Arabic source text

📘 মিনহাজুল মুহাদ্দিসিনা ফিল কারনিল আউয়্যালিল হিজরি ওয়া হাত্তা আসরিনাল হাদির (আলি আবদ আল-বাসিত মাজইয়াদ)

📘 منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر (على عبد الباسط مزيد)

📘 মিনহাজুল মুহাদ্দিসিনা ফিল কারনিল আউয়্যালিল হিজরি ওয়া হাত্তা আসরিনাল হাদির (আলি আবদ আল-বাসিত মাজইয়াদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وكذا الشعبي سمع رجلًا يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله خلق صورين، له في كل صور نفختان: نفخة الصعق ونفخة القيامة، فرده لمعارضته القرآن، وقال لراويه: يا شيخ، اتقِ الله، ولا تُحدِّثنَّ بالخطأ، إن الله تعالى لم يخلق إلا صورًا واحدًا، وإنما هي نفختان: نفخة الصعق ونفخة القيامة، انطلاقًا من قوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} [الزمر: 68] 1.--------------------------------------------
1 تحذير الخواص للسيوطي "ص153".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)

‌‌الفصل الرابع: أشهر الصحف والكتابات في القرن الثاني الهجري
لقد حَرَصَ التابعون على ملازمة الصحابة وحفظ مروياتهم وتدوينها، ولقد سجلت أمهات الكتب أن علماء التابعين دوَّنوا ثروة هائلة من الحديث الشريف، وكانت لديهم كتب وصحف ونسخ شهيرة دوَّنوا فيها هذه الأحاديث، وقد حفظ لنا التاريخ بعض صحائفهم وكتبهم التي دوَّنوها عن الصحابة، والتي منها ما يأتي:
- كُتُب أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي "ت104هـ، وقيل بعدها" التي كتبها عن: سمرة بن جندب، وأنس بن مالك، وثابت بن الضحاك، وعمرو بن سلمة وغيرهم1.
- صحفية حُجْر بن عدي "51هـ" عن السيدة عائشة وعلي بن أبي طالب وغيرهما2.
- كتاب محمد بن عمرو بن حزم "63هـ" عن عمر بن الخطاب وعمرو بن العاص ووالده عمرو بن حزم والي نجران من قِبَلِ رسول الله صلى الله عليه وسلم3.
- صحيفة محمد ابن الحنفية "73هـ" عن جابر بن عبد الله وغيره4.--------------------------------------------
1 راجع: جامع بيان العلم "1/ 34، 72، 251"، تقييد العلم "103"، طبقات ابن سعد "7/ 1/ 91، 133 - 135" و "7/ 2/ 17"، سنن الدارمي "1/ 45، 136، 253"، و"2/ 223، 236، 311، 409، 434"، الجرح والتعديل "2/2 / 57- 58"، تذكرة الحفاظ "1/ 82"، "1/ 94- 95"، حلية الأولياء "2/ 282- 289"، "5/ 355، 356"، الكفاية للخطيب البغدادي "392، 376، 503".
2 راجع: طبقات ابن سعد "6/ 152 - 154".
3 راجع: تهذيب الأسماء واللغات للنووي "1/ 1/ 89"، وانظر: دلائل التوثيق المبكر للسُّنة والحديث للدكتور امتياز أحمد عميد كلية المعارف الإسلامية بجامعة كراتشي "ص438" ومصادره.
4 راجع: طبقات ابن سعد "5/ 77"، "6/ 233"، تهذيب التهذيب "6/ 94" الجرح والتعديل "1/ 71" في المقدمة، وفي "3/ 1/ 26".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)

- كتاب بشير بن نهيك "80هـ" عن أبي هريرة1.
- صحيفة سعيد بن جبير "95هـ" عن ابن عمر وابن عباس وغيرهما، ويقال: إنه جمع تفسيرًا للقرآن بأمر من الخليفة عبد الملك، واحتفظ بهذا التفسير في مكتبة القصر بعد موته2.
- نسخة شهر من حوشب الأشعري "100هـ" عن أبي هريرة وعائشة وأبي سعيد الخدري وعبد الله بن عمر وغيرهم3.
- نسخة حبان بن جزء السلمي "100هـ" عن ابن عمر وأبي هريرة4.
- نسخة عقبة بن أبي الحسناء عن أبي هريرة5.
كتاب خالد بن معدان الكلاعي "103هـ" يتضمن مجموعة ضخمة من الأحاديث جمعها من الصحابة وجعلها في كتاب مجلد بلوحين من الخشب وملتحمين معًا. وورثها تلميذه بشير بن سعد6.
- صحيفة الحسن البصري "110هـ" قال عفان بن مسلم: "إنها كانت في حجم إبهامين وبنصرين إذا ضممناهما معًا"، وكانت له كتب عديدة غير هذه الصحيفة الشهيرة عند المحدثين7.--------------------------------------------
1 راجع: تقييد العلم "101"، وتهذيب التهذيب "1/ 470"، سنن الدارمي "1/ 127"، جامع بيان العلم "1/ 72"، طبقات ابن سعد "1/ 162".
2 راجع: طبقات ابن سعد "6/ 21، 179، 186"، تقييد العلم "43، 44، 102، 103"، ميزان الاعتدال "3/ 7" رقم "5638"، الجرح والتعديل "3/ 1/ 332"، سنن الدارمي "1/ 128"، جامع بيان العلم "1/ 66".
3 راجع: تهذيب التهذيب "4/ 369"، 11/ 37"، تاريخ بغداد "11/ 59"، الجرح والتعديل "3/ 1/ 9".
4 راجع: تهذيب التهذيب "2/ 171"، الجرح والتعديل "1/ 2/ 268".
5 مجموعة أحاديث عقبة بن أبي الحسناء التي نقلها عن أبي هريرة عرفت باسم النسخة، وكانت نسخة منها عند الحافظ الذهبي. انظر: ميزان الاعتدال "7/ 85" ترجمة رقم "5685".
6 راجع: تذكرة الحفاظ "1/ 87، 166"، الجرح والتعديل "1/ 1/ 412"، و"1/ 2/ 351"، حلية الأولياء "5/ 218"، تهذيب التهذيب "3/ 119".
7 راجع: جامع بيان العلم "1/ 74، 75"، طبقات ابن سعد "7/ 1/ 115، 116، 127"، "7/ 2/ 17"، "7/ 2/ 35"، الكفاية "349"، "506"، تقييد العلم "101"، تهذيب التهذيب "2/ 267 - 269"، تاريخ بغداد "8/ 138"، تاريخ الطبري "3/ 2488 - 2493".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)

