1401 - حدثنا وكيعْ حدثني طلحة بن يحيى بن طلحة عنِ إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عبد الله بن شدّاد: أن نفرًا من بني عُذْرَة ثلاثةً أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأسلموا، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من يكفنيهم؟ "، قال طلحة: أنا، قال: فكانوا عِند طلحة، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثًا، فخرج فيه أحدُهم فاستشهد، قال: ثم بعثَ بعثًا، فخرج فيهم آخر، فاستشهد، قال: ثم مات الثالث على فراشه، قال طلحة: فرأيت هؤلاء الثلاثة الذين كانوا عندي في الجنة، فرأيت الميت على فراشه أمامهم، ورأيت الذي استشهد أخيرًا يليه، ورأيت الذي اسشهد أولَّهم آخرَهم، قال: فدخلني من ذلك، قِال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرتُ ذلك له، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وما أنكرت من ذلك؟ ليس أحدٌ أفضل عند الله من مؤمن يُعَمَّر في الإسلام، لتسبيحه وتكبيره وتهليله".
1402 - حدثنا يزيد بن عبدربه حدثنا الحرث بن عَبيدة حدثني--------------------------------------------
(1401) إسناده صحيح، طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي: ثقة، وثقه أبن معين ويعقوب بن شيبة والعجلي وغيرهم، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: "كان يخطئ"، وقال أبو حاتم: "صالح الحديث، حسن الحديث، صحيح"، وفى التهذيب عن البخاري أنه قال: "منكر الحديث" ولا أدري أين هذا، فإنى لم أجده في التاريخ الصغير ولا في الضعفاء. ابن عمه إبراهيم بن محمد بن طلحة: تابعي ثقة، كان شريفاً وكان أحد النبلاء. عبد الله بن شداد: هو ابن الهاد الليثى. والحديث قريب في معناه من 1389، 1403. قوله "من يكفنيهم" هكذا هو في الأصول على صورة المجزوم، مع أنه مرفوع، لأن "من" استفهامية، فكان يكون "من يكفينيهم". وقد ورد كثيراً، إثبات لفظ المضارع المرفوع على لفظ المجزوم من غير ناصب ولا جازم، كما في الحديث الآخر" لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا" وسيأتي 1412 مزيد بحث في ذلك.
(1402) في إسناده نظر، وهو إلى الضعف أقرب، وأخشى أن يكون منقطعاً. يزيد بن عبدربه الزبيدي الحمصي الجُرْجُسِي المؤذن: ثقة من شيوخ أحمد وابن معين وأبى زرعة =
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٨٠)
محمد بن عبد الرحمن بن مُجبَّر عن أبيه عن جده: أن عثمان أشرف على الذين حصروه، فسلم عليهم، فلم يردّوا عليه، فقال عثمان: أفي القومِ طلحة؟ قال طلحة: نعم، قال: فإنا لله وإنا إليه راجعون! أُسّلم على قوم أنت--------------------------------------------
= وغيرهم، وروى له مسلم، وثقه ابن معين والحجلي وغيرهما، قال أحمد: "لا إله إلا الله، ما كان أثبته، ما كان فيهم مثله" يعنى أهل حمص، وكان ينزل بحمص عند كنيسة جرجس، فنسب إليها، وكان يقول: "أنا رجل من العرب، وقد ابتليت بهذه الكنيسة أنسب إليها"! الحرث ابن عبيدة الحمصي الكلاعي قاضي حمص: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وتناقض فذكره أيضاً في الضعفاء، وضعفه الدارقطني، وله ترجمة في التعجيل 78 - 79 واللسان 2: 154 وترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/ 273 والصغير 208 وذكر أنه مات في ذي القعدة سنة 186 ولم يذكر فيه جرحاً، ولم يذكره هو ولا النسائي في الضعفاء، فلذلك رجحنا توثيقه. محمد بن عبد الرحمن بن مجبر العدوي العمري: ضعفه ابن معين وأبو زرعة وغيرهم، وله ترجمة في الجرح والتعديل 3/ 2/ 320 والتعجيل 369 والميزان 3: 90 واللسان 5: 245 - 246، وتناقض الذهبي، فجزم في المشتبه 462 بأنه ضعيف، وجاء في تعقبه على المستدرك 1: 206 فتبع الحاكم في قوله أنه "ثقة". أبوه عبد الرحمن بن المجبر: ثقة، وثقه الفلاس وغيره، وذكره ابن حبان في الثقات، وهو من شيوخ مالك، وكان يتيما في حجر سالم ابن عبد الله بن عمر. مجبر، بفتح الجيم وتشديد الباء المفتوحة: هو مجبر بن عبد الرحمن الأصغر بن عمر بن الخطاب، واسمه "عبد الرحمن" كاسم أبيه وأسم ابنه، و"مجبر" لقب، مات أبوه وهو حمل، فلما ولد سمته عمته حفصة باسم أبيه، وقالت: لعل الله يجبره، وقيل: كان قد سقط فتكسر فجبر، فقيل له المجبر، فاشتهر بها، وذكر الحافظ في التعجيل 393 أن من أحفاده "عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن المجبر" واشتهر بالعمري، ولى قضاء مصر من سنة 185 إلى سنة 194. وكان المجبر هذا تابعيَا، فقد نقل في التعجيل عن الموطأ أن ابن عمر رآه أفاض قبل أن يحلق فأمره أن يرجع فيلحق أو يقصر ثم يفيض، ولكن ما أظنه أدرك قصة عثمان ومقتله، وقد مضى معنى هذا الحديث مرارَاً، منها 509، 552.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٨١)
فيهم فلا تردّون؟! قال: قد رددتُ، قال: ما هكذا الردّ، أُسمعُك ولا تُسمعني؟! يا طلحة، أَنْشُدك اللهَ، أَسمعتَ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لَايُحل دمَ المسلم إلا واحدةٌ من ثلاث: أن يكفر بعد إيمانه، أو يزني بعد إحصاَنه، أو يَقتل نفسًا فيقتلَ بها"؟ قال: اللهم نعم، فكبّر عثمان، فقال: والله ما أنكرت الله منذ عرفتُه، ولا زنيت في جاهلية ولا إسلام، وقد تركته في الجاهلية تكرُّهَاً، وفي الإسلام تعفّفاً وما قتلتُ نفسًا يَحِلُّ بها قتلي.
