قُلْتُ: هُوَ فِي الصحيح بِنَحْوِهِ مِنْ غَيْرِ قَوْلهِ: "ألْفَ دِينَارٍ" (1).
28 - باب الصدقة عن الميت
857 - أخبرنا عمر (2) بن سعيد بن سنان، حدثنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل [بن سعيد بن سعد] (3) بن عبادة، عن أبيه عن جده قال:--------------------------------------------
= الله عز وجل مالاً من غير مسألة، وابن خزيمة في صحيحه 4/ 67 برقم (2364) من طريق الزهري، عن السائب بن يزيد، أن حويطب بن عبد العزى أخبره أن عبد الله بن السعدي أخبره أنه قدم على عمر في خلافته فقال له عمر: ...... ولفظ المرفوع عند مسلم: "خذْهُ، وَمَا جَاءَكَ مِنْ هذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلا سَائِل فَخُذْهُ، وَمَا لا، فَلَا تُتْبعْهُ نَفْسَكَ ". وكذلك لفظ رواية البخاري (1473).
وليس فيَ إسناد مسلم "حويطب بن عبد العزى".
وأخرجه البخاري في الزكاة (1473) باب: من أعطاه الله شيئاً من غير مسألة ولا إشراف نفس، وفي الأحكام (7164)، ومسلم (1045)، وابن خزيمة 4/ 67 - 68 برقم (2366) من طريق الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: سمعت عمر …
وأخرجه مسلم (1045) (112)، وأبو داود في الزكاة (1647) باب: في الأستعفاف، والنسائي في الزكاة 5/ 102 - 103، وابن خزيمة 4/ 67 برقم (2364) من طريق بكير بن عبد الله بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن ابن الساعدي، قال: استعملني عمر …
(1) انظر التعنيق السابق.
(2) في النسختين "أحمد" وهو خطأ، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (14).
(3) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين، واستدرك من مصادر التخويج.
وقد ترجم البخاري سعيداً في التاريخ الكبير 3/ 498 فقالط: "سعيد بن عمر بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة … ". وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم فى "الجرح والتعديل" 4/ 49، وكذلك جاء في التهذيب وما تفرع عنه =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 154)
خَرَجَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَ النبِي صلى الله عليه وسلم، وَحَضَرَتْ أُمَّه الْوَفَاةُ بِالْمَدِينَةِ، فَقِيلَ لَهَا أوْصِي. قَالَتْ: فِيمَ أُوصِي؟ إنَّمَا الْمَالُ مَالُ سَعْدٍ. فَتُوِّفيَتْ قَبْلَ أنْ يَقْدَمَ سعدٌ، فَلَمَّا قَدِمَ سَعْدٌ. ذُكِرَ ذلِكَ لَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، هَلْ يَنْفَعُهَا أنْ أتصدَّقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ النبِي صلى الله عليه وسلم: "نعم". فَقَالَ سعْدٌ: حائِطُ كَذَا وَكَذَا صَدَقَةٌ عَلَيْهَا، لِحَائِطٍ سَمَّاهُ (1).--------------------------------------------
= وقال البخاري في الكبير 4/ 251 وهو يترجم شرحبيل: "شرحبيل بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي … "،
وقال:"روى زهير بن محمد، عن ابن عقيل، عن عمرو بن شرحبيل، عن أبيه، عن جده سعد. وقال عبيد الله بن عمرو: عن ابن عقيل، عن عمرو بن شرحبيل من ولد سعد بن عبادة، عن سعد بن عبادة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال سعيد بن سلمة، عن ابن عقيل، عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد، عن أبيه، عن جده سعد بن عبادة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ".
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 339: "شرحبيل بن سعد بن عبادة الأنصاري، الخزرجي. ويقال: هو شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة ".
وفي التهذيب وفروعه: "شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة … ".
والجمع بين هذه الروايات هو أن عمراً نسب إلى أبيه فقيل "شرحبيل بن سعيد … "، ونسب إلى جده فقيل: "شرحبيل بن سعد بن عبادة" والله أعلم.
(1) إسناده جيد، سعيد بن سعد بن عبادة صحابي صغير، وعمرو بن شرحبيل ترجمه البخاري في الكبير 6/ 341 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 238، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: "وثق".
وشرحبيل ترجمه البخاري في الكبير، وابن أبي حاتم كما تقدم في التعليق السابق، ولم يوردا به جرحاً ولا تعديلاً، وروى عنه أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: "وثق". =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 155)
29 - باب في سقي الماء
858 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا الحسين بن حريث، حدثنا وكيع، عن هشام، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب.
عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أيُّ الصَّدَقَةِ أفْضَلُ؟ قَالَ: "سَقْيُ الْمَاءِ" (1).--------------------------------------------
= والحديث في الإحسان5/ 146 - 147 برقم (3343).
وهو عند مالك في الأقضية (52) باب: صدقة الحي عن الميت، وانظر جامع الأصول 6/ 483.
وأخرجه النسائي في الوصايا 6/ 250 - 251 باب: إذا مات الفجأة هل يستحب لأهله أن يتصدقوا عنه؟، من طريق الحارث بن مسكين، عن ابن القاسم،
وأخرجه البيهقي في الوصايا 6/ 278 باب: الصدقة عن الميت، من طريق … ابن وهب،
وأخرجه البخاري في الكبير 3/ 498 من طريق ابن يوسف، جميعهم أخبرني مالك، بهذا الإسناد وانظر "تحفة الأشراف" 3/ 276 رقم (3838).
