Arabic source text

📘 মুসনাদে আহমাদ - ত শাকির - ত দারুল হাদীস (আহমদ বিন হাম্বল - মৃত্যু 241 হিজরী)

📘 مسند أحمد - ت شاكر - ط دار الحديث (أحمد بن حنبل - ت 241 هـ)

📘 মুসনাদে আহমাদ - ত শাকির - ত দারুল হাদীস (আহমদ বিন হাম্বল - মৃত্যু 241 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
5716 - حدثنا يونس بن محمد حدثنا فُلَيح عن سعيد بن عبد الرحمن بن وائل الأنصاري عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن--------------------------------------------
= البخاري في الكبير والدولابي في الكنى. وقد سبق في المسند 4606، 4617، 4991 أن ابن عمر أرى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - "على حاجته مستقبل الشأم مستدبر القبلة"، وخرجناه في الموضع الأول بأنه رواه الجماعة. وروى أبو داود أيضا 1: 7 من طريق الحسن بن ذكوان عن مروان الأصفر قال: "رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة، ثم جلس يبول
إليها، فقلت: أبا عبد الرحمن، أليس قد نهي عن هذا؟، قال: بلى، إنما نهي عن ذلك في الفضاء، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس". ورواه الدارقطني 22 من طريق الحسن بن ذكوان عن مروان الأصفر وقال: "هذا صحيح، وكلهم ثقات". وانظر ما يأتي أيضا 5747.
(5716) إسناده صحيح، سعيد بن عبد الرحمن بن وائل الأنصاري: ترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/ 453 في باب من اسمه "سعيد"، قال: "سعيد بن عبد الرحمن بن وائل الأنصاري، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، قاله يونس بن محمد والعقَدي عن فليح ابن سليمان، يعدّ في أهل الحجاز"، ونقل مصححه العلامة الشيخ عبد الرحمن اليماني في هامشه ما يدل على أن هذه الترجمة ثابتة أيضاً في كتاب الثقات لابن حبان وكتاب ابن أبي حاتم، وهما مما رتب في التراجم على الحروف مبوبة. فهذه ثلاثة كتب مراجع معتمدة، ذكرتْه في باب من اسمه "سعيد". ووقع في الأصول الثلاثة هنا "سعد"،
بحذف الياء، دون ضبط، فرجحنا ما ثبت مضبوطا مبوبا، وصححناه إلى "سعيد"، ترجيحا منا بأن يكون ما في الأصول سهوا أو خطأ من بعض الناسخين القدماء. وهذا الرجل لم يترجم في التهذيب وفروعه، ولم يترجم في التعجيل أيضا، لا في اسم "سعد" ولا في اسم "سعيد"، فيستدرك عليه. عبد الله بن عبد الله بن عمر: سبق توثيقه 4458.
وفي ك "عُبيد الله بن عبد الله بن عمر"، وهو الذي في كتاب ابن أبي حاتم، كما نقله مصحح التاريخ الكبير في هامش ترجمة سعيد بن عبد الرحمن. وعُبيد الله بن عبد الله: سبق توثيقه 4605، وأيا ما كان فالإسناد صحيح، إذ كلاهما ثقة. والحديث في معناه مكرر 4787، 5390، 53.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٠١)

النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "لعن الله الخمر، ولعن شاربها، وساقيها، وعاصرها، ومعتصرها، وبائعها، ومبتاعها، وحاملها، والمحمولة إليه، وآكل ثمنها".

5717 - حدثنا إسحق بِن عيسى حدثنا عبد الله بن زيد بن أَسْلَمِ عن أبيه عن ابنِ عمر: أنه كان يصبغ ثيابه ويَدَّهن بالزَّعْفَران، فقيل له: لم تصبغ ثيابك وتدَّهِن بالزعفران؟، قال: لأنيَ رأيته أحب الأصباغ إلَى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، يدهن به، ويصبغ به ثيابه.

5718 - حدثنا يونس بن محمد حدثنا ليث عن محمد بن عَجلان عن زيد بن أسْلَم أنه حدثه: أن عبد الله بن عمر أتى ابن مُطيع ليالي الحرَّة، فقال: ضعوا لأبي عبد الرحمن وِسادة، فقال: إني لم آت لأجلس، إنما جئت لأخبرك كلمتين سمعتهما من رسول الله، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من نزع يدا من طاعة لم تكن له حُجة يوم القيامة، ومن مات--------------------------------------------
(5717) إسناده صحيح، عبد الله بن زيد بن أسلم المدني: ثقة.، وثقه أحمد والقزاز وغيرهما، وتكلم فيه آخرون، منهم النسائي، ذكره في الضعفاء 18، وقال: "ليس بالقوي"، ولم يذكره البخاري فيهم، بل ترجمه في الصغير 205 - 206، فذكر أن المديني ضعف عبد الرحمن بن زيد، وقال: "أما أخواه أسامة وعبد الله، فذكر عنهما صحة"، وقال الترمذي في السنن 343: "سمعت أبا داود السجزي، يعني سليمان بن الأشعث، [هو صاحب السنن]، يقول: سألت أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، فقال: أخوه عبد الله لا بأس به. وسمعت محمدا [يعني البخاري]، يذكر عن عليّ بن عبد الله [هو ابن المديني] أنه ضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وقال: عبد الله بن زيد ابن أسلم ثقة". والحديث في المنتقى 726، 727 وقال: "رواه أحمد، وكذلك رواه أبو داود والنسائي بنحوه، وفي لفظهما: ولقد كان يصبغ ثيابه كلها، حتى عمامته".
وحديث أبي داود في السنن 4: 91 من طريق الدراوردي عن زيد بن أسلم. ولم أجده في النسائي، ولعله في السنن الكبرى. وانظر 5338.
(5718) إسناده صحيح، الليث: هو ابن سعد. والحديث مطول 6386، 5676، ومكرر 5551 بمعناه.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٠٢)

مفارقا للجماعة فإنه يموت موت الجاهلية".

5719 - حدثنا إسماعيل بن محمد حدثنا عَبّاد، يعني ابن عباد، حدثني عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج مُفْرَدا.

5720 - حدثنا يونس بن محمد حدثنا ليث عن يزيد بن أبي--------------------------------------------
(5719) إسناده صحيح، إسماعيل بن محمد: هو إسماعيل بن محمد بن جبلة أبو إبراهيم المعقب، سبق توثيقه 942. عباد بن عباد: هو المهلبي، سبق توثيقه 1791، وهو من شيوخ أحمد، ولكنه روى عنه بواسطة إسماعيل بن محمد في هذا الموضع، وفي مواضع أخر، منها 12499، 14644. والحديث رواه مسلم 1: 353 عن يحيى بن أيوب وعبد الله بن عون الهلالي، كلاهما عن عباد، وآخره: "وفي رواية ابن عون: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بالحج مفردا". وهاتان الروايتان في المنتقى2390، 2391.
(5720) إسناده ضعيف، لانقطاعه كما سنبين. "إبراهيم بن صالح واسمه الذي يعرف به: نعيم ابن النحام، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سماه: صالحا" في ترجمته بحث دقيق، ومن الضروري قبل ذلك تحقيق ترجمة أبيه. والذي يفهم من السياق الذي هنا أن اسمه الأصلي "نعيم"، وأن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -سماه باسم "صالح"، ولكنه عرف باسمه الأصلي الذي غلب عليه، وهو "نعيم"، وهذه رواية ضعيفة منقطعة، ثم هي مستبعدة جداً ومستغربة!، فالمعتاد المعروف في مثل هذا أن من يسميه رسول الله -صلي الله عليه وسلم -باسم، يغلب عليه الاسم الجديد، حتى ليكاد اسمه القديم يندثر أو ينسى، فما أدري لماذا يعرف هذا الرجل باسمه القديم "نعيم"، ويَدَع الناس اسمه الجديد الذي سماه به رسول الله صلى الله عليه وسلم؟، ثم إني لم أجد في أي مصدر من مصادر التاريخ أو التراجم أن نعيما هذا سماه رسول الله -صلي الله عليه وسلم - "صالحا" إلا في هذا الموضع، وإلا في إشارة للحافظ ابن حجر في ترجمته في الإصابة 6: 247 - 248 إذ قال: "وقد مضى له ذكر في حرف الصاد المهملة في صالح، وهو اسم نعيم"، وقال في حرف الصاد 3: 233: "صالح بن عبد الله: يأتي في نعيم"، وفي ترجمة "إبراهيم بن نعيم"، 1: 98 - 99، إذ قال: "يأتي نسبه في ترجمة أبيه، ويأتي في حديث هناك: أن =

