150 - باب الفصل بين الشفع والوتر
678 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الوضين بن عطاء، عن سالم بن عبد الله.
عَنْ أبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ بِتَسْلِيمٍ يُسْمِعُنَاه ُ (1).
679 - أخبرنا محمد بن أحمد بن النضر، الخُلْقَانيّ (2)، حدثنا--------------------------------------------
(1) رجال ثقات غير أن الوليد بن مسلم قد عنعن وهو موصوف بالتدليس، والوضين بن عطاء فصلنا القول فيه في (معجم) شيوخ أبي يعلى برقم (260). والحديث في الإحسان 4/ 70 برقم (2425) بهذا الإِسناد. وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 2/ 482: "وإسناده قوي". وانظر نيل الأوطار 3/ 40.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 278 - 279 من طريق أحمد بن أبي داود بن موسى، قال: حدثنا علي بن بحر القطان قال: حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد 2/ 76 من طريق عتاب بن زياد، حدثنا أبو حمزة السكري، عن إبراهيم الصائغ، عن نافع، - واستدركناها من التلخيص إذ قال ابن حجر: "من حديث إبراهيم الصائغ، عن نافع- عن ابن عمر … "، وهذا إسناد صحيح، وصحح ابن حبان هذه الطريق في الإحسان 4/ 70 برقم (2426)، ولم يوردها الهيثمي هنا.
وقال الحافظ في التلخيص 2/ 16 بعد أن نسبه إلى أحمد، وابن حبان، وابن السكن في صحيحيهما، والطبراني: "وقواه أحمد".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 243 باب. الفصل بين الشفع والوتر،
وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه إبراهيم بن سعيد، وهو ضعيف". وانظر الفتح الرباني 4/ 300، ومجمع الزوائد 2/ 242 - 243 وحديث سعد بن هشام، عن عائشة المتقدم برقم (668). والحديث المتقدم برقم (636) أيضاً.
(2) الخُلقاني- بضم الخاء المعجمة، وسكون اللام، وفتح القاف، وفي آخرها نون-:
هذه النسبة إلى الخلق من الثياب وغيرها … وانظر الأنساب 5/ 163 - 164، =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 425)
محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي يقول: أنبأنا أبو حمزة، عن إبراهيم الصائغ، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ … فَذَكَرَ نَحْوَهُ (1).
151 - باب النهي عن الوتر بثلاث
680 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، حدثنا سليمان بن بلال، عن صالح بن كيسان، عن عبد الله بن الفضل، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعبد الرحمن الأعرج.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم: قَالَ: "لا تُوتِرُوا بِثَلاثٍ، أوْتِرُوا بِخَمْسٍ أوْ سَبْعٍ، وَلا تَشَبَّهُوا بِصَلاةِ الْمَغرِبِ" (2).--------------------------------------------
= واللباب 1/ 456، وتاريخ بغداد 1/ 634، ومحمد بن أحمد بن النضر وثقه أيضاً ابن حبان في ثقاته 9/ 152.
(1) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 4/ 70 برقم (2424). وانظر الحديث السابق.
(2) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان 4/ 68 برقم (2420).
وأخرجه الدارقطني 2/ 25 باب: لا تشبهوا الوتر بصلاة المغرب، والحاكم 1/ 304، والبيهقي في الصلاة 3/ 31 باب: من أوتر بثلاث موصولات بتشهدين وتسليم، من طريق أحمد بن صالح المصري.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 292 باب: الوتر، من طريق أحمد ابن عبد الرحمن،
وأخرجه الدارقطني 2/ 25 من طريق موهب بن يزيد بن خالد، جميعهم حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم 1/ 304 - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي 3/ 13 من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو الحسين طاهر بن عمرو بن الربيع بن =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 426)
152 - باب الوتر بركعة
681 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف (1)، حدثنا يحيى بن موسى خَتٌّ (2)، حدثنا حماد بن خالد الخياط، حدثنا مالك، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أنَّ النَبِى صلى الله عليه وسلم أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ (3).--------------------------------------------
= طارق، حدثنا أبي، أخبرنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر التلخيص 2/ 14.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 292، والبيهقيِ 3/ 32 من طريق جعفر بن ربيعة، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة … موقوفاً.
وقال الحافظ في "التلخيص" 2/ 14: " ورجاله كلهم ثقات، ولا يضره وقف من أوقفه".
وعزاه الحافظ في التلخيص أيضاً 2/ 15 إلى أحمد، والنسائي، والبيهقي،
والحاكم من رواية عائشة وقال: "ولفظ أحمد: كان يوتر بثلاث لا يفصل بينهن". وانظر المسند 6/ 155 - 156، والنسائي 3/ 235، والبيهقي-3/ 31، والحاكم 1/ 304، والتعليق المغني على هامش الدارقطني 2/ 25 - 27، ونيل الأوطار 3/ 42 - 44.
وقال الحافظ في فتح الباري" 2/ 481: "والجمع بين هذا، وبين ما تقدم من النهي عن التشبه بصلاة المغرب أن يحمل النهي على صلاة الثلاث بتشهدين … ". وانظر بقية كلامه، وشرح معاني الآثار 1/ 277 - 296، وبداية المجتهد 1/ 252 - 255، والمراجع التي ذكرناها في هذا التعليق.
