257- ورواه أبو داود بإسناد على شرط الصحيحين، عن أبي هريرة1.
قال أبو علي اللؤلئي2: بلغني عن أبي عبيد أنه قال: وجهه أن يمتلئ قلبه حتى يشغله عن القرآن وذكر الله تعالى. فإذا كان القرآن، وذكر الله تعالى، والعلم الغالب، فليس هذا عندنا ممتلئا من الشعر.
قوله: واستدل بقوله: {إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً} فقال: "لأزيدن على السبعين" 3.
258- عن عبد الله بن عمر قال: "لما توفي عبد الله بن أُبَي4، جاء [ابنه] 5 عبد الله6 بن عبد الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله أن يعطيه قميصه،--------------------------------------------
1 أبو داود: في كتاب الأدب، باب ما جاء في الشعر، حديث "5009" 5/ 276 بمثل حديث سعد وابن عمر، رضي الله عنهما.
وأخرجه البخاري: في كتاب الأدب، باب "92" ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر … إلخ 7/ 109 بنحوه.
وأخرجه مسلم: في كتاب الشعر، حديث "7" 4/ 1769 بمثله.
وأخرجه الترمذي: في أبواب الأدب، باب ما جاء … إلخ، حديث "2851" 5/ 140.
وأخرجه ابن ماجه: في كتاب الأدب، باب ما يكره من الشعر، حديث "3759" 2/ 1236.
وأخرجه الإمام أحمد 2/ 288 و331 و391 و478.
2 هو: الإمام أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلئي، صاحب أبي داود. توفي سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. كان إماما ثبتا ثقة في الحديث.
تذكرة الحفاظ 3/ 845.
وانظر قوله في سنن أبي داود 5/ 276 بعد حديث الباب.
3 انظر القولة في مختصر المنتهى ص"156"، وفيه: "فقال عليه الصلاة والسلام: "لأزيدن … إلخ " ".
4 عبد الله بن أبي بن مالك الخزرجي، وأبي يقال له: ابن سلول، وسلول: امرأة من خزاعة.
وابن سلول هذا كان رأس المنافقين. وقد هلك سنة تسع للهجرة بعد منصرف المسلمين من تبوك، وكان قد تخلف عنها هو مع المخلَّفين.
الإصابة 4/ 155، تفسير القرطبي 4/ 410، وفتح الباري 8/ 334.
5 زيادة من ف.
6 الصحابي الجليل عبد الله بن عبد الله بن أُبي، كان اسمه: الحباب، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم-عبد الله، شهد بدرا وأحدا والمشاهد، وقد استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في قتل أبيه لنفاقه، فقال: "بل أحسن صحبته". وذكر أنه ممن كتب للنبي صلى الله عليه وسلم، استشهد باليمامة في قتال المرتدين سنة اثنتي عشرة، رضي الله تعالى عنه.
الإصابة 4/ 155.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)
يكفن فيه أباه فأعطاه، ثم سأله أن يصلي عليه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه، فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله تصلي عليه، وقد نهاك ربك أن تصلي عليه؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما خيرني الله [تعالى] 1 فقال: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً} 2، وسأزيده على السبعين" قال: إنه منافق. فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فأنزل الله عز وجل: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} 3".
رواه البخاري وهذا لفظه، ومسلم4.
قوله: واستدل بقول يعلى بن أمية5 لعمر رضي الله عنه: "ما بالنا نقصر وقد أمنا … " إلى آخره6.--------------------------------------------
1 من ف.
2 من الآية "80" في سورة التوبة، وتتمتها: {فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} .
3 من الآية "84" في سورة التوبة، وتتمتها: {إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} .
4 البخاري في كتاب تفسير القرآن "تفسير سورة براءة" باب "12" قوله تعالى: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ … } إلخ 5/ 206 وفيه لفظه.
وفي كتاب الجنائز، باب "23" الكفن في القميص الذي يكف أو لا يكف 3/ 76.
وفي كتاب اللباس، باب "8" لبس القميص … إلخ 7/ 36.
ومسلم في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، حديث "3" 4/ 2141.
5 هو: يعلى بن أمية بن أبي عبيدة بن همام، التيمي المكي حليف قريش، وهو يعلى ابن منية -بضم الميم وسكون النون وفتح الياء- وهي أمه. صحابي مشهور، مات سنة بضع وأربعين رضي الله عنه.
الإصابة 6/ 685، التهذيب 11/ 399، السير 3/ 100.
6 انظر القولة في مختصر المنتهى ص"156".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)
259- عن يعلى بن أمية قال: "قلت لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} 1 فقد أمن الناس! فقال: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: "صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته" ".
رواه مسلم2.
قوله: واستدل، لو لم يكن مخالفا لم تكن السبع في قوله: "طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه، أن يغسله سبعا مطهِّرة" 3.
260- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "طَهُور إناء أحدكم إذا ولغ 4 فيه الكلب أن يغسله سبع مرات، أولاهن بالتراب".
رواه مسلم5.--------------------------------------------
1 من الآية "101" في سورة النساء.
2 مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين … إلخ، حديث "4 و5" 1/ 478، 479.
وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب صلاة المسافرين، حديث "1199 و1200" 2/ 7.
وأخرجه الترمذي في أبواب تفسير القرآن، باب ومن سورة النساء، حديث "3034" 5/ 243.
