Arabic source text

📘 মাওকিফুল ইমামাইনিল বুখারী ওয়া মুসলিম মিন ইশতিরাতিল লুকইয়া ওয়াস সামাঈ ফিস সানাদিল মুআনআন বাইনাল মুতাআসিরীন (খালিদ আদ-দুরীস)

📘 موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين (خالد الدريس)

📘 মাওকিফুল ইমামাইনিল বুখারী ওয়া মুসলিম মিন ইশতিরাতিল লুকইয়া ওয়াস সামাঈ ফিস সানাদিল মুআনআন বাইনাল মুতাআসিরীন (খালিদ আদ-দুরীস)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين (1) ، وابن حبان (2) ، والعجلي، والذهبي (3) ، وابن حجر (4) .
وقال يحيى بن معين في رواية الدوري: (أبوعبد الله الجدلي ليس متروكًا) (5) ، ونقل عن الإمام أحمد رواية أخرى في شأن أبي عبد الله الجدلي فقد قال المروذي: (سألته عن أبي عبد الله الجدلي فقال قولاً لينًا) (6) ، وقال الجوزجاني: (وكان أبوعبد الله الجدلي صاحب راية المختار) (7) طاعنًا عليه بذلك، وقال ابن سعد: (ويستضعف في حديثه، وكان شديد التشيع، ويزعمون أنه كان على شرطة المختار) (8) ، وقال الشافعي رحمه الله: (كان على راية المختار) (9) ، وقال ابن حزم: (أبوعبد الله الجدلي هو صاحب راية الكافر المختار لا يعتمد على روايته) (10) ، وقال الذهبي: (شيعي بغيض) (11) .
ومن الثابت المستفيض عند أهل العلم والأخبار أن أبا عبد الله الجدلي كان مواليًا للمختار بن أبي عبيد الثقفي ومن المقربين إليه (12) . والمختار بن أبي عبيد الثقفي هذا قال عنه الذهبي: (المختار بن أبي عبيد الثقفي الكذاب الذي خرج--------------------------------------------
(1) انظر تهذيب التهذيب (12/148) .
(2) الثقات لابن حبان (5/102) .
(3) الكاشف (3/312) .
(4) التقريب (ص654) .
(5) التاريخ لابن معين برواية الدوري (2/713) .
(6) العلل ومعرفة الرجال برواية المروذي (ص60) .
(7) أحوال الرجال (ص46) .
(8) طبقات ابن سعد (6/228) .
(9) مناقب الشافعي للبيهقي (1/546) .
(10) المحلي لابن حزم (2/89) .
(11) الميزان (4/544) .
(12) انظر ما تقدم، وانظر أيضًا التاريخ الصغير (1/158) ، والمعرفة والتاريخ للقسوي (2/775) ففيه بسند صحيح أن المختار كان يستخلف أبا عبد الله الجدلي، وانظر تاريخ خليفة بن خياط (ص262) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)

بالكوفة وتتبع قتلة الحسين يقتلهم. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يكون في ثقيف كذاب ومبير" (1) . فكان أحدهما المختار كذب على الله وادعى أن الوحي يأتيه، والآخر: الحجاج) (2) .
فالمختار صاحب بدعة مكفرة، وأبوعبد الله الجدلي ممن حمل السيف للدفاع عنه، وفي هذا ما يثلم العدالة. ولكن لما جاء توثيق أبي عبد الله الجدلي من قبل إمامين ثبتين هما يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل أضحى من غير اللائق الطعن في عدالة الجدلي، لاسيما وأن هناك احتمالاً قويًا بأن يكون قد تأول فيما عمل، ولم يعلم بحقيقة المختار بن أبي عبيد الثقفي، إنما أظهر الخروج لأخذه بثأر الحسين بن علي رضي الله عنهما، والانتصار له من قتلته، وقد طعن أبومحمد بن حزم في أبي الطفيل (3) ، ورد روايته بكونه كان صاحب راية المختار أيضًا، مع أن أبا الطفيل كان من الصحابة، ولكن لم يكونوا يعلمون ما في نفس المختار وما يسره، فرد رواية الصاحب والتابع الثقة بذلك باطل) (4) .
وقال ابن حجر في شان أبي الطفيل وأبي عبد الله وموالاتهما للمختار: (ولا يقدح ذلك فيهما إن شاء الله) (5) فالقول بتوثيق الجدلي هو المترجح إن شاء الله، لاسيما وأن المتقدمين لم يذكروه في كتب الضعفاء كالبخاري والنسائي، والعقيلي، وابن عدي، وقد صحح حديثه الترمذي (6) وابن حبان (7) ، والحاكم (8) ،--------------------------------------------
(1) انظر صحيح مسلم (4/1971) .
(2) تاريخ الإسلام للذهبي (5/226) "حوادث 61 - 80هـ".
(3) هو عامر بن وائلة الليثي، ولد عام أحد، ورأى النبي صلى الله عليه وسلم، مات سنة عشر ومائة، وهو آخر الصحابة موتًا. انظرالتقريب (ص288) .
(4) تهذيب سنن أبي داود لابن القيم (1/117) .
(5) تهذيب التهذيب (12/149) .
(6) سنن الترمذي (1/159/ [95] ) ، (4/369/ [2016] ) .
(7) صحيح ابن حبان (2/311/ [1326] ، [1327] ، [1329] ) .
(8) المستدرك للحاكم (3/121) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)

