Arabic source text

📘 মুসনাদে আহমাদ - ত শাকির - ত দারুল হাদীস (আহমদ বিন হাম্বল - মৃত্যু 241 হিজরী)

📘 مسند أحمد - ت شاكر - ط دار الحديث (أحمد بن حنبل - ت 241 هـ)

📘 মুসনাদে আহমাদ - ত শাকির - ত দারুল হাদীস (আহমদ বিন হাম্বল - মৃত্যু 241 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
8090 - حدثنا يحيى بن آدم، وإسحق بن عيسى - المعنى، واللفظ لفظ يحيى بن آدم - قالا: حدثنا شريك، عن إبراهيم بن جرير، عن أبي زُرْعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة، قال: دخل رسول الله -صلي الله عليه وسلم - الخلاء، فأتيته بتَور فيه ماء، فاستنجى، ثم مسح يده في الأرض ثم غسلها، ثم أتيته بنورآخر، فتوضأ به.
8090 م-[قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: قال أسود - يعني شاذان - في هذا الحديث: إذا دخل الخلاء أتيته بماء في تور أو في رَكوة، وذكره بإسناده.

8091 - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا شريك، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن أبي هريرة، قال: أمرني رسول الله - صلي الله عليه وسلم- بثلاث، ونهاني--------------------------------------------
(8090) إسناده صحيح، إبراهيم بن جرير بن عبد الله البجلي: ثفة. وقد ولد بعد وفاة أبيه. ولذلك يروي هنا عن ابن أخيه "أبي زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله". وإبراهيم مترجم في التهذيب. والكبير للبخاري 1/ 1/ 278. وابن سعد 6: 207 - 208. وابن أبي حاتم 1/ 1/90 - 91. والحديث في جامع المسانيد والسنن 7: 441، عن هذا الموضع.
ورواه أبو داود - بنحوه: 45، من طريق أسود بن عامر، ووكيع، كلاهما عن شريك، بهذا الإِسناد. ورواية أسود، ستأتي عقب هذه. ورواه ابن ماجة - مختصرا: 358، من طريق وكيع، عن شريك. ويظهر أن رواية وكيع هو الذي اختصرها، أو سمعها مختصرة.
ولذلك قال أبو داود في آخر الحديث: "وحديث الأسود بن عامر أتم". "التور" - بفتح التاء المئناة وسكون الواو: هو إناء من صُفر أو حجارة.
تنبيه: وقع في ح "عن أبي زرعة بن عمر وابن جرير". وهو تخليط واضح.
(8090) إسناده صحيح، وأسود: هو ابن عامر، ولقبه "شاذان". والحديث مكرر ما قبله.
"الركوة" -بفتح الراء: إناء صغير من جلد، يوضع فيه الماء.
(8091) إسناده صحيح، وهو مكرر: 7585. وأشرنا إليه هناك. ومضى بعض معانيه مرارا، خرها: 7711.

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٧٤)

عن ثلاث: أمرني بركعتي الضحى كل يوم، والوتر قبل النوم، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، ونهاني عن نقرة كنقرة الديك، وإقعاء كإقعاء الكلب، والتفات كالتفات الثعلب.

8092 - حدثنا يحِيِى بن آدم، حدثنا شريك، عن ابن مَوْهَب، عن أبيه، عن أبي هريرة، رفَعَهُ، قال: "إن الله عز وجل يحب أن يرى أثر نعمته على عبده".

8093 - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا شريك، عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرة، يرفعه إلى النبي - صلي الله عليه وسلم - قال: "لأن يجلس أحدكم على جمرة فتُحروا ثيابه حتى تُفضي إلى جلده خيرٌ له من أن--------------------------------------------
(8092) إسناده ضعيف، ابن موهب: هو يحيى بن عُبيد الله بن عبد الله بن موهب التيمي، وهو ضعيف. قال الإِمام أحمد: "منكر الحديث، ليس بثقة".:قال ابن معين: "ليس بشيء".
وقال ابن حبان في كتاب المجروحين، ص: 498 - 499 (مخطوط مصور): "يروي عن أبيه ما لا أصل له. وأبوه ثقة. فلما كثر روايته عن أبيه ما ليس من حديثه سقط الاحتجاج به بحال. ونقل الحافظ في التهذيب أن الحاكم رماه بوضع الحديث. وترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/ 295. وابن أبي حاتم 4/ 2/ 167 - 168. أبوه عُبيد الله بن عبد الله بن موهب: سبق توثيقه: 517. وترجمه ابن أبي حاتم 2/ 2/ 321، ولم يذكر فيه جرحاً. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 5: 132، بلفظ: "ما أنعم الله على عبد نعمة إلا وهو يحب أن يرى أثرها عليه". وهذا اللفظ سيأتي: 9223. وأما لفظ الحديث الذي هنا - فأصله في ذاته صحيح. فقد مضى في آخر الحديث: 6708، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.
(8093) إسناده صحيح، وسيأتي، من طريق سهيل أيضاً: 9036، 9730، 10844. ورواه مسلم 1: 265، من طريق جرير، ومن طريق الدراوردي والثوري - ثلاثتهم عن سهيل، به. وكذلك رواه أبو داود: 3228. والنسائي 1: 287. وابن ماجة: 1566 - ثلاثتهم من طريق سهيل.

