Arabic source text

📘 আল-ইরশাদাতু ফী তাকওয়িয়াতিল আহাদিসি বিশ-শাওয়াহিদি ওয়াল মুতাবাআত (তারিক বিন আউয়াদুল্লাহ)

📘 الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات (طارق بن عوض الله)

📘 আল-ইরশাদাতু ফী তাকওয়িয়াতিল আহাদিসি বিশ-শাওয়াহিদি ওয়াল মুতাবাআত (তারিক বিন আউয়াদুল্লাহ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
جرير، عن سفيان بن عبد الله بن محمد بن زياد بن حدير ـ مرسلاً ـ، وهو الصواب (1) .
كذا قال: " سفيان بن عبد الله "، ولم يقل " سفيان عن عبد الله "، وهذا هو الصواب، أنه " سفيان بن عبد الله بن محمد بن حدير "، وأن ما جاء في رواية أبي زرعة وأبي يعلى، وكلام عبد الله بن أحمد، الظاهر أنه تصحيف ناسخ أو طابع، صفح " بن " فقال " عن ".
وقد يكون ذلك من عثمان نفسه، إلا أن هذا لا يكون في كلام عبد الله بن أحمد؛ لأنه إنما يحكي ما رواه غير عثمان عن جرير.
وإنما رجحتُ أنه " سفيان بن عبد الله " كما جاء في كلام الدارقطني--------------------------------------------
(1) قلت: هذه الروايات، وتلك النقول؛ تدل على أن الرواية المرسلة رواها جمع عن جرير، وأنها مشهورة عنه، وأن الحديث ليس من حديث الثوري، بل من حديث سفيان بن عبد الله بن حدير وفي ذلك؛ رد على صاحب كتاب " صحيح السيرة النبوية " الشيخ الفاضل محمد ابن رزق ابن طرهوني (1/325) ؛ حيث أوهم أنه لم يروه هكذا إلا أبو زرعة وأن السند إليه في نظر، ثم حسن الحديث.

وقد علمتَ؛ أن أبا يعلى أيضاً قد روى الوجهين عن عثمان، ولا أدري؟ كيف لم يقف الشيخ الفاضل على رواية أبي يعلى المرسلة؛ فإنها عقب الرواية الموصولة في " مسنده " وقد وقف هو عليها.
فأين تفرد أبي زرعة؟ ثم كيف وقد اشتهر إرسال الحديث عن جرير من غير طريق عثمان؟! ورواية أبي يعلى للحديث عن عثمان على الوجهين؛ يدل على أن الاضطراب فيه من عثمان نفسه، وليس من أحد ممن دونه.
وأي شيء ينفع كثرة من رواه عن عثمان موصولاً؛ إذا كان عثمان نفسه هو المخطئ في الحديث، والمضطرب فيه؟! وأنه كما رواه موصولاً، رواه أيضاً مرسلاً، وأنه تُوبع معلى إرساله ولم يتابع على وصله؟!

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)

؛ لأن سفيان هذا هو الذي ترجم له البخاري في " التاريخ الكبير " (2 / 2/94) وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (2 / 2 221) وابن حبان في " الثقات " (6 / 405) ، وذكروا أنه يروي عنه جرير بن عبد الحميد، راوي هذا الحديث عنه.
ولم يذكروا: " عبد الله بن محمد بن زياد بن حدير "، ولا " عبد الله بن زياد بن حدير "، ولا عبد الله بن حدير بن زياد ".
قال الشيخ المعلمي (1) :
" كأن جريراً روى هذا: فقال: " سفيان بن عبد الله بن محمد، عن جابر "، فتحرفت على عثمان كلمة "بن" فصارت " عن " فصار " سفيان عن عبد الله بن محمد " فظن عثمان أن " سفيان " هو الثوري؛ لأن جريراً إذا روى عن سفيان وأطلق فهو الثوري، وظن أن " عبد الله بن محمد " هو ابن عقيل، لأنه المشهور بعبد الله بن محمد في شيوخ الثوري " (2) .
مثال آخر:
حديث: يزيد بن زريع، قال: ثنا حميد الطويل، عن يوسف بن ماهك المكي، قال: كنت أكتب لفلان نفقة أيتام كان وليهم، فغالطوه بألف درهم، فأداها إليهم، فأدركت لهم من مالهم مثليها، قال: قلت: أقبض الألف الذي ذهبوا به منك؟ قال: لا؛ حدثني أبي، أنه سمع--------------------------------------------
(1) في تعليقه على " التاريخ الكبير "

