Arabic source text

📘 মুসনাদে আহমাদ - ত শাকির - ত দারুল হাদীস (আহমদ বিন হাম্বল - মৃত্যু 241 হিজরী)

📘 مسند أحمد - ت شاكر - ط دار الحديث (أحمد بن حنبل - ت 241 هـ)

📘 মুসনাদে আহমাদ - ত শাকির - ত দারুল হাদীস (আহমদ বিন হাম্বল - মৃত্যু 241 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ابن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -أذن للعباس بن عبد المطلب، استأذن نبي الله، أن يبيت بمكةَ ليالي منًى من أجل سقايته، فأذن له.

5614 - حدثنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جُرَيج حدثني موسى ابن عقْبة عن نافع أن عبد الله بن عمر أخبره: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - حلق رأسه في حِجة الوَدَاع.

5615 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - رأى صبيًا قد حلق بعض شعره وترك بعضه، فنَهى عن ذلك، وقال: "احلقوا كلَّه، أو اتركوا كلَّه".

5616 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا مَعْمَر عن أخي الزُّهْرِيّ عبد الله ابن مُسلْم عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا تزالَ المسألة بأحدكم حتى يَلْقَى الله وما في وجهه مُزْعَةُ لَحْم".--------------------------------------------
(5614) إسناده صحيح، وهو مكرر 4890. وانظر 5507.
(5615) إسناده صحيح، ورواه أبو داود 4: 134 عن أحمد بن حنبل بهذا الأسناد. قال المنذري: "وأخرجه النسائي. وأخرجه مسلم بالإسناد الذي خرجه به أبو داود ولم يذكر لفظه. وذكر أبو مسعود الدمشقي أن مسلماً أخرجه بهذا اللفظ".
أقول: وليس هو في مسلم بهذا اللفظ، ولكنه روى حديث النهي عن القزع الذي مضى مراراً، آخرها 5550، ثم روى في أسانيده من طريق عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر "عن النبي -صلي الله عليه وسلم -بذلك". فهذا يحتمل أن يكون بهذا اللفظ الذي هنا، ويحتمل أن يكون على اللفظ الآخر في النهي عن القزع، والمعنى مقارب.
(5616) إسناده صحيح، وهو مكرر 4638.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٤١)

5617 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ أخبرني سالم ابن عبد الله وأبو بكر بن سليمان أن عبد الله بن عمر قال: صلى--------------------------------------------
(5617) إسناده صحيح، أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة، بفتح الحاء المهملة وسكون الثاء المثلثة، العدوي المدني: تابعي ثقة، ترجمه البخاري في الكنى رقم 85 وروى بإسناده عن الزهري قال "كان أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة من علماء قريش"، وذكره ابن حبان في الثقات. والحديث رواه مسلم 2: 272 عن محمد بن رافع وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق بهذا الإسناد. ورواه البخاري 2: 60 - 61 من طريق شعيب عن الزهري بهذا الإسناد. ورواه مختصراً 1: 188 - 189 من طريق الليث عن عبد الرحمن بن خالد عن الزهري، و2: 39 من طريق يونس عن الزهري. وذكر مسلم
أيضاً روايتي شعيب وعبد الرحمن بن خالد. قوله "لايبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد" قال الحافظ 1: 189:"قال ابن بطال: إنما أراد رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أن هذه المدة تخترم الجيل الذي هم فيه، فوعظهم بقصر أعمارهم، وأعلمَهم أن أعمارهم ليست كأعمار من تقدم من الأمم، ليجتهدوا في العبادة. وقال النووي: المراد أن كل من كان تلك الليلة على الأرض لا يعيش بعد هذه الليلة أكثر من مائة سنة، سواء قل عمره قبل ذلك أم لا، وليس فيه نفي حياة أحد يولد بعد تلك الليلة مائة سنة". وقوله "فوهل الناس" إلخ: قال الحافظ 2: 61: "لأن بعضهم كان يقول: إن الساعة تقوم عند تقضي مائة سنة، كما روى ذلك الطبراني وغيره من حديث أبي مسعود البدري، ورد ذلك عليه عليّ بن أبي طالب. وقد بين ابن عمر في هذا الحديث مراد النبي -صلي الله عليه وسلم -، وأن مراده أن عند انقضاء مائة سنة من مقالته تلك ينخرم ذلك القرن، فلا يبقى أحد ممن كان موجوداً حال تلك المقالة. وكذلك وقع بالاستقراء، فكان آخر من ضبط أمره، ممن كان موجودا حينئذ، أبو
الطفيل عامر بن واثلة، وقد أجمع أهل الحديث على أنه كان آخر الصحابة موتاً، وغاية ما قيل فيه أنه بقي إلى سنة عشر ومائة، وهي رأس مائة سنة من مقالة النبي -صلي الله عليه وسلم -. وقد ثبت في صحيح مسلم وغيره من حديث جابر بن عبد الله أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال ذلك قبل موته بشهر واحد. "ينخرم ذلك القرن": قال ابن الأثير: "القرن أهل كل زمان، وانخرامه: ذهابه وانقضاؤه".

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٤٢)

رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ذاتَ ليلة صلاةَ العشاء في آخر حياته، فلما سلم قام قال: "أرأيتُم ليلتَكم هذه، على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد"، قال ابن عمر: فوَهَل الناس في مقالة رسول الله -صلي الله عليه وسلم - تلك، فيما يتحدثون من هذه الأحاديث عن مائة سنة، وإنمِا قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا يبقى اليومَ ممن هو على ظهر الأرض"، يريد أن ينخرِم ذلك القَرْن.

5618 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر في الزُّهْري عن سالم عن أبيه أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا حسد إلا على اثنتين، رجل آتاه الله مالاً، فهو ينفق منه آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله القرآن، فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار".

5619 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَرِ عن الزهْرِيّ عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "تَجدون الناس كإبل مائة، لا يجدُ الرجلُ فيها راحلة".

5620 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر- عن الزُّهْريَ عن سالم عن ابن عمر قال: رأى النبي -صلي الله عليه وسلم - على عمر ثوباً أبيض، فقال: "أَجديدٌ ثوبك أم--------------------------------------------
(5618) إسناده صحيح، وهو مكرر 4924.
(5619) إسناده صحيح، وهو مكرر 5387.
(5620) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد 9: 73 - 74 وقال: "رواه ابن ماجة باختصار قرة العين"، ثم قال: "رواه أحمد والطبراني، وزاد بعد قوله ويرزقك الله قرة عين في الدنيا والآخرة: قال: وإياك يا رسول الله. ورجالهما رجال الصحيح ". وذكره الحافظ في الفتح 10: 256 مختصراً، وقال: "أخرجه النسائي وابن ماجة، وصححه ابن حبان، وأعله النسائي". ورواه ابن سعد بنحوه في الطبقات 3/ 1/ 237 - 238 عن سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي الأشهب: "أن النبي -صلي الله عليه وسلم - رأى على عمر قميصاً" إلخ.
وهذا إسناد مرسل.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٤٣)

غَسِيل؟ " فقال: فلا أدري ما ردَّ عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الْبَسْ جديداً، وعشْ حَميداً، ومُتْ شهيداً"، أظنه قال: "ويرزقك الله قرة عين في الدنيا والآخرةَ".