1403 - حدثنا قُتَيبة بن سعيد حدثنا بكر بن مُضَر عن ابن الهاد--------------------------------------------
(1403) إسناده صحيح، بكر بن مضر بن محمد بن حكيم المصري: ثقة. ابن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد. أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف: تابعي كبير ثقة، كثير الحديث، اختلف في اسمه، والصحيح أن اسمه "عبد الله" وأنه كني "أبا سلمة" لما ولد له ابنه "سلمة" كما في ابن سعد 5: 115 - 117. وفى التهذيب 12: 17 أن المزي جزم بأنه لم يسمع من طلحة، وأن ابن أبي خيثمة والدوري رويا ذلك عن ابن معين، وأنا أرى أن الجزم بعدم سماعه من طلحة لا دليل عليه، فإن طلحة قتل يوم الجمل سنة 36 وكانت سن أبي سلمة إذ ذاك 14 سنة، لأنه مات سنة 94 عن 72 سنة على الصحيح الذي رجحه ابن سعد، بل لعله كان أكبر سناً من ذلك، ففي ابن سعد: "أن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية لما ولي المدينة لمعاوية بن أبي سفيان في المرة الأولى استقضى أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف على المدينة، فلما عزل سعيد ابن العاص وولى مروان المدينة المرة الثانية عزل أبا سلمة بن عبد الرحمن عن القضاء، وولى القضاء وشرطه أخاه مصعب بن عبد الرحمن بن عوف". وولاية سعيد بن العاص الأولى على المدينة كانت في شهر ربيع الآخر سنة 49 وعَزْله وولاية مروان الثانية كانت سنة 54 كما في تاريخ الطبري 6: 130، 164 وقد نص الطبري أيضاً على استقضاء سعيد أبا سلمة في سنة 49، فكانت سن أبي سلمة حين مقتل طلحة سنة 36 أربعة عشر عاماً أو أكثر، وكانا مقيمين بالمدينة، فأنى لأحد أن يدعي أنه لم يسمع منه؟! وقد وقع لي في الجزء الأول من هذا الكتاب في شأن أبي سلمة بن عبد الرحمن خطأ =
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٨٢)
عن محمد بن إبراهيم عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن عن طلحة بن عُبيد الله: أن رجلين قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان إسلامهما جميعاً، وكان أحدهما أشدَّ اجتهاداً من صاحبه، فغزا المجتهد منهما، فاستشهد، ثم مكث الآخر بعده سنة، ثم توفي، قال طلحة: فرأيت فيما يرى النائم كأني عند باب الجنة، إذا أنا بهما وقد خرج خارج من الجنة، فأَذن للذي تُوفّي الآخرَ منهما، ثم خرج فأَذن للذي استشهد، ثم رجعِا إلىَّ، فقالا لى: ارجع، فإنَه لم يأْن لك بعد، فأصبح طلحةُ يحدّث به الناس، فعجبوا لذلك، فبلغ ذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: "من أيّ ذلك تعجبون؟ " قالوا: يا رسول الله، هذا كان أشدَّ اجتهاداً ثم استُشهد في سبيل الله ودخل هذا الجنةَ قبله؟ فقال: "أليس قد مكث هذا بعده سنة؟ " قالوا: بلى، "وأدرك رمضانَ فصامه"؟ قالوا: بلى، "وصلى كذا وكذا سجدةً في السنة؟ " قالوا: بلى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فَلَما بينهما أبعدُ ما بين السماء والأرض".--------------------------------------------
= مستغرب، أستدركه هنا وأستغفر الله، فقد حققت في شرح الحديثين 412، 413 أن أبا عبد الرحمن السلمي سمع من عثمان، وهذا صحيح، ثم جئت في شرح الحديث 420 فصححت إسناده، وهو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عثمان، وأحلت تصحيح سماع أبي سلمة من عثمان على الموضع السابق، شرح 412، 413، وهي إحالة خطأ، على شيء لم يكن، انتقل الذهن فيها من أبي عبد الرحمن السلمي إلى أبي سلمة بن عبد الرحمن، ولكن إسناد 420 صحيح أيضاً، فإنْ أبا سلمة كان بالمدينة كما قلنا، وعثمان قتل سنة 35 قبل مقتل طلحة بقليل، فسماع أبي سلمة منه غير مستبعد، ولم يعرف أبو سلمة بتدليس، والحمدلله. لم يأن: لم يحن وقته. والحديث رواه أبن ماجة 2: 238 من طريق الليث بن سعد عن ابن الهاد. وهو مطول 1389. وانظر 1401. وفى الموطأ 1: 187 - 188 قصة نحو هذه بلاغَاً عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه، وذكر ابن عبد البر أن ابن وهب رواه عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن عامربن سعد، وستأتي في 1534 موصولة في مسند سعد بن أبي وقاص.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٨٣)
1404 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثنا سالم بن أبي أمية أبو النَّضْر قال: جلس إليّ شيخ من بني تميم في مسجد البصرة ومعه صحيفة له في يده، قال: وفى زمان الحجَّاج، فقال لي: يا عبد الله، أترى هذا الكتاب مغنيًا عنِّي شيئاً عند هذا السلطان؟ قال: فقلت: وما هذا الكتاب؟ قال: هذا كتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم كتبه لنا، أن لا يُتَعدَّى علينا في صَدَقاتنا، فقلت: لا والله، ما أظنّ أن يغني عنك شيئاً، وكيف كان شأن هذا الكتاب؟ قال: قدمت المدينة مع أبي، وأنا غلام شاب، بإبل لنا نبيعها، وكان أبي صديقًا لطلحة بن عُبيد الله التيمي فنزلنا عليه، فقال له أبي: اخرجْ معي فبعْ لى إبلي هذه، قال: فقال: إن رِسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى أن يبيع حاضر لباَدٍ، ولكن سأخرج معك فأجلسُ، وتعْرِض إبلَك، فإذا رضيت من رجل وفاءً وصدقاً ممن ساومك أمرتُك ببيعه، قال: فخرجنا إلى السوق، فوقفنا ظُهْرَنا، وجلس طلحة قريباً، فساوَمَنا الرجلُ، حتى إذا أعطانا رجلُ ما نرضَى، قال له أبي: أُبايُعه؟ قال: نعم، رضيت لكم وفاءَه، فبايعوه، فبايعناه، فلما قبضنا مالنا--------------------------------------------
(1404) إسناده صحيح، يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وهو ثقة مأمون كثير الحديث. أبوه إبراهيم: ثقة حجة. ابن إسحق: هو محمد بن إسحق، وفي ح هـ "ابن أبي إسحق" وكذلك كانت في ك، ولكنها صححت بالضرب على الزيادة، وهو الصواب، فالحديث حديث محمد ابن إسحق.- سالم بن أبي أمية: أجمعوا على أنه ثقة ثبت، وهو تابعي سمع أنس بن مالك، وهذا الحديث يدل أيضاً على سماعه من صحابي آخر، هو هذا الشيخ من بني تميم. والحديث روى أبو داود منه النهي عن بيع الحاضر للبادي 3: 283 عن موسى بن إسماعيل عن حماد عن محمد بن إسحق عن سالم المكي، ونقل شارحه عن المنذري أنه أعله بأن فيه رجلا مجهولا! وفاتَهما أن هذا المجهول صحابي، وأن جهالة الصحابي لا تضر. والحديث بتمامه في الزوائد 3: 82 - 83 وقال: "رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح".