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٠٣)

حبيب عن إبراهيم بن صالح، واسمه الذي يعرف به "نُعيم بن النَّحَّام"، وكان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - سَمّاه: "صالحاً"، أخبره: أن عبد الله بن عمر قال لعمر--------------------------------------------
= نعيما كان يسمى نعيما فسماه النبي -صلي الله عليه وسلم - صالحا". ومما لا شك فيه أنه اعتمد في ذلك على هذه الرواية في هذا الحديث فقط، فلم يشر البخاري في الكبير 4/ 2/ 92 - 93 في ترجمة "نعيم" إلى أن له اسما آخر، وكذلك مَن بعده ممن ترجموا له، كابن سعد في الطبقات، في ترجمته 4/ 1/ 102، وفي قصة زواجه بزينب بنت حنظلة بن قسامة مطلقة أسامة بن زيد 4/ 1/ 50، وكابن عبد البر في الاستيعاب 311، وابن الأثير في أسد الغابة 5: 32 - 33، والنووي في تهذيب الأسماء2: 130 - 131، وابن حزم في جمهرة الأنساب 148، لم يذكر واحد منهم في ترجمة نعيم شيئاً في أن اسمه "صالح". وكذلك لم يشر ابن هشام في السيرة إلى شيء من هذا، حين ذكر نعيما
فيمن أسلم بدعوة أبي بكر 164 وفي قصة إسلام عمر بن الخطاب 225، ولا الطبري حين ذكره في قتلى وقعة أجنادين 4: 16، ولا الإمام أحمد حين ذكر له مسندا خاصا فيه حديثان، كما سيأتي في المسند (4: 220ح). ونعيم هذا، بضم النون: هو ابن عبد الله بن أسيد، بفتح الهمزة، من بني عدي بن كعب بن لؤي، رهط عمر ابن الخطاب، وهو من المسلمين الأول، أسلم قديما بدعوة أبي بكر، روى ابن سعد 4/ 1/102 عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم العدوي قال: "أسلم نعيم بن عبد الله
بعد عشرة، وكان يكتم إسلامه، وإنما سمي "النحام" لأن رسول الله قال: دخلت الجنة فسمعت نَحْمة من نعيم، فسمى النحام. ولم يزل بمكة يحوطه قومه لشرفه فيهم، فلما هاجر المسلمون إلى المدينة أراد الهجرة، فتعلق به قومه، فقالوا: دنْ بأي دين شيءت وأقم عندنا. فأقام بمكة، حتى كانت سنة 6، فقدم مهاجرا إلى المدَينة ومعه أربعون من أهله، فأتي رسول الله مسلما، فأعتنقه وقبله". ثم روى عن هشام بن عروة عن أبيه قال: "كان نعيم بن عبد الله النحام يقوت بني عدي بن كعب شهرا شهرا، لفقرائهم".
وفي الإصابة 6: 248: "أنه لما قدم المدينة قال له النبي -صلي الله عليه وسلم -: يا نعيم، إن قومك كانوا خيرا لك من قومي، قال: بل قومك خير يارسول الله، قال: "إن قومي أخرجوني، وإن قومك
أقرّوك"، فقال نعيم: يا رسول الله، إن قومك أخرجوك إلى الهجرة، وإن قومي حبسوني عنها". و"النحام " بفتح النون وتشديد الحاء، من "النحمة" بسكون الحاء، وهي الصوت، =

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٠٤)

ابن الخطاب: اخْطُبْ عليّ ابنة صالح، فقال: إن له يتامى، ولم يكن ليُؤِثرنا عليهم، فانطلق عبد الله إلى عمه زيد بن الخطاب ليَخْطب، فانطلق زيد إلى--------------------------------------------
= كالسعال أو النحنحة. وهو لقب لنعيم نفسه، ولكن وقع كثيرا في كتب الحديث والتراجم "نعيم بن النحام"، وهو خطأ أو سهو، ولعله جاء من الاختصار، إذ يكون الأصل "نعيم بن عبد الله النحام"، فيختصره المختصر أو يهم، فيقول "نعيم بن النحام"، يظن أنه لقب لعبد الله. قال النووي في تهذيب الأسماء: "والنحام وصف لنعيم، لا لأبيه … هذا هو الصواب، أن نعيما هو النحام، ويقع في كثير من كتب الحديث: نعيم ابن النحام، وكذلك وقع في بعض نسخ المهذب، وهو غلط، لأن النحام وصف لنعيم، لا لأبيه". وأما إبراهيم بن نعيم؟ فقد ترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/ 331 قال: "إبراهيم بن نعيم بن النحام، قتل يوم الحرة، هو العدوي، حجازي"، ويلاحظ هنا أن البخاري قال: "ابن نعيم بن النحام" على الوجه الذي ذكرنا آنفا أنه اختصار أو سهو، في حين أنه قال في ترجمة نعيم 4/ 2/ 92: "نعيم بن عبد الله النحام"، على الصواب، على اعتبار أن "النحام" صفة لنعيم لا لأبيه، وترجمه ابن سعد في الطبقات 5: 127، وذكر أن أمه "زينب بنت حنظلة بن قسامة" الطائية، وأنها كانت تحت أسامة بن زيد "فطلقها أسامة وهو ابن أربع عشرة سنة، وجعل رسول الله يقول: "من أَدُلّه على الوضيئة القَتيِن وأنا صهره؟ "، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلى نعيم، فقال نعيم: كأنك تريدني يا رسول الله؟، قال: "أجل"، فتزوجها نعيم، فولدت له إبراهيم بن نعيم"، ثم قال ابن
سعد: "وكان إبراهيم بن نعيم أحد الرؤوس يوم الحرة، وقتل يومئذ، في ذي الحجة سنة 63". وقصة زواج نعيم هذه رواها ابن سعد قبل ذلك بإسناده 4/ 1/ 50 في ترجمة أسامة، وفيه هناك "الغنين" بالغين المعجمة والنون، بدل "القتي" بالقاف والتاء، وهو خطأ وتصحيف، والقتين، بفتح القاف وكسر التاء المثناه: القليلة الطعم واللحم، يوصف به الذكر والأنثى، ووقع في لسان العرب 17: 207 خطأ آخر، إذا قِال: "وجاء في الحديث عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، حين زوج ابنة نعيم النحام، قال: من أدله على القتين؟ "، وهي ليست بنت نعيم كما زعم، بل هي بنت حنظلة تزوجها نعيم. ونعود إلى ترجمة "إبراهيم بن نعيم"، فقد ترجمه أيضا الحافظ في الإصابة 1: 98 - 99 في الذين ولدوا
في حياة رسول الله، وذكر أنه تابعي، وأن ابن منده أخطأ إذ ذكره في الصحابة، وكذلك صنع ابن الأثير حين ترجم له في أسد الغابة 1: 43 - 44، وترجمه الحافظ أيضا في التعجيل 16 - 17، ولكنه سار على ما سار عليه في ترجمة أبيه نعيم، حين أخذ بهذا =