وقال أبو عيسى: "هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه النسائي في كتاب تقصير الصلاة في السفر 3/ 116.
وأخرجه في السنن الكبرى في التفسير.
انظر تحفة الأشراف 8/ 116.
وأخرجه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة، باب تقصير الصلاة في السفر، حديث "1065" 1/ 339.
وأخرجه الدارمي في كتاب الصلاة، باب قصر الصلاة في السفر 1/ 354.
وأخرجه الإمام أحمد 1/ 25 و36.
3 انظر القولة في مختصر المنتهى ص"157".
4 ولغ أي: شرب منه بلسانه.
النهاية مادة "ولغ" 5/ 226.
5 مسلم في كتاب الطهارة، باب حكم ولوغ الكلب، حديث "91، 92" 1/ 234.
وأخرجه البخاري: في كتاب الوضوء، باب "33" إذا شرب الكلب في إناء أحدكم، فليغسله سبعا 1/ 51، ولم يذكر لفظ: "أولاهن بالتراب". =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)
قوله: وكذلك "خمس رَضَعات يُحرّمن"1.
261- عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان فيما نزل من القرآن عشر رَضَعات معلومات يحرمن، فنسخن2 بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي فيما يقرأ من القرآن" رواه مسلم3.--------------------------------------------
= وأخرجه أبو داود: في كتاب الطهارة، باب الوضوء بسؤر الكلب، حديث "71" 1/ 57.
وأخرجه الترمذي: في أبواب الطهارة، باب ما جاء في سؤر الكلب، حديث "91" 1/ 151.
وقال أبو عيسى: "هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه النسائي: في كتاب المياه، باب سؤر الكلب.
وباب تعفير الإناء بالتراب من ولوغ الكلب فيه 1/ 176-178.
وأخرجه ابن ماجه: في كتاب الطهارة، باب غسل الإناء من ولوغ الكلب، حديث "363، 364" 1/ 130 ولفظه: " … فليغسله سبع مرات" وفي الأول قصة.
وأخرجه الإمام أحمد 2/ 245 و253 و265 و271 و314 و360 و398 و424 و427 و480 و482 و508.
1 انظر القولة في مختصر المنتهى ص"157".
2 في الصحيح وأبي داود: "ثم نسخن" والقولة، والأثر كله غير مذكور في ف.
3 مسلم في كتاب الرضاع، باب التحريم بخمس رضعات، حديث "24، 25" 2/ 1075.
وفيه "وهن" بدل "وهي" وانظر الحديث رقم "274".
وأخرجه أبو داود: في كتاب النكاح، باب هل يُحرّم ما دون خمس رضعات؟ حديث "2062" 2/ 551.
وأخرجه النسائي: في كتاب النكاح، باب القدر الذي يحرم من الرضاعة 6/ 100.
واخرجه ابن ماجه: في كتاب النكاح، باب لا تحرم المصة ولا المصتان، حديث "1942" 1/ 625.
وأخرجه الإمام مالك: في كتاب الرضاع، باب جامع ما جاء في الرضاعة، حديث "17" 2/ 608.
توضيح:
قولها، رضي الله عنها: "فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي فيما يقرأ من القرآن" قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه على مسلم 10/ 29:
إن النسخ بخمس رضعات تأخر إنزاله جدا، حتى إنه صلى الله عليه وسلم توفي وبعض الناس يقرأ بخمس رضعات، ويجعلها قرآنا متلوا لكونه لم يبلغه النسخ لقرب عهده، فلما بلغهم النسخ بعد ذلك رجعوا عن ذلك، على أن هذا لا يتلى ا. هـ.
"قلت": وقد اختلف العلماء في عدد الرضعات المحرمة.
انظر النووي في شرحه للحديث "10/ 29".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)
قوله: وأما مثل: "إنما الأعمال بالنيات" و "إنما الولاء لمن أعتق" 1.
هذان حديثان: الأول:
262- روى2 الجمع [الكثير] 3 والجمّ الغفير4 عن الإمام يحيى بن سعيد الأنصاري المدني، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي5، عن علقمة بن وقاص الليثي المدني6، عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى؛ فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه".
اتفق على إخراجه الجماعة من كتبهم7.--------------------------------------------
1 انظر القولة في مختصر المنتهى ص"159".
2 في نسخة ف: "رواه".
3 ساقطة من الأصل.
4 أي: مجتمعين كثيرين. يقال: جاء القوم جما غفيرا، والجماء: الغفير.
انظر مادة "جمم" في القاموس المحيط 4/ 93، والنهاية 1/ 300.
5 هو: محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي القرشي، المدني أبو عبد الله. ثقة، له أفراد، من الرابعة. مات سنة عشرين ومائة على الصحيح.
وتذكرة الحفاظ 1/ 124، التقريب 1/ 140، التهذيب 9/ 5.
6 هو: علقمة بن وقاص بن محصن بن كلدة الليثي. ثقة، ثبت، من الثانية. قيل: إنه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومات في خلافة عبد الملك.
تذكرة الحفاظ 1/ 53، التقريب 2/ 31، التهذيب 7/ 280.
7 البخاري: في كتاب بدء الوحي، باب "1" كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ 1/ 2 مختصرا.