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٧٥)

يجلس على قبر".

8094 - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا شريك، عن سَلم بن عبد الرحمن النخعي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "من تسمى باسمي فلا يتكني بكنيتي، ومن أكْتَنَى بكنيتي فلا يتسمى باسمي".

8095 - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن مبارك، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، في قوله عز وجل {ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا} قال: "دخلوا زحفا"، {وَقُولُوا حِطَّةٌ} - قال: "بَدَّلوا--------------------------------------------
(8094) إسناده صحيح، صلم بن عبد الرحمن النخعي: سبق توثيقه: 7402. وهو "سلم": بفتح السين وسكون اللام. ووقع في ص وجامع المسانيد "سالم" بالألف، وهو خطأ. والحديث في جامع المسانيد والسنن 7: 441، عن هذا الموضع. ورواه البخاري في الكبير 2/ 2/ 157، في ترجمة "سلم" - عن إسحق، عن يحيى بن أدم، بهذا الإسناد. وأشار إليه الحافظ في الفتح 10: 473، ونسبه لأبي يعلى فقط! فنسى روايته في المسند والكبير. وروى البخاري في الأدب المفرد، رقم: 844 (من طبعة الطبعة السلفية سنة 1375 نحو معناه، من طريق الليث، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة: "نهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أن نجمع بين اسمه وكنيته … ". وهذه الرواية رواها الترمذي 4: 30 - 31، من طريق الليث. وقال: "هذا حديث حسن صحيح". وقد مضى الإذن بالتسمية باسمه والنهي عن كنيته - مرارًا، أولها: 7371، وآخرها: 7174. وقوله "فلا يتكنى"
- في ح "فلا يكنى"، بدون التاء. وصححناه من المخطوطات وجامع المسانيد.
(8095) إسناده صحيح، وهو في جامع المسانيد والسنن 7: 390، عن هذا الموضع. ورواه البخاري 8: 125 (فتح)، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن ابن المبارك، به، نحوه. وسيأتي - بمعناه- في صحيفة همام بن منبه" -: 8213، عن عبد الرزاق، عن معمر، ونذكر تفصيل تخريجه هناك، إن شاء الله.

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٧٦)

فقالوا: حنطة في شعرة".

8096 - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن مبارك، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "الكلمةُ الطيبة صدقة، وكل خطوة تمشيها إلى الصلاة- أو قال: إلى المسجد - صدقة".

8097 - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن مبارك، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي - صلي الله عليه وسلم -: أنه سمى الحرب خَدْعة.

8098 - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن مبارك، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - في الخَضر، قال: "إنما سمى خَضِراً: أنه جلس على فروة بيضاء، فإذا هي تحته تهتزُّ خَضراء".--------------------------------------------
(8096) إسناده صحيح، وهو في جامع المسانيد والسنن 7: 390، عن هذا الموضع. وهو مختصر من الحديث الآتي في "صحيفة همام بن منبه": 8168. ورواه الشيخان، كما سيأتي بيان ذلك هناك، إن شاء الله. وقوله "الكلمة الطيبة" - في ح "الكملة اللينة".
وهي نسخة بهامش م. رما هنا هو الثابت في سائر الأصول وجامع المسانيد.
(8097) إسناده صحيح، وسيأتي ضمن حديث في "صحيفة همام بن منبه": 8138. ورواه الشيخان، كما سيأتي، إن شاء الله. رمعناه قد مضى من حديث على مرارًا، منها: 696، 1127.
(8098) إسناده صحيح، وهو في جامع المسانيد 7: 390، عن هذا الموضع. ورواه البخاري 6: 309 (فتح)، عن محمَّد بن سعيد الأصبهاني، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد.
وسيأتي في "صحيفة همام بن منبه": 8211. ولم يرره البخاري من طريق الصحيفة.
وهو من أفراده، لم يرره مسلم في صحيحه، كما نص عليه الحافظ في الفتح 6: 381.
ورمز له السيوطي في الجامع الصغير برمز المتفق عليه - يعني أنه أخرجه مسلم أيضاً. وهو وهم منه.

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٧٧)

8099 - حدثنا زيد بن الحُباب، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثني سعيد بنِ سمعان: سمعت أبا هريرة يحدث أبا قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يُبايع لرجل بين الركن والمقام، ولن يستحل البيت إلا أهله، فإذا استحلوه فلاتسأل عن هلكة العرب، ثم تجيء الحبشة فيُخرِّبونه خرابا لا يَعمر بعده أبدا، هم الذين يستخرجون كنزه".
…--------------------------------------------
(8099) إسناده صحيح، وهو في جامع المسانيد والسنن 7: 135، عن هذا الموضع. وهو مكرر: 7897. وقد أشرلا إليه هناك. وقوله "فلا تسأل عن هلكة العرب" - هكذا ثبت في الأصول الثلاثة: "تسأل" بتاء الخطاب مجزوما بـ "لا" نافية. وفي الرواية الماضية: "يسأل" بالياء التحتية مبنيا لما لم يسم فاعله، فيكون مرفوعا، وتكون "لا" نافية. وهكذا ثبت أيضاً في هذا الموضع في جامع المسانيد والسنن. والأمر قريب، وكلاهما جائز صحيح المعنى.