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٨٤)
وفرِغنا من حاجتنا، قال أبي لطلحة: خُذْ لنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً أن لا يُعتَدى علينا في صدقاتنا، قال: فقال: هذا لكم ولكل مسلم، قال: على ذلك إني أحب أن يكون عندي من رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب، فخرج حتى جاء بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن هذا الرجل من أهل البادية صديقٌ لنا، وقد أحبّ أن تكتب له كتاباً لا يُتعدَّى عليه في صدقته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هذا له ولكل مسلم"، قال: يا رسول الله، إني قد أحبّ أن يكون عندي منك كتابٌ على ذلك، قال: فكتب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الكتاب.
{آخر حديث طلحة بن عُبيد الله رضي الله عنه}
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٨٥)
{مسند الزُبير بن العوام رضي الله تعالى عنه (1)}
1405 - حدثنا سفيان عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن ابنِ الزبير عن الزبير قال: لما نزلت {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (31)} قال الزبير: أيْ رسول الله، مع خصومتنا في الدَنيا؟ قَال: "نعم"، ولمَا نزلت {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8)} قال الزبير: أيْ رسول الله، أيُّ نعيم نُسأل عنه، وإنما، يعني، هماَ الأَسودانِ، التمر والماء؟ قال:"أمَا إن ذلك سيكون".--------------------------------------------
(1) هو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العُزّى بن قصيّ بن كِلاب بن مُرّة وأمه عمة رسول الله، صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وخديجة بنت خويلد بن أسد زوج رسول الله عمته. وهو زوج أسماء ذات النطاقين بنت أبي بكر وأخت عائشة أم المؤمنين. وهو أحد العشرة المبشرة بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين رشحهم عمر للخلافة بعده. قتل يوم الجمل سنة 36. رحمه الله ورضى عنه.
(1405) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عيينة. محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثى: ثقة، من شيوخ مالك والثوري، وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما، وتكلم فيه بعضهم من غير حجة، وأخرج له أصحاب الكتب الستة، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/ 191 فلم يذكر فيه قدحاً. يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة: تابعي ثقة، ممن أدرك عليّا وعثمان، ولد في خلافة عثمان ومات سنة 104 وترجمه البخاري في الكبير 4/ 2 / 289. ابن الزبير: هو عبد الله بن الزبير الصحابي. والحديث رواه الترمذي مقطعاً إلى حديثين، كل تفسيرآية في موضع4: 175، 218، عن ابن أبي عمر عن سفيان بن عيينة، وقال في الموضع الأول: "حديث حسن صحيح" وقال في الثانى: "حديث حسن" فقط، وذكر شارحه أنه رواه أيضاً ابن ماجة وابن أبي حاتم.
وانظر تفسير ابن كثير 7: 241، 9: 287. وسيأتي القسم الأول منه بمعناه 1434.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٨٦)
1406 - حدثنا سفيان عن عمرو عن الزهري عِنِ مالك بن أَوْس: سمعت عمر يقول لعبد الرحمن وطلحة والزبير وسعد: نَشَدْتُكم بالله الذي تقوم به السماء والأرض وِقال سفيان مرة: الذي بإذنه تقوم، أعلمتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنا لا نورث، ما تركنا صدقةٌ؟ " قال: قالوا: اللهم نعم.
1407 - حدثنا حفص بن غيَاث عن هشام عن أبيه عن الزبير بن العوامِ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأن يَحملِ الرجلُ حبلاً فيحتطبَ به، ثم يجيء فيضعَه في السوق فيبيعَه، ثم يستغني به، فينفقَه على نفسه، خيرٌ له من أن يسأل الناس، أعطَوْه أو مَنَعُوه".
1408 - حدثنا أبو معاوية حدثنا هشام عن أبيه عن عبد الله بن--------------------------------------------
(1406) إسناده صحيح، وهو مكرر 1391 بإسناده ولفظه. "إنا لا نورث" حرف "لا" سقط من ح خطأ مطبعياً. وانظرأيضا 425.
(1407) إسناده صحيح، حفص بن غياث بن طلق بن معاوية: ثقة مأمون فقيه. هشام: هو ابن عروة بن الزبير. والحديث رواه البخاري 3: 265 وابن ماجة. وسيأتي مرة أخرى 1429.
(1408) إسناده صحيح، ولم أجد في غير هذا الموضع أن رسول الله فدّى الزبير يوم أحد. فإن المعروف هو الحديث الآتى 1409 أنه فعل ذلك يوم الخندق، وأنه فدّى سعد بن أبي وقاص يوم أحد، كما مضى في حديث علىّ مرارًا، آخرها 1147، 1356، أنه لم يسمع رسول الله يجمع أبويه لأحد إلا لسعد، جعل يقول له يوم أُحُد: "ارم فداك أبي وأمي"، وكما سيأتي من حديث سعد نفسه 1495: "جمع لى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه يوم أُحُد". وقد جمع الحافظ في الفتح 7: 66 بين تفدية رسول الله الزبير يوم الخندق وبين قول علي أنه لم يفعل إلا لسعد، بأن عليَّا لم يطلع على ذلك، أو مراده بقيد يوم أحد! وهذا تكلف، فإن كلام عليّ صريح في أنه لم يسمع إلا تفدية سعد، فلا ينفي هذا أن يكون قد حصل للزبير أيضًا يوم أُحُد ويوم الخندق.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٨٧)
الزبير عن الزبير قال: جَمَع لى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه يوم أحد.