راجع " لسان الميزان (3/53) ..
(2) وقد وقع مثل هذا في حديث آخر لبعض أهل العلم، وقد بينه الشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ في " السلسلة الصحيحة " (6 / 2 / 1103) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)

رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أد الأمانة إلى من أئتمنك، ولا تخن من خانك ".
أخرجه: أبو داود (3534) ، وعنه البيهقي (10/270) .
وكذلك؛ رواه: محمد بن أبي عدي، عن حميد.
أخرجه: أحمد (4/414) .
فسياق هذه الرواية؛ أنها عن يوسف بن ماهك، عن رجل، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهكذا؛ ساقه المزي في " أطرافه " (11/237) في فصل: " ما رواه من لم يسم، عمن لم يسم ".
لكن؛ رواه محمد بن ميمون الزعفراني، عن حميد الطويل، عن يوسف بن يعقوب، عن رجل من قريش، عن أُبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه: الدارقطني (3/35) ، فخالفهما في موضعين:
الأول: في يوسف بن ماهك، إذ قال فيه: " يوسف بن يعقوب ".
الثاني: في جعله الحديث من مسند " أُبي بن كعب "، لا من مسند هذا المبهم.
والظاهر؛ أنه تصحف عليه " أبي " بفتح الألف وكسر الباء، إلى " أبي " بضم الألف وفتح الباء، ثم رواه بالمعنى، فنسبه اجتهاداً لا رواية، فقال " أبي بن كعب ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)

مثال آخر:
وقريب من هذا التصحيف الذي وقع لهذا الزعفراني؛ ما وقع لبعض الأفاضل المعاصرين، في: حديث: " إذا زوقتم مساجدكم، وحليتم مصاحفكم، فالدمار (1) عليكم ".
فقد عزاه لأبي أبي شيبة في " المصنف " (1 100 / 2 ـ مخطوطة الظاهرية) ، هكذا " أبو خالد الأحمر، عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد ـ مرفوعاً ".
ثم قال:
" وهذا إسناد مرسل حسن ".
ثم جاء له بشاهد موقوف على أبي الدرداء، وقواه به.
قلت: وما نقله عن " المصنف " خطأ، وإنما الذي فيه هكذا (8799) : " حدثنا أبو خالد الأحمر، عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد عن أُبي، قال.. " ـ فذكره موقوفاً.
فالحديث في " المصنف " ـ كما ترى ـ ليس من رواية سعيد بن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم ـ مرفوعاً
مرسلاً ـ، كما توهم ذلك الفاضل؛ وإنما هو من رواية سعيد بن أبي سعيد، عن أبي ـ وهو: أُبي بن كعب الصحابي المعروف ـ، موقوفاً عليه.
فكأن " عن أبي " تصحفت على ذلك الفاضل، فظنها " عن النبي " فاختصرها، وقال " مرفوعاً " بناء على ما ظن.
وبهذا يتبين أن الحديث في " المصنف " موقوف على " أُبي "، وعليه؛ فلا معنى لتقوية رفعه بالشاهد الموقوف على أبي الدرداء.
ومما يؤكد صحة ما قلت:
أن أبا داود رواه في " المصاحف " (ص 150) من طريقين، عن أبي خالد، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أُبي بن كعب--------------------------------------------
(1) ذكر ابن الأثير في "النهاية " بلفظ: " الدبار " بالباء الموحدة، وقال " هو: الهلاك ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)

ـ موقوفاً.
هكذا جاء عنده: " أبي بن كعب "، منسوباً (1)
والله التوفيق (2) .--------------------------------------------
(1) وراجع " السلسلة الصحيحة " (1351) .
وقد وقع بعض الأفاضل في مثل هذا الخطأ، في تعليقه على بعض الكتب، وقد بين الشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ خطأه، وصححه في " السلسلة الصحيحة " (1/478) ، فجزاه الله خيراً.
(2) انظر: مثالاً آخر في " الكامل " (2/633) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)

