Arabic source text

📘 মাওকিফুল ইমামাইনিল বুখারী ওয়া মুসলিম মিন ইশতিরাতিল লুকইয়া ওয়াস সামাঈ ফিস সানাদিল মুআনআন বাইনাল মুতাআসিরীন (খালিদ আদ-দুরীস)

📘 موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين (خالد الدريس)

📘 মাওকিফুল ইমামাইনিল বুখারী ওয়া মুসলিম মিন ইশতিরাতিল লুকইয়া ওয়াস সামাঈ ফিস সানাদিল মুআনআন বাইনাল মুতাআসিরীন (খালিদ আদ-দুরীস)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
2- وقوله في ترجمة سليمان بن بريدة: (ولم يذكر سليمان سماعًا من أبيه) (1) .
3- وقوله: (ولا نعلم لسمعان من سمرة، ولا للشعبي من سمعان) (2) .
وأغلب الظن أن الإمام البخاري اختار لفظ "السماع" مع أنه يرى أن مجرد اللقاء كافيًا لإثبات اتصال السند المعنعن - كما تقدم تحقيقه في هذه الرسالة - بسبب أن إثبات اللقاء في الغالب الأعم يكون بوجود التحديث والتصريح بالسماع في الأسانيد، فيكون اختيار لفظ "السماع" من باب الاعتماد على الغالب والأكثر، ولأن إثبات السماع يثبت اللقاء لزومًا لكن إثبات اللقاء لا يثبت السماع دائمًا فإثبات السماع أقوى في إثبات اتصال السند.
خامسًا: تنوع عباراته النقدية:
استخدم البخاري في نقده لسماعات الرواة عدة عبارات، ترجع في جملتها إلى ست عبارات هي:
1-
"لا يعرف لفلان سماع من فلان"، مثل قوله: (لا يعرف لزهير سماع من علقمة) (3) .
وهي أكثر العبارات استخدامًا (4) . ويندرج تحتها عبارة أخرى مبدوءة بـ "لا--------------------------------------------
(1) التاريخ الكبير (4/4) .
(2) التاريخ الكبير (4/204) .
(3) التاريخ الكبير (7/40) .
(4) تبلغ نسبة استخدام هذه العبارة وما يندرج تحتها نحوًا من 60% من مجموع نصوص البخاري النقدية، وللمزيد من الأمثلة ينظر التاريخ الكبير: (2/257) ، (2/230) ، (6/121) ، (2/180) ، (3/210) ، (3/72) ، (4/76) ، (4/77) ، (4/23) ، (4/39) ، (5/192) ، (4/158) ، (4/219) ، (2/201) ، (5/88) ، (5/97) ، (5/39) ، (3/68) ، (4/304) ، (6/9) ، (2/3) ، (6/500) ، (2/200) ، (1/72) ، (1/110) ، (3/512) ، (1/112) ، (2/170) ، (1/71) ، (5/192) ، (3/283) ، (3/203) ، (4/333) ، (4/12) .
وينظر التاريخ الصغير (1/56) ، (1/43) ، (1/329) ، (1/250) .
وينظر العلل الكبير للترمذي (2/964) ، (1/115) ، (1/173) . وجزء القراءة (ص15) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)

أعرف" مثل قول البخاري: (لا أعرف ليونس بن عبيد سماعًا من عطاء بن أبي رباح) (1) .
ومن العبارات التي تندرج تحتها أيضًا عبارة مبدوءة بـ "لا نعرف" مثل قول البخاري:
(ولا نعرف لمحمد سماعًا من عائشة) (2) ، وعبارة مبدوءة بـ "غير معروف" وردت مرة واحدة في قول البخاري: (ويزيد هذا غير معروف سماعه من عبد العزيز) (3) .
2- "لا أدري سمع من فلان أم لا؟ " مثل قوله في عثمان بن شبرمة: "لا أدري سمع من عاصم أم لا؟) (4) .
ويندرج تحت هذه العبارة عبارة مشابهة لها يبدأها البخاري بكلمة "لا يدري" بدل "لا أدري"، ومثال على ذلك قول البخاري: (ولا يدري أسمع جابر من أبي الزبير؟) (5) .
ووردت عبارة أخرى هي "لا ندري" في قول البخاري: (ولا ندري الحكم سمع هذا من مقسم أم لا) (6) . ولم ترد إلا مرة واحدة فقط.--------------------------------------------
(1) العلل الكبير للترمذي (2/965) ، ووردت هذا العبارة في العلل الكبير: (2/877) ، (2/778) ، (2/911) ، (2/650) ، (1/422) ، (2/964) ، (2/750) ، (2/955) ، (2/964) ، (1/149) .
وفي التاريخ الكبير (3/197) ، (5/371) .
(2) التاريخ الكبير (1/32) ، وردت هذه العبارة في التاريخ الكبير (5/198) ، (6/54) .
(3) التاريخ الصغير (2/62) .
(4) التاريخ الكبير (6/228) ، ووردت هذه العبارة في التاريخ الكبير (1/115) ، (1/139) ، (1/453) ، (2/294) ، (3/170) ، (3/272) ، (5/109) ، وفي العلل الكبير للترمذي (1/187) ، (2/587) .
(5) جزء القراءة (ص9) ، ووردت هذه العبارة في جزء القراءة (ص13) ، والتاريخ الكبير (4/13) ، والتاريخ الصغير (1/163) .
(6) التاريخ الصغير (1/331) ، وتبلغ نسبة العبارة الثانية وما يندرج تحتها ما يقارب 14% من مجموع النصوص.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)