- نسخة قاسم بن عبد الرحمن الشامي، وقد نقلها تلميذه علي بن يزيد1.
- نسخة عبد الله بن بريدة الأسلمي "115هـ" أخذها عن والده وغيره من الصحابة2.
- نسخة سليمان بن موسى الأسدي "115هـ" عن واثلة بن الأسقع3.
- صحيفة طلحة بن نافع "117هـ" عن عبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله وغيرهما4.
- نسخة محمد بن سيرين، وقد نقلها عنه الأوزاعي5.
- صحيفة عطاء بن أبي رباح "117هـ"، عن عدد من مشاهير الصحابة6.
- صحيفة محمد بن شهاب الزهري "124هـ" وعدد من الكتب في المغازي والحديث والأنساب، وبسبب اهتمام الزهري وتلاميذه بكتابة الحديث وإملائه عُرفوا باسم: "أصحاب الكتب"، وسُميت فترته باسم "عصر الكتب"، وقد ذكرت المصادر للزهري نحو عشرة كتب7.
- صحيفة همام بن منبه "131هـ" عن شيخه أبي هريرة رضي الله عنه ونقلها تليمذه معمر بن راشد، وحفظها عبد الرزاق بن همام منفصلة عن مصنفه الكبير،--------------------------------------------
1 تهذيب الأسماء واللغات "1/ 2/ 54"، تهذيب التهذيب "7/ 369".
2 راجع: تهذيب التهذيب "6/ 158"، مشاهير علماء الأمصار "ص179" رقم "1415".
3 راجع: تذكرة الحفاظ "4/ 226"، ميزان الاعتدال "2/ 225" رقم "3518"، مشاهير علماء الأمصار "ص179" رقم "1415".
4 راجع: ميزان الاعتدال "2/ 342" رقم "4012"، تهذيب التهذيب "4/ 224"، "5/ 26"، الجرح والتعديل "2/ 1/ 475".
5 تهذيب التهذيب "6/ 240".
6 راجع: تهذيب الأسماء واللغات "1/ 1/ 333"، تهذيب التهذيب "3/ 329"، الجرح والتعديل "1/ 130" في المقدمة، وانظر: صحيح البخاري "2/ 43" كتاب البيوع، و"3/ 240" كتاب تفسير القرآن.
7 راجع: الجرح والتعديل "3/ 1/ 38، 39"، تهذيب التهذيب "10/ 362"، تذكرة الحفاظ "1/ 97، 105"، تاريخ الإسلام "5/ 143"، تاريخ الطبري "2/ 428- 1269"، جامع بيان العلم "1/ 73"، الكفاية "387، 388"، تاريخ ابن عساكر "2/ 438"، "6/ 379"، وانظر: دلائل التوثيق المبكر للسُّنة للدكتور امتياز أحمد "ص480- 495".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)