5621 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر والثوري عن عطاء بن السائب عن عبد الله بن عبَيد بن عمير عن أبيه عن ابن عمر أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إنّ مسح الركن اليماني والركنِ الأسود يَحُطُّ الخطايا حطَّا".

5622 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ عنِ سالم عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم -كان يستلم الركن اليمانيِ، ولا يستلم الآخرين.

5623 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا مَعْمر عن الزُّهْرِي عن سالم عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - حلَق في حجته.

5624 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا عُبيد الله عن نافعِ عن ابن عمر قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم -وأبو بكر وعمر وعثمان ينزلون بالأبْطح.

5625 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا مَعْمَر عن الزهْرِيّ عن سالم عن--------------------------------------------
(5621) إسناده صحيح، الثوري سمع من عطاء قبل اختلاطه، فلا يؤثر في الإسناد رواية معمر، بل هي تؤيده وتقويه. وقد مضى معناه مختصراً عن سفيان بن عيينة عن عطاء 4585.
(5622) إسناده صحيح، وقد ذكر في هذه الرواية استلام الركن اليماني، وطوى ذكر الآخر، وهو الحجر الأسود لوضوح ذلك، بقرينة قوله بعد "ولا يستلم الآخرين". وقد روى البخاري 3: 379 ومسلم 1: 360 وأبو داود 2: 114 من طريق الليث عن الزهري عن سالم عن أبيه: "لم أر النبي -صلي الله عليه وسلم - يستلم من البيت إلا الركنين اليمانيين"، ونسبه المنذري للنسائي وابن ماجة أيضاً. وقد مضى معنى ذلك أيضاً ضمن حديث من رواية عبيد بن جُريج عن ابن عمر4672،5338.
(5623) إسناده صحيح، وهو مكرر 5614.
(5624) إسناده صحيح، وانظر 4828، 5594، 5595.
(5625! إسناده صحيح، وقد مضى نحوه بمعناه من رواية نافع عن ابن عمر 4659، 4735. =

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٤٤)

ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا يقِمْ أحدكم أخاه فيجلسَ في مجلسه"، قال سالم: فكان الرجل يقوم لابن عمر من مجلسه، فما يجلس في مجلسه.

5626 - حدثنا أبو النَّضر حدثنا الفَرَج حدثنا محمد بن عامر عن--------------------------------------------
= ومضت قصة أخرى بهذا المعنى من رواية أبي الخصيب عن ابن عمر 5567.
(5626) هذا أثر عن أنس بن مالك. وإسناده ضعيف جداً. وسيأتي بإسناد آخر مرفوعاً في مسند أنس 13312، وسنشير إليه هنا، ونفصل الكلام عليه في موضعه إن شاء الله.
وأوجه ضعف هذا الإسناد أن الفرج بن فضالة ضعيف، كما قلنا في 581، ونزيد هنا أن البخاري قال في الصغير 199: "منكر الحديث، تركه ابن مهدي أخيراً"، وقال في الضعفاء 29: "منكر الحديث"، وقال في الصغير أيضاً 192: "كان عبد الرحمن لا يحدث عن فرج بن فضالة، ويقول: حدث عن يحيى بن سعيد أحاديث منكرة".
وشيخه محمد بن عامر: لم أعرف من هو؟، فليس في التهذيب سوى "محمد بن عامر الأنطاكي" 9: 241، وليس هو الرواي هنا، كما يفهم من ترجمته، ولم يذكر في التعجيل ترجمة أصلا باسم "محمد بن عامر"، والذين ذكروا بهذا الاسم في الميزان واللسان يبعد أن يكون هذا أحدهم، واثنان في الكبير للبخاري1/ 1/184 - 185 لا يكون هذا أحدهما يقيناً، وينقل الحافظ في القول المسدد ص 8 في كلام شيخه العراقي على هذا الإسناد عن ابن الجوزي قوله: "وأما محمد بن عامر فقال ابن حبان: يقلب الأخبار ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم"، وهذا الذي قال ابن الجوزي لم أجده
عن ابن حبان في ترجمة أحد ممن يسمى بهذا، فلا أدري أهو نقل محرر، أم فيه وهم وتسرع من ابن الجوزي، وأيا ما كان فأنا أرجح أنه راو خلط فيه الفرج بن فضالة، ولعله "محمد بن عبد الله العامري" الذي سيأتي في الإسناد التالي لهذا عن الفرج بن فضالة نفسه. محمد بن عُبيد الله: جزم ابن الجوزي- فيما نقل عنه العراقي أيضاً- بأنه "العرزمي"، وعندي في هذا ثك أن يكون ابن الجوزي حرره وحققه، أخشى أن يكون =

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٤٥)

محمد بن عُبيد الله عن عمرو بن جعفر عن أنس بن مالك قال: إذا بلغ--------------------------------------------
= وهماً منه وتسرعًا، فإن يَكنْه فالعرزمي ضعيف جداً، قال أحمد فيما سيأتي في المسند 6938: "والعرزمي لا يساوي حديثه شيئاً"، وقال البخاري في الكبير 1/ 1/ 171 والصغير 176 والضعفاء32: "تركه ابن المبارك ويحيى"، وقال النسائي في الضعفاء 26:"متروك الحديث"، وقال ابن معين: "ليس بشيء، ولا يكتب حديثه"، وقال الحاكم: "متروك الحديث بلا خلاف أعرفه بين أيمة النقل فيه"، ولعل هذا الاشتباه فيمن هما "محمد بن عامر" ومحمد بن عُبيد الله هو الذي دعا الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد 10: 205 أن يقول في هذا الأثر: "وفي إسناد أنس الموقوف من لم أعرفه". "عمرو بن جعفر": هكذا في أصول المسند الثلاتة، ولكن الذي نقله العراقي عن المسند في هذا الموضع (ص 7 من القول المسدد): "جعفر بن عمرو"، وسيتبين من الإسناد الآتي في مسند أنس 13312 أنه "جعفر بن عمرو بن أمية الضمري"، وجعفر هذا مدني تابعي ثقة، ترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/ 193. وفي هذا الإسناد في م: "عن محمد بن عُبيد الله بن عمرو بن جعفر"، وهو خطأ لاشك فيه، وفيها بهامشها نسخة "عبد الله"، بدل "عُبيد الله"، فانا أظن، ولا أستطع أن أجزم أو أرجح دون دليل قوي، أنه لو صحت هذه النسخة كانت صحة الإسناد: "عن محمد بن عبد الله بن عمرو عن جعفر". فيكون التحريف في هذه النسخة في كلمة "بن جعفر، لتكون صحتها "عن جعفر"، ويكون التحريف في ح ك وأصل م في كلمة "عُبيد الله" لتكون صحتها: "عبد الله"، وبكون التحريف في ح ك في كلمة "عن عمرو بن جعفر" لتكون صحتها: "بن عمرو عن جعفر". فلو ثبت هذا الذي ظننا، بترجيح أصول مخطوطة أخرى، استقام الإسناد، أن يكون: "عن محمد بن عبد الله بن عمرو" وهو "محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان" الذي سيأتي في الإسناد التالي لهذا، "عن جعفر" وهو ابن عمرو بن أمية الضمري، "عن أنس". ويكون الإسناد مع هذا ضعيفاً أيضاً، من تخليط الفرج بن فضالة، ولكني لم أستطع الجزم بتعديل الإسناد على هذا الوصف ولا ترجيحه، فابقيته على ما ثبت في الأصول الثلاتة، وبينت ما فيه من خطأ وتخليط. وأما معنى الحديث في نفسه، فإنه صحيح ثابت، بالإسناد الآتي مرفوعاً في مسند أنس =

