عبادة جُريج، فقالت بغى منهم: لئن شئتم لأصْبينَّه؟! فقالوا: قد شئنا، قال: فأتته فتعرضت له، فلم يلتفت إليها، فأمكنت نفسها من راع كان يأوى غنمه إلى أصل صومعة جُريج، فحملت، فولدت غلاماً، فقالوا: ممن؟ قالت: من جُريج، فأتوه فاستنزلوه، فشتموه وضربوه وهدموا صومعته، فقال:
ماشأنكم؟ قالوا: إنك زنيت بهذه البغي فولدت غلاماً، قال: وأين هو؟ قالوا: ها هو ذا، قال: فقام فصلى ودعا، ثم انصرف إلى الغلام فطعنه بأصبعه، وقال: بالله ياغلام، من أبوك؟ قال: أنا ابن الراعي، فوثبوا إلى جُريج فجعلوا يقبلونه، وقالوا: نبني صومعتك من ذهب، قال: لاحاجة لي في ذلك، ابنوها
من طين كما كانت، قال: وبينما امرأة في حجرها ابن لها ترضعه، إذ مرَّ بها راكب ذو شارة، فقالت: اللهم اجعل ابني مثل هذا، قال: فترك ثديها، وأقبل على الراكب فقال: اللهم لا تجعلني مثله، قال: ثم عاد إلى ثديها يمصه، قال أبو هريرة: فكأني انظر إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يحكي على صنيع الصبي ووضعه أصبعه في فمه فجعل يمصها، ثم مرَّ بأمة تضرب، فقالت: اللهم لا تجعل ابني مثلها، قال: فترك ثديها، وأقبل على أمه فقال: اللهم اجعلني مثلها، قال: فذلك حين تراجعا الحديث، فقالت: حلقى! مرَّ الراكب ذو الشارة فقلت: اللهم اجعل ابني مثله، فقلت: اللهم لا تجعلني مثله، ومر بهذه الأمة فقلت: اللهم لا تجعل ابني مثلها، فقلت: اللهم اجعلني مثلها؟! فقال: يا أمتاه، إن الراكب ذو الشارة جبار من الجبابرة، وإن هذه الأمة يقولون: زنت ولم تزن، وسرقت، ولم تسرق، وهي تقول: حسبي الله".
8058 - حدثنا حسين بن محمَّد، حدثنا جرير، عن محمَّد،--------------------------------------------
(8058) إسناده صحيح، وهو مطول ما قبله، بزيادة قصة جُريج مع أمه، مما كان سبباً في دعائها عليه. وهذه الزيادة ثابتة- بنحوها- في رواية مسلم من طريق يزيد بن هرون عن جرير.
وثابتة مختصرة في رواية البخاري عن مسلم بن إبراهيم عن جرير.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٥٤)
عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى ابن مريم عليه السلام، وصبي كان في زمان جُريج، وصبي آخر- فذكر الحديث- قال: وأما جُريج فكان رجلاً عابداً في بني إسرائيل، وكانت له أم، وكان يوماً يصلي، إذ اشتاقت إليه أمه، فقالت: ياجريج، فقال: يا رب، الصلاة خير أم أمي آتيها؟ ثم صلى، ودعته، فقال مثل ذلك، ثم دعته فقال مثل ذلك، وصلى، فاشتد على أمه، وقالت: اللهم أر جريجاً المومسات، ثم صعد صومعة له، وكانت زانية من بني إسرائيل- فذكر نحوه.
8059 - حدثنا أبو عامر، حدثنا أفلح بن سعيد، شيخ من أهل قباء--------------------------------------------
(8059) إسناده صحيح، أبو عامر: هو العقدي عبد الملك بن عمرو. أفلح بن سعيد مولى الأنصاري، القبائي- من أهل قباء-: ثقة، وثقه ابن سعد وابن معين. وترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/ 53، وابن أبي حاتم 1/ 1/ 324 - فلم يذكرا فيه جرحاً. وغلا فيه ابن حبان غلواً شديداً، فأخط خطأ فاحشاً، فقال: "يروى عن الثقات الموضوعات، لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه بحال"! ثم جعل علة كلامه روايته هذا الحديث.
فقال الحافظ الذهبي: "ابن حبان ربما نصب للثقة حتى كأنه لايدرى ما يخرج من رأسه"!! وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب: "وقد غفل مع ذلك، فذكره في الطبقة الرابعة من الثقات". يعني ابن حبان! عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عتاقة: تابعي ثقة، وثقه العجلي وأبو زرعة والنسائي وغيرهم. وترجمه ابن سعد 5: 219. وقال: "كان ثقة كثير الحديث". وابن أبي حاتم 2/ 2/ 53. والحديث سيأتي مرة أخرى بهذا الإِسناد: 8276. وهو في جامع المسانيد والسنن 7: 210، عن هذا الموضع. ورواه مسلم 2: 355، من طريق أبي عامر العقدي، شيخ أحمد هنا، بهذا الإسناد. ورواه أيضاً- قبله-
من طريق زيد بن الحباب، عن أفلح بن سعيد، به، بنحوه. ورواه أيضاً ابن حبان في كتاب المجروحين، ص: 118 (مخطوط مصور)، من طريق عيسى بن يونس، عن أفلح.
وضعفه جداً بسبب هذا الحديث، وأعله بعلة عجيبة، غير سائغة ولا ذات توجيه! فقال: "هذا خبر بهذا اللفظ باطل! وقد رواه سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم:
"اثنان من أمتي لم أرهما: رجال بأيديهم سياط مثل أذناب البقر، ونساء كاسيات عاريات". ومن الواضح البديهي أن هذا لا يصلح علة لذاك. فحديث أفلح في معنى حديث سهيل، إلا أن أحدهما ذكر صنفَا واحداً، والآخر ذكر الصنفين والحديثان =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٥٥)
من الأنصار، حدثنا عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم -في يقول: "إن طال بك مدة أوشكت أن ترى قوماً يغدون في سخط الله، ويروحون في لعنته، في أيديهم مثل أذناب البقر".