3- "لم يذكر سماعًا من فلان" مثال على هذه العبارة من كلام البخاري قوله في عبيد بن الخشخاش: (لم يذكر سماعًا من أبي ذر) (1) ، ووردت عبارة مشابهة لهذه العبارة وهي قول البخاري في عمرو بن أبي عمرو: (ولم يذكر في شيء من ذلك أنه سمع من عكرمة) (2) .
4- "لا نعلم لفلان سماعًا من فلان" مثال على هذه العبارة من كلام البخاري قوله: (لا نعلم لمحمد بن كعب سماعًا من شبث) (3) . وجاءت مرة "لا يعلم" بدل "لا نعلم" وذلك في قول البخاري: (ولا يعلم لمحمد - بن قنفذ - سماع من أبي هريرة) (4) .
5- "لم يتبين سماع فلان من فلان" مثال على هذه العبارة من كلام البخاري قوله: (ولم يتبين سماع وهب من الحكم) (5) .
6- "في سماعه من فلان نظر" كما قال البخاري في أبي الزبير: (إن في سماعه من عائشة نظرًا) (6) . وهذه العبارة هي أقل العبارات ورودًا.--------------------------------------------
(1) التاريخ الكبير (5/447) ، ووردت هذه العبارة في التاريخ الكبير (2/118) ، (2/283) ، (4/4) ، (4/15) ، (5/26) ، (6/185) ، (6/418) ، (2/46) ، (1/250) ، (4/225) ، (2/27) ، (4/105) ، (1/115) ، (1/144) ، (3/80) ، (5/183) .
(2) العلل الكبير للترمذي (2/622) ، وتبلغ نسبة العبارة الثالثة وما يندرج تحتها ما يقارب 16% من المجموع.
(3) التاريخ الكبير (4/266) ، ووردت هذه العبارة في التاريخ الكبير (4/304) ، (4/204) ، (5/159) ، وفي العلل الكبير للترمذي (2/965) .
(4) التاريخ الكبير (4/221) ، وتبلغ نسبة العبارة الرابعة وما يندرج تحتها ما يقارب 5% من مجموع النصوص.
(5) التاريخ الكبير (2/332) ووردت هذه العبارة فيه 3/320) ، (5/431) ، وفي جزء القراءة (ص59) ، وتبلغ نسبة العبارة الخامسة ما يقارب 4% من مجموع النصوص.
(6) العلل الكبير للترمذي (1/388) ، ووردت هذه العبارة في التاريخ الكبير (2/22) ، وتبلغ نسبة العبارة السادسة تقريبًا 1% من مجموع النصوص.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)

ولا ريب أن اختلاف عبارات البخاري النقدية في هذه المسألة لا يعد اختلاف تضاد وتناقض بل من قبيل اختلاف التنوع والعبارة لأن المعنى في كل تلك العبارات واحد لا يختلف من عبارة إلى أخرى.
سادسًا: أحيانًا يعطف نقده للسماع على ألفاظ نقدية أخرى:
في بعض الأحيان نرى الإمام البخاري ينتقد سماع بعض الرواة في إحدى الأسانيد ويضيف إلى ذلك علة أخرى في السند كالجهالة أو النكارة أو غير ذلك من ألفاظ نقدية.
وقد وجدت في حصر تلك الألفاظ أهمية بالغة إذ تساعدنا على فهم منهج البخاري في هذه المسألة وأنه استخدم مسألة اشتراط اللقاء السند المعنعن لتأكيد ضعف السند أو لتعضيد علة أخرى وذلك في بعض الأحيان.
وهذه الألفاظ النقدية هي:
1- التدليس: ورد في كلام للبخاري على سند يرويه سعيد بن أبي عروبة عن الأعمش فقال فيه: (ولا أعرف لسعيد بن أبي عروبة سماعًا من الأعمش وهو يدلس ويروي عنه) (1) .
2- الاضطراب: قال البخاري: (وحديث الحكم هذا عن مقسم مضطرب لما وصفنا ولا ندري الحكم سمع هذا من مقسم أم لا؟) (2) .
3- الجهالة: قال البخاري: (وأبومعان لا يعرف له سماع من ابن سيرين وهو مجهول) (3) وقال في حديث مصارعة ركانة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (إسناده مجهول لا يعرف سماع بعضهم من بعض) (4) .--------------------------------------------
(1) العلل الكبير للترمذي (2/877) .
(2) التاريخ الصغير (1/331) . وقد ذكر في التاريخ الصغير أحاديث تدل على أن حديث الحكم عن مقسم مخالف للصحيح.
(3) التاريخ الكبير (2/170) .
(4) التاريخ الكبير (1/82) . وقد ورد لفظ الجهالة وما يشابهه في نقد البخاري لسماعات بعض الرواة في المواضع الآتية: التاريخ الكبير (3/197) ، والصغير (1/250) ، وجزء القراءة (ص13) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)

4- عدم المتابعة: قال البخاري: (لا يتابع عليه، ولا يعرف سماع سليمان من معاذة) (1) . وقال في شعيب بن كيسان: (لا يعرف له سماع من أنس، ولا يتابع عليه) .
5- النكارة: قال البخاري في أبي سورة: (عنده مناكير، ولا يعرف له سماع من أبي أيوب) (2) وقال في عمر بن غياث: (منكر الحديث، ولم يذكر سماعًا من عاصم) (3) .
‌‌المبحث الثاني
فرز النصوص النقدية
عندما قمت بدراسة النصوص التي انتقد فيها البخاري سماعات بعض الرواة حددت منطلق دراستي من هذا السؤال: هل الأسانيد المنتقدة لا علة فيها إلا عدم توفر اللقاء؟ وكان قصدي من وراء هذا المنطلق التساؤلي الإجابة عن فرضية تخدم بحثي جدًا، وهذه الفرضية هي: لو طبقت الشروط التي ذكرها مسلم في "الاكتفاء بالمعاصرة" على نصوص البخاري تلك، هل سأجد شروط مسلم مستوفاة في تلك النصوص؟ أم أني سأجدها غير مستوفاة ولا تنطبق على تلك النصوص؟ وفي هذه الحالة الأخيرة تكون نصوص البخاري النقدية أو بعضها موضع ضعف باتفاق الإمامين البخاري ومسلم.--------------------------------------------
(1) التاريخ الكبير (4/23) .
(2) التاريخ الكبير (4/219) . وقد وردت لفظة عدم المتابعة في نقد البخاري لسماعات بعض الرواة في المواضع الآتية: التاريخ الكبير (2/283) ، (3/255) ، (3/210) ، (1/139) ، (3/17) ، (3/284) ، والتاريخ الصغير (1/250) .
(3) العلل الكبير للترمذي (1/115) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)

