عمر قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم -يقول: "المسئلة كُدُوح في وجه صاحبها يوم القيامة، فمن شاء فلْيَسْتبق على وجهه، وأهون المسألة مسألة ذي الرحم، يسأله في حاجة، وخير المسئلةَ المسئلة عن ظَهْرِ غِنىً، وابدأ بمن تَعول".
5681 - حدثنا أبو النَّضر حدثنا إسحق بن سعيد عن أبيه عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "لن يزالَ المرء في فسْحة من دينه ما لم يصب دماً حراما".ً
5682 - حدثنا أبو النَّضر حدثنا إسحق بن سعيد عن أبيه قال:--------------------------------------------
= المسئلة المسئلة عن ظهر غنى "بيان لحال المسؤول، لا لحال السائل، والسياق يؤيده ويساعده: "أهون المسئلة مسئلة ذي الرحم، يسأله في حاجة، وخير المسئلة المسئلة عن ظهر غنى"، فهو يدل على إباحة السؤال في حال معينة، بينها بأنها سؤال القريب ذي الرحم، وأن يكون سؤاله عند حاجة السائل التي تضطره للسؤال، وأن خير ذلك أن يسأل ذا الرحم الغني عند الحاجة، فلا يرهق الفقير من ذوي رحمه بالسؤال. فهو معنى بديع دقيق، لم نره في غير هذا الحديث. وأما قوله "وابدأ بمن تعول" فقد مضى في حديث آخر لابن عمر، من رواية القعقاع بن حكيم عنه 4474. وانظر أيضاً 3675، 4207، 4440، 5616.
(5681) إسناده صحيح، ورواه البخاري 12: 165 عن علي بن المديني عن أبي النضر بهذا الإسناد. ورواه الحاكم في المستدرك 4: 351 من طريق الحرث بن أبي أسامة عن أبي النضر، به، وصححه، ورواه قبله ص 350 من طريق الدراوردي عن عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر وقال: "صحيح الإسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي، ومن عجب أنه لم يعقب عليه بأن البخاري خرجه، ولعله نسي!.
(5682) إسناده صحيح، ورواه البخاري 9: 554 عن أحمد بن يعقوب عن إسحق بن سعيد، به، ولم يذكر قوله في آخره "وإن أردتم ذبحها فاذبحوها"، وأفاد الحافظ في الفتح أن هذه الزيادة ثابتة عند أبي نعيم في مستخرجه. يحيى بن سعيد الذي دخل عليه ابن عمر: هو يحيى بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية، فهو عم سعيد بن عمرو=
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٨١)
دخل ابن عمر على يحيى بن سعيد، وغلام من بنيه رابطٌ دَجاجة يرميها، فمشى إلى الدجاجة فحلّها، ثم أقبل بها وبالغلام، وقال لَيحيى: ازجروا غلامكم هذا من أن يَصْبر هذا الطير على القتل، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى أن تصْبَر بهيمة أَو غيرها لقتلٍ، وإن أردتم ذبحها فاذبحوها.
5683 - حدثنا إسحق بن عيسى حدثني ليث حدثني ابن شِهاب--------------------------------------------
= التابعي الذي روى هذا عن ابن عمر، ورواه عنه، أعني عن سعيد، ابنه إسحق بن سعيد ابن عمرو، شيخ أبي النضر هنا، وشيخ أحمد بن يعقوب عند البخاري. ويحيى هذا تابعي أيضاً، روى عن عثمان ومعاوية وعائشة، وله ترجمة في التهذيب 11: 215 - 216. وانظر 3133، 5587، 5661.الصبر: هو أن يُمسَك شيء من ذوات الروح حيًا، ثم يرمي بشيء حتى يموت. قوله "وغلام من بنيه رابط"، في م "وغلاماً من بنيه رابطاً"، وفي ك "وغلام من بنيه رابطاً"، وما هنا نسخة مثبتة بهامشي م ك.
(5683) إسناده صحيح، عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام المخزومي ثقة.
أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد، بفتح الهمزة وكسر السين، ابن أبي العيص، بكسر العين المهملة، ابن أمية الأموي: ثقة، وثقه العجلي وغيره، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/ 8. والحديث رواه النسائي 1: 211 عن قتيبة بن سعيد، وابن ماجة 1: 171 عن محمد بن رمح، كلاهما عن الليث بن سعد عن الزهري، بهذا الإسناد. ورواه النسائي أيضاً 1: 79 من طريق محمد بن عبد الله الشعيثي عن عبد الله بن أبي بكر بن الحرث عن أمية بن عبد الله بن خالد. وقد مضى بنحو هذا مختصراً من طريق مالك عن الزهري عن رجل من آل خالد بن أسيد 5333، وذكرنا هناك علة رواية مالك، وأنه موصول ثابت من غير طريقه، وأشرنا إلى هذا الإسناد. في ح "عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الرحمن" بدل "بن عبد الرحمن"، وهو خطأ صححناه من ك م. ووقع في التهذيب 5: 163 في ترجمة عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن: "روى عن أبيه عن عبد الله بن خالد"، وهو خطأ واضح، صحته "روى عن أمية بن عبد الله بن خالد"، كما تبين من إسناد هذا الحديث وتخريجه، وكما ثبت على الصواب في التهذيب نفسه في =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٨٢)
عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أُمية بن عبد الله بن خالد بن أًسيدٍ: أنه قال لعبد الله بن عمر: إنَّا نجد صلاةَ الحَضَر وصلاةَ الخوف في القَرآن، ولا نجد صلاة السفر في القرآن؟، فقال له ابن عمر: ابنَ أخي، إن الله عز وجل بعث إلينا محمدا صلى الله عليه وسلم ً ولا نعلم شيئاً، فإنما نفعل كما رأينا محمداً صلى الله عليه وسلم يفعل.
5684 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمة أخبرنا علي بن الحَكَم عن عطاء بن أبي رَبَاح قال: كان رجل يمدح ابن عمر، قال: فجعل ابنُ عمر يقول هكذا، يَحْثُوا في وجهه التراب، قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "إذا رأيتم المدّاحين فاحثوا في وجوههم التراب".
5685 - حدثنا محمد بن بشْر حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال كان في خَاتَّم رسول الله - صلي الله عليه وسلم -"محمد رسول الله".--------------------------------------------
= ترجمة "أمية بن عبد الله" 1: 371 - 372.
