5374 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر قال: أعطي رسول الله -صلي الله عليه وسلم- عمر ابن الخطاب جارية من سّبْي هوَازِنَ، فوهبها لِي، فبعثتُ بها إلى أخوالي من بني جُمَح، ليُصلحوا لي منها حتى أطوف بالبيت ثم آتيَهم وأنا أُريد أن أُصيبَها إذا رجعتُ إليها، قال: فخرجتُ من المسجد حين فرغتُ، فإذا الناس يَشْتَدُّون، فقلت، ما شأْنُكم؟ قالوا: رَدَّ علينا رسول الله -صلي الله عليه وسلم- أبناءنا ونساءنا، قال: قلت: تلك صاحبِتُكم في بني جُمح، فاذهبوا فخُذوها، فذهبوا فأخذوها.
5375 - حدثنا حسين بن محمد حدثنا شَيْبان عن منصور عن--------------------------------------------
(5374) إسناده صحيح، وهو في سيرة ابن هشام 878 عن ابن إسحق. وقد سبق بعض معناه أثناء الحديث 4922. وأشرنا هناك إلى راوية ابن إسحق نقلاً عن تاريخ ابن كثير 4: 354. يشتدون: يسرعون عدواً.
(5375) إسناده صحيح، حسين بن محمد بن بهرام المروذي: سبق توثيقه 291، ونزيد أنه ترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/ 386 - 387. شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي، سبق توثيقه 1412، ونزيد هنا أن ابن معين قال: "ثقة في كل شيء"، وأن ابن مهدي كان يحدث عنه ويفخر به، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 2/ 255. منصور: هو ابن المعتمر. محمد الكندي: يحتمل أن يكون هو "محمد بن الأشعث بن قيس الكندي"، فإنهم لم يبينوا من هو في هذه الرواية، ولم أجد في المحمدين في هذه الطبقة من ينسب كندياً غيره، وهناك آخر متأخر عنه، هو "محمد بن يوسف بن عبد الله بن يزيد الكندي" من شيوخ مالك، ولكنه لم يذكر في التابعين، ولم يذكر أنه روى عن أحد من الصحابة. ومن المحتمل جداً بل هو الراجع عندي، أن يكون شخصاً آخر لم يسم، ولم يذكر اسمه كاملاً في رواية أخرى، بل قد أبهمه سعد بن عبيدة بأكثر من هذا في 5593، 6073 فقال: "رجل من كندة". وليس هذا الإبهام مما يعلل به الحديث، لأن المجلسين متقاربان كما يفهم من السياق، وذاك الكندي جاء من مجلس ابن عمر إلى مجلس سعيد بن المسيب مصفر الوجه متغير اللون فأخبر صاحبه سعد بن عبيدة بما سمع من =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤١)
سعد بن عُبَيدة قال: جلستُ أنا ومحمد الكندي إلى عبد الله بن عمر، ثم قمتُ من عنده، فجلست إلى سعيد بن المسيب، قال: فجاءَ صاحبي وقد اصفرَّ وجهُه وتغير لونُه، فقال: قُمْ إليَّ، قلت: ألم أكن جالساً معك الساعة؟، فقال سعيد: قم إلى صاحبك، قال: فقمتُ إليه، فقال: ألم تسمع إلى ما قال ابن عمر؟، قلت: وما قال؟، قال: أتاه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن، أعليَّ جُناح أن أحلف بالكعبة؟، قال: ولم تحلفُ بالكعبة؟، إذا حلفتَ بالكعبة فاحلفْ برب الكعبة، فإن عمر كان إذا حلف قال: كلاّ
وأبي، فحلف بها يوماً عند رسول الله -صلي الله عليه وسلم-، فقال رسول الله-صلي الله عليه وسلم-: "لا تحلفْ بأبيك ولا بغير الله، فإنه من حلف بغير الله فقد أشرك".--------------------------------------------
= ابن عمر فور سماعه، وهو تابعي بالضرورة، فليس هناك شبهة الخطأ أو افتعال القول، بل الظاهر أن سعد بن عبيدة لم يحك هذا عن صاحبه حتى استيقن واستوثق. ولذلك كان في بعض أحيانه يروي الحديث عن ابن عمر مباشرة، لا يذكر صاحبه الكندي، ثقة منه بصحة ما روى، كما مضى في مسند عمر 329، وفي مسند ابن عمر 4904. وقد ذكرنا في شرح 329 ما نقل الحافظ في التلخيص من تعليل البيهقي إياه، وهو في السنن الكبرى 10: 29 من طريق مسعود بن سعد عن الحسن بن عُبيد الله عن سعد بن عبيدة، بنحو الحديث 329، ثم قال البيهقي: "وهذا مما لم يسمعه سعد بن عبيدة من ابن عمر"، ثم أراد أن يدل على وجه الانقطاع، فروى الحديث الآتي 5593 من طريق المسند، بنحو الرواية التي هنا، أنه سمع هذا من الرجل الكندي. وكل هذا التعليل للتخلص من الحكم بالشرك على من حلف بغير الله، ولكن سعد بن عبيدة سمع مثل هذا اللفظ من ابن عمر، وصرح بسماعه، كما مضى 5222، 5256 قال: كنت مع ابن عمر في حلقة، قال: فسمع رجلاً في حلقة أخرى وهو يقول: لا وأبي، فرماه ابن عمر بالحصى، فقال: إنها كانت يمين عمر، فنهاه النبي -صلي الله عليه وسلم- عنها، وقال: إنها شرك": فقد استيقن سعد بن عبيدة بما سمع من ابن عمر، ومن القرائن في مجلسه الآخر مع ابن عمر ثم سعيد بن المسيب وإخبار صاحبه الكندي إياه، بل لعله =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٢)
5376 - حدثنا حسن بن موسى وحسين بن محمد قالا حدثنا شَيبان عن يحيى عن أبي قلَابة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "ستخرج نار من حَضْرموْت"، أو "من بحر حضرموت، قبل يوم القيامة، تَحشر الناس"، قال: قلنا: يا رسول الله، فماذا تأمرنا؟ قال: "عليكم بالشأم".