‌‌الشواهد.. وتصحيف المتن

قد يقع تصحيف من قبل بعض الرواة في متن الحديث، فيقلب معناه، وربما أدى ذلك إلى إدخال الحديث في باب فقهي غير بابه، ثم يأتي من يغتر بذلك، فيجعله شاهداً لأحاديث الباب الآخر، والصواب أنه لا علاقة له بهذا الباب من قريب أو بعيد، وإنما نشأ ذلك بسبب ما وقع في متنه من تصحيف أفسد معناه.
مثال ذلك:
حديث: عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " العجماء جرحها جُبَار، والمعدن جبار، والنار جبار، وفي الركز الخُمُس ".
أخرجه: الدارقطني (3/153) والبيهقي (8/344- 345) .
فقوله في هذا الحديث " النار جبار " خطأ وتصحيف؛ وقد قال فيه معمر راويه ـ: " لا أُراه إلا وهماً ".
ذكره الدارقطني والبيهقي.
وذكرا أيضاً عن أحمد بن حنبل، أنه قال: " النار جبار، ليس بشيء، لم يكن في الكتب، باطل ليس بصحيح ".
وأنه قال أيضاً: " أهل اليمن يكتبون النار ": " النير " ويكتبون " البير " ـ يعني: مثل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)

ذلك؛ يعني: فهو تصحيف ".
زاد الدارقطني: " وإنما لُقن عبد الرزاق: النار جبار ".
يعني: أن الذي في الكتاب " البير "، وأهل اليمن يكتبون " النار " بالياء لا بالألف، فظن بعضهم " البير " بالباء الموحد، ظنها " النير " بالنون، فقال: " النار " ورواها كذلك.
وقال الأثرم (1) : سمعت أبا عبد الله ـ يعني: أحمد بن حنبل ـ يُسأل عن حديث: " النار جبار "؟ فقال: هذا باطل؛ ليس من هذا بشيء.
ثم قال: ومن يُحدث به عن عبد الرزاق؟ قلت:حدثني أحمد بن شبويه.
قال: هؤلاء سمعوا بعدما عمي، كان يُلقن فَلُقِّنه، وليس هو في كتبه، وقد أسندوا عنه أحاديث ليست في كتبه، كان يلقنها بعدما عمي. اهـ.
وعلق عليه الذهبي في "السير" (2) قائلاً:
"أظنها تصحفت عليهم؛ فإن "النار" قد تكتب: "النير" على الإمالة بياء على هيئة: "البير"؛ فوقع التصحيف".
ونقل ابن عبد البر (3) عن ابن معين، أنه قال:
"أصله: "البيرجبار"، ولكنه صحفه معمر".--------------------------------------------
(1) " تهذيب الكمال " (18/57) و " شرح العلل " (2/752 - 753) .
(2) "السير" (9/569) .
(3) في "التمهيد" (6/26) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)

لكن؛ تعقبه ابن عبد البر، فقال:
"في قول ابن معين هذا نظر، ولا يسلَّم له حتى يتضح".
فتعقبه الحافظ بن حجر؛ قائلاً (1) :
"ويؤيد ما قال ابن معين: اتفاق الحفاظ من أصحاب أبي هريرة على ذكر "البئر"، دون "النار"؛ وقد ذكر مسلم: أن علامة المنكر في حديث المحدث: أن يعمد إلى مشهور بكثرة الحديث والأصحاب، فيأتي عنه بما ليس عندهم؛ وهذا من ذاك".
قال: "ويؤيد أيضاً: أنه وقع عند أحمد من حديث جابر، بلفظ: "والجب جبار"، بجيم مضمومة وموحدة ثقيلة، وهي: البئر" (2) اهـ.
مثال آخر:
حديث: قبيصة بن عقبة، عن سفيان الثوري، عن زيد بن أسلم، عن عياض الفهري، عن أبي سعيد الخدري، قال: كنا نوَّرثه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ يعني: الجد.
فهذا الحديث؛ صحف فيه قبيصة، فقال: "كنا نورثه"، والصواب: "كنا نؤديه"، ثم رواه بالمعنى الذي فهمه منه بعد تصحيفه إياه، فقال: "يعني الجد"، والصواب: "يعني: صدقة الفطر".
ذكر ذلك غير واحد من أهل العلم، منهم: الإمام مسلم، والإمام--------------------------------------------
(1) في "فتح الباري" (12/355-356) .
(2) وحكى الخطابي في "الغريب" (1/601) عن ابن المنذر، أنه ذهب أيضاً إلى أنها مصحفة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)