(5684) إسناده صحيح، علي بن الحكم البناني، بضم الباء وتخفيف النون: سبق توثيقه 3141،
ونزيد هنا أنه مترجم في الجرح والتعديل 3/ 1/ 181. والحديث في مجمع الزوائد 8:
117 وقال: "رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله رجال الصحيح". وروى
أبو داود 4: 401 نحوه من حديث المقداد بن الأسود، ونسبه المنذري لصحيح مسلم
والترمذي وابن ماجة. وسيأتي حديث المقداد في المسند (6: 5 ح) بأسانيد متعددة.
"احثوا في وجوههم التراب": قال: ابن الأثير: "أي ارموا، يقال: حثا يحثو حثواً، يريد به
الخيبة وأن لا يعطوا عليه شيئاً، ومنهم من يجريه على ظهره، فيرمي فيها التراب". أقول:
وإجراؤه على ظاهره هو الصحيح المتعين، وبه فسره ابن عمر عملا، كما هنا، والمقداد
ابن الأسود، في حديثه الذي أشرنا إليه، وهي راويا الحديث، فتفسيرهما إياه متعين.
(5685) إسناده صحيح، وهو مختصر 4734.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٨٣)
5686 - حدثنا محمد بن بِشْر حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم مؤذِّنان.
5687 - حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو حدثنا زُهَير عن زيد ابن أسْلَم سمعتْ ابن عمر قال: قدم رَجلان من المَشْرق خطيبان على--------------------------------------------
(5686) إسناده صحيح، وقد مضى 5195 عن يحيى عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: "إن بلالا يؤذن بليل" إلخ. ومضى معناه مراراً، من طريق أخرى عن ابن عمر، آخرها 5498. فأنا أرجح أن هذا الحديث الذي هنا مختصر من ذاك المعنى. ولفظ أحمد هذا عند مسلم 1/ 301.
(5687) إسناده صحيح، وهو مطول5291.زهير: هو زهير بن محمد التميمي العنبري أبو المنذر، وهو ثقة، وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، وتكلم فيه بعضهم لنكارة بعض أحاديث رواها عنه أهل الشأم، فالعلة منهم لا منه، قال البخاري في الكبير 2/ 1/ 391: "روى عنه أهل الشأم أحاديث مناكير. قال أحمد [يعني ابن حنبل]: كأن الذي روى عنه أهل الشأم زهيرآخر، فقلب اسمه"، وقال نحو هذا في الصغير 186، وفي التهذيب 3: 349: "قال الأثرم عن أحمد في رواية الشاميين عن زهير: يروون عنه مناكير، ثم قال: أما رواية أصحابنا عنه فمستقيمة، عبد الرحمن بن مهدي وأبي عامر". وهذا الحديث من رواية أبي عامر العقدي- عبد الملك بن عمرو- عن زهير، فهو حديث صحيح. ثابت بن قيس بن شماس، بفتح الشين المعجمة وتشديد الميم وآخره سين مهملة، الخزرجي الأنصاري: صحابي مشهور، بشره رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بالجنة، وقُتل يوم اليمامة شهيداً، ترجمه ابن عبد البر في الاستيعاب رقم 250 وابن الأثير في أسد الغابة 1: 229 ووصفاه بأنه خطيب رسول الله، وبأنه خطيب الأنصار، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/ 66 - 167 فلم يذكر شيئاً عن خطابته، وترجمه ابن حجر في الإصابة 1: 203 واقتصر على وصفه بأنه خطيب الأنصار. تشقيق الكلام: التطلب فيه ليخرجه أحسن مخرج. وقوله "قولوا بقولكم" أي تكلموا على سجيتكم دون تحمل وتصنع للفصاحة والبلاغة.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٨٤)
عهد رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقاما فتكلما، ثم قعدا، وقام ثابت بن قيس خطيبُ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فتكلم، ثم قعد، فعجب الناس من كلامهم، فقام النبي -صلي الله عليه وسلم -، فقال: "يا أيها الناس، قولوا بقَوْلكم، فإنما تشقيق الكلامِ من الشيطان"، قال النبي -صلي الله عليه وسلم -:"إن من البيان سِحراً".
5688 - حدثنا عبد الصمد حدثنا عبد العزيز، يعني ابن مُسْلِم، حدثنا عبد الله، يعني ابن دينار، عن ابن عمر: أنه كان إذا انصرف من الجمعة انصرف إلى منزله فَسجد سجدتين، وذكر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك.
5689 - حدثنا عثمان بن عمرأخبرنا مالك بن مغْوَل عن جُنَيْد عن ابن عمر: أنه سمع النبي -صلي الله عليه وسلم - يقول: "لجهنم سبعةُ أبوابَ، بابٌ منها لمن سَلَّ سيفَه على أمتي"، أو قال: "أمةِ محمد".
5690 - حدثنا هشام بن سعيد حدثنا خالد، يعني الطحان،--------------------------------------------
(5688) إسناده صحيح، وقد مضى معناه مراراً في أحاديث كثيرة، منها 4506، 5480.
(5689) إسناده صحيح، عثمان بن عمر بن فارس العبدي: ثقة، وثقه أحمد وابن معين وابن سعد وغيرهم، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 1/ 159. جنيد: لم يذكر نسبه، وهو تابعي ثقة، ترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/ 234، وروى هذا الحديث مختصراً عن أبي حفص عن عثمان بن عمر، ولم يذكر جرحاً في جنيد، ولم يذكر علة للحديث. والحديث رواه الترمذي 4: 132 عن عبد بن حميد عن عثمان ابن عمر، وقال: "حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث مالك بن مغول". وليس يريد الترمذي بهذا تضعيف الحديث، فإن مالك بن مغول ثقة. ونقله ابن كثير في التفسير 5: 18 عن الترمذي. ونسبه السيوطي في الدر المنثور 4: 99 أيضاً لابن مردويه.
(5690) إسناده صحيح، هشام بن سعيد الطالقاني شيخ أحمد: سبق توثيقه 4981، وبينا هناك اختلاف نسخ التاريخ الكبير ومناقب أحمد لابن الجوزي في اسم أبيه، أهو "سعد" أم=
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٨٥)
حدثنا بَيَان عن وَبَرةَ عن ابن جُبَير، يعني سعيداً، عن ابن عمر، قال: خرج إلينا ابنُ عمر ونحن نرجو أن يحدثنا بحديث يُعجبنا، فَبَدَرَنا إليه رجل، فقال: يا أبا عبد الرحمن، ما تقول في القتال في الفتنة، فإن الله عز وجل قال: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ}؟، قال: ويحك!، أتدري ما الفتنة؟، إنما كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقاتل المَشركين، وكان الدخول في دينهم فتنةً، وليس بقتالكم على المُلْك!!.