وفي الباب عن ابن عباس برقم (2515)، وعن عائشة برقم (4434)، وعن أبي هريرة برقم (6494)، وهي في مسند الموصلي.
(1) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 5/ 144 - 145برقم (3337) وفيه أكثر من تحريف.
وأخرجه النسائي في الوصايا 6/ 254 باب: ذكر الاختلاف على سفيان، من طريق الحسين بن حريث أبي عمار، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي 6/ 254 من طريق محمد بن عبد الله بن المبارك،
وأخرجه ابن ماجه في الأدب (3684) باب: فضل صدقة الماء، من طريق علي ابن محمد، كلاهما حدثنا وكيع، به.
وأخرجه أبو داود في الزكاة (1679) باب: فضل سقي الماء، من طريق محمد بن كثير، أخبرنا همام، عن قتادة، به.
وأخرجه أبوداود (1680)، والبيهقي في الزكاة 4/ 185 باب: ما ورد في سقي =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 156)
859 - أخبرنا إسماعيل بن داود بن وردان بالفسطاط، حدثنا عيسى بن حماد، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم وزيد بن أسلم، عن أبي صالح.
عَنْ أبِي هرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "دَنَا رَجُل إلَى بئْرٍ فَنَزَلَ فَشَرِبَ مِنْهَا، وَعَلَى الْبِئْرِ كَلْبٌ يَلْهَثُ، فَرَحِمَهُ، فَنَزَعَ أحَدَ خُفّيْهِ فَسَقَاة، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ، فَأدْخَلَهُ الْجَنَّةَ" (1).--------------------------------------------
= الماء، من طريق شعبة، عن قتادة، عن الحسن البصري، وسعيد، به.
وأخرجه أحمد 5/ 284 - 285، و 6/ 7، والبيهقي في الزكاة 4/ 185 من طريق شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سعد بن عبادة … وهذا إسناد منقطع الحسن لم يدرك سعداً.
وأخرجه أحمد 5/ 284 من طريق هاشم، أخبرنا المبارك، عن الحسن بالإسناد السابق. وأخرجه أبو داود (1681) من طريق محمد بن كثير، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن رجل، عن سعد بن عبادة … وهذا إسناد فيه جهالة. وانظر "تحفة الأشراف" 3/ 273، وجامع الأصول 6/ 483.
(1) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان بتحقيقنا 1/ 378،302 برقم (386، 545).
وقد استوفيت تخريجه وعلقت عليه في مسند أبي يعلى الموصلي 10/ 423
برقم (6035). وليس هذا على شرط الهيثمي فهو في الصحيحين، انظر التعليق التالي.
ملاحظة: على هامش (م) ما نصه:"من خط شيخ الإِسلام ابن حجر رحمه الله: هو في الصحيحين من طريق سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. فلا وجه لاستدراكه، وإن كان في لفظهما بعض مخالفة".
نقول: أخرجه مالك في صفة النبي صلى الله عليه وسلم برقم (23) باب: جامع ما جاء في الطعام والشراب-، من طريق سمي، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة …
ومن طريق مالك أخرجه أحمد 2/ 375، 517، والبخاري في المساقاة (2363) باب: فضل سقي الماء، وفي المظالم (2466) باب: الأبار التي على الطريق إذا لم يتأذَّ بها، وفي الأدب (6009) باب: رحمة الناس والبهائم، ومسلم في =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 157)
865 - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثنا يونس، عن ابن شهاب.
عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ: أن سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُم قَالَ: يَا رَسُولَ الله، الضَّالَّةُ تَرِدُ عَلَيَّ حَوْضِي، فَهَلْ لِي فِيهَا أجْرٌ إنْ سَقَيْتُهَا؟. قَالَ: "اسْقِهَا، فَإِن فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أجْر" (1).
30 - باب فيما يؤجر فيه المسلم
861 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع السختياني، حدثنا--------------------------------------------
= السلام (2244)، وأبو داود في الجهاد (2550) باب: ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم. والبغوى في "شرح السنة" 2/ 229 برقم (384)، والبيهقي في الزكاة 4/ 185 باب: ما ورد في سقي الماء، وفي النفقات 8/ 14 باب: نفقة الدواب، والقضاعي في المسند 1/ 99 برقم (113).
(1) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان 2/ 254 برقم (542) بتحقيقنا. وأخرجه أحمد 175/ 4، والبيهقي في الزكاة 4/ 186باب: ما ورد في سقي الماء، من طريق يعلى ويزيد بن هارون.
وأخرجه ابن ماجه في الأدب (3686) باب: فضل صدقة الماء، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير،
وأخرجه الطبراني في الكبير 7/ 131 برقم (6598) من طريق .. بشر بن المفضل، جميعهم عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن مالك ابن جعشم، عن أبيه، عن عمه سراقة …
وعند ابن ماجه "عن جده " بدل"عن عمه".
وأخرجه الطبراني (6600)، والحاكم 3/ 619 من طريق … ابن لهيعة، حدثني يونس بن يزيد، عن محمد بن إسحاق، بالإسناد السابق.