ثم أخذها تلميذاه: أحمد بن حنبل وأبو الحسن أحمد بن يوسف السلمي1.
- صحيفة هشام بن عروة بن الزبير "146هـ" عن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمرو وغيرهما2.
- وصحيفة حميد بن أبي حميد الطويل "142هـ"، نسخها من مخطوطة الأحاديث للحسن البصري3.
وأكتفي بما ذكرت من كتب وصحف ونسخ دوَّنَها التابعون عن الصحابة رضي الله عنهم وأما ما رُوي عن بعض التابعين من كراهة الكتابة، فقد علله بعض أهل العلم المعاصرين بأن المقصود بها كراهة كتابة الرأي، والأخبار التي وردت في النهي دون تخصيص تحمل على ذلك. قيل لجابر بن زيد "ت93هـ": إنهم يكتبون رأيك. فقال مستنكرًا: "يكتبون ما عسى أن أرجع عنه غدًا! ".
ولقد كانت الخشية من اندراس السُّنَّة وموت علمائها السبب الرئيسي الذي دفع عمر بن عبد العزيز "ت101هـ" إلى تدوينها رسميًّا، فروى البخاري أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أبي بكر بن حزم: انظر ما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكتبه، فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء، ولا تقبل إلا حديث النبي، ولتفشوا العلم ولتجلسوا حتى يُعلَّم من لايعلم؛ فإن العلم لا يهلك حتى يكون سرًّا4، وقال الزهري: "أمرنا عمر بن عبد العزيز بجمع السنن فكتبناها دفترًا دفترًا، فبعث إلى كل أرض له عليها سلطانه دفترًا"، وكان الزهري أول مَن حقق رغبته واستجاب لدعوته5.--------------------------------------------
1 وقد طبعت هذه الصحيفة أكثر من طبعة؛ منها: طبعة دمشق "1372هـ-1953م" وأخرى بتحقيق أ. د. رفعت فوزي عبد المطلب - الناشر مكتبة الخانجي بالقاهرة، وقد حفظها عبد الرزاق بن همام الصنعاني "211هـ" منفصلة عن مصنفه المعروف. راجع: الكفاية "321"، وراجع: مسند الإمام أحمد "2/ 312- 318"، طبقات ابن سعد "5/ 359"، تهذيب التهذيب "11/ 67".
2 راجع: الكفاية "350، 359، 390، 459"، طبقات ابن سعد "5/ 362"، جامع بيان العلم "1/ 77".
3 راجع: طبقات ابن سعد "7/ 1/ 126"، "2/ 20"، تقييد العلم "101"، تهذيب التهذيب "3/ 39"، ميزان الاعتدال "610/ 1" رقم "2320".
4 صحيح البخاري "3" كتاب العلم في ترجمة الباب "34" كيف يقبض العلم.
5 راجع: جامع بيان العلم "1/ 76"، فتح المغيث للحافظ ولي الدين العراقي "239"، الأموال لأبي عبيد "ص578 - 580".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)

‌‌الفصل الخامس: ضوابط الرواية عند التابعين
وضع التابعون ضوابط وأسسًا لضمان صحة النقل وتجنب التحريف والتبديل، وفي سبيل أن يكون تدوينهم عن الصحابة تدوينًا أمينًا لا يعتريه الشك أو الخطأ أو التحريف التزموا بهذه الضوابط والأسس الهامة، والتي منها ما يأتي:
1- التثبت في السماع والأداء:
قال أبو العالية التابعي الكبير: كنا نسمع الرواية بالبصرة عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نرضَ حتى ركبنا إلى المدينة فسمعناها من أفواههم.
وقال غيره: إني كنت لأركب إلى مصر من الأمصار في الحديث الواحد لأسمعه1.
وكانوا يتركون الرواية عن غير المتثبتين حتى وإن كانوا عدولًا. قال أبو الزناد: أدركت بالمدينة مائة أو قريبًا من المائة ما يؤخذ عن أحد منهم، وهم ثقات يقال: ليس من أهله2.
2- معارضة كتبهم ومقابلتها:
قال هشام بن عروة: قال لي أبي: أكتبتَ؟ قلت: نعم، قال: عارضتَ؟ قلت: لا، قال: لم تكتب.
ويقول يحيى بن أبي كثير: من كتب ولم يعارض كان كمن خرج من المخرج ولم يستنج3.
ومن أمثلة العرض على الشيخ: قيل لنافع مولى عبد الله بن عمر: إنهم قد كتبوا حديثك، قال: فليأتوني حتى أقيمه لهم4.--------------------------------------------
1 سنن الدارمي "1/ 140".
2 المحدث الفاضل "ص407".
3 المحدث الفاصل "ص44".
4 أدب الإملاء والاستملاء، للسمعاني "ص78" طبع ليدن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)

3- حفظ كتبهم وصحائفهم في أماكن أمينة:
مع معاودة النظر فيها ومراجعتها من حين لآخر: فحفظ الحسن بن علي صحيفة أبيه في صومعة لا يخرجها منها إلا عند الحاجة إليها1.
وكان خالد بن معدان يتخذ لكتابه عرًى وأزرارًا حفظًا له2. وكان قد لقي سبعين صحابيًّا.
وكان قتادة يحفظ صحيفة جابر بن عبد الله حفظًا جيدًا3، وقال الحسن البصري: إن لنا كتبًا نتعاهدها4.
4- ومن الضوابط:
أنهم كانوا لا يجيزون القراءة في كتاب يجدونه إلا إذا راجعوا هذا الكتاب بالسماع أو القراءة على الشيخ تجنبًا للتحريف، قيل لابن سيرين: ما تقول في رجل يجد الكتاب يقرؤه أو ينظر فيه؟ قال: لا حتى يسمعه من ثقة5.
فعرف عنهم الاهتمام بما يُسمى بالسماع أو العرض. وأما طريق الوجادة فلم يكونوا يعتمدون عليها كثيرًا.--------------------------------------------
1 العلل ومعرفة الرجال "1/ 104".
2 تذكرة الحفاظ "1/ 93".
3 الطبقات الكبرى "7/ 2/ 2".
4 تقييد العلم "ص100"، كتابة العلم "ص125".
5 الكفاية "ص53".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)