1409 - حدثنا أبو أسامة أنبأنا هشام عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: لما كان يومُ الخندق كنتُ أنا وعُمر بن أبي سَلَمَة في الأُطُم الذي فيه نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم، أُطُم حسّان، فكان يرفعنى وأرفعُه، فإذا رفعنى عرفتُ أبي حين يمرّ إلى قُريظة، وكان يقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، فقال: "من يأتي بني قريظة فيقاتلهم؟ " فقلت له حين رجع: يا أبت، تالله إنْ كنتُ لأعرفك حين تمرّ ذاهباً إلى بني قريظة، فقال يا بني، أمَا والله إنْ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليجمع لى أبويه جميعاً يفدّيني بهما، يقول: "فداك أبي وأمي".
1410 - حدثنا يزيد بن هرون أنبأنا سليمان، يعني التيمي، عن أبي--------------------------------------------
(1409) إسناده صحيح، الأطم، بضم الهمزة والطاء: بناء مرتفع كالحصن وهو مفرد، جمعه "آطام". والحديث رواه البخاري 7: 64 - 65 ورواه أيضاً مسلم والترمذي وابن ماجة، كما في ذخائر المواريث 1886. ورواه ابن سعد مختصراً 3/ 1/ 74. وسيأتي مرة أخرى 1423. وانظر 1408.
(1410) إسناده صحيح، سليمان التيمي: هوسليمان بن طرخان، ولم يكن من بني تيم، وإنما نزل فيهم، وهو تابعي ثقة، كان من عباد أهل البصرة وصالحيهم ثقة وإتقانَاً وحفظَاً وسنة. أبو عثمان النهدي: عبد الرحمن بن مل بن عمرو، من بني نهد، وهو تابعي كبير ثقة، أدرك الجاهلية وأسلم على عهد رسول الله ولم يلقه، وهاجر إلى المدينة بعد موت أبي بكر، ثم سكن الكوفة ثم البصرة، مات سنة 100. عبد الله بن عامر: في التهذيب 5: 276: "قال ابن أبي حاتم: يحتمل أن يكون ابن عامر بن ربيعة" يعني العنزي حليف بني عدي. وأنا أرجح أنه "عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيحة بن حبيب ابن عبد شمس بن عبد مناف القرشي" وهو تابعي كبير، ولد في حياة رسول الله، وذكره ابن منده في الصحابة، وكان جواداً شجاعاً، ولاه عثمان البصرة بعد أبي موسى سنة 29، وهو صاحب "نهر بن عامر"، وهو ابن خال عثمان، وشهد الجمل مع عائشة، ثم اعتزل الحرب بصفين، ثم ولاه معاوية البصرة ثلاث سنين، فهذا تابعي سكن =
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٨٨)
عثمان عن عبد الله بن عامر عن الزبير بن العوام: أن رجلاً حَمل على فرس يقال لها غَمرة أو غَمراء، وقال: فوجد فرسًا أو مهرًا يُبَاع، فُنسبت إلى تلك الفرس، فُنهِي عنها.
1411 - حدثنا يزيد أنبأنا ابن أبي ذئب عن مسلم بن جُنْدَب عن الزبير بن العوام قال: كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة، ثم ننصرف فنبتدرُ في الآجام، فلا بخد إلا قدر موضع أقدامنا، قال يزيد: الآجام: الآطام.
1412 - حدثنا يزيد بن هرون أنبأنا هشام عن يحيى بن أبي كثير--------------------------------------------
= البصرة، وشهد يوم الجمل مع الزبير، فمن الأقرب أن يكون الحديث من روايته، يرويه عن رجل من أهل البصرة، هو أبو عثمان النهدي. وأما عبد الله بن عامر بن ربيعة العنزي فكان من أهل المدينة. "مل" بتثليث الميم وتشديد اللام. "كريز" بالتصغير. الرجل الذي حمل على الفرس: يحتمل أن يكون عمر بن الخطاب، كما مضى 281 ولكن الحديث رواه ابن ماجة 2: 37 - 38 عن يحيى بن حكيم عن يزيد بن هرون، وفيه: "عن الزبير بن العوام أنه حمل على فرس" فجعل الحادثة للزبير نفسه. ولعل هذا أقرب.
(1411) إسناده ضعيف، لانقطاعه. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحرث بن أبي ذئب العامري القرشي، من بني عامر بن لؤي، عالم ثقة حافظ فقيه ورع عابد، فضله بعضهم على مالك. مسلم بن جندب الهذلي القاضي: تابعي ثقة من فصحاء الناس، لكنه لم يدرك الزبير فإنه مات سنة 106، فبين وفاته ووفاة الزبير 60 سنة، ويؤيد ذلك ما سيأتي 1436 أنه يقول في هذا الحديث "حدثني من سمع الزبير"، والحديث في الزوائد 2: 183 بالروايتين، وقال: "وفيه رجل لم يسم".
(1412) إسناده ضعيف، لانقطاعه. أبو معاوية شيبان بن عبد الرحمن التيمي: ثقة، روى له أصحاب الكتب الستة. والذي يقول "وأبو معاوية شيبان" هو يزيد بن هرون، يعنى أنه روى الحديث عن هشام وشيبان، وكلاهما عن يحيى. يحيى بن أبي كثير: تابعي صغير ثقة. يعيش بن الوليد بن هشام بن معاوية بن هشام بن عقبة بن أبي معيط: ثقة، ولكن لم يدرك الزبير، وسيأتي الحديث ثلاثة مرار 1430 - 1432 كلها عن يعيش عن =
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٨٩)
َعن يعيش بن الوليد بن هشام وابو معاوية شيبان عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد بن هشام عن الزبير بن العوَّام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دبَّ إليكم داءُ الأمم قبلكم، الحسدُ والبغضاءُ، والبغضاء هى الحالقة، حالقةُ الدِّين، لا حالقةُ الشعر، والذي نفس محمد بيده لا تؤمنوا حتى تَحَابُّوا، أفلَا أُنبئكم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفْشُوا السلامَ بينكم".