وأخرجه أحمد 4/ 175 من طريق يعقوب، حدثني أبي، عن صالح، وحدث ابن شهاب الزهري أن عبد الرحمن بن مالك أخبره، أن أباه أخبره، أن سراقة بن =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 158)
شيبان بن أبي شيبة، حدثنا جرير بن حازم، قال: سمعت زبيداً اليامي يحدث عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن (1) بن عوسجة.
عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةً، أوْ سَقَى لَبَناً، أوْ هَدَى (2) زُقَاقاً، كَانَ لَهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ - أوْ قَالَ- نَسَمَةٍ" (3) (65/ 2).--------------------------------------------
= جعشم دَخل …
وأخرجه عبد الرزاق 10/ 457 برقم (19692) من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة، عن سراقة.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد 4/ 175، والطبراني برقم (5687)، والبيهقي 4/ 186، والبغوي 6/ 167.
وانظر "تحفة الأشراف" 3/ 270، وجامع الأصول 4/ 523، والحديث السابق.
(1) في النسختين "عبد الله" وهو خطأ.
(2) قال ابن الأثير في النهاية 5/ 254: "هو من هداية الطريق، أي: مَنْ عَرَّفَ ضالاً أو ضريراً طريقه.
ويروى بتشديد الدال إما للمبالغة من الهداية، أو من الهديَّة، أي: مَنْ تَصَدَّقَ بِزُقَاقٍ مِنَ النَّخْلِ، وهو السكة والصف من أشجاره".
وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 6/ 42: "الهاء، والدال والحرف المعتل أصلان: أحدهما المتقدم للإرشاد، والآخر بَعْثَةُ لَطَفٍ". أي: إرسال تحفة وهدية. وانظر "مشارق الأنوار" 2/ 266 - 267.
(3) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 7/ 277 - 278 برقم (5074) وفيه أكثر من تحريف.
وأخرجه أحمد 4/ 285، 296، 300 من طريق محمد بن طلحة، والأعمش، وسفيان،
وأخرجه الطيالسي 2/ 29 برقم (2008)، وأحمد 4/ 304 من طريق شعبة،
وأخرجه الترمذي في البر والصلة (1958) باب: ما جاء في المنيحة، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 5/ 27 من طريق أبي إسحاق، جميعهم عن طلحة بن مصرف، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد 2/ 346 - 347 برقم (890) من طريق محمد =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 159)
862 - أخبرنا ابن سلم (1)، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن سعيد بن أبي هلال حدثه عن أبي سعيد الْمَهْرِيّ (2).
عَنْ أبِي ذَرّ: أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَيْسَ مِنْ نَفْسِ ابْنِ آدَمَ إلا عَلَيْهَا صَدَقَة فِي كُل يَوْم طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِنْ أيْنَ لَنَا صَدَقَةٌ نَتَصَدَّقُ بِهَا؟ فَقَالَ: "إِنَّ أبْوَابَ الْخَيْرِ لَكَثيرَةٌ: التسْبِيحُ، وَالتحْمِيدُ، وَالتكْبِيرُ، وَالتهْلِيلُ، وَالأمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، والنهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتُمِيطُ (3) الأذَى عَنِ الطريقِ، وتُسْمعُ--------------------------------------------
= ابن سلام، حدثنا الفزاري، قال: حدثنا قِنان بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن عوسجة، به.
وقال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح، غريب من حديث أبي إسحاق، عن طلحة بن مصرف. لا نعرفه الله من هذا الوجه.
وقد روى منصور بن المعتمر، وشعبة عن طلحة بن مصرف هذا الحديث. وفي الباب عن النعمان بن بشير … ". والمنيحة: هي العطية التي من شأنها أن تُرد إلى صاحبها سواء كانت من الإبل أو الغنم أو غيرها من الماعون وأمثاله. وفي الباب عن النعمان بن بشير عند أحمد 4/ 272 من طريق زيد بن الحباب، حدثنا حسين بن واقد، حدثني سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير … وهذا إسناد حسن.
وانظر الأحاديث (5121، 6268، 6288) في مسند الموصلي، وتعليقنا على الأول منها.
(1) هو عبد الله بن محمد، وقد تقدم عند الحديث (2).
(2) المهري -بفتح الميم، وسكون الهاء، وفي آخرها الراء-: هذه النسبة إلى مَهْرة بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، قبيلةبنبيرة … وانظر اللباب 3/ 275.
(3) يقال: مَاطَ عنِّي، وأماط: تنحى وبعد وذهب. ومطت عنه وأمطت إذا تنحيت، وكذلك مِطْت غيري وأمطته أي: نحيته. وقال الأصمعي: مِطْتُ أنا، وأَمَطْتُ غيري. أي تستعمل لازماً ومتعدياً. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 160)
الأَصمَّ، وَتَهْدِي الأَعْمَى، وَتَدُلُّ الْمُسْتَدِلَّ عَلَى حَاجَتِهِ، وَتَسْعَى بِشِدَّةِ سَاقَيْك مَعَ اللَّهْفَانِ الْمُسْتَغِيثِ، وَتَحْمِلُ بِشِدَّةِ ذِرَاعَيْكَ مَعَ الضَّعِيفِ، فَهذَا كُلُّهُ صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ" (1).
863 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن--------------------------------------------
= قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 5/ 289: "الميم والياء والطاء كلمة صحيحة تدل على دفع ومدافعة، وماطه عنه: دفعه، ومطت الأذى عن الطريق. يقال: أماطه إماطة … ".