وغيرهم.
وأما معاصرته لخزيمة بن ثابت فلا يمكننا الجزم بها وإن كانت محتملة، وذلك لأن أبا عبد الله الجدلي لم تذكر له المراجع تاريخ ولادة أو نشأة تدل على أنه أدرك خزيمة بن ثابت رضي الله عنه، وخزيمة قتل في صفين سنة سبع وثلاثين (1) .
ووجدت أبا عبد الله روى عن سلمان الفارسي (2) ، وأبي مسعود الأنصاري (3) رضي الله عنهما، ولكن لم يصرح بسماعه منهما، ولو سمع من أحدهما لثبتت معاصرته لخزيمة رضي الله عنه، ذلك لأن سلمان الفارسي رضي الله عنه مات سنة أربع وثلاثين (4) ، وأبا مسعود، مات قبل الأربعين وقيل بعدها (5) .
وقد وجدت سماع أبي عبد الله الجدلي من معاوية (6) بن أبي سفيان رضي الله عنهما، ومن أم المؤمنين عائشة (7) رضي الله عنها، ومن أم المؤمنين أم سلمة (8) رضي الله عنها. ولكن وفياتهم متأخرة عن وفاة خزيمة رضي الله عنه؛ فمعاوية رضي الله عنه مات سنة اثنتين وستين (9) ، وعائشة رضي الله عنها ماتت سن سبع وخمسين (10) ، وأم سلمة رضي الله عنها ماتت سنة اثنتين--------------------------------------------
(1) انظر التاريخ الصغير (1/103) .
(2) انظر المعجم الكبير للطبراني (6/319-320) حديثًا واحدًا فقط.
(3) انظر مسند الإمام أحمد (4/119) ، (5/272) ، والمعجم الكبير للطبراني (17/244) .
(4) التقريب (ص246) .
(5) التقريب (ص295) .
(6) انظر السنن الكبرى للنسائي (3/255 - 256 ف 5298/5299] ) ، والمعجم الكبير للطبراني (19/359-360) .
(7) انظر سنن الترمذي (4/369/ [2016] ) .
(8) انظر المصنف لابن أبي شيبة (12/76) ، والمسند لأحمد بن حنبل (6/323) ، والمسند لأبي يعلى (12/444) ، وخصائص علي للنسائي (ص111) حديث رقم [91] ، والمعجم الكبير للطبراني (23/322- 323) ، والمستدرك للحاكم (3/121) ، ومجمع البحرين للهيثمي (6/283/ [3716] ) .
(9) التقريب (ص537) .
(10) التقريب (ص750) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)

وستين (1) ، وسماعه من هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم لا يدل على معاصرته لخزيمة بن ثابت رضي الله عنه لأن خزيمة مات قبل هؤلاء بعشرين عامًا أو أكثر.
والذي أراه راجحًا أن معاصرة أبي عبد الله الجدلي لخزيمة بن ثابت محتملة وغير مستبعدة.
ج - ثقات معاصرتهم ثابتة لمن تكلم في سماعهم منه:
1- … زيد بن أسلم. ذكره البخاري فيمن روى عن حمران بن أبان ولم يذكر سماعًا (2) .
وزيد بن أسلم مجمع على ثقته (3) ، ولم يذكر له تاريخ ميلاد، إلا أنه عاصر حمران بن أبان لأن زيدًا ثبت أنه سمع من ابن عمر (4) ، وابن عمر مات قبل حمران فقد توفي سنة ثلاث وسبعين (5) ، وأما حمران بن أبان فقد مات سنة خمس وسبعين (6) ، وقال ابن قانع: وفاته سنة ست وسبعين (7) ، وقال الذهبي: (طال عمره وتوفي سنة نيف وثمانين) (8) ، ولم يستدل الذهبي على قوله هذا، وفيه نظر.
فمعاصرة زيد بن أسلم لحمران ثابتة لاشك فيها، وكلاهما من المدينة. إلا أن حمران بن أبان قد نزح من المدينة في زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه واستوطن البصرة واتخذ بها أموالاً (9) واحتمال التقائهما وارد ولكنه ليس--------------------------------------------
(1) التقريب (ص754) .
(2) التاريخ الكبير (3/80) .
(3) تهذيب التهذيب (3/395-397) .
(4) التاريخ الكبير (3/387) ، واحتج البخاري في صحيحه بحديث زيد عن ابن عمر. انظر تحفة الأشراف (5/347) .
(5) التقريب (ص315) .
(6) طبقات خليفة بن خياط (ص402) ، والتقريب (ص179) .
(7) التهذيب (3/25) .
(8) سير أعلام النبلاء (4/183) .
(9) انظر طبقات ابن سعد (5/283) ، (7/148) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)

بالقوي، وقد ذكر مسلم في صحيحه حديث زيد بن أسلم عن حمران كما سيأتي في الفصل الخامس من الباب الثالث.
2- … سليمان بن بريدة. قال البخاري في ترجمة سليمان: (ولم يذكر سليمان سماعًا من أبيه) (1) .
وسليمان ثقة بالاتفاق، ولد سنة خمس عشرة، ومات سنة خمس ومائة (2)
وأدرك من حياة والده بريدة بن الحصيب رضي الله عنه نحوًا من ثمان وأربعين سنة لأن بريدة رضي الله عنه مات سنة ثلاث وستين (3) .
وقد روى عن أبيه كثيرًا، ولم أر له ولو حديثًا واحدًا يصرح فيه عن أبيه بالتحديث، وقد فتشت عن هذا قدر طاقتي فأعياني أمره، وها هو أمير المؤمنين في الحديث يؤكد ذلك، ولعل غرابة هذا الأمر هي التي دعت البخاري للكلام في سماع سليمان من أبيه، وجعلت إبراهيم الحربي يجزم بأن عبد الله وسليمان لم يسمعا من أبيهما (4) . واحتمال اللقاء بينهما يكاد يقطع به لقوته.
3- … عبد الله بن محمد بن عقيل. قال البخاري: (إبراهيم بن محمد بن طلحة هو قديم، ولا أدري سمع منه عبد الله بن محمد بن عقيل أم لا؟) (5) .
عبد الله بن محمد بن عقيل مختلف فيه، وقد تكلم في ضبطه عدد كبير من النقاد (6) ، إلا أنه ليس بضعيف مطلقًا وذلك لأن بعض الأئمة قد احتجوا ببعض حديثه. قال إمام أهل الصنعة محمد بن إسماعيل البخاري: (رأيت أحمد بن--------------------------------------------
(1) التاريخ الكبير (4/4) .
(2) انظر تهذيب التهذيب (4/174-175) .
(3) تهذيب التهذيب (1/432-433) ، والإصابة (1/146) .
(4) تهذيب التهذيب (5/158) .
(5) العلل الكبير للترمذي (1/188) .
(6) انظر تهذيب التهذيب (6/14 - 15) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)