8060 - حدثنا محمَّد بن بكر البرساني، حدثنا جعفر، بعنى ابن برقان، قال: سمعت يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ما أخشى عليكم الفقر، ولكني أخشى عليكم التكاثر، وما أخشى عليكم الخطأ، ولكني أخشى عليكم العمد".
8061 - حدثنا محمَّد بن بكر، حدثنا عبد الحميد بن جعفر--------------------------------------------
صحيحان، وحديث سهيل سيأتي في المسند: 8650، 9678. ورواه مسلم أيضاً 2: 355، بلفظ: "صنفان من أهل النار لم أرهما"- ألحّ. وقد أخطأ ابن الجوزي خطأً فاحشاً أيضاً، إذ قلد ابن حبان دون بحث ولا تروَّ، فذكر هذا الحديث في الموضوعات، ورد عليه الحافظ في القول المسدَّد، ص: 32 - 34، رداً قويَّا، وأبان عن صحة الحديثين، وذكر أن الحاكم صححهما، من طريق أفلح، ومن طريق سهيل، وقال: "ولم أقف في كتاب الموضوعات لابن الجوزي على شيء حَكَم عليه بالوضع وهو في أحد الصحيحين- غير هذا الحديث! وإنها لغفلة شديد منه". ثم قال في آخر كلامه: "فلقد أساء ابن الجوزي لذكره في الموضوعات حديثاً من صحيح مسلم. وهذا من عجائبه)!!، وقوله "إن طال بك مدة" - هذا هو الثابت في الأصول الثلاثة. وفي جامع المسانيد" طالت"، وهي نسخة بهامشي المخطوطتين ك م. وهي رواية مسلم أيضًا.
(8060) إسناده صحيح، وهو فما جامع المسانيد والسنن 7: 7ْ4، عن هذا الموضع، وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد 3: 121، 10: 236، وقال في الموضعين: "رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح". وذكره المنذري في الترغيب والترهيب 4: 105 - 106، وقال: "رواه أحمد، ورواته محتج بهم في الصحيح. وابن حبان في صحيحه. والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم". وهو في المستدرك 2: 534. ووافقه الذهبي على تصحيحه. وذكره السيوطي في الجامع الصغير" ونسبه للحاكم والبيهقي في الشعب. انظر الفتح الكبير 3: 78. وذكر في الدر المنثور 6: 387، ونسبه للحاكم فقط.
(8061) إسناده صحيح،
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٥٦)
الأنصاري، أخبرني عياض بن عبد الله بن أبي سرح، عن أبي هريرة، قال: قام رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يخطب الناس، فذكر الإيمان بالله، والجهاد في سبيل الله، من أفضل الأعمال عند الله، قال: فقام رجل فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قتلت في سبيل الله وأنا صابر محتسب، مقبلاً غير مدبر، كفر الله عني خطاياي؟ قال: "نعم"، قال: "فكيف قلت"؟ قال: فرد عليه القول كما قال، قال: "نعم"، قال: "فكيف قلت"؟ قال: فرد عليه القول أيضاً، قال: يا رسول الله، أرأيت إن قتلت في سبيل الله صابراً محتسباً مقبلاً غير مدبر، كفر الله عني خطاياي؟ قال: "نعم، إلا الدين، فإن جبريل عليه السلام سارني بذلك".
8062 - حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي--------------------------------------------
= عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح، القرشي العامري: تابعي ثقة. وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما. ترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/21. وابن سعد 5: 180. وابن أبي حاتم 3/ 1/ 408، وذكره المصعب في نسب قريش، ص: 433، وقال: "لقى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم". والحديث سيأتي: 8353، عن عثمان بن عمر، عن عبد الحميد ابن جعفر، بهذا الإِسناد. وهو في جامع المسانيد والسنن 7: 318، عن الموضعين. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 4: 128، وقال: "رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح". ولكن وقع متنه فيه مختصرًا، بحذف تكرار السؤال والجواب. وأنا أرجح أن هذا خطأ من ناسخ أو طابع. ومعنى هذا الحديث - بنحو هذا السياق - ثابت أيضاً من حديث أبي قتادة. رواه مسلم 2: 97 - 98، والترمذي 3: 35 - 36. والنسائي 2: 62.
والدارمي 2: 207. وسيأتي في المسند 5: 303 - 304، 308 (حلبى). وانظر ما مضى في مسند عبد الله بن عمرو: 7051.
(8062) إسناده حسن، سفيان: هو الثوري. ابن أبي ليلى: هو محمَّد بن عبد الرحمن. عطاء: هو ابن أبي رباح. والحديث مضى معناه مراراً من أوجه عن عطاء، آخرها: 7993.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٥٧)
ليلى، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يؤمنا في الصلاة، فيجهر ويخافت، فجهرنا فيما جهر فيه، وخافتنا فيما خافت فيه، فسمعته يقول: "لا صلاة إلا بقراءة".
8063 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "إذا توضأ أحدكم فليستنثر، وإذا استجمر فليوتر".
8064 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن همام بن منبه، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ"، قال: فقال له رجل من أهل حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: فساء أو ضراط.
8065 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن أبي هريرة: أن جبريل عليه السلام جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فعرف صوته، فقال: "ادخل"، فقال: إن في البيت ستراً في الحائط فيه تماثيل، فاقطعوا رؤسها فاجعلوها بساطًا أو وسائد فاوطؤه، فإنا لا ندخل بيتاً فيه تماثيل.
8066 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن--------------------------------------------
(8063) إسناده صحيح، وقد مضى: 7220، من رواية مالك، عن الزهري، به. ومضى من أوجه أخر، آخرها: 7732.
(8064) إسناده صحيح، ورواه البخاري 1: 206 - 207 (فتح)، من طريق عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. ورواه مسلم 1: 80، من طريق عبد الرزاق أيضًا، لكن لم يذكر فيه سؤال الرجل من حضرموت وجوابه. وقد مضى سؤال الحضرمي بنحوه، ضمن الحديث: 7879.
(8065) إسناده صحيح، أبو إسحاق: هو السبيعي. والحديث مختصر: 8032. وقد أشرنا إليه هناك.