5377 - حدثنا حسن بن موسى حدثنا شَيبان عن يحيى عن محمد بن عبد الرحمن، يعني ابن ثَوْبان مولى بني زُهْرة، أنه سمِع ابن عمر يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "لا ينظر الله إلى الذي يجر إزاره خُيَلاء".
5378 - حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن زيد عن بشْر ابن حَرب سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم- عند حُجْرة عائشة يقول: "يُنْصب لكل غادرٍ لواءٌ يوم القيامة، ولا غَدْرَةَ أعظمُ من غَدْرَة إمامِ عامَّةٍ".--------------------------------------------
= سأل ابن عمر عنه إذ ذاك، وما هو ببعيد، ولكن التعليل والتضعيف في مثل هذا هو البعيد.
(5376) إسناده صحيح، يحيى: هو ابن أبي كثير. والحديث مكرر 5146. (5377) إسناده صحيح، محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان: تابعي ثقة، وثقه ابن سعد وأبو زرعة والنسائي، وقال أبو حاتم: "هو من التابعين، لا يسئل عن مثله". وترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/ 145 وقال: "سمع ابن عمر، وأبا سعيد، وأبا هريرة، وزيد بن ثابت، ومحمد بن إياس". والحديث مختصر 5352. وانظر 5340.
(5378) إسناده صحيح، كما بينا في 5112. والقسم الأول منه، في نصب اللواء للغادر، مضى مراراً، آخرها 5192. وباقيه، في غدر إمام عامة، لم أجده من حديث ابن عمر في غير هذا الموضع، ولكنه ثابت صحيح من حديث أبي سعيد الخدري، في صحيح مسلم 2: 48: "لكل غادر لواء يوم القيامة، يرفع له بقدر غدره، ألا ولا غادر أعظم غدراً من أمير عامة".
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٣)
5379 - حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سلَمَة عن عطاء بن السائب عن أبي يحيى عن ابن عباس: أن رجلين اختصما إلى النبي -صلي الله عليه وسلم-، فسأَل رسول الله -صلي الله عليه وسلم- المدعيَ البينةَ، فلم يكن له بينة، فاستحلف المطلوب، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "أنت قد فعلتَ، ولكن غُفِر لك بإخلاصك قولَ لا إله إلا الله".
5380 - حدثنا حسن حدثنا حماد بن سَلَمَة عن ثابت البُنَاني عن ابنِ عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله، إلا أنه قال: "أخبرني جبريل صلى الله عليه وسلم أنك قد فعلتَ، ولكن الله غفر لك".
5381 - حدثنا حسن حدثنا زُهَير عن بَيان عن وَبَرَةَ عن سعيد ابن جُبَير قال: خرج علينا عبد الله بن عمر، ونحن نرجو أن يحدثنا حديثاً، أو حديثاً حسناً، فبَدَرَنا رجل منَّا، يقال له: الحَكَم، فقال: يا أبا عبد الرحمن، ما تقول في القتال في الفتنة؟، قال: ثَكِلَتْك أُمُّك!، وهل تدري ما الفتنة؟! ، إن محمداً صلى الله عليه وسلم كان يقاتل المشركين، فكان الدخول فيهم أو في دينهم فتنة، وليس كقتالكم علي المُلْك!!.--------------------------------------------
(5379) إسناده صحيح، وهو من مسند ابن عباس، جاء به هنا ليذكر بعده حديث ابن عمر "بمثله"، وقد مضى في مسند ابن عباس مراراً، آخرها 2959، ومضى بهذا الإسناد نفسه 2613.
(5380) إسناده ضعيف، لانقطاعه. وقد فصلنا الكلام عليه في 5361.
(5381) إسناده صحيح، بيان: هو ابن بشر الأحمسي. وبرة: هو ابن عبد الرحمن المسلي. والحديث رواه البخاري 8: 233 من طريق زهير، 13: 39 من طريق خالد بن عبد الله، كلاهما عن وبرة بنحوه، ولم يسم الرجل الذي سأل ابن عمر، وفي الفتح أنه وقع في رواية البيهقي ومستخرج أبي نعيم أن اسمه "حكيم"، فكأن الحافظ لم ير رواية المسند، أو نسيها حين كتب.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٤)
5382 - حدثنا حسن حدثنا زُهَير عن أبي إسحق عن البَهِيّ عن ابن عمر أن النبي -صلي الله عليه وسلم- قال لعائشة: "ناوليني الخُمْرة من المسجد"، فقالت: إني قد أحْدَثْت، فقال: "أوَحيْضتُكِ في يدك!؟ ".
5383 - حدثنا حسن حدثنا زُهَير عن أبي إسحق عن مجاهد عن ابن عمر قال: سئل: كم اعتَمر رسول الله -صلي الله عليه وسلم-؟، قال: مرتين، فقالت--------------------------------------------
(5382) إسناده صحيح، البهي، بفتح الباء الموحدة وكسر الهاء وتشديد الياء التحتية المثناة: هو عبد الله مولى مصعب بن الزبير، ويقال إن اسم أبيه "يسار"، وهو تابعي ثقة، قال ابن سعد: "كان ثقة معروفاً بالحديث". والحديث في مجمع الزوائد 1: 282 وقال: "رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح": ومعناه ثابت أيضاً من حديث عائشة، عند مسلم وأبي داود والترمذي والنسائي، انظر المنذري 254. قولها "أحدثت" تعني حضت. حيضتك، قال ابن الأثير: "الحيضة بالكسر الاسم من الحيض والحال التي تلزمها الحائض من التجنب والتحيض، كالجلسة والقعدة، من الجلوس والقعود. فأما الحيضة بالفتح فالمرة الواحدة من دُفع الحيض ونُوبه".