حنبل، وإسحاق بن إبراهيم، والحميدي يحتجون بحديثه، وهو مقارب الحديث) (1) .
وقد صحح الإمام أحمد بن حنبل (2) حديثًا لعبد الله بن محمد بن عقيل، وحسن البخاري (3) أيضًا لابن عقيل، وصحح الترمذي (4) لابن عقيل عدة أحاديث، وحسن له الذهبي (5) أيضًا.
وقال عمرو بن علي الفلاسي: (رأيت يحيى، وعبد الرحمن يحدثان عنه، والناس يختلفون عليه) (6) ، وقال الحاكم: (مستقيم الحديث) (7) ، وقال ابن عبد البر: (هو أوثق من كل من تكلم فيه) ، وقال الذهبي: (مستقيم الحديث) (8) ، وقال: (حسن الحديث احتج به أحمد وإسحاق) (9) ، وقال: (حديثه في مرتبة الحسن) (10) .
وقال ابن القيم مدافعًا عن ابن عقيل: هو عبد الله بن محمد بن عقيل ثقة صدوق، لم يتكلم فيه بجرح أصلاً، وكان الإمام أحمد، وعبد الله بن الزبير الحميدي، وإسحاق بن راهوية يحتجون بحديثه، والترمذي يصحح له، وإنما يخشى من حفظه إذا انفرد عن الثقات أو خالفهم. أما إذا لم يخالف الثقات ولم ينفرد بما ينكر عليه فهو حجة) (11) .--------------------------------------------
(1) العلل الكبير للترمذي (1/81) ، وإسحاق هو ابن راهوية الإمام المشهور.
(2) انظر العلل الكبير للترمذي (1/188) .
(3) انظر العلل الكبير للترمذي (1/187) .
(4) سنن الترمذي (1/522/ [128] ) .
(5) سير أعلام النبلاء (8/335) .
(6) الضعفاء الكبير للعقيلي (2/299) ، والكامل لابن عدي (4/1447) . يحيى هو ابن سعيد القطان، وعبد الرحمن هو ابن مهدي.
(7) تهذيب التهذيب (6/15) .
(8) تلخيص المستدرك (1/152) .
(9) المغني (1/354) .
(10) الميزان (2/284) .
(11) تهذيب سنن أبي داود لابن القيم (1/183) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)

والراجح في ابن عقيل أنه مقارب الحديث كما قال البخاري أي ليس بالثقة المتقن ولا بالضعيف الساقط هو في مرتبة متوسطة ويحتج ببعض حديثه.
وأما معاصرة عبد الله بن محمد بن عقيل لإبراهيم بن محمد بن طلحة فهي ثابتة لا ريب فيها، لأن إبراهيم مات سنة عشر ومائة (1) ، وذكر ابن حجر أنه ولد سنة ست وثلاثين (2) . وعبد الله بن محمد بن عقيل صرح الإمام البخاري (3) بأنه سمع من ابن عمر، وجابر بن عبد الله، وابن عمر توفي سنة ثلاث وسبعين (4) ، وجابر بن عبد الله توفي بعد السبعين (5) . فيكون ابن عقيل أدرك من حياة إبراهيم أكثر من أربعين سنة، ثم إن إبراهيم بن محمد بن طلحة وعبد الله بن محمد بن عقيل كلاهما من نفس البلد فهما مدنيان. فاحتمال اللقاء قوي ولعل في قول البخاري: (إبراهيم بن محمد بن طلحة هو قديم) ما يشير إلى أن البخاري لم يتحقق بيقين من معاصرة ابن عقيل لابن طلحة.
4- … عبيد بن نضلة. قال البخاري: (لا أدري عبيد بن نضلة سمع من المغيرة بن شعبة أم لا؟) (6) .
عبيد بن نضلة ثقة بالاتفاق (7) . ومعاضرته للمغيرة بن شعبة رضي الله عنه ثابتة بلا ريب لأن المغيرة مات سنة خمسين (8) . وعبيد بن نضلة مختلف في صحبته كما قال ابن أبي حاتم (9) ، وأبونعيم الحافظ (10) وذكره ابن حزم أنه ممن--------------------------------------------
(1) طبقات خليفة بن خياط (ص255-256) ، وتاريخ خليفة (ص340) ، وانظر التهذيب (1/154) .
(2) تهذيب التهذيب (1/154) .
(3) انظر التاريخ الكبير (5/183) .
(4) التقريب (ص513) .
(5) التقريب (ص136) .
(6) العلل الكبير للترمذي (ص587) .
(7) تهذيب التهذيب (7/75-76) .
(8) التقريب (ص543) .
(9) الإصابة (3/102) .
(10) التهذيب (7/75) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)

أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يلقه (1) ، وقال ابن أبي حاتم: (إدراكه صحيح) (2) .
وذكره ابن حجر في القسم الثالث من حرف العين في كتابه الإصابة فيمن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يلقه. وتوفي عبيد بن نضلة سنة أربع وسبعين (3) . والمغيرة وعبيد كلاهما من الكوفة فاحتمال اللقاء قوي وقد ذكر مسلم في صحيحه حديث عبيد عن المغيرة كما سيأتي في بيان ذلك - إن شاء الله - في الفصل الخامس من الباب الثالث.
5- عثمان بن عبد الله بن موهب. ذكره البخاري فيمن روى عن حمران بن أبان ولم يذكر سماعًا (4) .
عثمان بن عبد الله بن موهب ثقة بالاتفاق (5) . ومعاصرته لحمران بن أبان ثابتة لأن حمران بن أبان مات سنة خمس وسبعين كما تقدم، وعثمان بن عبد الله قد ثبت سماعه من أبي هريرة (6) . وقد مات أبوهريرة قبل حمران بن أبان، وكانت وفاته سنة سبع وخمسين، وقيل سنة ثمان، وقيل سنة تسع وخمسين (7) .
ومات عثمان بن عبد الله سنة ستين ومائة (8) ، وهو وحمران كلاهما من المدينة المنورة، إلا أن حمران بن أبان قد خرج إلى البصرة واستوطنها في زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه فاحتمال اللقاء وارد ولكنه غير قوي، وقد ذكر مسلم في صحيحه حديث عثمان بن موهب عن حمران كما سيأتي بيان ذلك في الفصل الخامس من الباب الثالث.--------------------------------------------
(1) التهذيب (7/76) .
(2) الإصابة (3/101-102) .
(3) طبقات خليفة (ص150) ، وطبقات ابن سعد (6/211) .
(4) التاريخ الكبير (3/80) .
(5) تهذيب التهذيب (7/132-133) .
(6) التاريخ الكبير (6/231) .
(7) التقريب (ص681) .
(8) طبقات خليفة (ص273) ، طبقات ابن سعد (ص430) ، والثقات لابن حبان (5/158) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)

6- … عمرو البكالي. قال البخاري: (ولا يعرف لعمرو سماع من ابن مسعود (1) . قال ذلك بعد أن ساق السند من طريق المعتمر بن سليمان عن أبيه قال أخبرني أبوتميمة (2) عن عمرو - ولعله أن يكون البكالي - حدثه عمرو عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم. حديث ابن مسعود في ليلة الجن (3) .
وعمرو البكالي اختلف فيه فمن قائل إنه صحابي، ومن قائل إنه تابعي.
فقد ذكر الحافظ ابن حجر: أن البخاري (قال: له صحبة، وكذا ابن أبي حاتم عن أبيه، وذكره خليفة وابن البرقي في الصحابة، وقال أبوأحمد الحاكم: يقال له صحبة، وكذا ابن السكن قال: يقال له صحبة) (4) .
وقال الطبراني: (اختلف في صحبته) (5) ، وقال أبونعيم: (قيل له صحبة، واختلف فيه) (6) ، وقال ابن عساكر: ((له صحبة، ويقال: لا صحبة له) (7) ، وقال ابن نقطة: (يعد في الصحابة على خلاف فيه) (8) .
وأما من لم يثبت له الصحبة فأبوزرعة الدمشقي قال: (في طبقة [لها] قدم تلي الطبقة العليا من تابعي أهل الشام عمرو البكالي) (9) ، وقال العجلي:--------------------------------------------
(1) التاريخ الكبير (2/200) ، والتاريخ الصغير (1/234) .
(2) أبوتميمة هو: طريف بن مجالد الهجيمي البصري، ثقة من الثالثة، مات سنة سبع وتسعين أو قبلها أو بعدها أ. هـ من التقريب (ص282) .
(3) ومتن حديث البكالي عن ابن مسعود في ليلة الجن متن طويل انظره في المسند لأحمد (399) ، وتاريخ دمشق لابن عساكر (13/667-668) . وقال ابن كثير في تفسيره (6/294) في سورة الأحقاف: (فيه غرابة شديدة) .
(4) الإصابة (3/24) بتصرف يسير، وانظر تعجيل المنفعة (ص317) .
(5) المعجم الكبير للطبراني (17/43) .
(6) تاريخ دمشق لابن عساكر (13/670) .
(7) تاريخ دمشق لابن عساكر (13/666) .
(8) تكملة الإكمال لابن نقطة (1/425) .
(9) تاريخ دمشق لابن عساكر (13/669) . وهذا النص غير موجود في تاريخ دمشق لأبي زرعة فلعله من كتاب آخر له.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)

(شامي، تابعي، ثقة، من كبار التابعين) (1) ، وقال ابن أبي حاتم: (سمعت أبي، وسألته عن عمرو البكالي: له صحبة؟ فقال: أهل الشام لا يثبتون له صحبة.
سئل أبي عن عمرو البكالي: له صحبة؟ فقال: روى سعيد الجريري عن أبي تميمة قال: قدمت الشام فرأيت رجلاً قد احتوشه الناس فقالوا: هذا آخر من بقي من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، هذا عمرو البكالي. روى عن عبد الله بن عمرو، ولا أعلم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا، وروى أيضًا عن ابن مسعود حديث ليلة الجن.
وسئل أبي عن عمرو البكالي: له صحبة؟ فقال: يقول أهل البصرة: له صحبة، وأهل الشام يقولون: ليست له صحبة. والذي عندي أنه ليست له صحبة) (2) .
وقال ابن عساكر: (سئل البخاري عن عمرو البكالي فلم يثبت له صحبة [وقال] ولا يعرف لعمرو سماعًا من عبد الله) (3) . ويقصد ابن عساكر أن عمرًا لو كان صحابيًا عند البخاري لما انتقد سماعه من ابن مسعود، وترجم البخاري لعمرو في باب الصحابة ممن اسمه عمرو، ولم يقل: له صحبة، إنما قال: (عمرو البكالي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه (4) ثم نقل عن الجريري عن أبي تميمة الهجيمي سمع عمرًا البكالي بالشام له صحبة. وهذا كلام أبي تميمة كما يظهر عند ابن سعد في طبقاته (5) ، وعند ابن أبي حاتم (6) .
وقال النسائي في كتابه "الكنى": (أبوعثمان عمرو البكائي عن ابن مسعود، وعنه أبوتميمة) (7) .--------------------------------------------
(1) الثقات للعجلي (ص372) .
(2) المراسيل لابن أبي حاتم (ص119) . وهذا النص النفيس المهم فات الحافظ ابن عساكر، وكذلك الحافظ ابن حجر فلم يذكراه في ترجمة عمرو البكالي.
(3) تاريخ دمشق لابن عساكر (13/170) .
(4) التاريخ الكبير (6/313) .
(5) طبقات ابن سعد (7/421) .
(6) الجرح والتعديل (6/270) .
(7) انظر تاريخ دمشق لابن عساكر (13/669) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)