أبو زرعة الرازي، وكذا الإمام ابن رجب الحنبلي (1) .
ونص الإمام مسلم:
" هذا خبر صحف فيه قبيصة، وإنما كان الحديث بهذا الإسناد، عن عياض [يعني: عن أبي سعيد] ، قال: كنا نؤديه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ يعني: في الطعام وغيره في زكاة الفطر ـ؛ فم يُقِر قراءته، فقلب قوله، إلى أن قال: " نورثه "، ثم قلب له معنى، فقال: " يعني الجد " اهـ.
قلت: وخفيت هذه العلة على الشيخ الفاضل مقبل بن هادي الوادعي، فأدخل هذا الحديث في كتابه:
" الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين " (1 /290 رقم: 395) ، وقال: " حديث صحيح "!
مثال آخر: (2) :
حديث: " إذا زار أحدكم أخاه، فلا يقومن حتى يستأذنه ".
أخرجه: أبو الشيخ في " طبقات الأصبهانين " (199) : حدثنا إسحاق ابن محمد بن حكيم، قال: ثنا يحيى بن واقد، قال: ثنا ابن أبي غَنِيَّة، قال: ثنا أبي، قال: ثنا جبلة بن سحيم، عن ابن عمر ـ مرفوعاً.
وقوله: " فلا يقومن " تصحيف؛ تصحف على بعض الرواة، والصواب: " فلا يقرنن ".--------------------------------------------
(1) راجع: "التمييز" لمسلم (ص190) و "علل الحديث" للرازي (1641) و "شرح علل الترمذي" لابن رجب (1/428) .
(2) أرشدني إلى هذا المثال شيخنا الشيخ الفاضل محمد عمرو بن عبد اللطيف، فجزاه الله خيراً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)

من الإقران؛ أي الجمع بين التمرتين.
فقد أخرجه أحمد في المسند (2/131) عن ابن غنية أيضاً، به، بهذا اللفظ: " فلا يقرنن ".
ويؤكده؛ أن الحديث مشهور عن جبلة، بهذا اللفظ، رواه عنه سفيان وشعبة وغيرهما كذلك.
أخرجه البخاري (3/181) ومسلم (6/123) وأبو داود (3834) والترمذي (1814) وابن ماجه (3331) وأحمد (2/60) والدارمي (2/103) والبيهقي (7/281) .
وفي بعض ألفاظه: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرن الرجل بين التمرتين، حتى يستأذن صاحبه ".
وفي بعضها:
" كان ابن الزبير يرزقنا التمر، وقد كان أصاب الناس يومئذ جهد، وكنا نأكل، فيمر علينا ابن عمر ونحن نأكل، فيقول: لا نقارنوا؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الإقران، إلا أن يستأذن الرجل أخاه " (1) .
وبالله التوفيق.
مثال آخر:
حديث موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر، عن بُسر بن--------------------------------------------
(1) وقد توسع الشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ في تخريج طرق هذا الحديث في " السلسلة الصحيحة " (182) (2323) ، فليراجعه من شاء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)

سعيد، عن زيد بن ثابت، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ حُجْرة من حصير في رمضان ـ الحديث.
أخرجه البخاري (731) (7290) .
ورواه: عبد الله بن سعيد، عن سالم، به، بلفظ:
" احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم.. ".
وهو أيضاً في البخاري (6113) .
وقوله " احتجر "، أي: اتخذ حجرة؛ كما في الرواية الأولى، فجاء عبد الله بن لهيعة، فروى الحديث عن موسى بن عقبة، بهذا الإسناد، وذكر أن موسى كتب به إليه، واختصر الحديث وصحفه فقال:
" احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ".
وقوله " احتجم " غلط فاحش؛ وإنما هو: " احتجر "، أي: اتخذ حجرة (1) .
مثال آخر:
روى: مندل بن علي، عن عمر بن صهبان، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدوا يوم الفطر حتى يُغَدِّي أصحابه من صدقة الفطر.
أخرجه: ابن ماجه (1755) والعقيلي (3/173) .--------------------------------------------
(1) وراجع: " فتح الباري " لابن رجب الحنبلي (4/282) و " التمييز " (ص 178 - 188) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)