(5383) إسناده صحيح، ورواه أبو داود 2: 153 من طريق زهير عن أبي إسحق، وقال المنذري 1909: "وأخرجه النسائي، وأخرجه ابن ماجة مختصراً بنحوه". وروى البخاري 3: 478 ومسلم 1: 357 من طريق منصور عن مجاهد أن ابن عمر سئل: "كم اعتمر صلى الله عليه وسلم؟، قال: أربع إحداهن في رجب؛ فكرهنا أن نرد عليه، قال: وسمعنا استنان عائشة أم المؤمنين في الحجرة، فقال عروة: يا أماه ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن؟، قالت عائشة: ما يقول؟، قال: يقول: إن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- اعتمر أربع عمرات إحداهن في رجب، قالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن، ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهده، وما اعتمر في رجب قط". واللفظ للبخاري. قال الحافظ في الفتح: "كذا وقع في رواية منصور عن مجاهد، وخالفه أبو إسحق، فرواه عن مجاهد عن ابن عمر قال: اعتمر النبي -صلي الله عليه وسلم- مرتين، فبلغ ذلك عائشة، فقالت: اعتمر أربع عمر. أخرجه أحمد وأبو داود. فاختلفا، جعل منصور الاختلاف في شهر العمرة، وأبو إسحق الاختلاف في عدد الاعتمار. ويمكن تعدد =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٥)
عائشة: لقد علم ابنُ عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قد اعتمر ثلاثةً سوى العمرِة التي قَرَنها بحجة الوداع.
5384 - حدثنا حسن حدثنا زُهَير حدثنا يزيد بني أبي زِياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن عمر قال: كنتُ في سريَّةٍ في سرايا رسول الله -صلي الله عليه وسلم-، فحاص الناس حيْصةً، وكنت فيمن حاص، فقلنا: كيف نصنع وقد فَرَرنا من الزحف وبُونا بالغضب؟!، ثم قلنا: لو دخلنا المدينةَ فبِتْنا، ثم قلنا: لو عَرَضْنا أنفسَنا على رسول الله -صلي الله عليه وسلم-، فإن كانت له توبةٌ، وإلا--------------------------------------------
= السؤال، بأن يكون ابن عمر سئل أولاً عن العدد، فأجاب، فردت عليه عائشة، فرجع إليها، فسئل مرة ثانية، فأجاب بموافقتها، ثم سئل عن الشهر، فأجاب بما في ظنه، وقد أخرج أحمد من طريق الأعمش عن مجاهد قال: سأل عروة بن الزبير ابن عمر: في أي شهر اعتمر النبي -صلي الله عليه وسلم-؟، قال: في رجب". وحديث منصور عن مجاهد، الذي ذكرنا عن الصحيحين، سيأتي في المسند 6126، 6430. وحديث الأعمش عن مجاهد، الذي أشار إليه الحافظ في آخر كلامه سيأتي 2695، وسيأتي نحو معناه كذلك من طريق حبيب المعلم عن عطاء عن عروة بن الزبير: "أنه سأل ابن عمر" 5416. وانظر ما مضى في مسند ابن عباس 2957.
(5384) إسناده صحيح، وهو مطول 4750، 5220، وأشرنا في الموضعين إلى أن هذا المطول رواه أبو داود 2: 349. وهو في المنتقى 4284. "فحاص الناس": قال في المنتقى: "أي حادوا حيدة، ومنه قوله تعالى {ما لهم من محيص}. ويروى: جاضوا جيضة بالجيم والضاد المعجمتين، هو بمعنى حادوا أيضاً". وقال ابن الأثير في الحاء والصاد المهملتين: "أي جالوا جولة يطلبون الفرار. والمحيص: المهرب والمحيد. ويروى بالجيم والضاد المعجمة".
وقال في الجيم: "يقال جاض في القتال، إذا فر، وجاض عن الحق: عدل. وأصل الجيض: الميل عن الشيء. ويروى بالحاء والصاد المهملتين". العكارون، بالعين المهملة وتشديد الكاف، قال ابن الأثير: "أي الكرارون إلى الحرب والعطافون نحوها. يقال للرجل يولي عن الحرب ثم يكر راجعاً إليها عكَر واعتكر. وعكرت عليه: إذا حملت".
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٦)
ذهبنا، فأتيناه قبل صلاة الغداة، فخرج فقال: "مَن القومُ؟ "، قال: فقلنا: نحن الفرَّارون!، قال: "لا، بل أنتم العَكَّارون، أنا فِئتُكم، وأنا فِئَةُ المسلمين"، قال: فأتيناه حتى قبّلنا يدَه.
5385 - حدثنا حسن بن موسى قال حدثنا زُهَير حدثنا عُمارة بن غزِيَّة عن يحيى بن راشد قال: خرجنا حُجَّاجاً، عشرةً من أهل الشأم، حتى--------------------------------------------
(5385) إسناده صحيح، يحيى بن راشد بن مسلم الدمشقي تابعي ثقة، روى عن ابن عمر، وثقه أبو زرعة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وفي التهذيب أنه يروي عن "ابن الزبير"، وقال ابن حجر إن ابن حبان فرق بين "يحيى بن راشد عن ابن عمر" و"يحيى ابن راشد عن ابن الزبير". وأنه "تبع البخاري في ذلك"، وتعقبه العلامة الشيخ عبد الرحمن اليماني مصحح التاريخ الكبير 4/ 2/272 - 273 بأن البخاري لم يترجم أصلاً للراوي عن ابن عمر، وترجم للثاني، وذكر أنه يروي "عن أبي الزبير"، وأن ابن حبان ذكر الأول في ثقات التابعين، وذكر الثاني في الثقات من أتباع التابعين، فهو لم يتبع البخاري، ولم يخطيء في الفرق بينهما، وقال: فكأن نسخة الثقات التي كانت عند ابن حجر تصحف فيها "عن أبي الزبير" فصار "عن ابن الزبير"، ولم يلتفت إلى أن الترجمة في أتباع التابعين". وهذا تحقيق جيد دقيق، تصحح منه نسخة التهذيب.
والحديث رواه أبو داود 3: 334 عن أحمد بن يونس عن زهير بن حرب، بهذا الإسناد، إلا أنه اختصره فلم يذكر ما يتعلق بالدين. ثم رواه من طريق المثنى بن يزيد عن مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً "بمعناه". قال المنذري: "في إسناده مطر بن طهمان الوراق، قد ضعفه غير واحد، وفيه أيضاً المثنى بن يزيد الثقفي، وهو مجهول".