1413 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن جامع بن شدّاد--------------------------------------------
= مولى لآل الزبير، فهذا المولى مجهول. وفي التهذيب 12: 391 أن الطبراني سماه "حبان": فما زاده إلا جهالة، ولم يذكر حجته في هذا، والحديث رواه الترمذي 3: 320. "لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا" إلخ: نقل شارح الترمذي عن الملا علي القاري: "كذا في النسخ الحاضرة بحذف النون، ولعل الوجه أن النهى قد يراد به النفى كعكسه المشهور عند أهل العلم" ونقل عنه نحو ذلك في شرح حديث أبي هريرة: "لا تدخلوا الجنة حتى تومنوا" 3: 383. وقد مضى نحو ذلك، إثبات الفعل المرفوع على صورة المجزوم 1401، وقد وردت أفعال كثيرة على هذا النحو، يتأولها علماء العربية، فيحملون "إذا" على معنى "متى"، ويحملون "لو" على معنى "إن"، كما في شواهد التوضيح لابن مالك 11 - 12، وأنا أرى أن هذا تكلف. والحديث في ذاته صحيح من حديث أبي هريرة، كما أشرنا إلى رواية الترمذي، ورواه أيضاً مسلم 1: 31 من حديث أبي هريرة.،سيأتي في السند مراراً 9073، 9074، 9707، 10180، 10435، 10658.
(1413) إسناده صحيح، جامع بن شداد المحاربي: ثقة متقن. عامر بن عبد الله بن الزبير: ثقة من أوثق الناس. وسيأتي الحديث مرة أخرى 1428 عن عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة مختصراً، وليس فيه كلمة "متعمدً". وانظر 2675، 2976 ورواه البخاري 1: 178 - 179 عن أبي الوليد الطيالسى عن شعبة بحذفها أيضاً، وكذلك رواه الإسماعيلي من طريق غندر عن شعبة، فيما نقل الحافظ في الفتح. وقال: "والاختلاف فيه على شعبة".
وغندر هو محمد بن جعفر الذي روى عنه الإمام أحمد هذا الحديث وفيه الزيادة.
وكذلك رواه ابن ماجة 1: 10 عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن بشار، عن غندر.
بإثباتها. ورواه أبو داود 3: 357 من طريق وبرة بن عبد الرحمن عن عامر بن عبد الله بن الزبير، بإثباتها. ووبرة بن عبد الرحمن المسلى: تابعي ثقة. ونقل شارح أبي داود عن =
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٩٠)
عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: قلتُ للزبير: ما لى لا أسمعك تحدّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أسمع ابنَ مسعود وفلاناً وفلاناً؟ قال: أمَا إني لم أفارقه منذ أسلمتُ، ولكني سمعت منه كلمةً: "من كذب علىّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار".
1414 - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا شداد، يعني ابن--------------------------------------------
= المنذري قال: "والحديث أخرجه البخاري والنسائي وابن ماجة، وليس في حديث البخاري والنسائي "متعمد، " والمحفوظ من حديث الزبير أنه ليس فيه "متعمداً". وقد روي عن الزبير أنه قال: والله ما قال متعمدَاً، وأنتم تقولون متعمدَاً"!! وهذا الذي جزم به المنذري عجيب، وأظنه خطأ في النقل، فإن تحقيق الحافظ وما ذكرنا من الأسانيد يدل على أن اللفظ محفوظ عن شعبة وعن غيره، وأن بعض الرواة عن شعبة هو الذي حذفه، لعله لم يسمعه منه. ويؤيد هذا أن ابن سعد رواه 3/ 1/ 74 عن عفان بن مسلم ووهب بن جرير بن حازم وأبى الوليد الطيالسي، ثلاثتهم عن شعبة، لحذف "متعمدَاً" ثم قال: "قال وهب بن جرير في حديثه عن الزبير: والله ما قال متعمداً وأنتم تقولون متعمدَاً". فهو اختلاف بين الرواة عن شعبة، ينكر جرير على إخوانه الذين حدثوا عن شيخه فزادوا كلمة لم يسمعها. ولكن اشتبه الأمر على المنذري فظن أن هذا الإنكار صدر من الزبير نفسه وليس في السياق ما يوجب هذه الشبهة، بل السياق وصريح اللفظ ينفيها. وقد نبغ في عصرنا نوابغ يحاربون السنة، طنطنوا بهذه الكلمة، وجعلوها معولا يزعمون أنهم يؤثرون به في صحة الرواية، بل لعلهم يرمون الصحابة والتابعين بالوضع والكذب مطمئنين، إذا كانوا غير عامدين!! والصحابة والعدول من حملة هذا العلم أنقى وأتقى لله من أن يكذبوا على رسول الله، وأما الخطأ فكل بشر يخطىء، وإنما الإثم في العمد.
(1414) إسناده صحيح، شداد بن سعيد الراسبي: ثقة. غيلان بن جرير الأزدي: ثقة. مطرف: هو ابن عبد الله بن الشخير الحرشى العامري، وهو تابعي ثقة، كان ذا فضل وورع وأدب، ولد في حياة رسول الله. "الشخير" بكسر الشين وتشديد الخاء المكسورة. "الحرشي" بفتح الحاء والراء. والحديث ذكره ابن كثير في التفسير 4: 39 عن المسند، ثم قال:=
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٩١)
سعيد حدثنا غَيْلان بن جرير عن مُطَرِّف قال: قلنا للزبير: يا أبا عبد الله، ما جاء بكم؟ ضيعتم الخليفة حتى قُتل، ثم جئتم تطلبون بدمه! قال الزبير: إنا قرأناها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} لم نكن نَحْسِب أنَّا أهْلُها، حتى وقعتْ منَّا حيث وقعتْ.
1415 - حدثنا محمد بن كُنَاسة حدثنا هشام بن عروة عن--------------------------------------------
= "وقد رواه البزار من حديث مطرف عن الزبير، وقال: لا نعرف مطرفَاً روى عن الزبير غير هذا الحديث". وهو أيضاً في الزوائد 7: 27 وقال: "رواه أحمد بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح"، يريد به هذا، ويريد بالإسناد الآخر ما يأتي 1438.