(8066) إسناده صحيح، ورواه البشاري 6: 68، من رواية هشام عن معمر، ومن رواية =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٥٨)
المسيب، عن أبي هريرة، قال: بينا الحبشة يلعبون عند رسول الله - صلي الله عليه وسلم - بحرابهم دخل عمر، فأهوى إلى الحصباء يحصبهم بها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "دعهم يا عمر".
8067 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن جعفر الجزري، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "لو كان الدين عند الثريا لذهب رجل من فارس - أو أبناء فارس - حتى يتناوله".
8068 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن جعفر الجزري، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "والذي نفسي بيده، لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم".
8069 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر - وعبد الأعلى، عن معمر - عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "إن اليهود والنصاري لا يصبغون، فخالفوهم". قال عبد الرزاق في حديثه: قال الزهري: والأمر بالأصباغ فأحلكها أحب إلينا. قال معمر:--------------------------------------------
= عبد الرزاق، عن معمر. ورواه مسلم 1: 243، من طريق عبد الرزاق، به. الحصباء: الحصى الصغار.
(8067) إسناده صحيح، جعفر الجزري: هو جعفر بن برقان الكلابي. والحديث رواه مسلم 2: 274 - 275، من طريق عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. وقد مضى نحو معناه: 7937، من رواية شهر بن حوشب، عن أبي هريرة. وأشرنا إلى هذا هناك.
(8068) إسناده صحيح، وهو في جامع المسانيد والسنن 7: 407، عن هذا الموضع. ورواه مسلم 2: 323، من طريق عبد الرزاق، بهذا الإِسناد وانظر: 8030، 8031.
(8069) إسناداه صحيحان، وقد مضى: 7533، من رواية عبد الأعلى، عن معمر. ومضى أيضًا بإسناد آخر صحيح: 7272. وأشرنا إلى هذا هناك وانظر: 7536.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٥٩)
وكان الزهري يخضب بالسواد.
8070 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يحيى بن [أبي] كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة- قال: لا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يمنع فضل الماء ليمنع به فضل الكلإ".
8071 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن كميل بن زياد، عن أبي هريرة، قال: كنت أمشى مع رسول الله - صلي الله عليه وسلم - في نخل لبعض أهل المدينة، فقال: "يا أبا هريرة، هلك المكثرون إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا، ثلاث مرات: حتى بكفه عن يمينه وعن يساره وبين
يديه - وقليل ما هم"، ثم مشى ساعةً فقال: "يا أبا هريرة، ألا أدلك على كنزٍ من كنوزالجنة"؟ فقلت: بلى يا رسول الله، قال: "قل: لا حول ولا قوة إلا بالله، ولا ملجأ من الله إلا إليه"، ثم مشى ساعةً فقال: "يا أبا هريرة، هل--------------------------------------------
(8070) إسناده صحيح، يحيى بن أبي كثير - وقع في ح بحذف كلمة [أبي]. وهو خطأ مطبعي واضح. صححناه من المخطوطات. والحديث مضى بهذا الإِسناد: 7683.
(8071) إسناده صحيح، أبو إسحاق: هو السبيعي. كميل - بضم الكاف وفتح الميم - بن زياد النخعي: تابعي قديم ثقة، روى عن عمر وعثمان وعلى. وثقه ابن معين وغيره. ترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/ 243. وابن أبي حاتم 3/ 2/ 174 - 175. وابن سعد 6: 124، وقال: "شهد مع على صفين، وكان شريفًا مطاعًا في قومه، فلما قدم الحجاج ابن يوسف الكوفة دعا به فقتله". والحديث في جامع المسانيد والسنن 7: 325، عن هذا الموضع. ورواه الحاكم في المستدرك 1: 517، من طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، به. وقال: "هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 1: 50، وقال: "رواه أحمد، ورجاله ثقات أثبات". ثم ذكره مرة أخرى 10: 98 - 99، وقال: "رواه البزار مطولاً هكذا ومختصرًا، ورجالهما رجال الصحيح، غير كميل بن زياد، وهو ثقة". فنسى هنا أن ينسبه للمسند. والرواية المختصرة التي يشير إليها عند البزار، ستأتي أيضاً في المسند: 10747. وذكر المنذري في الترغيب =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٦٠)
تدري ما حق الناس على الله؟ وما حق الله على الناس"؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "فإن حق الله على الناس أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، فإذا فعلوا ذلك فحق عليه أن لا يعذبهم".
8072 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا يتمن أحدكم الموت، إما محسن فيزداد إحساناً، وإما مسىء فلعله أن يستعتب".
8073 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن حميد ابن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من حلف فقال في حلفه "واللات" فليقل "لا إله إلا الله"، ومن قال لصاحبه "تعالى أقامرك"، فليتصدق بشيء".
8074 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن ابن طاوس، عن--------------------------------------------
= والترهيب 4: 107 - 108 أوله فما المكثرين، وقال: "رواه أحمد، ورواته ثقات". وذكر قبل ذلك 2: 255 قوله "ألا أدلك على كنز … "، منسوباً للحاكم "وصححه". وانظر: 7953.
(8072) إسناده صحيح، وقد مضى: 7568، من رواية "عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة".
وأشرنا هناك إلى هذه الرواية - رواية أبي عبيد مولى عبد الرحمن - وأن البخاري رواه من هذا الوجه 13: 189 - 190 (فتح).
(8073) إسناده صحيح، ورواه البخاري 8: 471، و10: 429، و 11: 467، (فتح) -
بأسانيد، من طريق الزهري، به. وكذلك رواه مسلم 2: 14 بأسانيد، من طريق الزهري.
(8074) إسناده صحيح، على الرعم من تعليل عبد الرزاق، كما سنبين، إن شاء الله. وقد رواه الترمذي 2: 369، عن يحيى بن موسى، عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد. ولم يذكر كلمة عبد الرزاق. ولكنه قال: "سألت محمَّد بن إسماعيل [يعني البخاري]- عن هذا الحديث؟ فقال: هذا حديث خطأ، أخطأ فيه عبد الرزاق، اختصره من حديث معمر، عن =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٦١)
أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "من حلف فقال: "إن شاء
الله" لم يحنث". قال عبد الرزاق: وهو اختصره، يعني معمراً.--------------------------------------------
= ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: إن سليمان بن داود عليه السلام قال: لأطوفن الليلة على سبعين امرأةً، تلد كل امرأة غلاماً، فطاف عليهن، فلم تلد امرأة منهن، إلا امرأة نصف غلام، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: لو قال: إن شاء الله، لكان كما قال". ومن البين الواضح من رواية المسند هنا - أن البخاري أخطأ في نسبة اختصار الحديث لعبد الرزاق لأن عبد الرزاق هو ذا يصرح بأن الذي اختصره هو شيخه معمر.