ومطر الوراق: ثقة، كما قلنا 3285. والمثنى بن يزيد: هو البصري، وأخطأ المنذري إذ فهم أنه الثقفي، والبصري هذا شبه المجهول أيضاً، لم يذكر عنه في التهذيب جرح ولا تعديل، بل قال: "قال الذهبي: تفرد عنه عاصم بن محمد". وباقى الحديث الذي يتعلق بالدين ولم يذكره أبو داود: رواه ابن ماجة 2: 40 من الوجه الآخر في أبي داود، فرواه من طريق حسين المعلم "عن مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٧)
أتينا مكة، فذَكر الحديثَ، قال: فأتيناه فخرج كل إلينا، يعني ابن عمر، فقال: سمعت رسول الله - صلي الله عليه وسلم- يقول: "من حالتْ شفاعُته دون حدٍّ من حدود الله عز وجل فقد ضادَّ اللهَ في أمره، ومن مات وعليه دين فليس بالدينار ولا بالدرهم، ولكنها الحسناتُ والسيئاتُ، ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يَزَلْ في سخَطِ الله حتى ينْزِعَ، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله رَدْغَةَ الخَبَال حتى يخْرج مما قال".
5386 - حدثنا حسن حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله، يعني ابن--------------------------------------------
= من مات وعليه دينار أو درهم قضي من حسناته، ليس ثَم دينار ولا درهم". ومن المحتمل جداً، بل من الراجح، أن يكون هذا جزءاً، مما روى أبو داود من طريق المثنى عن مطر.
والإمام أحمد لم يرو هذا الحديث في المسند من طريق مطر الوراق. ولكن سيأتي نحوه بمعناه وأطول منه، من وجه آخر، من طريق النعمان بن الزبير عن أيوب بن سلمان عن ابن عمر 5544. قوله "فقد ضادّ الله في أمره" في م "فقد ضاد الله أمره" بحذف حرف "في"، وما هنا نسخة ثابتة بهامشها. "أسكنه الله ردغة الخبال" في نسخة بهامش م: "في ردغة الخبال". و"ردغة الخبال" بالغين المعجمة، وفي ح بالمهملة، وهو تصحيف، وقال ابن الأثير: "جاء تفسيرها في الحديث أنها عصارة أهل النار، والردغة، بسكون الدال وفتحها: طين ووحل كثير".
(5386) إسناده صحيح، وسيأتي 5676 من طريق محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم عن ابن عمر، بنحوه. وسيأتي 5551 في قصة، من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر. وكذلك رواه مسلم بنحوه مطولاً 2: 90 من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر. فالظاهر أن زيد بن أسلم لم يشهد القصة التي شهدها أبوه، فرواها عنه والحديث في ضمنها، وسمع الحديث وحده من ابن عمر، فرواه عنه دون واسطة، ورواه أيضاً مسلم 2: 89 - 90 مطولاً في القصة، بإسنادين من طريق نافع عن ابن عمر. وانظر ما مضى في مسند ابن عباس 2826، 2827. وذكره ابن كثير في التفسير 2: 495 من رواية مسلم.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٨)
دينار، عن زيد بن أَسْلَم عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم-قال: "من نزع يداً من طَاعة فلا حجة له يوم القيامة، ومن مات مفارقاً للجماعة فقد مات ميتةً جاهليةً".
5387 - حدثنا حسن حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن زيد بنِ أَسْلَم عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم- قال: "إنما الناس كإبلَ مائةٍ لا تكاد تجد فيها راحلةً".
5388 - حدثنا حسن حدثنا حماد بن سَلَمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم- قرأ هذه الآية: " {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} "، قال: "يقومون حتى يبلغ الرَّشْحُ آذانَهم".
5389 - حدثنا سكَن بن نافع الباهلي أبو الحسين (1) حدثنا صالح ابن أبي الأخْضَر عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: كنت أعزب (2) شاباً أبيتُ في المسجد في عهد رسول الله -صلي الله عليه وسلم-، وكانت الكلاب تُقْبِل--------------------------------------------
(5387) إسناده صحيح، وهو مكرر 5029.
(5388) إسناده صحيح، وهو مكرر 5318.
(5389) إسناده صحيح، وهو في الحقيقة حديثان: المبيت في المسجد. وقد مضى بنحوه 4607 من طريق عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر. وسيأتي كذلك بنحوه 5839 من طريق العمري عن نافع عن ابن عمر. وهو في البخاري 1: 446 من طريق عُبيد الله. والثاني: إقبال الكلاب وإدبارها في المسجد، وقد رواه البخاري 1: 243 بنحوه، من طريق يونس عن الزهري عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه، وقال القسطلاني 1: 21: "وأخرجه أبو داود والإسماعيلي وأبو نعيم".
(1) وقيل أبو الحسن كما في مناقب أحمد لابن الجوزي.
(2) الأعزب: هو الذي لا زوجة له، وقد أنكر كثير من أهل اللغة (أعزب) وقالوا هو: عزب. ولكن هي هكذا هنا وفي الصحيحين.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٩)
وتُدْبِر في المسجد، فلم يكونوا يَرُشُّون شيئاً من ذلك.
5390 - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثنا أبو طُعْمة، قال ابنُ لهيعة: لا أعرف أْيش اسمه، قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: خرج رسول الله -صلي الله عليه وسلم-إلى الِمرْبد، فخرجتُ معه، فكنتُ عن يمينه، وأقبل أبو بكر، فتأخرتُ له، فكان عن يمينه، وكنتُ عن يساره، ثم أقبل عمر، فتنحيتُ له، فكان عن يساره، فأتَى رسول الله -صلي الله عليه وسلم- الِمرْبَدَ، فإذا بأزقاقٍ على المرْبد فيها خمر، قال ابن عمر: فدعاني رسول الله -صلي الله عليه وسلم- بالمُدْية، قال: وما عرفت المدية إلا يومئذٍ، فأمر بالزِّقاق فشُقَّتْ، ثم قال: "لُعنتَ الخمرُ، وشاربُها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعُها، وحاملُها، والمحمولةُ إليه، وعاصرها، ومُعْتَصرها، وآكل ثمنِها".