(1) تقدم عند الحديث (46).
(2) خت: لقب ليحيى، وهي كلمة كانت تجري على لسانه.
(3) إسناد صحيح، وهو في الإحسان 4/ 67، 68، 136 بالأرقام (2415، 2419، 2611).
وأخرجه أبو يعلى 10/ 130 - 131 برقم (5756) من طريق أبي خيثمة، حدثنا =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 427)
682 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا عبد الله بن محمد ابن عمرو الغزي، حدثنا ابن عفير، حدثني يحيى بن أيوب، عن يحيى ابن سعيد، عن عمرة.
عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْرأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يُوترُ بَعْدَهُمَا بِـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى} وَ {قُلْ يَا أيُّهَا الْكَافِرُونَ}، وَيَقْرأُ فِي الْوِتْرِ بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} و {قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} وَ {قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النَّاسَ} (1).
153 - باب الصلاة بعد الوتر
683 - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن شريح بن عبيد، عن عبد الرحمن بن جبير بن--------------------------------------------
= عبد الصمد، حدثنا همام، عن قتادة، عن أبي مجلز قال: سألت ابن عباس عن الوتر فقال ركعة من آخر الليل. وهو فقرة من حديث مبيت ابن عباس عند خالته ميمونة، وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (2465) فانظره.
وانظر الحديث (4752، 5594، 5757) في مسند الموصلي.
(1) إسناده صحيح. وهو في الإحسان 4/ 69 - 70 برقم (2423)، وقد تحرف فيه "عبد الله بن محمد" إلى "أبو عبد الله بن محمد"، و "عمرة" إلى "عمر".
وأخرجه ابن الدراقطنى 2/ 34 - 35 برقم (17)، والحاكم 1/ 35، والبيهقي في الصلاة 3/ 37 باب: ما يقرأ في الوتر بعد الفاتحة، من طريق أبي حاتم الرازي، وأخرجه البيهقي 3/ 37 من طريق محمد بن إسماعيل السلمي،
وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 4/ 99 برقم (973) من طريق محمد بن يحيى، جميعهم حدثنا سعيد بن كثير بن عفير، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر الحديث المتقدم برقم (675). =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 428)
نُفَيْر (1) [عن أبيه] (2).
عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ- صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "إِنَّ هذَا السَّفَرَ جَهْدٌ وَثِقْلٌ، فَإذَا أوْتَرَ أحَدُكُمْ فَلْيَرْكَعْ رَكعَتَيْنِ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ، وَإلَاّ كَانَتَا لَهُ" (3).--------------------------------------------
(1) في الأصل "نصر" وهو خطأ.
(2) ما بين حاصرتين ليس في الأصلين، وليس في الإِحسان كذلك، وقال ابن حجر في الحاشية: "سقط (عن أبيه) من الأصل ولا بد منه. وكذلك رويناه في حديث حرملة رواية ابن المقرئ، عن ابن قتيبة، عنه".
(3) إسناده صحيح، وقد فصلنا القول في معاوية بن صالح عند الحديث (6867) في مسند أبي يعلى الموصلي.
والحديث في الإحسان 4/ 122برقم (2568)، وليس فيه "عن أبيه" كما قدمنا في التعليق السابق.
وأخرجه الدارمي في الصلاة 1/ 374 باب: في الركعتين بعد الوتر من طريق مروان،
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه 2/ 159 برقم (1106) من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، كلاهما حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.
وعند الدارمي "السهر" بدل "السفر". وقال بعد تخريجه الحديث: "ويقال: هذا السفر، وأنا أقول: هذا السهر".
وأخرجه البزار 1/ 333 برقم (692)، والطبراني في الكبير 2/ 92 برقم (1410)، والبيهقي في الصلاة 3/ 33 باب: في الركعتين بعد الوتر، من طريق عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، به. وهذا إسناد فيه عبد الله بن صالح وهو صدوق ولكنه سيىء الحفظ وفيه غفلة.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 163 باب: التطوع في السفر، وقال: "رواه البزار، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، واختلف في الاحتجاج به".
ثم ذكره مرة أخرى في 2/ 246 باب: فيمن أوتر ثم أراد أن يصلي، وقال: (رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، وفيه كلام". وجهد -بفتح الجيم وسكون الهاء-: المشقة وقيل: المبالغة والغاية، وبضم =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 429)
154 - باب الصلاة إذا خرج من بيته
684 - أخبرنا محمد بن الحسن بن مكرم بالبصرة، حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه.
عَنْ عَائِشَةَ. قَالَ: قُلْتُ لَهَا بِأَيِّ شَيْءٍ (50/ 2) كَانَ يَبْدَأُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إذَا دَخَلَ عَلَيْكِ، وَإذَا خَرَجَ مِنْ عِنْدِكِ؟. قَالَتْ: كَانَ يَبْدَأُ إذَا دَخَلَ بِالسِّوَاكِ، وَإذَا خَرَجَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ (1). قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ باخْتِصَارِ الصَّلاة (2).--------------------------------------------
= الجيم: الوسع والطاقة، وقيل: هما لغتان في الوسع والطاقة، فأما في المشقة والغاية فالفتح لا غير.