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٤٦)

الرجل المسلم أربعين سنة آمنه الله من أنواع البلايا، من الجنون، والبَرَص،--------------------------------------------
= 13312، فإنه رواه الإِمام أحمد هناك عن أنس بن عياض "حدثني يوسف بن أبي ذرة الأنصاري عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري عن أنس بن مالك، فذكر نحوه مرفوعاً. وهو إسناد صحيح على الرغم من أن الحافظ العراقي ضعفه، وعلى الرغم من أن ابن الجوزي ذكره في الموضوعات، وهذا نص كلام العراقي (ص 8 من القول المسدد): "وعلة الحديث المرفوع [يعني 13312] يوسف بن أبي ذرة، وفي ترجمته أورده ابن حبان في تاريخ الضعفاء، وقال: يروي المناكير التي لا أصل لها من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يحل الاحتجاج به بحال، روى عن أنس ذاك الحديث. وأورد ابن الجوزي في الموضوعات هذا الحديث، من الطريقين: المرفوع والموقوف، وقال: هذا الحديث لا يصح عن النبي -صلي الله عليه وسلم -. وأعل الحديث الموقوف بالفرج بن فضالة، وحكى أقوال الأيمة في تضعيفه. قال: وأما محمد بن عامر، فقال ابن حبان: يقلب الأخبار ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم. وأما محمد بن عُبيد الله، فهو العرزمي، قال أحمد: ترك الناس حديثه. قلت [القائل هو العراقي]: وقد خلط فيه الفرج بن فضالة، فحدث به هكذا [يعني هذا الإسناد 5626 الموقوف على أنس بن مالك]، وقلب إسناده مرة أخرى، فجعله من حديث ابن عمر مرفوعاً أيضاً، رواه أحمد أيضا"ً، يعني الإسناد التالي لهذا 5627. وقد بينا ما في كلام ابن الجوزي من وهم أوتسرع، وبينا رأينا في هذا الإسناد الموقوف، وأنه ضعيف. وأما الحديث المرفوع من حديث أنس 13312 فإن إسناده حسن على الأقل، فأنس بن عياض شيخ أحمد، سبق توثيقه 528، 5584. ويوسف بن أبي
ذرة [بفتح الذال المعجمة وتشديد الراء]، الأنصاري: قال فيه ابن حبان ما نقله العراقي، كما في الميزان والتعجيل ولسان الميزان، وفيها أيضاً عن ابن معين قال: "لا شيء"، ولكني أرجع توثيقه، لأن البخاري والنسائي لم يذكراه في الضعفاء، بل ترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/387 وأشار إلى حديثه هذا، قال: "يوسف بن أبي ذرة الأنصاري، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري عن أنس بن مالك، رواه عن أنس بن عياض أبو ضمرة"، وهذا الصنيع من البخاري والنسائي توثيق واضح كاف عندي، أرجحه على قول يحيى بن معين وابن حبان. ولذلك أرى أن الحافظ أصاب جداً حين رد على ابن =

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٤٧)

والجُذام، وإذا بلغ الخمسين ليَّن الله عز وجل عليه حسا، وإذا بلغ الستين--------------------------------------------
= الجوزي الجزم بوضع هذا الحديث بقوله في القول المسدد 22 - 23: "لا يلزم من تخليط الفرج [يعني ابن فضالة]، في إسناده أن يكون المتن موضوعاً، فإن له طرقاً عن أنس وغيره يتعذر الحكم مع مجموعها على المتن بأنه موضوع، وأشار بعد ذلك إلى بعض طرقه عن أنس وعن غيره من الصحابة، ثم قال: "ومن أقوى طرقه ما أخرجه البيهقي في الزهد له عن الحاكم عن الأصم عن بكر بن سهل عن عبد الله بن محمد ابن رمح عن عبد الله بن وهب عن حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن أنس، فذكر هذا الحديث. ورواته من ابن وهب فصاعداً من رجال الصحيح. والبيهقي والحاكم والأصم لا يسأل عنهم، وابن رمح ثقة، وبكر بن سهل قواه جماعة، وضعفه النسائي [أقول: لعله في كتاب آخر غير كتاب الضعفاء، فإنه لم يذكره فيه]، وقال مسلمة بن قاسم: ضعفه بعضهم من أجل حديثه عن سعيد بن كثير عن يحيى بن أيوب عن مجمع بن كعب عن مسلمة بن مَخْلد، رفعه، قال: أعروا النساء يلزمن الحجال، يعني أنه غلط فيه. قلت [القائل ابن حجر]: ومع هذا فلم ينفرد به بكر بن سهل، فقد رويناه في المجلس التاسع والسبعين من أمالي الحافظ أبي القاسم بن عساكر، أخرجه من طريق الفوائد لأبي بكر المقري قال: حدثنا أبو عروبة الحراني عن مخلد بن مالك الحراني عن الصنعاني، وهو حفص بن ميسرة، فذكره. وهكذا رويناه في فوائد إسماعيل بن الفضل الأخشيد: حدثنا أبو طاهر بن عبد الرحيم حدثنا أبو بكر المقري، به. ومخلد بن مالك شيخ أبي عروبة: من أعلى شيخ لأبي عروبة، وقد وثقه أبو زرعة الرازي، ولا أعلم لأحد فيه جرحاً، وباقي الإسناد أثبات. فلو لم يكن لهذا الحديث سوى هذه الطريق لكان كافياً في الرد على من حكم بوضعه. فضلا عن أن يكون له أسانيد أخرى، منها: ما أخرجه أبو جعفر أحمد بن منيع في مسنده عن عباد بن عباد المهلبي عن عبد الواحد بن راشد عن أنس، نحوه. وعبد الواحد: لم أر فيه جرحاً. وعباد: من الثقات، وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والعجلي وآخرون، وذكره ابن حبان في الثقات". أقول: والرواية التي ذكرها الحافظ عن كتاب البيهقي من طريق بكر بن سهل، ذكرها أيضاً في ترجمته في لسان الميزان 2: 51 - 52إسنادها ولفظها، ثم ذكر أن بكراً "لم ينفرد به، بل رواه أبو بكر المقري =