وقال العقيلي:
" وقد روى موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الإمام؛ وهذه الرواية أولى " (1) .
قلت: فلعل " تُؤدي " تصحفت على بعض الرواة إلى " يغدي "، فانقلب الحديث، وفسد معناه.
والله أعلم.
مثال آخر:
حديث أبي الدرداء، مرفوعاً: " لا تأكل متكئاً........ ".
أخرجه الطبراني في " الأوسط " (23) وابن عساكر (45/408) وابن حبان في " المجروحين " (1/297) .
فقد تصحف في بعض الكتب " متكئاً " إلى " منكباً "، ففسد معناه.
وقد جاء على الصواب في المصادر المشار إليها، وكذلك في " مجمع البحرين " (987) (4038) و " مجمع الزوائد " (5/24) و " الجامع الكبير " للسيوطي.
وعليه؛ فلا يصلح هذا الحديث شاهداً لحديث ابن عمر ـ عند أبي داود (3774)
وابن ماجه (3370) ـ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يأكل الرجل هو منبطح على بطنه.
كما بين ذلك الشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ بياناً شافياً في--------------------------------------------
(1) وراجع: " شرح البخاري " لابن رجب (6/90) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)

" السلسلة الصحيحة " (2394) (1)
ومن لطيف ما يحكى في ذلك:
قال البرذعي (2) :
قلت لأبي زرعة: بشر بن يحيى بن حسان؟
قال خراساني من أصحاب الرأي، كان لا يقبل العلم، وكان أعلى أصحاب الرأي بخراسان، فقدم علينا، فكتبنا عنه، وكان يناظر، احتجوا عليه بطاوس، فقال ـ بالفارسية ـ: يحتجون علينا بالطيور!
قال أبو زرعة: كان جاهلاً؛ بلغني أنه ناظر إسحاق بن راهويه في القُرْعة، فاحتج عليه إسحاق بتلك الأخبار الصحاح، فأفحمه، فانصرف ففتش كتبه، فوجد في كتبه حديث النبي صلى الله عليه وسلم، أنه نهى عن القَزَع (3) ،
فقال لأصحابه: قد وجدت حديثاً أكسر به ظهره، فأتى إسحاق، فأخبره، فقال إسحاق: إنما هو القزع، أنه يُحلق بعض رأس الصبي، ويُترك البعض!--------------------------------------------
(1) وانظر: مثالاً آخر في " الصحيحة " أيضاً (6 / / 1140 - 1141) وآخر في " الضعيفة " (3/186) .
(2) 2/334 - 335) و " الكفاية " (ص 254) .
(3) يعني: فظنه " القُرع "، جمع " قرعة "..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)

‌‌المتابعة … والقلب

مما لا شك فيه؛ أن اتفاق الرواة على رواية حديث، من غير اختلاف بينهم، يدل على حفظهم للحديث، وعدم خطئهم فيه؛ فإن الخطأ غالباً ما يكون في الحديث الفرد، وهو عن الجماعة أبعد.
ومما لا شلك فيه، أن معرفة كون الراوي تابع غيره فيما روى فرع من ثبوت الرواية عن كل من المتابِع والمتابَع، أما مع عد صحة الرواية إليهما، أو إلى أحدهما، فلا سبيل لإثبات المتابعة؛ إذ ما بُني على خطأ فهو خطأ (1) .
وكثيراً ما يجيء الخلل في إثبات المتابعة من هذا الباب، وذلك بأن يكون الحديث معروفاً من رواية راو معين، فيأتي بعض من لم يحفظ الحديث على وجهه، فيبدل الراوي براو آخر مشارك له في الطبقة.
كخبر مشهور عن " سالم " يجعله عن " نافع "، وآخر مشهور عن " مالك "، يجعله عن " عبيد الله بن عمر " ونحو ذلك.
فيظن من لم يفطن لذلك، أن هؤلاء جميعاً قد رووا الحديث، فيثبت بمقتضى ذلك المتابعة، ويدفع التفرد.
مثال ذلك:
حديث: " الأعمال بالنيات ".--------------------------------------------
(1) راجع: ما تقد في " فصل: ثبت العرش … ثم انقش ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)