وثقل- وزان حِمْل- واحد الأوزان، مثل حمل وأحمال. وأما الثقل- بكسر الثاء وفتح القاف-، فهو ضد الخفة. ويقال: أعطه ثِقْله، أي: وزنه.
(1) إسناده حسن، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث الآتي برقم (1701)، وهو في الإحسان 4/ 96 برقم (2505).
وأخرجه ابن ماجه في الطهارة (290) باب: السواك، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد. وهو في مصنف ابن أبي شيبة 1/ 168، ولم يورد إلا الجزء الأول.
وأخرجه أحمد 6/ 182، 237 من طريق يزيد، عن شريك، به. ولفظه "كان يبدأ بالسواك ويختم بركعتي الفجر". وانظر التعليق التالي.
(2) ما أشار إليه الهيثمي أخرجه: أحمد 6/ 188، 192، ومسلم في الطهارة (253) (44) باب: السواك، من طريق عبد الرحمن، عن سفيان،
وأخرجه مسلم (253)، وأبو داود في الطهارة (51) باب: الرجل يستاك بسواك غيره، والنسائي في الطهارة (8) باب: السواك في كل حين، وابن خزيمة في صحيحه 1/ 70 برقم (134)، والبيهقي في الطهارة 1/ 34 باب: في فضل السواك، من طريق مسعر، كلاهما حدثنا المقدام بن شريح، به.
وانظر حديث عائشة (4904) في مسند أبي يعلى الموصلي. وجامع الأصول 7/ 177.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 430)
155 - باب الاستخارة
685 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا يونس بن عبد الأعلى (1)، حدثنا ابن وهب، أخبرني حيوة، أن الوليد بن أبي الوليد أخبره، أن أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري حدثه، عن أبيه.
عَنْ جَدِّهِ أَبِي أَيُّوبَ أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "اكْتُمِ الْخِطْبَةَ، ثُمَّ تَوَضَّأ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ، ثُمّ صَلِّ مَا كتَبَ اللهُ لَكَ، ثُمّ احْمَدْ رَبَّكَ وَمَجِّدْه ُ، ثُمّ قُل: اللَّهُمَّ إنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أعْلَمُ وَأنْتَ عَلَاّمُ الْغُيُوبِ. فَإِنْ رَأَيْتَ فِي فُلانَةٍ - تُسَمِّيهَا بِاسْمِهَا- خَيْراً لِي فِي دِيني وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي، فَاقْدُرْهَا لِي، وَإنْ كَانَ غَيْرُهَا خَيْراً لِي مِنْهَا فِي دِيني وَدُنْيَايَ وَآخِرَتي، فَاقْضَ لِي ذلِكَ" (2).--------------------------------------------
(1) في الأصلين "عبد الله"، وهو خطأ. وانظر مصادر التخريج.
(2) إسناده جيد، خالد بن أبي أيوب الأنصاري ترِجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 322 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان. وانظر تعليقنا على الحديث (5297، 7684، 7371) في مسند أبي يعلى، ومقدمتنا للموارد.
وأيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري ترجمه البخاري في الكبير 1/ 413 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 2/ 245، ووثقه ابن حبان.
غير أن الحافظ المزي ترجمه في "تهذيب الكمال" فقال: " أيوب بن خالد بن
صفوان بن أوس بن جابر بن قرط بن قيس الأنصاري البخاري، المدني.
كان ينزل بَرْقَةَ، وأم خالد بن صفوان: عميرة قلت أبي أيوب الأنصاري ...... وفرق أبو زرعة، وأبو حاتم بين أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري يروي عن أبيه عن جده، ويروي عنه الوليد بن أبي الوليد، وبين أيوب بن خالد بن صفوان، وجعلهما أبو سعيد بن يونس واحداً ...... ". =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 431)
..........................--------------------------------------------
= وتبعه على ذلك الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" 1/ 401 وأضاف: "فالأشبه قول ابن يونس، فقد سبقه إليه البخاري، وذكره ابن حبان في الثقات، ورجحه الخطيب".
وقال الحافظ في "تعجيل المنفعة" ص (46 - 47): "أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري، مدني. روى عن أبيه، عن جده. وعنه الوليد بن أبي الوليد، وإسماعيل ابن أمية، ووثقه ابن حبان.
وزاد في التذكرة: وجعله ابن يونس والذي قبله -يعني أيوب بن خالد بن صفوان- واحداً. وفرق بينهما أبو زرعة وغيره، وهو الصواب.
قلت: الراجح ما قال ابن يونس، وأبو أيوب جد أيوب بن خالد بن صفوان لأمه، لأن أمه، هي عمرة- عند المزي: عميرة- قلت أبي أيوب.
وقد سبق ابن يونس إلى ما صوبه: البخاري، وتبعه ابن حبان، ورجحه الخطيب، وقد أشار المزي إلى الاختلاف فيه".
نقول: ان البخاري قد سبق أبا حاتم، وأبا زرعة في التفريق بينهما، ولكنه لم يجعل الترجمتين متتاليتين كما جاءتا عند ابن أبي حاتم، فقد ترجم أيوب بن خالد بن صفوان الأنصاري في الكبير 1/ 412 قبل ترجمة أيوب بن خالد بن أبي أيوب بترجمتين.