5691 - حدثنا أبو أحمد الُّزبَيْريّ حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن مجاهد عن ابن عمر قال: رَمَقْتُ النبي -صلي الله عليه وسلم - شهراً، فكان يقرأ في الركعتين قبل الفجر: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}.
5692 - حدثنا أبو أحمد الزُّبيري حدثنا أبو إسرائيل عن فُضَيل عن مجاهد عن ابن عمر قال: أَخَّر رسول الله -صلي الله عليه وسلم -صلاةَ العشاء حتى نام الناس، وتهجَّد المتهجدون، واستيقظ المستيقظ، فخرج، فأقيمت الصلاة، وقال: "لولا أن أشق على أمتي لأخرتُها إلى هذا الوقت".--------------------------------------------
= "سعيد"، ورجحنا أنه "سعد" لاتفاق الأصول الثلاثة على ذلك، ولكن ها هو ذا هنا "سعيد" باتفاق الأصول الثلاثة أيضاً، فلعل هذا هو الراجح إن شاء الله. خالد الطحان: هو خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي، سبق توثيقه 554، ونزيد هنا قول أحمد: "كان خالد الطحان ثقة صالحاً في دينه". وقال أبو حاتم: "ثقة صحيح الحديث"، وترجمه في الكبير 2/ 1/ 47. والحديث مطول 5381.
(5691) إسناده صحيح، وهو مختصر 5215، وقد أشرنا في 4763 إلى أن الترمذي روى بعضه من طريق أبي أحمد الزبيري عن الثوري، فهذه رواية أبي أحمد. وانظر 4909.
(5692) إسناده ضعيف، لضعف أبي إسرائيل الملائي. والحديث مكرر 4826، وقد أشرنا إليه هناك. وانظر 5611.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٨٦)
5693 - حدثنا أبو أحمد الزبيريّ حدثنا سفيان عن عبد الله، يعني ابن عَقيل، عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم -كساه حلةً سِيَرَاء، وكسا أُسامة قُبْطِيتينِ، ثم قال: "ما مَس الأرضَ فهو في النار".
5694 - حدثنا أبو الوليد عُبيد الله بن إياد بن لَقيط حدثنا إياد عن عبد الرحمن بن نُعْمٍ أو نعيمٍ الأعْرَجِيّ، شَكَّ أبو الوليد، قَال: سأل رجل ابنَ عمر عن المتعة، وأنا عنده، مُتعَةِ النساء؟، فقال: والله ما كنَّا على عهد--------------------------------------------
(5693) إسناده صحيح، عبد الله بن عقيل: هو عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، سبق توثيقه في رقم 6، 763. والحديث مختصر، وسيأتي مختصراً، أيضاً 5714، ومطولا 5713، 5727. وسنذكر تخريجه في 5713 إن شاء الله. وانظر 4713، 4978، 4979، 5095. وانظر أيضاً 5351، 5352. وقد مضى تفسير السيراء في 698، 4713.القبطية، بضم القاف: قال ابن الأثير: "الثوب من ثياب مصر رقيقة بيضاء.
وكأنه منسوب إلى القبط، وضم القاف من تغيير النسب، فأما في الناس فقبطي، بالكسر".
(5694) إسناده حسن، أبو الوليد: هو الطيالسي هشام بن عبد الملك، وهو ثقة حجة حافظ إمام، ذكرنا توثيقه في شرح 2891، ونزيد هنا أن البخاري ترجمه في الكبير 4/ 2/ 195 والصغير 239. عُبيد الله بن إياد بن لقيط السدوسي: ثقة، وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما. أبوه إياد بن لقيط السدوسي: ثقة، وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/ 69. عبد الرحمن بن نعم أو نعيم الأعرجي: نص ترجمته في التعجيل هكذا: "قال: سأل رجل ابن عمر عن المتعة وأنا عنده، الحديث، وفيه قول ابن عمر: ما كنا مسافحين، وفيه حديث: يكون قبل الدجال كذابون. وعنه إياد بن لقيط ومحمد بن طلحة بن مصرف. فيه جهالة. قاله الحسيني". ورمز له برمز المسند، فالظاهر أنه ليس له في المسند إلا هذا الحديث بهذا الإسناد والإسناد الذي بعده. ولم أجد له
ترجمة سوى ذلك، فهو تابعي لم يذكر بجرح، فهو على الستر والثقة. وعبد الرحمن هذا شك أبو الوليد الطيالسي في اسم أبيه "نعم" أو"نعيم"، وجزم عفان في روايته لهذا =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٨٧)
رسول الله زانِين ولا مُسَافحين!!، ثم قال: والله لقد سمعتُ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول:"ليكونَنَّ قبل يوم القيامة المسيحُ الدجال، وكذابون ثلاثون أو أكثر".--------------------------------------------
= الحديث فيما يأتي 5808 بأنه "نعيم"، وجعفر بن حميد في روايته التي عقب هذا الإسناد حذف اسم الأب، فقال: "عبد الرحمن الأعرجي" فقط. ثم الحديث في مجمع الزوائد 7: 332 - 333 وقال: "رواه كله أحمد وأبو يعلى بقصة المتعة وما بعدها، والطبراني، إلا أنه قال: بين يدي الساعة الدجال، وبين يدي الدجال كذابون ثلاثون أو أكثر، قلنا: ما آيتهم؟، قال: أن يأتوكم بسُنة لم تكونوا عليها، يغيروا بها سنتكم ودينكم، فإذا رأيتموهم فاجتنبوهم وعادوهم". فلم يعلله ولم يذكر درجته، ولعله ترك ذلك حتى يجد ترجمة لعبد الرحمن بن نعم.
وهذا الحديث في شيئين:
نكاح المتعة. وابن عمر ممن يرى تحريمها ونسخ الإذن بها، كما هو منقول عنه في كتب الخلاف. وفي مجمع الزوائد 4: 265: "عن ابن عمر: أنه سئل عن المتعة؟، فقال: حرام، فقيل: إن ابن عباس لا يرى بها بأساً؟، فقال: والله لقد علم ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها يوم خيبر، وما كنا مسافحين. رواه الطبراني، وفيه منصور بن دينار، وهو ضعيف". ومنصور بن دينار التميمي: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وفي التعجيل ولسان الميزان أنه ضعفه ابن معين، وأن البخاري قال في شأنه: "في حديثه نظر"، والبخاري لم يترجمه في الصغير، ولم يذكره في الضعفاء، وترجمه في الكبير 4/ 1/ 347 فلم يقل فيه هذا، ولم يذكر فيه جرحاً، وذكره النسائي في الضعفاء29 وقال: "ليس بالقوي". وهذا الحديث، أعني الذي نقلته عن الزوائد، ذكره الحافظ في الفتح 9: 145 وقال: "أخرجه أبو عوانة وصححه من طريق سالم بن عبد الله: أن رجلاً سأل ابن عمر عن المتعة؟ " فذكر الحديث إلا أنه لم يسم ابن عباس. والظاهر عندي أن هذا طريق آخر غير الذي فيه منصور بن دينار، وقد يكون إياه، ثم تيقنت أنه غيره، فإن حديث سالم عن ابن عمر مذكور في الزوائد 4: 265 قبل الحديث الذي نقلته، وهو أطول منه وأكثر تفصيلا، وذكر فيه ابن عباس نصاً، وقال صاحب الزوائد: "رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، خلا المعافي بن سليمان، وهو ثقة". وانظر ما مضى =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٨٨)
5695 - حدثنا جعفر بنِ حمُيد حدثنا عُبيد الله بن إياد بن لَقِيط أخبرنا إياد عن عبد الرحمن الأعرجي عن ابن عمر، ولم يشك فيه، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، مثلَه.