‌‌الفصل السادس: التصنيف في القرن الثاني وبداية الثالث الهجريين
خطا التأليف والتصنيف خطوة أخرى على يد أئمة عاشوا في القرن الثاني وقليل من القرن الثالث، فقد رأى بعض هؤلاء أن يجمعوا الأحاديث التي رواها كل صحابي في موضوع واحد، فألفوا المسانيد، كما ألفوا في الرواة، وفي علل الحديث.
أولًا: التأليف في المسانيد: ممن ألف في ذلك
أبو داود الطيالسي "133 - 204هـ" وأسد بن موسى "ت212هـ"، وعبيد الله بن موسى "ت213هـ"، ومسدد البصري "ت228هـ"، ونعيم بن حماد "ت128هـ"، وأحمد بن حنبل "164- 241هـ"، وإسحاق بن راهويه "161- 238هـ"، وعثمان بن أبي شيبة "156 - 239هـ".
واقتصرت هذه المسانيد على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم دون أقوال الصحابة والتابعين، وجمعت الحديث الصحيح والضعيف، ويصعب على القارئ التمييز بين هذه الأحاديث إلا إذا كان مؤهلًا لذلك خبرة ودراية1.
وقد كان ذلك مع الاستمرار في المصنفات المرتبة على الموضوعات والتي جمعت الحديث المرفوع وآثار الصحابة والتابعين مثل: مصنف عبد الرزاق الصنعاني "126- 211هـ"، ومصنف عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي "ت235هـ".
ثانيًا: التأليف في الرواة
تبع التدوين الشامل للأحاديث أو تعاصر معه التأليف في رواة الأحاديث وبيان شيوخهم الذين رووا عنهم وتلاميذهم الذين أخذوا منهم، وبيان أسمائهم--------------------------------------------
1 راجع: السُّنَّة قبل التدوين "ص339"، المدخل إلى توثيق السُّنَّة "ص59".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)

وكناهم وألقابهم وأنسابهم وموطنهم وتاريخ ولادتهم ووفاتهم، وبيان ما فيهم من جرح وتعديل.
وممن ألف في ذلك في هذه الفترة: يحيى بن معين "158- 237هـ" ألف "تاريخ الرواة" رتبه على حروف المعجم، وخليفة بن خياط الشيباني "ت240هـ" ألف "التاريخ" في عشرة أجزاء، و"طبقات الرواة" ومحمد بن سعد كاتب الواقدي "168- 230هـ" ألف كتابه "الطبقات"، وترجم فيه للصحابة على طبقاتهم فالتابعين، فمن بعده إلى وقته، والإمام أحمد بن حنبل "168- 241هـ" ألف "التاريخ" و"لكنى" و"الجرح والتعديل"، وعلي بن المديني "161 - 234هـ" ألف "الأسامي والكنى"، و"معرفة من نزل من الصحابة على سائر البلدان"1.
ثالثًا: التأليف في علل الحديث
ألفت في تلك الفترة مؤلفات تكشف الخلل الخفي في الإسناد أو المتن، وتميز الحديث الصحيح من غيره، وممن ألف في العلل:
الإمام يحيى بن سعيد القطان "ت198هـ" ألف كتاب "العلل"، والإمام يحيى بن معين "158- 237هـ" ألف "التاريخ والعلل" ذكر فيه بعض الرواة وبعض رواياتهم وبيَّن عللها، وعلي بن المديني "161- 234هـ" ألف "العلل"، والإمام أحمد بن حنبل "168- 241هـ" ألف "علل الحديث ومعرفة الرجال".
وقد جاءت هذه المؤلفات بغير ترتيب لا على المسانيد ولا على الأبواب2.
رابعًا: التأليف في الموطآت
ممن ألف في الموطآت:
أ- الإمام مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي،--------------------------------------------
1 راجع: السُّنة قبل التدوين "ص261 - 276"، المدخل إلى توثيق السُّنة "ص60".
2 راجع: نشأة علوم الحديث ومصطلحه "ص223، 224"، المدخل إلى توثيق السُّنة "ص61".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)

أبو عبد الله المدني الفقيه، إمام دار الهجرة، ورأس المتقين، وكبير المحدثين "93 - 179هـ".
وقد مكث الإمام مالك في تأليف كتابه "الموطأ" أربعين سنة كاملة ينقحه ويهذبه، ورتبه على الأبواب الفقهية، ومن عادته أنه يذكر عقب عنوان الباب الحديث المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم ما ورد فيه من الآثار عن الصحابة والتابعين، وخاصة من أهل المدينة؛ لأنه لم يرحل عنها، وأحيانًا يذكر ما عليه العمل، أو المجمع عليه في المدينة، وقد يتبع الحديث أحيانًا بتفسير كلمة لغويًّا أو بعض الجمل.
فالموطأ خلاصة لجهود هذا الإمام المحدِّث الكبير خلال أربعين عامًا، فكان متقنًا في بابه، وكان -رحمه الله تعالى- يتحرى في المتون وينتقي في الأسانيد، وقد بيَّن العلماء -سلفًا وخلفًا- أن أحاديث الموطأ كلها صحيحة، وأن أسانيده وردت متصلة جميعًا، فلا يوجد في الموطأ حديث مرسل ولا منقطع إلا وقد اتصل سنده من طرق أخرى، كما قرر العلماء، ومنهم أبو عمر بن عبد البر في كتابه "التقصي في مسند حديث الموطأ ومرسله".
وقديمًا قال الإمام الشافعي: "ما على الأرض كتاب هو أقرب إلى القرآن من كتاب مالك"، وفي رواية: "ما بعد كتاب الله أكثر صوابًا من موطأ مالك"، وفي رواية: "ما بعد كتاب الله أنفع من الموطأ"، وفي رواية: "ما على ظهر الأرض كتاب بعد كتاب الله أصح من كتاب مالك".
ب- عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، مولاهم، أبو محمد، المصري، الفقيه، الحافظ، العابد "125- 197هـ"، وكتابه "الموطأ" أشار إليه غير واحد من الأئمة والحفاظ منهم ابن حجر العسقلاني في "التلخيص الحبير"، والزيلعي في "نصب الراية".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)