وقد أقمت دراستي للنصوص التي انتقد فيها بعض سماعات الرواة تحديدًا على ثلاثة أسئلة:
1- هل الأسانيد المنتقدة إنما تنتقد بعدم توفر اللقاء فقد أم هناك مطاعن أخرى في اتصالها؟
2- هل المعاصرة متحققة في كل الأسانيد المنتقدة؟
3- هل الرواة المنتقد سماعهم كلهم ثقات؟
وقد أظهرت دراستي بعض السمات الأساسية في النصوص النقدية مما أمكن من تحليلها إلى مجموعات تنضوي تحت قسمين:
القسم الأول: سمات راجعة إلى اتصال السند.
القسم الثاني: سماع راجعة إلى عدالة الرواة.
ويندرج تحت كل قسم ثلاث سمات رئيسة هي:
القسم الأول: 1- السمة الأولى: عنعنة المدلس.
2- السمة الثانية: العنعنة ممن يرسل.
3- السمة الثالثة: الشك في اتصال السند لوجود قرينة.
القسم الثاني: 1- السمة الأولى: المجهولون.
2- السمة الثانية: الضعفاء.
3- السمة الثالثة: الموثقون.
وعلى هذا الأساس تم فرز النصوص، وسأتناول فيما يلي تفصيل ذلك - إن شاء الله -.
القسم الأول: سمات راجعة إلى اتصال السند:
1- السمة الأولى: عنعنة المدلس.
تكلم البخاري في سماع بعض الرواة، وهم موصوفون بالتدليس - وإن كان عندي نظر في ثبوت ذلك في بعضهم - وهؤلاء هم:
1- جابر الجعفي. قال البخاري: (ولا يدري أسمع جابر من أبي الزبير) (1) . وجابر موصوف بالتدليس مع ضعفه (2) .--------------------------------------------
(1) التاريخ الكبير (6/185) . وقد وردت لفظة النكارة في نقد البخاري لبعض سماعات الرواة في المواضع الآتية: التاريخ الكبير (6/501) ، والعلل الكبير للترمذي (2/622) ، وجزء القراءة (ص59) .
(2) جزء القراءة (ص9) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)

2- الحجاج بن أرطاة. سأل الترمذي البخاري: (الحجاج بن أرطاة سمع من عمرو بن دينار؟) (لا أعلمه) (1) . وهو موصوف بالتدليس ذكره الحافظ في المرتبة الرابعة (2) .
وفي نص آخر قال البخاري: (لا يعرف لحجاج سماع من عامر) (3) .
3- الحسن البصري. قال البخاري: (ولا يعرف سماع الحسن من دغفل) (4) . وقال: (والحسن لا يعرف له سماع من أسامة) (5) . وهو موصوف بالتدليس ذكره الحافظ في المرتبة الثانية (6) .
4- الحكم بن عتيبة. قال البخاري في سند يرويه الحكم عن زياد بن مالك عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما: (ولا يعرف لزياد سماع من علي وعبد الله، ولا للحكم من زياد) (7) . وقال البخاري: (ولا ندري الحكم سمع هذا من مقسم أم لا؟) (8) . وهو موصوف بالتدليس ذكره الحافظ في المرتبة الثانية (9) .
5- سعيد بن أبي عروبة. قال البخاري: (ولا أعرف لسعيد بن أبي عروبة سماعًا من الأعمش، وهو يدلس ويروي عنه) (10) . وقد ذكره الحافظ في المرتبة الثانية (11) .--------------------------------------------
(1) تهذيب التهذيب (2/47-51) . وقد وصفه بالتدليس شعبة والثوري وزهير بن معاوية، وابن سعد والعجلي.
(2) العلل الكبير للترمذي (2/965) .
(3) تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس (ص125) .
(4) التاريخ الكبير (6/121) . وعامر هو ابن عبد الله بن الزبير.
(5) التاريخ الكبير (3/254-255) ، والتاريخ الصغير (1/56) .
(6) التاريخ الكبير (2/180) ، وأسامة هو ابن زيد الصحابي المعروف رضي الله عنهما.
(7) تعريف أهل التقديس (ص56) .
(8) التاريخ الكبير (3/372) .
(9) التاريخ الصغير (1/331) .
(10) تعريف أهل التقديس (ص58) .
(11) العلل الكبير للترمذي (2/877) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)