ولم يجرحه أحد غير الأزدي، وهو مجروح، ووثقه ابن حبان، وقال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" 1/ 402 ترجمة أيوب بن خالد الجهني وهو يذكر الاختلاف بينه وبين أيوب بن خالد الأنصاري: "وهذا ضعيف -يعني الجهني، وذاك ثقة -يعني الأنصاري". وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.
والوليد بن أبي الوليد ترجمه البخاري في الكبير 8/ 156 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 20: "سئل أبو زرعة عنه فقال: ثقة". ووثقه ابن، حبان، وقال العجلى في "تاريخ الثقات" ص (446): " مصري، تابعي، ثقة". وقال ابن شاهين في" تاريخ أسماء الثقات" ص (245): " ثقة يروي عنه أهل مصر". وقال الذهبي في كاشفه: "ثقة". وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.
والحديث في الإحسان 6/ 138 - 139 برقم (4029).
وهو في صحيح ابن خزيمة 2/ 226 برقم (1220). وأخرجه أحمد 5/ 423 من طريق هارون،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 432)
686 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا علي بن المديني، حدثنا يعقوب ابن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عيسى بن عبد الله بن مالك، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء بن يسار.
عَنْ أبي سَعِيد، الْخدْرِيّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أمْراً، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِني أَسْتَخِيُركَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأسْألُكَ مِنْ فَضْلِكَ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أعْلَمُ، وَأنْتَ عَلَاّمُ الْغُيُوبِ. اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا خَيْراً لي فِي دِيني وَمَعِيشَتِي وَعَاقِبَةِ أمْرِي،--------------------------------------------
= وأخرجه الطبراني في الكبير 4/ 133 - 134 برقم (3901) من طريق أحمد بن صالح، وأخرجه الحاكم 2/ 165، والبيهقي في النكاح 7/ 147 - 148 باب: الاستخارة في الخطبة وغيرها، من طريق محمد بن عبد الله بن الحكم.
وأخرجه الحاكم 1/ 314 من طريق سعيد بن منصور،
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير 1/ 413 من طريق يحيى بن سليمان، جميعهم حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي،
وأخرجه أحمد 5/ 423 من طريق حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا الوليد بن أبي الوليد، به. وانظر "جامع الأصول" 6/ 250.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 280 باب: الاستخارة، وقال: "رواه أحمد، ورواه أحمد موقوفاً- وليس كذلك كما ترى- وفيه ابن لهيعة وفيه كلام، وذى له إسناداً آخر، ورجاله ثقات، إلا أنه لم يسق لفظه. بل قال: بمعناه".
نقول: إن أحمد لم يسقه موقوفاً، وكذلك فإن الهيثمي أورده مرفوعاً، ولكنه السهو فسبحان من لا يسهو.
وانظر حديث جابر في مسند الموصلي 4/ 67 برقم (2086). والحديثين التاليين. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 433)
فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي، وَأعِنِّي عَلَيهِ، وَإنْ كانَ كذَا وَكذَا- الأَمرَ الّذِي تُرِيدُ- شَرّاً لِي في دِيني وَمَعِيشَتِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، فَاصْرِفْهُ عَنِّي، ثُمَّ اقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ أَيْنَمَا كانَ، لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلا بِاللهِ " (1).
687 - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري (2)، حدثنا حمزة بن طلبة، حدثنا ابن أبي فديك: حدثنا أبو المفضل بن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم: " إذَا أرَادَ أحَدُكُمْ أمْراً فَلْيَقُلْ: اللهمَّ إِني أسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأسْتَقْدِركَ بِقُدْرَتِكَ، وَأسْألُكَ مِنْ فَضْلِكَ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أعْلَمُ، وَأنْتَ عَلَاّمُ الْغُيُوبِ. اللَّهُمَّ إِنْ كانَ كَذَا وَكذَا خَيْراً لِي فِي دِيني، وَخَيْراً لِي فِي مَعِيشَتِي، وَخَيْراً لِي فِي عَاقِبَةِ أمْرِي، فَاقْدُرْهً لي وَبَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كانَ غَيْرُ ذلِكَ خَيْراً لِي، فَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثً كانَ، وَرَضِّنِي بِقَدَرِكَ " (3).--------------------------------------------
(1) إسناده جيد عيسى بن عبد الله بن مالك فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (496).
والحديث في الإحسان 2/ 122 برقم (882).
وأخرجه أبو يعلى الموصلي 2/ 497 برقم (1342) من طريق زهير، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وهناك خرجناه وعلقنا عليه تعليقاً يَحْسُنُ الإطلاع عليه. وانظر سابقه، ولاحقه.
(2) تقدم التعريف به عند الحديث المتقدم برقم (194).
(3) إسناده جيد، حمزة هو ابن محمد بن طلبة ما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان 8/ 209 وقد تابعه عليه إبراهيم بن المنذر الحزامي.
وشبل بن العلاء أبو المفضل ترجمه البخاري في الكبير 4/ 257 - 258 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 434)
قَالَ أبُو حَاتِمٍ: أبُو الْمُفَضَّلِ اسْمُهُ: شِبْلٌ، مُسْتَقِيمُ الأمْرِ فِي الْحَدِيثِ.