5391 - حدثنا وكيع حدثنا عبد العزيز بن عمر، يعني ابن عبد العزيز، عن أبي طُعْمة مولاهم، وعن عبد الرحمن بن عبد الله الغافِقي، أنهما سمعا ابن عمر يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "لُعنت الخمر على عشرة وجوهٍ"، فذكر الحديث.--------------------------------------------
(5390) إسناده صحيح، وقد سبق المرفوع منه في قوله "لعنت الخمر" إلخ 4787 بالإسناد الآتي عقب هذا، وأشرنا إلى هذا هناك. الزق، بكسر الزاء: السقاء من الأهب يتخذ للشراب ونحوه، وجمع القلة "أزقاق" بالهمزة، وجمع الكثرة "زقاق" بدونها مع كسر الزاء. وقد استعمل الجمعان معاً في هذا الحديث. وفي نسخة بهامش م: "فأمر بالأزقاق"، فيكون بجمع القلة في الموضعين. المدية، بضم الميم وكسرها مع سكون الدال: السكين والشفرة، ويظهر أنها لم تكن من لغة أهل الحجاز، ولذلك جاء في حديث آخر لأبي هريرة فيه ذكر "السكين": "إن سمعت بالسكين إلا في هذا الحديث".
(5391) إسناده صحيح، وهو مختصر ما قبله، ومكرر 4787 بهذا الإسناد، وساق هناك لفظه كاملاً.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٠)
5392 - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثنا أبو طُعْمة أنه قال: كنت عند ابن عمر، إذْ جاءَه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن، إني أقْوى على الصيام في السفر؟، فقال ابن عمر: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يقول: "من لم يَقْبَل رخصة الله كان عليه من الإثم مثلُ جبال عرفة".
5393 - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثنا أبو الزُّبَير: سألت جابراً عن إمساك الكلب؟، فقال: أخبرني ابنَ عمر أنه سمع رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يقول: "من أمسكه نَقَص من أجره كل يوم قيراطان".
5394 - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثنا جعفر بن ربيعة عن--------------------------------------------
(5392) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد 3: 162 وقال: "رواه أحمد والطبراني في الكبير، وإسناد أحمد حسن". وتأوله ابن كثير في التفسير 1: 410 - 411 بأنه فيمن "رغب عن السنة ورأى أن الفطر مكروه إليه، فهذا يتعين عليه الإفطار، ويحرم عليه الصيام"، واستدل بهذا الحديث، ونسبه للمسند وغيره "عن ابن عمر وجابر وغيرهما".
وانظر ما مضى في مسند ابن مسعود 3867. ذكره ابن كثير في التفسير 3: 69.
(5393) إسناده صحيح، وهو مختصر 5254. وهذا من رواية صحابي عن صحابي. وانظر 4479، 4549، 4813.
(5394) إسناده صحيح، جعفر بن ربيعة بن شرحبيل بن حسنة الكندي المصري أبو شرحبيل: ثقة، قال أحمد: "كان شيخاً من أصحاب الحديث ثقة"، ووثقه ابن سعد والنسائي وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/189 - 190 ونسبَه قرشياً، وهذا يوافق ما سيأتي في المسند 10825. عبد الرحمن بن رافع الحضرمي: ترجمه الحافظ في التعجيل 249 - 250 قال: "عن ابن عمر، روى عنه ابنه إبراهيم وجعفر بن ربيعة وغيرهما.
قال الحسيني: فيه نظر. قلت [القائل ابن حجر]: هو قاضي إفريقية المترجَم في التهذيب، وروايته في المسند وغيره عن ابن عمرو بن العاص، لا عن ابن عمر بن الخطاب. وجزم أبو سعيد بن يونس بأنه تنوخي، وكأن من نسبه حضرمياً نسبه إلى حِلْف فيهم. وإنما فرق الحسيني بينهما لظنه أن الحضرمي غير التنوخي، وأن التنوخي روى عن ابن عمرو، =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥١)
عبد الرحمن بن رافع الحضْرمي قال: رأيت ابن عمر في المصلى في الفطر، وإلى جنبه ابنٌ له، فقال لابنه: هل تدري كيف كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يصنع في هذا اليوم؟، قال: لا أدري، قال ابن عمر: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يصلي قبل الخطبة.
5395 - حدثنا سُرَيج بن النعمان حدثنا هُشَيم أخبرنا يونس بن--------------------------------------------
= والحضرمي روى عن ابن عمر، فما أصاب؛ لأن الحديث عندهما واحد، والراوي واحد وهو ابنه إبراهيم"!!. ومن البين الواضح أن هذا ليس بتحقيق، بل هو خطأ صرف، وأن الحسيني لم يخطيء في الفرق بين التنوخي والحضرمي، وأن الحافظ ابن حجر تكلف في الجمع بين النسبتين دون دليل!، وأنه لم ير هذا الموضع من المسند، أو ندّ عنه حين كتب، فنفى أن يكون الحضرمي يروي عن ابن عمر بن الخطاب صراحة، وها هي ذي روايته عنه ثابتة، وحصَرَ الرواية في حديث واحد رواه إبراهيم بن عبد الرحمن التنوخي عن أبيه عن ابن عمرو بن العاص، فكأنه ينفي ضمناً رواية جعفر ابن ربيعة -التي أشار إليها الحسيني- عن عبد الرحمن بن رافع الحضرمي، وها هي ذي ثابتة أيضاً. فالراجح عندي الذي أكاد أجزم به أن الحضرمي غير التنوخي المترجم في التهذيب، ولكني لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المراجع، وإنما صححت حديثه بأنه تابعي كما هو واضح من السياق، فأمْره إلى الستر والقبول، وبأن الحديث الذي رواه صحيح ثابت عن ابن عمر من رواية نافع عنه، كما مضى 4602، 4963.