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٠٥)

صالح ، فقال: إن عبد الله بن عمر أرسلني إليك يخطب ابنتك، فقال: لي يتامى، ولم أكن لأترِبَ لحمِي وأرفع لحمكم، أشهدكم أني قد أنكحتها--------------------------------------------
= الحديث، بأن اسمه "صالح"، فقال: "إبراهيم بن صالح بن عبد الله المدني، ويعرف بابن نعيم النحام"، ولكن وقع في نسخة التعجيل "بأبي نعيم"، وهو خطأ مطبعي واضح. ونقل الحافظ أن ابن حبان ذكره في الثقات في التابعين: "إبراهيم بن نعيم بن النحام العدوي، حجازى قتل يوم الحرة"، وكان إبراهيم بن نعيم هذا من أسلاف رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، وتزوج رقية بنت عمر بن الخطاب، أخت حفصة أم المؤمنين لأبيها، ورقية هي بنت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب من فاطمة الزهراء بنت رسول الله، رضي الله عنها، ذكره ابن حبيب في المُحَبّر 54 في أصهار عمر، و101 في أسلاف رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، ونقل ابن سعد مثل ذلك في ترجمته 5: 127، وابن حجر في الإصابة 5: 98، وقد قتل إبراهيم يوم الحرة سنة 63، كما ذكرنا آنفا، لا خلاف بينهم في ذلك، نص عليه البخاري في تاريخه الكبير 1/ 1/ 331، والصغير 72، والطبري في التاريخ 7: 9 فيمن
قتل يوم الحرة مع الفضل بن العباس، قال:"وقتل معه إبراهيم بن نعيم العدوي، في رجال من أهل المدينة كثير". ثم جاء هذا الإسناد الذي هنا "يزيد بن أبي حبيب عن إبراهيم بن صالح، واسمه الذي يعرف به نعيم بن النحام، كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - سماه صالحا، أخبره أن عبد الله بن عمر" إلخ، فأوقع العلماء، خصوصا المتأخرين منهم، في الاشتباه، فظنوا أن "إبراهيم بن صالح" هو "إبراهيم بن نعيم"، فجمعوا الترجمتين ترجمة واحدة كما صنع الحافظ في الإصابة والتعجيل، إذ رأى في ثقات ابن حبان، في الطبقة الثالثة، ترجمة "إبراهيم بن صالح بن عبد الله: شيخ يروي المراسيل، روى عنه ابن أبي حبيب"، ورآه يذكر في التابعين "إبراهيم بن نعيم بن النحام العدوي"، فأراد أن يجمع بين الروايتين، أو بين الخلاف الظاهر فيهما، فقال: "وقد ذكرت في كتابي في الصحابة أن الزبير بن بكار قال: إن إبراهيم هذا ولد في عهد النبي -صلي الله عليه وسلم -. والمراد بكون حديثه عن ابن عمر مرسلا أنه لم يدرك القصة التي رواها يزيد بن أبي حبيب عنه عن ابن عمر، فإن لفظها عند أحمد: أن ابن عمر قال لعمر: اخطب عليّ ابنة نعيم بن النحام"، الحديث، [يريد هذا الحديث الذي هنا. ولكن نلاحظ أن الحافظ ذكره بلفظ "اخطب =

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٠٦)

فلانا، وكان هَوى أُمها إلى عبد الله بن عمر، فأتت رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقالت: يا نبي الله، خطب عبد الله بن عمر ابنتي، فأَنكحها أبوها يتيما في حَجره، ولم--------------------------------------------
= عليّ ابنة نعيم بن النحام"، والذي هنا "اخطب عليّ ابنة صالح"، فمن أين أتى تغيير "صالح" إلى "نعيم بن النحام"؟، أهو من نسخة أخرى من نسخ المسند؟، أم نقل الحافظ الرواية بالمعنى فغلب عليه ما جزم به من أن صالحا هو نعيم!؛ الراجح عندي أنه رواية بالمعنى، لاتفاق الأصول الثلاثة ومجمع الزوائد نقلا عن المسند على ما ثبت هنا]، وكان ذلك في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان إبراهيم إذ ذاك طفلا ، ولم يذكر في سياق الحديث أن ابن عمر أخبره بذلك. وأما إدراكه ابن عمر فلا شك فيه، وقد وجدت له ذكرا فيمن شهد على ابن عمر في وقف أرضه، ومات هو قبل ابن عمر، كما ذكره البخاري ومن تبعه أنه قتل في الحرة، فإن ابن عمر عاش بعد وقعة الحرة نحو عشر
سنين!!. وهذا الذي قاله الحافظ خطأ صرف وتكلف عجيب، أوقعه فيه وَهْم من وَهِم في هذا الإسناد!!. فإنك ترى أن ابن حبان فرق بين الترجمتين، وجعل "إبراهيم بن صالح بن عبد الله" غير "إبراهيم بن نعيم"، من طبقة متأخرة عن طبقته، ووصف ابن صالح بأنه شيخ يروي المراسيل، وكذلك جزم البخاري في تاريخه، ففرق بين الترجمتين في حرفين في آباء من اسمه "إبراهيم"، فذكر "إبراهيم بن نعيم بن النحام" في "باب النون" 1/ 1/ 331، وقال: "قتل يوم الحرة"، وذكر قبله في باب الصاد 1/ 1/293:
"إبراهيم بن صالح بن عبد الله، سمع منه يزيد بن أبي حبيب، مرسل". فهذا هو القول الفصل من إمام الحفاظ: البخاري، رأى هذه الرواية التي هنا، فأعرض عن الأخذ بها، وجزم بإرسالها ،وبأن إبراهيم بن صالح متأخر لم يدرك ابن عمر، وجزم بأن يزيد بن أبي حبيب سمع منه، فلو كان هو"ابن نعيم" ما سمع منه يزيد، لأن "إبراهيم بن نعيم" قتل يوم الحرة بالمدينة سنة 63، ويزيد بن أبي حبيب مصري ولد سنة 53، فيبعد جداً أن يسمع وهو في العاشرة من عمره تقريبا من تابعي مدني، كما هو واضح. وقد وقع أبو حاتم الرازي في هذه الشبهة، وظن أن "ابن صالح" هو "ابن نعيم"، فلم يجد مناصا من أن يستبعد سماع يزيد بن أبي حبيب منه، فقال: "أظن بين إبراهيم ويزيد محمد بن إسحق"، كما نقل ذلك مصحح التاريخ الكبير في هامشه 1/ 1/ 293، وهذه العبارة نقلها الحافظ في التعجيل ص 16 عن أبي حاتم، ولكنها وقعت فيه محرفة. والذي =

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٠٧)