156 - باب سجود التلاوة
688 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا فضيل بن سليمان، عن عُبَيْد الله بن عمر، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرأُ الْقُرْآنَ فَيَأْتِي عَلَى السَّجْدَةِ فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ بِسُجُودِهِ (1).--------------------------------------------
= 4/ 381، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، فالإسناد جيد.
والحديث في الإحسان 2/ 123 برقم (883)، وقد تحرف فيه "الحسين" إلى "الحسن".
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير 4/ 257 - 258 من طريق إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، بهذا الإِسناد.
وذكره صاحب الكنز 7/ 814 - 815 برقم (21535) وعزاه إلى ابن حبان، ثم ذكره برقم (21538) وعزاه إلى ابن حبان، والمخلص في أماليه، وابن النجار،
(1) فضيل بن سليمان النميري نعم صدوق غير أنه كثير الخطأ، ولكنه لم ينفرد به بل تابعه عليه أكثر من ثقة كما يتبين من مصادر التخريج. والحديث في الإحسان 4/ 187 برقم (2749).
وأخرجه أحمد 2/ 17 من طريق يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد. وهذا إسناد صحيح.
ومن طريق أحمد هذه أخرجه أبو داود في الصلاة (1412) باب: في الرجل يسمع السجدة وهو راكب في غير الصلاة،
وأخرجه البخاري في سجود القرآن (1575) باب: من سجد لسجود القارئ، و (1079) باب: إن لم يجد موضعاً للسجود من الزحام، ومسلم في المساجد (575) باب: سجود التلاوة، وابن خزيمة 1/ 279 برقم (557) من طريق =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 435)
689 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا أبي، وشعيب بن الليث، قالا: حدثنا ليث، حدثنا خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عياض بن عبد الله بن سعد.
عَنْ أبِي سَعيدٍ الْخُدْرِيّ أنَّهُ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَوْماً فَقَرأ (ص)، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ، نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ. وَقَرأهَا مَرةً أخْرَى، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ، تَشَزَّنَ لِلسُّجُودِ، فَلَمَّا رَآنا، قالَ: "إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نِبَيٍّ، وَلكِنِّي أرَاكُمْ قَدِ اسْتَعْدَدْتُمْ لِلسُّجُودِ". فَنَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ (1).--------------------------------------------
= يحيى بن سعيد، بالإسناد السابق. ولفظ مسلم: "أن النبي- صلى الله عليه وسلم كان يقرأ القرآن، فيقرأ سورة فيها سجدة فيسجد ونسجد معه حتى ما يجد بعضنا فوضعاً لمكان جبهته".
وأخرجه البخاري في سجود القرآن (1076) باب: ازدحام الناس إذا قرأ الإمام السجدة، والبيهقي في الصلاة 2/ 323 باب: سجود القوم بسجود القارئ، والبغوي في "شرح السنة" 3/ 309 برقم (768)، من طريق علي بن مسهر، وأخرجه مسلم (575) (104)، والبيهقي 2/ 323 من طريق محمد بن بشر.
وأخرجه ابن خزيمة برقم (558) من طريق ابن إدريس، جميعهم عن عبيد الله، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (1413) باب: في الرجل يسمع السجدة وهو راكب - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 325 - من طريق أحمد بن الفرات الرازي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا عبد الله بن عمر، عن نافع، به. وعبد الله بن عمر ضعيف، ولكن تابعه عليه أخوه عبيد الله كما تقدم. وانظر جامع الأصول 5/ 551.
(1) إسناده صحيح، وخالد بن يزيد هو أبو عبد الرحيم المصري. والحديث في الإحسان 4/ 202 برقم (2788)، وقد تحرف فيه "عبد الحكم" إلى "الحكم". وفي أصل سماع ابن حبان "استعدتم" فوضعها في النص كما سمعها لكنه قال: "الصواب: قد استعددتم" بعد روايته الحديث.
والحديث في صحيح ابن خزيمة 2/ 354 برقم (1455)، =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 436)
690 - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، [عن سعيد بن أبي هلال] (1)، عن عياض … فَذَكَرَ نَحْوُه (2).
691 - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا محمد بن يزيد بن خُنَيْس، قال: حدثني حسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد، قال: قال لي ابن جريج: يا حسن حدثني جدك عبيد الله بن أبي يزيد.
ْعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا--------------------------------------------
= وأخرجه الدارقطني 1/ 408 برقم (7) من طريق أبي بكر النيسابوري، وأخرجه الحاكم 1/ 284 - 285 من طريق محمد بن يعقوب، كلاهما حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقد تحرف فيه "سعيد بن أبي هلال أبو العلاء" إلى "أبو هلال".
وأخرجه أبو داود في الصلاة (1410) باب: السجود في (ص)، والبيهقي في الصلاة 2/ 318 باب: سجدة (ص)، من طريق بحر بن نصر الخولاني، عن عبد الله ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، به.
وقال الحافظ في الفتح 2/ 553: "ولأبي داود، وابن خزيمة، والحاكم من حديث أبي سعيد … " وذكر الحديث. وانظر جامع الأصول 5/ 557.
وقال النووي في المجموع 4/ 61: "حديث أبي سعيد رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري.
قال ابن الأثير: "التشزن: التاهب والتهيؤ للشيء والاستعداد له". وانظر "مقاييس اللغة" 3/ 270.