وهو حديث صحيح ثابت متفق عليه، والأئمة إنما صححوه من طريق واحدة، من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن علقمة بن وقاص الليثي، عن عمر بن الخطاب،
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولا يصح إلا من هذا الطريق؛ هكذا قال أهل العلم وأئمته (1) .
ومع ذلك؛ فقد جاءت متابعة ليحيى بن سعيد الأنصاري، بإسناد حسن في الظاهر، فلم يعتد بها أهل العلم، وتتابعوا على إنكارها.
وذلك؛ فيما رواه محمد بن عبيد الهمداني: حدثنا الربيع بن زياد الضبي: حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن محمد بن إبراهيم التيمي، به.
أخرجه: ابن حبان في ترجمة الربيع هذا من " الثقات " (6/298- 299) ، وقال: " يُغرب ".
وكذلك؛ ابن عدي في ترجمته من " الكامل " (3/997) ، وقال:
" هذا لا أصل له عن محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم؛ لم يروه عنه غير الربيع بن زياد، وقد روى الربيع بن زياد عن غير محمد بن عمرو من أهل المدينة أحاديث لا يتابع عليها، وعند محمد بن عبيد، عن الربيع الهمداني أحاديث لا يتابع عليها ".
وكذا؛ أخرجه الخليلي في ترجمة الربيع من " الإرشاد " (2) ، وقال:--------------------------------------------
(1) راجع " ما سيأتي حول هذا الحديث في " فصل: الشواهد … وإسناد في إسناد ".
(2) " الإرشاد " (2/631- 632) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)

" هو من غرائب حديثه، تفرد به عن محمد بن عمرو بن علقمة، والمحفوظ هذا من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم التيمي، وعند الربيع لهذا أخوات ".
وقال الذهبي في " تذكرة الحفاظ " (1) :
" غريب جداً من حديث محمد بن عمرو، تفرد به عنه الربيع بن زياد، وما أظن رواه عنه غير ابن عبيد، وهو صدوق ".
وقال الحافظ ابن حجر في ترجمة الربيع من " اللسان " (2) ، بعد أن ذكر عن ابن حبان، أنه ساق له هذا الحديث في " الثقات "، وقال " يُغْرب ".
قال الحافظ:
" وهو من غرائبه، والظاهر أنه إنما سمعه من يحيى بن سعيد، فحدث به عن محمد بن عمرو (3) على سبيل الخطأ ".
فهكذا؛ تتابع الأئمة على إنكار هذه المتابعة، وتخطئة الراوي الذي جاء بها، وعدم الاعتداد بها في دفع التفرد، على الرغم من أن أصل الحديث صحيحة، وراوي المتابعة صدوق لا بأس به، وهو لم يخالف، بل تفرد فحسب، وقد كان بإمكان الأئمة أن يتسامحوا في إثبات هذه المتابعة التي جاء بها، ومع ذلك فلم يفعلوا، بل فعلوا عكس ذلك تماماً، وأنكروا عليه--------------------------------------------
(1) " تذكرة الحفاظ " (2/774) .
(2) " اللسان " (2/ 444 - 445) .
(3) في المطبوع من " اللسان ": " محمد ابن إبراهيم "، وهو خطأ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)

هذه المتابعة، ولم يدفعوا بها التفرد، وأصروا على تفرد يحيى الأنصاري بالحديث.
وهذا؛ من أدل دليل على أنه ليس كل متابعة تجيء يعتد بها، بل ذلك راجع إلى اعتبار حفظ الراوي لها، وعدم خطئه فيها، ولو كان ممن يحتج بحديثه في الأصل.
مثال آخر:
حديث: أحمد بن صالح المصري، عن عنبسة بن خالد، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: زعم عبد الله بن عروة، أن أبا هريرة قال: سمعت سهل بن أبي خيثمة ـ الحديث في القسامة.
أخرجه: الطبراني في " الأوسط " (3539) .
وهذا إسناد ـ في الظاهر ـ حسن، ومع ذلك فقد أنكره أئمة الحديث من حديث الزهري على عنبسة هذا، منهم: أبو حاتم وأبو زرعة (1) .
وقد ذهب أبو حاتم إلى أن أصل هذا الحديث من حديث خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن عبد الله بن عروة، به.
فلا شأن للزهري بهذا الحديث.
مثال آخر:
حديث: بكير بن عمرو، عن مِشْرَح بن هاعان، عن عقبة بن عامر ـ مرفوعاً ـ: " لو كان بعدي نبي، لكان عمر ".--------------------------------------------
(1) " علل الحديث " لابن أبي حاتم (1383) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)