(1) إسناده صحيح، سعيد بن أبي هلال فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (450)، وأبو سعيد المهري ترجمه البخاري في الكبير 9/ 35 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 377، ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (499): "مصري، تابعي، ثقة"، وقال الذهبي في كاشفه: "ثقة".
والحديث في الإحسان 5/ 160 برقم (3368). وذكره صاحب كنز العمال 6/ 436 برقم (16427) وعزاه إلى ابن حبان.
وأخرجه أحمد 5/ 167 - 168، ومسلم في المسافرين (720) باب: استحباب صلاة الضحى، وفي الزكاة (1006) باب: بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف، وأبو داود في الصلاة (1286) باب: صلاة الضحى، وفي الأدب (5244) باب: في إماطة الأذى عن الطريق، والبيهقي في الزكاة 4/ 188 باب: وجوه الصدقة، من طريق يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الدؤلي، عن أبي ذر، عن النبي-صلى الله عليه وسلم-أنه قال: "يصبح على كل سُلَامَى من أحدكم صدقة: فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزىء من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى". وهذه سياقة مسلم.
وقد تقدم حديث بريدة برقم (633، 811)، وحديث ابن عباس برقم (812).
وانظر أحاديث هذا الباب أيضاً، وحديث أبي هريرة في مسند الموصلي برقم (6587).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 161)
إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، حدثني أبو كثير السُّحَيْمِي (1)، عَنْ أبيه قال:--------------------------------------------
(1) السحيمي- بضم السين، وفتح الحاء المهملتين، وفي آخره ميم-: هذه النسبة إلى سُحَيم وهو بطن من فى حنيفة نزل اليمامة … وانظر الأنساب 7/ 51 وقد تصحفت فيه "أبو كثير" إلى "أبو كبير"، واللباب 2/ 107.
وأبو كثير قال أحمد في "الأسامي والكنى" ص (50) برقم (99): "أبو كثير الغبري
يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة.
قال حسين بن محمد، عن أيوب بن عتبة: عن أبي كثير يزيد بن عبد الرحمن بن غُفَيْلة". وقال أيضاً فيه ص (432): "حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عكرمة- يعني: ابن، عمار، حدثنا يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة السُّحيمي وهو أبو كثير الغبري". وهذا مصير من أحمد إلى أنهما واحد وهذا اسمه وكنيته ونسبه.
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 276 - 277: "يزيد بن عبد الله بن أذينة- ويقال: ابن غفيلة- أبو كثير السحيمي، روى عن أبي هريرة، روى عنه يحيى بن أبي كثير. والأوزاعي .... وابنه، سمعت أبي يقول ذلك … ".
وقال السمعاني في الأنساب 9/ 123: "وأبو كثير يزيد بن عبد الرحمن بن غفيلة - ويقال ابن أدينة- الغبري، وهو ابن أذينة".
وقال الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" 3/ 1710: "يزيد بن عبد الرحمن بن غفيلة، يكنى أبا كثير السحيمي … ويقال: يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة، وغفيلة أصح"، وانظر أيضاً 4/ 1811.
وقال ابن ماكولا في الإكمال 7/ 29 - 30: "ويزيد بن عبد الرحمن بن غفيلة السحيمي، الغبري، يكنى أبا كثير … ويقال: ابن عبد الرحمن بن أذينة، وغفيلة أصح".
وقال أبو زرعة في "تاريخ دمشق" 1/ 483:" أبو كثير: يزيد بن غفيلة".
وقال الدولابي في الكنى 2/ 90: "يزيد بن عبد الرحمن السحيمي".
وقال مسلم في الكنى ص (139): "أبو كثير يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة".
وقال ابن سعد في الطبقات 5/ 403: "أبو كثير الغبري واسمه يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة السحيمى".
وجعلهما ابن حبان اثنين، فقال في الثقات 5/ 539: "يزيد بن عبد الرحمن بن =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 162)
سَألْتُ أبَا ذَرٍّ قُلْتُ: دُلَّنِي عَلى عَمَلٍ إذَا عَمِلَ الْعَبْدُ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ. قَالَ: سَألْتُ عَنْ ذلِكَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "يُؤْمِنُ بِالله". قلْتُ يَا رَسُولَ الله إِنَّ مَعَ الإيمَانِ عَمَلاً؟. قَالَ:، يَرْضَخُ (1) مِمَّا رَزَقَهُ (2) الله". قُلْتُ: وَإِنْ كَانَ مُعْدِماً لا شَيْءَ لَهُ؟. قَالَ: "يَقُولُ مَعْرُوفاً بِلِسَانِهِ". قُلْتُ: فَإنْ كَانَ عَيِياً لا يُبَلغُ عَنْه لِسَانُهُ؟. قَالَ: "فَيُعِينُ مَغْلُوباً". قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ ضَعِيفاً لا قُدْرَةَ لَهُ؟. قَالَ: "فَلْيَصْنَعْ لأخْرَقَ" (3).--------------------------------------------
= أذينة السحيمي، أبو كثير الغبري … عداده في اليمامة" ثم قال في الترجمة التالية لهذه: "يزيد بن غفيلة أبو كثير، من أهل الشام، يروي عن جماعة من الصحابة، روى عنه أهل الشام".