وقصة سليمان بن داود- التي يشير إليها البخاري وعبد الرزاق: مضت: 7701، من رواية عبد الرزاق نفسه، عن عمر، بهذا الإِسناد. وفيها: "لأطوفن الليلة بمائة امرأة". وقد أخطأ عبد الرزاق، وأخطأ البخاري تبعًا له - في تعليل هذا الحديث، والزعم بأنه اختصار من قصة سليمان. لأن الحديثين مختلفا المعنى تمامًا، وإن تشابهت بعض الألفاظ فيهما: لأن قول سليمان "لأطوفن" - فين معنى القسم، ولكنه يقسم على شيئين: أن يطوف بهن، وقد فعل. والآخر: أن تلد كل منهن غلامًا، وهذا ليس من فعله، بل من قدر الله وبمشيئته. فالاستثناء بقول "إن شاء الله" - إذا قاله - يحله من قسمه إذا لم يطلف بهن، ويكون للتمنى وبمعنى الإقرار لله بالمشيئة والتسليم لحكمه والتفريض إليه فيما ليس من
صنع العبد ولا يدخل في مقدوره. فهو داخل في أمر الله للعبد أن يقول ذلك، في قوله تعالى: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا لَّا أَنْ يَشَاءَ الله}. فالحديثان في معنيين، وإن تقاربا في بعض المعنى. ولفظ الحديث الذي هنا لا يمكن أن يكون اختصاراً من الحديث الآخر في قصة سليمان. بل لو صنع ذلك معمر أو عبد الرزا لكان صنعه تزيدًا في الرواية، وجرأة على نسبة حديث لرسول الله - صلي الله عليه وسلم -لم يقله. وكلاهما أجل عن أهل العلم من أن يفعلا ذلك. ولكن ظن عبد الرزاق أن يكون معمر اختصره، فأخط في هذا الظن. ثم ظن البخاري أن عبد الرزاق هو الذتي فعل. فأخطأ فيما ظن. رحمهما الله. ثم إن معنى الحديث ثابت عن ابن عمر أيضاً، مضى في المسند مرارًا بألفاظ متاقاربة. أولها: 4510: "من حلف فاستثنى فهو بالخيار، إن شاء أن يقضي على يمينه، وإن شاء أن يرجع غير حنث". و: 4581: "من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فقد استثني". =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٦٢)
8075 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جربه أخبرني عبد الله بن عبد الرحمن بن يوحنس، عن أبي عبد الله القراظ، أنه قال: أشهد الثلاث على أبي هريرة أنه قال: قال أبو القاسم: "من أراد أهل البلدة بسوء - يعني أهل المدينة - أذابه الله كما يذوب الملح في الماء".
8076 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: شهدنا مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يوم خيبر، فقال - يعني - لرجل يدعى الإِسلام: "هذا من أهل النار"، فلما حضرنا القتال قاتل--------------------------------------------
= وآخرها: 6414: "من حلف فاستثني، فإن شاء مضى، وإن شاء رجع غير حنث". وقد حقق الحافظ في الفتح 11: 523 - 524 هذا الموضع، على شيء من التردد منه. وإن كان في مجموع كلامه يميل إلى إبطال هذا التعليل، وإلى صحة الحديثين جميعًا.
(8075) إسناده صحيح، عبد الله بن عبد الرحمن بن يوحنس: ثقة، أخرج له مسلم هذا الحديث، كما سيأتي، وذكره ابن حبان في الثقات. "يوحنس": هكذا ثبت في ح م.
والذي في التراجم وسائر المراجع "يحنس" بدون الواو. وهو الذي في ك. وضبط في التقريب بضم الياء وفتح الحاء وتشديد النون المكسورة. ولكن سبق في اسم راو آخر في التابعين، اسمه "يحنس مولى الزُّبير" ضبطه بتشديد النون المفتوحة، في 5935، وبذلك ضبط في التقريب أيضًا. فالظاهر أن يكون الضبطان جائزان في هذا الاسم الأعجمي.
والظاهر أن زيادة الواو هنا من تصرف الرواة في الاسم الأعجمي. والحديث رواه مسلم 1: 390، من طريق حجاج بن محمَّد، ومن طريق عبد الرزاق - كلاهما عن ابن جُريج، بهذا الإسناد. وقد مضى من وجه آخر عن القراظ، وهو أبو عبد الله دينار: 7174، وأشرنا إلى هذا هناك. وذكره البخاري في الكبير 1/ 1/ 237 - 238، بأسانيد كثيرة، منها رواية عبد الله بن عبد الرحمن بن يحنس - التي هنا. ورواه الحافظ المزي في تهذيب الكمال، ص: 706 (مخطوط مصور) - بإسناده، من طريق عبد الرزاق، به.
(8076) إسناده صحيح، ورواه البخاري 6: 125 (فتح)، عن أبي اليمان، عن شُعيب، عن الزهري - وعن محمود، عن عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. ورواية أبي اليمان ستأتي عقب =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٦٣)
الرجل قتالاً شديداً، فأصابنه جراحة، فقيل: يا رسول الله -صلي الله عليه وسلم -الرجل الذي قلت له إنه من أهل النار - فإنه قاتل اليوم قتالاً شديدًا وقد مات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
"إلى النار"، فكاد بعض الناس أن يرتاب! فبينما هم على ذلك إذ قيل: فإنه يمت، ولكن به جراح شديد، فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح، فقتل نفسه، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال: "الله أكبر، أشهد أني عبد الله ورسوله"، ثم أمر بلالاً فنادى في الناس: "إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وإن الله عز وجل يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر".