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٧٨)

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرت المرسلين، نفتتح هذا الجزء من المسند - أثناء مسند أبي هريرة - بالصحيفة الصحيحة المباركة "صحيفة همّام بن مُنَبه". وقد كان من توفيق الله سبحانه أن جاء ابنداوها عقب تمام الجزء الخامس عشر إذ لو قطعَت بين جزأين لما كانت متسقة
متضامة بين يدي القارئ وهي جديرة بَالإفراد في كتاب مستقل. فجاء وقوعها كلها في أول الجزء السادس عشر مغنياً عن طبعها وحدها.
وكان ذلك نعمة من الله وفضلاً والحمد لله رب العالمين.
كتبه
أحمد محمَّد شاكر

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٧٩)

بسم الله الرحمن الرحيم
الصحيفة الصحيحة
صحيفة همام بن منبه
من مسند أبي هريرة

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٨٠)

بسم الله الرحمن الرحيم
هذه صحيفة "همام بن منبه" التي رواها وكتبها عن أبي هريرة. ورواها عنه معمر بن راشد. ورواها الرواة عن معمر. وأجل من رواها عنه منهم: "عبد الرزاق بن همام" إمام أهل اليمن وحافظهم. ورواها الأئمة والحفاظ والعلماء عن عبد الرزاق. وأجل من رواها عن عبد الرزاق وأعظمهم، وأوثقهم وأثبتهم: إمام أهل السنة، أمير المؤمنين في الحديث، الإِمام الأعظم "أحمد بن محمَّد بن حنبل" رضي الله عنه، وقد ساقها كلها في هذا (المسند العظيم) في موضع واحد بإسناد واحد: "حدثنا عبد الرزاق بن همام، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة. عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، قال" .... ثم ساقها حديثاً حديثاً. وهذه "الصحيفة" من أوائل ما كتب من
الحديث النبوي، وهي تعتبر تأليفاً مستقلاً، بكتابة همام إياها. وهمام مات سنة 132. والظاهر من الروايات أنه كتبها عن أبي هريرة مباشرة. أعنى أنه كتبها في حياته وأبو هريرة مات 59 على مارجحناه في ترجمته (ج 6 ص 519 من هذا المسند)، وقال الحافظ الذهبي في تاريخ الإِسلام 5: 309 في ترجمة همام: (صاحب الصحيفة التي كتبها عن أبي هريرة) ثم نقل عن الميموني: "سمعت أحمد بن حنبل يقول في صحيفة همام-: أدركه معمر أيام السودان، فقرأ عليه همام، حتى إذا مل أخذ معمر فقرأ عليه الباقي. وعبد الرزاق لم يكن يعرف ما قرئ عليه مما هو قرأه. وهي نحو مائة وأربعين حديثاً" وأن عبد الرزاق لم يعرف ما قرأ همام مما قرأه معمر عليه - لا يضر في صحة الرواية شيئاً؛ لأنه في الحقيقة أمر شكلي. والعبرة بثبوت الرواية وصحتها سواء قرأ الشيخ أم قرئ عليه. فكل صحيح، وكل من طرق الرواية. وقال الذهبي أيضاً: "لعله [أي همام] عاش مائة سنة. وآخر من روى عنه الصحيفة التي له عن أبي هريرة - معمر. وعاش بعده 21 سنة ليس إلا.
وآخر من رواها عن معمر - عبد الرزاق، وعاش بعده [58] سنة وآخر من

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٨١)

رواها عنه إسحق الدبري، وعاش بعد عبد الرزاق 73 سنة وآخر من روى عن الدبري من الرجال أبو القاسم الطبراني وعاش بعده 76 سنة. والطبراني ممن جاوز المائة بيقين".
وهذه الصحيفة من أقوى الدلائل على أن الشيخين: البخاري ومسلم- لم يستوعبا جميع الأحاديث الصحاح، ولا التزما ذلك. وهما لم يقولا ذلك قط، وإنما هو ظن من بعض العلماء واستنباط. فقط، إكباراً للصحيحين، وتنويهاً بفضل الشيخين واجتهادهما وتحريهما. والصحيحان جديران بكل إكبار. وهما حجة لا شك فيها. ومؤلفاهما جديران بكل فضل وثناء.
واجتهادهما ونصيحتهما للأمة وللسنة، في الذروة العليا من التقدير. ولكن ليس معنى هذا ألا توجد أحاديث صحاح فيما لم يخرجاه في درجة ما أخرجاه في الصحة. بل الصحاح التي في درجة أحاديثهما كثيرة، إذا ما استوفت شروط الصحة العالية. فها هي ذي الصحيفة الصحيحة -"صحيفة همام بن منبه" اتفق الشيخان على إخراج أحاديث منها، وانفرد البخاري منها بأحاديث، وانفرد مسلم منها بأحاديث أخر، وتركا - معاً- إخراج ما بقى منها مما لم يخرجاه. كما سيظهر ذلك من تخريج أحاديثهما، إن شاء الله. بل هي تدل أيضاً على أن ما اتفقا على إخراجه من الأحاديث- لا يكون دائماً أعلى درجة في الصحة مما انفرد به أحدهمالأولا مما لم يخرجاه. وإنما العبرة في ذلك كله باستيفاء شروط الصحة، أو استيفاء شروط أعلى درجاتها في أي حديث كان، أخرجاه أم لم يخرجاه. ومن
البين الواضح أننا نريد بما "اتفقا على إخراجه منها" أو "انفرد به أحدهما" هو ما يرويانه منها من طريق "عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة" وإلا ففي أحاديثهما ما يرويانه- أو أحدهما- عن أبي هريرة من غير طريق همام. وعن همام من غير طريق معمر. وعن معمر من غير طريق