(1) ما بين حاصرتين مستدرك من مصادر التخريج، وقد سقط من الأصلين.
(2) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان 4/ 188 - 189 برقم (2754) وقد سقط من
إسناده "عن سعيد بن أبي هلال" قبل "عن عياض".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 437)
رَسُولَ اللهِ إنِّي رَأيْتُ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأنِّي أُصَلِّي خَلْفَ شَجَرَةٍ، فَرأيْتُ كَأنِّي قَرأْتُ سَجْدَةً، فَرأيْتُ الشَّجَرَةَ كَأنَّهَا تَسْجُدُ يسُجُودِي، فَسَمِعْتُهَا، وَهِيَ سَاجِدَةٌ، وَهِي تَقُولُ: "اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أجْراً، وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْراً، وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْراً، وَاقْبَلْهَا مِنَي كلمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَرأيْتُ رَسُولَ اللهِ- صلى الله عليه وسلم قَرأ السَّجْدَةَ، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ الرَّجُلُ عَنْ كَلامِ الشَّجَرَةِ (1).--------------------------------------------
(1) إسناده حسن، حسن بن عبد الله بن أبي يزيد، قال العقيلي في الضعفاء 1/ 243: "لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به".
وترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 36 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال الحافظ في "تهذيب التهذيب" 2/ 319: "وقد أخرج ابن خزيمة، وابن حبان حديثه في صحيحيهما، وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال الخليلي لما ذكر حديثه: هذا حديث غريب صحيح، من حديث ابن جريج. قصد أحمد بن حنبل محمد بن يزيد بن خنيس، وسأل عنه، وتفرد به الحسن ابن محمد المكي، وهو ثقة".
وقد اضطرب الذهبي في الحكم عليه: قال في المغني: "غير معروف". وقال في الكاشف: "غير حجة". وقال في ميزان الإعتدال 1/ 520: قال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وقال غيره: فيه جهالة". ومع هذا فقد صحح حديثه في المستدرك كما يتبين من مصادر التخريج. كما حسن الترمذي حديثه هذا. وابن خُنيس فصلنا القول فيه عند الحديث (7132) في مسند أبي يعلى الموصلي.
والحديث في الإحسان 4/ 189 - 190 برقم (2757).
وهو في صحيح ابن خزيمة 1/ 282 برقم (562).
وأخرجه الترمذي في الصلاة (579) باب: ما يقول في سجود القرآن- ومن طريقه
هذه أخرجه البغوي في "شرح السنة" 3/ 313 برقم (771) - من طريق قتيبة بن سعيد، وأخرجه ابن ماجه في الصلاة (1053) باب: سجود القرآن، من طريق أبي بكر ابن خلاد الباهلي، =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 438)
6 - كتاب الجنائز
1 - باب فيمن أصابه ألم
692 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعد بن إسحاق، حدثتني زينب.
عَنْ أبِي سَعيدِ الْخُدْرِيّ: أنَّ رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمينَ قَالَ: يَا رَسُولَ
اللهِ، أرَأيْتَ هذِهِ الأَمْرَاضَ الَّتِي تُصِيبُنَا، مَالَنَا بِهَا؟ قَالَ: "كفَّارَاتٌ".
قَالَ: أيْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَإِنْ قَلَّتْ؟ قَالَ: "وَإنْ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا". قَالَ: فَدَعَا عَلَى نَفْسِهِ أنْ لا يُفَارِقَهُ الْوَعْكُ حَتَّى يَمُوتَ، وَأنْ لا يَشْغَلَهُ عَنْ حَجٍّ، وَلا عُمْرَةٍ، وَلا جِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلا صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ فِي جَمَاعَةٍ.--------------------------------------------
= وأخرجه ابن خزيمة 1/ 583 برقم (563) من طريق أحمد بن جعفر الحلواني. وأخرجه الحاكم 1/ 219 - 220، والبيهقي في الصلاة 2/ 320 باب: سجدة (ص) من طريق جعفر بن محمد بن شاكر.
وأخرجه البيهقي 2/ 320 من طريق الباغندي،
وأورده العقيلي في الضعفاء الكبير 1/ 243 من طريق نصر بن علي، جميعهم حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس، بهذا إلإسناد.
وقال الحاكم: "قال محمد بن يزيد بن خنيس: كان الحسن بن محمد بن عبيد الله ابن أبي يزيد يصلي بنا في المسجد الحرام في شهر رمضان، فكان يقرأ السجدة، فيسجد ويطيل السجود. فقيل له في ذلك، فيقول: قال لي ابن جريج: أخبرني جدك عبيد الله بن يزيد، بهذا.
هذا حديث صحيح، رواته مكِّيُّون، لم يذكر واحد منهم بجرح، وهو من شرط الصحيح ولم يخرجاه". ووافقه الحافظ الذهبي.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من حديث ابن عباس، لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
وانظر الحديثين السابقين. وحديث الخدري في مسند أبي يعلى برقم (1069)،
وتحفة الأشراف 5/ 73 - 74 وجامع الأصول 5/ 562، ومجموع النووي 4/ 64.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 439)
قَالَ: فَمَا مَسَّ إِنْسَان جَسَدَهُ الله وَجَدَ حَرَّهَا حَتَّى مَاتَ (1).