(5395) إسناده صحيح، والقسم الأول منه، إلى قوله "فأتبعه"، رواه ابن ماجة 2: 39 من طريق هُشيم "عن يونس بن عبيد عن نافع"، ونقل شارحه السندي عن الحافظ البوصيري في زوائده قال: "في إسناده انقطاع بين يونس بن عبيد وبين نافع، قال أحمد بن حنبل: لم يسمع من نافع شيئاً، وإنما سمع من ابن نافع عن أبيه، وقال ابن معين وأبو حاتم: لم يسمع من نافع شيئاً. قلت [القائل البوصيري]: وهشيم بن بشير مدلس، وقد عنعنه". فأما يونس بن عبيد فقد أبَنا توثيقه 940، وقد تكلم ابن معين وأحمد وأبو حاتم في سماعه من نافع، ونقل الترمذي عن البخاري الشك في سماعه منه، كما في التهذيب. =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٢)
عُبَيد عن نافعِ عن ابنِ عمر قالِ: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "مَطْل الغَني ظُلْم، وإذا
أُحِلْتَ على ملِيءٍ فاتْبعه، ولا بيعتين في واحدةٍ".--------------------------------------------
= ولكن أين الدليل على هذا النفي، وهو قد عاصر نافعاً بل قاربه في الطبقة، ولم يذكر بتدليس؟!، ثم قد ترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/ 402، والصغير 160 فلم يذكر فيه جرحاً ولا مغمزاً، ورواية المعاصر الثقة على الاتصال حتى يثبت غيره بدليل واضح. وأما هشيم فقد سبق الكلام عليه 4448، ولم يجرحه البخاري ولم يذكر عند تدليساً، ومع هذا فإن الحافظ البوصيري تمسك باللفظ الذي أمامه في ابن ماجة "عن يونس بن عبيد"، ولكنه لم ير اللفظ الذي أمامنا هنا في المسند بالتصريح بالسماع "أخبرنا يونس بن عبيد"، فقد سقطت شبهة التدليس، إن كان لها أصل.
وهذا القسم الأول من الحديث ذكره المجد في المنتقى 2981 ونسبه لابن ماجة، وذكره الحافظ ابن حجر في التلخيص 250 ونسبه لأحمد والترمذي. وهذا سهو من الحافظ، فإن الترمذي لم يروه يقيناً ،ولذلك تكلم عليه البوصيري في زوائد ابن ماجة، فلو كان الترمذي رواه ما كان عنده من الزوائد. ولكن الترمذي أشار إليه فقط في قوله "وفي الباب" 2: 269. والشوكاني في نيل الأوطار 5: 355 تبع الحافظ ابن حجر في نسبته للترمذي دون تردد!!.
وأما القسم الثاني "ولا بيعتين في واحدة" فقد أشار إليه الترمذي في قوله "وفي الباب" 2: 235، وذكره الحافظ في التلخيص 236 وقال: "رواه ابن عبد البر من طريق ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين عن هشيم عن يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر".
فأبعد جداً، وهو بين يديه في المسند!!. وانظر لهذا القسم الثاني ما مضى في مسند ابن مسعود 3725.
والحديث كله في مجمع الزوائد 4: 85 ونسبه لأحمد والبزار، وقال: "رجال أحمد رجال الصحيح، ثم ذكره مرة أخرى 4: 131 في باب "مطل الغني"، وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، خلا الحسن بن عرفة، وهو ثقة". فنسي أن ينسبه للمسند في الموضع الثاني، ثم هو قد ذكر القسم الأول في الموضعين، وليس من الزوائد على شرطه، لأنه رواه ابن ماجة، كما قلنا.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٣)
5396 - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثنا يزيد بن عبد الله بِن الهاد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "لا تبيتَنَّ النارُ في بيوتكم، فإنها عَدو".
5397 - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهيعة حدثنا عُبيد الله بن أبي جعفر عن نافع عن ابن عمر قال: رأيت المغانم تُجزَّأُ خمسةَ أجزاء، ثم يُسْهَم عليها، في كان لرسول الله -صلي الله عليه وسلم-فهو له، يَتَخيَّر.
5398 - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهيعة حدثنا عُبيد الله بن أبي جعفر عن زيد بن أسْلَم قال: سمعت رجلاً سَأل عبد الله بن عمر عن بيع--------------------------------------------
= "المليء" بالهمز، قال ابن الأثير: "الثقة الغني، وقد ملؤ فهو مليء بيّن المَلاء والملاءة بالمد، وقد أُولع الناس فيه بترك الهمز وتشديد الياء". وترك الهمز لغة فصيحة صحيحة، وردت بها القراءات الكثيرة، فليس بها بأس.
(5396) إسناده صحيح، وقد مضى نحو معناه من طريق معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه 4515، 5028، ومن طريق سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه 4546، وليس فيه زيادة "فإنها عدو"، وذكرنا في شرح 4515 موضع تخريجه من الصحيحين وأبي داود، ونزيد هنا أنه في الترمذي 3: 85 وابن ماجة 2: 215، كلاهما من طريق سفيان عن الزهري أيضاً، وليس فيه هذه الزيادة، ولم يذكرها الهيثمي في مجمع الزوائد، في حين أنها على شرطه. ومعناها ثابت في البخاري 11: 71 ومسلم 2: 134 من حديث أبي موسى الأشعري مرفوعاً: "إن هذه النار إنما هي عدوّ لكم، فإذا نمتم فأطفؤوها عنكم".
(5397) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد 5: 340 وقال: "رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات".
(5398) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد 4: 84 وقال: "هو في الصحيح، خلا قوله: إلا الغنائم والمواريث"، ثم قال: "رواه أحمد والطبراني في الأوسط، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح". وانظر5304، قوله "رجلاً سأل" في م "يسأل"، وما هنا نسخة في هامشها.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٤)
المزايدة؟، فقال ابن عمر: نهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم- أن يبيع أحدُكم على بيع أخيه، إلا الغنائم والمواريث.
5399 - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا ليث حدثنا عاصم عن عبد الله بن شَقيق قال: سألت ابن عمر عن صلاة الليل؟، فقال ابن عمر: سأَل رجل النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل، وأنا بينهما؟، فقال: "صلاة الليل مَثْنى مثنى، فإذا خَشيتَ الصبحَ فبادر الصبحَ بركعة، وركعتين قبل صلاة الغداة".
5400 - حدثنا أبو سَلَمة الخُزَاعي أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- لاعن بين رجل وامرأَته، وألحَق الولدَ بأمه، وكان انتفى من ولدها.
5401 - حدثنا أبو سَلَمة الخُزَاعي أخبرنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم-رَمَل من الحَجَر إلى الحَجَر.
5402 - حدثنا أبو سَلَمة الخزَاعي أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن--------------------------------------------
(5399) إسناده صحيح، عاصم: هو ابن سليمان الأحول. والحديث مطول 5341.