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٨٢)

عبد الرزاق، والمثل على ذلك تتبين واضحة في تخريجها، إن شاء الله. وكل أولئك صحيح في أعلى درجات الصحة. ولكنا نريد أن نبين توثيق هذه الصحيفة في ذاتها، من رواية "عبد الرزاق عن معمر" ثم من رواية الإِمام أحمد- في هذا الديوان المسند العظيم- عن عبد الرزاق. وهذه الصحيفة كما رواها عبد الرزاق عن معمر مجموعة في موضع واحد، وسمعها منه الأئمة الرواة- رواها أيضاً، أو أكثرها، مفرقة في مواضعها من تآليفه. فمنها أحاديث كثيرة، في كتاب "المصنف " ومنها أحاديث في تفسيره. بل لعله فرقها كلها في "المصنف"، ولكني لا أستطيع استيعاب ذلك أو الجزم به، وللعلماء والحفاظ. في رواية الأحاديث من هذه الصحيفة طرق: فأكثرهم يذكر إسنادها ثم يسوق لفظ الحديث الذي يريد روايته منها. كما يصنع عبد الرزاق نفسه في مؤلفاته: "عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة"- أو نحو ذلك من صيغ الرواية. بالتحديث أو العنعنة. وهذه هي الجادة في الرواية" يروون ما يريدون من أحاديثها كمثل روايتهم لسائر الحديث ومسلم يلزم في صحيحه طريقة طريفة: يقول مثلا: "حدثنا محمَّد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال:
هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فذكر أحاديث منها: وقال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم … " - ثم يذكر الحديث الذي يريد في الباب المناسب له ولم أره يتخلف عن هذه الطريقة في الرواية منها في صحيحه. والبخاري لم يلزم في ذلك طريقاً واحدة: فنراه يروي منها حديثاً في كتاب الأيمان والنذور، فيقول: "حدثنا إسحق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة". وقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "والله لأن يلج أحدكم بيمينه في أهله، آثم له عند الله من أن يعطي كفارته التي افترض الله عليه".
فهو قد ذكر إسناد الصحيفة، ثم ذكر أول حديث منها مختصراً -وهو غير

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٨٣)

مناسب لباب الأيمان والنذور - ثم عطف عليه حديث الباب، الذي قصد إلى روايته. منها البخاري (8: 128، 11: 452 - 453 فتح). وهنا شرح الحافظ طريقة البخاري في الرواية منها، فقال: "وقوله نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، طرف من حديثا تقدم بتمامه في أول كتاب الجمعة، لكن
من وجه آخر عن أبي هريرة". وقد كرر البخاري منه هذا القدر في بعض الأحاديث التي أخرجها من صحيفة همام ثم من رواية معمر عنه. والسبب فيه: أن حديث "نحن الآخرون"- هو أول حديث في النسخة، وكان همام يعطف عليه بقية الأحاديث بقوله: "وقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -" فسلك في ذلك البخاري ومسلم مسلكين: أحدهما: هذا. والثانى: مسلك مسلم، فإنه يقول بعد قول همام: "هذا ما حدثنا به أبو هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - ". يقول: "فذكر عدة أحاديث، منها: وقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، ثم استمر على ذلك في جميع ما أخرجه من هذه النسخة. أي [صحيفة همام، وهو مسلك واضح. وأما البخاري فلم يطرد له في ذلك عمل، فإنه أخرج من هذه النسخة في الطهارة، وفي البيوع، وفي النفقات، وفي الشهادات، وفي الصلح، وقصة
موسى في التفسير، وخلق آدم، والاستئذان وفي الجهاد في مواضع، وفي الطب، واللباس، وغيرها، فلم يصدر شيئاً من الآحاديث المذكورة بقوله: "نحن الآخرون السابقون" وإنما ذكر ذلك في بعض دون بعض (1). وكأنه أراد أن يبين جواز كل من الأمرين". وحديث: "نحن الآخرون السابقون" -
الذي صدر به البخاري ما يروي من الصحيفة في موضعين - هو أول أحاديث الصحيفة: 8100. وقد مضى في المسند أيضاً: 7693، "عن عبد الرزاق، عن معمر عن ابن طاوس، عن أبيه عن أبي هريرة - وعن معمر عن همام بن منبه، عن أبي هريرة". وحديث الباب عند البخاري---------------------------------------------
(1) هما اثنان لا غير: أحدهما الذي أشرنا إليه والآخر في البخاري (9: 41 - 42 ط فتح).