يؤامرها، فأرسل رسول الله -صلي الله عليه وسلم - إلى صالح، فقال: "أَنْكحتَ ابنتك ولم تؤامَرها؟ "، فقال: نعم، فقال: "أشِيروا على النساء في أنفسهن"، وهي بكر،--------------------------------------------
= أجزم به، ولا أكاد أشك فيه، ترجيح صنيع البخاري ثم ابن حبان، من الفرف بين "إبراهيم بن صالح بن عبد الله" و"إبراهيم بن نعيم النحام"، وأن ابن صالح شيخ مجهول الحال متأخر، لم يدرك ابن عمر، فروايته عنه مرسلة، وأن الانقطاع إنما هو بينه وبين ابن عمر، لا بين "يزيد بن أبي حبيب" و "إبراهيم بن نعيم" كما ظن أبو حاتم.
والحديث في مجمع الزوائد 4: 278 - 279 وقال: "رواه أحمد، وهو مرسل، ورجاله ثقات". وروى البيهقي في السنن الكبرى 7: 116 من طريق يونس بن محمد المؤدب: "حدثنا محمد بن راشد عن مكحول عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه: أن عبد الله بن عمر خطب إلى نعيم بن عبد الله، وكان يقال له النحام، أحد بني عدي ابنته وهي بكر، فقال به نعيم: إن في حجري يتيما لي، لست مؤثرا عليه أحدا، فانطلقت أم الجارية امرأة نعيم إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقالت: ابن عمر خطب ابنتي، وإن نعيما رده، وأراد أن ينكحها يتيما له، فأخبرت النبي -صلي الله عليه وسلم -، فأرسل إلى نعيم، فقال له النبي -صلي الله عليه وسلم -: أرضها وأرض ابنتها". وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات، إلا أنه مرسل. سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف: ترجمه الحافظ في لسان الميزان 3: 68 ترجمة قاصرة، قال: "سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود، وعنه عقيل بن خالد صاحب الزهري، قال ابن عبد البر: لا يحتج به. قلت [القائل ابن حجر]: وصحح حديثه ابن حبان والحاكم". وترجمه البخاري في الكبير 2/ 2/ 81 - 82 ترجمة جيدة، ذكر فيها أنه يروي عن أبيه، وقال: "عنده مراسيل. وروى محمد بن راشد عن مكحول عن سلمة بن أبي سلمة، قال محمد. [يعني ابن راشد]: فلقيت سلمة، فحدثني بهذا الحديث"، ولم يذكر البخاري الحديث الذي يشير إليه. ولكني أظنه هذا الحديث الذي رواه البيهقي. وأبوه أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف: هو التابعي المشهور الفقيه، ولكنه لم يدرك هذه القصة التي رواها، ولم يذكر أنه رواها عن ابن عمر، فلذلك قلنا إنها مرسلة، ولذلك قال البيهقي عقب روايتها: "وقد رويناه من وجه اخر عن عروة عن عبد الله بن عمر موصولا". وليته ذكر لنا إسناد هذا الموصول، حتى نستطيع أن نحكم بصحته أو ضعفه. وقال الحافظ في الإصابة 6: 243: "قال الزبير بن بكار عن عمه مصعب: خطب ابن عمر إلى نعيم بن النحام بنته، فقال: لا أبع لحمي يوما، إن لي ابن أخ لا يزوجه أحد ممن قرتْ عينه، وكان هوى أمها عاتكة بنت حذيفة بن غانم مع ابن =

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٠٨)

فقال صالح: فإنما فعلتْ هذا لما يصْدقها ابن عمر، فإن له في مالي مثل ما أعطاها.--------------------------------------------
= عمر، فزوج نعيم النعمان بن عدي، وكان يتيما في حجره، فقال النبي -صلي الله عليه وسلم -: وامِروا النساء في أولادهن، فقال نعيم: ما بها إلا ما دفع لها ابن عمر، فهو لها من مالي". وهذه رواية منقطعة. الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب الأسدي قاضي مكة: ثقة ثبت عالم بالنسب، ولكنه متأخر جدا، مات في ذي القعدة سنة 256 عن 84 سنة. عمه مصعب ابن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير: ثقة عالم بالنسب ثبت، مات سنة 236 عن 80 سنة. فروايته منقطعة جداً. ولكن مجموع هذه الروايات يدل على أن للواقعة أصلاً صحيحا، وأن ابن عمر خطب بنت نعيم بن عبد الله النحام، وأن أباها زوجها لليتيم الذي كان في حجره، وأن أمها كانت تريد تزويجها من عبد الله بن عمر.
ومن الغريب أن أمها هذه "عاتكة بنت حذيفة بن غانم" لم يذكرها أحد في الصحابة، ولا الحافظ ابن حجر، على شدة تحريه وتتبعه واستقصائه، مع أنه ذكرها بالاسم معينة كما ترى في القصة التي نقلها عن الزبير بن بكار عن عمه، ومع أن ابن سعد ذكرها في الطبقات ج 4 ق1 ص102 س10 في ترجمة نعيم النحام، على أنه لم يذكرها في موضعها في الصحابيات. والبنت التي سيقت عليها هذه الروايات هي "أمة بنت نعيم النحام"، ذكرها ابن سعد في ترجمة أبيها، كما أشرنا قريبا، في ذكره أولاد نعيم النحام، قال: "وأمة بنت نعيم، وَلَدت للنعمان بن عدي بن نضلة من بني عدي بن كعب، وأمها عاتكة بنت حذيفة بن غانم"، وذكرها ابن حزم في جمهرة الأنساب ص 148 س 12 - 13 قال: "وأمة بنت نعيم، هي التي خطبها عبد الله ابن عمر، فرده نعيم، وأنكحها النعمان بن عدي"، ولم يترجمها ابن عبد البر ولا ابن الأثير، وترجمها الحافظ في الإصابة 8: 16 ترجمة مختصرة، وقال: "سماها الزبير [يعني ابن بكار]، في كتاب النسب". فائدة: "أمة" بفتح الهمزة والميم، بلفظ واحدة الإماء، ووقعت محرفة في جمهرة الأنساب، فيستفاد من هنا تصحيحها. وزوجهاَ الذي زوجها إياه أبوها، هو
النعمان بن عدي بن نضلة بن عبد العزى، من بني عدي بن كعب، وليس بابن أخي نعيم لحاً، ولكنه من أبناء عمومته، وكان يتيما في حجره، لأن أباه عدي بن نضلة "قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة في روايتهم جميعا، ومات هناك بأرض=

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٠٩)