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٤٨)

رزقه الله إنابة يحبُّه عليها، وإذا بلغ السبعين أحبه الله وأحبه أهل السماء، وإذا--------------------------------------------
= في فوائده عن أبي عروبة الحسين بن محمد الحراني عن مخلد بن مالك الحراني عن الصنعاني، وهو حفص بن ميسرة، به. أملاه الحافظ أبو القاسم بن عساكر في المجلس التاسع والسبعين من أماليه، وقال: إنه حديث حسن". عبد الواحد بن راشد، الذي ذكر الحافظ أنه لم ير فيه جرحاً: مترجم في الميزان 2: 157 فقال الذهبي: "عبد الواحد بن راشد، عن أنس، وعنه عباد، ليمر بعمدة، روى حديث: من بلغ التسعين سمي أسير الله في أرضه"، ونقل الحافظ كلام الذهبي في لسان الميزان 4: 79 ولم يعقب عليه، سياق كلام الذهبي لا يدل على أن أحداً من المتقدمين جرحه، وإنما هي كلمة منه، أعني عن الذهبي، لا تقدم ولا تؤخر، خشي أن يكون الحديث ضعيفاً، فرمى الرجل بأنه "ليس بعمدة" دون دليل ولا تعليل. والعجب من ابن حجر أن لا يعقب عليه، في حين أنه خالفه فيما قاله في القول المسدد!!. وقد ذكر الحافظ روايات كثيرة لمعني هذا الحديث في رسالته (في الخصال المكفرة للذنوب) المطبوعة في مجموعة الرسائل المنيرية ج 1 ص 264 - 266، ولكنه خرجها دون أن يذكر أسانيدها. وذكر الهيثمي روايات كثيرة أيضاً في مجمع الزوائد 10: 204 - 206، وذكر ضمنها
حديث أنس هذا مرفوعاً في أربع روايات، ثم قال: "رراها كلها أبو يعلى بأسانيده. ورواه أحمد موقوفاً باختصار … وروى بعده بسنده إلى عبد الله بن عمر بن الخطاب عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: مثله. ورجال إسناد ابن عمر [يعني الحديث التالي 5627] وثقوه على ضعف في بعضهم كثير، وفي أحد أسانيد أبي يعلى ياسين الزيات، وفي الآخر يوسف ابن أبي ذرة، وهما ضعيفان جداً، في الآخر أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض، وهو لين، وبقية رجال هذه الطرق ثقات. وفي إسناد أنس الموقوف من لم أعرفه"، وقد تبين لك مما ذكرنا أن إسناد الموقوف على أنس إسناد ضعيف. أن إسناد المرفوع، الذي فيه "يوسف بن أبي ذرة" حسن على الأقل، اعتضد بأسانيد أخر ترفعه إلى درجة الصحة.
وتبين أيضاً أن الحافظ الهيثمي فاته أن أحمد روى الإسناد الذي فيه ابن أبي ذرة فلم ينسبه للمسند، واقتصر على نسبه لأبي يعلى. وأما الإسنادان اللذان ذكر أن فيهما ياسين الزيات وأبا عبيدة بن الفضيل، فليسا أمامي حتى أستطيع تحقيقهما. وياسن الزيات ضعيف جداً كما قال. وأبو عبيدة بن الفضل ثقة، كما قلنا في 797.والحمد لله على التوفيق.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٤٩)

بلغ الثمانين تقبَّل الله منه حسناته ومحا عنه سيئاته، وإذا بلغ التسعينِ غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تَأخر، وسُمِّيَ أسيرَ اَلله في الأرضِ، وشُفِّع في أهله.

5627 - حدثنا هاشم حدثنا الفرج حدثني محمد بن عبد الله العامري عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن عبد الله بن عمر ابن الخطاب عن النبي -صلي الله عليه وسلم -،مثله.

5628 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن سماك عنِ سعيد بن جُبَير عن ابن عمر قال: سألت رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: أشترَي الذهب بالفضة، أو الفضةَ بالذهب؟، قال: "إذا اشتريتَ واحداً منهما بالآخَر فلا يفارقْك صاحبُك وبينك وبينه لبسٌ".

5629 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا زُهَير عن موسى بن عُقْبة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر: عن رؤيا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - في أبي بكر وعمر، قال: "رأيتُ الناس اجتمعوا، فقام أبو بكر فنزع ذنُوباً أو--------------------------------------------
(5627) إسناده ضعيف جداً، من أجل الفرج بن فضالة. كما فصلنا في الإسناد الذي قبله.
محمد بن عبد الله العامري: الراجح عندي أنه "محمد بن عبد الله بن عمرو بن هشام القرشي العامري"، وهو ثقة، ترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/ 141 - 142 وذكره ابن حبان في الثقات. محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان: سبق توثيقه 581، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/ 138 - 139، ونرى أنه ليس من طبقة التابعين الذين أدركوا عبد الله بن عمر، بل هو ليس بتابعي أصلاً، إنما يروي عن التابعين، فيكون هذا الإسناد فوق ضعفه منقطعاً. وقد أطلنا الكلام على متن الحديث في الإسناد السابق.
(5628) إسناده صحيح، وقد مضى بنحو معناه مراراً، آخرها 5559.
(5629) إسناده صحيح، وهو مكرر 4814، ومختصر 4972.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٥٠)

ذَنوبين، وفي نزعه ضَعْف، والله يغفر له، ثم قام ابنُ الخطاب، فاستحالتْ غَرْباً، في رأيتُ عَبقَرِياً من الناس يَفْرِي فَريّه، حتى ضرب الناسُ بعَطنٍ".

5630 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا زُهَير عن موسى بن عُقْبة عن سالمِ بن عبد الله بنِ عمر عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - حين أمَّر أُسامة بلغه أن الناسِ يعيبون أسامة ويَطعُنُون في إمارته، فقام، كما حدثني سالم، فقال: "إنكم تعيبون أُسامة وتَطعُنُون في إمارته، وقد فعلتم- ذلك في أبيه من قبل، وإنْ كان لَخَليقاً للإمارة، وإنْ كان لأحبَّ الناسِ كلِّهم إلي، وإنّ ابنه هذا بعدَه من أحبّ الناس إليَّ، فاستوصُوا به خيراً، فإنه من خِياركم".