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٨٤)

الذي ذكرناه - "والله لأن يبج أحدكم في يمينه" - وسيأتي في الصحيفة: 8193. وقد مضى أيضاً، بمعناه بلفظ آخر: 7729، بإسناد الصحيفة، من رواية عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة. فقد سمعه الإِمام أحمد- إذن- من عبد الرزاق باللفظ الماضي حديثاً منفرداً خارجاً عن رواية الصحيفة، ثم سمعه منه باللفظ الآتي، في ضمن الصحيفة، ورواه مسلم 2: 18 (بولاق) من صحيفة همام، على طريقته التي أشرنا إليها آنفاً: "هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فذكر أحاديث منها وقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم - … " فذكره. وقد صنع البخاري في غير صحيفة همام - مثل صنيعه هذا في صحيفة همام: فروى (1: 57 ط./ 1: 298 - 299 فتح) عن أبي اليمان عن شُعيب، عن أبي الزناد، عن الأعرج: "أنه سمع أبا هريرة أنه سمع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: نحن الآخرون السابقون وبإسناده قال: لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجرى ثم يغتسل فيه". وقد حاول بعض الشراح التكلف لذكر أول (1). حديث: "نحن الآخرون السابقون"- بما لا معنى له ولا طائل تحته. وقد رد عليهم الحافظ في الفتح تأويلاتهم المتكلفة. ثم قال: "والظاهر أن نسخة أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة- كنسخة معمر عن همام عنه. ولهذا قل حديث يوجد في هذه إلا وهو في الأخرى. وقد اشتملتا على أحادا كثيرة، أخرج الشيخان غالبها، وابتداء كل نسخة منهما حديث: "نحن الآخرون السابقون" فلهذا صدر به البخاري فيما أخرجه من كل منهما" فهذه الرواية عند البخاري تدل على صحة ما استنبط الحافظ - لله دره تشابه النسختين: صحيفة همام ونسخة الأعرج. ولعلنا نجد من الدلائل ما يزيد هذا توكيداً. بل إن هذا قد يدل--------------------------------------------
(1) حديث "نحن الآخرون " هو أول الصحيفة، رقم 8100. وحدث "لا يبولون أحدكم" سيأتي في الصحيفة، رقم: 8171، بنحوه.

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٨٥)

على أن هماماً والأعرج كلاهما قد كتب الصحيفة عن أبي هريرة وسمعها منه. فتكون الصحيفة مروية عن أبي هريرة بإسنادين من وجهين متباعدين. وأنها وصلت إلى البخاري صحيفة من رواية أبي الزناد عن الأعرج، كما وصلت إليه من رواية معمر عن همام. ولن يكون ذلك خاصاً بالبخاري، فلا بد أنها وصلت إلى غيره من الأئمة الحفاظ كما وصلت إليه. ولكنا لا نستطيع القطع بذلك إلا أن تجتمع الدلائل عليه. وعسانا نجد ذلك، إن شاء الله. ثم وجدت البخاري قد صنع ذلك مرة أخرى، في رواية حديثين من نسخة "أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة" (6: 82 فتح). فذكر قبلهما حديث "نحن الآخرون السابقون" - مختصراً هكذا، مقتصراً على أوله وذكر الحافظ في هذا الموضع: "أن عادته [يعني البخاري] في إيراد هذه النسخة، وهي: شُعيب عن أبي الزناد عن الأعرج- أن يصدر بأول حديث فيها ويعطف الباقي عليه، لكونه سمعها هكذا".
ونسخة "أبي الزناد عن الأعرج" لم أجدها مجموعة في مكان، وما سمعت أن أحداً جمعها أو رواها مفردة. وهي مفرقة في المسند، وهي أقرب إلى أن تكون مجموعة في جامع المسانيد والسنن. ولكن ليست بإسناد واحد كصحيفة همام. ويروي الإِمام أحمد أحاديثها بأسانيد متعددة إلى أبي الزناد.
وعسى أن أوفق إلى جمعها وتتبعها في المسند والدواوين، ثم تحقيقها ونشرها إن شاء الله. وممن روى هذه الصحيفة عن عبد الرزاق- الحافظ أبو الحسين أحمد بن يوسف بن خالد السلمي النيسابوري، محدث نيسابور. وهو من شيوخ مسلم وأبي داود والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة وروى عنه البخاري خارج الصحيح. ثقة متفق على جلالته وعدالته. توفي سنة 264، عن 82 سنة وهو مترجم في التهذيب 1: 91 - 92. والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 1/ 1/ 81. وتذكرة الحفاظ 2: 131. وقد سبق توثيقه في شرح الحديث: 6374. ونقلنا هناك قول ابن حبان: كان راوياً لعبد الرزاق، ثبتاً

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٨٦)

