي الباب عن أبي برزة برقم (4722، 4725، 4749)، وعن أنس برقم (4039)، وعن ابن مسعود برقم (5378)، جميعها في المسند لأبي يعلى.
(2) تقدم التعريف به عند الحديث (13).
(3) إسناده صحيح، علقمة هو ابن قيس ولد أيام الرسالة المحمدية، وعداده في المخضرمين، قال المدائني، ويحيى بن بكير، وأبو عبيد، وابن معين، وابن سعد، وعدة: مات سنة اثنتين وستين، عن عمر بلغ التسعين. وروى مغيرة عن إبراهيم أن علقمة والأسود كانا يسافران مع أبي بكر وعمر.- سير أعلام النبلاء 4/ 53 - 61. والحديث في الإحسان 3/ 240 برقم (2532).
ْوأخرجه النسائي في الكبرى، فيما ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 8/ 91 من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة 2/ 280 باب: من رخص في ذلك، وأحمد 1/ 25 - 26، 34 من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي في الصلاة (169) باب: ما جاء في الرخصة في السمر بعد العشاء، من طريق أحمد بن منيع،
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 124، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 538 - 539 من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين،
وأخرجه ابن أبي داود في "المصاحف " ص (137) من طريق أحمد بن سنان،
وأخرجه البيهقي في الصلاة 1/ 453 من طريق أحمد بن عبد الجبار، جميعهم حدثنا أبو معاوية، بهذا الإِسناد.
وصححه ابن خزيمة 2/ 291 برقم (1341). وقال الترمذي: "حديث عمر حديث حسن".
وأخرجه أحمد 1/ 25 - 26 من طريق أبي معاوية،
وأخرجه النسائي في الكبرى- فيما ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 8/ 99 برقم
(10628) - من طريق محمد بن زنبور المكي، حدثنا فضيل بن عياض، كلاهما عن
الأعمش، عن خيثمة، عن قيس بن مروان أنه أتى عمر بن الخطاب … وعند
النسائي زيادة "عن خيثمة وعلقمة، عن قيس … ".
وأخرجه أحمد 1/ 38، والبخاري في التاريخ 7/ 199 من طريقين عن عبد الواحد بن زياد، حدثنا الحسن بن عبيد الله، حدثنا إبراهيم، عن علقمة، عن القرثع، عن قيس- أو ابن قيس- رجل من جعفى، عن عمر بن الخطاب … وعند البخاري: "عن قرثع، عن رجل من جعفى".
وقال الترمذي: "وقد روى هذا الحديثَ الحسنُ بن عبيد الله، عن إبراهيم، عن علقمة، عن رجل من جعفي يقال له: قيس، أو: ابن قيس، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث في قصة طويلة".
وقال في "العلل المفرد": "إن البخاري حكم بحديث الحسن بن عبيد الله، على حديث الأعمش، وكأنه من أجل زيادة: القرثع".
وقال الدارقطني في "العلل" وقد سئل عن حديث: قيس بن مروان، عن عمر: =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)
277 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا هدبة بن خالد، حدَّثنا همّام، عن عطاء بن السائب، عن أبي وائل.
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَدَبَ لَنَا رَسُولُ الله- صلى الله عليه وسلم السَّمَرَ بَعْدَ صَلاةِ الْعَتَمَةِ (1).--------------------------------------------
= "يرويه الأعمش عن خيثمة، عن قيس بن مروان، عن عمر، وعن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر
ورواه الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم .... وقد ضبطه الأعمش وحديثه هو الصواب".
فقيل له: ما نقله الترمذي، عن البخاري؟ فقال: "ذكر القرثع عندي غير محفوظ، والحسن بن عبيد الله ليس بالقوي". ثم قال: "لا يقاس الحسن بن عبيد الله، على الأعمش".
وانظر "حلية الأولياء" 1/ 124 - 125، ونيل الأوطار 1/ 417، وسير أعلام النبلاء بتحقيقي والشيخ شعيب، الطبعة الأولى، لأنه في الطبعة الثانية قد "جيرها" لنفسه. والبيهقي 1/ 452 - 453.
وقال النووي في مجموعه: "اتفق العلماء على كراهة الحديث بعدها إلا ما كان في خير.
قيل: وعلة الكراهة ما يؤدي إليه السهر من مخافة غلبة النوم آخر الليل عن القيام لصلاة الصبح في جماعة، أو الإتيان بها في وقت الفضيلة والاختيار، أو القيام للورد من صلاة أو قراءة في حق من عادته ذلك، ولا أقل لِمَنْ أمِنَ مِنْ ذلِكَ من الكسل بالنهار عما يجب عليه من الحقوق فيه والطاعات".
(1) إسناده ضعيف، همام سمع من عطاء بعد الاختلاط، وهو في الإحسان 3/ 239 برقم (2029) بهذا الإسناد. ولكن تحرف لفظه فيه فأصبح "حَدَّث لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلاة العتمة". وقد تصحفت فيه "جَدَبَ " إلى "حدَّث".
واسقطت لفظة "السمر".
وأخرجه الطيالسي 1/ 73 برقم (295) من طريق همام، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 1/ 388 - 389 من طريق وكيع، عن أبيه،
وأخرجه أحمد 1/ 410 من طريق خلف بن الوليد، حدثنا خالد، =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 421)