وفي حاشية "المؤتلف والمختلف" 3/ 1710 كتب الدكتور إحسان عباس: "في التوضيح 2/ 331 نقل كلام الدارقطني، وعزاه إلى ابن ماكولا، وقال: وذكر عبد الغني بن سعيد الوجهين، وصدر بالأول، وقال: ويقال: ابن غفيلة، وقلبه الأمير فقدم غفيلة، وذكر أنه الأصح. وفيه نظر، فالمشهور: ابن أذينة، وبه جزم مسلم في الكنى، ولم يذكر غيره".
نقول: بل سبق مسلماً ابن سعد، وأحمد كما تقدم، وتبعهم على ذلك الحاكم، والسمعاني وغيرهما، وانظر تخريجنا للحديث.
(1) رَضَخَ- بابه قطع- قال ابن فارس في مقاييس اللغة" 2/ 402 - 403: "الراء والضاد والخاء كلمة تدل علي كسر ويكون يسيراً ثم يشتق منه. فالرضْخ: الكسر، وهو الأصل، ثم يقال: رَضَخ له، إذا أعطاه شيئاً ليس بالكثير، كانه كسر له من ماله كِسْرَةً … ".
(2) في (س):"رزق".
(3) الأخرق: الذي لا يحسن عمله.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 163)
قُلْتُ: فَإنْ كَانَ أخْرَقَ؟. فَالْتَفَتَ إليَّ فَقَالَ: "مَا تُرِيدُ أنْ تَدَعَ فى صَاحِبِكَ شَيْئاً مِنَ الْخَيْر؟ فَلْيَدَعِ النَّاسَ مِنْ أذَاهُ". قُلْتُ: وَالله إِن هذَا كُلَّهُ لَيَسِيرٌ. فقال: "وَالًّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا يُرِيدُ بِهَا مَا عِنْدَ الله تَعَالَى، إلَاّ أخَذْتُ بِيَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ" (1).--------------------------------------------
(1) إسناده جيد، أبوكثير هو يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة الغبري، ثقة، ووالده عبد الرحمن ترجمه البخاري في الكبير 5/ 255 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 210، ووثقه ابن حبان، 5/ 85، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي، وقال الذهبي في كاشفه: "ثقة"، ووثقه ابن حجر في التقريب، وخطأ من ذكره في الصحابة.
والحديث في صحيح ابن حبان 2/ 81 - 82 برقم (373) بتحقيقنا.
وأخرجه الحاكم 1/ 63 من طريق محمد بن يعقوب أبي العباس، أنبأنا العباس ابن الوليد بن مزيد البيروتي، أخبرني أبي قال: سمعت الأوزاعي يقول: …
وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد احتج في كتابه بأبي كثير السحيمي- تحرفت فيه إلى (الزبيدي) - واسمه يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة، وهو تابعي معروف يقال له أبو كثير الأعمى، وهذا الحديث لم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
نقول: ليس الحديث على شرط مسلم، عبد الرحمن بن أذينة نعم ثقة ولكنه لم يخرج له سوى ابن ماجه والبخاري في التاريخ، والله أعلم.
وأخرجه الطبراني في الكبير 2/ 156 - 157 برقم (1650) من طريق حفص بن عمر بن الصباح الرقي،-حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، حدثنا عكرمة بن عمار، عن أبي زميل، عن مالك بن مرثد، عن أبيه، قال: قال أبو ذر: … وهذا إسناد صحيح، أبو زميل سماك بن الوليد فصلنا فيه القول عند الحديث (2752) في مسند أبي يعلى الموصلي.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 135 باب: فيما يؤجر فيه المسلم، وقال: "رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات، وقد تقدمت له طرق".
وأخرجه عبد الرزاق 11/ 191 برقم (20298) - ومن طريقه أخرجه أحمد =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 164)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= 5/ 163 - وأحمد 5/ 150، 171، والبخاري في العتق (2518) باب: أي الرقاب أفضل، وفي الأدب المفرد برقم (226)، ومسلم في الإيمان (84) باب: بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي مراوح الليثي، عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: "الإيمان بالله والجهاد في سبيله". قال: قلت: أي الرقاب أفضل؟. قال "أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمناً". قال: قلت: فإن لم أفعل؟. قال: تعين صانعاً - عند البخاري: ضائعاً- أو تصنع لأخرق". قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟. قال: "تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك". وهذه سياقة مسلم.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (220، 305) من طريق إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، بالإسناد السابق.
وأخرجه- بنحوه- البزار 1/ 445 - 446 برقم (941) باب: فضل الصدقة على الصوم، من طريق أبي غريب، حدثنا أبو معاوية، حدثنا العوام بن جويرية، عن الحسن، عن أبي ذر …
وقال البزار: "قلت: لم أره بهذا السياق". وقال: "لا نعلمه إلا عن أبي ذر بهذا الإسناد".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 109 باب: فضل الصدقة، وقال: قلت: عند النسائي طرف منه- رواه البزار، وفيه العوام بن جويرية، وهو ضعيف". وانظر الحديث التالي.
ويشهد له حديث أبي موسى الأشعري عند البخاري في الزكاة (1445) باب: على كل مسلم صدقة، ومسلم في الزكاة (1008) باب: بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف. وهو في الأدب المفرد برقم (225) أيضاً.
وفي هذه الأحاديث دليل على أن الكف عن الشر والأذى داخل في فعل الإنسان وكسبه حتى يؤجر عليه ويعاقب، غير أن الثواب لا يحصل مع الكف إلا مع النية والقصد، لا مع الغفلة والذهول.