فيه". رواها الحافظ السلمي- هذا عن عبد الرزاق، مفردة وحدها. ووجدت نسخة من روايته عتيقة، في المكتبة الظاهرية بدمشق، مقروءة سنة 577. ينتهى إسنادها إلى الإِمام الحافظ "محمَّد بن إسحق بن مندة" المولود سنة 310 والمتوفى سنة 395، عن "أبي بكر محمَّد الحسين بن الحسن بن خليل القطان" عن "الحافظ أحمد بن يوسف السلمي"، عن "عبد الرزاق".
وقد كان الدكتور "محمَّد حميد الله " الحيدر آبادي - وجد نسخة منها مخطوطة في مكتبة برلين، حديثة الكتابة (من أوائل القرن الثاني عشر للهجرة)، كماوصفها هو. ونقلها بخطه سنة 1351 وقابلها (من الأصل المنقول عنه بحسب الاستطاعة) وهي نسخة ليست لها قيمة علمية ولا تاريخية. كما فهمنا من وصفه إياها. ثم هي تنقص ورقتين. ثم دله أحد أصدقائه على النسخة الظاهرية العتيقة. وأرسل له صديقنا الأستاذ الدكتور صلاح الدين المنجد صورة شمسية منها. ونشر الدكتور "حميد الله" هذه
الصحيفة عن تلكما النسختين - مقارنتين برواية الإِمام أحمد إياها في المسند - في ثلاثة أعداد متوالية في "مجلة المجمع العلمى العربي بدمشق" سنة 953 أم ثم أعاد المجمع نشرها مفردة سنة 3712 - 9153. بتحقيق الدكتور حميد الله "مع بعض التصحيحات التي وقعت له بعد الطبعة الأولى". وبالضرورة: إن الدكتور حميد الله اعتمد في نشر الصحيفة على مخطوطة الظاهرية العتيقة وجعل مخطوطة برلين معاونة له في المراجعة، على أنها لا قيمة لها، كما قلنا آنفا. وأثبت هو مواضع الخلاف بين المخطوطتين.
أما أنا فإني في تحقيق هذه الصحيفة - هنا في المسند- لن أعير نسخة برلين أي اهتمام. ولن أشير إلى شيء منها في التحقيق. وقد قابل الدكتور "حميد الله" الصحيفة التي نشرها بروايتها الثابتة في المسند، في الطبعة الأولى، طبعة الحلبي، التي نشير إليها دائماً برمز ح وذكر في مقدمة نشرته المفردة أنه وجد الفروق الآتية (ص 20 - 21).

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٨٧)

1 - يتفق المسند مع المخطوطتين، ولا يختلف في ترتيب الأحاديث إلا مرتين أو ثلاث. وهذا بلا زيادة كلمات ولا نقصانها. (راجع في الأحاديث رقم: 13، 93، 126، 138) (1).

2 - نجد في مسند ابن حنبل حديثاً واحداً لا نجده في المخطوطتين لدينا (راجع حاشيته رقم 14) ومن المعروف أن في النسخة المطبوعة من المسند أغلاط طبع كثيرة. ولا يذكر ابن حنبل حديثاً رقمه (5) نجده في كلتا المخطوطتين.

3 - تكرر كلمة "وسمى الحرب خدعة" في حديثين في مخطوطتي الصحيفة (رقم 29، 40) أما ابن حنبل فلا يذكره إلا مرة وأحدة (رقم 40) (2).

4 - تغير بين المصدرين بعض عوارض الرواية" مثل "عز وجل" بدل "تعالى" بعد ذكر اسم الله. أو "النبي -صلي الله عليه وسلم -"و "أبو القاسم " بدل "رسول الله" أو أشياء ما، يوجد مثلها عادة بين مخطوطتين من كتاب واحد. وقد أثبتناها في الحواشي. وليس فيها ما يبدل المفهوم أو يغير المراد. هذا كلامه بحروفه. ولنا عليه تعقيبات ومقارنات مفصلة بين رواية المسند وواية الصحيفة المفردة.
ولكنا نبادر فنذكر أن دعواه أن "في النسخة المطبوعة من المسند أغلاط طبع كثيرة" - فيها مجازفة منه وغلو. ونحن نعمل في السند، في النسخة المطبوعة قديماً وهي طبعة الحلبي - منذ أكثرُ من أربعين سنة. وقد أخرجنا منه في طبعتنا هذه (3) 15 مجلداً، وهذا السادس عشر - وفيما أخرجنا منه أكثرُ من ثمانية آلاف حديث. وقد عملنا فيه أيضاً في ألوف كثيرة من--------------------------------------------
(1) هذه أرقام الأحاديث في طبعة الدكتور حميد الله.
(2) وهم الدكتور حميد الله في هذا كما سنبين في موضعه إن شاء الله.
(3) يقصد الطبعة الأولى للمسند قبل إكماله - مصححه.

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٨٨)