693 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن العلاء ابن غريب، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا يحيى بن أيوب هو البجلي، حدثنا أبو زرعة
حَدَّثَنَا أبو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ ص اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الرَّجُلَ لِيَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللهِ الْمَنْزِلَةُ، فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلٍ، فَمَا يَزَالُ اللهُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ إيَّاهَا (2)
694 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السَّرِيّ، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهريّ، عن عروة.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ- صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، زينب هي زوجة أبي سعيد الخدري، وقد جود الحافظ إسنادها، والحديث في الإحسان 4/ 255 - 256 برقم (2917)، وقد تحرف فيه "سعد بن إسحاق" إلى "سعد بن أبي إسحاق".
والحديث في مسند أبي يعلى أيضا 2/ 280 برقم (995)، وهناك خرجناه، ونضيف عليه هنا أن الطحاوي أخرجه في "مشكل الآثار" 3/ 68 من طريق يونس بن عبد الأعلى، عنِ أَنس بن عياض الليثي.
وأخرجه أيضاً 3/ 69 من طريق يحيى بن سعيد القطان، كلاهما حدثنا سعد- تحرفت عنده إلى: سعيد- بن إسحاق، بهذا الإسناد. والوعك: مَغْثُ الحمى.
وانظر حديث ابن مسعود برقم (5164) في مَسند أبي يعلى الموصلي.
(2) إسناده صحيح، يحيى بن أيوب البجلي قال ابن معين في تاريخه 3/ 454: "يحيى
ابن أيوب البجلي، يروي عنه مروان، وهو ثقة".
وقال عثمان الدارمي في تاريخه ص (235) سائلاً يحيى بن معين "قلت: فيحيى بن أيوب البجلي، ما حاله؟ فقال: ليس به بأس".
وقال ابن معين- رواية ابن طهمان ص (57) -: "يحيى بن أيوب صالح الحديث". وترجمه البخاري في الكبير 8/ 260 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 127 وأورد فيه قول ابن معين: "ليس به بأس" ونسبه إلى الدوري، وما وجدته في رواية الدوري. وكذلك قال ابن حجر في
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 440)
يُشَاكُ شوكةً فَمَا فَوْقَهَا، إلَاّ رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ بِهَا عَنْهُ خَطِيئَةً " (1).--------------------------------------------
= التهذيب. ونقل أيضاً عن ابن معين أنه قال: ضعيف.
وقال الآجري: "ثقة"، ووثقه ابن حبان، والبزار، وقال يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 3/ 137: " … عن يحيى بن أيوب البجلي، وليس به بأس". وذكره ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" ص (260) وقال: "وليس به بأس" … صالح الحديث". وقال الذهبي في كاشفه: "ثقة".
والحديث في الإحسان 4/ 248 برقم (2897).
وأخرجه الحاكم 1/ 344 من طريق أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، بهذا الإِسناد. وقال: " هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه ". وتعقبه الذهبي بقوله: " يحيى، وأحمد ضعيفان، وليس يونس بحجّة ".
وهو في مسند أبي يعلى 10/ 482 - 483 برقم (6595)، وهناك خرجناه، وانظر
أيضاً الحديث (6100) في المسند المذكور.
(1) إسناده حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (209).
والحديث في الإحسان 4/ 254 - 255 برقم (2914) غير أن لفظه "ما من سقم ولا وجع يصيب المؤمن إلا كان كفارة لذنبه حتى الشوكة يشاكها والنكبة ينكبها". وهو في المصنف عند عبد الرزاق 11/ 197 برقم (20312) باللفظ الذي تقدم، وإسناده صحيح.
ومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد 6/ 167، والبغوي في "شرح السنة" 5/ 234 برقم (1422).
وأخرجه ابن حبان- في الإحسان 4/ 247 - 248 برقم (2895) من طريق عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا وائل يحدث عن عائشة، ولفظه لفظ حديثنا.
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/ 231 - 232 وأحمد 6/ 175، من طريق غندر، بالإِسناد السابق.
وأخرجه البيهقي في الجنائز 3/ 373 باب: ما ينبغي لكل مسلم أن يستشعره من الصبر على جميع ما يصيبه من الأمراض، والبغوي في "شرح السنة" 5/ 234 برقم (1422) من طريق أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، به.
وأخرجه مسلم في البر والصلة (2572) (49) من طريق مالك،
وأخرجه أحمد 6/ 120، ومسلم أيضاً (2572) (49)، والبيهقي 3/ 373 من طريق = يونس،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 441)
695 - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان (1)، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة.
عَنْ عَائِشَةَ: أنَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إذَا اشْتَكَى الْمُؤْمنُ أخْلَصَهُ اللهُ كَمَا يُخْلِصُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ" (2).--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد 6/ 88، والبخاري في المرضى (5640) باب: ما جاء في كفارة المرض، والبيهقي 3/ 373 من طريق أبي اليمان، أخبرنا شعيب، جميعهم عن ابن شهاب، به.
وأخرجه مالك في العين (6) باب: ما جاء في أجر المريض، من طريق يزيد بن خصيفة، عن عروة بن الزبير، به.
ومن طريق مالك هذه أخرجه مسلم (2572) (50).