وقال أبو أحمد الحاكم في كتابه "الكنى" (أبوعثمان عمرو البكالي … يقال له صحبة، كان بالشام، لكن ظهرت روايته عن عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمرو) (1) . وقوله: "لكن ظهرت … " يفيد التشكك في إثبات الصحبة للبكالي لاسيما وأن لفظ "يقال" من صيغ التمريط لا الجزم.
والذي يترجح لي أن عمرًا الذي انتقد سماعه البخاري ليس بصحابي، لأنه لو كان صحابيًا لما انتقد البخاري سماعه لما علم من مذهبه ومذهب أهل الحديث من قبول مراسيل الصحابة، ثم إن عمرًا شامي، وأهل الشام أخبر به ولم يثبتوا له صحبة كما قال أبوحاتم.
وقال ابن عساكر في عمرو البكالي: (شهد اليرموك) ، وقال: (بلغني أن عمرًا البكالي عاش إلى بعد وقعة راهط (2)) (3) .
ومن المعلوم أن ابن مسعود مات سنة اثنتين وثلاثين (4) ، فمعاصرة عمرو البكالي ثابتة لأن معركة اليرموك كانت سنة خمس عشرة (5) ، ثم هو من كبار التابعين ومختلف في صحبته فدل هذا على قدم مولده.
وأبوعمرو شامي، وابن مسعود سكن الكوفة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاحتمال اللقاء وارد ولكنه غير قوي.
7- محمد بن صفوان الجمحي. روى عن سعيد بن المسيب، قال البخاري: (لم يذكر سماعًا من سعيد فلا أدري أسمع منه أم لا؟) (6) .
محمد بن صفوان وثقه ابن حبان وقال: (روى عنه مالك، والدراوردي) (7)--------------------------------------------
(1) انظر تاريخ دمشق لابن عساكر (13/666) .
(2) موقعة راهط كانت سنة خمس وستين. انظر تاريخ دمشق لأبي زرعة (2/692) .
(3) تاريخ دمشق لابن عساكر (13/670) .
(4) التقريب (ص323) .
(5) تاريخ خليفة بن خياط (ص130) .
(6) التاريخ الكبير (1/115) .
(7) الثقات لابن حبان (7/369) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)

وزاد المزي (1) : محمد بنعمرو بن علقمة، وقال ابن حجر في ابن صفوان: (مقبول) (2) ، ويترجح لدي أن محمد بن صفوان صدوق لأمور:
1- … الإمام مالك متثبت في الرواية وهو ممن ينتقي شيوخه. قال الإمام أحمد: (مالك من أثبت الناس، ولا تبالي أن لا تسأل عن رجل روى عنه مالك، ولاسيما مديني) (3) .
وقال علي بن المديني: (كل مدني لم يحدث عنه مالك - ففي حديثه شيء، لا أعلم مالكًا ترك إنسانًا إلا إنسانًا في حديثه شيء) (4) .
وقال أبوحاتم الرازي: (مالك نقي الرجال، نقي الحديث) (5) .
فرواية مالك عن محمد بن صفوان تقوية له.
2- تولى محمد بن صفوان قضاء المدينة في أول خلافة هشام بن عبد الملك سنة ست ومائة (6) .
وكان التابعون وأهل العلم والفضل من سكان المدينة متوافرين، وفي هذا ما يدل على فضل الرجل وعلمه، ومن ذلك ما ذكره وكيع في أخبار القضاة: (لما ولي سعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت كره ولايته، وسأل أمير المدينة أن يعفيه من القضاء، فجمع الوالي شيوخ أهل المدينة، وكان سعيد من المصلين المشمرين فقال له سعد بن إبراهيم وأبو سلمة بن عبد الرحمن، ومحمد بن مصعب، ومحمد بن صفوان: لقضاء يوم بالحق أفضل عندنا من صلاتك عمرك فولي القضاء) (7) .
وفي هذا الخير ما يدل على علو قدره ومنزلته إذ قرن بأبي سلمة بن--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال (3/1212) .
(2) التقريب (ص484) .
(3) شرح علل الترمذي لابن رجب (1/183) .
(4) شرح علل الترمذي (1/185) .
(5) شرح علل الترمذي (1/183) .
(6) أخبار القضاة لوكيع (1/168) ، وانظر أيضًا تاريخ خليفة بن خياط (ص361) .
(7) أخبار القضاة لوكيع (1/167) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)

عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وهما من الأثبات الثقات، وممن تولى قضاء المدينة أيضًا ومن كبار علمائها.
وبسند صحيح إلى ابن أخي الزهري - وهو محمد بن عبد الله بن مسلم الزهري - قال: (حضرت محمد بن صفوان الجمحي، وجاءه ابن شهاب في خصومة له، وجاء بأخيه أي يشهد له، فقال خصمه: إن شاهده أخوه، فأمر به فوجيء عنقه، وأجاز شهادته لأخيه) (1) .
وابن شهاب هو الإمام محمد بن مسلم بن شهاب الزهري إمام الدنيا في زمنه فقهًا وعلمًا وحفظًا، وفي هذا النص أيضًا ما يدل على أن الرجل مشهود له بالفضل والعدالة وعلو القدر إذ تولى القضاء في المدينة في زمن كان فيه جمع من العلماء الأثبات.
3- وقول الحافظ ابن حجر في محمد بن صفوان: (مقبول) أي حيث يتابع، وقد توبع في حديثه (2) عن سعيد بن المسيب، الذي تكلم فيه البخاري، تابعه قتادة (3) ، ويحيى بن سعيد الأنصاري (4) ، وهاشم بن القاسم (5) ، وغيرهم.
ومحمد بن صفوان معاصر لسعيد بن المسيب، لأن سعيدًا مات بعد التسعين (6) ، ومحمد بن صفوان قال فيه المزي: (روى عن سعيد بن المسيب،--------------------------------------------
(1) أخبار القضاة لوكيع (1/168) . قال وكيع: محمد بن خلف بن حيان صاحب الكتاب حدثني جعفر بن محمد بن حسن قال ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا معن بن عيسى عن ابن أخي الزهري، وهذا السند صحيح ثابت إلى ابن أخي الزهري، وجعفر هو أبوبكر الفريابي أحد الأئمة المشهورين. انظر لترجمته تاريخ بغداد (7/199) .
(2) انظر خصائص علي للنسائي رقم الحديث [46] فقد أخرج حديث محمد بن صفوان عن سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى". ومتن الحديث مستفيض.
(3) انظر خصائص علي رقم الحديث [44] ، وتخريج المحقق في الهامش للحديث.
(4) انظر خصائص علي رقم الحديث [45] ، وتخريج المحقق في الهامش للحديث.
(5) انظر خصائص علي رقم الحديث [47] ، وتخريج المحقق في الهامش للحديث.
(6) التقريب (ص241) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)

وهشام بن عروة وهو من أقرانه) (1) ، فإذا كان من أقران هشام فقد عاصر سعيدًا ولابد لأن هشامًا ولد سنة إحدى وستين (2) ، وقال الذهبي في ترجمة هشام بن عروة: (ولقد كان يمكنه السماع من جابر، وسهل بن سعد، أنس، وسعيد بن المسيب، فما تهيأ له عنهم رواية) (3) .
ومحمد بن صفوان الجمحي مدني، وكذلك سعيد بن المسيب فاحتمال اللقاء قوي. إلا أن محمد بن صفوان غير مشهور بالرواية فكأن البخاري لم يتبين أمره، ولم يتحقق من معاصرته لسعيد بن المسيب.
8- محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب. وهو الملقب بالنفس الزكية. روى عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا سجد فليضع يديه قبل ركبتيه" (4) ؛ فقال البخاري: (ولا يتابع عليه، ولا أدري سمع من أبي الزناد أم لا؟) (5) .
محمد بن عبد الله بن الحسن وثقه النسائي (6) ، وابن حبان (7) ، وابن حجر (8) ، وقال ابن حبان: (محمد بن عبد الله بن حسن، من أهل المدينة، يروي عن أبي الزناد إن كان سمع منه، روى عنه الدراوردي، عداده في أهل المدينة) .
وذكره الذهبي في الميزان (9) لقول البخاري السابق، والراجح أنه ثقة.--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال (3/1212) .
(2) سير أعلام النبلاء (6/34) .
(3) سير أعلام النبلاء (6/35) .
(4) رواه أبوداود (1/222/ [840] ) ، والترمذي (2/57/ [269] ) وقال: حديث غريب لا نعرفه من حديث أبي الزناد إلا من هذا الوجه.
(5) التاريخ الكبير (1/139) .
(6) تهذيب التهذيب (9/252) .
(7) الثقات لابن حبان (9/40) وقوله: "إن كان سمع منه" لم يذكره ابن حجر في التهذيب!!
(8) التقريب (ص487) .
(9) انظر الميزان (3/591) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)

ومحمد بن عبد الله بن الحسن معاصر لأبي الزناد ولاشك، لأن أبا الزناد مات سنة ثلاثين ومائة (1) ، أو إحدى وثلاثين ومائة (2) ، وهو ابن ست وستين (3) ، ومحمد بن عبد الله مات باتفاق المؤرخين سنة خمس وأربعين ومائة (4) ، وهو ابن خمس وأربعين (5) ، وقيل ثلاث وخمسين (6) ، وعلى القول الأول يكون مولده سنة مائة، فيكون أدرك من حياة أبي الزناد ما يقارب الثلاثين سنة.
ومحمد مدني وكذلك أبوالزناد، ولكن ورد ما يدل على أنه كان يلزم البادية، ويحب الخلوة (7) ، وفي هذا ما يجعل احتمال اللقاء بينهما موضع نظر.
9 - محمد بن كعب القرظي. روى عن شبث بن ربعي. قال البخاري: (ولا نعلم لمحمد بن كعب سماعًا من شبث) (8) .
محمد بن كعب ثقة بالاتفاق (9) ، وقد عاصر شبث بن ربعي بلاشك، لأن ابن ربعي مات في حدود الثمانين (10) ، أو في حدود السبعين (11) ، وهو مخضرم ممن أدرك الجاهلية، ومحمد بن كعب ولد سنة أربعين (12) ، ومات سنة--------------------------------------------
(1) طبقات خليفة (ص259) ، وطبقات ابن سعد - جزء تابعي المدينة - (ص319) .
(2) التاريخ الصغير للبخاري (2/27) ، مشاهير علماء الأمصار لابن حبان (ص135) .
(3) طبقات ابن سعد (ص319-320) .
(4) انظر تاريخ خليفة (ص423) ، وطبقات خليفة (ص269) ، وطبقات ابن سعد - جزء تابعي المدينة - (ص378) ، المعرفة والتاريخ للقسوي (1/126) ، وغير ذلك من كتب التاريخ والرجال.
(5) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (7/295) ، والتهذيب (9/252) .
(6) طبقات ابن سعد (ص378) ، والتهذيب (9/252) .
(7) طبقات ابن سعد (ص374) .
(8) التاريخ الكبير (4/266) .
(9) انظر تهذيب التهذيب (9/420-422) .
(10) التقريب (ص263) .
(11) الإصابة (2/163) .
(12) التهذيب (9/421) ، والتقريب (ص504) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)