6- سليمان التيمي. قال البخاري في ترجمة ربيع بن أنس البكري: (وروى عنه سليمان التيمي، قال أبوعبد الله: فلا أدري سمعه أم لا؟) (1) . وهو موصوف بالتدليس وذكره الحافظ في المرتبة الثانية (2) .
7- سليمان بن مهران الأعمش: قال البخاري في ترجمة عبد الله بن مليل: (ولا يعرف سمع منه الأعمش أم لا؟) (3) . والأعمش مشهور بالتدليس وقد ذكره الحافظ في المرتبة الثانية (4) .
8- عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. قال البخاري: (لا أعرف لابن جريج عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة غير هذا الحديث الواحد، ولا أعرف له سماعًا منه) (5) . وابن جريج مشهور بالتدليس وقد ذكره الحافظ في المرتبة الثالثة (6) .
9- عمرو بن عبد الله أبوإسحاق السبيعي. قال البخاري في ترجمة أرقم بن شرحبيل: (ولم يذكر أبو إسحاق سماعًا منه) (7) .
وقال: (ولا أعرف لأبي إسحاق سماعًا من خالد بن عرفطة) (8) . وقال أيضًا: (ولا أعرف لأبي إسحاق سماعًا من سعيد بن جبير) (9) . وأبو إسحاق--------------------------------------------
(1) تعريف أهل التقديس (ص63) .
(2) التاريخ الكبير (2/272) .
(3) تعريف أهل التقديس (ص66) .
(4) التاريخ الكبير (5/192) .
(5) تعريف أهل التقديس (ص67) .
(6) العلل الكبير للترمذي (2/911) .
(7) تعريف أهل التقديس (ص95) .
(8) التاريخ الكبير (2/46) .
(9) العلل الكبير للترمذي (1/422) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)

السبعي مشهور بالتدليس معروف به، وقد ذكره الحافظ في المرتبة الثالثة (1) .
10- قتادة بن دعامة السدوسي. قال البخاري: (لا أعرف لقتادة سماعًا من زهدم الجرمي) (2) وقال: (ولم يذكر قتادة سماعه من أيمن) (3) . وقتادة من المشهورين بالتدليس عند أهل الحديث وعلمائه، وقد ذكره الحافظ في المرتبة الثالثة (4) .
وفي نص آخر قال البخاري: (ولا يعرف سماع قتادة من ابن بريدة) (5) .
11- محمد بن مسلم أبو الزبير المكي. قال البخاري وقد سأله الترمذي: (أبوالزبير سمع من عبد الله بن عمر؟) : (قد روى عنه، ولا أعرف له سماعًا منه) (6) وقال: (إن في سماعه من عائشة نظرًا) (7) . وأبوالزبير قد وصف بالتدليس، وذكره الحافظ في المرتبة الثالثة (8) .
12- يونس بن عبيد. قال البخاري: (لا أعرف ليونس بن عبيد سماعًا من عطاء بن أبي رباح) (9) . ويونس موصوف بالتدليس، وقد ذكره الحافظ في المرتبة الثانية (10) .
13- أبوخالد الدالاني. قال البخاري: (ولا أعرف لأبي خالد الدالاني سماعًا من قتادة) (11) . وقد وصف أبوخالد بالتدليس، وذكره الحافظ في المرتبة--------------------------------------------
(1) العلل الكبير للترمذي (2/965) ، وقد أخرج البخاري في صحيحه لأبي إسحاق عن سعيد بن جبير. انظر فتح الباري (11/91/ [6299] ) ، وقد عثرت على تصريح أبي إسحاق بالسماع من سعيد بن جبير في مسند أحمد (5/181/ [3543] ) تحقيق شاكر، وفي التاريخ الصغير للبخاري (1/161) ، وفي مستدرك الحاكم (3/533) .
(2) تعريف أهل التقديس (ص101) .
(3) العلل الكبير للترمذي (2/964) .
(4) التاريخ الكبير (2/27) . وأيمن هذا غير معروف النسب.
(5) تعريف أهل التقديس (ص102) .
(6) التاريخ الكبير (4/12) .
(7) العلل الكبير للترمذي (2/955) .
(8) العلل الكبير للترمذي (1/388) .
(9) تعريف أهل التقديس (ص108) .
(10) العلل الكبير للترمذي (1/519) .
(11) تعريف أهل التقديس (ص77) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)

الثالثة (1) .
2- السمة الثانية: العنعنة ممن يرسل (2) :
تكلم البخاري في سماع بعض الرواة، وقد وصفوا بالإرسال - أي رواية الأسانيد غير المتصلة - وهؤلاء هم:
1- سالم بن أبي الجعد ذكر البخاري بأنه: لا يعرف لسالم سماع من جابان ولا من نبيط (3) وسالم مشهور بالإرسال فقد قال العلائي: (كثير الإرسال عن كبار الصحابة كعمر وعلي وعائشة وابن مسعود وغيرهم رضي الله عنهم (4) . وقال الحافظ: (كان يرسل كثيرًا) (5) .
2- عامر بن شراحيل الشعبي. روى حديثًا عن سمعان بن مشنج عن سمرة بن جندب رضي الله عنه، فقال البخاري: (ولا نعلم لسمعان سماعًا من سمرة، ولا للشعبي من سمعان) (6) .
والشعبي يرسل كثيرًا (7) ؛ فقد بلغ عدد الذين أرسل عنهم ثلاثة عشر راويًا.
3- مجاهد بن جبر. قال البخاري: (روى عن أم هانيء، ولا أعرف له سماعًا منها) (8) .--------------------------------------------
(1) العلل الكبير للترمذي (1/149) .
(2) تعريف أهل التقديس (ص118) .
(3) اشتهر استخدام المرسل فيما يرويه التابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن المحدثين وبالأخص القدامى استخدموا لفظ "المرسل" في غير المتصل عمومًا، قال الخطيب البغدادي في الكفاية (ص37) : (وأما المرسل فهو ما انقطع إسناده بأن يكون في رواته من لم يسمعه ممن فوقه … ) ، وانظر الكفاية (ص423) ، وللأهمية ينظر جامع التحصيل (ص31) فقد ذكر ذلك عن أئمة الحديث.
(4) التاريخ الكبير (2/257) ولفظ البخاري: (ولا يعرف لجابان سماع من عبد الله بن عمرو ولا لسالم من جابان ونبيط) .
(5) جامع التحصيل (ص179) .
(6) تقريب التهذيب (ص226) .
(7) التاريخ الكبير (4/204) .
(8) انظر التحصيل (ص204) ، وتهذيب التهذيب (5/67-69) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)