وأخرجه أحمد 6/ 279، ومسلم (2572) (48) من طريق هشام بن عروة، عن عروة، به.
وأخرجه أحمد 6/ 39، 261 من طريق سفيان وفليح، كلاهما: عن عبد الرحمن ابن القاسم، عن أبيه، عن عائشة.
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/ 229، وأحمد 6/ 42، 43، 173، 255، 278، ومسلم (2572)، والترمذي في الجنائز (965) باب: ما جاء في ثواب المريض، والبيهقي 3/ 373 من طريق إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة.
وقال الترمذي: "حديث عائشة حديث حسن صحيح". وقد أشار الحافظ في الفتح 10/ 104 إلى رواية ابن حبان.
وإحدى روايات مسلم: "ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها، إلا كتب له بها درجة، ومحيت عنه بها خطيئة" وانظر جامع الأصول 9/ 581.
ولفظ البخاري: "ما من مصيبة تصيب المسلم، إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها". وعند أحمد 6/ 48، 185، 203، 257 والطحاوي في "مشكل الآثار" 3/ 70 طرق أخرى.
وفي الباب عن الخدري وأبي هريرة في مسند الموصلي 2/ 433 برقم (1237).
(1) تقدم التعريف به عند الحديث المتقدم برقم (10).
(2) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن إبراهيم هو دحيم، وابن أبي فديك هو محمد بن =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 442)
696 - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر بحران، حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي الزبير.--------------------------------------------
= إسماعيل، وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة. والحديث في الإِحسان 4/ 258 برقم (2925) وفي متن الإحسان اضطراب واضح.
وأخرجه الشهاب في المسند 2/ 300 برقم (1406، 1457) من طريقين عن
ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه في الرسم" 1/ 44 من طريق مالك، عن الزهري، به.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (497) من طريق إبراهيم بن المنذر، حدثنا عيسى بن المغيرة، عن ابن أبي ذئب، عن جبير بن أبي صالح، عن الزهري، بهذا الإسناد.
وهذا إسناد جيد، جبير بن أبي صالح ترجمه البخاري في الكبير 2/ 225 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 2/ 514، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان. وانظر المقدمة التي قدمنا بها هذا الكتاب.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 302 باب: كفارة سيئات المريض وقال: "رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات، إلا أني لم أعرف شيخ الطبراني". وانظر "كنز العمال" 3/ 305 برقم (6662).
والمعنى: إن الحمى تذهب خطايا المؤمن، كما يذهب الكبير خبث الحديد. وأخلص الشيء: جعله مختاراً خالصاً من الدنس. والكير: زق ينفخ فيه الحداد. والخبث: ما ينفيه الكير من الشوائب والأخلاط والأدران.
وقال الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" ص (215): "المؤمن يتلوث في شهواته فتدنس الأفعال وتوسخ الأركان وتكدر الطلاوة، فإذا رحمه وأراد به خيراً، أسقمه حتى يطهره ويصفيه. فالمرض للمؤمن تمحيص من الآثام كالفضة تلقى في غير ينفخ عليه، يزول خبثه وتصفو فضته فتصلح للضرب والسكة والتشرف باسم الملك على وجهه … "
وانظر فيض القدير 1/ 283 - 284.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 443)
عَنْ جَابِر، عَنْ نَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَا يَمْرَضُ مُؤْمِنٌ وَلَا مَؤْمِنَةٌ، وَلا مُسْلِمٌ وَلا مُسْلِمَةٌ الله حَطَّ اللهُ بِذلِكَ خَطَايَاهُ كمَا تَنْحَطُّ الْوَرَقَةُ عَنِ الشَجَرَةِ" (1).
697 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لا يَزَالُ البَلاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ: فِي جَسَدِهِ وَمَالِهِ وَنَفْسِهِ حَتَّى يَلْقَى اللهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ" (2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، محمد بن سلمة هو ابن عبد الله الحراني، وأبو عبد الرحيم هو خالد ابن يزيد ويقال: ابن أبي يزيد الحراني. والحديث في الإحسان 4/ 255 برقم (2916)، وقد تحرف فيه "زيد بن أبي أنيسة" إلى "زيد، عن ابن أبي أنيسة".
وقد خرجناه في مسند أبي يعلى 4/ 200 برقم (2305). ونضيف هنا أن الخطيب أخرجه في "تاريخ بغداد" 5/ 40 والبخاري في الأدب المفرد برقم (508) من طريقين عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، به. وهذا إسناد على شرط مسلم.
وانظر كنز العمال 3/ 318 برقم (6731) إذ عزاه إلى ابن حبان، ثم أورده برقم (6737) وعزاه إلى الخطيب.
وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" 3/ 89 من طريقين عن ابن جريج قال أبو عاصم: أخبرني أبو الزبير، به.
(2) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، وهو في الإحسان 4/ 250 - 251
برقم (2902).
وأخرجه أحمد 2/ 450، والحاكم 1/ 346، والبغوي في "شرح السنة" 5/ 246 برقم (1436) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وقد خرجناه في مسند أبي يعلى 10/ 319 برقم (5912) و (6012).
ونضيف هنا أن ابن أبي شيبة أخرجه في مصنفه 3/ 231 من طريق علي بن مسهر، وأخرجه أحمد 2/ 287 من طريق محمد بن بشر =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 444)