عشرين ومائة وقيل قبل ذلك (1) .
محمد بن كعب مدني ونزل الكوفة مدة (2) ، وأما شبث بن ربعي فهو كوفي فاحتمال اللقاء يعد قويًا.
10- محمد بن المنكدر. ذكره البخاري فيمن روى عن حمران بن أبان ولم يذكر سماعًا (3) .
محمد بن المنكدر ثقة إمام بالاتفاق (4) ، وهو معاصر لحمران بن أبان بيقين، لأن حمران كما تقدم مات سنة خمس وسبعين، ومحمد بن المنكدر قال الذهبي: (ولد سنة بضع وثلاثين) (5) ، وقال ابن حجر: (ولد قبل سنة ستين بيسير) (6) .
ويؤيد قول الذهبي أن البخاري أثبت سماع محمد من عائشة. قال الترمذي: (سألت محمدًا قلت له: محمد بن المنكدر سمع من عائشة؟ قال: نعم. يقول في حديثه: سمعت عائشة) (7) .
وأيًا كان تاريخ مولده فمعاصرته ثابتة لحمران بيقين لأن محمدًا سمع من جابر بن عبد الله (8) ، وجابر بن عبد الله رضي الله عنهما مات بعد السبعين (9) .
وقد توفي محمد بن المنكدر سنة ثلاثين ومائة أو إحدى وثلاثين ومائة (10) .--------------------------------------------
(1) التهذيب (9/422) ، التقريب (ص504) .
(2) التقريب (ص504) .
(3) التاريخ الكبير (3/80) .
(4) تهذيب التهذيب (9/473) .
(5) سير أعلام النبلاء (5/353) .
(6) تهذيب التهذيب (9/474) .
(7) سنن الترمذي (3/165) ، وانظر أيضًا العلل الكبير للترمذي (1/373) .
(8) التاريخ الكبير (1/220) ، وحديث ابن المنكدر عن جابر في الصحيحين.
(9) انظر التقريب (ص136) .
(10) انظر التاريخ الصغير (2/31) ، وتاريخ خليفة (ص395) ، ومشاهير علماء الأمصار لابن حبان (ص65) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)

ومحمد بن المنكدر مدني وكذلك حمران بن أبان. إلا أن حمران بن أبان خرج للبصرة في زمن عثمان رضي الله عنه كما تقدم قبل قليل وهذا مما يجعل احتمال اللقاء غير قوي وإن كان محتملاً. وقد ذكر مسلم في صحيحه حديث ابن المنكدر عن حمران وسيأتي مزيد بيان لذلك - إن شاء الله - في الفصل الخامس من الباب الثالث.
11- موسى بن عقبة. روى عن سهيل بن أبي صالح حديثًا قال فيه البخاري: (ولم يذكر موسى بن عقبة سماعًا من سهيل) (1) .
موسى بن عقبة ثقة إمام بالاتفاق (2) ، إلا في حديثه عن نافع مولى ابن عمر فقد قال ابن معين: (ليس موسى بن عقبة في نافع مثل مالك، وعبيد الله بن عمر) (3) ، وقال: (ثقة كانوا يقولون في روايته عن نافع شيء) (4) .
ومعاصرة موسى لسهيل بن أبي صالح ثابتة بدون شك. لأن سهيلاً سمع سعيد بن المسيب، ومات سعيد بعد التسعين (5) . وقال الذهبي في سهيل: (وما علمت له شيئًا عن أحد من الصحابة، وهو معدود في صغار التابعين) (6) . ومقتضى هذا أن يكون مولده قبل سنة ثمانين بزمن فيكون هو وموسى بن عقبة قرينين، وقد جعل الذهبي موسى وسهيلاً في الطبقة الرابعة من التابعين (7) ، وكذلك الحافظ ابن حجر جعل موسى في الخامسة (8) ، وسهيلاً في السادسة (9) ،--------------------------------------------
(1) التاريخ الكبير (4/104- 105) ، والتاريخ الصغير (2/40) .
(2) أنظر تهذيب التهذيب (10/360 - 362) .
(3) التهذيب (10/362) .
(4) سير أعلام النبلاء (5/458) .
(5) المعين في طبقات المحدثين (ص54، 57) ، وكذلك تذكرة الحفاظ (1/137، 148) ولكن جعلهما من الطبقة الثالثة من التابعين.
(6) التقريب (ص552) .
(7) التقريب (ص259) .
(8) التقريب (ص552) .
(9) التقريب (ص259) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)

والخامسة هي طبقة صغار التابعين، والسادسة هي من عاصروا الخامسة لكن لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة (1) . ومات سهيل في عهد أبي جعفر المنصور (2) .
وأما موسى بن عقبة فقد رأى ابن عمر (3) ، ومقتضى هذا أن يكون ولد قبل وفاة ابن عمر التي كانت في سنة ثلاث وسبعين (4) ، وتوفي موسى سنة أربعين ومائة (5) ، وقيل بعدها (6) . فيكون معاصرًا لسهيل زمنًا طويلاً.
وموسى مدني، وكذلك سهيل. فاحتمال التقاؤهما قوي جدًا، ويظهر لي أن البخاري تكلم في السماع هنا مع قوة احتمال اللقاء لكون الحديث فيه علة أخرى هي المخالفة لذا بحث عن سماع موسى من سهيل؛ فلما لم يجد قوي الظن بأن في الحديث خطأ ما.
12- … أبو بردة بن أبي موسى الأشعري. روى عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه، فقال البخاري: (لا يعرف لأبي بردة بن أبي موسى سماع من واثلة بن الأسقع) (7) .
وأبو بردة ثقة بالاتفاق (8) ، مات سنة أربع ومائة، وقد جاوز الثمانين (9) ، فيكون ولد سنة بضع وعشرين.
وأما واثلة بن الأسقع رضي الله عنه فهو صحابي مات سنة خمس وثمانين (10) ، فالمعاصرة بينهما ثابتة بيقين.--------------------------------------------
(1) التقريب (ص75) .
(2) طبقات ابن سعد - تابعي المدينة - (ص345) . وخلافة المنصور من سنة سبع وثلاثين ومائة إلى سنة ثمان وخمسين ومائة.
(3) التاريخ الكبير (7/292) ، ومشاهير علماء الأنصار لابن حبان (ص80) .
(4) التقريب (ص315) .
(5) تاريخ خليف (ص419) .
(6) انظر تهذيب التهذيب (10/362) ، والتقريب (ص552) .
(7) العلل الكبير (2/964) .
(8) انظر تهذيب التهذيب (12/18) .
(9) الثقات لابن حبان (5/188) ، والتقريب (ص621) .
(10) تاريخ خليفة بن خياط (ص291) ، والتقريب (ص579) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)