وفيها أيضاً أن الجهاد أفضل الأعمال بعد الإيمان، وفيها حسن المراجعة =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 165)
864 - أخبرنا محمد بن نصر بن نوفل (1) بمرو بقرية سنج، حدثنا أبو داود السنجي (2)، حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا أبو زُمَيْل، عن مالك بن مَرْثَد، عن أبيه.
عَنْ أبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "تَبَسُّمكَ فِي وَجْهِ أخِيكَ صَدَقَةٌ لَكَ (3)، وَأمْرُكَ بالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَة، وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ فِي أرْضِ الضَّلالَةِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإمَاطَتُكَ الْحَجَرَ وَالشَوْكَةَ وَالْعَظْمَ عَنِ الطَّرِيقِ لَكَ صَدَقةٌ، وَإفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوِ أخِيكَ لَكَ صَدَقَة" (4).--------------------------------------------
=بالسؤال، وصبر المفتي والمعلم على التلميذ ورفقه به.
وقال ابن المنير: "وفي الحديث إشارة إلى أن إعانة الصانعٍ أفضل من إعانة غير الصانع، لأن غير الصانع مظنة الإعانة، فكل أحد يعينه غالبا، بخلاف الصانع، فإنه- لشهرته بصنعته- يغفل عن إعانته، فهي من جنس الصدقة على المستور".
(1) ماوقعت له على ترجمة.
(2) هذه النسبة إلى سنج وهي بلدة كبيرة من بلاد مرو. انظر معجم البلدان 3/ 264،
والأ نساب 7/ 165.
(3) كلمة "لَكَ" ساقطة من (س).
(4) إسناده صحيح، إذا كان شيخ ابن حبان ثقة، وأبو داود السنجي هو سليمان بن معبد، وأبو زميل سماك بن الوليد فصلنا القول فيه عند الحديث (2752) في مسند الموصلي، ومرثد هو ابن عبد الله الزماني فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (835).
والحديث في صحيح ابن حبان 2/ 243 برقم (529) بتحقيقنا.
وأخرجه الترمذي في البر والصلة (1957) باب: ما جاء في صنائع المعروف، من طريق عباس بن عبد العظيم العنبري، حدثنا النضر بن محمد الجرشي اليمامي، بهذا الإسناد وانظر مسند أحمد 5/ 168، 168 - 169.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، وأبو زميل اسمه سماك بن الوليد الحنفي". =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 166)
865 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا عبد الله بن الرومي، حدثنا النضر بن محمد … فَذَكَرَ بِإسْنَادِهِ:" تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ" فَقَطْ (1).
866 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا سلام بن مسكين، عن عقيل بن طلحة.
حَدَّثَنَا أبُو جُرَيٍّ (2) الْهُجَيْمِيّ قَالَ: أتَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا قَوْمٌ مِنْ أهْلِ الْبَادِيَةِ، فَعَلِّمْنَا شَيْئاً يَنْفَعُنَا اللهُ بِهِ. فَقَالَ: "لا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئاً، وَلَوْ أنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَلَوْ أنْ تُكَلِّمَ أخَاكَ وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ. وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإزَارِ، فَإِنَّهُ مِنَ الْمَخِيلَةِ وَلا يُحبُّهَا اللهُ، وَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ، فَلا تَشْتُمْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإنَّ أجْرَهُ لَكَ وَوَبَالَهُ (66/ 1) عَلَى مَنْ قَالَهُ" (3).--------------------------------------------
= وأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (891) من طريق محمد قال: أخبرنا عبد الله بن رجاء قال: أخبرنا عكرمة بن عمار، به.
ومحمد غير منسوب، قال المزي في "تهذيب الكمال" 2/ 671 وهو يعدد الرواة عن عبد الله بن رجاء: " … ومحمد غير منسوب، قيل: إنه الذهلي". وانظر الحديث السابق. وسيأتي هذا الحديث برقم (2077)، وانظر الحديث التالي أيضاً.
(1) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان 2/ 192 - 193 برقم (474) بتحقيقنا، وسيأتي مع المتن برقم (2076)، وانظر الحديث السابق لتمام التخريج.
(2) أبوجُرَيّ اسمه جابر بن سليم، وقيل سليم بن جابر، صحابي من بني أنمار، وقال البخاري: جابر بن سليم أصح، وكذا ذكره البغوي، والترمذي، وابن حبان، وغيرهم.
(3) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان 2/ 239 برقم (522) بتحقيقنا. وسيأتي برقم (1450) أيضاً.
وأخرجه أحمد 5/ 63 من طريق بن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 167)
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَديثُ أبي قَتَادَةَ فِي الْعِلْمِ: "خَيْرُ مَا يَخْلُفُ الرَّجُلَ مِنْ بَعْدِهِ ثَلَاثٌ: وَلَدٌ صالح يَدْعُو لَهُ، وَصَدَقَةٌ، وَعِلْمٌ" (1).--------------------------------------------
= وأخرجه الشهاب في المسند 2/ 85 برقم (935) من طريق أحمد بن عبيد الله النرسي، حدثناِ يزيد بن هارون، به.
وأخرجه أحمد 5/ 63 من طريق عبد الصمد.