5696 - حدثنا أبو عامر حدثنا خارجة بن عبد الله الأنصاري عن نافع عن ابن عمر، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "اللهم أعز الإِسلامَ بأحبّ هذين الرجلين إليك، بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب"، فكان أحبُّهما إلى الله عمر بن الخطاب.--------------------------------------------
= في مسند ابن مسعود 36986، 4113.
والثانى فيما يتعلق بالدجال والكذابين الثلاثين: أما الدجال، فقد مضت في شأنه أحاديث كثيرة من مسند ابن عمر، منها 5353، 5553. وأما الكذابون الثلاثون، ففي مسند ابن عمر هذا الحديث والذي بعده و 5808، وكلها حديث واحد من هذا الوجه، وسيأتي هذا المعنى أيضاً من وجه آخر، من طريق علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عمر 5985. وثبت معناه أيضاً من حديث أبي هريرة في البخاري 6: 454، ومن حديث جابر بن سمرة في صحيح مسلم 2: 372.
(5695) إسناده حسن، جعفر بن حميد أبو محمد الكوفي: ثقة من شيوخ مسلم وأبي داود، وثقه مُطَيّن وابن حبان، وهو من أقران أحمد، ولكنه أكبر منه، مات سنة 240 وعمره 90 سنة. والحديث مكرر ما قبله.
(5696) إسناده صحيح، وروه ابن سعد في الطبقات 3/ 1/ 191 عن أبي عامر العقدي شيخ أحمد هنا، وكذلك رواه الترمذي 4: 314 من طريق أبي عامر، بهذا الإسناد، قال الترمذي: "حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر"، ونقله الحافظ في الفتح 7: 39 وذكر أنه صححه ابن حبان أيضاً. وروى الحاكم في المستدرك 3: 83 من طريق شبابة بن سوّار عن المبارك بن فضالة عن عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: "اللهم أيد الدين بعمر بن الخطاب"، ثم رواه من طريق سعيد بن سليمان عن المبارك بن فضالة بهذا الإسناد، ولكن جعله "عن ابن عمر عن ابن عباس"، وقال: "حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٨٩)
5697 - حدثنا أبو عامر حدثنا خارجة بن عبد الله الأنصاري عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -قال: "إن اللهِ عز وجل جعل الحق على قلب عمر ولسانه"، قال: وقال ابن عمر: ما نزِلِ بالناس أمرٌ قط فقالوا فيه وقال فيه عمر بن الخطاب، أو قال عمر، إلَاّ نزل القرآن على نحو مما قال عمر.
5698 - حدثنا عبد الصمد حدثنا هَمّام حدثنا مَطرَ عن سالم عن أبيه قال: سافرتُ مع النبي -صلي الله عليه وسلم - ومع عمر، فكانا لا يزيدان على ركعتين، وكنّا ضلالا فهدانا الله به، فيه نقْتَدي.
5699 - حدثنا حَجين بن المثنى، حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن مجاهد عن ابن عمر قال: رَمَقْت النبي -صلي الله عليه وسلم - أربعاً وعشرين مرة، أو خمساً وعشرين مرة، يقرأ في الركعتين قبل الفجر وبعد المغرب: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}.
5700 - حدثنا رَوْح حدثنا صالح بن أبي الأخضر حدثنا ابن--------------------------------------------
(5697) إسناده صحيح، وهو مطول 5145. وأشرنا هناك إلى رواية الترمذي مطولاً من طريق أبي عامر العقدي، وهو هذا الإسناد الذي هنا.
(5698) إسناده صحيح، مطر: هو الوراق. والحديث مضى نحو معناه مراراً من أوجه مختلفة، منها 4858، 5683.
(5699) إسناده صحيح، وهو مكرر 5691. "رمقته" أي أتبعته بصري أتعهده وأنظر إليه وأرقبه.
وفي نسخة بهامش م "رقبت".
(5700) إسناده صحيح، وقد روى الترمذي نحوه بمعناه مختصراً 2: 82 من طريق صالح بن كيسان عن الزهري عن سالم عن أبيه، وقال: "حديث حسن صحيح". ونسبه شارحه المباركفوري لمالك، ولم أجده في الموطأ، لا في رواية يحيى بن يحيى، ولا في رواية محمد بن الحسن. ولكن في الموطأ 1: 319 رواية يحيى، و 200 رواية محمد: مالك=
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٩٠)
شهاب عن سالم قال: كان عبد الله بن عمر يفتي بالذي أنزل الله عز وجل مَن الرخصة بالتمتعِ وسنَّ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فيه، فيقول ناس لابن عمر: كيف تخالف أباك وقد نهى عن ذلك؟!، فيقول لهم عبد الله: ويلَكم!، ألَا تَتقون الله؟!، إن كان عمر نَهى عن ذلك فيبنغي فيه الخير يَلتمس به تمامَ العمرة، فَلمَ تحرِّمون ذلك قد أحله الله وعمل به رسول الله -صلي الله عليه وسلم -؟!، أفَرَسول اللهَ صلى الله عليه وسلم أحقُّ أن تتبعوا سنته أم سنة عمر؟!، إن عمر لم يقل لكم إن العمرة في أشهر الحج حرام، ولكنه قال: إن أتَم العمرة أن تفردوها من أشهر الحج.
5701 - حدثنا رَوْح حدثنا هَمّام عن عطاء بن السائب عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه قال: قلت لابن عمر: أراك تزاحم على هذين الركنيين؟، قال: إنْ أفعلْ فقد سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "إن مسحهما يَحطّان الخَطايا"، قال: وسمعته يقول: "من طاف بهذا البيت أسبوعاً يُحْصِيه كُتب له بكل خَطوة حسنةٌ، وكُفِّر عنه سيئةٌ، ورفعتْ له درجةٌ، وكان عَدْلَ عتقِ رقبةٍ".