ولم يطبع "موطأ" عبد الله بن وهب كاملًا إلى الآن1.
ولم يلتزم ابن وهب في هذا المصنف برواية الأحاديث الصحيحة والمرفوعة؛ وإنما جمع فيه الصحيح والحسن، والضعيف، والمرفوع، والمرسل، والموقوف، والمقطوع.--------------------------------------------
1 وقد شرفت بتحقيق جزء منه بالاشتراك مع فضيلة الدكتور/ رفعت فوزي عبد المطلب، طبع ونشر دار الوفاء بالقاهرة، وموطأ ابن وهب مرتب على الأبواب الفقهية، مثل موطأ الإمام مالك، وقد بلغ عدد الروايات في هذه القطعة من موطأ ابن وهب "526" خمسمائة وستًّا وعشرين رواية.
كما طبع جزء آخر منه بتحقيق الدكتور مصطفى حسن حسين محمد أبو الخير بجامعة الأزهر "رسالة الدكتوراه له".
وجاء في مجلدين واشتمل على "717" حديثًا، منه الصحيح، ومنه الحسن، ومنه الضعيف "دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع بالمملكة العربية السعودية" الطبعة الأولى "1416هـ-1996م".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)

‌‌الفصل السابع: الأئمة الأربعة، وأثرهم في الحديث وعلومه
‌‌مدخل

الفصل السابع: الأئمة الأربعة وأثرهم في الحديث وعلومه
لقد امتن الله تعالى على هذه الأئمة بأئمة قيضهم لحفظ دينه، ومكنهم من معرفة كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وجندهم لخدمة الإسلام والمسلمين، فألهمهم حفظ القرآن الكريم ومعرفة علومه، وأعانهم على حفظ الحديث الشريف ومعرفة طرقه وعلومه، فبلغوا في ذلك درجة تدعو إلى الدهشة والإعجاب، فكانوا مصابيح الهدى لغيرهم في الاجتهاد والفتوى والتبصير بأمور الدين والدنيا معًا، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.
وقد شهد لهم المتخصصون من معاصريهم ولاحقيهم بالإمامة في الفقه والحديث، وأقروا لهم بالفضل والتقوى والورع، وهي شهادات تدل بوضوح على دور هؤلاء الأئمة في خدمة الحديث الشريف وعلومه، فلا يغرنك إرجاف المرجفين وزعم الزاعمين.
النعمان بن ثابت التتيمي أبو حنيفة الكوفي "80- 150هـ"1 إمام الأئمة، سراج الأمة، ذو مناقب جمة، اعترف بجلالته أجلة العلماء الأعلام، أثنوا عليه بسَعَة العلم ودقة الفهم. قال التهانوي: "وإمامنا الأعظم قد ثبتت رؤيته لبعض الصحابة، واختلف في روايته عنهم. قال الإمام علي القاري: والمعتمد ثبوتها، وقد صرح برؤيته لأنس وكونه تابعيًّا على المختار جمع عظيم من المحدثين وأهل--------------------------------------------
1 رجع ترجمته في تهذيب الكمال "29/ 417- 445"، طبقات ابن سعد "6/ 368"، "7/ 322"، تاريخ الدوري "2/ 607"، طبقات خليفة "ص167- 327"، التاريخ الصغير "2/ 100، 43، 230"، المحلى لابن حزم "2/ 141"، "8/ 272"، سير أعلام النبلاء "6/ 390- 403"، تاريخ الإسلام "6/ 135"، الكاشف "3/ رقم 5943"، تذكرة الحفاظ "1/ 168"، تهذيب التهذيب "10/ 449 - 452"، التقريب "2/ 303"، شذرات الذهب "1/ 227 - 229"، الجواهر المضيئة "1/ 168"، النجوم الزاهرة "2/ 12"، مرآة الجنان "1/ 309"، البداية والنهاية "10/ 107"، وفيات الأعيان "5/ 415- 423"، الكامل في التاريخ "5/ 459، 585"، تاريخ بغداد "13/ 323، 324" الجرح والتعديل "8/ 449 - 450" رقم "2062"، التاريخ الكبير "8/ 81" رقم "2253".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)