8077 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني ابن المسيب، أن أبا هريرة قال: شهدنا مع النبي خبير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل ممن معه يذعن بالإِسلام: "إن هذا من أهل النار" - فذكر معناه، إلا أنه قال -: فاشتد على رجال من المسلمين، فقالوا: يا رسول الله، قد صدق الله حديثك، وقد انتحر فلان فقتل نفسه.
8078 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سهيل--------------------------------------------
= هذا. ورواه البخاري أيضًا 7: 362 - 363، عن أبي اليمان. ورواه مرة ثالثة 11: 436، من طريق عبد الله - وهو ابن المبارك - عن الزهري. ورواه مسلم 1: 42 - 43، عن محمَّد بن رافع وعبد بن حميد - كلاهما عن عبد الرزاق، به.
(8077) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. وقد أشرنا إلى أن البخاري رواه في موضعين عن أبي اليمان - شيخ أحمد هنا.
(8078) إسناده صحيح، وهو في جامع المسانيد والسنن 7: 73، عن هذا الموضع. ورواه الطيالسي: 2407، عن وُهَيْب. ومسلم 2: 105، من طريق جرير. وابن ماجة: 2804، من طريق عبد العزيز بن المختار - ثلاثتهم عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، بنحوه. وفي ألفاظهم بعض الاختلاف في بيان الشهداء. وسيأتي بنحوه أيضًا: 10772، من رواية حمّاد، عن سهيل. وسيأتي بنحوه أيضاً: 9613، من رواية عمر بن الحكم بن =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٦٤)
ابن أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "ما تعدون الشهيد فيكم"؟ قالوا: من قتل في سبيل الله، قال:"إن شهداء أمتي إذاً لقليل، القتل في سبيل الله شهادة، والبطن شهادة، والغرق شهادة، والنفساء شهاده، والطاعون شهادة".
8079 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا إسرائيل، عن أبي سنان، عن أبي صالح لحنفي، عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إن الله عز وجل اصطفى من الكلام أربعاً: "سبحان الله" و"الحمد لله" و "لا إله إلا الله" و "الله أكبر"، قال: ومن قال "سبحان الله" كتبت له بها عشرون حسنةً، وحط عنه عشرون سيئةً، ومن قال "الله أكبر" فمثل ذلك، ومن قال "لا إله إلا الله" فمثل ذلك، ومن قال "الحمد لله رب العالمين" من قبل نفسه، كتب له بها ثلاثون حسنةً، وحط عنه بها ثلاثون سيئةً".
8080 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: " في آخر الزمان يظهر ذو--------------------------------------------
= ثوبان، عن أبي هريرة. وروى مالك في الموطأ، ص: 131، معناه موجزاً ضمن حديث، عن سمي عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وسيأتي من طريق مالك 8288، 10910. وحديث مالك أواه البخاري 6: 62 - 33. ومسلم 2: 105. وقوله "إن شهداء أمتي" - في ح "إن شهيد أمتي"! وهو خطأ مطبعي، صوابه في الأصول المخطوطة وجامع المسانيد. وقوله "البطن شهيد" - بفتح الطاء: أي الذي يموت بمرض بطنه، كالاستسقاء ونحوه. قاله ابن الأثير.
(8079) إسناده صحيح، وهو مكرر: 7999. وفصلنا تخريخه، وأشرنا إلى هذا - هناك.
(8080) إسناده صحيح ورواه البخاري 3: 368 (فتح).، ومسلم 2: 369 من طرق، عن الزهري، به، نحوه. وانظر:7897، 9394. وانظر أيضًا ما مضى في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص: 7053.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٦٥)
السويقتين على الكعبة"، قال: حسبت أنه قال: "فيهدمها".
8081 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا جعفر - يعني ابن سليمان - عن أبي طارق، عن الحسن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "من--------------------------------------------
(8081) في إسناده ضعف، ولكنه يكون صحيحًا لغيره، كما سيأتي. جعفر بن سليمان: هو الضبعي. أبو طارق: هو السعدي البصري. مترجم في التهذيب. ولم يذكر بجرح ولا تعديل، فهو مسكوت عنه. وقال الذهبي في الميزان: "لا يعرف". وتبعه الحافظ في لسان الميزان 6: 801، فقال: "مجهول". وعندنا أن هذا مستور، ولم يرو حديثاً منكرًا، فهو مقبول، إن شاء الله. والحديث في جامع المسانيد والسنن 7: 4، عن هذا الموضع. ثم خرجه من الترمذي، ونقل كلام الترمذي في تعليله، كما سنذكر، إن شاء الله. ورواه الترمذي 3: 256 - 257، عن بشر بن هلال الصواف، عن جعفر بن سليمان - وهو الضبعي، بهذا الإسناده. وقال: "هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث جعفر ابن سليمان. والحسن لم يسمع مع أبي هريرة شيئًا، هكذا روى عن أيوب ويونس بن عبيد وعلي بن زيد - قالوا: لم يسمع الحسن من أبي هريرة. وروى أبو عبيدة الناجي عن الحسن هذا الحديث - قوله، ولم يذكر فيه "عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم "! وهكذا جزم الترمذي بعدم سماع الحسن من أبي هريرة. وهو موضع خلاف طويل قديم. وقد فصلنا القوا فيه في شرح الحديث: 7138، وبينا الدلائل الصحاح على سماعه منه.
ورجحنا "أن البخاري لم يقلد من زعموا أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة" - وذكرنا الأدلة على ذلك من كلامه وصنعه. ونزيد هنا: أن البخاري روى في الصحيح قصة موسى في اغتساله وفرارالحجر بثوبه، في موضحين: 6: 312 - 313، و8: 411، من طريق عوف "عن الحسن ومحمد وخلاس عن أبي هريرة". ولو كان عنده أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة - ما أدخل روايته في الصحيح مع تشديده، أو لأشار إلى تعليل ذلك، ولم يدعه دون بيان. وستأتي قصة موسى هذه في المسند - من رواية الحسن عن أبي هريرة: 9080، 10689، 10927. وحديثنا الذي نشرحه هذا- رواه أيضاً أبو نعيم في الحلية 6: 215، من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن جعفر بن سليمان،
بهذا الإِسناد. ثم قال: "غريب من حديث الحسن. تفرد به جعفر عن أبي طارق". =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٦٦)
يأخذ من أمتي خمس خصال فيعمل بهن، أويعلمهن من يعمل بهن"؟ قال: قلت: أنا يا رسول الله، قال: "فأخذ بيدي فعدهن فيها"، ثم قال: "اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمناً، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلماً، ولا تكثر الضحك، فإن كثرة الضحك تميت القلب".