وفي كتاب الإيمان، باب "41" ما جاء: إن الأعمال بالنية … إلخ 1/ 20، ولفظه: "الأعمال بالنية، ولكل امرئ ما نوى … الحديث ".
وفي كتاب العتق وفضله، باب "6" الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق … إلخ 3/ 119 بنحوه. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)
الحديث الثاني:
263- عن عائشة رضي الله عنها في حديث بَرِيرة1: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: "خذيها واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أَعْتَقَ" ".
رواه البخاري ومسلم2.--------------------------------------------
= وفي كتاب مناقب الأنصار، باب "45" هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة 4/ 252.
وفي كتاب النكاح، باب "5" من هاجر أو عمل خيرا ليتزوج امرأة، فله ما نوى 6/ 118.
وفي كتاب الأيمان والنذور، باب "23" النية في الأيمان 7/ 231.
وفي كتاب الحيل، باب "1" في ترك الحِيَل، وإن لكل امرئ ما نوى … إلخ 8/ 59.
ومسلم: في كتاب الإمارة، باب قوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنية … " حديث "155" 3/ 1515.
وأبو داود: في كتاب الطلاق، باب فيما عني به الطلاب والنيات، حديث "2201" 2/ 651.
والترمذي: في أبواب فضائل الجهاد، باب ما جاء فيمن يقاتل رياء للدنيا، حديث "1647" 4/ 180.
وقال أبو عيسى: "هذا حديث حسن صحيح".
والنسائي: في كتاب الطهارة، باب النية في الوضوء 1/ 58.
وفي كتاب الطلاق، باب الكلام إذا قصد به فيما يحتمل معناه 6/ 158.
والنسائي: أيضا في السنن الكبرى: في الرقائق، وفي الطلاق.
انظر تحفة الأشراف 8/ 92.
وابن ماجه: في كتاب الزهد، باب النية، حديث "4227" 2/ 413.
وأخرجه بلفظ أحمد 1/ 25 و43.
كلهم بلفظ قريب من لفظه.
1 بريرة: مولاة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهما كانت لعتبة بن أبي لهب رضي الله عنه وقيل: لبعض بني هلال، فكاتبوها ثم اشترتها عائشة، وجاء الحديث في شأنها رضي الله عنها.
الإصابة 7/ 535، التهذيب 12/ 403.
2 البخاري في كتاب البيوع، باب "73" إذا اشترط شروطا في البيع لا تحل 3/ 29، وفيه قصة.
وفي كتاب المكاتب، باب "1" المكاتب ونجومه في كل سنة نجم.
وفي باب "2" ما يجوز في شروط المكاتب.
وفي باب "3" استغاثة المكاتب وسؤاله الناس.
وفي باب "5" إذا قال المكاتب: اشترني وأعتقني، فاشتراه لذلك، 3/ 126-128.
ومسلم في كتاب الإمام مالك: في الموطأ، باب في كتاب العتق والولاء لمن أعتق، حديث "17" 2/ 780.
توضيح:
الولي: الناصر.
والولاء في الحديث: يعني ولاء العتق، وهو إذا مات المعتَق -بفتح التاء- ورثه معتِقه -بكسر التاء- وكانت العرب تبيعه وتهبه، فنهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الولاء كالنسب، فلا يزول بالإزالة.
النهاية مادة "ولي" 5/ 227.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)
النسخ 1:
قوله: ونسخ التوجه، والوصية للأقربين بالمواريث2.
سيأتي الكلام على هذا في مسألتين من هذا الباب3.
قوله: وأيضا فإنه وقع "كنسخ وجوب الإمساك بعد الفطر"، "وتحريم ادخار لحوم الأضاحي"4.--------------------------------------------
1 النسخ لغة: الإزالة، وهو الرفع يقال: نسخت الشمس الظل أي: أزالته ورفعته.
وفي اصطلاح الأصوليين: نسخ حكم شرعي بدليل متراخٍ.
انظر مادة "نسخ" في القاموس المحيط 1/ 281، وشرح الكوكب المنير 3/ 525، 526.
وانظر الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار للحازمي ص24.
2 انظر مختصر المنتهى ص"163 و164".
3 انظر صفحة "390-395 و398-401".
4 انظر مختصر المنتهى ص"165".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)
هذان حديثان، الأول:
264- روى أبو عبيد القاسم بن سلام، في كتاب الناسخ والمنسوخ، عن حجاج بن محمد الأعور1، عن ابن جريج، وعثمان بن عطاء2، عن عطاء بن أبي مسلم الخراساني3 عن ابن عباس في قوله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} 4 قال: كان كتابه على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن المرأة أو الرجل كان يأكل ويشرب وينكح ما بينه وبين أن يصلي العتمة أو يرقد. فإذا صلى العتمة أو رقد، منع ذلك إلى مثلها من القابلة، فنسختها هذه الآية:
{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} 5.
هذا الإسناد فيه شيئان:--------------------------------------------
1 هو: حجاج بن محمد المصيصي الأعور، أبو محمد، الترمذي الأصل. نزل بغداد، ثم المصيصة. ثقة، ثبت، لكنه اختلط قبل موته. من التاسعة، مات ببغداد سنة ست ومائتين.
تذكرة الحفاظ 1/ 345، التقريب 1/ 154، التهذيب 2/ 205، الكواكب النيرات ص456.