ومجاهد يرسل كثيرًا (1) ؛ فقد بلغ عدد الذين أرسل عنهم ستة عشر راويًا.
4- المطلب بن عبد الله بن حنطب. قال البخاري: (ولا يعرف للمطلب سماع من أبي هريرة) (2) ، وقال: (لا أعرف للمطلب بن حنطب عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سماعًا إلا أنه يقول: حدثني من شهد النبي صلى الله عليه وسلم) (3) ، وذكر البخاري المطلب من ضمن من روى عن حمران بن أبان ولم يذكروا سماعًا (4) .
وقد قال أبوحاتم الرازي في المطلب: (عامة أحاديثه مراسيل) (5) ، وقال الحافظ ابن حجر: (كثير التدليس والإرسال) (6) .
والذي أراه أن من حدث بما لم يسمع - على جهة الإرسال - فأكثر من ذلك يجب أن يعامل معاملة المدلس من حيث عدم الاكتفاء بمجرد المعاصرة - على مذهب الإمام مسلم - بل لابد من ثبوت سماعه عمن حدث عنه هذا ما يوجبه علينا الاحتياط، والقياس الصحيح، وسيأتي بيان لهذه النقطة في ضوابط الاكتفاء بالمعاصرة عند الإمام مسلم - إن شاء الله -.
3- السمة الثالثة: الشك في اتصال السند لوجود قرينة:
ترد أحيانًا قرائن تبعث الشك في نفس الناقد حول اتصال السند الذي حفت به القرينة فيحمله هذا الشك على التوقف وطلب المرجحات إما لإثبات الاتصال أو لإثبات الانقطاع.
وأهم القرائن الباعثة للشك في اتصال السند:
1- وجود قرينة مشككة في تحقق الإدراك بين الراويين.--------------------------------------------
(1) العلل الكبير للترمذي (2/750) .
(2) انظر جامع التحصيل (ص273-274) ، وتهذيب التهذيب (10/42-44) .
(3) التاريخ الصغير (1/43) .
(4) العلل الكبير للترمذي (2/964) .
(5) التاريخ الكبير (3/80) .
(6) المراسيل لابن أبي حاتم (ص164) . وصححت عبارته من جامع التحصيل (ص281) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)

2- زيادة رجل في السند بين الراوي ومن يروي عنه.
وقد وجدت في بعض النصوص التي تكلم البخاري في سماعات رواتها توفر هذه القرائن الباعثة للشك في اتصال السند.
1- وجود قرينة مشككة في تحقق الإدراك بين الراويين:
1- أخرج البخاري في تاريخه (1) حديثًا من طريق إسماعيل بن إبراهيم المخزومي عن أبيه عن جده عبد الله بن أبي ربيعة. ثم أتبعه بقوله: (إبراهيم لا أدري سمع من أبيه أم لا؟) .
إبراهيم هو ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة (2) ، ولا أعلم لمولده أو وفاته تاريخًا، أما جده عبد الله بن أبي ربيعة فهو صحابي وقد مات في آخر خلافة عثمان رضي الله عنه (3) .
والقرينة التي تشكك في إدراك إبراهيم لجده هي أن أم إبراهيم هي أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ولم تولد أم كلثوم إلا بعد وفاة أبيها (4) ، وقد تزوجت من طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، ومن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة، وقال البخاري: (وكانت أم كلثوم تحت طلحة، فكأن عبد الرحمن تزوجها) (5) . يشير بهذا إلى أن عبد الرحمن تزوجها بعد طلحة، ولكن البخاري لم يجزم بذلك.
ومن المعلوم أن طلحة رضي الله عنه قتل في موقعة الجمل سنة ست وثلاثين (6) ، وليس هناك ما يثبت أن عبد الرحمن لم يتزوج أم كلثوم إلا بعد مقتل--------------------------------------------
(1) التقريب (ص534) . ولم يذكره ابن حجر في "طبقات المدلسين" ولا أعلم أن أحدًا قبل الحافظ وصفه بالتدليس، والمثبت عليه هو كثرة الإرسال.
(2) التاريخ الكبير (5/9-10) .
(3) انظر تهذيب التهذيب (1/138-139) . وثقه ابن حبان وأخرج له البخاري في صحيحه.
(4) التاريخ الكبير (5/9) .
(5) انظر تهذيب التهذيب (12/477) .
(6) التاريخ الكبير (1/296) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)

طلحة إلا ما جاء عن الواقدي (1) في ذلك، ولكن ليس الواقدي بثقة ليقبل قوله، ولو ثبت ذلك لكان في هذا نص قاطع على أن إبراهيم بن عبد الرحمن لم يدرك جده عبد الله بن أبي ربيعة لأنه سيكون ولد بعد وفاة جده.
ولوجود هذه القرينة التاريخية المشككة في إدراك إبراهيم لجده يصبح من الضروري إثبات السماع حتى يزول الشك، وهذا حتى على مذهب مسلم أيضًا.
2- أخرج البخاري في تاريخه حديثًا من طريق الجريري عن سيف السدوسي عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه، ثم قال البخاري بعده: (ولا يعرف لسيف سماع من ابن سلام) (2) .
لم أجد في كتب الرجال من يسمى سيف السدوسي، وأظن أن في اسمه تصحيفًا لأني لم أجد في ترجمة الجريري (3) راويًا اسمه سيف إلا سيفًا أبا عائذ السعدي. فغلب على ظني أن كلمة السعدي تصحفت إلى السدوسي وهذا ما أميل إليه أن تصحيفًا قد وقع في اسم سيف هذا.
بناء على ما تقدم من ترجيح فإن كتب التراجم لم تذكر لسيف السعدي تاريخ ولادة أو وفاة، وإنما ذكر البخاري في تاريخه - ولم يزد أحد بعده على ما قال - في ترجمة سيف ما يلي: (سيف أبوعائذ السعدي سماه ابن علية عن الجريري وأثنى عليه خيرًا، سمع يزيد بن البراء قال البراء: تعالوا أعلمكم وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فتوضأ ثلاثًا ثلاثًا) (4) .
ومن المعلوم أن عبد الله بن سلام رضي الله عنه متوفي سنة 43هـ (5) ،--------------------------------------------
(1) التقريب (ص282) .
(2) انظر طبقات ابن سعد (8/462) فقد ذكر أن طلحة قتل عن أم كلثوم يوم الجمل، ثم نقل الواقدي: (ثم تزوجت أم كلثوم بعد طلحة بن عبيد الله عبد الرحمن بن أبي ربيعة فولدت له إبراهيم الأحول، وموسى، وأم حميد، وأم عثمان) .
(3) التاريخ الكبير (4/158) .
(4) تهذيب الكمال (1/478) .
(5) التاريخ الكبير (4/170) . وانظر الجرح والتعديل (4/275) ، والثقات لابن حبان (6/424) ، وتعجيل المنفعة (ص174) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)