(1415) إسناده صحيح، محمد بن كناسة، بضم الكاف وتخفيف النون: هو محمد بن عبد الله ابن عبد الأعلى الأسدي، أسد خزيمة، و"كناسة" لقب أببه، وأبوه كان من شعراء الدولة العباسية، ومحمد هذا ثقة، وثقه ابن معين وأبو داود وابن المديني وغيرهم، وهو ابن أخت إبراهيم بن أدهم الزاهد، وكان له علم بالعربية والشعر وأيام الناس، ليس له في الكتب الستة إلا هذا الحديث عند النسائي، كما سيأتي، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/ 135 فلم يذكر فيه جرحاً. عثمان بن عروة بن الزبير: ثقة، كان من خطباء الناس وعلمائهم، وكان أصغر من أخيه هشام، ولكنه مات قبله، والحديث رواه النسائي 2: 278 من طريق ابن كناسة عن هشام بن عروة بإسناده الذي هنا، وروى قبله مثله من طريق عيسى بن يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا، ثم قال: "كلاهما غير محفوظ" ولست أدري لماذا؟ فلا يعارض هذا ذاك، هشام سمع الحديث من طريقين، من أبيه عن ابن عمر، ومن أخيه عن أبيه عن الزبير، فكان ماذا؟ نعم، قال الحافظ في ترجمة ابن كناسة من التهذيب 9: 259 - 260 بعد أن أشار إلى حديثه هذا: "قال ابن معين: إنما هو عن عروة مرسل، وقال الدارقطني: لم يتابع عليه، ورواه الحافظ من أصحاب هشام عن عروة مرسلا". ولست أرى هذا تعليلاً دقيقَاً، فإن الراوي ثقة صدوق، وزيادته في الإسناد زيادة ثقة مقبولة، والمرسل يؤيد الموصول لا يضعفه.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٩٢)
عثمان بن عروة عن أبيه عن الزبير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "غيّروا الشَّيب، ولا تَشبَّهوا باليهود".
1416 - حدثنا عبد الله بن الحرث، من أهل مكة، مخزومي،--------------------------------------------
(1416) إسناده صحيح، عبد الله بن الحرث بن عبد الملك المخزومي المكي: ثقة. محمد بن عبد الله بن عبد الله بن إنسان الثقفي: كذا في ك ح "بن عبد الله بن عبد الله" وفى هـ وسنن أبي داود والبيهقي وكتب الرجال "بن عبد الله بن إنسان" بحذف "عبد الله" الثاني، ومحمد هذا نقل أحمد هنا عن شيخه عبد الله بن الحرث أنه أثنى عليه خيرا، وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، في حديثه نظر، وذكره ابن حبان في الثقات. أبوه "عبد الله": ذكر في كتب الرجال باسم "عبد الله بن إنسان" وفى التهذيب أنه روى عنه "ابنه محمد وابنه الآخر عبد الله، إن كان محفوظًا" فلعل هذا يؤيد صحة ما في ك ح أن اسمه "عبد الله بن عبد الله بن إنسان"، وعبد الله هذا ذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان يخطىء وقال الذهبي معقباً عليه: "وهذا لا يستقيم أن يقوله الحافظ إلا فيمن روى عدة أحاديث، فأما عبد الله هذا فهذا الحديث أول ما عنده وآخره، فإن كان قد أخطأ فحديثه مردود على قاعدة ابن حبان"، ونقل الذهبي هذا الحديث في الميزان 2: 23 عن المسند. والحديث رواه أبو داود 2: 164 - 165 عن حامد بن يحيى عن عبد الله ابن الحرث، ورواه البيهقى 5: 200 من طريق الحميدي عن عبد الله بن الحرث: "حدثني محمد بن عبد الله بن إنسان، قال الحميدي: بطن من العرب". وأشار البخاري إليه في الكبير 1/ 1/140 في ترجمة محمد بن عبد الله وقال: "لم يتابع عليه". وقال الذهبي في الميزان في ترجمة عبد الله: "صحح الشافعي حديثه وأعتمده". وانظر نيل الأوطار 5: 105 - 107 وشرح أبي داود. "لية" بكسر اللام وتشديد الياء التحتية: موضع من نواحي الطائف، وفى ح "اليلة" وهو خطأ. السدرة: شجرة النبق. القرن الأسود: أصل القرن الجبل الصغير، فلعله يريد جبلا بعينه. حذوها: حذاءها، الحذو والحذاء: الإزاء والمقابل. "نخب" ضبط في معجم البلدان والقاموس بوزن "كتف"، وهو واد بالطائف، وضبطه الأخفش بفتحتان، وضبط في النهاية بالقلم بفتح النون وسكون الخاء.=
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٩٣)
حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الله بن إنسان، قال: وأثنى عليه خيراً، عن أبيه عن عروة بن الزبير عن الزبير قال: أَقْبَلْنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من ليَّةَ، حتى إذا كنا عند السِّدْرة، وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في طرف القَرْن الأسود حَذْوَها، فاستقبلِ نَخِباً ببصره، يعنىٍ وادياً، ووقف، حتى اتَّفَق الناسُ كلهمِ، ثم قال: " إن صَيْدَ وَجّ وعِضاهَه حَرَم مُحَرَّم لله"، وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره ثقيف.
1417 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني يحيى بن--------------------------------------------
= اتفق الناس: يريد اجتمعوا كلهم، وهذا هو الثابت في نسخ المسند وسنن البيهقي، وفى أبي داود "اتقف الناس" أي وقفوا، وهو مطاوع "وقف" يقال "وقفته فوقف واتقف" مثل "وصفته فاتصف" و "وعدته فاتعد". وج، بفتح الواو وتشديد الجيم: هو الطائف، وقيل واد الطائف، العضاه، بكسر العين: كل شجر عظيم له شوك. ولم يَرِد في السنة، فيما نعلم، شيء آخريدل على تحريم وجّ، ولذلك قال الخطابي في المعالم 2252: "ولست أعلم لتحريمه وجّا معنى، إلا أن يكون ذلك على سبيل الحمى لنوع من منافع المسلمين، وقد يحتمل أن يكون ذلك التحريم إنما كان في وقت معلوم وفى مدة محصورة ثم نسخ. ويدل على ذلك قوله "وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره ثقيف" ثم عاد الأمر فيه إلى الإباحة كسائر بلاد الحل، ومعلوم أن عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم -إذا نزلوا بحضرة الطائف وحصروا أهلها ارتفقوا بما نالته أيديهم من شجر وصيد ومرفق، فدل ذلك على أنها حل مباح. وليس يحضرني في هذا وجه غير ما ذكرته، إلا شيء يروى عن كعب الأحبار، لا يعجبني أن أحكيه، وأُعظم أن أقوله، وهو كلام لا يصح في دين ولا نظر".
(1417) إسناده صحيح، يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد. أوجب طلحة أي عمل عملا أوجب له الجنة، إذ حمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ظهره، وكان على رسول الله درعان، فنهض إلى الصخرة فلم يستطع. والحديث في سيرة ابن هشام عن ابن إسحق 576 - 577، ورواه ابن سعد مختصراً 3/ 1 /155 ورواه الترمذي مطولاً،3: 28، 4: 332 =
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٩٤)
عبَّاد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن الزبير قالِ: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يِوِمئذ: "أوْجَبَ طلحةُ"، حين صنَع برسول الله صلى الله عليه وسلم ما صنع، يعنى حين بَرَك لهً طلحة فصَعِد رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على ظهره.