5631 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا زُهَير حدثنا موسى بن عقْبة أخبرني سالم بن عبد الله أنه سمع ابن عمر يحدث عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: أنه لقي زيد بن عمرو بن نُفيَل بأسفل بَلْدَح وذلك قبل أن ينزل على رسول الله -صلي الله عليه وسلم - الوحي، فقدَّم إليه رسول الله -صلي الله عليه وسلم - سُفْرَةً فيها لحم، فأبى أن يأكل منه، وقال:"إني لا آكل مما تذبحون على أنصابكم، ولا آكل مما لم يُذكر اسمُ الله عليه".

5632 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا زُهَير عن موسى بن عُقْبة عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: أنه أُتي وهو في--------------------------------------------
(5630) إسناده صحيح، وقد مضى بنحوه مختصراً، من رواية عبد الله بن دينار عن ابن عمر 4701، ونقلنا هناك عن تاريخ ابن كثير أن البخاري رواه أيضاً من طريق موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر، فها هي ذي طريق موسى بن عقبة في المسند أيضاً. "وإن كان لخليقاً"، في نسخة بهامش م "وإنه لخليق".
(5631) إسناده صحيح، وهو مكرر 5369.
(5632) إسناده صحيح، وهو مكرر 5595.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٥١)

المُعَرَّس من ذي الحُلَيفة فقيل له: إنك ببطحاء مباركة.

5633 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا شرِيك عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: كان شيب رسول الله -صلي الله عليه وسلم -نحواً من عشرين شعرة.

5634 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا حسن، يعني ابن صالح، عن فراس عن عطية العَوْفي عن ابن عمر قال: صليت مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - في اَلحَضَر والسفر، فصلى الظهر في الحضر أربعاً، وبعدها ركعتين، وصلى العصر أربعاً، وليس بعدها شيء، وصلى المغرب ثلاثاً، وبعدها ركعتين،
وصلى العشاء أربعاً، وصلى في السفر الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، والعصر ركعتين، وليس بعدها شيء، والمغرب ثلاثاً، وبعدها ركعتين، والعشاء ركعتين، وبعدها ركعتين.

5635 - حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد حدثنا سعيد،--------------------------------------------
(5633) إسناده صحيح، ورواه الترمذي في الشمائل عن محمد بن عمر الكندي عن يحيى بن آدم، بهذا الإسناد، ولكن وقع في شرح مُلاً على القاري 1: 112 "عبد الله بن عمر عن نافع" بدل "عُبيد الله" بالتصغير. وهو خطأ مطبعي واضح، صححناه من نسخة الشمائل طبعة مصر سنة 1273، ويؤيده ما ترجم به الشارح له، فإنه ذكر ما قاله الأيمة في توثيق "عُبيد الله".
(5634) إسناده ضعيف، فراس: هو ابن يحيى الهمداني، سبق توثيقه في 4333. عطية: هو ابن سعد بن جنادة العوفي، وهو ضعيف، كما بينا في 3010. والحديث روى الترمذي 1: 386 منه التطوع بعد صلاة الظهر، من طريق حجاج بن أرطأة عن عطية عن ابن عمر، وقال: "حديث حسن، وقد رواه ابن أبي ليلى عن عطية ونافع عن ابن عمر"، ثم رواه من طريق ابن أبي ليلى عن عطية ونافع عن ابن عمر، مطولاً بنحو بما هنا، ثم قال "حديث حسن. سمعت محمداً [يعني البخاري]، يقول: ما روى ابن أبي ليلى حديثاً أعجب إلى من هذا". وهذا الإسناد الثاني عند الترمذي حسن كما قال.
(5635) إسناده صحيح، سعيد بن أبي أيوب الخزاعي المصري: ثقة، وثقه ابن معين والنسائي، =

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٥٢)

يعني ابن أبي أيوب، وحدثنا أبو هانئ عن عباس الحَجْري عن عبد الله بن--------------------------------------------
= وقال ابن سعد: "كان ثقة ثبتاً"، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/ 419. أبو هانئ: هو حميد بن هانئ الخولاني المصري، وهو ثقة، قال أبو حاتم: "صالح"، وذكره ابن حبان في الثقات في التابعين، وقال ابن شاهين في الثقات: "هو أكبر شيخ لابن وهب"، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/ 350. عباس: هو عباس بن جُليد الحجري المصري: وهو ثقة، وثقه أبو زرعة والعجلي، وقال ابن يونس: "توفي قريباً من سنة 100 "، وقال أبو حاتم "لا أعلم: سمع عباس بن جليد من عبد الله بن عمر"، هكذا نقل في التهذيب عن ابن أبي حاتم عن أبيه، ولكن لا يوجد هذا في كتاب ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، بل ترجمته فيه 3/ 1/ 210 نصها: "عباس بن جليد الحجري، مصري، روى عن ابن عمر، روى عنه أبو هانئ الخولاني، سمعت أبي يقول ذلك"، ثم قال: "سئل أبو زرعة عن العباس بن جليد الحجري؟، فقال: مصري ثقة"، فلا أدري من أين نقل الحافظ هذا في التهذيب!، ثم إن العباس هذا قديم الوفاة، عاصر ابن عمر يقيناً، وهو كاف في الاتصال، إذ لم يوصم بتدليس، فضلا عن أنه صرح بالسماع منه، كما سيأتي، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/ 3 - 4، وسنذكركلامه فيما يأتي.
"جليد" بضم الجيم وفتح اللام، كما ضبطه الذهبي في المشتبه 188 وغيره، وصحفه بعضهم إلى "خليد" بالخاء المعجمة بدل الجيم، قال البخاري في الكبير: "وهو وهم".
"الحجري" بفتح الحاء المهملة وسكون الجيم، نسبة إلى "حجر بن ذي رعين"، كما في المشتبه 149 والأنساب (ورقة 157).
والحديث روى أبو داود بعض معناه 4: 506 - 507 عن أحمد بن سعيد الهمداني وأحمد بن عمرو بن السرح عن ابن وهب عن أبي هانئ عن عباس قال: "سمعت عبد الله بن عمر يقول: جاء رجل إلى النبي -صلي الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، كم نعفو عن الخادم؟، فصمت، ثم أعاد إليه الكلام، فصمت، فلما كان في الثالثة قال: اعفوا عنه في كل يوم سبعين مرة". ورواه الترمذي 3: 130 عن قتيبة عن رشدين بن سعد عن أبي هانئ ،كنحو رواية أبي داود، ثم قال: "هذا حديث حسن غريب. ورواه عبد الله بن وهب عن أبي هانئ الخولاني، بهذا الإسناد نحو هذا"، ثم رواه عن قتيبة عن ابن وهب عن أبي هانئ ثم قال: "وروى بعضهم هذا الحديث عن عبد الله بن وهب بهذا =