العلم بالأخبار"، وذكر منهم: ابن سعد، والذهبي، وابن حجر، والعراقي، والسيوطي، والمزي، والخطيب البغدادي، وابن الجوزي، وابن عبد البر، والسمعاني، والنووي، وعبد الغني المقدسي، والجزري، والقسطلاني، والعيني، وغيرهم من الأئمة والحفاظ1، فهو تابعي مندرج في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْه} [التوبة: 100] .
وقال عبد الرزاق بن همام: ما رأيت أحدًا قط أحلم من أبي حنيفة، لقد رأيته في المسجد الحرام والناس يتحلقون حوله إذ سأله رجل عن مسألة، فأفتاه بها، فقال له رجل: قال فيها الحسن كذا وكذا، وقال فيها عبد الله بن مسعود كذا، فقال أبو حنيفة: أخطأ أبو الحسن وأصاب عبد الله بن مسعود، فصاحوا به. قال عبد الرزاق فنظرت في المسألة، فإذا قول ابن مسعود فيها كما قال أبو حنيفة، وتابعه أصحاب عبد الله بن مسعود2.
وسأل رجل سفيان الثوري عن مسألة في الحج فقال له الرجل: إن أبا حنيفة قال فيها كذا، فقال سفيان: هو كما قال أبو حنيفة، ومَن يقول غير هذا!
ولم يكن سفيان الثوري ممن يداهن أو يجامل على حساب الفقه والدين3.
وقد قال عبد الله بن المبارك: ما رأيت أحدًا أتقى لله من سفيان الثوري، ولا رأيت أحدًا أعقل من أبي حنيفة4.
وكان ابن المبارك يذكر عن أبي حنيفة كل خير ويزكيه ويقرظه ويثني عليه5.--------------------------------------------
1 قواعد في علوم الحديث "ص306".
2 الانتقاء في فضائل الأئمة الفقهاء: مالك والشافعي وأبي حنيفة، لابن عبد البر "ص135" طبع مطبعة المعاهد بمصر - الناشر مكتبة القدسي.
3 المصدر السابق "ص127، 128".
4 المصدر السابق "ص131".
5 المصدر السابق "ص131".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)

وقال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: مَن أراد الفقه فهو عيال على أبي حنيفة1.
وروى ابن عبد البر بسنده عن الحسن بن صالح بن حي قال: كان النعمان بن ثابت فهمًا عالمًا متثبتًا في علمه إذا صح عنده الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعده إلى غيره2.
وقد بلغ في الفقه والعلم والحفظ درجة تدعو إلى الدهشة والإعجاب حتى قال ابن شبرمة: عجزت النساء أن تلد مثل النعمان3. وقد كان مع هذا الفقه الكثير والعلم الغزير يحيي الليل ويقومه4.
وقال عباس الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: ما رأيت مثل وكيع، وكان يفتي برأي أبي حنيفة5.
وقد نال من الثناء والتقدير ما لم ينله كثيرون من الأئمة أهل الفقه والعلم، ولما كان له الفضل في كثير من العلم والفقه نال منه حاسدوه والحاقدون عليه.
وقال حاتم بن آدم: قلت للفضل بن موسى السيناني: ما تقول في هؤلاء الذين يقعون في أبي حنيفة؟ قال: إن أبا حنيفة جاءهم بما يعقلونه، وبما لا يعقلونه من العلم، ولم يترك لهم شيئًا فحسدوه6.
وقال عيسى بن يونس: لا تتكلمن في أبي حنيفة بسوء، ولا تصدقن أحدًا يسيء فيه القول، فإني والله ما رأيت أفضل منه، ولا أورع منه، ولا أفقه منه7.--------------------------------------------
1 المصدر السابق "ص136".
2 المصدر السابق "ص128".
3 المصدر السابق "ص131".
4 المصدر السابق "ص125".
5 المصدر السابق "ص136".
6 المصدر السابق "ص136".
7 المصدر السابق "ص137".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)

وقال الحكم بن هشام: كان أبو حنيفة لا يرد حديثًا ثبت عنده عن رسول الله، وكان من أعظم الناس أمانة، وأراده السلطان على أن يوليه مفاتيح خزانته فأبَى واختار ضربهم وحبسهم على عذاب الله. فقال له رجل: والله ما رأيت أحدًا وصفه بما وصفته، فقال: هو والله ما قلت لك1.
وقال إبراهيم بن عبد الله الخلال: "سمعت عبد الله بن المبارك يقول -وذُكر عنده أبو حنيفة فقال: أتذكرون رجلًا عُرضت عليه الدنيا بحذافيرها ففر منها!! 2
وقد أراده أبو جعفر ليوليه القضاء، فأبَى، فأمر به إلى السجن، فمات في السجن، ودفن في مقابر الخيزران رحمة الله عليه3.
وقال روح بن عبادة: كنت عند ابن جريج سنة خمس ومائة، فقيل له: مات أبو حنيفة، فقال: رحمه الله قد ذهب معه علم كثير4.
وكان شعبة بن الحجاج حسن الرأي في أبي حنيفة، ولما قيل له: مات أبو حنيفة، قال شعبة: لقد ذهب معه فقه الكوفة تفضل الله علينا وعليه برحمته5.
شروط أبي حنيفة في قبول خبر الواحد:
1- ألا يخالف السُّنة المشهورة سواء كانت فعلية أم قولية.
2- ألا يخالف المتوارث بين الصحابة والتابعين في أي بلد.
3- ألا يخالف عموم الكتاب أو ظاهره؛ لأن الكتاب قطعي فيقدم على الظني.--------------------------------------------
1 المصدر السابق "ص169، 170".
2 المصدر السابق "ص168".
3 المصدر السابق "ص171" بتصرف.
4 المصدر السابق "ص135".
5 المصدر السابق "ص126، 127".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)