2 هو: عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني، أبو مسعود المقدسي. ضعيف من السابعة، مات سنة خمس وخمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين ومائة.
التقريب 2/ 12، التهذيب 7/ 138، الميزان 3/ 48.
3 هو: عطاء بن أبي مسلم أبو عثمان الخراساني، واسم أبيه ميسرة، وقيل: عبد الله. صدوق يهم كثيرا ويرسل ويدلس. من الخامسة، مات سنة خمس وثلاثين ومائة، ولم يصح أن البخاري أخرج له.
التقريب 2/ 23، التهذيب 7/ 212، الميزان 3/ 73.
4 من الآية "183" في سورة البقرة، وتتمتها: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} .
5 من الآية "187" في سورة البقرة.
والحديث رواه أبو عبيد في الناسخ والمنسوخ، باب ذكر الصيام وما نسخ منه "خ ل20 ب و21".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)
أحدهما: أنه قد تكلم البخاري في عطاء الخراساني وقال: أحاديثه مقلوبة1. ووثقه أحمد بن حنبل2، ويحيى بن معين3، وأحمد بن عبد الله العجلي4، وغيرهم5.
الثاني: أن رواية عطاء هذا عن ابن عباس فيها انقطاع، فإنه لم يسمع منه6.
265- لكن يسدد هذا ما روى البخاري في صحيحه عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان الرجل صائما فحضر الإفطار، فنام قبل أن يفطر، لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي، وإن قيس بن صرمة الأنصاري7 كان صائما، فلما حضر الإفطار أتى امرأته فقال:--------------------------------------------
1 انظر الضعفاء الصغير ص89.
وقد ذكر الحافظ الذهبي في الميزان 3/ 74 عن الإمام الترمذي عنه ذلك.
2 انظر ميزان الاعتدال 3/ 74، وشرح علل الترمذي لابن رجب 2/ 780.
3 في تاريخ يحيى بن سعيد الدارمي عنه ص146.
4 في ترتيب ثقات العجلي "خ ل39 أ".
5 قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 6/ 335: سألت أبي عن عطاء الخراساني فقال: لا بأس به، صدوق، قلت: يحتج به؟ قال: نعم.
6 وفي الميزان عنه 3/ 74: ثقة، محتج به.
وقال ابن سعد في الطبقات 7/ 360: ثقة.
وقال الترمذي: " … إن عطاء الخراساني ثقة عالم رباني، وثقه كل الأئمة ما خلا البخاري ولم يوافق على ما ذكره، وأكثر ما فيه أنه كان في حفظه سوء".
انظر شرح علل الترمذي لابن رجب 2/ 780.
قال أبو داود: لم يدرك ابن عباس. وقال الدارقطني: ثقة في نفسه، إلا أنه لم يلق ابن عباس. انظر ميزان الاعتدال 3/ 74.
"قلت": والحديث قد تقوى بمتابعة ابن جريج لعثمان بن عطاء، والله أعلم.
7 اختلف رواة الأخبار في اسم هذا الصحابي وكنيته واسم أبيه؛ فقيل: هو صرمة بن قيس. وقيل: قيس بن صرمة. وقيل: قيس بن مالك. وقيل: قيس بن أنس. وقيل: أبو صرمة. وقيل: قيس بن عمرو. وقيل غير ذلك. وذكر في ترجمته أنه كان شيخا كبيرا. ترهّب في الجاهلية، واغتسل من الجنابة، ثم آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وكان قوّالا بالحق، وله شعر حسن، وعمّر.
الإصابة 3/ 423 و5 478.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)
أعندك طعام؟ قالت: لا، ولكن أنطلق فأطلب لك. وكان يومه يعمل فغلبته عينه، فجاءت امرأته فلما رأته قالت: خيبة لك. فلما انتصف النهار غُشِي عليه، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} 1 ففرحوا بها فرحا شديدا، ونزلت: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} "2.
وأما الثاني:
وهو تحريم ادخار لحوم الأضاحي.
266- فعن بريدة بن [الحصيب] 3 الأسلمي رضي الله عنه قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا لكم … الحديث " ".--------------------------------------------
1 الآية: "187" من سورة البقرة وتمامها:
{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} .
2 رواه البخاري في كتاب الصوم، باب "15" قول الله، جل ذكره: {أُحِلَّ لَكُمْ … } إلخ 2/ 230 بمثله.
وأخرجه أبو داود في كتاب الصوم، باب مبدأ فرض الصيام، حديث "2314" 2/ 737.
وأخرجه الترمذي في أبواب تفسير القرآن، باب ومن سورة البقرة، حديث "2968" 5/ 210 وقال أبو عيسى: "هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه النسائي في كتاب الصيام، باب تأويل قول الله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا … } إلخ 4/ 147.
وأخرجه الدارمي في كتاب الصوم، باب متى يمسك المتسحر من الطعام والشراب 2/ 5.
3 في الأصل "الخصيب" بالمعجمة، وهو خطأ.
وهو: بريدة بن الحصيب -بضم المهملة وفتح الصاد- بن عبد الله بن الحارث الأسلمي، صحابي كريم، أسلم قبل بدر ولم يشهدها وشهد خيبر والفتح، وكان معه اللواء واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على صدقة قومه. توفي سنة ثلاث وستين، رضي الله تعالى عنه.