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٥٣)

عمر بن الخطاب: أن رجلاً أتى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن لي--------------------------------------------
= الإسناد، وقال: عن عبد الله بن عمرو". ولكن نسخة أبي داود التي سمعها المنذري كان فيها "عبد الله بن عمرو"، ولذلك قال في تعليقه عليه، فيما نقل عنه عون المعبود: "هكذا وقع في سماعنا، وفي غيره عبد الله بن عمر، وأخرجه الترمذي كذلك، وقال: حسن غريب، قال: وروى بعضهم هذا الحديث عن عبد الله بن وهب بهذا الإسناد وقال: عن عبد الله بن عمرو، وذكر بعضهم أن أبا داود أخرجه من حديث عبد الله بن عمر. والعباس بن جليد، بضم الجيم وفتح اللام وسكون الياء آخر الحروف ولعدها دال مهملة: مصري ثقة، ذكره ابن يونس في تاريخ المصريين، وذكر أنه يروي عن عبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن الحرث بن جزء، وذكر ابن أبي حاتم أنه يروي عن ابن عمر، وذكر الأمير أبو نصر أنه يروي عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن جزء. وأخرج البخاري هذا في تاريخه من حديث عباس بن جليد عن عبد الله بن عمرو بن العاص، ومن حديث عباس بن جليد عن ابن عمر، وقال: وهو حديث فيه نظر". فهذه رواية المنذري في نسخة أبي داود، أنه "عبد الله بن عمرو"، ولكن نسخ أبي داود الصحيحة، التي اعتمدها شارحه عون المعبود، ونسخته المخطوطة الصحيحة التي عندي بتصحيح الشيخ عابد السندي، فيها كلها "عبد الله بن عمر". ويؤيدها ما حكاه المنذري أن بعضهم ذكر أن أبا داود أخرجه من حديث "عبد الله بن عمر". ونص ترجمة عباس بن جليد في التاريخ الكبير: "يعد في المصريين، عن ابن عمر، وأبي الدرداء، روى عنه أبو هانئ حميد، وقال بعضهم: ابن خليد، وهو وهم. سمع عبد الله ابن عمرو بن العاصي: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: كم يعفى عن الخادم؟، قال: اعف عنه سبعين مرة. وعن النبي -صلي الله عليه وسلم -: ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى خشيت أن يورثه، قال لي أصبغ عن ابن وهب قال: أخبرني أبو هانئ عن عباس بن جليد الحجري. وقال بعضهم: عبد الله بن عمر. وقال بعضهم: عن ابن وهب حدثنا أبو هانئ عن عباس عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، في العفو. وحدثنا المقرئ حدثني سعيد حدثنا أبو هانئ عن عباس الحجري عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، مثله، في العفو، وهو حديث فيه نظر".
فالإسناد الأخير في التاريخ الكبير، هو الإسناد الذي هنا في المسند: عن عبد الله بن يزيد =

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٥٤)

خادماً يُسيء ويَظْلم، أفأضربه؟، قال: "تعفو عنه كل يوم سبعين مرة".--------------------------------------------
= المقرئ عن سعيد بن أبي أيوب عن أبي هانئ رواه البخاري عن المقرئ كرواية أحمد عنه. وهو الرواية الصحيحة لهذا الحديث، أنه من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب.
تؤيده رواية أبي داود في أكثر النسخ الصحيحة، ورواية الترمذي إياها عن قتيبة بن سعيد عن رشدين بن سعد وعن عبد الله بن وهب، كلاهما عن أبي هانئ عن عباس عن عبد الله بن عمر، يعني ابن الخطاب، وحكاية البخاري في تاريخه أن بعضهم رواه عن ابن وهب، فجعله من حديث عبد الله بن عمر. ويزيده تأييداً وتوثيقاً أن أحمد أثبته في المسند هنا في مسند عبد الله بن عمر، ولم يروه قط في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص. ويزيده تأييداً أكثر من هذا أن أحمد رواه مرة أخرى في مسند عبد الله بن عمر ابن الخطاب 5899 عن موسى بن داود عن ابن لهيعة عن حميد بن هانئ عن عباس عن ابن عمر، بنحو رواية أبي داود والترمذي. وعن ذلك أرى أن من رواه عن ابن وهب فجعله من حديث ابن العاص إنما وهم أو شبه عليه في الكتابة، وأن بعض ناسخي سنن أبي داود وهم أيضاً فجعله "عبد الله بن عمرو"، كما وقع للمنذري في سماعه، فهي رواية شاذة تخالف النسخ الصحيحة والروايات الثابتة. ولذلك رجح الترمذي رواية من رواه عن ابن وهب فجعله من حديث بن عمر، فرواها بإسناده، ثم أشار إشارة فقط إلى رواية من رواه عن ابن وهب فجعله من حديث "عبد الله بن عمرو". ويكون البخاري قد تردد فجعل الحديث محل نظر من أجل هذا الاختلاف. ثم بان لنا بالتحقيق موضع الوهم من بعض الرواة عن ابن وهب، ومنهم أصبغ، الذي رواه البخاري عنه عن ابن وهب، وتحقق لنا أن الإسناد صحيح. والحمد لله. وهذا الحديث على أنه في المسند، وأن أبا داود والترمذي روياه مختصراً، كما ترى، فإن الحافظ الهيثمي ذكره في الزوائد 4: 238 بنحو رواية أحمد، وقال: "رواه الترمذي باختصار"، ثم قال: "رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات"؛ فقصر إذ لم ينسبه للمسند، وقصرأيضاً في نَسَبه الرواية المختصرة للترمذي وحده. الخادم: واحد الخدم، يقع على الذكر والأنثى، لإجرائه مجرى الأسماء غير المأخوذة من الأفعال، كحائض وعاتق، قاله ابن الأثير. ومعناه أصلاً يشمل المملوك والأجير، ولكنهم إذا أطلقوه كان للملوك في أكثر استعمالهم. والمراد هنا المملوك، على =