ْ5702 - حدثنا أسود بن عامر أخبرنا أبو بكر، يعني ابن عيَّاش،--------------------------------------------
= عن نافع عن ابن عمر:"أن عمر بن الخطاب قال: افصلوا بين حجتكم وعمرتكم، فإنه أتم لحج أحدكم وأتم لعمرته أن يعتمر في غير أشهر الحج". وفيه أيضاً 1: 317 رواية يحيى، و 217 رواية محمد: مالك عن صدقة بن يسار عن ابن عمر أنه قال: "لأن أعتمر قبل الحج وأهدي أحب إلي من أن أعتمر بعد الحج في ذي الحجة".
(5701) إسناده حسن، همام بصري، فالظاهر أنه سمع من عطاء بعد تغيره. والحديث مختصر 4462. ومطول 5621. وقد رواه أبو داود الطيالسي عن همام عن عطاء، ولكنه جزأه حديثين 1899، 1900."العدل" بفتح العين وكسرها: الِمثل، وقيل: هو بالفتح ما عادله من جنسه، وبالكسر ما ليس من جنسه، وقيل بالعكس. قاله ابن الأثير.
(5702) إسناده صحيح، العلاء بن المسيب بن رافع: سبق توثيقه 1240، ونزيد هنا أنه ترجم في=
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٩١)
عن العلاء بن المُسَيَّب عن إبراهيم [بن قُعَيْس]، عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "سيكون عليكم أُمراءُ يأمرونكم بما لا يفعلون، فمِنِ صدَّقهم بكَذِبهم، وأعانهم على ظلمهم، فليس مني ولستُ منه، ولن يرِد عليّ الحوض".
5703 - حدثنا أسود بن عامر شاذانُ أخبرنا أبو بكر بن عيَّاش عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من سألكم بالله فأعطُوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن أهدى لكم فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادْعُوا له".--------------------------------------------
= الجرح والتعديل 3/ 1/ 360 - 361، وأن ابن معين قال: "ثقة مأمون". إبراهيم بن قعيس، بضم القاف وفتح العين المهملة: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/313 - 314 قال: "إبراهيم بن قعيس، يقال: مولى بني هاشم، عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: يكون عليكم أمراء، روى عنه العلاء بن المسيب، قال لنا أحمد بن يونس. ويقال: إبراهيم قعيس". وذكره الذهبي في الميزان بإيجاز وتقصير، فقال: "قال أبو حاتم: ضعيف الحديث"!، ثم لم يزد!، وتعقبه الحافظ في اللسان فقال: "وذكره البخاري ولم يجرحه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كنيته أبو إسماعيل، روى عنه سليمان التيمي. وأخرج حديثه في صحيحه". ومن
عجيب أن الحافظ فاته أن يترجم له في التعجيل، فيستدرك عليه، زيادة [بن قعيس]، أثبتناها من نسخة بهامش م فقط. والحديث رواه البخاري في التاريخ إشارة، كما نقلنا. وهو في مجمع الزوائد 5: 247 وقال: "رواه أحمد والبزار، [ثم ذكر لفظ البزار]، وفيه إبراهيم بن قعيس، ضعفه أبو حاتم، ووثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح".
ومعناه ثابت أيضاً من حديث جابر في المسند 14493، 15347، والمستدرك 3: ْ479 - 480 و 4: 422، ومن حديث كعب بن عجرة في الترمذي 1: 416، ومن حديث غيرهما من الصحابة، في الترغيب والترهيب 3: 150 - 151 ومجمع الزوائد 5: 246 - 248. وانظر 4402، 5373.
(5703) إسناده صحيح، ليث: هو ابن أبي سليم. والحديث مختصر 5365.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٩٢)
5704 - حدثنا محمد بن بكر أخبرنا حنظَلة سمعت سالم بن عبد الله يقول سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "لأن يكون جوف المرء مملوءاً قيحاً خيرٌ له من أن يكون مملوءاً شِعْراً".
5705 - حدثنا وَهب بن جَرير حدثنا أبي سمعت يونس عن الزُّهْرِي عن سالم أن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، إلا أن تكونوا باكين، أن يصيبكم مثلُ ما أصابهم ".
5706 - حدثنا يحيى بن حماد حدثنا أبو عَوَانة عن أبي بشْر عن نافع عن ابن عمرْ قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم خاتَمٌ من ذهب، كان يدخَل فصَّه في باطن كله، فطرحه ذات يوم، فطرح أصَحابه خواتيمهم، ثم اتخذ خاتماً من فضة، وكان يختم به ولا يلبسه.
5707 - حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد عن موسى بن عُقْبة عن--------------------------------------------
(5704) إسناده صحيح، حنظلة: هو ابن أبي سفيان الجمحي. والحديث مكرر 4975.
(5705) إسناده صحيح، وهو مكرر 5645.
(5706) إسناده صحيح، وهو مكرر 5366، ومطول 5407. وانظر 5583.
(5707) إسناده صحيح، حماد: هو ابن سلمة. وقد مضى حديثان في هذا المعنى مطولان 4701، 5630، في أولهما: "وإن ابنه هذا [يعني أسامة بن زيد]، لأحب الناس إلي بعده"، في الثاني: "وإن ابنه هذا بعده من أحب الناس إليّ". والحديث الذي هنا رواه ابن عبد البر في الاستيعاب من طريق موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، ولكن فيه: "ما خلا فاطمة ولا غيرها". وأخشى أن تكون كلمة "خلا" خطأ من ناسخ أو طابع. وروى ابن سعد في الطبقات 2/ 2/ 41 - 42 و 4/ 1/ 45 - 46 من طريق وهيب وعبد العزيز بن المختار، كلاهما عن موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه، قصة إمارة أسامة، كنحو الرواية الماضية من طريق زهير عن موسى بن عقبة، وفي آخره:
"قال سالم: ما سمعت عبد الله يحدث هذا الحديث قط إلا قال: ما حاشا فاطمة". ونقل =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٩٣)
سالم عن ابنِ عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "أُسامة أحبُّ الناس إليَّ"، ما حاشا فاطمةَ ولا غيرها.--------------------------------------------
= الهيثمي في مجمع الزوائد 9: 286 نحوه أيضاً، وفي آخره: "وكان ابن عمر يقول: حاشا فاطمة". وقال الهيثمي: "رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح". وهذه الرواية التي في أبي يعلى متناقضة في ظاهرها مع رواية المسند هنا، ومع رواية ابن سعد. فإن ظاهرها استثناء فاطمة من أن أسامة أحب الناس كلهم إلى رسول الله، ورواية المسند والروايات الآخر تدل على أن الكلام عام، وأن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -لم يستثن فاطمة ولا غيرها. ولعل رواية أبي يعلى فيها خطأ من راو أو من ناسخ، أو هي رواية شاذة تخالف سائر الروايات. ويؤيد صحة اللفظ الذي هنا أن الذهبي نقله في تاريخ الإِسلام في ترجمة أسامة بن زيد 2: 271 قال: "وقال موسى بن عقبة وغيره عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: أحب الناس إليَّ أسامة، ما حاشا فاطمة ولا غيرها".