5721 - حدثنا [أبو] عبد الرحمن عبد الله بن يزيد حدثنا حيوُة--------------------------------------------
= الحبشة، وهو أول من مات ممن هاجر"، كما قال ابن سعد في ترجمته 4/ 1/ 103.
وقوله "لم أكن لأترب لحمي"؛ من التراب، يريد أنه لم يكن ليضع الذي هو من لحمه في التراب، يقال "أترب الشيء": وضع عليه التراب فتترب. وقوله "أشيروا على النساء في أنفسهن": فيه نظر، لأنهم يقولون "أشار عليه بكذا" أمره به ووجه رأيه، وهذا غير مراد هنا، بل المراد "شاوروهن" أو "استشيروهن"، وقد مضى معنى هذا الحديث مختصرا بإسناد آخر ضعيف 4905 وفيه: "آمروا النساء في بناتهن"، وقد ذكرنا هنا قريبا رواية مصعب الزبيري، وفيها "وامروا النساء في أولادهن"، قال ابن الأثير في قوله "آمروا" أي شاوروهن في تزويجهن. ويقال فيه: وامرته، وليس بفصيح"، يعني قلب الهمزة واوا. وهو فصيح معروف وسيأتي لابن عمر قصة أخرى في تزوجه بنت عثمان بن مظعون 6136.
(5721) إسناده صحيح، عبد الله بن يزيد، وهو المقرئ، شيخ أحمد: كنيته "أبو عبد الرحمن"، ولكن كلمة [أبو] سقطت من ح خطأ مطبعيا، فزدناها من ك م ومما أيقنا من صحتها.
حيوة: هو ابن شريح. أبو عثمان الوليد: هو الوليد بن أبي الوليد عثمان مولى عبد الله بن عمر: قال البخاري في الكبير 4/ 2 / 156 برقم 2546: "سمع عبد الله بن عمر، قال لنا عبد الله بن يوسف: حدثنا الليث قال: حدثنا الوليد بن أبي الوليد أبو عثمان، وكان فاضلا من أهل المدينة"، ونقل الحافظ في التهذيب 11: 157 عن ثقات ابن حبان ما يفيد أنه فرق بين "الوليد بن أبي الوليد" مولى ابن عمر. الذي روى عن ابن عمر، وروى عنه حيوة والليث، وبين الوليد بن أبي الوليد مولى عثمان بن عفان، الذي روى عن عبد الله بن دينار، وروى عنه حيوة، ولم ننقل هنا نص كلام التهذيب؛ لأنه وقع في المطبوع محرفا ناقصا، عرفنا صوابه وتمامه مما سنذكر عن البخاري، فإنه ترجم للوليد ثلاث تراجم: تلك التي ذكرنا، وقبلها ترجمة برقم 2545 نصها: "الوليد بن أبي الوليد، مولى عثمان بن عفان، الأموي القرشي"، ولم يزد، والثالثة ص 158 برقم 2554 قال: "الوليد، سمع عثمان بن عفان، روى عنه بكير بن الأشج"، ونقل مصحح التاريخ عن هامش إحدى نسخه في هذا الموضع عن الخطيب البغدادي أبي بكر بن ثابت قال =

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢١٠)

حدثنا أبو عثمان الوليد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "إن أبَّر البِرّ أن يَصِلَ الرجلُ أهلَ وِدِّ أبيه".

5722 - حدثنا حسن بن موسى حدثنا ابن لَهِيعة حدثنا أبو الزُّبَير أخبرنا عَون بن عبد الله أنه سمع عبد الله بن عمر يقول: كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل: الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بُكْرةً وأَصِيلا، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من قال الكلمات؟ "، فقال الرجل:--------------------------------------------
= "الوليد الذي روى عنه بكير بن الأشج، هو الوليد بن أبي الوليد أبو عثمان المدني القرشي مولى عبد الله بن عمر، وليس بغيره، إلا أنه لم يسمع من عثمان بن عفان شيئاً ولا أدركه. وأحسب البخاري أراد أن يقول: سمع عثمان بن عبد الله بن سراقة، فإن الوليد روى عنه حديثا"، أقول: وهذا الذي قاله الخطيب محتمل، فإن رواية الوليد عن عثمان بن عبد الله بن سراقة مضت في المسند 126 من طريق ابن الهاد عن الوليد عن عثمان المذكور، ولكن الأرجح عندي أن يكون البخاري أراد أنه "رأى عثمان بن عمرو ابن الجموح الأنصاري، فقد روى الدولابي في الكنى 2: 28 من طريق حيوة بن شريح قال.:"حدثنا أبو عثمان الوليد بن أبي الوليد قال: رأيت شعر عثمان بن عمرو بن الجموح الأنصاري، من بني سلمة، صاحب رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، مصبوغا، ورأيته جعل شعر رأسه ضفيرتين". وإنما رجحت هذا لما فيه من الدلالة على أن الوليد تابعي، وهم يحرصون على علو الإسناد، وإن كانت تابعيته ثابتة بنص البخاري في الترجمة 2546 على أنه سمع عبد الله بن عمر، ولكنه ظنهم رجالا ثلاثة، كما ذكرنا. ثم الراجح عندي أيضاً أن التراجم الثلاثة لرجل واحد. وأيا ما كان فالإسناد صحيح.
والحديث مضى مختصرا 5612 من طريق ابن الهاد عن عبد الله بن دينار، ومضى مطولا في قصة 5653 من طريق ابن الهاد أيضاً عن ابن دينار. وأشرنا إلى رواية مسلم أياه من طريق ابن الهاد. ونزيد هنا أن مسلما رواه أيضاً 2: 277 بنحو تلك القصة، من طريق سعيد بن أبي أيوب عن الوليد بن أبي الوليد عن عبد الله بن دينار.
(5722) إسناده صحيح، وهو مكرر 4

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢١١)

أنا، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "والذي نفسي بيده، إني لأنظر إليها تَصْعد حتى فتحت لها أبواب السماء"، فقال ابن عمر: والذي نفسي بيده، ما تركتها منذ سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، وقال عون: ماتركتها منذ سمعتها من ابن عمر.

5723 - حدثنا سُرَيج حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أَسعلَم عن--------------------------------------------
(5723) إسناده ضعيف، وسنذكر أنه ثابت صحيح بغيره، سريج: بضم السين المهملة وفتح الراء وآخره جيم، وفي م ح "شريح"، وهو تصحيف، صححناه من ك، بل لم أر شيخا لأحمد باسم "شريح". وسريج: هو ابن النعمان الجوهري اللؤلؤي، وهو ثقة من شيوخ أحمد والبخاري، وثقه ابن معين وابن سعد وأبو داود وغيرهم، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 2/ 206. عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ضعيف جداً: سبق نقل تضعيفه عن ابن المديني في 5717، وقال البخاري في الضعفاء22: "ضعفه عليّ جداً"، يعني علي بن المديني أيضاً، وكذلك ضعفه النسائي في الضعفاء 19، وقال ابن عبد الحكم: "سمعت الشافعي يقول: ذكر رجل لمالك حديثا منقطعا، فقال: اذهب إلى عبد الرحمن ابن زيد يحدثك عن أبيه عن نوح"!!، وقال ابن حبان: "كان يقلب الأخبار وهو لا يعلم، حتى كثر ذلك في روايته من رفع المراسيل وإسناد الموقوف، فاستحق الترك"، وقال ابن خزيمة: "ليس هو ممن يحتج أهل العلم بحديثه، لسوء حفظه، هو رجل صناعته العبادة والتقشف، ليس من أحلاس الحديث"، يريد أنه ليس ممن لزم الحديث وتمكن منه. وفي التهذيب 7: 178: "قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يضعف
عبد الرحمن، وقال: روى حديثا منكرا، أحلت لنا ميتتان ودمان". وفيما قال أحمد نظر، فإنه لم ينفرد به كما سنذكر في تخريجه. والحديث رواه الشافعي في الأم 2: 197 عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، بهذا الإسناد مرفوعاً. ورواه ابن ماجة 2: 152 عن أبي مصعب عن عبد الرحمن مختصرا، ثم رواه كاملا 2: 163 بالإسناد نفسه، ورواه الدارقطني 539 - 450 من طريق عليّ بن مسلم عن عبد الرحمن، ومن طريق مطرف عن عبد الله، عن أبيهما زيد بن أسلم عن ابن عمر، مرفوعاً، ورواه البيهقي في السنن الكبرى 1: 254 من طريق ابن وهب عن سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم عن ابن =