8082 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عمرو ابن أبي سفيان الثقفي، عن أبي هريرة، قال: بعث رسول الله -صلي الله عليه وسلم - سريةً عيناً، وأمر عليهم عاصم بن ثابت، وهو جد عاصم بن عمر، فانطلقوا، حتى إذا--------------------------------------------
= وذكره المنذري في الترغيب والترهيب 3: 178 - 179، ونسبه للترمذي، وذكر أنه قال: "حديث حسن غريب". وهكذا نقل المنذري عن الترمذي "تحسينه". ولكن التحسين لم نجده فيما بين أيدينا من نسخ الترمذي المخطوطة والمطبوعة. وقد قلنا إن هذا الحديث يكون صحيحًا لغيره. وذلك: أنه رواه ابن ماجة: 4217، من وجه آخر - من رواية واثلة بن الأسقع الصحابي، عن أبي هريرة، بنحوه بمعناه. وقال البوصيري في زوائده: "هذا إسناد حسن". وأقول. بل إن إسناده صحيح. وروى ابن ماجة أيضاً: 4193 - بعضه، من رواية إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبي هريرة، مرفوعاً: "لا تكثروا الضحك، فإن كثرة الضحك تميت القلب". وقال البوصيري في زوائده: "إسناده صحيح، رجاله ثقات". فهذان شاهدان صحيحان، يؤيدان رواية أبي طارق عن الحسن عن أبي هريرة -هنا- ويرفعان درجة حديثه إلى الصحة: يكون صحيحاً لغيره.
(8082) إسناده صحيح، إلى قوله "فمكث عندهم أسيراً". ثم باقيه من أول قوله: "حتى إذا أجمعوا قتله … " إلى آخر الحديث- مرسل أدرج فيه وثبت وصله بإسناد آخر عن الزهري. والحديث في مصنف عبد الرزاق 3: 144 - 145 (مخطوط مصور)، بهذا الإِسناد. مع اختلاف قليل في بعض الألفاظ. وهو في جامع المسانيد والسنن 7: 314 - 315، عن هذا الوضع من المسند. وقد مضى: 7915، عن سليمان بن داود الهاشمي، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد - كلاهما عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٦٧)
كانوا ببعض الطريق بين عسفان ومكة نزولاً، ذكروا لحي من هذيل، يقال لهم بنو لحيان، فتبعوهم بقريبٍ من مائة رجل رامٍ، فاقتصوا آثارهم، حتى نزلوا منزلاً نزلوه، فوجدوا فيه نوى تمرٍ تزودوه من تمر المدنية، فقالوا: هذا من تمر يثرب، فاتبعوا آثارهم حتى لحقوهم، فلما أحسهم عاصم بن ثابت
وأصحابه لجؤا إلى فدفدٍ، وجاء القوم فأحاطوا بهم، وقالوا: لكم العهد والميثاق--------------------------------------------
= به، نحوه. وفصلنا القول في تخريجه وشرحه، وأشرنا إلى هذا هناك. وهنا نحرر لفظ هذه الرواية" عن نسخ المسند المخطوطة، وعن جامع المسانيد وعن مصنف عبد الرزاق -إن شاء الله. فقوله "فاقتصوا آثارهم" - بدلها في المصنف: "حتى رأوا آثارهم". وقوله "فلما أحسهم عاصم بن ثابت" - في م "فلما آنسهم". وما أثبتنا هو نسخة بهامشها. وقوله "وجاء القوم" - في ح "وقد جاء". وزيادة "قد" ليست في سائر الأصول. وقوله" أن لا نقتل منكم رجلا"- في ح م "منكم أحدًا". وما أثبتنا هو نسخة بهامش م. وقوله "فقاتلوهم" - هو الثابت في أغلب الأصول ونسخة بهامش م. وفي ح م "فقاتلهم". وقوله "فرموهم فقتلوا عاصمًا" - بدله في المصنف: "حتى قتلوا عاصمًا، دون ذكر "فرموهم". وقوله
"إن نزلوا إليهم، فلما استمكنوا" - في المصنف زيادة: " [فنزلوا إليهم]، فلما استمكنوا".
وقوله "فقال الرجل الثالث الذي معهما" - في المصنف: "الذي [كان] معهما". وقوله "فأبي أن يتبعهم، فضربوا عنقه" - في المصنف: "فأبي أن يتبعهم، [وقال: لي في هؤلاء أسوة]، فضربوا عنقه". وقوله "من إحدى بنات الحرث" - في ح م "من أحد بنات الحرث". وهو خطأ مخالف لسائر الأصول. وقوله "قالت: فغفلت" - في ح "قال". وهو خطأ ظاهر. وقولها "فلما رأيته" - في ح م "فلما رأته". وما هنا ثابت بهامش م نسخةً.
وقولها "فزعًا عرفه" - في المصنف: "فزعًا عرفه [فىَّ] ". وقوله "وكانت تقول" - في المصنف وجامع المسانيد: "فكانت تقول". والشطرة الأولى من البيت الأول أثبتناها من المصنف. وهي في ح م وجامع المسانيد "ما أبالي حين أقتل شهيداً". وهي مضطربة الوزن، ومخالفة لسائر الروايات. وفي ك "ما أبالي حين أقتل مسلمًا". وهي أقرب إلى الرواية الصحيحة وقوله "ليؤتوا بشيء" - في م والمصنف: "كي يؤتوا".