1418 - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي أنبأنا عبد الرحمن، يعني ابن أبي الزناد، عن هشام عن عروة قال: أخبرني أبِى الزبيرُ: أنه لما كان يوم أُحد أقبلت امرأة تسعى، حتى إذا كادت أن تشرف على القتلى، قال: فكره النبي صلى الله عليه وسلم أن تراهم، فقال: "المرأةَ المرأةَ! " قال الزبير: فتوسَّمْتُ أنها أمي صفيِة، قال: فخرجت أسعَى إليها، فأدركتها قبل أن تنتهي إلىِ القتلى، قال: فلَدَمتْ في صدري، وكانت امرأةً جَلْدَةً، قالت: إليك لا أَرْض لك، قال: فقلتُ: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عَزَم عليك، قال: فوقفتْ، وأخرجت ثوبين معها، فقالت: هذان ثوبان جئتُ بهماَ لأخي حمزة فقد بلغني مقتلُه، فكفّنوه فيهما، قال: فجئنا بالثوبين لنكفن فيهما حمزة، فإذا إلى جنبه رجلَ من الأنصار--------------------------------------------
= بإسناد واحد، وقال لى الموضع الأول: "حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد ابن إسحق"، وقال في الثاني: "حديث حسن صحيح غريب". في ح "يحيى بن عباد ابن عبد الله بن الزبير عن الزبير" فسقط من الإسناد "عن أبيه عن عبد الله بن الزبير" وهو خطأ، صححناه من ك ومن سائر المصادر التى أشرنا إليها.
(1418) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن أبي الزناد: سبق أن وثقناه في 446، ونزيد هنا قول ابن معين: "أثبت الناس في هشام بن عروة عبد الرحمن بن أبي الزناد"، وأن الساجي حكى أن أحمد قال: "أحاديثه صحاح" وأن الترمذي قال: "ثقة حافظ". هشام: هو ابن عروة. فلدمت في صدري: أي ضربت ودفعت. جلدة: قوية صبورة. لا أرض لك: في اللسان 8: 383: "ويقال لا أرض لك، كما يقال لا أم لك". والحديث في الزوائد 6: 118 وقال: "رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد، وهو ضعيف، وقد وثق".
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٩٥)
قتيلٌ، قد فُعل به كما فُعل بحمزة، قال: فوجدنا غضاضةً وحياءً أن نكفّن حمزةَ فِىِ ثوبين والأنصاريُّ لا كَفَن له، فقلنا: لحمزة ثوب وللأنصاري ثوب، فَقَدَرْناهما فكان أحدُهما أكبَر من الآخر فأقرعْنا بينهما، فكفَّنَّا كل واحد منهما في الثوب الذي صار له.
1419 - حدثنا أبو اليَمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني--------------------------------------------
(1419) إسناده صحيح، ورواه البخاري من طريق معمر وابن جريج وشعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن عروة، كما في تفسير ابن كثير 2: 502 - 503 ثم قال: "وصورته صورة الإرسال، وهو متصل في المعنى، وقد رواه الإمام أحمد من هذا الوجه فصرح بالإرسال" ثم ذكر هذا الإسناد، وأراد بالإرسال أن الزهري قال: "أخبرني عروة بن الزبير كان يحدث". ثم قال ابن كثير: "هكذا رواه الإمام أحمد، وهو منقطع بين عروة وبين أبيه الزبير، فإنه لم يسمع منه، والذي من أخيه عبد الله"، ثم نقله من تفسير ابن أبي حاتم بإسناده من طريق الليث ويونس عن ابن شهاب: "أن عروة بن الزبير حدثه أن عبد الله بن الزبير حدثه عن الزبير" ثم قال بعد ذكره: "وهكذا رواه النسائي من حديث ابن وهب به، ورواه أحمد والجماعة كلهم من حديث الليث به، وجعله أصحاب الأطراف في مسند عبد الله بن الزبير، وكذا ساقه الإمام أحمد في مسند عبد الله بن الزبير. وسيأتي في 16185، وأقول: إن الحديث حديث الزبير، ولا يبعد أن يكون سمعه منه ابناُه عبد الله وعروة، وأن يكون عروة سمعه أيضاً من أخيه عبد الله، أو ثبته عبد الله فيه، وأما ادعاء أن عروة لم يسمع من أبيه فالأدلة تنقضه، فإنه كان مراهقاً أوبالغاً عند مقتل أبيه، كانت سنه 13 سنة، وفى التهذيب 7: 185: "قال مسلم بن الحجاج في كتاب التمييز: حج عروة مع عثمان، وحفظ عن أبيه فمن دونهما من الصحابة". شراج الحرة: جمع "شرجة" بفتح الشين وسكون الراء، وهي مسيل الماء من الحرة إلى السهل. "أسق" رباعي، يقال "سقاه الله الغيث وأسقاه"، ويقال أيضاً "عمقيته لشفته، وأسقيته لماشيته وأرضه": "أن كان ابن عمتك" بفتح همزة "أن" وهى للتعليل، كأنه قال: حكمت له بالتقديم لأجل أنه ابن عمتك، وقال البيضاوي: يحذف حرف الجر من "أن" كثيراً=
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٩٦)
عروة بن الزبير أن الزبير كان يحدّث: أنه خاصم رجلاً من الأنصار قد شهد بدرًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم في شرَاج الحرَّة، كانا يستقيان بها كلاهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للزبير: "أسْقِ ثم أَرسلَ إلى جارك"، فغضب الأنصاري وقال: يا رسول الله، أنْ كان ابنَ عَمتك! فتلوَّن وجهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال للزبير: "أَسق ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجَدْرِ"، فاستوعَى النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ للزبير حقَّه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك أشار على الزبير برأي أراد فيه سَعَةً له وللأنصاري، فلما أحْفظ الأنصاريُّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم "استوعى رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير حقه في صريح الحُكْم، قالِ عروة: فقال الزبير: والله ما أحسب هذه الآيةَ أُنزلت إلا في ذلك: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65)}
1420 - حدثنا يزيد بن عبدر به حدثنا بقية بن الوليد حدثني جُبير--------------------------------------------
= تخفيفاً، والتقدير: لأن كان، أو بأن كان. الجدر بفتح الجيم وسكون الدال: هو ما رفع حول المزرعة كالجدار، وقيل هو لغة في الجدار. وانظر الفتح 5: 26 - 30، 227، 8: 191.