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٥٥)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= أكثر الاستعمال. فهذا ما ترى في أدب رسول الله -صلي الله عليه وسلم - للمسلمين في معاملة الخدم والرفق بهم. وقد كان المسلمون الأولون يتأدبون بهذا الأدب، إلا من أخطأ منهم أو جهل. وكان الرقيق نعمة من نعم الله عليهم جليلة، بل كان نعمة على الرقيق أنفسهم. ثم أخطأهم التوفيق وخالفوا عن أمر الله ورسوله، فَقَسَوْا على الرقيق، وركبهم العنف، وبطروا نعمة الله. فسلط الله عليهم عدوهم من قساة القلوب الوحوش، أوربة الوثنية الملحدة.
زعموا أنهم يحررون الرقيق، ليستعبدوا الأمم الأحرار المستضعفين الأذلاء!. ثم لايزال الناس في حاجة لى الخدم لا تنقضي، فاستخدموا الأجراء، وطغت عليهم المدنية الجارفة الكاذبة، فكانوا في معاملة لأجراء أسوأ مما كانوا في معاملة الرقيق وأشد تنكيلا، لا يخافون الله، بل يخافون القانون الأفرنجي الذي ُرب عليهم. ولم يكن هذا علاجاً، بل كان أسوأ أثراً، بما جبلت عليه النفوس من الظلم والطغيان، وبما ساهل مطبقو القانون في النظر إلى الطبقة الظالمة دون الطبقة المظلومة. حتى لقد رأينا في عصرنا حوادث تقشعر منها الأبدان، وتتقزز النفوس، نضرب منها مثلا نذكره، قد يغني عن كل مثال، فقد
عُرض على القضاء الأهلي المصري، منذ عهد غير بعيد، حادث امرأة قبطية استأجرت خادمين صغيرين، وكانت من قسوة القلب ومن الطغيان لا تفتأ تعذبهما بأنواع العذاب، حتى الكي بالنار، حتى مات الخادمان بعد أن رجعا إلى أهليهما. فكان العجب كل العجب أن تحكم عليها محكمة الجنايات بالحبس سنة واحدة مع وقف التنفيذ، بحجة أعجب من حكمها، تنبئ عن نفسية لا أستطيع وصفها!، أن هذه المرأة المجرمة المتوحشة: كبيرة السن ومن أسرة كريمة!!. بل مثل آخر عجيب، لا يتصل بقضايا التعذيب، ولكنه يكشف عن نفسية الطبقة التي تسمى عالية في بلادنا، وما علوها إلا الكبرياء والاستعلاء على أمتهم، ثم العبودية لسادتهم الخواجات والاستخذاء!!. امرأة من نساء طبقة
المستوزَرين، جمعت جمعاً من مثيلاتها في دارها، وكانت الصحف المصرية تفيض بالمنكر الذي يسميه النسوان وعبيد النسوان "حق المرأة في الانتخاب". فنظرت هذه المرأة إلى خادمها النوبي، وعجبت لمن حولها أن يكون لهذا "العبد" حق الانتخاب دونها، وهي المتعلمة المثقفة التي تراقص الوزراء والكبراء والخواجات!!، وما كان الرجل "عبداً" لها ولا لأبيها ولا لزوجها ،وإنما هو من فئة معروفة بالحِغاظ والكرامة، فئة النوبيين الأمناء. وأنا =

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٥٦)

5636 - حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا ابن عمر، يعني عبد الجبار الأيلي، حدثنا يزيد بن أبي سُميَّة: سمعت ابن عمر يقولِ: سألتْ أم سليم، وهىِ أِم أنس بن مالك، النبي -صلي الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله، ترى المرأة في المنام ما يرى الرجل؟، فقال لها رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا رأت المرأة ذلك وأنزلت فلتغتسل".

5637 - حدثنا حَجَّاج أخبرنا شَرِيك عن مُطَرِّف عن زيد العَمِّي--------------------------------------------
= أثق أن لو قد سمع هذا "العبد" ما قالت لعرف كيف يؤدبها ويؤدب اللائي حولها من النسوان. بل لعرف كيف يؤدب زوجها الوزير الخطير!!. وما أعتقد أن أمثال هؤلاء مسلمون، وإن ولدوا على فرش إسلامية، وإن سماهم آباؤهم بأسماء المسلمين. ذلك بأنهم أعزة على المؤمنين أذلة على الكافرين!، والله سبحانه يصف المؤمنين بأنهم {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ}. وذلك بأن المسلمين إنما هم الذين يطيعون أمر الله وأمر رسوله، ويعفون عن الخادم إن أساء وظلم "كل يوم سبعين مرة".
(5636) إسناده ضعيف، عبد الجبار بن عمر الأيلي: ضعيف، ترجمه ابن سعد في الطبقات 7/ 2/ 207 وقال: "كان ثقة"، وترجمه البخاري في الصغير 195 وقال: "عنده مناكير"، وذكره في الضعفاء24 وقال: "ليس بالقوى عندهم"، وذكره النسائي في الضعفاء أيضاً 21، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 1/ 31 - 32 وروى عن ابن معين قال: "ضعيف ليس بشيء"، وعن أبيه أبي حاتم: "ضعيف الحديث منكر الحديث جداً، ليس محله الكذب"، وحكى عن أبي زرعة تضعيفه أيضاً، وضعفه أيضاً أبو داود والترمذي وغيرهم. يزيد بن أبي سمية الأيلي: ثقة، وثقه أبو زرعة وغيره، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/ 338. والحديث في مجمع الزوائد 1: 267 وقال: "رواه أحمد، وفيه عبد الجبار بن عمر الأيلي، ضعفه ابن معين وغيره، ووثقه محمد بن سعد". ومعناه صحيح، رواه أبو داود 1: 96 من حديث عائشة، قال المنذري 229: "وأخرجه مسلم والنسائي. وقد أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث أم سلمة زوج النبي -صلي الله عليه وسلم - ". وانظر أيضاً المنمّقى 379 - 381.
(5637) إسناده صحيح، مطرف: هو ابن طريف الحارثي، سبق توثيقه 580، ونزيد هنا أنه وثقه =

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٥٧)

عن أبي الِّصدِّيق الناجي عن ابن عمر: أن نساء النبي - صلي الله عليه وسلم - سألنَه عن الذيْل؟، فقال: "اجعلْنَه شبْراً"، فقلن: إن شبراً لا يستر من عورة؟، فقال: "اجعلْنه ذراعاً"، فكانت إحَداهن إذا أرادت أن تتخذ دِرْعاً أرْخَتْ ذراعاً فجلتْه ذيلاً.