أخرجه: الترمذي (3686) وأحمد (4/154) والحاكم (3/85) والطبراني (17/298) والخطيب في " الموضح " (2/414) .
وسئل الإمام أحمد عن هذا الحديث (1) ، فقال:
" اضرب عليه؛ فإنه عندي منكر ".
وقال الترمذي:
" هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث مشرح بن هاعان ".
فمحصلة القولين: أن هذا الحديث خطأ، وأن المخطئ فيه مشرح هذا؛ لأنه هو المتفرد به.
ومشرح هذا؛ وإن كان من جملة الثقات، إلا أنهم تكلموا في حفظه، وقد ذكره ابن حبان في " الثقات " (5/452) ، وقال: " يُخطئ ويُخالف ".
وقال في " المجروحين " (3/28) :
" يروي عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير، لا يتابع عليها، والصواب في أمره: ترك ما انفرد من الروايات، والاعتبار بما وافق الثقات ".
قلت: وهذا من حديثه عن عقبة بن عامر، ومما تفرد به، ولم يتابع عليه من قِبَل الثقات ولا غيرهم، وقد أُنكر عليه كما سبق.
لكن؛ جاءت متابعة له من أبي عشانة واسمه: حي بن يومن، غي--------------------------------------------
(1) " المنتخب من علل الخلال " (106) بتحقيقي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)

ر أنها متابعة لا تصح من جهة إسنادها، ثم إن راويها اضطرب فيها، فروى الحديث مرة أخرى عن مشرح على الصواب، لا عن أبي عشانة.
فقد رواه: يحيى بن كثير الناجي، عن ابن لهيعة، عن أبي عشانة، عن عقبة بن عامر، به.
أخرجه: الطبراني (17/310) .
وهذا؛ لا ينفع لإثبات المتابعة لمشرح، ودفع تفرده بالحديث فابن لهيعة ضعيف الحفظ، وقد اضطرب فيه، فرواه مرة أخرى عن مشرح، عن عقبة، به.
أخرجه: أبو بكر النجاد في " الفوائد المنتقاة " ـ كما في " السلسلة الصحيحة " للشيخ الألباني (327) .
وهذا هو الصواب، فالحديث حديث مشرح.
والله أعلم.
مثال آخر:
وقد اضطرب ابن لهيعة في حديث آخر بنحو هذا الاضطراب.
وهو حديث: " أكثر منافقي أمتي قراؤها ".
فقد رواه مرة، فقال: عن أبي عشانة، عن عقبة بن عامر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه: الطبراني (17/305) .
وقال مرة أخرى: عن مشرح بن هاعان، عن عقبة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)

أخرجه أحمد (4/151) والفريابي في "صفة النفاق " (30 - 31 - 32) وابن عدي (4/148) والخطيب في "التاريخ " (1/357) والذهبي في " السير " (88 / 27 - 28، 396) .
وهكذا؛ اضطرب ابن لهيعة في هذا الحديث؛ إلا أن الوجه الأخير أشبه بالصواب؛ فقد توبع عليه:
تابعه: الوليد بن المغيرة، عن مشرح، به.
أخرجه: أحمد (4/155) والفريابي (33) .
وقد استدل الإمام الذهبي ـ عليه رحمة الله ـ بهذه المتابعة على صحة هذا الوجه فقال في " السير " (8/27- 28) :
" هذا حديث محفوظ؛ قد تابع فيه الوليد بن المغيرة ابن لهيعة، عن مشرح ".
قلت: فعاد الحديث إلى حديث مشرح، وقد عرفتَ حاله في المثال السابق.
مثال آخر:
حديث: حكيم بن جبير، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود
ـ مرفوعاً ـ: " من سأل وله ما يغنيه، جاءت يوم القيامة خموش، أو خدوش، أو كدوح في وجهه "، فقال: يا رسول الله، وما الغنى؟ قال: " خمسون درهماً، أو قيمتها من الذهب ".
أخرجه: أبو داود (1626) والترمذي (650) والنسائي (5/97) وابن ماجه (1840)
وأحمد (1/388-441) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)