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢١٢)

زيد بن أَسْلَم عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أُحلَّت لنا مَيْتَتَان--------------------------------------------
= عمر، موقوفاً، ثم قال: "هذا إسناد صحيح، وهو في معنى المسند، وقد رفعه أولاد زيد عن أبيهم"، ثم رواه من طريق ابن أبي أويس: "حدثنا عبد الرحمن وأسامة وعبد الله بنو زيد بن أسلم عن أبيهم عن عبد الله بن عمر"، فذكره مرفوعاً، ثم قال: "أولاد زيد كلهم ضعفاء، جرحهم يحيى بن معين، وكان أحمد بن حنبل وعليّ بن المديني يوثقان عبد الله بن زيد، إلا أن الصحيح من هذا الحديث هو الأول"،يريد الموقوف، وأنه موقوف لفظا مرفوع حكماً؛ لأن قول الصحابي "أحل لنا كذا" هو في معنى المرفوع، لأن الذي يأخذ الصحابة عنه أحكام الحل والحرمة هو رسول الله، الذي يبلغهم عن ربه، ولا ينطق عن الهوى. فقد قال ابن الصلاح في علوم الحديث ص 53: "قول الصحابي: أمرنا بكذا، أو نهينا عن كذا، من نوع المرفوع والمسند عند أصحاب الحديث، وهو قول أكثر أهل العلم، وخالف في ذلك فريق، منهم أبو بكر الإسماعيلي. والأول هو الصحيح، لأن مطلق ذلك ينصرف بظاهره إلى من إليه الأمر والنهى، وهو رسول الله -صلي الله عليه وسلم -". ومن البين الواضح، الذي لا يحتمل شكا أو تأولا، أن قول الصحابي "أُحل لنا كذا" أو "حُرم علينا كذا" إن لم يكن أقوى في هذا المعنى من قوله "أمرنا" أو "نهينا"، فلن يكون أقل منه أبدا. وقد رواه الخطيب في تاريخ بغداد 13: 245 من طريق يحيى بن حسان عن مسور ابن الصلت عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد [يعني الخدري]، مرفوعاً بنحوه. وهذه الرواية أشار إليها الزيلعي في نصب الراية 4: 202 عن العلل للدارقطني، ونقل عنه أنه قال: "وخالفه ابن زيد بن أسلم، فرواه عن أبيه عن ابن عمر مرفوعاً، وغير ابن زيد يرويه عن زيد بن أسلم عن ابن عمر موقوفاً، وهو الصواب"، ثم نقل عن صاحب التنقيح قال: "وهذه الطريق رواها الخطيب بإسناده إلى المسور بن الصلت، والمسور ضعفه أحمد والبخاري وأبو زرعة وأبو حاتم، وقال النسائي: متروك الحديث". وهو كما قال، فإن البخاري ضعف المسور هذا في الكبير 4/ 1/ 411، والصغير 196، وكذلك النسائي في الضعفاء29. وقد عقب ابن التركماني على البيهقي بأن الحديث الذي رواه من طريق ابن وهب عن سليمان بن بلال عن زيد بن
أسلم عن ابن عمر موقوفاً: "رواه يحيى بن حسان عن سليمان بن بلال مرفوعاً، كذا =

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢١٣)

ودَمان، فأما الميتتان فالْحُوت والجراد، وأما الدمان فالكَبِد والطِّحال".--------------------------------------------
= قال ابن عدي في الكامل". فلا أدري أهو هكذا كما نقل عن ابن عدي: أنه "يحيى ابن حسان عن سليمان بن بلال"، فيكون يحيى بن حسان رواه عن سليمان من حديث ابن عمر، وعن مسور من حديث أبي سعيد؟، أم هو وهم في النقل، فكتب "سليمان بن بلال" بدل "مسور بن الصلت"؟، وليس إسناد ابن عدي أمامي حتى أستطيع أن أجزم أو أرجح. ولكن الحديث صحيح على كل حال من رواية زيد بن أسلم عن ابن عمر، سواء أكان موقوفاً أم مرفوعاً، فالموقوف هنا له حكم المرفوع كما ذكرنا.
والمرفوع صحيح الإسناد أيضاً: من رواية عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه، عند الدارقطني والبيهقي، وعبد الله سبق توثيقه 5717. ومن رواية أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه، عند البيهقي. وأسامة: ثقة، على الرغم من الاختلاف في شأنه، فقد ضعفه أحمد وابن معين وغيرهما، ولكن ترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/ 24 فلم يذكرفيه جرحاً، بل قال: "قال لي عليّ بن المديني: هو ثقة، وأثنى عليه خيرا. وقال لي عليّ: أدركت أحدهما: أسامة أو عبد الله بن زيد". وقال في الصغير ما نقلنا عنه في 5717 أن ابن المديني ضعف عبد الرحمن، وقال: أما أخواه أسامة وعبد الله فذكر عنهما صحة"، ولذلك لم يذكره البخاري في الضعفاء، وذكره النسائي فيهم ص5 ولكنه لم يضعفه بل لينه، فقال: "ليس بالقوي"، وفي التهذيب 1: 207 عن ابن أبي حاتم: "سئل أبو زرعة عن أسامة بن زيد بن أسلم وعبد الله بن زيد بن أسلم: أيهما أحب إليك؟، فقال: أسامة أمثل". ولذلك تعقب ابن التركماني البيهقي، فيما ذهب إليه من أن الرواية الموقوفة على ابن عمر من هذا الحديث هي الصحيحة، فقال: "إذا كان عبد الله ثقة على قولهما، [يعني أحمد بن حنبل وعلي بن المديني]، دخل حديثه فيما رفعه الثقة ووقفه غيره، على ما عُرف، لا سيما وقد تابعه على ذلك أخواه. فعلى هذا لا نسلم أن الصحيح هو الأول"، وهذا كلام جيد، وتعقب قوي، يزيده قوة أن أسامة ثقة أيضاً، فهما ثقتان زادا رفع الحديث على من وقفه، فزيادتهما حجة ومقبولة. وبعد: فالحديث ذكره أيضاً السيوطي في الجامع الصغير 273 وزاد نسبته للحاكم، ولم أجده في المستدرك بعد طول البحث. وانظر نصب الراية 4: 201 - 202 وتلخيص الحبير ص 9. قوله "أحلت لنا"، في =

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢١٤)