وكلمة "حاشا" من أدوات الاستثناء، تنصب الاسم وتجره، فهي عند النصب فعل جامد، وعند الجر حرف. وفي هذا خلاف لسنا بصدد بيانه. ولكنها هنا ليست للاستثناء، قال السيوطي في همع الهوامع 1: 233: "وترد حاشا في غير الاستثناء فعلا متصرفاً متعدياً، تقول: حاشيته، بمعنى استثنيته، ومنه الحديث: ما حاشا فاطمة ولا غيرها". وقال ابن هشام في المغني 1: 191: "حاشا: على ثلاثة أوجه، أحدها: أن تكون فعلا متعدياً متصرفاً، تقول: حاشيته، بمعنى استثنيته، ومنه الحديث، أنه عليه الصلاة والسلام قال: أسامة أحب الناس إلي، ما حاشا فاطمة. ما: نافية، والمعنى أنه عليه الصلاة والسلام لم يستثن فاطمة. وتوهم ابن مالك أنها المصدرية وحاشا الاستثنائية، بناء على أنه من كلامه عليه الصلاة والسلام، فاستدل به على أنه قد يقال: قام القوم ما حاشا زيداً، كما قال:
رأيت الناس ما حاشا قريشاً … فإنا نحن أفضلهم فعالا
ويردّه أن في معجم الطبراني: ما حاشا فاطمة ولا غيرها". وهذا الذي نقله ابن هشام عن الطبراني يوافق رواية المسند هنا، وكلاهما واضح صريح.
فائدة: وقع في رواية ابن سعد 2/ 2/ 42 في السطر 27 "زيد بن عقبة"، وهو خطأ واضح، صوابه "موسى بن عقبة"، وقد أثبت تصحيحه في التصحيحات الإفرنجية التي في آخر الجزء ص 24 س 3 - 5.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٩٤)
5708 - حدثنا يحيى بن حماد حدثنا أبو عَوَانة عن رَقَبة عن--------------------------------------------
(5708) إسناده صحيح، رقبة: هو ابن مصقلة. عون بن أبي جحيفة بن وهب السوائي، بضم السين المهملة وتخفيف الواو: سبق توثيقه 837، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/15.عبد الرحمن بن سميرة: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات. "سميرة" بضم السين وفتح الميم مصغر، كما في ح م، ويقال "سمير" بدون هاء في آخره، ويقال "سمرة" بغير تصغير، وهو الثابت في ك. والحديث رواه أبو داود 4: 162 - 163 عن أبي الوليد الطيالسي عن أبي عوانة، وفيه "عبد الرحمن، يعني ابن سمرة". ثم قال أبو داود عقبه: "رواه الثوري عن عون عن عبد الرحمن بن سمير أو سميرة … قال أبو داود: قال لي الحسين بن علي: حدثنا أبو الوليد، يعني بهذا الحديث، عن أبي عوانة، وقال: هو في كتابي: ابن سبرة، [يعني بفتح السين وسكون الباء الموحدة]، وقالوا: سمرة، وقالوا: سميرة. هذا كلام أبي الوليد". ونقل شارحه عن المنذري قال: "وذكر البخاري في تاريخه الكبير عبد الرحمن هذا، وذكر الخلاف في اسم أبيه، وقال: حديثه في الكوفيين. وذكر له هذا الحديث مقتصراً منه على المسند. وقال الدارقطني تفرد به أبو عوانة عن رقبة عن عون بن أبي جحيفة عنه، يعني عن عبد الرحمن بن سمير". قوله "فشد يده من يدي" في نسخة بهامش م ك "فنبذ". قوله "فليقل هكذا": بهامش م ما
نصه: "المراد- والله أعلم- أن يمكنه من قتله، ولا يقاتله، بل يستسلم له". وفي عون المعبود: "أي فليفعل هكذا. وفي بعض النسخ: يعني فليمد عنقه. وهو تفسير لقوله هكذا؛ يعني من مشى إلى رجل لقتله فليمد ذلك الرجل عنقه إليه ليقتله؛ لأن القاتل في النار والمقتول في الجنة، فمد العنق إليه سبب لدخول الجنة". وقال ابن الأثير في حديث آخر: "العرب تعجل القول عبارة عن جميع الأفعال، وتطلقه على غير الكلام واللسان. فتقول: قال بيده، أي أخذ، وقال برجله أي مشى. قال الشاعر: وقالت له العينان سمعاً وطاعة* أي أومأت. وقال بالماء على يده، أي قلب. وقال بثوبه، أي رفعه.
وكل ذلك على المجاز والاتساع". أقول: وليس معنى هذا الاستسلام لكل عادٍ يريد قتله، بل إن له أن يدفع القتل عن نفسه ما استطاع. وإنما هذا في الفتن، يكف يده ولسانه وسيفه، فإن عدي عليه أبي أن يقاتل، حتى لا تزيد الفتنة اشتعالا. وهذا من أحكم الأسباب وأعلاها لإطفاء نار الفتنة، إذا فقهه المؤمنون وعملوا به.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٩٥)
عَون بن أبي جُحَيفة عن عبد الرحمن بن سميرة قال: كنت أمشيِ معِ عبد الله بن عمر، فإذا نحن برأسٍ منصوب على خشبة، قال: فقال: شقِي قاتل هذا، قال: قلت: أنت تقول هذا يا أبا عبد الرحمن؟، قال: فشدّ يده من يدي، وقال أبو عبد الرحمن: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "إذا مشَى الرجل من أمتي إلى الرجل ليقتله فليقلْ هكذا، فالمقتول في الجنة، والقاتل في النار".