وأخرجه الشهاب 2/ 85 برقم (935) من طريق عاصم بن علي،
وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 13/ 83 برقم (3504) من طريق علي بن الجعد، جميعهم حدثنا سلام بن مسكين، به.
وأخرجه أحمد 5/ 63 - 64، وأبو داود في اللباس (4084) باب: ما جاء في إسبال الإزار، والدولابي في "الكنى" 1/ 66، والحاكم 4/ 186 من طريق أبي تميمة الهجيمي، عن جابر بن سليم أبي جُرَيّ، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقد سقط من إسناد أحمد "جابر بن سليم".
وأخرجه أحمد 5/ 63 من طريق هشيم، حدثنا يونس بن عبيد، عن عبد ربه الهجيمي، عن جابر بن سُليم- أو سليم- قال: أثبت النبي صلى الله عليه وسلم …
وأخرجه أحمد 5/ 64 من طريق عفان، حدثنا وهيب، حدثنا خالد الحذاء، عن أبي تميمة الهجيمي، عن رجل من بلهجيم قال: قلت: يا رسول الله.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف 11/ 82 برقم (19982) من طريق معمر، عن
أبي إسحاق، عن أبي تميمة التيمي قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أيّاً تدعو؟ …
وأخرجه الطيالسي 2/ 55 برقم (2149)، والبخاري في الأدب المفرد برقم (1182) باب: الاحتباء، من طريق قرة بن خالد، حدثنا قرة بن موسى الهجيمي، عن سليم بن جابر، به.
وسيأتي حديثنا أيضاً برقم (1221) فانظره. وانظر الحديث (4075) عند أبي داود، والحديث (2722) عند الترمذي فهما طرفان لهذا الحديث.
ويشهد لبعضه- حديث أبي ذر عند أحمد 5/ 173، ومسلم في البر (2626) باب: استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء، والترمذي في الأطعمة (1834) باب: ما جاء في إكثار ماء المرقة، وصححه ابن حبان برقم (468) بتحقيقنا، فانظره مع التعليق عليه.
(1) انظر الحديث المتقدم برقم (84).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 168)
31 - باب فيمن دل على خير
867 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن خازم، حدثنا الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني.
عَنْ أبِي مَسْعُودٍ قَالَ: أتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَسَألَهُ. فَقَالَ: "مَا عِنْدِي مَا أُعْطِيكَ، وَلكِن ائْتِ فُلَاناً". فَأتَاة الرَّجُلُ فَأعْطَاة، فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْر، فَلَة مِثْلُ أجْرِ فَاعِلِهِ- أوْ عَامِلِهِ" (1).
868 - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف (2)، حدثنا بشر بن خالد العسكري، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان: يعني الأعمش .. فَذَكَرَهُ (3).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وأبو عمرو الشيباني هو سعد بن إياس. والحديث في الإحسان 3/ 89 برقم (1666).
ولفظه: (أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم-رجل فقال: يا رسول الله، إني أبدع بي- أي كلت رواحلي وعرجت- فاحملني، فقال رسول الله-صلى الله عليه وسلم: "ليس عندي". فقال رجل: أنا أدله على من يحمله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ دلَّ على خير، فله مثل أجر فاعله").
نقول: إن هذا المتن -يعني متن حديثنا- هو المتن الذي أورده ابن حبان بالإسناد التالي. واللفظ الذي سقناه هو اللفظ الذي أورده من طريق أبي يعلى، فقد انقلب على الهيثمي المتن، وجل من لا يسهو. ولتمام التخريج انظر الحديث التالي.
(2) تقدم عند الحديث السابق برقم (6).
(3) الحديث صحيح، وهو في صحيح ابن حبان 1/ 448 برقم (289) بتحقيقنا. وليس هو على شرط الهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج.
وأخرجه مسلم في الإِمارة (1893) ما بعده بدون رقم، باب: فضل إعانة المغازي في سبيل الله بمركوب وغيره وخلافته في أهله بخير، من طريق بشر بن خالد، بهذا الإسناد. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 169)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأخرجه الطيالسي 2/ 39 برقم (2055) - ومن طريقه هذه أخرجه الترمذي في العلم (2673) باب: الدال على الخير كفاعله- من طريق شعبة، به.
ْوأخرجه عبد الرزاق 11/ 107 - 158 برقم (20054) - ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في الكبير 17/ 226 برقم (624) - من طريق معمر،
وأخرجه مسلم (1893) ما بعده بدون رقم، وأبو داود في الأدب (5129) باب: الدال على الخير، والطبراني في الكبير 17/ 225 برقم (623)، والبخاري في "الأدب المفرد" برقم (242) باب: الدال على الخير، والشهاب القضاعى 1/ 85 برقم (86) من طريق سفيان- ونسبه القضاعي فقال: الثوري-.
وأخرجه أحمد 4/ 120 من طريق ابن نمير، ويعلى، ومحمد بن عبيد، وأخرجه مسلم (1893) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وابن أبي عمر، وأبي غريب قالوا: حدثنا أبو معاوية،
وأخرجه الطبراني في الكبير 17/ 225 برقم (622)، والخطيب في "تاريخ بغداد" 7/ 383، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 6/ 266 من طريق أبان بن تغلب - تحرفت في الحلية إلى: ثعلب-.
وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 13/ 185 برقم (3608) من طريق يعلى بن عبيد،
وأخرجه الطبراني في الكبير 17/ 226 برقم (625، 626، 627، 628، 629، 630) من طريق عيسى بن يونس، وأبي معاوية، والفضيل بن عياض، وزائدة، وشريك، وعبد الله بن نمير، جميعهم عن الأعمش، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير 17/ 228 برقم (632) من طريق … شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عمرو الشيباني، به …
وقال النووي في "شرح مسلم" 4/ 557: "فيه: فضيلة الدلالة على الخير والتنبيه عليه، والمساعدة لفاعله. وفيه فضيلة تعليم العلم ووظائف العبادات لا سيما لمن يعمل بها من المتعبدين وغيرهم.
والمراد بـ (مثل أجر فاعله): أن له ثوابا بذلك الفعل كما أن لفاعله ثواباً، ولا يلزم أن يكون قدر ثوابهما سواء".
نقول: كما أنه لا يلزم أن لا يكون قدر ثوابهما سواء، والله أعلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 170)
8 - كتاب الصيام
1 - باب في رؤية الهلال
869 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس، قال:
سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَتَحَفَظُ مِنْ هِلالِ شَعْبَانَ مَالا يَتَحَفَّظُ مِنْ غَيْرِهِ، ثُم يَصُومُ لِرُؤيةِ رَمَضَانَ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْهِ، عَدَّ ثَلاثِينَ يَوْماً، ثُم صَامَ (1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، إسحاق بن إبراهيم هو ابن راهوية، ومعاوية بن صالح فصلنا القول فيه عند الحديث (6867) في مسند أبي يعلى الموصلي. والحديث في الإِحسان 5/ 187 برقم (3435).
وأخرجه أحمد 6/ 149 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. ومن طريق أحمد السابقة أخرجه أبو داود في الصوم (2325) باب: إذا أغمي الشهر.
وأخرجه الدارقطني 2/ 156 - 157 برقم (4) من طريق عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 171)
870 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الحسين بن علي، عن زائدة، عن سماك بن حرب، عن عكرمة.
عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أعْرَابِيٌّ فَقَالَ: أبْصَرْتُ الْهِلالَ الَلَّيْلَةَ. فَقَالَ: "تَشْهَدُ أنْ لا إله إلَاّ الله، وَأنَّ محمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: "قُمْ يَا بلالُ فَنَادِ فِي النَّاس فَلْيَصُومُوا غَداً" (1).
871 - أخبرنا الحسنَ بن سفيان، حدثناَ عبد الله بن عبد الرحمن السَّمَرْقَنْدِيّ، حدثنا مروان بن محمد، عن ابن وهب، عن يحيى بن عبد الله بن سالم، عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه.--------------------------------------------
=وأخرجه ابن خزيمة 3/ 303 برقم (1910) من طريق عبد الله بن هاشم، كلاهما حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، به.
وأخرجه الحاكم 1/ 423، والبيهقي في الصيام 4/ 206 باب: الصوم لرؤية الهلال، من طريق عبد الله بن صالح، أخبرني معاوية بن صالح، به. وقال الدارقطني: "هذا إسناد حسن صحيح". وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
نقول: عبد الله بن صالح هو أبو صالح المصري كاتب الليث، نعم صدوق لكنه كثير الغلط، وكانت فيه غفلة كما قال الحافظ في التقريب، وانظر الحديث التالي برقم (873)، ونيل الأوطار 4/ 265 - 267.
(1) إسناده ضعيف، رواية سماك عن عكرمة مضطربة، والحديث في الإحسان 5/ 187 برقم (3437).
وهو في مسند أبي يعلى 4/ 407 برقم (2539) حيث استوفيت تخريجه.
ونضيف هنا أن الحديث في مصنف أبي بكر بن أبي شيبة 3/ 68 باب: من كان يجيز شهادة شاهد على رؤية الهلال. وانظر الحديث التالي. وانظر "تلخيص الحبير" 2/ 187.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 172)
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ، فَرأيْتُهُ، فَأخْبَرْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَصَامَ وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ (1).
2 - باب في هلال شوال
872 - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير (2) بتستر، حدثنا يعقوب ابن إبراهيم الدورقي، حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن قتادة.
عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أنَّ عُمومَةً لَهُ شَهِدُوا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى رُؤيةِ الْهِلالِ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَخْرُجُوا لِعِيدِهِمْ مِنَ الْغَدِ (3).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 5/ 187 - 188 برقم (3438).
وأخرجه أبو داود في الصوم (2342) باب: في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان، من طريق محمود بن خالد، وعبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، بهذا الإسناد.
ومن طريق أبي داود أخرجه الدارقطني 2/ 156 برقم (1)، والبيهقي في الصيام 4/ 212 باب: الشهادة على رؤية هلال رمضان.
وأخرجه الدارمي في الصيام 2/ 4 باب: الشهادة على رؤية هلال رمضان، من طريق مروان بن محمد، به.
وأخرجه الحاكم 1/ 423، والبيهقي 4/ 212 من طريق هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، به. وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي. وهو في "تحفة الأشراف" 6/ 254 برقم (8543). وانظر الحديث السابق، وشرح السنة للبغوي 6/ 244. وتلخيص الحبير 2/ 187.
(2) تقدم عند الحديث (144).
(3) رجاله ثقات، وهو في الإحسان 5/ 190 برقم (3447).
وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" 1/ 235: "سألت أبى عن حديث رواه سعيد بن عامر- وذكر الحديث-. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 173)