(1420) إسناده ضعيف، فيه مجاهيل. جبير بن عمرو القرشي: لا يدري مى هو؟ وقال الحافظ في التعجيل 67: "أحسب أن هذا غلط، نشأ عن تصحيف في اسمه وتحريف في أسم أبيه، وإنما هو حبيب بن عمر الأنصاري"، وما جاء بدليل على ما حسبه. أبو سعد الأنصاري: في التعجيل 487: "هو أبو سعيد، يأتي"، ثم قال 489: "أبو سعيد الأنصاري، آخر، ررى عن أبي يحيى مولى آل الزبير، روى عنه جبير بن عمرو الأنصاري (؟) كذا ذكره الحسيني والذي في المسند أبو سعد، بسكون العين، وكذا ذكر ضبطه شيخنا الحافظ العراقي "ثم لم يذكر عنه شيئاً آخر. أبو يحيى مولى آل الزبير: ترجمه الحافظ في التعجيل، فأشَار إلى حديثه الذي بعد هذا، ثم لم يذكر عنه شيئاً.
فهؤلاء مجاهيل ثلاثتهم. والحديث في الجامع الصغير 3221 وقال شارحه المناوي: "قال الحافظ العراقي: وسنده ضعيف، وقال تلميذه الهيثمي: وفيه جماعة لم أعرفهم، وتبعه =
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٩٧)
ابن عمرو القرشي حدثني أبو سعد الأنصاري عن أبي يحيى مولى آل الزبير ابن العوام عن الزبير بن العوام قال: قال رسول الله في: "البلاد بلاد الله، والعباد عباد الله، فحيثما أصبتَ خيراً فأقِمْ".
1421 - حدثنا يزيد حدثنا بَقِيّة بن الوليد حدثني جُبير بن عمرو عن أبي سعد الأنصاري عن أبي يحيى مولى آل الزبير بن العوَّام عن الزبير ابن العوّام قال: سمِعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بعرفة يقرأ هذه الآية: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18)} "وأنا علىَ ذلك من الشَاهَدين ياَربّ".
1422 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمد بن إسحق حدثني--------------------------------------------
= السخاوي وغيره".
(1421) إسناده ضعيف، كالذي قبله. وذكره ابن كثير في التفسير 2: 114 عن السند، ولى يتكلم في إسناده، وهو في الزوائد 6: 325 ونسبه لأحمد وبنحوه للطبراني، وقال: "وفي أسانيدهما مجاهيل".
(1422) إسناده صحيح، عبد الله بن عطاء: ثقة، وثقه ابن معين، وضعفه النسائي، وقال الترمذي: "ثقة عند أهل الحديث". أم عبد الله بن عطاء: لم أعرف من هي، ولم يذكرها الحافظ في التعجيل ولا في الإصابة، وهى صحابية، لأنها كانت مع أم عطاء في هذه الحادثة في حجة الوداع، كما هو نص هذا الحديث، فتستدرك عليه فيهما. أم عطاء: قال في التعجيل 563: "سياق حديثها يشعر بأنها صحابية، وقد ذكرها ابن عبد البر فقال: لها صحبة، وكذا ابن منده وأبو نعيم"، وقال في الإصابة 8: 259: "قال أبو عمر: لها صحبة ورواية، قلت: أما الصحبهَ فصحيح، وأما الرواية فقد روت عن مولاها الزبير، روى حديثها أحمد" ثم ذكر هذا الحديث. فهذا الحافظ يستدل على صحبتها بهذا الحديث، ويستدرك على ابن عبد البر بأن روايتها ليست عن رسول الله بل عن الزبير، فما قاله فيها نقوله في أم عبد الله بن عطاء، كانتا معَاً، وسمعتا الزبير معاً، ولعلهما =
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٩٨)
عبد الله بن عطاء بن إبراهيم مولى الزبير عن أمه وجدّته أم عطاء قالتا: والله لكأننا ننظر إلى الزبير بن العوام حين أتانا على بغلة له بيضاء، فقال: يا أم عطاء، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نَهى المسلمين أن يأكلوا من لحوم نسكهم فوق ثلاث، قال: فقلت: بأبي أنت، فكيف نصنع بما أُهدي لنا؟ فقال: أما ما أُهديَ لكُنَّ فشأنَكُنَّ به.
1423 - حدثنا عتَّاب بن زياد حدثنا عبد الله، يعني ابن المبارك، أنبأنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: كنت يوم الأحزاب جُعلت أنا وعمر بن أبي سَلَمة مع النساء، فنظرت فإذا أنا بالزبير على فرسه يختلف إلى بني قريظة مرتين أو ثلاثة، فلما رجع قلت: يا أبتِ، رأيتك تختلف، قال: وهل رأيتني يا بني؟ قال: قلت: نعم، قال: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من يأتي بني قُريظة فيأتيني بخبرهم؟ " فانطلقت، فلما رجعتُ جمع لى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه فقال: "فداك أبي وأمي".--------------------------------------------
= حدثتا عبد الله بن عطاء معَاً. والحديث رواه أبن الأثير في أسد الغابة 6: 602 - 603 بإسناده عن المسند وهو في الزوائد 4: 25 وقال: "رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير. وعبد الله بن عطاء وثقه أبو حاتم وضعفه ابن معين، وبقية رجاله ثقات". ولكن في التهذيب أن ابن معين وثقه أيضاً. "أما ما أُهدي لكنَّ فشأنكن به"، لأنه إذ أُهدي لهن كان هدية لا نسكَاً، إنما هو نسك ممن قدمه، كما قال رسول الله في صدقة تُصدق بها على بريرة فأهدت منها له، فقال: "هو لها صدقة، وهو لنا هدية". رواه البخاري وغيره.
(1423) إسناده صحيح، عتاب بن زياد الخراساني: ثقة من شيوخ أحمد. عبد الله بن المبارك: إمام ثقة حافظ جامع للعلم، قال ابن حبان: "كان فيه خصال لم تجتمع في أحد من أهل العلم في زمانه في الأرض كلها"، وعده ابن مهدي أحد الأئمة الأربعة: الثوري ومالك وحماد بن زيد وابن المبارك والحديث مكرر 1409 بمعناه.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٩٩)