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٦٨)
إن نزلتم إلينا أن لا نقتل منكم رجلاً، فقال عاصم بن ثابت: أما أنا فلا أنزل في ذمة كافرٍ، اللهم أخبر عنا رسولك، قال: فقاتلوهم، فرموهم، فقتلوا عاصمًا في سبعة نفرٍ، وبقي خبيب بن عدي وزيد بن الدثنة ورجل آخر، فأعطوهم العهد والميثاق إن نزلوا إليهم، فلما استمكنوا منهم حلوا أوتار قسيهم
فربطوهم بها، فقال الرجل الثالث الذي معهما: هذا أول الغدر، فأبى أن يصحبهم، فجروه، فأبى أن يتبعهم، فضربوا عنقه، فانطلقوا بخبيب بن عدي وزيد بن الدثنة، حتى باعوهما بمكة، فاشترى خبيباً بنو الحرث بن عامر بن نوفل، وكان قد قتل الحرث يوم بدر، فمكث عندهم أسيرًا، حتى إذا أجمعوا قتله استعار موسى من إحدى بنات الحرث ليستحد بها، فأعارته، قالت: فغفلتُ عن صبي لي، فدر إليه حتى أتاه، قالت: فأخذه فوضعه على فخذه، فلما رأيته فزعت فزعًا عرفه، والموسى في يده، فقال: أتخشين
أن أقتله؟! ما كنت لأفعل إن شاء الله، قال: وكانت تقول: ما رأيت أسيراً خيرًا من خبيب، قد رأيته يأكل من قطف عنب، وما بمكة يومئذٍ ثمرة، وإنه لموثق في الحديد، وما كان إلا رزقاً رزقه الله إياه، قال: ثم خرجوا به من الحرم ليقتلوه، فقال: دعوني أصلى ركعتين، فصلى ركعتين، فقال: لولا أن تروا
مما بي جزعاً من الموت لزدت، قال: وكان أول من سن الركعتين عند القتل هو، ثم قال: اللهم أحصهم عدداً:
فلست أبالي حين أقتل مسلماً … على أي شقٍ كان لله مصرعي
وذلك في ذات الإله، وإن يشأ … يبارك على أوصال شلوٍ ممزع
ثم قام إليه عقبة بن الحرث فقتله، وبعثت قريش إلى عاصم ليؤتوا بشيء من جسده يعرفونه، وكان قتل عظيماً من عظمائهم يوم بدر، فبعث الله عليه مثل الظلة من الدبر، فحمته من رسلهم، فلم يقدروا على شىءٍ منه.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٦٩)
8083 - حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا خالد، عن سُهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "لا تصحبُ الملائكةُ رُفقة فيها كلبٌ أو جرس".
8084 - حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا خالد، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ولدُ الزنا شَرُّ الثلاثة".--------------------------------------------
(8083) إسناده صحيح، خالد: هو ابن عبد الله الطحان. والحديث مكرر: 7556.
(8084) إسناده صحيح، ورواه أبو داود: 3963، من طريق جرير، عن سهيل، بهذا الإِسناد واللفظ. ورواه الحاكم 4: 100، من طريق أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، مرفوعاً، بهذا اللفظ. ورواه قبله، من طريق الثوري: "حدثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: سئل النبي - صلي الله عليه وسلم - عن ولد الزنا؟، فقال: هو شر الثلاثة".
وصححه الحاكم بالإسنادين. وهو كما قال. وقال الخطابي في شرح أبي داود (الحديث: 3807 من تهذيب السنن): "اختلف الناس في تأويل هذا الكلام: فذهب بعضهم إلى أن ذلك إنما جاء في رجل بعينه، كان موسوما بالشر. وقال بعضهم: إنما صار ولد الزنا شرا من والديه؛ لأن الحد قد يقام عليهما، فتكون العقوبة تمحيصا لهما، وهذا وفي علم الله، لا يدرى ما يصنع به وما يفعل في ذنوبه!). وهذان تأويلان لا قيمة لهما، وليس فيهما شيء من التحقيق العلمي. ثم روى الخطابي بإسناده عن عبد الكريم، قال: "كان أبو ولد زنا يكثر أن يمر بالنبى صلى الله عليه وسلم، فيقولون: هو رجل سوء يا رسول الله، فيقول صلى الله عليه وسلم: "هو شر الثلاثة". يعني الأب، فحول الناسُ: الولد شر الثلاثة"!!. وهذا حديث منقطع الإِسناد ضعيف، لا تقوم به الحجة. ثم هو طعن في الحديث الصحيح عن غير دليل، بتأويله على ضد معناه. ولذلك قال الخطابي: "هذا الذي تأوله عبد الكريم أمر
مظنون، لا يدري صحته. والذي جاء في الحديث الذي رواه أبو هريرة، إنما هو: "ولد الزنا شر الثلاثة" - فهو على ما قاله رسول الله -صلي الله عليه وسلم -". أقول وبرده أيضاً وينقضه: أن أبا
داود زاد في روايته - بهذا الإِسناد الصحيح نفسه، عقب الحديث المرفوع: "وقال أبو هريرة: لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحبُّ إلى من أن أعتق ولد زنية". فدل كلام أبي =
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٧٠)
8085 - حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا أيوب، يعني ابن عتبة، حدثنا أبو كثير السُّحيمي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم-: "البَيّعان بالخيار من بيعهما ما لم يتفرقا، أويكون بيعهما في خيار".
8086 - حدثنا هاشم، حدثنا أيوب، عن أبي كثير، عن أبي--------------------------------------------
= هريرة على أن الحديث في "ولد الزنا"، لا في أبيه كما زعم عبد الكريم. ثم قال الخطابي: "وقد قال بعض أهل العلم: معناه أنه شر الثلاثة أصلاً وعنصرا ونسبا ومولدا.
وذلك لأنه خلق من ماء الزاني والزانية، وهو ماء خبيث. وقد روي في بعض الحديث: الحرق دساس. فلا يؤمن أن يؤثر ذلك الخبث فيه، ويدب في عروقه، فيحمله على الشر، ويدعوه إلى الخبث. وقد قال سبحانه في قصة مريم: {مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا}. وقد قضوا بفساد الأصل على فساد الفرع". وهذا - الذي قال الخطابي- كلام جيد، واستدلال صحيح، يؤيده الواقع المشاهد في الأغلب الأكثر. والنادر غير ذلك، وندرته لا تخرج الحديث عن معناه الصريح الواضح. وقد مضى: 6892، بإسناد صحيح، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "لا يدخل الجنة عاق، ولا مدمن خمر، ولا منان، ولا ولد زنية". فهذا يزيد المعنى الصريح من حديث أبي هريرة، وينقض كل تأويل.