وسيف هذا مقل الرواية إذا لم يذكر له العلماء غير روايته عن يزيد بن البراء عن البراء، ومعلوم أن البراء بن عازب رضي الله عنه متوفي سنة 72هـ (1) .
فإذا كان سيف يروي عن البراء بواسطة وهو متأخر الوفاة بنحو ثلاثين سنة عن ابن سلام فإن ذلك يشكك في إدراكه لعبد الله بن سلام، وإن كان من المحتمل أن يكون مدركًا له إلا أن القرينة السابقة مع عدم وجود ما يدل على السماع يقوي الظن بأن حديثه عن عبد الله بن سلام غير متصل.
3- أخرج البخاري في تاريخه حديثًا من طريق محمد بن قنفذ عن أبي هريرة رضي الله عنه، ثم قال: (ولا يعلم لمحمد سماع من أبي هريرة) (2) .
ومحمد بن قنفذ ثقة (3) ، ولم يذكر في ترجمته تاريخ لولادته أو وفاته إلا أن جل روايته عن التابعين (4) ، وقد رأى ابن عمر رؤية (5) ، وروى عن بعض الصحابة ممن تأخرت وفاتهم كعمير مولى أبي اللحم المتوفي سنة 70هـ تقريبًا (6) ، وعبد الله بن عامر العنزي المتوفي سنة بضع وثمانين (7) ، وقد روى عن أمه (8) أم حرام عن أم سلمة رضي الله عنها، وأم سلمة ماتت سنة 62هـ (9) .
ومن المعلوم أن أبا هريرة رضي الله عنه مات سنة 57هـ وقيل 58هـ وقيل 59هـ (10) . فيظهر مما سبق أن إدراكه لأبي هريرة محل شك وتردد لاسيما أن قرينة إكثاره من الرواية عن التابعين، وأن أقدم صحابي روى عنه هو عمير مولى--------------------------------------------
(1) التقريب (ص307) .
(2) التقريب (ص121) .
(3) التاريخ الكبير (4/221) .
(4) انظر تهذيب التهذيب (9/173) فقد وثقه أحمد وابن معين وأبوزرعة.
(5) تهذيب الكمال (3/1199) .
(6) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (7/255) .
(7) التقريب (ص432) .
(8) التقريب (ص309) .
(9) تهذيب التهذيب (12/462) .
(10) التقريب (ص754) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)

أبي اللحم المتوفي سنة 70هـ تقريبًا تجعل حديثه عن أبي هريرة فيه نظر من جهة اتصال السند.
4- قال البخاري في حديث يرويه وهب بن منبه عن الحكم بن مسعود الثقفي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (ولم يتبين سماع وهب من الحكم) (1) .
والحكم بن مسعود ذكره الحافظ في "الإصابة" (2) من ضمن من ثبتت له صحبة - وفي هذا نظر إذ لم يذكره أحد ممن صنف في الصحابة من القدماء - وذكر البلاذري (3) أن الحكم قتل في موقعة الجسر مع أخيه أبي عبيد بن مسعود الثقفي وموقعة الجسر كانت سنة أربع عشرة (4) . وقول البلاذري إنما هو قول إخباري لا يدري عن مصدر معلوماته حول هذه القضية فلا نقطع بما قال.
وأما وهب بن منبه فقد ذكر أن ولادته كانت سنة أربع وثلاثين في خلافة عثمان (5) . فهو على هذا لم يدرك الحكم بن مسعود - إن صح ما قاله البلاذري -، وبما أن قول البلاذري يحتمل الصحة فهو يصلح أن يكون قرينة تشكك في إدراك وهب للحكم بن مسعود، فيكون الاحتكام إلى سماع وهب من الحكم ثبت أم لا؟، وكما قال البخاري في هذا السند من أن سماع وهب من الحكم لم يتبين.
2- زيادة رجل في السند بين الراوي ومن يروي عنه:
يقع في بعض الأسانيد شيء من الاضطراب فيذكر اسم الرجل حينًا بين راويين في المسند، وحينًا يسقط ذلك الاسم ليكون السند بدون واسطة تدخل بين الراويين، ووجود مثل هذا الاضطراب في السند يكون بمثابة القرينة المشككة في--------------------------------------------
(1) التقريب (ص681) .
(2) التاريخ الكبير (2/332) .
(3) الإصابة في معرفة الصحابة (1/348) ، وذكره ابن حبان في ثقاته (4/143) في طبقة التابعين.
(4) الإصابة (4/131) .
(5) تاريخ الإسلام للذهبي، مجلد عهد الخلفاء الراشدين (ص126) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)