(5400) إسناده صحيح، أبو سلمة الخزاعي: هو منصور بن سلمة بن عبد العزيز، الحافظ البغدادي، وهو ثقة، وثقه ابن معين وغيره، وقال الدارقطني: "أحد الثقات الحفاظ الرفعاء، الذين كانوا يُسألون عن الرجال ويؤخذ بقوله فيهم"، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/348. والحديث مكرر 5312.
(5401) إسناده صحيح، وهو مختصر 5238.
(5402) إسناده صحيح، عبد العزيز بن محمد بن الأندراوردي: هو الدراوردي. وقد تكرر مراراً، وسبق توثيقه 1675، وفي التهذيب 6: 354 - 355:"كان أبوه من درابجرد، مدينة بفارس، فاستثقلوا أن يقولوا دار بجردي، فقال دراوردي. وقد قيل: إنه من أندرانة … ووقع في سنن أبي داود في الجهاد: حدثنا النفيلي حدثنا عبد العزيز الأندراوردي. وقال أبو =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٥)
الأَنْدَرَاوَرْدِي مولى بني ليث عن عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن الأنصاري ثم المُحَاربي عن محمد بن يحيى بن حبَّان عن عمه واسع بن حبَّان قال: قلت لابن عمر: أخبرْني عن صلاة رسول الله -صلي الله عليه وسلم-، كيف كانت؟، قال: فذكر التكبير كلما وضع رأسه وكلما رفعه، وذكر: "السلام عليكم ورحمة الله"، عن يمينه، "السلام عليكم"، عن يساره.
5403 - حدثنا أبو سَلَمة حدثنا ابن بلال، يعني سليمان، [عن]--------------------------------------------
= حاتم السجستاني عن الأصمعي: نسبوا إلى درابجرد: الدراوردي، فغلطوا، قال أبو حاتم: والصواب درابي، أو جردي، ودرابي أجود". وقال ياقوت في معجم البلدان 4: 47: "وقيل: إنه نسب إلى أندرابة، وقيل إنه أقام بالمدينة. فكانوا يقولون للرجل إذا أراد أن يدخل إليه: أندرون، فقلب إلى هذا". وهذه العبارة أصلها من الأنساب للسمعاني وهي فيه (ورقة 224) بلفظ "أندراورد"، وهي توافق النسبة التي هنا. عمرو بن يحيى بن عمارة: هو المازني الأنصاري، سبق توثيقه 4520، ونزيد أنه ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 1/269. والحديث رواه البيهقي في السنن الكبرى 2: 178 من طريق ابن جُريج عن عمرو بن يحيى مطولاً، وقال: "أقام إسناده حجاج بن محمد وجماعة، وقصر به بعضهم عن ابن جُريج، واختلف فيه عبد العزيز بن محمد الدراوردي على عمرو بن يحيى، ومن أقامه حجة، فلا يضره خلاف من خالفه". وهذا الحديث من الزوائد يقيناً، فليس في شيء من الكتب الستة، ومع ذلك فقد قصر الحافظ الهيثمي، فلم يذكره في مجمع الزوائد، وإنما ذكر حديثاً مختصراً 2: 146: "عن ابن عمر أن النبي -صلي الله عليه وسلم- كان يسلم تسليمتين. رواه الطبراني في الأوسط، وفيه بقية، وهو ثقة مدلس. وقد عنعنه". وانظر 4225، 4239، 4280، 4432.
(5403) إسناده صحيح، سليمان بن بلال: سبق توثيقه 1463، ونزيد هنا أنه وثقه أحمد وابن معين وابن سعد وغيرهم، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 2/ 5. زيادة كلمة [عن] ضرورية، كما هو ظاهر. وسقطت من ح خطأ، وزدنا من ك م، والحديث مكرر 5330.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٦)
عبد الله بن دينار عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم- كان يأتي قُباءَ راكباً وماشياً.
5404 - حدثنا أبو سَلَمة الخزَاعي أخبرنا [ابن]، بلال عن عبد الله ابن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "لا تدخلوا على هؤلاء القوَم المعذَّبين، إلا أن تكونوا باكين، فِإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم، أن يصيبكم مثلُ ما أَصابهم".
5405 - حدثنا أبو سَلَمة أخبرنا سليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: ذُكر للنبي صلى الله عليه وسلم رجل يُخْدَع في البيع، فقال له: "مَن بايعتَ فقل: لا خِلابة"، فكان يقول إذا بايع: لا خلابة، وكان في لسانه رُتَّةٌ.
5406 - حدثنا أبو سَلَمة أخبرنا سليمان في عبد الله بن دِينار عن ابن عمر: أنه كان يصلي على راحلته في السفر حيثُما توجهت به، وذَكر أن النبي -صلي الله عليه وسلم- كان يصنع ذلك في السفر.
5407 - حدثنا أبو سَلَمة أخبرنا مالك عن عبد الله بن دِينار عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم-كان يلبس خاتماً من ذهب، ثم قام رسول الله فنَبذه، وقال: "لا ألبسه أَبداً"، قال: فنبذ اَلناس خواتِيمهم.--------------------------------------------
(5404) إسناده صحيح، ابن بلال: هو سليمان، كالإسناد السابق، وسقطت كلمة [ابن]، من ح خطأ، وزدناها من ك م. والحديث مكرر 5225 ومختصر 5342.
(5405) إسناده صحيح، وهو مطول 5271.الرتة، بضم الراء، قال في اللسان: "عجلة في الكلام وقلة أناة، وقيل هو أن يقلب اللام ياء". وقد ذكرنا في شرح الحديث 5036 قول ابن الأثير: "وجاء في رواية: فقل: لا خيابة، بالياء، وكأنما لثغة من الراوي، أبدل اللام ياء"، فهذه هي الرتة، ولكنها كانت في الرجل نفسه، لا في أحد الرواة.
(5406) إسناده صحيح، وهو مطول 5334.
(5407) إسناده صحيح، وهو في الموطأ 3: 118. وهو مختصر 5366.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٧)
5408 - حدثنا أبو سَلَمة أخبرنا ليث عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- رأَى نُخامةً في قِبْلة المسجد، وهو يصلي بين يدي الناس، فحَتَّها، ثم قال حين انصرف من الصلاة: "إِن أَحدكم إِذا كان في الصلاة فِإن الله عز وجل قِبَلَ وجهه، فلا يَتنخَّمنَّ أَحدٌ قِبَلَ وجهه في الصلاة".