4- أن يكون راوي الخبر فقيهًا إذا خالف الحديث قياسًا جليًّا؛ لأن غير الفقيه تحتمل روايته على المعنى، فيكون قد أخطأ فيها.
5- ألا يكون فيما تعم به البلوى، ومنه الحدود والكفارات التي تُدرأ بالشبهات؛ لأن العادة قاضية بأن يسمعه الكثير غير الواحد، فلا بد بذلك أن يشتهر وتتلقاه الأمة بالقبول.
6- ألا يسبق طعن أحد من السلف فيه، وألا يترك أحد المختلفين من الصحابة الاحتجاج بالخبر الذي رواه.
7- ألا يعمل الراوي بخلاف خبره؛ كحديث أبي هريرة في غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعًا، فإنه مخالف لفتوى أبي هريرة؛ لذلك ترك أبو حنيفة العمل به.
8- ألا يكون الراوي منفردًا بزيادة المتن أو السند، إلا إذا كان هذا الراوي ثقة؛ لأن العمل برواية الثقات أحوط في دين الله تعالى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)

‌‌الإمام مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي 1:
هو: أبو عبد الله، المدني، الفقيه، إمام دار الهجرة، رأس المتقنين، وكبير المتثبتين حتى قال البخاري: أصح الأسانيد كلها: مالك، عن نافع، عن ابن عمر، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومائة "179هـ"، وكان مولده سنة ثلاث وتسعين. وقال الواقدي: بلغ تسعين سنة.
وهبه الله تعالى علمًا وفقهًا، وامتن عليه كثرة الحفظ وسيلان الذهن، وأسبغ عليه جزيل نعمه، حتى بلغ إمام الأئمة وشيخ الإسلام وحجة الأمة، وإمام دار الهجرة، ضرب له العلماء أكباد الإبل من كل حَدَب وصوب؛ لينهلوا من فقهه وعلمه، ونال تقدير الأئمة والعلماء المعاصرين له واللاحقين به، وأثنوا عليه ثناء لم يحظَ به غيره.
روى الحميدي عن سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا: "يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل في طلب العلم فلا يجدون عالمًا أعلم من عالم المدينة".
قال ابن عبد البر معلقًا على هذا الحديث: "وهذا الحديث لا يرويه أحد--------------------------------------------
1 راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء "8/ 48 - 135"، تهذيب الكمال "27/ 91- 120"، تاريخ خليفة بن خياط "1/ 432"، "2/ 719"، طبقات خليفة "ص275"، الحلية "6/ 316"، أنساب العرب لابن حزم "1/ 435، 436"، الانتقاء لابن عبد البر "ص9 - 36"، ترتيب المدارك "1/ 102- 254"، تذكرة الحفاظ لابن عبد الهادي "49/ 2"، صفة الصفوة "2/ 177- 180"، تهذيب الأسماء واللغات "2/ 75- 79"، وفيات الأعيان "4/ 135 - 139"، تذكرة الحفاظ "1/ 207- 213"، العبر للذهبي "1/ 272"، مرآة الجنان لليافعي "1/ 373- 377"، البداية والنهاية "10/ 174- 175"، الديباج المذهب "1/ 55- 139"، تهذيب التهذيب "10/ 5"، النجوم الزاهرة "2/ 96- 97"، التاريخ الكبير "7/ 310"، التاريخ الصغير "2/ 220"، الطبقات الكبرى للشعراني "ص45"، شذرات الذهب "2/ 12- 15"، الكاشف "3/ 112"، تاريخ ابن معين "2/ 543- 546"، الأنساب "1/ 287"، اللباب "1/ 69"، مروج الذهب "3/ 350"، طبقات الحفاظ "ص89"، طبقات القراء "2/ 35"، الكامل لابن الأثير "5/ 532"، "6/ 50، 147، 226، 234، 436"، "9/ 257"، "11/ 292"، ثقات ابن حبان "7/ 459"، رجال البخاري للباجي "2/ 696"، الجمع بين رجال الصحيحين "2/ 480".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)