الإصابة 1/ 286، التهذيب 1/ 432، السير 2/ 469.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)
رواه مسلم1.
قوله:
لنا ما تقدم، وبأنه نسخ التخيير في الصوم والفدية، وصوم عاشوراء: برمضان، والحبس في البيوت: بالحد2.
هذه ثلاثة أحكام:
الأول: هو نسخ التخيير بين الصوم والفدية برمضان.
267- عن سلمة بن الأكوع3 قال: "لما نزلت هذه الآية: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} 4 كان من أراد أن يفطر ويفتدي، حتى نزلت--------------------------------------------
1 مسلم في كتاب الجنائز، باب استئذان النبي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل في زيارة قبر أمه.
حديث "106" 2/ 672، وسيأتي في الحديث رقم "279".
وأخرجه أبو داود: في كتاب الأضاحي، باب ما كان النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث، حديث "3698" 4/ 97.
وأخرجه الترمذي في أبواب الجنائز، باب ما جاء في الرخصة في زيارة القبور، حديث "1054" 3/ 361.
وفي أبواب الأضاحي، باب ما جاء في الرخصة في أكلها -أي الأضحية- بعد ثلاث، حديث "1510" 4/ 94، 95.
وقال أبو عيسى: حديث بريدة حسن صحيح.
وسيأتي في الحديث رقم "279".
وأخرجه النسائي: في كتاب الجنائز، باب زيارة القبور 4/ 89.
وفي كتاب الضحايا، باب الإذن في ذلك 7/ 234.
وفي كتاب الأشربة، باب الإذن في شيء منها 8/ 310 و311.
وأخرجه ابن ماجه: في كتاب الأشربة، باب ما رخص فيه من ذلك، حديث "3405" 2/ 1126.
وأخرجه الإمام أحمد 5/ 350 و355 و356 و359.
2 انظر القولة في مختصر المنتهى ص"156".
3 هو: سلمة بن عمرو بن الأكوع، واسم الأكوع سنان بن عبد الله أبو مسلم وأبو إياس، الأسلمي الحجازي المدني، صحابي شهد بيعة الرضوان. مات سنة أربع وسبعين، رضي الله تعالى عنه.
الإصابة 3/ 151، التهذيب 4/ 150، السير 3/ 326.
4 من الآية "184" في سورة البقرة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)
الآية التي بعدها [فنسختها] 1".
وفي رواية، حتى نزلت هذه الآية: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} 2.
رواه البخاري ومسلم3.
وأما الثاني: وهو نسخ صوم عاشوراء برمضان.
فسيأتي في هذا الباب4.
وأما الثالث: وهو نسخ الحبس في البيوت بالحد.
268- فقال أبو عبيد: ثنا عبد الله بن صالح5 -هو كاتب الليث بن--------------------------------------------
1 ساقطة من النسختين، وما أثبته من الصحيحين.
2 من الآية "185" في سورة البقرة.
3 البخاري في كتاب تفسير القرآن "تفسير سورة البقرة" باب "25" قوله: {أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ … } إلخ 5/ 155.
ومسلم في كتاب الصيام، باب بيان نسخ قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} بقوله: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} حديث "149" 2/ 802" وفيه لفظه.
وعند مسلم الرواية التي أشار إليها المصنف، أخرجها بنحو حديث الباب، حديث رقم "150" 2/ 802.
وأخرجه أبو داود في كتاب الصوم، باب نسخ قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} حديث "2315" 2/ 737.
وأخرجه الترمذي في أبواب الصوم، باب ما جاء: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} حديث "798" 3/ 153.
وقال أبو عيسى: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
وأخرجه النسائي في كتاب الصيام، باب تأويل قول الله عز وجل: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} 4/ 190.
وأخرجه الدارمي في كتاب الصيام، باب تفسير قوله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} 2/ 15.
4 انظر الحديث رقم "288".
5 هو: عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني، أبو صالح المصري، كاتب الليث، صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابته وكان فيه غفلة. من العاشرة، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين.
التقريب 1/ 423، التهذيب 5/ 256، الميزان 2/ 440.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)
سعد- عن معاوية بن صالح الحضرمي1، عن علي بن أبي طلحة2، عن ابن عباس في هذه الآية، يعني قوله تعالى: {وَاللَاّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا} 3.
وفي قوله تعالى: {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآَذُوهُمَا} 4.
قال: كانت المرأة إذا زنت، حُبست في البيت حتى تموت. وكان الرجل إذا زنى، أُوذي بالتعيير والضرب بالنعل. قال: فنزلت: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ} 5.
قال: وإن [كانا] 6 محصنين، رُجما بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: فهو سبيلهما الذي جعله الله لهما، يعني قوله تعالى: {حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا} 7.--------------------------------------------
1 هو: معاوية بن صالح بن حدير -بالمهملة مصغرا- الحضرمي، أبو عمرو، أو أبو عبد الرحمن، الحمصي، قاضي الأندلس، صدوق له أوهام. من السابعة، مات سنة ثمان وخمسين ومائتين.
التقريب 2/ 259، التهذيب 10/ 209، الميزان 4/ 135.
2 هو: علي بن أبي طلحة سالم بن المخارق الهاشمي مولاهم -مولى بني العباس- سكن حمص، أرسل عن ابن عباس ولم يره. من السادسة، صدوق يخطئ. مات سنة ثلاث وأربعين.