5409 - حدثنا أبو سَلَمة أخبرنا حماد بن سَلَمة عن فَرْقَد السَّبَخِي عن سعيد بن جُبَير عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم- ادَّهَن بزيت غير مُقَتَّتٍ، وهو مُحْرِم.
5410 - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا عُقْبة بن أبي الصَّهْباء، حدثنا سالم عن عبد الله بن عمر قال: صلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم- الفجر، ثم سلم، فاسقبل مطلع الشمس، فقال: "ألا إن الفتنة ها هنا، ألا إن الفتنة ها هنا، حيث يَطْلُع قَرْنُ الشيطان".
5411 - حدثنا مُؤَمَّل حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أُمَيّة عن نافع قال: سئل ابن عمر عن صوم يوم عرفة؟، فقال: لم يصمه النبي -صلي الله عليه وسلم-، ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان.--------------------------------------------
(5408) إسناده صحيح، الليث هو ابن سعد. والحديث مكرر 5335.
(5409) إسناده ضعيف، من أجل فرقد السبخي. والحديث مكرر 5242.
(5410) إسناده صحيح، عقبة بن أبي الصهباء أبو خريم: ثقة، وثقه ابن معين وغيره: وترجم في الجرح والتعديل 3/ 1/312 وفيه عن أحمد بن حنبل: "أن عقبة بن أبي الصهباء، شيخ صالح". والحديث مطول 5109.
(5411) إسناده صحيح، وهو مختصر 5117. في آخر الحديث في ح "يوم عرفة" بعد قوله "ولا عثمان" وهي زيادة لا معنى لها، وليست في ك م، فحذفناها، إنما هي ثابتة في الإسناد التالي لهذا، كما سنذكره.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٨)
5411 م-[حدثنا وكيع عن سفيان عن إسماعيل بن أُمَيّة عن رجل عن ابن عمرقال: لم يصمه النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان، [يعني]، يوم عرفة].
5412 - حدثنا عفَّان حدثنا سُلَيِم بن أخضر حدثني عُبيد الله عن نافع عن عبد الله بن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم- قَسم في النَّفَل للفرس سهمين، وللرجل سهماً.
5413 - حدثنا عفان حدثنا عبد العزيز بن مُسْلم حدثنا عبد الله بن دينار: أن ابن عمر كان يصلي على راحلته في السفر، أينما توجهتْ به، قَال: وذكر ابنُ عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- كان يفعل ذلك في السفر.
5414 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمة أخبرنا إسحق بن--------------------------------------------
(5411 م) إسناده صحيح، وإن كان ظاهره الضعف، لإبهام شيخ إسماعيل بن أمية الرواية له عن ابن عمر، فقد أبهمه وكيع في هذا الإسناد، ولكن بينه مؤمل في الإسناد الذي قبله 5411. وهذا الإسناد لم يذكر في ح، وهو ثابت في ك م. وكلمة "يوم عرفة" التي كانت في ح في الإسناد السابق، هي آخر الحديث في هذا الإسناد، وثبوتها في ح قرينة على أن هذا الإسناد المكرر سقط سهواً من الناسخ أو الطابع. وكلمة [يعني]، في هذا الحديث، ثابتة في ك، وهي نسخة بهامش م، فلذلك كتبناها بعلامة الزيادة، بياناً للثابت في النسختين.
(5412) إسناده صحيح، وهو مكرر 5286.
(5413) إسناده صحيح، وهو مكرر 5406.
(5414) إسناده صحيح، إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري: ثقة حجة، كما قال ابن معين، ووثقه أبو زرعة وأبو حاتم والنسائي، وقال الواقدي: "كان مالك لا يقدم عليه في الحديث أحداً"، وقال ابن حبان: "كان مقدماً في رواية الحديث والإتقان فيه"، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/ 393 - 394. عُبيد الله بن مقسم المدني: =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٩)
عبد الله، يعني ابن أبي طلحة، عن عُبيد الله بن مقْسَم عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قرأ هذه الآية ذاتَ يوم على المنبر: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}، ورسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول هكذا بيده، ويحركها، يُقْبلُ بها ويُدْبِرُ، "يُمجد الرب نفسَه: أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا الملِك، أنا العزيز، أنا الكريم"، فرجَف برسول الله -صلي الله عليه وسلم - المنبرُ، حتى قلنا: لَيَخِرَّنَّ به.
5415 - حدثنا عفان حدثنا حماد عن ثابت قال: سألت ابن عمر عن الأوعية؟، قال: نهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم- عن تلك الأوعية.
5416 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمة أخبرنا حَبيب، يعني المعلم، عن عطاء عن عروة بن الزبير: أنه سأل ابن عمر: أكانَ رسول الله--------------------------------------------
= تابعي ثقة، وثقه أبو داود والنسائي وغيرهما. والحديث نقله ابن كثير في التفسير 7: 263 - 264 عن هذا الموضع، وذكر أن البخاري رواه مختصراً من طريق نافع عن ابن عمر، وأنه تفرد به من هذا الوجه،"ورواه مسلم من وجه آخر"، ثم ذكر أن مسلماً وأبا داود والنسائي وابن ماجة رووه من طريق أبي حازم عن عُبيد الله بن مقسم. وانظر ما مضى في مسند ابن مسعود 4369.
(5415) إسناده صحيح، ثابت: هو البناني. والحديث في معناه مختصر 5224. وقد مضى بلفظ آخر من طريق ثابت البناني أيضاً 4915.
(5416) إسناده صحيح، حبيب المعلم: هو حبيب بن أبي قريبة أبو محمد البصري، ويقال: حبيب بن زيد، ويقال: ابن أبي بقية، والأول هو الذي قدمه البخاري في الكبير 1/ 2/321 - 322، كأنه يختاره، والأخير حكاه عبد الله بن أحمد، كما سيأتي في المسند 7001، وحبيب هذا ثقة، وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة، ولم يذكر البخاري فيه جرحاً. عطاء: هو ابن أبي رباح. والحديث سبقت الإشارة إليه في 5383، وأن الشيخين رويا معناه من طريق منصور عن مجاهد. وانظر 6126، 6295، 6430.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٦٠)