5724 - حدثنا هرون بن معروف حدثنا عبد الله بن وَهب عن--------------------------------------------
= نسخة بهامش م "لي" بدل "لنا". نقله ابن كثير في التفسير 3: 245 عن رواية الشافعي، ثم قال: "ورواه أحمد وابن ماجة والدارقطني والبيهقي، وله شواهد. وروي موقوفاً. وانظر عمدة التفسير 4: 96 (المائدة).
(5724) إسناده صحيح، معاوية بن صالح بن حدير، بضم الحاء وفتح الدال المهملتين، الحضرمي الحمصي: أحد الأعلام، وقاضي الأندلس، وهو ثقة، وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، ومن تكلم فيه فإنما تعسف عن غير حجة، قال محمد بن وضاح: "قال لي يحيى بن معين: جمعتم حديث معاوية بن صالح؟، قلت: لا، قال: وما منعك من ذلك؟، قلت: قدم بلدا لم يكن أهله يومئذ أهل علم، قال: أضعتم- والله- علماً عظيما"، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/ 335، وقال:" قال عليّ [يعني ابن
المدين]: كان عبد الرحمن [يعني ابن مهدي]، يوثقه، ويقول: نزل أندلس، وكان من أهل حمص"، وقال نحو ذلك في الصغير 192 - 193، وله ترجمة جيدة في تاريخ قضاة قرطبة لمحمد بن حرث الخشني 30 - 40، مما جاء فيها: "ذكرأحمد بن خالد قال: لما وجه الأمير عبد الرحمن رحمه الله معاوية بن صالح إلى الشأم، حج في سفرته تلك، فلما دخل المسجد الحرام في أيام الموسم، نظر فيه إلى حِلَق أهل الحديث: عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد القطان، وغيرهما من نظرائهما، قصد إلى سارية فصلى ركعتين، ثم صار إلى معارضة من كان معه، وذكروا أشياء من الحديث، فقال معاوية بن صالح: حدثني أبو الزاهرية حدير بن كريب عن جُبير بن نفير عن أبي الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمع بعض أهل تلك الحلق قوله، فقالوا: اتق الله أيها الشيخ، ولا تكذب!، فليس على ظهر الأرض أحد يحدث عن أبي الزاهرية عن جُبير بن نفير عن أبي الدرداء غير رجل لزم الأندلس يقال به معاوية بن صالح، فقال: لهم: أنا معاوية ابن صالح، فانفضت الحلق كلها، واجتمعوا إليه، وكتبوا عنه في ذلك الموسم علماً كثيرا"، وله ترجمة أيضاً في تاريخ قضاة الأندلس للنباهى ص 43. أبو الزاهرية حدير بن كريب وكثير بن مرة: سبق توثيقهما في 4880. والحديث رواه أبو داود 1: 251 من طريق =

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢١٥)

معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن كَثير بن مُرّة عن عبد الله بن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "أقيمواَ الصفوف، فإنما تَصفُّون بصفوف الملائكة، وحاذوا بين المناكب، وِسُدُّوا الخَلَل، وِلينوا في أيدي إخوانكم، ولا تَذَروا فُرُجات للشيطان، ومن وصل صَفا وصله الله تبارك وتعالى، ومن قطع صفا قطعه الله".

5725 - حدثنا عبد الله بن الوليد حدثنا سفيان عن ليث وإبراهيم ابن المهاجر عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ائذنوا للنساء بالليل إلى المساجد تَفِلات"، ليثٌ الذي ذَكَرَ "تَفِلات".--------------------------------------------
= ابن وهب بهذا الإسناد موصولا، ومن طريق الليث بن سعد عن كثير بن مرة مرسلاً، لم يذكر فيه ابن عمر، وهو عنده مختصر قليلاً، لم يذكر فيه قوله "فإنما تصفون بصفوف الملائكة". وروى النسائي آخره فقط "من وصل صفا وصله الله، ومن قطع صفا قطعه الله"1: 131 من طريق ابن وهب بهذا الإسناد موصلا. وكذلك رواه الحاكم في المستدرك 1: 213 من طريق ابن وهب موصولا مختصرا ،ولكن فيه "عبد الله بن عمرو"، وأنا أرجح أنه خطأ ناسخ أو طابع، خصوصا وأن السيوطي ذكره في
الجامع الصغير 9076 ونسبه للمستدرك من حديث ابن عمر، كما هو هنا وفي سائر المصادر. الخلل، بفتح الخاء واللام: الفرجة بين الشيئين، والجمع "خلال"، مثل "جبل" و "جبال". قال أبو داود: "ومعنى: ولينوا في أيدي إخوانكم: إذا جاء رجل إلى الصف فذهب يدخل فيه، فينبغي أن يلين له كل رجل منكبيه حتى يدخل في الصف"، وتفسير أبي داود هذا هو الصحيح الجيد الواضح، خلافا لما فسر به ابن الأثير حديث ابن عمر "خياركم ألاينكم مناكب في الصلاة" حيث قال:"هي جمع ألين، وهو بمعنى السكون والوقار والخشوع"!!، وهو تفسير مستبعد غير متجه. "فرجات" بضمتين: جمع "فرجة" بضم الفاء وسكون الراء، قال ابن الأثير: "وهي الخلل الذي يكون بين المصلين في الصفوف. فأضافها إلى الشيطان تفظيعا لشأنها، وحملا على الاحتراز منها".
(5725) إسناده صحيح، ليث: هو ابن أبي سُليم. وقد مضى معناه مرارا، مطولاً ومختصرا، آخرها
5640. تفلات، بفتح التاء وكسر الفاء: قال الحافظ في الفتح 2: 289: "أي غير =

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢١٦)

5726 - حدثنا أزْهَر بن القاسم حدثنا عبد الله عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان يخطب خطبتين يوم الجمعة، يجلس بينهما مرةً.

5727 - حدثنا عبد الله بن الوليد حدثنا سفيان عن عبد الله بن محمد بن عَقيل سمعت ابن عمر يقول: كساني رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قبْطيَّةً، وكَسا أُسامةَ حلةَ سِيَراءَ، قال: فنظر فرآني قد أسْبَلْت، فجاءَ فأخذ بمنَكبي، وقال: "يا ابن عمر، كل شيء مَسَّ الأرضَ من الثياب ففي النار"، قال: فرأيت ابنَ عمر يتزِر إلى نصف الساق.

5728 - حدثنا يونس حدثنا حماد، يعني ابن زيد، حدثنا أيوب عن نافع عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال وهو يخطب: "اليد العليا خير من اليد السفلى، اليد العليا المعطية، واليد السفلى يَدُ السائل".

5729 - حدثنا حُجَين بن المُثَّنى حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن--------------------------------------------
= متطيبات، ويقال: امرأة تفلة، إذا كانت متغيرة الريح". وقد بين أحمد هنا أن هذا اللفظ رواه ليث عن مجاهد، يريد أنه لم يروه إبراهيم بن المهاجر، والظاهر أن الحافظ نسي أن هذه اللفظة ثابتة من رواية ابن عمر، فأشار إليها من رواية أبي هريرة عند أبي داود وابن خزيمة، ومن رواية زيد بن خالد عند ابن حبان. ورواية أبي هريرة في سنن أبي داود 1: 222. ورواية زيد بن خالد ستأتي في المسند (5: 192 ح)، وهي في مجمع الزوائد 2: 32 - 33، ونسبها لأحمد والبزار والطبراني في الكبير.
(5726) إسناده صحيح، أزهر بن قاسم الراسبي البصري: ثقة من شيوخ أحمد، نزل مكة، وسمع منه أحمد بها، كما سيأتي في 15057، وثقه أحمد والنسائي، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/ 460. عبد الله: هو ابن عمر العمري. والحديث مكرر 4919، ومطول 5657.
(5727) إسناده صحيح، وهو مطول 5693، 5713، 5714.
(5728) إسناده صحيح، وهو مكرر 5344.
(5729) إسناده صحيح، حجين بن المثنى: سبق توثيقه 804. عبد العزيز: هو ابن الماجشون. =

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢١٧)

أبي سَلَمة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إن الذي لا يؤَدي زكاةَ ماله يمثل الله عز وجل له مالَه يوم القيامة شُجاعاً أقْرَعَ له زبيبتان، ثم يَلْزَمُه يُطوِّقه، يقول: أنا كنزك، أنا كنزك".