بهذا الإسناد وهم أئمة كلهم: سفيان بن عيينة إمام، وابن جريج مثله وأجل منه، وأبو الزبير حافظ متقن، وإن كان بعض الناس تكلم فيه، وأبو صالح السمان أحد ثقات التابعين"1.
وروى ابن عبد البر بسنده عن سفيان بن عيينة أنه قال: نرى هذا الحديث الذي يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مالك بن أنس. وفي رواية قال: أراه مالكًا، وأقام سفيان على ذلك زمانًا ثم رجع عنه بعد ذلك فقال: أراه عبد الله بن عبد العزيز العمري العابد، قال ابن عبد البر: ليس العمري هذا ممن يلحق في العلم والفقه بمالك بن أنس، وإن كان عابدًا شريفًا2.
وقال علي بن المديني: قال سفيان بن عيينة: رحم الله مالكًا ما كان أشد انتقاءه للرجال3.
وروى ابن عبد البر بسنده عن يحيى بن معين يقول: قال سفيان بن عيينة: وما نحن عند مالك بن أنس؟ إنما كنا نتتبع آثار مالك وننظر الشيخ إذا كان كتب عن مالك كتبنا عنه4.
وروى ابن عبد البر عن سفيان بن عيينة أنه ذكر مالك بن أنس رضي الله عنه فقال: كان لا يبلغ من الحديث إلا صحيحًا ولا يحدث إلا عن ثقات الناس وما أرى المدينة إلا ستخرب بعد موت مالك بن أنس5.
وروى ابن عبد البر بسنده عن الشافعي قوله: إذا جاء الحديث عن مالك فشُدَّ به يديك.--------------------------------------------
1 الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء، لابن عبد البر "ص19" طبع مطبعة المعاهد بمصر - الناشر مكتبة القدسي.
2 المصدر السابق "ص19، 21".
3 المصدر السابق "ص21".
4 المصدر السابق "ص21، 22".
5 المصدر السابق "ص21، 22".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)

وقوله: إذا جاءك الخبر فمالك النجم.
وقوله: إذا ذكر العلماء فمالك النجم، وما أحد أمن عليَّ من مالك بن أنس.
وقوله: مالك بن أنس معلمي، وعنه أخذت العلم.
وقوله: كان مالك بن أنس إذا شك في الحديث طرحه كله1.
وروى ابن عبد البر بسنده عن علي بن المديني، عن عبد الرحمن بن مهدي يقول: أخبرني وهيب بن خالد، وكان من أبصر الناس بالحديث والرجال، أنه قدم المدينة قال: فلم أرَ أحدًا إلا يعرف وينكر إلا مالكًا ويحيى بن سعيد الأنصاري. قال عبد الرحمن بن مهدي: لا أقدم على مالك في صحة الحديث أحدًا2.
وروى ابن عبد البر بسنده عن علي بن المديني قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما في القوم أصح حديثًا من مالك -يعني بالقوم: الثوري والأوزاعي وابن عيينة- قال: ومالك أحب إلَيَّ من معمر3.
وقال يحيى بن سعيد: سفيان وشعبة ليس لهما ثالث إلا مالك3.
وبنفس الإسناد عن يحيى بن سعيد القطان قال: "كان مالك بن أنس إمامًا في الحديث"3.
وروى ابن عبد البر بسنده عن عبد الله بن وهب قال: لولا أني أدركت مالكًا والليث بن سعد لضللتُ، وفي رواية قال أبو جعفر الأيلي: سمعت ابن وهب ما لا أحصي يقول: لولا أن الله أنقذني بمالك والليث لضللت.
وفي رواية قال هارون بن سعيد الأيلي: سمعتُ ابن وهب -وذكر اختلاف الأحاديث والروايات- فقال: لولا أن لقيتُ مالكًا لضللت4.--------------------------------------------
1 راجع هذه الروايات بأسانيدها في الانتقاء "ص23".
2 المصدر السابق "ص25".
3 المصدر السابق "ص26".
4 المصدر السابق "ص27، 28".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)

وقال عبد الرحمن بن مهدي: أئمة الناس في زمانهم أربعة: سفيان الثوري بالكوفة، ومالك بالحجاز، والأوزاعي بالشام، وحماد بن زيد بالبصرة1.
وقال عبد الرحمن بن مهدي: ما رأيت أحدًا أعقل من مالك بن أنس رضي الله عنه وأرضاه2.
وسأل أبو زرعة الدمشقي الإمام أحمد بن حنبل عن سفيان ومالك إذا اختلفا في الرواية، فقال: مالك أكبر في قلبي، فقال له: فمالك والأوزاعي إذا اختلفا، فقال: مالك أحب إلَيَّ وإن كان الأوزاعي من الأئمة3.
وأول ما حفظ أبو زرعة الرازي حفظ حديث مالك، ووعاه كله وكذا رأي4.
وقال ابن أبي مريم: قلت ليحيى بن معين: الليث أرفع عندك أو مالك؟ قال: مالك. قلت: أليس مالك أعلى أصحاب الزهري؟ قال: نعم، قلت: فعبيد الله أثبت في نافع أو مالك؟ قال: مالك أثبت الناس.
وقال يحيى بن معين: كان مالك من حجج الله على خلقه5.
وروى ابن عبد البر بسنده عن البخاري قوله: مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي، كنيته أبو عبد الله، كان إمامًا، روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري6.
وروى ابن عبد البر بسنده عن أحمد بن شعيب النسائي قوله: أمناء الله عز وجل على علم رسوله عليه السلام: شعبة بن الحجاج، ومالك بن أنس، ويحيى بن--------------------------------------------
1 المصدر السابق "ص28".
2 المصدر السابق "ص29".
3 المصدر السابق "ص30".
4 المصدر السابق "ص32".
5 المصدر السابق "ص31".
6 المصدر السابق "ص31".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)