الأحاديث. ونستطيع أن نجزم بأن الأغلاط المطبعية في تلك الطبعة قليلة، بل نادرة. ويستطيع القارئ أن يوقن بذلك مما كتبنا في شرحنا إلى هذا الموضع من المسند. ولست أستطيع الآن أن أضرب الأمثلة على ذلك. ولكني أرجح الآن أن الدكتور حميد الله ينظر إلى اختلاف ألفاظ في بعض الأحاديث
فيرجح فورًا ما أمامه في مخطوطة الظاهرية، على مطبوعة المسند، اعتباراً منه أن الخطوط القديم أوثق دائماً وأصح من المطبوع، دون نظر إلى ما وراء ذلك من دقة الرواية ومن التحقيق العلمي للنصوص، وذلك على عادة المستشرقين ومن يقلدهم من غيرهم.
وبعد: فإنا سنحقق - إن شاء الله - نصوص هذه الصحيفة العظيمة في هذا المسند الجليل، على أصول أوثق وأدق من مخطوطة الظاهرية العتيقة.
فأما أولاً: فإن لدينا الطبعة الأولى، من المسند (طبعة الحلبي)، والغلط فيها نادر، كما وثقنا بالممارسة الطويلة، والعمل الدقيق، من أوله إلى هذا الموضع وإلى مواضع كثيرة جداً من بعده، تكاد تستغرق أكثرُ من ثلثي الكتاب.
وثانياً: أن معنا مخطوطتين جيدتين من المسند (مصورتين)، وهي نسخة الرياض المرموز إليها بحرف م ونسخة المكتبة الكتانية (بالحرف المغربي) المرموز لها بحرف ك.
وثالثاً: قد بينا فيما مضى (ج 6 ص 519 من طبعتنا هذه) أننا قابلنا مسند أبي هريرة على مجلد عتيق من السند كتب سنة 837 وهو متقن موثق وأثبت ملاحظاتي في نسختي وفي كراسة خاصة. ولكن ناسخ هذه النسخة (ص) زاد فيها شيئًا ليس في سائر الأصول والمراجع.:ذلك أنه ذكر إسناد الصحيفة في أول كل حديث من أحاديثها. وما أظنه إلا تصرفاً منه أو من أحد الناسخين قبله. فهي زيادة مخالفة للمعروف عن رواية هذه

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٨٩)

الصحيفة عند الأئمة والحفاظ، وإن كانت في ذاتها لا تضر، وليست بذات بال.
ورابعًا: أن بيدي المجلد السابع من (جامع المسانيد والسنن) للحافظ ابن كثير (وهو مصور عن مخطوطة دارالكتب المصرية). وفيه أكثرُ مسند أبي هريرة لا ينقص إلا قليلاً. وهذه الصحيفة مثبتة فيه كاملة من ص: 390، إلى ص: 402.
وخامساً: وهو أهم ما في الأمر وأعظمه: أن المسند هو تأليف الإِمام أحمد بن حنبل وأنه سمع هذه الصحيفة من عبد الرزاق، وأثبنها كلها. من سماعه. فمهما يكن من خلاف بين روايته ورواية الحافظ أحمد بن يوسف السلمي - فلن يشك أحد من أهل العلم بالحديث أن رواية الإِمام هي الأعلى والأوثق، وأن ليس هناك من مجال للموازنة بين "أحمد بن حنبل" و"أحمد بن يوسف" في الحفظ والإتقان والمعرفة. فإن اختلفا فالميزان الراجح واضح. وقد رقم الدكتور حميد الله الصحيفة التي نشرها مبتدئاً - بالضرورة - برقم: 1 والمسند عندنا برقم من أوله. كما ترى. وأول الصحيفة فيه برقم: 8100 فرأينا - للدقة في ضبط المقارنة بين الروايتين، ولتيسيرها للقارئ - أن نضع بجواركل حديث منها رقماً آخر عقبه، بين معكفين هكذا [] إلى آخرها (1). وعن ذلك سيختلف ترقيمنا لأحاديث الصحيفة بهذا الرقم--------------------------------------------
(1) وتختلف الأرقام باختلاف النظر في تقسيم الأحاديث، فكثيرًا ما نرى حديثاً ساقه البخاري أو مسلم أو كلاهما - مساقًا واحد، ويكون في حقيقته حديثين أو أكثرُ، باستقلال معنى كل جزء منه. كذلك رأينا الدكتور حميد الله جمع بعض المعاني في حديث واحد. بل قد وقع لي شيء من ذلك في الترقيم الأول للمسند. ثم اضطررت لجعل الحديث المفصول عما قبله برقم سابقه مكررًا، فأضع حرف م بجوار رقمه، أمارة انفصال الحديث وتكرار رقمه.

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٩٠)

الجديد، عن ترقيم الدكتور حميد الله: لاختلاف الروايتين بالتقديم والتأخير والزيادة والنقص، ولأن وجهة النظر قد تختلف في تقسيم الأحاديث، فرب حديث قد نراه أجدر أن يعتبر حديثين، ويراه غيرنا حديثاً واحداً. ورب حديثين في تقسيم غيرنا نراهما نحن حديثاً واحداً. بل إن ذلك قد كان في تغير وجهة نظرنا في ترقيم الأحاديث الآن - عن وجهة نظرنا في ترقيمنا الأول للمسند، كما سيظهر مما سيأتي إن شاء الله. فأراني مضطراً حينئذ إلى جعل الحديث الذي رأيته الآن مستقلاً عما قبله بالرقم القديم للذي قبله، وبجواره حرف م دلالة على تكرار الرقم للحديثين. ولكني في الترقيم المستأنف الخاص بهذه الصحيفة، الذي أثبته في آخر كل حديث سأجعل لكل حديث رقماً خاصاً به، دون نظر إلى اتباعه للرقم الذي قبله في الترقيم القديم. ثم نذكر - إن شاء الله بعد نهاية الصحيفة خاتمة موجزة، نبين فيها أوجه الخلاف بين الروايتين: رواية السند، ورواية أحمد بن يوسف السلمي - في الزيادة والنقص، والتقديم والتأخير. ونذكر عدد الأحاديث التي اتفق صاحبا الصحيحين على روايتها من هذه الصحيفة، وعدد ما انفرد به محل واحد منهما. ثم نبين بالضرورة عدد الأحاديث التي لم يروياها منها. وعدد ما وياه أو أحدهما منها عن الإِمام أحمد أحمد بن حنبل نفسه. وعدد ما لم يخرج منها في الكتب الستة - إن وجد ذلك على أن التخريج، وأوجه الخلاف في ألفاظ الأحاديث، وفي الزيادة والنقص، وفي التقديم والتأخير - سيكون كله مبيناً مفصلا في مواضعه - إن شاء الله، وبه العون، ومنه
التوفيق.
وقد كنا من قبل - عند تخريج الأحاديث من الصحيحين في روايات البخاري إلى صحفه في النسخة المطبوعة بهامش فتح الباري "طبعة بولاق" وفي روايات مسلم إلى صحفه النسخة المطبوعة في بولاق (سنة 1290). وقد نشر فيهما إلى طبعات أخرى عند - الحاجة إليها ثم نبين