5709 - حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا صخر عن نافعِ: أن ابن عمر جَمع بَنيه حين انْتَزَى أهلُ المدينة مع ابن الزُبَير وخلعوا يزيد بن معاوية، فقال: إنا قَد بايعنا هذا الرجل ببيْعِ الله ورسوله، وإني سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "الغادر يُنْصَب له لواءٌ يوم القيامة، فيقال: هذه غَدْرَة فلان، وإن من أعظم الغَدْر، إلَاّ أن يكون الإشراكُ بالله تعالى، أن يبايعَ الرجِل
رجلاً على بيع الله ورسوله ثم ينكُثَ بيعتَه، فلا يخلعن أحدٌ منكم يزيد، ولا يسْرِفَن أحد منكم في هذا الأمر، فيكونَ صيلماً فيما بيني وبينكم".
5710 - حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد حدثنا خالد الحَذاء أن--------------------------------------------
(5709) إسناده صحيح، وهو مكرر 5088 بنحوه، ومطول 5457.
(5710) إسناده صحيح، أبو المليح: هو عامر بن أسامة بن عمير الهذلي، بذلك جزم ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 1/319، وقال: "سئل أبو زرعة عن أبي المليح الهذلي الذي روى عن ابن عباس؟، فقال: بصري ثقة"، وكذلك سماه الدولابي في الكنى 2: 129، وكذلك روى البخاري في الصغير 114 عن موسى بن مجاهد، ثم قال: "قال سهل بن حسان: اسمه عامر، وقال أحمد عن أبي عبيدة: اسمه زيد بن أسامة"، وقال الترمذي في السنن 1: 9: "اسمه عامر، ويقال: زيد بن أسامة بن عمير الهذلي"، وترجمه ابن سعد في الطبقات 7/ 1/ 159 - 160 وقال: "اسمه عامر بن أسامة بن
عمير"، وكان ثقة، وله أحاديث، روى عنه أيوب وغيره، توفى في سنة 112"، وترجمته =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٩٦)
أبا المَليح قال لأبي قلابة: دخلتُ أنا وأبوك على ابن عمر، فحدثنا، أنه دخل علىَ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فَألقى له وِسادة من أدَمٍ حَشْوها ليف، فلم أقعد عليها، بقيتْ بيني وبينه.
5711 - حدثنا عبد الصمد حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن--------------------------------------------
= في التهذيب 12: 246 ناقصة، لم يذكر فيها شيء بعد شيوخه والرواة عنه، والراجح عندي أنه سقط ما بعد ذلك سهواً من المطبوعة، فقد ذكر فيها شيء بعد شيوخه والرواة عنه، والراجح عندي أنه سقط ما بعد ذلك سهواً من المطبوعة، فقد ذكر الحافظ في التقريب أنه "ثقة"، وفي الخلاصة: "وثقه أبو زرعة، قال الفلاس: مات سنة 98، وقال ابن سعد: سنة 112"، فهذا شيء ثابت في أصل التهذيب. واْسامة الهذلي والد أبي المليح صحابي، له بضعة أحاديث، ستأتي في المسند (5: 24،74 - 75 ح). وأبو قلابة الجرمي: هو عبد الله بن زيد بن عمرو، تابعي معروف، سبق توثيقه 2191، ولكن ليس له ولا لأبيه رواية في هذا الحديث، وأبوه لم يُذكر برواية، ولكن أبو المليح ذكر لأبي قلابة أنه دخل هو وأبوه على ابن عمر، كما هو واضح من سياق الرواية هنا. وهذا الحديث لم أجده في غير هذا الموضع. وقد ثبت من حديث عائشة أن وسادة رسول الله -صلي الله عليه وسلم -كانت من أدم حشوها ليف، كما رواه الشيخان وأبو داود والترمذي. وانظر عون المعبود 4: 120.الأدم، بفتح الهمزة والدال المهملة: الجلد، وهو اسم جمع، الواحد "أديم"، أو هو جمع واحدته "أدمة".
(5711) إسناده صحيح، ورواه البخاري 12: 376 - 377 عن عليّ بن مسلم عن عبد الصمد، بهذا الإسناد. وسيأتي نحوه مطولاً 5998 من وجه آخر بإسناد صحيح.
وفي مجمع الزوائد 1: 144 نحوه، وزاد في آخره: "ومن أفرى الفرى من قال عليّ ما لم أقل"، وقال الهيثمي: "رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح". وروى الشافعي في الرسالة 1090 نحو معناه مطولا من حديث واثلة بن الأسقع، وسيأتي حديث واثلة في المسند 16082، 17047، 17050. وانظر ما مضى 3383.الفرى، بكسر الفاء مقصور: "جمع فرية، وهي الكذبة. وأفرى: أفعل التفضيل منه، أي أكذب الكذبات أن يقول رأيت في النوم كذا كذا، ولم يكن رأى شيئا، لأنه كذب على الله، فإنه هو الذي يرسل =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٩٧)
دِينار مولى ابن عمِر عن أبيه عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -قال: "إنّ من أفْرى الفِرى أن يري عينيه في المنام ما لم تَرى".
5712 - حدثنا عبد الصمد حدثنا عبد الرحمن عن أبيه عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "الكريم ابنُ الكريم ابن الكريم ابنِ الكريم: يوسفُ بن يعقوب بن إسحق بن إبراهيم"، صلى الله عليهم وسلم.
5713 - حدثنا زكريا بن عَدِيّ أخبرنا عُبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل عن ابن عمر قال: كساني رسول الله -صلي الله عليه وسلم - حُلّةً--------------------------------------------
= ملك الرؤيا ليريه في المنام"، قاله ابن الأثير. وفي الفتح عن ابن بطال: "الفرية: الكذبة العظيمة التي يتعجب منها". "ما لم ترى" هكذا ثبت في ك م بإثبات حرف العلة مع الجازم، وهو جائز صحيح، كما قلنا مرارا، وكما بينا في شرحنا على الرسالة للشافعي في مواضع متعددة، منها رقم 755 ، 1090. وقد وضع على كلمة "ترى" علامة الصحة مرتين في م. وفي ح "تر" بحذف حرف العلة، وهي نسخة بهامش ك.
(5712) إسناده صحيح، ورواه البخاري 6: 298 عن إسحق بن منصور، و300 عن عبدة
و8: 273 عن عبد الله بن محمد، ثلاثتهم عن عبد الصمد، بهذا الإسناد. ونقله ابن كثير في التفسير 4: 413 - 414 عن هذا الموضع، وقال: "انفرد بإخراجه البخاري"، ونقله السيوطي في الدر المنثور 4: 4 ونسبه لأحمد والبخاري فقط.
(5713) إسناده صحيح، عُبيد الله: هو ابن عمرو بن أبي الوليد الرقي الجزري، سبق توثيقه 1359. والحديث في مجمع الزوائد 5: 123، وقال: "له أحاديث في الصحيح بغير هذا السياق"، ثم قال: "رواه أحمد، وأبو يعلى ببعضه .... وفي إسناد أحمد عبد الله بن محمد بن عقيل، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات". وهو مطول 5693 ، وقد أشرنا إليه هناك. وسيأتي مختصرا عقب هذا 5714، ومطولا 5727.