اتصاله، وقد تكلم البخاري في سماعات بعض الرواة الذين وقع منهم مثل ذلك، وهؤلاء هم:
1- … إبراهيم بن طهمان الذي قال فيه البخاري: (وروى إبراهيم بن طهمان عن خالد بن كثير الهمداني عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسل (1) ، فلا أدري سمع منه إبراهيم أم لا؟، وروى إبراهيم أيضًا عن مطرف عن خالد بن أبي نوف عن الضحاك قوله) (2) .
ويظهر من صنيع البخاري أنه يرى خالد بن كثير وخالد بن أبي نوف أنهما شخص واحد (3) لعدم إفراده لخالد بن أبي نوف بترجمة مستقلة وإنما ذكره في ترجمة خالد بن كثير.
ويتضح من كلام البخاري السابق أن إبراهيم يروي عن خالد مباشرة وحينًا يروي عنه بواسطة، وهذه القرينة تجعل اتصال السند محل الشك وتردد.
2- عياش بن مؤنس أبومعاذ. قال البخاري: (عياش لم يذكر سماعًا من شداد) (4) . وقد أدخل عياش بينه وبين شداد رجلاً. نبه على هذا الحافظ ابن حجر بقوله: (ورواه جماعة عن بقية فأدخلوا بين عياش وشداد رجلاً، وفي رواية الإسماعيلي ومن وافقه: عن عياش عمن حدثه عن شداد) (5) .
3- محمد بن أبان الأنصاري. قال البخاري عنه: (ولا نعرف لمحمد سماعًا من عائشة) (6) .
ومحمد بن أبان هذا ليس له إلا حديث واحد عن عائشة موقوفًا (7) ، ولم يرو--------------------------------------------
(1) انظر تهذيب التهذيب (11/168) ، وسير أعلام النبلاء (4/545) .
(2) لأن خالدًا ليس بصحابي.
(3) التاريخ الكبير (3/170) .
(4) انظر حاشية التاريخ الكبير (3/170) فقد نقل عن المزي وابن حجر أن البخاري يراهما واحد، وخولف في ذلك.
(5) التاريخ الكبير (4/225) . وشداد هوا بن شرحبيل الأنصاري.
(6) الإصابة (2/140) .
(7) التاريخ الكبير (1/32) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)

عنه إلا منصور بن زاذان. ويشترك معه في نفس الاسم رجل آخر يروي عن عون والقاسم بن محمد، ويروي عنه يحيى بن أبي كثير والأوزاعي (1) . والبخاري وابن أبي حاتم يفرقان بينهما. بينما ابن حبان وابن عبد البر يريان أنهما واحد فقد قال ابن حبان: (محمد بن أبان الأنصاري، من أهل المدينة، يروي عن القاسم بن محمد وعروة بن الزبير، روى عنه يحيى بن أبي كثير ومنصور (2) بن المعتمر، ومن زعم أنه سمع من عائشة فقد وهم، وليس هذا بمحمد بن أبان الجعفي، ذلك من أهل الكوفة ضعيف، وهذا مدني ثبت) (3) .
ويظهر من صنيع الحافظ في "اللسان" (4) أنه يراهما واحد إذ نقل قول البخاري عن عدم معرفته لسماع محمد من عائشة في أول ترجمة محمد بن أبان ثم أتبعه بكلام ابن حبان وابن عبد البر فأشعر هذا الصنيع أنه يرى رأيهما.
فإن كان محمد بن أبان صاحب الترجمة غير الثاني فهو غير معروف ولا يدري أأدرك عائشة أم لا؟، وإن كانا واحدًا فإنه يحدث عن عائشة بواسطة القاسم بن محمد بن أبي بكر (5) ، وهذا يثير الشك في سماعه من عائشة.
4- مقسم بن بجرة. قال البخاري: (ولا يعرف لمقسم سماع من أم سلمة ولا ميمونة ولا عائشة) (6) .
وقد أدخل مقسم واسطة في السند بينه وبين ميمونة وعائشة رضي الله عنهما فقد قال الحكم بن عتيبة:--------------------------------------------
(1) الحديث هو (ثلاث من النبوة تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع الرجل يده اليمنى على اليسرى في الصلاة) أخرجه في التاريخ الكبير (1/32) والدارقطني في سننه (1/284) .
(2) انظر التاريخ الكبير (1/32-34) ، والجرح والتعديل (7/199) .
(3) الصواب منصور بن زاذان، انظر كلام المعلمي في حاشيته على التاريخ الكبير (1/34) .
(4) ثقات ابن حبان (7/392) .
(5) لسان الميزان (5/32) .
(6) انظر التاريخ الكبير (1/33) فقد ساق سندًا فيه رواية محمد بن أبان عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)

(قلت لمقسم: إني أوتر بثلاث. فقال: لا، إلا بخمس، أو سبع، فقلت: عمن؟ قال: عن الثقة عن عائشة وميمونة عن النبي صلى الله عليه وسلم) (1) .
وأدخل أيضًا واسطة في السند بينه وبين أم سلمة رضي الله عنها، فقد روى عن ابن عباس عن أم سلمة رضي الله عنهم (2) .
5- موسى بن سعد بن زيد بن ثابت. قال البخاري في سند يرويه عمرو بن محمد عن موسى بن سعد عن زيد بن ثابت: (لا يعرف لهذا الاسناد سماع بعضهم من بعض، ولا يصح مثله) (3) .
وموسى بن سعد وثقه ابن حبان (4) ، وقال الحافظ: (مقبول) (5) . ولم يذكر أن أحدًا روى عنه إلا عمر بن محمد العمري فقط.
وقد أدخل موسى بن سعد بينه وبين جده زيد بن ثابت واسطة. فقد أخرج البيهقي في سننه الكبرى (6) هذا السند هكذا: (عمر بن محمد عن موسى بن سعد عن ابن زيد بن ثابت عن أبيه زيد بن ثابت) ، ولا يعرف اسم ابن زيد وإن كان الظن الغالب يتجه إلى كونه والد موسى المسمى سعد بن زيد بن ثابت فإن كان هو فليس هو بمعروف ولم يترجم له أحد (7) ، وأما عمر بن محمد فهو ثقة (8) ، ولا يعرف هل--------------------------------------------
(1) التاريخ الصغير (1/329) .
(2) التاريخ الصغير (1/329) ، وسنن النسائي (3/239-240) .
(3) سنن النسائي (3/239) ، وقد قال ابن سعد في طبقاته (5/295) : (وقد روى عن أم سلمة سماعًا) ، ولم يسق حجته على ذلك.
(4) جزء القراءة خلف الإمام (ص15) ، وفي المطبوع تصحيف في السند أصلحته من السنن الكبرى للبيهقي (2/163) .
(5) الثقات لابن حبان (5/401) .
(6) التقريب (ص551) .
(7) السنن الكبرى (2/163) وذكر أن العدني رواه عن سفيان الثوري هكذا عمر بن محمد عن موسى بن سعد عن زيد بن ثابت ولم يذكر أباه في السند.
(8) انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني (2/421/ [993] ) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)