وواثلة بن الأسقع سكن الشام، وأبو بردة كوفي. فاحتمال اللقاء بينهما وارد، ولكنه لا يعد قويًا.
(نتيجة الفرز) :
في بداية هذا المبحث طرحت فرضية مفادها: "لو طبقت الشروط التي ذكرها مسلم في "الاكتفاء بالمعاصرة" على النصوص النقدية للبخاري المتعلقة باشتراط اللقاء؛ هل سأجد شروط مسلم مستوفاة في تلك النصوص؟ أم العكس؟ وفي حالة العثور على نصوص نقدية للبخاري لا تنطبق عليها شروط الإمام مسلم في "الاكتفاء بالمعاصرة" سيكون في هذا ما يدل على اتفاق الإمامين على ضعف بعض النصوص".
وهذا ما خرجت به في دراستي لنصوص البخاري السابقة فإن أكثر ما انتقده البخاري من أسانيد هو على مذهب مسلم منتقد أيضًا. ومن الضروري أن أبين ضوابط مسلم في الاكتفاء بالمعاصرة إجمالاً - الآن - تاركًا للشرح والتفسير للفصل الثاني من الباب الثالث - إن شاء الله - وهذا الضوابط هي (1) :
1- ثقة الرواة.
2- العلم بالمعاصرة.
3- احتمال اللقاء.
4- السلامة من التدليس.
5- عدم وجود ما يدل على نفي السماع.
وقد وجدت طائفة كبيرة من الرواة الذين انتقد البخاري سماعاتهم مجاهيل أو ضعفاء، ووضعتهم في القسم الثاني وهم أصحاب السمة الأولى والثانية، وهؤلاء إذا طبق عليهم ضابط "ثقة الرواة" في مذهب مسلم كانوا من غير أهله لذا كل من انتقد البخاري سماعهم وجعلتهم في السمة الأولى والثانية من القسم الثاني فهم على مذهب مسلم أسانيدهم مردودة ولا يحتج بها ويندرج مع هذه المجموعة أيضًا ما ذكرته في السمة الثالثة وهم الموثقون ممن انفرد عنهم راو ضعيف وهم الواردون في الفقرة (أ) في السمة الثالثة.--------------------------------------------
(1) انظر مقدمة مسلم (ص29-30، 33) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)

ووجدت رواة ثقات لكن معاصرتهم غير ثابتة وقد تكلم البخاري في سماعهم، وهم على ما يفهم من مذهب مسلم ينبغي أن تكون أسانيدهم غير متصلة لأن مسلمًا يشترط العلم بالمعاصرة لا مجرد احتمال المعاصرة يستثنى من ذلك من أخرج لهم مسلم في صحيحه. وهؤلاء ذكرتهم في الفقرة (ب) من السمة الثالثة المنضوية تحت القسم الثاني.
ووجدت في الرواة الذين تكلم فيهم البخاري من حيث سماعهم من وصف بالتدليس، أو من عرف بكثرة الإرسال، وهؤلاء جعلتهم في السمة الأولى والثانية من القسم الأول، وهؤلاء أيضًا ينبغي على مذهب مسلم أن لا تعد أسانيدهم المعنعنة متصلة.
ووجدت فيمن تكلم البخاري في سماعهم من وردت في حقهم قرائن تشكك في اتصال ما رووه، وهذا على مذهب مسلم داخل تحت ضابط "عدم وجود ما يدل على نفي السماع" ليكون الاحتجاج بالمعاصرة سليمًا، وأصحاب هذه الصفة ذكرتهم في السمة الثالثة من القسم الأول.
ووجدت رواة تكلم البخاري في سماعهم وهم ثقات غير مدلسين ومعاصرتهم ثابتة لمن رووا عنه واللقاء بينهم غير مستبعد ولم يرد ما ينفي سماعهم، فهؤلاء على مذهب مسلم أحاديثهم متصلة، وهؤلاء ذكرتهم في الفقرة (ج) من السمة الثالثة من القسم الثاني وعددهم اثنا عشر رجلاً.
وبهذا يتضح أن البخاري يستخدم "اشتراط اللقاء أو السماع" في حق الثقات وغيرهم، وفي حق من ثبتت معاصرته ومن لم يثبت، وفي حق المدلس والمكثر من الإرسال وغيرهما ممن لم يدلس أو يرسل.
ويتضح بما تقدم أن ضوابط مسلم في الاكفتاء بالمعاصرة لا تنطبق على النصوص النقدية للبخاري إلا في عدد قليل من الرواة وماعدا ذلك فإنه موضع ضعف باتفاق مذهبي الإمامين. فيكون أكثر ما انتقده البخاري من سماعات الرواة على مذهب مسلم أيضًا منتقد لعدم توفر ضابط "الاكتفاء بالمعاصرة" أو أحدها، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)