وانظر أيضاً 5351. قوله "بعاتقي"، وقع في الزوائد "يعانقني"، وهو تصحيف قبيح، أرجح أنه غلط مطبعي.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٩٨)
من حُلَل السِّيَرَاء، أهداها له فيرُوز، فلبستُ الإزار، فأَغْرَقَني طولا وعرضا، فسحبته ولبست الرداء، فَتَقنَّعْتُ به، فأخذ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بعاتقي، فقال: "يا عبد الله، ارفع الإزار، فإن ما مَسَّتِ الأرضُ من الإزار إلى ما أسفل من الكعبين في النار"، قال عبد الله بن محمد: فلم أرَ إنسانا قط أشد تَشميرا من عبد الله ابن عمر.
5714 - حدثنا مُهنى بن عبد الحميد أبو شبْل عن حماد عن عبد الله بن محمد بن عَقيل عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم كساه حُلّة، فأسبلها، فقال النبي -صلي الله عليه وسلم -فيه قَولا شديداً، وذَكَر النار.
5715 - حدثنا يونس بن محمد حدثنا فُلَيح عن عبد الله بن--------------------------------------------
(5714) إسناده صحيح، مهنى بن عبد الحميد أبو شبل البصري: ثقة من شيوخ أحمد، وذكره البخاري في الكبير 4/ 2/ 70 ولم يذكر فيه شيئا، وذكره الدولابي في الكنى 2: 7 - 8 وروى له حديثين آخرين. "مهنى" بضم الميم وفتح الهاء وتشديد النون المفتوحة، ورسم في ح ك بالياء، وفي م وتاريخ البخاري "مهنا" بالألف، وفي سائر المراجع بالألف فوقها همزة، وهو الأصل، فإذا سهل بحذف الهمزة جاز رسمه بالألف وبالياء. حماد: هو ابن سلمة. والحديث مختصر ما قبله.
(5715) إسناده صحيح، فليح: هو ابن سليمان بن أبي المغيرة بن حنين، سبق توثيقه 1442، ونزيد هنا أنه وقع في ترجمته في التهذيب 8: 303 خطأ مطبعي في اسم جد أبيه "حنين"، فكتب "جُبير"، وثبت على الصواب في ترجمته في الطبقات 5: 307، وأيده بقوله: "وعبيد بن حنين، الذي روى عن أبي هريرة: هو عم أبي فليح، سليمان بن المغيرة"، وسنزيد هذا بيانا في ترجمة "أبي المغيرة" في هذا الإسناد. عبد الله بن عكرمة: هو عبد الله بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام المخزومي المدني، وهو ثقة، ترجمه الحافظ في التعجيل 229، قال: "عن عُبيد الله بن عمر ونافع بن جُبير، [كذا
في التعجيل، وأرجح أنه خطأ ناسخ أو طابع، وأن صوابه: ورافع بن حنين]، وعنه أسامة ابن زيد وفليح. قال ابن حبان في الطبقة الثالثة من الثقات: يكنى بأبي محمد، من أهل =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٩٩)
عكْرِمة عن أبيِ المغيرة بن حُنَين: أخبرنا عبد الله بن عمر قال: رأيت لرَسول الله مذْهَباً مواجِه القِبْلة.--------------------------------------------
= المدينة، وأمه أم القاسم بنت عبد الله بن أبي عمرو بن حفص المخزومي، وأبو عمرو هو زوج فاطمة بنت قيس الصحابية المشهورة. قلت [القائل ابن حجر]: وعمه أحد الفقهاء بالمدينة، وهو أبو بكر بن عبد الرحمن". أبو المغيرة بن حنين: هو رافع بن حنين، كما سيأتي اسمه في 5741، وكما سيأتي اسمه وكنيته معا في 5941، وكما ثبت أيضا في هامشي م ك. "أبو المغيرة: اسمه رافع"، وهو ثقة، ترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/ 280 قال: "رافع بن حنين، ويقال: أبو المغيرة بن حنين"، ثم روى هذا الحديث من طريق يونس بن محمد عن فليح، بهذا الإسناد، وترجمه الحافظ في التعجيل 123 - 124 قال: "رافع بن حنين، ويقال: ابن حصين، أبو المغيرة، عن ابن عمر، وعنه عبد الله بن عكرمة، وثقه ابن حبان، وسمى أباه حصينا، وسمى الدارقطني في المؤتلف أباه حنينا، وهو جد فليح بن سليمان بن أبي المغيرة راشد بن حنين، ولا أعلمه أسند إلا حديثا واحدا، لم يروه غير فليح بن سليمان عن عبد الله بن عكرمة عنه"، وقوله في التعجيل "راشد بن حنين" خطأ ظاهر، من الناسخ أو الطابع، صوابه "رافع بن حنين". والظاهر عندي أن من سمى أباه "حصينا" إنما أخطأ أو وهم، فقد ثبت على الصواب في ابن سعد في ترجمة حفيده "فليح بن سليمان" كما ذكرنا آنفا، وأثبته الدارقطني في المؤتلف، كما حكى عنه الحافظ في التعجيل، وأثبته أيضاً الحافظ عبد الغني ابن سعيد المصري في المؤتلف 24 قال: "ورافع بن حنين أبو المغيرة، جد فليح، يقال إنه أخو عبيد ابن حنين"، وكذلك أثبته الدولابي في الكنى 2: 124: "وأبو المغيرة رافع بن حنين عن ابن عمر"، ولكن طابعه أخطأ في ص 126 بعد ذلك حين روى الدولابي هذا الحديث بإسناده من طريق سريج بن النعمان عن فليح عن عبد الله بن عكرمة عن رافع بن "حسين"، وصوابه "حنين" كما هو ظاهر.
تنبيه: وقع في التعجيل خطأ آخر غريب في هذا، ففيه في الكنى ص 521: "أبو المغيرة ابن حسن الترأس، هو رافع، تقدم". ومن البيّن الذي لا شك فيه أن قوله "بن حسن" تصحيف لا أصل له، وأن صوابه "بن حنين"، وأما قوله "التراس"فما أدري ما هو؟!، ولكني لا أشك أنه تخليط!!، ووقع تحريف "حنين" إلى "حسين" في لسان الميزان أيضا 2: 441 - 442. وقد تبين مما ذكرنا أن هذا الحديث سيأتي 5741، وأنه رواه أيضا =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٠٠)