5730 - حدثنا يونس حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر، رَفَع الحديثَ إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، قال: "كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام. ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو مُدْمنها لم يَتبْ لم يشربْها في الآخرة".

5731 - [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: وفي موضع آخر قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام".

5732 - حدثنا أسود بن عامر حدثنا بَقِيّة بن الوليد الحِمْصِي عن--------------------------------------------
= والحديث رواه النسائي 1: 343 من طريق أبي النضر عن ابن الماجشون. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب 1: 269 وقال: "رواه النسائي بإسناد صحيح"، وقال المنذري أيضاً: "الزبيبتان: هما الزبدتان في الشدقين، وقيل هما النكتتان السوداوان". وقد مضى نحو معناه من حديث ابن مسعود 3577 وفسرنا "الشجاع الأقرع" هناك. وانظر ما يأتي في مسند جابرأيضاً 14494.
(5730) إسناده صحيح، وهو حديثان قد سبقا مفرقين مراراً، آخرها 4863 للأول، و4916 للثاني.
(5731) إسناده صحيح، وهو القسم الأول من الحديث الذي قبله، فهو مكرر 4863. وإنما فصله الإِمام أحمد وحده، مع أنه بالإسناد السابق نفسه؛ لأن شيخه حدثه به مرتين هكذا، ولأنه حرص على عبارته في رفع الحديث، فقال في هذا: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "، وقال في ذاك: "رفع الحديث إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -". ومعناهما واحد، ولكنه أراد إلى الدقة في رواية ما سمع كما سمع. وانظر 5648.
(5732) إسناده ضعيف، بقية بن الوليد: سبق توثيقه 887 وأنه يدلس، وهو هنا لم يصرح =

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢١٨)

عثمان بن زُفَر عن هاشم عن ابن عمر قال: "من اشترى ثوباً بعشرة دراهم وفيه درهمٌ حرام لم يقبل الله له صلاةً ما دام عليه"، قال: ثم أدخل أصبعيه في أذنيه ثم قال: صمَّتا إن لم يكن النبي -صلي الله عليه وسلم - سمعته يقوله.

5733 - حدثنا إبراهيم بن أبي العباس حدثنا شَرِيك عن أبي--------------------------------------------
= بالسماع من شيخه. عثمان بن زفر الجهني الشامي: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل3/ 1/ 150 فلم يذكر فيه جرحاً، وفي التهذيب أن بقية سمع منه في حدود سنة 128. هاشم: نقل الحافظ في التعجيل 428 عن الحسيني أنه قال: "لا أعرفه"، ثم ذكر من روايته هذا الحديث. وكذلك نقل الهيثمي في مجمع الزوائد 10: 292 هذا الحديث، وقال: "رواه أحمد من طريق هاشم عن ابن عمر، وهاشم لم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا، على أن بقية [يعني ابن
الوليد] مدلس". وذكره السيوطي في الجامع الصغير 8444، وقال شارحه المناوي: "قال الذهبي: هاشم لا يُدرى من هو. وقال الحافظ العراقي: سنده ضعيف جداً. وقال أحمد هذا الحديث ليس بشيء. [ثم نقل كلام الهيثمي. ثم قال]: وقال ابن عبد الهادي: رواه أحمد في المسند، وضعفه في العلل". ثم وجدت الحديث في تاريخ بغداد للخطيب 14: 21 - 22 بثلاثة أسانيد، مدارها كلها على بقية بن الوليد: "عن مسلمة الجهني حدثني هاشم الأوقص قال: سمعت ابن عمر"، وبقية بن الوليد: "حدثنا يزيد بن عبد الله الجهني عن أبي جعونة عن هاشم الأوقص قال: سمعت ابن عمر"، وبقية "عن جعونة عن هاشم الأوقص عن نافع عن ابن عمر"، وهذه أسانيد مظلمة، فيها من لم أجد له ترجمة. وإن صح أن هاشماً هذا هو "هاشم الأوقص" فإنه ضعيف، له ترجمة في لسان الميزان 6: 183 - 184: "هاشم بن الأوقص، قال البخاري: غير ثقة. وهو في كتاب ابن عدي: هاشم الأوقص. انتهى. قال الجوزجاني: كان غير ثقة. قلت [القائل ابن حجر]: وكلام البخاري فيه نقله عن الدولابي، ثم ابن عدي". وقد أصاب الحافظ في بيان مصدر النقل عن البخاري، فإنه لم يترجم له في الكبير ولا الصغير ولا الضعفاء.
وأيا مّا كان فإنه شخص مجهول العين والحال.
(5733) إسناده صحيح، على الرغم من شك شريك في أنه عن ابن عمر، فقد مضى 5660 =

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢١٩)

إسحق عن البَهيّ، قال شَريك: أُراه عن عبد الله بن عمر، قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يصلي على الخُمْرة.

5734 - حدثنا أَسْوَد بن عامر أخبرنا هُرَيم عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم -تحمل معه العَنَزُة في العيدين في أسفاره، فترْكَز بين يديه، فيصلي إليها.

5735 - حدثنا أسود بن عامر أخبرنا أبو إسرائيل عن زيد العَمِّي--------------------------------------------
= من طريقه دون أن يشك. ويؤيد رفع هذا الشك حديث أبي إسحق عن البهي عن ابن عمر: "أن النبي -صلي الله عليه وسلم -قال لعائشة: ناوليني الخمرة" إلخ، ونحوه حديث ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر، وقد مضيا 5382، 5589.
(5734) إسناده صحيح، هريم: هو ابن سفيان البجلي، سبق توثيقه 2767. والحديث مضى مختصراً: 4614، 4681، وأشرنا في الأول إلى أنه مطول في المنتقى 1131. العنزة، بفتح النون والزاي: قال ابن الأثير: "مثل نصف الرمح أو أكبر شيئاً، وفيها سنان مثل سنان الرمح، والعكازة قريب منها".
(5735) إسناده ضعيف، أبو إسرائيل: هو الملائي إسماعيل بن خليفة، سبق بيان ضعفه في 974. والحديث رواه الدارقطني 30 من طريق المسند، بهذا الإسناد، وهو في مجمع الزوائد 1: 230 وقال: "رواه أحمد، وفيه زيد العمي، وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح"، فوهم جداً، وزيد العمي سبق أن بينا في 4683 أنه ثقة، وأن ما أنكر عليه المحدثون إنما كانت العلة فيه من الرواة عنه، ولكن العجب من الهيثمي أن يسهو فيذكر أن "بقية رجاله رجال الصحيح"، وما كان أبو إسرائيل الملائي من رجال الصحيح قط!، ماروى له واحد من الشيخين، وما صحح له أحد من الأيمة. بل إن الحافظ أشار إلى هذه الرواية في التلخيص 29 وإن لم ينسبها للمسند، فقال: "قال
الدارقطني في العلل: رواه أبو إسرائيل الملائي عن زيد العمي عن نافع عن ابن عمر، فوهم، والصواب قول من قال: عن معاوية بن قرة". ورواية معاوية بن قرة رواها أبو داود الطيالسي 1924 عن سلاّم الطويل عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عن ابن عمر، بنحو هذا الحديث. وسلاّم بن سلم السعدي الطويل: ضعيف جداً، قال أحمد: "روي =

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٢٠)