التقريب 2/ 39، التهذيب 7/ 339، الميزان 3/ 134.
3 الآية "15" من سورة النساء، وهي غير مذكورة في الناسخ والمنسوخ، النسخة الخطية التي اعتمدتها "انظر ل89 ب".
4 من الآية "16" في سورة النساء.
5 من الآية "2" في سورة النور.
6 في الأصل "كان" وفي ف كما أثبته.
7 من الآية "15" في سورة النساء.
وهذا الأثر أخرجه أبو عبيد في الناسخ والمنسوخ "ل89 ب و90 أ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)
هذا الإسناد فيه انقطاع؛ لأن علي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس1.
269- لكن روى مسلم في صحيحه ما يسدد هذا عن عبادة بن الصامت2 قال: "كان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا أُنزل عليه كرب لذلك وتربَّد وجهه، فأنزل عليه ذات يوم، فلقي كذلك. فلما سري عنه قال: "خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا: البكر بالبكر، جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب، جلد مائة والرجم" "3.--------------------------------------------
1 قال ابن معين في رواية أبي خالد الدقاق ص85: روى عنه بديل في التفسير، ولم يسمع من ابن عباس شيئا، فروى مرسلا.
وقال دحيم: لم يسمع علي بن أبي طلحة التفسير عن ابن عباس.
وقال الذهبي في الميزان: روى معاوية بن صالح، عنه، عن ابن عباس تفسيرا كبيرا ممتعا.
انظر الميزان 3/ 134.
2 هو: عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر الأنصاري الخزرجي صحابي جليل مشهور، كان أحد النقباء ليلة العقبة، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. مات بالرملة، سنة أربع وثلاثين رضي الله تعالى عنه.
الإصابة 3/ 624، التهذيب 5/ 111، السير 2/ 5.
3 مسلم: في كتاب الحدود، باب حد الزنى، حديث "12-14" 3/ 1316، 1317.
وأخرجه أبو داود: في كتاب الحدود، باب في الرجم، حديث "4415، 4416" 4/ 569-571.
وأخرجه الترمذي: في أبواب الحدود، باب ما جاء في الرجم على الثيب، حديث "434" 4/ 41.
وقال أبو عيسى: "هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه ابن ماجه: في كتاب الحدود، باب حد الزنا، حديث "2550" 2/ 852.
وأخرجه الإمام أحمد: 5/ 317 و318 و321 و327.
وأخرجه أبو عبيد: في الناسخ والمنسوخ ل90 ب.
توضيح:
قوله في الحديث: كرب لذلك وتربد وجهه. الكرب: الشدة، أي: اشتدّ عليه الوحي وثقل. وتربد وجههأي: تغير إلى الغبرة، وقيل: الربدة: لون بين السواد والغبرة.
انظر مادة "ربد" في النهاية 2/ 183. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)
قوله: وأيضا الوقوع. عن عمر رضي الله عنه قال: "كان فيما أُنزل: "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة""1.
270- عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: "إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم أن يقول قائل2: لا نجد حدين في كتاب الله تعالى؛ فلقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم[ورجمنا] 3. فوالذي نفسي بيده، لولا أن يقول الناس: زاد عمر في كتاب الله لكتبتها: "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة" فإنا قد قرأناها".
رواه الشافعي وهذا لفظه، والترمذي بنحوه4.--------------------------------------------
= "قلت": فالوحي شاق وأمره عظيم، فليس هو بالأمر الهين أو السهل. قال تعالى: {إِ نَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا} [المزمل: 73] ثقيل في وقت نزوله، وثقيل التبعات. فالرسالة لا يحملها أو يتحملها إلا من ثبّت الله فؤاده، وآتاه الله تعالى القوة، في الجسم والعقل والقلب وهيأه لحملها، وهم الأنبياء والرسل، عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم. فما أسرع ما انكشف وينكشف الكذبة والأدعياء وفضح أمرهم، وذاع شين تقولهم وفعالهم؛ فوصموا بالكذب والزور إلى يوم الدين، وأنهم في الآخرة هم الأخسرون.
وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث سبيل من زنى.
قال النووي: وأجمع العلماء على وجوب جلد الزاني البكر مائة جلدة، ورجم المحصن -وهو الثيب- حتى الموت -والزانية كذلك- واختلف في التغريب والنفي.
انظر شرح الحديث في شرح النووي على مسلم 11/ 188-190.
1 انظر مختصر المنتهى ص"166".
2 في ف زيادة "أنا" بعدها، وهي غير موجودة في الأصل ولا في مسند الشافعي ولا في موطأ مالك.
3 ساقطة من النسختين، وأثبتها من المسند ومن الموطأ.
4 الشافعي في مسنده ص163، 164.
والترمذي في أبواب الحدود، باب ما جاء في تحقيق الرجم على الثيب 4/ 38، حديث "1431".
وقال أبو عيسى: "حديث عمر حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن عمر".
وأخرجه الإمام في الموطأ، في كتاب الحدود، باب ما جاء في الرجم، حديث "10" 2/ 824 بلفظ حديث الباب وفي حديثه قصة. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)
271- وللبخاري ومسلم عن ابن عباس، عن عمر، قريب من هذا1.