5638 - حدثنا إبراهيم بن سعيد حدثنا أبو أُسامة عن عمر بن--------------------------------------------
= أحمد وأبو حاتم، وقال الشافعي: "ما كان ابن عيينة بأحد أشد إعجاباً منه بمطرف"، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/397. والحديث مكرر 4683. وانظر 5173، 5535. وانظر ما يأتي في مسند أبي هريرة: 7563.
(5638) إسناده صحيح، إبراهيم بن سعيد الجوهري: ثقة ثبت حافظ مكثر، صنف مسنداً، وله
ترجمة جيدة في التهذيب 1: 123 - 125 وتاريخ بغداد 6: 93 - 95 وتذكرة الحفاظ 2: 89 - 90، وروى الخطيب بإسناده أن يعقوب الهاشمي سأل أحمد بن حنبل عن إبراهيم بن سعيد؟، فقال: "لم يزل يكتب الحديث قديماً. قلت: فأكتب عنه، قال: نعم"، وروى أيضاً عن أبي العباس البراثي قال: "قال أحمد بن حنبل، وسأله موسى بن هرون وهو معي عن إبراهيم بن سعيد الجوهري؟، فقال: كثير الكتاب، كتب فأكثر، واستأذنه في الكتابة عنه، فأذن له"، وإبراهيم هذا متأخر، أصغر من الإمام أحمد، توفي سنة 253 على الراجح، وقيل غير ذلك، فراوية أحمد عنه من رواية الأكابر عن الأصاغر، بل لقد ظننت أن هذا الإسناد من زوائد ابن أحمد، خصوصاً وأن ابن الجوزي لم يذكر إبراهيم هذا في شيوخ أحمد الذين روى عنهم، لولا أن أصول المسند الثلاثة اتفقت على جعله من رواية أحمد نفسه، بل إن نسخة م كان في أصلها قول القطيعي: "حدثنا عبد الله حدثني إبراهيم بن سعيد"، ثم زاد مصححها في هامشها بعد قوله "حدثنا عبد الله": "حدثني أبي"، وكتب عليها "صحـ صحـ"،، فهذا هو التوثق أنه من رواية الإِمام نفسه عن إبراهيم بن سعيد. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة الحافظ، وهو من شيوخ أحمد، ولكنه روى عنه هنا بالواسطة. عمر بن حمزة بن عبد الله بن
عمر: روى ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 1/ 104 عن عبد الله بن أحمد عن أبيه أنه قال: "أحاديثه أحاديث مناكير"، وروى تضعيفه عن ابن معين أيضاً، وقال النسائي في الضعفاء24: "ليس بالقوي". ولم يذكره البخاري فيهم، وفي التهذيب أن ابن حبان =

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٥٨)

حمزة عن سالم: أن شاعراً قال عند ابن عمر:
*وبلالُ عبد الله خير بِلالِ*
فقال له ابن عمر: كذبتَ، ذاك بِلالُ رسول الله -صلي الله عليه وسلم -.

5639 - حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد حدثنا سعيد، يعني ابن أبي أيوب، حدثني أبو صخر عن نافع قال: كان لابن عمر صديق من أهل الشأم يكاتبه، فكتب إليه مرةً عبد الله بن عمر: إنه بلغني أنك تكلمتَ في شيء من القَدَر، فإياك أن تكتب إليّ، فإني سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم -
يقول: "سيكون في أمتي أقوام يكذِّبون بالقَدَر".

5640 - حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا سعيد، يعني ابن أبي أيوب،--------------------------------------------
= ذكره في الثقات وقال: "كان ممن يخطئ"، قال الحافظ: "وأخرج الحاكم حديثه في المستدرك، وقال: أحاديثه كلها مستقيمة"، وقد أخرج له مسلم في صحيحه أيضاً، فعن ذلك كله صححنا حديثه، البلال، بكسر الباء وتخفيف اللام: أصله الندوة والماء، كالبلة، بكسر الباء وتشديد اللام، أو هو جمع "بلة"، وهو جمع نادر، كما في اللسان، وهو كناية هنا عن الفيض والجود مجازا، وفي الأساس من المجاز: "ابتل فلان وتبلل: حسنت حاله بعد الهزال" ومنه أيضاً: "بلوا أرحامكم"، فهذا كله من بابة واحدة.
(5639) إسناده صحيح، أبو صخر: هو حميد بن زياد، سبق توثيقه 1604. والحديث رواه الحاكم في المستدرك 1: 84 من طريقين عن أبي عبد الرحمن المقرئ، أحدهما طريق المسند هنا، وقال: "صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بأبي صخر حميد بن زياد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وهذا الحديث أحد حديثين أنكرهما ابن عدي على أبي صخر، وليس لإنكاره وجه. ولم أجده في مجمع الزوائد بهذا اللفظ، ولكنه ذكر فيه 7: 203 الحديث الآتي 6208 بلفظ آخر من طريق عبد الله بن وهب عن أبي صخر، وقال: "رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح". وذاك اللفظ الآخر ليس من الزوائد، بل رواه الترمذي 3: 203 بنحوه من طريق حيوة بن شريح عن أبي صخر، وقال: "حديث
حسن صحيح غريب".
(5640) إسناده صحيح، كعب بن علقمة بن كعب التنوخي المصري: ثقة، ذكره ابن حبان=

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٥٩)

حدثني كعب بن عَلْقَمة عن بلال بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن أبيه قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا تمنعوا النساء حظوظهن من المساجد إذا استأذنَّكم"، فقال بلال: والله لنمنعهنّ!، فقال عبد الله: أقول قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم - وتقول لنمنعهن؟!.

5641 - حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا سعيد حدثني يزيد بن الهاد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -"النار عدو، فاحذروها". قال: فكان عبد الله يتتبع نيرانَ أهله، فيطفئُها قبل أن يبيت.

5642 - حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا سعيد حدثنا عبد الرحمن--------------------------------------------
= في الثقات، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 2/ 162 ولم يذكر فيه جرحاً. والحديث رواه مسلم 1: 129 من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، وهو عبد الرحمن، عن سعيد بن أبي أيوب بهذا الإسناد، وقد أشرنا إلى رواية مسلم هذه في 4933. وقد مضى معناه مراراً مطولاً ومختصراً، آخرها 5471.
(5641) إسناده صحيح، وقد مضى معنى أن النار عدو، في 5396 من طريق ابن لهيعة عن ابن الهاد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، وليس فيه تتبع ابن عمر نيران أهله. فهذا معنى زائد ليس هناك، وهناك زيادة ليست هنا. ولم يذكر الهيثمي في مجمع الزوائد هذا ولا ذاك، وقد أشرنا إلى تقصيره هناك.
(5642) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن عطاء بن كعب القرشي المدني: ثقة، وفي التهذيب والخلاصة ترجمتان 6: 230 - 231 من التهذيب:"عبد الرحمن بن عطاء القرشي" و "عبد الرحمن بن عطاء بن كعب مدني"، وفي ترجمة الأخير أنه يروي عن نافع ويروي عنه سعيد بن أبي أيوب. وهذا الفرق بينهما من المزي تبع فيه ابن أبي حاتم، وتعقبهما الحافظ فقال: "لم يفرق بينهما أحد غير ابن أبي حاتم، وأما البخاري والنسائي وابن حبان وابن سعد فلم يذكروا إلا واحداً"، وتاريخ الوفاة في الترجمتين واحد، هو سنة 143، فابن سعد ورَّخه بذلك وقال: "كان ثقة قليل الحديث"، وابن يونس ورَّخه في تاريخ مصر وقال: "توفي بأسوان من صعيد مصر سنة 143". فهذا كله يدل على أن =

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٦٠)