أدرك موسى بن سعد وعاصره أم لا؟ فإنه لا يوجد ما يدل على ذلك في كتب التراجم - التي وقفت عليها_.
القسم الثاني: سمات راجعة إلى عدالة الرواة:
1- السمة الأولى: المجهولون:
تكلم البخاري في سماعات بعض الرواة الذين فيهم جهالة. حيث نص بعض العلماء على بعضهم بأن فيهم جهالة، والبعض الآخر لم أجد فيه نصًا من علماء الجرح والتعديل بأنه مجهول ولكن شروط الجهالة منطبقة عليه وليس فيه توثيق معتبر.
وقبل سرد أسماء المجهولين أريد أنبه إلى أربعة أمور:
1- أن مرادي بالمجهولين شامل لمجهولي العين، ومجهولي الحال، والجمهور من أهل لحديث والأصول متفقون على عدم الاحتجاج بهذين الصنفين من المجاهيل (1) .
2- أن الجمهور من أهل الحديث لا يرون العدالة تثبت للراوي بمجرد رواية ثقتين من أهل العلم غير أن الجهالة العينية ترتفع، فقد ذكر الخطيب البغدادي قول محمد بن يحيى الذهلي: (إذا روى عن المحدث رجلان ارتفع عنه اسم الجهالة) (2) . ثم قال: (إلا أنه لا يثبت له حكم العدالة بروايتهما) (3) .
وقال ابن عبد البر: (كل من لم يرو عنه إلا رجل واحد لا يعرف إلا بذلك فهو مجهول عندهم لا تقوم به الحجة) (4) .--------------------------------------------
(1) التقريب (ص417) وهو ابن زيد عبد الله بن عمر بن الخطاب، وانظر التهذيب (7/495) .
(2) انظر الكفاية (ص112) ، علوم الحديث لابن الصلاح (ص100-101) ، فتح المغيث للعراقي (ص158، 160) ، وشرح النخبة (ص50) ، وفتح المغيث للسخاوي (1/320، 321، 325، 326) ، منهج النقد في علوم الحديث (ص90) وفي المسألة تفصيل لا يناسب المقام الإتيان به.
(3) الكفاية (ص111) . قيد الخطيب البغدادي رواية الراويين بأن يكونا من المشهورين بالعلم.
(4) الكفاية (ص112) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)

وقال الحافظ ابن حجر فيمن روى عنه اثنان فصاعدًا ولم يوثق: (هو مجهول الحال، وهو المستور، وقد قبل روايته جماعة بغير قيد، وردها الجمهور) (1) .
وقال الشيخ أحمد شاكر: (رواية مجهول العدالة ظاهرًا وباطنًا مع كونه معروف العين برواية عدلين عنه الصحيح عدم قبولها وهو قول الجمهور) (2) .
3- أن توثيق ابن حبان لرجل فيه جهالة لا يعتد به لما عرف عن ابن حبان من تساهل في توثيق المجهولين.
قال ابن عبد الهادي: (وقد علم أن ابن حبان ذكر في الكتاب الذي جمعه في الثقات عددًا كثيرًا وخلقًا عظيمًا من المجهولين الذين لا يعرف هو ولا غيره أحوالهم) (3) .
وقال الحافظ ابن حجر: (وهذا الذي ذهب إليه ابن حبان من أن الرجل إذا انتفت جهالة عينه كان على العدالة إلى أن يتبين جرحه مذهب عجيب والجمهور على خلافه وهذا هو مسلك ابن حبان في كتاب الثقات) (4) .
4- إن جميع من سأذكرهم من المجهولين لا تعرف معاصرتهم لمن حدثوا عنه أي لا نستطيع أن نؤكد معاصرتهم لمن حدثوا عنه، ولا أن ننفيها، وذلك لأن تراجم المجهولين في كتب الجرح والتعديل تكون من القصر بدرجة لا تمكن الباحث من معرفة تواريخ الولادة والوفاة، أو قرائن تدل على السماع والمعاصرة ممن حدث عنه مما جعل إثبات معاصرة راو مجهول لمن يحدث عنه عسيرًا جدًا بل يكاد يكون في حكم المتعذر. فجميع المجاهيل الذين سيأتي ذكرهم - الآن - لا يعلم إدراكهم أو معاصرتهم لمن رووا عنهم.
وهذا سرد بأسماء الرواة المجهولين الذين تكلم البخاري في سماعاتهم:--------------------------------------------
(1) الاستغناء لابن عبد البر (3/1446) .
(2) شرح النخبة (ص50) .
(3) شرح ألفية السيوطي (ص103) بتصرف يسير.
(4) الصارم المنكي (ص138-139) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)