272- وروى النسائي في السنن بإسناد جيد، عن أبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف2، عن خالته3، قالت: "لقد أقرأناها رسول الله صلى الله عليه وسلم آية الرجم:--------------------------------------------
= توضيح:
"الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة" أي: إذا زنيا وكانا محصنين، وهذه الآية منسوخة التلاوة ثابتة الحكم؛ ولذلك أكد سيدنا عمر رضي الله عنه حكمها، لئلا يتوهم متوهم أن حكم الزاني الجلد وحده، محصنا كان أو غير محصن. وقد تقدم في التوضيح في الحديث قبله قول الإمام النووي: الإجماع على هذا.
وسيأتي في الحديث بعده عن ابن عباس عن عمر رضي الله عنهما ما يزيد ذلك وضوحا، وانظر تفصيل هذا الموضوع في الفتح 12/ 137-159.
1 البخاري في كتاب المحاربين من أهل الكفارة والردة، باب "30" الاعتراف بالزنا 8/ 25. ولفظه:
"عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال عمر: لقد خشيت أن يطول بالناس زمان، حتى يقول قائل: لا نجد الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله. ألا وإن الرجم حق على من زنى وقد أحصن إذا قامت البينة، أو كان الحمل، أو الاعتراف.
قال سفيان: كذا حفظت، ألا وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده".
وفي باب "31" رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت 8/ 25-28 في حديث السقيفة الطويل.
وفي كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب "16" ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحضّ على اتفاق أهل العلم، وما أجمع عليه الحرمان مكة والمدينة … إلخ 8/ 152 مختصرا جدا، وفيه قصة.
ومسلم في كتاب الحدود، باب رجم الثيب من الزنا، حديث "15" 3/ 1317.
وأخرجه أبو داود في كتاب الحدود، باب ما جاء في تحقيق الرجم على الثيب، حديث "1432" 4/ 38.
وأخرجه النسائي في السنن الكبرى، في الرجم.
انظر تحفة الأشراف 8/ 49.
وأخرجه ابن ماجه في كتاب الحدود، باب الرجم، حديث "2553" 2/ 853.
2 هو: أسعد بن سهل بن حنيف -بضم المهملة- الأنصاري أبو أمامة، معروف بكنيته معدود في الصحابة، له رؤية، لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم. مات سنة مائة، رضي الله تعالى عنه.
الإصابة 1/ 181، التهذيب 1/ 263.
3 خالته هي: العجماء الأنصارية. وذكر ابن حجر في الإصابة في ترجمتها الحديث المتقدم، وعزاه للطبراني وابن مندة.
الإصابة 8/ 23.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)
"الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة بما قضيا من لذتهما""1.
قوله: ونسخ الإعداد بالحول2.
273- عن عبد الله بن الزبير3 قال: "قلت لعثمان4: هذه الآية التي في البقرة: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} 5 إلى قوله: {غَيْرَ إِخْرَاجٍ} قد نسختها الآية الأخرى، فلِمَ تكتبها؟ قال: ندعها يابن أخي، لا نغير6 شيئا7 من مكانه".
رواه البخاري8.--------------------------------------------
1 لم أقف عليه عند النسائي في السنن الصغرى، وقول المصنف: وروى النسائي في السن، لعله أراد سننه الكبرى حيث إن فيها كتاب الرجم والتفسير دو الصغرى.
ونسبه الزركشي في المعتبر إلى الطبراني، انظر: ل "77 ب".
وقال الحافظ في الموافقة ل203 ب: أخرجه الطبراني وابن مندة في المعرفة، من رواية أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن خالته العجماء، قالت: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الشيخ والشيخة … " " الحديث.
وقال: وسنده حسن.
2 انظر مختصر المنتهى ص"166".
3 هو: عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، أبو بكر وأبو خبيب -بالتصغير- صحابي جليل مشهور، وأمه أسماء بنت الصديق رضي الله عنهما وكان أول مولد للمهاجرين بالمدينة. توفي سنة ثلاث وسبعين، رضي الله عنه.
الإصابة 4/ 89، التهذيب 5/ 213، السير 3/ 363.
4 أمير المؤمنين، رضي الله عنه.
5 من الآية 240 في سورة البقرة، وتتمتها: { … وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} .
6 كذا في النسختين "نغير"، والذي في الصحيح "أغير".
7 الذي في الصحيح: "شيئا منه من مكانه".
8 البخاري في كتاب تفسير القرآن "تفسير سورة البقرة" باب "45": {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ … } إلخ 5/ 163.
وفي باب "41": {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا … } إلخ 5/ 160.
توضيح:
قوله: فلِمَ تكتبها؟ أي: لِمَ تكتبها وقد علمت أنها منسوخة. وفي جواب سيدنا عثمان =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)
قوله: وعن عائشة رضي الله عنها: "كان فيما أنزل: عشر رضعات محرمات"1.
274- روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان فيما نزل من القرآن: عشر رضعات معلومات تحرمن، فنسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يُقرأ من القرآن".
وقد تقدم هذا في الباب قبله2.
قوله: قالوا: وقع، فإن أهل قباء سمعوا مناديه صلى الله عليه وسلم: ألا إن القبلة قد حُولت، فاستداروا3.
275- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "بينما الناس بقباء في صلاة الصبح، إذا جاءهم آت فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر--------------------------------------------
= لابن الزبير رضي الله عنهم، دليل على أن ترتيب آي القرآن توقيفي ولا يجوز تبديله إلا بوحي، وقد انقطع الوحي والترتيب كان على هذا. فقال له سيدنا عثمان: لا أغير شيئا من القرآن من مكانه.
قال الحافظ: وكأن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه ظن أن الذي ينسخ حكمه لا يكتب. فأجابه عثمان بأن ذلك ليس بلازم، والمتبع فيه التوقيف.
انظر فتح الباري 8/ 193-195.
وتجدر الإشارة إلى أن أقسام القرآن الكريم من حيث النسخ والإثبات، تنقسم إلى أربعة أقسام:
1- قسم ثبت لفظه وحكمه.
2- قسم ارتفع حكمه ولفظه.
3- قسم ارتفع لفظه وبقي حكمه.
4- قسم ارتفع حكمه وبقي لفظه.
ويكون النسخ في القسم الثاني والثالث والرابع، أما القسم الأول فلا نسخ فيه.
انظر مقدمة الاعتبار للحازمي ص5، 6.
1 انظر مختصر المنتهى ص"166" وفيه زيادة: "فنسخن بخمس".
2 في الحديث رقم "261".
3 انظر القولة في مختصر المنتهى ص"167".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)
أن يستقبل القبلة فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة". رواه البخاري ومسلم1.
276- ولهما عن البراء مثله2.
277- ولمسلم عن أنس مثله3.
قوله: قالوا: كان يرسل الآحاد، بتبليغ الأحكام مبتدأة وناسخة4.--------------------------------------------
1 البخاري: في كتاب الصلاة، باب "32" ما جاء في القبلة، ومن لا يرى الإعادة على من سها، فصلى إلى غير القبلة … إلخ 1/ 105.
وفي كتاب تفسير القرآن "تفسير سورة البقرة" باب 14": {وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ … } إلخ.
وفي باب "16": {وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آَيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ … } إلخ.
وفي باب "17": {الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ … } إلخ.
وفي باب "18": {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ … } إلخ.
وفي باب "19": {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ … } إلخ.
وفي باب "20": {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} 5/ 151-153.
وفي كتاب خبر الواحد، باب "1" ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق … إلخ 8/ 133.
ومسلم: في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة، حديث "13، 14" 1/ 375.
وأخرجه الترمذي: في أبواب الصلاة، باب ما جاء في ابتداء القبلة، حديث "341" 1/ 170.
وقال أبو عيسى: "حديث ابن عمر حديث حسن صحيح".
وأخرجه النسائي: في كتاب القبلة، باب استبانة الخطأ بعد الاجتهاد 2/ 61.
وأخرجه الإمام مالك: في كتاب القبلة، باب ما جاء في القبلة، حديث "6" 1/ 195.
وأخرجه الدارمي: في كتاب الصلاة، باب في تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة 1/ 281.
2 سيأتي كاملا في الحديث رقم "282" وتخريجه.
3 سيأتي كاملا في الحديث رقم "283" وتخريجه.
4 انظر مختصر المنتهى ص"168".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)
تقدم بيان هذا في مسائل الإخبار1.
قوله: قالوا: {قُلْ لَا أَجِدُ} 2 نسخ "بنهيه عن كل ذي ناب من السباع"3.
278- عن أبي ثعلبة الخشني4 "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع".
رواه الجماعة5.--------------------------------------------
1 انظر ص"162-165".
2 إشارة إلى الآية 145 من سورة الأنعام، في قوله تعالى:
{قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .
3 انظر مختصر المنتهى ص"168".
4 هو: أبو ثعلبة الخشني -بضم المعجمة- صحابي مشهور بكنيته. اختلف في اسمه اختلافا كثيرا، فقيل: اسمه جرثوم أو جرثومة، أو جرهم، أو لا شر، وقيل غير ذلك، وكذلك اختلف في اسم أبيه. مات سنة خمس وسبعين، وقيل: قبل ذلك بكثير، أو في خلافة معاوية بعد الأربعين، رضي الله تعالى عنه.
الإصابة 7/ 58، التقريب 2/ 404، التهذيب 12/ 49.
5 البخاري: في كتاب الصيد، باب "29" أكل كل ذي ناب من السباع 6/ 230.
وفي كتاب الطب، باب "57" ألبان الأتن 7/ 33.
ومسلم: في كتاب الصيد والذبائح، باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير، حديث "12-14" 3/ 1533.
وأبو داود: في كتاب الأطعمة، باب الأكل في آنية الكفار، حديث "3802/ 159".
والترمذي: في أبواب الأطعمة، باب الأكل في آنية الكفار، حديث "1796" 4/ 255 بنحوه، وفي أوله زيادة.
والنسائي: في كتاب الصيد والذبائح، باب تحريم أكل السباع.
وفي باب تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية 7/ 200-204.
وابن ماجه: في كتاب الصيد، باب أكل كل ذي ناب من السباع، حديث "3232" 2/ 1077.
وأخرجه الإمام مالك: في كتاب الصيد، باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع، حديث "13" 2/ 496.
بلفظ: "أكل ذي ناب من السباع حرام".
وأخرجه الدارمي: في كتاب الأضاحي، باب ما لا يؤكل من السباع 2/ 85.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)