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٩١)

ذلك. ولكنا - هنا في تخريج هذه الصحيفة سنشير إليهما في طبعتين لكل منهما. فالرقم الأول عند النسبة إلى صحيح البخاري نشير به إلى النسخة (اليونينة) المطبوعة في بولاق سنة 1311 - 1313، بأمر السلطان عبد الحميد رحمه الله. ونذكر بجوار الرقم حرف (ط). والرقم الثاني نشير به
إلى صحف فتح البارى، طبعة بولاق، ونذكر بجواره كلمة (فتح). في النسبة إلى صحيح مسلم نشير بالرقم الأول إلى طبعة الآستانة سنة 1329 - 1334، التي في ثمانية أجزاء، ونذكر بجوار الرقم حرف (س) والرقم الثاني هو لطبعة بولاق المذكورة آنفاً، ونذكر بجواره كلمة (بولاق). وما رواه
الشيخان أو أحدهما من هذه الصحيفة - سنقتصر على تخريجه منهما، ولا نزيد على ذلك إلا عند الضرورة القصوى. وأما ما لم يروياه فسنجتهد في تخريجه من الدواوين الآخر، ما استطعنا ذلك، إن شاء الله. وسنشير في التخريج - إن شاء الله - إلى الصحيفة التي نشرها الدكتور حميد الله في مطبوعات المجمع العلمي الدمشقي، بكلمة: "الصحيفة المفردة" وبأرقام الأحاديث فيها. وإلى النسخة التي رواها أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة بكلمة "نسخة الأعرج"، مع بيان مواضعها في الدواوين، كالمسند والصحيحين وغيرها، إذا اقتضت الحاجة ذلك.
ونسأله سبحانه العون والتوفيق والسداد.
***

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٩٢)

‌‌{صحيفة همام بن منبه}
8100 - حدثنا عبد الرزاق بن همام، حدثنا معمر عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -قال: "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة: بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم. فهذا--------------------------------------------
(8100) هذا الإسناده هو أول صحيفة همام بن منبه. وهو إسناد صحيح من أصح الأسانيد وهو إسناد واحد للصحيفة كلها. وهذا الحديث الأول رواه عبد الرزاق - نفسه- في تفسيره.
ص: 23 (مخطوط مصور) بهذا الإِسناد. وهو الحديث الأول في "الصحيفة المفردة" أيضاً. وقد مضى الحديث في المسند مراراً من أوجه مختلفة وآخرها: 7693، عن عبد الرزاق عن عمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة وعن عمر عن همام بن منبه. عن أبي هريرة. ورواه مسلم (3: 7 س/ 1: 234 بولاق) عن محمَّد بن رافع عن عبد الرازق به. وهو الإِسناد الذي يروي به مسلم صحيفة همام وأما البخاري فإنه لم يروه كاملا عن صحيفة همام بل رواه كاملا عن موسى بن إسماعيل. عن وُهَيْب عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة ومعه حديث. "حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يومًا … ) (2: 5 - 6 ط/2: 318 فتح)، و (4: 717 ط/6: 381 فتح) ورواه وحده - كاملا أيضاً - من "نسخة الأعرج، عن أبي اليمان، عن شُعيب، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة (2: 2،/2: 292 - 294 فتح). وسيأتي في المسند مع هذه الزيادة: 8484، عن عفان عن وُهَيْب، عن ابن طاوس، به - كروايتي البخاري. وروي أوله "نحن الآخرون السابقون "- مرتين من طريق عبد الرزاق مع حديثين آخرين من صحيفة همام. فروى أوله (8: 28 اط- 11: 452 - 453 فتح) عن إسحق بن إبراهيم هو ابن راهويه عن عبد الرزاق بإسناد لصحيفة وروي معه حديث "والله لأن يلج أحدكم في يمينه … ش - الآتي في المسند 8193 من هذه الصحيفة. وكذلك نقله ابن كثير في التفسير 1: 524 عن ذاك الموضع من البخاري وروي البخاري أوله أيضًا (9: 41 - 42 ط/ 12: 371 - 372 فتح) عن ابن. راهويه بالإسناد السابق عن الصحيفة وروي معه حديث: "بينا أنا ناثم إذ أوتيت خزائن الأرض". الآتي في المسند 8232. من هذه الصحيفة. وروي أوله أيضاً خمس مرات، من "نسخة الأعرجش مع =

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٩٣)