(8085) إسناده ضعيف، أيوب بن عتبة أبو يحيى، قاضي اليمامة: سبق بيان ضعفه في: 2752. ونزيد هنا أنه ترجمة ابن سعد في الطبقات 5: 404 - 405. وابن أبي حاتم 1/ 1/ 253. أبو كثير السحيمي: مضت ترجمته وتوثيقه: 7685، 7739. والحديث في جامع المسانيد والسنن 7: 513، عن هذا الموضع. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 4: 100، وقال: "رواه أحمد، وفيه أيوب بن عتبة: ضعفه الجمهور، وقد وثق".
وقال أيضًا: "لأبي هريرة عند أبي داود والترمذي: لا يفترقن اثنان إلا عن تراض". ومعنى الحديث ثابت صحيح، مضى مرارًا من حديث عبد الله بن عمر. انظر: 6193 وما أشرنا إليه من الروايات هناك. ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: 6721.
(8086) إسناده ضعيف، كالذي قبله، لضعف أيوب بن عتبة، ومعناه صحيح ثابت من حديث أبي هريرة، مضى في 7247، 7686.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٧١)
هريرة، قال: قال رسولِ الله في: "لا يبتاعُ الرجل علي بيِع أخيه، ولا يخطب على خطبته، ولا تَشْترطُ المرأة وطلاق أختها لِتَستَفْرِغَ صَحْفتها، فإنما لها ما كَتَبَ الله عز وجل لها".
8087 - حدثنا هاشم أبو النضر، قال: حدثنا الفرج، يعني ابن فَضَالة، حدثنا أبو سعيد المديني، عن أبي هريرة، قال: دعواتٌ سمعتها من رسول الله -صلي الله عليه وسلم - لا أتركها ما عشتُ حيًا، سمعته يقول: "اللهم اجعلني أُعْظمُ شُكرَك، وأُكْثرُ ذِكرك، وأَتْبَعُ نصيحتك، وأحفط وصيَّتَك"--------------------------------------------
(8087) إسناده ضعيف جداً، الفرج بن فضالة: ضعيف منكر الحديث، كما ذكرنا في: 581، 5626. أبو سعيد المديني: ذكر الحافظ ابن كثير في جامع المسانيد والسنن، أنه "مولى عبد الله بن عامر بن كريز". وقد يكون هو، وقد يكون غيره، من اضطراب الفرج بن فضالة. فإن الحديث سيأتي: 10182، عن وكيع، عن الفرج بن فضالة، "عن أبي سعد الحمصي". وكذلك ذكره الحافظ ابن كثير في ترجمة "أبي سعد الحمصي" - دون أن ييين من هو؟، ورواية وكيع أيضاً في الترمذي، وفيها "عن أبي سعيد المقبري".
وعندنا أن هذا كله تخليط من الفرج بن فضالة. والحديث في جامع المسانيد والسنن 7: 445، عن هذا الوضع. وهو فيه أيضاً 7: 444، عن الرواية الآتية: 10182. ورواه الترمذي 4: 291، من طريق وكيع، كما قلنا آنفا، وقال. "اهذا حديث غريب". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 10: 172، وقال: "رواه أحمد من طريق أبي يزيد المديني، وفي رواية: عن أبي سعيد الحمصي، ولم أعرفهما. وبقية رجالهما ثقات"!. وهكذا قال الهيثمي!.
فأما أولاً: فإن الحديث ليس من الزوائد على الكتب الستة، وقد رواه الترمذي.
وثانيا: ليس في المسند "عن أبي يزيد المديني"، بل هو- كما ترى- "حدثنا أبو سعيد المديني". فإما أن يكون الهيثمي سها، وإما أن يكون خطأ من النسخة التي كانت معه من المسند.
وثالثا: ليس بقية رجالهما ثقات، وفي الإسنادين الفرج بن فضالة، هو ضعيف، كما قلنا.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٧٢)
8088 - حدثنا هاشم، حدثنا الفرج بن فضالة، حدثنا على بن أبي طلحة، عن أبي هريرة، قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: لأي شيء سُمّي يوم الجمعة؟، قال: "لأن فيها طُبعت طينةُ أبيك آدم، وفيها الصَّعقة والبعثة، وفيها البطشة، وفي آخر ثلاث ساعات منها ساعةٌ من دعا الله عز وجل فيها استُجيب له".
8089 - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا سفيان، عن داود بن قيس، عن أبي سعيد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، وحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم".--------------------------------------------
(8088) إسناده ضعيف، بضعف الفرج بن فضالة، ولانقطاعه، كما سيأتي. والحديث في جامع المسانيد والسنن 7: 310، عن هذا الموضع. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 164، مع حديث آخر سيأتي: 9898، ونسبهما للمسند فقط، وقال: "رجالهما رجال الصحيح"!. فأخطأ الهيثمي خطأ فاحشا. نعم إن الحديث الآخر: 9898 رجاله رجال الصحيح. أما هذا الحديث؟ الذي في إسناده "الفرج بن فضالة"- فأنى يكون رجاله رجال الصحيح! والفرج لا شك في ضعفه، ولم يخرج له أحد من الشيخين!!. ثم إن "على بن أبي طلحة"، وإن كان مختلفا فيه - فالراجح توثيقه، كما بينا في 3058. ولكنه لم يسمع من أبي هريرة، ولا من غيره من الصحابة. وهو يروي التفسير عن ابن عباس، ولكنهم صرحوا بأنه لم يسمع منه. وهو قد مات سنة 143، فلم يدرك أبا هريرة، على اليقين. وأصاب الحافظ ابن حجر، حين ذكر هذا الحديث في الفتح 2: 346، نقلا عن المسند، ثم قال: "وفي إسناده الفرج بن فضالة، وهو ضعيف. وعلى [يعني ابن أبي طلحة]: لم يسمع من أبي هريرة". وانظر: 7181، 8323.
(8089) إسناده صحيح، سفيان: هو الثوري. أبو سعيد: هو مولى عبد الله بن عامر بن كريز.
والحديث في جامع المسانيد والسنن 7: 445، عن هذا الموضع. وهو مختصر: 7713.
وقد أشرنا إليه هناك.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٧٣)